الرئيسية بلوق الصفحة 151

ايران: تندیداً بالفقر و فساد النظام الایراني احتجاجات متزامنة تكشف عمق الأزمة بين الشعب والنظام

موقع المجلس:

يومي السبت والأحد (4 و5 أكتوبر 2025)، خلال عطلة نهاية الأسبوع، شهدت المدن الایرانیة، واحدة من أوسع موجات الاحتجاجات وأكثرها تنوعًا منذ أشهر، حيث خرجت شرائح متعددة من المجتمع إلى الشوارع — من العمال والمزارعين إلى الكوادر الطبية والطلاب والمتقاعدين — في مشهد يعكس احتقانًا اجتماعيًا بلغ ذروته.

إيران احتجاجات متزامنة ضد الفقر والفساد السبت والأحد 4 و 5 أكتوبر 2025

لم تعد هذه التحركات مجرد صرخات ضد الغلاء وتدهور المعيشة، بل تحولت إلى صرخة جماعية من أجل الكرامة والعدالة والمستقبل، تحمل في طياتها تشكيكًا علنيًا بشرعية النظام وكفاءته.

ايران: تندیداً بالفقر و فساد النظام الایراني احتجاجات متزامنة تكشف عمق الأزمة بين الشعب والنظامالمتقاعدون في المقدمة: من المطالب المعيشية إلى الموقف السياسي

مرة أخرى، يثبت المتقاعدون أنهم أصبحوا إحدى أكثر القوى الاحتجاجية تنظيمًا وجرأة في إيران. ففي مدن مثل شوش والأهواز وأصفهان، رددوا شعارات غاضبة ضد الفساد وسوء الإدارة، محمّلين الحكومة والبرلمان مسؤولية الانهيار الاقتصادي.

الأحد 5 أكتوبر 2025 - متقاعدو الأهواز يهتفون: "لم ير شعب قط كل هذا الظلم!"

غير أن التحول الأبرز كان في كرمانشاه، حيث شهدت المدينة لحظة رمزية فارقة: وقف متقاعدو الصناديق المختلفة جنبًا إلى جنب، وأدّوا نشيد “يار دبستاني”، الذي أصبح رمزًا للمقاومة المدنية، تزامنًا مع يوم المعلم العالمي، مطالبين بالإفراج عن المعلمين المعتقلين.

الأحد 5 أكتوبر 2025 - شوش: متقاعدو الضمان الاجتماعي يحتجون ضد الفقر والفساد والقمع

بهذه الخطوة، انتقل المتقاعدون من دائرة المطالب الاقتصادية إلى تبنّي أجندة سياسية وحقوقية أوسع، مؤكدين أن نضالهم لم يعد منفصلًا عن نضال بقية الفئات الاجتماعية.

السبت 4 أكتوبر 2025 - مدينة جم: الأهالي يحتجون "إما دفع الملايين أو حرمان أطفالنا من التعليم"

من المزارع والخباز إلى العامل والطالب: غضب شامل ضد الفقر والفساد

بينما كانت أصوات المتقاعدين تتردد في الشوارع، تصاعدت موجات احتجاج أخرى في مختلف القطاعات.

للمرة الرابعة.. خبازو مشهد يواصلون احتجاجهم ضد الفساد والإهمال

ففي مشهد وخراسان الجنوبية، خرج الخبازون في احتجاج هو الرابع من نوعه، تنديدًا بالفساد في توزيع الدعم الحكومي وارتفاع تكاليف الإنتاج، معتبرين أن “رغيف الخبز نفسه بات مهددًا”.
وفي دزفول، أغلق المزارعون وأصحاب الجرارات الطرق احتجاجًا على خفض حصص الوقود، مؤكدين أن استمرار هذه السياسات يهدد “شرايين الزراعة الوطنية”.

الأحد 5 أكتوبر 2025 - متقاعدو الأهواز يهتفون: "لم ير شعب قط كل هذا الظلم!"

أما في إيلام، فقد واصل عمال مصنع “بويا نخ” احتجاجهم بعد خمسة أشهر من تأخر الأجور، محذرين من إغلاق المصنع نهائيًا. وفي طهران، أضرب العاملون في مستشفى “مردم” بعد شهرين من عدم تقاضي رواتبهم، في مؤشر على انهيار الأمن الوظيفي حتى في القطاعات الحيوية كالصحة.

وامتد الغضب إلى الجامعات والمدارس؛ إذ نظم طلاب جامعة خواجه نصير في طهران احتجاجاتهم لليلة الرابعة على التوالي ضد ما وصفوه بـ“تسليع التعليم”، بينما خرج أولياء أمور في مدينة بارس جم احتجاجًا على غياب المدارس الحكومية لأبنائهم.

وحدة السخط… وبداية التحول

تكمن أهمية هذه الاحتجاجات في تزامنها وتكاملها، إذ لم تعد مجرد جزر معزولة من الغضب الاجتماعي، بل خيوطًا متشابكة تنسج معًا لوحة عصيان مدني متصاعد.
فعندما يطالب متقاعد في كرمانشاه بحرية المعلم السجين، ويهتف عامل في إيلام ضد إهمال السلطات المحلية، ويرفع طالب في طهران شعارات تندد بنفس السياسات الاقتصادية التي تطحن الخباز في مشهد — يصبح العدو المشترك واضحًا: نظام فاسد فقد شرعيته وعجز عن إدارة البلاد.

ناقوس الخطر: إيران على أعتاب تحول حتمي

تؤكد هذه الموجة الواسعة من الاحتجاجات أن المجتمع الإيراني تجاوز مرحلة الصبر وبدأ يدخل طورًا جديدًا من التضامن والعمل الجماعي.
كل مظاهرة، وكل شعار، وكل إضراب، يضيف لبنة جديدة في جدار انعدام الثقة بين الشعب والنظام، ويقرب البلاد خطوة أخرى من تحول لا مفر منه — تحول لم يعد خيارًا سياسيًا، بل ضرورة لإنقاذ إيران من أزمتها البنيوية.

بينما يمدّ الفلسطينيون أيديهم للسلام… يتمسك النظام الإيراني بلغة الحرب

موقع المجلس:
في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو فرصة تاريخية قد تضع حدًّا للحرب المدمرة في غزة، يكشف النظام الإيراني عن وجهه الحقيقي، بوصفه أحد أبرز المعارضين للسلام والداعين لاستمرار الصراع. فقبل ساعات فقط من إعلان حركة حماس موافقتها على خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان أئمة الجمعة وممثلو خامنئي يكررون خطاب النظام العدائي، مهاجمين بشدة أي مساعٍ للتهدئة، في تناقض صارخ مع ما أعلنت عنه الأطراف الفلسطينية لاحقًا.

بينما يمدّ الفلسطينيون أيديهم للسلام… يتمسك النظام الإيراني بلغة الحرب

في خطبة الجمعة بطهران بتاريخ 3 أكتوبر 2025، وصف أحمد خاتمي، ممثل خامنئي، خطة ترامب للسلام بأنها “خطة شيطانية”، وتنبأ بفشلها قائلاً بثقة: “الفلسطينيون لم يقبلوا بهذه الخطة ولن يقبلوها”. ولم يكتفِ بذلك، بل وجه تهديدات مباشرة إلى الولايات المتحدة وأوروبا بخصوص آلية الزناد، مؤكدًا أن النظام الإيراني “لن يخضع للضغوط الدولية”، في تعبير واضح عن ذهنية تقوم على المواجهة ورفض أي حلول دبلوماسية.

ولم يكن خاتمي استثناءً، فقد تبنّى الموقف ذاته إمام جمعة بيرجند، شهرياري، الذي حذر الفلسطينيين من “مؤامرة جديدة”، وشبّه خطة السلام بالاتفاق النووي الإيراني (برجام)، قائلاً: “نقول لأهل غزة، هذا يشبه اتفاقنا النووي تمامًا… نحن وفينا بالتزاماتنا، وهم لم يفعلوا. هؤلاء لا يمكن الوثوق بهم”. بهذا الخطاب، حاول النظام الإيراني إسقاط فشله في الملف النووي على القضية الفلسطينية، لإثارة الشكوك وإفشال أي فرصة لوقف إطلاق النار.

الفلسطينيون يختارون طريق السلام وإنهاء المعاناة

في المقابل، جاءت المواقف الفلسطينية لتعكس صورة مختلفة تمامًا — مواقف تعبّر عن إرادة وطنية مستقلة تسعى إلى إنهاء المعاناة الطويلة، بعيدًا عن إملاءات طهران وشعاراتها الفارغة.

بيان حركة حماس:
في مساء الجمعة ذاته، أصدرت حركة حماس بيانًا تاريخيًا أعلنت فيه “الموافقة على إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين، الأحياء منهم والرفات، وفقًا لصيغة التبادل الواردة في اقتراح الرئيس ترامب”. وقد تضمّن البيان، الذي نشره الرئيس الأمريكي كاملًا، عدداً من النقاط الجوهرية:

تقدير الجهود الدولية: أعربت الحركة عن شكرها للرئيس ترامب والوسطاء على جهودهم لإنهاء الحرب.

الموافقة على التبادل: وافقت على صيغة تبادل الأسرى بما يتيح إنهاء الحرب والانسحاب الكامل من غزة.

الاستعداد للتفاوض: أكدت استعدادها للدخول في مفاوضات فورية عبر الوسطاء لبحث التفاصيل التنفيذية.

إدارة فلسطينية لغزة: جدّدت موافقتها على تسليم إدارة القطاع لهيئة فلسطينية مستقلة من التكنوقراط، في إطار توافق وطني.

موقف الرئيس محمود عباس:
وفي اليوم التالي، من رام الله، رحّب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإعلان ترامب والردود الإيجابية من حماس، وقال: “نحن نرحب بهذه التصريحات لأنها تعبّر عن رغبة حقيقية في إطلاق سراح جميع الرهائن واتباع نهج بنّاء في هذه المرحلة الحساسة”.

كما شدّد عباس على ثلاث أولويات فلسطينية واضحة:

وقف فوري لإطلاق النار والتزام شامل بإنهاء الأعمال القتالية، إلى جانب إطلاق سراح الرهائن والسجناء، وإدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق.

تأكيد السيادة الفلسطينية على غزة، وربط القطاع بالضفة عبر مؤسسات الدولة الفلسطينية الموحدة.

تحقيق السلام العادل القائم على قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، باعتبارها “الشريك الطبيعي للاستقرار في المنطقة إلى جانب إسرائيل”.

طهران… وحدها على الجانب الخطأ من التاريخ

إن التباين الحاد بين الموقفين الفلسطيني والإيراني يفضح الحقيقة المرة: بينما يمدّ الفلسطينيون أيديهم نحو السلام، يصرّ النظام الإيراني على إشعال نيران الحرب. ففي حين يسعى الفلسطينيون لإنهاء معاناة شعبهم وتحقيق مصالحهم الوطنية، يواصل نظام الملالي المتاجرة بالقضية الفلسطينية، مستخدمًا آلام غزة كوقود لمشروعه التوسعي في المنطقة، غير آبه بدماء الأطفال والنساء ولا بصرخات الجوع والدمار.

