موقع المجلس:
نشر موقع eurojournalist.eu تقريرًا موسعًا تناول تحركات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يسعى إلى إبقاء ملف حقوق الإنسان في إيران حاضرًا بقوة على الأجندة الدولية. وجاء التقرير على خلفية مؤتمر عُقد في مقر الأمم المتحدة بجنيف تزامنًا مع مظاهرة حاشدة، شارك فيها سياسيون وشخصيات دولية بارزة للتنديد بارتفاع معدلات الإعدامات والتدهور المقلق في أوضاع الحقوق والحريات داخل إيران، مع التأكيد على ضرورة أن يتحول الدعم الدولي من بيانات تضامن إلى خطوات عملية.
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو أبرز تحالف للمعارضة في المنفى، يواصل تنظيم مؤتمرات وفعاليات حول العالم، حظيت بتأييد واسع من شخصيات سياسية وحقوقية دولية. وكان العنوان الأبرز لمؤتمر جنيف والمظاهرة التي صاحبته هو “التصعيد المروع في الإعدامات كوسيلة لقمع المعارضة”.
شارك في المؤتمر كل من إنغريد بيتانكور، المرشحة الرئاسية السابقة في كولومبيا والرهينة السابقة لسنوات، وطاهر بومدرة المسؤول الأممي السابق عن ملف حقوق الإنسان في العراق، إضافة إلى عضوي البرلمان السويسري لورانس فيلمن رييل ونيكولا فالدر. كما ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة عبر رسالة مصوّرة.

في كلمتها، شددت رجوي على أنّ ما يجري في إيران هو “فوضى منظمة” تخدم أجهزة القمع التابعة للنظام، مؤكدة أنّ إرهاب الدولة مستمر بلا عقاب، فيما تركز العقوبات الدولية على الملف النووي دون أن تطال انتهاكات حقوق الإنسان. وذكّرت بدعوة المقرر الخاص للأمم المتحدة عام 2024 لإصدار مذكرة توقيف بحق علي خامنئي بتهم جرائم ضد الإنسانية، معتبرة أن الصمت الدولي لا يؤدي إلا إلى تعزيز النظام وسعيه نحو امتلاك السلاح النووي.
ودعت رجوي المجتمع الدولي إلى حماية حقوق المعارضين والشباب ووحدات المقاومة داخل إيران، مشيرة إلى أن معركة الديمقراطية هناك ليست قضية داخلية فحسب، بل تمس أمن الشرق الأوسط واستقرار العالم.
من جانبها، طالبت إنغريد بيتانكور بمزيد من التضامن العملي مع المعارضة الإيرانية، محذّرة من أن زيادة القمع تتناسب طرديًا مع اتساع الدعم الدولي. فيما ذكرت النائبة السويسرية لورانس فيلمن رييل أن النظام أعدم 855 شخصًا خلال نصف عام فقط، بينهم نساء وقُصّر، وبعض الإعدامات نُفّذت علنًا لبث الرعب بين الناس.
المتحدثون جميعهم أعادوا التأكيد على دعمهم لخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي تطرح رؤية لإيران ديمقراطية علمانية ترفض عقوبة الإعدام وتكفل المساواة والحرية، إلا أنهم شددوا على أنّ هذا الدعم يجب أن يتحول إلى إجراءات ملموسة، إذ أن بيانات الإدانة لم تثنِ النظام عن سياساته.
وفي ساحة الأمم أمام مقر المؤتمر، نظم أنصار المقاومة مظاهرة رددوا خلالها شعارات تستلهم مقولة رجوي: “لا للحرب، لا لاسترضاء الملالي، نعم لتغيير النظام على يد الشعب والمقاومة”. وكان من بين المشاركين ناجون من احتجاجات سبتمبر 2022 الذين رووا معاناتهم بعد إصابتهم واضطرارهم لمغادرة البلاد.








