الرئيسية بلوق الصفحة 748

مريم رجوي: الانتفاضة تقرع نواقيس نهاية نظام الملالي

اكدت على حق الايرانيين في اسقاط الفاشية الدينية وطالبت الامم المتحدة بزيارة السجون
المصدر: موقع مريم رجوي:
جددت الرئيسة المنتخبة من المقاومة الايرانية مريم رجوي التأكيد على ضرورة الاعتراف الدولي بحق الايرانيين في المقاومة لاسقاط الفاشية الدينية، احالة انتهاكات الملالي بحق الشعب الايراني الى مجلس الامن والمحكمة الجنائية الدولية، اغلاق سفارات الملالي وطرد مرتزقة مخابراتهم من الدول الغربية، مؤكدة على ان الانتفاضة الشعبية تقرع نواقيس نهاية نظام الملالي.

وفي كلمة القتها بمناسبة ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019 طلبت رجوي من الإيرانيين في دول العالم حث شعوب وحكومات هذه الدول على الاعتراف بحق الشعب الايراني في المقاومة وإسقاط الفاشية الدينية وتحقيق الحرية ووقف تقديم المساعدات للنظام، مشيرة الى ان الملالي لا يفهمون غير لغة القوة والحزم.

ودعت في الكلمة الموجهة الى الشعب الايراني لاحالة قضية انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك القتل الشنيع لأكثر من 50 طفلاً ومراهقًا على يد حرس خامنئي ومذبحة السجناء السياسيين في إيران إلى مجلس الأمن والمحكمة الجنائیة الدولية.

وحثت على التجمع أمام سجن إيفين في طهران والاعتصام فى الدول الأوروبية للدفاع عن أرواح السجناء السياسيين فى إيفين، وقرع أجراس الإنذار تحذيرا من وقوع مجازر في السجون، مشيرة الى المخاطر التي تتهدد حياة السجناء السياسيين في ايران .

وطالبت الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات فورية لزيارة سجون الملالي، والدول الغربية بإغلاق سفارات الملالي وإبعاد مرتزقة المخابرات وقوات القدس الإرهابية‌ وإبطال جوازات سفرهم، وإدراج قوات حرس خامنئي في قوائم الارهاب، مشددة على ان مقعد إيران في الأمم المتحدة حق للشعب الإیراني ومقاومته.

ولدى تطرقها للانتفاضة الشعبية التي تشهدها ايران منذ شهرين قالت رجوي انه في عموم البلاد يظهر ميزان القوى الحقيقي بين الشعب وسلطة الملالي الجائرة، مشيرة الى ان خامنئي زعیم النظام يعلم أكثر من غيره أن استمرار الانتفاضة في كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة يعد قرعا لاجراس ونواقيس موت النظام.

واشارت الى اعتقال 30 الف شاب ومراهق من المنتفضين وابطال وحدات المقاومة خلال الشهرين الفائتين، وبلاءهم الحسن في السجون، افتخارهم بمهاجمتهم عناصر النظام، وتاكيدهم على انهم نهضوا للقضاء على النظام بكامل أركانه، وعجز المحققين والجلادين في مواجهتهم.

واضافت ان الملالي وقادة الحرس المرعوبين يعترفون بعظمة حركة ربت في احضانها مئات القادة والاف الابطال حين يعلنون عن اعتقال العشرات من قادة الانتفاضة في مختلف المدن، ويقولون ان 50 منهم من أعضاء في مجاهدي خلق.

ولدى تطرقها لدور الايرانيات في الانتفاضة الشعبية اكدت رجوي على ان المقاومة والدفاع عن النفس والنضال من أجل الحرية وإسقاط هذا النظام الكاره للنساء حق غير قابل للتصرف لنساء إيران.

واعادت الى الاذهان ان النساء يشكلن 57٪ من اعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ولم يكن هناك نقاش حول الحجاب والملبس، وتم التأكيد منذ البداية على حريات وحقوق المرأة، بما في ذلك الحق في حرية اختيار اللباس.

ووجهت التحية لشهداء نوفمبر2019 الذين تضرجت بدمائهم مدن ماهشهر والأهواز وشيراز وشهريار وإسلام شهر وعشرات المدن الأخرى، لتتقدم عجلة الثورة إلى الأمام، ووحدات المقاومة التي تعلمت دروسا من انتفاضة نوفمبر، لتواصل الانتفاضة الشعبية.

ووجهت رجوي التحية لأمهات شهداء نوفمبر اللواتي قمن بمقاضاة الملالي على جرائمهم بحق الايرانيين.

وقالت ان ثلاثة أعوام مرت على انتفاضة نوفمبر 2019، دون ان تنخفض درجة غليان دماء أكثر من 1500 شهيد في ذلك التمرّد الثوري، ولم تتوقف إرادة النضال في تلك الانتفاضة العظيمة.

المصدر: موقع مريم رجوي

خوف وغضب نظام الملالي وإطلاق النار على الشبان الثوار بالذخيرة الحية

الکاتب – موقع المجلس:

لجأ نظام الملالي، الذي يخاف من ترويج انتفاضة الشعب الإيراني وحرق المراكز والمؤسسات ورموزه، إلى أبشع أشكال القمع وإطلاق النار المباشر على الشبان الثوار.

في 9 نوفمبر، أطلقت قوات الحرس النار على “سبهر بيرانوند” أثناء كتابة الشعارات مما أدى إلى استشهاده. أصيب “سبهر” البطل بجروح، لكنّ الحرس المجرمين قاموا بقطع وريده الوداجي وخطفوا جسده.

في 10 نوفمبر، أصيب المواطن “أردلان قاسمي”، الذي كان يكتب الشعارات مع صديقه في شارع طاق بستان في كرمانشاه، برصاصة مباشرة من الخلف.

ذروة جديدة في انتفاضة إيران حرق وتدمير مراكز القمع ورموز السيادة في المدن الإيرانية

 

وأصيب “أردلان” وصديقه بعيار حربي أطلقته قوات الأمن وتم نقلهما إلى مستشفى طالقاني في كرمانشاه.

نتيجة إطلاق النار من قبل قوات الأمن، أصيب كتف أردلان وكليته وفخذه بثلاثة رصاصات، ونقله عناصر النظام إلى مستشفى طالقاني في كرمانشاه، وهو كان ينزف بغزارة، لكنهم لم يسمحوا بإجراء عملية جراحية له على الفور، وتوفي أردلان بعد بضع ساعات، متأثراً بنزيف حاد.

وبحسب هذا التقرير، أصيب صديق أردلان قاسمي بجروح خطيرة في ظهره برصاصة من قوات الأمن وتم نقله إلى المستشفى وهو يرقد في قسم الرعاية الخاصة بمستشفى طالقاني في كرمانشاه.

ذروة جديدة في انتفاضة إيران .. حرق وتدمير مراكز القمع ورموز السيادة في المدن الإيرانية

و من جانبه، أضرم شباب الانتفاضة النار في مقرات قوات القمع و رموز نظام الملالي في العاصمة طهران، والأهواز وبهبهان جنوب غرب وبوشهر في الجنوب، و همدان في الغرب، و كرمان في الشرق، و قم في الوسط، و اورمیپ شمالغرب وكرج مركز إيران بمناسبة اربعينية شهداء زاهدان.

مر شهران على انتفاضة الشعب الإيراني ضد نظام الملالي، والآن وصلت الانتفاضة الإيرانية إلى ذروة وعمق جديدين، حيث تم حرق وتدمير رموز السلطة الحاكمة، مثل مراكز الباسيج والحرس وأجهزة قمعية أخرى، وكذلك صور وتماثيل لقادة النظام، ومن بينهم خميني وخامنئي وقاسم سليماني، أصبحت ممارسة شائعة، حيث يحرق شباب الانتفاضة بلا خوف رموز السيادة بقبول جميع المخاطر.

في9 نوفمبر، أضرم الشباب في طهران وما لا يقل عن 10 مدن أخرى في إيران النار في رموز النظام، بينما أصبحت كتابة الشعارات المناهضة للنظام في مدن مختلفة من البلاد تقليدًا يوميًا.

ويبيّن إشعال النار في المراكز والمؤسسات القمعية للنظام، العزم الحاسم للشعب الإيراني على قلب النظام ورد الشعب الإيراني على قمعه.

نظام الولي الفقیه واقتراب لحظة التغيير وحيل العاجز

حدیث الیوم:
الکاتب – موقع المجلس:
یوم بعد یوم تضطرالفاشیة الدینیة الحاکمة في ایران ئ علی رأسها خامنئي و کما اضطر خميني للاعتراف اکثر و اکثر بخطر مجاهدي خلق، والقاء قناع ادعاء الاسلام، بعد ان بات زيف ادعاء “إسلام” ولاية الفقيه بلا لون، حتى بالنسبة لقواتهما، لم يكن هدف النظام الرئيس اليوم وبالامس اكتشاف رأس خيوط لمجاهدي خلق بقدر ترميم الجدار المنهار لشعار “الموت للمنافقين” الذي يحاول ترويجه، ومحاولة تشويه تجربة المجاهدين، وتضحياتهم التي تتحول يوما بعد يوم الى نهج لعموم الايرانيين.

استحضر خامنئي عجز سلفه خميني، عن مواجهة الانتفاضة ومنظمة مجاهدي خلق، باعلان منظمة استخبارات الحرس عبر “بلاغ هام” الى “الامة الايرانية” ان الاتصال مع مجاهدي خلق تدمير لمظاهر السيادة ودعوة للاحتجاجات، يجب الابلاغ عنه، في محاولة يائسة لتخويف 85 مليون ايراني، لم يراع نظام الولي الفقيه قدر الاساءة لهم، بمخاطبتهم وكأنهم مجاميع من العملاء.

أراد خميني عام 1981 إحكام قبضته على الدولة، ضاربا التعاليم الدينية والأحكام الشرعية التي كان يتبجح بها عرض الحائط، ومخالفا نص الآية القرآنية “وَلا تَجَسَّسُوا” مبررا ذلك بأنه “عندما يكون الإسلام ـ يعني نظامه المعادي للإسلام ـ في خطر، على الجميع حمايته بالتجسس، شرب الخمر يصبح واجبا عليكم، والكذب واجب عليكم “.

واستخدم نظام الملالي اقسى الاجراءات في الرد على الاتصال مع مجاهدي خلق خلال السنوات الماضية، تم إعدام المجاهد غلام رضا خسروي لارتكابه جريمة تقديم الدعم المالي للمجاهدين في عام 2014، وإعدام المجاهدين علي صارمي ومحمد حاج آقايي وجعفر كاظمي بعد معاناة سنوات في السجن، بعد زيارتهم قاعدة مجاهدي خلق “معسكر اشرف ” في العراق.

يرى النظام انهيار الخط الأحمر الذي رسمه لحظر اسم مجاهدي خلق، وفشل محاولات فرض صفة المنافقين على المجاهدين مع استمرار وتجذر الانتفاضة، وارتباط اسم المجاهدين بالمقاومة، ليصبح مرادفا للتحدي والدعوة لإسقاط النظام.

قال حسین سازور خلال لقاء بثه التلفزيون الرسمي انه سأل احد الذين نزلوا الى الشارع عما اذا كان يكره الجمهورية الاسلامية اكثر من المنافقين، وكانت الاجابة انهم مجاهدين وليسوا منافقين، جاءت هذه الاجابة على لسان أحد ابناء جيل الألفين، خلال خضوعه للاستجواب، كان هذا الجيل طوال سنواته هدفا لقصف ودعاية الملالي التي تستهدف مجاهدي خلق، وتدلل مواقف ابناءه على ضياع كل استثمارات شيطنة المجاهدين، وذهاب جهود عزل العنصر القيادي عن المجتمع أدراج الرياح، مما يزيد احتمالات إسقاط النظام بكل أبعاده السياسية والاستراتيجية والعقائدية.

يدلل البلاغ الاخير لاستخبارات الحرس على الاوجاع والالام التي يسببها المجاهدون والانتفاضة للملالي، حالة العجز التي بلغها نظام الولي الفقيه واجهزته في التعامل مع مسار الاحداث، احتمالات انهياره التي تتزايد مظاهرها يوما بعد يوم، واقتراب لحظة التغيير.

