تظاهرات لانصار مجاهدي خلق في ایران-آرشیف
أمد للإعلام- د. مصطفى عبدالقادر
بهذا المعنى عبر الغرب عن دعمه للدكتاتورية الشاهنشاهية سابقاً دعماً مطلقاً، ونحى نفس المنحى في تعامله مع دكتاتورية الملالي التي شكلت حالة من التعفن السياسي طويل الأمد أجج استعداء شعوب المنطقة وفي مقدمتها الشعب الإيراني الباحث عن حريته المسلوبة، وكرامته المخطوفة منذ عقود وعقود. إن حقبة الشاهنشاهية تم فرضها من قبل الغرب لتكون راعية لمصالحه بأبعادها مرتفعة السقوف، والتي لا يحدها حد محدود، فهي تتوافق مع طموحاته الخارجة عن العرف والاعتراف دون مراعاة لأدنى درجات الشعور الإنساني المتمثل بالحس الجمعي للشعب الإيراني، وتالياً تقويض وإسكات كل ما يتعارض مع النهج الذي اختطه الغرب، وسار عليه رغم انكشاف المآرب الباعثة على نفور شعوب المنطقة من تلك السياسات البعيدة كل البعد عن المنطق السليم، والمستخفة بكل القيم البشرية المتحضرة سعياً وراء تثبيت أركان حكم الظلمة على حساب الشعوب صاحبة الحقوق المهدورة، والتي لم تجد بداً من المجابهة بكل الوسائل المتاحة لها بغية التخلص من كابوس الظلم المستفحل المتنامي يوماً بعد يوم.
إن انتفاضة الشعب الإيراني الرامية إلى إسقاط نظام الملالي، واستبداله بنظام وطني ديمقراطي لهي حراكٌ ينبثق من صلب رغبات الشعب وتطلعاته للعيش الكريم بكل دعة وسلام مع بقية شعوب العالم.. ولقد قدمت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خطاباً هاماً في جلسة البرلمان الأوربي المنعقدة في ستراسبورغ بتاريخ ١٨/ ٦/ ٢٠٢٥ حيث عرضت حلولاً جذرية عميقة لمستقبل إيران مؤكدة على ضرورة التغيير البنيوي لتحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية في إيران الغد، وأشارت إلى الأزمة العميقة متعددة الأبعاد، المفروضة من قبل النظام الديني على إيران حيث قالت ( اليوم إيران على أعتاب تحول تاريخي لأن أزمة سقوط النظام الديني قد اجتاحت كل أركان الحكم، وشعب إيران اليوم أكثر من أي وقت مضى مستمسك بالتغيير، منوهة إلى الحرب الإقليمية الأخيرة التي اندلعت في ١٣/ ٦/ ٢٠٢٥ والتي تتنافى وسياسة الاسترضاء الغربية تجاه طهران، وقد أدت إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، كما أكدت السيدة رجوي ( إن الاسترضاء هو الذي فرض الحرب، وإن الحل الحقيقي هو تغيير النظام بيد الشعب والمقاومة المنظمة ) وقد وصفت نظام الملالي بأنه غير قابل للإصلاح وأنه مصدر للإرهاب، ولم يتخل يوماً عن سعيه للحصول على السلاح النووي، وأشارت إلى ضرورة الاعتراف بالمقاومة الإيرانية قائلة ( ما أردناه دائماً هو المقاومة كما قاومتم أنتم الأوربيون الفاشية الدينية سابقاً) وتطرقت السيدة رجوي إلى أكثر من ١٣٥٠ حالة إعدام في إيران منذ أغسطس ٢٠٢٤ وهي أعلى معدل إعدام لسكان العالم قاطبة، ونوهت إلى أكثر من ٣٠٠٠ عملية احتجاجية نفذتها وحدات المقاومة خلال العام الماضي وقالت( لا توجد في العالم احتجاجات ومقاومة للتغيير بهذا الانتشار والاستمرارية كما في إيران)، وفي ختام خطابها شددت على أن الطريق الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في إيران والمنطقة هو تغيير النظام بيد الشعب والمقاومة المنظمة، ودعت المجتمع الدولي إلى دعم هذا الحل والاعتراف بحقوق الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية، وأضافت ( إن الحرب التي بدأت فجر يوم الجمعة ١٣ يونيو تمثل بداية مرحلة خطيرة في وضع إيران والتحولات الإقليمية، لكن يجب أن أؤكد أن الحرب الحقيقية تلك التي بدأت قبل / ٤٤/ عاماً وتحديداً في ٢٠ يونيو ١٩٨١ وهي حرب الشعب الإيراني ومقاومته لحكم الفاشية الدينية، وحلها الوحيد هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية) لذلك نقول -: لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي لأن شعب إيران لا يقبل بأي شكل من أشكال الاستبداد، بل يريد الحرية والحرية دون سواها. لقد آن الأوان كي يبادر البرلمان الأوربي والدول الأعضاء فيه إلى الاعتراف رسمياً بنضال الشعب الإيراني، وبشرعية معركة شباب الانتفاضة الداعين للحرية ضد نظام الملالي وقواته القمعية المجردة من أي حس وطني، والآيلة إلى السقوط الحتمي الذي بات قريباً قاب قوسين أو أدنى بإذنه تعالى.
استمد المشهد السياسي في إيران تحت حكم نظام الملالي المستبد قدرته على البقاء من خلال دعم الغرب الواسع له وتمكينه في المنطقة مما سمح له ومكنه من اضطهاد الشعب الإيراني وقتل وتشريد شعوب المنطقة وهدم قدراتها الاقتصادية، وقد أعاق هذا الدعم الواسع كافة ثورات الشعب الإيراني الرامية إلى إسقاط النظام وتبديله بنظام وطني ديمقراطي وفق برنامج المواد العشر الذي تبنته المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، ولم يكتفي الغرب بدعم الملالي فحسب بل ذهبوا إلى العمل على تقييد المقاومة الإيرانية وأنشطتها لصالح النظام واستمراره في الحكم؟
واليوم يسعى الغرب نفسه إلى أمرين الأول تدمير الدولة الإيرانية كما دمروا العراق وسوريا وهذا أمر مرفوض تماماً، والأمر الثاني هو إعادة فرض نظام سياسي خارج إرادة الشعب كعمله على إعادة تسويق بقايا دكتاتورية الشاه المخلوع لفرض هذه البقايا الملطخة أياديها بدماء أبناء الشعب الإيراني..
في الوقت الذي نستنكر فيه سياسة الغرب المُهادنة نبين بأننا جميعا نرفض هذه السياسة ومساعيه لتدمير الدولة الإيرانية وإلحاق الأذى بالشعب الإيراني وبممتلكاته.. ونذكر الغرب برفضه الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مواجهة نظام الملالي بكافة السبل المشروعة الممكنة لإسقاط الملالي، ودعم الغرب للملالي الذي استمر منذ عام 1979 حتى اليوم، وكم تغاضى هذا الغرب عن معاناة الشعب الإيراني وكم مارس نهجاً عدوانياً ضد المقاومة الإيرانية.
لا لحكم الشعب في إيران؟
حان وقت رحيل خامنئي
المرشد الایراني علی خامنئي
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
منذ مجئ نظام الملالي وشبح الحروب والازمات وأجواء الرعب والتوتر التي تخيم على المنطقة بصورة غير عادية وحتى إن الکثير من المعالم الاساسية في المنطقة باتت تتأثر بصورة لا يمکن تجاهلها من جراء ذلك والمشکلة إن نهم وولع نظام الملالي بإثارة الحروب والازمات لا نهاية له وهو يقوم بذلك طالما کان يحکم في طهران لکن من المهم جدا أن نٶکد على إن المتضرر الاکبر من وراء ما قام ويقوم به هذا النظام کان ولازال الشعب الايراني.
اليوم وعشية اليوم العاشر من الحرب الضارية وبعد إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل عن وقف العمليات الحربية وإنتهاء الحرب، فإن الشعب الايراني وشعوب المنطقة والعالم يتنفسون الصعداء ويتطلعون لمستقبل أکثر أمنا وأمانا، وهذا لا يمکن أبدا مع بقاء نظام إثارة الحروب والفتن والازمات في طهران، ومن دون شك فإن زعيمة المعارضة الايرانية قد أصابت کبد الحقيقة عندما أعلنت صباح يوم الاحد ال22 من يونيو2025، من إنه قد”حان الآن وقت رحيل خامنئي، الشعب الإيراني يرحب بانتهاء الحرب ويطالب بالسلام والحرية” وقد بررت السيدة مریم رجوي ضرورة مطلب رحيل الطاغية خامنئي بقولها”خامنئي مسؤول عن مشروع معاد للوطن كلف الشعب الإيراني، بالإضافة إلى الأرواح الكثيرة التي أزهقت، ما لا يقل عن تريليوني دولار، والآن تلاشى هباء.” وأضافت وهي تشير لملامح وسمات إيران المستقبل قائلة” لا للمساومة، لا للحرب، نعم لإسقاط الديكتاتورية الدينية على يد الشعب والمقاومة الإيرانية. فلنتقدم نحو إيران حرة وجمهورية ديمقراطية غير نووية تقوم على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين المرأة والرجل.”.
من دون شك، فإن نظام الملالي وبعد أن تم توجيه أقوى ضربة عسکرية من نوعها الى برنامجه النووي بحيث تم تدميره کليا، فإن ما يقوم به حاليا هو من أجل الإيحاء بأن البرنامج لازال سليما بل وحتى الإيحاء بأنه سيقوم برد نوعي، إنما هو من أجل إمتصاص الغضب الداخلي المستعر ضده، وهو کأي نظام دکتاتوري غبي وأحمق لا يعلم بأن الشعب الايراني يتطلع للسلام والحرية وليس المزيد من الحرب والدمار والرعب والفوضى، وإن على النظام تحمل عواقب أعماله ونشاطاته المريبة ودفع ثمن ذلك وذلك بمغادرته للسلطة بعد أن أثبت بأنه کان سببا في دمار وخراب إيران طوال ال47 عاما المنصرمة، وقد حان الوقت لکي يتم إعادة بناء إيران والذي سيکون بإسقاط هذا النظام حيث إن الشعب والمقاومة الايرانية يصران أکثر من أي وقت مضى على إسقاطه وتأسيس الجمهورية الديمقراطية التي ستنهي الدکتاتورية في البلاد الى الابد.
إيران الدولة.. وإيران النظام …
صورة لاجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة
بقلم – د. عيد النعيمات:
أمد/ جميعنا يؤيد تغيير النظام من الداخل في إيران والإطاحة به من الداخل وبأيد إيرانية لأسباب عديدة يعيها الشعب الإيراني ومعارضته الداخلية منها والخارجية المتواجدة في عدد من العواصم الغربية؛ ولكن ليس على يد أقذر جماعة إرهابية عرفها التاريخ ولديها ما يقارب ٢٠٠ قنبلة نووية تهدد الشرق الأوسط وتستبيحه وتبتزه من فترة لأخرى.
تغيير النظام لا يعني تدمير دولة عضو في الأمم المتحدة وتبلغ مساحتها المليون كم مربع وعدد سكانها ما يقارب ٩٢ مليونا، وقد دعت أغلبية مواطنيها وشعوب المنطقة المتضررة من هذا النظام إلى تغييره لكن من يريد تدمير إيران اليوم كان مهادناً للنظام وداعما بقائه؛ بل وخائضاً معه في جرائمه سواءً بالتستر عليه أو بإمداده بالمال والاستمرار في دعمه السياسي، وفي ذات الوقت يقيدون القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة له كالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أقدم وأعرق ائتلاف ومظلة سياسية وطنية ديمقراطية في إيران.. يقيدونها كي يبقى النظام وتستمر معاناة الشعب وشعوب ودول المنطقة.
نحن مع التغيير السلمي وليس التغيير بالقوة الغاشمة والاغتيالات واستباحة دماء الأبرياء من الشعب الإيراني وتجويعه وتهجيره وتدمير البنى التحتية للدولة التي ترتكز عليها الدولة بالإضافة إلى تدمير المنطقة برمتها حتى يخلو الجو لإسرائيل تلعب وتسرح وتمرح بدون قاهر ولا ناهر غير آبهةٍ بقوانين أو قيم وغير معترفةٍ بالأمم المتحدة ومؤسساتها وتشريعاتها التي أوجدتها وتدعم جرائمها وحماقاتها.
من يقتل الناس بوحشية ويمنع عنهم الطعام والماء وأساسيات الحياة ويدمر المستشفيات والمدارس والمعابد أولى به أن يصمت ولا يتكلم عن الحقوق ولا يتشدق بالأعراف والقوانين الدولية وما تزل يداه ملطختين بدماء العرب منذ أربعينات القرن الماضي وحتى أيامنا هذه وماضٍ في نهجه وفعل ما يحلو له، ولا سلام ولا أمان لقاتلٍ أو معتدي.
