الأربعاء,30نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارالتهديدات العنترية أسلوب إنتهت صلاحيته

التهديدات العنترية أسلوب إنتهت صلاحيته

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

في ضوء إستمرار الانتفاضة الشعبية الايرانية وعدم تمکن الاجهزة القمعية للنظام من إخمادها، تسود أجواء من التوتر والضبابية والغموض على الاوساط الحاکمة في إيران ولاسيما بعد أن صار واضحا إن الانتفاضة تطالب بتغيير النظام الذي أذاقها المر طوال 43 عاما أسودا من حکم بغيض، فإن النظام الذي يقف في حالة من الذهول وعدم التصديق على عدم جدوى ممارساته القمعية اوإستخدامه المفرط للقسوة والعنف في کبح جماح الانتفاضة، لکنه مع ذلك لايکف عن إستخدام التصريحات العنترية الهوجاء ضد المنتفضين، إذ بعد سلسلة التصريحات العنترية النارية لحسين سلامي، قائد الحرس الثوري الايراني، فإن قائد القوات البرية للجيش الإيراني كيومرث حيدري، دخل هو الآخر على الخط وطفق يجرب حظه بإطلاق تصريح عنتري ضد المنتفضين قال فيه:” إذا قرر المرشد التعامل معهم، فلن يبقى لمثيري الشغب مكان في البلاد بعدها”!
تصريح حيدري هذا يذکرنا بتصريح شبيه له أطلقه حسين سلامي عقب حادثة شيراز والتي هدد فيها بمنح مهلة يوم واحد لإنهاء الاحتجاجات، لکن وکما نعلم لم يکترث المنتفضون لتهديد ووعيد سلامي بل وحت إستمروا في إنتفاضتهم، ولذلك فإن تهديد قائد القوات البرية للجيش يمکن القول بأنه لن يحصد هو الآخر سوى الخيبة والخذلان، وبطبيعة الحال فإن هذا التهديد العنتري يأتي بعد أن قام النظام بإستخدام أقسى وأسوأ الاساليب القمعية ضد المنتفضين بحيث تجاوز عدد الضحايا سقف ال400 فيما بلغ عدد المعتقلين الالاف ونفس الشئ بالنسبة للمصابين، ويبدو إنه لم يبقى بيد النظام سوى أن يأمر قواته القمعية بإصدار أوامر بقتل عام، وهذا بطبيعة الحال يعني إن النظام عموما وخامنئي خصوصا سيوقعون على ورقة فنائهم!
التهديدات العنترية وکما أثبتت الانتفاضة الشعبية الايرانية الحالية، أسلوب إنتهت صلاحيته ولم يعد يجدي نفعا بل وحتى إنه يثير الشعب الايراني أکثر ويدفعه للمزيد من الاصرار في التمسك بمطلبه الجوهري وهو تغيير النظام، والحق إن النظام يواجه مأزقا لايمکن وصفه بسهولة ذلك إنه يواجه إنتفاضة مختلفة تماما عن الانتفاضات السابقة إذ صار واضحا بأنها وبعد أکثر من 56 يوما على إستمرارها، تتميز بتنظيم ولها رأس مدبر وهدف أساسي واضح هو إسقاط النظام، ومن هنا فإن الاخير يعي جيدا بأنه يواجه تهديدا وجوديا لم يسبق وإن واجه مثيلا له إلا عندما وصلت قوات جيش التحرير الوطني الايراني في عام 1988، الى مشارف مدينة کرمانشاه وکادت أن تحررها، وهذه المرة يدرك النظام بأن الشعب الايراني قد آمن إيمانا عميقا من إنه من دون إسقاط هذا النظام فإنه سيبقى يعاني من الاوضاع السلبية التي يعاني منها منذ تأسيس هذا النظام.