الرئيسية بلوق الصفحة 209

البديل الديمقراطي لنظام ولاية الفقيه

أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية يرفعون صور مريم رجوي خلال تظاهرة في باريس، في 8 شباط ( فبراير) 2025

ایلاف – مهدي عقبائي:

في 13 حزيران (يونيو) 2025، شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيداً خطيراً جديداً دفع التوترات إلى ذروتها. هذه اللحظة حاسمة، إذ يتجلى الدور المدمر للنظام الإيراني الذي اختار القمع الداخلي وتصدير الإرهاب كأداته الرئيسية للبقاء. دعم الميليشيات في سوريا ولبنان والعراق واليمن ونشاطات “فيالق القدس” تُضعف الاستقرار الإقليمي، بينما برنامج طهران النووي يهدد السلم الدولي.

نشير أوّلاً إلى تظاهرات برلين واستوكهولم التي شهدتها مدينتان أوروبيتان في 21 حزيران (يونيو)، حيث ظهر آلاف الإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة وهم يرفعون أعلام أسد الشمس وصور شهداء الانتفاضات، مرددين شعار “لا للملالي، لا للشاه – نعم للجمهورية والديمقراطية”. لقد أكد المجتمع الإيراني خارج البلاد رفضه القاطع للنظام ورغبته في الخيار الثالث—خيار البديل الديمقراطي القائم على إرادة الشعب.

هذا التحرك الجماهيري في الشتات يتكامل مع حركة المقاومة داخل إيران. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بقيادة مريم رجوي، يقدم خطة النقاط العشر التي تمثل الأسس الديمقراطية لإيران المستقبل. هذه الخطة تتضمن فصل الدين عن الدولة، إلغاء السلاح النووي، احترام حقوق الإنسان وجميع القوميات، المساواة بين المرأة والرجل، وعدالة قانونية مستقلة، تعايش سلمي مع دول الجوار… وهذا هو جوهر “الحل الثالث” الذي يُصرّ عليه المجلس الوطني للمقاومة.

في العمق الإيراني، نرى انتشار وحدات الانتفاضة ووحدات شبابية مدنية تضطلع بمهمات مقاومة داخل المدن، مثل توزيع منشورات، رسم شعارات على الجدران، وتنظيم تحركات رمزية ضد النظام. بالرغم من القمع، نجحت هذه الوحدات في تحريك الشارع الإيراني وتحفيز القوة الشعبية. شعار “الموت لخامنئي” و”لا للملالي لا للشاه” يترجمان حالة الانفجار الفكري والعاطفي لدى المواطنين. إن الأزمة الاقتصادية الخانقة، مصاحبة لانهيار الخدمات، جعلت الغضب يتصاعد داخل المجتمع، وهو ما يدعم عملية تمدد المقاومة.

من منظور نظام قمعي يرفض الإصلاح بطبيعته، لم تعد العقوبات ولا الضغوط الدولية على البرنامج النووي كافية. فقد أثبتت التجربة أن هذا النظام لا يتراجع بسهولة، بل يزداد تطرفًا. المطلوب اليوم هو الاعتراف الرسمي بحق الشعب الإيراني في نضاله من أجل تغيير هذا النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية تمثّل إرادته الحقيقية.

هنا تكمن قوة الحلّ الثالث: إنّه ليس خياراً أيديولوجياً أو عنيفاً، بل مشروعٌ وطنيّ يجسّد إرادة الشعب في نيل الحرية والسيادة. وهو في جوهره ترجمةٌ عمليّة لرفض الحرب كما لرفض المساومة، تلك التي أدّت في النهاية إلى إشعال الحروب وتوسيع رقعة القمع. ويقتضي هذا الحلّ الاعتراف بحقّ الشعب الإيراني، لا سيما الشباب ووحدات الانتفاضة، في الدفاع عن النفس في وجه نظام وحشي، وحقّهم المشروع في خوض معركة الحرّية ضدّ هذا النظام القمعي.

إنّ مساومة النظام تعني ببساطة استمرار عدم الاستقرار وزيادة الكوارث الإقليمية. أما الحرب أو التدخل العسكري المباشر، فقد أثبتت التجارب أنها لا تؤدي إلى إسقاط النظام. في المقابل، يبرز الحل الثالث باعتباره الخيار الواقعي والممكن؛ طريقاً للخروج من أربعة عقود ونصف من الاستبداد، نحو تأسيس دولة مدنية، قائمة على إرادة الشعب الإيراني نفسه.

ما يُضفي المصداقية والفعالية على هذا الحل ليس فقط العلاقة العضوية والتاريخية بين المقاومة والشعب الإيراني، بل أيضاً الدعم الواسع على المستوى الدولي. فقد أعلن أكثر من 4000 نائب وبرلماني في أكثر من 50 بلداً دعمهم الصريح لخطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي كرؤية شاملة لإيران المستقبل. كما أن التظاهرات الحاشدة في برلين واستوكهولم، في 21 حزيران (يونيو) 2025، أظهرت امتداد التأييد الشعبي لهذا الحل، وعمق رغبة الإيرانيين في التغيير، ورفضهم الحازم لكلٍ من الدكتاتورية الدينية وحلم إعادة النظام الملكي البائد.

مكمن قوة هذا الخيار هو في قدرته على تمكين الشعب الإيراني من إدارة عملية التغيير بنفسه، دون وصاية خارجية. فالضربات العسكرية، بالرغم من أنها كشفت هشاشة الدفاعات الإيرانية، كما حصل في فوردو ونطنز وأصفهان، إلا أنها غير كافية لإسقاط النظام. التغيير الحقيقي يتطلب انتفاضة شاملة ومقاومة منظمة يقودها الشعب الإيراني بجميع فئاته وطوائفه، لا سيما الطبقات الفقيرة والمتوسطة، التي كانت دائماً في طليعة المظاهرات والانتفاضات.

وكما قال نائب الرئيس الأميركي السابق مايك بنس: “أكبر كذبة روّج لها هذا النظام هي أنه لا بديل له. لكن الحقيقة أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو البديل الشرعي، المنظم، والمدعوم من الشعب”. هذه الشهادة تعكس جوهر ما ينبغي أن يكون موقف المجتمع الدولي: الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة كممثل شرعي لتطلعات الشعب الإيراني، ومنحه الغطاء السياسي والدبلوماسي الضروري، وفي الوقت ذاته، تأكيد حق الشعب الإيراني في المقاومة والدفاع عن نفسه ضد نظام دموي ومتوحش.

إنَّ تلاقي المقاومة في الداخل، عبر وحدات المقاومة الشجاعة، مع التضامن الواسع في الخارج من قبل الجاليات الإيرانية والشباب في المهجر، يشكلان معاً القاعدة الحقيقية لإعادة بناء إيران الجديدة. دستور هذه الجمهورية القادمة، كما طرحته رجوي في مشروعها الديمقراطي، لا يُفرض من الخارج، بل ينبثق من إرادة الشعب نفسه ومن نضاله المتواصل من أجل الحرية والعدالة.

بهذا الطريق، يتحقق ما سُلب من الشعب الإيراني على مدى 45 عاماً: وطنٌ حر، غير نووي، قائم على المساواة، ويحترم التعدد، ويحمل رسالة السلام إلى المنطقة والعالم.

أخيراً، من المهم أن يدرك العالم أن التحوّل الديمقراطي في إيران سيكون هدية للشرق الأوسط بأسره. نظام مدني مستقل ومحترم للحقوق والجوار، لا يمكن إلا أن يحسن العلاقات الإقليمية، ويضع حدًا للإرهاب المدعوم من الدولة، ويعيد الأمل لملايين تحت القمع. ولا يمكن تحقيق ذلك إلا عبر دعم الحكومة المستقبلية التي يمثلها الشعب نفسه.

في ظل هذه المعطيات، تظل تظاهرات برلين واستوكهولم رمزًا حيًا لوحدة الشعب الإيراني حول الحل الثالث. فهذه الخطوة تعني اختيار الحرية، والكرامة، والمستقبل المسالم. الطريق بدأ، وعلى العالم أن يدرك أن الخيار الآن هو دعم إرادة الشعب الإيراني لا إرادة النظام، والحل ينطلق من الداخل باتجاه الجمهورية الديمقراطية.

مع دخول وقف اطلاق النارالنظام الإيراني في مواجهة شعبه

صورة للاحتجاجات في ایران-أرشیف
موقع المجلس:
نهاية الحرب وبداية الحساب هذا ما سیواجه النظام الایراني مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حیث يجد النظام الديني في إيران نفسه في مواجهة تحدٍ أكثر خطورة من أي خصم أجنبي: شعبه. فالنظام، الذي خرج من الحرب منهكاً عسكرياً واقتصادياً، يدخل الآن مرحلة متقلبة يهدد فيها الضغط المجتمعي، الذي كان يغلي تحت السطح لفترة طويلة، بالانفجار.

لقد ألحقت الحرب الأخيرة مع إسرائيل والولايات المتحدة، رغم قصرها، أضراراً بالغة بالاقتصاد الإيراني. فالأسواق لا تزال مشلولة، والريال فقد المزيد من قيمته، وتعرضت منصات العملات المشفرة لاختراقات أمنية ومبيعات ناتجة عن الذعر، ولم تتعافَ بورصة طهران بعد من إغلاقها الذي استمر لأيام. وأصبحت السلع الأساسية أكثر تكلفة وندرة، خاصة في المحافظات التي شهدت نزوحاً داخلياً أثناء الضربات. وعلى الرغم من الادعاءات الرسمية بـ”عودة العمليات إلى طبيعتها”، فإن صدمات الأسعار ونقص الأدوية تشير إلى عكس ذلك.

وفي هذا المشهد المنهار، يتولى وزير الاقتصاد المعين حديثاً، علي مدني زاده، منصبه دون أن يمتلك أي أدوات سياسية فعالة. فأجندته طويلة الأجل – التي تركز على الاستثمار الأجنبي و”النمو الموجه نحو العدالة” – تبدو غير متوائمة بشكل لافت مع اللحظة الراهنة، حيث أصبحت أولويات الجمهور العاجلة هي الخبز والدواء والأمن الوظيفي. والأهم من ذلك، أن السلطة الاقتصادية الحقيقية تكمن في مكان آخر: في مؤسسات خارجة عن سيطرته وفي تكتلات مرتبطة بالجيش لا تخضع للمساءلة حتى في أوقات الأزمات.

كما أن حرس النظام الإيراني، الذي يُصوَّر غالباً على أنه الدرع المدرع للنظام، لم يخرج من المعركة سالماً. فقد أدت الحرب إلى إضعاف أنظمته الصاروخية وهيكل قيادته. هذا الضعف في النخبة الأمنية لم يكشف فقط عن حدود الردع الإيراني، بل خلق أيضاً فراغاً نادراً في السلطة. ومع تراجع التهديد الخارجي مؤقتاً، بدأ التركيز يتحول إلى الداخل.