الاعترافات الخبيثة

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
تسعى النظم الديکتاتورية دائما الى عدم الاعتراف بأمور ومسائل تتضمن إظهار ضعفها أو وجود تهديدات أو تحديات تحدق بها، لکنها وعندما يضيق عليها الخناق وتبدو محاصرة من کل الجهات فإنها تضطر في النتيجة لتقديم مايمکن وصفه بإعتراف خبيث يتم من خلاله عملية خلط بالغة الخبث بين الحق والباطل والحقيقة وخلافها، إذ من عادة هکذا نظم معادية لشعوبها الاستمرار في مواقفها الباطلة الى الرمق الاخير، على أمل أن يحدث تغيير في صالحها وتنتهي الاخطار والتهديدات المحدقة بها، وهذا مايجري حاليا في إيران حيث يسعى النظام الديني الحاکم بکل قواه من أجل الخلط بين الاوراق والامور في سبيل التغطية على الحقيقة على أمل تغيير سياق ومساق الامور وتطوراتها لصالحه.
منذ إندلاع إنتفاضة الشعب الايراني في 16 أکتوبر 2022، ظل النظام على الدوام يصفها بأنها أعمال شغب وإنها تستهدف المواطنين وأملاکهم وماشابه وإثارة الفوضى، لکن يبدو واضحا بأن حبل الکذب قصير وإن هذه المزاعم الواهية لم تعد تنطلي ليس على الشعب الايراني بل وحتى إنها لم تعد تنطلي على أتباعه ومريديه، ولذلك فإن النظام وبعد أن بات يواجه وضعا غير عاديا لإستمرار الانتفاضة وعدم تمکنه من قمعها فإنه ومن أجل تبرير موقفه والتغطية عليه وعن طريق عملية خلط مبرمجة بين الحقائق والاکاذيب وماهو حق وماهو باطل، فقد بادر وطبقا لهذا الاسلوب لإطلاق تصريحات تتضمن إعترافات بالغة الخبث کما يبدو واضحا في الاعترافات التي أدلى بها إسماعيل خطيب وزير الامن في النظام الايراني ضمن مقابلة مفصلة له نشرها موقع المرشد الاعلى للنظام.
خطيب إعترف في هذه المقابلة وبکل صراحة بأن الاحتجاجات في إيران، التي يسميها أعمال شغب، منظمة ومدروسة وجريئة، منظمة وموجهة بالكامل. كما قال إننا اعتقلنا قرابة 100 من أعضاء منظمة  مجاهدي خلق خلال هذه الاحتجاجات. حيث قال في سياق هذه المقابلة:” في رأينا، بناء على المعلومات المتوفرة من المصادر الاستخباراتية والفنية، أسماء المتهمين ووقائع المشهد، أعمال الشغب الأخيرة، والتي وخلافا للماضي فقد حدث بشكل متقطع وكان له تصميم معقد بتدخل عناصر كان مرتبطا بأجهزة المخابرات وتقوده جماعات مناهضة للثورة وإرهابية. تم تصميم هذا النموذج وتنفيذه مع التركيز على القضاء على تركيز قوى مكافحة الشغب وانتشار الاضطرابات إلى أجزاء مختلفة من المدينة. اشتعلت نار هذه التجمعات المتناثرة بعناصر قليلة ومحددة وبأعمال منتظمة ومدروسة وجريئة، كانت منظمة وموجهة بالكامل. لقد جذب هؤلاء انتباه الناس من حولهم بطرق مختلفة، مثل قطع الطريق، وإشعال النار في صناديق القمامة، وكشف الحجاب، وترديد الشعارات، وما إلى ذلك، ودعوا المتظاهرين المتطرفين تدريجيا إلى المساعدة. تدريجيا، تمت إضافة أجزاء أخرى من الناس إلى الحشد في شكل عناصر عاطفية ومتفرجين. ومن المثير للاهتمام، أن النواة الأولية غادرت المكان فور تشكيل التجمع وبدأت العمل لبدء تجمع جديد.”.
هذه الاعترافات لو تمعننا فيها نجدها مع کل التمويه والخلط بين الحقيقة والکذب، لکنها في نفس الوقت تکشف ثمة حقيقة بالغة الاهمية وهي إن الانتفاضة ليست عبارة عن أعمال شغب ونشاطات فوضوية کما دأب هذا النظام على تسميتها ووصفها على الدوام، بل وإنها وکما إعترف ولو بصورة ضمنية وزير الامن هذا فإنها عبارة عن”أعمال منتظمة ومدروسة وجريئة، كانت منظمة وموجهة بالكامل” والاهم من ذلك الاعتراف بإعتقال” قرابة 100 من أعضاء منظمة خلق مجاهدي خلق خلال هذه الاحتجاجات.”، وهذا في حد ذاته کاف لکي يفضح النظام ويکشف کذبه وخداعه بشأن فوضوية الانتفاضة ومن إنها ليس لديها أهداف، إذ لها هدف واضح وجلي هو إسقاط النظام، وهذا هو الهدف الذي دفع ويدفع النظام دائما لممارسة الکذب والخداع والتمويه ظنا منه بأنه سيغطي عليه!

إنها إنتفاضة تهدف الى إسقاط النظام

بحزاني – منى سالم الجبوري:

الأکاذيب المبرمجة التي يحرص القادة والمسٶولون في النظام الايراني على إطلاقها تترى ضد إنتفاضة الشعب الايراني المستمرة رغم أنفهم دونما إنقطاع والتي تسعى عبثا ومن دون طائل من أجل النيل منها وتشويهها وإلصاق مختلف التهم والاراجيف الباطلة والمضللة بها وذلك من أجل صرف النظر عن هدفها الاساسي والذي يدعو بإلحاح الى إسقاط النظام.

أکذوبة عبثية الاحتجاجات ومن إنها مجرد أعمال شغب هدفها إثارة فوضى عامة، تتحطم وتتلاشى مع إستمرار الانتفاضة وديمومتها ذلك إنه ليس هناك من سعب في العالم کله يسعى الى إثارة الفوضى والقيام بأعمال شغب من أجل النيل من نفسه، کما يريد النظام أن يصور الانتفاضة القائمة، بل إن الشعب له هدف واضح وضوح الشمس في عز النهار وهو إسقاط النظام القائم في طهران وإلحاقه بسلفه نظام الشاه.

المقابلة المفصلة التي نشرها موقع المرشد الاعلى للنظام الايراني والتي أجريت مع إسماعيل خطيب وزير المخابرات في النظام، تضمنت إعترافات تدحض أکاذيب النظام الرخيصة التي دأب القادة والمسٶولون ترديدها کالببغاوات، إذ إعترف هذا الوزير وبعظمة لسانه من أن الاحتجاجات في إيران، التي يسميها أعمال شغب، منظمة ومدروسة وجريئة، منظمة وموجهة بالكامل. كما قال إننا اعتقلنا قرابة 100 من أعضاء منظمة خلق  خلال هذه الاحتجاجات.

الاعتراف بأن الاعمال والنشاطات الجارية في الانتفاضة الجارية في إيران هي”أعمال منتظمة ومدروسة وجريئة”و”منظمة وموجهة بالكامل”، يثبت حقيقة إن النظام قد قام بممارسة کذب ممنهج رخيص من أجل إتهام الشعب المنتفض ضده على إنه غوغاء ويثير الشغب والفوضى ولاهدف له من وراء الانتفاضة سوى العبث! إذ أن النظام حاول ولايزال يحاول بکل مافي مقدوره أن يغطي على الهدف الاساسي لهذه”الانتفاضة المنظمة” وهو إسقاطه، ذلك إن الشعارات المرفوعة والمرددة في هذه الانتفاضة ترکز على إسقاط النظام وکذلك إن المنتفضين يقومون بإستهداف أماکن ومقرات الاجهزة القمعية للنظام ويقومون بإحراق وتحطيم اللافتات والتماثيل التي تمجد رموز النظام ونهجه المتطرف.

يوما بعد يوم ومع إصرار الشرائح المختلفة للشعب الايراني على مواصلة إنتفاضتهم ضد النظام والمضي بها حتى تحقيق هدفها بإسقط النظام، فإن عجز وخوف وتخبط النظام ينکشف وينفضح أکثر فأکثر، ولاسيما وإن دول العالم بدأت تعلن عن دعمها وتإييدها لهذه الانتفاضة وتدين وتشجب الممارسات القمعية للنظام بحقها وهو مايحرج النظام ويضعه في موقف لايحسد عليه وبالاخص إن وجود تطابق في الموقف الداخلي الرافض للنظام جملة وتفصيلا مع الموقف الدولي المٶيد للإنتفاضة والشاجب للممارسات القمعية للنظام، يعني إن الانتفاضة تسير في الطريق الصحيح.

مختصر حول الإنتفاضة الوطنیة الإيرانية في يومها الـ 58

الکاتب – موقع المجلس:

دعت وحدات المقاومة ونشطاء في إيران لإحياء ذكرى الانتفاضة واستشهاد 1500 شخص على يد قوات الأمن في تشرين الثاني / نوفمبر 2019، داعين إلى مظاهرات حاشدة الأسبوع المقبل.

نبذة عن الإنتفاضة اليوم58

وعلى الصعيد الدولي أيضًا، كانت هناك دعوات للاحتجاجات في العديد من المدن، من أستراليا إلى أمريكا الشمالية في نهاية الشهر.

لذلک احتفلت الانتفاضة في جميع أنحاء البلاد في إيران بعيدها الثامن والخمسين اليوم، مع اقتراب الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، حيث يستعد المتظاهرون لمزيد من المواجهات مع قوات الأمن الديكتاتورية التابعة للملالي في الشوارع.

وتقول الكتابة على الجدران في المدن الإيرانية: “أنا أكتب أبان (الشهر التقويمي الفارسي من 23 أكتوبر إلى 22 نوفمبر)، وأنت تقرأ بايان (تعني النهاية باللغة الفارسية)”، في إشارة لاقتراب نهاية نظام علي خامنئي الفاشستي الديني.

نبذة عن الإنتفاضة الإيرانية في يومها الـ 58
وستبدأ المظاهرات من المدارس الثانوية والجامعات والأسواق، وتستمر بالتجمعات التي تركز على الأحياء للانتقال إلى الساحات الرئيسية في المدن.

واليوم، أضرب طلاب الجامعة الوطنية في طهران بمقاطعة فصولهم الدراسية. وعُقدت تجمعات احتجاجية مماثلة في حرم جامعتي طهران وشريف، وفي جامعة نوشيرواني في بابل في شمال إيران.

كما نزل طلاب المدارس الثانوية إلى شوارع سنندج احتجاجًا على نظام الملالي.

الانتفاضة في يومها الـ 58 تجمعات طلابية واعتصامات واحتجاجات في مدن إيرانیة

وفي الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة، أضرم محتجون في نصرت آباد بمحافظة سيستان وبلوشستان النار في نقطة تفتيش كانت تمنع دخول الناس من محافظات أخرى.

وأرسلت السلطات العديد من الوحدات الأمنية من زاهدان، عاصمة المحافظة، إلى خاش، التي شهدت أيضًا اضطرابات مؤخرًا.

وفي يوم السبت، أضرم محتجون في بابلسر في محافظة مازندران الشمالية وفي قرية بالقرب من مهاباد في الشمال الغربي النار في قواعد مليشيا الباسيج التابعة لحرس الملالي باستخدام زجاجات المولوتوف.

وفي مدينة سيرجان جنوب وسط إيران، كتب على الجدران بالقرب من مكتب النائب المحلي في مجلس شورى الملالي: “الموت للنائب القاتل!” وجاء ذلك استجابة لنداء من 227 نائبا يطالبون بإعدام المتظاهرين المعتقلين مؤخرا.

وشارك طلاب المدارس الثانوية والجامعات في العديد من الجامعات في طهران، بابل وسنندج وزاهدان ومدن أخرى مرة أخرى في مظاهرات ومسيرات واعتصامات وأنشطة احتجاجية أخرى اليوم.

وتُظهر اللقطات التي تم الحصول عليها مؤخرًا من سبزوار، شمال شرق إيران، متظاهرين يهاجمون مسؤولًا قضائيًا كبيرًا (المدعي العام مير علم سيدي) في هذه المدينة.

وفي إشارة إلى جنون العظمة المتزايد لدى النظام حول تأثير وفعالية رسالة وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق بين الجمهور، أرسلت منظمة مخابرات حرس الملالي رسالة فيديو إلى الهواتف المحمولة، تحذر من أن كل من يتصل بكم ليحثكم على إشعال اللافتات، وكتابة الرسومات على الجدران، والتقاط الصور، وعقد التجمعات والاحتجاجات، ينتمي إلى منظمة مجاهدي خلق. وحثت منظمة مخابرات حرس الملالي في الرسالة على الاتصال وإبلاغ وزارة المخابرات ومنظمة المخابرات التابعة لحرس الملالي

على الرغم من القمع الشديد انتفاضة إيران اجتازت نقطة تحول أخرى

الکاتب – موقع المجلس:

عمت في الایام الاخیره ما لا يقل عن مائتي مدينة إيرانية في 31 محافظة مظاهرات وإضرابات، فضلاً عن احتجاجات طلاب الجامعات. وخلقت هذه الاحتجاجات موجة صدمة أخرى في جميع أنحاء العالم، وشجاعة الإيرانيين في مواجهة نظام وحشي تركت مراقبین في حالة من الرهبة.

