الرئيسية بلوق الصفحة 152

إعادة تأیید حکم إعدام محمد جواد وفایي في دیوان السلطة‌ القضائیة للنظام وإرسال الحکم إلی تنفیذ الأحکام

دعوة للتحرك العاجل لمنع إعدام جواد وفایي

یوم أمس 15 دیسمبر/کانون الأول 2025، تم إبلاغ محمد جواد وفایي في سجن وکیل آباد بمشهد برفض طلب إعادة المحاکمة من قبل المحکمة العلیا للنظام.

وبالتزامن مع هذا الإبلاغ، سُمح لوالدة جواد فجأة بزیارة ابنها في سجن وکیل آباد بمشهد، وهو أمر قد یشیر إلی قرب تنفیذ الحکم. علاوة علی ذلك، تم إبلاغ والدة جواد عبر اتصال من السجن بأن حکم هذا السجین قد أُرسل إلی دائرة تنفیذ الأحکام في مشهد. وبذلك، فإن حیاته في خطر جسیم.

جواد، البالغ من العمر 30 عامًا، وهو بطل في الملاکمة ومدرب في نوادي مشهد وحاصل علی میدالیة فضیة في البطولات الوطنیة، اعتقل في ینایر/کانون الثاني 2020 وبعد تعرضه لتعذیب شدید حُکم علیه بالإعدام بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة. وهو حکم تم تأییده ثلاث مرات حتی الآن من قبل المحکمة العلیا للنظام.

ومنذ اعتقاله، لم یحرم جواد من یوم واحد من الإجازة العلاجیة فحسب، بل حتی عندما تدهورت صحة والده السید سید علي وفایي نتیجة التأثر والألم الشدیدین بعد تأیید حکم إعدام ابنه وتوفي في نوفمبر/تشرین الثاني الماضي، لم یسمح الجلادون له بحضور جنازة والده.

إن حقد الولي الفقیه للنظام خامنئي والسلطة‌ القضائیة للنظام تجاه مجاهدي خلق وعائلاتهم یفوق التصور. في 29 أغسطس/آب 2025، توفي السید ولي الله دانشور کار، والد السجین السیاسي شاهرخ دانشور کار، الذي کان یدافع عن ابنه برفع صورته وتردید شعار «لا للإعدام» في الشوارع رغم مرضه، ولم یسمح لشاهرخ بالمشارکة في جنازة والده. وقبل ذلك، عندما توفیت السیدة خدیجة فارسي، والدة السجینة السیاسیة مرضیة فارسي والمجاهد الشهید حسن فارسي، في ینایر/کانون الثاني 2025، منع جلادو خامنئي مرضیة من المشارکة في جنازة والدتها. علما بأن ثلاثة أبناء آخرین لهذه الأم (حسین وأعظم ومریم) هم من المجاهدين الأشرفیین.

تدعو المقاومة الإیرانیة مرة أخری الأمم المتحدة والهبیئات ذات الصلة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء وعموم المدافعین عن حقوق الإنسان إلی التحرك العاجل لإنقاذ حیاة محمد جواد وفایي وغیره من السجناء السیاسیین المحکوم علیهم بالإعدام.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

16 دیسمبر/کانون الأول 2025

شهدت عشرات المدن الإيرانية احتجاجات إيران من الممرضين إلى متقاعدي الاتصالات ضد النهب الحکومي

موقع المجلس:
موجة عارمة من الاحتجاجات العمالية والاجتماعية، شهدت عشرات المدن الإيرانية، لليوم الاثنين 15 ديسمبر 2025، كان أبرزها التجمعات الشاملة لمتقاعدي قطاع الاتصالات في ما لا يقل عن عشرة مراكز حضرية، بما في ذلك طهران، تبريز، أصفهان، كرمانشاه، والأهواز، احتجاجاً على “النهب والظلم” الممارس من قبل مؤسسات نافذة. كما انضم الممرضون في مينودشت إلى الإضراب رفضاً لـ “الإهانة في دفع المستحقات”، وواصل عمال منجم زره‌شوران في تكاب احتجاجهم لليوم الثاني، وشهدت جامعة إقليد حراكاً طلابياً ضد تدني الخدمات، لتؤكد هذه الحوادث على اتساع دائرة الغضب الاجتماعي ضد الأزمة المعيشية والفساد الهيكلي.

احتجاجات إيران من الممرضين إلى متقاعدي الاتصالات ضد نهب الحکومي

احتجاج متقاعدي الاتصالات: موجة شاملة ضد الفساد

شكلت التجمعات الشاملة لمتقاعدي قطاع الاتصالات الحدث الأبرز في احتجاجات اليوم، حيث تظاهروا في مدن متعددة مثل طهران، تبريز، أصفهان، کرمانشاه، الأهواز، وعدة مدن أخرى في محافظات خوزستان وأذربيجان الشرقية وأذربيجان الغربية. لقد خرج المتقاعدون إلى الشوارع رافضين ما يصفونه بـ “نهب حقوقهم” و”الظلم الممنهج” الذي تمارسه المؤسسات النافذة.

تركزت رسالة المتقاعدين على تحميل المسؤولية عن تدهور أوضاعهم المعيشية، واتهموا بشكل مباشر كلاً من هيئة التنفيذ أمر خميني وحرس النظام الإيراني والملاك المستفيدين من الريع لشركة الاتصالات. وأكدوا أن هذه الأطراف، من خلال تصرفاتها، «دمرت حياتنا».

تجمع احتجاجي لموظفي جامعة جندي‌شابور للعلوم الطبية في الأهواز

إن استخدام شعارات موحدة وعابرة للمدن، مثل «المؤسسات التابعة لخامنئي حوّلت النهب والظلم إلى ممارسة روتينية» و «سلبتم حقنا، دمرتم حياتنا!»، يشير إلى درجة عالية من التنسيق والوعي المشترك لدى هذه الشريحة حول من يقف وراء أزمتهم.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي الاتصالات في طهران ضد ظلم المؤسسات تحت إشراف خامنئي

إضراب الممرضين في مينودشت: رفض لسياسة الاستنزاف
على صعيد قطاع الصحة، دخل ممرضون وممرضات مستشفى فاطمة الزهراء في مدينة مينو دشت إضراباً، في احتجاج حاد على “الوعود الفارغة” و”الطريقة المهينة” التي يتم بها التعامل مع مستحقاتهم المتأخرة. وقد بلغ الاستياء ذروته عندما أعلن المسؤولون عن دفع نصف مستحقات شهر مايو فقط، بعد أشهر من الانتظار.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي الاتصالات في کرمانشاه ضد نهب وظلم المؤسسات تحت إشراف خامنئي

أكدت الكوادر الطبية المضربة أن هذا الأسلوب لا يمثل تعويضاً عادلاً، بل هو استمرار لسياسة استنزافية” تتجاهل معيشة الممرضين المثقلين بعبء الغلاء والعمل الإضافي الإجباري. رسالتهم كانت قاطعة: «لقد نفد الصبر؛ لا يمكن العيش على الوعود ونصف الأجر».

احتجاجات أخرى متنوعة
إلى جانب الحراكين الرئيسيين، استمرت الاحتجاجات في قطاعات أخرى:

عمال منجم زره‌شوران: واصل عمال منجم الذهب في تكاب إضرابهم وتجمعهم لليوم الثاني على التوالي، مطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية والوظيفية. شعارهم «الاحتجاج مستمر؛ الوعود ليست كافية!» يؤكد فشل الوعود الإدارية في تهدئة الأوضاع.

الطلاب في إقليد: نظم طلاب جامعة إقليد في محافظة فارس احتجاجاً ضد تدني جودة الطعام في قاعة الطعام، حيث عبروا عن رفضهم من خلال وضع أطباق الطعام على الأرض.

موظفو جامعة جندي‌شابور: تجمع موظفو الدعم والإسناد الصحي في جامعة جندي‌شابور للعلوم الطبية بـ الأهواز للمطالبة بدفع المستحقات المتأخرة وتنفيذ “العلاوة الخاصة” وتحسين الظروف المعيشية، مشيرين إلى الضغوط الاقتصادية الناجمة عن التأخيرات المستمرة في الدفع.

الدور المحوري للمؤسسات تحت إشراف خامنئي
تُظهر احتجاجات متقاعدي الاتصالات اليوم أن التركيز لم يعد على الحكومة فحسب، بل على المؤسسات تحت إشراف خامنئي. لقد وجه المحتجون اتهامات مباشرة إلى هیئة تنفیذ أمر خمینی وحرس النظام الإيراني، مؤكدين أن هذه المؤسسات، بحكم نفوذها الاقتصادي وتحكمها في الأصول عبر الخصخصة الريعية، هي المسبب الرئيسي في النهب والظلم الممنهج. إن تحويل هذه المؤسسات “النهب والظلم إلى ممارسة روتينية” يوضح الرؤية السائدة بين المحتجين بأن الأزمة ليست مجرد سوء إدارة، بل هي فساد هيكلي ومؤسساتي ممنهج.

الأزمة المعيشية والفساد كجذور للحراك
في المحصلة، تترسخ جذور الاحتجاجات في عاملين رئيسيين متلازمين: النهب الاقتصادي الممنهج والأزمة المعيشية المستفحلة. يتجسد النهب في الاستيلاء على الأصول العامة (كما في حالة الاتصالات) وتأخر دفع الأجور (كما في حالة الممرضين وموظفي الجامعات)، في حين تتجلى الأزمة المعيشية في عجز الفئات الأكثر ضعفاً (المتقاعدون) عن تحمل ضغوط التضخم والغلاء. إن استمرار الاحتجاجات في قطاعات وشرائح متعددة يؤكد أن الأزمة أصبحت بنيوية، وتتطلب حلولاً تتجاوز مجرد الوعود الإدارية لتصل إلى إعادة هيكلة اقتصادية شاملة ومحاسبة الأطراف النافذة.

باتريك كينيدي: إن برنامج السيدة مريم رجوي يُعدّ «خارطة طريق» ترتكز بقوة على المبادئ الديمقراطية العالمية.

موقع المجلس:
نشرت صحيفة “بروفيدنس جورنال” مقالا للنائب الأمريكي السابق باتريك كينيدي بتاريخ 14 ديسمبر 2025، عقد فيه مقارنة تاريخية وأخلاقية بين نضال والده السيناتور الراحل تيد كينيدي ضد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وبين المعركة الحالية لدعم الشعب الإيراني في مواجهة “الفصل العنصري الجنسي” الذي يمارسه نظام الملالي. وأكد كينيدي في مقاله أن دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة السيدة مريم رجوي يمثل “المعركة المميزة” لجيله، تماماً كما كانت جنوب إفريقيا لجيل والده.

على خطى الآباء: من جنوب إفريقيا إلى إيران
استهل كينيدي مقاله باستحضار إرث والده، السيناتور تيد كينيدي، الذي خاض معركة شرسة ضد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا رغم الصعوبات والإحباطات.

وذكر كينيدي أنه شعر بأنه يسير على خطى والده، وإن كان بتواضع، عندما وقف الشهر الماضي أمام أكثر من 1000 ناشط إيراني أمريكي يناضلون من أجل الحرية، مشيراً إلى أن قتال والده لإنهاء الفصل العنصري شكل مشاركته الخاصة في الحملة من أجل إيران حرة.

واعتبر كينيدي أن “كل جيل يرث معاركه الخاصة”، وأن بالنسبة له، فإن دعم الشعب الإيراني لتأسيس جمهورية ديمقراطية يبرز كواحد من “النضالات المحددة لعصرنا”.

باتريك كينيدي: إن برنامج السيدة مريم رجوي يُعدّ «خارطة طريق» ترتكز بقوة على المبادئ الديمقراطية العالمية.

المرأة الإيرانية: القوة الدافعة للتغيير في انتفاضة 2022

تحمل انتفاضة عام 2022 في إيران صفحات مشرقة تلهم الحماسة والشجاعة. لقد واجهت النساء والفتيات الإيرانيات القوات المدججة بالسلاح بلهجة حازمة وحركات ثورية، وقدّمن نموذجًا للمقاومة الجسورة والمخاطرة السياسية.

المجلس الوطني للمقاومة: البديل المنظم
أشاد كينيدي بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، الذي نظم المؤتمر في واشنطن، مؤكداً أن المجلس عمل لعقود داخل إيران وخارجها لبناء القدرة السياسية والتنظيمية اللازمة لاستبدال النظام الدینی بنظام قائم على السيادة الشعبية وسيادة القانون.

ولفت إلى أن المؤتمر جمع ثلاثة أجيال من الإيرانيين، يملكون رؤية مشتركة لإيران حرة، بما في ذلك نشطاء شباب ولدوا في الولايات المتحدة وآخرون فروا حديثاً من إيران بعد سنوات من مواجهة النظام.