يواجه النظام الآن مجتمعاً متمرداً ومنهكاً تحمل الحرب والعزلة والاختناق الاقتصادي – وكلها أمور لم يوافق عليها. لقد بدأت نشوة النصر الدعائي للحرب تتلاشى بالفعل. ومع فشل الحياة اليومية في التحسن، ستتكاثر الأسئلة: لماذا بدأت هذه المواجهة؟ ماذا تم كسبه؟ من المسؤول عن هذا الدمار؟

هذه الأسئلة لا تبقى مجرد أسئلة بلاغية في إيران، بل تحمل وزناً سياسياً قد يكون متفجراً. إن الغضب المدني، الذي طالما تم توجيهه نحو التهديدات الخارجية، يتجه الآن إلى الداخل. وهذه المرة، لن تصمد أدوات النظام التقليدية في حرف الانتباه. ستشتد المطالب الشعبية بالشفافية والمساءلة والتغيير الجذري، وحتى الأصوات من داخل المؤسسة ستبدأ في التشكيك في حكمة استراتيجية أدت إلى مثل هذا الدمار دون أي فائدة أمنية أو اقتصادية دائمة.

ومع انقشاع غبار المعركة، تتضح حقيقة واحدة: لقد زال التهديد الخارجي، لكن الحساب الحقيقي قد بدأ للتو.

موجز أهم الأخبارلیوم الأربعاء 25 يونيو

موقع المجلس:
اعتبرت السيدة مريم رجوي، بحسب وكالة رويترز، اقتراح وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب خطوة إلى الأمام لصالح “الخيار الثالث”، المتمثل في “لا للحرب ولا للمساومة”، وقالت إن على الشعب الإيراني تحديد مصيره بإسقاط خامنئي والديكتاتورية.
في مساء يوم الاثنين 23 حزيران / يونيو 2025، أقدم جلادو خامنئي على نقل جميع السجناء من عنابر 7 و4 و8 في سجن إيفين، والذين يشكل السجناء السياسيون غالبيتهم، بواسطة 20 حافلة، وبشكل قسري ومتسرّع، من سجن إيفين إلى سجون أخرى. وقد تم تبرير هذا النقل باستهداف بوابة المدخل والقسم الإداري من سجن إيفين.
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن مصير الدول يجب أن يكون بأيدي شعوبها، وأن هذا الموقف ينطبق على النظام الإيراني وأي دولة أخرى، معتبرًا هذه الرسالة موقفًا عامًا للوزارة.
وسّعت وحدات الانتفاضة في جميع أنحاء إيران أنشطتها بشعارات مثل “افتحوا أبواب سجن إيفين، أطلقوا سراح السجناء”، وذلك دعمًا للسجناء السياسيين وردًا على الهجوم الأخير على السجن.
نشرت وكالة أسوشيتد برس تقريرًا مصورًا عن مؤتمر “إيران، الحل الثالث” بمناسبة زيارة مريم رجوي للبرلمان الأوروبي، وأظهرت الصور حضور شخصيات سياسية أوروبية ودعمهم للمعارضة الإيرانية.
نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرًا مصورًا لمظاهرة حاشدة للإيرانيين في برلين، طالب فيها المشاركون بإسقاط النظام الإيراني ودعم المقاومة الإيرانية.
أعلن موقع وزارة الخارجية الفرنسية أنه لا ينبغي للنظام الإيراني أبدًا الحصول على سلاح نووي، وأن فرنسا تشجع النظام على بدء مفاوضات فورية للتوصل إلى اتفاق يعالج المخاوف النووية والصاروخية والمزعزعة للاستقرار.
قالت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، في مجلس الأمن إن النظام الإيراني ينتهك باستمرار التزاماته النووية وقرارات مجلس الأمن ويهدد استقرار المنطقة بإرسال أسلحة إلى الجماعات الوكيلة.
أعلن دونالد ترامب أن العملية العسكرية ضد منشآت النظام الإيراني النووية كانت أنجح هجوم عسكري وأن المواقع النووية قد دُمرت بالكامل. كما أكد وزير الدفاع الأمريكي والمبعوث الخاص للبيت الأبيض أن القصف دمر منشأة فوردو بالكامل بـ 12 قنبلة خارقة للتحصينات، وأن النظام الإيراني لم يعد يمتلك القدرة على صنع قنبلة نووية.
أقر برلمان النظام الإيراني يوم الأربعاء 25 يونيو، مشروع قانون لتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يشمل وقف عمليات التفتيش وتركيب الكاميرات وتقديم التقارير.

أفادت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية بأن تهديد النظام الإيراني الإرهابي يلقي بظلاله على فرنسا، وأن وزير الداخلية أمر قوات الأمن منذ 13 يونيو بإيلاء اهتمام خاص للمواقع الحساسة التي يحتمل أن تشهد أعمالًا إرهابية، في إشارة إلى مخطط تفجير فيلبينت عام 2018 الذي كانت تستهدفه مريم رجوي.
أفادت قناة فوكس نيوز بأن صور الأقمار الصناعية الجديدة من شركة “ماكسار تكنولوجيز” تظهر أضرارًا واسعة النطاق في مواقع فردو ونطنز وأصفهان النووية التابعة للنظام الإيراني. ودمرت الهجمات الأمريكية الأنفاق والمباني، واستهدفت قاعات أجهزة الطرد المركزي تحت الأرض في هذه المنشآت.

أفادت وكالة أنباء الباسيج الحكومية بمقتل ميثم رضوان بور، العميد في حرس النظام ونائب رئيس منظمة الباسيج الاجتماعية، في غارة جوية بطهران. كما أعلنت العلاقات العامة لمنطقة الباسيج في كاشان عن مقتل ثمانية من عناصر حرس النظام في كاشان وآران وبيدكل في غارات جوية.
أفادت وكالة أنباء قوة القدس الإرهابية باعتقال 115 شخصًا في كرمانشاه وعدة أشخاص آخرين في محافظات مختلفة بتهمة الإخلال بالأمن. كما أفاد موقع “فردا نيوز” الحكومي بزيادة حالات الهروب والعصيان بين الجنود، وأن السلطات العسكرية أصدرت تصريحًا بالتعامل الصارم مع هذه الحالات.
أعلنت إدارة الهجرة الأمريكية عن اعتقال ريبوار كريمي، قناص في جيش النظام الإيراني من 2018 إلى 2021، في الأول من يوليو بسبب انتهاك قوانين الهجرة. وسيبقى قيد الاحتجاز حتى النظر في قضية ترحيله.
قُتل هيثم عبد الله بقري، رئيس صرافة “الصادق” التي تعمل كبنية تحتية مالية لحزب الله وقوة القدس التابعة لحرس النظام، في هجوم جوي مستهدف في لبنان.

نقل قسري ومفاجئ وعنيف لسجناء سياسيين من إيفين إلى سجن طهران الكبرى وسجن قرجك بورامين

دعوة لإدانة السلوك اللاإنساني مع السجناء، وتحرك عاجل لإطلاق سراح السجناء السياسيين، وإيفاد بعثة دولية لتقصي الحقائق لتفقّد السجون الإيرانية

في مساء يوم الاثنين 23 حزيران / يونيو 2025، أقدم جلادو خامنئي على نقل جميع السجناء من عنابر 7 و4 و8 في سجن إيفين، والذين يشكل السجناء السياسيون غالبيتهم، بواسطة 20 حافلة، وبشكل قسري ومتسرّع، من سجن إيفين إلى سجون أخرى. وقد تم تبرير هذا النقل باستهداف بوابة المدخل والقسم الإداري من سجن إيفين.

تمّ نقل غالبية السجناء من الرجال إلى القاعة 3 من القسم 2 في سجن طهران الكبرى (فشافويه)، فيما نُقلت السجينات إلى سجن قرجك المرعب في ورامين. كما أفيد بأن عددًا من السجناء نُقلوا إلى سجن قزلحصار.

“فرزادي”، رئيس سجن إيفين المعروف بجرائمه، أدخل قوات الحرس المسلّحة ولم يسمح للسجناء حتى بجمع مقتنياتهم. وقد نُقلوا مكبّلي الأيدي والأقدام وبأدنى حد من المتاع الشخصي. وبسبب عملية النقل المتسرعة، لم يتمكن العديد من السجناء من أخذ أدويتهم، ما تسبب في معاناة كبيرة خاصة للمصابين بأمراض مزمنة.

القاعة 3 من القسم 2 في سجن طهران الكبرى تحتوي على أربع غرف، يتسع كل منها لـ20 سجينًا، لكن السلطات وضعت في كل غرفة 40 سجينًا بلا أسرّة، ينامون على الأرض. وتم وضع عدد منهم في المصلى. وتنتشر في هذا القسم أمراض متعددة بين السجناء، في ظلّ ظروف صحية متردّية، إذ لا يوجد سوى مرحاض واحد يخدم الجميع.

أما النساء السجينات فتمّ نقلهن إلى إحدى القاعات في سجن قرجك بورامين، حيث ينعدم الحدّ الأدنى من المقوّمات الأساسية. وقد كانت النساء يعانين أصلًا من الاكتظاظ ونقص الخدمات حتى قبل عملية النقل هذه.

وفي الوقت الذي تشعر فيه عائلات السجناء بقلق شديد بعد استهداف سجن إيفين، لم يُسمح للنساء السجينات حتى بإجراء اتصالات بأسرهن لطمأنتهم.

المقاومة الإيرانية تدعو مجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي لحقوق الإنسان، والمقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، وجميع الهيئات الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، إلى إدانة السلوك الوحشي اللاإنساني الذي يمارسه نظام الملالي ضد السجناء، وتطالب بالتحرّك العاجل لإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين. كما تجدّد المطالبة بإرسال بعثة دولية لتقصي الحقائق لتفقد السجون في إيران والالتقاء المباشر بالسجناء.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
25 حزيران / يونيو 2025

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ودور السيدة مريم رجوي: صوت الشعب في مواجهة الاستبداد

