الرئيسية بلوق الصفحة 153

تضامن من سجناء إيفين مع احتجاج وإضراب السجينات السياسيات في سجن قرجك

موقع المجلس:
دخلت 19 سجينة سياسية في سجن قرجك بورامين يومي 29 و30 سبتمبر في إضراب عن الطعام احتجاجًا على ظروف الاحتجاز القاسية واللاإنسانية. هذا التحرك سرعان ما انعكس في سجن إيفين، حيث نظم عدد من السجناء السياسيين اعتصامًا داخل فناء العنبر رقم 7 تضامنًا مع السجينات المضربات، مؤكدين رفضهم للوضع المأساوي الذي يعشنه.
المطالب الأساسية للاحتجاج تمثلت في وقف الانتهاكات، إعادة السجينات السياسيات من قرجك الذي يُعرف بأنه “مركز للتعذيب”، والإفراج عن المعتقلات اللواتي يعانين من أمراض خطيرة محرومات من العلاج الطبي، ما يعرض حياتهن للخطر.
وجاء هذا التصعيد بعد وفاة السجينة السياسية سمية رشيدي نتيجة الإهمال الطبي، وهو الحدث الذي فجّر موجة غضب داخل قرجك. وقد ردت إدارة السجن بحرمان المحتجات من الزيارات العائلية، في محاولة لكسر إرادتهن.
هذه التطورات تسلط الضوء على سياسة الانتهاكات الممنهجة في السجون الإيرانية، حيث يُستخدم التعذيب الجسدي والنفسي والحرمان من الحقوق الأساسية كوسيلة لقمع السجناء السياسيين. لكن، ورغم القمع، فإن الاحتجاجات المتزامنة والدعم المتبادل بين السجون تكشف فشل هذه السياسات في تحطيم عزيمة السجناء، بل تؤكد تزايد روح التضامن والمقاومة داخل السجون.

حزب الله: ذراع خامنئي المكسور في أزمة لبنان

انهيار مشروع خامنئي الإقليمي يتجلى في فشل حزب الله
سما عدن الإخبارية- د. قصي الدميسي نائب أردني سابق:
لطالما كان حزب الله اللبناني الذراع الأقوى والأكثر فعالية لنظام ولاية الفقيه في المنطقة، محققًا لأهداف خامنئي التوسعية والإرهابية. منذ وصول الملالي إلى السلطة، شكلت شبكة الوكلاء الإقليميين، وعلى رأسهم حزب الله، الركيزة الأساسية لاستراتيجية “العمق الاستراتيجي” للنظام. لقد وُظف حزب الله كدرع واقٍ في مواجهة الهجمات العسكرية، وكأداة للمساومة في المفاوضات الدولية، وشبكة للتهريب والالتفاف على العقوبات، ووقود لإشعال الحروب في المنطقة.
ولكن خلال العام المنصرم، وبعد سلسلة من الهزائم التي منيت بها هذه الميليشيات، وخاصة بعد حرب الـ12 يومًا وسقوط بشار الأسد في سوريا، تعرض هذا “العمق الاستراتيجي” لضربة قاصمة. فقد كان حزب الله ليس فقط الذراع العسكري الرئيسي للنظام للسيطرة على لبنان ودعم نظام الأسد الإجرامي، بل كان أيضًا في خدمة الحرس الثوري الإيراني في تدريب ودعم ميليشيات أخرى كالحشد الشعبي والحوثيين، وفي تهريب المخدرات وغسيل الأموال، بل وحتى في قمع انتفاضة الشعب الإيراني. هذا الدور الشامل جعل من حزب الله رمزًا حيًا للتكلفة الباهظة التي يدفعها الشعب الإيراني من موارده لتمويل مشاريع خامنئي التخريبية.
كلمات زعيم حزب الله اللبناني السابق، حسن نصر الله، قبل 9 سنوات، كانت خير دليل على تبعية الحزب المطلقة لنظام طهران. فقد أعلن صراحة أن “ميزانية حزب الله تأتي من إيران. المال يأتي من إيران، مثل الصواريخ التي نهدد بها إسرائيل… كل ما نأكله ونشربه، وصواريخنا وقذائفنا، كلها تأتي من إيران”. هذا الاعتراف يوضح كيف أن أموال الشعب الإيراني المقهور تُنفق على تمويل الإرهاب والحروب في الخارج، بينما يعاني الإيرانيون من الفقر والتضخم.
سقوط بشار الأسد في سوريا، الحليف الأبرز للنظام الإيراني وحزب الله، شكل زلزالًا استراتيجيًا هائلًا لنظام ولاية الفقيه. فبعد عقود من الدعم المالي والعسكري لقتل مئات الآلاف من السوريين وتشريد الملايين، فرّ بشار الأسد، وتبعته قوات خامنئي بهزيمة فاضحة. هذا الحدث التاريخي قلص بشكل كبير مسار إرسال الأسلحة إلى حزب الله اللبناني، وأضعف من مكانته كقوة وكيلة رئيسية لولي الفقيه. مشاهد تمزيق صور خامنئي وقاسم سليماني وحسن نصر الله على أيدي الثوار السوريين، كانت تعبيرًا صادقًا عن الكراهية العميقة التي يكنها شعوب المنطقة لهؤلاء المجرمين.
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية طالما أكد على أن أمن وبقاء نظام خامنئي يعتمدان على الحرس الثوري وتنظيم القوات الوكيلة مثل حزب الله. وقد أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أن “بسقوط النظام الذي كان على مدى 45 عامًا مساعدًا للفاشية الدينية الحاكمة في إيران في ارتكاب أكبر الجرائم بحق الشعب السوري وشعبي فلسطين ولبنان، فإن العصر المظلم لهذه المنطقة يطوي صفحته، وقد حان أوان الإطاحة بنظام الملالي”. هذه التصريحات تعكس رؤية المقاومة بأن قطع يد النظام في المنطقة، بما في ذلك إضعاف حزب الله، هو مقدمة لخلاص الشعب الإيراني.
هذه التطورات الميدانية والسياسية تزامنت مع انتفاضة واسعة النطاق للشعب الإيراني في جميع أنحاء العالم. بعد المظاهرة الضخمة في بروكسل التي احتفلت بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وأرسلت رسالة قوية إلى المجتمع الدولي، شارك الإيرانيون الأحرار في نيويورك، عاصمة الولايات المتحدة، في مظاهرة عظيمة خلال يومي 23 و24 سبتمبر، حيث تجمع الآلاف ليوجهوا صفعة قوية للنظام. في هذه المظاهرة الضخمة، أعلن الإيرانيون بوضوح أن “بزشكيان لا يمثل الشعب الإيراني”، وكشفوا عن مواقف النظام المخزية، بما في ذلك دعمه لإسرائيل في التصويت على مشروع الدولتين، مما يكشف عن عداوة النظام المستمرة للشعب الفلسطيني. هذه الانتفاضة العالمية، التي تشتد مع كل هزيمة إقليمية للنظام، تؤكد أن إضعاف وانهيار الميليشيات التابعة للنظام يفتح الطريق أمام انتفاضة داخلية وتغيير نظام ولاية الفقيه. الحل الثالث: “لا حرب، ولا مهادنة، بل تغيير النظام بأيدي الشعب والمقاومة المنظمة.”

د. قصي الدميسي نائب أردني سابق

صحيفة إيطالية: مريم رجوي ترحب بعودة العقوبات الأممية وتشدد على أن التغيير الجذري هو الحل النهائي

موقع المجلس:
في تقرير نشرته صحيفة أوتو باجينه الإيطالية، تناولت الصحيفة تصريحات السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي رحبت بقرار إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، مؤكدة أن أي سياسة تقوم على الاسترضاء قد أثبتت فشلها، وأن السبيل الوحيد لإنهاء معاناة الشعب الإيراني يكمن في تغيير النظام.

عودة العقوبات عبر آلية “سناب باك”
أشارت الصحيفة إلى أن قرار الأمم المتحدة الأخير أعاد تفعيل الإجراءات العقابية على البرنامج النووي الإيراني من خلال آلية الزناد (سناب باك)، ليُعيد بذلك القرارات التي جُمّدت بعد توقيع الاتفاق النووي في عام 2015. وقد شددت رجوي على ضرورة تنفيذ هذه العقوبات بشكل صارم وإغلاق جميع الثغرات التي يمكن أن يستخدمها النظام للالتفاف عليها.

عقد من الاستغلال والانتهاكات
ذكّرت الصحيفة بأن الاتفاق النووي الموقع في فيينا عام 2015 منح طهران فرصة لتخفيف العقوبات، إلا أن النظام، بحسب رجوي، لم يستغلها لتحسين أوضاع الشعب، بل سخّرها لـ”تعزيز أجهزة القمع، وتمويل الميليشيات الإقليمية، والمضي سرًا في برامجه العسكرية”.

تفاقم الأزمات الداخلية
تزامن ذلك مع تدهور الأوضاع المعيشية داخل إيران؛ حيث أدت السياسات الحكومية إلى ارتفاع التضخم والبطالة وانهيار العملة وتزايد معدلات الفقر. ورأت رجوي أن هذه الأوضاع كشفت فشل سياسة الحوار مع طهران وأدخلت المجتمع الإيراني في حالة طوارئ اجتماعية.

رسالة رجوي: لا بديل عن التغيير
وأكدت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة أن انتهاء سياسة التنازلات يمثل لحظة مفصلية، قائلة: “الحل النهائي هو تغيير النظام على أيدي الشعب الإيراني”. كما شددت على أن المقاومة ليست جريمة، بل حق مشروع في مواجهة ما وصفته بـ”نظام الإرهاب والمجازر”.

رسالة القطيعة والحل النهائي

في كلمات رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، تمثل نهاية التنازلات نقطة تحول، حيث قالت: “الحل النهائي هو تغيير النظام على أيدي الشعب الإيراني”. ووفقًا لها، يجب ألا يُنظر إلى المقاومة بعد الآن على أنها جريمة، بل كحق معترف به ضد سلطة وصفتها بأنها “سلطة الإرهاب والمجازر”.

ملخص أهم الأخبار لیوم الأربعاء 1 أكتوبر

موقع المجلس:
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أنه في استمرار لموجة الإعدامات الإجرامية، أعدم نظام خامنئي 31 سجينًا خلال يومي الأحد والاثنين، 28 و29 سبتمبر فقط. وبذلك، يرتفع عدد الإعدامات في الأسبوع الأول من شهر “مهر” إلى 51 شخصًا على الأقل.

صرخة المتقاعدين كيف يلتهم فساد النظام ثروة عمر بأكمله

أدرجت وزارة الخزانة الأميركية ٢١ كياناً و١٧ شخصية على قائمة العقوبات، وقالت إنهم متورطون في شبكات تسهّل حصول وزارة الدفاع ودعم القوات المسلحة الإيرانية على السلع والتقنيات الحساسة، وكذلك إنتاج الصواريخ والطائرات العسكرية.

إحراق مراكز ومقار ومظاهر سيادة نظام الملالي في طهران وعشرات مدن إيران

شنّ شباب الانتفاضة خلال سلسلة من العمليات المنسقة يوم الثلاثاء هجمات في مدن طهران (العاصمة)، زاهدان وإيرانشهر وسرباز في الجنوب الشرقي، مشهد وسبزوار في الشمال الشرقي، وأصفهان، أراك، كرج ودليجان ودورود في الوسط، سنندج وإسلام‌آباد في الغرب، هنديجان في الجنوب الغربي، مشكين‌شهر وأورميا في الشمال الغربي، وتالش في شمال إيران، حيث أضرموا النار في المراكز والمقار ومظاهر سيادة نظام الملالي.

