الرئيسية بلوق الصفحة 156

ضمن الأسبوع الـ 98 لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”: إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 55 سجناً إيرانياً

واصل السجناء السياسيون في 55 سجناً مختلفاً في جميع أنحاء إيران إضرابهم الأسبوعي عن الطعام. حيث دخلت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” أسبوعها الثامن والتسعين يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025.

يأتي هذا التحرك الاحتجاجي في ظل تصعيد خطير لعمليات الإعدام، حيث تم تسجيل إعدام 200 شخص خلال الـ 17 يوماً مضى، بالإضافة إلى إصدار حكم بالإعدام على السجين السياسي كريم خجسته. كما خيم الحزن على هذا الأسبوع إثر الوفاة المشبوهة للمحامي الحقوقي البارز “خسرو علي كردي”، الذي كان صوتاً للمظلومين ومدافعاً شرساً عن معتقلي انتفاضة 2022.

إیران: الحکم بالإعدام علی السجین السیاسي کریم خجسته بتهمة مناصرة مجاهدي خلق
إیران: الحکم بالإعدام علی السجین السیاسي کریم خجسته (62 عاماً) في رشت بتهمة مناصرة مجاهدي خلق. یوم السبت 6 دیسمبر/کانون الأول 2025، أبلغت السلطة‌ القضائیة للنظام حکم الإعدام للسجین السیاسي کریم خجسته المحتجز في سجن لاکان بمدینة رشت. دعوة لاتخاذ إجراء فوري لإلغاء حکم إعدام کریم خجسته

نص بيان السجناء المضربين عن الطعام (الأسبوع 98)
أصدر السجناء المشاركون في الحملة بياناً نددوا فيه بتسارع وتيرة “آلة القتل” الحكومية، ونعوا فيه المحامي الراحل، وجاء في أبرز نقاطه:

الوفاة المشبوهة للمحامي خسرو علي كردي

“في هذا الأسبوع، ودعنا بشكل مشبوه أحد أكثر المحامين التزاماً بقضايا العدالة، السيد خسرو علي كردي، الذي كان من الداعمين لحملة ‘ثلاثاءات لا للإعدام‘، ومحامياً لمعتقلي الانتفاضة الوطنية لعام 2022، وملاذاً للعائلات المكلومة. نتقدم بخالص العزاء في هذه الخسارة الفادحة لمجتمع المحامين الأحرار، ولعموم المطالبين بالعدالة، ولعائلته وأصدقائه وزملائه.”

حكم إعدام جديد وأرقام مرعبة
“في الأيام القليلة الماضية، تم إبلاغ السجين السياسي كريم خجسته في سجن لاكان بمدينة رشت بحكم الإعدام الصادر بحقه. ووفقاً للبيانات المنشورة، تم إعدام 95 شخصاً (بينهم امرأتان) خلال هذا الأسبوع فقط. وفي الأيام الـ 17 الماضية، تم تسجيل أكثر من 200 حالة إعدام. إن الهدف الوحيد من هذه المجزرة هو قمع المجتمع وإغلاق الطريق أمام الانتفاضات والهبات الشعبية.”

وختم البيان بالتأكيد على أن “مسألة الإعدام في إيران اليوم لم تعد عقوبة، بل هي جريمة منظمة وانتهاك ممنهج للحق في الحياة”.

إیران: إعادة تأیید حکم الإعدام على 6 سجناء سیاسیین بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق
أیدت السلطة‌ القضائیة للنظام یوم أمس (الأحد 7 دیسمبر/كانون الأول 2025) مرة أخرى أحكام الإعدام الصادرة على 6 سجناء سياسيين وهم: بابك علي بور، وبويا قبادي، ووحيد بني عامريان، ومحمد تقوي، وأكبر (شاهرخ) دانشوركار، وأبو الحسن منتظر، بتهمة العضویة في منظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة. دعوة للتحرك الفوري لإنقاذ حیاة هؤلاء السجناء

قائمة السجون المشاركة في الإضراب (55 سجناً)
شمل الإضراب عن الطعام هذا الثلاثاء السجناء في المعتقلات التالية: سجن إيفين (عنبر النساء والرجال)، سجن قزلحصار (الوحدات 2، 3، و4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرتشك، سجن خورين ورامين، سجن تشوبيندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنجرود قم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستجرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنبر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن بيرجند المركزي، سجن مشهد، سجن سبزوار، سجن كنبد كاووس، سجن قائمشهر، سجن رشت (عنبر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن أزبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أرومية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، وسجن إيلام.

هبوب العاصفة بوجه ملالي إيران

صورة للاحتجاجات في ایران-
الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

إستخدام الدين وتوظيفه لأهداف وأمور لا تمت للدين نفسه بصلة، کان ولازال ما تقوم به طغمة الملالي الحاکمة في إيران منذ 46 عاما، ولئن يتظاهرون بالزهد والتنسك وکونهم حريصين على الدين والقيم الروحية إلا إنهم وفي الحقيقة والواقع غير ذلك تماما، ولذلك فإنهم ومنذ تأسيس نظامهم القمعي الدموي، فقد حرصوا على إستخدامهم بما يخدم طموحاتهم الخاصة وتصفية معارضيهم وتحقيق الاهداف والغايات التي تساهم بضمان بقاء النظام وعدم سقوطه.
الجرائم والمجازر والانتهاکات التي قام بإرتکابها ملالي إيران ولاسيما الطرق الارهابية التي إستخدموها لتصفية معارضيهم تحت يافطة الدين والتي من أبرزها الفتوى المشٶومة للمقبور خميني عندما أمر بتصفية آلاف السجناء السياسيين في مجزرة صيف عام 1988، لا لشئ إلا لکونهم يحملون أفکارا غير الافکار الرجعية الظلامية للنظام، وهو بذلك قد فتح الباب لقتل وإبادة العزل والابرياء حتى الذين يتواجدون في خارج إيران وعلى بعد آلاف الکيلومترات.
وجوه مثل الملالي خميني وخلخالي ورئيسي وبور محمدي، وغيرهم ممن تمرسوا في إستخدام وتوظيف الدين لأهداف سياسية وإنتقامية مشبوهة، إستخدموا الدين دائما کغطاء وکتبرير لجرائمهم المروعة التي يرتکبونها بل وحتى إنهم قد تمادوا في غيهم وظلمهم ودمويتهم أکثر عندما أصدروا قانون ما يسمى ب”المحاربة”، حيث قاموا من خلال هذا القانون المنتمي للعصور الوسطى بإباحة قتل کل من يعارض النظام بزعم إنه يحارب الدين والله!! وقد کان جل همهم من خلال ذلك أن يضمنوا بقاء وإستمرار نظامهم الى الابد ويصادروا قيم الحرية والانسانية الى الابد، وهذا ما قد إنتبهت له منظمة مجاهدي خلق الایرانیة وعملت على التصدي له وفضحه ولاسيما من حيث التأکيد على إن الدين الاسلامي بشکل خاص براء من هکذا إستخدام وتوظيف إجرامي من أجل قتل وإبادة الناس لا لشئ إلا لأنهم لا يسايرون أو يحملون أفکارا کأفکار النظام.
لکن، يبدو واضحا إن إستغلال الملالي الحاکمين في إيران للدين وتوظيفه من أجل تحقيق أهدافهم والتخفي خلفه لعدم مسائلتهم أمر مشبوه لم يستمر للأبد وإن ما قد أکده كيث سلف، عضو مجلس النواب الأمريكي عن الحزب الجمهوري (ولاية تكساس)، يوم الخميس 4 ديسمبر 2025، من أن مشروع القانون الجديد الذي طرحه تحت اسم “قانون تحريض طهران على العنف” (H.R. 6230)، صمم خصيصا لملاحقة الملالي في النظام الإيراني الذين يوفرون الغطاء الشرعي للقتل والقمع عبر إصدار الفتاوى.
وفي تصريحات صحفية حول مشروعه، قال سلف: “أتوقع أن يضع هذا المشروع الملالي المستبدين والنظام الإيراني تحت طائلة المحاسبة على أفعالهم. نحن نستهدف الأفراد بناء على الإجراءات الحقيقية التي ارتكبوها”، وأشار الى الزخم القوي الذي يحظى به المشروع، قائلا: “بفضل التصويت شبه الإجماعي الذي حصلنا عليه أمس في لجنة الشؤون الخارجية، سأطلب من قيادة مجلس النواب طرح هذا الموضوع للتصويت في القاعة العامة بأسرع وقت ممكن”.
والملفت للنظر إن سلف قد شدد على ضرورة استهداف الأشخاص الذين يستغلون صفتهم الرسمية كـ “رجال دين” لتبرير العنف، موضحا أن القائمة المستهدفة حاليا تضم 12 فردا و6 منظمات ومؤسسات متورطة إما في إصدار الفتاوى أو الترويج لها ونشرها.
وأضاف موضحا طبيعة هذه الفتاوى: “نحن نتحدث عن الفتاوى التي تروج لعقوبة (المحاربة)، وهذا يعني تشريع الإعدام، والاغتيال، والصلب، أو قطع الأطراف. إذن، نحن هنا بصدد الحديث عن أعمال إرهابية عنيفة للغاية ومرعبة، وهذا ما يجعل هذا المشروع مختلفا ومحددا”.
وفيما يتعلق بطبيعة العقوبات المقترحة في القانون، أوضح سلف أنها تتضمن النص القياسي الصارم للعقوبات الأمريكية، والذي يشمل:
حظر أي معاملات تجارية مع هؤلاء الأفراد.
منعهم من تملك أي عقارات أو أصول.
حظر دخولهم إلى الولايات المتحدة وعدم إصدار تأشيرات لهم.
وختم بالقول إن القانون يستهدف هؤلاء الأفراد “بشكل شخصي ومحدد” بموجب القانون الأمريكي، لعزلهم ومعاقبتهم على دورهم في ماكينة القمع الدموية للنظام.

يوم الطالب في إيران من رصاص الشاه إلى مشانق ولاية الفقيه!

مظاهرات طلابیة في طهران-
ایلاف – نظام مير محمدي:
لا يمثّل يوم 7 كانون الأوّل (ديسمبر) في إيران مجرّد مناسبة طلابية عادية، بل هو سجلّ تاريخي يجمع بين دكتاتوريتين تعاقبتا على البلاد: ملكية الشاه المطلقة، واستبداد نظام ولاية الفقيه الديني. كلا النظامين، عندما واجه الجامعة، لم يعرف سوى لغة واحدة: الرصاص، الطرد، السجن والإعدام.

تبدأ الحكاية في 7 كانون الأوّل (ديسمبر) 1953. بعد أقلّ من أربعة أشهر على الانقلاب المدعوم من الولايات المتحدة وبريطانيا ضد حكومة الدكتور محمد مصدّق، كانت سلطة الشاه تحاول “تطبيع” الأوضاع باستقبال نائب الرئيس الأميركي آنذاك ريتشارد نيكسون وإعادة العلاقات مع لندن. طلاب جامعة طهران، ولا سيما في كلية الهندسة، خرجوا احتجاجاً على هذه الخطوة، فاقتحمت قوات الأمن الحرم الجامعي. في ذلك اليوم قُتل ثلاثة طلاب هم مصطفى بزرگ نيا، أحمد قندچي ومهدي شريعت رضوي برصاص الجنود داخل القاعات، ومنذ ذلك الحين سُجّل 7 كانون الأوّل بوصفه “يوم الطالب” الممهور بالدم.

