موقع المجلس:
رحّبت منظمة العدالة لضحايا مجزرة صیف عام 1988 في إيران (JVMI) بالتصويت التاريخي الذي أجرته اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد القرار (A/C.3/80/L.30)، والذي يعترف لأول مرة رسمياً بوقوع المجزرة التي أودت بحياة آلاف السجناء السياسيين. واعتبرت المنظمة أن هذا الاعتراف، رغم تأخره عقوداً، يشكّل تحولاً محورياً يستوجب تحركاً فورياً على المستوى الدولي لإنهاء حصانة قادة النظام ومحاسبتهم على الجرائم التي ما تزال متواصلة حتى اليوم.
إدانة أممية واسعة: القرار الثاني والسبعون يكشف الانتهاكات الجسيمة
أبرز بيان المنظمة أهمية القرار الأممي الثاني والسبعين المتعلق بحالة حقوق الإنسان في إيران، والذي جدد التأكيد على مجزرة عام 1988، بالتوازي مع الارتفاع الحاد في الإعدامات الحالية. وأشار البيان إلى أن استمرار الجرائم ضد الإنسانية طوال أكثر من ثلاثة عقود، وضمن انتفاضات الشعب الإيراني، يفرض إحالة الملف بشكل عاجل إلى مجلس الأمن وتقديم قادة النظام إلى العدالة الدولية.
نص القرار: إقرار فج بالأدلة
ولفتت منظمة (JVMI) إلى الفقرة 29 من القرار الأممي، التي أبرزت القلق العميق من “غياب المساءلة” لدى سلطات النظام عن الانتهاكات الخطيرة، بما فيها الإخفاء القسري والإعدامات خارج القضاء وطمس المقابر الجماعية. وأكد القرار أن “الإفلات من العقاب يمكّن من تكرار الانتهاكات”، محذّراً من تصاعد خطاب الكراهية الذي يستعيد أجواء الإعدامات الجماعية الموثقة منذ 1988.
تحذير من تكرار المأساة: تهديدات صريحة وممارسات واقعية
وحذّرت المنظمة من أن الاعتراف الأممي يأتي في وقت حساس، حيث تتزايد المؤشرات على محاولة النظام إعادة إنتاج سيناريو المذبحة. ففي يوليو 2025، دعت وكالة أنباء فارس التابعة للحرس الثوري إلى تكرار الإعدامات الجماعية، قبل أن يجسّد النظام تهديداته بإعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني في 27 يوليو 2025، على خلفية انتمائهما لمنظمة مجاهدي خلق. كما يواجه 17 سجيناً آخر خطر الإعدام الوشيك.
مطالبة بخطوات عملية: من الكلام إلى الفعل
وقال طاهر بومدرة، رئيس منظمة (JVMI)، إن التصويت الأممي “يجب ألا يبقى خطوة رمزية”، مشدداً على أن المجتمع الدولي مسؤول عن منع تكرار مجزرة جديدة بحق السجناء السياسيين. وطالب الدول الغربية بإنهاء سياسة الاسترضاء والتحرك نحو إجراءات عملية تضمن المساءلة الجنائية لقادة النظام الإيراني.
مطالب المنظمة: إجراءات عاجلة
ودعت (JVMI) الدول الأعضاء إلى:
دعم القرار خلال التصويت النهائي عليه في الجمعية العامة في ديسمبر المقبل.
فتح تحقيقات جنائية فورية بحق المسؤولين المتورطين في جرائم عام 1988 وحملة الإعدامات الراهنة ضد المعارضين.
خلفية تاريخية: واحدة من أبشع الجرائم السياسية في العصر الحديث
وأشار البيان إلى أن مجزرة 1988 أسفرت عن إعدام نحو 30 ألف سجين سياسي، استناداً إلى فتوى أصدرها المرشد السابق روح الله خميني. وقد استهدفت المجزرة بشكل أساسي أعضاء منظمة مجاهدي خلق، عبر ما عُرف بـ”لجان الموت”، التي انتشرت في مختلف أنحاء البلاد. وما تزال الشخصيات المتورطة تتمتع بالإفلات من العقاب حتى يومنا هذا.