إن تمسك طهران بخيار الحرب ليس دفاعًا عن فلسطين، بل عن بقائها هي. فاستمرار الصراع يمنحها ذريعة لتبرير تدخلاتها وتصدير أزماتها الداخلية، أما السلام — بالنسبة لهذا النظام — فهو الخطر الأكبر الذي يهدد عرشه القائم على الكراهية والفوضى.

خامنئي وصدى النشاز… طعنة في قلب فلسطين

موقع المجلس:
في لحظة فارقة حبس فيها العالم أنفاسه ترقبًا لبزوغ فجر جديد من السلام في الشرق الأوسط، لمع بصيص أمل مساء الجمعة، الثالث من أكتوبر، حين أعلنت حركة حماس موافقتها على خطة السلام التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. هذا الإعلان شكّل الحدث الأبرز في اليوم، وسرعان ما لاقى ترحيبًا دوليًا واسعًا امتد من الأمم المتحدة وقادتها إلى العواصم الأوروبية والعربية والآسيوية.

رأى المجتمع الدولي في هذه الخطوة بارقة أمل حقيقية لوقف الحرب المدمرة ورفع المعاناة الطويلة عن سكان غزة. ووصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، هذا التطور بأنه “فرصة لا بد من اغتنامها لإنهاء الصراع المأساوي”. كما اعتبره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “فرصة حقيقية للتقدم نحو السلام”، فيما رأى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه “خطوة مهمة للأمام”، ووصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس الخطة بأنها “أفضل فرصة لتحقيق السلام منذ عامين من الحرب”. اتفقت جميع الأصوات على ضرورة إنهاء معاناة المدنيين والسير بخطى ثابتة نحو حل الدولتين.

لكن وسط هذا الإجماع الدولي الداعي إلى وقف الدماء وبناء مستقبل آمن للمنطقة، خرج صوت واحد نشاز، يصرّ على أن يغرّد خارج السرب. إنه صوت النظام الإيراني، نظام “ولاية الفقيه”، الذي أعلن رفضه الصريح لأي مسعى للسلام، متمسكًا بخيار الحرب واستمرار المعاناة، ومضاعفًا آلام الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.

لم يكن موقف طهران مفاجئًا، بل جاء منسجمًا مع نهجها الثابت في استثمار الأزمات. فقبل إعلان حماس، هاجمت صحيفة تابعة لخامنئي الخطة الأمريكية، ووصفتها بأنها “محاولة لإنقاذ نتنياهو من مستنقع غزة”، مؤكدة أن “غزة لن ترضخ لا بالقوة ولا بالخداع”. أما أحمد خاتمي، إمام جمعة طهران، فاعتبرها “خطة شيطانية”، فيما هدّد صادق لاريجاني بأن “الشباب المسلم سيوجه ضرباته إلى أفواه الطغاة”.

هذا الرفض لم يكن مجرد موقف سياسي، بل استمرار لسياسة ممنهجة اتبعها النظام الإيراني منذ عقود. فكما قال زعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي قبل عامين، “من يريد السلام في الشرق الأوسط عليه أن يستهدف رأس الأفعى، أي النظام الديني في طهران”. فشعارات “يوم القدس” و”القدس عبر كربلاء” لم تكن سوى أدوات للتضليل، استُخدمت لتغطية مشروع توسعي يهدد استقرار المنطقة ويخون جوهر القضية الفلسطينية.

ويتجلى نفاق النظام بوضوح في مواقفه المتناقضة. فقبل أسابيع فقط من هذا الرفض، امتنع عن التصويت على “إعلان نيويورك” في الأمم المتحدة، الذي أيدته 142 دولة واعترف بدولة فلسطين ضمن حل الدولتين. ففي الوقت الذي توحّد فيه العالم، ومعه الدول العربية والإسلامية، دعماً لحقوق الفلسطينيين، اختار نظام خامنئي الوقوف على الهامش، متخليًا عن القضية التي طالما تاجر بها.

إن رفض النظام الإيراني لخطة السلام اليوم ليس دفاعًا عن فلسطين، بل تأكيد على أنه لا يرى في معاناة غزة سوى وسيلة لتغذية مشروعه الإقليمي. فالحرب بالنسبة له ضمانة لبقائه، أما السلام فهو تهديد مباشر لعرشه الذي يقوم على الكراهية والفوضى وتصدير الأزمات.

ملخص أهم الأخبار لیوم الأحد 5 أكتوبر

موقع المجلس:
حرم نظام الملالي أكثر من ثلاثة ملايين عامل ومتقاعد من استلام الدعم الحكومي . ويقول الناشطون النقابيون إن هذا الإجراء تم بصمت ودون أي توضيح، وإن العديد من المحرومين هم من بين الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.

إحراق مراكز ومقار ومظاهر سيادة نظام الملالي في طهران وعشرات مدن إيران

أضرم الشباب الانتفاضة في عشرات مدن بإيران النار في مراكز القمع والتعذيب والنهب التابعة للنظام، رداً على الإعدامات الأخيرة. وكانت السلطة القضائية للنظام قد أعدمت بأمر من خامنئي 6 مواطنين عرب في الأهواز بعد 7 سنوات من السجن، ومواطناً كردياً في سنندج بعد 12 عاماً من السجن.

ردا على استشهاد سُمَيّة رشيدي عمليات لـ شباب الانتفاضة تشتعل في اثنتي عشر مدينة

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن المحكمة العليا للنظام أيدت حكم الإعدام الصادر بحق السجين السياسي محمد جواد وفائي ثاني، أحد أنصار مجاهدي خلق. وكان جواد وفائي، بطل الملاكمة البالغ من العمر 30 عاماً من مشهد، قد اعتقل في فبراير 2020 وتعرض للتعذيب وحُكم عليه بالإعدام عدة مرات سابقاً.

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن السیدة مريم رجوي رحبت بآفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة، معربةً عن أملها في إرساء سلام دائم وعادل في المنطقة. وأكدت أن خامنئي والنظام الإيراني كانا دائمًا العامل الرئيسي للإرهاب وإثارة الحروب وعرقلة السلام، وأنهما استغلا القضية الفلسطينية على مدى السنوات الـ 45 الماضية.
أفادت مجلة “ناشونال ريفيو” أن إعدام ستة سجناء سياسيين في سجن سبيدار بالأهواز هو جزء من أكبر موجة إعدامات في إيران خلال العقود الأخيرة. وأكدت المجلة أن نظام الملالي، من خلال تكثيف الإعدامات بوحشية خاصة بعد الاحتجاجات الأخيرة و”حرب الـ 12 يوماً”، يسعى إلى خلق الرعب وقمع الانتفاضات الشعبية.

تواصلت الاحتجاجات الواسعة في إيران من أصفهان إلى مشهد وطهران، حيث نظم متقاعدو شركة الصلب في أصفهان، والخبازون في مشهد وبيرجند، وطلاب جامعة خواجه نصير، وموظفو مستشفى ‘مردم’ في طهران، تجمعات وإضرابات احتجاجاً على حقوقهم المهضومة، وعدم دفع الإعانات، وسوء إدارة النظام. كما تجمع سائقو الجرارات والمزارعون في دزفول أمام مبنى المحافظة احتجاجاً على نقص حصص وقود الديزل، وتعكس هذه الاحتجاجات الغضب الشعبي من الفساد والتضخم وسوء تدبير مسؤولي النظام.
أفادت صحيفة “هآرتس” أنه تم تنفيذ حملة عبر الإنترنت بدعم اسرائيلي باستخدام حسابات وهمية ومقاطع فيديو بتقنية التزييف العميق (Deepfake) للترويج لرضا بهلوي وإحياء النظام الملكي.
أعلنت مؤسسة “سيتيزن لاب” الكندية أنه تم تحديد عشرات الحسابات الوهمية والصور المصممة بالذكاء الاصطناعي لتضخيم الدعم لرضا بهلوي، وأن هذه الحملة من المحتمل أن تكون منسقة من قبل جهة اسرائيلية.
أفادت صحيفة “ذي ماركر” أن التحقيقات تظهر أن شبكات وهمية على وسائل التواصل الاجتماعي نشرت وسومًا ومنشورات للترويج لرضا بهلوي، وأن ادعاءاته بشأن “1.5 مليون زيارة في 24 ساعة” و”انضمام 60 ألف شخص” كانت مزيفة ومصطنعة. ويقول الباحثون إن هذه الحملة الرقمية، من خلال توظيف متحدثين باللغة الفارسية وإنتاج محتوى بالذكاء الاصطناعي، حاولت رفع صورة بهلوي بشكل مصطنع.
كتبت صحيفة “اعتماد” الحكومية أن نظام الملالي صعّب تسجيل الأطفال البلوش فاقدي الهوية في المدارس بعد “حرب الـ 12 يوماً”، منتهكاً حقهم في التعليم. وتشمل هذه المشكلة، وفقاً لتصريحات عضو في برلمان النظام، أكثر من 400 ألف طفل في جميع أنحاء البلاد و4500 طفل في سيستان وبلوشستان، مما يظهر استمرار سياسات النظام التمييزية واللاإنسانية.

أفادت صحيفة “هم ميهن” أن أربعة وزراء في حكومة بزشكيان يواجهون الاستجواب في برلمان النظام لإظهار عدم كفاءة الحكومة. ويعكس هذا الإجراء أيضاً الانقسامات والتوترات السياسية العميقة بين الأجنحة ومؤسسات السلطة.
وصف الخبير الحكومي فرشاد مؤمني مسودة ميزانية عام 2026 بأنها “مخزية”، محذراً من أنها ستوسع وتعمق فقر 25 مليون شخص. وأكد أن أكثر من 7 ملايين إيراني يعيشون في فقر مدقع وشبه مجاعة، وأن السياسات الاقتصادية الحالية كارثية.
رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ببيان حماس حول الاستعداد لإطلاق سراح الرهائن والمشاركة في خطة الرئيس الأمريكي، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن دون قيد أو شرط، ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. كما رحب قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا والهند والاتحاد الأوروبي وكندا وأستراليا وهولندا، ووزيرا خارجية أيرلندا والأردن، بإنهاء الحرب في غزة.
كشف مصدر من حركة حماس أن الحركة تلقت ضمانات أميركية عبر قطر تقضي بانسحاب إسرائيلي دائم من قطاع غزة، مؤكداً أن حماس وافقت على تسليم السلاح لهيئة فلسطينية–مصرية بإشراف دولي، وأبلغت الولايات المتحدة بموافقتها على ذلك.

سبتمبر 2025: شهر الغليان الشعبي في إيران

الإضرابات والاحتجاجات الواسعة تكشف عمق أزمة النظام وتفاقم الغضب المجتمعي

موقع المجلس:
شهد شهر سبتمبر 2025 انفجاراً واسعاً في الاحتجاجات والإضرابات في مختلف أنحاء إيران، معبّراً عن تصاعد الغضب الشعبي في مواجهة الأزمة السياسية والاقتصادية الخانقة التي تعصف بالبلاد.

