الرئيسية بلوق الصفحة 208

موجز أهم الأخبارلیوم الجمعة 27 يونيو

موقع المجلس:
أفادت شبكة “إم إس إن بي سي” بأن المبعوث الأمريكي ويتكوف قال إن “التخصيب هو خطنا الأحمر، وإنتاج الأسلحة هو خط أحمر آخر”. وأكد قائلاً: “لا يمكننا السماح بتسليح النظام الإيراني”.
ذكرت صحيفة “إكسبرس” البريطانية أن مريم رجوي قالت في البرلمان الأوروبي إنها أعلنت قبل 21 عامًا أن الحل لإيران ليس المهادنة ولا الحرب. وأكدت أن الحل الثالث هو تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة.
أفادت “بوليتيكو” بأن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قال إن برنامج النظام الإيراني النووي قد تراجع مقارنة بما كان عليه قبل أسبوع، وأن إجراءات الولايات المتحدة وإسرائيل أبعدت النظام عن حيازة سلاح نووي. وأضاف أن أضرارًا كبيرة لحقت بالمنشآت، وأن جزءًا كبيرًا منها كان في فوردو وتم باستخدام أسلحة خارقة للتحصينات.

رحبت المقاومة الإيرانية بحكم محكمة أرجنتينية يقضي بمحاكمة غيابية لـ7 من مسؤولي النظام الإيراني و3 من مرتزقة حزب الله لتورطهم في تفجير آميا عام 1994. واعتبر القاضي رافكاس هذه المحاكمة جريمة ضد الإنسانية، وتم شطب اسم هاشمي رفسنجاني من القضية لوفاته، بينما اتُهمت الرئيسة السابقة كريستينا كيرشنر بالتستر.
دعت المقاومة الإيرانية مجددًا الأمم المتحدة والهيئات المعنية إلى اتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام في إيران.
أفادت وكالة أنباء قوة القدس الإرهابية بأن مجلس صيانة الدستور في النظام الإيراني قد صادق على خطة تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال المتحدث باسم المجلس، هادي طحان نظيف، إن على الحكومة تعليق التعاون حتى يتم ضمان السيادة الوطنية وأمن المراكز النووية.
قال عراقجي بشأن احتمال تفعيل آلية الزناد (سناب باك) إن تفعيلها سيكون أكبر خطأ استراتيجي لأوروبا وسيؤدي إلى إنهاء دور أوروبا في الملف النووي للنظام الإيراني.

أفاد موقع “اقتصاد 24” بأن خبيرًا في سوق الإسكان حذر من توقع “انفجار هائل” في سوق الإيجارات، حيث وصلت ضغوط التكاليف إلى درجة يضطر فيها الناس لإنفاق أكثر من 70% من دخلهم الشهري على الإيجار. وأضاف أن “الجمر تحت رماد هذه الأزمة يشتعل أكثر كل لحظة ويعرض حياة الناس للخطر”.
أعلن المجلس الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي يعتقد بوضوح أنه لا ينبغي للنظام الإيراني أبدًا الحصول على أسلحة نووية ويجب عليه الوفاء بالتزاماته المتعلقة بالضمانات النووية. كما أكد الاتحاد الأوروبي على مواصلة مشاركته في الجهود الدبلوماسية لخفض التوترات وإيجاد حل دائم.
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في مؤتمر صحفي بخصوص تصريحات علي خامنئي، ولي فقيه النظام الإيراني، إن هذا النظام المستبد يدلي بمثل هذه التصريحات لحفظ ماء الوجه، وإن حقيقة هجمات ليلة السبت واضحة للجميع. وأشارت إلى احتمال وجود ردود من وكلاء النظام لكنها لم تخض في التفاصيل.
أعلن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن النظام الإيراني كان يمتلك مواد كافية لصنع حوالي 10 أسلحة نووية. وأضاف أنه في حال منع المفتشين من الدخول، ستضطر الوكالة إلى دعوة مجلس المحافظين للانعقاد، وأن مواقع نطنز وفوردو وأصفهان الثلاثة قد تضررت بشدة وأصبحت غير صالحة للعمل.
أفاد موقع “بوليتيكو” بأن اثنين من كبار رؤساء أجهزة المخابرات لدى دونالد ترامب أصدروا بيانات تفيد بأن معلومات جديدة تُظهر أن منشآت النظام الإيراني النووية قد “دُمرت” في الغارات الجوية الأمريكية في نهاية الأسبوع.
كتبت صحيفة “التلغراف” حول خلايا النظام الإيراني النائمة في أمريكا، أن شخصيات بارزة في إدارة ترامب حذرت من وجود خطر هجوم من قبل عملاء سريين نشطين في الولايات المتحدة.

استمرارنشاط وحدات الانتفاضة بشعار الموت لخامنئي و يجب إطلاق سراح السجين السياسي

موقع المجلس:
نفذت وحدات الانتفاضة سلسلة من الأنشطة الثورية في مختلف أنحاء البلاد لإظهار دعمها القوي للسجناء السياسيين. و تأتي هذه النشاطات في أعقاب الأحداث الخطيرة التي شهدها سجن إيفين مؤخراً، بما في ذلك تعرضه للقصف أثناء الحرب ونقل عدد من السجناء قسراً إلى أماكن مجهولة.
وقد شملت هذه التحركات، التي جرت في ظل ظروف أمنية مشددة، مدناً رئيسية مثل طهران، وأصفهان، وكرج، ومشهد، وتبريز، بالإضافة إلى مهاباد، وأراك، وساري، وجرجان وغيرها. وركزت الأنشطة على نشر صور ولافتات تحمل صوراً واقتباسات لقادة المقاومة، لتوجيه رسالة واضحة مفادها التضامن مع السجناء والمطالبة بإطلاق سراحهم الفوري.

وحدات الانتفاضة الموت لخامنئي، يجب إطلاق سراح السجين السياسي

تقرير عن أنشطة وحدات الانتفاضة

عبرت وحدات الانتفاضة عن مطالبها من خلال شعارات متنوعة حملت رسائل سياسية واضحة. ففي العديد من المدن مثل أصفهان وكرج وتبريز وجرجان، انتشر شعار “افتحوا أبواب إيفين، أطلقوا سراح السجين السياسي”، وهو مطلب مباشر وموحد يعكس القلق البالغ على مصير السجناء. وفي مدن أخرى مثل أصفهان ودهدشت، تم ربط هذا المطلب بالمسؤولية المباشرة لرأس النظام، عبر شعار “الموت لخامنئي، يجب إطلاق سراح السجين السياسي”.

وحدات الانتفاضة الموت لخامنئي، يجب إطلاق سراح السجين السياسي

كما ركزت الأنشطة على تحميل النظام مسؤولية حماية أرواح السجناء، خاصة في ظل الظروف الحربية. ففي طهران ونجف آباد، تم نشر لافتات تحمل رسالة مفادها: “عندما يعجز النظام عن توفير وضمان أمن السجناء، يجب عليه إطلاق سراحهم ولو بشكل مؤقت”. هذه الرسالة تسلط الضوء على انعدام الأمان في السجون وتضع السلطات أمام مسؤولياتها القانونية والإنسانية.

ولم تقتصر الشعارات على دعم السجناء فقط، بل حملت أيضاً رؤية سياسية شاملة لمستقبل إيران، ترفض جميع أشكال الديكتاتورية. ففي مدن مثل مهاباد وساري، انتشر شعار “لا للتاج ولا للعمامة، انتهى أمر الملالي”، إلى جانب شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”. هذه الشعارات تؤكد على أن نضال الشعب الإيراني لا يهدف إلى استبدال استبداد بآخر، بل إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية والمساواة.

استمرارنشاط وحدات الانتفاضة بشعار الموت لخامنئي و يجب إطلاق سراح السجين السياسي

خاتمة: الخيار الثالث ومسؤولية وحدات الانتفاضة

إن هذه التحركات التي تقودها وحدات الانتفاضة في عمق المجتمع الإيراني، هي التجسيد العملي لـ”الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي، والذي يؤكد أن الحل لأزمة إيران لا يكمن في الحرب الخارجية ولا في استرضاء النظام، بل في التغيير على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وتُظهر هذه الوحدات، من خلال أنشطتها الشجاعة، التأثير المتنامي لهذه الرؤية على الأرض. إنهم يتحملون مسؤولية قيادة النضال من أجل إسقاط النظام، ويؤكدون في قسمهم على أن الكفاح سيستمر حتى تحقيق النصر. وبهذا، فإنهم لا يناضلون فقط من أجل تحرير إيران من القمع والإعدام، بل يقدمون أيضاً حلاً لإنهاء الحروب الإرهابية التي لا تنتهي والتي يغذيها هذا النظام، مما يفتح الطريق أمام السلام في المنطقة.

موقع “أوبينيوني” الإيطالي: الحرب هي استراتيجية النظام الإيراني للبقاء

موقع المجلس:
في مقال تحليلي نشره موقع “أوبينيوني” الإيطالي، يرى الكاتب إسماعيل محدث أن الحرب بالنسبة للنظام الثيوقراطي في طهران هي أداة “أساسية” و”وسيلة للبقاء”، ليس ضد الأعداء الخارجيين، بل ضد شعبه. ويجادل الكاتب بأن النظام، الذي يعيش في ظلامية القرون الوسطى، يستخدم الحرب لتبرير وتكثيف القمع الداخلي، في مواجهة شعب يتوق إلى الحرية وينتمي إلى القرن الحادي والعشرين.

ويشير الكاتب إلى أن هذه الحرب كانت متوقعة للأسف، وأنها لم تكن سوى مسألة وقت. ويرفض السردية التي يروج لها النظام وحلفاؤه بأن سقوط النظام سيؤدي إلى فوضى شبيهة بسوريا أو العراق، مؤكداً أن “عامل عدم الاستقرار الحقيقي في منطقة الشرق الأوسط كان دائماً – ولا يزال – نظام الملالي”. ويضيف أن النظام يسعى لتحقيق مصالح لا علاقة لها بمصالح الغالبية العظمى من السكان، ويستخدم الحرب لتبرير قمعه، تماماً كما فعل خلال الحرب مع العراق.

ويوضح محدث أن النظام الإيراني، “الماكر والرجعي”، تمكن من التسلل إلى الأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام الغربية بنفس القدر الذي اخترقت به إسرائيل أنظمة استخبارات طهران. وقد وجد النظام في “الحرب الدائمة” مبرراً لوجوده، خاصة وأن “لا يوجد نظام مكروه ومحتقر من قبل شعبه مثله”، حيث ترفضه أغلبية ساحقة من السكان. ولهذا السبب، كان على النظام أن “يوسع الحرب، أولاً في المنطقة”، عبر إنشاء وكلائه هنا وهناك، واستخدام شعارات “الموت لأمريكا” و”الموت لإسرائيل” كسبب لوجوده. وقد دفع الشعب الإيراني، الذي يعيش في واحدة من أغنى دول العالم، ثمن هذه الحرب العبثية، حيث يعاني اليوم من انهيار اجتماعي واقتصادي.

ويذكر الكاتب بأن النظام بدأ سياسته الخارجية باحتلال السفارة الأمريكية، ثم استفز حرباً ضد العراق الذي كان قد منحه المأوى لسنوات. واليوم، يدفع الشعب الإيراني ثمن هذه السياسة الخارجية الكارثية، حيث أصبح “بين مطرقة النظام اللاإنساني وسندان سياسة الاسترضاء الحقيرة التي تتبناها حكومات الدول الديمقراطية”.

