الرئيسية بلوق الصفحة 155

نداء دولي من البرلمان الأوروبي لإنهاء سياسة الاسترضاء والاعتراف بالبديل الديمقراطي في إيران

حسين داعي الإسلام:
تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، شهد مقر البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل يوم الاربعاء 10 ديسمبر2025، مؤتمراً دولياً رفيع المستوى تحت عنوان “إيران: قمع في الداخل وتصدير للإرهاب”، بحضور حشد كبير من النواب الأوروبيين، ورؤساء وزراء سابقين، وشخصيات سياسية وحقوقية بارزة. وقد سلط المؤتمر الضوء على السجل المروع لنظام الملالي في انتهاكات حقوق الإنسان، وتصاعد وتيرة الإعدامات، وفشل سياسات المهادنة الغربية.

مؤتمر في البرلمان الأوروبي .. مريم رجوي

شارك في هذا المؤتمر كلٌّ من ماتيو رينزي رئيس الوزراء الأسبق لإيطاليا، وغي فرهوفشتات رئيس الوزراء الأسبق لبلجيكا، وريشارد تشارنيتسكي وزير الشؤون الأوروبية السابق في بولندا، وكذلك أعضاء البرلمان الأوروبي: ميلان زور، بتراتاس أستراڤيتشوس، فرانسيشكو أسّيش، ليللوكا أورلاندو، أندريه گوّاتشِف، داينيوس زاليماس، بِكّا تورّي، وراسا يوكنياڤيتشينه، حيث شاركوا وألقوا كلماتهم.

نداء دولي من البرلمان الأوروبي لإنهاء سياسة الاسترضاء والاعتراف بالبديل الديمقراطي في إيرانوتصدرت أعمال المؤتمر كلمة شاملة للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، دعت فيها الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى تبني سياسة حازمة تعترف بحق الشعب الإيراني في النضال لإسقاط “الاستبداد الديني”، مؤكدة أن النظام الإيراني يعيش أضعف مراحله بعد الضربات الاستراتيجية التي تلقاها “محوره الإقليمي”.

مريم رجوي: النظام أمام طريق مسدود والحل في “الخيار الثالث”
في مستهل كلمتها، حيّت السيدة مريم رجوي المقاومين من أجل الحرية، مشيرة إلى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وُلد من رحم معاناة الشعوب ليشرعن حق الإنسان في “التمرد على الظلم”. واستعرضت في كلمتها عدة محاور استراتيجية:

وأكدت السيدة رجوي أن التطورات خلال الأشهر الستة الماضية وضعت النظام في مأزق وجودي، قائلة: “لقد خسر خامنئي بشكل أساسي ما أسسه وأسماه ’محور المقاومة‘… إن سقوط دكتاتورية الأسد في سوريا، والضربة القاصمة التي تلقاها حزب الله اللبناني، وشلّ حركة وكلائه، جعلت النظام الإيراني بلا سند أساسي في مواجهة الإطاحة به من قبل الشعب الإيراني”.

وأضافت أن القاعدة الاجتماعية للنظام تآكلت تماماً، مستشهدة باعترافات مسؤولين في النظام بأن 90% من الشعب يعارضون قوانينهم، بالتزامن مع انهيار اقتصادي شامل، تضخم تجاوز 40%، ومجاعة تهدد الملايين.

نداء دولي من البرلمان الأوروبي لإنهاء سياسة الاسترضاء والاعتراف بالبديل الديمقراطي في إيران

وشددت رجوي على أن الأوهام المتعلقة بالإصلاح من الداخل أو التعويل على التدخل الخارجي قد تبخرت، كما فشلت سياسة “المهادنة” التي فتحت الباب للحروب. وقالت: “في المقابل، فإن ما ثبتت صحته واتضح عمقه وأصالته هو رؤية المقاومة الإيرانية، أي الحل الثالث: وهو الإطاحة بالنظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية نفسها”.

المبادئ الثلاثة لمستقبل إيران
وأعلنت السيدة رجوي أن الشعب الإيراني وقواه السياسية يتفقون اليوم على ثلاثة مبادئ أساسية:

إسقاط نظام ولاية الفقيه بإرادة شعبية وطنية.
الرفض القاطع لكل من دكتاتورية الشاه ودكتاتورية الملالي (لا عودة للماضي).
فصل الدين عن الدولة.
مطالب عاجلة من أوروبا

وختمت السيدة رجوي كلمتها بمطالبة الاتحاد الأوروبي بإنهاء صمته، وإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب، وإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان (بما في ذلك إعدام أكثر من 1950 شخصاً هذا العام) إلى مجلس الأمن، ومحاسبة قادة النظام على “الإبادة الجماعية” في مجزرة 1988.

أصوات أوروبية موحدة: “كفى مهادنة.. وقت المحاسبة قد حان”
شهد المؤتمر إجماعاً سياسياً نادراً بين مختلف التيارات السياسية الأوروبية على ضرورة تغيير الاستراتيجية تجاه طهران. وركز المتحدثون على فشل الدبلوماسية التقليدية وضرورة دعم البديل الديمقراطي.

ميلان زفر (عضو البرلمان الأوروبي – سلوفينيا):

افتتح المؤتمر النائب “ميلان زفر”، الرئيس المشارك لمجموعة أصدقاء إيران الحرة، مؤكداً أن النظام الإيراني أصبح مصدراً رئيسياً لعدم الاستقرار العالمي وليس الإقليمي فحسب. وقال زفر: “منذ انتخابي لأول مرة في 2009، دعمت المعارضة الإيرانية وحركة السيدة رجوي. لقد تغير الكثير، لكن وحشية النظام بقيت كما هي”. ودعا زفر أوروبا إلى التخلي عن أنماط “المهادنة” التي تأمل عبثاً في اعتدال النظام، مشدداً على أن الشعب الإيراني يستحق سياسة أوروبية أكثر مبدئية وجدية.

غي فيرهوفشتات (رئيس وزراء بلجيكا الأسبق):

في كلمة نارية، وصف “غي فيرهوفشتات” النظام الإيراني بأنه جزء من “محور الشر” العالمي الذي يضم روسيا والصين وكوريا الشمالية. وخاطب القادة الأوروبيين قائلاً: “استراتيجية المهادنة لم تحل شيئاً خلال السنوات العشر الماضية. لم توقف القتل (2600 قتيل في 16 شهراً)، ولم تمنع البرنامج النووي”.

طرح فيرهوفشتات خارطة طريق واضحة تتضمن:

تشكيل تحالف للضغط على المفوضية والمجلس الأوروبي لتغيير الاستراتيجية.
الاعتراف بالحرس الثوري كمنظمة إرهابية.
زيادة العقوبات تلقائياً مع كل عملية إعدام جديدة.
فتح قنوات رسمية مع المعارضة الديمقراطية والاعتراف بالسيدة رجوي كممثل حقيقي للشعب الإيراني.
ماتيو رينزي (رئيس وزراء إيطاليا الأسبق):

أكد “ماتيو رينزي” أن النظام الإيراني يمر بـ “أقصى درجات الضعف”، مما يجعل الوقت الحالي مثالياً للتحرك. وقال رينزي: “حاولنا الحوار مع النظام، كنت في طهران قبل عشر سنوات كرئيس للوزراء… وعلينا الآن أن نعترف بأن ذلك مستحيل”.

ورفض رينزي خياري “القصف الخارجي” و”الاستمرار في الصوابية السياسية والمهادنة”، مؤيداً “الخيار الثالث” الذي تطرحه المقاومة الإيرانية. وأشار إلى أن السلام في الشرق الأوسط يبدأ من التغيير في طهران، مشبهاً نضال المقاومة الإيرانية بنضال القادة الأوروبيين ضد الفاشية والنازية.

بيتراس أوشتريفيتشيوس (عضو البرلمان الأوروبي – ليتوانيا):

شدد “أوشتريفيتشيوس” على أن حقوق الإنسان في إيران تُنتهك بشكل منهجي، وأن سيادة القانون غائبة تماماً. ودعا الاتحاد الأوروبي إلى دعم دعوة السيدة رجوي لإحالة ملف جرائم النظام إلى مجلس الأمن، والعمل على إنشاء محكمة خاصة لإيران. كما أشار إلى أن “خطة النقاط العشر” للسيدة رجوي تجسد التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني وتستحق الاعتراف الرسمي كبديل ديمقراطي.

فرانسيسكو أسيس (عضو البرلمان الأوروبي – البرتغال):

حذر “أسيس” من تكرار “التقاعس التاريخي” لأوروبا تجاه مجزرة صیف عام 1988، مشيراً إلى إعدام السجناء السياسيين مؤخراً كبداية لمجزرة جديدة. ودعا إلى وقف أي علاقات دبلوماسية مع طهران حتى يُسمح للمحققين الأمميين بزيارة السجون، معتبراً أن حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” هي استعراض للقوة ضد إرهاب النظام.

ليولوكا أورلاندو (عضو البرلمان الأوروبي – إيطاليا):

أشاد “أورلاندو” بشجاعة المقاومة الإيرانية التي استمرت لستين عاماً ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي. وسلط الضوء على الدور القيادي للنساء في حركة المقاومة، معتبراً ذلك رداً قوياً على كراهية النظام للنساء. وقال: “النظام خائف منكم، ونحن نريد أن نكون على الجانب الصحيح من التاريخ”. ودعا إلى اعتبار يوم 10 ديسمبر “يوم الترابط العالمي” في مواجهة الديكتاتوريات.

أندري كوفاتشيف (عضو البرلمان الأوروبي – بلغاريا):

هنأ “كوفاتشيف” المقاومة على نجاحها في إدراج الإشارة لمجزرة 1988 في قرار الأمم المتحدة الأخير، معتبراً ذلك خطوة أولى نحو إنهاء الإفلات من العقاب. وأعرب عن قلقه إزاء أحكام الإعدام ضد أنصار منظمة مجاهدي خلق، داعياً المؤسسات الأوروبية لدعم إحالة الملف لمجلس الأمن.

داينيوس زاليماس (عضو البرلمان الأوروبي – ليتوانيا):

أكد “زاليماس”، الخبير القانوني، أن أفعال النظام الإيراني ترقى إلى “جرائم ضد الإنسانية” و”إبادة جماعية” وفق القانون الدولي. وأشار إلى التمييز الممنهج ضد النساء (الحجاب الإجباري) كشكل من أشكال القمع المؤسسي. ودعا الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى استخدام “الولاية القضائية العالمية” للتحقيق في جرائم النظام.

بيكا توفيري (عضو البرلمان الأوروبي – فنلندا):

تحدث الجنرال السابق “توفيري” بوضوح عسكري، قائلاً: “إيران اليوم تشهد واحدة من أحلك فترات وحشية الدولة… هذا ليس نظاماً يحكم، بل نظام يحاول البقاء”. وأشاد بـ “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق، واصفاً إياها بأنها شبكات منضبطة وذات قدرات تنظيمية عالية. وأكد توفيري على نقطة حاسمة: “الشعب الإيراني لا يرغب في العودة إلى الوراء، لا لتاج ولا لعمامة. إيران جمهورية ديمقراطية علمانية، لا أقل من ذلك”.

ريتشارد تشارنيسكي (عضو البرلمان الأوروبي – بولندا):

استذكر “تشارنيسكي” تجربته كبولندي مع نتائج سیاسة الاسترضاء، محذراً من أن الديكتاتوريات تزداد وقاحة عندما يصمت العالم الحر. وأشار إلى إعدام 1800 سجين هذا العام، وحرق “وحدات المقاومة” لصور ورموز النظام في طهران كدليل على أن الشعب لن يستسلم. كما أشاد بدور المقاومة في كشف البرنامج النووي السري للنظام.

باولو كاساكا (عضو سابق في البرلمان الأوروبي – البرتغال):

دعا “كاساكا” إلى استخدام أداة فعالة تتمثل في وضع القضاة والمدعين العامين المتورطين في الإعدامات على قوائم العقوبات السوداء وملاحقتهم دولياً. وعبر عن ثقته بأن السيدة رجوي هي الشخصية القادرة على إحياء إرث حقوق الإنسان في إيران.

راسا يوكنيفيتشينه (عضو البرلمان الأوروبي – ليتوانيا):

اختتمت “يوكنيفيتشينه” الكلمات بالحديث عن “محور الشر” الذي يضم روسيا وإيران وكوريا الشمالية، مشددة على ضرورة وحدة الديمقراطيات في مواجهته. وقالت: “يجب أن نكون متحدين… الديكتاتوريات لا يمكن أن تنتصر، وفي النهاية سننتصر نحن”.

شكل هذا المؤتمر في البرلمان الأوروبي رسالة قوية وموحدة من نخب سياسية أوروبية متنوعة، مفادها أن سياسة الاحتواء والمهادنة مع طهران قد انتهت صلاحيتها، وأن الرهان الرابح والأخلاقي هو دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لتحقيق التغيير الديمقراطي وإحلال السلام في المنطقة والعالم.