صرخة المتقاعدين كيف يلتهم فساد النظام ثروة عمر بأكمله

 

فبعد مرور أكثر من عام على تولي مسعود بزشكيان الرئاسة، بات واضحاً أن حكومته، الخاضعة لسلطة الولي الفقيه علي خامنئي، عاجزة عن إيجاد حلول للأزمة البنيوية التي تخنق النظام وتدفع البلاد نحو مزيد من التدهور.

الأحد 28 سبتمبر 2025 - لليوم الثاني.. سائقو الشاحنات يواصلون احتجاجهم أمام وزارة الصناعة

اقتصاد منهار واحتقان اجتماعي

أدت الحرب التي استمرت 12 يوماً مطلع الشهر إلى تفاقم حالة الركود الاقتصادي، إذ تلقى الاقتصاد الإيراني الهش ضربة جديدة عمّقت أزماته المالية.

السبت 27 سبتمبر 2025 - مشهد: الخبازون يحتجون أمام المحافظة "أين دعم الخبز الخاص بنا؟"

وفي الوقت نفسه، أدت إعادة تفعيل آلية الزناد لإحياء عقوبات الأمم المتحدة إلى تصاعد التضخم، وارتفاع معدلات البطالة، وتزايد نقص السلع الأساسية، لتتحول الشوارع الإيرانية إلى بؤر متفجرة للاحتجاجات الشعبية.

الاثنین 22 سبتمبر 2025 - كرمانشاه: تجدد احتجاجات متقاعدي الاتصالات ضد خرق الوعود

أكثر من 267 حركة احتجاجية في شهر واحد

وفقاً للإحصاءات، شهد سبتمبر ما لا يقل عن 267 حركة احتجاجية امتدت عبر مختلف الطبقات الاجتماعية والقطاعات المهنية، ما يعكس اتساع نطاق السخط الشعبي في جميع أنحاء البلاد.
وجاءت تفاصيل الاحتجاجات على النحو التالي:

العمال: 120 احتجاجاً

المتقاعدون: 68 احتجاجاً

الطلاب: 7 احتجاجات

الأطباء: 5 احتجاجات

سائقو الشاحنات: 4 احتجاجات

المعلمون: 3 احتجاجات

المزارعون: 3 احتجاجات

الممرضون: 3 احتجاجات

الخبازون: 3 احتجاجات

سائقو سيارات الأجرة: 3 احتجاجات

التجار: احتجاجان

المهندسون: احتجاج واحد

فئات أخرى: 45 احتجاجاً

العمال في طليعة الحراك

قاد العمال موجة الاحتجاجات، لا سيما في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات.
فمن المنصات البحرية في الخليج إلى مصافي بارس الجنوبي ومصانع الأهواز، أطلق العمال إضرابات واسعة احتجاجاً على الأجور المتأخرة، والعقود المؤقتة، وتدهور ظروف العمل.
كما انضم إليهم عمال الصلب والألمنيوم والصناعات التحويلية، ما عكس عمق الأزمة الإنتاجية وعجز النظام عن إدارة موارده البشرية.

المتقاعدون بين الجوع والتجاهل

نظم المتقاعدون من قطاعات الضمان الاجتماعي والاتصالات والتعليم عشرات الاعتصامات للمطالبة بمعاشات تكفل الحد الأدنى من المعيشة، وسط تضخم تجاوز حدود الاحتمال.
ورفع المحتجون شعارات تندد بتجميد المستحقات وغياب التأمين الصحي الكافي، في مشهد يجسد اتساع الفجوة بين الدخل الحقيقي وتكاليف الحياة اليومية.

الجامعات تنتفض ضد القمع

لم يكن الطلاب بمنأى عن موجة الغضب، إذ شهدت جامعات طهران وسمنان والأهواز مظاهرات احتجاجاً على ارتفاع تكاليف السكن والطعام والقيود المفروضة على الحريات الأكاديمية.
وكشفت هذه التحركات عن تنامي الوعي السياسي لدى الشباب وتصاعد الرفض لسياسات التضييق التي تهدف إلى إسكات الأصوات المعارضة داخل الحرم الجامعي.

الكوادر الطبية والتعليمية تدخل على الخط

في المدن الكبرى مثل طهران وشيراز وساري، خرج الأطباء والمقيمون الطبيون في احتجاجات على تأخر الرواتب وضعف الأجور.
وفي المقابل، نظّم المعلمون ومدرسو محو الأمية وقفات للمطالبة بالأمن الوظيفي وتحسين الأجور، بينما انضم الممرضون في رفسنجان وتبريز إلى الحراك للتنديد بسوء ظروف العمل ونقص المعدات الطبية.

مشهد يعكس عمق الأزمة

تُظهر هذه التحركات أن الأزمة في إيران لم تعد اقتصادية فحسب، بل تحولت إلى أزمة شرعية شاملة تمسّ كل فئات المجتمع.
ومع اتساع رقعة الغضب الشعبي وغياب أي مؤشرات على الإصلاح أو الانفراج، يبدو أن سبتمبر 2025 قد شكّل منعطفاً جديداً في مسار الاحتجاجات الإيرانية، ومؤشراً على تصاعد الغليان الاجتماعي في مواجهة نظام فقد قدرته على الاستجابة لأبسط المطالب الشعبية.

تصاعد الاحتجاجات في ایران حیث أكثر من 90% من الإيرانيين يسعون لإسقاط النظام

صورة للاحتجاجات داخل ایران-آرشیف-

موقع المجلس:
في مقابلة مع برنامج “ستينشفيلد تونايت” على قناة Real America’s Voice، تطرّق الدكتور مجيد صادق بور، مدير الشؤون السياسية في منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية، إلى تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران. ونبّه إلى موجة إعدامات واصفاً إياها بأنها شبه “صناعية”، مؤكداً أن الشعب يخوض مواجهة مع هذا النظام منذ 46 عاماً. كما انتقد سياسات الاسترضاء التي تتبعها بعض الدول الغربية، ودعا المجتمع الدولي لتقديم دعم سياسي ومعنوي للشعب الإيراني وللمقاومة المنظمة التي تعمل لإقامة بديل ديمقراطي، مشيراً إلى أن أكثر من 90% من الإيرانيين يطالبون بتغيير النظام.

تصاعد الاحتجاجات في ایران حیث أكثر من 90% من الإيرانيين يسعون لإسقاط النظام

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في نیویورك

افتتح المذيع غرانت ستينشفيلد الحلقة بالإشارة إلى أرقام الإعدامات الصادمة في إيران: “قُتل 871 شخصاً خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025، و190 حالة إعدام في الشهر الماضي فقط”. وأضاف أن مئات السجناء السياسيين ما زالوا مهددين بالإعدام، وهو ما أثار موجات احتجاج واسعة داخل البلاد.

وعند سؤاله عن مدى خطورة الوضع، أجاب الدكتور مجيد صادق بور:

“الوضع مأساوي للشعب الإيراني. منذ أغسطس الماضي نفّذ النظام أكثر من 1800 إعدام. الواقع في الشوارع هو أن الشعب يعيش تحت حرب مفروضة منذ 46 عاماً من طرف هذا النظام. والمجزرة التي تحدثت عنها تدل على وجود شعب يسعى لخلعه—نظام يقتل مواطنيه بمعدل مرتفع جداً. علماً أن إيران تمثّل نحو 1% من سكان العالم لكنها مسؤولة عن أكثر من 70% من إجمالي الإعدامات عالمياً”.

وأضاف أن “الخبر الطيب” هو مقاومة الشعب لإسقاط هذا النظام الوحشي. وعن الحل الذي يراه مناسباً، قال:

“الحل يكمن في تقديم دعم سياسي ومعنوي. لا يحتاجون الآن إلى أسلحة أو أموال. ما تحتاجه الشوارع والمقاومة داخل إيران هو أن يوقف المجتمع الدولي سياسة التعامل مع النظام؛ لأن الانخراط والتعامل هو ما يسمح للنظام بتمديد بقائه”.

وشدّد صادق بور على وجود مقاومة منظمة وخيار ديمقراطي بديل، موضحاً:

“قبل أسابيع خرج عشرات الآلاف إلى شوارع بروكسل، والأسبوع الماضي تظاهر آلافنا في نيويورك أمام مقر الأمم المتحدة دعماً لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، الرئيسة المُنتخبة من قِبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. هذا يؤكد أن هناك بديلاً مطروحاً”.

وفيما يتعلق بقطع الموارد المالية عن النظام، اتفق صادق بور مع المذيع على أن خنق عائدات النظام، خصوصاً من مبيعات النفط غير الشرعية، أمر حاسم، مشيراً إلى أن هذه الأموال تُستخدم لتمويل الحرس الذي يتحمل مسؤولية القتل والاضطهاد داخلياً، ونشر ما وصفه بإرهاب النظام في الشرق الأوسط وخارجه، إضافةً إلى تمويل برنامجه النووي.

واختتاماً، عندما سُئل عن نسبة الإيرانيين الراغبين في تغيير النظام، أجاب بصراحة:

“أرى أن النسبة تتجاوز 90%، وربما تقترب من 100%. ثمة فئة صغيرة مرتبطة بالنظام وتستفيد من فسادها، لكن الغالبية الساحقة من الشعب تطالب بإسقاطه. لديهم مقاومة منظمة وقيادة مؤهلة في السيدة رجوي، وهيكل تنظيمي ووحدات مقاومة داخل إيران قادرة على إحداث هذا التغيير. المطلوب حالياً دعم سياسي دولي لهم”.

آلية الزناد تكشف الصراع بين تجار العقوبات داخل النظام الإيراني

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني

موقع المجلس:
مع تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض ستة قرارات من مجلس الأمن الدولي على البرنامج النووي الإيراني اعتباراً من 6 أكتوبر 2025، انكشف صراع حاد داخل أروقة السلطة في طهران. فبينما يرى البعض أن العقوبات الجديدة تمثل ضربة موجعة للاقتصاد الإيراني المنهك، يحتفل تيار داخل النظام بعودتها، وهو ما يعكس مصالح ما يُعرف بـ “تجار العقوبات” الذين راكموا الثروات في ظل الحصار الدولي.

اتهامات متبادلة داخل أجنحة النظام

قبل تفعيل الآلية، شهدت الساحة السياسية الإيرانية سجالاً محتدماً بين الفصائل الحكومية المتنافسة. تبادل المسؤولون الاتهامات بالخيانة وهدد بعضهم الآخر بالمحاكمة، على خلفية مفاوضات عباس عراقجي في القاهرة مع رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والنقاش حول الأساس القانوني لتفعيل آلية الزناد ضمن الاتفاق النووي.

