الرئيسية بلوق الصفحة 354

مريم رجوي: انهيار استراتيجية خامنئي لإنشاء ميليشيات موالية له في الشرق الأوسط

رسالة متلفزة إلى مؤتمر في الكونغرس الأمريكي

موقع المجلس:
مريم رجوي: السبيل الوحيد لمنع النظام الإيراني من التزود بالقنبلة النووية هو إسقاطه على يد الشعب والمقاومة الإيرانية

عقد في الكونغرس الأمريكي مؤتمر تحت عنوان “السياسة تجاه إيران والتصدي لاثارة الحروب والارهاب من قبل النظام الإيراني وتحقيق جمهورية ديمقراطية حرة” يوم الثلاثاء 17 ديسمبر. شارك أعضاء من النواب وألقوا كلمات بمن فيهم ماك كورميك وجودي دو وماك كلينتوك ونانسي ميس واريكا شيليون وغلين كراتمن وبراد شرمن وراني جاكسون . ووجهت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية كلمة عبر الانترنت قالت فيها:

الأعضاء المحترمون في مجلس النواب الأمريكي،

السيدات والسادة!

أُوجّه أحرّ التحيات لكم، وأعرب عن شكري العميق لجهودكم الداعمة للمقاومة الإيرانية من أجل الحرية والديمقراطية في إيران.

إنّ إسقاط دكتاتورية الأسد، أزاح الحليف الإقليمي الأبرز لخامنئي. لقد كان فساد وضعف الجيش السوري أمراً معروفاً، وبرز بشكل أكبر خلال الحرب الأهلية في سوريا بعد عام 2011. وقد كان الدعم الذي قدمه النظام الإيراني وميليشياته هو العامل الوحيد الذي أبقى الأسد في السلطة.

عدة نتائج رئيسية بعد إسقاط الأسد:

الحقيقة الجديدة تتمثل في تآكل قوة خامنئي نتيجة الأزمات الداخلية والإقليمية، وفشل النظام في تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب، ما أدى إلى تزايد الاستياء الشعبي.

إسقاط الأسد يعطي نتائج مهمة:

أولا- سقوط دكتاتورية الأسد يظهر بوضوح الضعف الشديد لنظام الملالي وقوات حرسه.

ثانيا – انهيار استراتيجية خامنئي لإنشاء ميليشيات موالية له في الشرق الأوسط.

ثالثا- مع انهيار ركائز النظام الإيراني في المنطقة، تزداد الفرص لانتشار الانتفاضات في إيران وإسقاط النظام.

في السابق، كانت لوبيات النظام الإيراني في الدول الغربية تتركز على:

• تقديم صورة زائفة عن قوة النظام.

• إنكار وجود بديل ديمقراطي وحركة مقاومة تسعى لإسقاط النظام.

لكنّ الحقائق تتحدث عن نفسها.

مؤخراً، حُكم على 9 سجناء سياسيين بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

رسالة التطورات الأخيرة واضحة:

على المجتمع الدولي أن يضع حداً لتردده في الوقوف بجانب الشعب الإيراني الذي يرفض كافة أشكال الدكتاتورية، سواء كانت من الشاه أو من الملالي.

لقد أظهر أعضاء الكونغرس الأمريكي المحترمون في القرار 1148 المشترك بين الحزبين السبيل لتحقيق ذلك، حيث “دعا القرار المجتمع الدولي إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني والمتظاهرين ووحدات الانتفاضة في مواجهة الحرس وقوات القمع بهدف تحقيق التغيير.”

ضرورة تفعيل آلية الزناد

أيها النواب المحترمون!

كما تعلمون، كانت هذه المقاومة هي أول من كشف عن البرنامج النووي للنظام وسياسته التدخلية في المنطقة. وبعد فشل النظام في الإقليم، قام بتسريع برنامج تصنيع القنبلة النووية لمنع سقوطه.

لذلك، يجب الإسراع في تفعيل آلية الزناد المتعلقة بالقرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

السبيل الوحيد لمنع نظام إرهابي من التزود بالقنبلة النووية هو إسقاطه على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.

الشعب والمقاومة الإيرانية الآن يعملان على تحقيق هذا التحول التاريخي

الشعب الغاضب، بالتعاون مع وحدات الانتفاضة، التي تشكل مكونات جيش الحرية والقوة الرئيسية للتغيير في إيران، يستعدون لانتفاضة منظمة مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، البديل الديمقراطي للنظام، ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي تضم الآلاف من الكوادر المحترفة وأشرف 3 في ألبانيا.

إلى جانب ذلك، هناك طيف واسع من الخبراء الإيرانيين، الذين يمثلون جزءاً مهماً من الكوادر اللازمة لبناء إيران الغد.

مطلب الشعب والمقاومة الإيرانية

أيها الأصدقاء الأعزاء!

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ليس طامحًا إلى السلطة، بل يسعى لنقلها إلى أصحابها الحقيقيين، أي الشعب الإيراني. وفقًا لبرنامج المجلس، سيتم تشكيل حكومة مؤقتة لمدة لا تزيد عن 6 أشهر بعد إسقاط النظام، تكون مهمتها الأساسية تنظيم انتخابات لمجلس تأسيسي ونقل السلطة إلى ممثلي الشعب.

تؤكد المقاومة الإيرانية لإيران الغد على الحرية والمساواة الكاملة للنساء والحكم الذاتي للقوميات المختلفة والمساواة بين الشيعة والسنة وبقية الأديان وفصل الدين عن الدولة وإلغاء عقوبة الإعدام وبناء إيران خالية من الأسلحة النووية وملتزمة باستمرار بالسلام في الشرق الأوسط.

وتتوقع المقاومة الإيرانية من الكونغرس الأمريكي:

• فرض عقوبات شاملة لمنع النظام من بيع النفط الإيراني أو تطوير برنامج نووي.

• إنهاء نشاط وكلاء النظام الإيراني الذين يعملون كغطاء للحرس ووزارة المخابرات داخل الأراضي الأمريكية.

أيها الأصدقاء الكرام!

الجميع متفقون على أن إسقاط بشار الأسد يمثل هزيمة كبيرة لنظام الملالي.

لكن هناك حقيقة أعمق، وهي أن بإرادة الشعب والمقاومة الإيرانية ستمتد هذه الهزيمة حتى تصل إلى طهران.

مع اقتراب عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة، أتوجه إليكم وإلى الشعب الأمريكي بأحر التهاني باسم الشعب والمقاومة الإيرانية.

المصدر: موقع مريم رجوي

ردًا على حملة الإعدامات والقمع المستمر، شباب الانتفاضة يستهدفون مقرات الأمن في المدن في إيران

موقع المجلس:
نفذ شباب الانتفاضة موجة من الهجمات المتزامنة، و خلال سلسلة من العملیات الشجاعة و المنظمة، استهدفت مراكز ومقرات الأجهزة القمعية للنظام الإيراني. هذه العمليات تمثل ردًا حازمًا على حملة الإعدامات والقمع المستمر، وتأتي تأكيدًا على إصرار الانتفاضة على مقاومة الاستبداد والسعي نحو الحرية والعدالة للشعب الإيراني.

شباب الانتفاضة يواصلون عملياتهم ضد مقرات الباسيج والحرس في إيران

وشهدت مدينة زاهدان أربع انفجارات متتالية استهدفت مقر “اللواء 110 سلمان” التابع لحرس النظام الإيراني. هذه العمليات التي هزت المركز العسكري، تعكس تصعيدًا نوعيًا في استهداف شباب الانتفاضة للبنى التحتية لقوات النظام القمعية.

شباب الانتفاضة يواصلون عملياتهم ضد مقرات الباسيج والحرس في إيران

وفي مدينة مشهد، تم تنفيذ انفجار داخل مركز ديني للنظام الإيراني يُعرف بـ”حوزة الإمام المهدي”، وهو مركز يعكس توظيف النظام للشعارات الدينية لتبرير قمعه. وفي العاصمة طهران، استهدف انفجار آخر مقرًا للباسيج في إحدى ضواحي المدينة، مما يؤكد اتساع رقعة العمليات الجريئة لشباب الانتفاضة.

شباب الانتفاضة يواصلون عملياتهم ضد مقرات الباسيج والحرس في إيران

وشملت العمليات إحراق مقرات للباسيج في زاهدان، بالإضافة إلى تدمير لوحات إعلانية وشعارات مرتبطة برموز النظام في مدن مثل طهرانسر، كرج، وأسفراين. كما تم استهداف صور القائد السابق لفيلق القدس قاسم سليماني جزار الشعب السوري، بما يمثل رفضًا شعبيًا لكل ما يرمز إليه من هيمنة وقمع.

ردًا على حملة الإعدامات والقمع المستمر، شباب الانتفاضة يستهدفون مقرات الأمن في المدن في إيرانوفي مناطق مثل سنندج وبجنورد، قام شباب الانتفاضة بإحراق منشورات ولوحات توجيهية خاصة بجهاز الاستخبارات والباسيج للنظام، مما يشير إلى استهداف مباشر لبنية التجسس والسيطرة للنظام على الشعب.

وتأتي هذه العمليات كرد فعل غاضب على كشف 113 حالة إعدام نفذها النظام بين بداية الشهر وحتى 25 من الشهر الجاري، بما في ذلك 11 إعدامًا في يوم واحد، تسعة منها استهدفت مواطنين من البلوش. تؤكد هذه الإعدامات الوحشية تنامي وحشية النظام بحق كافة مكونات الشعب الإيراني.

ويهدف شباب الانتفاضة من خلال هذه العمليات إلى إسقاط النظام الديكتاتوري وبناء حكومة ديمقراطية تضمن الحرية والعدالة والمساواة. إن هذا النضال المستمر يعكس إصرارًا شعبيًا على تحقيق مستقبل يليق بتطلعات الشعب الإيراني في العيش بحرية وكرامة.

تتردد أصداءهزيمة استراتيجية النظام الإيراني في وسائل الإعلام العالمية

موقع المجلس:
أثار سقوط نظام بشار الأسد في سوريا تغطية واسعة في وسائل الإعلام العالمية، حيث سلطت التقارير الضوء على الخسارة الاستراتيجية الكبيرة التي لحق بالنظام الإيراني والتداعيات الجيوسياسية الأوسع لهذه التطورات.

وأكدت صحيفة وول ستريت جورنال أن «النظام الإيراني هو أكبر الخاسرين جراء سقوط بشار الأسد في سوريا»، مشيرة إلى أن الوضع الحالي في الشرق الأوسط، الذي يشهد تقلبات غير متوقعة، بالتزامن مع احتمال إعادة فرض عقوبات “الضغط الأقصى” من قبل إدارة ترامب، يجعل من سقوط النظام الإيراني احتمالًا واردًا. وأكدت الصحيفة أن النظام الإيراني يواجه حاليًا تضخمًا اقتصاديًا مرتفعًا واقتصادًا ضعيفًا وسخطًا شعبيًا متزايدًا. (وول ستريت جورنال، 15 ديسمبر 2024).

تتردد أصداءهزيمة استراتيجية النظام الإيراني في وسائل الإعلام العالميةمن جانبها، أفادت العربية بأن الولايات المتحدة سمحت رسميًا برفع العلم الجديد لسوريا على مبنى سفارتها في واشنطن، في خطوة رمزية تعكس التحول الدبلوماسي لصالح القيادة السورية الجديدة. (العربية، 15 ديسمبر 2024).

وأما وكالة فرانس برس، فقد ذكرت أن أحمد الشرع، القيادي السوري، التقى المبعوث الخاص للأمم المتحدة في دمشق. وتم خلال اللقاء مناقشة ضرورة تحديث قرار مجلس الأمن لعام 2015 ليتماشى مع الوقائع الجديدة، مع التركيز على الحفاظ على وحدة الأراضي السورية. (فرانس برس، 16 ديسمبر 2024).

