الرئيسية بلوق الصفحة 154

إيران في طريق التغيير ونهاية نظام ولاية الفقيه

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

على الرغم من المساعي المتواصلة والمحمومة، لم يتمکن نظام الملالي من الحيلولة دون فرض العقوبات الدولية عليه مجددا ودخوله مرحلة أقل ما يقال عنها بالصعبة والتي تضع النظام على منعطف بالغ الخطورة.
هذه العقوبات الدولية التي صارت سارية المفعول مساء يوم السبت الماضي ال27 من سبتمبر2025، کانت قد تم رفعها على أثر الاتفاق النووي في العام 2015، ولکن لايبدو إن نظام الملالي قد تمکن من نيل الثقة الدولية وکذلك الإطمئان إليه من حيث تخليه عن مساعيه السرية من أجل حيازة السلاح النووي، إذ أکدت التقارير المختلفة الواردة من داخل إيران بأن المساعي المشبوهة قد إستمرت على قدم وساق ولاسيما بعد رفع نسبة تخصيب اليورانيوم الى أکثر 60%، ولذلك فإن الثقة إنعدمت بهذا النظام وتبين إن ما کان قد عزم عليه منذ شروعه في برنامجه النووي وذلك بحيازة السلاح النووي، لم يتغير قيد أنملة.
النظام القمعي الذي أهدر أکثر من تريليوني دولار على البرنامج النووي الذي لم يجلب سوى المصائب والمشاکل والحروب للشعب الايراني الى جانب إن النظام أهدر عشرات المليارات الاخرى على وکلائه في المنطقة من أجل إثارة الحروب والازمات، تسبب ذلك في جعل أغلبية هذا الشعب أن يعيش تحت خط الفقر وأن يعاني أوضاعا بالغة السوء من مختلف النواحي وعلاوة على ذلك فإنه”أي النظام” يضاعف من ممارساته القمعية التعسفية عاما بعد عام ويواصل حملات الاعدام على الرغم من الدعوات والمناشدات الدولية لإيقافها، ولذلك فقد ضاق الشعب ذرعا بهذا النظام ونهجه وسياساته التي تسببت في خراب إيران وفي جعل شعب يقف على بحر من البترول والغاز يعاني من شظف العيش بسبب من بقاء وإستمرار هذا النظام، وإن إعادة العقوبات الدولية عليه مجددا جاء ليثبت للشعب من إنه لا سبيل للحياة بأمن وأمان وإطمئنان في ظل هذا النظام الذي کان ولازال منذ اليوم الاول لمجيئه نذير شٶم وبلاء لإيران وشعبها.
النظام الدموي ودکتاتوره الارعن، وبعد أن لم يحصدوا سوى الخيبة والفشل في مساعيهم من أجل الحيلولة دون إعادة فرض العقوبات الدولية عليهم مجددا، فإنهم وکما تمت ملاحظته، فقد ضاعف النظام من إحتياطاته الامنية وزاد في ممارساته القمعية من أجل أن يخلق أجواءا مرعبة تجعل الشعب يرتعب من القيام بأي محاولة للإنتفاضة والثورة ضده، لکن فات هذا النظام القرووسطائي، إن الجوع والقمع هما أفضل سببان لإندلاع الثورات والانتفاضات وإنه وطبقا لجميع المٶشرات فإن إيران في طريق التغيير وستشهد حتما نهاية نظام ولاية الفقيه.

تنفيذ “آلية الزناد” وآفاقه المتشابكة: عصر جديد من العقوبات الدولية ضد إيران

ايلاف – حسن محمودي:
في خطوة ذات دلالات استراتيجية عميقة، دخلت العقوبات الدولية السابقة على اتفاق البرنامج الشامل المشترك للنشاط النووي (JCPOA) حيز التنفيذ فجر يوم الأحد، الموافق 28 أيلول (سبتمبر) 2025، مع تفعيل آلية الزناد (Snapback) المنصوص عليها في القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

تتضمن هذه العقوبات، المستندة إلى قرارات 1696 و1737 و1747 و1803 و1929، حظرًا شاملًا على تصدير واستيراد الأسلحة، وقيودًا صارمة على البرامج الصاروخية والنووية، إضافة إلى قيود بنكية مشددة تشمل تجميد الأصول الخارجية، وهي ملزمة لجميع الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة. هذا التفعيل، الذي جاء بعد أشهر من التفاوض الفاشل بين طهران والقوى الغربية، يشير إلى تحول كبير في السياسات الدولية تجاه إيران، إذ يُعدّ عودة إلى نظام العقوبات القاسية التي سبقت الاتفاق النووي لعام 2015، ولكن في سياق أكثر تعقيدًا بسبب التغيرات الجيوسياسية الراهنة.

وضعية خامنئي في مواجهة العهد الجديد
يدخل علي خامنئي، المرشد الأعلى للنظام الإيراني، هذا العصر الجديد في أضعف حالاته الاستراتيجية والداخلية. خلال السنوات الأخيرة، تعرضت إيران لضربات قوية أثرت في برنامجها النووي، حيث كشفت تقارير دولية عن عقوبات أضعفت قدراتها التقنية، إضافة إلى انهيار اقتصادي متفاقم بسبب العقوبات السابقة والفساد الداخلي.

الوضع الاجتماعي لم يكن أفضل، حيث شهدت البلاد موجات احتجاج متتالية منذ 2017 و2019 و2022، تعكس ذروة الاستياء الشعبي من النظام. وفي ظل هذه الظروف، يعتمد خامنئي بشكل أساسي على جهاز القمع الداخلي، المتمثل في الحرس الثوري وقوات الأمن، لاحتواء أي تمرد محتمل. ومع ذلك، يبدو أن هذا الاعتماد قد لا يكفي، إذ يواجه تحديات متزايدة من مقاومة منظمة بدأت تتسع نطاقًا داخل البلاد.

يراهن خامنئي أيضًا على الالتفاف حول العقوبات من خلال تعزيز تحالفاته مع روسيا والصين، حيث يأمل استمرار الدعم الاقتصادي والعسكري من موسكو وبكين لتخفيف الضغط الغربي. كما يعتقد أن استكمال مسار بناء القنبلة النووية، بالرغم من العقبات، إلى جانب إعادة تنظيم وكلائه الإقليميين مثل الحوثيين في اليمن و”حزب الله” في لبنان، سيعزز موقعه التفاوضي.

هدفه هو الحصول على تنازلات من الغرب، مثل تخفيف العقوبات، أو من الدول المجاورة لتجنب التصعيد العسكري. لكن هذا الرهان قد يكون وهمًا، إذ تغيرت الديناميكيات منذ عام 2015: النظام أضعف نوعيًا بسبب العزلة الدولية، وأصبحت طبيعته الخبيثة واضحة للعالم بعد فضائح حقوقية وسلوك إقليمي عدواني، كما فقد وكلاؤه فعاليتهم بسبب الضغوط المتزايدة، بينما ارتفعت درجة الانفجار الاجتماعي مع قيام الشعب بثورات متكررة، وظهور مقاومة منظمة تتوسع يومًا بعد يوم.

آفاق التناقضات الداخلية
داخليًا، من المتوقع أن تزداد الشقوق بين الفصائل داخل النظام، خصوصًا بين عصابة الإصلاحيين والمتشددين. يضطر خامنئي إلى الانقباض أكثر، مستخدمًا القضاء والتهديدات لكبح جماح الإصلاحيين، وقد بدأ بالفعل في استهداف قادتهم بتهم سياسية. هذه الخطوة تعكس محاولته فرض السيطرة، لكنها تزيد من حدة التوترات، إذ تتصادم المصالح بين الجانبين في ظل العقوبات الجديدة.

العصابة الإصلاحية، التي تدعو إلى التفاوض، ترى أن المواجهة ستدمر النظام، بينما يصر المحافظون، بقيادة خامنئي، على التمسك بالسياسة الحالية. هذا التناقض يجعل التسوية مستحيلة، مما يمهد لصراع داخلي قد يضعف التماسك السياسي للنظام في المدى القريب.

آفاق الوضع الاقتصادي
اقتصاديًا، ستكون الآفاق قاتمة بسبب العقوبات الدولية الملزمة. انهيار قيمة الريال سيزداد، مع توقعات بارتفاع سعر الدولار إلى مستويات غير مسبوقة، متجاوزًا 115 ألف تومان. ستشهد البورصة انهيارًا حادًا، بينما سيواجه النظام حظرًا كاملًا على الوصول إلى نظام الاتصالات المالية بين البنوك العالمية (SWIFT)، مما سيعطل التجارة الدولية.

لمواجهة هذا الضغط، قد يلجأ النظام إلى طباعة النقود بكميات كبيرة، لكن هذا سيفاقم التضخم الذي قد يصل إلى مستويات خطيرة تهدد استقرار السوق. الضغط على الشعب سيزداد بشكل غير مسبوق، مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية إلى درجة تتجاوز نقطة التحمل الشعبي. هذا الوضع قد يدفع المجتمع إلى حافة ثورات شاملة، حيث أصبح الشعب مستعدًا للخروج بعد سنوات من القمع والحرمان.

السياسة الكبرى لخامنئي
سياسيًا، سيواصل خامنئي التركيز على البرنامج النووي وإعادة تنظيم الوكلاء بكل قوة، معتبرًا أنهما العنصران الوحيدان القادران على إنقاذ نظامه. يعتقد أن العودة إلى الوضع قبل اتفاق البرنامج الشامل المشترك للنشاط النووي عام 2015 ممكنة، لكن الواقع يثبت العكس: النظام أضعف بشكل كبير، والعالم يرى الآن حقيقته، والشعب مر بثورات متعددة، والمقاومة المنظمة أصبحت تهديدًا حقيقيًا. هذه التغيرات تجعل استراتيجيته غير مجدية، لكنه مصر على المضي فيها.

آفاق الثورة
آفاق الثورة واضحة: كل الطرق تؤدي إليها. خامنئي ركز كل جهده لمنعها، مضيفًا أهبة الاستعداد الكامل لقواته، لكن الشعب وصل إلى قناعة بأن الإسقاط هو السبيل الوحيد للخلاص. هذه الأيام تمثل فرصة تاريخية للشعب والمقاومة، حيث يمكن استغلال الضغوط الداخلية والخارجية لتنفيذ ثورة ناجحة، مما قد ينهي عهد النظام نهائيًا.