المركز الأوربي العراقي للصحافة د. راهب صالح حقوقي وباحث في الشأن الإيراني

يُعد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أبرز كيان سياسي معارض لنظام الجمهورية الإسلامية وقد أسّس قاعدة شعبية وسياسية داخل إيران وخارجها لا سيما بين الجاليات الإيرانية في المنفى ومنذ تأسيسه عام 1981 لعب دورًا محوريًا في فضح الانتهاكات التي يرتكبها النظام والدعوة إلى إقامة نظام ديمقراطي بديل يقوم على الحرية والمساواة وفصل الدين عن الدولة
في قلب هذا الحراك تقف السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس كرمز للمقاومة السياسية في وجه نظام ولاية الفقيه ومن خلال خطابها المتزن قدمت رجوي للعالم صورة حقيقية عن الشعب الإيراني المتعطش للحرية والكرامة والمناهض لكل أشكال الاستبداد سواء كان ملكيًا أو دينيًا
“حان الآن وقت رحيل خامنئي” هكذا عبّرت مريم رجوي عن لحظة مفصلية في تاريخ إيران مؤكدة أن الشعب الإيراني يرحب بانتهاء الحرب ويطالب بالسلام والحرية وقالت إن خامنئي مسؤول عن مشروع معادٍ للوطن كلّف الشعب الإيراني إلى جانب الأرواح ما لا يقل عن تريليوني دولار والنتيجة كانت الفشل والدمار
رجوي لا تدعو إلى الحرب أو المساومة بل تطرح ما تسميه بـ”الحل الثالث” لا للمساومة لا للحرب نعم لإسقاط الديكتاتورية الدينية على يد الشعب والمقاومة الإيرانية وهي بذلك تقدم طريقًا ثالثًا يقوم على الإرادة الشعبية والتنظيم السياسي الراسخ دون تدخل خارجي أو اعتماد على القوى الأجنبية
رؤية المجلس الوطني للمقاومة تقوم على بناء جمهورية ديمقراطية غير نووية تقوم على فصل الدين عن الدولة وتكفل المساواة بين المرأة والرجل وفي خطابها أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ دعت رجوي الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى الاعتراف رسميًا بنضال الشعب الإيراني من أجل إسقاط النظام وتحقيق إيران حرة كما دعت إلى الاعتراف بشرعية نضال شباب الانتفاضة ضد قوات القمع وعلى رأسها قوات الحرس الثوري
وأكدت رجوي أن الحل الوحيد للأزمة الإيرانية هو إسقاط النظام وتغييره على يد الشعب والمقاومة مشددة على وجود بديل جاهز يملك برنامجًا واضحًا وسجلًا نضاليًا طويلًا وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يدخل عامه الرابع والأربعين وقالت بوضوح لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي لأن شعب إيران لا يقبل بأي شكل من أشكال الاستبداد بل يريد الحرية
وختمت مداخلتها في البرلمان الأوروبي برسالة واضحة إلى الأوروبيين “لا نريد مالًا ولا سلاحًا بل فقط نريد أن نُعامل كما تفعلون أنتم الأوروبيون أن نقاوم الفاشية – لكن من النوع الديني – وأن يتم الاعتراف بهذه المقاومة” ورغم أن هذا الحق لا يزال مسلوبًا فإن دعم البرلمانيين الأوروبيين وشخصيات سياسية وأكاديمية كبرى لهذا المطلب يعكس اتساع دائرة الاعتراف الدولي بشرعية المقاومة الإيرانية
اليوم وبينما يواصل النظام الإيراني قمعه في الداخل ومغامراته العسكرية في الخارج يبرز صوت المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كصوت بديل يعبر عن تطلعات الإيرانيين إلى دولة ديمقراطية مدنية الاعتراف بهذا الصوت هو واجب سياسي وأخلاقي تجاه شعب يستحق الحرية والسلام

د. راهب صالح
حقوقي وباحث في الشأن الإيراني

الخيار الثالث في إيران: لا حرب ولا مساومة- إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية

مظاهرتين كبيرتين في مدينتي برلين الألمانية وستوكهولم السويدية

ایلاف – نظام مير محمدي:

مع ما تبين الأحداث والتطورات المتسارعة الجارية في المنطقة من خلال المواجهة الجارية بين النظام الإيراني وإسرائيل حيث تلقي بظلالها الداكنة على بلدان المنطقة والعالم، فإنَّ الأنظار تتركز أكثر في سبيل إيجاد حل مفيد وحاسم بإمكانه أن يضع حداً ليس لهذه المواجهة الضروس فقط بل وحتى لحروب وأزمات مستقبلية قد تحدث في المنطقة.

من الواضح جداً أنَّ التخوف من توسع رقعة الحرب من جهة واتساع دائرة الأضرار المختلفة الناجمة، ولا سيما أن النظام الإيراني يؤكد عليه دائماً، وحتى إنه يرغب به لكونه يرى إمكانية استغلاله لخروجه سالماً من الأزمة، ولأن هذا النظام هو بالأساس نظام دكتاتوري لا يستمد سياساته وما يقدم عليه من أسس ديمقراطية يؤيدها الشعب الإيراني، فإنه نظام منبوذ دولياً ولا يُعتد به، ولا سيما أنه قد دأب على إثارة الحروب والأزمات، ومن جرائها يستمد أسباب بقائه.

وفي الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، فإنه ولأول مرة كان هناك طرح رسمي سياسي جديد ليس للحرب الحالية وإنما للملف الإيراني بحد ذاته، عندما رأت رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، بعد قمة مجموعة السبع في كندا، بأن تغيير السلطة في إيران يجب أن يتم من خلال الإطاحة بالقيادة الحالية على يد الشعب. وقالت: “لطالما اعتقدت أنَّ السيناريو الأفضل هو أن يقوم الشعب الإيراني المظلوم بإسقاط النظام بنجاح”. وأضافت أن الهدف في السيناريو الحالي هو منع إيران من أن تصبح قوة نووية.

المثير واللافت للنظر هنا أن وجهة نظر رئيسة وزراء إيطاليا هذه قد جاءت بصورة وسياق مختلف عن الخيارين التقليديين اللذين يتبعهما الغرب للتعامل مع الملف الإيراني الساخن، واللذين يكمنان في الحرب والعقوبات الدولية، وهو الأمر الذي تزامن أيضاً مع رأي بنفس السياق للدكتور إيفان ساشا شيهان، الأستاذ وعميد كلية الشؤون العامة والدولية في جامعة بالتيمور، عندما قدم في مقابلة له مع شبكة “ماكس نيوز” الإخبارية تحليلاً للوضع المتأزم في إيران، مؤكداً أن الحل الوحيد القابل للتطبيق للأزمة الحالية هو “إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية“. ورفض شيهان الخيارين المطروحين عادة، الحرب أو الاسترضاء، مقدماً ما أسماه “الخيار الثالث” الذي يضع المصالح والقيم الأميركية أولاً عبر ممارسة ضغط سياسي واقتصادي لا هوادة فيه على نظام طهران، بالتزامن مع دعم التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني ومقاومته.

والملاحظة المهمة هنا هي أن السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الإيرانية، كانت قد أكدت خلال مؤتمر عقد في البرلمان الأوروبي قبل أيام أن “الحرب التي بدأت فجر يوم الجمعة 13 حزيران (يونيو)، تمثل بداية مرحلة خطيرة في وضع إيران والتحولات الإقليمية. لكن يجب أن أؤكد أن الحرب الحقيقية هي تلك التي بدأت قبل 44 عاماً، وتحديداً في 20 حزيران (يونيو) 1981، وهي حرب الشعب الإيراني ومقاومته ضد حكم الفاشية الدينية، وحلها الوحيد هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”، وهي بذلك تشير إلى “الخيار الثالث” الذي اقترحته منذ أعوام طويلة كحل أمثل لحسم الأوضاع في إيران بما يخدم الشعب الإيراني والمنطقة والعالم.

وفي 21 حزيران (يونيو)، وجهت رجوي رسالة إلى أنصار المقاومة خلال مظاهرتين كبيرتين في مدينتي برلين الألمانية وستوكهولم السويدية، جاء فيها: “… إن مطلبنا واضح جداً: يجب الاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني. نحن نقول: لا للمساومة، ولا للحفاظ على نظام الملالي، ولا للحرب. بل خيارنا هو ‘الحل الثالث، التغيير على يد الشعب والمقاومة الإيرانية’. لقد قلنا مراراً إنَّ سياسة المساومة تجعل نظام الملالي أكثر عدوانية ووحشية في استمراره لسياساته وتفرض الحرب على الدول الغربية، والآن نرى أن هذا قد حدث بالفعل. لذا أؤكد مجدداً أن متطلبات السلام والأمن في هذه المنطقة تكمن في تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية…”.

برايتبارت: مريم رجوي تدعو لرحيل خامنئي

موقع المجلس:
أفاد موقع “برايتبارت نيوز” الإخباري، أنه في أعقاب الضربات الجوية الأمريكية التي استهدفت المنشآت النووية الرئيسية في إيران، أعلنت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن الوقت قد حان لرحيل الولي الفقیة، قائلة: “الآن على خامنئي أن يرحل”. وأضافت أن “الشعب الإيراني يرحب بانتهاء الحرب ويسعى إلى السلام والحرية”.

وفي كلمة حادة وجهتها يوم الأحد، وجهت السيدة رجوي اللوم مباشرة إلى خامنئي، وحمّلته مسؤولية السير في “مشروع معادٍ للوطن”، في إشارة إلى البرنامج النووي الذي كلف الأمة ثمناً باهظاً من الأرواح والموارد، وقالت إن هذا المشروع قد “تبخر الآن في الهواء”. ويشير التقرير إلى أن الضربات الأخيرة تُعتبر دليلاً إضافياً على أن النظام الديني لا يمكن إصلاحه، بل يجب استبداله.

وجددت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تأكيدها على ما تسميه حركتها بـ “الخيار الثالث“، وهو: “لا للاسترضاء، لا للحرب – نعم لتغيير النظام، أي تغيير الديكتاتورية الدينية على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. إلى الأمام نحو إيران حرة وجمهورية ديمقراطية غير نووية تقوم على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين الجنسين”.

ويذكر “برايتبارت” أن خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر لإيران ديمقراطية قد حظيت بدعم دولي واسع من آلاف المشرعين ومئات من رؤساء الدول السابقين وعشرات من الحائزين على جائزة نوبل، بالإضافة إلى أغلبية في مجلس النواب الأمريكي.

برايتبارت: مريم رجوي تدعو لرحيل خامنئي وتقترح الخطة حكومة انتقالية، وانتخابات حرة، وجمهورية علمانية، وسياسة خارجية سلمية وغير نووية ترتكز على الاقتراع العام والحقوق المتساوية لجميع الإيرانيين.

بشعار لا للحرب ولا للاسترضاء، تجمع الإيرانيين في تورنتو دعماً للخيار الثالث

موقع المجلس:
شهدت مدينة تورنتو الكندية يوم السبت الماضي و بالتزامن مع المظاهرات الحاشدة التي نظمها الإيرانيون وأنصار المقاومة في مدن برلين وستوكهولم، شهدت تجمعاً احتجاجياً مماثلاً، حيث رفع المشاركون صوتهم عالياً دعماً للانتفاضة في إيران وطالبوا بتغيير ديمقراطي. وقد عكست هذه الفعالية، التي جاءت في ذكرى انطلاقة المقاومة الثورية، وحدة الصف بين الجاليات الإيرانية في جميع أنحاء العالم، حيث ردد المتظاهرون في تورنتو نفس المطالب التي علت في العواصم الأوروبية.