الصحف تكشف فرحة المتشددين

مع دخول العقوبات حيّز التنفيذ، رصدت الصحف الإيرانية حالة من الاحتفاء بين الأوساط المتشددة. فقد كتبت صحيفة «ستارة صبح» الإصلاحية في عددها الصادر يوم 6 أكتوبر:

“أقام المتطرفون احتفالات النصر وأعلنوا فرحتهم بتفعيل آلية الزناد عبر منابرهم. والآن، بعد فشل الدبلوماسية وسياسة التوجه شرقاً، يبدو أنهم يعتبرون هذه الكارثة الاقتصادية انتصاراً سياسياً”.

هذا الموقف أكدّه حشمت الله فلاحت بيشه، الرئيس السابق للجنة الأمن القومي في البرلمان، الذي عبّر عبر منصة «إكس» عن استغرابه من “احتفال المتطرفين بعودة العقوبات”، قائلاً:

“دفعت الأمة لسنوات ثمن أفعال من لا يشعرون بانتماء حقيقي لإيران. يعيشون في رفاهٍ منفصل عن بؤس الناس، وموائدهم العامرة تُبنى على معاناة الأطفال الجائعين”.

هوية “تجار العقوبات” تنكشف

ورغم أن فلاحت بيشه لم يسمّ هؤلاء مباشرة، إلا أن عبد الناصر همتي، الوزير المُقال في حكومة بزشكيان، كشف ملامح هويتهم خلال جلسة استجوابه أمام البرلمان في 2 مارس 2025. قال همتي حينها:

“لدينا أكثر من 30 مليار دولار من عمليات التهريب سنوياً… بلادنا رهينة بيد المهربين وتجار العقوبات والمنتفعين. 80% من الشعب يُسحق تحت وطأة التكاليف التي يفرضها هؤلاء”.

وبحسب همتي، فإن هذا الحجم من التهريب لا يمكن أن يتم دون علم ودعم الحرس الثوري الإيراني، الذي يسيطر على الموانئ والمعابر الحدودية. ففي الوقت الذي يُهرّب فيه نحو 20 مليون لتر من الديزل يومياً إلى الخارج، يُطلق الحرس النار على ناقلي الوقود البلوش الفقراء لمجرد محاولتهم بيع كميات صغيرة لإعالة أسرهم.

مليارات الحرس وأرباح العقوبات

تلميحات همتي ليست جديدة، إذ كان قد تحدث في المناظرة الرئاسية عام 2021 عن الأرباح الخيالية التي يجنيها الحرس الثوري من استمرار العقوبات. وقد وجّه كلامه آنذاك إلى إبراهيم رئيسي قائلاً:

“لولا العقوبات، لخسر تجار العقوبات ما لا يقل عن 350 ألف مليار تومان سنوياً — أي ما يعادل ستة أضعاف رواتب الممرضين والمعلمين في إيران”.

الصحف الرسمية تؤكد: الأوليغارشية تتحكم بالاقتصاد

هذه الحقيقة دعمتها كذلك صحيفة «هم ميهن» الحكومية، التي كتبت في 6 أبريل 2024:

“الجزء الأكبر من اقتصاد البلاد تحت سيطرة تيارات وأوليغارشيات بعيدة عن هموم الشعب. فعلى الرغم من أن صادرات النفط ارتفعت ستة أضعاف مع سياسة التساهل الأميركية، لم ينعكس ذلك على حياة المواطنين، لأن الأرباح ذهبت إلى جيوب الأوليغارشية المعروفة باسم تجار العقوبات”.

خلاصة المشهد

مع تفعيل آلية الزناد، لم تُعد العقوبات الدولية مجرد ملف خارجي، بل تحوّلت إلى مرآة تعكس انقسام النظام الإيراني بين من يخسرون بسببها ومن يراكمون الثروة في ظلها. وبينما يغرق المواطن في أزمات الغلاء والبطالة، يبدو أن “تجار العقوبات” يجدون في عزلة إيران فرصة جديدة للثراء والنفوذ.

تأكيد المحكمة العليا للنظام حكم الإعدام على السجين السياسي محمد جواد وفائي ثاني، من أنصار مجاهدي خلق

جواد وفائي في خطر الإعدام، دعوة لإنقاذ حياته وحياة السجناء السياسيين الآخرين المحكوم عليهم بالإعدام

أكدت المحكمة العليا لقضاء الجلادين يوم السبت الموافق 4 أكتوبر 2025 حكم الإعدام الصادر بحق السجين السياسي من أنصار مجاهدي خلق، محمد جواد وفائي ثاني.
وكتب محامي محمد جواد على شبكة “إكس”: “تم تأكيد حكم الإعدام بحق السيد محمد جواد وفائي ثاني… في الفرع التاسع للمحكمة العليا للبلاد، على الرغم من العيوب العديدة [في الحكم].”
جواد وفائي (30 عامًا)، وهو بطل ومدرب ملاكمة في أندية مدينة مشهد، اعتُقل في آذار 2020 في مشهد، وتعرّض لأشد أنواع التعذيب والضغوط النفسية والجسدية. وقد حُكم عليه بالإعدام للمرة الثالث في 18 سبتمبر 2024 من قبل القاضيين الجلادين هما “سعدي ماكان” و”يزدان خواه”.
تطالب المقاومة الإيرانية باتخاذ إجراء فوري من قبل الأمم المتحدة والهيئات ذات الصلة لإنقاذ حياة محمد جواد وفائي والسجناء السياسيين الآخرين المحكوم عليهم بالإعدام.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
5 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

ایران.. ركود عميق وتضخم متسارع مع تعطل محركات الاقتصاد بالكامل

موقع المجلس:
خلال تقرير مطول نشره موقع RealClearMarkets، تناول فيه الأزمة الاقتصادية التي تعصف بإيران، مشيراً إلى أن جميع محركات النمو الاقتصادي توقفت عن العمل. وأوضح التقرير أن المؤشرات الاقتصادية دخلت مرحلة حرجة من الركود والانكماش، بينما يحاول النظام الإيراني التعتيم على الأخبار السلبية والتوقعات المقلقة خشية تفجر اضطرابات اجتماعية جديدة.

وأشار التقرير إلى أن البيانات الرسمية والدولية تؤكد أن الاقتصاد الإيراني يعيش واحدة من أعمق أزماته منذ عقود، إذ يجتمع الركود مع التضخم المفرط، وهروب رؤوس الأموال، والانهيار المستمر في قيمة الريال. وقد أصيبت ركائز النمو الأساسية — من بيئة الأعمال والحوكمة إلى الوصول للتكنولوجيا والاستثمار — بحالة شلل تام.

ایران.. ركود عميق وتضخم متسارع مع تعطل محركات الاقتصاد بالكامل

توقعات قاتمة ومزيد من القمع

بعد إعادة فرض العقوبات الدولية، أصدرت غرفة التجارة الإيرانية تقريراً حذّر من مستقبل اقتصادي مظلم، متضمناً ثلاثة سيناريوهات جميعها تتوقع نمواً سلبياً حتى نهاية عام 2025. ويُرجّح السيناريو الأسوأ، حيث قد يصل سعر صرف الدولار إلى 1,650,000 ريال مع تضخم يناهز 90%.

في المقابل، ذكرت التقارير أن جهاز استخبارات الحرس الثوري داهم مقر غرفة التجارة واستجوب أعضاءها عقب نشر تلك التوقعات، كما أصدرت وزارة الثقافة توجيهاً سرياً لوسائل الإعلام يمنع تغطية الملف الاقتصادي بحرية، في محاولة لمنع انتشار “الذعر” والحفاظ على “الهدوء النفسي العام”.

ركود حاد وانكماش فعلي

بحسب التقرير، فإن تفادي النمو السلبي بات يُعد إنجازاً في ظل الظروف الراهنة. فقد بلغ معدل النمو في خريف 2024 نحو 1.6% فقط، وهو الأدنى منذ عام 2020، بينما يعاني قطاع الإسكان — أحد أعمدة الاقتصاد المحلي — من ركود غير مسبوق.
ويتوقع صندوق النقد الدولي نمواً لا يتجاوز 0.3% في عام 2025، مع تضخم يقدّر بنحو 43.3%.

ومن المؤشرات الأكثر دلالة، انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى حوالي 341 مليار دولار في 2025، أي أقل بنحو 60 مليار دولار عن عام 2024، نتيجة الانهيار الحاد في قيمة العملة الوطنية. وللمقارنة، كان الاقتصاد الإيراني في عام 2000 يتفوق على اقتصادات السعودية وتركيا والإمارات، لكنه اليوم تراجع بفارق شاسع أمامها.

النظام يخشى انفجاراً اجتماعياً جديداً

حذّر التقرير في ختامه من احتمال اندلاع موجة احتجاجات واسعة شبيهة بما شهدته البلاد في عامي 2019 و2022، في ظل التدهور المعيشي الحاد واستمرار سياسة القمع الاقتصادي.
وأشار إلى أن علي خامنئي وصف مؤخراً “المحرضين المحليين” بأنهم العدو الداخلي الأبرز، في تلميح إلى وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة التي تتهمها السلطات بالتحريض على الاحتجاجات، ما يعكس القلق المتزايد داخل النظام من تصاعد الغضب الشعبي مع كل تدهور اقتصادي جديد.

استمرارانهيار العملة الإيرانية و جمود الأجور يشعل الغضب الشعبي

موقع المجلس:
في مطلع أكتوبر، تجاوز سعر الدولار حاجز 114,200 تومان، لتتعمق بذلك أزمة العملة الإيرانية وسط تضخم متفاقم وسياسات اقتصادية مرتبكة وعقوبات خانقة دفعت الأسر إلى حافة الانهيار.

شهد الاقتصاد الإيراني في 1 أكتوبر تدهوراً جديداً، إذ ارتفع سعر صرف الدولار إلى مستويات قياسية بلغت 114,200 تومان، بينما تجاوز اليورو 134,160 توماناً، وسجّل الدولار الكندي 83,820 توماستمرارانهيار العملة الإيرانية و جمود الأجور يشعل الغضب الشعبياناً، والدرهم الإماراتي 31,350 توماناً. هذا التراجع المتسارع لقيمة الريال فاقم أزمة المعيشة وأضعف القدرة الشرائية للأسر بشكل غير مسبوق.

ويرى مراقبون أن هذا الانهيار ليس طارئاً، بل نتيجة حتمية لسياسات اقتصادية فاشلة تفاقمت بفعل العقوبات الدولية وتراجع عائدات النفط وسوء الإدارة الحكومية. ويؤكد محللون أن غياب رؤية اقتصادية واضحة وتوزيع العملة الأجنبية بطريقة غير مدروسة، جعلا الريال عرضة لهزات متكررة تهدد استقرار السوق.

من أزمة الاقتصاد إلى مأساة المواطن

تزايد الإقبال الشعبي على العملات الأجنبية لحماية المدخرات من التضخم الجامح، فدخل الاقتصاد في حلقة مفرغة: كلما ارتفع الطلب على الدولار واليورو، انخفضت قيمة الريال أكثر، لترتفع معها أسعار السلع المستوردة، ما يعزز مجدداً الطلب على العملة الصعبة.