لقد صنعتم الشر وأوجدتموه بأيدكم واليوم تبحثون عن حلول!!! اعلموا أن من تغاضى عن جرائم العصابة المُحتلة المعتدية على حقوق الشعب الفلسطيني المهددة للاستقرار بالمنطقة هو نفسه الذي أوجد نظام الشاه، ومهد لقيام نظام الملالي وتغاضى عن جرائمه بحق أبناء الشعب الإيراني وقتل خيرة أبنائه.. وتدمير دول وشعوب المنطقة..
إن الحلّ الوحيد لهذه الحرب وهذه الأزمات هو القضاء على منطق وسياسة القتل والعربدة في فلسطين، وإسقاط نظام الملالي وتغييره على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.. نعم هذا هو الخيار الأصلح والممكن بدلا من إعادة تدوير الأزمات؛ خاصة أن هناك بديلا يملك برنامجا واضحا يلبي مصالح جميع مكونات الشعب الإيراني وسجلا طويلا من النضال المتواصل ضد هذا النظام المستبد، والبديل هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يدخل عامه الرابع والأربعين هذا العام… ولهذا نقول: لا أهلية ولا شرعية ولا قبول لنظام الملالي ولا أهلية ولا شرعية لنظام الشاه من قبل ولا اليوم ولا مجال لإعادة تدويره حيث يرفضه الشعب ولن يكون حلا لمشاكل المنطقة؛ وشعب إيران لا يقبل بأي شكل من أشكال الاستبداد.. بل يريد الحرية.
ذهاب النظام وتلاشيه شيء والقضاء على الدولة الإيرانية شيء آخر لا نقبله ولا نؤيده؛ ذلك لأنه ليس في مصلحة الشعب ولا في مصلحة العرب الذين سيكتوون بفظاعة الصهاينة ومؤامراتهم التي تدنس كل ما يقتربون منه وسيضربون الأمة ببعضها ويسيطرون على مقدراتها فعليا وستصبح الكلمة كلمتهم والأمر أمرهم – لا قدر الله.
ایران.. استراتيجية النظام ضد المرأة هو العنف الممنهج
موقع المجلس:
في اليوم العالمي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع، الذي أقرته الأمم المتحدة، يتم تسليط الضوء على أحد أشد أشكال العنف إيلاماً وإسكاتاً في عالمنا اليوم. وفي إيران، لطالما استُخدم هذا الشكل من العنف بشكل ممنهج في السجون ومراكز الاحتجاز وفي الشوارع، وفي خضم أزمات الفقر والنزوح، خاصة ضد الأرامل والأمهات العازبات والنساء اللاتي يفتقرن إلى الحماية الاجتماعية أو القانونية. إن ما نشهده ليس مجرد قسوة معزولة، بل استراتيجية دولة تهدف إلى إذلال النساء وقمعهن وإخضاعهن.

ضحايا منسيات: أرامل حرب
بعد انتهاء حرب إيران والعراق، تُركت عشرات الآلاف من النساء اللاتي فقدن أزواجهن لمواجهة واقع اجتماعي وقانوني يتسم بالحرمان والإيذاء بدلاً من الدعم. ففي كثير من الحالات، جعلت المؤسسات التابعة للدولة، مثل “مؤسسة الشهيد” و”لجنة خميني للإغاثة”، تقديم المساعدات مشروطاً بالزواج المؤقت (المتعة) أو الولاء الأيديولوجي. ويؤكد تقرير لمنظمة العفو الدولية صدر مؤخراً أن “العنف الجنسي في إيران، بما في ذلك ضد الأرامل والنساء غير المحميات، هو عنف هيكلي وممنهج وتمكّن له الدولة”. كما حذرت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن إيران من أن النساء اللاتي يفتقرن إلى وصاية الذكور معرضات بشكل خاص للاعتداء من قبل عملاء الدولة والمؤسسات الدينية والقضاء الذكوري.
مآسٍ صامتة: من حريق بندر عباس إلى عنف المعتقلات
بعد الحريق الصناعي الهائل في ميناء بندر عباس مؤخراً، والذي أودى بحياة العشرات، تم تجاهل النساء اللاتي فقدن أزواجهن ومصادر رزقهن ومأواهن في أعقابه. وقد عبرت إحدى المستخدمات على منصة “إكس” عن هذا الألم قائلة: “لقد ضربوا أبناءنا واغتصبوا بناتنا… بندر عباس… حرائق، فيضانات، مبانٍ منهارة… لقد عشنا نصف قرن في خوف، ونحن نستعد لأسوأ”. وفي سياق آخر، تم توثيق استخدام العنف الجنسي كأداة للتعذيب بشكل ممنهج في مراكز الاحتجاز خلال احتجاجات عام 2022. فقد وثقت منظمة العفو الدولية عشرات الحالات المؤكدة التي تعرض فيها الضحايا، بمن فيهم فتيات قاصرات، للاغتصاب أو الاعتداء الجنسي. وأكدت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق أن العنف الجنسي في إيران هو “أسلوب متعمد للقمع الحكومي”، يهدف إلى الإذلال الجندري وكسر الإرادة السياسية وانتزاع اعترافات قسرية تحت التعذيب.
جريمة ضد الإنسانية
بموجب القانون الدولي، تُعتبر كل هذه الممارسات انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. فبموجب اتفاقية مناهضة التعذيب، يُصنف الاغتصاب في المعتقلات على أنه تعذيب. كما أن نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يُعرّف العنف الجنسي الممنهج ضد المدنيين بأنه جريمة ضد الإنسانية. ورغم ذلك، لم تصادق إيران على أي من هذه الالتزامات الدولية أو تمتثل لها، ورفضت الانضمام إلى بروتوكولات مكافحة الاتجار بالبشر والعنف ضد المرأة، مما يجعل هذه الأنماط الموثقة قابلة للملاحقة القضائية بموجب آليات العدالة الجنائية الدولية.
دعوة عاجلة للتحرك الدولي
لقد أدت الثقافة الذكورية في إيران والإنكار المؤسسي لحقوق المرأة إلى تطبيع العنف ضد الأرامل والنساء غير المحميات. فمن خلال تقليص دور المرأة وحرمانها من سبل الانتصاف القانوني، مكّن النظام من حملة ممنهجة من الأذى القائم على النوع الاجتماعي. هؤلاء النساء لم يفقدن فقط الخبز والمسكن والأبناء، بل فقدن أيضاً استقلاليتهن الجسدية وأصواتهن وكرامتهن.
لذلك، نوجه نداءً إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، وجميع الهيئات الدولية المكرسة لحقوق المرأة، من أجل:
التحقيق العاجل في العنف الجنسي ضد النساء الإيرانيات كجزء من القمع الحكومي.
إنشاء آليات مستقلة لتوثيق ودعم الناجيات.
محاسبة الجناة، بمن فيهم كبار المسؤولين في الدولة، من خلال العدالة الدولية. إن نساء إيران الصامتات، من تحت الأنقاض وداخل الزنازين، ما زلن يهمسن بأغاني الكرامة. والعالم، إذا اختار ألا يرى أو يسمع، يصبح متواطئاً في هذا الظلام.
كلمة مؤثرة لريناردس بوزناكس: كابن لاتفيا أعرف معنى الديكتاتورية وأدعم وحدات الانتفاضة في إيران
موقع المجلس:
شهادات من قلب أوروبا لدعم التغيير في إيران تواصلت شهادات الدعم للمقاومة الإيرانية في مؤتمر “إيران: الخيار الثالث” بالبرلمان الأوروبي، حيث عبر نواب من خلفيات جغرافية وسياسية متنوعة عن رؤيتهم لضرورة التغيير الديمقراطي. أكدت المداخلات على أن قضية إيران ليست شأناً داخلياً، بل قضية تمس القيم العالمية للحرية وحقوق الإنسان. وفي هذا السياق، ألقى السيد ريناردس بوزناكس، المقرر “الظل” لإيران في لجنة الشؤون الخارجية، كلمة مؤثرة انطلق فيها من تجربته الشخصية.
نص كلمة السيد ريناردس بوزناكس
شكراً. يقول مثل قديم: “هناك عقود لا يحدث فيها شيء، وهناك أيام تحدث فيها عقود”. في رأيي، هذه الجملة تتطابق تماماً مع الأيام التي نعيشها الآن. سيداتي سادتي، اسمحوا لي أولاً أن أشكر زملائي في مجموعة “أصدقاء إيران الحرة” في البرلمان الأوروبي على تنظيم هذا الحدث المهم. كما يسعدني ويشرفني أن تكون السيدة مريم رجوي بيننا اليوم.
إن البرلمان الأوروبي قلق للغاية بشأن الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في إيران. لقد تحمل الشعب الإيراني على مدى القرن الماضي نوعين من الديكتاتورية: أولاً تحت حكم الشاه ، ثم تحت الحكم الديني الحالي. أعتقد اعتقاداً راسخاً أن الشعب الإيراني، بثقافته الغنية وتاريخه الطويل من المقاومة، يستحق وضعاً أفضل بكثير.
إن خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر، التي تدعو إلى إقامة جمهورية ديمقراطية مع فصل الدين عن الدولة، قائمة على حقوق الإنسان العالمية، والمساواة بين الجنسين، وسيادة القانون، تضع أمامنا مساراً مقبولاً ومُلهِماً. ليس من المستغرب أن تحظى خطتها بدعم من أطياف سياسية متنوعة في البرلمان الأوروبي، كما نرى هنا اليوم. هذه ليست مسألة أيديولوجية، بل مسألة مبدأ.
بصفتي مواطناً من لاتفيا، أعرف جيداً ما معنى العيش تحت ظل ديكتاتورية. لقد استعدنا حريتنا من خلال المقاومة والوحدة والتضامن الدولي. ولهذا السبب، تأثرت بشكل خاص بشجاعة الشعب الإيراني، وخاصة النساء والشباب، والمقاومة المنظمة التي تخاطر بحياتها كل يوم من أجل قضية الحرية. أنا أؤيد تماماً أنشطة وحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل البلاد. لقد لعب هؤلاء الأفراد الشجعان دوراً رئيسياً في تنظيم وتوسيع الاحتجاجات على مستوى البلاد، على الرغم من القمع الوحشي الذي واجهوه.
لا يزال النظام الإيراني مستمراً في السجن والتعذيب والقتل. إن صرخة الحرية في شوارع إيران تُسمع أعلى من أي وقت مضى. نحن في أوروبا يجب ألا ندير ظهورنا. يجب أن ندعم الشعب الإيراني ومطالبه الديمقراطية بتغيير النظام. الحرية ليست شيئاً يُمنح؛ بل يجب انتزاعها، وليس لدي أدنى شك في أن الشعب الإيراني سينتزعها، وسنقف إلى جانبكم حتى ذلك اليوم. شكراً لكم.
ایران.. في الوقت الذي الشعب يئنّ تحت الجوع، ثروات النفط في قبضة الملالي
موقع المجلس:
اضحی النظام الديني الحاكم منشغل بتحويل المليارات من الثروة الوطنية إلى مؤسساته الأيديولوجية، في الوقت الذي تغرق فيه ملايين الأسر الإيرانية في أزمة فقر وعدم استقرار اقتصادي متزايدة.
حیث كشف تقرير تم تجميعه مؤخراً من وسائل الإعلام الحكومية عن حكومة تتعارض أولوياتها بشكل أساسي مع احتياجات شعبها. هذه ليست مجرد حالة من سوء الإدارة، بل هي سياسة متعمدة لتمويل الدعاية الدينية وتأمين سلطة النظام على حساب الشعب الإيراني بشكل مباشر. السؤال المركزي الذي يطرحه الجمهور الآن، كما سلطت عليه وسائل الإعلام الضوء، يلخص الغضب الوطني: “هل يجب استخدام الثروة الوطنية لتحريك عجلات التنمية أم عجلات الدعاية الدينية الحكومية؟” بالنسبة للمؤسسة الحاكمة، الإجابة واضحة، وهي تمثل خيانة للشعب الإيراني.
نهب الثروة الوطنية لصالح الملالي المقربين
تحت إدارة إبراهيم رئيسي، لم تعد وزارة النفط هيئة وطنية متخصصة، بل تحولت إلى صندوق لتمويل المقربين من النظام من الملالي. فوفقاً لتقرير من موقع “رويداد 24” الحكومي، شملت التخصيصات الأخيرة مساهمة فلكية لإحدى الحوزات الدينية التي يديرها غلام رضا قاسمیان، وتخصيص ميزانيات ضخمة لتطوير المدارس الدينية في قم. ويأتي هذا الإنفاق الباذخ على الهيئات الدينية غير الحكومية في وقت يكافح فيه العمال بأجور لا تسد رمقهم، ويحتج المتقاعدون في الشوارع للمطالبة بمعاشاتهم غير المدفوعة. وقد أُجبر مسؤولو النظام أنفسهم على الاعتراف بعواقب سياساتهم، حيث صرح عضو في البرلمان بأن المزارعين الإيرانيين الذين يعانون منذ فترة طويلة “يدفعون ثمن عدم الكفاءة الإدارية وبطء اتخاذ القرار”. إن النظام يضحي عمداً برفاهية شعبه لدعم قاعدته الأيديولوجية.