وفي تقريرٍ لـرويترز فی وقت سابق، أكدت كايا كالاس، مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن وفدًا أوروبيًا توجه إلى دمشق للتواصل مع الحكومة الجديدة والشعب السوري. وأضافت أن الاتحاد الأوروبي سيقرر يوم الاثنين بشأن سبل التعاون المستقبلي بناءً على “الإجراءات العملية” التي ستتخذها القيادة السورية. وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي عن حزمة مساعدات بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني لسوريا، قائلًا: «نطمح لمستقبل يشمل جميع الفئات، ويمثل الشعب السوري بالكامل، ويقوده السوريون بأنفسهم». كما أقر بوجود تواصل دبلوماسي واستخباراتي مع الفاعلين الأساسيين في سوريا، بمن فيهم جماعة هيئة تحرير الشام. (رويترز، 16 ديسمبر 2024).

وفي تصعيد ملحوظ، أفادت العربية أن إسرائيل نفذت لأول مرة عملية جوية استمرت 8 ساعات، استهدفت خلالها 10 مواقع عسكرية على طول ساحل طرطوس السوري. ووصفت التقارير العملية بأنها “غير مسبوقة” من حيث قوتها، حيث هزت منطقة واسعة، وسمع دوي الانفجارات على بعد عشرات الكيلومترات. (العربية، 16 ديسمبر 2024).

وداخليًا، عكست وسائل الإعلام المرتبطة بالنظام الإيراني حالة القلق المتزايدة. حيث وصفت صحيفة رجا نيوز، المقربة من المتشدد سعيد جليلي، سقوط حكومة الأسد بأنه “اختبار جدي لمحور المقاومة والجمهورية الإسلامية”. ودعت إلى تنفيذ سريع لعملية «وعد صادق 3»، محذرة من أن أي تأخير إضافي لن يصب إلا في مصلحة الأعداء وسيفرض “تكاليف باهظة” على الأمن القومي الإيراني. كما حذرت الصحيفة من أن عدم الرد القاطع في هذه المرحلة قد يرسل رسالة ضعف إلى الأعداء، مفادها أن إيران «فقدت القدرة أو الإرادة» للدفاع عن خطوطها الحمراء. (رجا نيوز، 16 ديسمبر 2024).

وفي اعتراف نادر، نقلت وكالة انتخاب الحکومیة، التابعة للنظام، تصريحات للضابط في حرس النظام الإيراني كوثري، الذي أقر بأن انهيار الجيش السوري جاء نتيجة “دعم ضعيف”. وقال كوثري: «سوريا كانت ممرًا لدعمنا لحزب الله، لكن عندما لم يعودوا يرغبون بنا، لم نكن قادرين على فرض وجودنا». وأضاف أن الأسد فشل في كسب دعم جيشه رغم المساعدات الإيرانية الطويلة الأمد. (*انتخاب*، 15 ديسمبر 2024).

يشكل سقوط نظام الأسد نقطة تحول مفصلية في المنطقة، حيث يقوض النفوذ الإقليمي للنظام الإيراني ويضع استراتيجيته الإقليمية برمتها أمام تحديات كبرى.

منظمات حقوقية تطالب بوقف فوري للإعدامات وإنقاذ حياة 6 سجناء سياسيين في إيران

موقع المجلس:

أصدرت مجموعة مكونة من سبع منظمات غير حكومية تتمتع بالصفة الاستشارية لدى الأمم المتحدة وخمس منظمات نسائية بيانًا يدين الارتفاع المقلق في عدد الإعدامات في إيران، ويدعو إلى تدخل دولي عاجل لإنقاذ حياة ستة سجناء سياسيين محكوم عليهم بالإعدام.

وبحسب البيان، تم تنفيذ 505 حالات إعدام في إيران بين 23 يوليو و21 نوفمبر 2024، في ظل الحكومة الحالية. ومن بين هذه الحالات، وقعت 178 إعدامًا في شهر أكتوبر وحده، بمعدل ستة إعدامات يوميًا، وهو الرقم الشهري الأعلى منذ 20 عامًا. هذا الارتفاع غير المسبوق يسلط الضوء على تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.

وفي 29 نوفمبر 2024، تبنت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة القرار الحادي والسبعين الذي يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران. وقد أدان القرار بشكل خاص الزيادة الحادة في استخدام عقوبة الإعدام، بما في ذلك تنفيذ أحكام استنادًا إلى «اعترافات قسرية»، وهو ما يشكل انتهاكًا للالتزامات الدولية للحكومة الإيرانية.

وقد تم الكشف عن هوية السجناء السياسيين الستة الذين يواجهون الإعدام، وهم:

– أبوالحسن منتظري، خريج هندسة العمارة

– بويا قبادي، مهندس كهرباء

– وحيد بني عامريان، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة

– بابك علي بور، خريج كلية الحقوق

– علي أكبر دانشور، مهندس مدني

– محمد تقوي

وقد وُجهت إليهم اتهامات بـ«الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق» و«تشكيل مجموعات أو تجمعات تهدف إلى الإخلال بالأمن الوطني».

وأشار البيان إلى السياق الأوسع المتمثل في الأزمة الاقتصادية العميقة والفساد المتجذر في مؤسسات الحكومة الإيرانية، مما أدى إلى تفاقم السخط الشعبي بشكل كبير. ومع تصاعد الاحتجاجات، كثفت السلطات الإيرانية استخدام الإعدامات كوسيلة لنشر الخوف وقمع المعارضة.

المنظمات الموقعة على البيان، ومن بينها “المجتمع الدولي لحقوق الإنسان”، و”رابطة أبحاث حقوق الإنسان”، و”منظمة النساء من أجل التغيير”، ناشدت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، السيدة ماي ساتو، والمقرر الخاص السيد موريس تيدبال بينز، لاتخاذ إجراءات عاجلة.

وجاء في البيان: «ندعوكم بشكل عاجل إلى التدخل لإنقاذ أرواح هؤلاء السجناء السياسيين الستة»، كما جددت الدعوة إلى اتخاذ خطوات إضافية لوقف المزيد من الإعدامات في إيران.

ومع تفاقم أزمة حقوق الإنسان، تتزايد الضغوط الدولية على السلطات الإيرانية للالتزام بتعهداتها ووضع حد للاستخدام الممنهج لعقوبة الإعدام ضد السجناء السياسيين.

وحان وقت الحساب مع نظام الملالي

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

نظرة ملية للأوضاع الحالية غير العادية والتي جاءت بعد أحداث وتطورات مريرة تعود الى بدايات تأسيس نظام الملالي، ومن إن هذا النظام هو من کان السبب والعامل الاساسي ورائها، لا يجب أن تمر مرور الکرام، ولاسيما وإنه قد نجم عنها إزهاق أرواح أعداد کبيرة جدا من الابرياء العزل ناهيك عن الدمار والخراب والتأثيرات السلبية على البنى الاجتماعية والفکرية والاقتصادية في بلدان المنطقة بالاضافة الى إيران ذاتها يجب بالضرورة القهرية جعل من تسبب في ذلك أن يدفع الثمن من خلال محاکمته ومحاسبته على کل ذلك.
نظام الملالي الذي صور نفسه نصيرا للفقراء والمحرومين وللمضطهدين، وعدوا لدودا للطغاة والمتجبرين، لکنه وبعد فترة قصيرة نسبيا إتضح عکس ذلك تماما وتبين إنه نظام دکتاتوري أرهق الفقراء والمحرومين وجعل أوضاعهم أسوء بکثير من السابق وإنها تزداد سوءا مع مرور الزمن، ولم يکتفي هذا النظام بما تسبب به من أوضاع وخيمة للشعب الايراني بحيث جعل أغلبيته تعيش تحت خط الفقر وحتى إن الطبقة الوسطى للمجتمع الايراني وبسبب من السياسات والنهج الخاطئ للنظام قد تلاشى لينضم الى جيش الفقراء، وعمل کل ما بوسعه من أجل أن يجعل شعوب المنطقة تعاني أيضا منه وتکتوي بنيران نهجه المشبوه، وإن الثروب والازمات والفتن والنزاعات الداخلية ذات البعد الطائفي والديني، تعود کلها الى هذا النظام ومن غزة مرورا بلبنان ودمشق فإن ما حدث وجرى فيها من مصائب وويلات کان لنظام الملالي حصة الاسد فيها.
بعد سقوط الدکتاتور المجرم في سوريا وهروبه فإن النظام يحاول بطريقة وأخرى أن يتملص مما قد تسبب به ويحاول أن يوزع التهم يمنة ويسرة من أجل أن يظهر نفسه بريئا، وهو أمر مثير للسخرية والتهکم، لأن ما فعله من السوء والبشاعة والشناعة بحية لا يمکن أبدا التغطية عليه وإخفائه، ومن دون شك فإن ما يقوله ويزعمه بهذا الصدد هو مسعى خائب لا يمکن أن ينطلي على أحد.
نظام الملالي وإن کان قد تسبب بالکثير من المصائب والويلات والمآسي لشعوب وبلدان المنطقة، لکننا يجب أن لا ننسى بأن أکثر طرف تضرر کثيرا من هذا النظام وذاق الامرين کان ولازال الشعب الايراني ذاته الذي إبتلي منذ 45 عاما بهذا النظام الارعن الذي جعل من إيران سجنا کبيرا ومارس مختلف أنواع الجرائم والانتهاکات التي لم تستثن طبقة أو شريحة أو طيف من أطياف ومکونات المجتمع الايراني، وإن الانتفاضات العارمة التي قام بها ضد هذا النظام ولاسيما الانتفاضة الاخيرة منها أثبتت مدى رفضه وکراهيته لهذا النظام، ولذلك فإن المجتمع الدولي إذا ما أراد النيل من هذا النظام وجعله يدفع ثمن کل ما إرتکبه فإن الطريق والسبيل الصحيح والاقوم لذلك هو دعم النضال المشروع الذي يخوضه الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام، وهم من سيتکفلون بکل الاجراءات المطلوبة لمحاسبة هذا النظام ومحاکمته.

مؤتمر مجلس الشيوخ الأمريكي، دعماً لرؤية مريم رجوي الاستراتيجية

موقع المجلس:
في كلمتها خلال المؤتمر في مجلس الشیوخ الأمریکي، وصفت السیدة مريم رجوي المشهد السياسي الراهن بأنه لحظة فارقة، وقالت: «خامنئي هو الخاسر الاستراتيجي في هذه المرحلة».

وأضافت مشيرةً إلى وجود بديل عملي للنظام الإيراني: «يوجد بديل مؤهل للنظام الديني الحاكم في إيران».

ودعت المجتمع الدولي للوقوف بجانب الشعب الإيراني في سعيه لتحقيق الحرية والديمقراطية، مؤكدةً: «العنصر الأساسي هو الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام، والدور الحاسم للمقاومة الإيرانية في هذا المسار».

كما أشارت إلى خارطة الطريق التي وضعها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لتحقيق التغيير، مؤكدةً أن الهدف هو بناء مجتمع حر وديمقراطي في إيران المستقبل.

في ظل التحولات التاريخية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والتي أبرزها سقوط نظام الأسد في سوريا، بدأت تداعيات هذه التغيرات تتسرب إلى أركان النظام الإيراني. هذه التطورات كشفت عن هشاشة النظام في طهران وأضعفت عمقه الاستراتيجي، مما يشير إلى تقلص نفوذه وارتفاع حدة الضغوط الدولية عليه. وفي هذا السياق، عُقد في 11 ديسمبر 2024 مؤتمر بعنوان “سياسة إيران: مواجهة إثارة الحروب والإرهاب من قبل النظام، وتعزيز جمهورية حرة وغير نووية” في مجلس الشيوخ الأمريكي. حضر المؤتمر أعضاء من الحزبين الرئيسيين وشخصيات بارزة، وألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة عبر الإنترنت.

مؤتمر ذو أبعاد سياسية واستراتيجية
تزامن انعقاد المؤتمر مع انهيار نظام الأسد، مما أضفى عليه أهمية سياسية وإقليمية ودولية. وقد حظي المؤتمر بتغطية إعلامية واسعة من وسائل إعلام بارزة مثل نيويورك تايمز وفوكس نيوز، إلى جانب قنوات فارسية شهيرة.