الفقر والفساد ما يبرع به نظام الملالي

صورة لامبراطوریة بیت خامننئي-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بقدر ما کان نظام الملالي سخيا في مجال مجال الممارسات القمعية والسجون والتعذيب والاعدامات بحق الشعب الايراني فإنه لم يبخل أيضا في مجال تضييق الخناق عليه أيضا فيما يخص الحياة المعيشية إذ وبسبب من سياساته المشبوهة التي حرصت على تحقيق مخططاته في إيران والمنطقة والعالم، فإن ذلك إنعکس على الشعب الذي صار أغلبه يعيش تحت خط الفقر وصارت إيران من البلدان التي ينتشر فيها الفقر کظاهرة.
هذا النظام الاستبدادي الذي وضع ويضع مصالحه التي تساهم في المحافظة على بقائه، فوق کل إعتبار آخر، فإن ذلك يتسبب أيضا بالارتداد السلبي على الشعب وعلى مستقبل أجياله، وبهذا الصدد، فقد كشفت تقارير صادرة عن وسائل إعلام وخبراء من داخل نظام الملالي يوم 7 ديسمبر 2025، عن انهيار مروع في المؤشرات الاقتصادية والمعيشية في إيران. ففي الوقت الذي اعترف فيه خبير اقتصادي حكومي بانضمام 5 ملايين شخص جديد إلى طابور الفقراء خلال ثلاث سنوات، فجر خبير آخر قنبلة من العيار الثقيل بفضح ما وصفه بـ “كذبة الحكومة” حول نقص الأموال، كاشفا عن اختفاء عشرات المليارات من الدولارات.
وبهذا الصدد، فإنه وکما جاء في صحيفة”ستارە صبح” الحکومية، فقد اعترف الخبير الاقتصادي الحكومي “مسعود نيلي” بفشل الحوكمة الاقتصادية للنظام، مشيرا إلى أن عدد الفقراء في إيران ارتفع بأكثر من 5 ملايين شخص خلال الفترة من 2022 إلى 2024.
وأوضح نيلي أن عدد الفقراء قفز من 26 مليونا قبل عام 2021 ليصل الآن إلى 31 مليون نسمة. وأكد أن قفزات أسعار العملة والذهب دفعت الناس لتحويل أصولهم إلى ملاذات آمنة، مما يمثل “رصاصة الرحمة” في نعش الإنتاج والتجارة.
لکن الانکى من ذلك بل وحتى الاکثر سخرية، التصريحات النارية التي أدلى بها الخبير الحکومي”حسين راغفر” والتي نسف فيها السردية حکومة بزشکيان حول العجز المالي، واصفا إياها بـ “الكذب”.
وبهذا الصدد فقد کشف راغفر أن حوالي 95 مليار دولار من عائدات الصادرات بالعملة الصعبة لم تعد إلى الدورة الاقتصادية للبلاد.
وفي تفنيده لإدعاءات المسٶولين في النظام الاستبدادي قال راغفر:
ـ إنهم يكذبون عندما يقولون ليس لدينا مال. الآن هناك 95 مليار دولار من أموال الصادرات لم تعد إلى البلاد.
ـ أن 80% من هذا المبلغ الضخم (أي حوالي 76 مليار دولار) يخص شركات حكومية.
ـ “مديرو هذه الشركات يتم تعيينهم من قبل الحكومة، فكيف يعقل أن يفشل هذا النظام في استعادة الأموال؟”.
تشير هذه التصريحات بوضوح إلى أن الأزمة ليست ناتجة عن نقص الموارد، بل عن نهب ممنهج تقوم به مافيا الشركات الحكومية والمرتبطة بمراكز القوى، والتي ترفض إعادة العملة الصعبة إلى الخزينة العامة.، وهو ما يدل ويثبت في النتيجة إن الفقر الذي أصبح کإعصار تسونامي من حيث تهديد للشعب الايراني، إنما هو بسبب من النظام والحکومات المتعاقبة فيه.

الشئ بالشئ يذکر

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران-

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:

عندما تضمن القرار ال72 الصادر من مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، بندا تم فيه إدانة تصفية آلاف من السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988، فإن ذلك کان کمٶشر ملفت للنظر بخصوص التعامل الدولي مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ولاسيما وإن الامم المتحدة قد حرصت طوال أکثر من 3 عقود على تجاهل تلك المجزرة وعدم الإشارة إليها، ولکن يبدو واضحا إن هذا الاعتراف الدولي لم يأت إعتباطا وإنما کان في الاساس تمهيدا لخطوات أخرى ضد الحکم الديني الاستبدادي في إيران، وهذا ما يبدو واضحا في مشروع قانون جديد تم طرحه في مجلس النواب الاميرکي لملاحقة رجال الدين في إيران من الذين يوفرون الغطاء الشرعي للقتل والقمع عبر إصدار الفتاوى.

ومن دون شك فإن رجال الدين الحاکمين في إيران، قد قاموا بإستخدام العامل الديني من أجل تبرير وتسويغ تصفية معارضي النظام أو تعذيبهم وبهذا الصد فإن قانون”المحاربة” سئ الصيت والذي يستهدف کل من يعارض النظام ويبيح قتله، واحدا النماذج الحية بهذا الصدد، الى جانب إن العامل الديني قد تم إستخدامه وبصورة ملفتة للنظر ضد شريحتي النساء والشباب، ولکن وکما أسلفنا، فإن الاعتراف الاممي بمجزرة  صیف عام 1988، قد کان بمثابة القطر الذي يسبق إنهمار الغيث.

في تصريحات ل”کيث سلف” عضو مجلس النواب الاميرکي في الرابع من الشهر الجاري، أکد بأن مشروع القانون الجديد الذي طرحه تحت اسم “قانون تحريض طهران على العنف” (H.R. 6230)، صمم خصيصا لملاحقة الملالي في النظام الإيراني الذين يوفرون الغطاء الشرعي للقتل والقمع عبر إصدار الفتاوى.

المثيڕ في الامر، إن تصريحات سلف قد جاءت متزامنة مع بيان صادر عن وزارة الخارجية الاميرکية قالت فيه أن” الجمهورية الإسلامية هي أكبر داعم حكومي للإرهاب في العالم، وتقوم بتوجيه وتمويل العديد من الهجمات والأنشطة الإرهابية على مستوى العالم من خلال فيلق القدس التابع للحرس وجماعاتها الوكيلة… والمنظمات الإجرامية العابرة للحدود الوطنية”، بل وإن الخارجية الاميرکية في بيانها المذکور قد دعت جميع الدول إلى محاسبة النظام الإيراني ومنع نشاط عملائه ومجنديه ومموليه وجماعاتهم الوكيلة على أراضيها. وأكدت الوزارة استمرار تعاونها مع شركاء مثل أستراليا لمواجهة التهديدات الأمنية العالمية.

من دون شك، فإن هکذا مسار سياسي نوعي ملفت للنظر وواضح المعالم في نفس الوقت ضد النظام الايراني، يأتي في وقت تزداد فيه العلاقات توترا وتأزما بين الولايات المتحدة وإيران والتي يظهرا واضحا بأنه تسير في إتجاهات ليست مسالمة على الاطلاق وتٶکد بأن هناك في الافق ما يجعل طهران تشعر بما هو أکثر من الخوف.

ملخص لأهم الأخبارلیوم الاربعاء 10 ديسمبر

موقع المجلس:
صورة احتجاج عمّال النفط والغاز
طهران ..آلاف عمّال النفط والغاز والكهرباء يحتجّون أمام البرلمان على تدهور الأوضاع المعيشية
شهدت طهران اليوم الأربعاء 10ديسمبر، تجمعًا احتجاجيًا شارك فيه موظفو منظمة الرعاية الاجتماعية، وآلاف من عمّال المقاولات في صناعات النفط والغاز، إضافة إلى القوى العاملة في الشركات المتعاقدة مع مؤسسة الكهرباء ، وذلك أمام مبنى البرلمان.

تجمع هزاران نیروی شرکتی و پیمانکاری ارگانهای مختلف دولتی مقابل مجلس ارتجاع با شعار توپ تانک فشفشه

وردّد عمّال مقاولات النفط والغاز، الذين تجمّعوا أمام مبنى البرلمان، شعارات مثل: «يجب تنفيذ تعديل الوضع الوظيفي» و«كفى ظلمًا، موائدنا خالية»، مؤكدين ضرورة إلغاء نظام المقاولات من شركات النفط والغاز.

كما طالب العاملون في الشركات المتعاقدة مع مؤسسة الكهرباء الإقليمية في مختلف أنحاء البلاد، خلال تجمعهم أمام البرلمان، بتنفيذ خطة تعديل الوضع الوظيفي وإلغاء الوسطاء وشركات المقاولة.

ملخص لأهم الأخبارلیوم الاربعاء 10 ديسمبرتزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، استضاف البرلمان الأوروبي في بروكسل مؤتمراً موسعاً بحضور جمع غفير من النواب والشخصيات السياسية الأوروبية. وقد ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمة شاملة، دعت فيها ممثلي الشعوب الأوروبية وحكومات العالم إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في النضال من أجل إسقاط “الاستبداد الديني.”وقالت السيدة رجوي إن سقوط دكتاتورية الأسد في سوريا، والضربة القاصمة التي تلقاها حزب الله اللبناني، بالإضافة إلى شلّ حركة وكلائه، جعلت النظام الإيراني بلا سند أساسي في مواجهة الإطاحة به من قبل الشعب الإيراني

صورة مؤتمر البرلمان الأوروبي
مؤتمر في البرلمان الأوروبي .. مريم رجوي: اعترفوا بنضال الشعب الإيراني من أجل إسقاط الاستبداد الديني
تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، استضاف البرلمان الأوروبي في بروكسل مؤتمراً موسعاً بحضور جمع غفير من النواب والشخصيات السياسية الأوروبية. وقد ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمة شاملة، دعت فيها ممثلي الشعوب الأوروبية وحكومات العالم إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في النضال من أجل إسقاط “الاستبداد الديني”.

شهدت طهران اليوم الأربعاء 10ديسمبر، تجمعًا احتجاجيًا شارك فيه موظفو منظمة الرعاية الاجتماعية، وآلاف من عمّال المقاولات في صناعات النفط والغاز، إضافة إلى القوى العاملة في الشركات المتعاقدة مع مؤسسة الكهرباء ، وذلك أمام مبنى البرلمان.

في خطوة تضامنية تزامنت مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، تحولت قاعة بلدية مدينة “سبولتوري” الإيطالية إلى منبر لأصوات النساء الإيرانيات المغيبات قسراً. حيث استضافت المدينة فعالية “أصوات النساء من أجل السلام”، لتسليط الضوء على قصص الصمود والتعذيب التي تتعرض لها السجينات السياسيات في إيران، في رسالة تؤكد أن جدران الرقابة لا يمكنها حجب شمس الحقيقة عن العالم.

صورة تكريم النساء الإيرانيات في إيطاليا
إيطاليا:تكريم صمود النساء الإيرانيات في بلدية سبولتوري
في خطوة تضامنية تزامنت مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، تحولت قاعة بلدية مدينة “سبولتوري” الإيطالية إلى منبر لأصوات النساء الإيرانيات المغيبات قسراً. حيث استضافت المدينة فعالية “أصوات النساء من أجل السلام”، لتسليط الضوء على قصص الصمود والتعذيب التي تتعرض لها السجينات السياسيات في إيران، في رسالة تؤكد أن جدران الرقابة لا يمكنها حجب شمس الحقيقة عن العالم.

هلاك ثلاثة من عناصر قوة القدس الإرهابية في زاهدان

أعلنت وكالة تسنيم الحكومية أن ثلاثة من عناصر قوة القدس الإرهابية قُتلوا في المنطقة الحدودية «لار» بمدينة زاهدان.
وبحسب ما ذكرته هذه الوسيلة الإعلامية التابعة للحرس، فقد استُهدف هؤلاء أثناء مهمّة في الشريط الحدودي وقُتلوا.

واستنادًا إلى التقارير والفيديوهات المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي ، فقد أدّى هجوم مسلّحين على قافلة سيارات تابعة للحرس في منطقة لار زاهدان إلى مقتل ما لا يقل عن ثلاثة من القوات العسكرية، بينهم قائد عمليات ميداني في الحرس، إضافةً إلى إصابة ثلاثة آخرين.
وزير الخارجية اللبناني يرفض دعوة لزيارة إيران ويقترح لقاء في «دولة محايدة»

عكس رفض وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، تلبية دعوة نظيره الإيراني عباس عراقجي لزيارة طهران في الوقت الراهن، واقتراحه عقد لقاء في دولة ثالثة، مؤشراً على تبدل في العلاقات الدبلوماسية بين بيروت وطهران.

وقال رجي، في تغريدة، الأربعاء، إنه يعتذر عن عدم قبول دعوة لزيارة طهران في الوقت الراهن، واقترح بدلاً من ذلك عقد لقاء «في دولة ثالثة محايدة يتم التوافق عليها». وأضاف أن «الظروف الحالية» هي سبب قراره عدم زيارة إيران، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

ایران…احتشاد آلاف من عمال النفط والغاز والكهرباء أمام البرلمان احتجاجًا على تدهور المعيشة

موقع المجلس:
شهدت العاصمة طهران، يوم الأربعاء 10 ديسمبر، موجة احتجاجات واسعة شارك فيها موظفو منظمة الرعاية الاجتماعية، إلى جانب آلاف من عمّال العقود في قطاعي النفط والغاز، والعاملين في الشركات المتعاقدة مع مؤسسة الكهرباء، حيث تجمّع المحتجون أمام مبنى البرلمان للتعبير عن استيائهم من الأوضاع المعيشية المتردّية.

تجمع هزاران نیروی شرکتی و پیمانکاری ارگانهای مختلف دولتی مقابل مجلس ارتجاع با شعار توپ تانک فشفشه

وردّد عمّال النفط والغاز المتعاقدون شعارات أبرزها: «يجب تنفيذ تعديل الوضع الوظيفي» و«كفى ظلمًا، موائدنا خالية»، مطالبين بإلغاء نظام المقاولات في هذا القطاع بشكل كامل.

وفي السياق نفسه، دعا العاملون في الشركات المتعاقدة مع مؤسسة الكهرباء في مختلف المحافظات إلى تطبيق خطة تعديل الوضع الوظيفي وإلغاء دور الوسطاء وشركات المقاولة، مؤكدين أن استمرار هذا النظام يحرمهم من حقوقهم الأساسية.