ويرفض الكاتب بشدة فكرة أن يقوم الإسرائيليون أو غيرهم بتحرير إيران، واصفاً إياها بـ”السخافات”. ويتساءل: “من الذي تسبب في هذه الحرب المأساوية، إن لم يكن النظام الثيوقراطي المولع بالحرب والذي يقمع شعبه؟”. ويذكر بتاريخ النظام الحافل بالإرهاب الدولي، من تفجير مركز “آميا” في الأرجنتين إلى رعايته لهجوم السابع من أكتوبر. كما يؤكد أن “الشعب الإيراني لا علاقة له بالمشروع المجنون للنظام لإنتاج السلاح النووي”، وهو المشروع الذي أحرق فيه النظام أكثر من “ألفي مليار دولار”.

ويخلص الكاتب إلى أن واجب وشرف “تغيير النظام في إيران يقع على عاتق الإيرانيين وحدهم”. ويشير إلى وجود “مقاومة منظمة” لهذا الغرض، وهي “وحدات الانتفاضة” التي تحاول منذ سنوات تنظيم الثورة للإطاحة بهذا النظام الدموي. ويرفض بشدة التحليلات التي تدعي عدم وجود بديل وأن سقوط النظام يعني الفوضى، واصفاً إياها بـ”الأوهام المدرسية”. ويؤكد أن المجتمع المدني الإيراني، الذي يناضل منذ أكثر من قرن من أجل تقرير المصير والديمقراطية، قادر على تولي زمام مصيره، وأنه “أكثر تقدماً بألف عام” مما كان عليه في الماضي. إن الشعب الإيراني “لا يريد الحرب ولا التساهل مع النظام”، بل “يريد الحرية والديمقراطية”، و”إسقاط النظام الثيوقراطي لتأكيد السيادة الشعبية، وبناء دولة علمانية تقوم على حقوق المواطنة، والعيش بسلام مع الشعوب الأخرى”.

ماي ساتو تعرب عن قلقها بشأن وضع السجناء في إيران والنقل القسري لعلي يونسي

موقع المجلس:
أعرب مقررو الأمم المتحدة عن قلقهم العميق إزاء وضع حقوق الإنسان في إيران، لا سيما أوضاع السجناء في سجن إيفين في خضم التطورات الأخيرة. وقد تفاقمت هذه المخاوف بعد تلقي تقارير عن النقل القسري للسجناء وانقطاع أخبارهم.

أعلنت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، في بيان: “لقد تلقيت تقارير مقلقة حول نقل سجناء من سجن إيفين أثناء وبعد الهجمات الأخيرة”.

وأشارت بشكل خاص إلى حالة الطالب النخبة علي يونسي، وكتبت: “إن قضية علي يونسي مقلقة للغاية. فوفقًا للتقارير الواردة، نُقل قسرًا من العنبر رقم 4 في سجن إيفين بتاريخ 18 حزيران/يونيو، ومنذ ذلك الحين لم تتلق عائلته أي معلومات عن مكان احتجازه”.

في وقت سابق، وتحديداً في 3 أيار/مايو 2022، أثار خبراء الأمم المتحدة في رسالة رسمية إلى الحكومة الإيرانية، مخاوف جدية بشأن قضية السيد يونسي وزميله في الجامعة، أمير حسين مرادي. في تلك الرسالة، اعترض الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي و المقررون الخاصون المعنيون باستقلال القضاة والمحامين وحالة حقوق الإنسان في إيران على الحكم الصادر بسجن الطالبين لمدة 16 عامًا. وقد صدر هذا الحكم بناءً على تهم مثل “التدمير بهدف الإخلال بالأمن القومي” و”التجمع والتواطؤ ضد الأمن القومي” والدعاية ضد النظام”.

وأشار خبراء الأمم المتحدة في رسالتهم إلى انتهاكات متعددة للمحاكمة العادلة في قضية الطالبين، بما في ذلك:

الاعتقال في نيسان/أبريل 2020 والاحتجاز في العنبر 209 بسجن إيفين الذي تسيطر عليه وزارة المخابرات.
الاحتجاز في الحبس الانفرادي المطول لمدة 60 يومًا والتعرض للضرب لانتزاع اعترافات قسرية.
الحرمان من الوصول إلى محامٍ خلال أول 13 شهرًا من الاحتجاز.
المحاكمة أمام الشعبة 29 من محكمة الثورة في طهران ومواجهة تهمة “الإفساد في الأرض”، والتي كان من الممكن أن تؤدي إلى عقوبة الإعدام. 6
وأضافت ماي ساتو: “لقد أثرنا في السابق مخاوف جدية بشأن الحكم الصادر بسجن السيد يونسي لمدة 16 عامًا، والذي صدر في أعقاب إجراءات قضائية معيبة وغير عادلة”.

تتفاقم هذه المخاوف في وقت تعمل فيه السلطة القضائية وبرلمان النظام مؤخراً على تسهيل القوانين لتشديد قمع المواطنين بتهمة “التجسس”. أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية، علي أصغر جهانغير، يوم الثلاثاء يونيو، أن البرلمان قد مهد الطريق لفرض عقوبات “رادعة” على الأشخاص الذين اعتقلوا بتهمة التجسس خلال النزاعات الأخيرة، وذلك من خلال المصادقة على مشروع قانون. يعتبر هذا المشروع التجسس “إفساداً في الأرض” ويحدد عقوبة بالإعدام.

وفي ختام بيانها، قالت المقررة الخاصة، تماشياً مع البيان المشترك الأخير مع لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة: “أنا قلقة أيضاً بشأن التقارير المتعلقة بالاعتقالات التعسفية وإعدام النشطاء والصحفيين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والمواطنين الأفغان، وإجراء محاكمات سريعة وغير عادلة تنتهك مبادئ المحاكمة العادلة منذ بدء الهجمات الأخيرة”. ويشير هذا البيان المشترك إلى الاعتقالات الواسعة النطاق بتهمة التجسس وتسريع وتيرة المحاكمات، مما يضاعف من المخاوف بشأن احترام العدالة وحقوق الإنسان.

ایران.. مسلخ يبتلع أرواح السجينات یسمی سجن قرجک ورامين

موقع المجلس:
في ایران و تحت حکم نظام الملالي هنك رمز لمسلخ حقيقي تُذبح فيه أرواح وأجساد النساء، ومكان يهتز له وجدان كل إنسان حر، یسمی سجن “قرجک ورامين” لا يثير مجرد القلق هذا المكان، الذي كان في يوم من الأيام حظيرة للدواجن، و لکن تحول اليوم إلى منفى لنساء إيران؛ نساء ناضلن من أجل الحرية والعدالة ويدفعن ثمن مبادئهن بمعاناة تفوق الوصف. إن قرجک ، بعنابره الخالية من النوافذ وهوائه المسموم بدخان محارق النفايات المحيطة به، يحرم السجينات من أبسط حقوقهن الإنسانية.

ظروف كارثية ومعاملة لاإنسانية

في سبعة عنابر ضيقة ومظلمة، صُمم كل منها لاستيعاب بضع عشرات من الأشخاص، يتم حشر أكثر من مئتي سجينة، حيث تفوح رائحة الموت من مياه الصرف الصحي الجارية، ويزيد الماء المالح من عطش الحياة. ولا يوجد سوى أربعة حمامات لمئات النساء، حيث يضطررن لغسل ملابسهن وتنظيف أوانيهن والاستحمام، بينما تنقطع المياه في كثير من الأحيان. في هذا الجحيم، تُحتجز النساء، من الناشطات السياسيات إلى الأمهات والأطفال الصغار، جنباً إلى جنب مع مجرمات خطيرات دون أي فصل بين الجرائم.

إن الطعام في سجن قرجک ليس لإشباع الجوع، بل هو أداة للتعذيب. فالوجبات غير منتظمة، ذات نوعية رديئة، وأحياناً غير صالحة للأكل. أما الرعاية الطبية، فهي شبه منعدمة؛ فحتى في ذروة جائحة كورونا، لم تصل الأقنعة والمواد المطهرة إلى السجينات. ويُقابل أي احتجاج على هذه الظروف اللاإنسانية بالهراوات والغاز المسيل للدموع والضرب المبرح. وقد وصفت تقارير منظمة العفو الدولية ومراسلون بلا حدود سجن قرجک بأنه “غير إنساني”، حيث يُسلب من المناضلات حتى حق التنفس الصحي ومياه الشرب.

صرخة من قلب العذاب

السجينة السياسية سايه صيدال، التي يصل صوتها مرتعشاً ولكنه صلب من خلف الجدران الباردة، تصرخ قائلة: “قصف أمريكا وإسرائيل لم يقتلنا، لكن الجمهورية الإسلامية أخذتنا إلى مكان هو الموت البطيء!”. هذه الكلمات ليست مجرد شكوى، بل هي جرح عميق في قلب كل إنسان حر. لقد كان سجن إيفين، بكل صعوباته، رمزاً للمقاومة بالنسبة للمناضلات، لكن الآن، تم نفيهن إلى قرجک ، وهو مكان يفوق في وحشيته أي سجن.

إن هذه الرواية ليست مجرد قصة سايه وسجينات أخريات؛ إنها قصة مئات النساء الإيرانيات اللاتي يصل صوت مقاومتهن من خلف القضبان. إنهن لسن مجرد سجينات، بل أسيرات نظام يحرمهن حتى من الماء والهواء. هؤلاء النساء، بكل نفس يتنفسنه في قرجک ، يناضلن من أجل حريتنا. فهل سنكون نحن صوتهن؟ إن قرجک هو رمز للقمع الممنهج ضد المرأة الإيرانية؛ مكان تُخنق فيه صرخات العدالة في عنابر صامتة.

تاريخ الانقلاب الأمريكي على الديمقراطية في إيران خلال ذکری سیناتور آمریکی

موقع المجلس:
في شهادة لافتة خلال جلسة استماع للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، ذكّر السيناتور الديمقراطي تيم كين بتاريخ التدخل الأمريكي في إيران، مؤكداً على ضرورة فهم “الحقيقة الكاملة” للماضي من أجل إيجاد حلول دبلوماسية في الحاضر.

وخلال الجلسة التي عُقدت للاستماع إلى قادة القيادة المركزية الأمريكية والقيادة الأوروبية، بدأ السيناتور كين حديثه بالاتفاق مع زملائه، مثل السيناتور كوتون، على أن “النظام الإيراني هو الراعي الرئيسي للإرهاب والمصدر الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة”، وأن هذا الخطر مستمر منذ أكثر من أربعة عقود. لكنه أضاف أنه من أجل التعامل مع هذا الواقع بصدق، يجب عدم تجاهل التاريخ الكامل للعلاقات بين البلدين.

وقال السيناتور كين: “كل ما قلتموه عن إيران دقيق، لكن يبدو أن لا أحد في مثل هذه اللجنة يقول أبداً إن أمريكا غيرت حكومة إيران في عام 1953 عبر الإطاحة برئيس وزراء ديمقراطي، بناءً على طلب من بريطانيا التي كانت مصالحها النفطية في خطر”. وأضاف: “هذا الموضوع معروف ومقبول على نطاق واسع. كل من يريد التحقيق في عملية أياكس، فليذهب وينظر”.

وتابع السيناتور كين شرحه قائلاً: “بعد ذلك الانقلاب، ساعدت أمريكا في تنصيب ديكتاتور، وهو شاه إيران. قمنا بتدريب الشرطة السرية الإيرانية (السافاك)، وحكم ذلك الديكتاتور إيران بوحشية لمدة 25 عاماً”.

وأشار إلى المفارقة التاريخية، موضحاً أنه قبل الانقلاب، كانت “إيران مؤيدة جداً لأمريكا، لأن أمريكا حاربت من أجل سيادة إيران في نهاية الحرب العالمية الثانية عندما أراد الاتحاد السوفيتي ابتلاعها”. لكنه أكد أن “تلك السنوات الخمس والعشرين من الدعم الأمريكي لديكتاتور إيراني أدت إلى عداء عميق لأمريكا في إيران“. وذكّر بأنه عندما أطاح الإيرانيون بالشاه، منحت أمريكا له اللجوء، وعندما طالب الإيرانيون بإعادته للمحاكمة، رفضت الولايات المتحدة ذلك.