وركز المؤتمر على القضايا الملحة في المنطقة، مسلطاً الضوء على جذور الأزمات الإقليمية ومقترحاً حلولاً عملية لها. وقد تمحور جدول أعمال المؤتمر حول مواجهة سياسات طهران العدوانية ودعم مستقبل ديمقراطي وغير نووي لإيران.

آراء أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي
تحدث عدد من أعضاء مجلس الشيوخ والدبلوماسيين البارزين خلال المؤتمر، معبرين عن أهمية اللحظة التاريخية الحالية وتأثيرها المباشر على النظام الإيراني. وأكدوا أن خسائر طهران في سوريا تمثل نقطة تحول تستدعي تضافر الجهود الدولية ضد سياسات النظام.

السفير مارك جينزبرغ، السفير الأمريكي السابق في المغرب، وصف الوضع الحالي بأنه لحظة ضعف نادرة للنظام الإيراني، قائلاً:
«نادراً ما أستخدم مصطلح نقطة تحول، لكن هذه بالفعل إحدى تلك اللحظات النادرة التي يجد فيها النظام نفسه في موقع دفاعي وضعيف. العالم يشهد تحولاً يحدث مرة واحدة في العمر».

السيناتور توم تيليس، عضو لجان القضاء والمالية وشؤون المحاربين القدامى بمجلس الشيوخ، أشار إلى الفرص الاستراتيجية الناتجة عن الأزمة السورية:«تشكل سوريا فرصة كبيرة، لكن علينا أن نكون صبورين واستراتيجيين. إنها لحظة تاريخية يمكن من خلالها تمهيد الطريق لسوريا وإيران ديمقراطيتين وسلميتين».
السيناتورة جين شاهين، رئيسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، سلطت الضوء على ضعف السياسات الإقليمية لطهران، قائلةً:
«تكشف الأحداث في سوريا عن هشاشة الاستراتيجيات الإقليمية للنظام الإيراني. الشعب الإيراني يدرك جيداً الثمن الذي يتطلبه التصدي للطغيان، كما أظهرت تضحيات أشرف-3 في ألبانيا. إنهم يحلمون بإيران حرة والعودة إلى وطنهم».

دور إيران في الإرهاب العالمي
أبرز السيناتور كوري بوكر دور النظام الإيراني كمصدر رئيسي للإرهاب العالمي، قائلاً:

«النظام الإيراني هو أكبر مصدر للإرهاب والعنف وسفك الدماء على مستوى العالم. الدول في جميع أنحاء العالم تعتبر النظام الایراني العامل الأساسي لزعزعة الاستقرار في المنطقة. وعلينا دعم شجاعة وصمود الرجال والنساء والأطفال الإيرانيين الذين يقفون بثبات من أجل الحرية. طالما أتنفس، سأقف بجانب الشعب الإيراني في مواجهة القمع والظلم».

التفاؤل بالتغيير القريب
انتقد السيناتور تيد كروز النظام الإيراني، مشيراً إلى حالة الذعر التي يعيشها خامنئي، قائلاً:

«خامنئي طاغية ديني، قاتل جماعي، ومجرم. إنه يرتجف من الخوف. إذا علّمتنا التاريخ شيئاً، فهو أن الطغاة لا يفهمون سوى القوة. يسعدني أن أعلن أنه اعتباراً من 20 يناير سنعود إلى سياسة الضغط القصوى. وسنقطع وصول هذا النظام إلى الموارد بكل الوسائل الممكنة. إنهم مرعوبون. الملالي سيسقطون، وسنشهد انتخابات حرة وديمقراطية في إيران. الحرية قادمة، وقد تصل بسرعة تفاجئ الجميع. فقط اسألوا بشار الأسد! التغيير قادم، وسيكون قريباً جداً».

لحظة فارقة
اختتم المؤتمر برسالة واضحة: العالم يقف عند مفترق طرق حيث أصبح التغيير في إيران ليس فقط ممكناً، بل حتمياً. وأكد المتحدثون أهمية التضامن الدولي مع الشعب الإيراني في كفاحه من أجل الحرية.

إن انهيار نظام الأسد وخسائر النظام الإيراني الاستراتيجية جعلت طهران مكشوفة وضعيفة ومعزولة. وأكد المؤتمر أن هذه لحظة تاريخية يجب اغتنامها لدعم التحول الديمقراطي في إيران وإنهاء عقود من القمع والإرهاب.

مخرجات مؤتمر مجلس الشيوخ عززت الإجماع العالمي على أن الحرية والديمقراطية لإيران ليستا أحلاماً بعيدة المنال، بل حقائق قريبة تتطلب إجراءات فورية لتحقيقها.

موجز أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 17 ديسمبر

موقع المجلس:
كتبت صحيفة وول ستريت جورنال أن النظام الإيراني هو الخاسر الأكبر لسقوط بشار الأسد في سوريا، في شرق أوسط مليء بالأحداث غير المتوقعة، وإذا تم تجديد عقوبات ترامب ذات الضغط الأقصى، فلا يمكننا استبعاد سقوط النظام الإيراني الذي يواجه حاليا تضخما مرتفعا واقتصادا ضعيفا وشعب مستاء.

شباب الانتفاضة يواصلون عملياتهم ضد مقرات الباسيج والحرس في إيران

كتب موقع رجا نيوز التابع لنظام الملالي: “إذا لم تقدم إيران ردا حاسما ومتناسبا في هذا المنعطف الحرج، فإنها سترسل رسالة إلى الأعداء مفادها أن إيران فقدت القدرة على الرد أو ليس لديها نية للدفاع عن خطوطها الحمراء”.
مع استمرار أزمة نقص الطاقة وتلوث الهواء في المدن الإيرانية الكبرى، أعلنت السلطات المحلية في عدد من المحافظات، بما في ذلك أذربيجان الغربية وجولستان وسمنان وخراسان الشمالية، أن مراكزها التعليمية ستعمل شخصيا وافتراضيا يوم الأربعاء لمنع “انخفاض ضغط الغاز”.

شباب الانتفاضة يواصلون عملياتهم ضد مقرات الباسيج والحرس في إيران

أضرب السجناء السياسيون في 27 سجنا في إيران عن الطعام يوم الثلاثاء للمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام في إيران وهذا هو الأسبوع السابع والأربعين حيث يواصل السجناء إضرابهم عن الطعام في كل أيام الثلاثاء.
نظمت شرائح مختلفة من الشعب الإيراني، بما في ذلك العمال والمتقاعدون، وقفات احتجاجية اليوم في مدن طهران وأصفهان وأراك وبوشهر وكرمان وتبريز احتجاجا على ظروفهم المعيشية السيئة
في مقال مشترك في صحيفة وست فرانس الفرنسية، الصحيفة الأكثر انتشارا في البلاد، احتج 10 شخصيات فرنسية بارزة على عمليات الإعدام في إيران

قال الجيش الأمريكي إنه استهدف مركزا للقيادة والسيطرة للحوثيين في اليمن في غارة جوية.

شباب الانتفاضة يواصلون عملياتهم ضد مقرات الباسيج والحرس في إيران

قال رئيس مجموعة مناصرة لسوريا مقرها الولايات المتحدة إن ما لا يقل عن 100 ألف جثة دفنت في مقبرة جماعية قرب دمشق. قال معز مصطفى رئيس مجموعة الطوارئ السورية لرويترز عبر الهاتف إن المقبرة تقع في منطقة القطيفة على بعد 40 كيلومترا شمالي العاصمة السورية ويخص أشخاصا قتلتهم حكومة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.
سمحت الولايات المتحدة بتركيب العلم السوري الجديد على مدخل السفارة السورية في واشنطن.
التقى أحمد الشرع المبعوث الأممي الخاص في دمشق، حيث بحثا ضرورة تحديث قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 للتكيف مع الواقع الجديد والتركيز على وحدة الأراضي السورية.
أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي عن حزمة مساعدات بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني لسوريا قائلا “نريد مستقبلا شاملا يمثل جميع شرائح السكان ويقوده السوريون.
قال ديفيد ليمي إننا على اتصال بهيئة تحرير العشاء ونتفاعل معهم عبر جميع القنوات الدبلوماسية والاستخباراتية المتاحة.

لأول مرة استهدفت إسرائيل 10 مواقع عسكرية قبالة ساحل طرطوس في سوريا في عملية جوية استمرت ثماني ساعات، وكانت شدة القصف لدرجة أنها هزت مساحة كبيرة وكان صوتها يسمع من عشرات الكيلومترات.
أكدت مصادر في “العربية” أن مدير الأمن القومي السوري السابق علي مملوك وماهر شقيق الرئيس السابق بشار الأسد يقعان في منطقة جبل قنديل شمال العراق القريبة من الحدود الإيرانية. وبحسب المصادر، يعقد الأسد والمملوك عدة اجتماعات مع ضباط حرس النظام الإيراني وحزب الله اللبناني في المنطقة.
دعت الولايات المتحدة بغداد إلى إغلاق مكتب الحوثيين في العراق وطرد قادتهم.
بعد نحو عشرة أيام من سقوط حكومة بشار الأسد، أرسلت فرنسا وبريطانيا وألمانيا دبلوماسيين إلى سوريا للقاء والتشاور مع زعيم هيئة تحرير الشام أحمد الشرع. تم وضع العلم الفرنسي فوق السفارة الفرنسية في دمشق بعد 12 عاما.
قال الشاباك والشرطة الإسرائيلية في بيان إنهم اعتقلوا مواطنا من البلاد بتهمة “القيام بمهام لصالح النظام الإيراني واعتزامهم تنفيذ عمليات إرهابية في إسرائيل”.
أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أننا سنعيد فتح مكتب تمثيل الاتحاد الأوروبي في سوريا.

تقريرمصور لوكالة أسوشيتد برس عن مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي حول السياسة تجاه إيران

موقع المجلس:

نشرت وكالة أسوشيتد برس تقريرًا مصورًا عن مؤتمر مهم عقد في مجلس الشيوخ الأمريكي تحت عنوان: «مواجهة سياسات إثارة الحرب والإرهاب من قبل النظام الإيراني: التقدم نحو جمهورية حرة وغير نووية». وشهد المؤتمر حضور أعضاء مجلس شيوخ من الحزبين وشخصيات سياسية بارزة.

من بينهم السيناتور تيد كروز، والسيناتور توم تيليس، والسيناتورة جين شهين، والسيناتور كوري بوكر، إلى جانب قيادات عسكرية ودبلوماسية مثل الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي السابق (2010) والقائد الأسبق لحلف الناتو، والجنرال كيث كلوغ، مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس مايك بنس (2021)، والجنرال تود وولترز، قائد الناتو (2019–2022)، والسفير سام براونباك، سفير الولايات المتحدة لحرية الأديان (2021) وحاكم ولاية كانساس السابق، والسفير محمد عبد الله الحضرمي، سفير اليمن لدى الولايات المتحدة ووزير الخارجية اليمني الأسبق (2020)، والسفير مارك غينزبرغ، السفير الأمريكي السابق لدى المغرب.

أبرز التصريحات خلال المؤتمر:

– السيناتور توم تيليس أشار إلى دراسته العميقة للشأن الإيراني على مدى عقود، معبرًا عن تقديره للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وقال: «أقدر بشدة قيادتها ورؤيتها المستمرة منذ عقود لانتقال سلمي لا يهدف إلى تمكين مجموعة جديدة من القادة، بل إلى تمكين الشعب الإيراني نفسه.»

– السيناتورة جين شهين سلطت الضوء على التأثيرات الإقليمية لسياسات النظام الإيراني، مؤكدة: «الأحداث في سوريا تكشف عن نقاط الضعف الجوهرية في السياسات الاستراتيجية الإقليمية للنظام الإيراني.»