في المقابل، ما زالت الأجور شبه مجمدة. إذ يبلغ الحد الأدنى الرسمي لأجور العمال نحو 20 مليون تومان شهرياً، أي ما يعادل أقل من 200 دولار بسعر الصرف الحالي، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية حاجات أسرة ليوم واحد في كثير من البلدان.
ووفقاً لتقرير موقع اقتصاد نيوز، فإن “الأجور البالغة 180 دولاراً أو أقل لم تشهد أي تعديل حكومي رغم ارتفاع تكاليف المعيشة بأكثر من 200% منذ مطلع العام”.

اتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة

يشير الخبير الاقتصادي توفيقي إلى أن “سلة المعيشة الأساسية” للأسرة العاملة ارتفعت من 24 مليون تومان في فبراير إلى نحو 50 مليون تومان حالياً، موضحاً أن الأسرة التي يقل دخلها عن 10 ملايين تومان تُعدّ فقيرة وتستحق الدعم.
ولكي تبقى الأسرة المؤلفة من 3 إلى 4 أفراد فوق خط الفقر، تحتاج إلى ما لا يقل عن 33 مليون تومان شهرياً، ومع احتساب نفقات السكن التي تمثل نحو 35% من الدخل، يرتفع الحد الأدنى المطلوب إلى 50 مليون تومان تقريباً.

الغالبية تحت خط الفقر… والاحتجاجات تلوح بالأفق

تكشف هذه الأرقام عن واقع قاتم: في حين لا يتجاوز متوسط الأجور 15 مليون تومان، يتطلب الحد الأدنى للعيش الكريم أكثر من ثلاثة أضعاف ذلك. ويرى محللون أن تجميد الأجور ليس صدفة، بل سياسة متعمدة تهدف إلى إحكام السيطرة الاجتماعية وتحويل الموارد المحدودة إلى مؤسسات الأمن والقمع.

وبينما تتآكل الأجور والمدخرات وتتضاعف أسعار المواد الأساسية، يجد ملايين الإيرانيين أنفسهم في مواجهة مباشرة مع الجوع والعوز. ويحذّر خبراء من أن استمرار تجاهل الأزمة قد يدفع الطبقة العاملة – التي تُعدّ عماد المجتمع الإيراني – إلى تصعيد الاحتجاجات والمقاومة المنظمة في وجه السياسات القائمة.

غلاء المعيشة في إيران يدفع العمال إلى حافة الانهيار

موقع المجلس:
تعيش إيران واحدة من أكثر فترات الغلاء حدة في تاريخها الحديث، إذ تتضافر موجة التضخم وارتفاع أسعار الغذاء مع جمود الأجور لتدفع ملايين الأسر نحو شفير الانهيار. الأزمة الراهنة ليست مجرد اضطراب اقتصادي، بل نتيجة مباشرة لسياسات نظام يمنح الأولوية لبقائه وطموحاته الإقليمية على حساب معيشة مواطنيه.

تعيش إيران واحدة من أكثر فترات الغلاء حدة في تاريخها الحديث،

تشير التقارير إلى أن الحد الأدنى لتكلفة المعيشة الشهرية للأسرة الإيرانية بلغ نحو 50 مليون تومان، في حين لا يتجاوز متوسط دخل العامل 200 دولار. هذا التفاوت الهائل يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية ويعمّق الغضب بين الطبقات العاملة التي تمثل الشريحة الأكبر من السكان.

أسعار الغذاء تحلق إلى مستويات قياسية

السلع الأساسية أصبحت بعيدة المنال بالنسبة لغالبية الإيرانيين. فقد نقلت وكالة “إيلنا” في 28 سبتمبر 2025 أن سعر كيلوغرام اللحم الأحمر تجاوز المليون تومان، ما يعني أن أسرة بدخل 20 مليون تومان شهرياً تستهلك ربع دخلها لشراء كيلو واحد فقط من اللحم.

حتى الخبز، وهو العنصر الأهم في مائدة الإيرانيين، شهد زيادة بنسبة 94.3% مقارنة بالعام الماضي. وتشير البيانات الرسمية إلى أن أسعار المواد الغذائية والمشروبات ارتفعت بمعدل 58% تقريباً، مع استمرار موجة التضخم اليومية. وقال الناشط العمالي فرامرز توفيقي لموقع “اقتصاد نيوز”: “سعر الخبز ارتفع بنسبة 95%، ما يوضح حجم الأزمة التي يعيشها المواطن العادي”.

منتجات الألبان تبتعد عن موائد الفقراء

ولم يسلم قطاع الألبان من التدهور. فقد حذر رئيس الاتحاد الوطني لمنتجي الألبان من أن سياسات الحكومة، خاصة السماح بتصدير الحليب المجفف، تسببت في زعزعة الأسعار. وأضاف قائلاً: “نحن نتجه إلى مرحلة تختفي فيها منتجات الألبان من النظام الغذائي للمواطنين، بينما يتحول الإنتاج نحو الأسواق الخارجية”.

الأجور مجمدة رغم الانفجار السعري

في مقابل الغلاء المستمر، تبقى الأجور ثابتة. فالحد الأدنى للأجور، مع الحوافز، لا يتجاوز 20 مليون تومان شهرياً، أي ما يعادل أقل من 180 دولاراً وفق سعر الصرف الحالي. وهو مبلغ لا يكفي سوى ليوم واحد من المعيشة في بعض الدول.

وتُقدّر النقابات العمالية أن الأسرة الإيرانية تحتاج إلى ما لا يقل عن 50 مليون تومان شهرياً لتغطية احتياجاتها الأساسية، أي أكثر من ضعف الحد الأدنى للأجور. حتى وفق معايير الحكومة نفسها، يجب على الأسرة المكوّنة من 3.3 أفراد أن تكسب 33 مليون تومان على الأقل لتظل فوق خط الفقر، دون احتساب تكاليف السكن.

ورغم ذلك، تواصل الحكومة تجاهل الدعوات لتعديل الأجور. وأوضح توفيقي أن تكلفة سلة المعيشة ارتفعت بأكثر من 200% منذ بداية العام، من دون أي إجراء رسمي يعكس هذا الواقع.

سياسات تهدف إلى السيطرة لا إلى تحسين المعيشة

يرى مراقبون أن هذه السياسات الاقتصادية ليست عشوائية، بل مقصودة لإبقاء الموارد تحت سيطرة النظام. فبتجميد الأجور وترك التضخم ينهش المداخيل، يتم توجيه الموارد نحو الأجهزة الأمنية والمشاريع الإقليمية، بينما يُطلب من الشعب “الصبر والتقشف”.

أزمة وجود لا أزمة معيشة فقط

بالنسبة للإيرانيين اليوم، لم تعد القضية مسألة صعوبة اقتصادية، بل مسألة بقاء. فمع تراجع القدرة على شراء الغذاء وتزايد الفجوة بين الدخل والنفقات، تتفاقم حالة السخط الشعبي التي قد تتحول إلى اضطرابات واسعة.

في ظل هذه الأوضاع، تبدو الطبقات العاملة وأصحاب الأجور على حافة الانفجار الاجتماعي. قد يسعى النظام إلى احتواء الغضب بالقمع، لكن تقلص سبل العيش وتدهور الأحوال المعيشية يشيران إلى أن نفاد الصبر الشعبي بات أقرب من أي وقت مضى.

ایران.. في محاولة ممنهجة لطمس أدلة جريمة ضد الإنسانية النظام یقوم بتدمير القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران

موقع المجلس:
تُعد القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا بالعاصمة طهران واحدة من أكثر المواقع حساسية في الذاكرة الوطنية الإيرانية، إذ تضم رفات آلاف السجناء السياسيين من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة الذين أُعدموا خلال حملات القمع في عام 1981. ويأتي تدمير هذه المقبرة الجماعية في إطار جهود النظام الإيراني المستمرة لطمس معالم مجزرة صیف عام 1988 وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية التي يسعى إلى محو آثارها التاريخية، في ما يُعتبر استمراراً ممنهجاً للجريمة ذاتها.

ایران.. في محاولة ممنهجة لطمس أدلة جريمة ضد الإنسانية النظام یقوم بتدمير القطعة 41 في مقبرة بهشت زهراالقطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا بالعاصمة طهران

تشير صور وتقارير ميدانية حديثة إلى أن السلطات أقدمت على تجريف القبور بالكامل وتحويل الموقع إلى موقف سيارات، قبل أن تبدأ بناء منشآت جديدة فوقه. ولمنع أي توثيق أو كشف للحقيقة، أحاط النظام المنطقة بسياج محكم وحظر التصوير داخلها، كما وضع لافتة تحمل اسم “موقف سيارات مرصاد” لتغطية الطابع الحقيقي للمكان.

اعتراف رسمي يكشف تورطاً على أعلى المستويات

في تصريح أثار غضباً واسعاً، اعترف داود كودرزي، مساعد أمين العاصمة طهران، في 18 أغسطس 2024 قائلاً:

“القطعة 41 كانت متروكة، وكنا بحاجة إلى موقف للسيارات، فاستصدرنا التراخيص من المسؤولين وقمنا بتحويلها إلى موقف.”

هذا التصريح، بحسب مراقبين، لا يُعد مجرد تبرير إداري، بل إقراراً رسمياً بتدمير موقع جريمة جماعية، ويشير إلى أن القرار صدر بموافقة أعلى السلطات، إذ تعني عبارة “المسؤولين” في لغة النظام عادة الولي الفقيه علي خامنئي أو الدائرة المقربة منه.

دعوات للمحاسبة الدولية

تؤكد المقاومة الإيرانية أن عملية التدمير تجري بأوامر مباشرة من خامنئي وكبار قادة النظام بهدف إزالة أي أثر مادي يربطهم بجرائم الإعدام الجماعي.
وبحسب القانون الدولي، فإن إزالة الأدلة أو طمس آثار المقابر الجماعية تُعتبر استمراراً للجريمة الأصلية ومشاركة فيها، الأمر الذي يضع هذه الممارسات ضمن نطاق الجرائم ضد الإنسانية.

وطالبت المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف أعمال التدمير، وحماية ما تبقى من قبور ضحايا الإعدامات السياسية، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة الدولية.
وحذّرت من أن الصمت الدولي على هذه الانتهاكات سيمنح النظام ضوءاً أخضر لمواصلة جرائمه ضد الشعب الإيراني، ويقوّض جهود العدالة والذاكرة التاريخية في البلاد.

ايران: تندیداً بالفقر و فساد النظام الایراني احتجاجات متزامنة تكشف عمق الأزمة بين الشعب والنظام

موقع المجلس:

يومي السبت والأحد (4 و5 أكتوبر 2025)، خلال عطلة نهاية الأسبوع، شهدت المدن الایرانیة، واحدة من أوسع موجات الاحتجاجات وأكثرها تنوعًا منذ أشهر، حيث خرجت شرائح متعددة من المجتمع إلى الشوارع — من العمال والمزارعين إلى الكوادر الطبية والطلاب والمتقاعدين — في مشهد يعكس احتقانًا اجتماعيًا بلغ ذروته.