الأهواز تشتعل: عمال الصلب يقودون مسيرة ضد الظلم والفساد

موقع المجلس:
بينما كانت مدن إيرانية عدة تشهد احتجاجات متواصلة للمتقاعدين، برزت في الأهواز – عاصمة الصناعة والنفط – موجة جديدة من الغليان الشعبي قد تكون أكثر إرباكًا للنظام. ففي يوم الاثنين 29 سبتمبر 2025، خرج عمال المجموعة الوطنية لصناعة الصلب في مسيرة حاشدة جابت شوارع المدينة وصولًا إلى السوق المركزي، رافعين شعارات من بينها: “هيهات منا الذلة”، للتنديد بأوضاعهم المعيشية المتدهورة. جاء هذا التحرك بعد نحو أسبوعين من الإضرابات والوقفات الاحتجاجية، لكنه هذه المرة اتخذ طابعًا أكثر خطورة على النظام.

تحالف غير مسبوق بين العمال والسوق

لم يكن احتجاج عمال الصلب مجرد تكرار لتحركات سابقة، بل تحول إلى مشهد رمزي لافت حين التحم بهم تجار السوق المركزي. هذا التلاقي بين الطبقة العاملة الصناعية والسوق التقليدي – القوة الاقتصادية والاجتماعية العريقة في إيران – يُمثل سيناريو طالما خشاه النظام، إذ يحوّل المطالب الفئوية المحدودة إلى حركة شعبية واسعة يصعب تفكيكها أو قمعها. لقد وجّهت هذه اللحظة رسالة واضحة بأن سياسة “فرّق تسد” لم تعد صالحة، وأن الشارع في الأهواز بدأ يتوحد ضد الفساد والظلم.

امتداد الغضب إلى قطاعات أخرى

لم يكن ما حدث في الأهواز حدثًا معزولًا. ففي خوزستان نفسها، خرج المزارعون غاضبين من أزمة المياه، واصفين حالهم بأنهم “كرة قدم تتقاذفها الإدارات الحكومية الفاسدة”. وفي طهران، نظّم طلاب جامعتي شريف وخواجه نصير احتجاجات ضد السياسات التعليمية التي وصفوها بأنها “مرتهنة للمال”. هذا التزامن بين احتجاجات العمال والمزارعين والطلاب يؤكد أن السخط لم يعد محصورًا في فئة معينة، بل تحوّل إلى حالة وطنية شاملة.

عجز الدولة عن تلبية أبسط الحاجات

الاحتجاجات الأخرى في مختلف المدن تعكس بدورها انهيار قدرة الدولة على إدارة شؤونها. ففي برديس، اضطر المدير التنفيذي لمشروع “مهر” السكني إلى مغادرة المنصة تحت ضغط السكان الغاضبين بعد سنوات من الوعود الكاذبة وفشل تام في توفير خدمات أساسية كالمستشفيات والطوارئ. وفي أصفهان ومشهد، تظاهر الخبازون بسبب أزمة دعم الخبز، بينما عبّر سائقو الشاحنات والحافلات عن استيائهم من الفوضى التي تضرب قطاع النقل. هذه المشاهد كلها تكشف نظامًا عاجزًا عن توفير أبسط متطلبات الحياة اليومية.

تظاهرات نانوایان مشهد ۷مهر ۱۴۰۴

بداية النهاية للنظام

إذا كانت تحركات المتقاعدين قد ضربت النظام في قلبه المالي، فإن التحالف بين عمال الصلب وتجار السوق في الأهواز أصاب قلبه الاجتماعي. إن وحدة الطبقات المتضررة – من العمال والمزارعين إلى الطلاب وأصحاب المتاجر – ترسم ملامح حركة وطنية متصاعدة، تعكس وعيًا متزايدًا بأن الخصم واحد وأن التغيير لن يتحقق إلا بالتكاتف.

الأهواز تشتعل: عمال الصلب يقودون مسيرة ضد الظلم والفساد وبحسب مراقبين، فإن ما جرى في الأهواز ليس مجرد احتجاج محلي، بل نموذج مصغر لما يمكن أن يتكرر على مستوى البلاد: وحدة شعبية قد تُشكل بداية النهاية لنظام فقد شرعيته وأدوات بقائه.

جمعة زاهدان الدامية.. حين تحولت الصلاة إلى صرخة ثورة

موقع المجلس:
في الذاكرة الجمعية للشعب الإيراني، هناك أيام لا تُمحى، أيام ارتوت أرضها بدماء الأبرياء وسُطرت في سجل الحرية بالنار والدم. ويوم الثلاثين من سبتمبر، المعروف بـ “جمعة زاهدان الدامية”،

مدن أوروبية تشهد مظاهرات ومعارض تنديدًا بالإعدامات في إيران

واحد من تلك الأيام التي لا يُمكن نسيانها. في هذه الذكرى الأليمة، يستحضر الإيرانيون ليس الحزن فحسب، بل أيضًا العزيمة التي بثتها تضحيات أبناء بلوشستان، الذين واجهوا بصدور عارية رصاص النظام، ليؤكدوا أن دم الشهداء وقود حي لا ينطفئ لثورة الحرية.

جمعة زاهدان الدامية.. حين تحولت الصلاة إلى صرخة ثورة

من محراب الصلاة إلى ساحة المجزرة

في 30 سبتمبر 2022، وبعد انتهاء صلاة الجمعة، خرج المصلون في زاهدان في مسيرة سلمية احتجاجًا على الظلم. لكن رصاص قوات النظام حوّل الساحة إلى حمام دم. أُطلق الرصاص بشكل مباشر وعشوائي على الحشود العزلاء، فسقط أكثر من مئة شهيد بينهم أطفال وشباب، وأصيب المئات بجروح، لتتحول لحظة العبادة إلى مجزرة دامية.

نشاطات وحدات المقاومة في مدينة زاهدان 15 ديسمبر 2023

منعطف في انتفاضة 2022

لم تكن “جمعة زاهدان الدامية” مجرد جريمة، بل محطة فاصلة في انتفاضة الشعب الإيراني. فقد كشفت بوضوح وحشية النظام واستعداده لارتكاب أبشع الجرائم من أجل البقاء في السلطة. ومن بين الضحايا الذين صاروا رموزًا خالدة: جواد بوشه (14 عامًا)، سامر هاشم زهي، سديس كشاني، خدانور لجهي، الطفلة هستي نارويي، وغيرهم من الأمهات والأبناء الذين تحوّلوا إلى أيقونات للشجاعة والتضحية.

جمعة زاهدان الدامية.. حين تحولت الصلاة إلى صرخة ثورة

دماء تحيي المقاومة

لم تذهب دماء شهداء زاهدان سدى. فقد تحولت إلى نبض يسري في عروق وحدات المقاومة، التي تواصل اليوم نضالها بروح أولئك الأبطال. أصبحت ذكرى “الجمعة الدامية” حافزًا لتصعيد المواجهة مع آلة القمع، ورسالة متجددة بأن كل قطرة دم مسفوكة تزيد من إصرار الشعب على المضي نحو الحرية.

الطريق نحو الحرية لا عودة عنه

تحمل ذكرى “جمعة زاهدان الدامية” رسالة واضحة: النضال مستمر حتى إسقاط النظام. إن تضحيات أبناء بلوشستان، إلى جانب تضحيات سائر شهداء إيران، رسمت طريقًا لا رجعة فيه نحو التغيير. وستظل هذه الذكرى شعلة متقدة تنير مسار الثورة الإيرانية، لتؤكد أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع بالصمود والتضحيات.

زيارة لاريجاني المرتقبة إلى بيروت: رسالة نووية بغطاء حزب الله

الموقع کوالیس- عبدالرزاق الزرزور:

