مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخباركيف تحولت "آلية الزناد" إلى كابوس داخل النظام الإيراني؟

كيف تحولت “آلية الزناد” إلى كابوس داخل النظام الإيراني؟

موقع المجلس:
أدى تفعيل آلية “الزناد” وإعادة فرض العقوبات الدولية إلى إدخال النظام الإيراني في حالة من الارتباك والذعر، ما فجّر الخلافات بين أجنحته المتصارعة بشكل غير مسبوق. لم يقتصر الأمر على أزمة خارجية، بل تحول إلى شرارة كشفت عمق الانقسام الداخلي والخوف المتنامي من انهيار وشيك.

الصحف المحسوبة على التيار المسمى إصلاحيًا، مثل ستاره صبح، أظهرت نبرة يائسة إزاء ما اعتبرته النهاية المحتومة للاتفاق النووي. فقد ألقت باللوم على المتشددين الذين وصفتهم بـ”المتاجرين بالعقوبات”، ورأت أنهم حوّلوا الاتفاق من فرصة إلى عبء، حتى شبّهته الصحيفة بـ”جثة متعفنة”. كما وجهت انتقادات لسياسات روحاني التصعيدية في ملف التخصيب، ولخطاب بزشكيان في الأمم المتحدة، واعتبرت أن أداءه كشف قصورًا فادحًا لدى فريقه الاستشاري في فهم العلاقات الدولية. بل ذهبت أبعد من ذلك حين دعت إلى “استفتاء أو انتخابات مبكرة حرة” كسبيل للخروج من الأزمة، مستثمرة الغضب الشعبي للضغط على خامنئي وانتزاع تنازلات منه.

في المقابل، صعّد التيار المتشدد هجومه على خصومه. إذ اعتبر النائب غضنفري أن عراقجي، مثل ظريف، شريك في “خيانة الاتفاق النووي” الذي أنتج آلية الزناد، مطالبًا إياه بالاعتذار للشعب. كما أكد أن عودة هذه الآلية ليست إلا ثمرة “توسلات حكومة بزشكيان للتفاوض”.

هذا التلاسن المتبادل يكشف عن مأزق أعمق: النظام عالق في فخ نووي استراتيجي لا يملك مخرجًا منه. خامنئي يدرك أن أي تراجع عن برنامجه النووي سيفتح الباب أمام ضغوط للتراجع في ملفات أخرى كالصواريخ وحقوق الإنسان والإرهاب، وهو مسار يعني في نهاية المطاف سقوط النظام. ولهذا اختار التصعيد والمواجهة، رغم إدراكه لثمنها الباهظ.

لكن ما يرعب خامنئي أكثر من المواجهة الخارجية هو الداخل الإيراني ذاته. فهو يعي أن الحرب لن تُسقط نظامه، بينما الخطر الحقيقي يكمن في انتفاضة الشعب. لذلك يضاعف استراتيجية التصعيد العسكري والإعلامي لاستخدامها غطاءً لموجة قمع دموي. ارتفاع عدد الإعدامات في الشهر الماضي ليس سوى دليل واضح على هذه السياسة، التي تهدف إلى بث الرعب في المجتمع وخنق أي تحرك احتجاجي منذ بدايته، في ظل الظروف القاسية التي فرضتها عودة العقوبات الدولية.