اعتراف بالفشل من الداخل
لقد بلغ يأس الشعب الإيراني حداً لم يعد بإمكان المطلعين على بواطن الأمور في النظام تجاهله. فقد قدم النائب عباس مقتدائي اعترافاً مذهلاً بقلق الجمهور، معترفاً بأن “العمال والمتقاعدين يتصلون في ساعات متأخرة من الليل ويتحدثون عن همومهم”. هذه الاعترافات القسرية من مسؤولين متواطئين في النظام الذي يسبب هذا الألم لا تزيد الطين إلا بلة. وهذا القلق الشخصي هو نتيجة مباشرة لفوضى ممنهجة. وكما ذكرت صحيفة “آرمان امروز” الحكومية مؤخراً بعبارات قاسية: “الاقتصاد الإيراني يفتقر إلى أي قابلية للتنبؤ”. فعلى مدى أربعة عقود، دمرت سياسات النظام غير العلمية والمؤقتة والتدخل المستمر للمؤسسات غير الاقتصادية الموالية للمرشد الأعلى أي فرصة للاستقرار. لا أحد في إيران يعرف ماذا سيكون سعر الدولار غداً أو ما هو المرسوم الجديد الذي سيهدد سبل عيشهم. إن حالة عدم اليقين المصطنعة هذه هي أساس الأزمة الاقتصادية في إيران.
نظام مفلس هيكلياً
الأزمة ليست مؤقتة؛ بل هي إفلاس هيكلي عميق. وقد كشف ولي الله سيف، الرئيس السابق للبنك المركزي الإيراني، عن الفساد في قلب النظام المالي. فوفقاً لصحيفة “جهان صنعت”، كشف سيف أن “البنوك التي لا تُقيّم أصولها بشكل صحيح تكافح مع مشاكل السيولة، والفجوة بين دخلها ومصروفاتها تتسع يوماً بعد يوم”. هذه هي نتيجة نظام تم فيه، كما يشير التقرير، “استبدال المساءلة والرقابة والشفافية بالريع والفساد وعدم الكفاءة”. فالقطاع المصرفي، الذي كان من المفترض أن يكون “محرك التنمية”، أصبح بدلاً من ذلك عقبة أساسية أمام الديناميكية الاقتصادية. إن الهيكل الاقتصادي للنظام بأكمله ليس مصمماً للنمو، بل للنهب.
نظام في حرب مع شعبه
بينما يحول النظام ثروة الأمة النفطية لتوسيع شبكة مؤسساته الدينية، يُترك شعب إيران لمواجهة الفقر وعدم الاستقرار وانهيار الخدمات العامة، وتتردد صرخاتهم المطالبة بالعدالة في الشوارع. هذا الانقلاب المتعمد في الأولويات، المدفوع بتركيز النظام الوحيد على الحفاظ على الذات، لم يجرده فقط من قدرته على الحكم، بل جعله أيضاً غير شرعي تماماً. بالنسبة للغالبية العظمى من الإيرانيين، أصبح الطريق إلى أمة مزدهرة وحرة واضحاً، مما يجعل الإطاحة بالنظام الديني أسمى رغبة وطنية لتأمين مصالح إيران القومية.
بعد فشل نهج المهادنة والاسترضاء مع نظام الملالي.. بقايا الشهنشاهية بديلا للنظام!!!
الحوار المتمدن- سامي خاطر:
إخفاق سياسة الاسترضاء
عقود من المحاولات الغربية والدولية لاحتواء النظام الإيراني عبر سياسة المهادنة والاسترضاء لم تنجح إلا في تعزيز سلطته القمعية وتوسيع نفوذه الإقليمي. فبعد كل موجة من المفاوضات أو الاتفاقيات – مثل الاتفاق النووي عام 2015 – كان النظام يستغل التنازلات الغربية لتعزيز برنامجه الصاروخي ودعم الميليشيات التابعة له في المنطقة. اليوم، بات واضحاً أن سياسة “اليد الممدودة” لم تُنتج سوى مزيد من القمع الداخلي والعدوان الخارجي.
فشل ما يسمى بـ الإصلاح من الداخل والشعب الإيراني هو الحل
داخل إيران حاول ما يسمى بـ التيار “الإصلاحي” الذي رقص له الغرب تقديم نفسه كبديل معتدل لكنه في الواقع كان مجرد واجهة لنظام الملالي يوزع من خلالها الأدوار والواجبات، ولم يتمكن الغرب من خلال “الإصلاحيين خاصته” من تغيير طبيعة النظام الأيديولوجية القائمة على الولاية المطلقة للفقيه بل ساهموا في تلميع صورته دولياً بينما استمرت الأجهزة الأمنية في قمع الشعب حتى أتت الحركات الاحتجاجية الأخيرة لتؤكد أن الشعب الإيراني يرفض النظام برمته بجميع أجنحته.
أي بديل لنظام الملالي يجب أن يكون نتاج إرادة الشعب الإيراني، وليس فرضاً خارجياً أو استعادةً للماضي. إذا كان البعض يرى في الشاهانشاهية بديلا مُخلِصا فقد أخطأ فجرائم الشاه المخلوع ونظامه لم يُنظر فيها بعد، وكذلك فإن التحدي الأكبر هو بناء نظام ديمقراطي تعددي يحترم حقوق الإنسان وهذا يتقاطع مع ما تركه الاستبداد سواء الديني أو الشاهنشاهي، والثورة الإيرانية القادمة يجب أن تكون ثورة حرية، وليس استبدالاً بطغاة بآخرين، وفي النهاية إيران غنية بخياراتها الوطنية الصادقة والمؤهلة وتستحق أكثر من مجرد خيار بين الملالي أو الشاه… إيران تستحق أن يحكمها شعبها، وهذا هو الحلّ الوحيد لهذه الحرب والأزمة وهو إسقاط هذا النظام وتغييره على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.. نعم هناك بديل يملك برنامجا واضحًا وسجلًا طويلًا من النضال المتواصل ضد هذا النظام الديني الاستبدادي ألا وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يدخل عامه الرابع والأربعين هذا العام… لهذا نقول: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي؛ وأن شعب إيران لا يقبل بأي شكل من أشكال الاستبداد بل يريد الحرية.
موقف السيدة مريم رجوي
أكدت السيدة مريم رجوي في مؤتمر البرلمان الأوروبي على أن الحرب الحقيقية هي حرب الشعب الإيراني ومقاومته ضد حكم الفاشية الدينية، وحلّها الوحيد هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية، وقالت: “لقد عمّت أزمة السقوط أركان الدكتاتورية الدينية، والجميع بات يرى ذلك بأمّ عينه لا سيّما أولئك الذين رأوا بأعينهم ما جرى في سوريا وفي مصير بشار الأسد خلال شهر ديسمبر الماضي.. حيث لم يكن أحد يتوقع ذلك لكنه كان واقعًا حدث فعلًا.. أما الحرب التي بدأت فجر يوم الجمعة 13 يونيو فهي تمثّل بداية مرحلة خطيرة في وضع إيران والتحولات الإقليمية. لكن يجب أن أُؤكد أن الحرب الحقيقية هي تلك التي بدأت قبل 44 عامًا، وتحديدًا في 20 يونيو 1981، وهي حرب الشعب الإيراني ومقاومته ضد حكم الفاشية الدينية، وحلّها الوحيد هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية، ودائما ما تؤكد السيدة مريم رجوي على أن إن حلّ قضية إيران لا يكمن في المساومة ولا في الحرب، بل في الخيار الثالث، أي تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة. وأن سياسة المساومة والاسترضاء تشجّع نظام الملالي على الاستمرار في سياساته، وفي نهاية المطاف تفرض الحرب على الدول الغربية. وأن الديكتاتورية الدينية لا يمكن إصلاحها، وهي تسعى إلى تصدير الإرهاب والتطرف وصناعة القنبلة النووية، ولن تتخلى عن التخصيب النووي. واليوم، ثبت هذا الأمر بالدليل القاطع”.
وأضافت السيدة رجوي قائلة:” دعونا لا نسمح بتكرار تجربة ميونيخ مع الملالي المسلحين بالقنبلة النووية. “واليوم نرى أن سياسة المساومة مع هذا النظام قد فرضت بالفعل الحرب. وأُجدّد تأكيدي اليوم أن السلام والأمن الدائم في هذه المنطقة من العالم لن يتحققا إلا بتغيير نظام إيران على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”.
نعم هناك بديل يملك برنامجًا واضحًا وسجلًا طويلًا من النضال المتواصل ضد هذا النظام الديني الاستبدادي، وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يدخل عامه الرابع والأربعين هذا العام.. ولا يمكن فرض البديل كما حدث قبل مئة عام بتنصيب شاه من قِبل بريطانيا، ولا كما حصل في عام 1953 بانقلاب نفذته أمريكا ضد حكومة الدكتور محمد مصدق الوطنية، حيث فُرض النظام بالقمع والإعدامات والتعذيب، ولو أن حكومة وطنية ديمقراطية استمرت آنذاك لكان تاريخ إيران والمنطقة مختلفًا، ولما وصل خميني والملالي إلى السلطة، لكن شعب إيران وأبناءه الأحرار لم يستسلموا، وتُضيف نحن الآن في العام الستين من نضال منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ضد دكتاتوريتين: دكتاتورية الشاه، ودكتاتورية الملالي الدينية.. لم نتوقف يومًا واحدًا عن المقاومة في هذا النضال.. سجون وغرف التعذيب وفرق الإعدام لدى دكتاتوريتي الشاه والملالي لم تتوقف يومًا عن القتل والقمع، ولن تتوقف إلا بيوم سقوطهما.
إن القضية الراهنة في إيران، والحرب التي اندلعت بسببها تتمحور حول الملف النووي.. لكن الحقيقة هي أن قضية إيران في جوهرها تتجاوز بكثير البرنامج النووي لهذا النظام. القضية الحقيقية هي الصراع بين الشعب والمقاومة الإيرانية من جهة، والاستبداد الديني من جهة أخرى.
خارطة طريق مريم رجوي لإيران الغد في البرلمان الأوروبي
في جلسة خاصة عقدها البرلمان الأوروبي في 18 يونيو 2025 بمدينة ستراسبورغ، ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خطابًا هامًا قدمت فيه حلولًا جذرية وعملية لمستقبل إيران، مؤكدة على ضرورة التغيير البنيوي وتحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في إيران الغد.
أزمة الإطاحة وانتقاد سياسة الاسترضاء
افتتحت السيدة رجوي خطابها بالإشارة إلى الأزمة العميقة والمتعددة الأبعاد التي فرضها النظام الديني على إيران قائلة: “اليوم إيران على أعتاب تحول تاريخي؛ أزمة سقوط النظام الديني قد اجتاحت كل أركان الحكم، وشعب إيران يطالب بالتغيير أكثر من أي وقت مضى “، وأشارت إلى الحرب الإقليمية الأخيرة التي اندلعت في 13 يونيو، محذرة من أن سياسة الاسترضاء الغربية تجاه طهران لم تؤدي إلى السلام بل أدت إلى انتشار الحرب وزعزعة الاستقرار، وأكدت السيدة رجوي على أن: “الاسترضاء هو الذي فرض الحرب”، وأن الحل الوحيد الحقيقي هو تغيير النظام بيد الشعب والمقاومة المنظمة.
الخيار الثالث: لا للحرب ولا للمماطلة
جدّدت السيدة رجوي التأكيد على “الخيار الثالث”: لا للحرب ولا للمماطلة، بل تغيير النظام بواسطة الشعب والمقاومة المنظمة. وأوضحت أن سياسات الغرب في التفاوض مع نظام وصفته بأنه “غير قابل للإصلاح ومصدر للإرهاب” كانت بلا جدوى، وأن النظام لم يتخلَّ يومًا عن سعيه للحصول على السلاح النووي، وأشارت السيدة رجوي إلى أن المقاومة الإيرانية كشفت في عام 2002 عن المنشآت النووية السرية للنظام؛ مشيرة إلى أنه لولا هذا الكشف لكان النظام قد صنع قنابله النووية في الخفاء.
التأكيد على دور المقاومة وضرورة الاعتراف بها
أشارت السيدة رجوي إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ظل لسنوات مدرجًا على قوائم الإرهاب الغربية، وقالت: “ما أردناه دائمًا هو المقاومة، كما قاومتم أنتم الأوروبيون الفاشية الدينية سابقًا”، ودعت البرلمان الأوروبي إلى الاعتراف بالمقاومة الشرعية للشعب الإيراني ودعمها.