مقتل معلمة بلوشية برصاص قوات النظام الإيراني في إيرانشهر في محافظة بلوشستان

موقع المجلس:

قُتلت معلمة بلوشية وأم لأربعة أطفال في مدينة إيرانشهر برصاص قوات أمنية، و بدم بارد و في جريمة جديدة تضاف إلى سجل النظام الإيراني الحافل بالجرائم ضد الأقليات، مما أثارت هذه الجریمة، موجة من الغضب والتنديد، وسلط الضوء مجدداً على القمع الممنهج الذي يتعرض له المواطنین البلوش.

ووفقاً للتقارير الواردة، فإن السيدة حسنيه كلكلي، وهي معلمة في المرحلة الابتدائية تبلغ من العمر 41 عاماً، كانت قد أُصيبت بجروح بالغة بعد أن أطلقت عناصر بملابس مدنية النار عليها بشكل عشوائي بالقرب من أحد ميادين المدينة، وذلك أثناء مطاردتهم لسيارة أخرى. وبعد ستة أيام من الغيبوبة والجراحات المعقدة، فارقت السيدة كلكلي الحياة متأثرة بجراحها، لتترك خلفها أربعة أطفال وألماً عميقاً في مجتمعها.

ظلم مضاعف ضد الشعب البلوشي

إن هذه الجريمة ليست حادثة معزولة، بل هي جزء من سياسة قمع ممنهجة يتبعها نظام الملالي منذ عقود ضد المواطنین البلوش. فقد عانى هذا الشعب من التمييز والظلم على كافة الأصعدة، من الحرمان الاقتصادي والتهميش الاجتماعي، إلى القمع السياسي والثقافي. وتُعتبر محافظة بلوشستان من أفقر مناطق إيران على الرغم من ثرواتها الطبيعية، ويواجه أبناؤها بشكل مستمر الاعتقالات التعسفية والإعدامات خارج نطاق القضاء والقتل المباشر في الشوارع على أيدي القوات الأمنية التي تتصرف وكأنها فوق القانون. إن استهداف امرأة ومعلمة وأم لأربعة أطفال بهذه الوحشية يكشف عن مدى استهتار هذا النظام بحياة المواطنين البلوش، ويعكس سياسة “الأرض المحروقة” التي يتبعها في هذه المنطقة.

وقد علقت السيدة مريم رجوي على هذه الجريمة قائلة:

“أتقدم بأحر التعازي للشعب في إيرانشهر ومواطنينا البلوش وعموم المعلمين والتربويين وأصدقاء وأقارب حسنية كلكلي على وفاتها المأساوية. إن القتل المفجع لحسنية برصاص عملاء خامنئي هو مثال آخر على وحشية وهمجية نظام الملالي التي طالت عموم الشعب، وخاصة بنات ونساء وطننا، على مدى 46 عاماً. هذه الجرائم تزيد من إصرار النساء والشباب الغيورين على إسقاط الاستبداد الديني وإقامة الديمقراطية والعدالة وسيادة الشعب”.

الحل: إسقاط النظام وإقامة الديمقراطية

إن هذه الجرائم المستمرة تؤكد حقيقة أن الحل لأزمة القمع والتمييز في إيران، سواء في بلوشستان أو في أي منطقة أخرى، لا يمكن أن يتحقق في ظل هذا النظام. فالعدالة لن تتحقق إلا بإسقاط هذه الديكتاتورية الدينية وإقامة نظام ديمقراطي يقوم على احترام حقوق الإنسان والمساواة بين جميع المواطنين، بغض النظر عن عرقهم أو دينهم أو جنسهم. إنهاء هذا الظلم هو الطريق الوحيد لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي، ولبناء مستقبل يسوده السلام والعدالة لجميع الإيرانيين.

نظام الملالي وحصاد الذل والخيبة والفشل

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

ليس صعب بل وحتى من المستحيل أن يتمکن نظام الملالي من إخفاء حقيقة هزيمته في الحرب الاخيرة ذلك إن موافقته على وقف إطلاق النار کان في حد ذاته بمثابة إستسلامه بذل وخنوع وإن التصريح البائس الذي أطلقه عباس عراقجي وزير خارجية النظام وقال فيه وکأنه يتصور أننا نعيش في القرن التاسع عشر من إنه:” لا يوجد أي اتفاق بشأن وقف إطلاق النار أو وقف العمليات. ومع ذلك، إذا أوقف الكيان الإسرائيلي عدوانه غير القانوني ضد الشعب الإيراني حتى الساعة الرابعة من فجر اليوم، فإننا أيضا لا ننوي مواصلة الرد.”! إذ لمجرد التأمل فيما جاء بتصريحه هذا يکشف ويفضح طابع الکذب والمراوغة والدجل لدى هذا النظام خصوصا وإن وقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ!
نظام الملالي بعد أن إنکشف کذب مزاعمه وإدعاءاته التي أطلقها وبشکل خاص بع الضربة الاميرکية من إن”الحرب قد بدأت الان” وهدد إسرائيل بالويل والثبور، غير إنه وبعد الصواريخ ال10 التي أطلقها على قاعدة العديد في قطر والتي تم إسقاطها جميعها وکان هذا رده الکبير الذي توعد به، فقد وافق رغما عنه على وقف إطلاق النار.
الموافقة على وقف إطلاق النار جاء بعد سلسلة ضربات نوعية إستهدفت مواقع وأماکن وشخصيات مهمة للنظام الى جانب تدمير مواقع فوردو ونطنز وإصفهان جاء بعد فترة زمنية قصيرة نسبيا من هزيمة مشروعه في المنطقة والحقيقة الاساسية التي يجب على العالم أن يعرفها ويعيها جيدا هي إن النظام الاستبدادي لم يوافق على وقف إطلاق النار من باب حرصه على مصلحة الشعب الايراني أو إنه يکره الحب ويحب السلام والامن وإنما لأنه کان يدرك بأن إستمراره في الحرب کان يعني سقوطه، ومن هنا فإن موافقته على وقف إطلاق النار جاءت للمحافظة على النظام وعدم سقوطه.
نظام الملالي وبموافقته على وقف إطلاق النار فقد أثبت إن همه وهدفه وأولويته تتمحور دائما في ضمان المحافظة على النظام والحيلولة دون سقوطه، لکنه لا يدري بل والاحرى إنه يتغابى من إنه بات في کل مواجهة کبرى يفقد واحدا من رکائز ضمان بقائه کنظام، وإنه اليوم أقرب الى السقوط من أي وقت مضى ولاسيما وإن الشعب سيسأله عن تبديده لأکثر من ترليوني دولار على البرنامج النووي الذي قضي عليه تماما کمشروع تدخلاته في المنطقة، ولاسيما وإن تبديده لأموال وثروات الشعب الايراني قد أدى الض زرع البٶس والفقر والحرمان في کل مکان من إيران، ولا يوجد هناك من أي شك في أن الشعب سيقاضي النظام وسيجعله يدفع ثمن کل ما قد إرتکبه عن يد وهو صاغر.

صحيفة لو فيغارو الفرنسية : خطر إرهاب النظام الإيراني يخيم على فرنسا

موقع المجلس:
في تقرير نشرته صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية، حذرت السلطات الفرنسية من تهديد إرهابي متصاعد يفرضه النظام الإيراني على الأراضي الفرنسية، مما دفع وزارة الداخلية إلى رفع حالة التأهب الأمني في البلاد، مع التركيز بشكل خاص على حماية المعارضين الإيرانيين والمجتمع اليهودي.

وذكرت الصحيفة أنه منذ منتصف شهر يونيو، طلب وزير الداخلية، برونو روتايو، من جميع المحافظين وقادة الشرطة والدرك إيلاء “اهتمام خاص لجميع الأماكن التي يمكن أن تكون هدفاً لأعمال إرهابية أو أعمال خبيثة من قبل قوة أجنبية”، مشيرة إلى أن “كل الأنظار تتجه إلى طهران”. وبناءً على ذلك، تم تعزيز الدوريات الأمنية في إطار خطة الطوارئ القصوى حول دور العبادة والمدارس والمواقع الاستراتيجية.

وأشار الوزير روتايو، الذي يُعد من أكثر الشخصيات إطلاعاً في البلاد، بإصبع الاتهام مباشرة إلى “نظام الملالي الذي حاول تنفيذ عدة هجمات إرهابية على الأراضي الفرنسية، والتي باءت بالفشل بالطبع”. وكانت إشارة الوزير بشكل خاص إلى العملية الإرهابية التي تم إحباطها قبل عدة سنوات، والتي كانت تستهدف بتفجير ضخم تجمعاً كبيراً للمعارضة الإيرانية في مدينة فيلبينت. كان من المتوقع أن يشارك في ذلك التجمع آلاف من معارضي النظام، بما في ذلك ضيوف أمريكيون بارزون مثل بيل ريتشاردسون ورودولف جولياني. ورغم أن هؤلاء كانوا ضمن الأهداف، إلا أنه كان يُعتقد أن الهدف الرئيسي هو السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وقد تم إلقاء القبض على أعضاء الخلية الإرهابية قبل تنفيذ عمليتهم، بينما كانوا على اتصال مع ضابط مخابرات إيراني كان يعمل “تحت غطاء” دبلوماسي في سفارة النظام بفيينا.

ويرى مراقبون أن تلك المحاولة جاءت بأمر مباشر من طهران بعد سلسلة من المظاهرات الكبيرة التي شهدتها إيران، والتي نسبها علي خامنئي إلى “أعداء الجمهورية الإسلامية”. واليوم، يخشى المسؤولون الفرنسيون من أن هؤلاء المعارضين في المنفى قد يكونون مرة أخرى في مرمى نيران أجهزة مخابرات النظام. وقد أشار الوزير روتايو إلى أن الجالية الإيرانية في فرنسا تتكون من عشرات الآلاف من الأفراد، معظمهم من المعارضين، والكثير منهم من أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.

وفي اجتماع ترأسه مع جميع قادة قوات الأمن الداخلي، أكد وزير الداخلية أنه “يقظ للغاية”، محذراً من خطر “الهجمات المستهدفة”. وشرح أسلوب عمل النظام قائلاً: “النظام الإيراني يستخدم ‘وكلاء’، أي وسطاء، من الموالين المرتبطين بالجريمة المنظمة وتهريب المخدرات، والذين قد لا يعرفون حتى أن الأوامر تأتي في الواقع من النظام الإيراني. هكذا يعملون”. وكشف الوزير أن “عشرات الأشخاص” يخضعون حالياً للمراقبة من قبل أجهزة مكافحة الإرهاب الفرنسية، وأن هدفهم المحتمل هو “مهاجمة أهداف مدنية” لـ”زيادة الشعور بانعدام الأمن بين معارضي النظام الإيراني وفي المجتمع اليهودي”.