و استمرت الاحتجاجات في أنحاء إيران منذ شهر ونصف. واشتبك الناس مع قوات الأمن المدججة بالسلاح.

ووفقًا للعديد من المراقبين، شهدت الاحتجاجات الإيرانية الكبرى نقطة تحول أخرى في 26 أكتوبر (تشرين الأول)، حيث شهدت العديد من المدن احتجاجات مناهضة للنظام على الرغم من القمع الشديد الذي شهدته الأيام السابقة.

مدینة اردبیل الجمعة 11 نوفمبر

احتجاجات إيران اجتازت نقطة تحول أخرى
ومنذ بدايتها، حافظت الانتفاضة الوطنية على اتجاهها التصاعدي رغم محاولات السلطات في سحقها.
ووفقًا للعديد من الخبراء، فإن استمرار الاحتجاجات في إيران، حيث تم إنشاء جهاز الأمن بأكمله لخنق أي صوت معارضة، يشير إلى أن هذه المظاهرات منظمة وليست «بلا قيادة».
ودعا المسؤولون إلى اعتقال «القادة»الذين يوجهون هذه الاحتجاجات نحو المطلب الوطني بتغيير النظام.

شهد شاهد من أهلها
مع انتشار الاحتجاجات المناهضة للحكومة في جميع أنحاء البلاد، إلى جانب القمع الوحشي للاحتجاجات؛ أطلق مسؤولو نظام الملالي، وأئمة صلوات الجمعة الذين عيَّنهم خامنئي حملة واسعة النطاق مصحوبة باتهامات كاذبة ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية معترفين بتنظيم الاحتجاجات ودور هذه المنظمة فيها.

والهدف من هذه الحملة هو التمهيد لممارسة المزيد من قمع أبناء الوطن.کمثال لسیل من مثل هذه الاعترافات أعلنت قناة«شبكه 3»المتلفزة- 21 سبتمبر (أيلول) 2022: «على الرغم من أن الاضطرابات محدودة اليوم والأمس في بعض المناطق من البلاد، إلا أنه تم تشكيل بعض التجمعات بدعوة من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أو هؤلاء المعارضين، وكان ظاهرها منذ البداية عبارة عن بعض الاحتجاجات على قضية وفاة السيدة مهسا أميني أو قضية دورية الإرشاد، ولكنها سرعان ما تحوَّلت إلى فوضى والإخلال بالنظام العام، وتدمير الخزانة العامة للدولة، وضرب المواطنين وسبهم… إلخ.

زاهدان مظاهرات الشعب الشجاع يهتفون: الموت لخامنئي

احتجاجات إيران اجتازت نقطة تحول أخرى
ولا بأس أن يدعم زعيم جماعة المعارضين أو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هذه التجمعات أمس واليوم أيضًا، وأصدر بيانًا أيضًا. كما أنني قرأت على «تويتر»أنه شكر مثيري الشغب، وحدد الوقت والساعة للانخراط في الاضطرابات، وحدَّد لهم ما يجب عليهم أن يفعلوه، واستجابوا له، وكذلك فعلت وسائل الإعلام المعارِضة، وشهدنا بعض التحركات… إلخ».

قیادة الانتفاضة
ومع ذلك، فإن المجتمع الإيراني المتقلب مليء بالشباب والنساء الذين لديهم القدرة على قيادة هذه الانتفاضة. إلى جانب ذلك، كانت هناك مقاومة منظمة ضد نظام الملالي، والتي من خلال شبكة واسعة الانتشار واستباقية من النشطاء، تنشر باستمرار رسالة «المقاومة»في جميع أنحاء إيران.
وقد حذر مسؤولو نظام الملالي، في بياناتهم الرسمية أو توجيهاتهم السرية، من جماعة المعارضة الرئيسية في إيران، مجاهدي خلق، وشبكتها الواسعة من «وحدات المقاومة».

كشفت المقاومة الإيرانية، في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، عن بيان «سري للغاية»يتعلق بحسين سلامي، قائد حرس الملالي.

هذا الأمر، إلى جانب التصريحات المستمرة ضد منظمة مجاهدي خلق من قبل السلطات، كشفت عن مخاوف النظام من وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق.

ويشدد سلامي على أنه «بالنظر إلى الاتجاه المتزايد للأنشطة من قبل عناصر وحدات المقاومة التابعة لـ(مجاهدي خلق) ضد المواقع السرية»، يجب على حرس الملالي إطلاق «دوريات استخباراتية متماسكة ومستهدفة ومخططة، سواء السرية والعلنية، وكذلك نصب كمائن لتأمين الأمن والحماية لهذه المواقع».

في 10 أكتوبر، أعرب العميد في حرس الملالي محمد باقري، رئيس أركان القوات المسلحة للنظام، عن خوف النظام المطلق من منظمة مجاهدي خلق، مضيفًا نفسه إلى القائمة الطويلة من المسؤولين الذين يعترفون بالدور القيادي لمنظمة مجاهدي خلق في الانتفاضة الأخيرة.

مظاهرة لطلاب جامعة بارس للفنون والعمارة في طهران

احتجاجات إيران اجتازت نقطة تحول أخرى
«مشاهد الفوضى القليلة في بعض أجزاء البلاد، وتركيز العدو على الأقلية العرقية والدينية، تشير جميعها إلى أن العدو شن حربًا شاملة على [النظام]. ونقل موقع (انتخاب)الحكومي عن باقري قوله في هذه الحرب، تعمل جماعة مجاهدي خلق الشريرة وجماعات إرهابية أخرى بمثابة بيادق للعدو.

الشعارات الشعبية

عامل آخر مثير للاهتمام حول الانتفاضة الحالية هو تطور الشعارات الشعبية. اندلعت الاحتجاجات في البداية بسبب الوفاة المأساوية لمهسا أميني في حجز الشرطة وسرعان ما ظهرت شعارات ترفض نظام الملالي الحاكم بأكمله.

وسرعان ما ردد المتظاهرون شعارات مثل «الموت للديكتاتور»و«سأقتل من قتل أختي»،و«هذا العام هو عام الدم سيسقط خامنئي»،و«الموت للظالم سواء كان الشاه أو المرشد»في أسبوعها الثاني، أبرزت الانتفاضة الوطنية الإيرانية وشعاراتها هدفا واحدا: إسقاط نظام الملالي الحاكم.
يصادف يوم الأربعاء اليوم الأربعين على وفاة مهسا. وهتف الناس في سقز، مسقط رأس مهسا، وكذلك في جميع أنحاء إيران، هتافات مثل «نقاتل ونستعيد إيران»، و«لنقاتل»، و«لن نعود إلى الوطن حتى ننجز الثورة»، و«هذا لم يعد احتجاجًا، إنها ثورة».

کما صرخ مواطنون بعد جریمة شاهجراغ في شیراز خاصة في‌ الجامعات قائلين: «صاحب اليد المشلولة (خامنئي) هو قاتل شاهجراغ».

لقد اعترف العديد من المراقبين والمسؤولين بالفعل بهذه الشعارات على أنها ثورة في طور التكوين. على عكس ما يحاول المدافعون عن النظام الترويج له في الغرب، لا يحتج الإيرانيون على مظالمهم الاقتصادية، والتي نتجت أيضًا عن فساد النظام وعجزه.

يريدون الحرية والديمقراطية.
ويعاني الناس من مشاكل اقتصادية كثيرة. وقد نقل موقع «انتخاب»الإلكتروني عن محمد نبواني، عضو مجلس شورى النظام، قوله في 27 سبتمبر (أيلول): «لكننا شهدنا أن أعمال الشغب الأخيرة لا تتعلق بالقضايا الاقتصادية».

في الواقع، الإيرانيون من جميع مناحي الحياة يخاطرون بحياتهم لتحقيق الحرية والديمقراطية. مع استمرار الاحتجاجات، تغيرت أساليب الناس في مواجهة قوات الأمن. لقد اشتبكوا بلا خوف مع قوات الأمن.

وأظهر مقطع فيديو من طهران يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول) شاباً أعزل يواجه عميلا مسلحا بالكامل. الناس يشعلون النار في رموز النظام واللافتات بشكل يومي. يواصل طلاب الجامعة بلا هوادة مظاهراتهم واعتصاماتهم وينضم إليهم طلاب المدارس الثانوية.

إنهم مصممون على دفع ثمن الحرية. وبالتالي، يجب على المجتمع الدولي- وخاصة دول المنطقة- أن يعترف بمطلب الشعب الإيراني لتغيير النظام وحقه في الدفاع عن النفس.

هذه هي الطريقة الوحيدة لكسر دائرة عنف النظام. بما أن الأفعال أهم من الأقوال، فإن تصريحات الديمقراطيات الغربية التي تدين عنف النظام مهمة ولكنها ليست كافية.

انقلاب عسكري في إيران؟

ایلاف – علاء الدين توران:
بعد 55 يومًا من بدء الانتفاضة الإيرانية، عندما لفظت مهسا أميني البالغة من العمر 22 عامًا أنفاسها الأخیرة بسبب ضربات دورية الإرشاد، لا تزال إيران تشتعل في نيران انتفاضة غير مسبوقة بمشاركة الشباب والنساء والمواطنين على مستوى البلاد.

كل يوم، يشدد الثوار أكثر من قبل على مطلب الإطاحة بالنظام برمته. وبهذه الطريقة لا توجد طريقة للإصلاح وتصحيح الإجراءات أو تبدیل الأفراد وما شابه ذلك. وقال أحد عناصر حكومة محمد خاتمي، زعيم «الإصلاحیین» في النظام، مؤخرا لوكالة رويترز للأنباء: “يشعر الناس أن الإصلاحيين ساعدوا المتشددین من خلال الوعد بإصلاحات كانت مستحيلة بسبب وجود الأصوليين في السلطة. وقال: “علينا أن نقبل أن جيل الشباب في إيران لا يريدنا. لقد ماتت حركة الإصلاح”.

وتتجه الأنظار نحو القوات العسكرية من الجيش والحرس الثوري المكروه.

قال قائد القوات البرية للجيش، العميد كيومارث حيدري، يوم الأربعاء إن “سبب عدم مواجهة المعارضین بشكل عنیف یعود إلی إرادة علي خامنئي“، وإذا أصدر خامنئي الأمر، “فلن يكون للمعارضة قطعا مكان في هذا البلد”.

ومع ذلك، قبل ثلاثة أسابيع، شرحت في مقالي إلی أن جمهورية الملالي، حتى مع استخدام قواتها العسكرية المختلفة، لا تملك القوة لمضاعفة القمع. منذ ذلك الحين، امتدت المظاهرات إلى مزید من الجامعات والمدارس، وانتشرت الإضرابات الصناعية في جميع أنحاء البلاد. كما أن عدة مدن تقضي ساعات من اليوم تحت سيطرة المحتجين، ورغم استمرار القمع والقتل اشتدت الانتفاضة.

بالنسبة لدور القوات المسلحة في استمرار الانتفاضة فتوجد علامة استفهام. لأن هناك نوعان من المفاهيم الخاطئة في كلا طرفي الطيف:

يبحث البعض عن دور وهمي للجيش وحتى لقوات الحرس لأن یكونا أداة لقلب النظام وإقامة الحكومة التي يريدها الشعب الإيراني من خلال انقلاب عسكري واستيلاء الجيش على السلطة.

وعلى النقيض من ذلك، يخشى آخرون من الدور الهدّام والمعيق لهذه القوات، وخاصة قوات الحرس، لاعتمادها العقائدي على الحاكم والولي الفقیه، في حال الإطاحة بقادة النظام بانتفاضة الشعب. يعتقدون أن هذه القوة المسلحة من ذوي الخبرة حتى لو تمت الإطاحة بالحكام، لن تسمح للثوّار بإقرار نظام ديمقراطي منشود.

كلا المجموعتين تسلك الطريق الخطأ بنقاط انطلاق مختلفة
أولئك الذين ينظرون إلى الاستيلاء على السلطة من خلال القوات العسكرية والانقلابات العسكرية لأن یكون هذا الاستیلاء “نقطة النهاية” للانتفاضة، يُعتبرون أساسًا من الموالین للنظام، مع اختلاف أنهم توصلوا إلى استنتاج مفاده أن القادة الحاليين مكروهون بدرجة لا یمكن حفظهم في السلطة. وبالنتيجة، يجب الحفاظ على النظام بقوة عسكرية، ويجب تغيير الوجوه، ويجب تنفيذ الإصلاحات قدر الإمكان للاستجابة لمطالب الشعب.

هذه المجموعة، حتى لو كانت صادقة في أفكارها ولا تتقدّم بنوايا الآخرين الساعية إلى بقاء السلطة، أولاً وقبل كل شيء، فهي بعيدة كل البعد عن مغزی انتفاضة الشعب الإيراني، أي الحرية والديمقراطية، أی نظام قائم على اصوات الشعب. هذا الاختلاف في الرأي يجعلهم لا يرون عمق رغبات ومطالب الشعب الإيراني في السعی علی إقرار الحرية والديمقراطية، بل یقلّل مطلب الشعب إلى مستوى حرية اللباس أو أقصى شیء تغيير للوجوه.

مثل هؤلاء الأشخاص، فإن المجموعة الثانية، التي تخشى وصول القوات المسلحة على سلطة غير محدودة بعد الإطاحة المحتملة بالحكم الحالي، لها أیضاً فهم سطحي وناقص لطبيعة القوات المسلحة في هذا النظام.

والسبب هو أن الجيش المتبقّي من نظام الشاه، خلال العقود الأربعة من حكم الملالي، مع تغيير قادتها، أصبح قوة آمنة للنظام، الذي يشارك بشكل عام في مراقبة الحدود بعيدًا عن المدن ومراكز الانتفاضة.

على عكس دول مثل تركيا أو الجزائر، لم يكن الجيش الإيراني “سياسيًا” في التاريخ الحديث لإیران. كما أن قادة الجیش كانوا تحت إطاعة الشاه ومنفّذین لأوامره. في عهد الشاه، لم يكن لهذا الجيش وجود سياسي خارج نظام الشاه، وحتى في انقلاب صيف عام 1953 ضد الدكتور محمد مصدق، الذي أعاد الشاه الهارب إلى السلطة، لم يلعب هذا الجيش دورًا حاسماً، بل كان حسم المعركة‌ بید وكالتی الاستخبارات البریطانیة‌ والأمریكیة‌ وبمشاركة‌ السیاسیین ورجال الدین التابعین لهما. وفي الساحة‌ كانت لبلطجية محليين وعناصر محددة من الجيش أیضا دور فیه. في الوقت نفسه، لم يتخذ التنظيم العسكري السري لحزب «توده» الشیوعي في الجيش أي إجراء بسبب خيانة قادة هذا الحزب وهروبهم. والنتیجة أن الشرطة السریة التابعة للشاه فكّكت ودمرت هذا الحزب وجناحه السري في الجیش. وبعد الإطاحة بحكم الشاه، لم یحظ الجيش بثقة الملالي أبدًا، وحسب بعض قادة‌ النظام كانت نسبة‌ كبیرة من قوات الجیش النظامي مؤيدة لحركة المقاومة الإیرانیة ومجاهدي خلق.

بطبیعة الحال، قام نظام الملالي بتغییر جميع كبار قادة الجيش على مر السنين واستبدلهم بقادة الحرس.

قوات الحرس الثوري، القوة “المؤدلجة” لنظام الملالي، ليس له هوية وجودية مختلفة عن هوية ولاية الفقيه، وفكرة أنه سيشن في يوم من الأيام “انقلاباً” على قادته الأيديولوجيين بعيدة كل البعد عن الواقع. لأن هذا معناه أن نتوقع من السكين قطع مقبضها، كما یقول المثل الفارسي.

وبالتزامن مع شعارات الموت لخامنئي، نسمع في المظاهرات شعارات الموت لقوات الحرس أیضا. وحالياً یعتبر الحفاظ على قوات الحرس على مستوى القادة من أولویات النظام. وأمر حسين سلامي القائد العام لقوات لحرس، في تعليمات جدیدة بإبعاد المتذمّرین من هذه القوات عن المشاركة في قمع المظاهرات ومهمات الحرس.

في الوقت نفسه، وعلى افتراض استحالة ذلك، فإن أي استيلاء على السلطة من قبل قوات الحرس وأي نوع من «الانقلاب» يعتبره الشعب الإيراني مجرد امتداد للنظام الحاكم وسیبقی غير قادر على وقف الانتفاضة، في حين أن هؤلاء الأشخاص بخلفيتهم الأيديولوجية غير قادرين على تجنب أي من الإجراءات الصارمة للنظام الحالي كتنازلات لتهدئة المحتجين. فلماذا يجب على الناس قبولهم في قمة السلطة؟!

إذن، في الانتفاضة الحالية في إيران، لا يُتوخى دور سياسي حاسم للقوات العسكرية للنظام الحاكم، ومن غير المناسب النظر إليها أو الخوف من دورها بعد الإطاحة بالنظام.

انتفاضة إيران- رقم 129- في اليوم الـ 59 من الانتفاضة الوطنية، اعتصامات وتجمعات احتجاجية لطلاب الجامعات والمدارس

تواصلت الاحتجاجات والإضرابات يوم الأحد، 13 نوفمبر / تشرين الثاني، في اليوم الـ 59 للانتفاضة الوطنية. في طهران اليوم، نظم طلاب الجامعات تظاهرات واعتصامات بما في ذلك جامعة الزهراء، والكلية التقنية بجامعة طهران، وجامعة العلامة، وجامعة سورة، وكلية الآداب بالجامعة الوطنية، وكلية العلوم الاجتماعية بجامعة طهران وجامعة بارس للفنون والعمارة مرددين شعار «قتل ”خدانور“ بيد عدد عناصرخامنئي» و”يجب الإفراج عن الطالب المسجون” و” الموت للديكتاتور “. كما في أورمية، نظم طلاب الجامعة الحرة مظاهرات وإضرابات أيضًا. وفي كرج، نظم طلاب المدارس مظاهرات بشعار”حرية .. حرية .. حرية”.

وسمعت صباح اليوم في مسرح مترو طهران هتافات “الموت للديكتاتور، الموت للحرس والموت لخامنئي”. كما في تبريز، أضرم شباب الانتفاضة النار في مقر قاعدة الباسيج 5 لقوات الحرس الواقع في طريق سينتو باستخدام زجاجات حارقه. وفي شيراز أضرم شباب النار في تماثيل ومظاهر النظام.

ومساء السبت، رفعت شعارات مدوية “الموت لخامنئي” و “الموت للديكتاتور” من المباني في مناطق نارمك واتوستراد ”كاوه“ في طهران وكذلك في أراك. وفي مدينة مهر كرج، نظم المواطنون مظاهرات ليلية مرددين “يا خامنئي السفاح نحن نقوم باسقاطك” و “أيها الباسيجي والحرسي أنتم داعشون فينا”. كما في بيرانشهر، أضرم شباب الانتفاضة النار في قاعدة للباسيج وفي أستارا، أحرقوا لافتة كبيرة تحمل صورة لخامنئي.

في بيوران بمدينة سردشت، هتف المواطنون تكريما لشهيد الانتفاضة “هيمن حمزة” “إذا بقي شخص واحد من الكرد، فسوف ينتقم لـ دم هيمن”. وفي سردشت، تظاهر الأهالي أمام منزل ”هيمن“ بشعار “الشهيد لا يموت”.

أبدى المعمم ”رباني“ إمام صلاة الجمعة المعين من قبل خامنئي في مدينة محلات غيظه من شعارات “الموت لخامنئي” و “ليسقط مبدأ ولاية الفقيه” قائلًا إن”مجاهدي خلق كانوا يخططون أن يوجهوا التهم و الافتراء للقائد المعظم وهذا هو نفس نفس تيارالنفاق»… «لقد كسروا حرمة القائد المعظم وكذلك حرمة رجال الدين ويستمرون هذا النهج الان ومازالوا ينتهكون الحرمة». (تلفزيون النظام، 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2022).

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2022

في بيانًا مشتركًا 16 من المقررين الخاصين للأمم المتحدة يدعون لعقد اجتماع خاص للتعامل مع قمع المتظاهرين في إيران

الکاتب – موقع المجلس:

أصدر خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة والمقررون الخاصون، الجمعة، بيانًا مشتركًا بشأن قمع التظاهرات في إيران، ودعوا مجلس حقوق الإنسان إلى عقد اجتماع خاص للتصدي للقمع العنيف للمتظاهرين والتهديد بعقوبة الإعدام.

وقال الخبراء أيضا إن 227 نائبا من برلمان النظام الإيراني طالبوا في 6 تشرين الثاني / نوفمبر، في خطوة تعد انتهاكا واضحا لفصل السلطات الثلاث، القضاء بالتعامل بحزم مع الأشخاص الذين تم اعتقالهم خلال الاحتجاجات وتنفيذها أحكام الإعدام.

وجاء في البيان المشترك للمقررين الخاصين للأمم المتحدة: إننا ندعو إلى وضع حد لاستخدام عقوبة الإعدام كأداة لقمع الاحتجاجات. يجب إطلاق سراح جميع المتظاهرين الذين تجمعوا واعتقلوا بشكل تعسفي لممارسة حقوقهم المشروعة في حرية الرأي والتعبير … نطلب مرة أخرى من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اتخاذ الإجراءات اللازمة لعقد اجتماع خاص حول الوضع في إيران. وإنشاء آلية تحقيق دولية لضمان مساءلة النظام الإيراني وإنهاء الإفلات المستمر من العقاب على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

بعض الموقعين هم:

o جاويد رحمن: المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران

o موريس تيدبال باينز: المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء والإعدام بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي

o أيرين خان: مراسلة خاصة لتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير

o ماري لولور: المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان

o كلمانت نيالتوسي وول: المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات

o فرناند دي فارينيس: المقرر الخاص المعني بقضايا الأقليات

o أعضاء مجموعة العمل حول التمييز ضد النساء والفتيات

o أعضاء مجموعة العمل حول الاختفاء القسري أو غير الطوعي

(موقع الأمم المتحدة، 11 تشرين الثاني / نوفمبر).

بديهيات الثورة ؛ والمغردون في سرب النظام

ایلاف – د. محمد الموسوي:

يطالعنا أحدهم حول الثورة الإيرانية الجارية بين الحين والآخر تارة بمفردات من قبيل السلمية وتارة أخرى بمفردات الكفاح المدني وغيرها من المفردات التي تُشعِرنا بأن هؤلاء أحد أمرين.
الأمر الأول: أن يكونوا من كوكب آخر غير كوكب الأرض ولا علم له بأن هذه اللغة ليست ضمن القاموس الذي يدرك النظام الإيراني معانيه فحسب بل ستكون هذه اللغة وسيلة تُمكن النظام من كسر ما تبقى من إرادة لدى الشعب، وفي الوقت ذاته يدرك كل من على كوكب الأرض بأن المخلوقات الشريرة التي تحكم إيران اليوم قد لعبت بكل الأوراق ولم يتبقى لديها ورقة واحدة واحدة لتلقي بها في ميدان السلمية والكفاح المدني الذي تشيرون إليه، الثورة وقد سرقوها في السابق وهاهي قد نهضت من جديد تكمل الشهر الثاني، حقوق الإنسان وقد انتهكوها دون أدنى إعتبار لأي قيم أو أعراف إلهية أو وضعية والدلائل موجودة، الإعدامات وقتل الأطفال والنساء فما أرخص الإنسان لدى تلك الكائنات الحاكمة، مبادئ حسن الجوار ولم يقيموا لها وزنا، المال العام والمقدسات وعقائد المجتمع والحريات بلا أدنى إعتبار ! فأي لغة تليق بهكذا كائنات سوى لغتها التي تفهمها هي وتستمع إليها؟ ولا تجيد هذه الكائنات سوى لغة واحدة تنصاع لها وتؤثر في جلدها (طرق الحديد بالحديد، والرد بالنار على النار، وقباقيب النساء).

الأمر الثاني: أن يكونوا من الطابور الخامس لتلك الكائنات الحاكمة في طهران، أو من المغردين في سربهم ولا يعنيهم أمر الشعب ولا معاناته في شيء وبالتالي يكونون قد حددوا بوصلتهم في الصف المعادي للشعب ولا يحق لهم التطرق أو الحديث عن حقوق الشعب وكيف يناضل وكيف تكون ثورته وما هو حالها تردت أو تقدمت فأمثال هؤلاء يعنيهم أن تتردى الأحوال وتزداد الأزمات كي يستمر النظام وتستمر منافعهم، وعليه فإنهم وبحسب خطابهم ولغتهم المتناغمين مع رغبات وأوامر النظام قد وضعوا أنفسهم ضمن المشمولين المستهدفين مع النظام.

هناك نوعا آخر قد يكون محسوبا على الوسط المعارض لنظام الكائنات الحاكمة في إيران أيضا، لكنه بسلوكه غير المسؤول ودون أن يدري يقدم خدمات جليلة للنظام من خلال التشكيك بالإنتفاضة كالقول بأن الإنتفاضة عفوية وتعاني من أزمة قيادة، أو أن فلان تيار لا تأثير له، وأن غيره من المسميات هو صاحب الدور والتأثير، أو أن النظام باقي وأن موضوع قلب النظام ليس بيد الشعب وإنما بيد زيد أو عمر ممن استثمرتهم الكائنات الحاكمة في طهران ضمن مشاريع الإسترضاء والمهادنة التي أهلكت الشعب على مدى أكثر من 40 من السنين العجاف، وبصراحة فإن وصف هذه اللغة والأقوال بـ الهدامة وصف رحيم إذ أنه لا يدفع بالثورة إلى الوراء والإنكسار فحسب بل ويساهم في تجديد صلاحية نظام انتهت صلاحيته بالأمس مساءا ويسعى الشعب إلى إخراجه من أوكاره إلى مثواه الأخير.

بديهيات الثورة ومن هم الثوار
من بديهيات كل ثورة أن يكون لها دوافعها وأهدافها وأدواتها وأدبياتها ومن ضمنها شعاراتها وطلائعها، ومن بديهيات الثورة الإيرانية أن الشعب الإيراني بجميع مكوناته يعاني نفس المعاناة ولديه نفس الرغبات والأهداف، ومن الشعب من يعاني معاناة مزدوجة ويقر بها باقي أبناء الوطن الواحد ونستدل على ذلك من الشعارات التي ترفعها الجماهير وفي هذا أيضا نفي للشائعات المغرضة بأن الثورة عفوية، وتؤكد على أن للثورة أدبيات وأهداف وأكثر ما تنص عليها هي الحرية والكرامة.
من بديهيات الثورة الإيرانية أن المرأة الإيرانية من طلائعها، وأن إنسجام الثوار فيما بينهم كأفراد، وتناغم شعاراتهم مع إختلاف الأماكن والمدن والمناطق دليل تنسيق وتنظيم وقيادة وحدة صف.

ومن البديهيات المسلم بها في الثورة الإيرانية أيضا هي أن يكون أبناء وذوي الشهداء والمعدومين والمفقودين والمسجونين والضحايا في مقدمة الثوار ومن المستعدين للتضحية وما أكثرهم وما أكبر آلامهم ودوافعهم، وفي هذا ردٌ على المدعين بالباطل لتشويه الثورة وإسقاط شرعيتها.

من البديهي على أرض الواقع أن يكون الوجود السياسي والتنظيمي والتأثير الفكري والثوري متناسبا مع حجم وتاريخ وقدرات تيارات الشعب الحقيقية الصادقة.

من البديهي جدا أن يعترف المنصفون من أهل المعرفة سواء كانوا من المجتمع الإيراني أو من خارجه من المهتمين والمتابعين والخبراء بالشأن الإيراني أن يعترفوا بأن هذه الثورة إمتدادٌ متتابع لثورة 1979 وإن ثقافة رفض استخدام الدين وسيلة للإكراه من أجل السلطة ثقافة مترسخة متأصلة في التاريخ الثوري للشعب الإيراني وأول من بدأ بها نساء وبنات مجاهدي خلق المسلمات المحجبات وفي ذلك رسالة أسقطت شرعية الملالي منذ ذلك اليوم، وأن مظلومية المرأة والمساس بكرامتها أمراً حاضرا على الدوام في أدبيات وأنشطة وتحركات المقاومة الإيرانية على مدار اليوم والساعة.

ثبات واستمرار الثورة
لم يأتي ثبات الثورة الإيرانية من فراغ، فهناك من عمل على كسر حاجز الخوف لدى الشعب وخاصة الشباب، وأطاح بهيبة النظام في العديد من المواقف وجعل الشعب يرمي بمخاوفه خلف ظهره، إنها وحدات المقاومة التي تشكلت وفق مشروع ألف أشرف كتحدٍ لكائنات الملالي الضالة التي أغلقت معسكر أشرف بالعراق من خلال عملائها وساسة الإسترضاء والمهادنة، وهنا كيف تكون الثورة الإيرانية عفوية وبلا قيادة؟ الثورة الإيرانية ثورة فخر وقائمة حتى النصر.

انتفاضة الشعب الایراني و تحدی استعراض قادة نظام الملالي لمخالبهم وتكشيرهم عن انيابهم

حدیث الیوم:
الکاتب – موقع المجلس:

كان ابرز الاجراءات التي اتخذها الملالي إرسال موكب مسلح مكون من ألف مركبة تحمل قوات قمعية إلى بلوشستان، لكن المقاومين البلوش تجاهلوا هذه التهديدات وتدفقوا إلى شوارع زاهدان وخاش وسراوان وإيرانشهر وجابهار التي تحولت الى ميادين غضب، أطلِق فيها الرصاص والغاز المسيل للدموع، وترددت شعارات “الموت لخامنئي”، “اللعنة على خميني” و “من زاهدان إلى طهران ، روحي فداء إيران” وتدفقت حشود كبيرة من المواطنين إلى الميادين في مختلف مدن البلاد من طهران إلى سنندج ومن دزفول إلى خرم آباد تكريما لشهداء الانتفاضة، مطلقة هتافات “الموت لخامنئي” و”سأقتل من قتل اخي” تأكيدا على التضامن الوطني مع المواطنين البلوش.

کما القى الايرانيون قفازاتهم في وجه دعوات نظام الملالي المخادعة للحوار، مع نزول البلوش الى الميدان مجددا، في اجواء التضامن الوطني، تاركين الباب مفتوحا امام العودة لمواجهات يومي 30 سبتمبر في زاهدان، و 4 نوفمبر في خاش.

شكل التحرك الجديد للبلوش يوم الجمعة صفعة لنظام خامنئي، وعلامة فارقة في الانتفاضة الشعبية، وفرض على النظام اتخاذ اجراءات وتدابير واسعة للحيلولة دون وقوع حراك ثوري، من قبيل اطلاق الوعود الفارغة والتهديد والوعيد واستعراض المخالب وتكشرالانياب.

قدمت الرئيسة المنتخبة من المقاومة الايرانية مريم رجوي قراءة واضحة للمشهد في رسالتها الخاصة بهذه المناسبة، بقولها ان مجزرة الإبادة الجماعية في 30 سبتمبر 2022 و 4 نوفمبر 2022 ضاعفت من إرادة الشعب للإطاحة بالفاشية الدينية وإرساء الديمقراطية وحكم الشعب، الامر الذي تؤكده مسارات الاحداث يوما بعد يوم.

لم تعد اتهامات النزعة الانفصالية والتكفير الموجهة للمواطنين البلوش مجدية في تبرير القمع والقتل، حيث اثبتت الانتفاضة وحدة جميع الإيرانيين من كافة الاعراق والاديان حول مطلب الحرية، والاصرار على الإطاحة بالاستبداد الديني الحاكم.

ووجه الشعب الايراني، من بلوشستان الى كردستان، ومن طهران الى خوزستان رسالة للنظام مفادها انه لا قول لديه سوى الإطاحة بالنظام واسقاط مبدأ ولاية الفقيه، ليفشل حيل الملالي، ويكسر قشة دعوات الحوار، التي يحاولون التعلق بها خشية الغرق.

يجدد مسار الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البلاد التاكيد على استحالة السيطرة على الانتفاضة، وحسم الايرانيين خيارهم باتجاه الاستمرار فيها، مما يكشف عن اسباب و دلالات إستعراض قادة الفاشية الدينية الحاكمة لمخالبهم وتكشيرهم عن انيابهم، ويفسر رعبهم وعجزهم عن ادارة الازمات المتفاقمة التي يواجهونها.

التهديدات العنترية أسلوب إنتهت صلاحيته

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

في ضوء إستمرار الانتفاضة الشعبية الايرانية وعدم تمکن الاجهزة القمعية للنظام من إخمادها، تسود أجواء من التوتر والضبابية والغموض على الاوساط الحاکمة في إيران ولاسيما بعد أن صار واضحا إن الانتفاضة تطالب بتغيير النظام الذي أذاقها المر طوال 43 عاما أسودا من حکم بغيض، فإن النظام الذي يقف في حالة من الذهول وعدم التصديق على عدم جدوى ممارساته القمعية اوإستخدامه المفرط للقسوة والعنف في کبح جماح الانتفاضة، لکنه مع ذلك لايکف عن إستخدام التصريحات العنترية الهوجاء ضد المنتفضين، إذ بعد سلسلة التصريحات العنترية النارية لحسين سلامي، قائد الحرس الثوري الايراني، فإن قائد القوات البرية للجيش الإيراني كيومرث حيدري، دخل هو الآخر على الخط وطفق يجرب حظه بإطلاق تصريح عنتري ضد المنتفضين قال فيه:” إذا قرر المرشد التعامل معهم، فلن يبقى لمثيري الشغب مكان في البلاد بعدها”!
تصريح حيدري هذا يذکرنا بتصريح شبيه له أطلقه حسين سلامي عقب حادثة شيراز والتي هدد فيها بمنح مهلة يوم واحد لإنهاء الاحتجاجات، لکن وکما نعلم لم يکترث المنتفضون لتهديد ووعيد سلامي بل وحت إستمروا في إنتفاضتهم، ولذلك فإن تهديد قائد القوات البرية للجيش يمکن القول بأنه لن يحصد هو الآخر سوى الخيبة والخذلان، وبطبيعة الحال فإن هذا التهديد العنتري يأتي بعد أن قام النظام بإستخدام أقسى وأسوأ الاساليب القمعية ضد المنتفضين بحيث تجاوز عدد الضحايا سقف ال400 فيما بلغ عدد المعتقلين الالاف ونفس الشئ بالنسبة للمصابين، ويبدو إنه لم يبقى بيد النظام سوى أن يأمر قواته القمعية بإصدار أوامر بقتل عام، وهذا بطبيعة الحال يعني إن النظام عموما وخامنئي خصوصا سيوقعون على ورقة فنائهم!
التهديدات العنترية وکما أثبتت الانتفاضة الشعبية الايرانية الحالية، أسلوب إنتهت صلاحيته ولم يعد يجدي نفعا بل وحتى إنه يثير الشعب الايراني أکثر ويدفعه للمزيد من الاصرار في التمسك بمطلبه الجوهري وهو تغيير النظام، والحق إن النظام يواجه مأزقا لايمکن وصفه بسهولة ذلك إنه يواجه إنتفاضة مختلفة تماما عن الانتفاضات السابقة إذ صار واضحا بأنها وبعد أکثر من 56 يوما على إستمرارها، تتميز بتنظيم ولها رأس مدبر وهدف أساسي واضح هو إسقاط النظام، ومن هنا فإن الاخير يعي جيدا بأنه يواجه تهديدا وجوديا لم يسبق وإن واجه مثيلا له إلا عندما وصلت قوات جيش التحرير الوطني الايراني في عام 1988، الى مشارف مدينة کرمانشاه وکادت أن تحررها، وهذه المرة يدرك النظام بأن الشعب الايراني قد آمن إيمانا عميقا من إنه من دون إسقاط هذا النظام فإنه سيبقى يعاني من الاوضاع السلبية التي يعاني منها منذ تأسيس هذا النظام.

احتجاجات الشعب الإيراني… إلى أين؟!