كما خرج موظفو منظمة الرعاية الاجتماعية في عدة محافظات للتنديد بانخفاض الرواتب وتراجع مستوى المعيشة. ونقلت وكالة “رکنا” الحكومية عن المحتجين قولهم إن خطة تعديل الوضع، رغم إقرارها قبل عامين في البرلمان وتصديق مجلس صيانة الدستور عليها، لم تُنفّذ حتى الآن.

وشدّد موظفو مؤسسة الكهرباء على أن تطبيق القانون يهدف إلى إزالة الشركات الوسيطة من منظومة دفع الرواتب والمزايا للعاملين المتعاقدين، وهو ما يرونه خطوة ضرورية لتعزيز الأمن الوظيفي وتحسين الظروف المعيشية في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة.

ويوم أمس، نفّذ نحو خمسة آلاف عامل من عمّال المقاولات العاملين في 12 مصفاة في بارس الجنوبي إضرابًا واسعًا، ونظموا تجمعًا احتجاجيًا في عسلوية، في واحدة من أكبر التحركات العمالية خلال السنوات الأخيرة، بعد تفاقم الضغوط المعيشية على العمّال وأصحاب الدخل المحدود.

وفي تعليقها على هذه الاحتجاجات، أشادت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بعمال بارس الجنوبي الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم الأساسية، معتبرة أن هذا الزخم الشعبي يعكس غضبًا متصاعدًا من الدكتاتورية والتمييز والفقر والتضخم، ويجسد سعي الشعب نحو الحرية والعدالة وحكم الشعب.

مؤتمر في البرلمان الأوروبي .. مريم رجوي: اعترفوا بنضال الشعب الإيراني من أجل إسقاط الاستبداد الديني

سقوط دكتاتورية الأسد في سوريا، والضربة القاصمة التي تلقاها حزب الله اللبناني، بالإضافة إلى شلّ حركة وكلائه، جعلت النظام الإيراني بلا سند أساسي في مواجهة الإطاحة به من قبل الشعب الإيراني

موقع المجلس:

تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، استضاف البرلمان الأوروبي في بروكسل مؤتمراً موسعاً بحضور جمع غفير من النواب والشخصيات السياسية الأوروبية. وقد ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمة استراتيجية شاملة، دعت فيها ممثلي الشعوب الأوروبية وحكومات العالم إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في النضال من أجل إسقاط “الاستبداد الديني”.

وفيما يلي نص كلمة السيدة مريم رجوي:

الأصدقاء الأعزاء، النواب الكرام!

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، نُحيّي أولئك الذين يقاومون من أجل الحرية والديمقراطية. إنهم يضحّون بأرواحهم ووجودهم من أجل حقوق الإنسان، ويمنحونها المعنى الحقيقي.

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان – الذي انبثق عن آلام ومعاناة ملايين الضحايا في النصف الأول من القرن الماضي – يشير في مقدمته إلى هذا الإنسان الثائر الذي “يُضطر إلى التمرّد على الظلم والطغيان كآخر علاج”.

لقد جئت اليوم إلى “بيت الديمقراطية” لشعوب أوروبا لأطالب ممثلي الأمم الأوروبية وكافة شعوب وحكومات العالم بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في النضال للإطاحة بالاستبداد الديني.

تسارع المرحلة الحالية

أيها الأصدقاء الأعزاء!

لقد مرّت ستة أشهر منذ الثامن عشر من يونيو الماضي، حين تحدثت إليكم في هذا البرلمان حول الوضع في إيران. تشهد التطورات التي حدثت في هذه الفترة القصيرة على أن المجتمع الإيراني والنظام الحاكم يتجهان بوتيرة غير مسبوقة نحو وضع جديد.

لقد خسر خامنئي بشكل أساسي ما أسسه وأسماه “محور المقاومة”، أي إشعال الحروب وتصدير التطرف والإرهاب، والذي جعله درعًا لبقاء نظامه.

إن سقوط دكتاتورية الأسد في سوريا، والضربة القاصمة التي تلقاها حزب الله اللبناني، بالإضافة إلى شلّ حركة وكلائه، جعلت النظام الإيراني بلا سند أساسي في مواجهة الإطاحة به من قبل الشعب الإيراني

لقد تراجعت القاعدة الاجتماعية للنظام، وفقًا لنتائج آخر تمثيل انتخابي. وقد صرّح الرئيس السابق لجمهورية الملالي مؤخرًا أن 90% من الشعب يعارضون قوانين مجلس النظام.

إن الفصائل داخل الحكومة، التي ترى خامنئي ضعيفًا، تتحدّاه بسبب فشل استراتيجيته. في برلمان النظام يُطالِب الأعضاء صراحةً بإعدام رئيس نظامهم سابقا (روحاني) عدة مرات.

من ناحية أخرى، فإن اقتصاد البلاد في وضع غير مستقر ولا يمكن السيطرة عليه. بسبب النقص الهيكلي في المياه والكهرباء والغاز، تفاقمت الاضطرابات المزمنة. عاد التضخم السنوي إلى ما يزيد عن 40%، وأصبح تدهور قيمة العملة الرسمية في البلاد لا يمكن إيقافه، وأدت التحديات الاقتصادية إلى إخضاع النظام لعجز الميزانية، ودفعت بالفقر المدقع الذي يعاني منه عشرات الملايين من الإيرانيين، والمجاعة التي تهدد سبعة ملايين شخص على الأقل، ووفاة ما يقرب من 60 ألف شخص سنويًا بسبب تلوث الهواء، إلى رفع مستوى السخط الشعبي إلى عتبة الانفجار.

ومع ذلك، فإن هذا النظام يفتقر إلى الحلول وليس لديه أدنى قدرة على الإصلاح السياسي أو الاقتصادي، ولا يمكنه التخلي عن تركيزه الأقصى على قمع المجتمع، وتصنيع القنابل الذرية، وإشعال الحروب والإرهاب، ولو ليوم واحد أو ساعة واحدة.

الملالي الحاكمون لا يخفون أنهم يواجهون مأزقًا فيما يتعلق بوجودهم.

تتجه شبكة المقاومة إلى التوسع في مختلف المحافظات. لقد أحرزت المقاومة تقدمًا في أبعاد مختلفة، وينضم جيل الشباب داخل وخارج البلاد بشكل متزايد إلى حركة المقاومة.

نعم، إن أخطر أزمة ومحنة يواجهها نظام الملالي اليوم هي تحرّك الشعب والمقاومة الإيرانية نحو الانتفاضة المنظمة.

إثبات رؤية المقاومة

الأصدقاء الأعزاء!

النواب الكرام!

إن التطورات التي حدثت في الأشهر الستة الأخيرة، وكما أوضحت موقف الإطاحة بالنظام وجعلته لا يقبل الشك، فقد أفشلت أيضًا ما كان يُعتبر حلولًا زائفة ومسارات وهمية.

لم يعد هناك مكان لعرض “البدائل” المصطنعة.

كان البعض يعوّل على تدخل الدول والقوى الخارجية. كان هذا أيضًا حلًا افتراضيًا ووهميًا تبخّر وانكشف زيفه.

كان البعض يذرّ الرماد في عيون الناس ليجعلهم ينتظرون تغييرًا من داخل هذا النظام الإجرامي. فقد هذا الوهم أيضًا مصداقيته.

كما أن عددًا من الأفراد الذين كانوا يجيزون سياسة المهادنة مع الاستبداد الديني من أجل مصالحهم التجارية والدبلوماسية قد فشلوا أيضًا. لقد حذّرنا مرارًا من أن سياسة المهادنة تفتح الطريق أمام الملالي لإشعال الحروب، وهذا ما حدث بالفعل.

في المقابل، فإن ما ثبتت صحته واتضح عمقه وأصالته هو رؤية المقاومة الإيرانية، أي الحل الثالث: وهو الإطاحة بالنظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية نفسها. إنها مقاومة تعتمد على قوة مقاتلة ومضحية، وضعت الاستقلال والحرية نصب عينيها دائمًا.

من دواعي سروري أن نرى اليوم، في صفوف الشعب الإيراني، شخصيات ومجموعات سياسية، على الرغم من اختلاف معتقداتها أو تنوع جنسياتها، تتفق يومًا بعد يوم وبشكل متزايد على هذه المبادئ الثلاثة:

1. المبدأ الأول: إسقاط نظام ولاية الفقيه، وهو أمر ممكن بفضل نضال وإرادة الشعب الإيراني، وليس بتدخل أي قوة أو دولة أجنبية.

2. المبدأ الثاني: التحديد القاطع للحدود بين نظامي “الشاه” و”الملالي”.

3. المبدأ الثالث: فصل الدين عن الدولة.

هذه هي المبادئ التي أكد عليها المجلس الوطني للمقاومة في جبهة التضامن.

دعوا الآن بقايا النظام السابق تستمر في أحلامها بإحياء الديكتاتورية والتبعية. فالمجتمع والتاريخ الإيراني لن يعود إلى الماضي ولن يظل راكدًا في مكانه.

إن الشعب الإيراني لا يريد ديكتاتورية شاهنشاهية ولا ديكتاتورية دينية، بل يتطلع إلى مستقبل يقوم على صوت الشعب.

إنه مستقبل يقوم على الحرية، الديمقراطية والمساواة، وعلى أساس فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، والحكم الذاتي لكردستان إيران، وإلغاء عقوبة الإعدام، وكذلك إيران غير نووية.

عدم عودة الظروف إلى التوازن السابق

أيها الأصدقاء الأعزاء!

اسمحوا لي أن أشير هنا إلى بعض النتائج المهمة:

أولًا: نظام الملالي لن يتوقف عن قمع المجتمع وبرنامج صناعة القنبلة الذرية وإشعال الحروب والإرهاب حتى يوم سقوطه، ولكن من المستحيل أن يعود إلى الظروف والتوازنات السابقة وينجو من الانتفاضة والإطاحة به.

ثانيًا: يحاول خامنئي والمتوطئون معه الآن كسب الوقت وإيجاد طريقة لتأجيل الانتفاضة والسقوط من خلال مناورات مكررة تحت عنوان المفاوضات.

ومع ذلك، نكرر مخاطبين خامنئي: تفضل وتجرع “كأس السم” النووي والصاروخي. هذا هو اختصار الطريق نحو السقوط، وهو لصالح الشعب الإيراني.

وكما قال مسعود رجوي، قائد المقاومة: “خريطة طريق خامنئي رسمها سابقًا الشاه وبشار الأسد. وإذا لم يقبل، فإن ما هو أسوأ في انتظاره.”

ثالثًا: لقد فشلت سياسة الغرب تجاه إيران، التي سارت في إطار المهادنة على مدى العقود الماضية. أي أن جميع المحاولات للحفاظ على الاستبداد الديني، وإغلاق الطريق أمام التغيير الديمقراطي في إيران، وترك الباب مفتوحًا أمام تدخل النظام وإشعال الحروب في المنطقة، قد فشلت، وأي محاولة لإحياء هذه السياسة هي محاولة عقيمة.

لا يجوز صمت أوروبا وتقاعسها عن العمل

الحضور الكرام!

بسبب الظروف الطارئة الحالية، كثّف الملالي عمليات “الشيطنة” والحرب النفسية ضد هذه الحركة.

يحاول عناصر وزارة المخابرات سيئة السمعة تشويه صورة منظمة مجاهدي خلق، القوة الرئيسية للمقاومة داخل إيران، من خلال نشر الأكاذيب التي تخاطب المشرعين الأوروبيين أيضًا.

إنهم يتهمون مجاهدي خلق بغسيل أدمغة أعضائهم أو سجنهم. إنهم يقومون بعمليات تشويه ضد مجاهدي أشرف 3. إنهم يستشيطون غضبًا لأن هؤلاء المجاهدين مصدر إلهام لنضال الشباب والنساء في إيران

في الحقيقة، يحاول الملالي تصدير الترهيب والقمع إلى أوروبا.

لتنفيذ مثل هذه السيناريوهات والاتهامات، أقام النظام منذ عامين محكمة جائرة في طهران لمحاكمة منظمة مجاهدي خلق وأكثر من 100 من مسؤولي وأعضاء هذه المقاومة.

إن القاضي المُعيَّن من قبل الملالي لهذا الغرض يطالب الدول الأوروبية بتسليم أعضاء المقاومة، وهم أشخاص يحملون صفة اللاجئ في أوروبا منذ عشرات السنين.

بهذه المطالب والنداءات المماثلة، يحاول النظام مواجهة المصداقية العالمية للمقاومة الإيرانية.

تُظهر وثائق داخلية لوزارة الخارجية التابعة للنظام أن مسؤولين من عدة وزارات والقضاء والحرس يروجون لـ “خطة لنزع المصداقية” عن هذه المقاومة.

في الوقت الذي يتزايد فيه القبول بالاعتراف بنضال الشعب الإيراني للإطاحة بالنظام يومًا بعد يوم، يحتاج الملالي إلى هذه العروض التآمرية أكثر من أي وقت مضى.

الهدف الآخر من هذه الاتهامات هو تبرير إعدام أعضاء هذه المقاومة. يوجد الآن 18 سجينًا سياسيًا محكوم عليهم بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق.

ندعو الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى إنهاء الصمت في هذا الشأن.

ونطالبهم بألا يتباطأوا أكثر في إدراج حرس النظام الإجرامي التابع لخامنئي على قائمة الجماعات الإرهابية.

لقد طالب البرلمان الأوروبي مرارًا وتكرارًا في قراراته بهذا التصنيف. وصوّت عدد من البرلمانات الأوروبية، مثل برلمان السويد وبرلمان هولندا وبرلمان بلجيكا، لصالح ضرورة هذا التصنيف. وقد أعلنت حكومات مثل كندا والولايات المتحدة وأستراليا وضع هذه القوة الشريرة على قوائمها الإرهابية. وبالتالي، يجب على الاتحاد الأوروبي ألا يتأخر أكثر في هذا الإدراج!