الغرب ودكتاتورية الشاه.. -انقلاب 1953- نموذجاً

الحوار المتمدن- سامي خاطر:
في عام 1953 قامت الاستخبارات الأمريكية والمخابرات البريطانية بانقلاب عسكري ضد رئيس الوزراء المنتخب ديمقراطياً الزعيم الوطني الإيراني الدكتور محمد مصدق الذي حاول تأميم النفط الإيراني لصالح الشعب.. ولكن بدعم غربي أُعيد الشاه محمد رضا بهلوي إلى السلطة ليحكم إيران بقبضة حديدية مدعوماً بـالسافاك (جهاز الأمن السري) الذي قام بتعذيب وقتل المعارضين، وقد قام الغرب بتدريب السافاك ودعمه ليصبح أحد أكثر أجهزة القمع دموية في العالم، وقد زوَّدت أمريكا الشاه بأحدث الأسلحة، وحوَّلت إيران إلى شرطي للخليج ضد أي تيارات عربية أو إسلامية معادية للمصالح الغربية، وقد قامت الثورة الوطنية الإيرانية 1979 نتيجة طبيعية لفساد وظلم نظام الشاه المدعوم غربياً.
لماذا يريد الغرب إبقاء المنطقة في حالة حرب؟
يسعى الغرب إلى السيطرة على النفط والغاز.. فالفوضى تضمن بقاء الدول الضعيفة تحت الهيمنة الغربية. والحيلولة دون ظهور قوة إقليمية موحدة؛ ذلك لأن وحدة العرب والمسلمين تهدد المصالح الاستعمارية، كذلك تهدد تسويق الأسلحة، فالشرق الأوسط هو أكبر سوق للسلاح في العالم، والحروب تُبقي هذا السوق مُربحاً ومهلكا لشعوب المنطقة وإلهاء للشعوب عن قضاياها الحقيقية والزج بها في متاهة الفقر والفساد، وتحويل غضبها باتجاه حروب داخلية.
الغرب يهادن ويغض البصر عن جرائم النظام الإيراني كما غض البصر عن الجرائم التي وقعت بحق الشعب الفلسطيني بعد اغتصاب أرضه… مع ازدواجية المعايير الغربية كأداة للهيمنة!!
يكشف الموقف الغربي من النظام الإيراني والاحتلال الإسرائيلي عن ازدواجية صارخة في تطبيق المعايير الدولية. فبينما يُدان بعض الأنظمة بعنف، يتم التغاضي بل أحياناً دعم انتهاكات أنظمة أخرى عندما تخدم المصالح الغربية. هذه السياسة ليست جديدة، بل هي امتداد لاستراتيجية استعمارية قديمة: “فرّق تَسُد”. ويعتمد الغرب سياسة المصالح فوق المبادئ ويتجلى ذلك من خلال صمته إزاء جرائم النظام الإيراني، ومن خلال الدعم الضمني عبر العقوبات الانتقائية يفرض الغرب عقوبات على إيران بينما يستثني قطاعات حيوية (مثل الأدوية) مما يسمح للنظام بالبقاء، وتواصل أوروبا التعامل التجاري الخفي مع طهران رغم خطابها “المعارض” لحقوق الإنسان، وبدليل التغاضي عن القمع الداخلي لم يتخذ الغرب أي إجراء حقيقي ضد قمع المتظاهرين الإيرانيين (مثل احتجاجات 2019 و2022)، ولم تحرك الدول الغربية ساكناً تجاه إعدام الأطفال (مثل قضية نيكا شاكرمي) أو سجن الناشطين، ومن ناحية التعاون الأمني السري نجد أن هناك تسريبات تكشف تعاون أجهزة أمنية غربية مع ما يسمى بـ الحرس الثوري في مهزلة “مكافحة الإرهاب” (خاصة ضد المعارضين الإيرانيين في الخارج).
الغرب والمقاومة الإيرانية: بين الحصار والتستر على الجرائم
المقدمة: الغرب.. حامي الدكتاتوريات لا الشعوب
التاريخ يثبت أن الغرب لم يكن يوماً حريصاً على حرية الشعوب، بل كان المهندس الأكبر لقمعها. ففي إيران، نرى نموذجاً صارخاً لهذه السياسة. فبينما يُظهر الغرب ادعاءات دفاعه عن حقوق الإنسان، نراه في الواقع يقيّد المقاومة الإيرانية ويُبقي نظام الملالي في السلطة لخدمة مصالحه.، ووفقا لها النهج الغربي حاصر الغرب المقاومة الإيرانية!! وصنف منظمة”مجاهدي خلق الایرانیة” كمنظمة إرهابية!! ففي سنة 1997 وضعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على قوائم الإرهاب، رغم أنها أكبر وأقدم حركة معارضة منظمة ضد نظام الملالي، وقد حرم هذا التصنيف المقاومة الإيرانية من الدعم السياسي والمالي الأمر الذي يخدم بقاء واستمرار نظام حكم الملالي؛ بينما استمر الغرب في التعامل مع نظام الملالي!! ولم تُرفع هذه التهمة إلا في 2012 (أمريكا) و2009 (أوروبا) بعد محاكمات قضائية عادلة.. لكن ما وقع من ضرر كان قد وقع.
كيف يتستر الغرب على جرائم الملالي؟
التزام الصمت على القتل الجماعي.. ففي 1988 أعدم النظام الإيراني 30,000 سجين سياسي في أسابيع، والغرب لم يفعل شيئاً. وحتى اليوم لا توجد محكمة دولية لمحاسبة قتلة تلك المجزرة رغم توثيق الجريمة، أضف إلى ذلك التعامل السري مع حرس الملالي حيث كشفت وثائق أن بريطانيا وفرنسا أجرتا مفاوضات سرية مع هذا الحرس لضمان مصالحهما النفطية، هذا وتقوم ألمانيا وفرنسا ببيع معدات مراقبة للنظام الإيراني تستخدم في قمع المتظاهرين!! فضلاً عن أن العقوبات الغربية الوهمية لا تستهدف قادة الحرس الحقيقيين بل تكتفي بشخصيات ثانوية ناهيك عن أن الشركات الأوروبية تواصل الاستثمار في إيران عبر شركات وهمية في الإمارات وتركيا.
هل سيصلح الغرب ما أفسده في إيران والمنطقة ويدعم مشروع التغيير الذي تتبناه المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي؟
الغرب لديه تاريخ طويل من التدخل في شؤون إيران والمنطقة ما تسبب في خلق واستمرار العديد من المشاكل والتحديات، ومع ذلك، فإن مستقبل إيران يتحدد بإرادة شعبها وقواه الوطنية، وليس بقرارات خارجية، وتمثل المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي خيارًا وطنيًا للتغيير الديمقراطي، وتعتمد على دعم الإيرانيين الذين يتطلعون إلى حرية وعدالة حقيقية، وأما بالنسبة للغرب الذي يحاول إعادة تدوير جرائم وقُبح الشاهنشاهية فمن غير الواضح ما إذا كان سيدعم مشروع التغيير بشكل فعّال أو لا خاصة وأن مصالحه السياسية والاقتصادية قد لا تتوافق دائمًا مع تطلعات الشعوب.
التغيير الحقيقي يجب أن ينبع من الداخل، وأن يكون مدعومًا بإرادة الشعب الإيراني الذي عانى لعقود من القمع والفساد، ونحن نؤمن بأن شعب إيران قادر على تحقيق التغيير بنفسه، بدعم من القوى الوطنية والديمقراطية، بما في ذلك المقاومة الإيرانية، والغرب يمكن أن يلعب دورًا إيجابيًا إذا قرر دعم إرادة الشعب الإيراني وتطبيق برنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي بدلاً من المصالح قصيرة المدى.
خراب إيران والمنطقة ليس قدراً محتوماً بل هو نتيجة سياسات خاطئة وتدخلات خارجية وداخلية، والحل يبدأ بوقف التدخلات في شؤون الدول الأخرى، وإعطاء الأولوية لمصالح الشعوب بدلاً من المصالح الضيقة للنخب الحاكمة، والحرب ليست الحل بل السلام والتعاون الإقليمي هما الطريق الوحيد لإنهاء هذه الدوامة المدمّرة.
ختاماً.. الغرب ليس “حريصاً على الديمقراطية” في المنطقة، بل هو من صنع أكثر الدكتاتوريات دموية، وإذا أرادت شعوب الشرق الأوسط الخلاص فلابد من رفض التبعية للخارج والبحث عن نموذج مستقل لا يخضع لأجندات غربية أو شرقية والتعاون الإقليمي بدلاً من الصراعات المفتعلة ومحاسبة الأنظمة الفاسدة التي تبيع البلاد للخارج مقابل البقاء في السلطة.. الغرب لن ينقذ المنطقة ولا خيار سوى أن تنهض شعوبها بنفسها.

موجز أهم الأخبارلیوم الخميس 26 يونيو

موقع المجلس:
أفادت وكالة “سيبا برس” بتظاهر آلاف الإيرانيين في مسيرة “من أجل إيران حرة – 2025” في برلين، بالتزامن مع ذكرى 20 يونيو، احتجاجًا على الديكتاتورية الملكية والدينية. ودعم المتظاهرون دعوة السیدة مريم رجوي لإقامة جمهورية ديمقراطية وخطتها ذات العشر نقاط.
ذكرت “كروناكاي إيطاليا” أن البرلمان الأوروبي استضاف مؤتمراً حول الوضع في إيران بمبادرة من مجموعة “أصدقاء إيران الحرة” وبرئاسة كارلو تشيتشولي من حزب “إخوة إيطاليا”.
واصلت وسائل إعلام النظام الإيراني نشر أسماء كبار القادة العسكريين الذين قُتلوا في الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل، حيث نشرت أسماء 30 شخصًا، من بينهم مهدي رباني معاون عمليات هيئة الأركان العامة، وغلام رضا محرابي معاون استخبارات هيئة الأركان، وأمير مظفري نيا قائد مركز الأسلحة الخاصة (سبند) بوزارة الدفاع، ومحمد جعفر أسدي نائب المفتش العام لمقر خاتم الأنبياء، ومحمد كاظمي قائد استخبارات حرس النظام.

وفقًا للتقارير الواردة من داخل البلاد، بلغ عدد الإعدامات المسجّلة خلال شهر خرداد الإيراني (من 22 أيار / مايو حتى 21 حزيران / يونيو 2025) ما مجموعه 140 حالة، وقد نُفّذت معظم هذه الإعدامات في سجون قزل‌حصار، عادل‌آباد شيراز، بيرجند، سجن قم المركزي، ودستجرد في أصفهان. ومن بين من تمّ إعدامهم، توجد 5 نساء.
وبذلك، يبلغ عدد الإعدامات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الإيراني(1404) ما لا يقل عن 398 حالة، فيما يصل العدد الإجمالي للإعدامات منذ بداية عهد بزشكيان إلى 1370 شخصًا.
قال وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو إن الجالية الإيرانية في فرنسا تتكون من عشرات الآلاف من الأفراد، معظمهم من المعارضين، والكثير منهم من أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.
عرضت وحدات الانتفاضة في شاهين شهر صورة للسيدة مريم رجوي مع شعار “يمكن تحرير إيران”، وذلك في ظل حالة التأهب لقوات خامنئي القمعية. وفي رشت، بثت الوحدات شعار “الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي”.
أعرب ماي ساتو، المقرر الخاص للأمم المتحدة، على منصة إكس عن قلقه إزاء النقل القسري للسجناء من سجن إيفين بعد الهجمات الإسرائيلية، واصفًا وضع علي يونسي، السجين السياسي المؤيد لمنظمة مجاهدي خلق، بأنه مقلق للغاية.