من المقرّر أن يصل علي لاريجاني رئيس البرلمان الإيراني السابق وأحد أبرز الوجوه السياسية للنظام إلى بيروت غداً في زيارة تحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي؛ فالحدث يأتي في وقت بالغ الحساسية إقليمياً ودولياً حيث يواجه النظام الإيراني ضغوطاً متصاعدة حول ملفه النووي بينما يسعى لإظهار أنّ نفوذه عبر حزب الله جزء لا يتجزأ من استراتيجيته الشاملة.
ارتباط النووي بالميليشيات
التحليلات تشير إلى أنّ النظام يريد أن يربط مباشرة بين مساريْن: تخصيب اليورانيوم في الداخل، والإمساك بأذرعه العسكرية في الخارج.. وفي مقدمة هذه الأذرع يأتي حزب الله في لبنان الذي يشكّل بالنسبة لطهران ركيزة أساسية في مشروعها التوسعي. ومن خلال زيارة لاريجاني تبعث طهران برسالة واضحة مفادها أنّها كما لن تتراجع عن النووي وأنها أيضاً لن تتخلى عن ميليشياتها.
رسالة طمأنة إلى الحزب
الزيارة المنتظرة تحمل أيضاً بعداً داخلياً لبنانياً فهي في جوهرها رسالة طمأنة إلى حزب الله بأنّ النظام الإيراني باقٍ إلى جانبه ولن يسمح بأي مسار جدي لنزع سلاحه وبذلك تكرّس طهران معادلة مفادها أنّ قوة الحزب خط أحمر لأنها تمثّل ضمانة لاستمرار هيمنتها على لبنان، وورقة ضغط أساسية في مواجهة الغرب.
ابتزاز للغرب
غير أنّ الرسائل لا تتوقف عند لبنان فالمقصود أيضاً المجتمع الدولي.. النظام يريد أن يقول: لا تفاوض حول الملف النووي من دون الاعتراف بنفوذنا الإقليمي.. بمعنى آخر أن أي محاولة لحصر النقاش باليورانيوم المخصب في نطنز ستفشل ما لم يتم التسليم بدور حزب الله وسائر الميليشيات التابعة له.. إنها صيغة ابتزاز مزدوجة: النووي مقابل النفوذ.
تأثيرات إقليمية ودولية أوسع
تتجاوز زيارة لاريجاني حدود لبنان لتشمل رسائل موجهة إلى عواصم إقليمية ودولية خاصة تلك التي تسعى للحد من نفوذ إيران؛ ففي سياق التوترات المتصاعدة مع إسرائيل والضغوط الأمريكية لتفكيك شبكة الميليشيات الإيرانية، وتأتي هذه الزيارة لتؤكد أن طهران لن تسمح بأي تراجع عن دعمها لحزب الله، الذي يُعتبر رأس حربة في مواجهة خصومها.. كما أنها محاولة لإعادة ترتيب الأوراق في ظل التحولات الجيوسياسية حيث تسعى إيران لتثبيت حضورها كقوة لا يمكن تجاهلها في المعادلة الإقليمية.
تحديات أمام لبنان
تواجه لبنان معضلة معقدة مع هذه الزيارة؛ فمن جهة يرى البعض فيها دعماً لـ”محور المقاومة” لكنها من جهة أخرى تُعمق الانقسامات الداخلية وتُعرقل جهود بناء دولة قوية وموحدة إذ يُفاقم استمرار هيمنة حزب الله على السلاح والقرار السياسي من أزمات لبنان الاقتصادية والاجتماعية مما يجعل استعادة السيادة مطلباً ملحاً.
دور المجتمع الدولي
على الصعيد الدولي ينبغي على المجتمع الدولي دعم الجهود اللبنانية لاستعادة السيادة الوطنية من خلال الضغط لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بنزع سلاح الميليشيات.. هذه الزيارة تُلقي الضوء على ضرورة وجود استراتيجية دولية موحدة لمواجهة النفوذ الإيراني دون تحويل لبنان إلى ساحة تصفية حسابات.
انعكاسات لبنانية
على الساحة اللبنانية من المنتظر أن تحتفي القوى الموالية لطهران بهذه الزيارة وتسوّقها بوصفها «دعماً للمقاومة» لكنّ شريحة واسعة من اللبنانيين تراها تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي ودليلاً إضافياً على أنّ بلادهم تُدار من خارج الحدود.. وبالنسبة لهؤلاء فإنّ استمرار سلاح الحزب هو السبب الجوهري في تعطيل الدولة وإغراق لبنان في أزمات متتالية.
ما المطلوب من القوى الوطنية؟
أمام هذه الوقائع تقع مسؤولية كبيرة على عاتق القوى الشعبية والسياسية التي ترفض الهيمنة الإيرانية.. أما المطلوب هو بناء جبهة واسعة تتمسك بمطلب سيادة الدولة ونزع سلاح الميليشيات وتكشف للرأي العام أنّ حزب الله ليس مقاومة بل أداة إيرانية.. كما أنّ على النخب اللبنانية ومعها الإعلام الحر أن تفضح الطابع الحقيقي لهذه الزيارة وتمنع النظام من توظيفها كإنجاز سياسي.
الزيارة المرتقبة لعلي لاريجاني إلى بيروت ليست بروتوكولية كما تحاول بعض الأطراف تصويرها بل هي جزء من معركة كبرى يخوضها النظام الإيراني لتثبيت برنامجه النووي وتحصين أدواته الإقليمية.. لكنّ مستقبل لبنان لن يُرسم في طهران بل في بيروت على يد أبنائه الذين يرفضون الوصاية الأجنبية، ويتمسكون بدولة سيّدة حرة ومستقلة.
إن زيارة لاريجاني تكشف عن طموحات إيران في ربط ملفها النووي بأدواتها الإقليمية لكن الشعب اللبناني بوعيه وإصراره قادر على مواجهة هذا التحدي عبر تعزيز وحدته الوطنية ورفض أي وصاية خارجية.
عبدالرزاق الزرزور – محامي وناشط سياسي سوري

نيويورك بوست: الأمم المتحدة تُحوِّل قاعتها إلى “منصة للجلاد” وتكشف تفاهتها أمام العالم

موقع المجلس:
في مقال حاد نُشر في صحيفة نيويورك بوست الأمريكية يوم الأحد 28 سبتمبر 2025، وجّهت الكاتبة كيلي جين تورانس انتقادات قاسية للأمم المتحدة، متهمة إياها بإعطاء مساحة دعائية لرئيس النظام الإيراني، مسعود بزشكيان، الذي وصفته بـ”الجلاد”. المقال الذي جاء بعنوان “منصة الجلاد”، اعتبر أن المنظمة الدولية لم تُظهر فقط ضعفها وعدم جدواها، بل خانت المبادئ التي قامت عليها، من خلال استقبال شخصية مسؤولة عن موجة إعدامات غير مسبوقة ومنحه صورًا مبتسمة مع قادة العالم.

ويوضح المقال التناقض الفج بين أجواء المجاملات الدبلوماسية داخل أروقة الأمم المتحدة، وبين الواقع الدموي في إيران حيث تستمر حملات الإعدام، بينما يرفع آلاف المحتجين في شوارع نيويورك أصواتهم مطالبين بالعدالة لشعبهم.

 

منبر عالمي للدعاية الكاذبة

افتتحت الكاتبة مقالها بالإشارة إلى المفارقة بين سياسة إدارة ترامب التي حدّت من تحركات الدبلوماسيين الإيرانيين، وبين ما ناله بزشكيان اليوم من فرصة أكبر بكثير: منصة على الساحة الدولية لتسويق دعايته. فالرئيس الإيراني زعم أن بلاده لم ولن تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وهو ادعاء وصفته تورانس بالباطل، مؤكدة أن الوثائق الأمريكية والإسرائيلية ومعطيات المعارضة الإيرانية تنسفه منذ سنوات. كما نددت بتصريحاته حول التزام إيران بوقف “الذبح وسفك الدماء”، معتبرة أن الواقع على الأرض – بما في ذلك صور الأقمار الصناعية لمشاريع نووية سرية – يفضح عكس ذلك تمامًا.

سجل دموي بالإعدامات

خصصت تورانس جزءًا كبيرًا من مقالها لتسليط الضوء على معدلات الإعدام المرتفعة في إيران. واستشهدت بتقرير صادر عن منظمة حقوق الإنسان الإيرانية يشير إلى تنفيذ ما لا يقل عن ألف حكم إعدام منذ بداية العام، وهو الرقم الأعلى منذ أكثر من ثلاثة عقود، أي بمعدل تسع حالات شنق يوميًا. وتوضح أن السلطات لا تكشف إلا عن نسبة ضئيلة من هذه الأرقام، ما يعني أن العدد الفعلي أكبر بكثير، وهو ما يجعل دعوة بزشكيان إلى الأمم المتحدة أمراً يثير الاستهجان.

الشارع الإيراني حاضر في نيويورك

في المقابل، يعرض المقال صورة مختلفة خارج أروقة الأمم المتحدة، حيث خرج آلاف المحتجين المنتمين للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ليكونوا، على حد وصف الكاتبة، “الصوت الحقيقي للشعب الإيراني”. وأكدت أن كثيرًا من الإعدامات طالت المعارضين السياسيين، وبينهم أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الایرانیة منذ وصول بزشكيان إلى السلطة. وهنا يطرح المقال سؤالًا جوهريًا: كيف يُمنح “الجلاد” منصة رسمية فيما يُحرم الضحايا من إيصال صوتهم؟

الأمم المتحدة: منبر فقد المصداقية

اختتمت تورانس مقالها بانتقاد لاذع للأمم المتحدة، مذكّرة بأن كثيرين انتقدوا الرئيس ترامب حين هاجم المنظمة في مقرها، لكن ما ينبغي أن يثير الصدمة – بحسب قولها – هو الحقيقة التي أشار إليها: أن منح الأمم المتحدة الضوء الأخضر لأحد أبرز الجلادين، ومنحه صورًا براقة مع قادة العالم، يكشف بوضوح تفاهة المؤسسة الأممية، بل وخطورتها. وخلصت إلى أن المنظمة لم تعد منبرًا لحقوق الإنسان، بل أداة في خدمة الأنظمة القمعية، وهو ما أفقدها مصداقيتها الأخلاقية بالكامل.

ناو.سي إتش السويسري: مريم رجوي تؤكد أن التغيير الشعبي هو الحل النهائي للأزمة الإيرانية

موقع المجلس:
رحّب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المنفى بقرار إعادة تفعيل عقوبات الأمم المتحدة على طهران، واعتبرها خطوة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها. وفي تقرير نشره موقع nau.ch الإخباري، شدّدت المعارضة الإيرانية على أن العقوبات الدولية تمثل الوسيلة الوحيدة لوقف ما وصفته بـ”الديكتاتورية الدينية” ومنعها من الوصول إلى السلاح النووي، مؤكدة أن المخرج الحقيقي للأزمة يتمثل في تغيير النظام عبر إرادة الشعب.

وبحسب التقرير، ترى المعارضة الإيرانية أن استئناف العقوبات الأممية يشكّل ضرورة قصوى. ونقل الموقع عن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المحظور داخل إيران، قولها إن هذه العقوبات وحدها كفيلة بمنع النظام من امتلاك قنبلة نووية.

وأضافت رجوي بلهجة حازمة: “الحل النهائي يكمن في إسقاط النظام على أيدي الإيرانيين أنفسهم، ويجب الاعتراف بحق الشعب في المقاومة ضد نظام قائم على الإرهاب والقتل”.

ويأتي هذا الموقف بعد مرور نحو عشر سنوات على توقيع الاتفاق النووي، حيث عادت العقوبات الأممية، بما فيها حظر بيع السلاح ومنع تخصيب اليورانيوم، إلى التطبيق مجددًا إثر تعثر المفاوضات وفشل التوصل إلى تسوية مع إيران من قِبل الدول الأوروبية المشاركة في الاتفاق (ألمانيا، بريطانيا، فرنسا).

وشددت رجوي على ضرورة تطبيق هذه القرارات الأممية بشكل صارم دون أي استثناءات أو تنازلات، مع إغلاق كل الثغرات التي قد تتيح للنظام الالتفاف عليها. كما دعت إلى إخضاع الموارد المالية المتدفقة إلى طهران لرقابة مشددة من جانب الأمم المتحدة، بحيث تُوجّه لتلبية احتياجات الشعب الإيراني الأساسية.