كما نتوقع من البرلمان الأوروبي أن يبادر إلى طرح مشروع لإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن.

هذا العام، أعدم نظام خامنئي المجرم أكثر من 1950 شخصًا حتى الآن. أي ضعف عدد العام الماضي وهو أعلى عدد الإعدامات في السنوات الـ37 الماضية.

سؤال الشعب الإيراني الموجه إلى حكومات العالم في هذه الظروف الحرجة والخطيرة هو: إلى متى سيستمر الصمت والتقاعس؟

مؤخرًا، قدمت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها معلومات واسعة النطاق حول الجرائم المتعددة للنظام. وقد أشارت بشكل خاص إلى مذبحة السجناء السياسيين في عام 1988 في إيران.

إن إثارة هذه المذبحة رسميًا لأول مرة بعد 37 عامًا تُعد نقطة تحول مهمة في حركة “طلب العدالة” لضحايا تلك المذبحة.

هذا يرجع بشكل خاص إلى جهود المقرر الخاص، البروفيسور جاويد رحمان، وغيره من المناضلين في حركة طلب العدالة. لكن هذا ليس كافياً.

في تقريره الصادر في يوليو 2024، أعلن البروفيسور جاويد رحمان أن عمليات الإعدام التي جرت في الثمانينيات ومجزرة صیف عام 1988 تُمثل إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، ودعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى محاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم في إطار الولاية القضائية العالمية.

لقد حان الوقت لتنفيذ كل هذه المطالب.

الوجهة الوحيدة المقبلة أمامنا

الأصدقاء الأعزاء، النواب الكرام!

اسمحوا لي أن ألخص مناقشات اليوم على النحو التالي:

لقد وصل الوضع في إيران إلى لحظة استثنائية:

نظام الملالي ليس لديه مسارات متعددة أمامه ولا يواجه خيارات متنوعة؛ بل لم يتبق له سوى مسار واحد: إما السقوط مع استمرار العدوانية الدولية والقمع الداخلي، أو السقوط من خلال التراجع.

في المقابل، ليس أمام الشعب الإيراني خيارات متنوعة أيضًا. هناك خيار واحد ووحيد: وهو الانتفاضة المنظمة وإسقاط الاستبداد الديني في إيران.

نعم، أمامنا وجهة واحدة فقط وهي النصر.

أمامنا مسار واحد فقط: وهو الثورة الديمقراطية، ونقل السلطة إلى الشعب الإيراني بشكل ديمقراطي، وإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران في نهاية المطاف.

المصدر: موقع مريم رجوي

ایران… غضب واسع بين المتقاعدين بسبب تفاقم الديون وتقليص حصة العلاج

موقع المجلس:
مع استمرار الانهيار الاقتصادي وتصاعد موجة الغلاء في إيران، حذّر مسؤول في رابطة المتقاعدين من تصاعد حالة الاحتقان بين هذه الفئة، واصفًا الوضع بأنه “نار تحت الرماد”. وجاء هذا التحذير بالتزامن مع خطوة جديدة اتخذتها حكومة مسعود بزشكيان، تمثّلت في تقليص الدعم الحكومي للتأمين العلاجي للمتقاعدين، في وقت تعترف فيه السلطات بتراكم ديون “هائلة” على عاتق مؤسسة الضمان الاجتماعي، ما يرفع مخاطر اندلاع احتجاجات أكبر بين كبار السن الذين يعانون أصلًا من تدهور أوضاعهم المعيشية.

ایران... غضب واسع بين المتقاعدين بسبب تفاقم الديون وتقليص حصة العلاج
مع استمرار الانهيار الاقتصادي وتصاعد موجة الغلاء في إيران

ديون ضخمة وتقليص في التأمين الصحي

وفي تصريح رسمي، كشف جواد أكبري، عضو هيئة رئاسة رابطة المتقاعدين، يوم الثلاثاء 9 ديسمبر، عن حجم العجز المالي الذي تعاني منه مؤسسة الضمان الاجتماعي، نتيجة تراكم ديون حكومية تُقدّر بآلاف المليارات من التومانات.

مسيرة احتجاجية لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في شوش: "اتركوا لبنان وفكروا في حالنا!"

ويتزامن ذلك مع قرار حكومي بخفض المساهمة في أقساط التأمين التكميلي للمتقاعدين من 50% العام الماضي إلى 30% فقط هذا العام، ما يعني تحميل المتقاعدين أعباء مالية إضافية في وقت يشهد فيه القطاع الصحي ارتفاعات قياسية في أسعار الأدوية والخدمات الطبية.

تجمع ومسيرة احتجاجية لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في الأهواز

شوارع تغلي.. واحتجاجات أسبوعية

وتعكس الاحتجاجات الأسبوعية للمتقاعدين في طهران وعدة محافظات حالة الغضب المتنامية. فقد باتت أيام الأحد والثلاثاء موعدًا ثابتًا لتجمعاتهم، حيث يرفع المحتجون شعارات تندّد بالفساد وتدهور المعيشة، منها:
“عدونا هنا.. وكذبًا يقولون إنه أمريكا”،
و*“الحكومة المفلسة.. عدوة المتقاعدين”*.
وتُظهر هذه التحركات المتكررة أن السخط الشعبي بلغ مرحلة غير مسبوقة، وأن شريحة واسعة من المتقاعدين باتت تشعر بأن حقوقها تتآكل دون أي تدخل فعّال من الحكومة.

انهيار الضمان الاجتماعي والوعود الكاذبة موجة الاحتجاجات تهز إيران

صناديق منهوبة وتمويل لمشاريع النظام

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن أزمة الضمان الاجتماعي ليست نتيجة ظروف اقتصادية عابرة، بل هي نتاج سنوات من “النهب المنظّم” لأموال صناديق التقاعد. إذ تستخدم السلطات، وفق ناشطين إيرانيين، جزءًا كبيرًا من هذه الأموال لتمويل مشاريع سياسية وأيديولوجية، إلى جانب تخصيص ميزانيات ضخمة لمراسم الأربعين والدعاية الدينية، بدل توجيهها إلى تحسين أوضاع المتقاعدين ودعمهم.

مسيرة وتجمع لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في شوش على خلفية تدهور المعيشة ووقف التأمين التكميلي

ومع استمرار هذا النمط من السياسات، تتصاعد التحذيرات من انهيار أوسع لمؤسسات الرعاية، في وقت يجد فيه المتقاعدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع نظام لا يلتزم بتعهداته، ولا يبدي أي اهتمام بأوضاع من أفنوا سنوات عمرهم في خدمة البلاد. وهكذا تبدو “النار تحت الرماد” أقرب من أي وقت مضى إلى الاشتعال.

ایران…“تسونامي” الغلاء والبطالة يحوّل المتقاعدين إلى “نار تحت الرماد” و اعترافات رسمية بانهيار اقتصادي شامل

موقع المجلس:
في تطور يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تعصف بإيران، برزت خلال الأيام الأخيرة سلسلة من الاعترافات الرسمية غير المسبوقة حول تدهور الهيكل المالي والمعيشي في البلاد. فقد أقرّ كبار المسؤولين، وفي مقدمتهم وزير الاقتصاد، بتفاقم العجز المالي وعجز الحكومة عن تأمين الرواتب، بالتزامن مع تقارير دولية تؤكد دخول الاقتصاد الإيراني في مرحلة انكماش حاد، ما ينذر بانفجار اجتماعي وشيك وسط اتساع رقعة الفقر والبطالة.

ایران...“تسونامي” الغلاء والبطالة يحوّل المتقاعدين إلى “نار تحت الرماد” و اعترافات رسمية بانهيار اقتصادي شاملتضخم جامح يلتهم الحياة المعيشية

وبحسب مركز الإحصاء الإيراني، بلغ معدل التضخم السنوي في أكتوبر 48.6%، وهو رقم يرى كثير من الخبراء أنه أقل من الواقع الفعلي. وباتت موجة الغلاء غير المسبوقة تطيح بالقدرة الشرائية للمواطنين، وتعمّق حالة الاختناق الاقتصادي داخل المجتمع.

ایران...“تسونامي” الغلاء والبطالة يحوّل المتقاعدين إلى “نار تحت الرماد” و اعترافات رسمية بانهيار اقتصادي شامل

وزير الاقتصاد: “نعاني أزمة سيولة خانقة”

وفي تصريحات نادرة، أقر وزير الاقتصاد، مدني زاده، بأن إدارة الوضع الاقتصادي خلال الأشهر الستة الماضية كانت “بالغة الصعوبة”. وأشار إلى أزمة سيولة حادة دفعت الحكومة إلى التساؤل: “من أين نأتي بأموال الدعم والرواتب؟”. كما كشف عن ارتفاع عدد العاطلين عن العمل بمقدار 650 ألف شخص خلال فصل الصيف وحده، بعد انهيار مئات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

البنك الدولي: الاقتصاد الإيراني إلى انكماش مؤكد

وأكد رئيس غرفة تجارة طهران أن المؤشرات المحلية تتطابق مع توقعات البنك الدولي، الذي رجّح تسجيل الاقتصاد الإيراني نموًا سلبيًا على مدى عامين متتاليين:

–1.7% في عام 2025

–2.8% في عام 2026

كما يتوقع انكماش الناتج المحلي (وفق القوة الشرائية) بمقدار 7.4 مليارات دولار بنهاية 2025، وخسارة إضافية تقارب 20 مليار دولار بحلول 2026.

السلع الأساسية تحت مقصلة الغلاء

صحيفة هم ميهن الحكومية وثّقت مستويات تضخم صادمة في أسعار المواد الغذائية، حيث تجاوز التضخم في القطاع الغذائي 66%، مع الارتفاعات التالية:

الفواكه والمكسرات: 108%

الخبز والحبوب: 100.2%

الخضروات والبقوليات: 69%

الشاي والمشروبات: 68.3%

وباتت رواتب العمال، بحسب خبراء اقتصاديين، لا تكفي لشراء ثلاثة كيلوغرامات فقط من اللحم في الشهر.

المتقاعدون في مواجهة “سياسات القَطع”: نار تحت الرماد

وفي الوقت الذي تتفاقم فيه الأزمات، تكشف صحيفة جهان صنعت عن “لعبة خطيرة” تمارسها حكومة بزشكيان بحق المتقاعدين، حيث خفضت مساهمتها في التأمين التكميلي من 50% إلى 30%، رغم تراكم ديون حكومية ضخمة على مؤسسة الضمان الاجتماعي.

ووصف جواد أكبري، عضو هيئة رئاسة رابطة المتقاعدين، وضع هذه الفئة بأنه “نار تحت الرماد”، وسط احتجاجات أسبوعية متواصلة تُنذر بتحوّل الغضب الاجتماعي إلى انتفاضة واسعة.

خلاصة: اقتصاد منهوب ودولة مُسخّرة للعسكر

ويرى محللون اقتصاديون أن الأزمة ليست مجرد نتيجة للعقوبات، بل هي نتاج مباشر لسياسات النظام الذي يوجّه موارد البلاد نحو التسلّح وتمويل الميليشيات الإقليمية، على حساب التنمية ورفاهية الشعب. ومع انهيار تاريخي لقيمة الريال واستنفاد الحكومة لكل “الحلول الترقيعية”، تبدو إيران اليوم أمام مواجهة محتومة مع شارع فقد صبره ولم يعد يملك ما يخسره.

حملة إعدامات هستيرية علی ید النظام الایراني ضد أنصار “مجاهدي خلق” خوفاً من الانفجار الشعبي

موقع المجلس:

في تصعيد خطير يكشف عن ذعر النظام الإيراني من تنامي الغضب الشعبي والحراك المنظم، أطلقت طهران موجة جديدة من أحكام الإعدام ضد السجناء السياسيين المتهمين بالانتماء لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية . ففي غضون 48 ساعة فقط، أصدر القضاء أحكاماً جديدة وأيد أخرى بحق نخبة من المعتقلين، في خطوة وصفتها المقاومة الإيرانية بأنها محاولة يائسة من نظام الولي الفقيه لترهيب المجتمع وكبح جماح انتفاضة وشيكة، وسط صمت دولي مريب.

لم يعد النظام الإيراني يخفي نواياه في استخدام “المشنقة” كأداة سياسية وحيدة للبقاء. ففي السادس والسابع من ديسمبر 2025، شهدت السجون والمحاكم الصورية في إيران تسارعاً ملحوظاً في إصدار وتأييد أحكام الإعدام ضد معارضين سياسيين، في توقيت يحمل دلالات أمنية واضحة.

في سجن “لاكان” بمدينة رشت، أُبلغ السجين السياسي كريم خجسته (62 عاماً) يوم 6 ديسمبر بحكم الإعدام الصادر ضده. خجسته، وهو مهندس آلات صناعية وسجين سياسي سابق من عقد الثمانينيات، اعتُقل في ورشته بمارس الماضي. وبعد محاكمة صورية في سبتمبر بتهمة “البغي” لدعمه مجاهدي خلق، جاء الحكم ليعكس نمط النظام المعروف: الاعتقال، العزل، المحاكمة الشكلية، ثم الحكم بالقتل لترهيب الشارع.

اليوم العالمي لحقوق الإنسان: إيران في قمة القائمة السوداء عالمياً ـ إعدامات سياسية لا تتوقف، إبادة صامتة للأقليات، وخنق تام للفضاء الرقمي
أصدرت “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” ، يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025، تقريراً شاملاً وموثقاً بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان. ورسم التقرير صورة قاتمة ومفصلة لوضع حقوق الإنسان في إيران، مؤكداً أن هذا اليوم يمر على الإيرانيين في ظل نظام حول البلاد إلى سجن كبير

محاكمات بدقائق معدودة: تأكيد إعدام 6 سجناء
وفي اليوم التالي 7 ديسمبر، أكد النظام أحكام الإعدام بحق ستة سجناء سياسيين دفعة واحدة، وهم: بابك علي بور، بويا قبادي، وحيد بني عامريان، محمد تقوي، أكبر (شاهرخ) دانشوركار، وأبوالحسن منتظر.