صور فوتوغرافية للسيدة مريم رجوي في طهران ومدن إيرانية كبرى

أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأنه منذ 27 سبتمبر، وُضع الجيش تحت إمرة خامنئي في حالة تأهب بنسبة 100%، وحرس النظام الإيراني والباسيج بنسبة 70%، وقوى الأمن الداخلي بنسبة 50%. وفي طهران وحدها، تم نشر 19 ألف عنصر من حرس النظام والباسيج و14 ألفًا من قوى الأمن، أي ما مجموعه 33 ألف عنصر، للسيطرة وتسيير الدوريات والمراقبة.

أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأن المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام أصدر توجيهًا بعنوان “الإجراءات الضرورية مع افتراض تفعيل آلية الزناد”، والذي يتضمن زيادة الإجراءات الأمنية (رفع مستوى الحماية، الحرب المعلوماتية والأمن السيبراني، حماية البنية التحتية)، وتعزيز المقاومة الاجتماعية، وزيادة الإجراءات الدفاعية (الدوريات البحرية، تعزيز القدرات الصاروخية والطائرات بدون طيار والسيبرانية، إغلاق الحدود)، واستعراض القوة السياسية بما في ذلك التهديد باستهداف المصالح الاقتصادية الأمريكية وزيادة التنسيق مع محور المقاومة.
مع استمرار ارتفاع أسعار صرف العملات بعد تفعيل آلية الزناد، تجاوز سعر الدولار في السوق الحرة الإيرانية في 1 أكتوبر حاجز 115 ألف تومان

ذكرت منظمة العفو الدولية أن العشرات، من بينهم أبو الحسن منتظر، معرضون لخطر الإعدام في إيران بعد محاكمات جائرة، وطالبت بالوقف الفوري لجميع عمليات الإعدام. كما أعلن المقررون الخاصون للأمم المتحدة في 29 سبتمبر أن أكثر من 1000 شخص أُعدموا في إيران في أقل من تسعة أشهر من عام 2025، وأن على المجتمع الدولي الضغط على النظام الإيراني لوقف موجة الإعدامات.
أضربت 19 سجينة سياسية في سجن قرجك يومي 29 و30 سبتمبر احتجاجًا على الظروف اللاإنسانية في السجن، وفي الوقت نفسه، اعتصمت مجموعة من السجناء السياسيين في سجن إيفين دعمًا لهن. وكانت المطالب الرئيسية للمحتجين هي إعادة النساء من “معتقل التعذيب” في قرجك وإطلاق سراح السجناء المرضى، كما تم حرمان عدد من النساء المحتجات من الزيارات العائلية كإجراء عقابي.
أفادت وسائل الإعلام الحكومية بأن سد “ماملو” قد خرج من دائرة التشغيل بسبب الانخفاض الحاد في مخزونه ووصول منسوب المياه إلى ما دون “الحجم الميت”، مما يعني عدم إمكانية استخدامه لمياه الشرب أو توليد الكهرباء. ويمثل هذا السد أحد المصادر الخمسة الرئيسية للمياه في طهران، ولا يحتوي حاليًا إلا على ثمانية بالمائة من سعته، ووُصف وضعه بأنه أكثر خطورة من العام الماضي.
ذكرت وكالة “بلومبرغ” أن الصين تستهدف مبيعات نفط النظام الإيراني الخاضع للعقوبات من خلال فرض قيود في ميناء تشينغداو، وتقييد “أسطول الظل”. وأضافت الوكالة أن النفط الإيراني يُنقل عادةً بعد تحميله في الخليج إلى ماليزيا أو نقاط عبور أخرى، ثم يُسلّم إلى “أسطول الظل” عبر ناقلات تخضع للعقوبات الأمريكية.
أفادت صحيفة “جابان تايمز” بأن الحكومة اليابانية أعلنت استئناف العقوبات الاقتصادية ضد النظام الإيراني، وجمدت أصول 78 منظمة و43 فردًا مرتبطين بالنظام. وتأتي هذه الخطوة بعد عودة عقوبات الأمم المتحدة، وتزيد من الضغط الدولي على سياسات النظام النووية والصاروخية ودعمه للقوات الوكيلة.
أعلن المتحدث باسم قطاع المياه في النظام الإيراني أن مخزونات سدود طهران، باستثناء سد طالقان، قد وصلت إلى “الحجم الميت” أو اقتربت منه، وأن إجمالي المياه خلف السدود، مع احتساب الحجم الميت، يبلغ 258 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل انخفاضًا قدره 227 مليون متر مكعب مقارنة بالعام الماضي. كما أكد على أزمة المياه الحرجة في مدن مشهد وتبريز وأصفهان وأراك وساوه وبندر عباس.
ذكرت مجلة “نيوزويك” أنه في أعقاب التوترات مع النظام الإيراني، وصلت موجة واسعة من طائرات التزويد بالوقود طراز KC-135 التابعة للقوات الجوية الأمريكية إلى الشرق الأوسط. وقد انطلقت هذه الطائرات من قواعد في المحيط الأطلسي وتمركزت في قاعدة العديد الجوية في قطر.

نقل مفاجئ بخدعة للسجين السياسي مهدي وفائي ثاني من سجن إيفين إلى مكان مجهول

يوم الثلاثاء الموافق 30 سبتمبر 2025، تم استدعاء السجين السياسي مهدي وفائي ثاني، البالغ من العمر 37 عامًا والمحتجز في العنبر 7 بسجن إيفين، بذريعة مقابلة عائلته. ولكن قبل وصوله إلى قاعة المقابلات، قام جلادو وزارة المخابرات بوضعه في سيارة واقتياده إلى مكان مجهول.

اعتقل مهدي في 8 يونيو 2022 في مدينة برند بطهران، وتم نقله إلى سجن إيفين. وقد حُكم عليه بالسجن 6 سنوات بتهمة “الدعاية ضد النظام والتجمع والتواطؤ” بسبب ارتباطه بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وخلال حريق سجن إيفين الذي وقع في 15 أكتوبر 2022، أصيب بأعيرة نارية جراء إطلاق النار من قبل الجلادين.

والدة مهدي، السيدة شيوا إسماعيلي، هي أيضًا سجينة سياسية ومحتجزة في سجن قرجك. وقد اعتُقلت في طهران في مارس 2023 ونُقلت إلى العنبر 209 بسجن إيفين، وحُكم عليها بالسجن 10 سنوات بتهمة “التجمع والتواطؤ والدعاية ضد النظام”. كما أن ابن عمه، محمد جواد وفائي ثاني، سجين أيضًا في سجن وكيل أباد بمشهد، ومحكوم عليه بالإعدام بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق.

تطالب المقاومة الإيرانية باتخاذ إجراء فوري من قبل المفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان والمقررة الخاصة للأمم المتحدة والجهات الأخرى ذات الصلة في الأمم المتحدة للكشف عن مصير مهدي وفائي، وحماية حياته، وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

1 أكتوبر/تشرين الأول 2025

نقل مفاجئ بخدعة للسجين السياسي مهدي وفائي ثاني من سجن إيفين إلى مكان مجهول

صور فوتوغرافية للسيدة مريم رجوي تضيء طهران ومدناً إيرانية كبرى

موقع المجلس:
رغم القبضة الأمنية المشددة التي يفرضها النظام الإيراني، والتي تصاعدت مؤخراً عبر إصدار أحكام إعدام تعسفية بحق السجناء السياسيين، واصلت وحدات المقاومة أنشطتها متحدية آلة القمع بجرأة لافتة.

صور فوتوغرافية للسيدة مريم رجوي في طهران ومدن إيرانية كبرى

ففي العاصمة طهران، إلى جانب مدن كرج وقزوين ومشهد، نُظمت فعاليات مكثفة شملت عرض صور ضوئية كبيرة للسيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي.

صور فوتوغرافية للسيدة مريم رجوي تضيء طهران ومدناً إيرانية كبرى

وعلى طريق “الإمام علي” السريع بطهران برزت رسائل ثورية منها: “يا شهداء بلوشستان، يا فخر إيران، لا بد أن تنتشر نار الانتفاضة في كل مكان”. وفي كرج رفعت شعارات تستحضر ذكرى شهداء 27 سبتمبر باعتبارهم رمزاً لكسر طلاسم خميني. أما في مشهد، فقد أضاءت جدران شارع الإمام الرضا عبارة: “إيران الثائرة تنهض”.

صور فوتوغرافية للسيدة مريم رجوي تضيء طهران ومدناً إيرانية كبرى

رسالة موحدة من كردستان إلى خراسان

لم تقتصر الحملة على هذه المدن، بل امتدت إلى مناطق عدة حاملة خطاباً مشتركاً ضد الاستبداد. ففي كوهدشت، عُرضت صورة للسيد مسعود رجوي مع الشعار: “الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي… خيارنا مريم رجوي”.

صور فوتوغرافية للسيدة مريم رجوي تضيء طهران ومدناً إيرانية كبرى وفي طهران تكررت الرسالة نفسها بشعار يؤكد القطيعة مع كل أشكال الديكتاتورية: “لا للشاه ولا للملالي”. كما شهدت مدن سبزوار وخوسف ونجف آباد عروضاً ضوئية ولافتات أكدت أن السبيل الوحيد للخلاص هو إسقاط النظام بيد الشعب والمقاومة المنظمة.

صور فوتوغرافية للسيدة مريم رجوي تضيء طهران ومدناً إيرانية كبرى

كسر جدار الخوف وإبقاء شعلة الانتفاضة حيّة

لا تقتصر أهمية هذه المبادرات على بعدها الرمزي أو الدعائي، بل تكمن بالأساس في قدرتها على مواجهة سياسة الرعب التي يحاول النظام فرضها بالإعدامات والقمع. إنها رسائل واضحة بأن ثمة قوة ثورية فاعلة وموجودة على الأرض، وأن روح الانتفاضة لم تُخمد. كما تعكس تجديد العهد مع دماء الشهداء، والتأكيد على أن النضال مستمر حتى الوصول إلى إيران حرة وديمقراطية.

إيران: موجة من الاحتجاجات الواسعة من المعلمين إلى الخبازين والمزارعين عمت المدن

موقع المجلس:
في واحدة من أوسع موجات الاحتجاجات خلال الفترة الأخيرة، شهدتها إيران يوم الثلاثاء، 30 سبتمبر 2025، حيث توزعت المظاهرات بين قطاعات مختلفة، عكست حجم الغليان الشعبي في البلاد. من المعلمين الذين ارتدوا الأكفان في طهران تعبيرًا عن موت الأمل في نظام التعليم، إلى تحركات الخبازين في عدد من المدن، ومن التجمع الكبير للمتقاعدين في كرمانشاه، وصولًا إلى إضرابات العمال في قطاع الطاقة، بدا المشهد أقرب إلى محاكمة شعبية شاملة لنظام متآكل، متهم بالفشل الإداري والفساد المالي والعجز عن تلبية الحاجات الأساسية للمواطنين.