لكن مأساة الجامعة لم تنتهِ بسقوط الشاه عام 1979. مع استقرار نظام ولاية الفقيه، تحوّلت الجامعة سريعاً إلى الهدف الأول لما سمّاه الحكّام الجدد “الثورة الثقافية”. بين 1980 و1983 أُغلِقت الجامعات في كل أنحاء البلاد، ليس من أجل تطوير علمي، بل بهدف “تطهيرها” من الأساتذة والطلاب المعارضين وإعادة صياغة المناهج وفق الأيديولوجيا الرسمية. آلاف الأساتذة والطلاب جرى طردهم أو إقصاؤهم بسبب آرائهم السياسية أو الدينية أو حتى أسلوب حياتهم، وأصبحت لجان “التحقيق العقائدي” تشترط الولاء للمرشد ولمبدأ ولاية الفقيه لمواصلة الدراسة أو التدريس.

خلال العقود التالية، استمر هذا النهج بأشكال مختلفة. في تموز (يوليو) 1999 تحوّل احتجاج طلابي على إغلاق صحيفة إصلاحية إلى انتفاضة جامعية واسعة قوبلت بالهجوم على مساكن الطلاب واعتقال المئات. في عام 2009 لعبت الجامعات دوراً محورياً في “الحركة الخضراء”، فكان نصيب الطلاب مزيداً من الملاحقات الأمنية وفصل النشطاء من الدراسة.

الذروة الجديدة جاءت في خريف 2022 مع اندلاع موجة احتجاجات واسعة بعد مقتل مهسا أميني في مقر شرطة الأخلاق. الجامعات في طهران ومدن أخرى أصبحت مركزاً رئيسياً للتظاهرات والإضرابات، وامتدت الحركة الطلابية إلى أكثر من مئة جامعة في أنحاء البلاد. في تلك المرحلة برز الشعار الثلاثي الذي ردّده كثيرون “المرأة، الحياة، الحرية” كعنوان للغضب الشعبي على قمع النساء وعموم المجتمع.

لكن مع مرور الوقت، بدأ النظام نفسه يحاول الالتفاف على هذا الشعار واستخدامه في حملات دعائية وتجميلية، عبر تفريغه من مضمونه الاحتجاجي وربطه بخطاب رسمي عن “حقوق المرأة في إطار القيم الإسلامية”. أمام هذا التلاعب، اختارت مجموعات واسعة من الطالبات والطلاب والناشطات أن تدفع خطوة أبعد، فحوّلت الشعار في مظاهراتها وكتاباتها إلى صيغة أكثر وضوحاً في الموقف السياسي: “المرأة، المقاومة، الحرية”. بهذه الصيغة الجديدة، جرى الربط صراحة بين حرية المرأة وخيار المقاومة المنظمة في مواجهة الاستبداد الديني، لا مجرّد المطالبة العامة بـ”الحياة” تحت سقف النظام.

وفق مركز حقوق الإنسان في إيران ومنظمات أكاديمية دولية، حتى منتصف 2023 تم توثيق اعتقال ما لا يقلّ عن 700 طالب على خلفية الاحتجاجات، إضافة إلى مئات حالات التعليق والفصل من الجامعات والحرمان من السكن الجامعي والنفي الداخلي إلى فروع بعيدة. عشرات الأساتذة الذين تضامنوا مع الطلاب أو انتقدوا القمع تعرّضوا للطرد أو التقاعد الإجباري أو منع التدريس. تقارير عن حرية الجامعات تشير إلى أن الجامعة الإيرانية تعيش اليوم واحدة من أشدّ موجات “التطهير الأكاديمي” منذ الثمانينات.

في آب (أغسطس) 2023 نشرت صحيفة “اعتماد” الإصلاحية قائمة تضم 157 أستاذاً جامعياً جرى إقصاؤهم عن التدريس بين 2006 و2023 بسبب مواقفهم النقدية أو دفاعهم عن الطلاب. تقارير أخرى، صادرة عن منظمات دولية تُعنى بحرية التعليم العالي، تقول إن أعداد الأساتذة المعاقَبين أو الذين اضطروا إلى مغادرة البلاد في تصاعد مستمر منذ 2022. هكذا يتواصل ما بدأ قبل أكثر من أربعة عقود تحت اسم “الثورة الثقافية” على شكل “ثورة ثقافية ثانية” تستهدف ما تبقّى من استقلال الجامعة.

آلة الإعدام دخلت هي الأخرى إلى المشهد الجامعي. وفق منظمات حقوقية وتقارير إعلامية دولية، أُعدِم حتى الآن ما لا يقل عن 11 إلى 12 شخصاً في قضايا مرتبطة باحتجاجات 2022، في محاكمات اتسمت بسرعة صدور الأحكام والاعتماد على “اعترافات” انتُزعت تحت التعذيب وحرمان المتهمين من المحامين المستقلين. عشرات المتظاهرين الآخرين، وبينهم طلاب وشباب جامعيون، يواجهون أحكاماً قاسية بالسجن الطويل والجلد والنفي الداخلي، فيما وصف مقرّر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران بعض هذه الممارسات بأنها قد ترقى إلى “جرائم ضد الإنسانية”.

بالتوازي، تتسارع ظاهرة “النفي الصامت” عبر الهجرة الجماعية للطلاب والأساتذة. تقديرات حديثة تشير إلى أن عدد الطلاب الإيرانيين في الخارج تجاوز 100 ألف طالب خلال السنوات الأخيرة، وأن نسبة ملموسة من الكادر الأكاديمي تركت الجامعات تحت ضغط القمع أو الفقر أو فقدان الأمل في أي إصلاح. ما يفترض أن يكون محرّك التنمية والدمقرطة تحوّل عملياً إلى مصنع للمنفيين والسجناء السياسيين.

عشية كل 7 كانون الأوّل (ديسمبر)، يحاول النظام تفريغ هذا اليوم من مضمونه الحقيقي عبر احتفالات رسمية وخطابات جاهزة عن “نضال الطلاب ضد الشاه”، لكن التاريخ الأحدث يربط بين رصاص 7 كانون الأوّل 1953 وهتافات “المرأة، المقاومة، الحرية” في شوارع إيران اليوم. ما دام الطالب في إيران يُواجَه بالطرد والملف الأمني وربما حكم الإعدام لأنه يعترض على الحجاب الإجباري، أو يدافع عن حقوق النساء، أو يندّد بالإعدامات والقمع، فإن 7 كانون الأوّل (ديسمبر) لن يكون مجرّد ذكرى جامدة في التقويم، بل موعداً سنوياً لتذكير الجميع بأن لا ديمقراطية بلا جامعة حرّة، ولا مستقبل لوطن يُكمَّم فيه فم الجيل الذي يُفترض أن يصنع هذا المستقبل.

خشية تكرار “سيناريو 2019”.. النظام الإيراني يجمّد خطة “البنزين ثلاثي الأسعار” وسط انهيار العملة وتصاعد غضب الشارع

انتفاضة نوفمبر 2019 الدامية.

موقع المجلس:
في خطوة تعكس حجم القلق الذي يعيش فيه النظام الإيراني من احتمال اندلاع موجة احتجاجات جديدة، اضطرت حكومة مسعود بزشكيان إلى تعليق تنفيذ خطة “تسعير البنزين بثلاث شرائح” التي كان من المقرر تطبيقها في 6 ديسمبر 2025. يأتي هذا التراجع في وقت تتدهور فيه الأوضاع الاقتصادية بسرعة خطيرة، مع تجاوز سعر الدولار حاجز 124 ألف تومان ووصول التضخم إلى ذروة غير مسبوقة، ما يضع المجتمع الإيراني أمام حالة “غليان وشيك” تشبه اللحظات التي سبقت انتفاضة نوفمبر 2019 الدامية.

خشية تكرار “سيناريو 2019”.. النظام الإيراني يجمّد خطة “البنزين ثلاثي الأسعار” وسط انهيار العملة وتصاعد غضب الشارع

ارتفاع بنسبة 66%: قرار وقوده الغضب الشعبي

رغم النفي المتكرر والوعود السابقة، أقرت حكومة بزشكيان رسميًا رفع أسعار البنزين اعتبارًا من مطلع ديسمبر، لتتحول بذلك إلى حكومة تتراجع عن التزاماتها السابقة بعدم المساس بأسعار الوقود. هذا القرار الذي يرفع الأسعار بنحو 66% يمثل فصلًا جديدًا من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع بالبلاد نحو حافة الانفجار.

تخبط رسمي وتأجيل “اضطراري”

كان من المفترض – بناء على قرار مجلس الوزراء – أن يبدأ العمل بالخطة الجديدة في 6 ديسمبر، عبر تخصيص:

60 لترًا بـ1500 تومان

100 لتر بـ3000 تومان

ما يزيد عن ذلك بـ5000 تومان

لكن صحيفة “دنياي اقتصاد” الحكومية كشفت في 6 ديسمبر أن القرار أُجّل بسبب “تحديات” مختلفة، أبرزها غياب إدارة اقتصادية واضحة وتضارب التصريحات بين الجهات التنفيذية.
وفي محاولة لتهدئة الشارع، أعلن وزير النفط أن “موعد التنفيذ لم يُحدد بعد”، فيما أكدت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم بزشكيان، عبر منصة “إكس” أن “توقيت التطبيق قيد المراجعة” – في إشارة صريحة إلى أن الحكومة تخشى تداعيات القرار أكثر مما تعيد دراسته فعليًا.

انهيار تاريخي للعملة: الدولار يتجاوز 124 ألف تومان

تزامن هذا التخبط مع هبوط غير مسبوق لسعر العملة المحلية. ففي تداولات 7 ديسمبر، قفز الدولار لأول مرة فوق مستوى 124 ألف تومان، مسجلاً انهيارًا تاريخيًا يفاقم تكاليف المعيشة ويقود قطاعات واسعة من الطبقة المتوسطة إلى حافة الفقر.

رفع الأسعار “بالتضليل”.. وخوف من الانفجار

الطريقة التي أعلنت بها الحكومة خطتها اعتمدت على الغموض واللغة الملتبسة لإخفاء حجم الزيادة الحقيقية. غير أن الهدف الحقيقي كان واضحًا: تمرير القرار تحت غطاء التصريحات الهادئة، خوفًا من رد فعل شعبي قد يتطور سريعًا إلى احتجاجات واسعة.

من الرفاه إلى معركة البقاء

الأرقام الرسمية – رغم ميلها عادة إلى التخفيف – تشير إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 49% مقارنة بنوفمبر الماضي، وتضخم سنوي يبلغ نحو 41%. هذا يعني ببساطة أن السلع الأساسية باتت أغلى نصف مرة تقريبًا خلال عام واحد.
صحيفة “ابتكار” لخّصت الواقع في 7 ديسمبر بقولها:

“الحديث اليوم لم يعد عن الرفاه… بل عن البقاء في بلد يملك ثالث أكبر احتياطي نفطي وثاني أكبر احتياطي غاز في العالم.”

طيف نوفمبر 2019 يعود من جديد

يأتي تجميد الخطة إذعانًا للخوف من إعادة إشعال غضب شعبي مشابه لانتفاضة نوفمبر 2019، التي اندلعت شرارتها الأولى بسبب رفع أسعار الوقود. يدرك النظام جيدًا أن المجتمع الإيراني المثقل بالغلاء والقمع يقف اليوم على شفا انفجار جديد، وأن أي خطوة غير محسوبة قد تطلق شرارة يصعب احتواؤها.

من “دهس الوجه البشري” إلى جرس الحرية: 7 ديسمبر واستعادة الكرامة الإنسانية في إيران

مظاهرات طلاب الجامعات في ایران-
موقع المجلس:
كثيرًا ما يُقال إن “التاريخ لا يعيد نفسه”، وفي المقابل يقال إن “من لا يقرأ التاريخ محكوم عليه بتكراره”. وبين هذين القولين تكمن حقيقة أن الإنسان لا يستطيع فهم حاضره دون استيعاب دروس ماضيه. ولعل بيت رودكي الشهير يلخص هذه الفكرة: “من لم يتعلم من مرور الأيام، لن يتعلم من أي معلم آخر”. فالزمن نفسه هو المعلم الأكبر، والتاريخ خزائنه المفتوحة لمن أراد الاعتبار.