أعلن مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، أن البرنامج النووي للنظام الإيراني قد تضرر بشدة في الهجمات المستهدفة الأخيرة، حيث تم تدمير العديد من المنشآت الرئيسية.
قال السيناتور تيم كين في جلسة استماع للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي، إن الولايات المتحدة، بدعم من بريطانيا، أطاحت برئيس وزراء إيران الديمقراطي عام 1953 وساعدت في تنصيب الشاه الديكتاتور.
أفادت وكالة رويترز بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) زاد من مراقبته للتهديدات الداخلية من النظام الإيراني بعد أمر ترامب بشن هجوم، وأعفى بعض العملاء من تطبيق قوانين الهجرة.
ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن الميليشيات التابعة للنظام الإيراني التزمت الصمت خلال الصراع الذي استمر 12 يومًا مع إسرائيل، لأن لديها مصالح اقتصادية وسياسية واسعة في العراق ولا تريد أن تفقد هذا الموقف.
أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن الهجمات الإلكترونية التي تشنها جماعات تابعة للنظام الإيراني قد اشتدت بعد الهجمات الأمريكية على المنشآت النووية، واستهدفت البنوك والمتعاقدين العسكريين وشركات النفط الأمريكية.
قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بشأن مسألة تغيير النظام في إيران، إنه ليس من واجب أمريكا تنصيب حكومات في دول أخرى، وأن أي تغيير للنظام في إيران سيتم في النهاية على يد شعب هذا البلد.
أعلنت مصادر طبية فلسطينية، اليوم الخميس، ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 56,259 أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.وأضافت المصادر ذاتها، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 132,458،في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

جون بيركو: هناك بديل في إيران وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانیة

موقع المجلس:
في خطاب ألقاه خلال “مسيرة الحرية 2025” في برلين، في الحادي والعشرين من يونيو، قدم الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، جون بيركو، دعماً قوياً لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية، ووصف النظام الحاكم بأنه “فاحشة همجية”. وفي كلمته التي ألقاها في الذكرى الرابعة والأربعين لمجزرة المتظاهرين السلميين في طهران عام 1981، استعرض بيركو إرث النظام القمعي ودحض الادعاء بأنه لا يوجد بديل قابل للتطبيق له.

وأكد أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) يقدم خياراً ديمقراطياً ذا مصداقية، يرتكز على دعم من داخل إيران وعلى الصعيد الدولي. وفي معرض إشادته بخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر وقيادتها، دعا إلى اعتراف عالمي بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره.

نص الخطاب

بدأ بيركو كلمته قائلاً: “سيداتي وسادتي، أيها الأصدقاء، أنا هنا – كما أنتم جميعاً هنا – لسبب واحد ووحيد: نحن متحدون في التصميم المطلق على أن يتمتع شعب إيران بالديمقراطية والحرية، عاجلاً وليس آجلاً”.

وأضاف: “بالطبع، كما تعلمون، نجتمع اليوم في الذكرى الرابعة والأربعين لذلك العمل الوحشي والهمجي من القتل الذي ارتكبته الدولة على يد الحكومة الفاشية الإيرانية. المتظاهرون السلميون – الذين تجرأوا في طهران عام 1981 على التعبير عن آراء لم يوافق عليها الملالي – قوبلوا بقوة مميتة”. وأكد أن “حكومة إيران الحالية هي فاحشة همجية. فاحشة همجية تفوح منها رائحة كريهة في أنوف الشرفاء في كل مكان. هذا النظام لا يمكن أن يستمر، لأنه قائم على ازدراء إرادة الشعب الإيراني نفسه”.

وانتقد بيركو سياسة الغرب قائلاً: “ولكنكم تعلمون، لفترة طويلة جداً، ابتلعت الحكومات في جميع أنحاء العالم أكبر كذبة للنظام الإيراني – وهي أنه لا يوجد بديل. دعوني أقول لكم يا أصدقائي: هناك بديل”. ورفض فكرة أن الخيار محصور بين الاسترضاء والحرب، واصفاً إياها بـ”خيار زائف ومعضلة كاذبة”. وذكّر الحضور بتجربة بريطانيا التاريخية، قائلاً: “شعبي اكتشف في أواخر الثلاثينيات أن استرضاء الفاشية لن ينجح، ولم يكن ممكناً أن ينجح، ولم ينجح”. وأضاف: “في ذلك الوقت، كان البديل هو الحرب. ولكن اليوم، هناك خيار ثالث. وهو: أن تقبل الحكومات وتعلن أن للشعب الإيراني الحق في اختيار حكومته بنفسه”.

ثم قدم بيركو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره البديل، لثلاثة أسباب: “أولاً، المجلس الوطني للمقاومة، مدعوماً بوحدات الانتفاضة مجاهدي خلق، له قاعدة راسخة وأساس متين في جميع أنحاء إيران. إنهم أقوياء على الأرض. ثانياً، يتمتع المجلس بدعم دولي ومحلي واسع. في برلمان المملكة المتحدة – حيث خدمت لأكثر من عقدين، بما في ذلك أكثر من عقد كرئيس للبرلمان – جاء الدعم من أعضاء من جميع الأطياف السياسية. وثالثاً، لدى المجلس خطة واضحة: جمهورية ديمقراطية ستلغي عقوبة الإعدام، وتفصل الدين عن السياسة، وتحقق المساواة بين الجنسين، وتؤسس لقضاء مستقل وسيادة القانون، وتضمن احترام حقوق الإنسان – بما في ذلك الأقليات العرقية والقومية”.

كما رفض بشدة فكرة عودة الملكية، واصفاً إياها بـ “هراء على ركائز”. وقال: “الحرية والديمقراطية يجب أن تأتي على يد أولئك الذين شعروا بألم السنوات الست والأربعين الماضية – والذين عارضوا الشاه أيضاً قبل ذلك. أناس مثل بطلة عصرنا، السيدة مريم رجوي“. ووصف السيدة رجوي بأنها “صليبية من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والحكم الذاتي وسيادة القانون”، مشيداً بشجاعتها ومبادئها التي لا تتزعزع.

واختتم بيركو خطابه بنبرة ملؤها الثقة، موضحاً أن سر النجاح يكمن في مكونين: “الإلهام”، المتمثل في الموهبة والمعرفة والكفاءة، و”العرق”، المتمثل في العمل الجاد والتفاني والعزيمة التي ترفض الهزيمة. وقال: “وكلا الأمرين، يا أصدقائي، تمتلكونه بوفرة. ستهزمون الديكتاتوريين. ستبنون الديمقراطية. سأكون معكم في كل خطوة على الطريق، على طول الطريق إلى طهران”. ثم هتف: “ماذا نريد لشعب إيران؟ الحرية والديمقراطية. متى نريدها؟ الآن. الآن. الآن”.

الخيار الثالث هو الحل الوحيد لأزمة إيران

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

منذ أن برز نظام الملالي کعامل خطر وتهديد يحدق بأمن المنطقة والعالم ولاسيما بعد شروعه بتصدير التطرف والارهاب وفرض نفوذه على بلدان في المنطقة وکذلك بالسعي من أجل حيازة السلاح النووي، فإن المجتمع الدولي حاول مواجهة الخطر والتهديد النابع من هذا النظام من خلال خيارين؛ الاول هو فرض عقوبات دولية عليه من أجل دفعه للتخلي عن سياساته ومخططاته المشبوهة، والخيار الثاني هو مواجهته عسکريا لوضع حد لتهديداته.
المثير في الامر، إنه وبين هذين الخيارين، لجأ المجتمع الدولي عموما والبلدان الغربية خصوصا الى إنتهاج سياسة تقوم على أساس إسترضاء النظام وإستمالته في سبيل أن يتخلى عن تصرفاته ونهجه ومخططاته العدوانية، لکن النتيجة والمحصلة التي صار العالم کله يلمسها بکل وضوح إن الخيارين المذکورين لم يتمکنا من تحقيق أي نتيجة بل وحتى إن النظام وبفضل سياسة الاسترضاء قد وسع من دائرة خطره وصار مع مرور الايام يشکل خطرا وتهديدا أکبر للعالم.
الخياران المذکوران، لأنهما لم يأخذا أهم عامل وطرف مهم في المعادلة الايرانية ونقصد بذلك الشعب والمقاومة الايرانية، فإنهما إعتبرا کحل سطحي غير نابع أساسا من داخل العمق الايراني، رغم إن السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، قد أکدت مرارا وتکرارا على إن هناك خيار ثالث يستند على دعم وتإييد المجتمع الدولي للنضال المشروع الذي يخوضه الشعب الايراني من أجل الحرية وإسقاط النظام، وبهذا الصدد وفي مقال تحليلي نشره موقع “يوركشاير بايلاينز” البريطاني ، تم تسليط الضوء على أن الطريق إلى إيران غير نووية وإلى السلام والاستقرار في المنطقة لا يكمن في الحرب ولا في سياسة الاسترضاء، بل في “خيار ثالث” طالما دعت إليه المقاومة الإيرانية، وهو تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
وجاء في المقال المذکور إنه وفي”أعقاب الضربة الأمريكية الأخيرة على المواقع النووية الإيرانية، أصدرت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، بيانا جاء فيه: “الشعب الإيراني يرحب بانتهاء الحرب ويسعى إلى السلام والحرية. خامنئي هو المسؤول عن مشروع معاد للوطن، بالإضافة إلى إزهاقه لأرواح لا حصر لها، فقد كلف الشعب الإيراني ما لا يقل عن تريليوني دولار – والآن، تبخر كل ذلك في الهواء”. وجددت السيدة رجوي تأكيدها على الخيار الثالث: لا للاسترضاء، لا للحرب – نعم لتغيير النظام وإسقاط الديكتاتورية الدينية على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.”.
ويجادل المقال التحليلي المذکور بأن هذه الأزمة كانت متوقعة، وأن الحل طالما تم تجاهله. فمنذ أكثر من عقدين، عندما قدمت السيدة رجوي هذا الطرح لأول مرة في البرلمان الأوروبي، حذرت من أن سياسة الاسترضاء لن تمنع الحرب، بل ستمهد الطريق إليها، والعالم اليوم يعيش العواقب التي تنبأت بها. ويشير التقرير إلى أن نظام الملالي، الذي يرتكز على دعامتين هما القمع الداخلي وتصدير الإرهاب، استغل سياسة “الحوار” الغربية لتعزيز نفوذه وتشديد قبضته على السلطة.
ويؤكد المقال أن “الخيار الثالث” الذي تطرحه السيدة رجوي يقدم حلا واضحا وقابلا للتطبيق. فالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، الذي يجسد هذا البديل، يحظى بدعم الملايين من الإيرانيين وأغلبيات في عشرات البرلمانات حول العالم. وهو الذي كشف لأول مرة عن برنامج النظام الإيراني السري للأسلحة النووية عندما فضح موقعي نطنز وآراك. ومنذ ذلك الحين، كشف عن معلومات استخباراتية واسعة حول أكثر من مئة منشأة نووية وصاروخية سرية، مما يثبت قدرته على قيادة انتقال ديمقراطي سلمي قائم على خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر. وفي الداخل، تنشط آلاف من “وحدات الانتفاضة” التابعة للمجلس، والتي يقود معظمها النساء والشباب، لكسر حاجز الخوف وتمهيد الطريق للانتفاضة القادمة.
وفي المقابل، ينتقد التقرير بشدة الترويج لبعض الشخصيات في الخارج، مثل رضا بهلوي، كبدائل محتملة. ويؤكد أن الشعب الإيراني قد رفض بشكل قاطع كل من نظامي الشاه والثيوقراطية، كما يتضح من هتافاتهم في انتفاضة عام 2022: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي!”. ويشير إلى أن بهلوي، الذي يتحدث علانية عن “اتصالاته الثنائية” مع قادة حرس النظام والباسيج، لا يقدم أي برنامج ديمقراطي منظم، ويخاطر بالحفاظ على نفس آلة العنف الحكومي التي ثار عليها الشعب.
ويختتم التقرير بالعودة إلى كلمات السيدة رجوي في البرلمان الأوروبي، حيث حذرت مجددا: “دعونا لا نسمح بتكرار تجربة ميونيخ مع الملالي مسلحين بقنابل نووية”. وأكدت أن البديل الحقيقي لا يمكن فرضه من الأعلى، كما حدث في تاريخ إيران مع تنصيب بريطانيا للملكية أو الانقلاب الأمريكي ضد حكومة الدكتور مصدق، وهي المسارات التي أدت في النهاية إلى وصول خميني إلى السلطة. إن رؤيتها، التي تعكس مطالب الشارع الإيراني، تدعو إلى جمهورية ديمقراطية علمانية وتعددية، خالية من الاستبداد، سواء كان يرتدي تاجا أو عمامة.