تقريرمصور لوكالة أسوشيتد برس عن مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي حول السياسة تجاه إيران

– السيناتور كوري بوكر شدد على الدعم الحزبي المشترك للشعب الإيراني، قائلاً: «أفخر بأن أكون أحد داعمي القرار رقم 599 في مجلس الشيوخ، الذي قدمه السيناتور تيليس والسيناتور شهين. لا يوجد خلاف بين الأحزاب عندما يتعلق الأمر بدعم العدالة للشعب الإيراني.»

– السيناتور تيد كروز أعلن بثقة: «التغيير قادم قريبًا. النظام الإيراني ضعيف ويعيش في حالة خوف. لطالما كنت مدافعًا صريحًا عن تغيير النظام في إيران.»

عُقد المؤتمر في 12 ديسمبر 2024، مسلطًا الضوء على الدعوات المتزايدة لإيران ديمقراطية وغير نووية. وأكد المشاركون دعمهم لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والعدالة.

صدور القرار الـ71 للأمم المتحدة في الجمعية العامة لإدانة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران

السيدة مريم رجوي رحبت بالقرار وقالت إن تزايد انتهاكات حقوق الإنسان واستمرار تجاهل النظام الإيراني لقرارات الأمم المتحدة يُضاعف الحاجة إلى إحالة ملف النظام إلى مجلس الأمن الدولي ومحاسبة قادة النظام أمام العدالة

في 17 ديسمبر 2024، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار الـ71 الذي يدين الانتهاكات الواسعة والمنهجية لحقوق الإنسان من قبل النظام الحاكم في إيران، بأغلبية 80 صوتًا مقابل 27 صوتًا معارضًا.
يدين القرار بشدة الاستخدام الواسع وغير القانوني لعقوبة الإعدام، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب، وقمع الاحتجاجات السلمية، بالإضافة إلى التمييز الشديد ضد النساء والأقليات العرقية والدينية وحتى الأطفال القُصّر. ويعتبر القرار أن هذه الممارسات أدوات للقمع السياسي، مطالبًا النظام بإنهاء هذه الإعدامات فورًا، التي يتم تنفيذ العديد منها بناءً على اعترافات قسرية ودون محاكمات عادلة، وأن يقوم بتعليق جميع أحكام الإعدام.
كما أعرب القرار عن قلقه الشديد إزاء الظروف المزرية للسجون في إيران، بما في ذلك القيود المتعمدة على حصول السجناء على الرعاية الطبية، والمياه الصالحة للشرب، والتواصل مع عائلاتهم، حيث يتم ذلك أحيانًا فقط مقابل اعترافات قسرية أو تحت ضغوط أخرى. كما أدان القرار استخدام العنف الجنسي والجندري ضد السجناء، معتبرًا ذلك انتهاكًا واضحًا للقوانين الدولية، وطالب النظام بوقف هذه السلوكيات اللاإنسانية فورًا.
يدين القرار بشدة القمع الممنهج ضد النساء والفتيات في إيران، وانتهاك حقوقهن، مؤكدًا أن هذه السياسات والقوانين تتعارض مع المعايير الدولية والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.
رحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، باعتماد هذا القرار، مؤكدة أن الوثيقة تعكس فقط جزءًا صغيرًا من الجرائم الواسعة التي يرتكبها النظام الإيراني. وأضافت أن النظام الإيراني يسعى من خلال الإعدامات العشوائية والقمع العنيف إلى منع الاحتجاجات الشعبية.
في 30 نوفمبر، أصدرت السلطة القضائية للنظام أحكامًا بالإعدام على ستة معتقلين سياسيين بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. بالإضافة إلى ذلك، تم الحكم على أربعة آخرين بالإعدام خلال الأشهر الماضية بنفس التهمة.
وأوضحت السيدة رجوي أنه منذ تولي رئيس النظام الحالي منصبه، تم تنفيذ أحكام الإعدام بحق حوالي 625 سجينًا، من بينهم 22 امرأة. وأشارت إلى أن بزشكيان دافع علنًا وبشكل مباشر عن هذه الإعدامات الوحشية.
وأكدت السيدة رجوي أن تزايد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران واستمرار تجاهل النظام لقرارات الأمم المتحدة يضاعفان الحاجة إلى إحالة ملف جرائم النظام إلى مجلس الأمن الدولي. وشددت على ضرورة محاسبة خامنئي وقادة النظام الآخرين على أربعة عقود من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وتقديمهم إلى العدالة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
17 ديسمبر / كانون الأول 2024

الجنرال كيث کلاک يدعو إلى تصعيد الضغوط على النظام الإيراني

موقع المجلس:

اجتمع أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس الشيوخ الأمريكي للتأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لمواجهة أنشطة النظام الإيراني المزعزعة للاستقرار وتعزيز مستقبل ديمقراطي في إيران. وشارك في الاجتماع شخصيات بارزة من المشرّعين والدبلوماسيين والقادة العسكريين، بما في ذلك الجنرال كيث کلاک، مستشار الأمن القومي السابق لنائب الرئيس مايك بنس (2021).

ألقى الجنرال کلاک خطاباً قوياً استعرض فيه عقوداً من السياسات الأمريكية تجاه إيران، قائلاً: «لقد تعاملنا مع النظام الإيراني بالتساهل على مدار 45 عاماً. الحكومات الجمهورية والديمقراطية على حد سواء ارتكبت أخطاء، واعتقدت خطأً أن النظام قد يتصرف وفقاً لمبادئ ديمقراطية». واستشهد بكتاب فن الحرب لسون تزو، قائلاً: «إذا عرفت نفسك وعدوك، فلن تكون في خطر أبداً. ولكن إذا عرفت نفسك ولم تعرف عدوك، فإن فرصك في النصر والهزيمة متساوية».

وانتقد کلاک السياسات السابقة للولايات المتحدة، مشيراً إلى أخطاء ارتُكبت خلال إدارات كلينتون وبوش وأوباما. وأشار إلى تغييرات محددة، مثل تخفيف العقوبات خلال فترة أوباما والاتفاقيات الضعيفة المتعلقة بتفتيش البرنامج النووي الإيراني. وقال: «لقد اعتقدنا أن النظام يسعى إلى طاقة نووية سلمية، لكنهم اليوم يخصبون اليورانيوم بنسبة 85%، وهي نسبة قريبة من مستوى الأسلحة. الحد الأقصى للتخصيب لأغراض سلمية لا ينبغي أن يتجاوز 6%.»

وأوضح کلاک أن إدارة ترامب شهدت تغييرات جوهرية في السياسة تجاه النظام الایراني، مشيداً بمبادرات مثل حملة “الضغط الأقصى” التي انطلقت في عام 2018، مما أدى إلى خفض صادرات النفط الإيرانية من أكثر من مليوني برميل يومياً إلى 400 ألف فقط. كما أشار إلى تصفية قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، كأحد المحطات الفارقة. وأضاف: «لقد أدركنا طبيعة النظام الحقيقية واتخذنا قرارات حاسمة.»

ومع ذلك، أعرب کلاک عن انتقاده لإلغاء هذه الإجراءات في عهد إدارة بايدن، محذراً من عواقب التقليل من شأن طموحات النظام الإيراني. وأكد على ضرورة استمرار الضغط الدولي، سواء من الناحية الاقتصادية أو الدبلوماسية، قائلاً: «النظام على شفا الانهيار»، داعياً إلى استمرار مشاركة الحلفاء ووسائل الإعلام الأمريكية في دعم أصوات المقاومة الإيرانية.

واستشهد کلاک أيضاً بالدروس التاريخية لتوضيح حججه، حيث نقل عن المؤرخ الحائز على جائزة بوليتزر، ويل ديورانت: «نحن نعمل وكأننا نفترض أن الإحسان سيقابل بالإحسان، لكن 4000 عام من التاريخ لا تقدم أي دليل يدعم هذا الرأي.»

وأعرب کلاک عن تفاؤله وسط تصاعد الاحتجاجات داخل إيران والتحولات في الديناميكيات الجيوسياسية، قائلاً: «الأحداث الأخيرة في سوريا وإيران تُظهر أن التغيير جارٍ. قبضة النظام الإیراني تضعف تدريجياً.»

جاء الاجتماع ليؤكد على توافق الحزبين حول ضرورة التعامل مع أنشطة النظام الحاکم في إيران. وقد أعرب الحاضرون، ومن بينهم السيناتور تيد كروز والسيناتورة جين شاهين، إضافة إلى دبلوماسيين دوليين مثل السفير محمد الحضرمي، عن دعمهم لهذه الجهود. كما شددت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على أهمية التضامن العالمي المستمر مع الشعب الإيراني.

اختُتم اللقاء بدعوة موحدة لاتخاذ إجراءات حازمة، حيث أكد القادة ضرورة تبني استراتيجيات شاملة لتحقيق الاستقرار الإقليمي وتعزيز قضية الديمقراطية في إيران.

أليخو فيدال كوادراس: “سقوط الأسد هل هو مقدمة لانهيار الثيوقراطية الإيرانية؟”

موقع المجلس:

في مقاله المنشور في فوزبوبولي بعنوان “سقوط الأسد: هل هو مقدمة لانهيار الثيوقراطية الإيرانية؟”، تناول أليخو فيدال-كوادراس، تداعيات سقوط نظام الأسد في سوريا وتأثيراته المحتملة على زعزعة استقرار النظام الإيراني. يركز المقال على التغيرات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والهشاشة المتزايدة للنظام الحاكم في طهران.

واستهل فيدال-كوادراس مقاله بالإشارة إلى السرعة والسهولة اللتين “تم بهما إسقاط ديكتاتورية عائلة الأسد في سوريا من قبل تحالف متنوع من القوى المعارضة المدعومة من قوى خارجية مثل الولايات المتحدة وتركيا وبعض الدول الخليجية.” وأوضح أنه، بخلاف ما حدث خلال الربيع العربي، فإن “الحركة المناهضة للحكومة هذه المرة كانت في الأساس ذات طابع محلي، مع تأثير خارجي أقل بكثير.” كما أبدى تفاؤلاً حذراً بأن التحالف الذي أسقط نصف قرن من الطغيان أظهر حتى الآن “تسامحاً واعتدالاً ونوايا حسنة”، على الرغم من الشكوك التي تحيط بمستقبل سوريا السياسي.

ويشير الكاتب إلى أن سقوط الأسد، الحليف الأساسي للنظام الإيراني، كان له تأثير عميق على موقع طهران الجيوسياسي. وذكر أن “نظام الأسد كان حليفاً أساسياً للملالي الإيرانيين”، مما أتاح لملالي الاحتفاظ “بممر استراتيجي حيوي لتزويد حليفه اللبناني حزب الله بالموارد العسكرية واللوجستية والمالية.” ومع انهيار هذا التحالف، أصبحت طهران أضعف من الناحية الإقليمية، بينما تضررت صورتها بشكل أكبر بفقدان الهالة التي طالما أحاطت بمظهرها كقوة لا تُهزم.

وأضاف الكاتب أن الشعب الإيراني، الذي يعاني منذ “خمسة وأربعين عاماً من القمع والفقر الاقتصادي وانعدام الحرية”، قد استلهم من هذا التطور الإقليمي. وأوضح أن الإيرانيين “يتطلعون للتخلص من الملالي الفاسدين والمتشددين والمجرمين” الذين أعدموا الآلاف من المعارضين وحافظوا على سلطتهم باستخدام “التعذيب والمشانق ونهب الثروات الوطنية.” وأشار إلى الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان في عهد الرئيس الحالي مسعود پزشكيان، حيث ذكر أن “أكثر من 800 شخص تم إعدامهم في إيران منذ أغسطس الماضي بسبب معارضتهم للنظام أو ارتكابهم جرائم بسيطة.”

ويعتبر الكاتب أن سقوط الأسد يمثل “دفعة كبيرة للمعارضة الإيرانية، المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي.” ووصف شبكة المقاومة التابعة للمجلس بأنها “مكونة من آلاف الوحدات المنتشرة في جميع أنحاء إيران”، والتي تستمر في تشكيل كابوس للولي الفقیة علي خامنئي وحرس النظام الإيراني.