من “دهس الوجه البشري” إلى جرس الحرية: 7 ديسمبر واستعادة الكرامة الإنسانية في إيران

7 ديسمبر… حين تتحول الجامعة إلى قلب المقاومة وكابوس للاستبداد

لا يمكن اختزال “يوم الطالب” في إيران، الموافق للسابع من ديسمبر، في مجرد مناسبة رسمية أو ذكرى عابرة. فالجامعة في هذا اليوم ليست مؤسسة تعليمية فحسب، بل فضاءٌ تاريخي للمقاومة، ومركز ارتجاف لكل نظام استبدادي يخشى صوت الشباب وإرادتهم.

من “دهس الوجه البشري” إلى جرس الحرية: 7 ديسمبر واستعادة الكرامة الإنسانية في إيرانعودة “الزمن المظلم”

ما تعيشه إيران اليوم من أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية خانقة يثير دهشة مريرة: كيف يمكن لتاريخٍ كُتب قبل قرون أن يعود ويتكرّر، بل ويتجسد بصورة أشد قسوة في عصر يفترض أن يكون عصر العلم والحداثة؟
أليست الكلمات القديمة التي وصفت “الزمن المظلم” صورة طبق الأصل لإيران تحت حكم “الولي الفقيه”؟

“قَصُرَت همم الناس عن فعل الحسنات، وأدبرت أمور الزمان. اندثرت الأخلاق الحميدة، وانغلق طريق الحق، وانفتح طريق الضلالة. العدل غاب، والظلم ساد. العلم مهجور والجهل مطلوب. اللؤم غالب والكرم محجوب. الأخيار في عناء والأشرار في رخاء… الحق مهزوم والباطل منتصر…”.

هذه الكلمات، رغم قدمها، تبدو وكأنها وُضعت خصيصاً لوصف حاضر إيران: اقتصاد خاضع لسلطة السياسة، حياة محكومة بأزمة معيشية خانقة، وإنسان مقيد بسلاسل الحاجة واليأس. إنه “الزمن المظلم” يعاد إنتاجه بدقة على يد سلطة تستخدم الدين ستارًا لإدامة الجهل والخداع.

من “دهس الوجه البشري” إلى جرس الحرية: 7 ديسمبر واستعادة الكرامة الإنسانية في إيران

رسالة إحسان فريدي… صوتٌ يعلو فوق الجدران

وبمناسبة يوم الطالب، وجّه إحسان فريدي—السجين السياسي في سجن تبريز المركزي والمحكوم بالإعدام—رسالة مؤثرة تعبّر عن أن الفكر الحر لا يمكن سجنه، مهما كانت الأغلال محكمة ومهما اقترب خطر الموت. رسالته تذكير قوي بأن روح المقاومة لا تموت، ولو حاولت القيود خنق الجسد.

7 ديسمبر… إمكان وليست مجرد ذكرى

لكن، هل هذا السواد هو الوجه الوحيد لإيران؟
إن جرس الحرية الذي يقرع في كل 7 ديسمبر، والذي يرتبك له كيان السلطة، هو نداء لإيران أخرى: إيران الكرامة والعلم والنور.

يوم الطالب ليس مجرد ذكرى، بل مساحة إمكان تعيد فتح التاريخ على احتمالات جديدة. إنه لحظة لتجديد الكبرياء الوطني، وفرصة لإحياء “العلم المتروك”، ولتذكير الشعب بقدرته الدائمة على صنع النور من قلب العتمة.

إن هذا اليوم دعوة لكل من يقاوم الاستبداد كي يعيد بناء الروابط التي حاولت السلطة تفكيكها، ورفض اليأس الذي تسعى لزرعه، واستعادة الإنسان لمكانته وكرامته بعيدًا عن “حذاء الاستبداد”.

تاريخ يتكرر… وشعب يعيد كتابة المشهد

إذا كان التاريخ يكرر نفسه اليوم، فذلك ليس لأن الطغاة وحدهم يعيدون أساليب الماضي، بل لأن هناك شعبًا—شعب “قاهري الظلام”—يستمر في الوقوف كلما ظنّ الاستبداد أنه أسقطه.
وفي كل 7 ديسمبر، يعود هذا الشعب ليعلن من جديد:
الكرامة لا تُدهس، وصوت الحرية لا يصمت.

إيران.. الأيديولوجيا وما بعد الأيديولوجيا!

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

يمتلك كل إنسان، سواء شاء أم أبى، وسواء عَلِم أم لم يَعْلَم، أيديولوجيا. الأيديولوجيا هي مجموعة من الأفكار، المعتقدات، القيم، والصور التي تتراكم في ذهن الإنسان، كطبقات رسوبية، منذ اللحظة الأولى للولادة، وفي نقطة ما، “يختارها” المرء بوعي. المجتمع (الأسرة، البيئة، المدرسة، وسائل الإعلام، و…) وتجارب الحياة المرة والحلوة، جميعها تلعب دوراً في بنائها. حتى الشخص الذي يصرخ “ليس لدي أيديولوجيا!” يعلن في تلك اللحظة أيديولوجيا مضادة للأيديولوجيا. ولذلك، فإن امتلاك الأيديولوجيا ليس طبيعياً فحسب، بل هو حتمي أيضاً.

ما بعد الأيديولوجيا!

ما يجعل الأيديولوجيا قيّمة أو خطيرة ليس مجرد امتلاكها، بل “معيار قياسها”. إن أفضل وأكثر معيار مستدام لتقييم الأيديولوجيات هو مدى قربها من “مبدأ حرية الإنسان”. الإنسان لا يمتلك أي أيديولوجيا عند الولادة، ولكن هذا “المبدأ الأساسي” هو الذي يوجهه: حر في الاختيار، حر في التفكير، حر في العيش. كل أيديولوجيا تبتعد في مسار نموها ونضجها عن هذا المبدأ الجوهري، فإنها تمهد الطريق للاستبداد والديكتاتورية. التاريخ مليء بالأمثلة التي ضحّت فيها الأيديولوجيات التي تبدو وكأنها مُنقِذة، باسم الشعب، باسم الله، باسم العدالة، أو باسم التقدم، بحرية الإنسان، ولم تكن نتيجتها سوى القمع والخنق والديكتاتورية.

ما هو الخطر!

لهذا السبب، لا ينبغي الخوف من امتلاك أيديولوجيا. ما يجب أن يخضع للتقييم والنقد هو الخطوة التالية؛ أي عندما تخرج الأيديولوجيا من ذهن الفرد وتتحول إلى “فعل عملي” وتصبح “ضوء الطريق للعمل” الإنساني. الإنسان كائن اجتماعي ويعيش في مجتمع. يحتاج أي مجتمع إلى قوانين للبقاء. تنبع هذه القوانين أحياناً من الأعراف المحلية، وأحياناً من التقاليد القومية، وأحياناً من الدين، وأحياناً من الاتفاقيات الوطنية والدولية. عندما تريد الأيديولوجيا أن تتحول إلى قانون وتُحكم الآخرين، هنا إما أن تخدم “الحرية” أو أنها تسوقها إلى الأسر. في إيران الحالية، الحرية ذُبحت!

في عالم اليوم، تتشابك الأيديولوجيا والنظام السياسي تقريباً. الحكام السياسيون، لإضفاء الشرعية على سلطتهم، يرفعون أيديولوجيا كراية ويُظهرون أنماطهم التاريخية للشعب ويفرضونها. هذه هي بالضبط نقطة البداية للمواجهات. عندما تريد أيديولوجيا أن تُفرض على الآخرين بقوة السلاح أو بالدعاية الواسعة، فإنه لم يعد هناك أي أثر للحرية. لقد ولى عصر الحروب الصليبية والحروب الأيديولوجية. المعركة الحقيقية اليوم هي حول أي أيديولوجيا تؤمن وتضمن “حرية الإنسان” وأيها لا تفعل!

لا توجد حرية في إيران!

في إيران اليوم، تكتسب مقاومة الشعب معناها في هذه النقطة بالتحديد. مقاومة كانت تسعى منذ البداية إلى “الحرية” و “الديمقراطية” ولا تزال تسعى للوصول إليهما. ما يمكن قوله بكل تأكيد هو أنه بدون التأكيد على الحرية وتأمينها وضمانها في إيران، فإن المعركة ضد الديكتاتورية ليست سوى سراب. فكل ما سيتبقى هو الأسر والعبودية والاعتماد على الأجنبي مرة أخرى. لم يعد هناك أي استقلال. لأن “الحرية” و “الجمهورية” قد قُطع رأساهما قبل ذلك!

كل من يشارك في هذه المقاومة يدرك أن الهدف النهائي هو إقامة نظام لا تُفرض فيه أي أيديولوجيا على الآخرين بقوة السلاح أو بفتوى قضائية. نظام يكون فيه المواطن حراً في أن تكون لديه قناعاته، وأن يروج لها، لكن لا يحق له “فرضها” على الآخرين. هذه هي الجمهورية الديمقراطية والعلمانية التي يتجه إليها الشعار المحوري لحركة “المرأة، المقاومة، الحرية”.

الشعب وضد الشعب!

الآن يتضح لماذا يتم نبذ بعض التيارات السياسية التي تبدو معارِضة للنظام، ولكنها في الحقيقة معادية للديمقراطية ومعادية للحرية، من قِبل الشعب. التيارات التي لا تزال تحلم بالعودة إلى ديكتاتورية الشاه أو ديكتاتورية ولاية الفقيه، أيديولوجيتها “ميتة” سلفاً. لقد دفن الشعب الإيراني ديكتاتورية الشاه مرة واحدة، والآن بعد أربعة عقود، لم يعد يطيق ديكتاتورية ولاية الفقيه. هم مصممون على إحالة هذه الأخيرة أيضاً إلى التاريخ وإلى الأبد.

لقد أظهر الشعب الإيراني أنه لم يعد مستعداً للتضحية بحريته باسم أي أيديولوجيا. مطلبهم الأساسي ليس “حكم رجال الدين” أو “الشاهنشاهية المطلقة”؛ أيديولوجيتهم هي “الحرية”، و”المساواة”، و”سيادة الشعب على مصيره”.

الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية!

ولهذا السبب، فإن كل صوت يتحدث اليوم في الداخل أو الخارج عن “العودة إلى الماضي” يقابل بلا مبالاة أو غضب من الشعب. لم يعد الشعب الإيراني يريد الاختيار بين ديكتاتوريتين. لقد دفنوا الديكتاتورية برمتها ويريدون، لأول مرة في تاريخهم الحديث، بناء نظام يكون فيه الإنسان “حراً”، وتكون فيه المرأة حرة، وتكون فيه القناعة حرة، ويكون فيه المستقبل ملكاً للشعب نفسه.

لذلك، ما يستدعي التفكير فيه هو ما بعد الأيديولوجيا في العمل الاجتماعي. بالطبع، كل أيديولوجيا لديها أنماط في الماضي أو أحلام في المستقبل. يمكن الترويج لها، ولكن لا ينبغي فرضها على الآخرين. في إيران الحالية، أراد الحكام السياسيون ولا يزالون يريدون فرض “أفكارهم” و “أنماطهم” على الآخرين.

الكلمة الأخيرة!

تتضمن مقاومة الشعب الإيراني أيديولوجيات مختلفة. كل فرد أو تيار موجود في هذه المقاومة لديه أيديولوجيته الخاصة بمؤشراتها وأنماطها. لكن القاسم المشترك بينها هو “الحرية” و”الديمقراطية” و”الجمهورية”.