رويترز: مريم رجوي تعتبر اقتراح وقف إطلاق النار وإنهاء الصراع بمثابة تقدّم يدعم المسار الثالث المتمثل في: لا للحرب، لا للاسترضاء

موقع المجلس:

أفادت وكالة رويترز من باريس أن زعيمة المقاومة الإيرانية التي تتخذ من باريس مقراً لها، السیدة مريم رجوي، دعت يوم الثلاثاء، في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار في الحرب الجوية بين إيران وإسرائيل، إلى ضرورة أن يقوم الشعب الإيراني الآن بإسقاط نظام الولي الفقیة للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي.

وقالت السيدة رجوي في بيان لها: “إن اقتراح وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب هو خطوة إلى الأمام لصالح الخيار الثالث: لا للحرب، لا للمساومة”. وأضافت: “دعوا الشعب الإيراني بنفسه، في معركة المصير، يسقط خامنئي والديكتاتورية”.

وأوضحت رجوي أن الهدف هو إقامة “جمهورية ديمقراطية غير نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، والحكم الذاتي لقوميات إيران”.

ووفقاً لوكالة رويترز، تأتي هذه الدعوة بعد أن قصفت الولايات المتحدة يوم السبت منشآت نووية إيرانية، وبعد أن طرح الرئيس دونالد ترامب احتمال الإطاحة بالحكام الدينيين المتشددين في إيران، على الرغم من أن إدارته قالت إن الهدف كان فقط تدمير البرنامج النووي الإيراني.

وأكدت رجوي في بيانها على أن “الشعب الإيراني، في نضاله الممتد لمئة عام، وبتكلفة باهظة ودموية، قد رفض مراراً ديكتاتوريتي الشاه والملالي في انتفاضات متتالية”.

ويشير التقرير إلى أن أي تحدٍ مباشر للنظام الإيراني سيتطلب على الأرجح نوعاً من الانتفاضة الشعبية، وأن المحللين السياسيين المطلعين على الوضع في إيران يقولون إن احتمال أو وشك وقوع مثل هذه الانتفاضة لا يزال موضع نقاش وشك.

وذكرت رويترز أنه خلال الحرب الجوية الأخيرة، ظل المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة على الهامش وقلل من الإدلاء بالمعلومات، لأنه، بحسب مصادر مطلعة، لم يرغب في دعم حرب خارجية تقودها إسرائيل علانية. ويأتي هذا على النقيض من دوره النشط خلال الاحتجاجات الواسعة السابقة ضد الحكومة الإيرانية، حيث عمل على جمع ونشر المعلومات من مصادر داخل البلاد.

وفي ختام تقريرها، ذكّرت رويترز بالدور التاريخي لهذه المجموعة، مشيرة إلى أنها في عام 2002، كانت أول من كشف علانية عن برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني.

“الخيار الثالث” للمقاومة الإيرانية یحضی بدعم شخصيات أوروبية بارزة

مؤتمر في مقر البرلمان الأوروبي بستراسبورغ،
موقع المجلس:
عُقد مؤخراً مؤتمر هام في مقر البرلمان الأوروبي بستراسبورغ، تناول الأزمة الإيرانية والحلول المطروحة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة. وقد شهد المؤتمر حضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب شخصيات أوروبية رفيعة المستوى مثل رئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فيرهوفشتات، ورئيس الوزراء الأيرلندي السابق إندا كيني، وعدد من أعضاء البرلمان الأوروبي البارزين ورؤساء الوزراء السابقين وكبار الحقوقيين الأوروبيين. أجمع المتحدثون على أن الحل لأزمة إيران لا يكمن في الحرب أو استرضاء النظام، بل في دعم “الخيار الثالث” المتمثل في تغيير ديمقراطي على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدين على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بقيادة السيدة رجوي، يمثل بديلاً ديمقراطياً ذا مصداقية وجاهزاً لقيادة المرحلة الانتقالية.

“الخيار الثالث” للمقاومة الإيرانية یحضی بدعم شخصيات أوروبية بارزة

رؤية مريم رجوي: الخيار الثالث وخارطة الطريق

في كلمتها، عرضت السيدة مريم رجوي رؤية المقاومة الإيرانية للمستقبل، مؤكدة أن حركتها رفعت راية “الخيار الثالث” في مواجهة قضية إيران منذ أكثر من عقدين. وشرحت أن هذا الخيار يعني “لا للاسترضاء مع الملالي، ولا للحرب والتدخل العسكري، بل التغيير الديمقراطي على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”. وأشارت إلى أن المجلس الوطني للمقاومة قد أقر منذ أكثر من أربعة عقود برامج وخططاً مفصلة لإيران حرة ديمقراطية، تم تلخيصها في خطة من عشر نقاط، أعلنت عنها لأول مرة في مجلس أوروبا قبل سنوات. وتتضمن رؤوس هذه الخطة إقامة جمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، والحكم الذاتي للقوميات، وإلغاء حكم الإعدام، وقضاء مستقل، وإيران غير نووية تدافع باستمرار عن السلام في الشرق الأوسط.

وأكدت أن الهدف ليس الاستيلاء على السلطة بأي ثمن، بل “ضمان الحرية والديمقراطية والاختيار الحر للشعب بأي ثمن”. وشرحت أن عملية انتقال السلطة التي يتصورها المجلس الوطني للمقاومة تقوم على أساس ديمقراطي، حيث تنتهي مهمة الحكومة المؤقتة المنبثقة عن المقاومة في غضون ستة أشهر كحد أقصى، وتكون مهمتها الأساسية هي إجراء انتخابات حرة ونزيهة لتشكيل مجلس تأسيسي.

كلمة المضيف كارلو تشيتشولي، عضو البرلمان الأوروبي

رحب النائب الإيطالي كارلو تشيتشولي، الذي استضاف الحدث، بالسيدة رجوي، واصفاً حضورها بأنه “نقطة تحول هامة” ومصدر “أمل” نظراً لالتزامها وقيمها الديمقراطية وقدرتها على المبادرة. وقال: “لقد توصلت إلى قناعة بأن نظام طهران اليوم هو العامل الرئيسي لعدم الاستقرار والصراع في جميع أنحاء الشرق الأوسط”. وأضاف أن النظام، الذي يفتقر إلى الشرعية الداخلية، يسعى لامتلاك السلاح النووي لقمع الاحتجاجات، وقد استغل المفاوضات على مدى أكثر من عقدين لكسب الوقت.

وأكد تشيتشولي أن “التغيير الحقيقي لا يمكن أن يأتي إلا من خلال قوة منظمة ومصممة داخل البلاد”، مشيراً إلى أن “هذا هو بالضبط الدور الذي تلعبه منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة رجوي”. ووصف هذا التحالف بأنه ليس مجرد حركة معارضة، بل “بديل حقيقي وشامل وديمقراطي“، رافضاً بشكل قاطع “الخيارات المصطنعة” مثل نجل الشاه السابق.

كلمة إندا كيني، رئيس وزراء أيرلندا السابق

أعرب رئيس الوزراء الأيرلندي السابق، إندا كيني، عن سعادته لسماع تأكيد السيدة رجوي على أن “إسقاط هذا النظام سيتم على يد الشعب الإيراني”، دون طلب تدخل أجنبي أو أموال. وأكد أن ما هو مطلوب هو “التكاتف والتفاهم المشترك”، وأن البرلمان الأوروبي يلعب دوراً هاماً في هذا الصدد. ورسم صورة لمستقبل إيران بعد التغيير، حيث “يتم رفع العقوبات، ويتشكل اقتصاد فعال، وتتاح للطبقة المتوسطة ورجال الأعمال فرصة للنمو وخلق فرص العمل”، وتستعيد إيران دورها التاريخي والإقليمي، ويعرف الآباء والأمهات أن لأطفالهم مستقبلاً. واختتم كلمته باقتباس من الرئيس الأمريكي جون كينيدي حول الإنسانية المشتركة، مندداً بالعدد الهائل للإعدامات في إيران.

كلمة ماريا تيريزا فيفالديني، عضوة البرلمان الأوروبي

أعربت النائبة الإيطالية ماريا تيريزا فيفالديني عن سعادتها بلقاء السيدة رجوي، وقالت: “أنا سعيدة جداً بأن امرأة تقف على رأس حركة مقاومة في إيران، وهذا بحد ذاته يستحق تشجيعاً مضاعفاً”. وجددت تضامنها الشخصي مع المقاومة، مؤكدة على مواصلة الدعم عبر القرارات البرلمانية من أجل “الديمقراطية والسلام وحقوق الإنسان، والأهم من ذلك، إنهاء عقوبة الإعدام”.

تجمع تضامني عالمي من أجل حرية إيران من واشنطن إلى تورنتو

موقع المجلس:
في جانبي العالم و لإحياء ذكرى شهداء المقاومة الإيرانية، والتأكيد على أهدافهم المتمثلة في إسقاط الفاشية الدينية وإقامة جمهورية ديمقراطية، تجمع الإيرانيون الأحراریوم الحادي والعشرين من يونيو.

تجمع الإيرانيين في تورنتو دعماً للخيار الثالث: لا للحرب ولا للاسترضاء

وفي هذا الإطار، أقامت المقاومة الإيرانية معرض صور أمام الكونغرس الأمريكي في واشنطن، ونظمت مظاهرة حاشدة في تورنتو بكندا، تحدث فيهما عدد من الشخصيات الدولية البارزة الداعمة للمقاومة.

تجمع تضامني عالمي من أجل حرية إيران من واشنطن إلى تورنتو

تكريم أبطال المقاومة في واشنطن

أمام مبنى الكونغرس الأمريكي، عرض معرض الصور وجوه شهداء المقاومة الإيرانية في مشهد مؤثر. وفي كلمتها، قالت السفيرة الأمريكية السابقة، كارلا ساندز، إن “وجوه هؤلاء الشهداء الجميلة تحمل في طياتها أساس ووعد جمهورية حرة وغير نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة في إيران”. واعتبرت المعرض شهادة على نضال منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على مدى ستة عقود ضد دكتاتوريتي الشاه والنظام الحالي، مشددة على دور “وحدات الانتفاضة” التي “تضرب جذورها في النسيج الاجتماعي” وتستهدف بنشاط قواعد القمع والإرهاب التابعة للنظام لتمهيد الطريق أمام انتفاضة شعبية.تجمع تضامني عالمي من أجل حرية إيران من واشنطن إلى تورنتو

من واشنطن إلى تورنتو: تضامن عالمي من أجل حرية إيران

من جانبها، أكدت ليندا شافيز، المديرة السابقة للعلاقات العامة في البيت الأبيض، على ضرورة أن يتم التغيير على يد الشعب الإيراني، قائلة: “إن شعب إيران هو الذي سيقرر مصير إيران”. وأشادت بخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر باعتبارها خارطة طريق لإقامة حكومة منتخبة تخدم جميع أبناء الشعب، معلنة عن وجود دعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس الأمريكي لهذه الحركة، مما يظهر إجماعاً واسعاً على التهديد الذي يمثله النظام الإيراني وضرورة دعم المقاومة. كما وصف رودي غيرستن النظام الإيراني بأنه “رأس الأفعى” وأكبر راعٍ للإرهاب في العالم، مؤكداً أن “الحل الوحيد للأزمة الحالية هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني”، وداعياً إلى الاعتراف بحق وحدات الانتفاضة في مواجهة حرس النظام الإيراني.