الثلاثاء 30 سبتمبر 2025 - الأهواز: احتجاج مشترك للعاملين والمتقاعدين في قطاع النفط

الخبز والتعليم والتقاعد: أعمدة المجتمع تنتفض

تزامنت تحركات ثلاثة قطاعات محورية. فقد نظّم الخبازون في مشهد ويزد وخرم آباد احتجاجات ضد تأخر صرف الدعم الحكومي، معتبرين ذلك تهديدًا مباشرًا للمعيشة اليومية للناس.

الثلاثاء 30 سبتمبر 2025 - طهران: المتقدمون لوظائف التعليم يهتفون "لن نستسلم حتى نحصل على حقوقنا!"

إيران: موجة من الاحتجاجات الواسعة من المعلمين إلى الخبازين والمزارعين عمت المدنإيران: موجة من الاحتجاجات الواسعة من المعلمين إلى الخبازين والمزارعين عمت المدنإيران: موجة من الاحتجاجات الواسعة من المعلمين إلى الخبازين والمزارعين عمت المدنأما المعلمون، فارتدوا الأكفان في العاصمة طهران كرسالة رمزية تعكس “موت الأمل في التعليم”، احتجاجًا على التمييز في التوظيف. في الوقت نفسه، خرج المتقاعدون من مختلف الصناديق (الخدمة المدنية، الجيش، الضمان الاجتماعي، الصحة، الاتصالات) في تجمع موحّد بكرمانشاه، ليعلنوا رفضهم لسياسات التهميش التي تطالهم رغم سنوات خدمتهم الطويلة.

احتجاجات في قلب الاقتصاد والقطاع الصحي

لم تتوقف الاحتجاجات عند هذه القطاعات، بل شملت أيضًا مواقع استراتيجية. ففي عسلوية، نظّم عمال العقود في شركة بارس للنفط والغاز وقفة احتجاجية ثانية خلال شهر واحد للمطالبة بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالحهم، بينما شهدت الأهواز تجمعًا مشتركًا للعمال والمتقاعدين في صناعة النفط. في المقابل، عبّر الكادر الطبي في تبريز عن استيائه من تدني الرواتب والحوافز، في مؤشر على حالة الإنهاك والغضب التي يعيشها العاملون في القطاع الصحي.

إيران: موجة من الاحتجاجات الواسعة من المعلمين إلى الخبازين والمزارعين عمت المدن

المزارعون وضحايا الفساد في المشهد

كما انضم المزارعون في أردكان إلى موجة الغضب عبر احتجاجات ضد تقليص حصص الوقود التي تهدد الزراعة بالتوقف. وفي رشت، عاد ضحايا مشروع “آدينة” التجاري إلى الساحة مطالبين بإنصافهم بعد أكثر من عقد من وعود رسمية لم تُنفذ. وهو ما يعكس أن جذور السخط الشعبي لا تتعلق فقط بالأزمات الراهنة، بل تمتد إلى ملفات الفساد والظلم المزمن.

إيران: موجة من الاحتجاجات الواسعة من المعلمين إلى الخبازين والمزارعين عمت المدنرسائل قوية لنظام مأزوم

ما يميز هذه التحركات هو اتساع رقعتها وتنوعها وتزامنها، ما جعلها أشبه بصورة مصغرة لمجتمع كامل في مواجهة نظام لم يعد قادرًا على الاستجابة لمطالبه الأساسية. ارتداء المعلمين للأكفان بدا بمثابة إعلان صريح لموت الأمل في الإصلاح من الداخل. ومع وصول الناس إلى هذا المستوى من اليأس المصحوب بالشجاعة، فإن الوعود الرسمية لم تعد قادرة على إخماد غضبهم.

لقد تحولت هذه الموجة من الاحتجاجات إلى إشارة واضحة على أن إيران تقف أمام منعطف تاريخي؛ شرارات متفرقة قد تتحول في أي لحظة إلى نار شاملة، لا تهدد بقاء النظام فحسب، بل قد تعيد رسم ملامح الاستقرار في المنطقة بأسرها.

زاهدان..تجدید العهد مع شهداء “الجمعة الدامية” من جانب وحدات المقاومة

موقع المجلس:
في الذكرى الثالثة لمجزرة “الجمعة الدامية” في زاهدان، حيث ارتقى أكثر من مئة مواطن بلوشي برصاص قوات الحرس لمجرد مطالبتهم بالعدالة، أحيَت وحدات المقاومة هذه المناسبة عبر سلسلة من الفعاليات الثورية، مؤكدة استمرارها في طريق الانتفاضة حتى تحقيق النصر.

وحدات المقاومة تحيي ذكرى شهداء زاهدان: رد وحيد على الملالي هو النار، النار المشتعلة

ففي زاهدان، نظّم عدد من راكبي الدراجات النارية مسيرة رفعوا خلالها صور الشهداء ورددوا هتافات من أبرزها: “من زاهدان إلى طهران، روحي فداء لإيران”، كما وضعوا الزهور على صور الضحايا.

وحدات المقاومة تحيي ذكرى شهداء زاهدان: رد وحيد على الملالي هو النار، النار المشتعلة

وأعلن شباب بلوشستان تمسكهم بنهج العصيان عبر شعارات منها: “الخنوع ممنوع” و “نقسم بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية” و “الموت لخامنئي، تحية لرجوي”، إضافة إلى شعار “الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي”.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان در شهرهای میهن ۲

وفي إيرانشهر وطهران، أطلق ناشطون الحمام في السماء مرددين قسم الوفاء للشهداء، فيما شهدت كرمان مسيرة شبابية حملت صور الشهداء ورددت شعارات تمجد دماء البلوش التي تغلي في كل أنحاء إيران. كما أقام الثوار في طهران فعاليات احتجاجية وأشعلوا الشموع رافعين شعار جيش التحرير الوطني الإيراني.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان

امتدت الأنشطة لتشمل عدة مدن إيرانية أخرى، حيث نُظمت فعاليات متنوعة كالعروض الضوئية، وضع الزهور، نصب اللافتات، ورفع اللوحات، ومن أبرزها:

طهران: عرض صور على طريق الإمام علي السريع ترافقها شعارات: “يا شهداء بلوشستان، يا فخر إيران، لا بد أن تنتشر نار الانتفاضة في كل مكان”.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان

أردبيل: عرض صور في شارع صبا مع شعار: “بقيت خطوة على الانتفاضة، وسنسير إليها بكل قوة”.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان

أصفهان: رفع لافتات كتبت عليها عبارات: “الرد على الجمعة الدامية هو النار… تحيا ذكرى الشهداء”.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان

كرج: شعارات تدعو إلى استمرار الانتفاضة حتى إسقاط النظام.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان

كوهدشت: صور ولافتات تحمل شعار: “الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي… خيارنا مريم رجوي”.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان

شيراز: هتافات تؤكد وحدة النضال من زاهدان إلى طهران.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان

رودسر: شعارات ثورية تردد: “الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي”.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان

هذه الأنشطة الواسعة، التي أُقيمت رغم أجواء القمع، تعكس أن دماء شهداء زاهدان ما زالت تنبض في وجدان الشعب، وأن إرادة الإيرانيين في الإطاحة بالديكتاتورية تزداد صلابة يوماً بعد يوم.

خبراء أمميون: موجة إعدامات “غير مسبوقة” في إيران تثير صدمة عميقة

موقع المجلس:
أعرب خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة عن صدمتهم البالغة إزاء التصاعد غير المسبوق في تنفيذ أحكام الإعدام داخل إيران، حيث وثقوا مقتل أكثر من ألف شخص خلال أقل من تسعة أشهر من عام 2025. ووصف الخبراء هذا المعدل بـ”المذهل” وبأنه يشكل انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة، محذرين من أن طهران تنفذ الإعدامات على “نطاق صناعي”، وداعين المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية ملموسة للضغط على السلطات الإيرانية لوقف هذه الموجة.

خبراء أمميون: موجة إعدامات "غير مسبوقة" في إيران تثير صدمة عميقة

وأوضح بيان صدر عن مكتب حقوق الإنسان في جنيف أن ما لا يقل عن ألف عملية إعدام نُفذت منذ مطلع العام، مع احتمال أن تكون الأرقام الفعلية أعلى بكثير في ظل غياب الشفافية. وأشار البيان إلى أن أغلب الإعدامات كانت مرتبطة بقضايا مخدرات، تلتها تهم أمنية وجرائم اغتصاب، وأن من بين الضحايا ما لا يقل عن 58 مواطنًا أفغانيًا.

تصاعد خطير في الإعدامات المرتبطة بالمخدرات

لفت الخبراء إلى القفزة الهائلة في تنفيذ أحكام الإعدام بحق مدانين في قضايا مخدرات، حيث أُعدم ما لا يقل عن 499 شخصًا خلال أقل من تسعة أشهر، مقارنة بما يتراوح بين 24 و30 حالة سنويًا في الفترة بين 2018 و2020. وأكدوا أن القانون الدولي يقصر تطبيق عقوبة الإعدام على “أشد الجرائم خطورة”، أي جرائم القتل العمد، وأن جرائم المخدرات لا تستوفي هذا الشرط.

توسع في الإعدامات السياسية وتهم التجسس

كما أشار البيان إلى تنفيذ عشرة أحكام إعدام بتهم التجسس، ثمانية منها بعد 13 يونيو، في أعقاب الهجوم العسكري الإسرائيلي. وأعرب الخبراء عن قلقهم إزاء مشروع قانون جديد يوسع تعريف “التجسس” ليشمل أنشطة إعلامية ومعلوماتية، من بينها الاتصال بوسائل إعلام أجنبية أو مؤسسات إعلامية في الخارج.

نداء عاجل للتحرك الدولي

طالب الخبراء بوقف فوري لجميع عمليات الإعدام، ونشر بيانات شفافة بشأن أحكام الإعدام، وضمان التزام النظام الإيراني بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. كما شددوا على أن “المجتمع الدولي لا يمكن أن يلتزم الصمت أمام الانتهاكات الممنهجة للحق في الحياة”، داعين الدول إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية ملموسة على طهران.

يُذكر أن من بين الخبراء الموقعين على البيان: ماي ساتو (المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران)، موريس تيدبال-بينز (المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء)، نيكولا ليفرات (المقرر الخاص المعني بقضايا الأقليات)، ريتشارد بينيت (المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان)، وأليس جيل إدواردز (المقررة الخاصة المعنية بالتعذيب).

النظام الایرانی و القتل الممنهج بحرمان السجناء من العلاج

هکذا يوظّف نظام خامنئي هذا الأسلوب لإخماد المعارضة

موقع المجلس:
منذ نشأة نظام ولاية الفقيه، لجأ إلى وسائل قمع مختلفة لتثبيت سلطته، بدءًا من الاعتقالات الجماعية والسجون والتعذيب وصولًا إلى الإعدامات. غير أن الانتهاكات داخل المعتقلات لم تتوقف عند هذه الحدود، بل توسعت لتشمل أساليب أكثر قسوة تهدف إلى كسر معنويات السجناء، ولا سيما السياسيين منهم. ومن أبرز تلك الأساليب: حرمانهم من الغذاء، إثقال كاهل عائلاتهم بالضغوط المالية، سلبهم أبسط مقومات العيش، والأخطر على الإطلاق—حرمان المرضى منهم من حقهم في العلاج عمدًا. هذه السياسة التي تفاقمت في السنوات الأخيرة تهدد حياة عشرات السجناء وتحوّل السجون إلى مسارح موت بطيء.