إيران احتجاجات متزامنة ضد الفقر والفساد السبت والأحد 4 و 5 أكتوبر 2025

لم تعد هذه التحركات مجرد صرخات ضد الغلاء وتدهور المعيشة، بل تحولت إلى صرخة جماعية من أجل الكرامة والعدالة والمستقبل، تحمل في طياتها تشكيكًا علنيًا بشرعية النظام وكفاءته.

ايران: تندیداً بالفقر و فساد النظام الایراني احتجاجات متزامنة تكشف عمق الأزمة بين الشعب والنظام

المتقاعدون في المقدمة: من المطالب المعيشية إلى الموقف السياسي

مرة أخرى، يثبت المتقاعدون أنهم أصبحوا إحدى أكثر القوى الاحتجاجية تنظيمًا وجرأة في إيران. ففي مدن مثل شوش والأهواز وأصفهان، رددوا شعارات غاضبة ضد الفساد وسوء الإدارة، محمّلين الحكومة والبرلمان مسؤولية الانهيار الاقتصادي.

الأحد 5 أكتوبر 2025 - متقاعدو الأهواز يهتفون: "لم ير شعب قط كل هذا الظلم!"

غير أن التحول الأبرز كان في كرمانشاه، حيث شهدت المدينة لحظة رمزية فارقة: وقف متقاعدو الصناديق المختلفة جنبًا إلى جنب، وأدّوا نشيد “يار دبستاني”، الذي أصبح رمزًا للمقاومة المدنية، تزامنًا مع يوم المعلم العالمي، مطالبين بالإفراج عن المعلمين المعتقلين.

الأحد 5 أكتوبر 2025 - شوش: متقاعدو الضمان الاجتماعي يحتجون ضد الفقر والفساد والقمع

بهذه الخطوة، انتقل المتقاعدون من دائرة المطالب الاقتصادية إلى تبنّي أجندة سياسية وحقوقية أوسع، مؤكدين أن نضالهم لم يعد منفصلًا عن نضال بقية الفئات الاجتماعية.

السبت 4 أكتوبر 2025 - مدينة جم: الأهالي يحتجون "إما دفع الملايين أو حرمان أطفالنا من التعليم"

من المزارع والخباز إلى العامل والطالب: غضب شامل ضد الفقر والفساد

بينما كانت أصوات المتقاعدين تتردد في الشوارع، تصاعدت موجات احتجاج أخرى في مختلف القطاعات.

للمرة الرابعة.. خبازو مشهد يواصلون احتجاجهم ضد الفساد والإهمال

ففي مشهد وخراسان الجنوبية، خرج الخبازون في احتجاج هو الرابع من نوعه، تنديدًا بالفساد في توزيع الدعم الحكومي وارتفاع تكاليف الإنتاج، معتبرين أن “رغيف الخبز نفسه بات مهددًا”.

الأحد 5 أكتوبر 2025 - متقاعدو الأهواز يهتفون: "لم ير شعب قط كل هذا الظلم!"

وفي دزفول، أغلق المزارعون وأصحاب الجرارات الطرق احتجاجًا على خفض حصص الوقود، مؤكدين أن استمرار هذه السياسات يهدد “شرايين الزراعة الوطنية”.

أما في إيلام، فقد واصل عمال مصنع “بويا نخ” احتجاجهم بعد خمسة أشهر من تأخر الأجور، محذرين من إغلاق المصنع نهائيًا. وفي طهران، أضرب العاملون في مستشفى “مردم” بعد شهرين من عدم تقاضي رواتبهم، في مؤشر على انهيار الأمن الوظيفي حتى في القطاعات الحيوية كالصحة.

وامتد الغضب إلى الجامعات والمدارس؛ إذ نظم طلاب جامعة خواجه نصير في طهران احتجاجاتهم لليلة الرابعة على التوالي ضد ما وصفوه بـ“تسليع التعليم”، بينما خرج أولياء أمور في مدينة بارس جم احتجاجًا على غياب المدارس الحكومية لأبنائهم.

وحدة السخط… وبداية التحول

تكمن أهمية هذه الاحتجاجات في تزامنها وتكاملها، إذ لم تعد مجرد جزر معزولة من الغضب الاجتماعي، بل خيوطًا متشابكة تنسج معًا لوحة عصيان مدني متصاعد.
فعندما يطالب متقاعد في كرمانشاه بحرية المعلم السجين، ويهتف عامل في إيلام ضد إهمال السلطات المحلية، ويرفع طالب في طهران شعارات تندد بنفس السياسات الاقتصادية التي تطحن الخباز في مشهد — يصبح العدو المشترك واضحًا: نظام فاسد فقد شرعيته وعجز عن إدارة البلاد.

ناقوس الخطر: إيران على أعتاب تحول حتمي

تؤكد هذه الموجة الواسعة من الاحتجاجات أن المجتمع الإيراني تجاوز مرحلة الصبر وبدأ يدخل طورًا جديدًا من التضامن والعمل الجماعي.
كل مظاهرة، وكل شعار، وكل إضراب، يضيف لبنة جديدة في جدار انعدام الثقة بين الشعب والنظام، ويقرب البلاد خطوة أخرى من تحول لا مفر منه — تحول لم يعد خيارًا سياسيًا، بل ضرورة لإنقاذ إيران من أزمتها البنيوية.

السيدة مريم رجوي: الترحيب بأفق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة والتعبير عن الأمل في سلام دائم وعادل

خامنئي لن يكف عن عرقلة السلام وتأجيج الحرب والفوضى ما دام في السلطة

رحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بأفق وقف إطلاق النار وإنهاء سفك الدماء والحرب في غزة فيما يتعلق بمبادرة الرئيس الأمريكي، وأعربت عن أملها في إحلال سلام دائم وعادل في المنطقة في أسرع وقت ممكن.

بطبيعة الحال، لا شك في أن خامنئي والديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران لن يكفا عن عرقلة السلام وتأجيج الحرب والفوضى ما داما في السلطة.

وأضافت السيدة رجوي: “كما أعلنت المقاومة الإيرانية دائمًا، فإن الديكتاتورية الدينية والإرهابية الحاكمة في إيران كانت العامل الأهم للإرهاب واحتجاز الرهائن وإشعال الحروب وعرقلة السلام على مدى العقود الماضية. إن القمع والمجازر في الداخل، وإشعال الحروب وتصدير الإرهاب، والسعي للحصول على القنبلة الذرية، هي الأركان الأساسية الثلاثة لاستراتيجية بقاء الفاشية الدينية الحاكمة في إيران.”

وأكدت السيدة رجوي أن النظام الإيراني قد استغل القضية الفلسطينية بأبشع الطرق خلال الـ 45 عامًا الماضية، وأطال وعمّق من معاناة الشعب الفلسطيني من خلال تصدير التطرف، وبذر الفرقة، ومحاولة اغتيال قادة منظمة التحرير.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

4 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

ملخص أهم الأخبار لیوم السبت 4 أكتوبر

موقع المجلس:
وسّعت وحدات المقاومة في زاهدان أنشطتها تحت شعار “مسعود رجوي: يا خامنئي، رحّب بالسقوط والإطاحة كما حدث للشاه”، حيث تزايدت هذه الأنشطة على مستوى المدينة وأصبح حضورها أكثر بروزاً.

إحراق مراكز ومقار ومظاهر سيادة نظام الملالي في طهران وعشرات مدن إيران

أُفيد بوقوع إطلاق نار على دورية شرطة راكبة دراجة نارية في قصرقند بإقليم سيستان وبلوشستان، مما أسفر عن مقتل شرطي واحد. كما ذكرت شبكات التواصل الاجتماعي أن عنصرين بملابس مدنية من وزارة المخابرات تعرضا لهجوم مسلح مساء يوم 2 أكتوبر في حي غونغان، مما أدى إلى مقتل أحدهما وإصابة الآخر بجروح خطيرة.
تجمّع أهالي قرية نشلج في أصفهان احتجاجاً على التدمير البيئي والأضرار التي لحقت بالموارد المائية لقريتهم بسبب أحد المناجم، وطالبوا بوقف فوري لأنشطته. وأكّد المحتجون أن أنشطة التعدين تهدد بشكل خطير الطبيعة وحياة سكان القرية، ووجهوا انتقادات حادة لإصدار النظام الإيراني للتراخيص.
أظهرت التقارير أن النظام الإيراني قام بتدمير القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، وهي موقع دفن آلاف الشهداء من مجاهدي خلق في عام 1981، وحوّلها إلى موقف للسيارات ومنشآت متنوعة. وللحيلولة دون فضح هذه الجريمة ضد الإنسانية، أقامت السلطات جداراً حول جزء من موقع البناء ومنعت التصوير فيه.

رحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بأفق وقف إطلاق النار وإنهاء سفك الدماء والحرب في غزة فيما يتعلق بمبادرة الرئيس الأمريكي، وأعربت عن أملها في إحلال سلام دائم وعادل في المنطقة في أسرع وقت ممكن.
أقدم جلادو خامنئي على عمل إجرامي بإعدام 6 سجناء سياسيين من مواطنينا العرب بالأهواز و مواطن كردي في طهران. وصفت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، عمليات الإعدام الوحشية هذه بأنها محاولة يائسة من خامنئي لزرع الرعب والخوف ومنع انفجار غضب الشعب وانتفاضته، وقالت إن الديكتاتورية الدينية تُظهر يأسها أمام إرادة الشعب الإيراني في التغيير من خلال إعدام وقتل عامة الناس، ولا سيما القوميات التي تتعرض لقمع مضاعف مثل مواطنينا البلوش والأكراد والعرب. وأضافت السيدة رجوي أنه يجب طرد هذا النظام من المجتمع الدولي وتقديم خامنئي وغيره من قادته للعدالة بسبب 46 عاماً من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

ذكرت شبكة “غلوبال نيوز” أن مديراً كبيراً في شركة النفط الإيرانية مُنع من دخول كندا بسبب منصبه الرفيع.
أصدرت وزارة الخزانة البريطانية عقوبات جديدة ضد النظام الإيراني تشمل تجميد أصول وموارد اقتصادية لأشخاص وكيانات مرتبطة ببرنامجه النووي. كما أُضيف البنك الأوروبي الإيراني إلى قائمة العقوبات، مع المطالبة بمنع التعامل مع الكيانات الخاضعة للعقوبات والإبلاغ عن مواردها المالية.