مريم رجوي و”خارطة طريق” مانديلا

رد كينيدي بقوة على الادعاءات التي تشكك في وجود قيادة ذات مصداقية للمعارضة الإيرانية، مؤكداً أن الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، مريم رجوي، تدحض هذه المزاعم.

وشبه كينيدي “خطة النقاط العشر” التي طرحتها رجوي (والتي تدعو لانتخابات حرة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية) بـ “الوضوح الأخلاقي” الذي قدمه نيلسون مانديلا للجنوب إفريقيين في أحلك سنواتهم. وأضاف أن رجوي تقدم للملايين من الإيرانيين “خارطة طريق” تستند بقوة إلى المبادئ الديمقراطية العالمية.

مشاعل الانتفاضة المتقدة في ذكرى انتفاضة 2022

في ذكرى انتفاضة عام 2022، جدد أبطال **شباب الانتفاضة** العهد مع 750 شهيدًا سقطوا في سبيل الحرية، وخاصة أولئك الأبطال الذين واجهوا المشانق بشجاعة لمعاقبة عملاء النظام وإضرام النار في رموز سلطة “الضحاك” الحاكم.

“الفصل العنصري الجنسي”

في ختام مقاله، ربط كينيدي بين مفهوم الفصل العنصري والوضع الحالي في إيران، مشيراً إلى أنه بعد انتفاضة 2022 ومقتل مهسا أميني، دخل مصطلح “الفصل العنصري الجنسي” إلى القاموس العالمي.

وأكد أن النساء الإيرانيات كشفن للعالم نظاماً من “كراهية النساء العنيفة” الذي يعد فصلاً عنصرياً بكل ما للكلمة من معنى، مما يجبر المجتمع الدولي على مواجهة سؤال طارد حقبة الثمانينات: “هل يمكن للمجتمع الدولي أن يتسامح مع نظام قائم على التمييز المنهجي والوحشية؟”.

من إيبر إلى ضمير أوروبا: كلمة مريم رجوي تُدين نظام الملالي وتضع الغرب أمام امتحانه الأخلاقي

د.سامي خاطر:
أمد/ في 13 ديسمبر 2025، ومن مدينة إيبر البلجيكية، المدينة التي تختزن في حجارتها ذاكرة أوروبا مع الحروب والدمار، ارتفع صوت السيدة مريم رجوي تحت قبة البرلمان الأوروبي لا بوصفه خطاب معارضة، بل كـ لائحة اتهام سياسية وأخلاقية مكتملة الأركان ضد نظام الملالي؛ النظام الذي لم يَعُد يُخفي طبيعته بوصفه سلطة إعدام جماعي، لا دولة سيادة.
في تلك القاعة، لم تُطرح أسئلة دبلوماسية ناعمة، بل وُضع السؤال الجوهري: إلى متى يواصل العالم التعامل مع جلّاد على أنه شريك؟
أصوات أوروبية تكسر التواطؤ
لم تكن السيدة رجوي وحدها في هذا المشهد. فقد وقف إلى جانبها سياسيون أوروبيون بارزون قرروا تسمية الأشياء بأسمائها، دون مواربة أو حسابات رخيصة.
قال غي فيرهوفشتات، رئيس وزراء بلجيكا الأسبق وزعيم ليبرالي أوروبي بارز:
“سياسة الاسترضاء مع طهران لم تفشل فقط، بل جعلتنا شهود زور على الإعدامات. لا يمكن لأوروبا أن تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان وهي تصافح نظامًا يبني سلطته على المشانق”.
أما آنا غوميش، النائبة البرلمانية البرتغالية السابقة، فكانت أكثر حدّة حين أكدت:
“ما يجري في إيران ليس شأنًا داخليًا. إنه جريمة مستمرة، والصمت الأوروبي لم يعد حيادًا بل تواطؤًا سياسيًا وأخلاقيًا”.
من جانبه، قال ستروان ستيفنسون، الرئيس السابق لوفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع العراق:
“منظمة مجاهدي خلق ليست المشكلة كما يروّج نظام طهران، بل هي البديل الديمقراطي الأكثر تنظيمًا. وكل من يهاجمها يردّد، بوعي أو بغير وعي، خطاب المخابرات الإيرانية”.
نظام الملالي: دولة تُحكم بالخوف
في كلمتها، نزعت السيدة رجوي القناع الأخير عن النظام، مؤكدة أن إيران تحوّلت إلى سجن مفتوح، تُدار فيه السياسة بالرصاص، والقضاء بالأوامر الأمنية. وأشارت إلى أن التصاعد الجنوني في أحكام الإعدام—ولا سيما بحق الشباب والنساء—ليس دليل قوة، بل علامة هلع من انتفاضة شعبية لم تنطفئ جذوتها.
وقالت بوضوح إن النظام الذي يعجز عن إطعام شعبه أو احترام كرامته، لا يملك سوى القمع وسيلةً للبقاء، وتصدير الأزمات وسيلةً للهروب.
البديل حاضر… والغرب لم يعد يجهله
التحوّل اللافت في هذا الحدث هو أن النقاش لم يعد يدور حول سقوط نظام الملالي، بل حول ما بعده. فقد عبّر نواب أوروبيون عن دعمهم الصريح لـ خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، باعتبارها مشروعًا واضحًا لإقامة جمهورية ديمقراطية، تفصل الدين عن الدولة، وتضمن المساواة الكاملة وحقوق الأقليات.
الخاتمة: من إيبر يبدأ العدّ التنازلي للاستبداد
إن كلمة مريم رجوي في البرلمان الأوروبي من مدينة إيبر لم تكن حدثًا عابرًا، بل جرس إنذار. ولم تكن حدثًا رمزيًا فحسب، بل إعلانًا واضحًا عن انتقال الشرعية السياسية من نظام الملالي إلى الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. فإما أن تختار أوروبا الوقوف في صف القيم التي تتغنّى بها، أو أن تُسجَّل في صفحات التاريخ شريكًا بالصمت مع أحد أكثر الأنظمة قمعًا في العصر الحديث.
وحين تُسمّي أوروبا الجريمة جريمة، وتُسقِط الأقنعة عن الجلّاد، يصبح سقوط الاستبداد مسألة وقت لا أكثر.
فالاستبداد الإيراني اليوم محاصر بشعبه في الداخل، ومكشوف أمام العالم في الخارج.
لم يعُد السؤال هل سيسقط نظام الملالي، بل من سيقف في الجانب الصحيح من التاريخ حين يصبح السقوط حقيقة لا جدال فيها.
بل: من سيملك الشجاعة ليقول إنه وقف في الجانب الصحيح حين حانت اللحظة؟

تواصل اضراب الطعام في 55 سجناً من جانب السجناء السیاسیین بإيران

موقع المجلس:
يواصل السجناء السياسيون في إيران و في تحدٍ صارخ لآلة القمع، حملتهم النضالية المستمرة “ثلاثاء لا للإعدام”، حيث دخل إضرابهم عن الطعام أسبوعه التاسع والتسعين على التوالي. وأعلن بيان صادر عن السجناء المضربين أن الحملة اتسعت لتشمل 55 سجناً في مختلف أنحاء البلاد، وذلك احتجاجاً على تسارع وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام التي بلغت أرقاماً قياسية في الأسابيع الأخيرة، وتنديداً بالأحكام الجائرة الجديدة التي طالت عدداً من زملائهم في الأسر.

تقرير عن بيان حملة “ثلاثاء لا للإعدام”
النظام الإيراني يُسرع وتيرة الإعدامات وسط صمت مطبق

أصدرت حملة “ثلاثاء لا للإعدام“، التي يقودها سجناء سياسيون داخل السجون الإيرانية، بياناً شديد اللهجة في أسبوعها التاسع والتسعين من الإضراب عن الطعام، كشفت فيه عن تصعيد خطير في عمليات الإعدام التي ينفذها “النظام القمعي الحاكم”.

243 حالة إعدام في إيران خلال الأیام الـ 19 الماضیة

أقدم جلادو الولي الفقیه للنظام خامنئي في جریمة وحشیة، في الفترة من 6 إلی 10 دیسمبر 2025، علی إعدام ما لا یقل عن 79 سجیناً، ليبلغ بذلك عدد الإعدامات المسجلة في الأیام الـ 19 الماضية 243 شخصاً.

أرقام مروعة للإعدامات

وأفاد البيان أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 67 شخصاً خلال الأسبوع الماضي فقط، ليرتفع بذلك عدد من تم إرسالهم إلى المشانق منذ بداية شهر “آذر” (نوفمبر/تشرين الثاني) إلى قرابة 271 شخصاً.

وأكد السجناء أن هذه الإعدامات تُنفذ “دون محاكمة عادلة، ودون إمكانية الوصول الفعال إلى محامٍ مستقل، وفي ظل تعتيم إعلامي كامل”، معتبرين أن هذا المسار يعكس “مأسسة الإعدام كأداة رئيسية للقمع السياسي والاجتماعي” في البلاد.

أحكام إعدام جديدة تطال نشطاء الحملة
وفي تطور مقلق، كشف البيان عن صدور أحكام إعدام جديدة بحق عدد من السجناء السياسيين. فقد حكمت محكمة الثورة في مهاباد على السجين السياسي رامين زله (المحتجز في سجن نقده) بالإعدام بتهمة “البغي”.

كما أصدرت الشعبة 26 من محكمة الثورة في طهران، التي وصفها البيان بـ “محكمة الجور”، أحكاماً بالإعدام مجدداً بحق ستة سجناء سياسيين في سجن قزلحصار، وهم أعضاء في حملة “ثلاثاء لا للإعدام”: بابك علي بور، بويا قبادي، وحيد بني عامريان، أكبر (شاهرخ) دانشور كار، محمد تقوي، وأبو الحسن منتظر.

مخاوف على حياة ناشط في مجال النشر
وأعرب البيان عن قلقه البالغ إزاء مصير الناشط المعروف في مجال الكتاب والنشر، إحسان رستمي، الذي وُجهت إليه تهمة “البغي” في 11 ديسمبر 2025، وتم نقله إلى الحبس الانفرادي في سجن إيفين، مما يزيد من المخاوف بشأن احتمال صدور حكم بالإعدام بحقه تحت الضغط.

استمرار سياسة الترهيب

وأشار البيان إلى أن النظام يواصل سياسة “الإقصاء وترهيب المجتمع”، حيث اعتقلت قوات الأمن عدداً من المواطنين خلال مشاركتهم في مراسم تأبين الراحل “خسرو عليكردي”.

إیران: إعادة تأیید حکم الإعدام على 6 سجناء سیاسیین بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق الایرانیة

أیدت السلطة‌ القضائیة للنظام ي في 7 دیسمبر 2025 مرة أخرى أحكام الإعدام الصادرة على 6 سجناء سياسيين وهم: بابك علي بور وآخرون، بتهمة العضوية في منظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة، وسط دعوات للتحرك الفوري لإنقاذ حیاتهم.

دعوة للتضامن الدولي والمحلي

في ختام بيانهم، أدان أعضاء الحملة بشدة موجة القمع والإعدامات المتسارعة، ووجهوا نداءً عاجلاً إلى “الشعب الإيراني الشريف، والضمائر الحية، ومنظمات حقوق الإنسان الدولية”، مطالبين إياهم بأن يكونوا “صوتاً للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام”، وأن يعملوا على إعادة نشر ملفاتهم ومتابعتها، وتقديم الدعم العملي والإعلامي لعائلاتهم.

قائمة السجون المضربة عن الطعام (الأسبوع 99 – الثلاثاء 16 ديسمبر 2025):

تشمل الحملة 55 سجناً في مختلف المحافظات الإيرانية، من بينها: سجن إيفين (عنبر النساء والرجال)، سجن قزلحصار (الوحدات 2 و3 و4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرجك، سجن خورين ورامين، سجن تشوبيندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنغرود قم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستجرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنبر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن بيرجند المركزي، سجن مشهد، سجن سبزوار، سجن كنبد كاووس، سجن قائم شهر، سجن رشت (عنبر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن أزبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أرومية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، وسجن إيلام.

من العواصم الأوروبية إلى الساحل الأمريكي… الإيرانيون في المهجر يطالبون بوقف آلة الإعدام

موقع المجلس:
بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان وذكرى “يوم الطالب” في إيران، شهدت مدن بارزة في أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا تحركات واسعة نظّمتها الجاليات الإيرانية المؤيدة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة.

