موقع المجلس:
شهدت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة جلسة حادّة اللهجة تحوّلت إلى منصة لإدانة النظام الإيراني، بعدما عرضت المقررة الأممية ماي ساتو معطيات صادمة عن واقع حقوق الإنسان في إيران خلال عام 2025، مؤكدة تنفيذ أكثر من 1200 عملية إعدام خلال الأشهر العشرة الأولى فقط، في رقم وصفته بالـ”مروع”. كما رحّبت ساتو بالتركيز الدولي المتزايد على “القمع العابر للحدود” الذي يمارسه النظام ضد معارضيه في الخارج.
The UN General Assembly's Third Committee adopted resolution A/C.3/80/L.30 (https://t.co/HxC5OQyfBf) on the human rights situation in the Islamic Republic of Iran by 79 votes in favour, 28 against, and 63 abstentions.
📺Voting details: https://t.co/qNkJmoJe0X (from 1hr 25min).…— Mai Sato (@drmaisato) November 20, 2025
الجلسة، التي اتسمت بطابع مفصلي، شكّلت إجماعاً دولياً يقوده كل من المملكة المتحدة وكندا والولايات المتحدة لإدانة ما سمّوه “السجل المظلم” لحقوق الإنسان في إيران. وقد تحوّلت كلمات الوفود إلى أشبه بمحاكمة سياسية وأخلاقية للنظام، في ظل تسليط الضوء على انتهاكاته المستمرة بحق المتظاهرين والنساء، بالإضافة إلى ملاحقة المعارضين خارج حدود البلاد.
وفي تقريرها بعد التصويت على قرار الإدانة، أوضحت ساتو أن معدلات الإعدام في إيران بلغت مستويات غير مسبوقة، معتبرة أن القرار يشكل خطوة مهمة لكشف “الاستخدام المقلق لعقوبة الإعدام” واعترافاً دولياً بخطورة “القمع العابر للحدود” الذي ينتهجه النظام.
المداخلات الدولية جاءت متقاربة في رؤيتها؛ إذ أكدت المملكة المتحدة أن الإعدامات لم تعد مجرد انتهاك للكرامة الإنسانية، بل تحوّلت إلى “أداة سياسية” هدفها بث الخوف وإسكات الأصوات المعارضة، محذّرة من مصير مئات المعتقلين الذين ينتظرون الأحكام ذاتها. أما كندا، التي قدّمت مشروع القرار بدعم من 47 دولة، فأشارت إلى أن الخبراء المستقلين يواصلون توثيق انتهاكات واسعة، في ظل حالة “الإفلات الممنهج من العقاب” داخل إيران، داعية إلى تعزيز دور الأمم المتحدة في مراقبة هذه التجاوزات.
القرار الأممي الثاني والسبعون: إدانة واضحة للانتهاكات الجسيمة في إيران
وأكد القرار الأخير مجدداً على مسؤولية النظام الإيراني عن مجزرة صیف عام 1988، إضافة إلى تزايد الإعدامات في الوقت الراهن. وبالنظر إلى استمرار الجرائم ضد الإنسانية على مدى عقود، شددت الوفود الدولية على ضرورة إحالة ملف الانتهاكات الإيرانية إلى مجلس الأمن ومحاسبة المسؤولين عنها.
من جانبها، طرحت الولايات المتحدة موقفاً صارماً، حيث استعرضت مندوبتها تاريخاً طويلاً من “التعذيب والإعدام” الذي اعتمده النظام على مدار 46 عاماً، مشيرة إلى استخدام العنف والإعدامات العلنية لقمع أي احتجاج أو معارضة. واختتمت بالتأكيد على دعم واشنطن الثابت للشعب الإيراني في نضاله من أجل حقوقه الأساسية، معلنة انضمامها إلى الدول التي صوّتت لصالح القرار الذي يدين الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في البلاد.