ودعا فيدال-كوادراس الديمقراطيات الغربية إلى استغلال هذه اللحظة للضغط على طهران. وكتب: “حان الوقت لتكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية في المحافل الدولية والمحاكم”، مطالباً الدول بالكشف عن “الانتهاكات اللا إنسانية لحقوق الإنسان من قبل الثيوقراطية الإيرانية والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن جرائمها العديدة ضد الإنسانية.” كما اقترح “خنق النظام مالياً من خلال القيود التجارية وتشديد العقوبات”، وعزل طهران دولياً، والاعتراف رسمياً بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كـ “المعارضة الديمقراطية الشرعية والرئيسية للنظام الديني الوحشي.”

كما انتقد الكاتب سياسات الاسترضاء الغربية، معتبراً أن استمرارها “لن يكون مجرد خطأ استراتيجي فادح، بل خيانة لا تغتفر للشعب الإيراني.” واختتم مقاله بالدعوة إلى العمل، مؤكداً أن سقوط الأسد يمثل “فرصة عظيمة للديمقراطيات الغربية” وإشارة لما يمكن أن يحدث في إيران إذا تضافرت المقاومة الداخلية مع الضغط الخارجي.

ويؤكد فيدال-كوادراس أن سقوط الأسد لحظة محورية، تكشف هشاشة الأنظمة الاستبدادية وفرصة جديدة لمستقبل أكثر حرية في الشرق الأوسط.

في 27 سجنًا بإيران إضراب الطعام للسجناء السياسيين في أسبوعها السابع والأربعين

موقع المجلس:

أُعلن السجناء السياسيون المشاركون في حملة الإضراب عن الطعام “ثلاثاءات لا للإعدام”، خلال بيان اصدره أُعلن انضمام سجن طبس وسجن خورين ورامين مؤخرًا إلى هذه المبادرة. وبذلك، تدخل الحملة أسبوعها السابع والأربعين على التوالي ليصل عدد السجون المشاركة إلى 27 سجنًا.

ويسلط البيان الضوء على الارتفاع المُقلق في معدلات الإعدام خلال الأشهر الأخيرة، مؤكدًا أن النظام الحاكم يستغل كل فرصة لإزهاق أرواح الأبرياء، واصفًا هذا الأمر بأنه استمرار لـ“سياساته الإجرامية”.

كما يشير البيان إلى تقارير خرجت بعد سقوط نظام عائلة الأسد في سوريا، كشفت عن اكتشاف مصنع لإنتاج المخدرات مرتبط بالسلطات الحاكمة في إيران. وبحسب التقارير، كان المصنع يخزّن ويوزع عشرات الأطنان من المخدرات إلى أنحاء مختلفة من العالم. وفي الوقت نفسه، يستمر النظام الإيراني في إعدام أفراد بتهم تتعلق بحيازة بضع غرامات من المخدرات.

ويضيف البيان: “من الثلاثاء الماضي وحتى اليوم، تم إعدام ما لا يقل عن 40 شخصًا، عُلِّق العديد منهم على المشانق بتهم تتعلق بالمخدرات.”

ويعاني السكان المظلومون في محافظة سيستان وبلوشستان—وهي منطقة تعيش في ظل فقر مدقع وتهميش مُمنهج—بشدة من موجة الإعدامات الأخيرة. وبحسب البيان، فإن ما لا يقل عن 10 من الذين أُعدموا خلال الأسبوع المنصرم ينتمون إلى هذه المحافظة.

كما أثار البيان مخاوف بشأن حالات سجناء مُعينين يواجهون خطر الإعدام الوشيك. من بين هؤلاء محمد أمين مهدوي شايسته، الذي نُقل مؤخرًا إلى سجن قزلحصار. وقد حُكم عليه بالإعدام بتهمة التجسس عقب محاكمة وصفها البيان بأنها “غامضة وغير عادلة”. وتزداد المخاوف من تنفيذ حكمه قريبًا.

ومن الحالات الأخرى المذكورة، السجين السياسي سامان محمدي خياره، الذي قضى بالفعل 15 عامًا في السجن. محمدي، المحكوم عليه بالإعدام، نُقل مؤخرًا إلى زنزانة انفرادية في سجن قزلحصار، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن قرب تنفيذ الحكم.

وردًا على تصاعد الإعدامات، أعلن السجناء السياسيون في سجن طبس (محافظة خراسان الجنوبية) وسجن خورين ورامين مشاركتهم في حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”. وفي رسائل منفصلة، تعهّد السجناء بالانضمام إلى الإضراب الأسبوعي عن الطعام كل يوم ثلاثاء كنوع من الاحتجاج. وبذلك، توسّع نطاق الحملة ليشمل 27 سجنًا في أنحاء إيران خلال أسبوعها السابع والأربعين.

وجدّدت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” رسالتها الأساسية، محذرة من الوضع المأساوي للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام. وجاء في البيان: “لقد أُطلقت هذه الحملة لمقاومة أحكام الإعدام. إذا كان هذا النظام يعتمد على الإعدامات لإطالة أمد بقائه، فمن الضروري الوقوف في وجه هذه الممارسات اللاإنسانية بكل الطرق الممكنة. ينبغي إيصال أصوات المحكومين بالإعدام وعائلاتهم إلى أسماع العالم.”

ودعا الناشطون القائمون على الحملة الشعب الإيراني إلى مقاومة آلة الإعدام والقمع التابعة للنظام. كما حثّوا المواطنين على دعم السجناء المحكومين بالإعدام، مؤكدين أن الوعي والمقاومة الشعبية يمكن أن يُسرّعا من إنهاء هذه الممارسات. وخُتم البيان بنبرة تفاؤلية: “إن يوم اليقظة العامة لإزالة حبال المشانق في إيران بات قريبًا.”

قائمة السجون المشاركة:

في يوم الثلاثاء، 17 ديسمبر 2024، حيث شارك السجناء السياسيون في إضراب عن الطعام في 27 سجنًا عبر إيران. وهذه السجون هي:

1. سجن إيفين (عنبر النساء، العنبر 4 والعنبر 8)

2. سجن قزلحصار (الوحدتان 3 و4)

3. سجن كرج المركزي

4. سجن طهران الكبير

5. سجن أراك

6. سجن خرم آباد

7. سجن أسد آباد أصفهان

8. سجن دستگرد أصفهان

9. سجن شيبان الأهواز

10. سجن النظام شيراز

11. سجن بم

12. سجن كهنوج

13. سجن مشهد

14. سجن قائمشهر

15. سجن رشت (عنبر الرجال وعنبر النساء)

16. سجن أردبيل

17. سجن تبريز

18. سجن أورمية

19. سجن سلماس

20. سجن خوي

21. سجن نقده

22. سجن سقز

23. سجن بانه

24. سجن مريوان

25. سجن كامياران

26. سجن طبس

27. سجن خورين ورامين

تبقى حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”. واحدة من أبرز أشكال المقاومة المنظمة داخل السجون الإيرانية، وتهدف إلى رفع الوعي بارتفاع معدلات الإعدام ومواجهة سياسات القمع التي ينتهجها النظام.

تمهيد لزيادة أسعار البنزين في إیران: اللعب بالنار

بقلم – موسى أفشار:

مرة أخرى، يُعاد طرح قضية رفع أسعار البنزين في ظل نظام إيران الفاسد والقائم على المحسوبيات، لتكشف عن أوجه القصور في إدارة الحكومة اقتصاديًا وسياسيًا. هذا القرار، الذي يُقدّم بخداع تحت عنوان “الإصلاحات الاقتصادية”، يعكس أزمات هيكلية عميقة تضرب الاقتصاد الإيراني.

وترافق الحديث عن زيادة أسعار البنزين مع تناقضات في التصريحات الرسمية. بعد جدل طويل، أعلنت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة مسعود بزشكيان، مؤخرًا: “لدينا استراتيجيتان لمعالجة خلل البنزين: الاستيراد وزيادة الأسعار. من المؤكد أن رفع أسعار البنزين ليس ضمن جدول أعمال الحكومة.” (موقع عصر خودرو، 10 ديسمبر 2024).

تمهيد لزيادة أسعار البنزين في إیران: اللعب بالنار

احتجاجات في ایران في عام 2019 

لكن التجارب السابقة تشير إلى عكس ذلك. فالتراجع التكتيكي والإنكار غالبًا ما سبق خطوات مماثلة. على سبيل المثال، في 6 ديسمبر 2024، أشار بزشكيان إلى الحاجة لرفع أسعار البنزين، مبررًا أن الحكومة لا يمكنها شراء الوقود بسعر السوق وبيعه بسعر مدعوم. في الوقت نفسه، بينما تُخصّص الميزانيات الضخمة لتطوير الصواريخ وتمويل الحروب الإقليمية، تدعي الحكومة أنها لا تملك الأموال لتلبية احتياجات أساسية مثل الأدوية والمعاشات.

وفي مقابلة أخرى بتاريخ 3 ديسمبر 2024، قال بزشكيان: “لا نملك المال لشراء القمح أو الأدوية أو دفع معاشات المتقاعدين”. يرى المراقبون أن هذه التصريحات تمهد الطريق لاستخدام الموارد العامة، مثل دعم الوقود، لتعويض العجز في الميزانية.

تعود الزيادة المحتملة في أسعار البنزين إلى عدة عوامل مترابطة:

1. الاختلالات الاقتصادية

اعترف النظام بوجود اختلالات منهجية في قطاعات حيوية مثل الطاقة والمياه والكهرباء والتمويل. هذه المشاكل، الناتجة عن الفساد وغياب التخطيط الاستباقي، بلغت مستويات خطيرة. وصرّح بزشكيان: “نواجه اختلالات خطيرة في الغاز والكهرباء والطاقة والمياه والبيئة. إذا لم نعالجها، سنصل إلى نقطة اللاعودة.” (مقابلة مع التلفزيون الحكومي، 3 ديسمبر 2024).

2. سوء إدارة الموارد المالية

أعلن البرلمان للنظام الإيراني أن ميزانية 2025 لن تتضمن تخصيصات لاستيراد البنزين، مما يثير تساؤلات حول أولويات الإنفاق. وصرح الخبير الاقتصادي محمود جامساز: “التحديات الاقتصادية ناجمة عن اختلالات في الميزانية بسبب إنفاق غير ضروري على مؤسسات دينية ودعائية لا تسهم في الناتج المحلي الإجمالي.” (موقع آرمان ملي، 4 ديسمبر 2024).

3. إلغاء دعم الطاقة تدريجيًا

يشكل دعم الطاقة، وخاصة البنزين، جزءًا كبيرًا من الإنفاق العام. وتأمل الحكومة في توفير موارد مالية لتعويض العجز عبر إلغاء الدعم. ومع ذلك، يهدد هذا القرار الطبقات الفقيرة، التي ستتحمل العبء الأكبر.

4. تهريب الوقود ودور الفساد الحكومي

تُعتبر أسعار البنزين المنخفضة عامل جذب لتهريبه إلى الدول المجاورة. وبينما تبرر الحكومة رفع الأسعار بهذه الظاهرة، يشير الخبراء إلى أن مصدر التهريب الحقيقي هو المافيا المرتبطة بالنظام وفساده المنهجي.

ويعتاد قادة النظام الإيراني، وعلى رأسهم خامنئي، على تحميل أزماتهم الاقتصادية للضغوط الخارجية، بينما يتجاهلون الفساد وسوء الإدارة. وعلى سبيل المثال، أقر بزشكيان بمعدل تضخم “كارثي” بنسبة 40% خلال السنوات الخمس الماضية، لكنه ألقى باللوم على العوامل الخارجية، وهو خطاب لا يُقدم حلاً للمعاناة اليومية للمواطنين.

وفي ظل تراجع الإيرادات، یرى النظام الإيراني أن رفع أسعار الوقود هو الحل الأسرع لسد العجز المتزايد في الميزانية. وتشير التقديرات إلى أن عجز ميزانية 2025 يتراوح بين 850 تريليون و1.8 كوادريليون تومان، نتيجة لانخفاض عائدات النفط والعقوبات وسوء الإدارة الاقتصادية.