تجمع الإيرانيين في تورنتو دعماً للخيار الثالث: لا للحرب ولا للاسترضاء

وتركزت رسالة المحتجين على ضرورة إسقاط نظام الملالي، ورفضهم القاطع لجميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو الشاة . وأكدوا دعمهم الكامل لإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على مبادئ الحرية والمساواة وفصل الدين عن الدولة. كما سلط المشاركون الضوء على الخطة ذات النقاط العشر التي قدمتها السيدة مريم رجوي، معتبرين إياها خارطة طريق واضحة وموثوقة لمستقبل إيران. ولم ينسَ المتظاهرون تكريم ذكرى آلاف الشهداء الذين ضحوا بحياتهم على مدى أربعة عقود من النضال ضد الاستبداد، مجددين العهد على مواصلة طريقهم حتى تحقيق النصر.

وكانت المتحدثة الرئيسية في تجمع تورنتو هي السيدة جودي سغرو، عضوة البرلمان الكندي ووزيرة المواطنة والهجرة السابقة.

في كلمتها الرئيسية أمام التجمع الحاشد في تورنتو، قدمت السيدة جودي سغرو، دعماً قوياً لنضال الشعب الإيراني من أجل الديمقراطية. وقد بدأت حديثها بتكريم التضحيات الجسيمة التي قدمها آلاف الأشخاص على مدى عقود في سبيل الحرية، معربة عن فخرها بالوقوف إلى جانب المتظاهرين الذين يناضلون من أجل الحصول على الديمقراطية، التي قد يعتبرها البعض في كندا أمراً مفروغاً منه.

وأشادت السيدة سغرو بخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، ووصفتها بأنها “خارطة طريق بسيطة جداً لكيفية تحرير إيران”، داعية إلى نشرها على نطاق واسع. وشددت على أن “تغيير النظام” في إيران هو ضرورة ملحة ولازمة، مستشهدة بالسجل المروع للنظام في تنفيذ الإعدامات، والذي يفوق أي بلد آخر في العالم.

وفي رسالة مليئة بالأمل، أكدت السيدة سغرو أن العمل الدؤوب الذي قامت به المقاومة على مدى أربعة عقود بدأ يؤتي ثماره، وأن “إيران الحرة والديمقراطية أصبحت قريبة جداً”. وأشارت إلى الإجماع الدولي المتنامي لدعم البديل الديمقراطي، قائلة إنها عندما تحضر الاجتماعات في باريس وأماكن أخرى، تلتقي بآلاف البرلمانيين من جميع أنحاء العالم الذين يدعمون خطة السيدة رجوي كخارطة طريق للحرية. واختتمت كلمتها بوعد للمتظاهرين: “سيأتي ذلك اليوم، اليوم الذي ستتمكنون فيه من العودة إلى بلدكم والاستمتاع به كبلد حر وديمقراطي كما تحبون”.

إن الخيار الثالث، الذي تطرحه المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، هو رؤية استراتيجية تتجاوز المعادلة الزائفة التي طالما طُرحت على العالم: فإما استرضاء النظام الديني على أمل تغيير سلوكه، أو خوض حرب خارجية مدمرة. يرفض هذا الخيار كلا المسارين؛ فهو يرفض الاسترضاء لأنه أثبت على مدى أربعة عقود أنه لا يؤدي إلا إلى تشجيع النظام على تصعيد قمعه في الداخل وتصدير الإرهاب في الخارج، ومنحه الوقت الثمين لتطوير برنامجه النووي والصاروخي. كما يرفض هذا الخيار الحرب والتدخل العسكري الخارجي، لأنه يقوض السيادة الوطنية، ويؤدي إلى دمار ومعاناة إنسانية، ويمنح النظام ذريعة لتصعيد القمع الداخلي تحت شعار “مواجهة العدو الخارجي”. وبدلاً من هذين الطريقين المسدودين، يقوم الخيار الثالث على مبدأ أساسي: التغيير على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وهذا لا يتطلب من المجتمع الدولي سوى خطوة سياسية وأخلاقية واحدة، وهي الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الديكتاتورية وتقرير مصيره بنفسه، وهو ما يمثل الطريق الوحيد لتحقيق ديمقراطية مستدامة وسلام دائم في إيران والمنطقة.

المقاومة الإيرانية: صراع من أجل الحرية والديمقراطية

ایلاف – فرامرز صفا:
يعتمد النظام الإيراني على القمع الداخلي وتصدير الإرهاب للبقاء في السلطة، مستخدماً مقدرات البلاد لتحقيق هذه الغايات

في العشرين من حزيران (يونيو) 1981، شهدت إيران نقطة تحوّل تاريخية، حيث بدأت المقاومة الوطنية ضد النظام الديني الذي استولى على السلطة بعد ثورة 1979. هذا اليوم، الذي يُحتفل به كيوم الشهداء والسجناء السياسيين، يمثل بداية صراع طويل ومستمر من أجل الحرية والديمقراطية، بقيادة المقاومة الإيرانية، وتحديدًا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السیدة مريم رجوي. في هذا المقال، نستعرض أهمية هذا الحدث التاريخي، ودور المقاومة في بناء ديمقراطية حديثة، والتحديات التي تواجهها نتيجة سياسات التهدئة الغربية تجاه النظام الإيراني.

بداية المقاومة
في 20 حزيران (يونيو) 1981، نظّمت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مظاهرة سلمية في طهران شارك فيها نصف مليون شخص للمطالبة بالحرية والديمقراطية. لكن النظام الديني بقيادة الخميني قابل هذه المظاهرة بالعنف الشديد، حيث فتح الحرس الثوري النار على المتظاهرين، مما أدّى إلى مذبحة وموجة من الإعدامات بدأت في تلك الليلة. هذا الحدث لم يكن مجرد قمع لاحتجاج، بل كان إعلانًا للحرب ضد الشعب الإيراني الذي يطالب بحقوقه الأساسية. منذ ذلك اليوم، أصبحت المقاومة الإيرانية، بقيادة المجلس الوطني للمقاومة، رمزًا للصمود في مواجهة الاستبداد الديني.

لقد كانت هذه اللحظة بداية صراع استمر لأكثر من أربعة عقود، حيث قدّمت المقاومة تضحيات جسيمة، حيث قُتل أكثر من 100,000 من أعضائها ومؤيديها، وتعرّض مئات الآلاف للتعذيب والسجن. ومع ذلك، لم تتوقف المقاومة يومًا عن النضال، بل استمرت في تنظيم الاحتجاجات والعمليات ضد النظام، حيث نفّذت وحدات المقاومة أكثر من 3,000 عملية خلال العام الماضي وحده، مما يعكس عمق الدعم الشعبي والتنظيم الفعّال لهذه الحركة.

تغيير النظام بيد الشعب الإيراني
منذ أكثر من عقدين، دعت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، إلى “الخيار الثالث” كحل للأزمة الإيرانية. هذا الخيار يرفض كلاً من التهدئة مع النظام الديني والتدخل العسكري الأجنبي، ويعتمد بدلاً من ذلك على تغيير النظام من قبل الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. في خطاباتها أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، أكّدت رجوي أن النظام الديني غير قابل للإصلاح، مشيرة إلى أن “الأفعى لا تلد حمامة”، في إشارة إلى طبيعة النظام القمعية التي تعتمد على تصدير الإرهاب والتطرف الديني والسعي لامتلاك أسلحة نووية.

إنَّ المجلس الوطني للمقاومة، الذي تأسّس قبل 43 عامًا في طهران، يمثّل البديل الديمقراطي الوحيد لهذا النظام. يضم المجلس أعضاء من خلفيات سياسية متنوعة، حيث تشكّل النساء أكثر من نصف عضويته، وهو يدعو إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تعتمد على فصل الدين عن الدولة، المساواة بين الجنسين، إلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية. هذا البرنامج ليس مجرد رؤية، بل هو خطة عملية حظيت بدعم واسع من 34 هيئة تشريعية في أوروبا وأميركا، و137 من قادة العالم السابقين، و80 من الحائزين على جائزة نوبل.

سياسات التهدئة: فشل ذريع
لقد أثبتت سياسات التهدئة التي اتبعتها بعض الدول الغربية تجاه النظام الإيراني فشلها الذريع. فقد حذّرت رجوي في خطاباتها منذ عام 2004 من أن هذه السياسات لا تعزز الاستقرار، بل تشجع النظام على مواصلة سياساته العدوانية، مما يؤدي إلى فرض الحرب على الدول الغربية. وقد أثبتت الأحداث الأخيرة، بما في ذلك الحرب التي اندلعت في 13 حزيران (يونيو) 2025، صحة هذه التحذيرات، حيث أدت سياسات التهدئة إلى تصعيد التوترات في المنطقة.

بالرغم من إقرار البرلمان الأوروبي بالعديد من القرارات التي تدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، إلا أن الاتحاد الأوروبي لم يصنّف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، وهو ما يعكس استمرار سياسة التهدئة الفاشلة. لقد أشارت رجوي إلى أن هذا النظام يعتمد على القمع الداخلي وتصدير الإرهاب للبقاء في السلطة، وأن أي تنازل من قبله يُعتبر الطريق الأقصر لسقوطه.

دور المرأة في المقاومة
إن أحد أبرز إنجازات المقاومة الإيرانية هو الدور الريادي للمرأة. لقد كانت النساء في طليعة النضال ضد النظام الديني، مستلهمات من عشرات الآلاف من المقاتلات والسجينات السياسيات اللواتي ضحين بحياتهن من أجل الحرية. إن قيادة النساء للمقاومة ليست مجرد رمز، بل هي قوة دافعة ألهمت جيلًا جديدًا من الإيرانيات للوقوف في وجه القمع. وتؤكد رجوي دائمًا على أهمية المساواة بين الجنسين كركيزة أساسية لبناء إيران ديمقراطية.

طريق الحرية
إن المقاومة الإيرانية، بقيادة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة، تمثل الأمل الوحيد لإيران حرّة وديمقراطية. منذ 20 حزيران (يونيو) 1981، واصلت هذه الحركة نضالها ضد الدكتاتورية الدينية، مقدّمة تضحيات هائلة من أجل تحقيق حلم الشعب الإيراني بالحرية. إن الخيار الثالث الذي تدعو إليه رجوي ليس مجرد شعار، بل هو خارطة طريق لتغيير النظام بيد الشعب الإيراني. إن دعم المجتمع الدولي لهذه المقاومة، والتخلي عن سياسات التهدئة، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. كما قال مسعود رجوي، زعيم المقاومة: “لن نعود إلى الماضي، ولن نبقى عالقين في الحاضر، المستقبل سيتحقق بلا شك”.