الأفراد أو التيارات التي ليست مع “الحرية” و “الديمقراطية” و “الجمهورية” ليسوا من الشعب ولا لأجل الشعب. إنهم زائلون ولا ينتمون لهذا العصر.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

احتجاجات تعمّ 16 مدينة في إيران: صرخة موحّدة ضد نهب مؤسسات خامنئي

موقع المجلس:
شهدت إيران، يوم الإثنين 8 ديسمبر 2025، موجة الاحتجاجات الواسعة امتدت إلى أكثر من 16 مدينة، من بينها طهران، كرمانشاه، همدان، تبريز، أصفهان، جيلان، كردستان، زنجان، بيجار، مريوان، فارس، لورستان، هرمزكان، كرمان، مشهد، وخوزستان. وقد شارك في هذه التحركات متقاعدو قطاع الاتصالات وعمّاله،

احتجاجات واسعة في 16 مدينة: صرخة ضد النهب التابع لخامنئي

وعاملون في القطاع الصحي، ومواطنون محتجون على غلاء الدواء، إضافة إلى عمال الصلب المضربين، ما يعكس أن الأزمة المعيشية باتت شاملة وتطال جميع الفئات.

متقاعدو الاتصالات يطلقون صرخة غضب عارمة ضد نهب "مؤسسات الولي الفقیه"

قطاع الاتصالات في الواجهة: احتجاجات ضد الفساد ونهب صناديق التقاعد

كانت الاحتجاجات الأوسع من نصيب قطاع الاتصالات، حيث خرج متقاعدوه في حركة وطنية غير مسبوقة موجّهين غضبهم نحو المؤسسات التابعة مباشرةً للولي الفقيه. واتهم المحتجون هذه المؤسسات—وفي مقدمتها لجنة تنفيذ أمر خميني ومؤسسة تعاون الحرس—بنهب أموالهم وإيصال صندوق التقاعد إلى حافة الإفلاس.

مسيرة وتجمع متقاعدي الضمان الاجتماعي في شوش

وفي زنجان، وعلى الرغم من الأمطار الغزيرة، أكد المتقاعدون أن “السرقة مستمرة بلا رقيب”. بينما شهدت مشهد وخوزستان احتجاجات موازية للعاملين في الاتصالات الذين نددوا بتدهور ظروفهم المعيشية. وفي شوش، رفع المحتجون صوتهم قائلين: «لا البرلمان ولا الحكومة يهتمان بنا… كفى ظلماً، مائدتنا فارغة»، في تعبير واضح عن انعدام الثقة بجميع مؤسسات الدولة.

احتجاج متقاعدي الاتصالات في كرمنشاه ضد مؤسسات الولي الفقيه

وفي طهران، كان الهتاف الأبرز موجهاً ضد الإعلام الرسمي: «عارٌ علينا… إعلامنا!». فقد اعتبر المحتجون أن صدا وسيما لا يكتفي بتجاهل أزمتهم، بل يشارك في تضليل الرأي العام وتبييض فساد المؤسسات المرتبطة بالسلطة.

احتجاج متقاعدي الاتصالات في تبريز ضد الظلم ونهب أموالهم

احتجاجات قطاع الصحة: العاملون يطالبون بحقوقهم المنهوبة

في قطاع الصحة، تجمع العاملون في المراكز والقواعد الصحية بمحافظة كرمانشاه أمام مبنى المحافظة، معبّرين عن رفضهم لسياسة التهميش التي تطال حقوقهم المهنية والمعيشية. وشددوا على أن أوضاعهم باتت غير قابلة للاستمرار في ظل الارتفاع المتسارع لتكاليف الحياة.

متقاعدو الاتصالات في زنجان يتحدون المطر احتجاجًا على نهب الولي الفقيه

إضراب عمال صلب تشابهار: ثلاثة أشهر دون رواتب

جنوباً، دخل عمال المقاولات في مشروع “صلب مكران” بمدينة تشابهار في إضراب جديد احتجاجاً على تأخر رواتبهم لثلاثة أشهر متتالية. وأكد العمال أن وعود المسؤولين المتكررة لم تعد تُقنع أحداً، وأن استمرار هذا الوضع يعكس سياسة إهمال متعمد تهدد لقمة عيش عائلاتهم.

تصعيد احتجاجات طهران: المتقاعدون يدينون "إعلام العار" و"لصوص الولي الفقيه"

أزمة الدواء وتدخل الشرطة: الاحتقان يتصاعد

وفي طهران، خرج المواطنون غاضبين أمام مراكز توزيع الدواء بعد الارتفاع الهائل في سعر “سيستاغون” من 500 ألف إلى 45 مليون تومان خلال شهر واحد فقط. وقد تدخلت قوات الشرطة لتفريق المتظاهرين، ما أثار موجة غضب جديدة، في وقت يرى المواطنون أن الحكومة تختار القمع بدلاً من معالجة أزمة الدواء التي تفتك بالمرضى وذوي الدخل المحدود.

الفساد الممنهج… والمجتمع على حافة الانفجار

تجمع هذه الاحتجاجات المتنوعة على حقيقة واحدة: أن الأزمة نابعة من فساد متجذّر في قمة هرم السلطة. فالمؤسسات التي يحمّلها المتقاعدون المسؤولية—ولا سيما لجنة تنفيذ أمر خميني ومؤسسة تعاون الحرس—تمتلك إمبراطوريات مالية خارج أي محاسبة، وتمارس نهباً ممنهجاً لثروات البلاد وصناديق التقاعد.

هذه الحركة الاحتجاجية الواسعة، التي تضم متقاعدين وعمالاً ومرضى، تشير بوضوح إلى أن المجتمع الإيراني بلغ نقطة اللاعودة. ففي وقت ينفق فيه النظام موارده على مغامرات خارجية وميليشيات إقليمية، يواجه المواطنون أزمات معيشية خانقة، ويُقابَل احتجاجهم على غلاء الدواء بالقمع.

إن تراكم هذا الغضب، إلى جانب الهتافات التي تعكس رفضاً صريحاً للإفقار والنهب، يرسلان رسالة لا لبس فيها: المجتمع الإيراني يقترب من لحظة الانفجار ما لم تتوقف سياسات القمع والسرقة.

التضخم في إيران… اقتصاد منهوب وشعب يدفع الثمن

موقع المجلس:
تمرّ إيران اليوم بمرحلة اقتصادية هي من الأسوأ في تاريخها الحديث، حيث تكشف البيانات الرسمية—رغم محاولات التجميل—حجم التدهور الذي يلتهم البلاد نتيجة عقود من سوء الإدارة والنهب المنظّم. فالتقرير الأخير لمركز الإحصاء حول التضخم في شهر نوفمبر لم يكن مجرد نشر لأرقام، بل شهادة واضحة على الانهيار المتسارع لاقتصاد تُهدر ثرواته على يد منظومة حاكمة لا ترى في المواطنين سوى وسيلة لتمويل بقائها.
ورغم تقليص الأرقام وتخفيف حدّتها، إلا أنّ الحقائق جاءت صادمة: فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنحو 49% خلال عام واحد، وبلغ التضخم السنوي حوالي 41%، ما يعني أن كلفة السلع والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها الإيرانيون ازدادت بما يقارب النصف خلال عام واحد—قفزة كفيلة بإفقار طبقات واسعة من المجتمع وسحق ما تبقى من قدرتهم على تحمّل أعباء الحياة اليومية.
وحتى وسائل الإعلام المقربة من النظام لم تستطع التغطية على تدهور الوضع، فجاءت عناوينها لتعبّر عن عمق الأزمة: «الناس انحنوا تحت عبء الغلاء»، «موائد باتت أصغر»، و«تكاليف المعيشة تتجاوز قدرة الفقراء». إنها اعترافات ضمنية بأن الأزمة خرجت عن السيطرة، مهما تعددت محاولات الإنكار.

التضخم في إيران… اقتصاد منهوب وشعب يدفع الثمن
لكن خلف هذه الأرقام يقف السبب الأهم: الفساد الهيكلي المتغلغل في بنية النظام. فالتضخم لم يأتِ نتيجة ظروف طارئة، بل هو ثمرة اقتصاد تسيطر عليه شبكات النفوذ والاحتكار، حيث تُمنح العملة المدعومة لمقربين، وتُدار عمليات التهريب بتسهيلات رسمية، بينما يُترك المواطن ليتحمل وحده كل صدمة اقتصادية.
المفارقة المؤلمة أنّ هذا الانهيار يحدث في بلد يملك من الموارد ما يكفي لنهضة اقتصادية كبرى. ففي الثالث من ديسمبر أعلنت السلطات عن اكتشاف احتياطي ضخم من الذهب في خراسان الجنوبية يقدّر بثمانية ملايين طن من الخام، فضلاً عن كون إيران ثالث أكبر دولة في العالم من حيث احتياطات النفط، وثاني أكبر دولة في احتياطي الغاز. ومع ذلك، يعيش الشعب واقعًا يوميًا من الفقر وغلاء المعيشة، لا رفاهية ولا استقرار.
المشكلة لا تكمن في نقص الثروات، بل في غياب نظام يعيد توزيعها بصورة عادلة. فمنذ عهد الشاه وحتى حكم الملالي، بقيت المعادلة على حالها: السلطة تتكدس ثرواتها، والشعب يزداد فقراً. ومع اتساع دائرة الفساد، يتصاعد التضخم، وتتقلص موائد الإيرانيين، ويتعمّق الشرخ بين ثروات البلاد ومن يُفترض أنهم أصحابها الحقيقيون.
إن استمرار هذا النهج يعني أن القادم سيكون أصعب، وأن الأزمة المعيشية ستتحول إلى شرارة لرفض اجتماعي وسياسي متصاعد. فشعبٌ تُنهب خيراته ويُرهق بمعركة البقاء سيصل حتمًا إلى اللحظة التي يقول فيها: كفى.

«صراع الذئاب» تحت قبة البرلمان: انهيار اقتصادي وفضائح تكشف عمق أزمة النظام الإيراني

صراع الذئاب داخل البرلمان الایراني-

موقع المجلس:
شهدت جلسة البرلمان الإيراني يوم الأحد 7 ديسمبر 2025 تحولاً لافتاً، حيث انفجرت الخلافات بين النواب على نحو علني، في ظل الارتفاع الجنوني لسعر الدولار، واتساع الفجوة المالية، وتدهور الأمن الغذائي إلى مستويات صادمة. الجلسة التي كان يُفترض أن تكون ساحة للنقاش البرلماني، تحولت إلى ميدان صراع يكشف هشاشة البنية الحاكمة، في مشهد يشبه “صراع الذئاب” على سفينة توشك على الغرق.

خامنئي بين الاعتراف والإنكار: فساد يتغلغل في جسد النظام

لم يعد الفساد في إيران تهمة تُلقى على المعارضة، بل حقيقة يعترف بها قادة النظام أنفسهم. فعلى الرغم من إقرار علي خامنئي في أبريل 2023 بوجود «تنين الفساد ذي الرؤوس السبعة» داخل مؤسسات الدولة، إلا أنه سعى لاحقاً إلى التراجع عن ذلك، نافياً وجود فساد ممنهج. وفي مايو 2025 كرر الإنكار ذاته، مدّعياً أن «الفساد السيستمي غير موجود» في الجمهورية الإسلامية، في وقت تكشف فيه الوقائع حجم الانهيار الذي تغرق فيه البلاد.

العملة في سقوط حر… والنواب يرفعون راية العجز

أطلق النائب نوروزي صرخة تحذير مدوية أمام البرلمان، معلناً أن سعر الدولار وصل إلى 123 ألف تومان، فيما تجاوز سعر العملة الذهبية 130 مليون تومان. وبينما تتفاقم الأزمة، تساءل بمرارة: «ما الذي نفعله نحن في هذا المجلس؟ العملة تنهار، والأعلاف معدومة، وأزمة الأمن الغذائي باتت واقعاً مريراً».

من جهته، كشف النائب قوامي عن تسجيل عجز غير مسبوق في الميزانية الرأسمالية بلغ 60 ألف مليار (تريليون) تومان، محذراً من أن العام المقبل سيشهد تمويلاً بالعجز عبر طباعة النقود، أي «موجة تضخم جديدة ستسحق الشعب».