تجمع تضامني عالمي من أجل حرية إيران من واشنطن إلى تورنتو

مظاهرة تورنتو: تضامن من أجل التغيير

بالتزامن مع ذلك، تجمع الإيرانيون الأحرار في تورنتو لإحياء ذكرى 20 یونیو. وفي كلمتها، أكدت جودي سغرو، عضوة البرلمان الكندي والوزيرة السابقة، على التضحيات التي قُدمت من أجل الديمقراطية، قائلة: “لقد ضحى الآلاف بحياتهم للنضال من أجل الديمقراطية والحرية”. ووصفت خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر بأنها “خارطة طريق بسيطة جداً لكيفية تحرير إيران”. كما أشارت إلى الإعدامات الواسعة في إيران، مضيفة أن إعدام عدد هائل من الأشخاص في العام الماضي يظهر “الضرورة الملحة لتغيير النظام”.

Washington DC Photo Exhibition and Rally Commemorate June 20, 1981 and Support Iran’s Resistance

وأعربت سغرو عن تفاؤلها قائلة: “كل العمل الذي قمتم به على مدى أربعة عقود هو في طريقه للتحقق… لم أكن أعتقد قبل عام أننا سنكون قريبين إلى هذا الحد، لكننا قريبون جداً من إيران حرة وديمقراطية”.

تجمع تضامني عالمي من أجل حرية إيران من واشنطن إلى تورنتو

خطة النقاط العشر: خارطة طريق لمستقبل إيران

كانت خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر هي المحور الذي أكد عليه المتحدثون في كلا الحدثين، باعتبارها العمود الفقري لحركة المقاومة. تدعو هذه الخطة إلى انتخابات حرة ونزيهة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، والحريات الأساسية. وكما وصفتها السفيرة ساندز، فإن هذه الخطة “رائعة” ويمكن أن “تؤدي إلى ولادة عظيمة لإيران”.

تجمع تضامني عالمي من أجل حرية إيران من واشنطن إلى تورنتوتجمع تضامني عالمي من أجل حرية إيران من واشنطن إلى تورنتوتجمع تضامني عالمي من أجل حرية إيران من واشنطن إلى تورنتوتجمع تضامني عالمي من أجل حرية إيران من واشنطن إلى تورنتوإن فعاليات واشنطن وتورنتو، امتداداً لمظاهرات برلين وستوكهولم، هي شهادة على العزم الراسخ للإيرانيين وداعميهم الدوليين على إنهاء الاستبداد وإقامة إيران حرة وديمقراطية. وقد أرسلت هذه التحركات رسالة واضحة للعالم: لقد حان وقت التغيير، والشعب الإيراني مستعد لتحقيق هذا التغيير.

لا سبيل لحل المعضلة الايرانية إلا بإسقاط النظام

صورة لارهاب نظام الملالي
صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:

تتأزم الاوضاع وتصعب في ظل الانظمة الدکتاتورية ولاسيما عندما يتم تضييق الخناق على الشعوب، خصوصا عندما تنتهج هذه الانظمة سياسات تضع مصالحها الضيقة فوق کل إعتبار آخر، وهکذا سياسات وکما أثبت ويثبت التأريخ والمنطق ذاته، هي سياسات کارثية تنعکس سلبا على الشعوب ولاسيما إذا ما أدت الى إشعال حروب وأزمات، وبهذا الصدد، فإن للنظام الايراني مرتبة ومکانة مميزة لا يمکن منافسته عليه، خصوصا وإنه وخلال 47 عاما من حکمه القمعي الاستبدادي قد أثبت کونه ليس مولع بإشعال الحروب والنزاعات فقط بل وحتى إن أي نظام دکتاتوري آخر لا يمکن أبدا أن ينافسه في مجالها.

هذا النظام وإن کان في بداية أمره مشکلة للشعب الايراني، لکنه ومع إستمرار تضييقه الخناق على الشعب فإنه وبصورة تدريجية ملفتة للنظر صار أيضا مشکلة فريدة من نوعها لشعوب ودول المنطقة بشکل خاص والعالم بشکل عام، وأساس المشکلة تکمن في النهج العدواني المتطرف المعتمد على الارهاب کوسيلة من أجل تحقيق الاهداف، خصوصا وإن هذا النظام الذي إتخذ من نظرية دينية متطرفة غريبة ليس على الدين الاسلامي بل وحتى على المذهب الشيعي نفسه، فقد ساهم وبصورة غير مسبوقة في تعکير الاجواء وإضفاء الکثير من الضبابية والغموض على الاوضاع الفکرية والسياسية والاجتماعية في المنطقة.

المشاکل والازمات التي طفقت تتزايد بشکل مضطرد بعد قيام هذا النظام وباتت(ولازالت) تشکل تهديدا للأمنين القومي والاجتماعي لبلدان المنطقة، فإنها وبسبب من إعتماد هذا النظام على تشکيل تنظيمات وميليشيات تابعة له في بلدان في المنطقة وتعمل کوکلاء له، قد جعل من هذه المشاکل والازمات وسيلة من أجل إبتزاز بلدان المنطقة وکذلك بلدان العالم التي لها مصالح في المنطقة.

النظر في تسلسل التوتر غير العادي في الاحداث والتطورات بعد مجئ هذا النظام وبلوغها الذروة بإثارة الحروب والانقسامات والنزاعات ذات البعد الطائفي بشکل خاص، وإستغلاله للعامل الديني في تجيير قضايا مصيرية للأمة الاسلامية من أجل تحقيق أهداف ومطامح خاصة به، أحدثت سلسلة حروب ومواجهات دامية دفعت شعوب وبلدان المنطقة والشعب الايراني ذاته أثمانها الباهضة، وإن المواجهة الحالية الجارية بينه وبين إسرائيل، هي حاصل تحصيل السياسات المشبوهة له والتي وکما يرى العالم کله أوصلت المنطقة والعالم الى حافة بالغة الخطورة يجب تدارکها قبل أن تتطور الامر ويحث ما لا يحمد عقباه، ومن دون أدنى شك فإن السبيل الوحيد ليس لمعالجة المواجهة الحالية الجارية مع إسرائيل بل وحتى معالجة المعضلة الايرانية من أساسها تکمن في إحداث تغيير جذري في النظام القائم في إيران والذي لا يکون إلا بإسقاطه، ومن المفيد هنا الإشارة الى ما قد أکدت عليه قالت السیدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، للنواب في البرلمان الأوروبي، في 18 يونيو2025، من:” إن التغيير الحقيقي في إيران لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وهذا وحده ما يمكن أن يضمن السلام في المنطقة”. وأضافت أن الحرب بين إسرائيل والنظام الإيراني، التي بدأت يوم الجمعة، تمثل “بداية فصل مصيري وجديد، سواء في ما يخص الأزمة الداخلية في إيران أو في المعادلات الأوسع نطاقا في المنطقة”.

صوت الشعب الإيراني صرخةٌ من أجل العدالة والكرامة

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في باریس -آرشیف

الاضطهاد والقمع في إيران والحرب في المنطقة نتاجا لسياسة الاسترضاء الغربية

موقع الیوم الثامن- بقلم د. تيسير كريشان – برلماني أردني سابق:

أتابع منذ زمنٍ بعيد كمواطن وبرلماني أردني سابق باهتمام بالغ نضال الشعب الإيراني العظيم ضد الظلم والاستبداد، وقد عانى هذا الشعب لعقود طويلة من وطأة أنظمة قمعية، سواء كانت الدكتاتورية الشاهنشاهية التي دعمتها قوى خارجية لحماية مصالحها، أو النظام الديني الحالي الذي استمر في نهج القمع والتهميش؛ هذه الأنظمة التي استندت إلى القوة بدلاً من إرادة الشعب زرعت بدورها بذور السخط داخل النفوس وأججت روح المقاومة في قلوب الإيرانيين الذين يواصلون اليوم نضالهم من أجل استعادة كرامتهم وحريتهم.
مقاومة شعبية تتحدى الاستبداد
تتجسد إرادة الشعب الإيراني في انتفاضاته المتواصلة ضد النظام الحاكم الذي فشل في تحقيق العدالة أو الاستقرار، وفي هذا السياق أكدت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في كلمة ألقتها في 18 يونيو 2025 أمام البرلمان الأوروبي أن إيران تقترب من لحظة تحول تاريخي، وقالت: “الشعب الإيراني مصمم على إنهاء حكم الديكتاتورية الدينية، وهو أكثر إصرارًا من أي وقت مضى على تحقيق التغيير.” وتعكس هذه الكلمات نبض الشارع الإيراني الذي يرفض الخنوع ويطالب بحقه في تقرير مصيره.
في رسائلها إلى المتظاهرين في عواصم أوروبية مثل برلين وستوكهولم شددت رجوي على ضرورة الاعتراف بالمقاومة الإيرانية كقوة تحررية مؤكدة أن الحل للأزمة الإيرانية لا يكمن في التفاوض مع النظام أو إشعال الحروب، بل في دعم الشعب الإيراني لإسقاط النظام بيده، وأضافت: “إن المقاومة الإيرانية التي قدمت تضحيات جسيمة على مدى أربعة عقود تمثل صوت الشعب وتطلعاته نحو الحرية.”
رؤية لمستقبل ديمقراطي
بدورها تسعى المقاومة الإيرانية إلى بناء دولة تقوم على مبادئ العدالة والمساواة حيث يتم فصل الدين عن الدولة، ويتم احترام حقوق الإنسان والقوميات المختلفة، وقد طرحت السيدة رجوي برنامجًا من عشر نقاط يشمل إلغاء عقوبة الإعدام، ضمان استقلال القضاء، والتزام إيران بالتخلي عن الأسلحة النووية، وهذه الرؤية ليست مجرد شعارات بل هي خارطةُ طريقٍ لإيران ديمقراطية تتطلع إلى السلام والتعاون مع دول المنطقة.
على الأرض نفذت وحدات المقاومة آلاف الاحتجاجات خلال العام الماضي، فيما وصل عدد الإعدامات إلى مستويات غير مسبوقة مما يكشف وحشية النظام، ومع ذلك فإن هذه الاحتجاجات التي وصفتها السيدة مريم رجوي بأنها “فريدة من نوعها عالميًا” تؤكد عزم الشعب الإيراني على مواصلة النضال.
سياسة الاسترضاء عقبة أمام التغيير
كعرب نرى أن دعم الغرب لنظام الملالي سواء عبر الصمت أو المهادنة قد ساهم في إطالة عمر هذا النظام، ولم تؤدي هذه السياسة فقط إلى تعاظم معاناة الشعب الإيراني لا بل هددت استقرار المنطقة بأسرها من خلال دعم الميليشيات التي زعزعت أمن دول مثل العراق وسوريا ولبنان، وإن دعم نضال الشعب الإيراني لهو الخطوة الضرورية للمضي نحو تحقيق الاستقرار الإقليمي، وهنا يجب على المجتمع الدولي أن يعترف بحق هذا الشعب في مقاومة الظلم.
دعوة للتضامن العربي-الإيراني
من منظورنا كعرب ندعو إلى التضامن مع الشعب الإيراني في نضاله العادل، وإن انتصار هذا الشعب لن يكون انتصارًا له وحده بل لكل شعوب المنطقة التي تتوق إلى العيش في سلام وكرامة، ومن هنا نطالب المجتمع الدولي بالتخلي عن سياسة الاسترضاء والاعتراف بحق الشعب الإيراني في إقامة نظام ديمقراطي يعكس تطلعاته، ولنعمل معًا من أجل منطقة خالية من الاستبداد وأسلحة الدمار الشامل، حيث تسود العدالة والتعاون بين شعوبنا وتسود التنمية ويسود الازدهار…
د. تيسير كريشان – برلماني أردني سابق

إعدام 140 شخصًا في شهر خرداد الإيراني، و398 حالة إعدام خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الإيراني، و1370 إعدامًا في عهد بزشكيان

واعتقالات جماعية في عموم البلاد – دعوة إلى تحرّك عاجل لإنقاذ أرواح المحكومين بالإعدام

وفقًا للتقارير الواردة من داخل البلاد، بلغ عدد الإعدامات المسجّلة خلال شهر خرداد الإيراني (من 22 أيار / مايو حتى 21 حزيران / يونيو 2025) ما مجموعه 140 حالة، وقد نُفّذت معظم هذه الإعدامات في سجون قزل‌حصار، عادل‌آباد شيراز، بيرجند، سجن قم المركزي، ودستجرد في أصفهان. ومن بين من تمّ إعدامهم، توجد 5 نساء.