النظام الایرانی و القتل الممنهج بحرمان السجناء من العلاج

احدة السجینات السیاسیات

تصاعد الإعدامات والقمع

شهد الأسبوع الأخير من سبتمبر موجة إعدامات غير مسبوقة، إذ نُفذ الحكم بحق 31 سجينًا في ستة أيام فقط. ففي 24 سبتمبر أُعدم 15 شخصًا في يوم واحد، بينهم امرأة تُدعى مهناز دهقاني في سجن أصفهان. وبعدها بأيام قليلة، في 28 سبتمبر، طالت المقصلة 13 سجينًا آخر، لتليها في 29 سبتمبر عملية إعدام جديدة بحق بهمن جوبي أصل بتهمة “التجسس لدولة أجنبية”. وبذلك بلغ عدد من أُعدموا خلال شهر سبتمبر وحده 190 شخصًا، في مؤشر يراه المراقبون محاولة يائسة من النظام لتثبيت أركانه المترنحة، لكن نتيجتها الفعلية زيادة الغضب الشعبي.

النظام الایرانی و القتل الممنهج بحرمان السجناء من العلاج

محمد علي أكبري منفرد: معاناة خلف القضبان

السجين السياسي محمد علي أكبري منفرد (58 عامًا) يجسد بوضوح سياسة الحرمان من العلاج. أُلقي القبض عليه خلال انتفاضة 2022 وقضى خمسة أشهر في الحبس الانفرادي. ورغم إصابته بالشلل في ساقيه ومعاناته من أمراض خطيرة في القلب والدماغ والسكري والبروستاتا، تُرك دون علاج كافٍ. وعندما اكتشف الأطباء إصابته بجلطة دموية، منعت أجهزة المخابرات استكمال علاجه وأعادته قسرًا إلى السجن، متجاهلة تقرير الطب الشرعي الذي يؤكد عدم قدرته على تحمّل ظروف الاحتجاز.

ابوالحسن منتظر: الموت البطيء

حالة أخرى هي حالة السجين السياسي ابوالحسن منتظر في سجن قزل حصار. فقد انخفضت صفائحه الدموية إلى مستوى خطير، لكن بدلًا من علاجه، تُرك مكبل اليدين لساعات طويلة في المستشفى دون أي رعاية أو غذاء. وبعد ثلاثة أيام من الإهمال أصيب بنزيف متكرر، ورغم ذلك حُقن بنصف الجرعة اللازمة فقط وأُعيد إلى السجن في وضع صحي حرج.

قائمة طويلة من الضحايا

لا تتوقف الأمثلة عند هذين الاسمين، فالقائمة تطول:

محمد علي محمودي يُحرم من العلاج الكيماوي.

علي معزي (72 عامًا) يعاني من السرطان ويُترك دون رعاية.

زهرا صفائي محرومة من العلاج رغم وجود دعامتين في قلبها.

فاطمة ضيائي (حورية) احتُجزت أكثر من 40 يومًا بلا علاج.

أسد الله هادي (68 عامًا) شبه عاجز عن الحركة.

زينب جلاليان بعد 17 عامًا من السجن لم يُسمح لها بالعلاج إلا بشرط كتابة “رسالة توبة”.

مطلب أحمديان أُعيد إلى السجن رغم حاجته لعملية جراحية عاجلة.

لماذا يلجأ النظام إلى هذا الأسلوب؟

الحرمان من العلاج ليس عجزًا أو إهمالًا بل أداة متعمدة للضغط. إذ يستخدمه النظام كسلاح لكسر عزيمة السجناء السياسيين وإجبارهم على المساومة. من يرفضون الانصياع هم الأكثر عرضة لهذا النوع من التعذيب البطيء.

مقاومة رغم الألم

ورغم قسوة الظروف، فإن السجناء السياسيين اختاروا طريق الصمود. فهم لا يكتفون بالتحمل الفردي، بل ينسّقون مواقف جماعية وبيانات مشتركة لفضح معاناة رفاقهم المرضى، لتتحول قضيتهم إلى رمز مقاومة داخل السجون وخارجها. مبادرات مثل “ثلاثاءات لا للإعدام” تُبرز تلاحم حراك السجناء مع النضال الشعبي.

خلاصة

سياسة الحرمان من العلاج تكشف واحدة من أبشع صفحات سجل نظام ولاية الفقيه، فهي انتهاك فاضح لحقوق الإنسان، وتدل على أن السلطة حولت الحق في العلاج إلى وسيلة ابتزاز. لكنها في الوقت نفسه أثبتت أن إرادة السجناء أقوى من قيود السجون، وأن صمودهم بات شهادة على ضعف النظام ووهنه بدلًا من أن يكون خضوعًا له.

نظام الملالي في ظل عودة العقوبات الدولية

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني
مع نهاية الاتفاق النووي؛ عودة جميع عقوبات الأمم المتحدة ضد البرنامج النووي لنظام الملالي، فإن هذا النظام قد دخل واحدة من أخطر المراحل وأکثرها حساسية وتأثيرات بالغة السلبية عليه وعلى مستقبله ولاسيما وإن النظام على حافة الانهيار من جراء الاوضاع المختلفة في داخل إيران والتي تزداد سوءا.
وبهذا الصدد، فقد شهدت إيران يوم السبت، 27 سبتمبر 2025، يوما من الاحتجاجات الواسعة التي كشفت عن حالة شلل عميق تعاني منه مؤسسات الدولة، وعجزها عن تلبية أبسط التزاماتها تجاه مواطنيها. من قطاع الطاقة الاستراتيجي، إلى المستشفيات، ووسائل النقل الحيوية، والمخابز، خرجت شرائح مختلفة من المجتمع الإيراني للتعبير عن غضبها ويأسها. لم تعد الاحتجاجات تقتصر على فئة واحدة، بل تحولت إلى صرخة متعددة الأصوات ضد نظام فاشل إداريا، وفاسد ماليا، وغير مبال بمعاناة شعبه. إن أحداث اليوم لا تظهر مجرد أزمة اقتصادية، بل هي أعراض لانهيار منظومي شامل.
وقد كان التحرك الأبرز اليوم في قلب قطاع الطاقة الإيراني، حيث قام عمال مصفاة المرحلة 14 في بارس الجنوبي بتصعيد احتجاجهم وأغلقوا بوابات الدخول الرئيسية للمصفاة. يأتي هذا الإجراء الجريء بعد شهور من الوعود الكاذبة وتأخر الرواتب، ويظهر أن صبر العمال قد نفد تماما في أهم شريان اقتصادي للبلاد. وفي سياق متصل، يستمر الترقب الحذر بين عمال الصلب في الأهواز الذين منعوا من التظاهر قبل أيام ووعدوا بدفع رواتبهم يوم غد، وهو وعد لا يثقون به. وفي جناباد، أضرب عمال مصنع “تقدیس”للأواني عن العمل، لتكتمل صورة الغضب العمالي الذي ينتشر في شرايين الصناعة الإيرانية.
کما کان قطاع الخدمات العامة مسرحا لأكثر الاحتجاجات مأساوية. في طهران، وفي واقعة صادمة، احتج موظفو مستشفى الرازي للطب النفسي لأنهم لم يتسلموا رواتبهم منذ عام كامل، في دلالة على انهيار مالي وأخلاقي غير مسبوق في القطاع الصحي. وفي رفسنجان، واصل الممرضون والممرضات احتجاجاتهم للمطالبة بمستحقاتهم المتأخرة لعدة أشهر. وامتد الشلل إلى قطاع النقل، حيث تجمع سائقو القاطرات أمام وزارة الطرق، واحتج ملاك الشاحنات أمام وزارة الصناعة، وكلاهما يشكو من تأخر المستحقات والقرارات الإدارية الفاشلة التي تجمد رؤوس أموالهم. حتى لقمة عيش الناس لم تسلم، ففي مشهد، احتج الخبازون على عدم دفع الحكومة لدعم الخبز، مما يهددهم بالإفلاس.
ومع حالة الخوف والقلق التي سادت أوساط النظام من جراء عودة العقوبات الدولية والتخوف من إنعکاساتها على الشعب، فإنه وتزامنا مع ذلك، وفي تقرير صادم، کشفت منظمة العفو الدولية أن السلطات الإيرانية أعدمت أكثر من ألف شخص حتى الآن في عام 2025، وهو أعلى عدد من الإعدامات السنوية تسجله المنظمة في إيران منذ خمسة عشر عاما على الأقل. ودعت المنظمة السلطات الإيرانية إلى فرض وقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام كخطوة أولى، ووجهت نداء عاجلا إلى الدول الأخرى للتدخل الفوري والضغط على السلطات الإيرانية لوقف جميع عمليات الإعدام المخطط لها.
وأوضحت منظمة العفو الدولية أن عدد الأشخاص الذين أعدمتهم السلطات الإيرانية في أقل من تسعة أشهر من هذا العام قد تجاوز بالفعل الحصيلة القاتمة للعام الماضي بأكمله، والتي بلغت 972 حالة إعدام.
ونقل التقرير عن هبة مرايف، المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، قولها: “لقد وصل التصعيد المستمر لعمليات الإعدام في إيران إلى أبعاد مروعة، حيث تواصل السلطات الإيرانية بشكل منهجي تسليح عقوبة الإعدام كأداة للقمع وسحق المعارضة، مع إظهار هجوم مروع على الحق في الحياة”.
والواقع إن ما ذکرناه غيض من فيض وإن الاوضاع أسوء من ذلك بکثير، ولکن لا يمکن أيضا غض النظر عن الجانب المشرق للصورة والمتمثل بعملية الصراع والمواجهة الشعبية ضد النظام ووجود مقاومة منظمة تقوم تلك العملية من أجل التأسيس لمستقبل مشرق لإيران بعد إسقاط هذا النظام والذي باتت المٶشرات التي تٶکد قرب سقوطه کثيرة ولاسيما مع عودة العقوبات التي قد تکون بمثابة آخر مسمار في نعش النظام.

الزناد الخارجي أم الداخلي؟ صراع داخل النظام يكشف عمق الأزمات

استباك بالایدي في البرلمان الایراني-آرشیف

موقع المجلس:
لم تمضِ سوى 24 ساعة على تفعيل آلية الزناد وعودة العقوبات الأممية ضد إيران حتى ظهر أن الخوف الأكبر لدى النظام لا يأتي من الخارج بقدر ما ينبع من الداخل. فقد تحولت وسائل الإعلام الحكومية إلى ساحة تراشق بالاتهامات بين أجنحة الحكم حول الاتفاق النووي؛ فبينما يراه بعضهم مكسبًا للبلاد، يعتبره آخرون خيانة وطنية. ومع دخول آلية سناب باك حيز التنفيذ، بلغ الصراع الداخلي ذروته.