جرت “إعادة محاكمتهم” في الفرع 26 بمحكمة الثورة في طهران في جلسات لم تتجاوز بضع دقائق، مما يؤكد أنها لم تكن إجراءات قضائية بل قرارات إدارية بالتصفية الجسدية.

استهداف الرموز والنخب
يكشف التدقيق في سير هؤلاء المحكومين عن استراتيجية النظام في استئصال “الذاكرة الحية” للمقاومة. فالسجين أبوالحسن منتظر (66 عاماً) يعاني من أمراض القلب والرئة، ومحمد تقوي (59 عاماً) قضى سنوات في السجون خلال الثمانينيات والتسعينيات. إصرار النظام على إعدام هؤلاء الناجين من مجازر الماضي يهدف لمحو رموز الصمود.

كما تضم القائمة مهندسين وخريجي قانون من جيل الشباب، مما يثبت أن خوف النظام لا يقتصر على جيل معين، بل يمتد لكل من يرفض الخضوع.

نقل بطل الملاكمة للعزل الانفرادي: نذير الإعدام
وفي سياق متصل، تتزايد المخاوف بشأن مصير محمد جواد وفائي ثاني، بطل الملاكمة والسجين السياسي (30 عاماً)، الذي نُقل في 6 ديسمبر إلى الزنزانة الانفرادية في سجن وكيل آباد بمشهد، مع قطع اتصالاته بالعالم الخارجي. وتعتبر المقاومة الإيرانية هذا الإجراء مقدمة أخيرة لتنفيذ حكم الإعدام بحقه، بعد سنوات من التعذيب لانتزاع اعترافات قسرية.

إعدام كل 90 دقيقة.. نوفمبر 2025 يسجل أعلى حصيلة دموية في إيران منذ 37 عاماً
سيبقى شهر نوفمبر 2025 محفوراً في ذاكرة التاريخ المعاصر لإيران كواحد من أكثر الشهور دموية خلال الـ 37 عاماً الماضية. فقد شهد هذا الشهر إعدام ما لا يقل عن 335 سجيناً، بينهم 7 نساء، بالإضافة إلى عمليتي إعدام وحشيتين في الساحات العامة بطريقة تعود للقرون الوسطى.

سجل دموي لحكومة بزشكيان
تأتي هذه الأحكام وسط طفرة غير مسبوقة في الإعدامات منذ تولي مسعود بزشكيان الرئاسة، حيث تم تسجيل أكثر من 2500 حالة إعدام منذ يوليو 2024. وفي شهر نوفمبر 2025 وحده، أعدم النظام 335 سجيناً، بينهم 7 نساء، في أرقام قياسية تؤكد أن الحديث عن “الإصلاح” أو “الاعتدال” في ظل هذا النظام ليس سوى وهم.

ويقبع حالياً ما لا يقل عن 18 سجيناً سياسياً من أنصار مجاهدي خلق في طابور الموت، حيث يستحضر مسؤولو النظام علناً “تجربة مجزرة صیف عام 1988” كنموذج يُحتذى به للقضاء على المعارضة.

اختبار للمجتمع الدولي
إن تصعيد خامنئي لهذه المجازر هو اعتراف ضمني بهشاشة نظامه أمام مجتمع يغلي بالغضب. وتضع قضية كريم خجسته ورفاقه الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام اختبار أخلاقي عاجل: فإما التدخل الفوري لإنقاذ الأرواح، وإما التواطؤ بالصمت مع نظام يسعى لتصدير أزماته الداخلية عبر رافعات المشانق.

إيطاليا:تكريم صمود النساء الإيرانيات في بلدية سبولتوري

موقع المجلس:

في خطوة تضامنية تزامنت مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، تحولت قاعة بلدية مدينة “سبولتوري” الإيطالية إلى منبر لأصوات النساء الإيرانيات المغيبات قسراً. حيث استضافت المدينة فعالية “أصوات النساء من أجل السلام”، لتسليط الضوء على قصص الصمود والتعذيب التي تتعرض لها السجينات السياسيات في إيران، في رسالة تؤكد أن جدران الرقابة لا يمكنها حجب شمس الحقيقة عن العالم.

في إطار إحياء اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، نظمت بلدية مدينة سبولتوري (Spoltore) الإيطالية فعالية مؤثرة تحت عنوان “أصوات النساء من أجل السلام”. وقد شهد الحدث حضوراً لافتاً لمسؤولين محليين، حيث استضافوا السيدة شاهد شعلة، عضو جمعية النساء الديمقراطيات الإيرانيات في إيطاليا، التي نقلت للحاضرين واقعاً مريراً تعيشه النساء المناضلات في إيران.

نقل السجينات السياسيات إلى قبو رطب و قذر بالفئران في سجن إيفين
نقل السجينات السياسيات إلى قبو رطب و قذر بالفئران في سجن إيفين، دليل واضح على التعذيب. الوضع الصحي للسجينات المريضات مثل فاطمة ضيائي وشيوا إسماعيلي في هذا السجن خطير. نداء للعمل الفوري بشأن وضع السجينات السياسيات في إيفين وإطلاق سراح السجينات المريضات

وقد ركزت السيدة شعلة في كلمتها على أن نضال المرأة الإيرانية من أجل الديمقراطية والحرية يشكل مصدر إلهام لنساء العالم أجمع، مستشهدة بروايتين مروّعتين هزتا مشاعر الحضور من المسؤولين والمواطنين الإيطاليين:

مريم أكبري منفرد: رمز للصمود المستمر
الرواية الأولى تعود للسجينة السياسية مريم أكبري منفرد، التي تقبع في سجون النظام الإيراني منذ 15 عاماً. ورغم انتهاء محكوميتها، قام النظام بتمديد سجنها لثلاث سنوات إضافية بتهمة “دعم المقاومة الإيرانية“. مريم، وهي أم لثلاث بنات، حُرمت طوال هذه السنوات من حق الزيارة والعلاج. وأكدت السيدة شعلة أن “جريمة” مريم الوحيدة هي المطالبة بالعدالة لدم أشقائها الذين أُعدموا ظلماً، لتصبح اليوم، حتى من خلف القضبان، رمزاً للشجاعة والمقاومة.

هنگامة حاج حسن: الشمس التي لا تُقيد
أما الرواية الثانية، فكانت عن السيدة هنگامة حاج حسن، التي اعتقلت في حقبة خميني. روت السيدة شعلة تفاصيل حبسها لمدة سبعة أشهر في ظروف غير إنسانية، حيث وُضعت في “أقفاص ضيقة” أجبرتها على البقاء محنية الرأس وفي صمت مطبق؛ إذ كان أي تحرك أو صوت للنفس يُقابَل بالتعذيب الوحشي. وقد وثّقت السيدة حاج حسن تجربتها لاحقاً في كتاب بعنوان “لا يمكن تقييد الشمس بالسلاسل”، ليكون شاهداً على الألم والأمل في آن واحد.

السجينات السياسيات في سجن إيفين يعلنّ تضامنهن مع إضراب قزل حصار ضد الإعدامات
في أعقاب الاحتجاجات الواسعة والإضراب عن الطعام الذي يخوضه السجناء المحكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار، أصدرت مجموعة من السجينات السياسيات المحتجزات في سجن إيفين بطهران بيانًا أعلنّ فيه دعمهن لهذه الحركة، وطالبن بالإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام على مستوى البلاد.

تفاعل رسمي إيطالي
لاقت هذه الشهادات صدى واسعاً وتأثراً كبيراً لدى مسؤولي مدينة سبولتوري، وفي مقدمتهم السيدة فرانسيسكا سبورجيا (Francesca Sborgia)، مستشارة العمدة لشؤون المساواة، والسيدة شينزيا رينزينتيني (Cinzia Renzentini)، مسؤولة لجنة مساواة المرأة، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس المدينة.

وقد اختتمت الفعالية بالتأكيد على أن شجاعة النساء الإيرانيات تظل نبراساً ينير طريق الحرية، حتى في أحلك اللحظات وأشدها ظلاماً.

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان: إيران في قمة القائمة السوداء عالمياً

إعدامات سياسية لا تتوقف، إبادة صامتة للأقليات، وخنق تام للفضاء الرقمي
موقع المجلس:
أصدرت “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” ، يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025، تقريراً شاملاً وموثقاً بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان. ورسم التقرير صورة قاتمة ومفصلة لوضع حقوق الإنسان في إيران، مؤكداً أن هذا اليوم يمر على الإيرانيين في ظل نظام حول البلاد إلى سجن كبير، حيث تُنتهك المادة تلو الأخرى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بشكل يومي وممنهج.

وأشار التقرير إلى أن الفجوة بين التزامات إيران الدولية كعضو في الأمم المتحدة وبين ممارسات “نظام الولي الفقيه” على الأرض لم تعد مجرد انتهاكات، بل ترقى إلى مستوى “الجرائم ضد الإنسانية”.

صرخة أم من أجل الحياة: قضية إحسان فريدي ورسالة والدته المؤثرة
في أحفي اليوم العالمي لحقوق الإنسان: إيران في قمة القائمة السوداء عالمياًد أحدث فصول القمع القضائي الذي يمارسه النظام الإيراني ضد شباب، يواجه الشاب إحسان فريدي، من مدينة تبريز، خطر الإعدام الوشيك. اعتُقل إحسان وهو دون العشرين من عمره خلال الاحتجاجات الوطنية، وحكمت عليه محكمة الثورة بالإعدام بتهمة “الإفساد في الأرض”

الأرقام القياسية في الإعدام.. مقصلة لتصفيات سياسية
أكد التقرير أن إيران لا تزال تحتفظ بمكانتها المخزية كأكبر منفذ لأحكام الإعدام في العالم نسبة لعدد السكان. لكن الأخطر من الأرقام هو “طبيعة” هذه الإعدامات.

استهداف المعارضين ومناصري “مجاهدي خلق”: أوضح التقرير أن النظام يستخدم عقوبة الإعدام كسلاح سياسي بحت لتصفية الحسابات مع المعارضين. ويواجه السجناء السياسيون، وخاصة مناصري منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وشباب الانتفاضة، تهماً مفبركة مثل “المحاربة” و”البغي” و”الإفساد في الأرض”.
انعدام العدالة: تتم هذه الإعدامات بعد محاكمات صورية تفتقر لأدنى معايير العدالة، وغالباً ما تستند إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب الوحشي في أقبية الاستخبارات، دون السماح للمتهمين باختيار محامين مستقلين. الهدف ليس تطبيق العدالة، بل خلق “جدار من الرعب” لمنع اندلاع الانتفاضات الشعبية.
الأقليات القومية.. بين التهميش الاقتصادي والرصاص المباشر
أفردت “الجمعية” جزءاً كبيراً ومفصلاً من تقريرها لمعاناة الشعوب غير الفارسية والأقليات (البلوش، الكرد، والعرب الأهوازيين)، واصفة ما يتعرضون له بـ “الإبادة البطيئة” عبر التجويع والرصاص:

بلوشستان.. مجزرة “وقود الخبز” والإعدامات الجماعية:

يعاني إقليم سيستان وبلوشستان من فقر مدقع متعمد وغياب للبنية التحتية، مما يضطر آلاف الشباب للعمل في نقل الوقود لتأمين لقمة العيش. تواجه قوات حرس النظام الإيراني هؤلاء الكادحين بإطلاق النار المباشر والقتل الميداني، مما يحول السعي وراء الرزق إلى رحلة موت يومية.
إضافة إلى ذلك، كشف التقرير أن المواطنين البلوش يشكلون النسبة الأكبر من ضحايا الإعدامات في إيران (أكثر من 92 حالة في بضعة أشهر)، حيث يستخدم النظام تهم “المخدرات” كغطاء لتنفيذ إعدامات جماعية بهدف التغيير الديموغرافي والترهيب السياسي.

عقوبات أمريكية صارمة تستهدف رجال دين إيرانيين متهمين بتبرير القمع والقتل
أكد كيث سلف، عضو مجلس النواب الأمريكي عن الحزب الجمهوري (ولاية تكساس)، يوم الخميس 4 ديسمبر 2025، أن مشروع القانون الجديد الذي طرحه تحت اسم “قانون تحريض طهران على العنف” (H.R. 6230)، صُمم خصيصاً لملاحقة الملالي في النظام الإيراني الذين يوفرون الغطاء الشرعي للقتل والقمع عبر إصدار الفتاوى

كردستان.. “العتالون” في مرمى النيران:

في المناطق الكردية، وبسبب السياسات التمييزية وعدم التنمية، يضطر السكان للعمل كـ “عتالين” لنقل البضائع عبر الجبال الوعرة. قوات الحدود التابعة للنظام تستهدف هؤلاء العمال بشكل روتيني، مما يؤدي إلى مقتل وإصابة المئات سنوياً، دون أي محاسبة للجناة.
الأهواز.. العطش والتمييز العنصري:

أشار التقرير إلى معاناة العرب في الأهواز من سياسات التمييز العنصري الممنهج، ومصادرة الأراضي، وتجفيف الأنهر والموارد المائية عمداً، مما دمر الزراعة والمعيشة. وعندما يخرج السكان للاحتجاج على العطش، يواجهون بقمع وحشي واعتقالات واسعة.
الفضاء الرقمي.. سجن افتراضي وقطع شريان المعلومات
لم يغفل التقرير الحرب التي يشنها النظام على حرية المعلومات.