للشعب الايراني مطلب واحد وهو إسقاط النظام

صورت للاحتجاجات في ایران -آرشیف

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يحاول نظام الملالي دائما التأکيد على إن هناك علاقة وثيقة بينه وبين الشعب الايراني وإنه لا يقوم بخطوة أو بالقيام بأي أمر من دون الرجوع الى الشعب، وهو بذلك يريد أيضا لفت الانظار الى إنه نظام ديمقراطي يستمد قوته وإرادته من الشعب، لکن وعند النظر الى مجريات الامور والاحداث على مر ال46 عاما المنصرمة، فإننا نجد إن ما يسعى النظام الاستبدادي لتأکيده والإيحاء به لا يتفق أبدا مع الواقع حيث کان هناك دائما حالة من التضاد والتناقض بين الطرفين.
نظام الملالي وبشکل خاص عندما يجد نفسه في أوضاع حرجة وخطيرة ويتخوف من مآلات الامور والاوضاع، فإنه الى جانب الاجواء القمعية العامة التي فرضها على إيران منذ تأسيسه، يقوم أيضا بإتخاذ إجراءات إستثنائية لمواجهة أية إحتمالات قد تٶثر على أمنه، وبهذا يأتي الاجراء الاخير الذي قام بإتخاذه طبقا لما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية “إيرنا” عن “مسؤول في منظمة الباسيج” قوله إنه “بناء على طلبات شعبية واسعة، تم تفعيل نقاط تفتيش الباسيج والدوريات الليلية في جميع أنحاء البلاد للحفاظ على أمن المواطنين”. هذا الخبر، الذي يبدو في ظاهره تدبيرا أمنيا لمواجهة التهديدات الخارجية، لکنه في الحقيقة ليس کذلك إطلاقا بل إنه يريد مضاعفة الممارسات القمعية خوفا من تحرك الشارع الايراني ضده!
إن السٶال الذي يطرح نفسه ويفضح النظام ويکشف عن ممارسته الکذب بأبشع أنواعه هو؛ في ظل حرب ذات طابع جوي بحت حيث يتم إستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة والمقاتلات، ما هي علاقة نشر قوات الباسيج في الشوارع، وتسيير دوريات ليلية، وإقامة نقاط التفتيش، بالأمن ضد الهجمات الصاروخية؟ هل يعتزم النظام إيقاف الصواريخ بدوريات راجلة ومحمولة في الأحياء؟ إن الشعب الإيراني يدرك جيدا ويشعر بأن الهدف الحقيقي من هذا الحضور الميداني هو السيطرة على مجتمع لم يعد قادرا على تحمل نظام مولع بالحروب، وترهيبه؛ نظام استمر في حياته المأزومة لعقود عبر تهديد العالم وممارسة العنف ضد أمن شعبه.
والحقيقة إن تجربة الشعب الإيراني على مدى أكثر من أربعة عقود مع حكم الملالي تظهر أنه كلما تحدث النظام عن “طلب شعبي”، فإنه في الواقع يفرض إرادته بالقوة والقمع والسجن. إن عبارة “بناء على طلبات شعبية واسعة”، المبتذلة والمتكررة، هي جزء من اللغة الرسمية التي يستخدمها النظام لإضفاء الشرعية على إجراءاته القمعية. تعمل هذه العبارة كدرع زائف في مواجهة موجة السخط الاجتماعي؛ وكأن الشعب، الذي هو ضحية أزمات ومغامرات هذا النظام السياسية والعسكرية، يطالب الآن بدوريات ليلية وحضور للميليشيات في أزقته وشوارعه! إنه نفس الشعب الذي هتف لسنوات في شوارع إيران: “عدونا هاهنا، يكذبون حين يقولون أمريكا”.

تحذیر من وجود مواقع نووية سرية أخرى هذا ما أکد علیه نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة

موقع المجلس:

حذر علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، في مقابلة مع شبكة “نيوزماكس” ، حذرمن أن تاريخ النظام الإيراني الحافل بـ”الخداع والأكاذيب والإخفاء” يشير إلى احتمال وجود مواقع نووية أخرى غير معلنة، وذلك على الرغم من الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت المنشآت النووية الرئيسية في البلاد.

وجاءت تصريحات جعفر زاده بعد أيام قليلة من الضربات العسكرية المنسقة التي استهدفت ثلاثة من أبرز المواقع النووية الإيرانية، وهي فوردو ونطنز وأصفهان، والتي أعلن بعدها الرئيس دونالد ترامب أنها “دُمرت بالكامل”. وقال جعفر زاده، الذي ساهمت اكتشافاته في عام 2002 في فضح الأنشطة النووية السرية لإيران: “من المؤكد أن هذا ممكن، فالنظام الإيراني لديه تاريخ من الخداع والأكاذيب والإخفاء… لذلك، لن أتفاجأ إذا كانت هناك مواقع أخرى”.

ورغم خطورة الوضع، أكد جعفر زاده أن طموحات النظام النووية ليست سوى جانب واحد من صراع أوسع يخوضه الشعب الإيراني ضد “الديكتاتورية الدينية”. وأشار إلى أن رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، قد رحبت بوقف إطلاق النار وانتهاء الحرب، معتبرة إياه “خطوة كبيرة لصالح الخيار الثالث… لا للاسترضاء ولا للحرب. دعوا الشعب الإيراني يصفي حساباته في معركته النهائية ضد آيات الله”.

وأوضح جعفر زاده أن التطورات الحالية هي جزء من نضال تاريخي طويل من أجل الحرية في إيران، يمتد على مدى قرن من الزمان. وقال: “هناك تاريخ على مدى المئة عام الماضية من نضال الشعب الإيراني من أجل الديمقراطية، بنفس الطريقة التي وقفوا بها ضد ديكتاتورية الشاه والسافاك وكل ذلك. إنهم يفعلون ذلك الآن”.

تحذیر من وجود مواقع نووية سرية أخرى هذا ما أکد علیه نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة

ورسم جعفر زاده رؤية لمستقبل إيران كجمهورية علمانية وديمقراطية خالية من الأسلحة النووية والحكم الديني. وقال: “فكروا فقط في الأمر، إيران جمهورية حرة و ديمقراطية وغير نووية، تفصل الدين عن الدولة، وتحترم المساواة بين الجنسين وكل ذلك. يا له من فرق سيحدثه ذلك، ليس فقط لشعب إيران، بل للمنطقة بأسرها”.

ألم يكن العالم في غنى عن هذه الحروب… نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والعدالة

تظاهرات لانصار مجاهدي خلق في الدول الاوروبیه- آرشیف
موقع الیوم الثامن- بقلم – د. اسماعیل المشاقبة- نائب برلماني أردني:
يعاني الشعب الإيراني منذ عقود تحت وطأة أنظمة استبدادية، بدءًا من الدكتاتورية الشاهنشاهية، التي فرضها الغرب لحماية مصالحه وصولاً إلى نظام الملالي الذي استمر بدعم غربي مماثل.. هذه الأنظمة التي تجاهلت إرادة الشعب الإيراني أججت السخط الشعبي وأثارت نفور شعوب المنطقة من سياسات تفتقر إلى الرشد والعدالة وتستخف بالقيم الإنسانية، واليوم يواصل الشعب الإيراني نضاله من أجل الحرية والديمقراطية رافضًا الخضوع للظلم متمسكًا بحقه في تقرير مصيره.
انتفاضة الشعب الإيراني
تتجلى إرادة الشعب الإيراني في انتفاضاته المتواصلة ضد نظام الملالي بهدف إسقاطه وإقامة نظام ديمقراطي وطني يضمن السلام والعيش الكريم.. في خطابها أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بتاريخ 18 يونيو 2025 قدمت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية رؤية واضحة لمستقبل إيران مؤكدة أن “إيران على أعتاب تحول تاريخي حيث اجتاحت أزمة سقوط النظام الديني أركان الحكم”، وأشارت إلى أن الشعب الإيراني “أكثر تمسكًا اليوم بالتغيير من أي وقت مضى”.
في رسالتها إلى المتظاهرين في برلين وستوكهولم أكدت السيدة مريم رجوي: “كلامنا واضح: يجب الاعتراف بالمقاومة التحررية لشعب إيران.. نقول: لا للمساومة والإبقاء على نظام الملالي، ولا للحرب، بل الحل الثالث: التغيير على يد الشعب والمقاومة الإيرانية“، وأضافت أن “شرط السلام والأمن في المنطقة هو تغيير النظام” مشيرة إلى أن المقاومة الإيرانية التي دفعت ثمنًا باهظًا على مدى 44 عامًا هي “أكبر وأطول وأعقد المقاومات المنظمة في تاريخ إيران”، تحت شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام ولاية الفقيه”.
المقاومة الإيرانية: رؤية وتضحيات
تسعى المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، المساواة بين الجنسين، احترام حقوق القوميات والأقليات، استقلال القضاء، إلغاء عقوبة الإعدام، والتعددية السياسية، مع التزام بأن تكون إيران خالية من السلاح النووي، وأكدت رجوي: “التغيير والثورة أمر لا يمكن لأحد أن يوقفه، وثورة الشعب الإيراني الديمقراطية ستنتصر”.. وهذه الرؤية تجسدت في برنامج المواد العشر الذي يمثل خارطة طريق لإيران حرة.
على الأرض نفذت وحدات الانتفاضة أكثر من 3000 عملية احتجاجية خلال العام الماضي؛ فيما وصل عدد الإعدامات إلى أكثر من 1350 حالة منذ أغسطس 2024، وهو أعلى معدل عالميًا، وقد وصفت رجوي هذه الاحتجاجات بأنها “لا مثيل لها في العالم من حيث الانتشار والاستمرارية”.
دور الغرب وسياسة الاسترضاء
استمد نظام الملالي قوته من دعم الغرب الذي لم يكتفِ بمهادنة النظام، بل قيد المقاومة الإيرانية لضمان استمراره، وقد مكن هذا الدعم النظام من قمع الشعب الإيراني وتهديد استقرار المنطقة، وأشارت السيدة رجوي إلى الحرب الإقليمية التي اندلعت في 13 يونيو 2025 قائلة: ” نهج الاسترضاء هو الذي فرض الحرب، والحل الحقيقي هو تغيير النظام بيد الشعب والمقاومة المنظمة”، ودعت المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالمقاومة مشبّهة نضالها بمقاومة الأوروبيين للفاشية الدينية.
دعوة للعالم
نستنكر سياسة الغرب المهادنة ونرفض أي محاولة لفرض نظام سياسي يتعارض مع إرادة الشعب الإيراني، سواء عبر إعادة تسويق بقايا الدكتاتورية الشاهنشاهية أو غيرها.. نطالب الغرب بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في مواجهة نظام الملالي بكل السبل المشروعة، ودعم برنامج المواد العشر لإقامة إيران ديمقراطية حرة وغير نووية.. وصوت الشعب الإيراني الرافض للدكتاتورية بكل أشكالها هو الخيار الوحيد لمستقبل مزدهر في إيران والمنطقة.
ختاما.. نعود لتساؤلنا “ألم يكن العالم في غنى عن هذه الحروب.. وما الذي حصده الغرب والعرب والعالم منها”.. تلك هي نتيجة سياسة المهادنة والاسترضاء التي أدامها الغرب قرابة أربعة عقود ونصف.. جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات لحقوق الإنسان وكيل بألف مكيال وجرائم إبادة جماعية وحروب ودمار وخراب وتشريد وتجويع.. سياسات أقل ما يقال عنها أنها لئيمة عديمة الرشد.. واليوم لم يعد العالم كما كان عليه من قبل ولا مناص عن إعادة فرض القيم الإنسانية وحمايتها واحترام حقوق الشعوب.

