مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارآلية الزناد تفجر مکامن الخوف داخل النظام الايراني

آلية الزناد تفجر مکامن الخوف داخل النظام الايراني

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

ما يواجهه النظام الايراني في الحقيقة والواقع من جراء تفعيل آلية الزناد ودخول العقوبات الدولية ضده حيز التنفيذ، هو غير تلك التصريحات الفجة والمفتعلة التي يدلي بها قادته بخصوص عدم تأثر النظام بالعقوبات وإمکانيته المزعومة في التصدي لها ومواجهتها، حيث إن هذه التصريحات الواهية بدأت تنقشع کضباب أمام شمس الحقيقة الساطعة.
العقوبات الدولية ضد النظام الايراني والتي دخلت حيز التنفيذ في مساء يوم ال27 من أيلول سبتمبر2025، قد أدخلت النظام في دوامة مريعة من الخوف والتخبط، الى جانب إنها قد فجرت صراعا غير مسبوقا بين الزمر المتناحرة في النظام وقطعا فإن هذا التطور لم يكن مجرد أزمة خارجية، بل كان بمثابة شرارة أشعلت حرب إلقاء اللوم وكشفت عن عمق الانقسام والخوف من السقوط الذي يهيمن على قادة النظام.
بهذا السياق، فإن ملاحظة ما يرد في الصحف والمواقع المحسوبة على الجناح الذي يصف نفسه کذبا وزورا بالإصلاحي، تجسد حالة واضحة من لرثاء على موت الاتفاق النووي، کما عکست ذلك صحيفة”ستارە صبح” التي حملت”المتاجرين بالعقوبات” مسؤولية إحراق الاتفاق ووصفه بـ”الجثة المتعفنة”، مما حول الفرصة إلى تهديد. كما انتقدت سياسات روحاني التصعيدية في التخصيب وخطاب بزشكيان “غير الفعال” في الأمم المتحدة، والذي أظهر، بحسب الصحيفة، جهل مستشاريه بالعلاقات الدولية. وفي خطوة تمثل ضربة مباشرة لهيبة الولي الفقيه، طرحت الصحيفة فكرة إجراء “استفتاء أو انتخابات حرة مبكرة” كحل للأزمة، مستغلة حالة السخط الشعبي للضغط على خامنئي وانتزاع تنازلات منه.
وفي مواجهة ذلك، شن الجناح المتطرف هجوما مضادا عنيفا، حيث صرح صرح عضو البرلمان غضنفري بأن “عراقجي، مثله مثل ظريف، شريك في خيانة الاتفاق النووي الذي كانت آلية الزناد من نتاجه، ويجب عليه الاعتذار للشعب الإيراني”. واعتبر أن تفعيل آلية الزناد هو “نتيجة لتوسلات حكومة بزشكيان من أجل التفاوض”.
ومن دون أدنى شك فإن هذا الصراع والتناحر يکشف في الحقيقة عن عمق ما يعانيه النظام من کونه عالق في فخ نووي استراتيجي لا مخرج منه. ويعي خامنئي جيدا مدى خطورة وحساسية المرحلة الراهنة وتأثيراتها وتداعياتها السلبية على النظام، من إن تراجعه ولو بخطوة واحدة عن برنامجه النووي فإن ذلك سيجبره وبطريقة تلقائية على مواصلة التراجع في في ملفات الصواريخ وحقوق الإنسان والإرهاب، وهو مسار ينتهي حتما بسقوط النظام. لهذا السبب، اختار طريق المواجهة، مدركا تماما التكلفة الباهظة لهذا الخيار.