قطع الإنترنت كغطاء للمجازر: أكدت الجمعية أن قطع الإنترنت، سواء بشكل كامل أو جزئي، أصبح تكتيكاً عسكرياً للنظام، كما حدث في مجزرة نوفمبر 2019 (حيث قُتل 1500 متظاهر في تعتيم تام) وخلال الأزمات الأخيرة.
الرقابة الشاملة: يفرض النظام “جدار حماية” ضخماً لحجب منصات التواصل العالمية (إكس، تليغرام، فيسبوك، يوتيوب)، ويلاحق الصحفيين والنشطاء الذين يحاولون كسر هذا الحصار ونقل الحقيقة للعالم، متهماً إياهم بـ “الدعاية ضد النظام” و”العمل ضد الأمن القومي”.

إيران.. خمسة آلاف من عمال النفط والغاز يشلون “قلب الاقتصاد” في بارس الجنوبي

موقع المجلس:
شهد مجمع بارس الجنوبي في منطقة عسلوية، اليوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025، واحدة من أكبر التحركات العمالية في تاريخ قطاع الطاقة الإيراني. فبعد 18 أسبوعًا من الاحتجاجات المتقطعة، تجمّع أكثر من خمسة آلاف عامل في وقفة موحدة ضد ما وصفوه بالاستغلال الممنهج وسياسات الظلم المتواصلة. وقد حمل هذا التجمع رسالة قوية من أكبر حقول الغاز في العالم، الذي يشكل الشريان الأساسي للاقتصاد الإيراني.

إضراب خمسة آلاف عامل في مجمع غاز بارس الجنوبي يشل "قلب الاقتصاد"

إصرار العمال في مواجهة القمع ومحاولات التعطيل

انطلقت الاحتجاجات منذ ساعات الصباح الأولى، رغم التقارير التي تحدثت عن قيام القوات الحكومية بقطع الطرق المؤدية إلى موقع التجمع. وبالرغم من هذه العراقيل، تمكن العمال من الالتقاء في ساحة سليماني بعسلوية والانطلاق في مسيرة منسقة حتى مبنى المحافظة.

خیزش کارگران پارس جنوبی؛ پنج‌هزار نفر در عسلویه علیه بی‌عدالتی فریاد زدند

وقد عكس التنظيم الدقيق لهذا الحشد – الذي تجاوز عدد المشاركين فيه خمسة آلاف عامل – مستوى الوعي والانسجام بين طبقة العمال، وعمق شعورهم بالظلم الذي يتعرضون له.

خیزش کارگران پارس جنوبی؛ پنج‌هزار نفر در عسلویه علیه بی‌عدالتی فریاد زدند

وركز المحتجون في مطالبهم على دفع الرواتب المتأخرة منذ أشهر، وإيقاف سياسات “العمل القسري” والاستغلال المستمر. وردّدوا شعارات تعبّر عن إحساسهم بالنهب الممنهج، مثل:
«حاصل كدحنا، حصتنا المفقودة!»
وأمام مبنى المحافظة هتف العمال بإصرار:
«نريد حقنا الكامل… وسنصمد حتى اليوم الأخير!»

ضربة مباشرة لقطاع الطاقة والأزمة البنيوية

لا يُعد هذا الاحتجاج مجرد إضراب عمالي عابر، بل مؤشرًا على أزمة عميقة تضرب العمود الفقري للاقتصاد الإيراني. فبارس الجنوبي، بصفته أكبر حقل غاز في العالم والمصدر الأول للعملة الصعبة، أصبح اليوم مسرحًا لمشهد يكشف هشاشة البنية الاقتصادية للنظام.
فتأخير رواتب آلاف العمال في قطاع بهذه الحساسية يعكس عمق الإفلاس المالي الناتج عن الفساد المستشري، وسوء الإدارة، وتوجيه موارد البلاد الضخمة لتمويل أنشطة النظام خارج الحدود على حساب معيشة الإيرانيين.

وبات المواطن الإيراني يدرك أن الحكومة لا تعير اهتمامًا لأزماته اليومية المتفاقمة في ظل تضخم خارج السيطرة وانهيار متواصل للعملة الوطنية. وتتحمل الأسر تكلفة سياسات النظام الإقليمية، في وقت تتحول فيه حقوق العمال إلى وقود لمشاريع سياسية وعسكرية خارجية.

الشارع هو الملاذ الأخير… والمجتمع على شفا انفجار

تكشف هذه المظاهرات أن النظام، من خلال تعامله الأمني وتجاهله لمطالب الطبقات العاملة، قد أغلق جميع أبواب الحلول القانونية. وتأتي هذه الحركة بعد احتجاجات أخرى لمتقاعدي قطاع الاتصالات، ومسيرات ضد ارتفاع أسعار الدواء، مما يعكس توسع دائرة الغضب الشعبي واتساع قاعدة الاحتجاج.

ومع استمرار تدهور سعر الريال وغرق الاقتصاد في أزماته، لم يعد أمام العمال سوى النزول إلى الشارع كخيار وحيد لانتزاع حقوقهم.
إن الرسالة التي وجهها عمال بارس الجنوبي اليوم واضحة وقاطعة:
المجتمع الإيراني يقف على حافة انفجار اجتماعي، وأن موجات احتجاجية أكبر قادمة ما لم يتوقف النهب وتُسترد الحقوق إلى أصحابها.

هزّة عمالية تربك النظام الإيراني

موقع المجلس:
لم تمرّ احتجاجات عمّال مجمّع نفط وغاز بارس الجنوبي في عسلوية مرور الكرام، فالمشهد الذي سُجّل هناك لم يكن حدثًا عابرًا في مسار الحركات العمالية داخل إيران، بل محطة حاسمة أبرزت حجم الفجوة بين الواقع المعيشي للشعب والخطابات الاقتصادية الرسمية. ففي التاسع من كانون الأول/ديسمبر، وبعد ما يقارب أربعة أشهر ونصف من التحرّكات المتواصلة، تقدّم أكثر من خمسة آلاف عامل مع ذويهم في واحدة من أضخم التظاهرات التي يشهدها قطاع النفط، متحدّين القيود الأمنية وإغلاق الطرق، وسائرين بانتظام نحو مبنى القائمقامية.

إضراب خمسة آلاف عامل في مجمع غاز بارس الجنوبي يشل "قلب الاقتصاد"

وقد وصِف المشهد بأنه غير مسبوق: هتافات مباشرة تفضح الاستغلال البنيوي، وتكشف فساد المتعهّدين المرتبطين بمراكز النفوذ. «ثمرَةُ تعبِنا حقوقُنا المنهوبة»، «الوعود لا تُشبع… موائدُنا فارغة»، و«دبابة، مدفع… المتعهد يجب إقصاؤه»؛ عبارات تختصر سنوات من الظلم والسطو على أرزاق آلاف العمّال في أكبر حقل غازي عالميًّا.

خیزش کارگران پارس جنوبی؛ پنج‌هزار نفر در عسلویه علیه بی‌عدالتی فریاد زدند

وفي اليوم ذاته، ارتفعت التحذيرات داخل برلمان النظام نفسه، بعدما نبّه أحد النواب إلى الانهيار المعيشي الذي يطاول الأسر العمالية والمتقاعدين. لكنّ السلطات، بدل معالجة جذور الأزمة، تمضي في سياسات تزيد الاحتقان: رفع الضرائب، زيادة أسعار الوقود، تكريس القمع، وتوسيع دائرة الإعدامات.

ولم تكن عسلوية حالة منفردة؛ فقبلها بيوم واحد، خرج متقاعدو الاتصالات في عشرات المدن بهتافات موحدة ضد مؤسسات مرتبطة مباشرة بمكتب المرشد. كما شهدت محافظات أخرى تظاهرات ضد الغلاء ونهب الثروات العامة، ما يؤكد اتساع رقعة السخط الاجتماعي.

إن مشهد عسلوية لم يعكس غضبًا عماليًا فحسب، بل لحظة إدراك جماعي بأن الصمت لم يعد خيارًا، وأن المطالبة بالحقوق باتت تتقدّم على أدوات الترهيب. وعندما يرتفع هذا الصوت من قلب القطاع النفطي، العمود الأساسي لاقتصاد الدولة، فإن الأمر يتجاوز كونه حدثًا عابرًا؛ إنه إشارة واضحة إلى أنّ الشرارة الاجتماعية قد تشتعل في أي وقت.

ملخص أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 9 ديسمبر

موقع المجلس:
بطل العالم في الملاكمة هنري ماسكه يوجه نداءً عاجلاً لإنقاذ حياة الملاكم الإيراني محمد جواد وفائي ثاني من الإعدام

انضم أسطورة الملاكمة الألماني هنري ماسكه إلى الحملة الدولية لإنقاذ حياة الملاكم الإيراني محمد جواد وفائي ثاني، موجهاً رسالة شديدة اللهجة أكد فيها أن إعدام رياضي بسبب معتقداته السياسية يتنافى مع قيم الروح الرياضية، ومشدداً على ضرورة ألا تتحول الرياضة إلى أداة للقمع بيد الأنظمة الاستبدادية بل يجب أن تبقى منبراً للكرامة الإنسانية.

تضامن طلابي واسع ودور محوري لعائلات السجناء السياسيين في حملة ثلاثاءات لا للإعدام

شهدت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” زخماً غير مسبوق بتوسعها جغرافياً في عشرات المدن الإيرانية، مدفوعة بمشاركة واسعة من طلاب الجامعات تزامناً مع “يوم الطالب”، وحضور لافت لعائلات السجناء السياسيين الذين حولوا مطالبهم بإلغاء عقوبة الإعدام وإنقاذ حياة المعتقلين، مثل الطالب إحسان فريدي، إلى صرخة وطنية موحدة ضد آلة القتل الحكومية.

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 55 سجناً إيرانياً ضمن الأسبوع الـ 98 لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”

واصل السجناء السياسيون في 55 سجناً إيرانياً إضرابهم الأسبوعي عن الطعام ضمن الأسبوع الثامن والتسعين لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، احتجاجاً على تسارع وتيرة آلة القتل الحكومية التي نفذت 200 إعدام خلال 17 يوماً فقط، وتنديداً بإصدار أحكام إعدام جديدة ضد سجناء سياسيين.

مظاهرة حاشدة لخمسة آلاف من عمال النفط والغاز في مجمع بارس الجنوبي تشل “قلب الاقتصاد”

شهد مجمع غاز بارس الجنوبي، الذي يُعد القلب النابض للاقتصاد الإيراني، مظاهرة تاريخية حاشدة شارك فيها أكثر من خمسة آلاف عامل، مما أدى إلى شل الحركة في هذا القطاع الحيوي احتجاجاً على الاستغلال الممنهج وتأخر الرواتب، موجهين رسالة تحذير شديدة اللهجة لنظام الولي الفقيه بأن سياسات النهب والفساد قد دفعت الطبقة العاملة والمجتمع بأسره إلى حافة الانفجار والمواجهة المباشرة.

إعدامات تعسفية لما لا یقل عن 36 سجیناً في الفترة من 6 إلی 8 ديسمبر

في تصعيد دموي خطير، نفذ جلادو نظام الولي الفقيه إعدامات جماعية طالت ما لا يقل عن 36 سجيباً خلال ثلاثة أيام فقط، ليرتفع عدد الضحايا إلى أكثر من 200 شخص في أقل من ثلاثة أسابيع، وهي مجزرة وصفتها السيدة مريم رجوي بأنها جريمة ضد الإنسانية ومحاولة يائسة من خامنئي لترهيب المجتمع ومنع اندلاع الانتفاضة الشعبية.

إعادة تأیید حکم الإعدام على 6 سجناء سیاسیین بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق الایرانیة

أیدت السلطة‌ القضائیة للنظام الإيراني مرة أخرى أحكام الإعدام الصادرة على 6 سجناء سياسيين وهم: بابك علي بور، وبويا قبادي، ووحيد بني عامريان، ومحمد تقوي، وأكبر (شاهرخ) دانشوركار، وأبو الحسن منتظر، بتهمة العضوية في منظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة.

الاعتراف بارتفاع التضخم بنسبة 1000% خلال السنوات السبع الماضية

ذكرت وكالة أنباء النظام إيلنا في تقرير لها نقلاً عن آرش نجفي، رئيس جمعية ترشيد استهلاك الطاقة في نظام الملالي، أنّه «خلال السنوات السبع الماضية شهدنا تضخماً بنسبة 1000% (أي عشرة أضعاف) في جميع السلع الاستهلاكية في البلاد».

هذا المسؤول في النظام، وفي هذا الاعتراف الصريح، من دون أدنى إشارة إلى السياسات المدمّرة والكارثية للسلطة خلال العقود الأربعة الماضية، قال: «من عام 2019 إلى 2024 ارتفع سعر الخبز والحبوب 13 مرة (1300%)، واللّحم 21 مرة، ما يعني أننا خلال السنوات السبع الماضية شهدنا تضخماً بنسبة 1000% (أي عشرة أضعاف) في جميع السلع الاستهلاكية في البلاد».