ملخص أهم الأخبار لیوم الإثنین 29 سبتمبر

موقع المجلس:

نظم عمال المجموعة الوطنية لصناعة الصلب في الأهواز مسيرة احتجاجية ضد النظام الإيراني في شوارع المدينة بما فيها السوق المركزي هاتفين هيهات منا الذلة احتجاجا عن وضعهم المعيشي السيئ. ويأتي هذه المسيرة بعد حوالي اسبوعين من الاحتجاجات والاضرابات المتوالية.

مدن أوروبية تشهد مظاهرات ومعارض تنديدًا بالإعدامات في إيران

نظم متقاعدو شركة الاتصالات في ما لا يقل عن تسع محافظات رئيسية، من طهران وأصفهان إلى كردستان وأذربيجان وخوزستان و كرمانشاه و… تجمعات و مسيرات احتجاجا على سوء احوالهم المعيشية

أعدم النظام الإيراني اثني عشر سجينًا يوم الأحد في سجون جرجان وشيراز وجيرفت وأراك وبابل ونهاوند وخرم آباد وإيلام، في استمرار لحملة القمع الممنهج ضد السجناء.

مدن أوروبية تشهد مظاهرات ومعارض تنديدًا بالإعدامات في إيران

أحيت وحدات المقاومة ذكرى شهداء “جمعة زاهدان الدامية” في ست عشرة مدينة إيرانية، من بينها طهران وزاهدان ومشهد وأصفهان وشيراز، عبر أنشطة متنوعة شملت وضع الزهور وعرض الصور وإشعال الشموع وإطلاق الحمام. وركزت الشعارات والرسائل على “الموت للظالم/الموت لخامنئي”، و”تحية لرجوي”، و”النار هي الرد على النار”، مع دعوات للانتفاضة ودعم مقاومة بلوشستان.
وجهت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية رسالة إلى مؤتمر ”حقوق الإنسان في إيران“ الذي عقد في مقر الأمم المتحدة في جنيف قالت فيها إن الصمت تجاه انتهاكات حقوق الإنسان في إيران قد شجّع خامنئي على مواصلة إشعال الحروب وبرنامجه لصنع القنبلة النووية
اعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن النظام الإيراني قام بإعدام 15 سجيناً في 24 سبتمبر و 13 سجيناً في 28 سبتمبر و مجموعة من السجناء يوم الإثنين 29 سبتمبر
شهدت جامعة خواجه نصير في طهران تجمعًا واسعًا للطلاب في السكن الجامعي منتصف ليل الأحد، حيث رددوا شعارات مثل “الطالب يموت ولا يقبل الذل”، احتجاجًا على سياسات النظام القمعية.
دخلت عقوبات الأمم المتحدة ضد النظام الإيراني حيز التنفيذ مجددًا، حيث أعلنت المنظمة عن إعادة تفعيل ستة قرارات عقابية وقائمة تضم ثلاثة وأربعين فردًا وثمانية وسبعين كيانًا، من بينهم قاسم سليماني ومحسن فخري زاده. وأكد الاتحاد الأوروبي أيضًا إعادة فرض عقوبات واسعة تشمل الأنشطة النووية والصاروخية وتجميد أصول البنك المركزي.
أعاد الاتحاد الأوروبي فرض العقوبات النووية والاقتصادية والمالية والنقل على إيران بعد تفعيل آلية “الزناد”، وتشمل الإجراءات تجميد الأصول وحظر السفر وتقييد صادرات وواردات النفط والغاز والمعادن الثمينة والمعدات الحساسة.
طالبت مريم رجوي، بحسب “سويس إنفو”، بالتنفيذ غير المشروط للعقوبات الدولية ضد النظام الإيراني، مشددة على ضرورة إغلاق جميع طرق التحايل عليها. وأضافت أن هذه العقوبات ضرورية لمنع الديكاتورية الدينية من الحصول على قنبلة ذرية، كاشفة عن استغلال النظام للعائدات النفطية في الحرب والقمع والبرنامج النووي.
أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن الأمم المتحدة أعادت فرض العقوبات السابقة على برنامج النظام الإيراني النووي، مما أدى إلى تجميد أصول النظام الخارجية واستهداف صفقاته التسليحية وبرنامجه الصاروخي، الأمر الذي تزامن مع هبوط قيمة الريال إلى أدنى مستوياته التاريخية.

ذكرت وكالة رويترز أن الأمم المتحدة أعادت فرض حظر الأسلحة وغيره من العقوبات على النظام الإيراني، وأن فرنسا وألمانيا وبريطانيا طالبت بالتنفيذ الكامل لهذه القرارات والامتثال لالتزامات إيران في مجال الضمانات. وأكدت الدول الأوروبية الثلاث أن إيران زادت من حجم اليورانيوم المخصب بما يعادل 48 ضعف الحد المسموح به في الاتفاق النووي ومنعت المفتشين من الوصول إلى مواقعها.
أعلنت بريطانيا رسميًا إنهاء التزامها بالاتفاق النووي مع النظام الإيراني، وذلك في أعقاب عدم امتثال النظام لالتزاماته النووية وزيادة تخصيب اليورانيوم.
أعلنت وكالة سفر في طهران عن زيادة في طلبات الحصول على تأشيرات للدول الأجنبية، مما يعكس رغبة المواطنين في مغادرة البلاد في ظل تشديد العقوبات والأزمة الاقتصادية.
حذر قدرت الله محمدي، مدير عام منظمة الإطفاء في طهران، من أن بعض المدن الإيرانية، بسبب المشاكل الاقتصادية الحادة، لا تملك حتى الميزانية الكافية لشراء ملابس رجال الإطفاء التي وصل سعرها إلى 300 مليون تومان.

ذكرت وسائل إعلام النظام أن رئيس وزراء لبنان، نواف سلام، أكد خلال لقائه بعلي لاريجاني على ضرورة السيادة الوطنية وجيش واحد واحترام متبادل في العلاقات مع طهران، مما يمثل تراجعًا دبلوماسيًا للنظام في لبنان.
أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بتنظيم مظاهرات واسعة في شوارع برلين احتجاجًا على الهجمات العسكرية الإسرائيلية على غزة.
أعلنت وكالة “وفا” أن سان مارينو اعترفت رسميًا بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأكدت دعمها للعضوية الكاملة لفلسطين في المنظمة.

مرض وتدهور حالة السجين السياسي محمد علي أكبري منفرد واحتمال وفاته

في استمرار لانتزاع الاعترافات القسرية والتحقيق والتعذيب بخصوص هلاك الجلادين مقيسه ورازيني

تباطؤ وتأخير متعمد في العلاج بالرغم من معاناته الشديدة من أمراض القلب والسكري وشلل كلتا الساقين

· محمد علي أكبري منفرد (58 عامًا)، وهو سجين سياسي من فترة الثمانينات، اعتُقل مجددًا خلال انتفاضة 2022 وقضى 5 أشهر في زنزانة انفرادية في العنبر 209 بسجن إيفين. واعتُقل مرة أخرى في طهران بتاريخ 21يناير 2025، أي بعد ثلاثة أيام من اعتقال ابنه أمير حسن أكبري.

 

نُقل السجين السياسي محمد علي أكبري منفرد، المحتجز في سجن فشافويه، والذي يعاني من شلل في كلتا ساقيه ومن أمراض القلب والدماغ والسكري الحاد والبروستات، إلى مستشفى تجريش يوم الأربعاء 27 أغسطس بسبب عدوى السكري في ساقه. لكن الجلادين أوقفوا علاجه وأعادوه إلى السجن رغم وجود جلطة دموية في ساقه. رفضت عيادة سجن فشافويه استقباله بسبب تدهور حالته، فتم نقله إلى مستشفى 7 تير في مدينة ري. غير أن هذا المستشفى أيضًا رفض استقباله، وأُعيد مجددًا إلى السجن.

في الأسبوع الماضي، أصدرت هيئة الطب الشرعي رأيًا بخصوص خطورة حالة محمد علي أكبري، مفاده أنه لا يملك القدرة على تحمل السجن. وبناءً على ذلك، ووفقًا لقوانين النظام نفسه، يجب الإفراج عنه، لكن وزارة المخابرات تمنع إطلاق سراحه.

محمد علي أكبري منفرد (58 عامًا)، وهو سجين سياسي من فترة الثمانينات، اعتُقل مجددًا خلال انتفاضة 2022 وقضى 5 أشهر في زنزانة انفرادية في العنبر 209 بسجن إيفين. واعتُقل مرة أخرى في طهران بتاريخ 21يناير 2025، أي بعد ثلاثة أيام من اعتقال ابنه أمير حسن أكبري.

أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان صادر بتاريخ 4يوليو 2025 أن حياة السجناء السياسيين أرغوان فلاحي، بيجن كاظمي، ومحمد وأمير حسن أكبري منفرد معرضة للخطر، حيث يخضعون للاستجواب والتعذيب لانتزاع اعترافات قسرية بخصوص هلاك الجلادين مقيسه ورازيني.

استُشهد المجاهدون علي رضا، غلام رضا، عبد الرضا، ورقية أكبري منفرد في ثمانينات القرن الماضي على يد جلادي خميني.

أختهم مريم أكبري منفرد، وهي أم لثلاثة أطفال، تقضي عامها السادس عشر في السجن بسبب مطالبتها بالعدالة لدماء إخوتها الشهداء، ولم تحصل على إجازة مرضية ولو ليوم واحد بالرغم من أمراضها. وبعد انتهاء فترة محكوميتها البالغة 15 عامًا، حكم عليها قضاء الجلادين بسنتين إضافيتين في قضية ملفقة أخرى.

