موقع المجلس:
في مقال حاد نُشر في صحيفة نيويورك بوست الأمريكية يوم الأحد 28 سبتمبر 2025، وجّهت الكاتبة كيلي جين تورانس انتقادات قاسية للأمم المتحدة، متهمة إياها بإعطاء مساحة دعائية لرئيس النظام الإيراني، مسعود بزشكيان، الذي وصفته بـ”الجلاد”. المقال الذي جاء بعنوان “منصة الجلاد”، اعتبر أن المنظمة الدولية لم تُظهر فقط ضعفها وعدم جدواها، بل خانت المبادئ التي قامت عليها، من خلال استقبال شخصية مسؤولة عن موجة إعدامات غير مسبوقة ومنحه صورًا مبتسمة مع قادة العالم.
ويوضح المقال التناقض الفج بين أجواء المجاملات الدبلوماسية داخل أروقة الأمم المتحدة، وبين الواقع الدموي في إيران حيث تستمر حملات الإعدام، بينما يرفع آلاف المحتجين في شوارع نيويورك أصواتهم مطالبين بالعدالة لشعبهم.
🚨 Today's @nypost covers the #2025FreeIranNYRally condemning Masoud Pezeshkian’s presence at the UN. It also spotlights a crucial UNGA initiative aimed at preventing another #1988Massacre in Iran.
CC: @BobRae48 @MichaelCGort @michaelgwaltz @SJLambrinidis @BWoodward_UN #UNGA80 pic.twitter.com/pvhPgwnE0A
— M. Hanif Jazayeri (@HanifJazayeri) September 28, 2025
منبر عالمي للدعاية الكاذبة
افتتحت الكاتبة مقالها بالإشارة إلى المفارقة بين سياسة إدارة ترامب التي حدّت من تحركات الدبلوماسيين الإيرانيين، وبين ما ناله بزشكيان اليوم من فرصة أكبر بكثير: منصة على الساحة الدولية لتسويق دعايته. فالرئيس الإيراني زعم أن بلاده لم ولن تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وهو ادعاء وصفته تورانس بالباطل، مؤكدة أن الوثائق الأمريكية والإسرائيلية ومعطيات المعارضة الإيرانية تنسفه منذ سنوات. كما نددت بتصريحاته حول التزام إيران بوقف “الذبح وسفك الدماء”، معتبرة أن الواقع على الأرض – بما في ذلك صور الأقمار الصناعية لمشاريع نووية سرية – يفضح عكس ذلك تمامًا.
سجل دموي بالإعدامات
خصصت تورانس جزءًا كبيرًا من مقالها لتسليط الضوء على معدلات الإعدام المرتفعة في إيران. واستشهدت بتقرير صادر عن منظمة حقوق الإنسان الإيرانية يشير إلى تنفيذ ما لا يقل عن ألف حكم إعدام منذ بداية العام، وهو الرقم الأعلى منذ أكثر من ثلاثة عقود، أي بمعدل تسع حالات شنق يوميًا. وتوضح أن السلطات لا تكشف إلا عن نسبة ضئيلة من هذه الأرقام، ما يعني أن العدد الفعلي أكبر بكثير، وهو ما يجعل دعوة بزشكيان إلى الأمم المتحدة أمراً يثير الاستهجان.
الشارع الإيراني حاضر في نيويورك
في المقابل، يعرض المقال صورة مختلفة خارج أروقة الأمم المتحدة، حيث خرج آلاف المحتجين المنتمين للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ليكونوا، على حد وصف الكاتبة، “الصوت الحقيقي للشعب الإيراني”. وأكدت أن كثيرًا من الإعدامات طالت المعارضين السياسيين، وبينهم أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الایرانیة منذ وصول بزشكيان إلى السلطة. وهنا يطرح المقال سؤالًا جوهريًا: كيف يُمنح “الجلاد” منصة رسمية فيما يُحرم الضحايا من إيصال صوتهم؟
الأمم المتحدة: منبر فقد المصداقية
اختتمت تورانس مقالها بانتقاد لاذع للأمم المتحدة، مذكّرة بأن كثيرين انتقدوا الرئيس ترامب حين هاجم المنظمة في مقرها، لكن ما ينبغي أن يثير الصدمة – بحسب قولها – هو الحقيقة التي أشار إليها: أن منح الأمم المتحدة الضوء الأخضر لأحد أبرز الجلادين، ومنحه صورًا براقة مع قادة العالم، يكشف بوضوح تفاهة المؤسسة الأممية، بل وخطورتها. وخلصت إلى أن المنظمة لم تعد منبرًا لحقوق الإنسان، بل أداة في خدمة الأنظمة القمعية، وهو ما أفقدها مصداقيتها الأخلاقية بالكامل.








