مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالنظام الایرانی و القتل الممنهج بحرمان السجناء من العلاج

النظام الایرانی و القتل الممنهج بحرمان السجناء من العلاج

هکذا يوظّف نظام خامنئي هذا الأسلوب لإخماد المعارضة

موقع المجلس:
منذ نشأة نظام ولاية الفقيه، لجأ إلى وسائل قمع مختلفة لتثبيت سلطته، بدءًا من الاعتقالات الجماعية والسجون والتعذيب وصولًا إلى الإعدامات. غير أن الانتهاكات داخل المعتقلات لم تتوقف عند هذه الحدود، بل توسعت لتشمل أساليب أكثر قسوة تهدف إلى كسر معنويات السجناء، ولا سيما السياسيين منهم. ومن أبرز تلك الأساليب: حرمانهم من الغذاء، إثقال كاهل عائلاتهم بالضغوط المالية، سلبهم أبسط مقومات العيش، والأخطر على الإطلاق—حرمان المرضى منهم من حقهم في العلاج عمدًا. هذه السياسة التي تفاقمت في السنوات الأخيرة تهدد حياة عشرات السجناء وتحوّل السجون إلى مسارح موت بطيء.

النظام الایرانی و القتل الممنهج بحرمان السجناء من العلاج

احدة السجینات السیاسیات

تصاعد الإعدامات والقمع

شهد الأسبوع الأخير من سبتمبر موجة إعدامات غير مسبوقة، إذ نُفذ الحكم بحق 31 سجينًا في ستة أيام فقط. ففي 24 سبتمبر أُعدم 15 شخصًا في يوم واحد، بينهم امرأة تُدعى مهناز دهقاني في سجن أصفهان. وبعدها بأيام قليلة، في 28 سبتمبر، طالت المقصلة 13 سجينًا آخر، لتليها في 29 سبتمبر عملية إعدام جديدة بحق بهمن جوبي أصل بتهمة “التجسس لدولة أجنبية”. وبذلك بلغ عدد من أُعدموا خلال شهر سبتمبر وحده 190 شخصًا، في مؤشر يراه المراقبون محاولة يائسة من النظام لتثبيت أركانه المترنحة، لكن نتيجتها الفعلية زيادة الغضب الشعبي.

النظام الایرانی و القتل الممنهج بحرمان السجناء من العلاج

محمد علي أكبري منفرد: معاناة خلف القضبان

السجين السياسي محمد علي أكبري منفرد (58 عامًا) يجسد بوضوح سياسة الحرمان من العلاج. أُلقي القبض عليه خلال انتفاضة 2022 وقضى خمسة أشهر في الحبس الانفرادي. ورغم إصابته بالشلل في ساقيه ومعاناته من أمراض خطيرة في القلب والدماغ والسكري والبروستاتا، تُرك دون علاج كافٍ. وعندما اكتشف الأطباء إصابته بجلطة دموية، منعت أجهزة المخابرات استكمال علاجه وأعادته قسرًا إلى السجن، متجاهلة تقرير الطب الشرعي الذي يؤكد عدم قدرته على تحمّل ظروف الاحتجاز.

ابوالحسن منتظر: الموت البطيء

حالة أخرى هي حالة السجين السياسي ابوالحسن منتظر في سجن قزل حصار. فقد انخفضت صفائحه الدموية إلى مستوى خطير، لكن بدلًا من علاجه، تُرك مكبل اليدين لساعات طويلة في المستشفى دون أي رعاية أو غذاء. وبعد ثلاثة أيام من الإهمال أصيب بنزيف متكرر، ورغم ذلك حُقن بنصف الجرعة اللازمة فقط وأُعيد إلى السجن في وضع صحي حرج.

قائمة طويلة من الضحايا

لا تتوقف الأمثلة عند هذين الاسمين، فالقائمة تطول:

محمد علي محمودي يُحرم من العلاج الكيماوي.

علي معزي (72 عامًا) يعاني من السرطان ويُترك دون رعاية.

زهرا صفائي محرومة من العلاج رغم وجود دعامتين في قلبها.

فاطمة ضيائي (حورية) احتُجزت أكثر من 40 يومًا بلا علاج.

أسد الله هادي (68 عامًا) شبه عاجز عن الحركة.

زينب جلاليان بعد 17 عامًا من السجن لم يُسمح لها بالعلاج إلا بشرط كتابة “رسالة توبة”.

مطلب أحمديان أُعيد إلى السجن رغم حاجته لعملية جراحية عاجلة.

لماذا يلجأ النظام إلى هذا الأسلوب؟

الحرمان من العلاج ليس عجزًا أو إهمالًا بل أداة متعمدة للضغط. إذ يستخدمه النظام كسلاح لكسر عزيمة السجناء السياسيين وإجبارهم على المساومة. من يرفضون الانصياع هم الأكثر عرضة لهذا النوع من التعذيب البطيء.

مقاومة رغم الألم

ورغم قسوة الظروف، فإن السجناء السياسيين اختاروا طريق الصمود. فهم لا يكتفون بالتحمل الفردي، بل ينسّقون مواقف جماعية وبيانات مشتركة لفضح معاناة رفاقهم المرضى، لتتحول قضيتهم إلى رمز مقاومة داخل السجون وخارجها. مبادرات مثل “ثلاثاءات لا للإعدام” تُبرز تلاحم حراك السجناء مع النضال الشعبي.

خلاصة

سياسة الحرمان من العلاج تكشف واحدة من أبشع صفحات سجل نظام ولاية الفقيه، فهي انتهاك فاضح لحقوق الإنسان، وتدل على أن السلطة حولت الحق في العلاج إلى وسيلة ابتزاز. لكنها في الوقت نفسه أثبتت أن إرادة السجناء أقوى من قيود السجون، وأن صمودهم بات شهادة على ضعف النظام ووهنه بدلًا من أن يكون خضوعًا له.