إن المقاومة الإيرانية تدعو المجلس والمفوض السامي لحقوق الإنسان والمقررة الخاصة للأمم المتحدة والهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان إلى التحرك الفوري لإنقاذ حياة محمد علي أكبري ومنع تعذيب السجناء حتى الموت عن طريق حرمانهم من الخدمات الطبية، وهي طريقة معروفة لنظام الملالي وتعتبر من المصاديق الواضحة للجريمة ضد الإنسانية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

29 سبتمبر/ ايلول 2025

الطريق نحو إيران الجديدة

بحزاني – منى سالم الجبوري:
الاصداء الکبيرة والواسعة التي تداعت عن مٶتمر إيران الحرة 2025 عکست مرة أخرى وبجلاء قوة وعظمة الدور البارز للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، على الصعيد الدولي من حيث تأثيراتها على مسار الاحداث والتطورات المتعلة بالشأن الايراني.
محاولات النظام الايراني من أجل إعطاء صورة جميلة عن الاوضاع وعن تماسك النظام وقدرته على مواجهة الاعداء والخصوم ولاسيما المعارضة الوطنية للنظام والتي تجسدها المقاومة الايرانية، تصطدم بالنشاطات والفعاليات الدٶوبة للمقاومة الايرانية على الصعيد الدولي ولعل خيبة النظام تتجسد أکثر في إن دور تأثير المقاومة الايرانية على الصعيد الدولي صارت تلفت أنظار وسائل الاعلام العالمية وبهذا السياق فقد نشر موقع ديلي إكسبرس البريطاني تقريرا سلط فيه الضوء على تحول جذري في موقف أحد أبرز المسؤولين الأوروبيين السابقين، شارل ميشيل، الذي اعترف بفشل سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه إيران. وأشار المقال، إلى أن ميشيل، الذي كان يطبق خط الاتحاد الأوروبي، يتهم بروكسل الآن
بالتواطؤ في جرائم النظام الإيراني، ويدعم بقوة البديل الديمقراطي الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
أما موقع يورو جورنالیست وفي تقرير تم نشره فقد تم تسليط الضوء على المٶتمر العالمي لإيران الحرة2025 والذي عقد في العاصمة الايطالية روما، حيث أكد التقرير أن المؤتمر نجح في إيصال رسالة واضحة: التغيير الحقيقي في إيران يجب أن يتم على أيدي الشعب الإيراني نفسه، وأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي يقدم بديلا ديمقراطيا قويا وجاهزا لقيادة البلاد نحو مستقبل أفضل.
وأوضح التقرير أن مؤتمر روما كان بمثابة استعراض للقوة ضد الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران، حيث قدم رؤية واضحة لمسار المستقبل. وأشار إلى أن كلمة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة
للمجلس الوطني للمقاومة، كانت النقطة المحورية في المؤتمر، حيث أكدت أن النظام الإيراني يعيش أضعف حالاته محاطا بأزمات داخلية وخارجية ومواجها بمجتمع مستعد للانتفاضة، وأن خوف النظام الأكبر هو من وجود مقاومة منظمة وبديل حقيقي.
وسلط التقرير الضوء على أن المقاومة الإيرانية لا تكتفي بمعارضة النظام، بل تقدم مشروعا متكاملا للمستقبل. وفي هذا السياق، تم عرض خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر كخارطة طريق لإقامة جمهورية ديمقراطية، علمانية، وغير نووية، تقوم على المساواة بين الرجل والمرأة، واحترام حقوق الإنسان، وإجراء انتخابات حرة.

نظام الملالي..وجه بشع لا يمکن تجميله

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بعد أن دارت به الدوائر وضاقت به الدنيا بما رحبت، فإن نظام الملالي بعد إنکشاف وجهه البشع والدور المشبوه الذي قام ويقوم به منذ تأسيسه بنشر التطرف والارهاب والعبث بالسلام والامن وزعزعته في المنطقة والعالم، فإنه قد بذل جهودا غير مسبوقة من خلال الثنائي مسعود بزشکيان وعباس عراقجي من أجل التغطية على الماضي الاسود للنظام والتغطية عليه والسعي من أجل إظهاره بصورة مغايرة تدل على کونه نظام مسالم ويدعو للأمن والاستقرار والتعايش بين الشعوب، لکن لايبدو إن تأريخه وماضيه وسجله الاسود الحافل بکل أنواع الجرائم والانتهاکات والمخططات المشبو‌هة ضد بلدان المنطقة والعالم، يجعله أن يتمکن من تحقيق ذلك الهدف.
السجل الاسود الطويل جدا لهذا النظام والذي تجاوز ليس حدود إيران بل وحتى حدود بلدان المنطقة وشمل العالم کله، ‌أکد حقيقة بالغة الاهمية وهي إن هذا النظام لم يتوقف عن نهجه المشبوه المزعزع للأمن والسلام وعن نزعته العدوانية الشريرة خصوصا وإنه لم يستجب إطلاقا للدعوات الاقليمية والدولية لکي يکف عن دوره العدواني الشرير بل وحتى تجاوز کل الحدود، ولهذا السبب الوجيه، فإنه من الصعب جدا إن لم يکن من المستحيل أن يکون هناك في العالم من يصدق المزاعم والادعاءات الواهية التي يطبل ويزمر لها کل من بزشکيان ووزير خارجيته عراقجي.
الماضي الاسود للنظام الاستبدادي يصفع حاضره ويفند کل ما يدعيه بخلاف ذلك، ولعل المقال المهم الذي نشرته صحيفة”واشنطن تايمز” قد فضح النظام على حقيقته وعرى بزشکيان وکشف ممارسته للکذب والخداع من أجل مصلحة النظام والسعي من أجل إنقاذه من المحنة والازمة العميقة التي يواجهها حاليا، خصوصا وإن النظام يحاول من أجل مصلحته أن يظهر بزشکيان کوجه إعتدالي وإصلاحي يعمل من أجل إنقاذ إيران والشعب الايراني من الاوضاع السلبية التي يواجهها.
المقال الذي جرى فيه تسليط الضوء على حقيقة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مؤكدة أنه ليس ممثلاً للشعب الإيراني بل أحد عناصر نظام قمعي مسؤول عن آلاف الإعدامات. وأشار المقال إلى أن حضور بزشكيان في الأمم المتحدة يجب أن يكون فرصة لإدانة النظام ومحاسبة مسؤوليه، وليس لمنحه الشرعية. ودعا المقال المجتمع الدولي إلى دعم المقاومة المنظمة للشعب الإيراني كبديل حقيقي، بدلا من الانخداع بسياسات النظام.
وأوضحت صحيفة واشنطن تايمز أنه في الوقت الذي تجري فيه المداولات في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، يحاول النظام الحاكم في إيران مرة أخرى تلميع صورته الملطخة بالدماء بإرسال ممثله إلى هذه المنصة الدولية. مسعود بزشكيان، الرئيس المعين حديثا لهذا النظام، ليس ممثلا للشعب الإيراني ولا رسول سلام؛ بل هو أحد العناصر الإجرامية التي ساهمت على مدى العقود الأربعة الماضية في استمرار القمع والقتل.
وحسب الصحيفة، يقدم بزشكيان نفسه بفخر كجزء من حرس النظام الإيراني، وهي المنظمة المدرجة على قائمة الإرهاب من قبل وزارة الخارجية الأمريكية والمسؤولة عن تصدير الإرهاب وقتل الإيرانيين. وقد اعترف علنا بأنه كان أحد الشخصيات الرئيسية وراء فرض الحجاب الإجباري في جامعة تبريز في السنوات الأولى بعد الثورة، وهو يفتخر بذلك.
وصل بزشكيان إلى السلطة من خلال انتخابات قاطعها الشعب على نطاق واسع، حيث شارك فيها أقل من 10% من الناخبين المؤهلين. وفي غضون 14 شهرا فقط منذ توليه منصبه، أعدم النظام أكثر من 1700 سجين، من بينهم 36 امرأة. وتشمل هذه الإعدامات متظاهرين ونشطاء حقوقيين وسجناء سياسيين، مثل مهدي حسني وبهروز إحساني، اللذين كانت جريمتهما الوحيدة هي ارتباطهما بالمقاومة المنظمة. كما يواجه ما لا يقل عن 12 سجينا سياسيا آخر حكم الإعدام بتهم مماثلة.

إل ريفورميستا: مسيرة الإيرانيين في نيويورك تندد بالنظام وتدعم المقاومة

موقع المجلس:
سلطت صحيفة إل ريفورميستا الإيطالية الضوء على تصاعد المظاهرات الإيرانية في الغرب ضد نظام خامنئي، مؤكدة أن رسالة المحتجين واضحة من الشوارع: لا للاسترضاء ولا للبرنامج النووي للنظام. وأوضح التقرير أن أكبر تجمع للإيرانيين في الولايات المتحدة، الذي أُقيم في نيويورك، عبّر عن إرادة الشعب الإيراني في تغيير النظام ودعم المقاومة المنظمة.

نيويورك بوست: آلاف المتظاهرين ينددون بزيارة الرئيس الإيراني للأمم المتحدة ويطالبون بتغيير النظام

وأفادت الصحيفة أن التجمع جرى يومي 23 و24 سبتمبر، بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتنظيم من منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC) والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وشارك فيه إيرانيون من أكثر من 40 ولاية، مرددين شعارات مثل: “لا للاسترضاء، لا لمشروع الملالي النووي، ولا للحرب في الخارج”.

لليوم الثاني، صوت إيران الحرة يدوي في نيويورك:

وأشار التقرير إلى أن هذا الحراك يأتي بعد مسيرة أخرى حاشدة في 6 سبتمبر ببروكسل، حيث انضم عشرات الآلاف من الإيرانيين لدعم ما أطلق عليه “الخيار الثالث”: تغيير النظام عبر الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.

سجل النظام القمعي

سلط التقرير الضوء على سجل النظام القمعي، موضحًا أن أكثر من 1670 عملية إعدام سجلت في العام الأول من إدارة بزشكيان. وأكدت الصحيفة أن الانتفاضات الوطنية منذ 2018 قد زعزعت أسس النظام، فيما تواجه إيران أزمات حادة مثل انقطاع الكهرباء ونقص المياه. وردّ خامنئي وقواته القمعية بموجة غير مسبوقة من الإعدامات، بلغت 170 حالة في أغسطس وحده، بالإضافة إلى اعتقالات جماعية شملت نحو 21 ألف ناشط خلال الأشهر الأخيرة.

إل ريفورميستا: مسيرة الإيرانيين في نيويورك تندد بالنظام وتدعم المقاومة

وحذرت وسائل الإعلام الحكومية من احتمال تكرار مجزرة صیف عام 1988، التي أودت بحياة أكثر من 30 ألف سجين سياسي، 90% منهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، بناءً على فتوى من خميني. وقد وصف المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بإيران، جاويد رحمن، هذه المجزرة في يوليو 2024 بأنها “إبادة جماعية” و”جريمة ضد الإنسانية”.