نظام ولاية الفقيه في فخ الإسقاط.. زئير وحدات المقاومة وأفق التحرير

صور لنشاط وحدات المقاومة داخل ایران-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-عبدالرزاق الزرزور
محامي وناشط حقوقي سوري:
في خضم عاصفة الأزمات الداخلية والدولية التي تجتاح سفينة نظام ولاية الفقيه الغارقة؛ وصل كيان نظام الملالي بأكمله إلى نقطة اللاعودة.. ولقد حاول خامنئي خليفة الرجعية بتنصيب دمية مكررة من صندوق سحره الانتخابي المسرحي أن يطيل أمد دكتاتورية الدينية المشينة ولو لأيام معدودات بطلاء “إصلاحات كاذبة”.. لكن الحقائق الصارمة للمجتمع الإيراني والمعطيات الميدانية تظهر أن هذا التكتيك المحروق لم يطفئ نيران غضب الشعب فحسب بل عمّق المأزق الاستراتيجي للنظام.. اليوم أصبح أوضح من أي وقت مضى أن هذا النظام غير قابل للإصلاح، وأن اللغة الوحيدة التي يفهمها هي لغة الحزم والنار.
مسرحية “الوفاق الوطني” السخيفة وتصعيد آلة القتل
إن الحكومة المعينة من قبل خليفة الرجعية والتي جاءت بشعار “الوفاق” الخادع سرعان ما كشفت عن هويتها الحقيقية.. ففي قاموس الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، “الوفاق” هو اسم مستعار للتواطؤ من أجل نهب موائد الشعب بشكل أكبر وتصعيد القمع، وتعتبر الإحصائيات المروعة للإعدامات في الأشهر الأخيرة دليلاً على أن آلة القتل لدى خامنئي تحتاج إلى إراقة الدماء اليومية لأجل البقاء على سدة السلطة. إن الارتفاع الجنوني لوتيرة الإعدامات من السجناء السياسيين إلى الشباب المحتجين ليس علامة قوة بل انعكاساً للرعب المميت الذي يشعر به النظام من الانتفاضة الكامنة.. ويدرك خامنئي جيداً أن المجتمع الإيراني بمثابة مستودع بارود ينتظر شرارة واحدة فقط، وإن حملات “ثلاثاء لا للإعدام” الشجاعة في السجون بأنحاء البلاد، والتي تحظى بدعم وتضامن وحدات المقاومة والشعب الحر لتظهر أن حيلة الترهيب والإعدام قد فقدت فعاليتها.. هذه الإعدامات هي وقود على نار غضب الشعب الذي سيحول كيان ولاية الفقيه بأكمله إلى رماد في اللحظة الموعودة.
الإفلاس الاقتصادي والنهب الممنهج
بينما يلتهم خط الفقر كل يوم شرائح أكبر من الطبقة الوسطى والمحرومة في المجتمع لا تزال الميزانيات الضخمة للبلاد تُصب في جعبة الحرس الثوري وقوات القمع.. وإن السياسات الاقتصادية لنظام الملالي ليست سوى نهج “اقتصاد نهب” فخامنئي وعصابته الإجرامية إما يلقون بثروات إيران الوطنية في أتون إشعال الحروب الإقليمية أو يحولونها إلى حساباتهم الشخصية. ويعتبر التضخم الجامح ، والبطالة المتفشية بين الشباب، وانهيار قيمة العملة الوطنية الوجه الآخر لعملة القمع السياسي.. وفي مواجهة ذلك يصرخ الشعب الإيراني صادحا بشعاراته في الشوارع : “مائدتنا خالية، خامنئي مجرم”.. وتدل هذه الصرخات على الوعي العميق للمجتمع بهذه الحقيقة، وأن الفقر والبؤس الحاليين هما نتيجة مباشرة لحكم اللصوص والمجرمين على مصائر البلاد.. ولا يوجد حل من داخل هذا النظام؛ فالفساد متجذر في نسيج هذا النظام.
العزلة الدولية وفشل استراتيجية “رأس الأفعى
على الساحة الدولية أيضاً يبدو نظام الملالي اليوم في أضعف مواقعه التاريخية.. إذ لم تعد سياسة الابتزاز النووي وتصدير الإرهاب تلقى قبولاً.. والمجتمع الدولي يدرك شيئاً فشيئاً أن رأس أفعى الإرهاب وإشعال الحروب موجود في طهران . لقد حذرت المقاومة الإيرانية العالم منذ سنوات من خلال كشوفاتها الدقيقة والموثقة بأن السلام والهدوء في المنطقة والعالم لا يتحققان إلا بقطع أيدي هذا النظام عن مصادر القوة والثروة وفي النهاية إسقاطه.. وإن محاولات النظام اليائسة لشيطنة بديله الديمقراطي (المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة ومنظمة مجاهدي خلق) لدليل على إدراكه أن العالم قد تعرف على البديل الموثوق.
وحدات المقاومة : طليعة جيش التحرير
في عمق هذا الظلام، يكمن نور يحيي الأمل في قلوب الشعب الإيراني ويسلب النوم من عيني الولي الفقيه نور الأنشطة البطولية “لوحدات المقاومة”.. هؤلاء الشباب البواسل الذين تكاثروا في جميع أنحاء الوطن الأسير، يهدمون جدران الخوف بعملياتهم المحطمة للكبت، وبإحراق لافتات ورموز النظام المشؤومة، واستهداف مراكز القمع التابعة للحرس والبسيج، ونشر رسائل السيدة مريم رجوي في الأماكن العامة، وهذه الأنشطة والفعاليات الثورية ليست مجرد أعمال تُكدر نظام الملالي بل هي أيضاً بمثابة تدريبات للانتفاضة النهائية وتنظيم جيش التحرير الكبير. لقد أثبتت وحدات المقاومة أنه على الرغم من كل التدابير الأمنية والاستخباراتية للعدو يمكن توجيه الضربات وإشعال شعلة المقاومة.. إنهم رأس حربة استراتيجية الإسقاط التي تمهد الطريق لانتفاضة الشعب العامة.
أفق النصر.. إيران الغد
المأزق الشامل لنظام الملالي له مخرج واحد فقط: الإسقاط الكامل والتام ، لا يوجد حل وسط.. وخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لإيران المستقبل التي تقوم على فصل الدين عن السلطة، والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وجمهورية ديمقراطية غير نووية هي خريطة طريق واضحة للعبور من هذا العصر المظلم نحو إيران حرة ومزدهرة . لقد وقع النظام في الفخ.. وكل حركة يقوم بها تشد حبل المشنقة حول رقبته أكثر فأكثر، وإذا لم يقمع فسيجرفه سيل الجماهير.. وإذا قمع فسيقرب الغضب المتراكم في المجتمع من الانفجار، ويخبرنا التاريخ أنه لم تتمكن أي دكتاتورية من الحكم إلى الأبد بالاعتماد على الحراب.. صوت خطوات الانتفاضة يُسمع، وانتصار الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة هو حكم التاريخ وبشير الحرية.

إمبراطورية الظل: كيف حوّل نظام الملالي أمريكا الجنوبية إلى قاعدة متقدمة لمشروعه التوسعي؟

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي
لم يعد نفوذ نظام الملالي مقتصرًا على الشرق الأوسط، ولا عاد خطره حدثًا محليًا يمكن احتواؤه بالبيانات الدبلوماسية. اليوم، يكشف النظام الإيراني عن وجهٍ آخر من مشروعه التوسعي : التوغّل العميق داخل أمريكا الجنوبية، وبالأخص فنزويلا، التي تحوّلت خلال السنوات الأخيرة إلى ما يشبه قاعدة عمليات استراتيجية تخدم أجندته العابرة للحدود. إنّ ما يدفع طهران إلى أمريكا اللاتينية ليس مجرد بحث عن حلفاء، بل هو سعي حثيث لإنشاء جبهة جيوسياسية بديلة تلتفّ بها على العقوبات الدولية، وتُبقي أدواتها العسكرية والاستخباراتية في متناول اليد، بعيدًا عن أعين القوى الغربية.
طهران – كاراكاس: تحالف الضرورة والمصالح السوداء
العلاقة بين النظام الإيراني ونظام نيكولاس مادورو ليست تحالفًا عاديًا، بل هي شبكة ثنائية من المصالحة المظلمة. فـفنزويلا ، المنهكة اقتصاديًا والمعزولة سياسيًا، فتحت أبوابها أمام طهران مقابل النفط، والوقود، والخبرات التقنية، وحتى المعدات العسكرية. وفي المقابل، وجد الملالي في كاراكاس ملاذًا جغرافيًا يسمح لهم بالتموضع في الخاصرة الجنوبية للولايات المتحدة، وتوسيع نشاطاتهم عبر القارة . لقد تحوّلت المطارات الفنزويلية إلى ممرات شبه آمنة لرحلات غامضة قادمة من طهران. وتحدّثت تقارير استخباراتية عديدة عن عمليات تهريب، وغسيل أموال، وتجارة غير مشروعة مرتبطة بعناصر من الحرس الثوري الإيراني وميليشياته.
الحرس الثوري في القارة الجديدة: حضور غير بريء
من أخطر مظاهر التمدد الإيراني في أمريكا اللاتينية هو الوجود المتنامي لـ الحرس الثوري وميليشياته، وعلى رأسها حزب الله اللبناني الذي وجد في فنزويلا والبرازيل والباراغواي بيئة خصبة لتنشيط عملياته المالية والعسكرية. التقارير الغربية تشير إلى أنّ النظام الإيراني يستخدم شبكة واسعة من الجمعيات، والمراكز الثقافية، ومسارات التجارة المشروعة والمشبوهة معًا، لتوفير غطاء لأنشطته. وتكمن الخطورة في أنّ هذه الشبكات لا تعمل فقط كقنوات تمويل، بل أيضًا كنقاط تجنيد وتدريب وتخطيط لعمليات خارجية. هذه ليست ادعاءات سياسية؛ بل هي وقائع موثقة في ملفات قضائية أمريكية وأوروبية، تكشف تنسيقًا متقدّمًا بين طهران وشبكات الجريمة المنظمة في القارة.
اقتصاد الظل: تهريب الذهب… وغسيل الأموال
من بين أخطر الملفات المرتبطة بالتغلغل الإيراني في فنزويلا هو ملف الذهب الفنزويلي الذي يُنقل بكميات كبيرة عبر طرق سرية إلى خارج البلاد، حيث تشير تقارير دولية إلى أنّ جزءًا منه ينتهي في إيران، مقابل تزويد نظام مادورو بالوقود والدعم التقني. كما توسّعت أنشطة غسيل الأموال عبر شبكة معقّدة تضم تجار مخدرات ومسؤولين فاسدين، في منظومة تخدم الطرفين :
– مادورو يحصل على المال ونقاط القوة.
– والملالي يحصلون على القنوات التي يحتاجونها للالتفاف على العقوبات والتمويل الخارجي.
إنّها شراكة في الظلّ لا تقوم على القانون، بل على البقاء والنجاة.
ماذا يريد الملالي من هذه القارة البعيدة؟
من منظور استراتيجي، يتعامل النظام الإيراني مع أمريكا الجنوبية باعتبارها :

1. منصة لوجستية لعمليات الحرس الثوري وحزب الله.
2. وصولًا جغرافيًا خطيرًا إلى المجال الحيوي الخاص بالولايات المتحدة.
3. ممرًا اقتصاديًا يسمح بالتحايل على العقوبات وتدوير الأموال.
4. نقطة ارتكاز لتوسيع نفوذ أيديولوجي وثقافي عبر مؤسسات تغطي أهدافًا استخباراتية.
5. بيئة خصبة لبناء تحالفات مع أنظمة استبدادية تشبهه وتعادي الغرب.

الخاتمة : الخطر الذي يتشكّل بصمت
إنّ تغلغل نظام الملالي داخل أمريكا الجنوبية ليس حدثًا معزولًا، بل هو مشروع إمبراطوري يأخذ شكلاً جديدًا بعيدًا عن الرقابة التقليدية. لقد وجد النظام الإيراني في القارة الجنوبية ما لم يجده في الشرق الأوسط :
مساحة واسعة للتمدد، وحلفاء ضعفاء يحتاجون لدعمه، وبيئة يمكن اختراقها بسهولة. وكلما تأخّر العالم في مواجهة هذه الشبكات، ازدادت قدرة طهران على بناء إمبراطورية ظل تمتد من طهران إلى كاراكاس، ومن هناك إلى ما لا يمكن توقعه.

النظام الایراني جعل جامعات إيران ک“ثكنات عسكرية” تخفي بركاناً يغلي

موقعالمجلس:
يشكّل استقلال الجامعات ومراكز البحث عن هيمنة السلطة السياسية قاعدة راسخة في كل تجارب النهوض العلمي، غير أنّ نظام الملالي في إيران يصرّ على قلب هذه القاعدة رأساً على عقب. ففي مسعى لحماية بقائه، يعمل النظام على تفريغ المؤسسة الأكاديمية من مضمونها، ما قاد إلى انهيار اقتصادي واسع، وكوارث بيئية، وهجرة غير مسبوقة للعقول، وانتشار الإحباط بين الطلبة. وتشير شهادات من داخل البلاد إلى أن الحرم الجامعي تحوّل إلى ما يشبه “الثكنة المغلقة”، حيث تُسلب هوية الطالب ويُحاصر كل شكل من أشكال التعبير، في محاولة فاشلة لاحتواء غضب يتراكم تحت السطح وينذر بانفجار وشيك.

النظام الایراني جعل جامعات إيران ک“ثكنات عسكرية” تخفي بركاناً يغلي

تفكيك منهجي للجامعة وإقصاء للأصوات الحرة

وبينما يرفع نظام الولي الفقيه شعارات التنمية، تكشف الوقائع أن الفساد البنيوي وتعطّل عجلة التقدم هما النتيجة الحقيقية لسياساته. حتى الصحافة الحكومية باتت تُدلي بما يشبه اعترافات غير مباشرة بهذا الواقع، دون أن تقترب من تسمية المسؤول.

ففي عددها الصادر في 7 ديسمبر 2025، أفادت صحيفة “هم ميهن” بأن الجامعات الإيرانية شهدت بين عامَي 2021 و2024 موجات واسعة من “التطهير الأكاديمي” شملت طلاباً وأساتذة، ما وضع المؤسسات التعليمية أمام ضغوط غير مسبوقة. وأكدت الصحيفة أن الحرم الجامعي لم يعد يتسع إلا للأصوات الموالية للسلطة، فيما يجري خنق أي رأي ناقد.