قرارات سرّية وتهميش للبرلمان

النائب توسلي وجّه اتهامات مباشرة للمجلس الأعلى للأمن القومي ورؤساء السلطات الثلاث، مؤكداً أنهم يتخذون قرارات مصيرية—من بينها رفع أسعار الوقود واستخدام المازوت—خلف أبواب مغلقة بعيداً عن سلطة البرلمان.

وخاطب رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف قائلاً: «ما فائدة التشريع إذا كان المجلس نفسه لا يُبلَّغ بقرارات تمس حياة الناس؟». كما كشف عن تدخل خامنئي شخصياً في بنود ميزانية القوات المسلحة.

وفي محاولة للحد من الانفجار، اعترف قاليباف بأن انخفاض أسعار النفط تسبب في عجز تجاوز 20% من الإيرادات، لكنه أكد أن «اجتماع القادة» قرر عدم المساس بميزانية القوات المسلحة، مما يعكس أولوية الأجهزة العسكرية على حساب معيشة المواطن.

«حرب الذئاب» تتواصل: 96 مليار دولار، البنزين، والفضيحة القضائية

لم تتوقف معالم الانهيار عند هذا الحد؛ ففي جلسة 9 نوفمبر السابقة، برزت أزمة الـ96 مليار دولار المفقودة، والنقاشات حول رفع أسعار البنزين، إضافة إلى فضائح قضائية جديدة، ما جعل البرلمان مسرحاً لتصفية الحسابات بين أجنحة السلطة.

أزمة الغذاء… الدجاج يلتهم بعضه

في أحد أكثر المشاهد صدمة، كشف النائب نقد علي أن مزارع الدواجن تعيش كارثة حقيقية بسبب انعدام الأعلاف، قائلاً: «لقد وصلت الأمور إلى أن الدواجن بدأت تأكل أجساد بعضها». وأضاف أن قطاع تربية المواشي يتجه نحو الانهيار الكامل.

ذعر من تصنيفات الإرهاب الدولية

أما النائب خضريان، فقد عبّر عن مخاوفه من قرارات الحكومة الخاصة بملف مكافحة تمويل الإرهاب، متهماً إياها بخرق القانون من خلال الاستناد إلى قوائم الأمم المتحدة بدلاً من المجلس الأعلى للأمن القومي. وحذّر من أن هذا المسار قد يفتح الباب لتصنيف ميليشيات النظام تحت مسمى «جماعات إرهابية».

نظام يقترب من الطريق المسدود

تكشف أحداث جلسة 7 ديسمبر أن النظام الإيراني يواجه أزمة شاملة لم يعد بالإمكان إخفاؤها:

عملة منهارة

ميزانية عاجزة

أمن غذائي متدهور

قرارات مصيرية تُصنع في غرف مغلقة

صراع داخلي يتصاعد إلى حد “تكسير العظام”

كل ذلك يعكس نظاماً يترنح تحت ضغوط داخلية وخارجية، بينما يزداد رعب قادته من لحظة الانفجار الشعبي القادمة.

غضب طلابي يجتاح الجامعات ويطرد المتحدثة باسم بزشكيان

موقع المجلس:
في السابع من ديسمبر 2025، يوم الطالب في إيران، تحولت الحرمات الجامعية إلى ساحات مواجهة مفتوحة بين الطلاب ومسؤولي النظام. لم يعد الطلاب يلتزمون الصمت أو يكتفون بطرح الأسئلة التقليدية؛ بل أعلنوا نهاية مرحلة “الإنصات للأكاذيب”، مؤكدين أن الجامعة لم تعد مكاناً يسمح بتمرير روايات السلطة أو تبرير سجلّها القمعي داخل مؤسسة يُفترض أن تكون رمزاً للوعي والحرية.

هو و کف و بیرون کردن سخنگوی پزشکیان در دانشگاه یزد

هروب المتحدثة باسم الحكومة: مهاجراني تواجه الغضب في جامعة يزد

في جامعة يزد، اصطدمت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة مسعود بزشكيان، بحقيقة الهوّة التي تفصل النظام عن الجيل الجديد. فالمسؤولة التي اعتادت تلميع أزمات الحكومة صعدت المنصة لتقديم خطابها، لكن الطلاب لم يتيحوا لها فرصة المراوغة.
فقد واجهتها موجة من الهتافات الرافضة وصيحات الاستهجان، ومع عجزها عن الرد على أسئلة الطلاب وازدياد الضغط داخل القاعة، لم تجد بداً من مغادرتها وسط طرد علني. كان ذلك إعلاناً واضحاً بأن “لغة التبرير” لم تعد مقبولة، وأن الطلاب يرفضون السماح لأي مسؤول باستغلال الجامعة للدعاية.

بیرون انداختن پورمحمدی سردژخیم وزارت اطلاعات در قتل‌عام ۱۳۶۷ از دانشگاه علوم تحقیقات در تهران

رفض حضور الجلاد: بورمحمدي يواجه تاريخه في طهران

أما المشهد الأبرز فكان في “جامعة العلوم والبحوث” بطهران، حيث حضر مصطفى بورمحمدي لإلقاء كلمة. بورمحمدي، المعروف بدوره في وزارة المخابرات وعضويته في “لجنة الموت” التي نفذت مجزرة صیف عام 1988، يمثل أحد أكثر الشخصيات دموية في تاريخ النظام.

حضور هذا الرجل إلى الجامعة قوبل بثورة طلابية حاسمة. فقد ارتفعت الأصوات ضده وجرى طرده من القاعة، في موقف يُذكّره بأن مكانه الصحيح هو المحاكمة وليس المنابر الأكاديمية.

الجامعة ستبقى صوت الحرية

إن طرد مهاجراني وبورمحمدي في اليوم نفسه يعكس حقيقة راسخة: الجامعة الإيرانية ما تزال مركزاً للمقاومة الفكرية ورفض الاستبداد. وقد أثبت الطلاب أن حراكهم مستمر، وأنهم سيواصلون الدفاع عن حرية الجامعة ودورها، إلى أن يتحقق التغيير الكامل وتُطوى صفحة القمع.

إیران: إعادة تأیید حکم الإعدام على 6 سجناء سیاسیین بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق

دعوة للتحرك الفوري لإنقاذ حیاة هؤلاء السجناء

أیدت السلطة‌ القضائیة للنظام یوم أمس (الأحد 7 دیسمبر/كانون الأول 2025) مرة أخرى أحكام الإعدام الصادرة على 6 سجناء سياسيين وهم: بابك علي بور، وبويا قبادي، ووحيد بني عامريان، ومحمد تقوي، وأكبر (شاهرخ) دانشوركار، وأبو الحسن منتظر، بتهمة العضوية في منظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة.

جرت إعادة محاكمة هؤلاء السجناء الستة یوم 16 نوفمبر/تشرین الثاني 2025 في الفرع 26 لما یسمى بمحكمة الثورة في طهران. وعقد الجلاد إیمان أفشاري، رئیس هذه المحكمة الصوریة، جلسات منفصلة لهم دون الالتفات إلى إصرار محامي السجناء على أن ملف السجناء الستة مشترك ویجب أن یحاكموا معاً في محكمة واحدة، ولم یستغرق النظر في ملف كل واحد منهم سوى بضع دقائق!

قبل عام، في 30نوفمبر 2024، كان هذا القاضي المجرم نفسه قد حكم في الفرع نفسه بالإعدام على السجناء الستة للمرة الأولى.

أبو الحسن منتظر، 66 عاماً، حاصل على بكالوریوس في الهندسة المعماریة، هو من السجناء السیاسیین في ثمانینیات القرن الماضي، وقد اعتقل وسجن عدة مرات في عامي 2018 و 2020. اعتقل آخر مرة في ینایر/كانون الثاني 2024، وهو یعاني من أمراض القلب والرئة والكلى.

بويا قبادي، 33 عاماً، مهندس كهرباء، اعتقل في فبرایر/شباط 2024 ونقل إلى سجن إيفين. وكان قد اعتقل مرتین سابقاً.

وحيد بني عامريان، 33 عاماً، حاصل على ماجستیر في الإدارة، اعتقل في ینایر/كانون الثاني 2024. وقد اعتقل عدة مرات منذ عام 2017 وسجن لمدة أربع سنوات في المجموع.

بابك علي بور، 34 عاماً، حاصل على بكالوریوس في الحقوق، اعتقل في ینایر/كانون الثاني 2024. وكان قد اعتقل سابقاً في نوفمبر/تشرین الثاني 2018 في رشت وقضى 4 سنوات في السجن.

علي أكبر (شاهرخ) دانشوركار، 59 عاماً، مهندس مدني، اعتقل في ینایر/كانون الثاني 2024.

محمد تقوي، 59 عاماً، هو من السجناء السیاسیین في الثمانینیات والتسعینیات. وكان قد اعتقل سابقاً في عام 2020 وقضى ثلاث سنوات في السجن بتهمة الارتباط بـ مجاهدي خلق.

تدعو المقاومة الإیرانیة مرة أخرى المفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان والمقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إیران وغیرهم من الهیئات ذات الصلة في الأمم المتحدة، وكذلك الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، إلى اتخاذ إجراءات فوریة لإنقاذ حیاة 6 سجناء سیاسیین یواجهون خطر الإعدام.

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

8 دیسمبر/كانون الأول 2025

إیران: إعادة تأیید حکم الإعدام على 6 سجناء سیاسیین بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق

إیران: الحکم بالإعدام علی السجین السیاسي کریم خجسته (62 عاماً) في رشت بتهمة مناصرة مجاهدي خلق

دعوة لاتخاذ إجراء فوري لإلغاء حکم إعدام کریم خجسته

یوم السبت 6 دیسمبر/کانون الأول 2025، أبلغت السلطة‌ القضائیة للنظام حکم الإعدام للسجین السیاسي کریم خجسته المحتجز في سجن لاکان بمدینة رشت. وکانت جلسة ما یسمى بمحاکمته قد عقدت یوم 17 سبتمبر/أیلول 2025 برئاسة القاضي الجلاد أحمد درویش گفتار، لکن لم یتم إبلاغه بالحکم حتى هذا التاریخ.

کریم خجسته، البالغ من العمر 62 عاماً، وهو من السجناء السیاسیین في الثمانینات ومهندس إنتاج الأجهزة الصناعیة ومن أهالي مدینة أنزلي، اعتقل في 13 مارس/آذار 2025 في ورشته الصناعیة علی طریق أنزلي – خمام وتم نقله إلی سجن لاکان في رشت، وحوکم بتهمة «البغي» بسبب مناصرته لمنظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة.

تطالب المقاومة الإیرانیة بالتدخل الفوري للمفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان وغیرهم من الهیئات والمقررین المعنیین لإلغاء حکم إعدام کریم خجسته وغیره من السجناء السیاسیین الذین یواجهون خطر الإعدام.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

8 دیسمبر/کانون الأول 2025

رسالة الطالب السجين السياسي المحكوم بالإعدام إحسان فريدي بمناسبة يوم الطالب

إحسان فريدي الطالب السجين السياسي المحكوم بالإعدام
موقع المجلس:
في ذكرى يوم الطالب في إيران 7 ديسمبر، وجه إحسان فريدي، الطالب والسجين السياسي القابع في سجن تبريز المركزي والمحكوم عليه بالإعدام، رسالة مؤثرة ومهمة. تأتي هذه الرسالة لتذكر العالم بأن الفكر الحر لا يمكن تقييده حتى وإن كان الجسد مكبلاً بالأصفاد ويواجه خطر الموت.

تكتسب هذه الرسالة أهمية مضاعفة كونها صادرة من “قلب الجحيم” ومن شخص يدفع الثمن الأغلى في سبيل قناعاته. في هذا البيان، لا يروي فريدي معاناته الشخصية فحسب، بل يرسم صورة دقيقة للدور التاريخي للطلاب في مواجهة الاستبداد، مؤكداً أن الأمل في مستقبل إيران ينبع من إرادة أبنائها وليس من القوى الخارجية.