أثار إعلان حركة حماس موافقتها على بعض بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، بترحيب واسع على المستويين الإقليمي والدولي. وتتضمن الخطة، التي قُدمت إلى الحركة بوساطة مصر وقطر، وقفاً فورياً لإطلاق النار، وتبادلاً كاملاً للأسرى، وتشكيل هيئة فلسطينية من المستقلين لإدارة القطاع.
كتبت الصحيفة الإلكترونية التابعة لمكتب خامنئي أن خطة ترامب لغزة، رغم مظهرها السلمي، تهدف في جوهرها إلى إنقاذ نتنياهو من مستنقع غزة ونزع سلاح المقاومة. وأضافت أنه وفقاً للخطة، سيتم نزع سلاح المقاومة الفلسطينية بالكامل، وسيتولى مجلس برئاسة ترامب مسؤولية إدارة غزة.
ذكرت رويترز أن إدارة ترامب وافقت على مساعدات بقيمة 230 مليون دولار للجيش وقوى الأمن الداخلي في لبنان بهدف نزع سلاح حزب الله، تشمل 190 مليون دولار للجيش و40 مليون دولار لقوى الأمن الداخلي. وأُفرج عن هذا القرار قبل نهاية السنة المالية في واشنطن، وجاء بعد تأكيد علي لاريجاني في بيروت على دعم النظام الإيراني لحزب الله.
أفادت مصادر طبية فلسطينية، بمقتل 15 مواطنا على الأقل معظمهم أطفال ونساء، وإصابة العشرات بجروح، إضافة لفقدان 20 مواطنا تحت الأنقاض، بعد قصف طيران الاسرائيلي الحربي منزلا لعائلة عبد العال قرب مسجد المحطة في حي التفاح بمدينة غزة.
أعلنت مصادر طبية في مستشفيات قطاع غزة، عن مقتل 29 مواطنا برصاص وقصف جيش الإسرائيلي، مناطق متفرقة من القطاع منذ فجر اليوم.

ردّاً على استشهاد سُمَيّة رشيدي — عمليات “شباب الانتفاضة” تندلع في 12 مدينة

صور لعملیات وحدات المقاومة ضد مقرات نظام الملالي في ایران-

موقع المجلس:
تحيةً لروح الشهيدة سُمَيّة رشيدي، وتصعيدًا على سياسة الإهمال والقتل البطيء الممنهج بحق السجناء السياسيين، شهدت مدن طهران، وكرج، وشهريار، ومشهد، وأصفهان، ورشت، وكرمانشاه، وقزوين، وخرم آباد، وإسلام‌آباد غرب، وإيرانشهر، ودورود، سلسلة عمليات نفذها شبان الانتفاضة ضد رموز القمع التابع للنظام.

في تحركٍٍ كسر حاجز الخوف، استهدف شبان الانتفاضة مؤسسات ومقارًا مرتبطة بقوى القمع؛ ومن أبرز هذه الأعمال:

إشعال النار مرتين في مبنى بلدية «برند» بطهران.

إحراق مبنى بلدية حكومية في مشهد.

إشعال «حوزة خميني» في إسلام‌آباد غرب بواسطة زجاجات حارقة.

إحراق قاعدة تابعة للباسيج في أصفهان.

إحراق مقر «الناحية» القمعي في فولادشهر بأصفهان.

إحراق قواعد للباسيج في مشهد وكرمانشاه وإيرانشهر.

إحراق لافتات وملصقات رسمية تحمل صور خميني وخامنئي في كرج ورشت وشهريار ودورود.

إحراق لافتات إرشادية لمقار تجسّس تابعة للباسيج ووزارة الاستخبارات في طهران وقزوين وخرم آباد.

ولم تكن هذه التحركات عفوية فحسب، بل جاءَت كرد فعل مباشر على وفاة السجينة السياسية سُمَيّة رشيدي في سجن قرچك. ففي يوم الخميس 25 سبتمبر أعلنَت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية نبأ استشهادها، ودعت إلى فتح تحقيق دولي؛ كما كشفت كيف حاولت جهات قضائية التستر على الملابسات، مشيرةً إلى ادعاءات رسمية بشأن «تعاونها مع مجاهدي خلق» وذكر اعتقالين سابقين في 2022 و2023، ثم اعتقالها مجددًا في 26 أبريل 2024 بعد الإفراج المشروط، ونقلها من سجن إيفين إلى قرچك في يوليو، عقب تحذيرات لجنة المرأة بالمجلس الوطني للمقاومة من أن حياتها في خطر.

وفي محاولة لتبرير وفاة رشيدي، بثّت وكالة أنباء قريبة من مؤسسات النظام مقطع فيديو يظهرها وهي تهتف بشعارات معارضة، في خطوة اعتُبرت من البعض محاولة للتغطية على آثار «الضرب» و«الإهمال الطبي المتعمّد». لكن شهادات سجناء سياسيين أكدت أن سُمَيّة اعتُقلت في 2 مايو 2024 من قِبل عناصر وزارة الاستخبارات أثناء كتابة شعار مناهض للنظام، وأنها كانت تعاني من الصرع وتُستمر في تناول أدويتها، وأنها تعرّضت لتعذيب نفسي وجسدي قبل نقلها إلى عنبر النساء في إيفين، مما نقض الروايات التي سعت لتشويه سمعتها.

فور وقوعها، احتجّ السجناء السياسيون في إيفين وقرچك تكريمًا لذكراها، مردّدين هتافات مناوئة للنظام، ووصفوا سُمَيّة بأنّها أصبحت شهيدة بعد أن تُركت دون علاج.

من جهتها، نقلت وكالات إعلامية رسمية خبر وفاة رشيدي، مع إعلان أن سبب الوفاة يعود لمشكلات صحية قائمة قبل الاعتقال؛ بينما أكّد المجلس الوطني للمقاومة أن السبب الحقيقي هو الحرمان المتعمّد من العلاج وتأخير نقلهـا إلى المستشفى، معتبرًا أن حرمان السجناء السياسيين من الرعاية الطبية «جريمة منهجية» تُستخدم لكسرهم وقتلهم تدريجيًا.

تبرز عمليات شباب الانتفاضة كدليلٍ على أن جرائم النظام تواجه بمقاومة متصاعدة، وأنّ كلّ خطوة في طريق القمع تُقابل بعزمٍ متزايد على إسقاطه.

رسالة كارلا ساندز القوية من قلب نيويورك: من الضغط الأقصى إلى دعم مجاهدي خلق

موقع المجلس:

في مظاهرة كبرى للإيرانيين الأحرار أمام مقر الأمم المتحدة بنيويورك، أطلقت السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز كلمة حادة الرسائل ضد منح الشرعية لرئيس النظام الإيراني مسعود بزشكيان. أكدت أن حضور ممثل الملالي في المنظمة الدولية يعد إساءة لحقوق الإنسان وتجاهلاً لجرائم أربعين عاماً من القمع، مشيرة إلى أن النظام الإيراني غير قابل للإصلاح.

الإعدامات: «قتل حكومي»

ركزت ساندز على آلة القتل الرسمية للنظام، موضحة أن شهر أغسطس وحده شهد 170 عملية إعدام، بينهم أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، فيما يواجه آخرون حكم الإعدام الوشيك. وأكدت أن فترة بزشكيان، التي يسوّق لها البعض باعتبارها معتدلة، سجّلت حتى الآن 1800 إعدام، وهو أعلى معدل منذ مجزرة صیف عام 1988.
وطالبت بمحاكمة بزشكيان وخامنئي في محكمة دولية بتهم جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، بدلاً من استقبالهم كزعماء شرعيين.

لا عودة للعمامة أو التاج

انتقدت ساندز بشدة محاولات تقديم بدائل زائفة، في إشارة إلى رضا بهلوي، مؤكدة أن مشروعه لا يختلف عن مشروع الملالي من حيث تكريس الاستبداد في يد فرد واحد. وقالت:

«الشعب الإيراني لن يستبدل العمامة بالتاج… لقد رفضوا كلا النظامين».

بهذا وضعت ساندز حداً لأي أوهام حول عودة الحكم الملكي، مؤكدة أن المستقبل لن يكون نسخة مكررة من الماضي.

في تظاهرة حاشدة أمام الأمم المتحدة، الإيرانيون ينددون بحضور بزشكيان ويطالبون بتغيير النظام

المقاومة المنظمة: البديل الديمقراطي

في مقابل الدكتاتورية الدينية أو الملكية، شددت ساندز على أن البديل الحقيقي موجود ومتماسك، يتمثل في منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، اللذين صمدا ستة عقود في مواجهة الاستبداد. وذكّرت بدور المنظمة في فضح البرنامج النووي السري لطهران لأول مرة، محذرة من أن مفاوضات النظام الحالية مجرد وسيلة لكسب الوقت والاقتراب من تصنيع السلاح النووي.

وأكدت أن الضغط الأقصى هو السبيل الوحيد لوقف خطر «دولة دينية مسلحة نووياً»، بعدما أثبتت سياسة الاسترضاء فشلها وخطورتها على الأمن العالمي.

«الخيار الثالث» بيد الشعب

اختتمت ساندز كلمتها بالتأكيد على أن الحل لا يكمن في استرضاء النظام ولا في الحرب الخارجية، بل في الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. ودعت إلى:

تفعيل عقوبات «سناب باك» بأقصى صرامة.

الاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير نظامه.

دعم مشروع إيران المستقبل: دولة حرة، ديمقراطية، تفصل الدين عن الدولة.

وختمت برسالة واضحة من مظاهرات بروكسل وأشرف 3 ونيويورك:
«الشعب الإيراني يرفض العمامة والتاج معاً، ويختار طريق الحرية والديمقراطية».

منعطف حاسم للنظام الإيراني

صور للاحتجاجات في ایران -آرشیف-

موقع المجلس:
تشهد إيران مرحلة جديدة بعد تفعيل آلية «سناب باك» للعقوبات، مرحلة تنفجر فيها جراح عمرها عقود بين الشعب والنظام. في هذه الحقبة تتكشف ملامح النظام الحقيقية داخلياً وخارجياً، ويتجلى التناقض الحاد بينه وبين محيطه الإقليمي والدولي. ودليل ذلك أحياناً يتبدى في ما تسربه وتكتبه وسائل الإعلام الحكومية ذاتها، التي تعكس صراعات النخب وتنبش ملفات الاستبداد وسوء الإدارة المتراكم عبر سنوات.

شهادة «منعطف حاسم» وأزمة بالغة

تترافق هذه الحقبة مع ضغوط داخلية وخارجية متزامنة: الضغوط الداخلية نابعة من فقدان النظام لقاعدته الاجتماعية ومكانته، بينما تأتي الضغوط الخارجية نتيجة تصدع سياسات الاسترضاء الدولية تجاهه. ونقل موقع «شرق» عن محسن هاشمي رفسنجاني وصفه الوضع بأنه «منعطف حاسم وصعب»، فيما كتبت صحيفة «هم ميهن» في 27 سبتمبر أن البلاد «على شفا أزمة خارقة ومروعة».