ونقل موقع خبر أونلاين بتاريخ 28 سبتمبر 2025 عن النائب حسن صمصامي قوله: “إن قلقنا الحقيقي ليس من الزناد الخارجي بل من الزناد الداخلي”. وأشار إلى أن الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تعصف بالبلاد ناجمة في الأساس عن سوء الإدارة والنهب الداخلي، أكثر مما هي نتيجة العقوبات الدولية. وأضاف: “مواردنا من العملات الأجنبية تحولت إلى وقود للمضاربات بدلاً من الاستثمار في التنمية. لم تُعلّمنا أمريكا هذا السلوك، بل صنعناه بأيدينا. أخشى من جشع الأثرياء أكثر من ضغط أوروبا وأمريكا”، مؤكدًا أن قدرة التدمير من الداخل تفوق أي تهديد خارجي.

وفي الاتجاه نفسه، كتبت صحيفة هم ميهن الحكومية أن الاحتفاء بتفعيل آلية الزناد من قِبل خصوم سياسيين داخل النظام يكشف أن “جذور مشاكل إيران داخلية وليست في مجلس الأمن أو العقوبات الخارجية”. بل ذهبت أبعد من ذلك حين اتهمت بعض القوى السياسية الرسمية بأنها “متناغمة مع إسرائيل” في قضية الاتفاق النووي. وأشارت الصحيفة إلى أن مظاهر الفساد والسياسات الخاطئة تتجلى في مختلف المجالات مثل الاقتصاد، التعليم، الصحة، المياه، والطاقة.

هذا الجدل يعكس جانبًا من الخوف الأكبر للنظام: الآثار الداخلية للعقوبات على علاقة الشعب بالسلطة. فالنظام يعتبر الاحتجاجات الشعبية أخطر من أي ضغط خارجي، ويخشاها أكثر من مواجهة عسكرية. وفي هذا السياق، قال المحلل أحمد زيد آبادي في برنامج على يوتيوب بتاريخ 28 سبتمبر: “لم أشهد وضعًا تتداخل فيه الأزمات التاريخية مع الآنية بهذا الشكل من قبل. النتيجة لن تكون ثورة سلمية أو إصلاحًا تدريجيًا، بل مواجهة عنيفة. وأي احتجاج – مهما كان سببه – قد يتحول إلى انفجار واسع”.

النظام العالمي يُصعد ضد الملف النووي الإيراني ويتهرب من الحلول..

کوالیس الیوم- د. محمد الموسوي/ كاتب عراقي:

تظاهرات بروكسل ونيويورك مواجهةٌ لـ سياسات الغرب وطغيان الملالي
الغرب بين المطرقة والسندان بعد افتضاح أسرار برنامج الملالي النووي
النظام العالمي يشتكي الألم ويملئ الدنيا ضجيجا فارغا ويصم آذانه عن الحلول؛ في مناوراتٍ لطالما شهدناها مرارا وتكراراً خاصة عندما يتعلق الأمر بالشرق الأوسط والمنطقة العربية..
يتجاهلون الحلول التي بين أياديهم وتصدح أبواقهم الإعلامية بمساعيهم الحثيثة لإيجاد حلول.. ويا لها من مفردات طنانة بلا صدق ولا رشدٍ ولا مضمون اعتادوا عليها لأكثر من قرن خاصة بعد تأسيس منظمات كالأمم المتحدة ومشتقاتها تبريراً لخطاياهم وأفعالهم وما أكثر خطاياهم المبررة وغير المبررة في خارج أراضيهم والمواقع التي تعنيهم.. هذا هو الغرب الذي كنا نعرفه ونعرفه لكن البعض أو الكثيرين منا استيقظ مؤخراً على مرارة صنائع الغرب والتي هي حقائق قائمة لكنها لم يدركونها إلا مؤخرا.. استيقظوا على أكاذيب الغرب وشعاراته الفضفاضة التي يصعب عليه حمايتها في أغلب الأحيان وتتضارب بشأن ذلك سلطاته التشريعية مع شقيقاتها التنفيذية..
الغرب الذي جاء بالشاهنشاهية في إيران ثم الملالي من بعدهم وفرضهم على الشعب الإيراني وعموم المنطقة.. هو ذاته الذي استباح أرض فلسطين بعد القضاء على الدولة العثمانية وجاء بـ الأتاتوركية بعدها ففرضها على تركيا وضرب هويتها التاريخية وكبلها خانقاً إياها بأقسى القيود.. هو الغرب نفسه الذي جاء بالصهاينة وسلمهم فلسطين وشرع لهم قوانين في الأمم المتحدة يتملكوا ويحتلوا من خلالها فلسطين؛ ففرضهم على الفلسطينيين أصحاب الأرض وعلى منطقة الشرق الأوسط ليتقاسموا الهيمنة والتوسع مع الشاهنشاهية وملالي إيران من بعدهم.. وهذا هو الحال القائم اليوم.
الغرب هو الغرب ذاته الذي سمح للصهاينة بإنتاج السلاح النووي وسمح لملالي إيران بإنتاج قدرات نووية هذا إن لم يكن يملك فعليا سلاحاً نووياً ولم يُعلن عنه بعد.. علما بأن المشروع النووي الإيراني هو مشروع أمريكي في الأساس، وأعاد نظام الملالي العمل به بعد استيلائه على حكم إيران، ومن غير المنطقي أن يبلغ البرنامج النووي الإيراني هذا الحجم من التطور على مدار عقود دون علم الغرب بتطوراته؛ لكن الحقيقة هي أن هذا الغرب كان يعلم بذلك وتغاضى عنه يقينا منه أن هذا البرنامج النووي بشقيه المدني والعسكري لن يكون ضررا للغرب ولن يتوجه سلاحه باتجاه الغرب.. وسيخدم مصالح الغرب ومخططاتهم في المنطقة من خلال إخضاع العرب وابتزازهم وتسويق أسلحته التي أكلها الصدأ عليهم.. صفقات أسلحة بمئات المليارات وعقود صيانة وتحديث عسكرية بعشرات المليارات للمنطقة العربية، وقواعد عسكرية استراتيجية مجانية تستخدم أحيانا في ضرب أصحاب الأرض كما حدث في قطر.. وأتاوات علنية تُفرض تحت مسمى الحماية.. كل هذا بفضل زرع نظام الملالي بالمنطقة كبديل وخليفة للشاهنشاهية الكريهة.. ويأتي وجود وبقاء نظام الملالي إلى اليوم على سدة الحكم في إيران امتداداً لمخطط الهيمنة على المنطقة، وبالتالي لا يعني الغرب إذا مات نصف الشعب الإيراني معدوماً وجائعاً ومنفياً أو مات كل الفلسطينيين أو مات كل العراقيين والسوريين واليمنيين أو تشردوا خاصة في ظل حالة التستر الإعلامي الغربي والعربي أيضا على جرائم الملالي وشركائهم التوسعيين.
افتضاح برنامج الملالي النووي
ليكن بمعلوم البعض أننا كعرب لسنا ضد التطور في دولة إيران وازدهارها ورفاهية شعبها بما في ذلك تطور البرنامج النووي الذي يدعم هذا الرفاه لكننا ضد البرنامج النووي العسكري الذي يسعى النظام الإيراني من خلاله إلى التوسع والهيمنة الإقليمية، وندرك تماما حجم نواياه وحجم علاقاته وتداولاته مع الغرب وهناك تاريخ طويل من الفضائح يكشف ذلك..، وبالنتيجة لم يلبي البرنامج النووي لجمهورية ملالي إيران وليس دولة إيران.. لم يلبي طموحات الشعب الإيراني وحلمه بالعيش الكريم والاستقرار واحترام حقوق الإنسان والعيش في دولة تسودها الحرية والديمقراطية وقيم التعايش بل على العكس سلب هذا البرنامج لقمة الخبز من فم الجياع في إيران ونكل بهم وبمعايشهم اليومية، وعزز من سطوة ثقافة القمع والاستبداد في إيران.. الأمر الذي يجعل الغالبية العظمى من الإيرانيين يرفضون البرنامج النووي جملة وتفصيلاً.
بعد فضح المقاومة الإيرانية لأسرار برنامج الملالي النووي على الملأ العام اضطرت القوى العالمية ومؤسساتها الدولية إلى البدء بسيناريو جديد للتعامل مع الملف النووي الإيراني.. فتارة يتفاوضون وتارة يهددون ويثيرون القلق “النظام على بعد أشهر.. أسابيع.. أيام من انتاج قنبلة نووية.. قنابل نووية” وتارة يجمدون التفاوض وتارة يوفرون الوقت وتارة أخرى يوفر المال ويضخون مليارات الدولارات للنظام الإيراني ويسمحون له بنهب الاقتصاد العراقي والتمدد اقليمياً بحجج كثيرة واهية.. ولولا فضح المقاومة الإيرانية لتلك الأسرار لما تعاطى النظام العالمي علنيا مع تطورات البرنامج النووي الإيراني، واليوم يُعلنون التصعيد بشأن هذا البرنامج النووي ومخاطره.
الحل الثالث ” خيارا لمن صدق” وأفلحوا إن صدقوا
الغرب الذي جعل من أوهام وخيالات أسلحة الدمار الشامل في العراق حقائق وحاصر العراق واحتله ودمره تحت هذه الذرائع والمسميات التي اعترف ببطلانها فيما بعد لا يساوي في النظرة والسياسة المتبعة بين العراق سابقا وبين ملالي إيران.. فمجرد أوهام وخيالات صاغوها دفعتهم إلى القضاء على العراق.. بينما لم يكترث الغرب بالمجازر التي أقامها نظام ولاية الفقيه في إيران والعراق وسوريا.. لم يكترث للإبادة الجماعية بحق 30 ألف سجين سياسي.. لم يكترث بانتهاكات حقوق الإنسان وحرق السجناء داخل السجون وتسميم الأطفال الإناث في المدارس وكل ذلك موثق ومثبت لدى المنظمات الدولية وبعثات الأمم المتحدة.. لكن كل التركيز المُعلن للغرب كان على البرنامج النووي الإيراني وكأن النظام الإيراني ليست لديه خروقات ولا خطايا غيره.. والحقيقة هي أن للغرب مبرره في ذلك لأمرين أولها أن نظام الملالي هو صنيعتهم والثاني هو أن استمرار نظام الملالي في الحكم يخدم مصالحهم ومخططاتهم بالمنطقة.
مفاجأة أخرى من العيار الثقيل للمقاومة الإيرانية تقول للغرب ” هل أنتم في ورطة مع نظام الملالي وبرنامجه وسلاحه النووي” وتريدون حلولاً.. إليكم الحل الثالث” الحل الثالث كفاكم مساومة واسترضاء مع الملالي.. واتركوا الحروب فلا طائل منها سوى تدمير الشعب الإيراني والإبقاء على حكم الملالي.. ولا نريد منكم مالا ولا سلاحا ولكن إن صدقتم ادعموا نضال الشعب الإيراني ومقاومته من أجل إسقاط الدكتاتورية وإقامة دولة ديمقراطية غير نووية.. أدرجوا حرس الملالي على قوائم الإرهاب، وادعموا حق وحدات المقاومة في مواجهة القوى القمعية على طريق إسقاط وتغيير النظام.. لكنهم لن يفعلوا، وتدرك المقاومة الإيرانية أنهم لن يفعلوا.. لذا واجهتهم بضغوط الرأي من خلال تظاهرة نظمها عشرات الآلاف وأنصارهم في بروكسل وتظاهرة نيويورك المتزامنة مع انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وطالبت كلتا التظاهرتين التي حضرتهما شخصيات عالمية بارزة بالعمل بمبادئ الحل الثالث الذي طرحته السيدة مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية وأيدته شخصيات دولية مرموقة وعشرات البرلمانات حول العالم.. ورفض المتظاهرون الإيرانيون وأنصارهم في نيويورك وجود رئيس جمهورية الملالي في نيويورك بسبب حملات الإعدام القياسية التي قام بها منذ بداية حكمه وكذلك عدم شرعية نظامه الأمر الذي يجعل تمثيله لدولة إيران على منصة الأمم المتحدة تمثيلاً غير شرعي وقد رفض سلفه إبراهيم رئيسي من قبل لتورطه في مجازر إبادة جماعية بشأن سجناء سياسيين لا ذنب لهم سوى أنهم خصوم رأي.
من يرى هذا التصعيد الغربي ضد ملالي إيران بشأن تفعيل آلية الزناد وما رافقه من إثارة يقول انتهى الأمر وسيقضي الغرب على نظام الملالي بعد دقيقتين في حين لا يزال هذا الغرب على مناوراته ودأبه الذي دأب عليه منذ أن أوجد نظام الملالي في إيران، ويرفض أية مساعي ترمي إلى إسقاط نظام الملالي.. ولذلك قامت تظاهرات ومسيرات بروكسل ونيويورك ليس لتواجه نظام الملالي فحسب بل لتواجه أيضاً تيار الاسترضاء والمساومة في النظام العالمي.
د. محمد الموسوي/ كاتب عراقي