رسالة الطالب السجين السياسي المحكوم بالإعدام إحسان فريدي بمناسبة يوم الطالبصرخة أم من أجل الحياة: قضية إحسان فريدي ورسالة والدته المؤثرة
في أحد أحدث فصول القمع القضائي الذي يمارسه النظام الإيراني ضد شباب ، يواجه الشاب إحسان فريدي، من مدينة تبريز، خطر الإعدام الوشيك. اعتُقل إحسان وهو دون العشرين من عمره خلال الاحتجاجات الوطنية، وحكمت عليه محكمة الثورة بالإعدام بتهمة “الإفساد في الأرض”

وفيما يلي الترجمة الكاملة لنص رسالة الطالب السجين إحسان فريدي:

نص بيان السجين السياسي إحسان فريدي
بسم العدالة والحرية

7 ديسمبر؛ الرابط بين تاريخ المقاومة واليوم

بمناسبة إحياء ذكرى 7 ديسمبر، يوم الطالب، ذلك اليوم الذي جاء امتداداً للانقلاب المشؤوم في 19 أغسطس 1953 ، حيث قام أصحاب الأحذية العسكرية التابعون لمحمد رضا بهلوي، تودداً لأسيادهم، بقمع الطلاب وقتلهم لسد آخر منفذ للأمل في الحرية؛ أبعث بالتحية والسلام إلى جميع الطلاب والأساتذة الشجعان في أرضي؛ أولئك الذين اختاروا الصرخة تحت الظل الثقيل للقمع والظلم، وحافظوا على شعلة الوعي متقدة.

اليوم أيضاً، نشهد المثلث المشؤوم المكون من الرجعية، والاستبداد، والاستعمار؛ هذه الأضلاع الثلاثة القديمة ولكن النشطة تاريخياً، تحاول بوجوه جديدة وشعارات مخادعة مصادرة حقوق الناس مرة أخرى. أولئك الذين أطلقوا الرصاص يوماً ما على صدور الطلاب، يريدون الآن بمساعدة الصواريخ والقنابل وطائرات القوى الخارجية أن يكتبوا لنا وصفة جديدة للحرية. لكننا نعلم جيداً أن الحرية لا تُفرض من الخارج؛ بل تولد فقط من قلب إيمان وإرادة هؤلاء الطلاب وشعب أرضنا.

إلى رفاق درب الدراسة ، من الجامعة إلى السجون، في كل تخصص وفي كل مرحلة أقول: معيارنا ليس الألقاب ولا الشهادات؛ بل صمودنا هو الذي سيظهر كيف خرجنا من هذا الاختبار. يا زملاء الدراسة، أنتم الأمل الحي لهذه الأرض. أنتم من ستبنون مستقبل إيران؛ أنتم يا من تؤمنون بالحرية، ولا تساومون على الحقيقة، وتفضلون طريق الصمود على النسيان والمساومة في أحلك اللحظات.

إذا استطعنا الصمود في أيام السجن المريرة، فذلك كان بفضلكم؛ بفضل تعاطفكم، ولأنكم أثبتم أنه لا تزال في هذه التربة قلوب تنبض ولا تنحني تحت وطأة الظلم ولا تصمت أمام امتهان الإنسانية. ابقوا صامدين، فإيران الغد لن تولد من الأوامر والأسوار، بل من إيمانكم بكرامة الإنسان. أنتم من تكتبون المستقبل؛ أنتم يا من، حتى في القيود، أكثر حرية من أولئك الذين كبلوا حرية الشعب.

إحسان فريدي – سجين سياسي محكوم بالإعدام في سجن تبريز المركزي

إصدار حكم الإعدام بحق إحسان فريدي، طالب كلية الهندسة بجامعة تبريز، لدعمه منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
دعوة لاتخاذ إجراءات عاجلة لإطلاق سراح السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام. حكم قضاء الجلادين بالإعدام على السجين السياسي إحسان فريدي، البالغ من العمر 25 عامًا، طالب كلية الهندسة بجامعة تبريز، لدعمه منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وبتهمة “الإفساد في الأرض” التي اختلقها الملالي

استمرار المقاومة في أنحاء البلاد
لا تمثل رسالة إحسان فريدي مجرد صوت لسجين سياسي واحد، بل هي وثيقة حية وشاهِدة على استمرارية تقاليد المقاومة في إيران؛ تلك التقاليد التي لم تبدأ في 7 ديسمبر 1953 ولم تتوقف اليوم، بل لا تزال تسري في عروق المجتمع. تثبت كلماته أنه حتى تحت ضغط الأحكام الجائرة (الإعدام) وظروف السجن القاسية، فإن فكر التحرر والإيمان بالكرامة الإنسانية غير قابل للإخماد.

في الوقت الذي يواجه فيه العديد من الطلاب والشباب المعترضين أو السجناء السياسيين القيود، والنفي، والاعتقال، أو أحكاماً ثقيلة، يأتي مرور مثل هذه الرسائل ليذكر بأن المقاومة ليست مجرد فعل سياسي، بل هي خيار أخلاقي.

إن صوت إحسان فريدي، وإن جاء من خلف جدران السجن، هو امتداد للصرخة التاريخية للطلاب الذين دفعوا ثمن الحرية والعدالة. إنه يثبت مرة أخرى أن النضال من أجل الحقيقة مستمر حتى في الأسر، وأن يوم الطالب (7 ديسمبر) لا يزال ملهماً لجيل يرفض أن يُعرّف مستقبله بالخوف والصمت.

نوفمبر 2025.. شهر يسجّل أعلى موجة إعدامات في إيران منذ ما يقرب من أربعة عقود

موقع المجلس:
دخل شهر نوفمبر 2025 سجلّ التاريخ الإيراني كأحد أشد الشهور دموية خلال 37 عاماً، بعد أن شهد تنفيذ ما لا يقل عن 335 حكماً بالإعدام، من بينهم 7 نساء، إضافة إلى عمليتي إعدام علني نفّذتا بطريقة تعود لممارسات العصور الوسطى.

لا تقتصر خطورة هذه الأرقام على كونها قياسية فحسب، بل تكشف بوضوح أن النظام يستخدم الإعدام وسيلة مباشرة لترسيخ حكمه. فمقارنةً بالسنوات الماضية، يتضح حجم التصعيد: تضاعفت الإعدامات مقارنة بعام 2024، وثلاث مرات مقارنة بعام 2023، وست مرات مقارنة بعام 2022، و11 مرة مقارنة بعام 2021. هذه الزيادة ليست تطوراً طبيعياً في معدلات الجريمة، بل تعبير عن سياسة قمعية ممنهجة.

ومع بداية ديسمبر، ازدادت وتيرة الدم. ففي الأيام الثلاثة الأولى وحدها، أُعدم ما لا يقل عن 44 سجيناً، أي بمعدل إعدام كل ساعة ونصف. هذا التسارع، رغم محاولة النظام تقديمه كعلامة قوة، يكشف هشاشة بنيته وخوفه من مجتمع يعيش حالة احتقان قابلة للانفجار.

تنديد دولي بإعدام زهراء طبري

أثار الحكم الصادر بإعدام المهندسة زهراء طبري، البالغة 67 عاماً والمُتهمة بالتعاون مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، موجة واسعة من الاستنكار الدولي، شارك فيها نواب في البرلمان الأوروبي وشخصيات عالمية معروفة.

نوفمبر 2025.. شهر يسجّل أعلى موجة إعدامات في إيران منذ ما يقرب من أربعة عقود

الإعدام كوسيلة لاحتواء الغضب الشعبي

لا يمكن فصل موجة الإعدامات الراهنة عن السياق السياسي والاجتماعي في إيران. فالسلطة الحاكمة، وعلى رأسها الولي الفقيه، تلجأ إلى التصعيد الدموي في ظل غليان شعبي وانتفاضات متكررة.

في هذا الإطار، يتحول الإعدام من حكم قضائي إلى أداة حرب نفسية تهدف إلى نشر الرعب وتكريس الصمت. يسعى النظام لرفع كلفة الاحتجاج إلى حدّ الموت وإبقاء المجتمع في حالة شلل عام.

لكن التجربة أثبتت أن “سياسة الموت” لم تُطفئ جذوة الانتفاضة، بل غذّتها في لحظات مفصلية. فعندما يصبح العنف سياسة رسمية، يفقد تأثيره الرادع ويتحوّل إلى دليل ضعف وانعدام للشرعية.

خريطة الإعدامات: سياسة تعمّ البلاد

يبيّن الانتشار الجغرافي للإعدامات، من زاهدان وبندر عباس إلى مشهد وأصفهان ورشت ومهاباد، أن ما يحدث ليس رد فعل موضعياً، بل استراتيجية عامة تشمل مختلف المناطق والقوميات.

تراوح الضحايا بين شباب في مقتبل العمر وكهول، وبين سجناء من القومية البلوشية وغيرهم. أما الإعدامات العلنية، فتلعب دوراً مزدوجاً: إظهار القوة وإهانة الكرامة الإنسانية، لكنها في الوقت نفسه كشفت الوجه الحقيقي للعنف المؤسسي وعجز النظام.

الأهواز.. تثبيت حكم الإعدام لثلاثة سجناء سياسيين

أيدت المحكمة العليا أحكام الإعدام ضد فرشاد اعتمادي فر، ومسعود جامعي، وعليرضا مرداسي، بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق، في خطوة أثارت دعوات عاجلة لإنقاذ حياتهم.

أزمة الشرعية والنهاية المحتومة للعنف

النظام الذي يربط بقاءه بمشانق متواصلة، يعيش أزمة شرعية عميقة. فحين يتحول العنف من أداة لإخماد الأصوات إلى مؤشر على المأزق، يفقد تأثيره السابق. المجتمع الذي يواجه الموت يومياً يفقد شيئاً فشيئاً الخوف، وحين تنهار هذه الحاجز النفسي، يصبح العنف وقوداً لاجتجاجات جديدة.

ومن هنا، فإن التصعيد الحالي يعكس محاولة يائسة لمنع انتفاضة متجذرة في الفقر والقمع والاختناق الاقتصادي وإهانة الإنسان.

واجب المجتمع الدولي

إن حجم الإعدامات وطبيعتها المنظمة يضعانها ضمن “الجرائم ضد الإنسانية”. وعلى المجتمع الدولي الانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات عملية لمحاسبة المسؤولين، وعلى رأسهم الولي الفقيه، على تاريخ طويل من الانتهاكات. إن الصمت في مثل هذه اللحظة يُعد شكلاً من أشكال التواطؤ.

الإعدام لن يوقف الانتفاضة

ورغم أنهار الدم، يبقى واضحاً أن سياسة الإعدام لم تُخضع الشعب الإيراني. فما تزال أعمال المقاومة تتوسع، وتستمر التحركات ضد رموز القمع، في دليل على أن المجتمع لم ينكسر.

لقد أثبت التاريخ أن المشانق مهما كثرت، لا تستطيع كسر إرادة شعب يسعى إلى الحرية.