Bern Exhibition in Switzerland Condemns Iran’s Executions, Calls for Release of Political Prisoners

وامتدت هذه الفعاليات من بروكسل وبرلين وشتوتغارت وغوتنبرغ، مروراً ببرن وزيورخ، وصولاً إلى لوس أنجلوس وملبورن، حيث عبّر المشاركون عن رفضهم القاطع لموجة الإعدامات المتزايدة في إيران. كما أعلنوا دعمهم لحملة “لا للإعدام” ولرؤية السيدة مريم رجوي الرامية إلى إقامة جمهورية ديمقراطية ترفض في آن واحد ديكتاتورية الشاه وحكم الملالي.

Iranian Resistance Supporters Rally in Brussels on Human Rights Day to Condemn Executions in Iran

بروكسل: دعوة أوروبية لاعتماد “الخيار الثالث”
في بروكسل، نظم أنصار المقاومة الإيرانية تجمعاً ومعرضاً أمام مقر البرلمان الأوروبي، عبّروا خلاله عن تأييدهم لما يُعرف بـ“الخيار الثالث” الذي طرحته الرئيسة المنتخبة للمقاومة، مريم رجوي.

Rally Outside Regime’s Embassy in Berlin Against Executions and for Democratic Change in Iran.

ويرتكز هذا الطرح على رفض سياسات الاسترضاء من جهة، ورفض التدخل العسكري الأجنبي من جهة أخرى، مع التأكيد على أن التغيير الديمقراطي يجب أن يتحقق على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. كما دعا المشاركون الاتحاد الأوروبي إلى إدراج حرس النظام الإيراني (IRGC) على قائمة التنظيمات الإرهابية دون تأخير.

Iranian Community in LA Rallies on Human Rights Day Against Executions and Calls for Regime Change

ألمانيا: إغلاق “سفارة التجسس” واستحضار ذاكرة الحركة الطلابية
وفي برلين، تجمع إيرانيون معارضون أمام سفارة النظام الإيراني، مطالبين بإغلاقها على خلفية اتهامها بالضلوع في أنشطة تجسسية وإرهابية.

Melbourne Exhibition Denounces Iran’s Executions and Calls for the Release of Political Prisoners

أما في شتوتغارت، فقد أُقيم معرض صور إحياءً لذكرى “يوم الطالب”، حيث عُرضت صور شهداء الحركة الطلابية عام 1953 إلى جانب صور سجناء سياسيين حاليين مهددين بالإعدام، من بينهم الطالب إحسان فريدي، في رسالة تؤكد تواصل مسيرة النضال بين الأجيال.

Stuttgart Rally on December 6, 2025 Marks Student Day and Denounces Executions in Iran

السويد وسويسرا: تضامن مع “ثلاثاءات لا للإعدام”
وشهدت مدينة غوتنبرغ السويدية وقفة تضامنية تزامنت مع إضراب السجناء في 55 سجناً داخل إيران، في إطار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”. وفي سويسرا، نظمت الجالية الإيرانية في برن وزيورخ معارض تفاعلية لاقت اهتماماً واسعاً من المواطنين السويسريين، الذين عبّروا عن تضامنهم مع مطالب الشعب الإيراني في مواجهة القمع والانتهاكات الجسيمة.

Gothenburg Rally in Solidarity with the 98th Week of Iran’s ‘No to Execution Tuesdays’ Campaign

الولايات المتحدة وأستراليا: تأكيد خيار الجمهورية ورفض عودة الشاه
وفي لوس أنجلوس وملبورن، شددت تجمعات الجالية الإيرانية على مطلب إقامة “جمهورية ديمقراطية”، رافضةً في الوقت نفسه أي محاولة لإعادة نظام الشاه السابق أو الإبقاء على النظام الحالي. كما أعلن المشاركون دعمهم لوحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق داخل إيران.

Freedom-Loving Iranians in Zurich Hold Exhibition for Student Day & Protest Executions in Iran–Dec 9

مطالب موحدة للمجتمع الدولي
واختُتمت هذه التحركات العالمية بجملة من المطالب المشتركة التي وُجهت إلى المجتمع الدولي، أبرزها:

الإلغاء الفوري لعقوبة الإعدام في إيران، والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين.

من العواصم الأوروبية إلى الساحل الأمريكي… الإيرانيون في المهجر يطالبون بوقف آلة الإعدامتقديم قادة النظام، وفي مقدمتهم علي خامنئي، إلى محاكم دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

الاعتراف الرسمي بنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة من أجل إسقاط النظام.

من العواصم الأوروبية إلى الساحل الأمريكي… الإيرانيون في المهجر يطالبون بوقف آلة الإعدام

تصنيف حرس النظام الإيراني منظمةً إرهابية على المستوى الدولي، وقطع مصادر تمويله.

رويترز: مريم رجوي تطالب أوروبا بوقف الإعدامات ودعم التغيير الديمقراطي في إيران

موقع المجلس:
أفادت وكالة “رويترز” أن مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، شاركت في مؤتمر “أصدقاء إيران حرة” في البرلمان الأوروبي بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، حيث شرحت مواقف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وطالبت مؤسسات الاتحاد الأوروبي بالتحرك لوقف الإعدامات في إيران ودعم التغيير الديمقراطي.

وذكرت الوكالة أن رجوي عرضت خلال الاجتماع صوراً لسجناء سياسيين يواجهون خطر الإعدام الوشيك، مسلطة الضوء على ملفاتهم، بينما استمع أعضاء البرلمان الأوروبي لدعوتها بضرورة التدخل الدولي العاجل.

رويترز: مريم رجوي تطالب أوروبا بوقف الإعدامات ودعم التغيير الديمقراطي في إيران

ميلان زيفر: قمع النساء والأقليات وتمويل الإرهاب يجعل النظام الإيراني مصدراً رئيسياً لزعزعة الأمن الإقليمي والعالمي
قمع النساء والأقليات وتمويل الإرهاب يجعل النظام الإيراني مصدراً رئيسياً لزعزعة الأمن الإقليمي والعالمي. جاء ذلك في كلمة عضو البرلمان الأوروبي “ميلان زيفر” خلال المؤتمر الذي عُقد في البرلمان الأوروبي في بروكسل بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

دعوات للاعتراف بالمقاومة
أكد المشاركون في المؤتمر على أهمية الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والمضي قدماً في استراتيجية موحدة نحو مستقبل ديمقراطي لإيران.

تصريحات المسؤولين الأوروبيين

نقل التقرير مواقف عدد من الشخصيات السياسية والبرلمانية الأوروبية البارزة خلال المؤتمر:

ماتيو رينزي (رئيس وزراء إيطاليا الأسبق): أكد أن القمع المتزايد في إيران يعكس ضعف النظام، مشدداً على الحاجة لدعم بديل ديمقراطي.
فرانسيسكو أسيس (عضو البرلمان الأوروبي): حذر من أن الإعدامات الأخيرة التي طالت أنصار منظمة مجاهدي خلق تشير إلى احتمالية وقوع “مجزرة جماعية جديدة”، وطالب الاتحاد الأوروبي بتعليق العلاقات الدبلوماسية مع طهران حتى تتوقف عمليات الإعدام.

رويترز: مريم رجوي تطالب أوروبا بوقف الإعدامات ودعم التغيير الديمقراطي في إيرانالبرلمان الأوروبي يطوي صفحة “الاسترضاء”: إيران أمام استحقاق التغيير
في محطة مفصلية تعكس تحولاً جذرياً في الرؤية الأوروبية، استضاف البرلمان الأوروبي في بروكسل يوم الأربعاء 10 ديسمبر 2025، مؤتمراً استثنائياً تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وذلك بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ونخبة من المشرعين الأوروبيين البارزين.

بيتراس أوشتريفيتشيوس (عضو البرلمان الأوروبي): شدد على ضرورة المساءلة عن الجرائم المرتكبة بحق السجناء السياسيين، معلناً تأييده لإحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي.
أندري كواتشيف (عضو البرلمان الأوروبي): أكد في كلمته على مسؤولية البرلمان الأوروبي تجاه تزايد الإعدامات في إيران وضرورة إبداء رد فعل حازم.
دينيوس زاليماس (الرئيس السابق للمحكمة الدستورية في ليتوانيا): سلط الضوء على الأسس القانونية للآليات الدولية لمحاسبة النظام الإيراني على جرائم الإعدام.
راسا يوكنيفيتشينه (عضو البرلمان الأوروبي): حذرت من أن سياسة “المهادنة” الغربية تسمح للنظام الإيراني بتصعيد القمع والإعدامات.
بيكا توفري (عضو البرلمان الأوروبي): أشار إلى ظهور “وحدات المقاومة” داخل إيران، مؤكداً على ضرورة تبني أوروبا لسياسة مبدئية حازمة.

إيران.. حقوق الإنسان!

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*
اليوم العالمي لحقوق الإنسان هو يوم للتعبير العملي عن احترام الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية لجميع الأفراد. أي شكل من أشكال عدم احترام هذه الحقوق، سواء كان من قبل الأفراد أو الحكومات، يُعد انتهاكًا صارخًا للمبادئ الإنسانية. هذا اليوم هو ملك للشعوب التي لم تعد ترغب في أن يقرر مصيرها التعذيب والإعدام والكبت والرقابة. في تاريخ إيران، كان هناك العديد من الشهداء الذين صرخوا أو كتبوا قبل استشهادهم: “نحن نكتب تاريخ حقوق الإنسان بدمائنا”. هذه الكلمات ليست مجرد رمز للمقاومة، بل هي تذكير مرير بالمعاناة المستمرة للشعب الإيراني.

في إيران

في إيران اليوم، أصبح انتهاك حقوق الإنسان أمرًا يوميًا. فالحكام في هذه الأرض يدوسون على الحقوق الإنسانية للشعب كل يوم. ووفقًا لتقارير موثوقة من منظمات حقوق الإنسان، تم إعدام أكثر من 335 سجينًا في شهر نوفمبر 2025 وحده – وهو رقم يُعد من بين أعلى المعدلات الشهرية في العقود الأخيرة. غالبًا ما تتم عمليات الإعدام هذه دون محاكمة عادلة وبهدف نشر الخوف في المجتمع. كما تستمر الاعتقالات واسعة النطاق؛ فكل عام يُعتقل مئات الآلاف لأسباب سياسية أو اجتماعية، ويخضع العديد منهم للتعذيب. حتى قبور السجناء السياسيين الذين قُتلوا في الثمانينيات يتم تدميرها. وكما أكدت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران: “إن تدمير مثل هذه الأماكن يعد انتهاكًا للقوانين الدولية ويزيد من عمق معاناة عائلات الضحايا”. هذه الإجراءات لا تستهدف الذاكرة الجماعية فحسب، بل هي محاولة لمحو أدلة الجرائم الماضية.

النظام الإيراني یتطاول خارج الحدود!

لقد مدّ النظام الإيراني قمعه إلى ما وراء حدوده. إن عدد الأجهزة القمعية داخل البلاد مذهل، لكن علي خامنئي لم يكتفِ بذلك ويُصدِّر الإرهاب. ليس المعارضون الإيرانيون وحدهم من يتعرضون للاستهداف، بل أنصارهم في الخارج أيضًا. المثال الواضح على ذلك هو محاولة اغتيال البروفيسور أليخو فيدال-كوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، في قلب مدريد في نوفمبر 2023. هذا الهجوم، الذي نُفِّذ بتوجيه من عناصر النظام، يدل على اتساع نطاق الأنشطة الإرهابية لطهران. وقد حذرت السلطات الفرنسية أيضًا من أن النظام يستخدم شبكات مرتبطة بالجريمة المنظمة لتنفيذ عمليات بالوكالة ضد معارضيه. وقد تم الإبلاغ عن حالات مماثلة في دول أوروبية أخرى وحتى في أمريكا، حيث تم استهداف معارضي النظام.

السيدة مريم رجوي في مؤتمر أوروبا

في مؤتمر البرلمان الأوروبي بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان في ديسمبر 2025، ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خطابًا هامًا. أكدت فيه أن “الحاجة إلى تشديد الخناق لم تكن أبدًا بهذا القدر بالنسبة للملالي كما هي اليوم، لأنهم لم يشعروا في أي وقت مضى أنهم أقرب إلى السقوط كما يشعرون الآن. هذا النظام يواجه مأزقًا كاملاً أمام انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة. لقد أظهرت وحدات المقاومة، من خلال توسيع أنشطتها، مطالب الشعب الإيراني بإنهاء الديكتاتورية الدينية وإرساء جمهورية ديمقراطية. الشعب الإيراني يرفض كلتا الديكتاتوريتين، ديكتاتورية الشاه وديكتاتورية الملالی”.