البرنامج النووي وآلية الزناد

وأكد التقرير أن النظام الإيراني يستخدم برنامجه النووي كورقة ضغط تهدد الغرب. ففي 28 أغسطس، وجّه وزراء خارجية فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة لتفعيل آلية “الزناد” (snapback)، مطالبين خلال 30 يومًا بإعادة فرض قرارات مجلس الأمن الدولي المعلقة بموجب الاتفاق النووي لعام 2015، وتطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، معتبرين النظام الإيراني تهديدًا حقيقيًا للسلم والأمن الدوليين.

تجمع الإيرانيين في نيويورك يفضح زيف إعلام النظام ويؤكد قوة الإعلام الحر

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في نیویورك
موقع المجلس:
منذ عقود، تلجأ الأنظمة الاستبدادية إلى قلب الحقائق وتزويرها لتلميع صورتها وقمع معارضيها. غير أن وجود معارضة حية وناشطة يكشف دومًا الوجه الحقيقي لهذه الأنظمة، ويجعل الإعلام الحر بمثابة مرآة تعكس الواقع بعيدًا عن التضليل. ومن أبرز معايير الحكم على أي سلطة هو كيفية تعامل إعلامها مع خصومها، وهو معيار يتضاعف أثره عندما يتعلق الأمر بالديكتاتوريات.

الجالية الإيرانية تحتج في نيويورك: على العالم دعم المقاومة وليس التعامل مع نظام الملالي

عند تطبيق هذا المعيار على نظام ولاية الفقيه في إيران، تتضح بسهولة شبكة الأكاذيب والتشويه التي ينسجها إعلام النظام ضد معارضيه، ولا سيما ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. فالتقارير الرسمية والمواد الإعلامية الصادرة عن أجهزة النظام، من فيلق القدس إلى وكالة “تسنيم”، تمتلئ بالتحريف والتزوير والانحدار الأخلاقي، وهو نهج ثابت منذ قيام هذا النظام.

آلاف الإيرانيين في نيويورك يطالبون بطرد ممثل نظام الملالي والاعتراف بالمقاومة الإيرانية

أحدث مثال على ذلك برز في تغطية تجمع الإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك يومي 23 و24 سبتمبر 2025. ففي حين ادعت وسائل إعلام النظام أن التجمع اقتصر على “بضع عشرات” وأنه اتسم بـ”الفوضى والانقسام”، جاءت وسائل الإعلام العالمية لتعكس صورة مغايرة تمامًا:

أسوشيتد برس (23 سبتمبر): “بحر من المحتجين تجمع خارج الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد وفد إيران”.

تجمع الإيرانيين في نيويورك يفضح زيف إعلام النظام ويؤكد قوة الإعلام الحر

إكسبرس البريطانية (23 و24 سبتمبر): “آلاف الإيرانيين من مختلف الولايات الأميركية شاركوا في أكبر مظاهرة أمام الأمم المتحدة احتجاجًا على تدنيس مقابر ضحايا إعدامات مجزرة صیف عام  1988“.

فرانس برس (24 سبتمبر): “مظاهرة دعماً لمريم رجوي وللتغيير الديمقراطي في إيران”.

رويترز (23 سبتمبر): “إيرانيون أمام الأمم المتحدة يطالبون بإسقاط النظام دون تدخل خارجي”، وأرفقت تقريرها بفيلم مصور مدته ثلاث دقائق يوثق حجم المظاهرة.

آلا نيوز الإيطالية وراي نيوز 24: وصفتا التجمع بأنه “أكبر مظاهرة للإيرانيين في أميركا” أمام الأمم المتحدة.

نيويورك بوست (24 سبتمبر): “آلاف الأشخاص طالبوا بتغيير النظام الإيراني بالتزامن مع حضور رئيسه إلى الجمعية العامة”.

هذا التباين الحاد بين تغطية الإعلام الرسمي الإيراني والتقارير المستقلة يفضح الطبيعة الدعائية للنظام، ويؤكد أن وسائل الإعلام الحرة تكشف الحقيقة مهما حاولت السلطات حجبها أو تزويرها.

إن تحليل مسار 46 عامًا من تغطية إعلام النظام الإيراني لمعارضيه يظهر لوحة متكررة من الأكاذيب والشيطنة وتشويه الحقائق. لكن في المقابل، يشكّل ارتباط المقاومة الإيرانية بالحرية والعدالة مرآة ناصعة تكشف زيف هذه الدعاية.

وليس من المستغرب أن يكون نظام ولاية الفقيه أحد أكثر الأنظمة الدينية-السياسية إثارة للكراهية في تاريخ إيران الحديث، وأن يصبح إسقاطه حلمًا مشتركًا لغالبية أبناء الشعب الإيراني.

إعدام 15 سجيناً في 24 سبتمبر و 13 سجيناً في 28 سبتمبر و مجموعة من السجناء يوم الإثنين 29 سبتمبر

أعلن قضاء الجلادين صباح اليوم الإثنين، 29 سبتمبر، أنه تم إعدام بهمن جوبي أصل في سجن قزل حصار بتهمة “التعاون الاستخباراتي” مع إسرائيل. وكان جوبي أصل، الذي اعتُقل منذ عام 2022، يتمتع بـ”إمكانية وصول عالية إلى قواعد البيانات الحيوية والحكومية في البلاد”.

بالإضافة إلى ذلك، في اليوم نفسه، تم إعدام عدد آخر من السجناء. وحتى ظهر اليوم، تم تأكيد أسماء ثلاثة منهم أُعدموا في سجن أصفهان، وهم: ميلاد كياني، مهران جعفري، و بهنام ميرأحمد.

في جريمة كبرى أخرى، تم إعدام ما لا يقل عن 13 سجيناً في مدن مختلفة يوم أمس (الأحد). وهم: مهدي ويسي في خرم آباد، إسماعيل رحيمي تبار، قدرت دهقاني، وسجين آخر في شيراز، خشايار أميري في جرجان، بيجن سليماني في نهاوند، محمود نظري، رضا أنصاري، و سعيد بارسايي في جيرفت، رسول نوري وسجين آخر في أراك، عزيز قرباني فر في بم، وسجين آخر في بابل.

يُذكر أن عدد الإعدامات يوم الأحد أكبر، وسيتم الإعلان عن الأسماء بعد تدقيقها.

يوم الأربعاء، 24 سبتمبر، تم إعدام 15 سجيناً. وقد سبق الإعلان عن أسماء 8 منهم، أما أسماء الضحايا الآخرين فهم: علي صابري (29 عاماً) في إيلام، جابر عسكري وشخص آخر في قزل حصار، كيوان رحمتي (27 عاماً) و سجاد أصلاني في أصفهان، سجينة باسم مهناز دهقاني و سيد مراد همتي في شيراز.

لقد سجل خامنئي رقماً قياسياً جديداً في الجريمة والقسوة بإعدام 190 شخصاً في شهر شهريور الإيراني الماضي، وبدأ شهر مهر الحالي أيضاً بموجة من الإعدامات، حيث أعدم ما لا يقل عن 31 شخصاً في الأيام الستة الأولى من الشهر. إنه يحاول عبثاً الحفاظ على نظام ولاية الفقيه الذي يعود إلى القرون الوسطى من خلال الإعدامات والقتل، لكن هذه الجرائم لن تؤدي إلا إلى مضاعفة دافع شباب الانتفاضة وصانعي الانتفاضات. هذا النظام البالي سوف يُسقط ويُستبدل بـ حقوق الإنسان، والعدالة، والجمهورية الديمقراطية، وسيُقدم خامنئي وغيره من قادته إلى العدالة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

29 سبتمبر / ايلول 2025

مواجهة مختلفة تماما

المشروع النووي الایراني-

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
مهما عمل وسعى النظام الايراني وبذل من جهود من أجل مواجهة الضغوط الاوربية والاميرکية غير العادية عليه وحاول التقليل من شأنها وإظهار قدرته على مواجهتها وتذليلها، فإن الحقيقة والواقع خلاف ذلك تماما.

بعد أکثر من 44 عاما من الحکم وبسبب من تراکم الازمات والمشاکل المختلفة وتفاقمها مع مرور الزمن بما قد خلق أوضاعا بالغة الصعوبة في مختلف المجالات، فإن النظام الايراني يجد نفسه في موقف من النادر أن نجد له من نظير، ولاسيما وإن الحال قد وصل به الى حد إن مسٶولين في النظام يعترفون بأنه حتى لو تم رفع العقوبات وسمحوا للنظام بتصدير النفط کما يريد، ليس بإمکانه أن يعالج الاوضاع ويقضي على المشاکل والازمات.

المواجهة الحالية التي يخوضها النظام أمام البلدان الغربية، ليست کالمواجهات التي حصلت خلال الاعوام الماضية، بل إنها مواجهة مختلفة تماما إذ أن النظام لم يعد کما کان خلال الاعوام المنصرمة وصار الانهاك والضعف يبدو واضحا عليه ولاسيما بعد أن تم ما يمکن بوصفه قص لقوادم جناحه فلم يعد يتمکن من التحليق کما کان سابقا وصار أسير واقع مر لا يرحم.

صرف تريليوني دولار على البرنامج النووي من دون أن يکون له لحد الان من أي دور أو تأثير في تحسين أوضاع الشعب الايراني في مجال الطاقة الکهربائية بشکل خاص إذ أنه وعلى الرغم من مزاعم وإدعاءات النظام بکون برنامجه النووي مخصص للأغراض السلمية، فإنه ولحد الان لم يتمکن من إنتاج سوى 2% من الطاقة الکهربائية للبلاد، في وقت إنعکس هذا البرنامج سلبا على الاوضاع وعانى من جرائه الشعب الايراني کثيرا وعرضه لمواجهة الحرب والحصار والعقوبات والعزلة الدولية، ومن هنا فإن النظام وبعد کل ذلك، ليس في ذلك الوضع والموقف السهل لکي يقوم بإتخاذ قرار حاسم بشأن برنامجه النووي في الازمة الحالية الحاصلة مع الغرب، لأنه سيجد نفسه في موقف صعب سواءا إختار المواجهة أو لجأ الى التفاوض حيث إنه وفي کلا الخيارين سيجد نفسه أمام قضية حسم الجانب العسکري لبرنامجه النووي وإطلاق رصاصة الرحمة على حلم القنبلة النووية.