المشهد الايراني: القمع والفقر والقلق

صور للفقر المدقع في ایران-

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

عند متابعة الاخبار والتقارير المتناقلة المتعلقة بإيران، فإن السلبية والتشاٶم والکائبة هو الغالب والمهيمن عليها، مع إن الذي يمکن ملاحظته بکل وضوح هي إنه لا يظهر في الافق ما يمنح شيئا من الامل على تحسن ولو نسبي في هذه التقارير.
بهذا الصدد، وکما أفادت وكالة “أسوشيتد برس” في تقرير لها يوم الأربعاء 3 ديسمبر 2025، أن قيمة الريال الإيراني قد هوت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، حيث وصل سعر صرف الدولار الواحد إلى 120 ألف تومان.
وأشارت الوكالة إلى أن هذا الانهيار يأتي في ظل ضغوط هائلة تفرضها العقوبات النووية على اقتصاد طهران “المريض”، تزامنا مع توقف تام للجهود الرامية لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني. وأكد التقرير أن هذا السقوط المروع للعملة أدى إلى قفزات جنونية في أسعار المواد الغذائية، مما جعل تكاليف الحياة اليومية تحديا مستحيلا أمام المواطنين الإيرانيين.
وفي سياق متصل، كشف تقرير لوكالة “بلومبرغ” عن وجه آخر للأزمة. فوفقا لبيانات شركة “كبلر” (Kpler)، ارتفعت كميات النفط الخام الإيراني المخزنة في ناقلات النفط في عرض البحر (المخزون العائم) هذا الأسبوع لتتجاوز 54 مليون برميل، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ عامين ونصف.
وأوضح تقرير “بلومبرغ” أن النظام، وبسبب العدد المحدود جدا من المشترين، يضطر لبيع نفطه بأسعار بخسة. ونقلت الوكالة عن متعاملين في السوق أن النظام عرض بعض شحنات النفط الخفيف هذا الأسبوع بخصومات هائلة تصل إلى 8 أو 9 دولارات للبرميل، في حين كان الخصم حوالي 4 دولارات فقط في شهر أغسطس الماضي. وأشار التقرير إلى أن الصين، بصفتها المستهلك الأكبر، تستغل هذا الوضع، حيث زادت المصافي الصينية المستقلة من سحب النفط الإيراني الرخيص بعد إصدار حصص استيراد جديدة.
المثير والملفت للنظر هنا، إن هذه المعطيات ترسم صورة واضحة لنظام محاصر في زاوية حرجة لا مفر منها. إن وصول الدولار إلى 120 ألف تومان وتضاعف الخصومات على بيع النفط لترويجه، يثبت أن استراتيجية “الالتفاف على العقوبات” التي يتباهى بها قادة حرس النظام الإيراني قد استنفدت أغراضها وباتت تكلفتها باهظة جدا.
ووفقا لما ذکرناه آنفا، فإن الطامة الکبرى، هي إن لنظام الآن عالق في “مأزق استراتيجي”: فلا هو قادر على رفع العقوبات عبر المفاوضات المتوقفة مع واشنطن، ولا هو قادر على إدارة الاقتصاد المنهار في الداخل. النتيجة الحتمية لهذا الانسداد هي تفاقم الفقر والجوع، وتحول الضغط الاقتصادي إلى وقود لغضب اجتماعي عارم لا يمكن احتواؤه، مما يضع مستقبل نظام الولي الفقيه برمته على المحك، ولذلك فإن تزايد الممارسات القمعية ولاسيما تنفيذ أحکام الاعدامات هو الخيار الوحيد بيد النظام من أجل ضبط إيقاع الاوضاع الداخلية المضطربة جدا خصوصا إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار إن شهر نوفمبر المنصرم، کان الشهر الأكثر دموية منذ 37 عاما بـ 335 حالة إعدام!

7 ديسمبر يوم الطالب في إيران: الجامعة بين الذاكرة والمقاومة وكابوس السلطة

موقع المجلس:
لا يمكن النظر إلى يوم الطالب في إيران، الموافق للسابع من ديسمبر، كذكرى بروتوكولية عابرة. فهذا الموعد تحوّل إلى رمز سياسي متجدد في الوعي الجمعي الإيراني، يُستدعى كل عام في ظل الأزمات المتلاحقة ليعيد تعريف العلاقة المتوترة بين المجتمع والسلطة. إنّه تاريخ تتداخل فيه الذاكرة مع الحاضر، والمقاومة مع الواقع، بحيث يصبح الماضي طاقة محفزة تُغذّي الفعل الثوري الراهن.

7 ديسمبر يوم الطالب في إيران: الجامعة بين الذاكرة والمقاومة وكابوس السلطةالجامعة: فضاء مضاد للهيمنة

منذ بداياتها، لعبت الحركة الطلابية في إيران دوراً رقابياً وثورياً في مواجهة السلطة. هذا التمرد لم يكن فوضوياً، بل كان سعياً لفضح بنيات القمع وتفكيك آليات إنتاج الاستبداد. وبذلك ترسّخت الجامعة كمؤسسة تقف بحكم طبيعتها في حالة تناقض دائم مع الحكم الشمولي، وكمجال يفرز طاقات نقدية ووعيّاً سياسياً حاداً.

يكشف تاريخ الحركة الطلابية الممتد لسبعة عقود أن سرّ استمراريتها يكمن في ارتباطها العميق بمشروع الحرية غير المكتمل في إيران. فالجامعة كانت وما تزال مصنعاً لإنتاج الذوات الرافضة والخطابات البديلة. وما حملات القمع – من إغلاق جامعات إلى عسكرة الفضاء الأكاديمي، ومن إقصاء الطلاب إلى تصفية الأساتذة – إلا إقرار من النظام نفسه بأن الجامعة تشكل تهديداً وجودياً لمنظومته.

7 ديسمبر: ذكرى احتجاجات لا تُنسى

يعيد هذا اليوم استحضار مشاهد المقاومة الطلابية ضد ديكتاتورية الشاه عقب انقلاب 19 أغسطس. ففي 7 ديسمبر 1953، وقف طلاب جامعة طهران في مواجهة رصاص قوات النظام الملكي، ليُسجَّل هذا اليوم كأحد أبرز محطات الصمود الطلابي.

من 2017 إلى 2022: ولادة وعي راديكالي جديد

شهدت العقود الأخيرة تحولات نوعية في الحركة الطلابية. ففي انتفاضة 2017، لعب الطلاب دوراً محورياً في إسقاط الثنائية السياسية الرسمية (الإصلاحي مقابل الأصولي)، وتفكيك خطابها. مثّل هذا الحدث نقطة انعطاف في العقل السياسي العام، وكان الطلاب في قلب هذا التحول.

وفي انتفاضة 2022، ارتقت المقاومة الطلابية إلى مستوى أعلى. تحولت الجامعات إلى بؤر احتجاجية منتجة للشعارات والرموز والممارسات الثقافية الداعمة للتحرر. وقد أثبتت الأنشطة الفنية والأناشيد والطقوس الاحتجاجية أن الحركة الطلابية ليست قوة سياسية فحسب، بل قوة مُنشئة لثقافة مقاومة جديدة.

مشروع “التطهير” ومحاولة قولبة الجامعة

ردّ النظام على هذا الصعود بأداة جديدة: مشروع “التنقية” أو “التطهير”، الهادف إلى تحويل الجامعة إلى مؤسسة مراقَبة ومؤدلجة. تمّ طرد الأساتذة المستقلين، وتعيين عناصر أمنية وحوزوية مكانهم، وتضييق المجال الأكاديمي حتى يفقد دوره النقدي.

لكن هذه السياسة جاءت بنتائج معاكسة. فكل خطوة لقمع الجامعة زادت من راديكالية الحركة الطلابية. وباتت الجامعات مسرحاً لمواجهة مفتوحة بين معرفتين: معرفة تُنتج الحرية، وأخرى تُكرّس الهيمنة.

الجامعة: مختبر دائم للسياسة

في ظل هذا الصراع، اكتسبت الحركة الطلابية دوراً طليعياً جديداً. فالجامعة أصبحت مساحة لاختبار أشكال المقاومة قبل انتقالها إلى الشارع العام. وعوض أن تتحول إلى فضاء صامت، تحولت إلى مركز إشعاع سياسي يُعيد صياغة أشكال الاحتجاج والمعنى الاجتماعي للمقاومة.

إن محاولات النظام لطمس هذا الدور – عبر عسكرة الفضاء الجامعي – لم تؤدِ إلا إلى زيادة الوعي السياسي وصعود ديناميكيات تمرد جديدة، بما يؤكد قاعدة تاريخية معروفة: كلما اشتدّ القمع، اشتدت معه جذوة المقاومة.

7 ديسمبر.. يوم لتجديد الالتزام بالحرية

يمثل يوم الطالب لحظة يعيد فيها كل من السلطة والمجتمع النظر في موازين القوى. فهو مرآة تكشف هشاشة النظام من جهة، وتؤكد حيوية المجتمع وإصراره على التغيير من جهة أخرى.

الحركة الطلابية، بوصفها الضمير الحي للمجتمع الإيراني، أثبتت أن الجامعة ليست هامشاً في الحياة السياسية بل قلبها النابض. وطالما ظلت قضية الحرية معلّقة، فإن الجامعة، مدعومة بالحراك الشعبي وبدور “وحدات المقاومة”، ستبقى رافعة أساسية للمقاومة.

لهذا السبب، فإن 7 ديسمبر ليس مجرّد ذكرى تاريخية، بل مناسبة لإعادة إنتاج العهد بالتحرر، وتجديد الإيمان بإمكانية الخلاص من بنية الاستبداد.

نواب في الكونغرس يحثّون روبيو على اتخاذ موقف صارم ضد موجة الإعدامات في إيران

موقع المجلس:
في مؤشر على تصاعد القلق داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية، وجّهت مجموعة من أعضاء الكونغرس بقيادة النائبة زوي لوفغرين رسالة رسمية إلى وزير الخارجية ماركو روبيو بتاريخ 5 ديسمبر 2025. ودعت الرسالة الإدارة الأمريكية إلى التحرك العاجل والحازم أمام الارتفاع المقلق في عمليات الإعدام داخل إيران، وإلى دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو إقامة جمهورية ديمقراطية وخالية من السلاح النووي.

مضامين الرسالة: معدلات قياسية وقمع منهجي

أبرزت الرسالة أرقاماً صادمة، مشيرة إلى أن النظام الإيراني نفذ أكثر من ألف عملية إعدام منذ بداية عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجَّل منذ عام 2015، بمعدل تسع حالات إعدام يومياً. كما لفتت الانتباه إلى قيام السلطات بإعدام 38 سجيناً خلال 48 ساعة فقط بين 13 و15 أكتوبر، ليرتفع إجمالي الإعدامات خلال الأشهر الـ 15 الأخيرة إلى أكثر من 2000 حالة.

وأشار النواب إلى أن موجة القمع تسارعت بشكل كبير عقب أحداث يونيو 2025 وما رافقها من احتجاجات اجتماعية واسعة. واستناداً إلى تقارير متعددة، ذكرت الرسالة أن النظام اعتقل نحو 21 ألف شخص، من بينهم مواطنون عاديون وصحفيون وناشطون مدنيون، لمجرد التعبير عن آرائهم. كما حذّرت من أن هؤلاء المعتقلين يواجهون خطر صدور أحكام بالإعدام ضدهم بموجب قانون جديد يفرض عقوبة الموت بتهمة “التجسس” أو التعاون مع دول معادية.

وشدد نواب الكونغرس على أن الإعدامات لم تعد تُستخدم كأداة عقابية جنائية، بل تحولت إلى وسيلة سياسية لنشر الرعب وتكميم الأصوات المعارضة.

مطالب الكونغرس من الإدارة الأمريكية

حثّت الرسالة الإدارة الأمريكية على تنفيذ خطوات محددة تنسجم مع المواقف السابقة للكونغرس الداعمة للشعب الإيراني، وتشمل:

1. إدانة علنية:
الإعلان بوضوح عن رفض سياسة الإعدامات المتصاعدة في إيران، والتعامل معها كأزمة خطيرة في مجال حقوق الإنسان.

2. تشديد العقوبات:
توسيع نطاق العقوبات الموجّهة ضد المسؤولين والمؤسسات الضالعة في الإعدامات، والاعترافات القسرية، والتعذيب، بهدف محاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات.

3. دعم الوصول إلى الإنترنت:
المساعدة في توفير الوصول الحر للإنترنت داخل إيران لتمكين المواطنين من توثيق الانتهاكات ونقل الأخبار المرتبطة بالإعدامات والمحاكمات الصورية.