ألم يكن العالم في غنى عن هذه الحروب... نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والعدالة
د. إسماعيل المشاقبة – نائب برلماني أردني

النظام الإيراني على حافة الهاوية

موقع تاون هال بقلم ستروان ستیفنسون:
في مقال تحليلي نشره موقع “تاون هال“، يرى الكاتب ستروان ستيفنسون، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن النظام الثيوقراطي في إيران يترنح اليوم على حافة الهاوية، وأن الأزمة المتصاعدة التي يشهدها تعيد إلى الأذهان أصداء الأسابيع الأولى من عمر الجمهورية الإسلامية.

ويستعرض ستيفنسون السياق التاريخي، مذكراً بأنه بعد الإطاحة بالشاه عام 1979، اختطف خميني الثورة الشعبية وأرسى أسس طغيانه الوحشي. وسرعان ما أدرك الشعب الإيراني أنه وقع في فخ استبدال الاستبداد الوحشي للشاه بالقمع الأصولي القاسي للملالي، وأنه قفز “من المقلاة إلى النار”. وقد تجلى هذا الرفض في انتفاضة حاشدة اندلعت في العشرين من يونيو عام 1981، حيث خرج نصف مليون متظاهر، نظمتهم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ضد الخميني وجمهوريته الوليدة ودستوره القائم على “ولاية الفقيه”. وقد قوبلت شجاعة المتظاهرين في ذلك اليوم بالرصاص الحي من قبل حرس النظام الإيراني، وبدأت آلة الإعدام عملها الذي لم يتوقف حتى يومنا هذا، حيث تم إعدام أكثر من مئة ألف من أعضاء وأنصار مجاهدي خلق، بما في ذلك مجزرة السجناء السياسيين سيئة السمعة عام 1988، التي وصفها المقرر الخاص للأمم المتحدة بأنها جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

ويرى ستيفنسون أن نظام الملالي اليوم يواجه وضعاً مشابهاً، لكنه أكثر ضعفاً من أي وقت مضى. فقد انهار ما يسمى بـ”محور المقاومة” الذي كان يشمل حزب الله والحوثيين وبشار الأسد. كما انضمت إسرائيل والولايات المتحدة الآن إلى الهجوم الدقيق على المواقع النووية للنظام، وتم القضاء على العشرات من قادة حرس النظام الإيراني والعلماء النوويين الرئيسيين.

لقد انفجرت في وجه خامنئي سنوات من رعايته للإرهاب الدولي وإشعال الحروب، بينما كان يحاول يائساً إقناع الغرب بأنه يخصب اليورانيوم فقط لأغراض سلمية. ويؤكد الكاتب أنه لا يمكن مقارنة الوضع الحالي بالمعلومات المضللة عن “أسلحة الدمار الشامل” التي أدت إلى الإطاحة بصدام حسين. فالوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت أن ذريعة الملالي لتخصيب اليورانيوم قد تم فضحها كخدعة، مشيرة إلى أن إيران تمتلك الآن مخزوناً كبيراً من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء عالية جداً تكفي لصنع عدة قنابل نووية في وقت سريع.

وعلى الصعيد الداخلي، يواجه النظام تحديات متزايدة، تفاقمت بسبب الاضطرابات الاقتصادية والعزلة الدولية والسخط الشعبي الواسع. فبعد أن أهدر النظام ثروة الأمة على تمويل الإرهاب والميليشيات الوكيلة بدلاً من رفع مستوى معيشة شعبه، أصبح الاقتصاد الإيراني في حالة خراب. إن الشعب الإيراني، وخاصة الشباب، يشعر بخيبة أمل متزايدة ويتوق إلى مستقبل خالٍ من أغلال الحكم الديني واليأس الاقتصادي.

ويخلص ستيفنسون إلى أن الشعب الإيراني الذي يبلغ تعداده تسعين مليوناً لم يعد يخشى الملالي ووحشيتهم. وقد أظهر الصعود الهائل لـ”وحدات الانتفاضة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في جميع أنحاء البلاد شجاعة المعارضة، التي تقوم يومياً بأنشطة مثل رش الشعارات المناهضة للنظام، وإضرام النار في مقرات حرس النظام الإيراني والباسيج، وعرض لافتات لقادة المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة مثل السيدة مريم رجوي، وشن هجمات إلكترونية على وسائل إعلام النظام. إن “وحدات الانتفاضة”، بحسب الكاتب، تضيء الطريق نحو التحرير، والعالم ينتظر بزوغ فجر عصر جديد.

الحل من قلب طهران لا من الخارج

صورت للاحتجاجات في ایران -آرشیف

صوت العراق – محمد حسين المياحي:
تمر إيران بشکل خاص والمنطقة بشکل عام، بواحد من أخطر وأکثر المراحل خطورة وحساسية وحتى إن قلق وتوجس البعض من المراقبين السياسيين قد تجاوز الحدود المعقولة إذ لم يعد يعتقد بأن المواجهة ستتوسع لتشمل المنطقة وإنما يحذر من نشوب حرب عالمية ثالثة!
من دون شك فإن ما قد آلت إليه الاوضاع بعد الضربة الاميرکية للمواقع النووية الايرانية في 22 من الشهر الجاري، جعلت إيران والمنطقة والعالم أمام منعطف خطير جدا يجب العمل على تدارکه قبل أن تسير الاوضاع بإتجاه خط لا رجعة من بعده، وفي وقت تتصاعد الاصوات وتطالب بتدارك الامر ويجري طرح سيناريوهات عديدة من أجل ذلك، لکن معظم تلك السيناريوهات تقوم على أساس حلول ومعالجات من خارج إيران وجميعها لا تأخذ أهم عامل حيوي في الملف الايراني وهو الشعب الايراني بعين الاهمية والاعتبار ولاسيما وإنه المعني أساسا بوضع نهاية لهذگ الحرب ووضع حد لمعاناته ومکابدته من الاوضاع السيئة التي يعانيها من جراء ذلك.
المثير للسخرية والتهکم، إن بعضا من هذه الحلول تأخذ من موضوع بقاء النظام وإستمراره کواحد من أسس الحل المرتقب للأزمة القائمة، في وقت يبدو واضحا جدا بأن هذا النظام کان ولازال واحد من المسببات الاساسية لما قد آلت إليه الاوضاع وحتى إن الشعب الايراني کان ولازال يرفض سياسة هذا النظام في إثارة الحروب والازمات والتي تقع آثارها وتبعاتها السيئة على کاهل الشعب الذي صار أکثر من 80% منه يعيشون تحت خط الفقر، ولذلك فإن أي سيناريو أو أسلوب حل يتم وضعه للأزمة الحالية لابد من أن يتم أخذ الشعب الايراني بإعتباره الطرف الاهم والاساسي والحاسم.
بهذا السياق و في خضم هذه الأيام التي يبحث فيها الشعب الإيراني الأعزل والمذعور عن مكان آمن، وعن سبيل لمساعدة مواطنيه، يبرز مجددا “حل إيران” الحقيقي، كأفق واقعي لعبور هذه الحرب وإنهاء أربعة عقود من الديكتاتورية وإشعال الحروب. إنه حل وطني، شرعي، ومتاح، ينسجم مع المصالح الوطنية لإيران ويرفض أي حرب خارجية. وقد تم تلخيص جوهر هذا الحل في كلمة ألقتها السيدة مريم رجوي في مؤتمر بالبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ مؤخرا، حيث قالت:” إن حل هذه الحرب والأزمة يكمن في إسقاط هذا النظام وتغييره على يد الشعب الإيراني ومقاومته. هذا النظام ينمو بتصدير الإرهاب والأصولية، وخامنئي، من أجل الحفاظ على نظامه الهش، يدفع بالشعب الإيراني نحو الحرب وانعدام الأمن. إن قضية اليوم في إيران – والحرب التي اندلعت بسببها – هي القضية النووية..ومع ذلك، فإن قضية إيران في مجملها تتجاوز بكثير البرنامج النووي لهذا النظام. ففي جوهرها، يكمن الصراع بين الشعب والمقاومة الإيرانية من جهة، والاستبداد الديني من جهة أخرى. لا يمكن فرض بديل من الأعلى، كما حدث قبل قرن عندما نصبت بريطانيا ملكا. كما لا يمكن فرضه على الشعب الإيراني مثل انقلاب عام 1953 ضد حكومة الدكتور مصدق الوطنية. إن الحل الوحيد القابل للتطبيق هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.”.

خلال خطاب قوي أولا إلفستوين: الآن هو وقت دعم المقاومة الإيرانية

موقع المجلس:
دعا أولا إلفستوين، عضو البرلمان النرويجي ووزير المناخ والبيئة السابق، و في خطاب قوي ألقاه خلال الجلسة الثانية من مؤتمر “إيران حرة” الذي عُقد مؤخراً بالقرب من باريس، دعا الدول الديمقراطية إلى التكاتف لدعم المقاومة الإيرانية المنظمة. وفي كلمته، استحضر إلفستوين أوجه تشابه تاريخية قوية بين حركات المقاومة الأوروبية في أربعينيات القرن الماضي ونضال الشعب الإيراني المستمر منذ عقود من أجل الحرية اليوم.

أدان إلفستوين حملة “شيطنة وتضليل” المستمرة التي يشنها النظام الإيراني ضد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وأنصاره. وحذر من أن الأنظمة الاستبدادية تنسق بشكل متزايد فيما بينها، مما يجعل من الضروري على الديمقراطيات أن تتحد في تضامنها مع أولئك الذين يناضلون من أجل الحرية والقيم الديمقراطية.

وفي معرض إشادته بالمجلس الوطني للمقاومة وخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، أكد إلفستوين بفخر أن أغلبية أعضاء البرلمان النرويجي يدعمون المقاومة الإيرانية. وحث على تكثيف الضغط الدولي على النظام، مجدداً التزام النرويج برؤية إيران حرة وديمقراطية.

مقتطفات من الخطاب

بدأ إلفستوين كلمته بالإشارة إلى احتفالات أوروبا بالذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، قائلاً: “في النرويج، نحن فخورون بحركة المقاومة خلال الحرب – قصص الوطنية، والدم، والكدح، والتضحية. لكن يجب أن أقول، كان ذلك نضالاً دام خمس سنوات. أما المقاومة الإيرانية فقد استمرت الآن لعقود وعقود. لقد جاء ذلك على حساب آلاف وآلاف الأرواح التي فقدت، وعدد لا يحصى من الأرواح الأخرى التي دمرت”. وأضاف أن النظام، طوال هذا الوقت، شن باستمرار حملة من الشيطنة والأكاذيب ضد المقاومة.

وقارن هذه التجربة بنضال النرويج، قائلاً إن الأمر لم يكن يتعلق فقط بالرصاص والضرب، بل أيضاً بـ”الإهانات والتهديدات والاتهامات التي لا هوادة فيها والتي كانت تُلقى على أولئك الذين دافعوا عن الحرية”. وذكر أن أحد أشهر مقاتلي المقاومة في النرويج، غونار سونستبي، أخبر السيدة رجوي في لقاء سابق أنه حتى في النرويج، أطلق النازيون على مقاومة “ميلورغ” كل وصف يمكن تخيله، لكن ذلك لم يثنِ المقاتلين.