أسباب الجذور: 46 عاماً من الإخفاق

الضربات المتتالية أدت إلى هزّات داخلية دفعت النخب إلى البحث عن مسببات هذا التدهور. هنا تبرز ملفات الاستبداد والفساد وسوء الإدارة كأدوات تُستخدم في الصراع بين الفصائل الحاكمة. ونجل رفسنجاني يصور الصورة بلهجة اتهامية، مشيراً إلى عقود من التراكم والتجاهل: «عقود من المشاكل وتجاهل احتياجات المجتمع أوصلتنا إلى عقد لا تُحل بالأساليب القديمة والمديرين غير المبدعين».

لكن هذا التشخيص يصطدم بجوهر النظام السلطوي الذي يقف حاجزاً أمام إصلاحات فعلية. لذلك تميل بعض الصحف الحكومية إلى اقتراح حلول تبدو مؤلمة للنظام إن نُفذت، مثل إعادة تعريف أسلوب الحكم وملامح السياسة الخارجية على أساس العقلانية وبناء الثقة — حلول يعتبرها كثيرون بمثابة «كأس سم» قد تودي بالنظام نفسه.

اعترافات داخلية بتداعيات الفشل

تتوالى الاعترافات والنصائح من داخل منظومة الحكم التي تكشف عن جذور أزمتها:

عائق اقتصادي داخلي: لا تُعزى كل مشكلات التنمية إلى العقوبات الخارجية، بل أيضاً إلى قوانين معاقة ومؤسسات غير فعالة.

انفصال عن المجتمع: الفجوة المتنامية بين السلطة والشعب أصبحت أحد أهم مصادر الانهيار.

فشل القمع: السياسات الأمنية والترهيب تجاه النشطاء لم تُحسّن الوضع بل زادت من تآكل الثقة المجتمعية.

هذه الاعترافات المتقطعة الصادرة عن أوساط رسمية وإعلامية تؤكد أن إيران تمر بمنعطف وجودي وصعب يفوق أي تحوّل شهدته خلال 46 عاماً من حكم ولاية الفقيه. ومع اتساع رقعة هذه الاضطرابات اليومية، تتكوّن طاقة اجتماعية متزايدة قد تسرّع لحظة حسم الشعب لمستقبله السياسي.

عن تزايد الاعدامات في إيران

الکاردینیا- سعاد عزيز:
التصريحات العنترية الهوجاء والسعي لإبراز العضلات المترهلة أساسا من جانب مسٶولي النظام الايراني في سبيل إظهار ثبات النظام وتماسکه أمام الاحداث والتطورات الدولية والاقليمية التي باتت تسير بسياق مضاد تماما لما کان يرغب به هذا النظام ويحلم به، لم تعد تلفت أنظار الاوساط السياسية والاعلامية بل وحتى تعتبر مجرد فورة إنفعالية لا تقدم ولا تٶخر.

بالامس، عندما کان الارهابي المقبور قاسم سليماني يصول ويجول في عواصم أربعة بلدان في المنطقة ويتصرف کالحاکم المطلق لها، فإن خليفته اسماعيل قاآني الذي يحذر من الظهور ويقلل زياراته لبعض البلدان ولاسيما العراق، فإنه يختفي کالجرذ المذعور خوفا من إقتناصه وإرساله الى حيث أرسلوا سلفه، وبصورة عامة فإن النظام وبشکل خاص خلال الاشهر والاسابيع الاخيرة والتي توجت بإعادة تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الدولية، يشعر بحالة من الخوف والهلع غير العادي ولاسيما من إحتمال إنفجار الاوضاع بوجهه وإندلاع الانتفاضة الحاسمة التي يخشاها، فإنه وکعادته ومن أجل بث حالة من
الرهبة، فقد بات يزيد في عدد الاعدامات التي يتم تنفيذها، ووفقا للتقارير الواردة حتى ظهر يوم الثلاثاء، أعدم النظام 31 سجينا في يومي الأحد والإثنين 28 و 29 سبتمبر 2025 وحدهما، ليبلغ إجمالي عدد الإعدامات 51 شخصا في الأسبوع الأول من هذا الشهر.
وهذا يحدث تزامنا مع لجوء النظام الى القتل الممنهج عبر الحرمان من العلاج في سجون إيران حيث إن سياسة الحرمان من العلاج هي إحدى أحلك الصفحات في سجل نظام ولاية الفقيه، وهي انتهاك ليس فقط للقوانين الدولية، بل حتى لقوانينه الداخلية. لكن ما هو واضح أن هذه السياسة لم ولن تتمكن من كسر إرادة السجناء السياسيين، بل أصبحت دليلا على ضعف النظام وتآكله، وشاهدا على أن إرادة المقاومة أقوى من جدران السجون وأساليب القمع.
والذي يوضح أکثر مدى ومستوى حالة الخوف والهلع لدى النظام من إنفجار برکان الغضب الشعبي بوجهه ولاسيما مع تزايد نسبة الاحتجاجات ونشاطات وحدات المقاومة بوتائر باتت تلفت النظر، هو إن النظام لجأ الى تشديد الرقابة وتحرکات الشباب الايراني، إذ أنه وکرد فعل على الاحداث والتطورات المتسارعة التي تلف الحبل أکثر حول رقبته فإنه وبمجرد أن أصبحت العقوبات أمرا مؤكدا، أصدر القضاء التابع للنظام تهديدا مروعا لجميع وسائل الإعلام. وفي بيان له، حذر مكتب المدعي العام في طهران وسائل الإعلام من ضرورة “توخي الحذر الكافي واللازم في نشر الأخبار” وعدم السماح بأن تصبح منابرها “مكانا لزعزعة الأمن النفسي للمجتمع”، متوعدا بأن أي انتهاك سيقابل “برد مناسب” وإن توقيت هذه “الفترة الزمنية الحساسة”، كما يسميها النظام، ليس من قبيل الصدفة، فهو يتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد، وهي فترة يخشى فيها من تعبئة الشباب في المدارس والجامعات.
ويتم فرض هذا التضييق من خلال حصار رقمي متعمد. فوفقا لتقرير صادر عن “سبيد تست” في أغسطس 2025، تحتل إيران الآن المرتبة الكارثية 139 عالميا في سرعة الإنترنت، وهو مؤشر واضح على سياسة الدولة لخنق المعلومات ومنع انتشار المعارضة.

ستروان ستيفنسون لواشنطن تايمز: نظام إيران يواجه شفا الانهيار والغرب مدعو لترك سياسة الإرضاء

موقع المجلس:
في مقابلة مع صحيفة واشنطن تايمز، قدّم ستروان ستيفنسون — العضو السابق في البرلمان الأوروبي عن اسكتلندا (1999–2014) ورئيس وفد البرلمان للاتصال بالعراق، والمؤلف والمحاضر المختص بشؤون الشرق الأوسط — تحليلاً مفصّلاً للوضع الراهن في إيران. استعرض ستيفنسون أفكار كتابه الجديد الصادر هذا الصيف بعنوان «العد التنازلي للانهيار: نظام إيران على الحافة»، مؤكداً أن النظام الإيراني بلغ نقطة ضعف لم تشهدها تاريخه، وأن التغيير الديمقراطي صار أقرب من أي وقت مضى.

Iran: The Untold Story | Struan Stevenson TWT Opinion

تراجع الهيمنة الخارجية وأزمة داخلية متفاقمة

يرى ستيفنسون أن استراتيجية النظام على مدى 46 عاماً لبناء نفوذ إقليمي عبر وكلاء مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، وحماس في غزة، وميليشيات في العراق، تشهد انهياراً ملحوظاً. وأضاف أن هذا التراجع تسارع بعد تراجع دور حليفهم الرئيس في سوريا ونتائج الضربات الإسرائيلية التي استهدفت شبكات حماس وحزب الله، وأن الضربات الأمريكية والإسرائيلية داخل إيران أظهرت عجز النظام عن تأمين نفسه أمام هجمات جوية، مما يقوض استراتيجية «حروب الوكالة» التي اعتمدها لعقود.

داخلياً، وصف ستيفنسون المشهد بأنه كارثي: اقتصاد منهار، عملة محلية عند أدنى مستوياتها، وحالة معيشية متدهورة يعيش فيها بين 70% و80% من السكان تحت خط الفقر الدولي، فيما يبلغ متوسط أجر العامل نحو 105 دولارات شهرياً. في ضوء ذلك، وجّه نداءً مباشراً للغرب: «لقد حان وقت اليقظة… كفّوا عن استرضائهم… يجب دعم الشعب الإيراني في سعيه للإطاحة بهذه الحكومة الفاسدة والشريرة».

تصاعد دور المقاومة وخيارات ما بعد النظام

تطرّق ستيفنسون إلى صعود «وحدات المقاومة» المنظّمة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق، مشيراً إلى أن القمع لم يضعف نشاط هذه الوحدات: منذ انتفاضة 2022، جرى اعتقال أو إخفاء أو إعدام نحو 3600 من عناصرها، مع نشاطات يومية تشمل بث شعارات المقاومة على مكبرات إعلامية حكومية، ورشّ شعارات على مبانٍ رسمية، واحتلال مقرات لحرس النظام وإحراق بعضها.

من جهة أخرى، انتقد ستيفنسون نجل الشاه، رضا بهلوي، مُسخّراً وصفه بأنه «أمير مهرجين»، ومعتبرًا محاولاته للظهور وريثاً شرعياً مزيفة، لافتاً إلى إقامته المرفهة في واشنطن واتهامه بالاعتماد على ثرواتٍ سرقها آباؤه. واعتبر تقديم بهلوي نفسه كقائدٍ قادر على «تجنيد» قادة من الحرس لصالح استمرار النظام إهانة لآلاف العائلات التي فقدت أبنائها.

الملف النووي: خداع متواصل والحاجة لفرض أقسى العقوبات

عن الملف النووي، أكد ستيفنسون أن الخداع لم يتوقف منذ اتفاق 2015، مشيراً إلى تقارير وكالات دولية تفيد بأن إيران تملك كميات مخصبة تصل إلى 60%، تكفي نظرياً لإنتاج عدة قنابل نووية، وهو مستوى يفوق أي حاجة مدنية. وبما أن أعلى قيادة النظام أعلنت رفضها التفاوض مع الولايات المتحدة وإصرارها على مواصلة التخصيب، رأى ستيفنسون ضرورة تفعيل آلية «سناب باك» وفرض أقصى العقوبات لمنع النظام من الوصول إلى السلاح النووي.

ستروان ستيفنسون لواشنطن تايمز: نظام إيران يواجه شفا الانهيار والغرب مدعو لترك سياسة الإرضاء

الخلاصة: بديل المقاومة وخطة لعهد جديد

اختتم ستيفنسون بأن البديل الحقيقي يكمن في المقاومة المنظمة بقيادة مريم رجوي، التي تعرض خطة من عشر نقاط لإيران المستقبل تقوم على قيم الديمقراطية، والمساواة بين الجنسين، وإنهاء عقوبة الإعدام والتهديد النووي. ويؤكد أنه مع سقوط هذا النظام سيشهد الشرق الأوسط تحوّلاً جذرياً سيؤثر إيجابياً على السلام الإقليمي والعالمي.