قانون أمريكي جديد يستهدف رجال الدين المحرّضين على القتل

وفي سياق متصل، أكد النائب الجمهوري كيث سيلف (ولاية تكساس)، في 4 ديسمبر 2025، أن مشروع القانون الجديد الذي يطرحه تحت اسم “قانون تحريض طهران على العنف” (H.R. 6230)، يهدف إلى معاقبة رجال الدين في النظام الإيراني الذين يصدرون الفتاوى ويوفرون الغطاء الشرعي لعمليات القمع والقتل التي ينفذها النظام.

الموقعون على الرسالة

حملت الرسالة توقيع عدد من أعضاء الكونغرس البارزين، وهم:

زوي لوفغرين (Zoe Lofgren): عضو الكونغرس.
براد شيرمان (Brad Sherman): عضو الكونغرس، والعضو التصنيفي في اللجنة الفرعية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
سكوت إتش. بيترز (Scott H. Peters): عضو الكونغرس.
جيل توكودا (Jill Tokuda): عضو الكونغرس.
أندريه كارسون (André Carson): عضو الكونغرس.
جيم كوستا (Jim Costa): عضو الكونغرس.
إليانور هولمز نورتون (Eleanor Holmes Norton): عضو الكونغرس.
سهاس سوبرامانيام (Suhas Subramanyam): عضو الكونغرس.
إريك سوالويل (Eric Swalwell): عضو الكونغرس.
مايك طومسون (Mike Thompson): عضو الكونغرس.
جيمس آر. والكينشو (James R. Walkinshaw): عضو الكونغرس.
سارة ماكبرايد (Sarah McBride): عضو الكونغرس.

“عدونا هنا وليس أمريكا”: يوم الطالب يشعل موجة احتجاجات تمتد خارج الجامعات

موقع المجلس:
شهدت إيران، يوم الأحد 7 ديسمبر 2025، سلسلة واسعة من التحركات الاحتجاجية التي خرجت من أروقة الجامعات لتعمّ عدداً من المدن.

صرخة يوم الطالب عدونا هنا وليس أمريكا الاحتجاجات تنتقل من الجامعة إلى الشارع

فقد شارك طلاب في طهران في فعاليات احتجاجية، وتظاهر متقاعدون في أصفهان وشوش والعاصمة، بينما عبّر أهالي قرية روئين بأسفراين عن غضبهم من مصادرة الأراضي. كما نظم مربّو الماشية في أصفهان تجمعاً احتجاجياً بسبب نقص الأعلاف والانهيار المتواصل في قطاع تربية المواشي.

صرخة يوم الطالب عدونا هنا وليس أمريكا الاحتجاجات تنتقل من الجامعة إلى الشارع

وعبّرت هذه التحركات جميعها عن تصاعد الغضب الشعبي إزاء الأزمات السياسية والاقتصادية والبيئية التي بلغت مرحلة الانفجار.

احتجاج أهالي روئين ضد "جريمة بيئية صامتة": المستثمر يهدد مصدر مياههم

الجامعة تتصدر المشهد: صوت الطالب في مواجهة القمع

انطلقت شرارة اليوم من جامعة علامة طباطبائي بطهران، حيث أقام الطلاب منبراً حراً بمناسبة “يوم الطالب”. وردد الحاضرون شعار: «حرية الطالب، حرية المجتمع»، مؤكدين أن المطالب الطلابية امتداد لمطالب الشعب.

تجمع متقاعدي الضمان الاجتماعي في طهران: "لن نتوقف حتى نستعيد حقنا"

وفي مسعى لإسكاتهم، لجأت إدارة الجامعة إلى تشغيل أناشيد دينية بصوت مرتفع، إلا أن الطلاب واصلوا كلماتهم غير آبهين بالتشويش، في إشارة إلى أن محاولات كبت صوتهم أصبحت بلا جدوى.

تجمع طلاب جامعة علامة بمناسبة يوم الطالب: "حرية الطالب هي حرية المجتمع"

رسالة سياسية مباشرة: سقوط رواية “العدو الخارجي”

وفي أصفهان، عبّر متقاعدو صناعة الصلب عن اعتراضهم بشعار لافت يقول: «عدونا هنا، ويكذبون بالقول إنه أمريكا!». هذا الهتاف شكّل رفضاً واضحاً للرواية الرسمية التي تحاول تحميل الخارج مسؤولية الأزمات، بينما يرى المحتجون أن جذور المشكلة تكمن داخل البلاد، في الفساد وسوء الإدارة.

أزمة المعيشة وانهيار منظومة الضمان الاجتماعي

واصل متقاعدو الضمان الاجتماعي والتعليم في شوش وطهران احتجاجاتهم أمام المؤسسات الرسمية. وفي شوش، قال المحتجون بمرارة: «لا البرلمان ولا الحكومة يعيران حالنا اهتماماً، موائدنا فارغة».

أما في طهران، فشدّد المتقاعدون على أن «الرواتب لا تكفي وتكاليف الحياة لا تُحتمل». تعكس هذه التحركات شعوراً عاماً بأن الدولة تتخلى عن مسؤوليّاتها تجاه كبار السن والعاملين السابقين.

البيئة في خطر: مصادرة الأرض وتهديد المياه

وفي أسفراين، احتج أهالي قرية روئين بعد قيام مسؤولين محليين بتخصيص 3.5 هكتار من أراضي الموارد الطبيعية لصالح أحد المستثمرين، وهو مشروع وصفه السكان بأنه تهديد لمصدر مياههم. ورفع الأهالي شعار: «الجبل ماء، والماء حياة—وهم يجففون جذور الحياة في إيران». ووصفوا هذا الإجراء بأنه “جريمة صامتة” وطالبوا بإلغاء العقد فوراً.

“عدونا هنا وليس أمريكا”: يوم الطالب يشعل موجة احتجاجات تمتد خارج الجامعات

مشهد موحّد: الشعب في مواجهة سياسات النظام

تظهر احتجاجات اليوم—من ساحات الجامعات إلى المدن الصناعية والقرى الريفية—رفضاً واسعاً للسياسات الحكومية. فبينما يهتف الناس: «عدونا هنا وليس أمريكا»، يعبّرون عن غضبهم من إنفاق موارد البلاد على مشاريع خارجية وميليشيات إقليمية، بدل تحسين حياة المواطنين. وتشير كثافة الاحتجاجات إلى أن القمع والتشويش لم يعودا قادرين على حجب حقيقة أن الإيرانيين باتوا يعتبرون النزول إلى الشارع الطريق الوحيد لاستعادة حقوقهم وكرامتهم.

خامنئي وسفينته الخرقاء

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يحاول دکتاتور إيران المرتعد فرقا من السير غير المريح للأحداث والتطورات وتصاعد غير عادي في مشاعر الکراهية والرفض له ولنظامه، أن يتمکن من إحداث تغيير في مسار هذه الاحداث والتطورات بهدف کسب الوقت وجعل نظامه يلتقط أنفاسه لکي يضمن المستقبل القريب على الاقل.
لکن وبمجرد إلقاء نظرة على الاوضاع السائدة في إيران والتي تبدو على أسوأ ما يکون، وفي نفس الوقت النظر الى الاحداث والتطورات الجارية والتي ألقت وتلقي بظلالها السوداء الکئيبة على تلك الاوضاع، فإن آمال خامنئي ونظامه تتلاشى ويزداد الخوف والقلق من الايام القادمة.
العملة الايرانية تتهاوى وتصل الى أوطأ مستوى لها أمام الدولار الاميرکي وذلك ما ينعکس سلبا على الاوضاع الاقتصادية والمعيشية ويجعل الاقتصاد الايراني الهزيل أکثر ترنحا من أي وقت سابق فيما سيکون أيضا بمثابة عامل وحافز ممکن لإنفجار الاوضاع الداخلية، ولذلك فإن الطاغية الارعن لا يجد مناصا إلا بمضاعفة الممارسات القمعية ولاسيما تنفيذ أحکام الاعدامات التي تجاوز خلال شهر نوفمبر الماضي کل الحدود وبلغت 335، ليکون الشهر الأكثر دموية منذ 37 عاما، وهو ما يدل على إن خامنئي لا يجد أمامه من أي خيار للتعامل مع الشعب سوى اللجوء للقمع والاعدامات.
ولعل الذي يصعق خامنئي ونظامه، هو إنه وعلى الرغم من کل تلك الممارسات القمعية والتصعيد في الاعدامات بحيث يجري تنفيذ حالتين علنا من أجل إثارة الخوف والرعب بين الناس، إلا إن التحرکات الاحتجاجية تتزايد يوما بعد يوم وحتى يتم ترديد الشعارات المناهضة للنظام والتي يظهر واضحا إنها بتأثير من العمليات التعبوية التي تقوم بها وحدات المقاومة والتي بدورها الى جانب العمليات الثورية التي تستهدف المراکز القمعية للنظام، في تزايد مستمر.
وفي خضم الاوضاع السلبية السائدة وإحتمال إندلاع الانتفاضة ضد النظام والتي تنتظر على أحر من الجمر مجرد شرارة واحدة، فإن السفينة الخرقاء للنظام والتي يقودها الملاح الفاشل والمرعوب خامنئي، ترى البحر مکفهرا بوجهها وإنه من الصعب جدا عليها أن تشق بسلام عباب البحر الهائج الذي ترتفع أمواجه أکثر فأکثر لتجعل من خامنئي ورهطه يعيشون لحظات رعب غير مسبوقة وخوفهم من غرق سفينتهم المتهالکة.
46 عاما من حکم قمعي دموي أحرق الاخضر واليابس، يقف خامنئي کما يبدو على تلال من جماجم ضحاياه ولا يرى أي بارقة أمل في الافق وإنما يرى وبوضوع إن کل ما يمکن أن يراه في الافق هو ظلام قبر ينتظره مع نظامه.

ضجة ضخمة في وسائل إعلام النظام الإيراني حول اعتقال أفراد من مجاهدي خلق

موقع المجلس:

أفادت وكالة الأنباء الرسمية للنظام الإيراني، نقلاً عن قائد قوات الحرس في مدينة بهارستان، بأنه بالتعاون مع الجهاز القضائي للجلادين، تمّ اعتقال أشخاص مرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة لعبوا – خلال الأيام الأخيرة – دوراً في وقوع عدة حرائق في المراكز الأمنية للنظام الإيراني في محافظة طهران.

وقال الضابط في قوات الحرس، العقيد سلطاني، يوم السبت 6 ديسمبر : «عقب الرصد المستمر على مدار الساعة والإجراءات الدقيقة التي نفذتها أجهزة استخبارات الحرس في بهارستان، وبالتعاون الفعّال مع السلطة القضائية، تمّ التعرف على العناصر المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق، الذين قاموا خلال الأيام الماضية بإحراق الحوزة العلمية وقواعد الباسيج في مختلف مناطق محافظة طهران، واعتقالهم».

وأضاف مؤكداً أن «تأمين الأمن العام هو دائماً في صدارة مهام الحرس»، موضحاً أنّ عملية متابعة واعتقال بقية المرتبطين مستمرة بجدية.

النظام الإيراني، الذي كان حتى الآن ينكر عمليات شباب الانتفاضة، بات اليوم – وبشكل منسّق – ينشر في جميع وسائله الإعلامية تقارير متتالية عن هذه الاعتقالات بهدف رفع معنويات قواته المحبطة ومختلف أجهزته، في حين أنه كان لسنوات يتعامل مع هذه القضايا بالصمت.

وقد نشرت وسائل إعلام ووکالات أنباء النظام صوراً لأشياء قالت إنها عُثر عليها بحوزة أفراد من مجاهدي خلق ووحدات الانتفاضة، إلا أن أياً من ذلك غير صحيح، ولم يحصل العدو على أي سلاح أو ذخيرة من مجاهدي خلق على الإطلاق.