وبذلك، يبلغ عدد الإعدامات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الإيراني(1404) ما لا يقل عن 398 حالة، فيما يصل العدد الإجمالي للإعدامات منذ بداية عهد بزشكيان إلى 1370 شخصًا.

وفي سياق متّصل، تم خلال الفترة من 16 حتى 25 حزيران / يونيو، تنفيذ أحكام إعدام بحق 6 سجناء بتهمة التجسّس. ففي يوم الأربعاء، 25 حزيران / يونيو، أُعدم أدريس آلي، آزاد شجاعي، ورسول أحمد محمد في سجن أروميّة بتهمة «التجسّس لصالح إسرائيل». وكان الثلاثة يعملون كـ«عتالين»، وقد اعتُقلوا في تموز / يوليو 2023، واتُّهموا بـ«نقل تجهيزات استُخدمت في اغتيال محسن فخري‌زاده» وصدر بحقهم حكم الإعدام.

وفي الثلاثاء 23 حزيران / يونيو، أُعدم محمد أمين مهدوي شايسته في سجن قزل‌حصار، وفي الاثنين 22 حزيران / يونيو، أُعدم مجيد مسيبي في سجن دستگرد بأصفهان، بينما أُعدم إسماعيل فكري في 16 حزيران / يونيو في سجن قزل‌حصار أيضًا، وجميعهم بتهمة التجسّس.

في الوقت ذاته، تتواصل الاعتقالات الجماعية في مختلف المدن الإيرانية. وقد أعلنت وكالة «فارس» التابعة للحرس عن اعتقال 700 شخص في مختلف أنحاء البلاد، بزعم انتمائهم إلى «شبكة تجسّس»، مضيفةً أن «عدد المعتقلين في محافظة طهران لم يُعلن بعد بدقّة».

من جهتها، أعلنت النيابة العامة و«نيابة محکمة الثورة» في محافظة كرمانشاه عن اعتقال 115 شخصًا، مشيرة إلى أن «عددًا قليلًا منهم متهمون بالتجسّس، والبقيّة بتهم الدعاية ضد النظام». كما أعلن نائب قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة فارس عن اعتقال 53 شخصًا بتهمة إثارة الرأي العام…، فيما أعلن رئيس شرطة الفضاء الإلكتروني (فتا) في أصفهان عن تحديد 60 شخصًا من مثيري القلق العام.

إن المقاومة الإيرانية تجدّد دعوتها إلى الأمم المتحدة والهيئات الدولية المعنية لاتخاذ إجراء عاجل من أجل إنقاذ أرواح المحكومين بالإعدام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
25 حزيران / يونيو 2025

لماذا يُعتبر 20يونيو 1981نقطة تحول؟

تظاهرات لانصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة یوم 20 يونيو 1981 في طهران

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

على الرغم من أن كلا من الديكتاتوريتين، الشاهنشاهية والدينية الحديثة العهد، ارتكبتا جرائم كثيرة ضد الشعب الإيراني، على المستويين العام والخاص، إلا أن يوم 20 يونيو 1981 يُعدّ نقطة تحول في تاريخ نضال الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية. لماذا؟

أول 20 يونيو!

يُشير أول 20 يونيو إلى عام 1981. في هذا اليوم، أمر خميني قوات الحرس التابعه له بإطلاق النار على مظاهرة سلمية شارك فيها نصف مليون شخص في طهران دعمًا لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، فقمع النضال السلمي في إيران. كان هذا الكشف عن الطباع الديكتاتورية الدينية موجهًا ضد جميع الإيرانيين التواقين للحرية، وليس مقتصرًا على فئة أو قومية معينة. كان هدف الديكتاتورية الدينية قمع أي شكل من أشكال الحرية والتطلع إليها في إيران. هذا هو السبب الأول الذي جعل هذه الديكتاتورية غير شرعية ومناهضة للشعب! لذا، كان أول 20 يونيو خطًا باطلاً سُحب من قبل الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية الدينية في جميع أنحاء إيران. بعض الأحداث التي تُبرز هذا الافتقار إلى الشرعية تشمل ما يلي:

بعد إسقاط الديكتاتورية الشاهنشاهية من قبل الشعب الإيراني، أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في اليوم التالي لسقوط الديكتاتورية بتاريخ 12 فبراير 1979، عن تأسيس «الحركة الوطنية لمجاهدي خلق الإيرانية» كـ«جهاز سياسي» لها بهدف توسيع قاعدتها الاجتماعية.

بعد شهر، في 12 مارس 1979، أعلنت المنظمة أن أي موقف عدائي أو فرض لأي شكل من أشكال الحجاب على النساء الإيرانيات غير معقول وغير مقبول، وأكدوا على الحرية الكاملة في الحقوق السياسية والاجتماعية للنساء.

بعد ستة أيام، في 18 مارس أصدرت المنظمة بيانًا يؤكد على ضرورة الدفاع عن الحقوق المشروعة للمواطنين الأكراد ورفع الظلم المضاعف عنهم، وطالبوا بحل سلمي وثوري مناسب لهذه القضية. كما حذروا من أحداث مثل الاشتباكات في كردستان و مدينة كنبد كاووس.

في نفس التاريخ، نشرت المنظمة بيانًا حول التوقعات الدنيا من الجمهورية الإسلامية، وأعلنوا تأسيس جيش شعبي، وطالبوا بضمان حرية الصحافة والأحزاب والتجمعات السياسية بغض النظر عن العقيدة أو التوجه، وتأمين الحقوق السياسية والاجتماعية للنساء، ورفع الظلم المضاعف عن جميع الفئات والتنوعات العرقية والقومية في جميع أنحاء البلاد. في 7 يونيو 1979، أصدرت المنظمة بيانًا حول ضرورة تشكيل مجلس تأسيسي لوضع الدستور، مؤكدين أن «مجلسًا تأسيسيًا حقيقيًا يمكن أن يتشكل بدعوة ممثلين عن مختلف الفئات الاجتماعية والسياسية والعرقية والقومية، وإذا كان تشكيل مثل هذا المجلس صعبًا أو مستحيلاً بسبب تنوع المجموعات والنقابات، يمكن تمثيل الشعب الحقيقي من خلال المجالس الشعبية، وإذا لم يكن ذلك ممكنًا، فالطريق العادل الوحيد المتبقي هو الانتخابات العامة الشاملة».

في يوم 15 أكتوبر 1979، أعلنت المنظمة أن «قضية كردستان لا تحتمل أي حل عسكري. الحل الثوري والشعبي يكمن أساسًا في الاعتراف بـ«حق تقرير المصير» و«إدارة شؤونهم الداخلية» ضمن إطار الوحدة الوطنية غير القابلة للانتهاك لإيران».

في يوم 22 نوفمبر 1979، أعلنت المنظمة أنهم لن يشاركوا في استفتاء الدستور الذي أقره مجلس الخبراء بسبب غياب الحد الأدنى من المطالب السياسية والمثالية للمنظمة. ومع ذلك، في يوم 5 يناير 1980، أعلنوا ترشيح مسعود رجوي لانتخابات الرئاسة، وهو ما لقي ترحيبًا من غالبية الأحزاب والمنظمات والشخصيات التقدمية والأقليات القومية والدينية. في المقابل، أجبر خميني، أمام الدعم الشعبي الواسع لترشيح مسعود رجوي، على التخلي عن جميع الوعود و«على الرغم من تعهده بعدم التدخل في الانتخابات» واحترام اختيار الشعب، «تدخل شخصيًا وأصدر فتوى باستبعاد مسعود رجوي من الترشح».

كتبت صحيفة «جمهوري إسلامي» في يوم 9 سبتمبر 1980، أي قبل 12 يومًا من بدء الحرب أن «بأمر القائد الأعلى للقوات المسلحة، أعلنت قوات الثورة استعدادها لاحتلال العراق بدعم المسلمين». لاحقًا، في يوم 29 أكتوبر 1980، أعلنت النيابة العامة لخميني، في عداء مع المجاهدين واستغلالًا لظروف الحرب، حظرًا كاملاً على نشر مطبوعات وبيانات المجاهدين وأنصارهم. لكن منظمة مجاهدي خلق لم تتراجع عن مبادئها أمام نظام خميني، وكانت وفية حتى النهاية لخطها السياسي لإثبات الحق تاريخيًا وسياسيًا واجتماعيًا مع النظام، ولم تتوقف عن النضال.

لماذا نقطة تحول؟!

يقول مسعود رجوي، قائد المقاومة الإيرانية، في هذا الصدد: «بالنسبة لنا، بعد الثورة المناهضة للشاه للشعب الإيراني، لم نكن أبدًا نرغب في العنف أو الاشتباكات الدموية أو المواجهة المسلحة، ولم نرحب بها. لكن عندما أغلق خميني الصحف، وحظر الأحزاب، وفرض القمع بأوسع أشكاله، واصلنا لفترة طويلة إثبات الحق. لم يكن هناك مجلس وطني، وتم قمع الأحزاب، وأغلقت الصحف، وتحت اسم الدين، أُمطرت عصا التكفير على معارضي النظام. بعد عامين وعدة أشهر من حكم الرجعية، أي في يوم 20 يونيو 1981، وبينما كنا قد استنفدنا جميع السبل السلمية، وضعنا خميني أمام خيار تاريخي كبير. كان علينا أن نختار: إما قبول عار الاستسلام، أو شرف المقاومة. ولحسن الحظ، اخترنا الحفاظ على شرفنا».

بهذه الطريقة، تحقق «أول 20 يونيو» ضد الديكتاتورية الدينية في طهران. من هذا التاريخ فصاعدًا، أصبح أي تفاوض مع النظام لاستعادة حقوق الشعب غير شرعي.

20 يونيو أخرى!

على خلفية هذه المناسبة ونقطة التحول التاريخية، ومع تقدم نضال الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية الدينية، تعمقت هذه الحدود مع الديكتاتورية في السنوات اللاحقة. بينما وصل احتلال النظام إلى أنحاء إيران، وازداد عدد الشهداء والسجناء السياسيين يومًا بعد يوم، وتوسعت السجون، وتحولت «إيران» إلى «سجن كبير» للشعب، أُعلن «يوم الشهداء والسجناء السياسيين» كـ«تجديد عهد التواقين للحرية والشعب الإيراني بدماء الشهداء».

في سياق هذا النضال وتعمقه ضد الديكتاتورية المعادية للمرأة، برزت «المرأة» إلى قيادة المقاومة الإيرانية، وأُعلن أن تحرير المرأة واستعادة حقوقها شرط أساسي لتحرير الرجل. كانت هذه حدودًا أيديولوجية ضد الديكتاتورية الدينية. في الخطوة الأخيرة، وفي مثل هذا اليوم في عام 1987، تأسس «جيش التحرير الوطني الإيراني» على أرض الوطن، وفي الذكرى الأولى لتأسيسه، أُجبر خميني على قبول «كأس السم» لوقف إطلاق النار. تحوّل 20 يونيو إلى نقطة تحول سياسية واستراتيجية ونضالية وأيديولوجية، وتعمّق وتوسّع نضال الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية الدينية يومًا بعد يوم، وقاد الديكتاتورية إلى نقطة السقوط. لهذا السبب، أعلنت المقاومة الإيرانية مرارًا أن «إسقاط الديكتاتورية الدينية هو عمل الشعب والمقاومة الإيرانية»!

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني