الإثنين,28نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارالاعترافات الخبيثة

الاعترافات الخبيثة

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
تسعى النظم الديکتاتورية دائما الى عدم الاعتراف بأمور ومسائل تتضمن إظهار ضعفها أو وجود تهديدات أو تحديات تحدق بها، لکنها وعندما يضيق عليها الخناق وتبدو محاصرة من کل الجهات فإنها تضطر في النتيجة لتقديم مايمکن وصفه بإعتراف خبيث يتم من خلاله عملية خلط بالغة الخبث بين الحق والباطل والحقيقة وخلافها، إذ من عادة هکذا نظم معادية لشعوبها الاستمرار في مواقفها الباطلة الى الرمق الاخير، على أمل أن يحدث تغيير في صالحها وتنتهي الاخطار والتهديدات المحدقة بها، وهذا مايجري حاليا في إيران حيث يسعى النظام الديني الحاکم بکل قواه من أجل الخلط بين الاوراق والامور في سبيل التغطية على الحقيقة على أمل تغيير سياق ومساق الامور وتطوراتها لصالحه.
منذ إندلاع إنتفاضة الشعب الايراني في 16 أکتوبر 2022، ظل النظام على الدوام يصفها بأنها أعمال شغب وإنها تستهدف المواطنين وأملاکهم وماشابه وإثارة الفوضى، لکن يبدو واضحا بأن حبل الکذب قصير وإن هذه المزاعم الواهية لم تعد تنطلي ليس على الشعب الايراني بل وحتى إنها لم تعد تنطلي على أتباعه ومريديه، ولذلك فإن النظام وبعد أن بات يواجه وضعا غير عاديا لإستمرار الانتفاضة وعدم تمکنه من قمعها فإنه ومن أجل تبرير موقفه والتغطية عليه وعن طريق عملية خلط مبرمجة بين الحقائق والاکاذيب وماهو حق وماهو باطل، فقد بادر وطبقا لهذا الاسلوب لإطلاق تصريحات تتضمن إعترافات بالغة الخبث کما يبدو واضحا في الاعترافات التي أدلى بها إسماعيل خطيب وزير الامن في النظام الايراني ضمن مقابلة مفصلة له نشرها موقع المرشد الاعلى للنظام.
خطيب إعترف في هذه المقابلة وبکل صراحة بأن الاحتجاجات في إيران، التي يسميها أعمال شغب، منظمة ومدروسة وجريئة، منظمة وموجهة بالكامل. كما قال إننا اعتقلنا قرابة 100 من أعضاء منظمة  مجاهدي خلق خلال هذه الاحتجاجات. حيث قال في سياق هذه المقابلة:” في رأينا، بناء على المعلومات المتوفرة من المصادر الاستخباراتية والفنية، أسماء المتهمين ووقائع المشهد، أعمال الشغب الأخيرة، والتي وخلافا للماضي فقد حدث بشكل متقطع وكان له تصميم معقد بتدخل عناصر كان مرتبطا بأجهزة المخابرات وتقوده جماعات مناهضة للثورة وإرهابية. تم تصميم هذا النموذج وتنفيذه مع التركيز على القضاء على تركيز قوى مكافحة الشغب وانتشار الاضطرابات إلى أجزاء مختلفة من المدينة. اشتعلت نار هذه التجمعات المتناثرة بعناصر قليلة ومحددة وبأعمال منتظمة ومدروسة وجريئة، كانت منظمة وموجهة بالكامل. لقد جذب هؤلاء انتباه الناس من حولهم بطرق مختلفة، مثل قطع الطريق، وإشعال النار في صناديق القمامة، وكشف الحجاب، وترديد الشعارات، وما إلى ذلك، ودعوا المتظاهرين المتطرفين تدريجيا إلى المساعدة. تدريجيا، تمت إضافة أجزاء أخرى من الناس إلى الحشد في شكل عناصر عاطفية ومتفرجين. ومن المثير للاهتمام، أن النواة الأولية غادرت المكان فور تشكيل التجمع وبدأت العمل لبدء تجمع جديد.”.
هذه الاعترافات لو تمعننا فيها نجدها مع کل التمويه والخلط بين الحقيقة والکذب، لکنها في نفس الوقت تکشف ثمة حقيقة بالغة الاهمية وهي إن الانتفاضة ليست عبارة عن أعمال شغب ونشاطات فوضوية کما دأب هذا النظام على تسميتها ووصفها على الدوام، بل وإنها وکما إعترف ولو بصورة ضمنية وزير الامن هذا فإنها عبارة عن”أعمال منتظمة ومدروسة وجريئة، كانت منظمة وموجهة بالكامل” والاهم من ذلك الاعتراف بإعتقال” قرابة 100 من أعضاء منظمة خلق مجاهدي خلق خلال هذه الاحتجاجات.”، وهذا في حد ذاته کاف لکي يفضح النظام ويکشف کذبه وخداعه بشأن فوضوية الانتفاضة ومن إنها ليس لديها أهداف، إذ لها هدف واضح وجلي هو إسقاط النظام، وهذا هو الهدف الذي دفع ويدفع النظام دائما لممارسة الکذب والخداع والتمويه ظنا منه بأنه سيغطي عليه!