مريم رجوي: الصمت تجاه انتهاكات حقوق الإنسان في إيران قد شجّع خامنئي على مواصلة إشعال الحروب وبرنامجه لصنع القنبلة النووية

رسالة إلى مؤتمر ”حقوق الإنسان في إيران“ – الأمم المتحدة- جنيف

موقع المجلس:

وجهت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية رسالة إلى مؤتمر ”حقوق الإنسان في إيران“ الذي عقد في مقر الأمم المتحدة في جنيف وفيما يلي نصها:

أيها الضيوف الكرام، السيدات والسادة!

تُعقد جلسة اليوم في وقت تتطلب فيه حالة حقوق الإنسان في إيران اهتماماً فورياً من المجتمع الدولي. الشعب الإيراني يرزح تحت وطأة قمع شديد، والجرائم المرتكبة ضده مروعة.

منذ بداية شهر يوليو، وفي أقل من ثلاثة أشهر، تم إعدام ما لا يقل عن 450 شخصاً. وخلال الـ 14 شهراً الماضية، تم إعدام 1850 شخصاً، بينهم 59 امرأة.

تدعو وسائل الإعلام التابعة للنظام صراحةً إلى تكرار الجرائم الكبرى الماضية، مثل مذبحة السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988، وهي الجريمة التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية.

انتهاكات حقوق الإنسان تتجاوز الإعدام والسجن الإعدام

تركز حملة القمع التي تمارسها الديكتاتورية الدينية بشكل خاص على أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وتشمل الاعتقالات والملاحقات القضائية وشتى أنواع القيود.

في المحكمة الجائرة التي تُجري محاكمة غيابية لمنظمة مجاهدي خلق و104 من مسؤولي وأعضاء المقاومة الإيرانية منذ عام 2023 في طهران، أوضح ما يسمى ”خبير“ في النظام أن الشروط التي تثبت تهمة ”البغي“ (بمعنى التمرد على النظام) تنطبق على منظمة مجاهدي خلق. وقال إن الحكم على تهمة البغي هو الإعدام دون استثناء.

في شهر يوليو، أُعدم السجينان بهروز إحساني ومهدي حسني بالتهم ذاتها، بما في ذلك العضوية في هذه المنظمة. يوجد حالياً 14 شخصاً في ”طابور الإعدام“ بناءً على التهمة نفسها.

اسمحوا لي أن أذكر بأن سجناء مثل مريم أكبري منفرد محتجزون في السجن لأكثر من 15 عاماً فقط بسبب مطالبتهم بالعدالة لضحايا مجزرة صیف عام 1988.

لقد انطلقت موجة اجتماعية متنامية في المجتمع الإيراني تحت شعار ”لا للإعدام“، ومؤخراً، قام سكان مدينة سميرم بتنظيم مظاهرات وإضراب احتجاجاً على الإعدام الوحشي لأحد سجنائهم السياسيين، مهران بهراميان.

داخل السجون، مر 87 أسبوعاً على حملة ”ثلاثاءات لا للإعدام“. يشارك في هذه الحملة سجناء 52 سجناً بالإضراب عن الطعام كل يوم ثلاثاء.

يتم اعتقال ما بين مليون ونصف ومليوني شخص سنوياً في إيران.

إن أبعاد انتهاك حقوق الإنسان في إيران تتجاوز الإعدام والسجن. فالسجناء لا يحصلون على الحد الأدنى من الإمكانيات المعيشية والصحية، ويتم انتهاك حقهم في العلاج بشكل ممنهج، وقد توفي عدد منهم لهذا السبب. وضع السجينات، خاصة في سجن قرچك ورامين (قِزِل حصار)، هو أسوأ.

ضرورة دعم المجتمع الدولي لحقوق المحتجين

أيها الأصدقاء الكرام!

هذه ليست سوى جزء من صورة الانتهاك المروع لحقوق الإنسان في إيران. فجرائم أوائل الثمانينيات، ولا سيما مذبحة عام 1988، لا تزال دون عقاب، وتتكرر الآن في السجون والشوارع الإيرانية.

يجب على الحكومات ومؤسسات الأمم المتحدة إنهاء هذه الحصانة غير المبررة.

وكما أكد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بإيران في عام 2024، يجب على الحكومات استخدام الولاية القضائية العالمية لإصدار أوامر اعتقال بحق خامنئي وغيره من المسؤولين عن هذه الجرائم.

إن الصمت تجاه انتهاكات حقوق الإنسان في إيران قد شجّع خامنئي على مواصلة إشعال الحروب وبرنامجه لصنع القنبلة النووية. ففي 23 سبتمبر، صرح بوقاحة أنه لن يتخلى عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%.

في مواجهة هذا النظام المتوحش، يجب على المجتمع الدولي دعم حقوق وحرية المحتجين وشباب الانتفاضة ووحدات المقاومة في نضالهم ضد قوات الحرس، كما هو مؤكد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

إن نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية هو نضال من أجل السلام في المنطقة والعالم. يقع على عاتق المجتمع الدولي الوقوف إلى جانبهم والاعتراف بنضالهم من أجل نيل الحرية والعدالة وحقوق الإنسان.

المصدر: موقع مريم رجوي

ملخص أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 30 سبتمبر

موقع المجلس:

شهدت إيران يوم الثلاثاء، 30 سبتمبر 2025، أحد أكثر أيامها تنوعًا واتساعًا على صعيد الاحتجاجات، حيث أظهرت موجة عارمة من المظاهرات مجتمعًا وصل إلى درجة الغليان في كافة قطاعاته ومستوياته.

وحدات المقاومة تحيي ذكرى شهداء زاهدان: رد وحيد على الملالي هو النار، النار المشتعلة

من المعلمين الذين ارتدوا الأكفان ليعلنوا موت الأمل في نظام التعليم، إلى احتجاج المنسقة للخبازين في مدن مختلفة، ومن الاتحاد غير المسبوق للمتقاعدين من كافة الصناديق في كرمانشاه إلى تجدد احتجاجات العمال في قلب صناعة الطاقة.

وحدات المقاومة تحيي ذكرى شهداء زاهدان: رد وحيد على الملالي هو النار، النار المشتعلة

 

نقلت وكالة الأنباء الإسبانية (EFE) عن السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، دعوتها إلى تطبيق العقوبات الدولية ضد النظام الإيراني “دون تساهل أو تنازلات”، مع سد جميع سبل التحايل عليها.

صور فوتوغرافية للسيدة مريم رجوي في طهران ومدن إيرانية كبرى

انطلقت الأسبوع الثامن والثمانون من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في اثنين وخمسين سجنًا مختلفًا، إحياءً لذكرى السجينة السياسية سمية رشيدي، التي توفيت بسبب الحرمان الطبي. وتزامن ذلك مع استمرار القمع في السجون، حيث تم تنفيذ وإصدار أحكام إعدام بحق سجناء مثل بهمن چوبي أصل وحامد وليدي ونيما شاهي وبيمان فرح آور.

أحيا شباب الانتفاضة في مدن إيرانية مختلفة ذكرى شهداء “جمعة زاهدان الدامية”، مؤكدين “لن نسمح بأن يُداس دم شهداء زاهدان أو يُنسى”. وقاموا في طهران وزاهدان وكرج ومشهد وأصفهان وأراك وسنندج وسرباز وهنديجان وإيرانشهر وسبزوار وإسلام آباد غرب ومشهد وأرومية ودليجان وطالش ودورود، بإضرام النار في مراكز ومظاهر سلطة ولاية الفقيه اللاإنسانية.

انتشرت القوات العسكرية للنظام الإيراني بمركبات حربية ومدرعة في زاهدان ومدن أخرى في محافظة سيستان وبلوشستان، في الذكرى السنوية الثالثة لجمعة زاهدان الدامية. وفُرضت أجواء أمنية مشددة منذ فجر الثلاثين من سبتمبر لمنع إقامة أي تجمعات أو مراسم تذكارية.

أكد تقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة على الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان والإحصائيات المروعة التي بلغت 46 إعدامًا في الأسبوع الماضي، و190 في سبتمبر، و871 في الأشهر الستة الأولى من عام 1404 (2025).

أكد جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، في كلمة له بجامعة هارفارد، أنه “لن يرى الشرق الأوسط السلام والأمن حتى يتم إسقاط نظام الملالي في إيران”. وأضاف، مشيرًا إلى الوضع الحالي للنظام: “نسمع من أوروبا وأمريكا ومن داخل إيران أن هذا النظام أكثر هشاشة بكثير مما يتصوره الناس”.

أصدرت منظمة العفو الدولية نداءً عاجلاً لاتخاذ إجراء دولي لإنقاذ حياة السجين السياسي أبو الحسن منتظر في سجن قزل حصار، الذي حكمت عليه السلطة القضائية للنظام بالإعدام. وأكدت المنظمة أن منتظر وعشرات السجناء السياسيين الآخرين معرضون لخطر الإعدام بعد محاكمات جائرة.

نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مظاهرة في جنيف بالتزامن مع الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، احتجاجًا على الإعدامات المتزايدة وإحياءً لذكرى شهداء جمعة زاهدان الدامية.

اتخذ مسؤولو النظام الإيراني مواقف متضاربة بعد تفعيل الدول الأوروبية الثلاث لآلية “الزناد”؛ حيث ألقى بزشكيان باللوم على الطرف الآخر في فشل الدبلوماسية، بينما دعا عراقجي بنبرة استعطافية إلى رفض هذا الإجراء. وطالب أعضاء في البرلمان بطرد السفراء الأوروبيين وحتى طرح الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي، في حين أكد باسباسدار شكارجي على مواصلة إنتاج الصواريخ.

كشفت صحيفة “اعتماد” الحكومية عن زيادة حادة في رسوم المدارس في طهران، حيث تصل في بعض المدارس إلى 260 مليون تومان، مما يظهر فجوة طبقية عميقة في التعليم ويحول الحق في التعليم إلى سلعة فاخرة.