الجميع يتحمل المسؤولية تجاه إيران

يقول أحد الشعراء الإيرانيين، وهو “سعدي”، في قصيدته المعروفة: “بَنُو آدَمَ أَعْضَاءُ جَسَدٍ وَاحِدٍ، إذ خُلِقُوا مِنْ أَصْلٍ وَاحِدٍ وَجَوْهَرٍ مُشْتَرَكٍ، فَإِذَا تَأَلَّمَ عُضْوٌ مِنْهُمْ يَوْمًا، فَلَنْ تَهْدَأَ بَاقِي الْأَعْضَاءِ وَلَنْ تَسْتَقِرَّ”. وبناءً على ذلك، فإن انتهاك حقوق الإنسان في إيران حقيقة لا يمكن إنكارها. فمنذ بداية الثورة وحتى الآن، تم إعدام أكثر من 120 ألف شخص لأسباب سياسية – وهي إحصائية تُقدر بناءً على تقارير منظمات حقوق إنسان موثوقة. وعدد المعتقلين والمعذبين وضحايا القمع أكبر بكثير، لدرجة أن إيران اليوم تحولت إلى سجن كبير لمواطنيها.

إن على العالم مسؤولية تجاه هذه الجرائم. وقد قامت المقاومة الإيرانية من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان: من أجل حكومة شعبية في جمهورية تقوم على الانتخابات الحرة والتعددية؛ جمهورية تضمن حرية التعبير، والأحزاب، والتجمعات، والصحافة، والفضاء الافتراضي.

لطالما أكدت السيدة رجوي أن مستقبل إيران سيكون جمهورية قائمة على فصل الدين عن الدولة، حيث تُضمن الحريات والحقوق الفردية والاجتماعية وفقًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتصر المقاومة الإيرانية على إنهاء الرقابة، وملاحقة مرتكبي مجزرة السجناء السياسيين قضائيًا، وحظر التعذيب، وإلغاء عقوبة الإعدام. نحن نسعى لإقامة قضاء مستقل بناءً على المعايير الدولية، يلتزم بمبدأ البراءة حتى تثبت الإدانة، وحق الدفاع والتقاضي، وإلغاء القوانين الشرعية المفروضة.

الخطوات الضرورية

لمواجهة هذا النظام، هناك خطوات فورية ضرورية. يجب إغلاق السفارات والمؤسسات التابعة للنظام في الدول الغربية، لأن هذه المراكز هي أدوات للإرهاب والقمع. كما أن تصنيف حرس النظام الإيراني ووزارة المخابرات كمنظمات إرهابية هو ضرورة لا يجب تأجيلها. يجب على المجتمع الدولي أن يستمع إلى صوت الشعب الإيراني ويدعم مقاومته. إن صرخة إيران من أجل الحرية والعدالة لم تجد ردًا لائقًا بعد، لكن التاريخ أثبت أن القمع ليس أبديًا. سيأتي اليوم الذي تسقط فيه هذه الديكتاتورية وتصبح حقوق الإنسان حقيقة يومية في إيران.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

تصحيح الخطأ الاميرکي الفظيع في العراق

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
من أکبر المشاکل خطورة وتعقيدا هي تلك التي نجمت عن الاحتلال الاميرکي للعراق، هي وقوعه تحت نفوذ نظام الملالي وصيرورته واحدا من القواعد الاساسية له من أجل نشر وتصدير التطرف والارهاب.
هذه المشکلة التي يدفع الشعب العراقي ثمنها کل يوم وتعاني بسبب منها بلدان المنطقة والعالم، هي في الحقيقة حاصل تحصيل الخطأ الاميرکي الفادح في العراق بفتحه أبواب هذا البلد أمام أکثر نظام دکتاتوري مکروه في العالم کله عموما ومن قبل شعبه خصوصا.
منذ اليوم الذي ترسخ فيه نفوذ نظام الملالي في العراق، فإن قبضة هذا النظام بفضل ذلك أصبح أکثر إحکاما على بلدان المنطقة بل وإن خطره وتهديده قد إزداد أکثر من أي وقت مضى، لکن من المفيد جدا هنا الإشارة الى أن الشعب العراقي بالدرجة الاولى هو المتضرر الاکبر من جراء ذلك فيما يأتي الشعب الايراني بالدرجة الثانية لأنه ساعد نظام الملالي أکثر على البقاء وقمعه.
والملاحظة المهمة هنا والتي يجب أن نذکرها هي إن منظمة مجاهدي خلق الایرانیة کانت السباقة في إشارتها الى الدور المشبوه لنفوذ نظام الملالي في العراق وحذرت من خطورته بالادلة والقرائن ولاسيما بعد أن نشرت قوائم تکشف فيها تلقي العديد من الساسة العراقيين يتلقون رواتب من قبل الحرس الارهابي للنظام الايراني وحتى إن المنظمة قد دعت الى مواجهة هذا النفوذ وإنهائه.
اليوم وبعد کل الذي عاناه الشعب العراقي من جراء الدور المشبوه لنظام الملالي، فإن الولايات المتحدة باتت تعود الى رشدها وتسعى من أجل تصحيح خطأها الفادح في العراق، وبهذا السياق و في بيان شديد اللهجة يعكس التوجه الحازم للسياسة الأمريكية، أعلن النائب الجمهوري البارز في الكونغرس الأمريكي، جو ويلسون، أن الوقت قد حان لتحرير العراق من الهيمنة الإيرانية الكاملة. وأكد ويلسون أن الكونغرس مستعد لربط المساعدات المقدمة لقوات الأمن العراقية بخطوات حقيقية وملموسة لإنهاء نفوذ الميليشيات التابعة لطهران، مشيرا إلى أن العراق تحول فعليا إلى دولة تدار بالكامل من قبل وكلاء النظام الإيراني، بدءا من القضاء وصولا إلى وزارة النفط.
وأشاد ويلسون في بيانه بالرئيس دونالد ترامب ومبعوثه الخاص إلى العراق، مارك ساوايا، الذي أوصل رسالة واضحة وحاسمة إلى بغداد مفادها أن “السلوك المعتاد في دعم الميليشيات المدعومة من النظام الإيراني لم يعد مقبولا ولن يتم التسامح معه”. وأضاف أن الكونغرس يستعد لإدراج لوائح جديدة في “قانون إقرار الدفاع الوطني” (NDAA) لدعم القوات العراقية، لكن هذا الدعم سيكون “مشروطا” بقيام بغداد بوقف دعم الميليشيات.
وشخص ويلسون الوضع الحالي في العراق بأنه “خضوع كامل لسيطرة النظام الإيراني”، حيث تدار القوات العسكرية والأمنية، والجهاز القضائي، والشرطة، والنظام السياسي برمته بواسطة الميليشيات التابعة لطهران. وأعتبر أنه في ظل هذه الظروف، “لا يهم من يفوز في الانتخابات”، لأن تغلغل النظام الإيراني في مفاصل الدولة عميق جدا.
والمفت للنظر إن ويلسون طرح قائمة بمطالب وإجراءات محددة يجب على الحكومة العراقية اتخاذها لإثبات استقلاليتها:
الاول: تجفيف منابع التمويل: الوقف الفوري لتمويل وكلاء إيران، مثل الحشد الشعبي والميليشيات الأخرى، سواء عبر الموازنة الفيدرالية أو البنك المركزي أو وزارة النفط، وإنهاء عمليات غسيل الأموال ونقلها إلى طهران.
الثاني: نزع السلاح: التجريد الدائم والكامل لسلاح كافة الميليشيات التابعة للنظام الإيراني.
الثالث: استقلالية القرار: أن تكون القرارات الحكومية والقضائية والعسكرية مبنية على مصالح الشعب العراقي لا على إملاءات نظام الملالي.

بيتراس أوسترفيتشيوس: على الاتحاد الأوروبي دعم خطة النقاط العشر لمريم رجوي وإحالة جرائم النظام إلى مجلس الأمن

بيتراس أوسترفيتشيوس، عضو البرلمان الأوروبي عن ليتوانيا
موقع المجلس:
في كلمة له بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، رحب بيتراس أوسترفيتشيوس، عضو البرلمان الأوروبي عن ليتوانيا والرئيس المشارك لمجموعة «أصدقاء إيران حرة»، بالرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، محذراً من تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران.

وأشار أوسترفيتشيوس إلى صدور أحكام الإعدام بحق 18 سجيناً سياسياً بتهمة مناصرة منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، معتبراً أن هذه الإجراءات تعيد للأذهان الإعدامات الجماعية في الثمانينيات ومجزرة صیف عام 1988، حين سعى النظام الحاكم لتصفية معارضيه المستقلين.

دعوة لإنهاء الاسترضاء ودعم خطة النقاط العشر

حذر عضو البرلمان الأوروبي بيتراس أوسترفيتشيوس من أحكام الإعدام الأخيرة بحق 18 سجيناً سياسياً، مشبهاً إياها بمجزرة عام 1988. ودعا الاتحاد الأوروبي إلى إنهاء سياسات **الاسترضاء** ودعم خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي لمستقبل إيران، وإحالة ملف جرائم النظام إلى مجلس الأمن الدولي.

التحذير من تكرار الجرائم ضد الإنسانية
أكد أوسترفيتشيوس أن النظام الإيراني يمهد الطريق لتكرار الفظائع الماضية. واستشهد بتقرير المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة الذي أكد أن إعدامات عام 1988 نُفذت بنية «الإبادة الجماعية»، وأنه كان بالإمكان منعها لو تدخل المجتمع الدولي في الوقت المناسب. وحذر من أننا اليوم أمام الوضع نفسه، ويجب ألا يفشل الاتحاد الأوروبي في هذا الاختبار.

ضرورة تغيير سياسة الاتحاد الأوروبي وإنهاء الاسترضاء

انتقد البرلماني الأوروبي النهج السابق، واصفاً سياسات الاتحاد الأوروبي تجاه إيران المستمرة منذ عقود بأنها «فاشلة»، ودعا إلى مراجعتها. وشدد على أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات حازمة، وعلى الاتحاد الأوروبي التركيز على حقوق الإنسان والمحاسبة بدلاً من الاستمرار في سياسة الاسترضاء.

وطالب الاتحاد الأوروبي بما يلي:

دعم دعوة السيدة مريم رجوي لإحالة ملف جرائم النظام إلى مجلس الأمن الدولي.
بحث خيارات محاسبة قادة النظام عبر تفعيل مبدأ «الولاية القضائية العالمية» في الدول الأعضاء.
الطلب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تشكيل محكمة خاصة لمحاكمة جرائم النظام الإيراني.
ممارسة الضغط للسماح لممثلي الأمم المتحدة بزيارة السجون الإيرانية.

مؤتمر دولي حاشد في البرلمان الأوروبي في يوم حقوق الإنسان

مؤتمر دولي حاشد في البرلمان الأوروبي في يوم حقوق الإنسان

مريم رجوي: في إيران يشنق الملالي حقوق الإنسان كل يوم.. وشخصيات عالمية تطالب بإنهاء الإفلات من العقاب ودعم “البديل الديمقراطي”. بالتزامن مع الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، شهد مقر البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، مؤتمراً دولياً رفيع المستوى.

دعم خطة النقاط العشر لمستقبل إيران
اعتبر بيتراس أوسترفيتشيوس أن الحل الجذري وطويل الأمد لإيران يكمن في بديل ديمقراطي. وأعلن عن دعمه القاطع لـ خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، واصفاً إياها بأنها تجسد التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني.

وأوضح أن هذه الخطة تضمن:

الالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ترسيخ سيادة القانون.
تأسيس قضاء مستقل.
وفي ختام كلمته، دعا قادة أوروبا إلى الاعتراف رسمياً بهذا البديل الديمقراطي، وإظهار وقوفهم إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والديمقراطية، خاصة في الوقت الذي يهدد فيه النظام الحاكم في إيران أمن أوروبا بشكل مباشر.

ملخص أهم الأخبار لیوم الإثنين 15 ديسمبر

موقع المجلس؛

تظاهرة في لوكسمبورغ: الجالية الإيرانية تندد بالإعدامات وتطالب بدعم دولي للسجناء السياسيين

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، شهدت مدينة لوكسمبورغ تظاهرة ومسيرة حاشدة نظمتها منظمة العفو الدولية وشارك فيها أنصار المقاومة الإيرانية بفاعلية. ورفع المتظاهرون صور السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام ولافتات تندد بموجة الإعدامات المتصاعدة، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل العاجل والعملي لوقف آلة القتل الحكومية. وأكد المحتجون أن الصمت الدولي لم يعد مقبولاً أمام الجرائم الممنهجة التي يرتكبها نظام الملالي.

