موقع المجلس:
في حوار مطوّل مع شبكة NTD الإخبارية، قدّم علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيس مؤسسة Near East Policy Research، قراءة معمّقة لأوضاع إيران في ظل المظاهرات الكبيرة في نيويورك وإعادة تفعيل آلية “السناب باك” للعقوبات. اعتبر صفوي أن ظروف الانهيار باتت ناضجة بعد رحيل خامنئي، مؤكداً وجود بديل ديمقراطي منظّم قادر على قيادة مرحلة انتقالية.
My full interview with NDT today in New York, talking about the two-day rally by thousands of Iranians outside the @UN HQ in support of @Maryam_Rajavi's Ten-point Plan for a democratic, secular republic in #Iran & snapback going into effect tmrw.@sharrond62 @ChrisRBarron pic.twitter.com/xZYpSowSaN
— Ali Safavi (@amsafavi) September 26, 2025
“السناب باك”: خطوة صحيحة متأخرة
وصف صفوي قرار إعادة فرض العقوبات بأنه “خطوة جيدة جدًا لكنها متأخرة للغاية”، معتبراً أن تعليق قرارات مجلس الأمن قبل نحو عقد من الزمن كان خطأً فادحًا منحه للنظام فرصة ثمينة لاستغلال مليارات الدولارات في تمويل سياسات إقليمية مدمرة، لا في تحسين أوضاع الشعب الإيراني. وأشار إلى أن سياسات الاسترضاء منحت النظام “شريان حياة” ضائعاً باستغلاله للأموال في دعم فوضى وإرهاب بالمنطقة، مستذكراً تدخلاته في سوريا ولبنان وفلسطين واليمن والعراق.
مظاهرات نيويورك: رفض تمثيل النظام
عند تناول مسيرة الإيرانيين في نيويورك، لفت صفوي إلى أن آلاف المتظاهرين أعادوا القيم المعبرة عن رفض وجود الرئيس الإيراني ووفده في الولايات المتحدة. ووصف النظام بأنه “الراعي الأكبر للإرهاب” وحمل الرقم القياسي في الإعدامات نسبة إلى عدد السكان، مذكِّرًا بإحصاءات قاسية وردت في سياق الحديث، ومشدداً على أن المطالب تتضمن محاكمة قادة النظام، بمن فيهم خامنئي، أمام محكمة دولية عن جرائم ضد الإنسانية، لا سيما مجزرة صیف عام 1988 التي راح ضحيتها ما يُقال إنها أعداد ضخمة من السجناء السياسيين.
ما بعد خامنئي: انهيار وشيك
توقّع صفوي أن يؤدي رحيل خامنئي إلى تفكك أركان النظام، واصفًا إياه بـ”المسمار والصمغ” الذي أبقى النظام متماسكًا. وأكد أن المشهد الحالي مختلف تمامًا عما كان عليه سابقًا بفضل وجود “معارضة منظمة وقوية” داخل البلاد، وتجربة احتجاجية تمتد عبر سبع انتفاضات كبرى منذ 2009. ورأى أن مجلس الخبراء لن يجد فرصة لتعيين خليفة، وأن رغبة الشعب في التغيير قد بلغت درجة الاستعداد لمرحلة انتقالية فعلية.
واقع معيشي كارثي داخل إيران
عرض صفوي صورة قاتمة للظروف المعيشية: رغم ثروة البلاد من النفط والغاز، يعيش نحو 80% من الإيرانيين تحت خط الفقر، في حين يُذكر أن الأجر المتوسط اليومي للعامل لا يتجاوز رقمًا زهيدًا، وأن ملايين الإيرانيين يواجهون الجوع ويقطنون أحياءً فقيرة، فيما يؤجج نقص الماء والكهرباء احتجاجات يومية عبر قطاعات متنوعة من المجتمع.
بديل ديمقراطي وخطة انتقالية
أوضح صفوي أن المشهد يختلف عن زمن الشاه الذي شهد قمع المعارضة، فاليوم توجد “معارضة منظمة” تقودها السيدة مريم رجوي، وقد طرحت برنامجًا من عشر نقاط لنظام جمهوري ديمقراطي سلمي وغير نووي يرفض كل من الملكية المطلقة والثيوقراطية الدينية. كما بهرّب إلى وجود “وحدات مقاومة” داخل إيران مكوّنة من شباب ناشطين يتصدون لقوات النظام وأجهزته القمعية، ما يعطي، بحسبه، قدرة تنظيمية على قيادة مرحلة انتقالية.