صحیفة الاشرق الاوسط – د. جبريل العبيدي:
منذ انطلاق الاحتجاجات وسماع صرخات غضب الشارع الإيراني على سلوك النظام القمعي في محاولاته وأد الاحتجاجات السلمية التي اندلعت لأسباب مجتمعية وسياسية واقتصادية، لم يستطع أحد التكهن أو حتى معرفة مسارها إلى أين، بل إن أنصار النظام وسدنته ظنوها زوبعة في فنجان ويمكن قمعها وإطفاء لهيبها المشتعل في تقدير خاطئ كعادة سدنة النظام وأنصاره في كهنوت الإعلام الفضائي والمكتوب.
فبعد مرور أربعين يوماً على أحداث الجمعة الدامية التي راح ضحيتها نحو 400 شخص بين قتيل وجريح، كبرت الاحتجاجات واتسعت رقعتها في أسبوعها الثامن مخالفة لجميع التوقعات بسرعة إخمادها، ففي البدء حاول النظام اختزالها في غضب بضعة أنفار من أهل وذوي وأصدقاء الفتاة المغدورة مهسا أميني التي قتلها النظام عبر «شرطة الأخلاق» بحجة عدم ارتداء الحجاب، فاستخدم جميع الأساليب القمعية، التي تفننت فيها وتخبرها أجهزة النظام القمعي الإيراني، إلا أن الاحتجاجات كانت كل غروب شمس تتسع رقعتها بل وتزداد حدة على سابقاتها، ما يعكس حالة من الغضب المكبوت لسنوات من القهر والذل، الذي انفجر لموت شابة بريئة قتلت بدم بارد، وكانت بمثابة «بوعزيزي» إيران لثورة تجتاح ولا أحد يمكن معرفة مفاتيحها ولا متى تتوقف وإلى أي مدى سوف يصل لهيبها، خاصة في ظل نظام فاشل يراهن فقط على الحل الأمني ولا رؤية تصالحية ولا إصلاحية له مع شعبه.
استمرار النظام الإيراني في قمع معارضيه وإخماد الاحتجاجات في ظل صمت عالمي من دول العالم، خاصة الأوروبية التي أطلقت دعوات خجولة تراوحت بين مطالبة رعاياها بمغادرة إيران وتجنب الاحتكاك في مناطق الاحتجاجات وبين مطالبة خجولة بإطلاق سراح من اعتقل من رعاياها ممن يحملون الجنسية الإيرانية، بينما تواصل سلطات النظام الإيراني احتجاز الرعايا والسياح الأجانب من دول مختلفة بذريعة التحريض على الاحتجاجات والعمل ضد «الأمن» القومي الإيراني غير آبهة بما يصدر عن الدول الأوروبية التي يعد بعضها أسيراً للمصالح مع النظام الإيراني.
احتجاجات إيران ليست مجرد غضب لمقتل صبية، فهذا تسطيح للأزمة المتفاقمة في إيران التي هي أشبه بكرة اللهب المتدحرجة، فالأزمة الإيرانية أسبابها متعددة تتأرجح بين الظروف الاقتصادية الصعبة بسبب انهيار الاقتصاد والعملة الإيرانية والظروف السياسية التي جعلت من إيران محاصرة لأكثر من ثلاثة عقود بسبب سياسات الولي الفقيه وزمرته في إيران وإصرارهم على تصدير «الثورة» الخمينية على حساب احتياجات الشعب الإيراني والصرف المفرط على تنظيمات عابرة للحدود كـ«حزب الله» اللبناني ونظيره العراقي وميليشيا الحوثي في اليمن لمجرد البحث عن موطئ قدم ونفوذ زائف للولي الفقيه.
النظام الإيراني أصبحت أيامه معدودة في إيران، فتسونامي الغضب الشعبي لن تصمد أمامه أدوات القمع البوليسي وأساليب القتل بدم بارد التي تجيدها أجهزة النظام من «الباسيج» و«الحرس الثوري» و«شرطة الأخلاق» والميليشيات المدعومة من النظام الإيراني التي بدأت طلائعها بالقدوم إلى طهران لحماية النظام من شعبه، إذ أرسل كل من «حزب الله» في لبنان والعراق بعضاً من عناصرهما للمشاركة في قمع احتجاجات الشعب الإيراني، وكذلك يجهز الحوثي بعض عناصره للسفر إلى إيران لمؤازرة النظام الإيراني في مصيبته، في محاولة من أنصار النظام الإيراني لإنقاذ النظام الممول لوجودهم.
إيران، البلد المنتج للنفط والغني وفق إيرادات النفط، يعيش أكثر من ثلث شعبها تحت خط الفقر منذ وصول الخميني للحكم في طهران واستمرار جماعته في حكم إيران من بعده في ظل ركود اقتصادي غير مسبوق وأزمات اقتصادية تسببت فيها سياسات اتبعها النظام الإيراني تسببت في انهيار العملة المحلية أمام العملات العالمية، فرغم أن إيران بلد منتج للنفط بشكل كبير، فإن الإنفاق على التسلح وإهدار الأموال على الحروب العبثية وتمويل ميليشيات متطرفة تعتبرها إيران أذرعاً لها، جميعها أرهقت الخزينة العامة للدولة في إيران، وهي أحد أهم مسببات الاحتجاجات الشعبية على سلوك النظام الإيراني.
احتجاجات الشعب الإيراني انطلقت ولن تتوقف في القريب العاجل مهما دفع النظام بالمزيد من الرصاص في بنادق جنوده، فالمعالجة ليست أمنية لأزمات متراكمة لأكثر من ثلاثين عاماً.

الحقيقة التي لايستوعبها النظام الايراني

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

يمکن القول بأن النظام الايراني يتصرف کمن يتجاهل عن قصد مايدور حوله من تطورات وأحداث ومايستجد منها من تداعيات تٶثر عليه وعلى أوضاعه، وهو يعتقد بأن تجاهله للحقائق وهروبه المستمر للأمام سوف يکون کفيلا بإيجاد ثمة طريق أو سبيل له کي يخرج من محنته الحالية حيث يواجه إنتفاضة شعبية غير مسبوقة لم ينفع معها کل ذلك التهديد والوعيد وممارسة القسوة والعنف المفرط.
الى الامس القريب کان القادة والمسٶولون في هذا النظام يملأون الدنيا صراخا ويٶکدون بأن منظمة مجاهدي خلق قد أصبحت شيئا من الماضي ولم يعد من أي تأثير لها، لکنهم اليوم وبصورة ملفتة للنظر يتهمون مجاهدي خلق بأنها من تقف وراء إستمرار الانتفاضة خصوصا عندما يٶکدون إعتقالهم لأعداد کبيرة من أعضاء وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق، وهنا يجب التذکير بأن هذه المنظمة قد أکدت دائما بأنها تواصل صراعها ومواجهتها ضد النظام وإن مايقوله ويزعمه النظام بشأن إنتهاء دورها في داخل إيران هو مجرد کذب مفضوح.
إستمرار الانتفاضة وعدم توقفها أو حتى هدوئها النسبي يجعلها حالة مختلفة تماما عن الانتفاضات السابقة وبأنها إنتفاضة من نوع جديد يرقى الى مستوى تلك الاحتجاجات التي بدأت ضد النظام الملکي السابق وأدت في النتيجة الى إسقاطه، والذي يجب ملاحظته وأخذه بعين الاهمية والاعتبار، هي إن الانتفاضة ليست فوضوية أو عبثية کما يحاول النظام أو أبواقه المأجورة زعمه، بل إنها منظمة وتسعى بکل جدية لهدف محدد وواضح وضوح الشمس في عز النهار وهو إسقاط النظام، وحتى إن تأکيد النظام على إنه قد إعتقل أعدادا کبيرة من المنتمين لمجاهدي خلق إعتراف بأن للأخيرة دور کبير في الانتفاضة وهو مايٶکد على إن هناك تنظيم وتنسيق وتوجيه في مسار الانتفاضة وليست مجرد إحتجاجات عبثية ولاأدرية کما يزعم النظام ويدعي.
الحقيقة التي لايتمکن النظام الايراني من إستيعابها وهضمها هي إن مايجري حاليا أشبه مايکون بإجماع لمختلف شرائح وطبقات ومکونات الشعب الايراني بشأن الاتفاق على وضع نهاية لهذا النظام الديکتاتوري کما فعلوا بالامس مع سلفه نظام الشاه، وحتى إن تهديد قائد القوات البرية للجيش الإيراني، كيومرث حيدري، بأن “مثيري الشغب لن يكون لهم مكان في الجمهورية الإسلامية” إذا أمر المرشد علي خامنئي بحملة أكثر صرامة على الاحتجاجات، والذي جاء بعد سلسلة من التهديدات النارية من جانب حسين سلامي قائد الحرس الثوري والتي حتى أمهل فيها المتظاهرين ليوم واحد، يعتبر بمثابة ضعف وعجز ظاهر في النظام ذلك إن اللجوء للقوات العسکرية بعد فشل الاجهزة الامنية في إخماد إنتفاضة يدل على إنها إنتفاضة غير عادية لايمکن أن تتوقف حتى تحقيق ‌هدفها المرجو بإسقاط النظام!

انتفاضة إيران- رقم 128-في اليوم الـ 58 من الانتفاضة الوطنية، تجمعات طلابية واعتصامات واحتجاجات في مدن إيرانیة مختلفة

لا تزال الاحتجاجات والإضرابات مستمرة في يوم السبت، 12 نوفمبر / تشرين الثاني، في اليوم الـ 58 للانتفاضة. وتظاهرطلاب كلية الحقوق بالجامعة الوطنية وبشعار”يجب الإفراج عن الطالب المسجون” و “أيها الطالب ارفع صوتك للمطالبة بحقك”. كما نظم طلاب جامعة العلوم والثقافة مظاهرة بشعار “هذه هي الرسالة الأخيرة .. فتقام يوم القيامة إذا ما قمتم بالإعدام“. واعتصم واحتج طلاب كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة شريف وكليات الكهرباء والبتروكيماويات والحاسوب والعلوم الاقتصادية الأساسية بجامعة ”رازي“ في كرمانشاه وجامعة خوارزمي بكرج وطلاب جامعة هرمزكان الطبية والعديد من الجامعات الأخرى.

في أردبيل، أضرم شباب الانتفاضة النار في صورة كبيرة للجلاد الهالك قاسم سليماني. وفي أستارا أحرق شباب الانتفاضة صورة المجرم خامنئي باستخدام زجاجات حارقة. في مدينة بابلسر، حطم الشباب الشجعان قاعدة للباسيج اللاشعبي في هذه المدينة بالقاء زجاجات حارقة.

وفي مدينة سقز قام أصحاب المتاجر بإضراب واسع النطاق.

كما في صباح اليوم، تجمعت عوائل معتقلي الانتفاضة أمام سجن إيفين احتجاجًا على اعتقال أحبائهم والبحث عنهم.

وفي مساء الجمعة 11 تشرين الثاني / نوفمبر هاجم متظاهرون، في مدينة سبزوار، ”مير علم سيدي“ رئيس القضاء في النظام في هذه المدينة. في إيلام أضرم الشباب الشجعان النار في مكتب عضو في مجلس شورى الملالي. في يزد شوّه شباب الانتفاضة صورة الجلاد سليماني بلون أحمر أي لون الدم. وهاجم أهالي سردشت قاعدة للباسيج وأضرموا النار فيها وسيارة لعناصر النظام.

في الوقت نفسه، دعت قوات حرس خامنئي والتي عجزت عن مواجهة انتفاضة الشعب، إلى التجسس على مجاهدي خلق بسبب “الدعوة إلى أعمال الشغب” وأعلنت أنه في حالة “إجراء اتصالات مشبوهة معكم، والطلب بالقيام بأعمال تخريبية” “مثل إشعال النار في الأماكن واللافتات ومظاهر النظام أو كتابة شعارات أو التقاط الصور ومقاطع الفيديو لأماكن عسكرية ودينية محددة أو إقامة تجمعات ومظاهرات وما شابه ذلك، فهذه الاتصالات من منظمة مجاهدي خلق. لذلك، يجب إبلاغ أقرب وحدة استخبارات قوات الحرس أو المقر الإعلامي لجهاز استخبارات الحرس.

وهذا يدل على العجز التام لنظام الملالي تجاه وحدات المقاومة والخوف من الترحيب وتزايد إقبال الشباب على مجاهدي خلق.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2022

وحدات المقاومة الایرانیة محرّك الانتفاضة في إيران

-انتفاضة الشعب الإيراني تقترب من شهرها الثالث

صحیفة الریاض السعودیة -الدكتور سنابرق زاهدي:
مرّ قرابة خمسين يومًا على بداية الانتفاضة والثورة الجديدة في إيران. كل يوم يمرّ يزداد اتساع وعمق هذه الثورة. أحد الأسئلة التي أثيرت منذ البداية هو ما إذا كان لهذه الانتفاضة قیادة. في بعض الأحيان، وردًا على هذا السؤال، قيل إن الشباب أنفسهم، وخاصة الفتيات، هم المسؤولون عن قيادتها. هذه الإجابة دقيقة وصحيحة، لكنها لا تستطيع أن تشرح بشكل كامل سرّ استمرار الانتفاضة. خاصة وأن كل من کان في المشهد يرى أن هناك نوعًا من التنظيم الجادّ في الانتفاضة. وتقول سلطات نظام الملالي كل يوم إن مجاهدي خلق هم الذین یقودون هذا “الاضطراب”.

من أجل فهم نوعیة قيادة الانتفاضة، يجب معرفة ظاهرة وحدات المقاومة. ظاهرة مرّت تسع سنوات على بداية تكوينها. في هذه السنوات التسع كانت هذه الوحدات تقوم بنفس الإجراءات التي يتم القيام بها الآن أثناء الانتفاضة على نطاق واسع. من بثّ شعارات ضد خامنئي إلى حرق صور خامنئي وخميني وقاسم سليماني في كل مكان، إلى حرق وتدمير تماثيل خميني وقاسم سليماني وغیرهما من رموز النظام، وكذلك استهداف مراكز القمع التابعة للحرس الثوري الإيراني والباسيج.

 

في يوليو الماضي، وعندما انعقد المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية، تم ربط خمسة آلاف من وحدات المقاومة بهذا المؤتمر عبر الإنترنت من داخل البلاد.

هذه الوحدات هي التي تعتبر المحرك الرئيسي للانتفاضة الحالية في مختلف المدن الإیرانیة.

ولإیضاح أداء وحدات المقاومة، أقدّم تقريرًا عنها أدناه، والذي يوضّح كيف قادوا المجتمع نحو الثورة.

