موقع المجلس:
أيها المشرّعون الكرام في المجلس الأعلى بجنيف والمجلس الوطني السويسري،
أيها المراقبون والمدافعون الأجلاء عن حقوق الإنسان!
في خضم المذابح وحمامات الدم في سجون إيران، يكتسب مؤتمركم أهمية خاصة.
هذه المذابح هي حرب خامنئي على الشعب الإيراني، وهي أيضاً اختبار للمجتمع الدولي.
وإنه لمن دواعي السرور أن اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة قد أشارت في قرارها أمس إلى مجزرة إعدام 30 ألف سجين سياسي في إيران عام 1988.
يُعد هذا القرار خطوة مهمة بعد تقرير المقرر الخاص، البروفيسور جاويد رحمان، في يوليو 2024. ففي ذلك التقرير، اعترفت الأمم المتحدة لأول مرة بإعدامات الثمانينات ومجزرة صیف عام 1988 كـ إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية.
المُطالبة بالعدالة لضحايا مجزرة 1988
في هذه اللحظة، أتذكر الدكتور كاظم رجوي الذي اغتيل في جنيف على يد مبعوثي النظام المجرمين، بعد 20 شهراً من مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 .
لقد كان هو المُطالب بالعدالة لدماء ضحايا تلك المجزرة. كان هؤلاء الضحايا الأبرياء يقضون مدة محكوميتهم، بل إن بعضهم كان قد أنهى محكوميته.
على الرغم من التعذيب المروع، صمد هؤلاء الأبطال على موقفهم الداعي لحرية الشعب الإيراني وتم شنقهم. لم يكشف الملالي لا عن أسمائهم ولا عن مدافنهم.
علاوة على ذلك، أصبحوا ضحايا للصمت والرقابة العالمية، لأن الحكومات والمحافل الدولية فضّلت المهادنة مع هذا النظام.
بعد أربعة أسابيع من المجزرة، أي في 25 أغسطس 1988، كشف مسعود رجوي، زعيم المقاومة، في برقية موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، عن حكم خميني بالإعدام الجماعي وعن اعتقال أكثر من عشرة آلاف شخص.
لكن مع الأسف، التزمت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الصمت، وقد أصبح هذا الصمت والتقاعس نهجاً لهم منذ عقود.
استمرار الإعدام وزعزعة الأمن العالمي من قِبَل النظام
إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية مناهضة التعذيب هما إنجازات آلام البشرية. يجب تحرير هذه الإنجازات من قيود التجارة والمساومة، وأن توضع في خدمة المقموعين.
ويجب على الشعب الإيراني المتألم، تحت حكم هؤلاء الظالمين، أن يشعر بأن الأمم المتحدة تقف خلفه كداعم له.
منذ عامين، أعدم الملالي الحاكمون 865 شخصاً. وفي العام الماضي، بلغ العدد ألف شخص، ووصل هذا العام حتى اليوم إلى 1650 شخصاً. وهناك آلاف آخرون ينتظرون الإعدام. من بينهم عشرات السجناء السياسيين مثل زهراء طبري و جواد وفائي ثاني.
هذه المذابح المستمرة هي جزء من استراتيجية موحدة يُشكّل تصدير الحرب والإرهاب وتوسيع السلاح النووي الأجزاء الأخرى منها. وطالما استطاع هذا النظام الاستمرار في الإعدامات، فإنه سيواصل أيضاً سياسة زعزعة الأمن في المنطقة والعالم.
ندعو الأمم المتحدة إلى اتخاذ الترتيبات الضرورية لـ إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.
ضرورة تحرك الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية
على الأمم المتحدة أن تطلب من الدول الأعضاء أن تقوم، بناءً على الاختصاص القضائي العالمي، بتسليم قادة النظام والمسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية إلى العدالة.
وأخيراً، يجب على الأمم المتحدة أن تضغط على النظام الإيراني للسماح للأمم المتحدة وغيرها من الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان بزيارة السجون والسجناء في إيران، وخاصة السجناء السياسيين.
اليوم، يحتجز خامنئي السجناء السياسيين كرهائن في ظروف غير إنسانية. بعضهم، مثل مريم أكبري منفرد، غلام حسين كلبي، سعيد شاه قلعه وسعيد ماسوري، يقبعون في السجن منذ عقدين أو ثلاثة عقود.
ولكن، وكما انهار سجن صيدنايا الرهيب للديكتاتورية السورية في ديسمبر الماضي، سوف ينهار سجن إيفين وسائر سجون خامنئي أيضاً. نحن نناضل من أجل إيران خالية من الإعدام والتعذيب. ومما لا شك فيه أننا سنحقق هذا الهدف بمقاومتنا المنظمة وانتفاضة الشعب الإيراني.
أشكركم جميعاً
المصدر: موقع مريم رجوي