أوضاع حقوق الإنسان ودور الحرس الثوري
تطرقت السيدة رجوي إلى تنفيذ أكثر من 1350 حالة إعدام منذ أغسطس 2024 معتبرة أن إيران تمتلك أعلى معدل إعدام بالنسبة للسكان في العالم، منتقدة تجاهل الحكومات ووسائل الإعلام الغربية لهذه الحقيقة المروعة، كما أشارت إلى أكثر من 3000 عملية احتجاجية نفذتها وحدات المقاومة خلال العام الماضي، وقالت: “لا توجد في العالم احتجاجات ومقاومة للتغيير بهذا الانتشار والاستمرارية كما في إيران”، ووصفت السيدة رجوي حرس الملالي بأنه الأداة الرئيسية للقمع، وحثت الاتحاد الأوروبي على تصنيفه كمنظمة إرهابية، وأكدت أن البرلمان الأوروبي أصدرعدة قرارات تدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران؛ لكن سياسات الاتحاد الأوروبي لا تزال غير كافية.
لماذا يرفض الغرب قيام نظام ديمقراطي وطني في إيران؟
هذا السؤال عميق ومهم، ويطرح قضية محورية في المشهد السياسي الإيراني والدولي.. حيث يرفض الغرب أو يتردد في دعم قيام نظام ديمقراطي وطني في إيران لمجموعة من الاعتبارات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، وليس فقط موقفًا أخلاقيًا أو مبدئيًا؛ فالغرب يخشى من التغيير الذي يكون خارج تخطيطه ورؤيته ومصالحه، ويفضل صنائعه على التيارات الوطنية التي تغلب المصلحة الوطنية على مصالحه في حين ترضخ صنائعه طائعة ملبية لرغباته، ورغم أن سياسة القمع التي ينتهجها النظام الإيراني لا تتوافق مع شعارات الغرب إلا أنه يتوافق مع النظام الإيراني كونه ملبيا لرغباته متماشيا بشكل أو بآخر مع مخططاته فيما يتعلق بالمنطقة.. ومن هذا المنطلق هناك تخوّف من أن سقوط نظام الملالي قد يؤدي إلى قيام أو صعود قوى جديدة غير خاضعة للتوازنات الغربية ناهيك عن أن الغرب يجني مصالح اقتصادية ضخمة من إيران البلد الغني بالثروات (نفط، غاز، معادن، سوق استهلاكي ضخم) ولا تخدمه القوى الوطنية بهذا الجانب، وتتطلع الشركات الغربية الكبرى للاستثمار في إيران إذا تحسنت العلاقات، ووجود نظام “دكتاتوري يمكن التفاهم معه” يكون في بعض الأحيان أكثر راحة من نظام وطني ديمقراطي يعكس إرادة شعبية قد تكون معادية للهيمنة الاستعمارية بالإضافة إلى الخوف من صعود بديل ديمقراطي حقيقي وقوي ومستقل كالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، وعماده الأساسي هو منظمة مجاهدي خلق.. إذ أن هذا البديل يمتلك برنامجًا واضحًا لإقامة جمهورية ديمقراطية علمانية غير نووية تقوم على حقوق الإنسان والمساواة، وفي نفس الوقت مستقلا تمامًا عن هيمنة القوى الأجنبية الإستعمارية.
لماذا يريد الغرب تنصيب ابن الشاه المخلوع سلطانا جديدا على إيران رغم تلطخ يد أبيه بدماء الإيرانيين وتورطه هو شخصياً في أعمال عدائية وعنصرية ضد أبناء الشعب الإيراني في الداخل والخارج؟
هذا السؤال يُسلّط الضوء على مفارقة خطيرة في مواقف بعض القوى الغربية. ويكمن الجواب في مزيج من المصالح، والخوف من الديمقراطية الحقيقية، ورغبة في إعادة إنتاج نظام تابع يخدم مصالح الخارج. ويروج الغرب لابن الشاه لأنه بديل ضعيف وغير شعبي يمكن التحكم فيه.. حيث لا يملك الشاه المخلوع قاعدة شعبية أو تنظيمية داخل إيران، ولا جذور نضالية حقيقية فمثل هؤلاء لا يعرفون مفردة النضال، ويعتمدون على الإعلام الغربي والدعم الخارجي، وترى بعض القوى الغربية أنه “شخص مناسب” لأنه لن يستند إلى إرادة شعبية حقيقية، وسيكون ممتنًا لمن أوصله، وبالتالي أكثر استعدادًا للتماشي مع أجنداتهم، ومن هنا يسهل عليهم الحفاظ على مصالحهم التاريخية وأطماعهم في إيران والمنطقة، الأمر الذي يدفع القوى الغربية التي استفادت من فترة حكم الشاه لإعادة تلك المعادلة بشكل “مُجمّل”، والجدير بالذكر أن القوى الغربية المتورطة في دعم الملالي سابقًا تخشى من البديل الديمقراطي الحقيقي الجاد الذي تمثله المقاومة الإيرانية، وخاصة منظمة مجاهدي خلق، وتعمل على تشويه صورته؛ لأنه لا يخضع لأي إملاءات خارجية، ويطالب بمحاكمة قادة النظام على جرائمهم، ويدعو لفصل الدين عن السياسة.
ما يتجاهله هؤلاء هو أن الشعب الإيراني لم يسقط دكتاتورية الشاه عام 1979 ليعود إليها من جديد.. بل ليبني دولة ديمقراطية حقيقية، والبديل الجاد اليوم ليس ابن الشاه، بل هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، الذي يمثل طموحات الشعب الإيراني في الحرية والكرامة والاستقلال.
ما الذي يفترض فعله لتغيير النظام الديني الاستبدادي في إيران؟
دعم الحراك الشعبي الإيراني والمقاومة الإيرانية
الشعب الإيراني هو الطرف الأكثر تضرراً من النظام، وهو أيضاً الأقدر على تغييره، وقد شهدت إيران سلسلة من الانتفاضات المتكررة (2009، 2017، 2019، 2022) التي كشفت عن رغبة الجماهير في الإطاحة بالنظام. لكن هذه الاحتجاجات فشلت بسبب القمع الوحشي، واستخدام الرصاص الحي، والاعتقالات الجماعية، والإعدامات السريعة وتستر الغرب وإعلامه على جرائم النظام وبطشه ضد المنتفضين.
إضعاف النظام اقتصادياً وعسكرياً
يعتمد نظام الملالي على موارد اقتصادية وعسكرية لبقائه، وأي ضغط في هذا الجانب يُسرع من انهياره. لذا يجب تجفيف الموارد المالية، وتشديد العقوبات على النفط والغاز بمنع تصدير النفط الإيراني بالتحايل عبر شركات وهمية. وملاحقة التحويلات المالية بتعطيل شبكات تمويل الميليشيات التابعة لإيران من قبيل حزب الله، والحوثيون، وغيرها من الميليشيات، ومقاطعة الشركات المتعاملة مع الحرس الثوري من خلال فرض عقوبات على أي كيانات تتعاون مع “فيلق القدس” والميليشيات.
الطريق إلى التغيير
لن يسقط النظام الإيراني من تلقاء نفسه، ولن يتغير عبر المفاوضات، والتغيير يحتاج إلى ثورة شعبية مستدامة مدعومة بقيادة موحدة مع إضعاف النظام وليس الشعب اقتصادياً وعسكرياً عبر العقوبات والضغوط، ودعم البديل الديمقراطي الحقيقي المتمثل في المجلس الوطنية للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة المناضلة مريم رجوي وتجميع الإيرانيين حوله. وتغيير السياسة الدولية من نهج الاسترضاء إلى دعم الشعب، وعلى المجتمع الدولي أن يختار.. إما الوقوف مع المستبدين، أو دعم ثورة الشعب، وسيمجد التاريخ من وقف في الجانب الصحيح.
السيدة مريم رجوي: الترحيب بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب الخارجية
تأكيدٌ جدید على مطلب الشعب الإيراني: الحرية والانتصار في الحرب المصيرية ضد الفاشية الدينية
إن اقتراح وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب يُعدّ خطوةً متقدّمة نحو الحلّ الثالث: لا للحرب، لا للاسترضاء. دعوا الشعب الإيراني بنفسه يُسقط خامنئي ودكتاتورية ولاية الفقيه في هذه الحرب المصيرية.
لقد رفض الشعب الإيراني، من خلال نضاله الممتدّ منذ قرن من الزمان، وبثمنٍ باهظٍ من الدماء والانتفاضات المتكرّرة، دكتاتوريتي الشاه والملالي على حدٍّ سواء.
أكرر بأننا نريد إقامة جمهورية ديمقراطية خالية من الأسلحة النووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، والحكم الذاتي للقوميات في إيران.
هذا هو الطريق لتحقيق السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان، والاستقرار، والبناء، والصداقة، والتعاون، والتنمية الاقتصادية في المنطقة والعالم.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
24 حزيران / يونيو 2025
مظاهرات المقاومة الإيرانية في أوروبا تحظي بتغطية إعلامية دولية
موقع المجلس:
حظيت المظاهرات الحاشدة التي نظمها الإيرانيون الأحرار في مدن برلين وستوكهولم في ذكرى انطلاقة المقاومة الثورية في العشرين من يونيو، بتغطية إعلامية دولية هامة، سلطت الضوء على رسالة المعارضة الإيرانية في ظل الظروف الإقليمية المتوترة. وقد أبرزت تقارير وكالات أنباء عالمية مثل رويترز ووسائل إعلام أوروبية مثل القناة الرابعة السويدية، الإصرار على أن الحل لأزمة إيران لا يكمن في الحرب الخارجية أو استرضاء النظام، بل في التغيير الديمقراطي على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
تقرير تلفزيون رويترز من برلين
في تغطيته للمظاهرة الكبرى في برلين في الذكرى الرابعة والأربعين ليوم 20 یونیو أجرى تلفزيون رويترز مقابلة مع السيد شاهين قبادي، المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، الذي قدم تحليلاً للوضع الراهن. قال قبادي: “بالطبع، لم يكن النظام ضعيفاً إلى هذا الحد من قبل. والمقاومة لم تكن بهذه القوة من قبل، خاصة شبكتها داخل إيران المكونة من وحدات الانتفاضة. يمكن للجميع أن يروا أن أزمة الإسقاط قد اجتاحت النظام بالكامل. وهذه نتيجة أربعة عقود من المقاومة”.
وأضاف أن المقاومة حذرت لثلاثة عقود من أن “سياسة الاسترضاء ستؤدي إلى الحرب. وهذا ما حدث. لذلك، حان الوقت الآن لفهم أن الحل الحقيقي هو تغيير النظام، ولكن على يد الشعب الإيراني والمقاومة. هذا التغيير لن يأتي من الأعلى أو من السماء. سيحدث هذا التغيير من داخل إيران على يد الشعب والمقاومة”.
وأكد قبادي: “يمكنني أن أقول لكم، طالما هذا النظام موجود، فلن تروا السلام والهدوء في هذه المنطقة. هذا النظام لن يتخلى أبداً عن محاولاته للحصول على السلاح النووي. ولن يتخلى أبداً عن الإرهاب. لكن التغيير على يد الشعب الإيراني والمقاومة في متناول اليد. وهو تغيير ديمقراطي”.
كما نقلت رويترز أصوات متظاهرين آخرين. قال أحدهم، وهو في عمر متقدم: “بالنسبة لي، انتهت هذه القصة. لكنني أتمنى للشباب الإيراني أن نعيش في برلمان حر، والأهم من ذلك، في جمهورية”. وقال آخر: “هذا نظام إرهابي. على مدى أربعة عقود، لم يفعل هذا النظام سوى قمع الشعب. ولهذا السبب نحن لا نعترف بهذا النظام على الإطلاق. نقول إنه يجب إسقاط هذا النظام بالكامل… وأن يكون هذا التغيير نحو جمهورية ديمقراطية، تقوم على فصل الدين عن الدولة”.
تغطية القناة الرابعة السويدية من ستوكهولم
في نشرتها الإخبارية المسائية، غطت القناة الرابعة السويدية تجمع الإيرانيين في ستوكهولم، والذين قدموا من مختلف دول إسكندنافيا. وأبرز التقرير رسالتهم الواضحة: “التغيير في إيران لن يتحقق عبر الحرب أو سياسة الاسترضاء، بل من خلال مقاومة منظمة”.
ونقل التقرير عن أحد المتظاهرين قوله: “أهم شيء بالنسبة لي هو أنه إذا كان هناك تغيير سيحدث في إيران، فيجب أن يحدث من الداخل. يجب أن يحدث على يد الشعب ومن أجل الشعب”.
واختتمت مراسلة القناة تقريرها بالإشارة إلى أن هناك أملاً في مستقبل ديمقراطي في إيران، وأن هذه القوة تكمن في أيدي الجيل الشاب. ونقلت عن متظاهرة أخرى قولها: “غالبية سكان إيران ولدوا بعد الثورة، وهم شباب وواعون جداً. أنا متفائلة جداً بمستقبل إيران، ونحن نرى مستقبل إيران كجمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة”.
ایران.. بشعار سبيل الخلاص الوحيد هو الانتفاضة وإسقاط النظام، هتافات ليلية في المدن
موقع المجلس
علت الهتافات المناهضة للديكتاتورية مجدداً من أسطح المنازل في مدن طهران وكرج وتبريز، على الرغم من تصاعد القمع وإطلاق النظام الإيراني لدوريات ليلية بهدف خنق أي صوت معارض. هذه الصرخات الليلية، التي تأتي في خضم ظروف أمنية مشددة، لا تعكس فقط شجاعة المواطنين، بل تكشف أيضاً عن وعي شعبي عميق يرى أن أصل المشكلة في إيران يكمن في شخص خامنئي ومبدأ ولاية الفقيه الذي يمثله.