أفادت وكالة بلومبرغ بأن مشغلي الموانئ في ميناء تشينغداو الصيني فرضوا قيودًا على “أسطول الظل” وناقلات النفط التي تنقل نفط النظام الإيراني، مما يزيد من صعوبة التحايل على العقوبات ويوجه ضربة للشرايين المالية للنظام.

أعلن مركز الإحصاء التابع للنظام أن معدل التضخم السنوي للأسر بلغ 45.3 بالمئة في سبتمبر 2025، مما يفاقم الضغط الاقتصادي على الشعب.

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين مطلعين أن إدارة دونالد ترامب قامت بترحيل حوالي 100 مهاجر إيراني من أمريكا وإعادتهم إلى إيران على متن رحلة مستأجرة.

دونالد ترامب نشر خطة شاملة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة، تشمل وقف إطلاق النار وعودة جميع الرهائن خلال 72 ساعة.

أعلنت المصادر الطبية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، أن حصيلة القتلى الذين وصلوا إلى مستشفيات القطاع منذ الساعة 12:00 فجرًا حتى الساعة 4:50 مساءً بلغت 53 قتيلا.

تعرضت سفينة شحن ترفع العلم الهولندي لهجوم بعبوة ناسفة مجهولة في خليج عدن، مما أدى إلى إصابة اثنين من أفراد طاقمها واندلاع حريق، وقد أكدت بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية وقوع الهجوم على بعد 128 ميلاً بحريًا جنوب شرق ميناء عدن.

31 عملية إعدام يومي الأحد والإثنين 28 و 29 سبتمبر

خامنئي يتجاوز حدود الوحشية والقسوة

إعدام ما لا يقل عن 51 سجيناً في الأسبوع الأخير من سبتمبر/أيلول 2025

في خضم خوفه من سقوطه المحتوم، تجاوز خامنئي حدود الوحشية والقسوة. ووفقاً للتقارير الواردة حتى ظهر يوم الثلاثاء، أعدم النظام 31 سجيناً في يومي الأحد والإثنين 28 و 29 سبتمبر 2025 وحدهما، ليبلغ إجمالي عدد الإعدامات 51 شخصاً في الأسبوع الأول من هذا الشهر.

الإثنين 29 سبتمبر: تم شنق 9 سجناء، وهم: محمدرضا برنجكاني في أصفهان، ومراد جعفر بيكي (31 عاماً)، وكمال أسدي (38 عاماً)، وصمد رضا بناه (40 عاماً) في قم، وياسر بخشي في سمنان، بالإضافة إلى 4 أشخاص آخرين وردت أسماؤهم في الإعلان الصادر يوم أمس.

الأحد 28 سبتمبر: تم إرسال 22 سجيناً إلى حبال المشنقة، وهم: وعلي سمساري (29 عاماً) وساسان سمساري (26 عاماً) في ساري، وصلاح الدين آقامحمدي في ياسوج، وكوروش سعادتي (26 عاماً) في كاشان، ومهران صحرائي (30 عاماً) ومنوجهر شهبازي (33 عاماً) في شيراز، وقدرت نظري في خرم آباد، ورضا شهلائي نيا في كرمان، و سجینین آخرین في سجن کرج، بالإضافة إلى أسماء بقية المُعدَمين التي وردت في الإعلان الصادر بتاريخ 29 سبتمبر.

الثلاثاء 30 سبتمبر: تم شنق عدد من السجناء، من بينهم محمود قيطراني في سنندج. سيتم الإعلان عن أسماء الضحايا الآخرين بعد التدقيق.

السبت 27 سبتمبر: تم شنق يونس أحمدي (27 عاماً) في خرم آباد، ومهران بيرانوندي في همدان.

الخميس 25 سبتمبر: تم شنق مهدي سالاري بور في كرمان.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

30 سبتمبر/ايلول 2025

احتجاجًا على موجة الإعدامات تواصل إضراب عن الطعام في 52 سجنًا إيرانيًا

موقع المجلس:

أضرب سجناء سياسيون في خطوة احتجاجية متواصلة، في اثنين وخمسين سجنًا في جميع أنحاء إيران عن الطعام يوم الثلاثاء، 30 سبتمبر 2025، وذلك في إطار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” التي دخلت أسبوعها الثامن والثمانين. تهدف هذه الحركة الاحتجاجية إلى مواجهة الموجة الواسعة من الإعدامات، وصدور أحكام جديدة بالإعدام، والمطالبة بإلغاء هذه العقوبة اللاإنسانية.

يأتي هذا الإضراب في وقت تتوالى فيه الأخبار المروعة من السجون، بما في ذلك وفاة السجينة السياسية سمية رشيدي في سجن قرتشك نتيجة الحرمان من الرعاية الطبية، وإعدام بهمن چوبي أصل بتهمة التجسس، وصدور أحكام بالإعدام بحق حامد وليدي ونيما شاهي، وتأييد حكم الإعدام بحق بيمان فرح آور. إلى جانب ذلك، يقدم تقرير الأمم المتحدة والإحصائية غير المسبوقة التي تشير إلى 871 حالة إعدام في الأشهر الستة الأولى من عام 1404 (2025)، صورة مرعبة للانتهاك الواسع لحقوق الإنسان في إيران.

بيان السجناء المشاركين في الحملة

أصدر السجناء المشاركون في الأسبوع الثامن والثمانين من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” البيان التالي:

“في الأسبوع الثامن والثمانين من حملة ‘ثلاثاءات لا للإعدام’ في 52 سجنًا مختلفًا، نقف هذا الأسبوع مرة أخرى بحزن عميق وتعاطف لا نهاية له، إحياءً لذكرى سمية رشيدي، السجينة السياسية التي فقدت حياتها بسبب الإهمال الطبي. إن هذه الوفاة المظلومة هي جزء من سياسة ‘القتل البطيء’ للسجناء، وتحذير مرير حول وضع المرضى في سجون البلاد؛ سجناء محرومون من أبسط حقوقهم الإنسانية. يعرب أعضاء حملة ‘ثلاثاءات لا للإعدام’ عن تعاطفهم الصادق مع عائلتها ورفاقها.

في الوقت نفسه، فإن إعدام بهمن چوبي أصل بتهمة التجسس في عملية غامضة يوم 29 سبتمبر، وإصدار حكم الإعدام على السجينين السياسيين حامد وليدي ونيما شاهي في محكمة الثورة بكرج، وكذلك تأييد حكم الإعدام بحق بيمان فرح آور في المحكمة العليا، كلها تشير إلى استمرار المسار المقلق للقمع والعنف ضد الشعب الإيراني والسجناء. هذه الأحكام الجائرة هي انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وأداة للقمع يجب وقفها فورًا.

وفي هذا السياق، لفت موقف السيدة ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، انتباه العالم مرة أخرى إلى الوضع المزري في السجون. إن إحصائية 46 إعدامًا في الأسبوع الماضي و190 إعدامًا في سبتمبر – وهو رقم غير مسبوق في 35 عامًا – و871 إعدامًا في الأشهر الستة الأولى من عام 1404، تقدم صورة مروعة للانتهاك الوحشي لحقوق الإنسان.

إن حملة ‘ثلاثاءات لا للإعدام’، إذ تدين هذه الجرائم، تطالب مرة أخرى بالوقف الفوري لأحكام الإعدام وإنهاء هذا المسار اللاإنساني. صوتنا هو صرخة تضامن مع جميع السجناء الذين وقعوا في أغلال الظلم والجور. وكما في الماضي، نؤكد، مع شكرنا لجميع داعمي الحملة في جميع أنحاء العالم، أنه يمكن وقف آلة الإعدام بالتضامن والاتحاد.

كل حركة احتجاجية ضد حكم إعدام هي خطوة في مسار إيقاف هذا النهج الظالم. ندعو جميع معارضي الإعدام إلى رفع صوت احتجاجهم ضد هذه الأحكام اللاإنسانية”.

وقد شمل الإضراب سجونًا رئيسية في مختلف أنحاء البلاد، من بينها سجن إيفين وقزل حصار في طهران، وسجون كرج، وأصفهان، وشيراز، ومشهد، وزاهدان، والأهواز، وأرومية، وسنندج، مما يعكس اتساع نطاق هذه الحركة الاحتجاجية وتنسيقها العالي.

احتجاجات عمال الصلب في الأهواز، ومزارعي خوزستان، ومتقاعدي الاتصالات في 13 مدينة على الأقل

شملت الشعارات: “العامل يموت، ولا يقبل الذل” و “يا محافظ، يا والي، يا خادم بلا إرادة”

في يوم الإثنين 29 سبتمبر 2025، احتج عمال مجموعة “الصلب في الأهواز” بتنظيم تجمع أمام مبنى محافظة خوزستان ومسيرة باتجاه مبنى المحافظ، احتجاجاً على تأخر صرف الأجور، وإغلاق خطوط الإنتاج، وتجاهل سلطات النظام لمطالبهم. واصل العمال مسار احتجاجهم بشعارات مثل “العامل يموت، ولا يقبل الذل” و “يا محافظ، يا والي، يا خادم بلا إرادة “. كما أعرب التجار في وسط المدينة عن دعمهم لصفوف العمال المتحدين.

وفي اليوم نفسه، تجمّع مزارعو خوزستان أمام مبنى المحافظة احتجاجاً على نقص المياه والوعود الكاذبة التي لم يتم الوفاء بها سابقاً، وأعلنوا أنهم لن يغادروا مكان التجمع حتى يقدم المسؤولون رداً مباشراً.

وفي الوقت ذاته، نظم متقاعدو شركة الاتصالات احتجاجات في طهران و13 مدينة أخرى، شملت: أصفهان، كرمانشاه، تبريز، رشت، الأهواز، همدان، سنندج، دزفول، بروجرد، زنجان، مريوان، وبيجار، احتجاجاً على أداء مؤسسة “التعاون” التابعة للحرس و”هيئة تنفيذ أمر خميني” اللتين تعيقان دفع رواتبهم.

وفي الشوش، تجمّع متقاعدو التأمينات الاجتماعية أمام مكتب ممثل النظام في البرلمان مطالبين بمعالجة أوضاعهم المعيشية والصحية.

كما شهد يوم الإثنين تجمعات أخرى للمتقاعدين في طهران (منطقة سردار جنكل)، أصفهان (جهار باغ بالا)، همدان، تبريز، سنندج، مريوان، بيجار، زنجان، والأهواز.

في الوقت الذي يستمر فيه النظام المعادي للإنسانية بإنفاق ثروات البلاد على المشاريع العسكرية والقمع والسلاح النووي وقواته بالوكالة في المنطقة، أو يتم نهبها من قبل قادة النظام، تتسع رقعة الاحتجاجات الاجتماعية ضد الدكتاتورية الدينية يوماً بعد يوم.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

30 سبتمبر / ايلول 2025

احياءً لذكرى شهداء زاهدان لوحدات المقاومة بشعارالرد الوحيد على الملالي هو النار

موقع المجلس:
اليوم الذي سُفكت فيه دماء المصلين الأبرياء على أيدي قوات النظام القمعية، و سمی “جمعة زاهدان الدامية“، نفذت وحدات المقاومة الإيرانية حملة واسعة ومنظمة في ست عشرة مدينة إيرانية.