تحذيرات من “انتفاضة البنزين”: النظام يخشى تكرار سيناريو 2019 الدامي مع التلويح برفع الأسعار

احتجاجات إيران من الممرضين إلى متقاعدي الاتصالات ضد النهب الحکومي

شهدت عشرات المدن الإيرانية، اليوم الاثنين 15 ديسمبر 2025، موجة عارمة من الاحتجاجات العمالية والاجتماعية، كان أبرزها التجمعات الشاملة لمتقاعدي قطاع الاتصالات في ما لا يقل عن عشرة مراكز حضرية، بما في ذلك طهران، تبريز، أصفهان، كرمانشاه، والأهواز، احتجاجاً على “النهب والظلم” الممارس من قبل مؤسسات نافذة. كما انضم الممرضون في مينودشت إلى الإضراب رفضاً لـ “الإهانة في دفع المستحقات”، وواصل عمال منجم زره‌شوران في تكاب احتجاجهم لليوم الثاني، وشهدت جامعة إقليد حراكاً طلابياً ضد تدني الخدمات، لتؤكد هذه الحوادث على اتساع دائرة الغضب الاجتماعي ضد الأزمة المعيشية والفساد الهيكلي.

“النار جواب الإعدام”: شباب الانتفاضة ينفذون 15 عملية نوعية ضد مراكز القمع رداً على المجازر

أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان رسمي، أن وحدات “شباب الانتفاضة” نفذت 15 عملية نوعية في طهران و11 مدينة أخرى، رداً على إعدام النظام لـ 252 شخصاً خلال 22 يوماً. وذكر البيان أن هذه العمليات شملت استهداف مبنى “قضائية الجلادين” في برديس، ومقر قيادة حرس النظام في كرمان، ومراكز للباسيج والاستخبارات في أصفهان وزاهدان بالنيران والتفجيرات. وأكد المجلس أن إحراق لافتات تحمل صور قاسم سليماني وحاجي زاده يبعث برسالة تحدٍ واضحة بأن سياسة الرعب والمشانق لن ترهب الجيل الثائر.

إیران: احتجاجات شرائح مختلفة من المواطنین ضد الغلاء والنهب وظلم الملالي

أفادت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان لها، أن عشرات المدن الإيرانية شهدت يومي 13 و14 ديسمبر 2025 موجة عارمة من الاحتجاجات العمالية والاجتماعية. ووفقاً للبيان، تصدر المشهد متقاعدو الاتصالات الذين اتهموا مؤسسات تابعة لخامنئي وحرس النظام بنهب حقوقهم، رافعين شعارات مثل “نحارب، نموت، ونستعيد حقوقنا”. كما أشار المجلس إلى إضراب الممرضين في مينودشت واحتجاجات عمال المناجم في تكاب والطلاب في طهران، مؤكداً أن هذه الاحتجاجات تعكس غضباً شعبياً متصاعداً ضد الفساد الهيكلي والغلاء المنفلت الذي دمر حياة المواطنين.

صحيفة سويدية تكشف: قراصنة حرس النظام الإيراني يتخفون خلف شركات أوروبية للتجسس وسرقة التكنولوجيا

كشف تحقيق استقصائي لصحيفة “داغنز نيهيتر” السويدية عن تفاصيل عملية قرصنة معقدة أُطلق عليها اسم “نيمبوس مانتيكور”، حيث قامت مجموعة سيبرانية تابعة لـ حرس النظام الإيراني بانتحال هوية شركتين سويديتين صغيرتين واستغلال سمعتهما الرقمية. وأوضحت الصحيفة أن القراصنة استخدموا هذا الغطاء لتمرير برمجيات خبيثة واختراق قطاعات استراتيجية في أوروبا، تشمل الصناعات الدفاعية والطيران. وتؤكد هذه العملية سعي النظام المستميت لسرقة التكنولوجيا الغربية والمعلومات الحساسة عبر الخداع الرقمي وتوظيف هويات مسروقة لشركات شرعية.

حملة ضوئية لوحدات المقاومة: “لا للتاج ولا للعمامة”.. إسقاط الاستبداد بشقيه الشاه والملالي

في سياق المعركة السياسية لتحديد مستقبل إيران، أعلنت مصادر المقاومة الإيرانية أن “وحدات المقاومة” نفذت حملة واسعة من العروض الضوئية في كبرى المدن مثل مشهد، تبريز، شيراز، وبندر عباس. واستخدمت الوحدات أجهزة الإسقاط لعرض صور قادة المقاومة وشعارات ضخمة على الجدران تؤكد على الرفض القاطع لأي شكل من أشكال الديكتاتورية. وركزت الشعارات، مثل “الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي”، على طرح البديل الديمقراطي، في رسالة واضحة بأن الشعب الإيراني لن يقبل باستبدال استبداد بآخر.

إجماع أمريكي متزايد: تصاعد الإعدامات يدفع قادة الحزبين للمطالبة بإسقاط النظام ودعم البديل الديمقراطي

أفادت تقارير إعلامية أمريكية بوجود إجماع متزايد بين قادة الحزبين الجمهوري والديمقراطي على ضرورة إنهاء حكم النظام الإيراني. وفي اجتماع لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية، دعا مسؤولون بارزون مثل الجنرال جيمس جونز والسيناتورة جين شاهين إلى دعم تطلعات الشعب الإيراني في التغيير، مشيرين إلى قرارات تشريعية في الكونغرس تؤيد حق الشعب في إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية. وأكد المتحدثون أن النظام الذي يعدم شعبه ويدمر اقتصاده ويصدر الإرهاب لا يملك أي شرعية للاستمرار.

دي فيلت الألمانية تكشف: شبكة تجسس إيرانية تبتز المنفيين عبر تهديد عائلاتهم في الداخل

كشفت صحيفة “دي فيلت” الألمانية في تقرير لها عن توسيع وزارة مخابرات النظام الإيراني لشبكات تجسسها في ألمانيا عبر أسلوب الابتزاز. ونقلت الصحيفة عن جواد دبيران، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تأكيده توثيق 97 حالة من هذا النوع، موضحاً أن النظام يضغط على عائلات المعارضين داخل إيران لإجبار ذويهم في ألمانيا على التجسس أو التخلي عن نشاطهم السياسي. وأشار التقرير إلى أن الهدف الرئيسي هو شل حركة المعارضة، وخاصة أنصار المجلس الوطني للمقاومة.

تحذير من “تضخم فلكي”: خبير حكومي يتوقع انهيار العملة ودلرة الاقتصاد بالكامل

حذر الخبير الاقتصادي الحكومي حسين عبده تبريزي من سيناريو كارثي ينتظر الاقتصاد الإيراني، متوقعاً أن يصل التضخم إلى مستويات فلكية ويؤدي إلى انهيار كامل للثقة في العملة الوطنية. وأكد أن استمرار السياسات الحالية سيؤدي حتماً إلى “دلرة الاقتصاد” بشكل كامل، حيث ستتم جميع المعاملات بالدولار وتنهار منظومة الأسعار الحالية، مما سيؤدي إلى سحق ما تبقى من القدرة الشرائية للمواطنين ووقوع كارثة معيشية غير مسبوقة.

باتريك كينيدي: المجلس الوطني للمقاومة هو البديل الديمقراطي الحقيقي والمنظم لمستقبل إيران

في مقال نشرته منصة “برس ريدر”، أشاد باتريك كينيدي، عضو الكونغرس الأمريكي السابق، بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره البديل الديمقراطي والمستعد لقيادة التغيير. وأثنى كينيدي على الصمود التنظيمي للمقاومة وقدرتها على قيادة الاحتجاجات، مسلطاً الضوء على “خطة النقاط العشر” للسيدة مريم رجوي. واعتبر أن هذه الخطة تمثل خارطة طريق أخلاقية وسياسية تضاهي رؤية نيلسون ماندلا، وتقدم للشعب الإيراني مساراً واضحاً نحو الحرية والديمقراطية.

كارثة بيئية وإنسانية: 40 مليون إيراني مهددون بخطر “هبوط الأرض” وانهيار البنية التحتية

حذر “بيت اللهي”، مستشار رئيس منظمة حماية البيئة في النظام، من أبعاد كارثية لظاهرة “هبوط الأرض” في إيران، معلناً أن 40 مليون مواطن (نصف سكان البلاد) يعيشون في مناطق معرضة للخطر المباشر. وأشار إلى أن هذه الظاهرة ضربت 750 مدينة و9200 قرية، مهددة بدمار البنية التحتية. وسجلت طهران رقماً قياسياً عالمياً مرعباً بهبوط سنوي يصل إلى 36 سنتيمتراً، مما يضع مناطق واسعة في العاصمة أمام خطر الانهيار الفعلي.

حذرت صحيفة “ستاره صبح” الحكومية وخبراء اقتصاديون من العواقب الوخيمة لأي قرار برفع أسعار البنزين، مشبهين الوضع الحالي بالأجواء التي سبقت انتفاضة نوفمبر 2019 الدامية. وأشار التقرير إلى أن حكومة بزشكيان تتجه نحو زيادة الأسعار دون أي تمهيد، مما يهدد بفتح “الجرح القديم” وإشعال انتفاضة شعبية واسعة. وحذر الخبراء من أن المجتمع الإيراني، المنهك أصلاً من الفقر، لن يتحمل صدمة جديدة قد تؤدي إلى انفجار لا يمكن السيطرة عليه.

صراع الأجنحة يتفاقم: “رسائي” يهاجم وزير الزراعة ويفضح التعيينات الفاسدة في حكومة بزشكيان

في فصل جديد من الصراعات الداخلية بين أجنحة النظام، شن الملا “حميد رسائي”، عضو البرلمان المتشدد، هجوماً لاذعاً على وزير الزراعة في حكومة بزشكيان، مهدداً باستجوابه. واتهم رسائي الوزير بتعيين أشخاص فاسدين وغير أكفاء في مناصب حساسة بناءً على المحسوبية، مما أدى إلى تفاقم المشاكل في الوزارة. ويعكس هذا الهجوم عمق الخلافات داخل هيكل السلطة ومحاولة كل تيار إلقاء اللوم على الآخر في ظل الأزمات المتراكمة.

نظام الملالي بين ذروة قمعه الممنهج وذروة الرفض الشعبي

صور لاحتجاجات شعبیة في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

تشهد الساحة الايرانية أحداثا وتطوراتا متتالية ذات طابع متسارع غير مسبوق بما يٶکد على إن الامور کلها وفي سياقها وخطها العام تتجه نحو الانفجار، إذ عند التمعن في المشهد الحالي فإن الذي يبدو ظاهرا وبشکل واضح هو أن ما يجري حاليا من أحداث وتطورات لم يسبق وإن شهدت الساحة لها نظيرا طوال ال46 عاما المنصرمة.
کعادته دائما، فإن نظام الملالي لا يتصدى لأسباب المشاکل والازمات التي قادت الاوضاع الى المنعطف الحالي بل إنه يعمل وبصورة ملفتة للنظر على ترسيخ المسببات التي تساهم في تعميق وتجذر المشاکل والازمات، وبهذا السياق فإنه يراهن دائما وبصورة غير عادية على القمع الممنهج کوسيلة من أجل السيطرة على الاوضاع والحيلولة دون تفجر الغضب الشعبي بوجهه.
مظاهر الفقر والحرمان التي باتت شائعة في إيران في ظل معدلات التضخم غير المسبوقة وغلاء فلکي، فإن الشعب قد أصبح في وضع يشبه ذلك الذي لم يبقى له من شئ يمتلکه سوى القيود التي في يديه، فإن الترکيز على القيود دون أي شئ آخر يجعل من الحياة أمرا لا قيمة له مع تلك القيود، ولذلك فإن الموت إذا ما فرض نفسه کأمر لا محال منه، فإن الانتفاض والثورة يغدو أمرا حتميا.
نظام الملالي بسعە‌ للقمع والمزيد من القمع وعدم سماحه ببقاء أي متنفس للحرية، فإنه لا يعلم بأنه يعمل على الاستعجال في إنفجار الغضب الشعبي، وبهذا الصدد، وفي خطوة جديدة تعكس إصرار النظام الإيراني على قمع الحريات الرقمية، كشفت تقارير حديثة عن طرح مشروع قانون جديد في البرلمان يهدف إلى إحياء مشروع “صيانة الإنترنت” ولكن تحت غطاء وعنوان جديدين. المشروع الذي يحمل اسم “دعم والتعامل مع مخالفات الصوت والصورة الشاملة في الفضاء الافتراضي”، يعد في جوهره محاولة لتسليم مفاتيح الإنترنت بالكامل لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الحكومية، وهي المؤسسة الخاضعة للسيطرة المباشرة لـ خامنئي، بهدف فرض رقابة صارمة وإنهاء ما تبقى من استقلالية في الفضاء الإعلامي.
ويقف خلف هذا المخطط تيار “جبهة بايداري” والموالون للمتشدد سعيد جليلي. ويهدف هؤلاء إلى استغلال التشريعات لفرض “الحجب الكامل” ونقل احتكار الفضاء الإعلامي إلى الإذاعة والتلفزيون.
وتكشف قائمة الموقعين على المشروع عن توجهه السياسي المتشدد، حيث تضم أسماء بارزة في تيار القمع مثل: حميد رسايي، ومرتضى آقا تهراني، و مجتبى ذو النور، وبيجن نوباوه، وأمير حسين ثابتي. وقد خرج هذا المشروع من “اللجنة الثقافية” في المجلس، التي يهيمن عليها هذا التيار المتطرف.
ولعل أخطر ما في هذا المشروع هو تحويل مؤسسة الإذاعة والتلفزيون من منافس إعلامي إلى “منظم ومراقب وقاض” في آن واحد، ولاسيما وإن ذلك يعمل على ما يلي:
ـ احتكار الصلاحيات: يمنح القانون هذه المؤسسة صلاحيات مطلقة في إصدار التراخيص، والرقابة على المحتوى (من المسلسلات إلى البث المباشر)، وتحديد المخالفات.
ـ تجاوز القضاء: يمنح المشروع الإذاعة والتلفزيون صلاحيات “تنفيذية وقضائية”، حيث يمكنها معاقبة المخالفين دون الحاجة للرجوع إلى القضاء، والأخطر أن قراراتها “غير قابلة للاستئناف”، مما يحول البرلمان إلى أداة لشرعنة الاستبداد.
ـ تهميش الحكومة: يقلص المشروع دور وزارة الإرشاد بشكل كبير، حيث ينص على أنه في حال التنازع، تكون قرارات الإذاعة والتلفزيون هي النافذة والملزمة لباقي الأجهزة.
والملفت للنظر إن هذا المشروع يستحدث عقوبات قاسية تهدف إلى تدمير الاقتصاد الهش لوسائل الإعلام المستقلة والخاصة بالشکل التالي:
1ـ الحرمان من الإعلان: منع الوسائل الإعلامية من الإعلان لمدة تتراوح بين أسبوع و3 أشهر.
2ـ الخنق التقني: تقليل “عرض النطاق الترددي” وخفض سرعة الإنترنت للمنصات المخالفة، وهو ما يعد انتهاكا لحق الجمهور في الوصول لخدمة إنترنت جيدة.
3ـ غرامات مالية باهظة: فرض غرامات تتراوح بين 2 إلى 10 أضعاف الأرباح الناتجة عن المخالفة، أو ما يعادل 1% إلى 5% من إجمالي الدخل السنوي.