اسم المراسل «إحسان» من مدينة أردبيل، التي كانت المركز الرئيسي للانتفاضة لعدة أيام الأسبوع الماضي.

أجزاء من تقرير إحسان عضو وحدة‌ المقاومة في مدینة أردبیل:

کرج اتوبان قزوین کرج چهلم شهید قیام بچه‌ها جاده را بستند میروند جلوتر جاده را بخاطر حمله مامور

“لقد اضرمنا النار يوم السبت. نزعنا أسلحة 3 أشخاص مع أجهزتهم في الساحة. تم تقسيمنا إلى مجموعتين، مجموعة من 4 أشخاص ذهبوا إلى «سرجشمه»، مجموعة من 6 أشخاص ذهبنا إلى ساحة «یحیوي». وصلت قوات الوحدة الخاصة إلى ساحة یحیوي. كنا على جانبي الجسر حيث اجتمع الناس معنا ورددوا الشعارات. كما أطلقت القوات الخاصة النار علينا لتفريقنا. شجّعتُ السيارات على التزمير. كان الجميع يرافقون. ثم جاء الناس إلينا وأغلقنا الشارع بهاویات القمامة والصناديق وأكشاك الهاتف، وأغلقنا أكشاك الهاتف وملأناها بالزجاج المكسور. كما دمرنا جدار مقبرة بهدف توفیر الحجارة [لضرب قوات الحرس].

في غضون ذلك، كان أحد المرتزقة يصوّرنا. لقد أخذناه وضربناه ضرباً مبرّحاً وأثخنّاه. لقد كسرنا هاتفه أيضًا. لم يكن بحوزته بطاقة الباسیج، ولكن كان يحمل رذاذ الفلفل في جيبه، وكانت هناك صور عديدة لقادة النظام على هاتفه.

زاهدان مظاهرات الشعب الشجاع يهتفون: الموت لخامنئي

تركت جميع المنازل أبوابها مفتوحة لإيواء الناس إذا ساء الوضع. لقد كانت حقاً وحدة جيدة.

قبضت القوات الخاصة على 3 أشخاص من خلال ملاحقتهم ومهاجمتهم، في المقابل هاجمناهم وحررنا رفاقنا.

صنعنا الكوكتيلات في ساحة المقبرة. وأحضر بعض الأصدقاء أيضًا قنابل يدوية الصنع استخدمتها الفرق.

كان النظام قد أرسل جاسوسًا يحمل عصا تحت ذراعه وكان يصورنا بهاتفه.

عندما قلنا له ماذا تفعل، قال دون رویّة أتحدث إلى صديقي وأنا ضد النظام وأنا معكم! أخذنا هاتفه، وألقى عصاه على الأرض وضرب نفسه علی الأرض. كان قد وضع رذاذ الفلفل في عصاه. حالما أردنا خلع ملابسه. فجأة، اندفعت وحوش الوحدة الخاصة نحونا بالدراجات النارية. ذهب هذا الشخص عدیم الشرف مع قوات الأمن. اتضح أن عصاه كان يحملها للتمویه. واستمرت الاشتباكات حتى الساعة الرابعة مساء.

في غضون ذلك، كان هناك صراعان بينهما. صرخ كولونيل في وجه نقيب، لماذا أنت واقف؟ ألا ترى أنهم يقتلوننا؟

في المقابل شتمه النقيب وأظهر جسده المصاب بالكدمات وقال إن الناس ضربوني. ثم قال إن كنت عقيداً فلا شأن لي، إذا تقدمت ومتُّ، فمن يجيب زوجتي وطفلي؟ قال العقيد إنني سأكتب غدًا أمر الفصل الخاص بك. وشتم النقيب أيضا وقال اذهب واكتب. ثم ألقى عصاه ودرعه وابتعد عنهما. ذهب إليه أطفالنا واستقبلوه بإحسان.

كانت هناك أيضًا حالة حوالي الساعة 2100 عند مفترق خميني حيث وزعوا العشاء على المرتزقة. قال أحد رجال الشرطة شيئًا مفاده أن عامل توصيل الطعام أخذ العصا من يده وبدأ يضربه، ثم ألقى العصا على رجال الشرطة الذين كانوا يقفون على جانب الشارع.

لقد صورت بعض المشاهد الجيدة. الفريق الذي نعمل معاً جيد جدًا.

 

يوم الأحد في مدرسة «شاهد» خلف مستشفى الخميني في ثانوية شاهد للبنات کانوا یهتفون بشعارات. كانت واجهة المدرسة مليئة أيضًا بالدراجات النارية التابعة للوحدات الخاصة. قال أحد أقاربنا إن أحد الجنود كان يتحدث مع قائده حول كيفية ضرب شعبنا. وکان یقول له كيف أضرب جاري؟

لديهم الكثير من حالات الانحلال فی قواتهم. وضعهم سيئ جداِ. أنا متأكد من صميم قلبي أن مصیر هذا النظام إلی الزوال وأنه قد انتهى.

نشاطات شباب الانتفاضة في ایران

يريد بعض الأصدقاء صنع دمية الملالي المعممین وتعليقها من عدة جسور بحبال. لقد صنعوا راية كبيرة عليها شعار النظام في ساحة الجيش التي نريد تدميرها. في الوقت نفسه، قمنا بتسجیل لوحات ترخيص الحافلات التي كانت تنقلهم، حتى نتمكن من إشعال النار فيها.

مع آلاف التحيات لكم جميعاً أيها الإخوة والأخوات الأعزاء. وآلاف التحية لجميع مراكز وحدات الثوار المتواجدة في الساحة والذين لم یسمحوا لهذه الانتفاضة أن تنطفئ للحظة.

• رئیس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

قوات الحرس نظام الملالي و في بیان لها تطالب المواطنين بعدم التواصل مع مجاهدي خلق

الکاتب – موقع المجلس:

مع اشتداد ضغوط الانتفاضة الوطنیة للشعب الایراني علی الفاشیة الدینیة الحاکمة في ایران، أعلن جهاز استخبارات قوات الحرس: في حالة وجود طلبات منكم مثل القيام بأعمال تخريبية مثل إشعال النار في الأماكن واللافتات ومظاهر النظام أو كتابة الشعارات أو التقاط الصور ومقاطع الفيديو لأماكن عسكرية ودينية محددة أو إقامة التجمعات والمظاهرات وما شابه ذلك، هذه الاتصالات أقامتها معكم مجاهدي خلق.

وتضيف استخبارات الحرس: لذلك، في أول فرصة، من خلال حجب هذا الاتصال في الفضاء الافتراضي، أبلغ عن الموقف إلى أقرب وحدة الاستخبارات في مكان إقامتكم أو الاتصال إلى رقم الهاتف 114.

و جاء بیان قوات الحرس القمعیة عقب تصعيد الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني، نشرت قوات الحرس التابعة لنظام الملالي بيانا طالبت فيه من المواطنين بعدم التواصل مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وفي “إشعار هام بشأن اتصالات مشبوهة للدعوة للمشاركة في أعمال شغب”، نُشرت على شكل مقطع فيديو، طالب جهاز استخبارات قوات الحرس “الأمة الإيرانية” بالتجسس على مجاهدي خلق وعدم قبول مطالبهم بكتابة الشعارات وإضرام النار في مظاهر سيادة النظام.

وفي الآونة الأخيرة، تأوهت أجهزة وقيادات نظام الملالي من توسع نطاق نشاطات مجاهدي خلق وشعبيتها الاجتماعية بين الشباب.

وزير المخابرات في النظام الإيراني: أعمال الشغب في إيران منظمة ومدروسة وجريئة وموجهة

في مقابلة مفصلة نشرها موقع خامنئي، اعترف إسماعيل خطيب وزير المخابرات في نظام الملالي صراحة بأن الاحتجاجات في إيران، التي يسميها أعمال شغب، منظمة ومدروسة وجريئة، منظمة وموجهة بالكامل. كما قال إننا اعتقلنا قرابة 100 من أعضاء منظمة خلق مجاهدي خلق خلال هذه الاحتجاجات.

 وقال وزير مخابرات نظام الملالی في جانب من مقابلته: في رأينا، بناءً على المعلومات المتوفرة من المصادر الاستخباراتية والفنية، أسماء المتهمين ووقائع المشهد، أعمال الشغب الأخيرة، والتي وخلافا للماضي فقد حدث بشكل متقطع وكان له تصميم معقد بتدخل عناصر كان مرتبطا بأجهزة المخابرات وتقوده جماعات مناهضة للثورة وإرهابية.

تم تصميم هذا النموذج وتنفيذه مع التركيز على القضاء على تركيز قوى مكافحة الشغب وانتشار الاضطرابات إلى أجزاء مختلفة من المدينة. اشتعلت نار هذه التجمعات المتناثرة بعناصر قليلة ومحددة وبأعمال منتظمة ومدروسة وجريئة، كانت منظمة وموجهة بالكامل.

لقد جذب هؤلاء انتباه الناس من حولهم بطرق مختلفة، مثل قطع الطريق، وإشعال النار في صناديق القمامة، وكشف الحجاب، وترديد الشعارات، وما إلى ذلك، ودعوا المتظاهرين المتطرفين تدريجياً إلى المساعدة. تدريجيًا، تمت إضافة أجزاء أخرى من الناس إلى الحشد في شكل عناصر عاطفية ومتفرجين. ومن المثير للاهتمام، أن النواة الأولية غادرت المكان فور تشكيل التجمع وبدأت العمل لبدء تجمع جديد.

لماذا یصر البعض علی أن انتفاضة الشعب الإيراني عفوية وبلا قيادة؟

الکاتب – موقع المجلس:

عندما نرى أن سفك دم “مهسا أميني” ظلما بغير حق وقد أثار ذلك العالم ضد السلطة الإيرانية عندها يجب أن ندرك بأنه هذا يفيد بوجود مقاومة حاربت وناضلت وعملت ليلا ونهارا لتفكيك بساط المهادنة والإسترضاء مع الدكتاتورية الحاكمة في العقود الأربعة الماضية، ودفعت ثمنا باهظا لتغيير المعادلات بما ينفع الشعب الإيراني، وإن تجاهل هذه الحقيقة هو تضليل للمشاهد وكذلك يحمل معاني أخرى غير محمودة!

زاهدان مظاهرات الشعب الشجاع يهتفون: الموت لخامنئي

و قد استشهدت مهسا أميني (جينا) في يوم 16 سبتمبر 2022 بطهران على يد شرطة دورية إرشاد الدكتاتورية الحاكمة، ومن الطبيعي أن تنهض كردستان إيران مسقط رأس مهسا، وقد نهضوا وصمدوا نهوضا بطوليا وبثبات وقدموا عددا كبيرا من الشهداء أكرمهم الله وطيب ثراهم!

ولکن اعتدنا نسمع من هنا وهناك بأن انتفاضة الشعب الإيراني اليوم بلا “قيادة” فهذه إحدى سمات الفترة الانتقالية ويجب التصدي والرد عليها! هل انتفاضة الشعب الإيراني فعلا بلا قيادة؟ وإذا لم تكن لديها قيادة، فكيف تمكنت من الصمود والتواصل قرابة شهرين ضد أفظع دكتاتورية إيرانية؟ الجواب على هذا السؤال لن يأخذ الكثير من(الوقت) !وأما لماذا يقولون ذلك فدعونا حقيقةً نتجاوزه الآن لما بعد!

دور المقاومة في تشكيل الانتفاضة

إنتشرت الانتفاضة بسرعة في جميع أنحاء إيران ولم تنطفىء فحسب يتم بل تواصلت وتمددت، ومن الحقائق التي لا يمكن إنكارها هو ما أظهرته من وجود تشكيلات وتنظيمات لهذه الانتفاضة وأن لها هدفا ومصيرا محددا، وفي إيران في ظل سلطة هكذا دكتاتورية مرعبة لن يُسمع صوتا من دون “ظهير وإسناد” و “تنظيم” و “وروابط” ولذلك ومن هذا المنطلق وارتكاذا على واقع الأرض وتجارب العقود المضنية تم بالفعل إعداد حاضنة للانتفاضة من قبل ولذلك تصاعدت وتسارعت وأثمرت هذه الدماء الطاهرة، وبعبارة أكثر وضوحا إن انتفاضة اليوم هي إستمرارا للانتفاضات السابقة وليست منفصلةٌ عن الماضي.

أربعين الشهيد #مختار_احمدی في مقبرة دارسيران

الدكتاتورية الدينية هي أكثرُ نوعٍ من الدكتاتورية دموية في تاريخ إيران، وتعتاش هذه السلطة منذ 43 سنة على دماء وثرات الشعب وتعيل المهادنين الغربيين، وهذا هو السبب الذي جعل المهادنين يلعبون على الدوام دور “العقبة” أمام انتفاضة وثورة الشعب الإيراني في العقود الأربعة الماضية.