ففي طهران وكرج، تردد شعار “الموت لخامنئي”، بينما هتف المواطنون في تبريز بشعار استراتيجي يحدد المسار: “سبيل الخلاص الوحيد هو الانتفاضة والإطاحة”. إن الشعب الإيراني يدرك جيداً أن طبيعة هذا النظام القائمة على القمع والإعدام وتصدير الإرهاب، هي التي أدت في النهاية إلى جر البلاد إلى حرب مدمرة، وهو يرفض أن يدفع ثمن سياسات النظام العدوانية.
وفي مواجهة هذا الواقع، يبرز السؤال: ما هو الحل؟ إن هذه الهتافات التي تحدد المشكلة بوضوح، تجد صداها وإجابتها في الرؤية التي طرحتها السيدة مريم رجوي في خطابها الأخير أمام البرلمان الأوروبي. فبدلاً من تقديم حلول معقدة، قدمت خارطة طريق واضحة تتناغم تماماً مع نبض الشارع الإيراني، وتقوم على عدة أسس مترابطة:
أولاً، إعادة تعريف الصراع: تبدأ الرؤية التي تطرحها السيدة رجوي بتشخيص دقيق لطبيعة الصراع. فهي تؤكد أن الحرب الحالية بين الدول ليست هي “الحرب الحقيقية”، بل هي عرض لأزمة أعمق وأقدم. “الحرب الحقيقية” من منظورها هي تلك التي تدور رحاها منذ أكثر من أربعة عقود بين الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من جهة، والفاشية الدينية الحاكمة من جهة أخرى. وبناءً على هذا التشخيص، فإن الحل لا يمكن أن يكون مجرد هدنة أو اتفاق بين دول، بل يجب أن يكون حلاً جذرياً يتمثل في “إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية”.
ثانياً، طرح “الخيار الثالث” كبديل استراتيجي: ترفض هذه الرؤية بشكل قاطع الثنائية الزائفة التي طالما طُرحت على أنها الخياران الوحيدان المتاحان: إما “الاسترضاء” والمساومة مع النظام، أو “الحرب” والتدخل العسكري الخارجي. وتؤكد السيدة رجوي أن كلا الخيارين كارثي. فسياسة الاسترضاء، كما أثبت التاريخ، لا تؤدي إلا إلى تشجيع النظام على مواصلة سياساته العدوانية، وفي النهاية “تفرض الحرب على الدول الغربية”. أما الحرب الخارجية، فهي ليست حلاً. لذلك، فإن الحل يكمن في “الخيار الثالث”، وهو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة، كطريق وحيد قابل للتطبيق ويحقق مصالح الشعب الإيراني.
ثالثاً، رفض الحلول المفروضة من الخارج: تؤكد هذه الرؤية على مبدأ السيادة الوطنية الحقيقية. فالبديل الديمقراطي لا يمكن “فرضه من الأعلى” عبر تدخلات خارجية، كما حدث في تاريخ إيران في مناسبتين كارثيتين: الأولى عندما “نصّبت بريطانيا ملكاً” قبل قرن من الزمان، والثانية في “انقلاب عام 1953 ضد حكومة الدكتور مصدق الوطنية” الذي دبرته الولايات المتحدة. إن هذه التجارب المريرة أدت في النهاية إلى تقويض الديمقراطية ومهدت الطريق لوصول الاستبداد. لذلك، فإن الحل الوحيد والمشروع لهذه الحرب والأزمة هو “إسقاط هذا النظام وتغييره على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”، لضمان أن يكون النظام القادم نابعاً من إرادة الإيرانيين أنفسهم.
بداية هجمات النظام الإيراني على القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط یشهده الیوم الحادي عشر من الحرب
موقع المجلس:
في الیوم الحادي عشر من الحرب فی منطقة الشرق الاوسط- تفيد التقارير الإعلامية ببدء هجوم النظام الإيراني على القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط. تشمل هذه القواعد البحرين وقطر والكويت والعراق. وأفادت وكالات الأنباء المختلفة بإطلاق صواريخ من قِبل النظام الإيراني على جميع هذه القواعد.
ونقل موقع “أكسیوس” عن مسؤولين إسرائيليين أن إيران أطلقت ستة صواريخ باتجاه الدوحة، عاصمة قطر. وقال المسؤولون الإسرائيليون أيضًا إن إيران أطلقت صواريخ نحو القواعد الأمريكية في العراق.
وقد ذكر هذا الموقع قبل ساعات أن إدارة دونالد ترامب تستعد لهجوم إيراني على هذه القواعد في الخليج الفارسي، كردّ على الغارة الجوية الأمريكية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية.
وكانت شبكة “فوكس نيوز” قد اعتبرت أن الهجوم الإيراني على قاعدة “العديد” الجوية في قطر بات وشيكًا. وفي الأسبوع الماضي، أعلنت الولايات المتحدة أنها نقلت معداتها وقواتها من هذه القاعدة.
من جهة أخرى، أعلنت قطر قبل ساعات عن إغلاق مجالها الجوي مؤقتًا. وكانت حكومتا الولايات المتحدة وبريطانيا قد طلبتا سابقًا من مواطنيهما في قطر الاحتماء حتى إشعار آخر.
تُعتبر قاعدة “العديد” الجوية أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، وتُستخدم كمقر للقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، وتستضيف نحو عشرة آلاف جندي أمريكي.
تطورات أخرى:
رويترز: الجيش الإسرائيلي يدعو سكان طهران للابتعاد عن المصانع العسكرية والقواعد.
رويترز: بعثة النظام الإيراني في الأمم المتحدة: إسرائيل وبريطانيا وفرنسا والوكالة الدولية للطاقة الذرية مسؤولون بالكامل عن مقتل المدنيين الأبرياء في إيران.
رويترز: لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بشأن إيران: القيود على الإنترنت تشكل وضعًا خطيرًا للملايين من الإيرانيين الذين غادروا طهران.
رويترز – المستشار الألماني فريدريش ميرتس: من الواضح أن النظام الإيراني يسير على طريق تصنيع سلاح نووي.
رويترز – الأمين العام لحلف الناتو: النظام الإيراني يشارك بفاعلية في حرب روسيا ضد أوكرانيا. يجب على إيران ألا تطور سلاحًا نوويًا.
رويترز: شركات النفط الكبرى في العراق تسحب بعض موظفيها، لكن العمليات النفطية لم تتوقف.
قالیباف (رئيس البرلمان الإيراني): نسعى في البرلمان لإقرار مشروع قانون يعلق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما لم نحصل على ضمانات ملموسة بشأن سلوكها المهني.
سكاي نيوز: نبيه بري، رئيس البرلمان اللبناني: لبنان سيبقى على الحياد.
وفقًا للتقارير، تعرضت مباني الإدارة، تنفيذ الأحكام، مبنى حماية السجن، عنبر ۲۰۹، المبنى ۲-أ، ونيابة إيفين لأضرار نتيجة القصف.
أُصيب السجناء في عنبر ۲۰۹ والذين كانوا في المستشفى الداخلي. وتشتعل النيران في عيادة السجن.
النظام قام بإخلاء عنبر ۲۰۹ في سجن إيفين بالكامل، وتم نقل جزء من السجناء إلى الساحة.
فرشيد توسلي (نائب مدير الصحة في السجن) قُتل في هجوم اليوم. وكان لتوسلي دور فاعل في اختطاف السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني لنقلهما من إيفين إلى قزلحصار.
رويترز: الجيش الإسرائيلي يقول إنه استهدف موقع فردو لتخصيب اليورانيوم بهدف إغلاق طرق الوصول إليه.
رافائيل غروسي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية: نتوقع “أضرارًا جسيمة جدًا” في موقع فردو.
غروسي: لضمان عدم وصول إيران إلى سلاح نووي على المدى الطويل، وللحفاظ على فعالية نظام عدم الانتشار العالمي، يجب العودة إلى طاولة المفاوضات.
القناة 12 الإسرائيلية: إسرائيل ألقت أكثر من 100 قنبلة على طهران خلال الساعتين الماضيتين.
قناة “چند ثانیه” الحكومية على تلغرام: انقطاع الكهرباء عن أجزاء من كرج.
چند ثانیه: الشرطة اعتقلت شبكة كانت تطلق طائرات مسيّرة من الجبال الشمالية الغربية المطلة على طهران.
وكالة تسنيم التابعة لقوة القدس: في الموجة ۲۱ من عملية “الوعد الصادق ۳”، استُهدف مقر القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي بضربات صاروخية.
موجز أهم الأخبارلیوم الاثنين 23 يونيو
موقع المجلس:
أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في واشنطن معرضًا للصور إحياءً لذكرى شهداء الانتفاضة وتضامنًا مع الاحتجاجات العامة. وفي الوقت نفسه، نظم إيرانيون أحرار في تورنتو مظاهرة لدعم انتفاضة الشعب الإيراني.
قال الرئيس الأمريكي ترامب إنه ليس من المناسب سياسيًا استخدام مصطلح “تغيير النظام”، لكن إذا كان النظام الإيراني الحالي غير قادر على إعادة عظمة البلاد، فلماذا لا يتم طرح تغيير النظام. وأضاف: “لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى”.
حوالي الساعة 11:30 بتوقيت إيران، تم قصف الأقسام الإدارية والحراسة في سجن إيفين، بما في ذلك مبنى النيابة ومكتب التحقيق وأقسام المخابرات في العنبر 209. وأسفر الهجوم عن تحطم زجاج العنابر وتدمير جزء من جدار عنبر النساء وإصابة عدد من السجناء.
أفادت وكالات الأنباء نقلًا عن مصادر في الجيش الإسرائيلي باستهداف منصة إطلاق صواريخ أرض-جو في طهران.
أطلق المحتجون في طهران وكرج وتبريز هتافات ليلية مثل “الموت لخامنئي” و “تحية لرجوي”، كما أعلنوا دعمهم للسيدة مريم رجوي.
تجمع عدد من السجناء السياسيين في العنبر 4 بسجن إيفين احتجاجًا على النقل المفاجئ لعلي يونسي إلى مكان مجهول، ورددوا أناشيد ثورية وشعارات احتجاجية.
أفادت وكالة رويترز بأن أسعار النفط وصلت يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها منذ يناير، حيث تم تداول خام برنت فوق 80 دولارًا للبرميل لأول مرة منذ ذلك الحين.
أفادت قناة رويترز التلفزيونية بأن آلاف الإيرانيين تظاهروا في برلين في الذكرى الرابعة والأربعين لـ 20 يونيو. وقال شاهين قبادي إن النظام الإيراني قد ضعف بشدة وأن الحل الوحيد هو الإطاحة الكاملة به على يد الشعب والمقاومة لإقامة جمهورية ديمقراطية.
تفيد التقارير الإعلامية ببدء هجوم النظام الإيراني على القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط. تشمل هذه القواعد البحرين وقطر والكويت والعراق. وأفادت وكالات الأنباء المختلفة بإطلاق صواريخ من قِبل النظام الإيراني على جميع هذه القواعد.
أعلنت العلاقات العامة لحرس النظام الإيراني في يزد أن عدد قتلى الهجوم الإسرائيلي على المحافظة ارتفع إلى 10 أشخاص. كما أفاد تلفزيون العربية بأن الجيش الإسرائيلي نشر صوراً تظهر مهاجمته لـ 6 مطارات في غرب وشرق ووسط إيران.
قال رئيس منظمة الطاقة الذرية للنظام، إسلامي، إنه أرسل رسالتين إلى غروسي في اليومين أو الثلاثة أيام الماضية، حذره فيهما من أنه في ظل الظروف الحالية وانحيازه، فإن إيران ستتابع الأمر قانونيًا.
أفادت وكالة رويترز بأن الجيش الإسرائيلي أعلن صباح الاثنين أنه يهاجم مواقع بنى تحتية عسكرية في كرمانشاه.
أفادت وكالة رويترز بأن برلمان النظام الإيراني وافق على إغلاق مضيق هرمز، لكن وسائل إعلام النظام أعلنت أن هذا الإجراء يتطلب موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي.
نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن سكان وسط طهران قولهم إنهم شاهدوا وسمعوا هجمات عنيفة فجر الاثنين. كما أفادت بأن صفارات الإنذار دوت في عدة مناطق في إسرائيل وأن الجيش أعلن أنه رصد صواريخ أُطلقت من إيران ويعمل على اعتراضها.
قال السيناتور ليندسي غراهام، رئيس لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ الأمريكي، إن قرار دونالد ترامب بمهاجمة إيران كان صائبًا وتم في إطار صلاحياته بموجب المادة الثانية من الدستور الأمريكي.