إیران: 15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و11 مدینة أخری رداً علی موجة الإعدامات الإجرامیة

أضرم شباب الانتفاضة، رداً علی موجة الإعدامات الإجرامیة التي بلغت ما لا یقل عن 252 حالة إعدام منذ بدایة شهر “آذر” الإیراني (22 نوفمبر)، وخلال 15 عملیة في طهران و11 مدینة أخری شملت کرمان وأصفهان وأزنا وراسك وزاهدان وسبزوار ونظرآباد وإیرانشهر والأهواز وجرجان وورامین، النار في مراکز للقمع ورموز لدیکتاتوریة الملالي.

وخلال هذه العملیات الجریئة التي نُفذت في ظل ظروف أمنیة مشددة وتحت مراقبة کامیرات المراقبة، تم إضرام النار في المراکز التالیة:

مقر لقوات الحرس في کرمان

خمس قواعد للباسیج التابع لقوات الحرس في طهران وأزنا وزاهدان وسبزوار وإیرانشهر

مبنی للسلطة‌ القضائیة في “بردیس” بطهران

مرکز للقمع والنهب تابع لقوات الحرس في أصفهان

مرکزان للتجسس والوشایة یشملان مقر وزارة المخابرات في راسك ومقر استخبارات الحرس في ورامین

مرکز للخداع والقمع الحکومي في نظرآباد بمحافظة ألبرز

کما تم إضرام النار في رموز وصور لقادة‌ النظام، بمن فیهم الحرسي السفاح قاسم سلیماني، واللافتات الحکومیة في مدن طهران والأهواز وجرجان.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

15 دیسمبر/كانون الأول 2025

بعض الصور

إیران: 15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و11 مدینة أخری رداً علی موجة الإعدامات الإجرامیةإیران: 15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و11 مدینة أخری رداً علی موجة الإعدامات الإجرامیةإیران: 15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و11 مدینة أخری رداً علی موجة الإعدامات الإجرامیة

إیران: احتجاجات شرائح مختلفة من المواطنین ضد الغلاء والنهب وظلم الملالي

«يجب إطلاق سراح المحتج السجين»، «نحارب، نموت، ونستعيد حقوقنا»، «لا التهديد، ولا السجن، ولا الإعدام، يمنعنا»

شهدت مدن إیرانیة مختلفة یومي السبت والأحد 13 و14 دیسمبر/كانون الأول 2025، احتجاجات واسعة النطاق لشرائح ضاقت ذرعاً بظلم ونهب نظام الملالي، حیث عبروا عن غضبهم واشمئزازهم من الغلاء المنفلت، والفقر، والفساد، وعدم کفاءة وكلاء الحكومة.
الأحد 14 دیسمبر/كانون الأول 2025:
• ردد متقاعدو الضمان الاجتماعي في مدن طهران، وكرمانشاه، وشوش، والأهواز، ورشت، وأصفهان في تجمعاتهم الاحتجاجیة شعارات: «القناعة والتقشف فُرضت علی الأمة»، و«الخبز غالٍ، والدواء غالٍ، والحكومة أصبحت عدوة للأرواح»، و«يجب إطلاق سراح المحتج السجين»، و«نحارب، نموت، ونستعيد حقوقنا»، و«لا نعیش تحت نير الظلم، ونفدي أرواحنا في سبیل الحریة»، و«لا التهديد، ولا السجن، ولا الإعدام، يمنعنا» و«فقط في الشارع، ننتزع حقوقنا». وکانوا یحملون لافتة کُتب علیها: «سواء بالعمامة أو بالتاج – ناهبو النفط والذهب».
• وفي طهران، احتج طلاب الحي الجامعي علی الغلاء وتجاهل أوضاعهم المعیشیة، وتجمع المتقدمون للتوظیف في وزارة التربیة والتعلیم أمام الوزارة.
• وفي الأهواز، نظم موظفو الأركان الثالثة في قطاع النفط والخبازون تجمعاً احتجاجياً أمام مبنی محافظة خوزستان.
السبت 13 دیسمبر/كانون الأول 2025:
• تجمع الآلاف من عمال مجمع «باسارغاد» للصلب في کوار (محافظة فارس) أمام المصنع احتجاجاً علی التمییز في الرواتب والمشاکل المعیشیة.
• تجمع عمال بلدیة کرمانشاه أمام مبنی المحافظة في هذه المدینة بسبب عدم دفع رواتبهم للأشهر الأربعة الماضیة.
• وفي سنندج، نظم الممرضون والممرضات تجمعاً احتجاجياً أمام جامعة کردستان للعلوم الطبیة.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة
15 دیسمبر/كانون الأول 2025

إیران: احتجاجات شرائح مختلفة من المواطنین ضد الغلاء والنهب وظلم الملالي

إيران: تصاعد الاحتجاجات المعيشية واتساع رقعتها في عدد من المدن

موقع المجلس:
شهدت عدة محافظات ومدن إيرانية، اليوم الأحد 14 ديسمبر 2025، موجة متصاعدة من الاحتجاجات النقابية والاجتماعية، شاركت فيها شرائح واسعة من المتقاعدين والعمال والموظفين، في مؤشر واضح على تفاقم الأزمة المعيشية. وقد امتدت التحركات الاحتجاجية إلى ما لا يقل عن تسع مدن، من بينها الأهواز، كرمانشاه، شوش، أصفهان، تكاب، خوسف، كوار، خميني‌شهر، إلى جانب استمرار إضراب عمال الصلب لليوم الثاني على التوالي، وسط تركيز متزايد على قضايا الفساد والتمييز وغياب الوفاء بالالتزامات الحكومية.

إيران: ارتفاع وتيرة الاحتجاجات المعيشية تضرب مدن مدن عدة

وجاء هذا اليوم ليشكل موجة جديدة من الاحتجاجات، بعضها منسق وبعضها الآخر عفوي، تمحورت في مجملها حول المطالب المعيشية العاجلة، فيما رفعت بعض التجمعات شعارات ذات طابع سياسي تتناول القمع والفساد البنيوي.

المتقاعدون في طليعة الحراك (كرمانشاه، شوش، الأهواز)
واصل متقاعدو الضمان الاجتماعي والمؤسسات الحكومية تصدر المشهد الاحتجاجي. ففي كرمانشاه، تجمع المتقاعدون أمام مبنى منظمة الضمان الاجتماعي، محتجين على الغلاء المتسارع وتدهور القدرة الشرائية.

وربطت شعاراتهم بين ارتفاع الأسعار ونهب ثروات الشعب، مؤكدين أن “العملة والذهب والبنزين أصبحت مصادر دخل للمسؤولين”.

كما طالبوا خلال مسيرة لاحقة بالإفراج عن المعتقلين، مرددين: “يجب إطلاق سراح المحتج المعتقل”.

وفي شوش، نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي تجمعاً أمام مبنى المنظمة، مؤكدين أن انتزاع الحقوق لا يتم إلا عبر الشارع، ورفعوا شعارات تعكس استعدادهم لمواصلة الاحتجاج حتى تحقيق مطالبهم.

تجمع احتجاجي لعمال صلب باسارغاد كوار ضد التمييز في الأجور

أما في الأهواز، فقد احتج المتقاعدون أمام الإدارة العامة للضمان الاجتماعي في خوزستان، موجهين انتقادات حادة للنظام، ومشيرين إلى أن تحركاتهم تأتي احتجاجاً على الفقر المتفاقم، والغلاء غير المسبوق، والقمع، والفساد المنظم.

تجمع احتجاجي مستمر لعمال وموظفي منجم زره‌شوران في تكاب

عمال النفط في الأهواز: رفض الخصخصة
شهدت الأهواز أيضاً تجمعاً لعمال قطاع النفط من “الركن الثالث” العاملين في حقلي آزادكان الشمالي والجنوبي، حيث احتجوا أمام مبنى المحافظة على خطط خصخصة الحقول لصالح شركة خاصة.

عمال صلب باسارغاد يواصلون إضرابهم لليوم الثاني على التوالي

وأعرب العمال عن خشيتهم من أن يؤدي هذا القرار إلى تهديد مستقبل نحو 1500 عامل، وحرمانهم من الاستفادة من خطة تنظيم أوضاع المتعاقدين التي طال انتظارها.

عمال المناجم والمصانع (تكاب، خوسف، كوار)
في مدينة تكاب، نظم عمال وموظفو منجم زره‌شوران تجمعاً أمام مدخل المجمع، مطالبين بإنهاء التمييز في الأجور، وتحسين أوضاعهم المعيشية، وتسوية المستحقات المتأخرة، مؤكدين رفضهم للاستمرار في انتظار الوعود غير المنفذة.

وفي خوسف، احتج عمال مصنع الحديد بعد وفاة زميلهم الخامس نتيجة حوادث العمل، مطالبين بتحسين شروط السلامة المهنية ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال.

أما في كوار بمحافظة فارس، فواصل عمال صلب باسارغاد إضرابهم لليوم الثاني على التوالي، احتجاجاً على التفاوت في الأجور وتأخر صرف المستحقات المالية.

الخبازون يدخلون خط الاحتجاج (الأهواز وخميني‌شهر)
انضم الخبازون إلى الاحتجاجات في مدينتي الأهواز وخميني‌شهر، اعتراضاً على تقليص حصص الدقيق وعدم صرف الدعم الحكومي الموعود. وفي الأهواز، أقدم عدد من الخبازين على دخول مبنى المحافظة، معبرين عن استيائهم من استمرار الوعود دون تنفيذ، ومؤكدين أن أوضاعهم المعيشية لم تعد تحتمل المزيد من التسويف.

متقاعدو صناعة الصلب في أصفهان
في أصفهان، تجمع متقاعدو قطاع الصلب أمام مبنى المحافظة، في إطار تحركاتهم المستمرة للمطالبة بتحسين أوضاعهم التقاعدية وإصلاح سياسات صناديق التقاعد التي يعتبرونها مجحفة.

مؤشرات على اتساع الأزمة
تعكس احتجاجات اليوم عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد، حيث لم تقتصر المطالب على تحسين الأجور، بل شملت قضايا أوسع مثل الفساد، وانعدام العدالة في الأجور، ومخاطر الخصخصة، وتدهور شروط العمل والسلامة المهنية.

كما يبرز في هذه التحركات مستوى متزايد من التنسيق بين فئات مختلفة وفي مدن متعددة، لا سيما بين المتقاعدين والخبازين، ما يشير إلى دخول الحراك النقابي مرحلة أكثر زخماً وتنظيماً في مواجهة تجاهل السلطات المستمر لمطالب المحتجين.