وشدد إلفستوين على أن هذه الاستراتيجية لا تزال مستمرة، حيث “يستخدم النظام الإيراني عملائه وجماعات الضغط لمهاجمة المقاومة، ومهاجمة أولئك الذين يدافعون عن قيمها الأساسية”. وقال: “علينا أن نكون أفضل – وأقوى – في الدفاع عن أولئك الذين يناضلون من أجل الحرية في إيران”.

وأضاف: “لهذا السبب أنا فخور بأن أغلبية البرلمانيين في النرويج يدعمون المجلس الوطني للمقاومة، ونضاله من أجل إيران حرة، وخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر. يجب أن نتحمل مسؤولية أكبر في دعم المقاومة الإيرانية”.

واختتم كلمته بدعوة ملحة للعمل، قائلاً: “خاصة في عالم اليوم – حيث تتعاون الديكتاتوريات مع بعضها البعض أكثر فأكثر، من روسيا إلى الصين، ومن كوريا الشمالية إلى إيران – من المهم أكثر من أي وقت مضى أن تقف الديمقراطيات متحدة”. وأكد أنه “إذا كان هناك وقت لدعم أولئك الذين يناضلون من أجل الديمقراطية في إيران، فهو الآن. يجب علينا زيادة الضغط على النظام. يجب علينا زيادة دعمنا للمجلس الوطني للمقاومة ولتنفيذ الخطة ذات النقاط العشر. هذه هي مهمتنا ومسؤوليتنا. إن رؤية إيران حرة وديمقراطية ليست ضرورية للشعب الإيراني فحسب، بل من أجل الحرية والاستقرار العالميين”.

تواصل اضراب عن الطعام لسجناء سياسيون في 47 سجنا بإيران

تواصل حملة “لا للإعدام” في عشرات السجون الإيرانية

موقع المجلس:

في ظل تزايد المخاوف على مصير السجناء خلال الظروف الحربية، استمرأضرب السجناء في عشرات السجون الإيرانية عن الطعام، في خطوة احتجاجية ضد آلة القتل التي يديرها النظام. تواصلت حملة ثلاثاءات لا للإعدام” لأسبوعها الرابع والسبعين على التوالي.

وقد أصدرت الحملة بياناً جديداً، ذكرت فيه بأنها كانت قد حذرت في أسبوعها السابق من أن “الحرب والإعدام هما وجهان لعملة واحدة” تستخدمها الحكومات للقمع، وأن حياة السجناء في خطر. وأضاف البيان بأسف أن “هذا التنبؤ قد تحقق للأسف”، حيث استمرت عمليات الإعدام على الرغم من قطع الإنترنت الذي فرضته السلطات.

وأعرب البيان عن “قلق عميق” إزاء وضع السجناء، وخاصة في سجن إيفين، والمحكوم عليهم بالإعدام الذين لا يُعرف مصيرهم أو إلى أين سيتم نقلهم. وأدانت الحملة بشدة “النقل القسري والمفاجئ للسجناء العزل تحت إجراءات أمنية وقمعية”.

وفي ضوء الوضع الحربي، أكد البيان أن حياة السجناء في خطر جسيم، ووجه نداءً إلى “الشعب الإيراني العزيز والشريف” للمطالبة بإطلاق سراح السجناء بكل وسيلة ممكنة. ودعا البيان على وجه الخصوص إلى “التجمع أمام السجون حتى لا يُترك السجناء وحدهم في هذه الظروف الخطيرة”.

وقد شمل الإضراب هذا الأسبوع السجون التالية:

سجن إيفين (عنابر النساء، وعنابر 4 و8)، سجن قزل حصار (وحدتا 3 و4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس في كرج، سجن طهران الكبرى، سجن خورين في ورامين، سجن چوبيندر في قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن خرم آباد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد في أصفهان، سجن دستگرد في أصفهان، سجن شيبان في الأهواز، سجن سبيدار في الأهواز (عنابر النساء والرجال)، سجن نظام في شيراز، سجن عادل آباد في شيراز (عنابر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد في فارس، سجن زاهدان (عنبر النساء)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن مشهد، سجن گنبد كاووس، سجن قائمشهر، سجن رشت (عنابر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق في تالش، سجن ازبرم في لاهيجان، سجن ديزل آباد في كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، وسجن كامياران.

موجز أهم الأخبارلیوم الثلاثاء 24 يونيو

موقع المجلس:
قال رودي جولياني على منصة إكس إن شاه إيران كان ديكتاتورًا قاسيًا ومكروهًا، وإن عودة ابنه تعني العودة إلى ديكتاتورية والده الفاسدة، مشيرًا إلى أن جهاز السافاك، الشرطة السرية للشاه، قام بتعذيب وقتل الشعب الإيراني لسنوات.

أطلق أنصار مجاهدي خلق في ميناء أنزلي هتافات “الموت لخامنئي” و “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، دعمًا للنضالات الشعبية ومعارضة لأي شكل من أشكال الديكتاتورية.
أعلن ترامب أن المواقع النووية المستهدفة في إيران قد دُمرت بالكامل وأن رد فعل النظام الإيراني كان ضعيفًا جدًا، حيث تم إسقاط 13 من أصل 14 صاروخًا أطلقها. وأشار إلى أن النظام الإيراني أبلغ الولايات المتحدة قبل مهاجمة القاعدة الأمريكية في قطر، مما حال دون وقوع إصابات.

رحبت السيدة مريم رجوي بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب الخارجية، و أكدت على “الحل الثالث” المتمثل في “لا للحرب ولا للمساومة بل الاعتماد على الشعب ومقاومته المنظمة “، ودعت إلى إسقاط النظام الإيراني على يد الشعب و مقاومته المنظمة. وجددت تأكيدها على ضرورة إقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين المرأة والرجل، مضيفة أن هذا هو الطريق لتحقيق السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية في المنطقة والعالم.
تتواصل حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” للأسبوع الرابع والسبعين على التوالي، حيث أعلن سجناء سياسيون في 47 سجنًا بإيران إضرابهم عن الطعام، في خطوة احتجاجية ضد آلة القتل التي يديرها النظام وتزايد المخاوف على مصيرهم.
قُتل عدد من موظفي سجن إيفين، من بينهم مديران سيئا السمعة للعنبرين 4 و8، إلى جانب قوات عسكرية، وأصيب عدد من السجناء في هجوم إسرائيلي على السجن.
كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة “تروث سوشيال” أن الهجمات على المواقع النووية للنظام الإيراني كانت “شديدة ودقيقة”، وأن الأضرار كانت “هائلة”، واصفًا ما حدث بأنه “تدمير كامل”.
حذر وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بحسب شبكة سي بي إس، من أنه في حال وقوع أي هجوم مباشر أو بالوكالة من قبل النظام الإيراني، فإن واشنطن لن تكتفي بالدفاع فحسب، بل ستفرض تكاليف باهظة على هذا النظام
أفادت وكالة رويترز نقلًا عن مسؤول في البيت الأبيض بأن فانس وروبيو وويتيكاف أجروا مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع النظام الإيراني للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
أدانت منظمة العفو الدولية الهجوم الإسرائيلي على سجن إيفين، واصفة إياه بأنه انتهاك للقانون الإنساني الدولي. وطالبت بالإفراج عن السجناء غير القانونيين وإبعاد باقي السجناء عن مناطق الخطر، مؤكدة على ضرورة عدم استخدام قوات الأمن للأسلحة ضد السجناء القلقين.
أفادت قناة “صابرين نيوز” الحكومية على تليغرام باغتيال محمد رضا صديقي صابر، الباحث المرتبط بانتشار الأسلحة النووية، في آستانه أشرفيه بمحافظة كيلان. وكان هذا الباحث قد وُضع على قائمة عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية قبل شهرين.

أفادت شبكة “إن بي سي نيوز” بأن مسؤولاً رفيعاً في البيت الأبيض قال إن وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب جاء بعد أن أبدت إيران عدم رغبتها في مواصلة الحرب، وأن ترامب قال بصراحة لنتنياهو في اتصال هاتفي: “الحرب انتهت”.
أفادت وكالة رويترز بأن دونالد ترامب أعلن يوم الاثنين عن وقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل وإيران، منهيًا بذلك حربًا استمرت 12 يومًا. وقال عراقجي على منصة إكس إن إيران لا تنوي مواصلة ردها بعد الساعة الرابعة فجرًا بتوقيت طهران، بشرط توقف “العدوان الإسرائيلي”.
أفادت وسائل إعلام النظام الإيراني بأن حجم الانفجارات والأصوات الهائلة في طهران وكرج كان غير مسبوق في الأيام الـ12 الماضية.
أفادت قناة العربية بأن مسؤولاً رفيعاً في البيت الأبيض أعلن أن النظام الإيراني أبلغ الولايات المتحدة بأنه لن يشن المزيد من الهجمات على إسرائيل.
أفادت وكالة رويترز بأن وزير الداخلية الفرنسي أعلن أن النظام الإيراني استخدم في الماضي مهربي مخدرات لتنفيذ عمليات سرية في فرنسا، وأن احتمال تكرار هذه الأعمال قائم، مشددًا على ضرورة اليقظة الأمنية.

واشنطن تايمز: القنبلة النووية هي بوليصة تأمين النظام الإيراني

0

موقع المجلس:
في مقابلة حصرية مع صحيفة “واشنطن تايمز“، كشف السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، عن تفاصيل جديدة ومقلقة حول البرنامج النووي للنظام الإيراني، مؤكداً أن النظام يتابع بنشاط خطة سرية متطورة لصنع القنبلة. وفي حديثه مع الصحفي تيم كونستانتين، أوضح جعفر زاده أن الأزمة الحالية لم تكن وليدة اللحظة، بل هي نتيجة مباشرة لسياسة الاسترضاء الغربية، وأن الحل الحقيقي لا يكمن في الحرب أو المزيد من الصفقات، بل في دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإحداث التغيير.

خطة “كفير”: مشروع سري متقدم لصنع القنبلة

أوضح جعفر زاده أن المقاومة الإيرانية كشفت مؤخراً عن خطة جديدة وسرية بالكامل لصنع أسلحة نووية، تحمل الاسم الرمزي “خطة كوير” (بمعنى الصحراء). وأشار إلى أن هذه الخطة هي نسخة مطورة وأكثر تطوراً وسرية من “خطة آماد” القديمة، وتركز على ثلاثة عناصر أساسية: أولاً، منح الصواريخ مدى أطول يتجاوز آلاف الكيلومترات، مما يضع أوروبا في مرمى التهديد النووي الإيراني. ثانياً، تطوير قنبلة معززة ذات قوة تدميرية أكبر. وثالثاً، بناء المشروع بأكمله في منطقة صحراوية نائية في محافظة سمنان بوسط إيران لتوفير غطاء أمني وضمان عدم كشفه، على عكس ما حدث في الماضي.