وحدات المقاومة تحيي ذكرى شهداء زاهدان: رد وحيد على الملالي هو النار، النار المشتعلة

تضمنت هذه الحملة عرضًا للصور الضوئية لقادة المقاومة، وكتابة شعارات على الجدران، وتوزيع منشورات، ورفع لافتات ضخمة فوق الجسور. لم تكن هذه الأنشطة مجرد إحياء لذكرى، بل كانت تجديدًا للعهد مع الشهداء، وتأكيدًا على أن الانتفاضة التي أشعلتها دماؤهم مستمرة ومتصاعدة، وأن المقاومة المنظمة هي القوة الدافعة نحو إسقاط الديكتاتورية وتحقيق الحرية.

وحدات المقاومة تحيي ذكرى شهداء زاهدان: رد وحيد على الملالي هو النار، النار المشتعلة

زاهدان: قلب الانتفاضة النابض بالعهد

في مدينة زاهدان، مهد “الجمعة الدامية”، تحولت ذكرى المأساة إلى استعراض للقوة والصمود. حيث انطلقت مسيرة لراكبي الدراجات النارية وهم يحملون صور الشهداء، مرددين هتاف “من زاهدان إلى طهران، روحي فداء لإيران”، في رسالة تؤكد على وحدة النضال الوطني. كما تم وضع الزهور تكريمًا للشهداء، وعلت أصوات الشباب البلوش الشجعان بشعارات “الانحناء ممنوع” و “نقسم بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية”. إن هذه التحركات تظهر أن المدينة التي أرادها النظام رمزًا للخوف، تحولت إلى رمز لتحدي السلطة وتجديد العهد مع الشهداء.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان در شهرهای میهن ۲

صدى زاهدان يهز إيران: تضامن وطني واسع

لم يقتصر إحياء الذكرى على بلوشستان، بل امتد صداها إلى جميع أنحاء إيران، مما يعكس تضامنًا وطنيًا عميقًا. ففي إيرانشهر وطهران، تم إطلاق الحمام في الهواء كرمز للحرية مع شعار “نقسم بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية، حاضرون حاضرون”. وفي كرمان، حمل الشباب الثائر صور الشهداء مؤكدين أن “دماء مواطنينا البلوش الأبطال الفائرة تغلي في جميع أنحاء إيران”. أما في طهران، فقد نُظمت مسيرة بالشموع، ورفع الثوار شعار جيش التحرير الوطني الإيراني، مؤكدين أن قضية شهداء زاهدان هي “واجب وطني ووطني” وأنها أصبحت قضية كل إيراني حر.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان

“النار هي الرد على النار”: رسالة العصيان المسلح

حملت العديد من الشعارات رسالة واضحة بأن عنف النظام لن يُقابل إلا بالمقاومة الحازمة. ففي كوهدشت، كُتب شعار “الرد الوحيد على الملالي هو النار، النار المشتعلة”، وفي أصفهان وطهران، انتشر هتاف “الرد على الجمعة الدامية: النار هي الرد على النار”. وفي يزد، تم التأكيد على أن “الطريق الوحيد لإنقاذ الشعب هو جيش النار والحرية”. إن هذه الشعارات لا تعبر عن الغضب فحسب، بل تمثل تفسيرًا ثوريًا للوضع، مفاده أن لغة القوة التي يستخدمها النظام لا يمكن مواجهتها إلا بلغة مماثلة من قبل الشعب ومقاومته المنظمة.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان

رفض قاطع لجميع أشكال الديكتاتورية

أكدت الشعارات المنتشرة في أنحاء البلاد على الموقف المبدئي للمقاومة الرافض لجميع أشكال الديكتاتورية. فقد تردد شعار “الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي” في مدن مثل كوهدشت وخوسف ورودسر. وفي طهران، تم توضيح هذا الموقف بشعار “لا للشاه ولا للملالي يعني رسم خط فاصل مع الديكتاتورية والتبعية”. إن هذه الرسالة تقطع الطريق على أي محاولة لاستبدال ديكتاتورية بأخرى، وتؤكد أن الهدف هو جمهورية ديمقراطية حقيقية، وهو ما تم التعبير عنه في كوهدشت بشعار “خيارنا مريم رجوي”.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان

العام الدراسي كجبهة جديدة للانتفاضة

تزامنت هذه الأنشطة مع بداية العام الدراسي، حيث ربطت وحدات المقاومة بين التعليم والثورة. فقد انتشرت في طهران شعارات مثل “العام الدراسي هو بداية العصيان” و “الطلاب الثوريون لن يرضوا بأقل من الإطاحة بالنظام وإقامة جمهورية ديمقراطية”. كما تم عرض صور قادة المقاومة في طهران ونيشابور مع دعوات لتحويل كل حي وفصل دراسي وجامعة إلى “معقل للعصيان وقاعدة للثورة”. هذا التوجه يمثل تفسيرًا ثوريًا لدور الطلاب والشباب، باعتبارهم وقود الانتفاضة القادمة والقوة القادرة على تحويل السخط الاجتماعي إلى تغيير منظم.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان

حتمية النصر والإيمان بالحل الشعبي

سادت روح من الثقة بالنصر الحتمي على الشعارات والأنشطة. ففي مشهد، كُتب شعار “إسقاط العدو اللاإنساني أمر محتوم”، وفي سبزوار، تم التأكيد على أن “الحل الشعبي هو تغيير نظام ولاية الفقيه بأيدي الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية”. إن هذه الرسائل، جنبًا إلى جنب مع شعار “يمكن ويجب تحرير إيران”، تعكس إيمانًا عميقًا بأن إرادة الشعب، عندما تكون منظمة ومصممة، قادرة على كسر أغلال القمع وتحقيق الحرية.

إن الهدف النهائي لهذه الأنشطة التي تقوم بها وحدات المقاومة يتجاوز مجرد إحياء الذكرى. إنه تجديد للعهد مع شهداء “جمعة زاهدان الدامية” وجميع شهداء الحرية، وتأكيد على أن تضحياتهم لم تذهب سدى. إنها رسالة حية بأن شعلة المقاومة مستمرة، وأن النضال سيستمر بكل قوة حتى يتم تحقيق أسمى أهداف الشهداء: إسقاط نظام الملالي وإقامة جمهورية ديمقراطية حرة في إيران.

أمس ذهب ولن يعود

ايلاف – نزار جاف:
لم يرث نظام ولاية الفقيه في إيران الدكتاتورية من سلفه النظام الملكي فقط، بل ورث أيضًا أكثر معارضة وطنية فعالة ضد الدكتاتورية المبادة، تلك المعارضة التي كما حار نظام الشاه بأمرها ولم يتمكن من الخلاص منها بالرغم من أنه قام بتصفية قيادتها في بدايات العقد السابع من الألفية، فإن النظام الذي أسسه الخميني لم يسلم أيضًا من دور وتأثير هذه المعارضة بالرغم من أنه قام بإعدام الآلاف من السجناء السياسيين التابعين لها وشن حملات واسعة النطاق ضدها في داخل وخارج إيران.

مجاهدو خلق، المنظمة التي شكّلت كابوسًا لدكتاتوريتين تعاقبتا على حكم إيران، ولم تتمكنا من حسم أمرها والقضاء عليها مثلما فعلتا مع معارضات أخرى، ظلت المعارضة الأبرز في مواجهة الدكتاتوريتين بالرغم من أنها تعرضت للكثير من الحملات الأمنية والسياسية والفكرية التي لم تقتصر على الداخل الإيراني بل وحتى على الصعيد الدولي أيضًا، وبقدر ما كانت لهذه الحملات من تأثير سلبي على هذه المعارضة، لكنها في الوقت نفسه أثبتت قوتها وجدارتها من حيث كونها المعارضة الوحيدة التي ترتقي إلى هذا المستوى في صراعها مع دكتاتوريتين متعاقبتين كانتا مثل جانبي المقص في مواجهتها ومعاداتها.

بالرغم من مرور أكثر من أربعة عقود على الثورة الإيرانية عام 1979، وسقوط نظام الشاه، فليس بالإمكان أبدًا التغطية على الدور الفعّال لمجاهدي خلق في التمهيد لإسقاط نظام الشاه والدور البارز الذي لعبوه بهذا الصدد، كما إنه وفي الوقت نفسه ليس من الصعب بل وحتى من المستحيل إنكار دورها الريادي في معارضة النظام الذي أسسه الخميني وكونها المعارضة التي لم تكتفِ بمواجهته داخل إيران، بل وحتى خارجها وتمكنت من توجيه ضربات موجعة لجمهورية الخميني على الصعيدين الداخلي والخارجي.

منذ أواخر عام 2023 وبدايات عام 2024، وبعد أن منيت جمهورية ملالي إيران بهزائم قاسية في بلدان المنطقة غيرتها من تنين ذي سبعة رؤوس إلى نمر من ورق، فإنه ومع بدء العد التنازلي لهذا النظام، طفق أيتام النظام الملكي المباد بقيادة نجل الشاه السابق إلى التطبيل والتزمير لأنفسهم والتأكيد على أنهم المعارضة الأحرص على إيران ما بعد إسقاط هذا النظام. لكن الذي يدفع للتعجب هو سعيهم لإظهار ما يصفونه في أدبياتهم بـ”ندم” الشعب الإيراني على إسقاطهم وسعيهم من أجل عودتهم لإنقاذ إيران والشعب الإيراني من الدكتاتورية الدينية والعودة إلى الدكتاتورية الملكية!

عجيب وغريب هذا الزمان! جلادو الأمس يسعون من أجل إقصاء أحفاد ضحاياهم ويطرحون أنفسهم وتاريخهم الاستبدادي والدموي محل تاريخ مجيد وحافل بالتضحيات لمعارضة وقفت بوجههم وتمكنت من العمل على إسقاطهم.

في كل الأحداث والتطورات والمسائل المطروحة ذات الصلة بالأوضاع في إيران، كان لمنظمة مجاهدي خلق دور وعلاقة وتأثير بها، على سبيل المثال التحذير من الجانب العسكري في البرنامج النووي للنظام عام 2002، وحتى تحذيرها من الاتفاق النووي لعام 2015 الذي اعتبرته غير كافٍ ما لم يتم فرض رقابة صارمة على النظام، إضافة إلى معلومات أخرى كشفت فيها عن مساعٍ سرية مشبوهة في السياق نفسه، وقطعًا لم يكن لأي طرف في المعارضة الإيرانية هذا الدور.

أيتام نظام الشاه وقائدهم رضا بهلوي الذي من فرط عشقه للعودة إلى السلطة لم يتوانَ عن اعتمار الكوفية اليهودية والاستنجاد بإسرائيل لمساعدته في فرض الماضي على الحاضر وإعادة الحياة في أمسٍ قد رحل ولا يمكن أن يعود.

مجاهدو خلق، منذ بدايات تأسيس هذا النظام وحتى هذه اللحظة، أثبتوا بأنهم الخصم والغريم الذي يرافق قوله فعله، ولم ينقطعوا ولو ليوم واحد عن مواصلة مواجهتهم ضد نظام ولاية الفقيه كما كان حالهم مع نظام الشاه، وهم من خلال ملاحظة أصالتهم ومعاصرتهم للأحداث والتطورات والمرونة في تعاملهم معها، أثبتوا بأنهم يمثلون الحاضر والمستقبل لإيران الغد.