يركز النظام على هدفين رئيسيين من رفع الأسعار:

1. تحقيق إيرادات مباشرة من بيع البنزين بأسعار مرتفعة محليًا.

2. خفض الاستهلاك الداخلي وزيادة الصادرات، خاصة إلى الصين، التي تشتري النفط الإيراني عبر ترتيبات مبادلة.

لعب بالنار

على الرغم من أن رفع أسعار البنزين قد يوفر إيرادات فورية، إلا أن عواقبه الاجتماعية والاقتصادية ستكون وخيمة:

– ارتفاع التضخم: يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يعزز موجة جديدة من التضخم.

– تآكل القوة الشرائية: ستتضرر الطبقات الفقيرة بشدة، مما يفاقم الفجوة الاجتماعية.

– احتجاجات اجتماعية: رفع أسعار البنزين قد يشعل احتجاجات واسعة، كما حدث في انتفاضة نوفمبر 2019 التي هزّت أركان النظام.

إذا قررالنظام المضي قدمًا في هذا القرار المثير للجدل، فإنها تخاطر بإثارة موجة جديدة من الغضب الشعبي. المواطنون الإيرانيون، الذين يعانون من التضخم والفقر، يرون في هذه السياسات استغلالاً جديدًا لمواردهم المحدودة.

ختامًا، يُظهر اعتماد النظام على جيوب الشعب لتمويل مشاريعه العسكرية وقمعه الداخلي مدى هشاشة وضعه. ويبقى السؤال: هل النظام مستعد لمواجهة انفجار شعبي آخر؟

ایران.. تلوث الهواء نفتك بارواح المواطنین

موقع المجلس:
اضحی التلوث الهوائي في إيران إلى أزمة بيئية واقتصادية واجتماعية خطيرة، حيث يؤدي إلى وفاة وإصابة الآلاف سنويًا. ومع تفاقم هذه الأزمة، تم إغلاق المدارس، وإلغاء الأحداث الرياضية، والعودة إلى استخدام وقود ملوث مثل المازوت.

ایران.. تلوث الهواء نفتك بارواح المواطنینوأفاد تقرير حديث لموقع تابناك الحكومي في 12 ديسمبر، أن “المُلوّث الرئيسي في طهران خلال هذه الأيام هو الجسيمات الدقيقة (PM2.5). هذه الجسيمات، التي تُطلق بشكل أساسي من المصادر المتحركة، كانت الملوث الرئيسي في هواء طهران خلال الفصول الباردة لسنوات. ووفقًا لقائمة انبعاثات تلوث هواء طهران، تُساهم المصادر المتحركة بنسبة 68% من التلوث الناجم عن الجسيمات الدقيقة (الجسيمات الأقل من 10 ميكرون والجسيمات الأقل من 2.5 ميكرون).”

في 13 ديسمبر، أوضحت صحيفة تجارت نيوز أن “مؤشر جودة الهواء في طهران من مصادر متعددة حتى الساعة 12 ظهرًا يوم الجمعة 13 ديسمبر، بلغ 269 بحسب مايكروسوفت، و196 بحسب IqAir، و195 بحسب Waqi، و147 وفقًا لبلدية طهران”. وأضاف التقرير أن الأنظمة المحلية تقلل من الأرقام الحقيقية.

تلوث هوائي: “موت صامت

وصل التلوث الهوائي في العديد من المدن الإيرانية إلى مستويات خطرة، خاصة خلال الفصول الباردة، حيث تنخفض جودة الهواء إلى مستويات تشكل خطرًا على السكان. ويؤدي التعرض الطويل لهذه الملوثات إلى زيادة خطر الوفاة المبكرة. وقد صُنفت الجسيمات الدقيقة (PM2.5) على أنها مواد مسرطنة منذ عام 2013، وفقًا لما ذكره محمد صادق حسنوند، رئيس مركز أبحاث تلوث الهواء بجامعة العلوم الطبية في طهران، في مقابلة مع صحيفة “ستاره صبح” في 25 نوفمبر 2024.

ایران.. تلوث الهواء نفتك بارواح المواطنین

وتُعد طهران واحدة من أكثر المدن تلوثًا في العالم، حيث يُفقد أكثر من 4000 شخص سنويًا حياتهم بسبب التلوث الهوائي. ويتأثر الأطفال وكبار السن والمرضى بأمراض القلب والجهاز التنفسي والنساء الحوامل بشكل أكبر بهذا التلوث. كما يؤدي التلوث إلى تفاقم أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو والتهاب الشعب الهوائية، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وسرطان الرئة، والاضطرابات العصبية.

وبالإضافة إلى ذلك، تسبب التلوث الهوائي المتزايد في إيران في زيادة المشكلات النفسية بين المواطنين، مثل القلق والاكتئاب والتوتر النفسي الناتج عن القلق المستمر بشأن جودة الهواء. وقد أطلق على هذه الأزمة بشكل ملائم وصف “الموت الصامت”، حيث لا يقتصر تأثيرها على الأرواح فحسب، بل تمتد لتؤثر بشكل كبير على الصحة النفسية.

واعترفت وسائل الإعلام الحكومية بأن “حوالي 50,000 إيراني ماتوا العام الماضي بسبب التلوث الهوائي. وإذا أضفنا هذا العدد إلى 20,000 حالة وفاة ناتجة عن حوادث المرور، يصبح الإجمالي 70,000 حالة وفاة”، وفقًا لصحيفة “ستاره صبح” في 25 نوفمبر 2024. وحددت هذه الوسائل التلوث الهوائي كثاني سبب رئيسي للوفيات في إيران.

أزمة مزمنة نتيجة سوء الإدارة

لا يُعد التلوث الهوائي في إيران مجرد قضية بيئية؛ بل تحول إلى أزمة مزمنة ناتجة عن أوجه القصور النظامية. وقد أدى سوء الإدارة من قبل النظام الحاكم إلى تفاقم المشكلة. وفيما يلي ثلاثة عوامل رئيسية تُسهم بشكل كبير في تفاقم هذه الأزمة:

1. الصناعات والمركبات الملوثة

تساهم الاحتكارات الحكومية في قطاعي السيارات والصناعات بشكل كبير في التلوث الهوائي. حيث تتجاهل هذه الصناعات المعايير البيئية بشكل متكرر، مما يؤدي إلى إنتاج مركبات قديمة واستخدام وقود منخفض الجودة. ونتيجة لذلك، تُطلق كميات كبيرة من الغازات السامة وثاني أكسيد الكربون والجسيمات الدقيقة إلى الغلاف الجوي يوميًا.

ووفقًا لما ذكرته شينا أنصاري، رئيسة منظمة حماية البيئة، فإن “عدم التوازن في إنتاج البنزين هو أحد التحديات التي تواجه البلاد، مما يؤدي إلى إنتاج وقود لا يفي في بعض الأحيان بالمعايير اللازمة، وهو ما يُساهم في زيادة الملوثات” (تابناك، 12 ديسمبر 2024).

2. سياسات النقل العام غير الفعّالة

تُفاقم البنية التحتية غير الكافية للنقل العام أزمة التلوث الهوائي في إيران. فمع النمو السريع للسكان والتوسع الحضري، لم تستطع أنظمة النقل العام في مدن مثل طهران وأصفهان تلبية احتياجات السكان. ويؤدي نقص الموارد والبنية التحتية القديمة إلى دفع المزيد من الناس للاعتماد على المركبات الخاصة، مما يزيد من استهلاك الوقود والانبعاثات.

3. الاعتماد على الوقود الأحفوري

بدلاً من التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، لا تزال إيران تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري. تُنتج محطات الطاقة الحرارية، التي تعتمد بشكل رئيسي على الغاز، أكثر من 90% من كهرباء البلاد، وفقًا لمصطفى رجبی مشهدی، المتحدث باسم صناعة الكهرباء (المصدر: برنا نيوز، 11 ديسمبر 2024). وخلال الأشهر الباردة، يرتفع استهلاك الغاز المنزلي، مما يدفع محطات الطاقة إلى استخدام الوقود السائل، خاصة الديزل. ورغم التحذيرات البيئية والقوانين التي تحظر ذلك، لا تزال محطات طاقة رئيسية مثل شازند في أراك، ومنتظر قائم في البرز، ومنتظري في أصفهان، تحرق المازوت، وهو وقود ملوث للغاية.

سُبل مواجهة التلوث الهوائي

يتطلب التصدي لأزمة التلوث الهوائي في إيران اتخاذ تدابير شاملة وعاجلة. وتشمل الأولويات ما يلي:

1. الاستثمار في الطاقة المتجددة: التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح والطاقة الحرارية الأرضية يمكن أن يقلل بشكل كبير من الاعتماد على الوقود الأحفوري.

2. تطوير البنية التحتية للنقل: تطوير أنظمة النقل العام وتشجيع استخدامها يمكن أن يقلل من الاعتماد على المركبات الشخصية.

3. تطبيق القوانين البيئية: تطبيق صارم للقوانين البيئية وآليات رقابية مستقلة.

4. تعزيز الشفافية: تخصيص الميزانيات بشفافية وإعطاء الأولوية للصحة العامة يمكن أن يبني الثقة ويضمن استخدام الموارد بشكل فعال.

ومع ذلك، يبدو أن التغيير الجوهري غير مرجح في ظل النظام الحالي، الذي يعطي الأولوية للتدخلات الإقليمية والقمع الداخلي على حساب القضايا البيئية والصحية. يمكن لحكومة ديمقراطية ومساءلة، ملتزمة بخدمة مواطنيها، أن تمهّد الطريق لمستقبل أكثر نظافة وصحة لإيران.

إن مكافحة التلوث الهوائي ليست مجرد معركة بيئية؛ بل هي نضال من أجل الصحة العامة والرفاهية الاجتماعية والعدالة. ومع ذلك، طالما أن هذا النظام يحكم إيران، فإن الأمل في تحسين الوضع يبقى عبثيًا، شأنه شأن كل الأزمات الأخرى. فقط مع إقامة حكومة شعبية يمكن حل هذه المشكلة بشكل جذري.

لماذا يميل النظام الايراني للتهدئة؟

صوت العراق -محمد حسين المياحي:

تتزايد الجولات المکوکية لمبعوثي النظام الايراني الى دول المنطقة والعالم من أجل إجراء المشاورات بشأن الاحداث والتطورات الاخيرة ولاسيما بعد سقوط نظام الدکتاتور بشار الاسد وتحجيم حزب حسن نصرالله، والى جانب ذلك هناك الکثير من التصريحات من قبل مسٶولي النظام الايراني التي تدعو للتهدئة والى العمل من أجل إستتباب السلام والامن في المنطقة، وخلاصة الامر، يبدو النظام الايراني وکأنه يريد أن يظهر کحمامة سلام بالنسبة للمنطقة والعالم.
هذا المسعى لو کان النظام الايراني يقوم به وهو في غير هذه الحالة التي وصل إليها، کان من الممکن أن يکون هناك بعض من الثقة به، لکنه وبعد أن کان وراء الحروب والمواجهات التي حصلت في المنطقة وسعيه من أجل إستغلالها لتحقيق أهدافه ومآربه وفشل في ذلك فشلا ذريعا، فإن الثقة منعدمة به ولاسيما وإن الجميع يعلمون إنه يسعى الى التهدئة وإحلال الامن والسلام من أجل أن يتدارك نفسه ويلتقط أنفاسه الى جانب وکلائه الذين صاروا يشعرون بالرعب من أن يأتي الدور عليهم.
سعي النظام الايراني للتهدئة وعدم حدوث حروب أو مواجهات أخرى، ليس لأنه يريد فعلا إحلال السلام والامن وإنهاء إثارة الحروب والازمات، وإنما لکونه قد بات يتأثر بها سلبا في وقت کان يريد دائما أن تکون هذه الحروب التي يثيرها من أجل التأثير السلبي على غيره من البلدان المعنية بالامر ولکن وبعد الاحداث الاخيرة فإنه وکما يبدو فقد إنقلب السحر على الساحر وإرتد الشر الى أهله.
الاوضاع الداخلية للنظام الايراني ليست على ما يرام بالمرة ولاسيما وإن الشعب ساخط عليه أشد السخط بعد أن ذهبت عشرات المليارات التي صرفها من أمواله على حزب حسن نصرالله ونظام بشار الاسد هدرا، کما إنه يعلم جيدا بأن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يقف له بالمرصاد ويريد أن يقتص منه على کل الذي تسبب به للشعب الايراني من مآس وويلات وأن يدفع ثمن ذلك، ولأنه يدري بأن هناك حالة قوية من التناغم والترابط والتنسيق بين الشعب والمقاومة الايرانية من حيث العمل من أجل مواجهة النظام وإسقاطه، فإنه يريد أن يصرف جل إنتباهه الى الداخل وذلك لن يحدث في ظل الظروف والاوضاع المتأزمة الحالية، ولذلك فإنه ومن أجل ذلك يريد بأية صورة کانت إحلال الاسلام والامن کي لا تفلت الامور من بين يديه في الداخل والخارج على حد سواء.
مايسعى إليه النظام الايراني حاليا، هو أشبه بالمستحيل، لأن المجتمع الدولي يعلمون بأنه نظام مشبوه سواءا في عالة الحرب أو في حالة السلام ولا يمکن الثقة به والرکون إليه.