قيادة الانتفاضة ضرورةٌ لإستمرارها!

انتهى عصر الانتفاضات “العفوية” في إيران، ذلك لأن للانتفاضة “ماضٍ” ولها مستقبل أيضا يمضي قُدما، ويخبرنا التاريخ بأن الإنتفاضات “العفوية” سرعان ما انطفأت وتنطفئ، لكن انتفاضة الشعب الإيراني هذه المرة متواصلة منذ ما يقرب من شهرين دون توقف، وقد غيرت الكثير من المعادلات حتى اليوم لصالح الشعب وزلزلت عرش الدكتاتور!

إن ما نراه ونسمعه في العلن وفي وسائل الإعلام هو نسبة ضئيلة جدا من عرض الحقائق اليومية لانتفاضة الشعب الإيراني.. وخلف كواليس الانتفاضة لا تزال هناك المزيد من الحقائق التي لم تُقال بعد والتي ستُقال في حينها! والمعلومات التي كنا نسمعها أحيانا من قادة النظام، قادة النظام ومنهم على وجه الخصوص علي خامنئي والذين أطلقوا على المنتفضين منذ البداية مسميات “مثيري الشغب”و “المخربين” و “المدمر” و “مثيري الإضطرابات” وفي الوقت ذاته قال قادة آخرون في النظام إن “قادة” الانتفاضة من المجاهدين! وبعد ذلك بقليل قالوا إن هذه الأوضاع موجهة من خارج الحدود وأن لـ “الأجانب” يد فيها!

وتفسير هذه التعبيرات هو أن لهذه الانتفاضة قيادة وتنظيم لتحقيق هدفٍ محدد وهو إسقاط الدكتاتورية الدينية الحاكمة على يد المقاومة الإيرانية وبقيادة قوتها المحورية المتمثلة في مجاهدي خلق بشكل محدد! وعليه فإن انتفاضة الشعب الإيراني ليست عفوية بل تعود جذورها إلى عدة عقود من المواجهات الدامية الثقيلة المرهقة بين الشعب والمقاومة من جهة ؛ والدكتاتورية المتسلطة على إيران من جهة أخرى، وإذا قيل أثناء ملحمة الانتفاضة وأجيجها بأن الانتفاضة “عفوية” وبلا “قيادة” فانظر وأبحث في أصل هذا الادعاء بشك وقلق وريبة!

إفتراض المحال!

وإذا أخذنا من الأساس بحقيقة مزاعم هؤلاء الأشخاص أو التيارات فإن الفائز في مشهد وميدان الانتفاضة أيضا سيكون الشعب والمقاومة الإيرانية ذلك لأنه وفقا لهذا الإفتراض المستحيل فإن”القادة” المتواجدين في الشوارع سوف يكتشفون على وجه السرعة أي الطُرق التي يجب أن يسلكوها للإطاحة بالديكتاتور في أسرع وقت ممكن، ولقد جربت المقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق كل السبل الممكنة للإطاحة بالديكتاتورية الدينية في إيران ولديهم العديد من الإنجازات والتجارب، وبالإضافة إلى ذلك فإن لدى المقاومة الإيرانية جيش كبير من الآلاف من ” وحدات المقاومة” في مختلف مدن ومناطق إيران!

وإذا اتبعنا بعضاً من المنطق والمبادئ فسنرى حقيقة إيران اليوم وهي أنه لولا المقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق، لما وصلت احتجاجات الناس إلى نقطة تحول مجيدة في تاريخ إيران، والآن لم تعد المقاومة الإيرانية هي التي تقول وحدها بأن أوضاع المجتمع الإيراني لن تعود إلى الماضي وأن الإطاحة بالنظام الإيراني أمر مؤكد وقريب، وعليه فإن التنظيم الموفق والمنتصر لمسار انتفاضة الشهرين لهو خير دليل على بطلان تلك المزاعم.

فقدان القيادة أم قلة النيران!

لن يسقط هذا النظام ” ابدا” على طريقة الحركة المدنية والحلول السلمية والأساليب غير المُكلِفة ذلك لأن هذا النظام سيقمع الشعب حتى آخر ذرة من قدراته وإمكانياته محاولا البقاء في الوجود، وعليه فإن الجواب الوحيد هو الرد بـ”النار على النار” والتي نشهد إشراقتها الآن في الانتفاضة.

لذا فإن المشكلة من أجل الوصول بالانتفاضة إلى نقطة “الإطاحة بالدكتاتور” ليست في عدم وجود قيادة بل في قلة النار وإشعال ألسنة اللهب للسيطرة على مراكز السلطة، وقد قالها السيد مسعود رجوي زعيم المقاومة الإيرانية في إحدى رسائله الأخيرة: “إن الإستيلاء على المباني الحكومية ومراكز السلب والنهب هو الأسلوب الحالي الذي يجب أن يتعبه الثوار”، ويقولون أن المشكلة هي أن الانتفاضة ليس لها قيادة، ونحن نقول أن القضية الأساسية هي قلة وعدم إشعال النيران للإستيلاء على المراكز الحكومية، ومن يريد حل قضية القيادة فليطلق النيران من صوبه أكثر فأكثر على نظام الإعدامات ومجازر الإبادة الجماعية، وعلينا أن نقاتل بذلك القدر الذي يمكننا من إغلاق معاقل الفاشية الدينية معقلاً.. معقلاً وإسقاط هذه الفاشية برمتها وإزالتها من الوجود بالكامل واستعادة إيران، وثورة إيران الديمقراطية ستنتصر”.

ما هي المهمة الرئيسية للقيادة في هذه الانتفاضة؟

ومن هنا بما أن الدكتاتورية الحاكمة في إيران لن يتم الإطاحة بها بالطرق السلمية أبدا، فإن أصالة وشرعية كل خطوة ستحدد الثمن الذي سيُدفع من أجل إتمام عملية إسقاط الدكتاتور، ولقد صرحت المقاومة الإيرانية مرارا بقولها أننا لسنا ولن نكون منافسين لأي حركة، ولكن في دفع ثمن وضريبة إسقاط الدكتاتور لن يصل أي طرف إلى أقدام المقاومة الإيرانية!

وبهذا الموقف رسالة مهمة لأهل المنطق والانتفاضة، وإن النهوض بالانتفاضة لهو من واجبات قيادة الانتفاضة، ويتطلب التفاني والتضحية، وأما عصر ركوب الأمواج والإنتهازية والحصاد بلا تكلفة فقد انتهى، والتحرك ضد الواقع والمنطق سيرمي بالمدعي إلى وادي راكبي الأمواج والإنتهازية!

خصائص هيئة قيادة الانتفاضة!

يتطلب تقدم الانتفاضة بساحة المعركة وجود استراتيجية وتكتيكات قتالية وخريطة طريق، والأهم من ذلك قوة قتالية وتنظيم، وإن إسقاط الدكتاتور بالطرق السلمية والنشاط المدني ليس أكثر من سراب، وتتطلب دفع ضريبة بالأرواح والتضحية والدماء، وانتفاضة الشعب الإيراني بحاجة إلى مثل هكذا هيئة قيادية والتي يجب أن تكون مقاتلةً من أجل الحرية ودليلا في الصعاب، وكل من يدعي “القيادة” فهذه هي وهذا هو الميدان! وإذا كان هناك شخص ما أو تيار متقدما في هذا المجال فإننا لن نتحرك وراءه فحسب وكما قالها زعيم المقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي مراراً، بل نقدم له كل ما لدينا أيضا.

تقریر مختصر عن انتفاضة إيران في يومها الـ 57

الکاتب – موقع المجلس:

انتفاضة إيران في يومها الـ 57
يعتمد على تقارير شبكة مجاهدي خلق الإيرانية في إيران

يوميات الانتفاضة:
• الأيام: 57
• الاحتجاجات: 219 مدينة
• الشهداء : أكثر من 550 شهيدا ، وأعلنت منظمة مجاهدي خلق اسماء وهويات 390 منهم وأكثر من 50 مراهقًا
• الاعتقالات: أكثر من 30000

نبذة عن الإنتفاضة اليوم 57 1

آخر التطورات :

أصدرت جبهة الإصلاح الإيرانية سيئة السمعة، التي استهدفها المتظاهرون لمساعدتها علي خامنئي وتحريضه، بيانًا أعرجًا نأت بنفسها عن الدعوات للإطاحة بالنظام ودعا لتقديم المشورة لنظام خامنئي للتعرف على “مشاكل الناس” واقتراح أن “جبهة الإصلاح مستعدة لإجراء حوار وتبادل وجهات النظر مع الحكومة لإيجاد حل لمشاكل البلاد الحالية”.
تم مهاجمة البيان وإدانته من قبل ثلاث جهات.
وانتقد المتظاهرون جبهة الإصلاح لكونها جزء لا يتجزأ من النظام الفاشي الديني الحاكم لإيران وشريكته في الجرائم ضد حقوق الإنسان وكرامة الإيرانيين.

في تقرير نشرته يوم أمس وكالة رويترز للأنباء اكدت على لغز “الإصلاحيين” وناقوس موتهم.
و هاجمها المتشددون الإيرانيون لعدم اتباع خط خامنئي في الإشارة إلى الدول الأجنبية كمحرضين مزعومين على الانتفاضة. وسرعان ما انتقدها النقاد من داخل من يسمون بالإصلاحيين بسبب رد الفعل البطيء للجماعة ومطالبها الضئيلة.
ومع وجود المتظاهرين من الشباب والنساء في إيران ووحدات المقاومة التي تقود الانتفاضة إلى سقوط نظام خامنئي، لا يمكن لأي فصيل في النظام أن يحرز تقدمًا سياسيًا ضد النظرة القاتمة التي تنتظره.
وخرج المتظاهرون مرة أخرى إلى الشوارع ورددوا هتافات ضد المرشد الأعلى وحرس الملالي في جنوب شرق إيران يوم الجمعة. وتُظهر مقاطع الفيديو التي بثتها سيماي آزادي (قناة الحرية الفضائية الناطقة باللغة الفارسية) ونشرت أيضًا على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر الآلاف يسيرون في شوارع زاهدان (عاصمة محافظة سيستان وبلوشستان) وغيرها من المراكز الحضرية البلوشية في خاش وإيرانشهر وراسك وبيشين، سرباز، مدينة الميناء الإستراتيجي تشابهار، وسرافان.

ويظهر أحد مقاطع الفيديو الليلة هجومًا شنه السكان المحليون على قاعدة أمنية للنظام في زاهدان.
وانتقد إمام صلاة الجمعة السني في زاهدان، مولوي عبد الحميد، بشدة حكم علي خامنئي في خطبة الجمعة.
وقال: “إن الحكومة التي لا يرضى عنها الناس ليست جيدة ويجب إسقاطها” وطالب بالإفراج عن جميع المعتقلين في الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد.
كما انتقد شخصيات النظام الذين طالبوا بإعدام المتظاهرين. وقال: في حكم خامنئي لا توجد حرية. أي حزب أو جماعة سياسية حرة؟ وأضاف في انتقاد غير مسبوق للمرشد الأعلى ليس لدينا حرية التعبير ولا حرية الإعلام.
كما طالب مولوي عبد الحميد بمعاقبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين ودحض مزاعم الانفصالية التي رفعتها الحكومة ضدهم.
وانتقد محاولات قوات الأمن رشوة عائلات المتظاهرين القتلى بالمال للتزام الصمت. قال إنهم رفضوا هذه الحيلة ولا يريدون المال، بل يريدون الحفاظ على كرامتهم الإنسانية.
وخرج المتظاهرون في زاهدان ومدن أخرى إلى الشوارع بعد صلاة الجمعة وهم يهتفون “يسقط الدكتاتور” و “الموت لخامنئي” و “سأقتل من قتلوا أخي”. كما تظهر مقاطع فيديو أشخاصًا يرددون شعارات مناهضة لحرس الملالي وميليشيا الباسيج.

كما رُدد شعار بارز دخض رواية النظام حول المزاعم الانفصالية المحتملة: “من زاهدان إلى طهران، سأضحي بحياتي من أجل إيران”. كما رد المتظاهرون في طهران بنفس الشعار، مسلطين الضوء على أن الهدف الوطني السامي للانتفاضة هو إسقاط النظام ويكمن هذا الهدف في الوحدة الوطنية.
وتُظهر التقارير ومقاطع الفيديو عن الاحتجاجات في سنندج ومهاباد وسقز (مسقط رأس مهسا أميني) وسردشت ومدن أخرى في كردستان استمرار الاحتجاجات حتى الليل.
وتحولت مراسم دفن أخرى لمتظاهر (سبهر بيران وند) قتل على يد قوات النظام إلى تجمع احتجاجي حيث أطلقت قوات أمن النظام النار على المعزين في خرم آباد.