أفادت وكالة رويترز بأن وزير خارجية أستراليا أعلن يوم الاثنين أن كانبرا تدعم الهجوم الأمريكي على إيران، ودعا إلى خفض التصعيد والعودة إلى الدبلوماسية.
عرض المقاومة الإيرانية لقوتها وبديلها الديمقراطي
موقع المجلس:
قامت المقاومة الایرانیة في 21 یونیوباستعراضاً للقوة والتنظيم السياسي، وتجسيداً للعزم الجماعي على تغيير النظام الحاكم في إيران. حیث تحولت شوارع برلين وستوكهولم إلى مسرح لواحدة من أكبر مظاهرات الإيرانيين الأحرار،
والتي نُظمت إحياءً للذكرى الرابعة والأربعين لانطلاقة المقاومة الثورية في العشرين من يونيو عام 1981. لم يكن هذا الحدث، الذي نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، مجرد تجمع تضامني عابر،
وقد حول الحضور الواسع للإيرانيين، بمظلاتهم الصفراء وأعلام شير وخورشيد وصور مريم ومسعود رجوي، هذه المظاهرة إلى مشهد من الوحدة والرمزية والرسائل السياسية الواضحة.
#برلین – اليوم السبت 21 حزيران
الإيرانيون انصار منظمة مجاهدي خلق يتظاهرون دعما للحل الثالث لا سقاط النظام عبر الشعب الايراني ومقاومته المنظمة الايرانيون يهتفون: الموت للظالم سواء كان الشاه او خامنئي#Iran pic.twitter.com/ZokwwwXfgj— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) June 21, 2025
تأكيد على “الخيار الثالث” والبديل الديمقراطي
تركزت الكلمات التي أُلقيت في المظاهرة، سواء من السيدة مريم رجوي أو من شخصيات دولية بارزة مثل ليو داتزنبرغ، وجون بيركو، وجان بيير برار، على ثلاثة محاور رئيسية: رفض سياسة الاسترضاء الفاشلة، والتأكيد على “الخيار الثالث” المتمثل في التغيير الديمقراطي على يد الشعب والمقاومة، وتقديم المجلس الوطني للمقاومة كبديل ديمقراطي شرعي.
وقد لخصت السيدة مريم رجوي هذا الموقف بوضوح في كلمتها، مشيرة إلى ما قالته قبل سنوات: “كلامنا واضح: يجب الاعتراف بالمقاومة التحررية للشعب الإيراني. نحن نقول لا للاسترضاء الذي يحفظ نظام الملالي، ولا للحرب. بل الخيار الثالث: التغيير على يد الشعب والمقاومة الإيرانية. إن التغيير الديمقراطي هو مطلب الشعب الإيراني وحكم التاريخ”. وأضافت أن هذا التغيير ليس أمراً تلقائياً، بل سيتحقق “بالمقاومة المنظمة، وبالتضحية القصوى في الحرب الرئيسية، وهي الحرب بين الشعب الإيراني والديكتاتورية الدينية، وهي حرب مستمرة منذ أكثر من أربعة عقود حتى يوم النصر”.
رسالة إلى مظاهرة الإيرانيين في برلين في ذكرى 20 حزيران 1981
أود أن أبدأ بكلمات قلتُها قبل 21 سنة في رسالتي إلى تظاهرتكم في برلين بتاريخ 10 شباط 2005:
"كلامنا واضح: يجب الاعتراف بالمقاومة التحررية لشعب إيران. نقول: لا للمساومة والإبقاء على نظام الملالي، ولا للحرب"، بل "الحل… pic.twitter.com/SOm97wGq6T— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) June 21, 2025
دحض أسطورة “لا بديل”
أحد أبرز الرسائل التي حملتها المظاهرة هو الرد الحاسم على الدعاية التي يروجها النظام بأنه لا يوجد بديل لحكمه. وقد تحدث جون بيركو، الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، بحزم قائلاً: “كذبة النظام الإيراني هي أنه لا يوجد بديل في إيران. أؤكد لكم أن هناك بديلاً… المجلس الوطني للمقاومة، المدعوم من وحدات الانتفاضة، له جذور قوية داخل إيران”. وبدوره، ذكّر السياسي الفرنسي جان بيير برار بتاريخ استرضاء الغرب، قائلاً: “لم يكن العالم يعرف شيئاً عن المشروع النووي للنظام قبل كشف المقاومة الإيرانية له… واليوم، تقدم السيدة رجوي برنامجاً واضحاً من عشر نقاط”.
نقد سياسة الاسترضاء
شكلت المظاهرة أيضاً منصة قوية لانتقاد سياسة الاسترضاء الغربية التي استمرت لعقود. فقد أكد المتحدثون أن هذه السياسة لم تفشل فقط في كبح جماح النظام، بل شجعته على تصعيد القمع في الداخل وتصدير الإرهاب في الخارج. وكما قالت السيدة رجوي، فإن “سياسة الاسترضاء تجعل نظام الملالي أكثر جرأة في مواصلة سياساته، وفي النهاية تفرض الحرب على الدول الغربية”.
استعراض للعزم الراسخ على التغيير
لم تكن مظاهرة برلين مجرد حدث سياسي، بل كانت عرضاً حياً للعزم الراسخ لدى الإيرانيين على تحقيق التغيير الديمقراطي وإنهاء الديكتاتورية الدينية. إن الحضور الواسع، والرموز الموحدة، والشعارات التي رُفعت مثل “لا للشاه، لا للملالي”، أرسلت رسالة واضحة مفادها رفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاه أو دينية، والتأكيد على الهدف الأسمى المتمثل في جمهورية ديمقراطية. لقد أثبت هذا الحراك أن المقاومة الإيرانية ليست مجرد حركة منظمة وذات جذور عميقة، بل تمتلك أيضاً الإرادة والرؤية والقدرة اللازمة لقيادة هذا التغيير التاريخي.
جعفر زاده لـ”فوكس نيوز”: سياسة الاسترضاء قادت إلى الحرب، والحل هو دعم المقاومة الإيرانية
موقع المجلس:
في مقابلة مع برنامج “براين كيلميد” على إذاعة “فوكس نيوز“، قدم السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، تحليلاً للأزمة الحالية، مؤكداً أن جذور الصراع الذي يشهده العالم اليوم تعود إلى عقود من سياسة استرضاء الغرب للنظام الإيراني. وأوضح جعفر زاده أن الحل لا يكمن في حرب خارجية أخرى ولا في المزيد من التنازلات، بل في دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإسقاط النظام، دون الحاجة إلى “قوات أجنبية أو أموال”.
I told @kilmeade on @foxnewsradio: The ongoing crisis in Iran stems from decades of appeasement policy. The solution to the current war and crisis lies in ending the rule of the clerics by Iran's people and their organized Resistance. No need for foreign boots or money. pic.twitter.com/e6G7jJl2qj
— Alireza Jafarzadeh (@A_Jafarzadeh) June 21, 2025
وأوضح جعفر زاده أن الأزمة الحالية لم تكن وليدة اللحظة، بل هي نتيجة مباشرة لسياسة الاسترضاء التي بدأت بعد أن كشفت المقاومة الإيرانية عن الموقع النووي السري في نطنز عام 2002. وقال: “بدلاً من اتخاذ إجراء حاسم، سارعت الدول الغربية، بقيادة أوروبا ثم إدارة أوباما، إلى استرضاء الملالي، ومنحتهم المليارات، وفي النهاية شرعنت برنامجهم النووي من خلال ما يسمى بالاتفاق النووي (JCPOA)”. وأشار إلى أن موقع “فوردو” تحت الأرض، والذي يقوم فيه النظام الآن بالتخصيب بنسبة عالية جداً، هو أحد المواقع التي تم السماح للنظام بتشغيلها بموجب ذلك الاتفاق.
وشدد على أن الشعب الإيراني يرفض البرنامج النووي، لأنه يراه “ضمانة لبقاء الملالي” في السلطة، وليس مجرد تهديد للآخرين، بل هو تهديد للشعب نفسه عبر إدامة هذا الحكم القمعي.
ورداً على سؤال حول الوضع داخل إيران في ظل الضربات الحالية، أكد جعفر زاده أن النظام لم يواجه مثل هذا الموقف من قبل، وأن قلقه الرئيسي الآن ليس من العدو الخارجي، بل من “الشعب نفسه” وكيف سينتفض ضده. وأشار إلى الانتفاضات الكبرى التي شهدتها إيران منذ عام 2018، حيث طالب الشعب بالتغيير وهتف “الموت لخامنئي” و”الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد الأعلى”. وأضاف أن النظام يخشى من أنه “قد لا يتمكن من النجاة” من الجولة التالية من الانتفاضات.
وعند سؤاله عن طبيعة المقاومة المنظمة داخل البلاد، أوضح جعفر زاده أن منظمة مجاهدي خلق الایرانیة ، التي كانت مسؤولة عن كشف المواقع النووية، لديها ما تسميه “وحدات الانتفاضة” على الأرض في مختلف المدن، وهي التي تعمل كـ”محرك للتغيير” وتواجه حرس النظام الإيراني.
وفيما يتعلق بما تطلبه المقاومة من الولايات المتحدة، نقل جعفر زاده عن السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة، قولها أمام الكونغرس الأمريكي: “دعني أخبركم بما لا نريده. لا نريد قوات أجنبية على الأرض، ولا نريد أي أموال. الشعب الإيراني يمتلك كل ما يلزم لإحداث التغيير في البلاد”. وأضاف أن كل ما على الولايات المتحدة فعله هو “الاعتراف بالحقائق الجديدة على الأرض” والاعتراف بحق الشعب في إسقاط هذا النظام، وهو ما يمثل “الخيار الثالث” بين الحرب والاسترضاء.
وفي ختام المقابلة، رفض جعفر زاده سيناريو أن يسيطر حرس النظام الإيراني على السلطة في ديكتاتورية عسكرية بعد سقوط الولي الفقيه، موضحاً أن “النظام بأكمله مبني على سلطة الولي الفقيه”، وأن الشعب يرى في الحرس “قمعته وسارق ثرواته”. وأكد أن النظام اليوم أضعف من أي وقت مضى، خاصة بعد سقوط حليفه الاستراتيجي بشار الأسد في سوريا، وأن أي قدرة كان يمتلكها للرد، قد استنفدها بالفعل.
ایران…عاش جيش التحرير و الموت لمبدأ ولاية الفقيه هي كلمة سر الخلاص الوطني لوحدات الانتفاضة
موقع المجلس:
نفذت وحدات الانتفاضة، في ذكرى العشرين من يونيو، اليوم الذي يمثل الانطلاقة التاريخية للمقاومة الثورية بعد أن أغلق النظام جميع السبل السلمية، نفذت حملة واسعة في مختلف أنحاء إيران، شملت توزيع المناشير وكتابة الشعارات على الجدران وتعليق لافتات ضخمة لقادة المقاومة. وقد جرت هذه الأنشطة الجريئة، التي امتدت لتشمل مدناً مثل طهران وكرج ومشهد وأصفهان وقزوين وساري وكرمان وغيرها، في ظل ظروف أمنية مشددة، مما يبرز إصرار هذه الوحدات على مواصلة نضالها. وحملت هذه الفعاليات رسالة واضحة مفادها التمسك بخيار إسقاط النظام ورفض جميع أشكال الديكتاتورية، والتأكيد على أن المقاومة المنظمة هي السبيل الوحيد لتحقيق الحرية.
في كرمان، وفي عمل لافت، قامت وحدات الانتفاضة بتعليق لافتة ضخمة تحمل صورة زعيم المقاومة مسعود رجوي من على جسر للمشاة فوق طريق سريع، بحيث تكون مرئية لعدد كبير من المواطنين. وحملت اللافتة شعار “كلمة سر الخلاص الوطني هي الموت لمبدأ ولاية الفقيه وعاش جيش التحرير”. وتحمل هذه اللافتة رسالة واضحة، مفادها أن الطريق الوحيد لخلاص الشعب الإيراني يمر عبر إسقاط النظام على أيدي الشباب وجيش التحرير الوطني.
في مدن أخرى، تنوعت الأنشطة والشعارات، حيث تم تعليق لافتة تحمل صورة مسعود رجوي في مدينة كرج مع شعار “العشرون من يونيو، اختيار شرف الصمود في وجه ذل الاستسلام”. إن هذه الشعارات ليست مجرد استذكار للتاريخ، بل هي تفسير ثوري للحظة الراهنة، فهي تربط النضال الحالي بلحظة تاريخية فاصلة اختارت فيها المقاومة طريق المواجهة الشاملة بدلاً من الاستسلام، وتؤكد على أن هذا الخيار لا يزال هو الخيار الصحيح اليوم.
كما حملت شعارات أخرى رسائل استراتيجية واضحة، مثل “منذ العشرين من يونيو، استراتيجية جبهة الشعب هي إسقاط نظام ولاية الفقيه”، و”العشرون من يونيو هو الحد الفاصل بين الرجعية باسم الإسلام وإسلام الحرية والتحرر”. وتكمن الأهمية الثورية لهذه الشعارات في أنها تحدد هوية العدو بوضوح، وهو “مبدأ ولاية الفقيه”، وتؤكد أن الهدف ليس الإصلاح بل الإطاحة الكاملة، وتقدم المقاومة كحركة تاريخية تمثل الإسلام الديمقراطي في مواجهة التطرف الديني.