ومن دون شك، فإن موقف النظام الايراني فيما يخص برنامجه النووي والمطالب الدولية بشأنه، يبدو وکأنه على کف عفريت، ولأن المعاناة القاسية والمرة لأکثر من 3 عقود من جانب الشعب الايراني بسبب من هذا البرنامج أمر لا يمکن أن ينساه ويمر بردا وسلاما على النظام ولاسيما وإذا کانت نهايته تطابق القول الشهير”تمخض الجبل فولد فأرا”، فإن حسابه أمام الشعب سيکون عسيرا جدا وعليه تبعا لذلك أن يستعد لمواجهة مصير لا يختلف أبدا عن مصير سلفه نظام الشاه.

كيف تحولت “آلية الزناد” إلى كابوس داخل النظام الإيراني؟

موقع المجلس:
أدى تفعيل آلية “الزناد” وإعادة فرض العقوبات الدولية إلى إدخال النظام الإيراني في حالة من الارتباك والذعر، ما فجّر الخلافات بين أجنحته المتصارعة بشكل غير مسبوق. لم يقتصر الأمر على أزمة خارجية، بل تحول إلى شرارة كشفت عمق الانقسام الداخلي والخوف المتنامي من انهيار وشيك.

الصحف المحسوبة على التيار المسمى إصلاحيًا، مثل ستاره صبح، أظهرت نبرة يائسة إزاء ما اعتبرته النهاية المحتومة للاتفاق النووي. فقد ألقت باللوم على المتشددين الذين وصفتهم بـ”المتاجرين بالعقوبات”، ورأت أنهم حوّلوا الاتفاق من فرصة إلى عبء، حتى شبّهته الصحيفة بـ”جثة متعفنة”. كما وجهت انتقادات لسياسات روحاني التصعيدية في ملف التخصيب، ولخطاب بزشكيان في الأمم المتحدة، واعتبرت أن أداءه كشف قصورًا فادحًا لدى فريقه الاستشاري في فهم العلاقات الدولية. بل ذهبت أبعد من ذلك حين دعت إلى “استفتاء أو انتخابات مبكرة حرة” كسبيل للخروج من الأزمة، مستثمرة الغضب الشعبي للضغط على خامنئي وانتزاع تنازلات منه.

في المقابل، صعّد التيار المتشدد هجومه على خصومه. إذ اعتبر النائب غضنفري أن عراقجي، مثل ظريف، شريك في “خيانة الاتفاق النووي” الذي أنتج آلية الزناد، مطالبًا إياه بالاعتذار للشعب. كما أكد أن عودة هذه الآلية ليست إلا ثمرة “توسلات حكومة بزشكيان للتفاوض”.

هذا التلاسن المتبادل يكشف عن مأزق أعمق: النظام عالق في فخ نووي استراتيجي لا يملك مخرجًا منه. خامنئي يدرك أن أي تراجع عن برنامجه النووي سيفتح الباب أمام ضغوط للتراجع في ملفات أخرى كالصواريخ وحقوق الإنسان والإرهاب، وهو مسار يعني في نهاية المطاف سقوط النظام. ولهذا اختار التصعيد والمواجهة، رغم إدراكه لثمنها الباهظ.

لكن ما يرعب خامنئي أكثر من المواجهة الخارجية هو الداخل الإيراني ذاته. فهو يعي أن الحرب لن تُسقط نظامه، بينما الخطر الحقيقي يكمن في انتفاضة الشعب. لذلك يضاعف استراتيجية التصعيد العسكري والإعلامي لاستخدامها غطاءً لموجة قمع دموي. ارتفاع عدد الإعدامات في الشهر الماضي ليس سوى دليل واضح على هذه السياسة، التي تهدف إلى بث الرعب في المجتمع وخنق أي تحرك احتجاجي منذ بدايته، في ظل الظروف القاسية التي فرضتها عودة العقوبات الدولية.

انتهاء الاتفاق النووي: عودة العقوبات الأممية ضد برنامج إيران النووي

موقع المجلس:
مع حلول فجر الأحد 28 سبتمبر بتوقيت طهران، عادت جميع العقوبات الدولية التي كانت معلّقة بموجب الاتفاق النووي (برجام) إلى حيز التنفيذ، ليُطوى رسميًا ملف الاتفاق بعد عشر سنوات من توقيعه.

وفي بيان مشترك، أكد وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا) أن باب الدبلوماسية ما زال مفتوحًا، محذرين طهران من أي خطوات تصعيدية. الموقف نفسه شدد عليه وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، معتبرًا أن عودة العقوبات لا تعني إغلاق باب التفاوض.

العقوبات فُعّلت عبر «آلية الزناد» أو «سناب-باك»، وهي آلية محصّنة ضد الفيتو، ما جعل محاولات الصين وروسيا في مجلس الأمن لتأجيلها تفشل، إذ رفضها تسعة من أصل خمسة عشر عضوًا.

انتهاء الاتفاق النووي: عودة العقوبات الأممية ضد برنامج إيران النووي

إعادة فرض العقوبات تعني تجميد الأصول الإيرانية في الخارج، ووقف مبيعات الأسلحة لطهران، وتشديد القيود على برنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى إجراءات أخرى. ورغم محاولات مسؤولين في حكومة مسعود پزشكيان التقليل من تداعيات القرار، شهدت السوق الإيرانية قفزة في سعر الدولار الذي اقترب من 113 ألف تومان مساء السبت.

الرئيس الإيراني مسعود پزشكيان وصف فكرة «شلل إيران» بغير المقبولة، كاشفًا أن واشنطن عرضت على بلاده تأجيل العقوبات ثلاثة أشهر مقابل تسليم كامل مخزون اليورانيوم المخصب، وهو ما رفضته طهران.

وفي المقابل، شددت السيدة مريم رجوي على أن قرارات مجلس الأمن ضرورية لمنع النظام الإيراني من الوصول إلى السلاح النووي، داعية إلى تنفيذها بحزم.

وزير خارجية النظام، عباس عراقجي، اعترف بآثار عودة العقوبات، متهمًا الدول الأوروبية بمحاولة استخدام آلية الزناد للضغط وانتزاع التنازلات. ومع ذلك، لا تزال إيران تحتفظ بمخزون من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة جدًا من المستوى العسكري البالغ 90%، تكفي لصناعة ما لا يقل عن ست قنابل نووية بحسب تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما هددت طهران بوقف تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالكامل في حال استمرار العقوبات.

اقتصاديًا، واصلت السوق الإيرانية التفاعل مع المستجدات؛ إذ تجاوز الدولار حاجز 112 ألف تومان في السوق الحرة مساء السبت، في حين وصل في بعض المواقع غير الرسمية إلى 112,900 تومان. كما فرض البنك المركزي قيودًا على تداول العملات الرقمية المستقرة مثل «تيثر» للحد من خروج رؤوس الأموال والسيطرة على سوق الصرف.

ريتا زوسموت تكرّس كتابها الجديد لدور النساء في المقاومة الإيرانية

موقع المجلس:
أصدرت السياسية الألمانية البارزة ريتا زوسموت، الرئيسة السابقة للبوندستاغ ووزيرة الشباب والأسرة والصحة سابقًا، كتابًا جديدًا بعنوان «إيران في مرحلة انتقالية» (Iran im Wandel)، نُشر في منتصف أغسطس على موقع أمازون. يتناول الكتاب تجربتها الممتدة على مدى عقدين في دعم المقاومة الإيرانية، مع تركيز خاص على النساء اللواتي يتصدرن الصفوف الأولى في مواجهة النظام الإيراني.

الكتاب يمزج بين السرد الشخصي والتحليل السياسي، حيث تستعرض زوسموت لقاءاتها مع شخصيات بارزة مثل السیدة مريم رجوي، ورحلاتها إلى مدن أشرف، وقصصًا إنسانية لعدد من المناضلات الإيرانيات. ويقدم العمل صورة متكاملة عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، باعتبارهما محورًا لنضال عالمي من أجل الديمقراطية والمساواة.

إحدى سمات الكتاب البارزة هي صورة الغلاف الخلفي التي تجمع بين زوسموت ومريم رجوي، في إشارة بصرية إلى التضامن الوثيق بينهما، ولتأكيد موقع زوسموت كإحدى أبرز المدافعات عن حقوق الإنسان والديمقراطية في إيران.

وقد ارتبط اسم زوسموت على مدى سنوات طويلة بالدفاع عن المقاومة الإيرانية، حيث شاركت في مؤتمرات دولية عديدة، بينها قمم إيران الحرة واجتماعات إحياء ذكرى مذبحة السجناء السياسيين خلال مجزرة صیف عام 1988. وخلال هذه المناسبات، دعت إلى محاكمة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية، وأكدت أن خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر تمثل رؤية عملية للانتقال الديمقراطي في إيران.

في يوليو 2024، وخلال القمة العالمية لإيران الحرة، شددت زوسموت على أن التضامن والصمود هما السبيل لحرية إيران، داعية إلى مواجهة الحملات الدعائية التي يشنها النظام ضد المقاومة. كما عبّرت مرارًا عن اعتزازها بدعم النساء الإيرانيات اللواتي يخضن معركة الحرية، واعتبرت تجربتهن نموذجًا يُحتذى به عالميًا.

ردًا على رسالة تهنئة من مريم رجوي بعد فوزها بجائزة عام 2025، كتبت زوسموت: «شعب إيران والمقاومة الإيرانية والنساء المضطهدات لن ينسوا أبدًا دعمكم الثابت». وهي رسالة تلخص مسيرتها التي جمعت بين الفكر الأكاديمي والنشاط السياسي والالتزام بحقوق الإنسان.

إن كتاب «إيران في مرحلة انتقالية» لا يُعدّ مجرد توثيق لمسيرة شخصية، بل يقدّم رؤية فكرية وسياسية حول دور المرأة والمقاومة في مواجهة الاستبداد. ويُجسد التزام زوسموت العميق بمبادئ الحرية والعدالة، ليصبح علامة بارزة في مساهمة المفكرين الأوروبيين في دعم الحركات التحررية.