سقوط الأسد: زلزال استراتيجي يهدد نفوذ إيران في المنطقة

ایلاف – مهدي عقبائي:

أدى سقوط حكومة بشار الأسد في سوريا إلى موجة من ردود الفعل في وسائل الإعلام الإيرانية الخاضعة للدولة وبين المسؤولين، مما يعكس قلقًا عميقًا بشأن تأثيره على استراتيجية طهران الإقليمية. ورغم صمت النظام الرسمي، فإن النبرة الدفاعية لوسائل الإعلام والتصريحات الصادرة عن أعضاء البرلمان تكشف عن نظام يواجه صدمة استراتيجية وتبعات محتملة.

خلال الساعات الأربع والعشرين التي سبقت سقوط الأسد، لاحظ المراقبون تحولًا واضحًا في لغة وسائل الإعلام الإيرانية بشأن معارضي الأسد. فبعدما كانوا يُوصفون بـ”الإرهابيين” أو “التكفيريين”، بدأت هذه الوسائل تشير إليهم بـ”جماعات المعارضة المسلحة” في الأيام التي سبقت السقوط. ومع تأكيد انهيار حكومة الأسد، تغيرت المصطلحات مجددًا إلى “ميليشيات”، مما يكشف عن تعديل محسوب في الخطاب.

نشرت وكالة “مشرق نيوز” المقربة من الحرس الثوري مقالًا بعنوان “إيران ومحور المقاومة بعد سقوط الأسد”، تناولت فيه المخاوف بجدية. وتساءلت: “ما مصير محور المقاومة بعد بشار الأسد؟ هل ستتراجع قوته؟”. واعترفت بأن فقدان حليف وفيّ في دمشق يمثل “ضربة قاسية” لإيران. لكنها اقترحت استراتيجيات بديلة، قائلة: “يمكن لإيران تعزيز أجزاء من محور المقاومة، مثل اليمن أو مناطق أخرى، لضمان استمراره بطرق أخرى وتحقيق توازن القوى وفق قواعد جديدة”. كما ألمحت إلى احتمالية تصعيد عسكري، محذرة من أنَّ “التغييرات في المعدات والأسلحة في إيران قد تغير قواعد اللعبة جذريًا في المنطقة”.

من جهتها، وصفت وكالة “فارس” المرتبطة بالحرس الثوري فترة حكم الأسد بأنها “فرصة متبادلة” لكل من سوريا وطهران. وأشارت بأسف إلى أن الأسد لم يستمع تمامًا لنصائح إيران، قائلة: “استخدمت إيران هذه الفرصة لتعزيز محور المقاومة وتحسين الحكم في سوريا، لكن الأسد لم يولِ اهتمامًا كافيًا لتوصيات إيران بشأن الديمقراطية والدفاع الشعبي”. وسعت الوكالة إلى طمأنة جمهورها، مؤكدة قدرة إيران على إعادة ترتيب صفوفها في ساحات أخرى: “في الحرب، أحيانًا توجه الضربات، وأحيانًا تتلقى الضربات. ما يهم هو الاستفادة من هذه التجارب في ساحات معارك أخرى. الساحات المتبقية لهذه الحرب – في اليمن، العراق، فلسطين، لبنان، وحتى إيران – لا تزال مفتوحة، ومع العزيمة الإلهية والنضال المستمر، يمكننا في النهاية تحقيق النصر”.

موقع “تابناك”، التابع للقائد السابق في الحرس الثوري محسن رضائي، كان أكثر وضوحًا في تسليط الضوء على التداعيات. وكتب: “التأثير الأهم للتغيرات في سوريا يقع على إيران ومحور المقاومة. بعد الخسائر التي تعرض لها حماس وحزب الله، فقدت سوريا، الرابط اللوجستي لهذا المحور، السيطرة”. وأضاف الموقع أن خلفاء الأسد قد يتخذون موقفًا عدائيًا تجاه حزب الله، محذرًا: “حتى الآن، كان الأسد يدعم حزب الله، لكن في المستقبل قد تصبح الحكومة السورية عدوًا له، مما سيؤثر على ديناميكيات القوة في لبنان”.

أما في البرلمان، فقد عكست ردود الأفعال هذه المخاوف، حيث دعا النواب إلى مناقشات عاجلة. وطالب النائب عن طهران حميد رسايي بجلسة مغلقة، قائلًا: “يحتاج البرلمان إلى معلومات محدثة وواضحة بشأن المنطقة”. كما أبدى محمد تقي نقدعلي انتقادًا نادرًا، مشيرًا إلى أن حتى الموالين للنظام ينضمون إلى صفوف المعارضين: “التطورات الإقليمية الأخيرة تقدم درسًا: يجب أن نركز على القضايا الأساسية لشعبنا. اليوم، حتى أكثر الشخصيات ثورية غير راضية عن نهجنا. متى سنلتفت إلى المخاوف الاقتصادية للناس؟”.

وفي تحليل أعمق، انتقد موقع “عصر إيران” حكم الأسد مع توجيه تحذير ضمني إلى قيادة النظام الإيراني لتجنب نفس المصير. وجاء فيه: “قد يقول البعض إن الأسد كان ضحية مؤامرات خارجية بسبب دعمه للمقاومة. ورغم صحة ذلك جزئيًا، فإن الحقيقة هي أن ضعف الروابط بين الحكومة وشعبها يشجع الفاعلين الخارجيين. إذا واجهت دولة عداء خارجيًا كبيرًا، أليس من الحكمة على الأقل التصرف بحكمة ومعاملة شعبها برأفة لضمان بقائها؟” واختتم الموقع بتحذير صارخ: “تجاهل الشعب وآرائهم ومطالبهم هو أكبر خطأ يمكن أن ترتكبه أي حكومة. فعل الأسد ذلك، مما قاد بلاده إلى الخراب وألحق به العار”.

وفي محاولة لرفع الروح المعنوية، خاطب مجتبى حسيني ديباجي، رئيس مكتب ممثل المرشد الأعلى في الحرس الثوري بمحافظة مركزي، أفراد الحرس الثوري في زرندية. وقال: “التقدم الأخير للإرهابيين التكفيريين في سوريا يذكرنا بهجوم مجاهدي خلق بعد وقف إطلاق النار، الذي تم سحقه في النهاية في عملية مرصاد الحاسمة. وبفضل الله، سيلقى الإرهابيون التكفيريون المصير نفسه، وستُدمر مخططاتهم”.

لقد كشف سقوط الأسد عن نقاط ضعف طهران في لحظة حرجة. ورغم محاولات وسائل الإعلام الحكومية إظهار الصمود، فإن خطابها يكشف عن نظام يشعر بقلق عميق من التأثير الاستراتيجي والرمزي لإزاحة الأسد. الخوف لا يتعلق فقط بفقدان حليف رئيسي، بل بالرسالة الأوسع التي يرسلها ذلك إلى شعب يعاني بالفعل من ضغوط اقتصادية وسياسية. وبينما قد تحاول طهران إعادة ترتيب صفوفها وتغيير السردية، أصبحت الشقوق في استراتيجيتها الإقليمية واستقرارها الداخلي أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.

نظام الملالي في حالة الحذر والتأهب خوفا من الانتفاضة

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

مع إن الاجهزة القمعية لنظام الملالي هي على الدوام في حالة إستعداد وتأهب خوفا من أي تطورات مفاجأة قد تنقلب وبالا على النظام، لکنها مع ذلك زادت من هذه الحالة بعد إنتفاضة 16 سبتمبر2022، التي إستمرت لعدة أشهر غير إن هذه الحالة تضاعفت وبصورة ملفتة للنظر بعد الاحداث والتطورات الاخيرة التي صعقت نظام الملالي وتتوجت بسقوط حليفه النظام الدکتاتوري السوري.
خوف وهلع نظام الملالي يأتي من کونه يعلم جيدا بأن الشعب الايراني فرح کثيرا بسقوط نظام الدکتاتور الاسد وإستبشر به خيرا لأنه سيمهد لسقوط النظام الديني الاستبدادي، وهو يعلم أيضا بأنه وفي حال إندلاع إنتفاضة أو ثورة شعبية ضده فإن بلدان المنطقة والعالم سوف يرحبون به أشد ترحيب ولذلك فإنه وخوفا من أي طارئ قد يٶدي به الى نفس مصير النظام السوري، فإنه کعادته لم يجد من أي سبيل لکي يتبعه سوى مضاعفة حالة الحذر والتأهب.
الاوضاع في إيران ولاسيما بعد الظلم والمرارة التي لاقاها الشعب الايراني من النظام القمعي الحاکم، فإنه سخط‌ه على هذا النظام يزداد عاما بعد عام وإن تزايد النشاطات الاحتجاجية المتزامنة مع النشاطات الثورية لوحدات الانتفاضة ضد النظام، تٶکد إن العزم والاصرار يتزايد من أجل إسقاط النظام، ولأن الاخير يدرك جيدا بأن هناك المقاومة الايرانية التي لا تکف عن مواصلة الصراع ضده والعمل من أجل تعبئة الشعب وتنظيمه من أجل مواصلة النضال من أجل الحرية وإسقاط النظام وإقامة الجمهورية الديمقراطية، فإنه متيقن ولاسيما بعد إنهيار مشروعه المشبوه في المنطقة بعد التطورات الاخيرة، بأن کل الشروط والظروف والاجواء ملائمة لإسقاطه في حال إندلاع إنتفاضة أو ثورة ضده.
نظام الملالي الذي أسقط الشعب الايراني هيبته وهيبة وليه الفقيه بعد الانتفاضة الاخيرة، فإن سقوط الاسد وتقوقع حزب حسن نصرالله، قد أسقط هيبته على صعيد المنطقة والعالم، ولأن المجتمع الدولي وبعد أن تيقن من إن نظام الملالي کان ولازال السبب والعامل الاساسي للعبث بالسلام والامن في المنطقة وسعيه الى أن يکون له دور في مناطق التوتر لکي يعقدها أکثر، فإنه يرحب أکثر من أي وقت مضى بأي تطور يحدث في الداخل الايراني يمکن أن يٶدي الى سقوط هذا النظام القمعي المصدر للتطرف والارهاب.
لقد جاء اليوم الذي طالما کان نظام الملالي يحذر منه ويسعى للعمل من أجل الحيلولة دونه، خصوصا وإنه في مثل هکذا يوم فإن حدوث أي تطور يقود الى إنتفاضة أو ثورة لن ينتهي کما إنتهت الانتفاضات السابقة بل سينتهي بسقوطه الحتمي!