إن هذه السلسلة من الأنشطة البطولية هي قسم وعهد من قبل وحدات الانتفاضة بأن النضال سيستمر حتى إسقاط النظام. وهي تؤكد أن شباب الانتفاضة اليوم هم امتداد طبيعي لتضحيات شهداء الأمس، حاملين نفس الشعلة والعزم. إن رسالتهم الضمنية هي أن كل قطرة دم أراقها النظام لم تزد المقاومة إلا إصراراً، ودفعت بالمزيد من الشباب للانضمام إلى صفوف النضال. وفي ظل الظروف الأمنية القمعية، تثبت هذه التحركات أن إرادة الشعب أقوى من بطش النظام. إن رسالتهم ليست موجهة للداخل فحسب، بل للعالم أجمع: كل من يريد السلام والاستقرار في المنطقة، فإن الحل يكمن في دعم الشعب الإيراني وأبنائه البواسل هؤلاء الذين يسعون لإسقاط مصدر الأزمات والحروب في المنطقة.
بين العمامة والتاج
بقلم – نظام مير محمدي:
في مقال تحليلي نشره موقع “تاون هال” الأمريكي، يقدم الأستاذ إيفان ساشا شيهان، عميد كلية الشؤون العامة والدولية في جامعة بالتيمور، رؤية نقدية حادة لمحاولات رضا بهلوي، الوريث المنفي للنظام الشاه المخلوع، لتقديم نفسه كمنقذ لإيران في وقت يقترب فيه نظام الملالي من نهايته. ويجادل الكاتب بأن بهلوي لا يمثل حلاً، بل هو عودة رجعية إلى ماضٍ استبدادي مرفوض.
ويشير الكاتب إلى أن بهلوي هو وريث نظام ملكي استمر حكمه لعقود، وتميز بالقمع الوحشي، وسحق الحريات المدنية، وتدمير المعارضة الديمقراطية. ويرى أن الحكم الاستبدادي لوالده هو الذي مهد الطريق وزرع بذور الثيوقراطية الحالية، مقدماً البلاد “على طبق من فضة للملالي”. واليوم، ومن منفاه المترف الذي يعيش فيه على ثروات يُعتقد على نطاق واسع أنها نُهبت من الشعب الإيراني، يقدم بهلوي نفسه كمنقذ، على الرغم من أنه لم يتولَّ أي منصب عام، ولم يقد أي مؤسسة ديمقراطية، ولم يخاطر بأي شيء من أجل حرية الإيرانيين.
ويرى شيهان أن مواقف بهلوي غالباً ما تخدم بشكل مباشر رواية الثيوقراطية الحاكمة، حيث تعزز الوهم بأن المعارضة الديمقراطية منقسمة وأنه لا يوجد بديل قابل للتطبيق للوضع الراهن، مما يترك الحكومات الغربية أمام خيار إنقاذ الملالي من الانهيار. ويستشهد الكاتب بصحيفة “وطن امروز” الحكومية التي كتبت في وقت سابق من هذا العام: “لقد أدت الخلافات إلى تقليص نفوذ المعارضة بالكامل… لقد انتهى الأمر ببهلوي والملكيين لصالح إيران والجمهورية الإسلامية. فمن خلال خلق الانقسامات وإضعاف الوحدة، مهدوا عملياً لانهيار فكرة الإطاحة وحولوها إلى سيرك”.
ويضيف الكاتب أن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو اعتراف بهلوي بوجود اتصالات مع حرس النظام الإيراني، وهي منظمة تصنفها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية، وهذه الاتصالات، باعترافه، تمتد على مدى عقدين. كما أن دعوته لتقديم أموال أجنبية لتحفيز المنشقين من داخل النظام لا تخدم إلا دعاية النظام التي تصور المعارضة كعملاء للخارج. بالإضافة إلى ذلك، فإن استراتيجيته الوحيدة المعلنة، وهي “العصيان المدني”، تبدو ساذجة وغير كافية على الإطلاق في مواجهة آلة قمع منظمة ووحشية.
ويخلص شيهان إلى أن تردد بهلوي بشأن طبيعة النظام الشاه يضعه في مواجهة مباشرة مع أمة رفضت “عمامة الملالي وتاج الشاه” على حد سواء. ويؤكد أن البديل الحقيقي، الذي يتم تقديمه بوضوح وقناعة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة مريم رجوي، هو جمهورية ديمقراطية وعلمانية لا تقوم على الأوهام، بل على “التضحية والتنظيم والاستراتيجية”. وهذا، بحسب الكاتب، هو البديل الوحيد الذي يستحق الدعم.
إيران لن تتفكك بسقوط نظام الملالي
ایلاف – نزار جاف :
مع تسارع الأحداث والتطورات الجارية فيما يتعلق بالمواجهة الإسرائيلية ـ الإيرانية واتجاهها بسياق من السخونة غير المسبوقة، فإن الحديث يزداد عن الآثار والنتائج المتداعية عن هذه المواجهة والاحتمالات الواردة بشأنها، ولعل من أهم ما يتم التركيز عليه والبحث فيه وبصورة ملفتة للنظر هو ما قد يمكن أن ينجم ويتداعى عن سقوط النظام الإيراني من آثار سلبية على بلدان المنطقة بشكل خاص والعالم بشكل عام.
أغلب الوسائل الإعلامية العربية وحتى الدولية البارزة تحذر من احتمال سقوط النظام الإيراني وما يمكن أن يترتب عليه وتدعو إلى عدم الذهاب بعيداً والتأني بهذا الصدد، ولا ريب أن التركيز على احتمال سقوط النظام الإيراني يأتي من حيث كونه الطرف الأضعف في هذه المواجهة، مع ملاحظة أنه إذا لم تكن هجمة إسرائيل تحظى بقبول عربي وإسلامي، فإنَّ النظام الإيراني أيضاً لا يحظى بذلك الدعم والتأييد على نفس الصعيد لماضيه السلبي في المنطقة، ومن الواضح جداً أنَّ إسرائيل وبسبب من الدعم والتأييد الغربي لها لا تتأثر بالموقفين العربي والإسلامي السلبي تجاهها، بيد أن هذا الموقف السلبي يترك تأثيرات سلبية على النظام ويؤكد عزلته، ولذلك فإن من أهم أولوياته المحافظة على النظام وضمان عدم سقوطه، كما أن هذا الموقف السلبي يترك أيضاً تأثيراته السلبية على الشعب الإيراني عندما يرى بأن الرداء الديني للنظام لم يقنع المسلمين بما فيه الكفاية لنصرته، بل وحتى إن وكلاءه وجلون خائفون!
التحذيرات المتكررة في وسائل الإعلام العربية والدولية من الآثار السلبية المحتملة لسقوط النظام الإيراني، تعيد بالذكرى إلى الثورة السورية في بداياتها وخوف النظام الإيراني في ذلك الوقت من آثار وتداعيات سقوط نظام بشار الأسد عليه، يومها بدأت طهران بتسويق أفكار عن الاحتمالات السلبية المتداعية عن سقوطه على المنطقة ولاسيما من حيث زعمه بأن ليس له من بديل، وإن سقوطه سيخلف فراغاً سياسياً وأمنياً ليس في إيران فحسب، وإنما في المنطقة أيضاً!
اليوم، يتم لمس هكذا اتجاه في الإعلام العربي بشكل خاص والدولي بشكل عام، وهو اتجاه يشعر النظام الإيراني بشيء من الراحة والطمأنينة على مستقبله الذي يترنح على جرف هار، واللافت للنظر هنا، إنه وعند النظر في المقالات والتحقيقات الواردة في وسائل الإعلام العربية فإنها تقوم بالتقليل وبصورة ملفتة للنظر من شأن المعارضة الإيرانية المنظمة وتحديداً من منظمة مجاهدي خلق الایرانیة وتكرر أموراً ومسائل دأب النظام على التأكيد عليها دائماً، مع ملاحظة أن النظام الإيراني نفسه من اعترف ويعترف دائماً وحتى على لسان المرشد علي خامنئي بأن مجاهدي خلق من تقف خلف معظم الاضطرابات والاحتجاجات والنشاطات المضادة له، وهذا ما كان واضحاً منذ انتفاضة 2009 وإلى انتفاضة 2022، وحتى الآن، لكن وفي الوقت الذي يعترف فيه صاحب الشأن في إيران بدور وتأثير مجاهدي خلق، فإن آخرين يرفضون ذلك ويؤكدون على العكس!
النظام الإيراني يقف اليوم على جرف هار كما ذكرنا آنفاً، وهو يتخوف كثيراً من الوتيرة المتسارعة جداً للأحداث والتطورات، ويعلم جيداً بأن القادم سيكون الأسوأ بالنسبة إليه، ولذلك فإنه وكدأبه دائماً يريد أن يضمن عدم سقوطه بأي شكل كان، في وقت يمكن اعتبار سقوطه عاملاً إيجابياً يخدم السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ولن يثير أي فوضى أو فتنة كما يتم الترويج لذلك، بل وحتى إن الأحداث التي تداعت عن سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول (ديسمبر) 2024، أكدت ذلك، إذ لم يتزعزع الأمن والسلام في المنطقة، وبالرغم من حدوث بعض من الأحداث المؤسفة التي كان للنظام الإيراني ضلع فيها، فإن الوضع وبصورة عامة بقي آمناً، وهذا أمر يجب أخذه بنظر الاعتبار، وحتى سحبه على إيران بعد سقوط النظام الحالي، وإن وسائل الإعلام العربية والعالمية حين تعترف بأن منظمة مجاهدي خلق الأكثر تنظيماً في خارج وداخل إيران، فإن عليها أن تعلم بأن هذه المنظمة ومنذ عام 1980 وحتى هذا اليوم تتأهب لهكذا وضع، وإن بإمكانها أن تملأ الفراغ، خصوصاً وإن الذين يتحدثون عن تفكيك إيران أو تفتتها (والنظام الإيراني يقف أساساً خلف هذه المزاعم) عليهم أن يعلموا أن مجاهدي خلق، المعارضة الإيرانية الوحيدة التي تجرأت وطرحت مشروع الحكم الذاتي للأقليات القومية في إيران.
ليو لوكا أورلاندو: الحل هو دعم المقاومة الديمقراطية ليو لوكا أورلاندو بالبرلمان الأوروبي: الحل هو دعم المقاومة الديمقراطية
موقع المجلس:
تأكيد على التضامن الأوروبي مع الشعب الإيراني تأكيداً على التضامن الأوروبي مع تطلعات الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية، استمرت المداولات في مؤتمر “إيران: الخيار الثالث – تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية” بالبرلمان الأوروبي. وقد عبر نواب من لجان وخلفيات سياسية متنوعة عن رؤيتهم لضرورة تبني سياسة حازمة تجاه النظام الإيراني. وكان من بين هؤلاء المتحدثين السيد ليو لوكا أورلاندو، عضو لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان، الذي ألقى الكلمة التالية.
نص كلمة السيد ليو لوكا أورلاندو
أصدقائي الإيرانيين الأعزاء، السيدة رجوي المحترمة، شكراً لكم. أود أن أبدأ كلمتي بالتعبير عن شعور، وآمل أن تسمحوا لي بالتعبير عن هذا الشعور بالامتنان تجاه ألكسندر لانجر. كان ألكسندر لانجر عضواً في البرلمان الأوروبي، وقد سُميت هذه القاعة تخليداً لذكراه. لقد ترك وراءه إرثاً من السلام والديمقراطية. وفي اعتقادي، لم يكن بإمكاننا اختيار مكان أفضل من هذا للقاء بكم. أصدقائي وزملائي الأعزاء، شكراً لدعوتكم إلى هذا الحدث واهتمامكم.
إنه لمن دواعي سروري الخاص أن نرحب اليوم بالسيدة مريم رجوي في بيت الديمقراطية الأوروبية. أتذكر في عام 2008، عندما كنت عضواً في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الإيطالي، استضفتكم في البرلمان الإيطالي. ويسعدني جداً أن أراكم هنا مرة أخرى في هذا الوقت الحساس للغاية.
يواجه النظام أزمة داخلية غير مسبوقة. إيران، كما أُشير، شهدت خمس انتفاضات وطنية كبرى في السنوات السبع الماضية. الاحتجاجات اليومية يتردد صداها في جميع أنحاء البلاد، ويشارك فيها أناس من مختلف شرائح المجتمع، مثل الخبازين، المعلمين، الطلاب، وسائقي الشاحنات.
ينتهك النظام بشكل منهجي حقوق الإنسان، ويقمع النساء والأقليات، ويتدخل بتهور في الصراعات الإقليمية، مما تسبب في عدم استقرار متزايد وقرّب الشرق الأوسط من حرب أوسع. في هذه المرحلة الحرجة، يجب أن تكون أولويتنا التركيز الحازم على حقوق الإنسان، وخاصة حقوق المرأة في إيران. يجب أن نظل يقظين لكيفية استغلال النظام للاضطرابات الإقليمية كغطاء لتشديد القمع الداخلي وزيادة الإعدامات.