أبعاد زيارة لاريجاني إلى بيروت رسائل إيرانية لتثبيت النفوذ

موقع أقلام حرة -د. قصي الدميسي:

زيارة علي لاريجاني إلى بيروت في أغسطس 2025 مثلت محطة صادمة على الساحة اللبنانية والإقليمية محملة برسائل سياسية واستراتيجية تخدم المشروع الإيراني وتحافظ على نفوذ طهران في لبنان عبر دعم حزب الله بشكل مباشر ومتواصل رغم الضغوط المتزايدة على لبنان للتخلص من سلاح الميليشيات.
أسباب وتوقيت الزيارة
جاءت زيارة لاريجاني في ظل أجواء مشحونة على الصعيدين الإقليمي والداخلي اللبناني في وقت تضغط فيه الولايات المتحدة ودول غربية على لبنان لتنفيذ قرار نزع سلاح حزب الله بحلول نهاية 2025.. هذه الزيارة لم تكن بروتوكولية تقليدية بل خطوة مدروسة بعناية من إيران لتثبيت موقعها في لبنان رداً على ما وصفتُه بخطط “تغيير موازين القوة” بالمنطقة.. التقاء لاريجاني مع كبار المسؤولين من مختلف الطوائف في لبنان يوضح حرص إيران على استعراض نفوذها السياسي والأمني في لحظة تحولات إقليمية كبيرة.
لاريجاني سفير الولي الفقيه ورسائل الدعم
بصفته أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني حمل لاريجاني رسالة واضحة مفادها أن دعم حزب الله “محور المقاومة” سيظل ثابتاً ولن تتراجع إيران في هذا الملف.. وتعمد طهران ربط دعم حزب الله بالدور الاستراتيجي في تعزيز موقع إيران التفاوضي الدولي خاصة في ملف النووي، وهو ما يفسر التشديد على أن “سلاح حزب الله خط أحمر” وأن أي محاولة لنزع السلاح ستتواجه برد إيراني صارم؛ كذلك أكد لاريجاني أن أي خطوات تتعلق بسلاح حزب الله يجب أن تكون داخلية لبنانية بدون ضغوط خارجية في محاولة لإحباط جهود واشنطن وشركائها.
الانعكاسات الداخلية اللبنانية
رفعت الزيارة مستوى التوترات في الداخل اللبناني حيث انقسمت الآراء بشدة بين مؤيدين يرون الزيارة دعماً لمقاومة إسرائيل واستقرار لبنان في مواجهة التهديدات، ومعارضين يعتبرونها تتويجاً لتدخل إيراني يسيء لسيادة الدولة.. اللافت للنظر أن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام حذرا بشدة من أي اعتداء على سيادة لبنان مؤكدين أن السلاح يجب أن يكون حصراً بيد الدولة.. إلا أن هذه المواقف لم تخفف من التشدد الإيراني وتأكيد لاريجاني على دعم الحزب بكل ما لديه من قوة.
دلالات استراتيجية إقليمية
زيارة لاريجاني تعكس إصراراً على إعادة تموضع إيرانية بالمنطقة تربط بين الملف النووي وبين دعم ميليشياتها كأداة تفاوضية عسكرية وسياسية لا سيما حزب الله في لبنان الذي يعتبر ذراعاً للإدارة الإيرانية في المشرق العربي..، وفي ظل الخسائر التي تكبدها حزب الله وإيران في السنوات الأخيرة على جبهات مختلفة تحاول طهران إعادة تصويب سياساتها من خلال تأكيد الدعم المادي والسياسي واللوجستي، مع الحفاظ على تماسك محور المقاومة.. كما تسعى طهران إلى منع لبنان من أن يكون ورقة تفاوض أو ضحية لتوازنات دولية تهدف إلى تقليص نفوذها.
دعوة لبنانية وعربية لاستشعار الخطورة
بناء على هذا المشهد تواجه القوى الوطنية اللبنانية وجماهير الشعب مهمة صعبة لكنها حاسمة في فك الارتباط مع نفوذ إيران عبر حزب الله.. والمطلوب اليوم بناء جبهة وطنية جامعة ترفض سلاح الميليشيات، وتدعم سيادة الدولة، وتعمل على تحريك الرأي العام العربي والدولي لوقف التعامل مع لبنان كأداة إيرانية في صراعات كبرى.. كذلك فإن دعم البدائل الديمقراطية الوطنية هو الطريق الوحيد لاستعادة القرار الوطني ووقف التحول السلبي لبلدٍ غني بتاريخه وثقافته إلى ساحة صراع ونفوذ خارجي.
خلاصة القول.. زيارة علي لاريجاني إلى بيروت ليست مجرد زيارة سياسية عادية بل إعلان صريح بأن إيران متمسكة بحزب الله كسلاح وذراع لا يمكن الاستغناء عنها، ويرتبط هذا الدعم بقضية ملفها النووي، وعلى اللبنانيين والعرب أحياء هذا الوعي لرفض أن تتحول بلادهم إلى امتداد للنفوذ الإيراني، وأن يبنوا استراتيجيات وطنية قوية تعيد السيادة والاستقلال عبر مؤسسات الدولة ورفض وجود سلاح خارج سلطة الدولة.
هذه الرسالة الإيرانية تشكل تحدياً وجودياً.. لكن في المقابل فإن حزب الشعب اللبناني الحر والواعي قادر على جعل لبنان نموذجاً للمقاومة المدنية والديمقراطية ضد الهيمنة، ومستقبل لبنان يجب أن يكون بأيدي أبنائه لا بقرار عبثي يُتخذ في طهران.
د. قصي الدميسي – نائب أردني سابق

النظام الایراني و الهزيمة الدولية الثانية وحتمیة تفعيل آلية «الزناد»

موقع المجلس:
مني نظام الملالي بهزيمة دولية جديدة بعدما فشل مشروع القرار الذي طرحته الصين وروسيا في مجلس الأمن والذي كان يهدف إلى تأجيل تفعيل آلية «الزناد».

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» في 26 سبتمبر إن محاولة اللحظة الأخيرة لوقف تطبيق عقوبات «سناب باك» لم تنجح، إذ لم تستطع طهران إقناع عدد كافٍ من الدول بأنها قلصت برنامجها النووي. وقد حصلت مسودة القرار التي عرضتها كل من الصين وروسيا — اللتان تُعدّان حليفتين لإيران — على أربعة أصوات فقط داخل المجلس الذي يضم 15 عضوًا، بينما باءت محاولتهما لتأجيل فرض العقوبات تلقائيًا لمدة ستة أشهر بالفشل.

وأشارت الصحيفة إلى أن العقوبات التي ستُعاد تشمل حظر بيع الأسلحة التقليدية، وقيودًا على تجارب الصواريخ الباليستية، وتجميد أصول لشخصيات رئيسية في البرنامجين النووي والصاروخي، إضافة إلى قيود مالية ومصرفية وحظرٍ على تخصيب اليورانيوم، وستدخل هذه العقوبات حيز التنفيذ في إيران اعتبارًا من يوم الأحد. كما أعلن قادة الدول الأوروبية خلال جلسة مجلس الأمن أن المساعي الدبلوماسية المكثفة الأخيرة لبلورة تسوية مع طهران لم تُفضِ إلى أي نتيجة.

في جلسة التصويت، امتنعت غويانا وكوريا الجنوبية عن التصويت، فيما صوتت الصين وروسيا وباكستان والجزائر لصالح مشروع القرار. أما تسع دول أخرى، بينها فرنسا وبريطانيا والدنمارك والولايات المتحدة وسيراليون وسلوفينيا واليونان وبنما والصومال، فقد رفضت المشروع.

ونقلت وكالة «رويترز» في 26 سبتمبر عن ممثلي دول أعضاء في المجلس ملاحظاتهم بعد الجلسة. فقبل التصويت، قال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون إن الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) طالبت طهران بتعاون فعّال مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأضاف أن رغم إعلان إيران في القاهرة عن نيتها استئناف التعاون، فإن المواقع الحساسة ما تزال بعيدة عن وصول المفتشين، وهو ما يمثل خرقًا لالتزاماتها الدولية.

ومن جهتها، قالت باربرا وودوارد، ممثلة بريطانيا لدى الأمم المتحدة: «ستُعاد جميع عقوبات الأمم المتحدة المتعلقة بالانتشار النووي على إيران اعتبارًا من نهاية هذا الأسبوع، وتلتزم الدول بموجب ميثاق الأمم المتحدة بتنفيذها بالكامل. وقد اتخذ هذا المجلس الإجراء اللازم لإعادة تطبيق آلية إعادة فرض العقوبات وفق القرار 2231».

ورفض السفير الأمريكي مشروع القرار المقترح، محذرًا من أن مثل هذا الإجراء سيعفي طهران من محاسبتها على إخفاقها في الوفاء بالتزاماتها النووية. وبعد التصويت، أعرب نائب المندوب الدائم لروسيا عن أسفه للنتيجة، قائلاً إن بعض أعضاء المجلس «لم تتح لهم الحكمة والبصيرة لدعم مشروعنا».

وختمت «رويترز» تقريرها بالإشارة إلى أن جميع عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني ستُعاد فرضها في تمام الساعة الثامنة مساء السبت بتوقيت شرق الولايات المتحدة — ما يعادل الساعة 02:00 فجر الأحد بتوقيت أوروبا، والساعة 03:30 فجر الأحد بتوقيت إيران.

من جانبه، تحدث وزير خارجية النظام، عراقجي، الذي حضر الجلسة، مستجدياً أعضاء المجلس لتأجيل تفعيل الآلية، مشيرًا إلى أن إيران قدمت خلال الأيام والأسابيع الماضية عدة مقترحات للحفاظ على نافذة الدبلوماسية، لكن الدول الأوروبية الثلاث لم تستجب، فيما واصلت الولايات المتحدة سياسة الضغوط. وقال: «نطلب من أعضاء المجلس التصرف بمسؤولية والوقوف إلى جانب الدبلوماسية والعدالة والقانون الدولي؛ فالقوة لا تعني الحقّ أبدًا».

وردًّا على ذلك، علق متحدث باسم منظمة مجاهدي خلق بسخرية: «إنه يقول الحقيقة: القوة لا تعني الحق أبدًا — إلا عندما يتعلق الأمر بالتعذيب والإعدام والقمع والمجازر في إيران!».