لماذا يريد النظام قنبلة نووية؟ “بوليصة تأمين للبقاء”

ورداً على سؤال حول دافع النظام لامتلاك سلاح نووي، رفض جعفر زاده بشدة الادعاء بأن البرنامج مخصص للأغراض السلمية. وقال: “منذ اليوم الأول، لم يكن المخطط يتعلق بالطاقة النووية أبداً”. وقدم دليلين رئيسيين: أولاً، من الناحية الاقتصادية، تمتلك إيران ثاني أكبر احتياطيات للنفط والغاز في العالم، لكن قطاع الطاقة لديها من أكثر القطاعات تخلفاً، فلماذا تنفق تريليونات الدولارات على برنامج نووي لا يوفر حتى نسبة ضئيلة من احتياجات البلاد من الكهرباء؟ وأشار إلى أن تكلفة البرنامج النووي قد تجاوزت إجمالي عائدات النفط الإيرانية على مدى عقود. ثانياً، من ناحية الخداع، فإن كل موقع نووي واحد للنظام تم كشفه من قبل المقاومة أو مصادر أخرى؛ لم تعلن طهران طواعية عن أي منها.

وأكد جعفر زاده أن دافع النظام الحقيقي هو أن “الأسلحة النووية بالنسبة للنظام الإيراني هي بوليصة تأمين على الحياة، وضمانة لبقائه”. وأوضح أنه منذ وصولهم إلى السلطة، أدرك الملالي أنهم لا يستطيعون الاعتماد على شعبهم، فبنوا استراتيجيتهم للبقاء على ثلاثة أركان: تصدير الارهاب، وبرنامج صاروخي، وبرنامج أسلحة نووية.

الحل: “الخيار الثالث” ودعم المقاومة المنظمة

عند سؤاله عن الحل، شدد جعفر زاده على أن الإجابة تكمن في الشعب الإيراني نفسه. وقال: “إن أكبر رصيد يمتلكه العالم بأسره هو في الواقع الشعب الإيراني الذي تعارض أغلبيته الساحقة النظام وترغب في التغيير”. وأشار إلى وجود مقاومة منظمة ومستمرة ضد آيات الله على مر السنين، والتي كشفت عن المواقع النووية وقادت الانتفاضات.

وأوضح أن هذه المقاومة، التي تقودها امرأة هي السيدة مريم رجوي، لا تطلب من الولايات المتحدة أو الغرب أي تدخل عسكري أو دعم مالي. ونقل عنها قولها أمام الكونغرس الأمريكي: “دعني أخبركم بما لا نريده. لا نريد قوات أجنبية على الأرض، ولا نحتاج إلى أموال. لدينا كل شيء. كل ما نحتاجه هو اعتراف العالم الخارجي بحق شعب إيران في إسقاط النظام، وبحق وحدات المقاومة تلك في مواجهة حرس النظام الإيراني”.

واختتم جعفر زاده بالتأكيد على وجود بديل ديمقراطي جاهز، وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يمتلك خطة من عشر نقاط لإيران المستقبل، تحظى بدعم آلاف البرلمانيين حول العالم، وتدعو إلى جمهورية ديمقراطية غير نووية تقوم على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين الجنسين والسلام في الشرق الأوسط.

”نيوزماكس” تأکید محللون علی ان سياسة الاسترضاء قادت للحرب والحل يكون بيد المقاومة الإيرانية

موقع المجلس:
في مقابلة مع برنامج “ريتا كوزبي” على شبكة “نيوزماكس” الإخبارية، ناقش كل من السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، والدكتور وليد فارس، مستشار السياسة الخارجية السابق في إدارة ترامب، الأزمة المتصاعدة في إيران. واتفق الضيفان على أن الأزمة الحالية هي نتيجة مباشرة لسياسة الاسترضاء التي اتبعها الغرب لعقود، وأكدا أن الحل الوحيد القابل للتطبيق هو تحول استراتيجي نحو دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإحداث تغيير ديمقراطي من الداخل، دون الحاجة إلى تدخل عسكري أجنبي.

وبدأ السيد جعفر زاده حديثه بالتأكيد على أن السؤال الأهم ليس فقط متابعة الأحداث الجارية، بل فهم “كيف وصلنا إلى هذا الوضع”. وأوضح أن الأزمة الحالية تعود جذورها إلى ما بعد عام 2002، عندما كشفت المقاومة الإيرانية لأول مرة عن موقع نطنز النووي السري. وقال إنه على الرغم من هذا الكشف وعشرات الاكتشافات الأخرى لمواقع نووية سرية، مثل منشأة فوردو تحت الأرض، فإن الدول الغربية اختارت “سياسة استرضاء الملالي“، والتي توجت بالاتفاق النووي الكارثي في عام 2015. وأضاف أن هذا الاتفاق “أضفى الشرعية على برنامج الأسلحة النووية للنظام” وسمح له بمواصلة التخصيب بنسب عالية جداً.

ومن جانبه، دعم الدكتور وليد فارس هذا التحليل، مشيراً إلى أن إدارتين أمريكيتين سابقتين أضاعتا سنوات في الحوار مع “عدو للأمن القومي”. وانتقد بشكل خاص إدارة أوباما التي، بدلاً من دعم انتفاضة الشعب الإيراني في عام 2009، أرسلت رسالة إلى خامنئي وبدأت مفاوضات أدت إلى الاتفاق النووي الذي أرسل، بحسب قوله، “مبالغ طائلة تقدر بمئات المليارات من الدولارات إلى نظام يسلح الميليشيات، ويبني برنامجه النووي، ويقمع شعبه”. وأكد أن موقف الرئيس ترامب الحالي يستند فقط إلى تقييمه الخاص لمدى الخطر الذي يشكله النظام على الأمن القومي الأمريكي.

وحول الوضع داخل إيران، قال جعفر زاده إن قلق طهران الرئيسي الآن هو من “الشعب نفسه” والخوف من انتفاضة قادمة قد لا ينجو منها النظام. وأوضح أن منظمة مجاهدي خلق لديها “وحدات الانتفاضة” على الأرض في مختلف المدن، وهي التي تعمل “كمحرك للتغيير” وتتحدى حرس النظام الإيراني.

ورداً على سؤال حول ما تطلبه المقاومة من الولايات المتحدة، أكد جعفر زاده على “الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي. ونقل عنها قولها: “دعني أخبركم بما لا نريده. لا نريد قوات أجنبية على الأرض، ولا نريد أي أموال. الشعب الإيراني يمتلك كل ما يلزم لإحداث التغيير في البلاد”. وأضاف أن كل ما هو مطلوب من الولايات المتحدة هو “الاعتراف بالحقائق الجديدة على الأرض” والاعتراف بحق الشعب الإيراني ووحدات الانتفاضة في إسقاط النظام.

وفي ختام المقابلة، رفض جعفر زاده فكرة أن يسيطر حرس النظام على السلطة في ديكتاتورية عسكرية بعد سقوط الولي الفقيه، مؤكداً أن النظام بأكمله مبني على سلطة خامنئي، وأن الشعب يرى في الحرس قامعه وسارق ثرواته. وشدد على أن النظام اليوم أضعف من أي وقت مضى، وأن الفرصة متاحة أمام العالم لدعم “حق الشعب الإيراني في إنهاء حكم الملالي”، مما سيؤدي إلى قيام “جمهورية ديمقراطية غير نووية في إيران ستغير وجه كل شيء، ليس فقط في المنطقة، بل على الصعيد العالمي”.

السيناريو الداخلي هو هاجس الرعب لطهران

نشاط وحدات المعارضة في داخل ایران
صوت کوردستان- محمد حسين المياحي:
يرکز النظام الايراني کثيرا على التصريحات النارية والتلويح بالتهديد يمنة ويسرة بعد ضرب المواقع النووي في فوردو ونطنز وإصفهان، وحتى إنه يلوح بأن لديه إمکانيات لم يقم بإستخدامها لحد الان، ولکن وکما يرى أغلب المراقبين السياسيين المختصين بالشأن الايراني من إن هذا النظام وبعد الانحسار الذي جرى لمشروعه في المنطقة وهذه الضربة العنيفة، فإنه لم يعد کما کان من قبل وإن کل ما يفعله من أجل الإيحاء بذلك هو مجرد فواصل مسرحية مملة لم تعد تثير الاهتمام.

التصعيد الملفت للنظر في خطاب النظام الايراني يأتي أساسا لأنه يعلم جيدا بأن تدمير برنامجه النووي ومن قبل مشروعه في المنطقة، يعني وضعه أمام مسائلة أمام الشعب الايراني عما قام بهدر لأموال وإمکانيات الشعب الايراني في أمور لا تخدم مستقبله ومستقبل أجياله بل وحتى إن ما قد قام به قد إنعکس سلبا على أوضاع الشعب الايراني وجعله يدفع ثمنا باهضا من جراء ذلك، وإن النظام ولکي يتهرب من هذه المسٶولية فإنه کعادته ودأبه دائما يسعى للتصعيد وإثارة أجواء الرعب والتوتر من أجل صرف الانظار عن حقيقة الامور وعن مسٶوليته فيما قاد الاوضاع إليه بسبب من ذلك.

لکن، من غير الممکن أبدا أن يتمکن النظام من ممارسة الکذب والتمويه على الشعب وإخفاء الحقيقة المرة، وحتى إن زعيمة المعارضة الايرانية السیدة مريم رجوي، عندما أعلنت في بيان لها على أثر ما جرى من”خامنئي مسؤول عن مشروع معاد للوطن كلف الشعب الإيراني، بالإضافة إلى الأرواح الكثيرة التي أزهقت، ما لا يقل عن تريليوني دولار، والآن تلاشى هباء.” وتأکيدها على إنه”لا للمساومة، لا للحرب، نعم لإسقاط الديكتاتورية الدينية على يد الشعب والمقاومة الإيرانية. فلنتقدم نحو إيران حرة وجمهورية ديمقراطية غير نووية تقوم على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين المرأة والرجل.”، فإنها تريد من خلال ذلك إماطة اللثام عما ينتظر النظام من غضب شعبي عما قام بإرتکابه طوال 47 عاما من حکمه القمعي وقد آن الاوان لکي يتنفس الشعب الايراني الصعداء ويسقط الدکتاتورية الدينية المسٶولة عن جر إيران والشعب الايراني الى متاهاة ومنعطفات بالغة الخطورة.

الضجة التي يثيرها النظام الايراني وسعيه الى إستمرار المواجهة مع إسرائيل، إنما هو أجل التغطية على أوضاعه الداخلية الخطيرة وتيقنه من إن الشارع الايراني قد يشتعل في أي لحظة ضده لکي يضع حدا لهذا النظام المارق الذي أثقل کاهل الشعب الايراني بمغامراته الطائشة والمجنونة وإن هذا الامر قاب قوسين أو أدنى.