تركيا تُسقِط الأسد وتقطع أذرع الملالي

ایلاف – د. محمد الموسوي:
كأوراق خريف تتهاوى أوراق ملالي إيران في خريف 2024. بنادق الإيجار تحتضر في أوكارها، وتساقط أحجار الدومينو؛ وتركيا العميقة ترجمهم بحجارة من سجيل بعد صبر جميل ليصبحوا ماضياً. وبعد احتراق الأدوات في أيدي العابثين، يتملك الوجع ملالي إيران من الضربة التركية ما يدفع صحافتها إلى توجيه رسائل النظام على ألسنة الكتاب!

محصنٌ هو ذاك المُلِم بتفاصيل التاريخ القادر على قراءة مراحله وترابط الأحداث فيه ببعضها البعض، ليكون قادراً على فهم سياسات النظام العالمي والمجتمع الدولي وتناقضات تلك السياسات العارية من المبادئ والثوابت العامة.

بمراجعة التاريخ المعاصر لمنطقة الشرق الأوسط وإيران، نجد أن النظام العالمي قد أسقط الدولة القاجارية ووضع سلطة جديدة في إيران لتكون شوكة في خاصرة العرب ودول المنطقة، وفي مقدمتهم العرب وتركيا. وبعيداً عن إدراك خطيئتها، وجدت روسيا التي ساهمت مع البريطانيين في إسقاط القاجاريين نفسها ضمن الذين تضرروا مرحلياً من وباء سلاطين إيران المعاصرين في حقبتي الشاهنشاهية المخلوعة والملالي القائمة. ومن ضمن الخطايا التي وجدها النظام العالمي في السلطان رضا شاه هو تقاربه مع تركيا، فخلعوه ونفوه ونصبوا ابنه محمد رضا شاه على العرش. وكما تخلوا عن الشاه الأب، تخلوا عن الشاه الابن بعد نهوض الحركة الوطنية الإيرانية على يد الزعيم التاريخي الخالد الدكتور محمد مصدق.

وكذلك أحداث الطاحونة الفارغة في ستينيَّات القرن الميلادي الماضي عندما نزع أسلحة الحركة الكردية العراقية وتفاهم مع العراق وصولاً إلى توقيع اتفاقية الجزائر بين العراق وإيران عام 1975 برعاية الجزائر. وبعد أربع سنوات من هذه الاتفاقية، ترك النظام العالمي شاه إيران ليواجه مصير الفَناء بمفرده في مواجهة اشتداد موجة المد الشعبي الرافض لسلطة الشاهنشاهية الاستبدادية. لكن الغرب ونظامه العالمي لم يكن ليسمح بنجاح الثورة الوطنية الإيرانية عام 1979 لتكون مكاسبها لصالح التيار الوطني تيار مدرسة مصدق، فجاءوا بالمُلا وعمامته ليكون مكان الشاه خليفة لسلطانه، مستمراً على نهجه وتستمر نفس تلك الشوكة بخاصرة المنطقة، لكنها لا تزال إلى اليوم برداء وعباءة الدين.

وتتعاظم بعد إسهامها في إسقاط العراق وتفتيته ونشر الفوضى فيه كي لا تقوم له قائمة، ويتهاوى من بعده المشرق العربي حجراً بعد حجر، ويسود الملالي المنطقة من حدود أفغانستان والقوقاز إلى بحر العرب، والبحرين الأحمر والمتوسط. وتتصل طهران ببغداد ودمشق وبيروت على أمل الوصول إلى عمان عاصمة الأردن. ومن أجل الغايات، كانت أقبح الوسائل والسبل مشروعة، ومن بينها هدم البلدان كـ(العراق بنشر الفتنة الطائفية والهيمنة الكاملة عليه وتغييب مفهوم الدولة فيه – سوريا بالهيمنة الكاملة عليها وجعلها وكراً للعصابات وتهريب الأسلحة والمخدرات – اليمن بالحروب والفتن وتغييب الدولة وتهديد الجزيرة العربية من خلال الموالين للملالي فيه – فلسطين بنشر الفتن والفرقة بين أبنائها، وها هي غزة قد أصبحت ركاماً وعلى وشك الزوال من الوجود – لبنان بتغليب سلطان وسلاح الميليشيا على الدولة – الأردن بالمخدرات وتهريب الأسلحة وتهديد الحدود والأمن الوطني والاجتماعي فيه).

ومن ضمن الوسائل القبيحة التي استخدمها ملالي إيران كانت فصائل مسلحة تابعة لحزب العمال الكردستاني التركي الذي يرفع السلاح في وجه الدولة التركية منطلقاً من الأراضي الإيرانية والعراقية، ومن قبل من الأراضي السورية. وتهيمن هذه الفصائل اليوم على مساحة كبيرة من سوريا بدعم أميركي وغربي دون مراعاة الشراكة السياسية والاستراتيجية بين تركيا والغرب، ولم يمس نظام الأسد ولا ميليشيات ملالي إيران هذه الفصائل بسوء، حريصين على إبقائها كشوكة بخاصرة تركيا وأداة من أدوات إدارة الصراع.

وكما استخدم الملالي تنظيم القاعدة في يوم من الأيام، استخدموا داعش أيضاً للقضاء على الحراك الوطني في العراق، وخاصة في المناطق السنية بعد أن ترك لهم نوري المالكي، رجل إيران، مليارات الدولارات وتسليحاً وتجهيزات ومعدات تكفي لتجهيز وتسليح دولة صغيرة. وكذلك الحال لضرب المناطق الثائرة في سوريا، فكانت تلكما الأداتين فاعلتين في إدارة الصراع وتحقيق الأهداف. وبالنهاية، وكما انتهى تنظيم القاعدة الموالي لملالي إيران في تسعينيات القرن الميلادي الماضي بشمال العراق في حينها، ينتهي سيناريو داعش بعد تحقيق الأهداف المرجوة ويتم تركيع المناطق السنية والعملية السياسية بالعراق، وتجميد الأوضاع في سوريا، وتشريد شعبها، وإطالة عمر نظام الأسد، وتواجد الملالي في سوريا لقرابة 13 سنة قاسية لم تُنهِك سوريا فحسب، بل أنهكت المنطقة بأسرها.

لقاء السيدة مريم رجوي مع ليام فوكس، وزير الدفاع والتجارة الخارجية السابق في بريطانيا

موقع المجلس:
التقت السیدة مريم رجوي، يوم الخميس الموافق 12 ديسمبر، بالسير ليام فوكس، وزير الدفاع والتجارة الخارجية السابق في المملكة المتحدة، وأجرت معه مباحثات تناولت آخر التطورات على الساحة الإيرانية والإقليمية.

وأشارت رجوي، خلال اللقاء، إلى سقوط ديكتاتور سوريا، مؤكدةً أن “نظام الملالي قد لجأ إلى إشعال الحروب في الشرق الأوسط كوسيلة لقمع انتفاضات الشعب الإيراني، وللهروب من السقوط الحتمي. غير أن مرور 14 شهرًا على هذا الصراع، لم يسفر سوى عن غرق أعمق للنظام في مستنقع الحرب، خاصةً مع سقوط الديكتاتور السوري، الذي أخلّ بتوازن القوى في كل الجوانب”.

وأضافت أن الشعب الإيراني يتطلع إلى إنهاء حقبة الديكتاتورية الدينية وتحقيق حلم إيران الحرة، الخالية من طغيان الشاه والملالي معًا. وقد وضعت المقاومة الإيرانية خارطة طريق واضحة لتحقيق هذا الهدف التاريخي.

من جانبه، قال السير ليام فوكس :”سياسة النظام الإيراني كانت منذ البداية تعتمد على استغلال الميليشيات الوكيلة في مختلف الدول. واليوم، يتلقى النظام ضربات قاسية، بدءًا من تراجع نفوذ حزب الله في لبنان، وصولاً إلى سقوط نظام الأسد. هذه التطورات تُسرِّع من سقوط النظام الإيراني.”

وتابع فوكس قائلاً: “في خطابه الأخير، بدا خامنئي كرجل يائس يحاول عبثًا أن يظهر بمظهر القوي. غير أن علامات الضعف باتت واضحة للجميع، وهو الآن أمام طريق مسدود.”

وأشار فوكس أيضًا إلى المحاكمات الغيابية التي نظمها النظام ضد مجاهدي خلق داخل إيران، وعلق قائلاً: “هذه الدعاية الفارغة لا تؤدي سوى إلى نتائج عكسية، إذ تُظهِر للشعب بوضوح من هم الأعداء الحقيقيون للنظام، ومن هم القادرون على جلب الحرية والكرامة لإيران.”

المصدر: موقع مريم رجوي

مخاض الثورة في إيران

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

رغم حالة الصمت والوجوم التي تهيمن على الاوساط الحاکمة في نظام الملالي وبرغم التصريحات الصادرة من قادة النظام ولاسيما من قبل الملا خامنئي بخصوص التأکيد على إن أوضاع النظام على أحسن مايرام ومن إنه مستعد لکل الاحتمالات، لکن ومنذ السقوط غير العادي لنظام الدکتاتور بشار الاسد، فإن حالة التوتر والقلق تسود في طهران، وخصوصا إن النظام بنفسه وعلى لسان أبرز قادته أکد أهمية النظام السوري ووکلائه في المنطقة وإنه إذا لم يقاتل هناك فإن عليه أن يقاتل في داخل إيڕان، ولذلك فإن إيران تبدو کما کانت في المخاض بإنتظار ولادة ثورة إستثنائية ضد النظام وإن الامر بحاجة الى شرارة وبعدها تندلع نيران الثورة.
الجهود الکبيرة والمستمرة التي بذلها نظال الملالي طوال ال45 عاما المنصرمة من خلال قمع الشعب الايراني بأبشع الطرق والاساليب وبتصدير التطرف واارهاب للمنطقة وتدخلاته السافرة في بلدان المنطقة، إنما کانت من أجل أن يبعد قدر الامکان إحتمالات إندلاع ثورة تطيح به، وهو لأجل إظهار نفسه کقوة لا يمکن أن تقهر فإنه کان يرکز دائما على سطوته ودوره الکبير في المنطقة من خلال تدخلاته وسيطرته على 4 عواصم في المنطقة، ولاسيما سوريا التي سماها الملا خامنئي في عهد الدکتاتور السوري الهارب والمطلوب للعدالة بالعمود الفقري له ولوکلائه وإن سقوطه المدوي يعني وبکل وضوح إنکسار وهزيمة مشروعه في المنطقة وتحجيم دوره بصورة لم يعد بإمکانه عدم الاعتراف بذلك.
خطورة الوضع في إيران وليس تخوف بل وحتى حالة الرعب التي تسيطر على النظام عموما وعلى الملا خامنئي بشکل خاص، تظهر واضحا بتخوف من التحليلات التي تصدر في داخل النظام نفسه والتي تظهر الخوف والقلق من جراء سقوط نظام بشار الاسد ذلك إنه وفي تهديد واضح لاغبار عليه قال:” إذا تحدث أحدهم في تحليل أو بيان عن أمور تشعر الناس بالخيبة أو القلق فهذا يعد جرما ويجب ملاحقته. بعضهم يسعى إلى تخويف الرأي العام، ويجب أن لا يحدث هذا.”، لکنه في نفس الوقت وفي حالة تشبه حالة ذلك المفلس الذي يمني نفسه بالاماني والاحلام الابعد ما تکون عن الحقيقة والواقع فإنه يقول:” بعض المحللين الجهلة الذين لا يفهمون معنى المقاومة يظنون أن إيران ستضعف مع ضعف المقاومة. لكن أؤكد لكم أن إيران قوية ومقتدرة وستصبح أقوى.”!
الحقيقة المرة جدا والتي على خامنئي ونظامه المرعوب تجرعها رغما عنهم، هي إن الصورة في إيران بعد سقوط الدکتاتور الاسد وإنتهاء الدور الفعلي لأهم وکيلين للننظام في المنطقة، أصبحت مختلفة تماما عن الصورة التي کانت عليها قبل هذه التطورات، وإنهم مهما حاولوا فإن الاوضاع الحالية تشبه تماما تلك التي کانت إيران عليها قبل إندلاع الثورة الايرانية وسقوط الشاه.