ایران… بشعار“النار جواب الإعدام” تنفیذ 15 عملية نوعية ضد مراكز للقمع علی ید شباب الانتفاضة

موقع المجلس:
نفذت وحدات “شباب الانتفاضة” 15 عملية استهدفت مفاصل النظام، في رد ميداني منسق وعالي التنظيم على حملة الإبادة الجماعية التي يشنها نظام الملالي، والتي أسفرت عن 252 عملية إعدام وحشية خلال الـ 22 يوماً الأولى من شهر “آذر” (نوفمبر/ديسمبر 2025). حیث تمت العملیات في رقعة جغرافية واسعة شملت العاصمة طهران وضواحيها (برديس، ورامين، ملارد)، وكرمان، وأصفهان، وأزنا (لورستان)، وراسك، وزاهدان، وسبزوار، ونظر أباد (ألبرز)، وإيرانشهر، والأهواز، وجرجان.

النار جواب الإعدام ـ شباب الانتفاضة ينفذون 15 عملية نوعية ضد مراكز للقمع في إيران

243 حالة إعدام في إيران خلال الأیام الـ 19 الماضية
إیران: 79 إعداماً في الفترة من 6 إلی 10 دیسمبر وإعدام امرأتین یومي 10 و13 دیسمبر. أقدم جلادو الولي الفقیه للنظام خامنئي في جریمة وحشیة، علی إعدام ما لا یقل عن 79 سجیناً. وبذلك یبلغ عدد الإعدامات المسجلة في الأیام الـ 19 الماضية 243 شخصاً.

دك معاقل “قضائية الجلادين” وحرس النظام: استهداف رؤوس القمع
في هذه السلسلة الخامسة، صعد “شباب الانتفاضة” من نوعية عملياتهم لتشمل تفجيرات واستهدافات مباشرة للمراكز الحساسة التي تدير ماكينة القتل والنهب:

تفجيرات في مراكز القيادة:
طهران (برديس): هز انفجار قوي مبنى “قضائية الجلادين”، وهي المؤسسة المسؤولة مباشرة عن إصدار أحكام الإعدام الظالمة.
كرمان: استهدف انفجار آخر مقراً لقيادة حرس النظام الإيراني، موجهين ضربة في عقر دار النظام.
استهداف البنية التحتية للقمع الميداني والنهب:
أصفهان: في هجوم بزجاجات المولوتوف، أضرم الشباب النار في مبنى “مؤسسة فساد ونهب الملالي والحرس”، وهي المؤسسات التي تمول القمع من جيوب الشعب.
طهران، أزنا (لورستان)، سبزوار: شنت الوحدات هجمات نارية على قواعد الباسيج التابعة لـ حرس النظام الإيراني، التي تعتبر الأداة الرئيسية لقمع الاحتجاجات.
زاهدان: تم إحراق قاعدة للباسيج متخصصة في “قمع النساء”، في رسالة تضامن مع نساء بلوشستان وإيران عامة.
إيرانشهر: إضرام النار في مقر للباسيج وما يسمى بالمراكز “الثقافية” التي تعمل على غسل الأدمغة.
نظر أباد (ألبرز): استهداف دائرة المسمى”الدعاية الإسلامية” التابعة للنظام بالنار.
ضرب “عيون النظام” (الاستخبارات):
راسك وورامين: قام الشباب بإضرام النار في اللوحات الإرشادية لمقرات التجسس والوشاية التابعة لوزارة المخابرات واستخبارات الحرس، لكسر حاجز الخوف من المراقبة الأمنية.

شباب الانتفاضة - 20 عملية نوعية لشباب الانتفاضة تدك مراکز قمع للنظام الإيراني

20 عملية نوعية لشباب الانتفاضة تدك مراکز قمع للنظام الإيراني
في رد مزلزل على الرقم القياسي المروع لعمليات الإعدام التي نفذها النظام الإيراني خلال شهر نوفمبر، والتي بلغت 304 حالات إعدام، وهو رقم غير مسبوق في شهر واحد منذ مجزرة صیف عام 1988، أطلق “شباب الانتفاضة” سلسلة من العمليات النارية الجريئة

حرق رموز الجريمة: “حاجي زاده” وسليماني في مرمى النيران
لم تقتصر العمليات على المباني، بل طالت الرموز الدعائية للنظام في حرب نفسية شرسة:

طهران: إضرام النار في لافتة كبيرة تحمل صورة الهالك” حاجي زاده”، قائد القوة الجوفضائية في الحرس والمسؤول المباشر عن جريمة إسقاط الطائرة الأوكرانية وقتل ركابها، في تذكير بأن الشعب لا ينسى القتلة. كما تم إحراق لافتات لعدد من قادة النظام الهالكين.
الأهواز: إضرام النار في لافتة تحمل صورة “الجلاد قاسم سليماني”.
جرجان: إحراق لافتة ضخمة خاصة بـ “أسبوع الباسيج”.
الإعدام وقود للنار.. وشجاعة تهزم الرعب
يكشف هذا التصعيد النوعي (15 عملية في مواجهة 252 إعداماً) عن فشل استراتيجي ذريع لنظام الولي الفقيه. لقد لجأ النظام إلى تسريع وتيرة الإعدامات بشكل جنوني (بمعدل يتجاوز 11 إعداماً يومياً) بهدف خلق “جدار من الرعب” يمنع اندلاع الانتفاضة مجدداً. ومع ذلك، فإن النتيجة جاءت عكسية تماماً.

بدلاً من الخوف والاستكانة، أظهرت هذه العمليات شجاعة استثنائية من قبل “شباب الانتفاضة”، الذين اخترقوا التحصينات الأمنية لتنفيذ تفجيرات وهجمات في وضح النهار وفي مناطق حساسة. إن رسالة هؤلاء الشباب واضحة: إن المشانق التي ينصبها خامنئي لن ترهب “أبناء إيران البواسل”، بل ستزيدهم إصراراً على استهداف أركان حكمه. إن هدف “شباب الانتفاضة” يتجاوز مجرد الاحتجاج؛ إنهم يعملون بوضوح من أجل تفكيك آلة القمع كخطوة ضرورية نحو إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية تنهي عهد “العمامة والمشنقة“.

عن ترکيز إيران على العدو الخارجي

الملا علي خامنٍئي-

الشعب الايراني يشعر بإحباط عندما يسمع المرشد الاعلى للنظام وهو يٶکد في خطابه الاخير إن” الجمهورية الإسلامية في حالة تقدم.
میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
النظام الديني في ايران منفصل عن واقع الشعب
أين وصل الحال بالشعب الايراني في ظل حکم نظام ولاية الفقيه المستمر منذ 46 عاما، والى أين يسير به؟ طرح هذا السٶال في حد ذاته بوسعه توضيح حقيقة ما يجري في إيران طوال الفترة المذکورة والى أين يسير.

عندما يجري الحديث عن مآلات ومحصلات الاوضاع في إيران، فإن هناك ملاحظة مهمة يجب أخذها بنظر الاعتبار والاهمية، وهي إن هناك دائما إعترافات غير عادية بل وحتى صارخة بدور النظام في التسبب بهذا الاوضاع، ولکن، والعقدة تکمن هنا، لا يوجد في المقابل طروحات للمواجهة والتصدي من أجل حلحلة ومعالجة تلك الاوضاع بصورة جذرية.

بهذا الصدد، وفي الوقت الذي يعترف فيه صادق آملي لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام والرئيس السابق للسلطة القضائية (لمدة 10 سنوات)، في تصريحات نارية فضحت الطبيعة “المافيوية” للنظام المصرفي الإيراني، بتأكيده أن الفساد ليس سلوکا فرديا، بل هو”فساد ممنهج ومقنن” يحظى برعاية الدولة، وإن سياسة إنشاء البنوك الخاصة كانت “خطأ بنسبة 100 في المئة” وأن هذه البنوك تحولت إلى “ساحات خلفية لأعمال الفساد”، فإن 180 خبيرا حکوميا إعترفوا بالانهيار الهيکلي للإقتصاد الايراني!

والانکى من ذلك أن وزير الجهاد الزراعي في حکومة بزشکيان، إعترف من جانبه بأن أرباح شبكات استيراد السلع الأساسية المرتبطة بالنظام قد تجاوزت ثروة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأضعاف. هذا الاعتراف يزيح الستار عن “مافيا اقتصادية” تستغل العملة الحكومية المدعومة لمراكمة ثروات فلكية، في وقت يرزح فيه ملايين الإيرانيين تحت خط الفقر.

وفي ضوء هذا الواقع المرير الذي يعترف به النظام بنفسه وليس خصومه أو أعدائه، ولاسيما من حيث إن الأسوأ فيما يحدث في إيران هو بسبب سياسات خاطئة وفساد غير عادي يعشعش في مفاصل الدولة، فإن هذه الاعترافات”الصارخة” تمر مرور الکرام ولا يجري متابعتها وکشف تفاصيلها ومعالجتها بما يضمن الصالح العام کما يحدث في أي نظام سياسي هدفه مصلحة الشعب، وعوضا عن ذلك يجري الترکيز على العدو الخارجي وضرورة الاستعداد لمواجهته لکونه يريد إذلال الشعب الايراني وإخضاعه!

لاريب من إن الشعب الايراني يشعر بإحباط عندما يسمع المرشد الاعلى للنظام وهو يٶکد في خطابه الاخير إن” الجمهورية الإسلامية في حالة تقدم، وانتشار مفهوم المقاومة من إيران إلى دول أخرى هي حقيقة واقعة”، إذ عن أي تقدم يتحدث وأغلبية من الشعب تعيش تحت خط الفقر؟ بل وما هو التقدم الذي لا ينعکس إيجابا على الحياة اليومية ويحقق رفاها؟ بل والأسوأ من ذلك مالذي يعنيه قول خامنئي من خطابه الاخير من أن”خط وهدف وخطر العدو” هو محو “آثار وأهداف ومفاهيم الثورة ونسيان ذكرى الإمام الخميني” وإن”الولايات المتحدة تقع في مركز هذه الجبهة الواسعة والنشطة، وتحيط بها بعض الدول الأوروبية، وفي أطراف هذه الجبهة يقف المرتزقة والخونة وعديمو الوطن الذين يسعون في أوروبا للوصول إلى لقمة العيش”؟

انهيار القطاع المصرفي في إيران: إفلاس البنوك واعترافات رسمية بفشل سياسات ولاية الفقيه

موقع المجلس:
في اعتراف نادر يكشف عمق الأزمة المالية والفساد البنيوي الذي يضرب نظام ولاية الفقيه، أقرّ صادق آملي لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، بأن السياسات المصرفية المتبعة كانت مدمّرة. وجاءت هذه التصريحات خلال مراسم “يوم الطالب” في 10 ديسمبر 2025، لتشكل تحولاً لافتاً في الخطاب الرسمي، ولتكشف أن البنوك في إيران لم تعد مؤسسات مالية، بل تحولت إلى أدوات لنهب المال العام وتغذية شبكات الفساد.انهيار القطاع المصرفي في إيران: إفلاس البنوك واعترافات رسمية بفشل سياسات ولاية الفقيهإقرار رسمي بالفشل: “سياسة خاطئة بالكامل”
هاجم لاريجاني بشدة سياسة إنشاء البنوك الخاصة، معتبراً إياها “خطأً بنسبة 100%”. وأكد أن المشكلة لم تكن يوماً في عدد البنوك، بل في غياب العقلانية وسوء إدارة أموال المواطنين، مشيراً إلى أن هذه المؤسسات تحولت إلى  احات خلفية لفساد منظم تمارسه قلة نافذة. كما حمّل البنك المركزي مسؤولية الفشل الرقابي، موضحاً أن جذور هذه الكارثة تعود إلى عهد محمد خاتمي وتفاقمت في فترة محمود أحمدي نجاد.

بنك «آينده»… نموذج صارخ للفساد المؤسسي
عاد «بنك آينده» إلى الواجهة بوصفه مثالاً صارخاً على الانحلال البنيوي في النظام المصرفي. فإفلاس البنك لا يُعد حادثاً عرضياً، بل يعكس خللاً عميقاً في بنية القطاع المالي الذي بات، وفق تقارير عديدة، خاضعاً لهيمنة شبكات اقتصادية مرتبطة بالحرس ودوائر قريبة من بيت خامنئي.

من الخصخصة إلى التفكك: مصير البنوك الكبرى
سلّطت التقارير الضوء على قرار حل “بنك آينده” رسمياً في نوفمبر 2025 بسبب اختلاله المالي وضعف الرقابة، في خطوة اعتُبرت اعترافاً متأخراً بحجم الأزمة. وانتقد لاريجاني طريقة تعامل البنك المركزي مع الملف، مؤكداً أن الأخير كان يدير البنك عملياً لسنوات قبل تحميل المسؤولية لإدارته.