7 ديسمبر… يوم الطالب بين ذاكرة المقاومة وظلال القمع

لم يعد “يوم الطالب” مناسبة رمزية في إيران، بل تحوّل إلى تاريخ يستحضر صراعاً مستمراً بين روح الجامعة وسلطة الاستبداد.

“جامعة بثوب عسكري”… قرار لا يصدر قبل موافقة الباسيج

ونقلت “هم ميهن” عن أستاذ علم اجتماع متقاعد من جامعة طهران وصفه لحالة الجمود داخل الجامعة قائلاً:
“المناخ الجامعي اليوم مغلق ومشدود ومتجمد. لا وجود فعلياً لأي فضاء سياسي. الجامعة تحولت إلى ثكنة، ولا تستطيع الإدارة اتخاذ قرار — ولو كان بسيطاً — دون موافقة الحراسة وباسيج الطلبة”.

وفي السياق نفسه، أشار ناشط من جامعة “شريف” التكنولوجية إلى أن “الابتكار أصبح خطراً”، مؤكداً أن الهجرة صارت أولوية الطلاب في مواجهة واقع خانق.

مستقبل مسدود وحافز يتلاشى

من جهتها، ركّزت صحيفة “جهان صنعت” على “أزمة المستقبل” لدى الطلبة، معتبرة أن الضغوط الاقتصادية وغياب الحريات وانتشار البطالة بين الخريجين جعلت سنوات الدراسة الطويلة بلا جدوى. وأضافت أن الفساد والمحسوبية يفتحان الأبواب لغير المؤهلين، بينما يقف الخريجون عاجزين، وهو ما تسبب في انهيار شديد لدافعية الطلاب.

تدخل أمني يمتد إلى المدارس

وتورد تقارير أخرى أن السلطات لجأت حتى إلى إرسال قوات الشرطة لقمع الطلاب داخل المدارس، بدعم من وزير التربية والتعليم، في خطوة تكشف حجم القلق من أي تحرك شبابي، ولو كان في مراحله الدراسية الأولى.

خوف من “هوية جماعية”

وتقرّ الروايات الحكومية بأن الجامعة فقدت جوهرها ودورها الطبيعي. فبدلاً من أن تكون موقعاً لبناء الهوية الجماعية وممارسة المسؤولية الاجتماعية، أصبحت مساحة تتحكم بها الأجهزة الأمنية. أي نشاط طلابي — مهما كان — يُواجَه بنظرة شكية تخشى تجمع الإرادات وتبلور حالة احتجاجية.

بركان مؤجل… لا أكثر

رغم كل ما يبذله النظام من جهود لإظهار المشهد وكأنه تحت السيطرة، فإن النصوص الرسمية ذاتها تكشف أن الغضب يتخمر داخل الجامعات. وفق منطق علم الاجتماع السياسي، فإن هذا الغليان يشكل “حتمية انفجار” لا يمكن منعها إلا مؤقتاً. وقد ينجح النظام في تغطية فوهة البركان بالتراب والقمع، لكن السؤال الذي يبقى مفتوحاً: إلى متى يمكن لهذا الغطاء الهش أن يصمد؟

إیران: حراك واحتجاج لآلاف العمال العاملين في غاز بارس الجنوبي في عسلوية

تواصل احتجاجات مختلف شرائح المواطنین

السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة: إن هذا الحشد الغفیر والمنتفض یدل علی عزم شعب طفح کیله ویسعی لنیل الحریة والعدالة وسیادة جمهور الناس.

الیوم الثلاثاء 9 دیسمبر 2025، نظم آلاف عمال العقود في مجمع غاز بارس الجنوبي، في أسبوعهم الثامن عشر من الاحتجاجات المتواصلة، ورغم إغلاق الطرق من قبل القوات القمعیة، تجمعًا احتجاجیًا في ساحة سلیماني بعسلوية في واحدة من أکبر الاحتجاجات العمالیة في البلاد، وساروا من هناك نحو القائمقامية.

وطالب العمال المحتجون، وهم یرددون شعارات مثل «المدفع والدبابة والمفرقعات – یجب إلغاء المقاولین!»، و«نرید حقوقنا المشروعة وسنصمد حتی الیوم الأخیر!»، و«حصیلة کدحنا، ضاعت حصتنا» و«کفی وعودًا، موائدنا فارغة»، بإنهاء استغلالهم المنهجي والمضاعف ودفع مستحقاتهم المتأخرة. وانضم عدد کبیر من أفراد العائلات إلی العمال في هذا الاحتجاج.

وحيّت السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة، عمال بارس الجنوبي الذین خرجوا إلی الشوارع للمطالبة بحقوقهم الأساسیة، قائلة إن هذا الحشد الغفیر والمنتفض یدل علی عزم شعب طفح کیله من الدکتاتوریة والتمییز والفقر والتضخم، ویسعی لنیل الحریة والعدالة وسیادة جمهور الناس.

وبالتزامن مع ذلك، في کرمانشاه، نظمت مجموعة من المتقاعدین من قطاع التعلیم والضمان الاجتماعي والعلوم الطبیة والاتصالات تجمعًا احتجاجیًا أمام صندوق التقاعد الوطني احتجاجًا علی تدهور الأوضاع المعیشیة.

وفي یوم الاثنین 8 دیسمبر، نظم متقاعدو الاتصالات تجمعات في تحرك منسق في مدن طهران وسنندج وبیجار وتبریز ودزفول وفارس وکرمانشاه ومریوان وزنجان ومشهد وخوزستان. کما احتج عمال صلب مکران في جابهار علی عدم دفع رواتبهم لمدة ثلاثة أشهر، واحتج موظفو الصحة في کرمانشاه علی انعدام الأمن الوظیفي، کما نظمت مجموعة من المواطنین في طهران احتجاجًا علی الغلاء الفاحش للأدویة.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

9 دیسمبر/کانون الأول 2025

بعض الصور من تظاهرة العمال في عسلوية

إیران: حراك واحتجاج لآلاف العمال العاملين في غاز بارس الجنوبي في عسلويةإیران: حراك واحتجاج لآلاف العمال العاملين في غاز بارس الجنوبي في عسلوية

إیران: إعدامات تعسفية لما لا یقل عن 36 سجیناً في الفترة من 6 إلی 8 ديسمبر

إعدام أکثر من 200 سجین في الأیام الـ 17 الماضية

أعدم جلادو الولي الفقیه للنظام خامنئي، صباح الیوم الثلاثاء 9 دیسمبر/کانون الأول، مزیداً من السجناء. وبحسب التقاریر الواردة حتی ظهر الیوم، تم إعدام 6 من الضحایا في سجن بیرجند، 5 منهم من المواطنین البلوش.

ویوم الاثنین 8 دیسمبر/کانون الأول، تم إرسال 9 سجناء إلی المشانق؛ وهم برزو بیكي في ساوه، ونیما کرمي في نیشابور، وبهرام موسوي في دورود، وسلطان مراد بهمني في کرمان، وکرمشاه زکیبور في زنجان، وهلي رستکاري في جرجان، ومحمد باقر سوري وسجین آخر في أصفهان، ورضا رؤوفي في کاشان.

ویوم الأحد 7 دیسمبر/کانون الأول، تم إعدام 13 سجیناً؛ وهم حسن بهمني (28 عاماً) في نیشابور، وخسرو نعمتي في قم، ومسعود إحساني في بندر عباس، وسیروس ذبیحي وعلي صعودي وفرشید جعفر زاده (جمیعهم 32 عاماً) في رشت، وفرهاد یاوري في خرم آباد، ونور الدین عسکري في أراك، ومیلاد میرزاخاني في سمنان، وکل‌میرزا نجاتي في ألیغودرز، وعباس حسیني في جرجان، وعلي أشرف خدایي في ساوه، ومحمد غفاري مدیر عام شرکة «رضایت خودرو طراوت نوین» في قزوین.

ویوم السبت 6 دیسمبر/کانون الأول، تم شنق 14 سجیناً، وأسماء هؤلاء الضحایا هي: شهرام ترکاشوند في همدان، وداود دولتشاهي في بروجرد، ویحیی میري وسالار رضایي في کرمانشاه، وفرید زارعي وسجین آخر في سجن کرج المرکزي، وکل‌کرم غلامي وخداداد خسروي وبراخاص فرضي في خرم آباد، ومنصور أخلاقي في دزفول، وأمین بناهي زاده في سنندج، وعلي مراد أنصاري وحسین کوجاري وسجین آخر في قزوین.

وهکذا، تجاوز عدد الإعدامات المسجلة في الأیام الـ 17 الماضية 200 شخص. وفي الفترة نفسها، حکمت السلطة‌ القضائیة للنظام علی سجین سیاسي بالإعدام بتهمة مناصرة منظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة، وأیدت حکم الإعدام بحق 6 آخرین بنفس التهمة.

وقالت السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة إن سفاح العصر، خوفاً من انتفاضة الشعب، لا یتورع عن ارتکاب أي جریمة. لکن هذه الجرائم لن تؤدي إلا إلی تأجیج غضب الناس وزیادة عزم شباب الانتفاضة. یجب علی المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات فوریة لوقف الجرائم ضد الإنسانیة في إیران. إن الصمت والتقاعس یشجعان الفاشیة الدینیة الحاکمة في إیران علی الاستمرار في جرائمها.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

9 دیسمبر/کانون الأول 2025

ضمن الأسبوع الـ 98 لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”: إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 55 سجناً إيرانياً

واصل السجناء السياسيون في 55 سجناً مختلفاً في جميع أنحاء إيران إضرابهم الأسبوعي عن الطعام. حيث دخلت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” أسبوعها الثامن والتسعين يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025.

يأتي هذا التحرك الاحتجاجي في ظل تصعيد خطير لعمليات الإعدام، حيث تم تسجيل إعدام 200 شخص خلال الـ 17 يوماً مضى، بالإضافة إلى إصدار حكم بالإعدام على السجين السياسي كريم خجسته. كما خيم الحزن على هذا الأسبوع إثر الوفاة المشبوهة للمحامي الحقوقي البارز “خسرو علي كردي”، الذي كان صوتاً للمظلومين ومدافعاً شرساً عن معتقلي انتفاضة 2022.

إیران: الحکم بالإعدام علی السجین السیاسي کریم خجسته بتهمة مناصرة مجاهدي خلق
إیران: الحکم بالإعدام علی السجین السیاسي کریم خجسته (62 عاماً) في رشت بتهمة مناصرة مجاهدي خلق. یوم السبت 6 دیسمبر/کانون الأول 2025، أبلغت السلطة‌ القضائیة للنظام حکم الإعدام للسجین السیاسي کریم خجسته المحتجز في سجن لاکان بمدینة رشت. دعوة لاتخاذ إجراء فوري لإلغاء حکم إعدام کریم خجسته

نص بيان السجناء المضربين عن الطعام (الأسبوع 98)
أصدر السجناء المشاركون في الحملة بياناً نددوا فيه بتسارع وتيرة “آلة القتل” الحكومية، ونعوا فيه المحامي الراحل، وجاء في أبرز نقاطه:

الوفاة المشبوهة للمحامي خسرو علي كردي

“في هذا الأسبوع، ودعنا بشكل مشبوه أحد أكثر المحامين التزاماً بقضايا العدالة، السيد خسرو علي كردي، الذي كان من الداعمين لحملة ‘ثلاثاءات لا للإعدام‘، ومحامياً لمعتقلي الانتفاضة الوطنية لعام 2022، وملاذاً للعائلات المكلومة. نتقدم بخالص العزاء في هذه الخسارة الفادحة لمجتمع المحامين الأحرار، ولعموم المطالبين بالعدالة، ولعائلته وأصدقائه وزملائه.”

حكم إعدام جديد وأرقام مرعبة
“في الأيام القليلة الماضية، تم إبلاغ السجين السياسي كريم خجسته في سجن لاكان بمدينة رشت بحكم الإعدام الصادر بحقه. ووفقاً للبيانات المنشورة، تم إعدام 95 شخصاً (بينهم امرأتان) خلال هذا الأسبوع فقط. وفي الأيام الـ 17 الماضية، تم تسجيل أكثر من 200 حالة إعدام. إن الهدف الوحيد من هذه المجزرة هو قمع المجتمع وإغلاق الطريق أمام الانتفاضات والهبات الشعبية.”

وختم البيان بالتأكيد على أن “مسألة الإعدام في إيران اليوم لم تعد عقوبة، بل هي جريمة منظمة وانتهاك ممنهج للحق في الحياة”.

إیران: إعادة تأیید حکم الإعدام على 6 سجناء سیاسیین بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق
أیدت السلطة‌ القضائیة للنظام یوم أمس (الأحد 7 دیسمبر/كانون الأول 2025) مرة أخرى أحكام الإعدام الصادرة على 6 سجناء سياسيين وهم: بابك علي بور، وبويا قبادي، ووحيد بني عامريان، ومحمد تقوي، وأكبر (شاهرخ) دانشوركار، وأبو الحسن منتظر، بتهمة العضویة في منظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة. دعوة للتحرك الفوري لإنقاذ حیاة هؤلاء السجناء

قائمة السجون المشاركة في الإضراب (55 سجناً)
شمل الإضراب عن الطعام هذا الثلاثاء السجناء في المعتقلات التالية: سجن إيفين (عنبر النساء والرجال)، سجن قزلحصار (الوحدات 2، 3، و4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرتشك، سجن خورين ورامين، سجن تشوبيندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنجرود قم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستجرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنبر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن بيرجند المركزي، سجن مشهد، سجن سبزوار، سجن كنبد كاووس، سجن قائمشهر، سجن رشت (عنبر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن أزبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أرومية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، وسجن إيلام.