على مدى أكثر من أربعة عقود، خدعت شخصيات مثل رفسنجاني وخاتمي وروحاني، الذين قُدموا على أنهم “معتدلون”، المجتمع الدولي وأججت استمرار سياسة الاسترضاء الخطيرة. هؤلاء حافظوا على الديكتاتورية الدينية، ولم يصلحوها. أظهر أداؤهم أن هذا النظام غير قابل للإصلاح؛ يجب تفكيكه، ليس بتدخل خارجي، بل بالالتزام الديمقراطي للشعب الإيراني. أود فقط أن أشير إلى فشل المحاولات السابقة لفرض الديمقراطية من خلال الحرب: كلها أمثلة على الفشل في فرض الديمقراطية من خارج البلاد.
وبنفس القدر من الخطورة، أن نتصور أن الفاشية الملكية الجديدة بقيادة نجل الشاه يمكن أن تكون بديلاً مقبولاً. هذا الشخص أعلن صراحة عن ارتباطه بحرس النظام الإيراني؛ المؤسسة المسؤولة بشكل رئيسي عن التعذيب والإعدام وقمع الشعب الإيراني ودعم الإرهاب في الخارج.
خلال انتفاضة عام 2022، عبر الشعب الإيراني عن موقفه بوضوح. لقد أعلنتم هذا الموقف بوضوح. شعارات “الموت لخامنئي” و”لا للشاه، لا للملالي” أظهرت أن الشعب يعارض كلاً من الديكتاتورية الدينية والشاه. الشعب الإيراني لا يريد العودة إلى الماضي، إنه يطالب بمستقبل ديمقراطي. لذلك، يجب علينا أيضاً أن نتطلع إلى المستقبل وندعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تحت قيادة السيدة مريم رجوي؛ التي تتواجد بيننا اليوم بكل فخر.
إن خطتها ذات النقاط العشر، كما قال زميلي من قبل، تقدم رؤية واضحة لإيران حرة، قائمة على فصل الدين عن الدولة، وديمقراطية؛ قائمة على المساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، والتعايش السلمي.
نريد أن نقف في الجانب الصحيح من التاريخ. أملي العميق هو أن نشهد نهاية حكم الملالي، انتصاراً للحرية والكرامة الإنسانية والعدالة في كل مكان. شكراً لكِ سيدتي مريم رجوي. لقد كان هذا شرفاً لي.
خوف وقلق نظام الملالي في تزايد مستمر
تظاهرات انصار مجاهدي خلق في المدن الاوروبیه
الحوار المتمدن-اسعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في ضوء الاحداث والتطورات الناجمة والمستجدة عن المواجهة الحالية الجارية في المنطقة بين نظام الملالي وإسرائيل، حيث يحاول نظام الملالي بکل الطرق والاساليب إظهار نفسه في موقع القوة والاقتدار وإن الشعب الايراني يقف خلفه ويٶيده، لکن ما يقوم به هذا النظام لا يتفق مع مزاعمه هذه، ولاسيما عندما يشدد من قبضته على الاوضاع الداخلية ويقوم بتصعيد غير مسبوق في إجراءاته الامنية وحتى يضاعف من ممارساته القمعية إذ أن کل ذلك يدل على إن النظام الاستبدادي ليس يحذر بل وحتى يتخوف من أي حدث داخلي يصبح بمثابة الشرارة التي تشعل النار في هشيم النظام.
بهذا السياق فإن النظام يحاول جهد الامکان الاستفادة من أجواء الحرب وإستغلالها لصالحه من حيث مضاعفة ممارساته القمعية من خلال تصوير کل مناهض ومعارض له على إنه عميل للموساد ويقوم بنشاطات بذلك الاتجاه، وهذا ليس بجديد على هذا النظام المجرم الذي طالما إتهم معارضيه بالعمالة لدول خارجية ومن إنهم يخدمون أجندة دول أخرى في حين إنه وفي الحقيقة والواقع ليس کذلك أبدا إذ أن المعارضة الوطنية الايرانية الفعالة والمواجهة للنظام والتي تتجمثل في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية هي أکثر حرصا على إيران والشعب الايراني من النظام المثير للحروب والازمات والفتن ودفع إيران بإتجاه أوضاع بالغة الخطورة.
في إطار تشديد قبضة النظام القمعي بإستغلال أجواء الحرب لقمع الشعب الايراني ولاسيما معارضي النظام، فقد أعلنت منظمة “نت بلوكس” المستقلة لمراقبة الإنترنت أن النظام الإيراني قد فرض “أوسع وأشد” انقطاع شامل للإنترنت في البلاد منذ أكثر من خمس سنوات . وقالت المنظمة، المتخصصة في رصد الوصول إلى الإنترنت والاضطرابات السيبرانية عالميا، في تقريرها الصادر يوم الخميس الماضي، إنه بعد مرور يوم كامل على الانقطاع التام للإنترنت في جميع أنحاء إيران، لا يزال الوضع على حاله.
ووفقا لتقييم”نت بلوکس” يعتبر هذا “التعتيم الاتصالي هو الأوسع والأشد” الذي تم تسجيله في إيران منذ الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت قبل عدة أعوام في نوفمبر، والتي شهدت أيضا قطعا كاملا للإنترنت لعدة أيام. وقد لجأ النظام الإيراني في السنوات الأخيرة بشكل متكرر إلى قطع الإنترنت كأداة للسيطرة على الفضاء العام ومنع انتشار المعلومات وتنظيم الاحتجاجات.
وكان المستخدمون الإيرانيون قد أفادوا في الأيام التي سبقت الانقطاع الشامل بفرض قيود واسعة على الإنترنت. ووفقا لهم، قامت العديد من الشركات الرئيسية المزودة للخدمة في البلاد، بما في ذلك مشغلي الهواتف المحمولة، بتقييد الوصول إلى الإنترنت العالمي بشكل كبير. وتشير تقارير ميدانية صدرت في وقت سابق يوم الثلاثاء إلى أن شركة “همراه أول”، وهي واحدة من أكبر مزودي الإنترنت عبر الهاتف المحمول في البلاد، قد حجبت وصول مستخدميها إلى الإنترنت العالمي. كما قامت شركات أخرى للإنترنت الثابت (المنزلي) بقطع أو تقييد شديد للوصول إلى الشبكة خارج النطاق المحلي. وهذه الاجراءات تجري کلها بسياق يخدم أمن النظام ومن خلاله يحاول تحقيق أکثر من هدف لکن من الواضح إن الشعب الايراني لم يکن يوما معنيا بالمخططات والنشاطات المشبوهة لهذا النظام وکذلك بحروبه التي يثيرها من أجل تحقيق أهدافه المشبوهة، بل إنه يرفض هذا النظام جملة وتفصيلا ويعمل بکل ما في وسعه من أجل إسقاطه وإقامة الجمهورية الديمقراطية.
نزع فتيل التوترات والحروب في المنطقة
ایلاف – محمود حكميان:
طوال العقود الأربعة الماضية، واجهت المنطقة حروباً ونزاعات مختلفة تركت آثاراً وتداعيات سلبية على شعوبها، وحتى إن بعضاً من هذه الآثار والتداعيات السلبية تتطلب أعواماً طويلة لمعالجتها وجعلها طيّ النسيان، والحقيقة التي لا يمكن لأحد إنكارها هي أن كل ذلك قد حدث بعد تأسيس نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية المستند إلى نظرية ولاية الفقيه المتطرفة.
سلسلة الحروب والمواجهات والنزاعات المدمرة التي جرت في المنطقة بسبب من الأبعاد الآيديولوجية المصطنعة لنظرية ولاية الفقيه، والتي يحاول النظام استنساخها وفرضها قسراً على بلدان المنطقة، هذه الحروب، ومع الأخذ بنظر الاعتبار المحاولات الكثيرة التي تم بذلها من أجل الحد من غلوائها وحتى اللجوء إلى الحوار والتفاهم مع النظام الإيراني من أجل وضع حد لها، لكن ذلك لم ينفع، لأن هذا النظام، وكما هو معروف عنه، يقول على طاولة التفاوض وفي تصريحاته الرسمية شيئاً، لكنه يقوم بما يخالفه في الواقع.
لم تتمكن المساعي الإيجابية في المجال الدبلوماسي وكذلك التواصل مع النظام الإيراني من قبل دول المنطقة، ولا حتى من قبل المجتمع الدولي، من إنهاء اندلاع الحروب المفتعلة، بل والأخطر من ذلك أنه، ومع مرور الأعوام، صارت الحروب أشد ضراوة وأكثر دماراً وتهديداً للأمن والسلام في المنطقة والعالم. ولكن من المستحيل التصور ببراءة دور النظام الإيراني في إثارته لهذه الحروب وفي جعلها أشد خطورة مع التقادم الزمني.
بعد سلسلة الحروب التي جرت في المنطقة وانتهت بسقوط النظام السوري وبتحجيم الدور العسكري لحزب الله اللبناني، فقد اندلعت المواجهة الأخيرة بين إسرائيل والنظام الإيراني على خلفية برنامجه النووي، وهي مواجهة خطيرة من نوعها، وحتى من الممكن أن تضع المنطقة على شفا هاوية سحيقة. ومهما قيل وكُتب من وجهات نظر وتحليلات عن هذه المواجهة وعن الأسباب الكامنة وراءها، فإن العامل الأهم والرئيسي من ورائها هو سياسات النظام الإيراني ومخططاته ونهجه المشبوه الذي لا يمكن أن يتخلى عنه. وبافتراض أن هذه المواجهة انتهت، فإنه ليس هناك من ضامن لعدم اندلاع حرب أخرى طالما أن هذا النظام باقٍ وطالما هو مصرّ على التمسك بنهجه وعدم التخلي عنه.
إنَّ أي اتفاقات مع هذا النظام، بما فيه الاتفاق النووي، لا يمكنه ولن يمكنه من نزع الطابع العدواني الذي يتسم به، وهو يلجأ إلى التزام الصمت وحتى الظهور بمظهر الوداعة والبراءة عندما يكون موقفه ووضعه ضعيفاً، لكنه، وعندما يشعر بالقوة ويجد الظروف والأوضاع المناسبة له، فإنه يعود إلى ما عهدته المنطقة والعالم عليه. ولا يمكن للمنطقة وللعالم أن يأمنا من شر هذا النظام إلا بدعم وتأييد النضال المشروع الذي يخوضه الشعب الإيراني من أجل الحرية والتغيير، ومجيء نظام يؤمن بمبادئ حقوق الإنسان وبالتعايش السلمي وبإيران غير نووية وتفصل الدين عن السياسة.
من أجل تحقيق هذا الهدف، توجد مقاومة منظمة في جميع أبعادها، قادرة على إقامة الديمقراطية في إيران بعد سقوط الملالي الحاكمين. تقود هذه المقاومة السیدة مريم رجوي، وقد طرحت رؤية واضحة لمستقبل إيران الحرة في خطة مكونة من عشرة بنود.
وقد حظيت هذه الخطة بتأييد ودعم أكثر من 4000 برلماني على ضفتي الأطلسي، وآلاف الشخصيات البارزة في السياسة والقانون والعلوم، بمن فيهم عدد من الحاصلين على جائزة نوبل.
وفي أحدث نشاط لها، شاركت رجوي في 18 حزيران (يونيو) في اجتماع البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، تحت عنوان: “ما هي المسألة الرئيسية في إيران؟”، وقالت في جزء من كلمتها: “… الحرب التي بدأت فجر يوم الجمعة 13 حزيران (يونيو) تشكل بداية مرحلة خطيرة في أوضاع إيران وتطورات المنطقة. لكن يجب أن أؤكد أن الحرب الحقيقية التي بدأت قبل ٤٤ عاماً، تحديداً منذ 20 حزيران (يونيو)1981، هي حرب الشعب والمقاومة الإيرانية ضد حكم الفاشية الدينية، وإن الحل هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”.
وأضافت: “قبل 21 عاماً، قلت في هذا البرلمان إن حل أزمة إيران لا يكمن في المساومة ولا في الحرب، بل في الحل الثالث، أي تغيير النظام من خلال الشعب والمقاومة المنظمة. وذكّرت آنذاك بأن ‘سياسة الاسترضاء والمساومة تشجع نظام الملالي على مواصلة سياساته، وفي نهاية المطاف تفرض الحرب على الدول الغربية’. وقلت: ‘لا تدعوا تجربة ميونيخ تتكرر مع الملالي المسلحين بالقنبلة النووية’. واليوم نرى أنَّ المساومة مع النظام فرضت الحرب. وأؤكد اليوم أيضاً أن تحقيق السلام والأمن المستدام في هذه المنطقة من العالم يتطلب تغيير النظام في إيران على يد الشعب والمقاومة الإيرانية…”.