ولم يقتصر الأمر على البنوك الخاصة، بل امتد إلى “بنك سبه”، أحد أقدم وأهم البنوك الحكومية ذات الطابع العسكري. فقد أقر لاريجاني بأن دمج البنوك العسكرية ضمن “سبه” أدى إلى تعميق الأزمة، وأن البنك يعاني اليوم من “عدم توازن مالي”، وهو توصيف يُعد بمثابة إعلان إفلاس غير مباشر. ويرى خبراء أن استخدام هذا الوصف بحق بنك حكومي كبير يعني أن الأزمة تجاوزت الهامش وضربت قلب النظام المصرفي.

الخصخصة كواجهة للنهب
يشير التقرير إلى أن سياسة الخصخصة، التي رُوّج لها منذ تسعينات القرن الماضي تحت شعار جذب الاستثمارات، تحولت عملياً إلى غطاء لنهب منظم. فرغم نجاح البنوك الخاصة في استقطاب مليارات الدولارات من الودائع، إلا أن غياب الشفافية والرقابة حوّل هذه الأموال إلى مورد لشبكات الفساد بدلاً من أن تكون رافعة للتنمية.

أوليغارشية الفساد: اعترافات متأخرة
في سياق متصل، نشرت صحيفة “جمهوري إسلامي” الحكومية اعترافات صادمة لمسؤولين في النظام أقروا فيها بالتفريط في الأمانة وظلم الشعب. ورأى مراقبون أن هذه التصريحات تمثل إدانة ذاتية متأخرة لمسار طويل من الفساد الذي بدأ منذ تأسيس النظام.

مفارقة صارخة: المتهم ينتقد الفساد
يثير حديث لاريجاني عن الفساد مفارقة لافتة، نظراً لاتهامه في قضية “ملف طبري” بتلقي رشى بمبالغ ضخمة من المالك السابق لـ “بنك آينده” نفسه. وهو ما يعزز قناعة واسعة بأن الصراع الدائر داخل النظام ليس سعياً للإصلاح، بل صراع مصالح بين أجنحة متنافسة.

خلاصة المشهد
تكشف هذه الاعترافات، إلى جانب تحذيرات خبراء النظام من تداعيات البنوك المفلسة على السياسة النقدية، أن الأزمة الحالية ليست خللاً إدارياً عابراً، بل انهياراً بنيوياً عميقاً. ويؤكد هذا الواقع ما تردده المعارضة منذ سنوات: الاقتصاد الإيراني في ظل ولاية الفقيه اقتصاد منهوب ومفلس، يدفع المواطن ثمنه من معيشته وأمنه ومستقبله.

أزمة التعليم في إيران: تقليص سنوات الدراسة الجامعية بحجة “خفض التكاليف”

موقع المجلس:
يشهد قطاع التعليم في إيران تدهوراً بنيوياً متسارعاً يهدد مستقبل الموارد البشرية في البلاد. فبينما تدفع الضغوط المالية وزارة العلوم إلى طرح مقترحات لتقليص مدة الدراسة الجامعية بهدف تقليل النفقات، تكشف تقارير رسمية في المقابل عن حرمان مئات الآلاف من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من حقهم في التعليم، في مؤشر واضح على سوء الإدارة وتراجع دور الدولة في الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية.

أزمة التعليم في إيران: تقليص سنوات الدراسة الجامعية بحجة “خفض التكاليف”

نقص المعلمين والفصول… إنذار بانهيار شامل
يعاني النظام التعليمي الإيراني من عجز خطير يتمثل في نقص نحو 176 ألف معلم وأكثر من 102 ألف فصل دراسي. ومع تدني رواتب المعلمين إلى ما دون خط الفقر، يقترب التعليم العام من حالة شلل شبه كامل، ما يضع مستقبل الأجيال القادمة على المحك.

جامعات مهددة بالإفلاس و”التعليم المختصر” كبديل
أفادت صحيفة “هم ميهن” بأن وزارة العلوم تدرس خططاً لتقليص مدة برامج البكالوريوس والدراسات العليا، في محاولة لمعالجة أزمتها المالية. إلا أن هذه الخطوة أثارت اعتراضاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية، حيث حذر أساتذة الجامعات من أن هذا التوجه سيقوض جودة التعليم ويضعف السمعة العلمية للمؤسسات الجامعية الإيرانية على المستويين الإقليمي والدولي.

ويرى أكاديميون أن اختصار سنة دراسية واحدة قد يقلل النفقات بنحو 30%، لكنه سيؤدي في المقابل إلى إفراغ المناهج من مضمونها العلمي. وفي هذا الإطار، انتقد كارين أبرينيا، أستاذ جامعة طهران وسكرتير نقابة أساتذة الجامعات، هذه الخطط مؤكداً أن البرامج الحالية وضعت وفق معايير دقيقة، وأن أي تقليص سيؤدي إلى تخريج كوادر غير مؤهلة، خاصة في ظل هيمنة المواد العقائدية والإيديولوجية الإلزامية التي تستنزف وقت الطلبة على حساب التخصصات العلمية.

ذوو الاحتياجات الخاصة… ضحايا التهميش المؤسسي
على صعيد آخر، كشفت صحيفة “فرهيختكان” عن أزمة إنسانية صامتة في قطاع تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة. فحوالي 500 ألف طفل، أي ما يقارب 3% من إجمالي الطلاب، يندرجون ضمن هذه الفئة، إلا أن ثلثهم محرومون كلياً من التعليم، فيما يُقصى أكثر من نصفهم من مرحلة ما قبل المدرسة.

وتبرز فجوة كبيرة بين السياسات التعليمية في إيران والمعايير الدولية؛ إذ لا تغطي إيران سوى سبع فئات من الإعاقات، تشمل الإعاقات البصرية والسمعية والحركية والذهنية والتوحد وصعوبات التعلم المحددة، في حين تعترف المعايير الدولية بما يصل إلى 23 فئة تتطلب دعماً تعليمياً متخصصاً.

كما تتجاهل منظمة التعليم الاستثنائي فئات واسعة، من بينها الأطفال المصابون باضطرابات النطق، واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، والأطفال المرضى في المستشفيات، وأطفال العمال والشوارع، والأطفال المعرضون للمخاطر الاجتماعية. ورغم التصريحات الرسمية حول التوسع في التغطية، لا تزال هذه الشرائح خارج المنظومة التعليمية فعلياً.

خلاصة المشهد: تعليم بلا تنمية
يعكس هذا الواقع أن التعليم في إيران لم يعد أداة للتنمية أو وسيلة للحراك الاجتماعي، بل بات خاضعاً لسياسات التقشف والإقصاء والهيمنة الإيديولوجية. فالجامعات تُجبر على التضحية بجودتها الأكاديمية للبقاء مالياً، بينما يُترك الأطفال الأكثر هشاشة بلا تعليم أو حماية، ما يفاقم التفاوت الاجتماعي ويقوض أسس المستقبل الوطني.

سجون النظام الإيراني: مصانع للرعب ووسيلة للقتل البطيء… والمعتقلون كورقة ابتزاز سياسي

موقع المجلس
تكشف تقارير حقوقية حديثة عن صورة صادمة لمنظومة القمع في إيران، حيث لا يُعامل السجناء السياسيون بوصفهم خصوماً يخضعون لقوانين أو إجراءات قضائية، بل يُنظر إليهم كـ“رهائن” في حرب مفتوحة يشنها النظام ضد المجتمع بأكمله. وتوضح الشهادات أن سجوناً معروفة مثل “إيفين” و”قزل حصار”، إلى جانب “فشافويه” و”لاكان” في رشت، تحولت إلى ساحات مغلقة تُمارَس فيها أساليب ممنهجة للتدمير الجسدي والنفسي، لا بهدف كسر المعتقلين فحسب، بل لبث الرعب في عائلاتهم وكل من يفكر في الاعتراض.

 

سجون النظام الإيراني: مصانع للرعب ووسيلة للقتل البطيء… والمعتقلون كورقة ابتزاز سياسي
في ظل حكم الملالي، فقدت السجون وظيفتها العقابية التقليدية، لتتحول إلى أدوات مركزية في منظومة الحكم. فهي تمثل امتداداً مباشراً للأجهزة الأمنية، وتُستخدم لإسكات الأصوات المعارضة، وردع الاحتجاجات الشعبية، والقضاء على أي شكل من أشكال التنظيم أو المقاومة.

تصاعد الإعدامات: آلة القتل تعمل بلا توقف
شهدت إيران خلال 19 يوماً فقط تنفيذ 243 عملية إعدام، بينها 79 حالة خلال الفترة من 6 إلى 10 ديسمبر، إضافة إلى إعدام امرأتين في 10 و13 من الشهر نفسه. وتؤكد التقارير أن جلادي النظام، بأوامر من الولي الفقيه علي خامنئي، يواصلون تنفيذ هذه الجرائم في إطار سياسة ترهيب شاملة تستهدف المجتمع بأسره.

تعذيب ممنهج وواقع بلا إنسانية
تدهورت الأوضاع داخل السجون إلى مستوى يمكن وصفه بـ“التعذيب المؤسسي”. فالمعتقلون يُحتجزون في زنازين ضيقة بلا أسرّة أو مرافق صحية، بينما تعاني الأجنحة المكتظة من ظروف خانقة. ويُحرم السجناء عمداً من المياه النظيفة والغذاء الكافي والهواء، بالتوازي مع جلسات استجواب قاسية تشمل الضرب والإهانة والإذلال الديني والجنسي، في محاولة منظمة لسحق الكرامة الإنسانية وانتزاع اعترافات قسرية. وما يجري ليس تجاوزات فردية، بل سياسة متكاملة ذات طابع مؤسسي.

الحرمان الطبي… حكم إعدام صامت
يعتمد النظام أسلوب الإهمال الطبي كسلاح قاتل. فالسجناء المصابون بأمراض خطيرة أو مزمنة يُمنعون عمداً من العلاج والأدوية، وتُقابل مطالبهم بالسخرية أو التهديد. وبهذا تتحول الزنازين إلى أماكن لتنفيذ “الإعدام البطيء”، بعيداً عن المحاكم والمشانق، ولكن بالنتيجة نفسها.

السجينات تحت قمع مضاعف
تتعرض النساء المعتقلات لاستهداف خاص، يجمع بين التعذيب الجسدي والنفسي والإذلال القائم على النوع الاجتماعي. كما يُمارس بحقهن الابتزاز عبر تهديد أبنائهن وعائلاتهن، ويُستخدَم النفي إلى سجون بعيدة كأداة لقطع صلتهن بأسرهن. وتشير الشهادات إلى سنوات من الاعتقال دون إجازات، وحبس انفرادي طويل، واستجوابات ليلية متكررة بهدف كسر الإرادة وإجبارهن على الخضوع.

إدانة دولية لحكم إعدام زهراء طبري
أثار الحكم الصادر بحق المهندسة زهراء طبري (67 عاماً)، بتهمة التعاون مع منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، موجة واسعة من التنديد الدولي، شارك فيها نواب في البرلمان الأوروبي وشخصيات سياسية وحقوقية بارزة، معتبرين الحكم مثالاً صارخاً على تسييس القضاء واستخدام الإعدام كسلاح سياسي.

“فشافويه” و”لاكان”… صورة مكثفة للانتهاكات
تبرز سجون مثل “فشافويه” و”لاكان” و”خورين” كنماذج فاضحة لانعدام المعايير الإنسانية. إذ أدى غياب النظافة إلى تفشي الأمراض، ويُجبر السجناء على أعمال قسرية، كما يُخلط المعتقلون السياسيون عمداً مع مجرمين خطرين لزيادة التهديد. ويروي سجناء سابقون أن هذه السجون تشهد ضرباً جماعياً، وتعذيباً ليلياً، وعقوبات قائمة على البرد القارس أو الحر الشديد.

من الزنزانة إلى حبل المشنقة
ترتبط سياسة السجون ارتباطاً مباشراً بموجات الإعدام التي تتصاعد عقب كل موجة احتجاج، في محاولة لكسر إرادة المجتمع عبر التخويف الجماعي. وترى المقاومة الإيرانية أن هذه الممارسات تشكل جرائم ضد الإنسانية، مطالبة بإحالة ملف السجون إلى مجلس الأمن الدولي وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة بصلاحيات كاملة.

وفي الختام، تؤكد المقاومة أن إنهاء دائرة القمع مرهون بزوال القائمين عليها، وتطرح ما تسميه “الخيار الثالث”: لا للحرب الخارجية ولا للمساومة، بل تمكين الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من إسقاط نظام الملالي، تمهيداً لمحاسبة جميع المسؤولين عن التعذيب والإعدامات.