الرئيسية بلوق الصفحة 157

“عدونا هنا وليس أمريكا”: يوم الطالب يشعل موجة احتجاجات تمتد خارج الجامعات

موقع المجلس:
شهدت إيران، يوم الأحد 7 ديسمبر 2025، سلسلة واسعة من التحركات الاحتجاجية التي خرجت من أروقة الجامعات لتعمّ عدداً من المدن.

صرخة يوم الطالب عدونا هنا وليس أمريكا الاحتجاجات تنتقل من الجامعة إلى الشارع

فقد شارك طلاب في طهران في فعاليات احتجاجية، وتظاهر متقاعدون في أصفهان وشوش والعاصمة، بينما عبّر أهالي قرية روئين بأسفراين عن غضبهم من مصادرة الأراضي. كما نظم مربّو الماشية في أصفهان تجمعاً احتجاجياً بسبب نقص الأعلاف والانهيار المتواصل في قطاع تربية المواشي.

صرخة يوم الطالب عدونا هنا وليس أمريكا الاحتجاجات تنتقل من الجامعة إلى الشارع

وعبّرت هذه التحركات جميعها عن تصاعد الغضب الشعبي إزاء الأزمات السياسية والاقتصادية والبيئية التي بلغت مرحلة الانفجار.

احتجاج أهالي روئين ضد "جريمة بيئية صامتة": المستثمر يهدد مصدر مياههم

الجامعة تتصدر المشهد: صوت الطالب في مواجهة القمع

انطلقت شرارة اليوم من جامعة علامة طباطبائي بطهران، حيث أقام الطلاب منبراً حراً بمناسبة “يوم الطالب”. وردد الحاضرون شعار: «حرية الطالب، حرية المجتمع»، مؤكدين أن المطالب الطلابية امتداد لمطالب الشعب.

تجمع متقاعدي الضمان الاجتماعي في طهران: "لن نتوقف حتى نستعيد حقنا"

وفي مسعى لإسكاتهم، لجأت إدارة الجامعة إلى تشغيل أناشيد دينية بصوت مرتفع، إلا أن الطلاب واصلوا كلماتهم غير آبهين بالتشويش، في إشارة إلى أن محاولات كبت صوتهم أصبحت بلا جدوى.

تجمع طلاب جامعة علامة بمناسبة يوم الطالب: "حرية الطالب هي حرية المجتمع"

رسالة سياسية مباشرة: سقوط رواية “العدو الخارجي”

وفي أصفهان، عبّر متقاعدو صناعة الصلب عن اعتراضهم بشعار لافت يقول: «عدونا هنا، ويكذبون بالقول إنه أمريكا!». هذا الهتاف شكّل رفضاً واضحاً للرواية الرسمية التي تحاول تحميل الخارج مسؤولية الأزمات، بينما يرى المحتجون أن جذور المشكلة تكمن داخل البلاد، في الفساد وسوء الإدارة.

أزمة المعيشة وانهيار منظومة الضمان الاجتماعي

واصل متقاعدو الضمان الاجتماعي والتعليم في شوش وطهران احتجاجاتهم أمام المؤسسات الرسمية. وفي شوش، قال المحتجون بمرارة: «لا البرلمان ولا الحكومة يعيران حالنا اهتماماً، موائدنا فارغة».

أما في طهران، فشدّد المتقاعدون على أن «الرواتب لا تكفي وتكاليف الحياة لا تُحتمل». تعكس هذه التحركات شعوراً عاماً بأن الدولة تتخلى عن مسؤوليّاتها تجاه كبار السن والعاملين السابقين.

البيئة في خطر: مصادرة الأرض وتهديد المياه

وفي أسفراين، احتج أهالي قرية روئين بعد قيام مسؤولين محليين بتخصيص 3.5 هكتار من أراضي الموارد الطبيعية لصالح أحد المستثمرين، وهو مشروع وصفه السكان بأنه تهديد لمصدر مياههم. ورفع الأهالي شعار: «الجبل ماء، والماء حياة—وهم يجففون جذور الحياة في إيران». ووصفوا هذا الإجراء بأنه “جريمة صامتة” وطالبوا بإلغاء العقد فوراً.

“عدونا هنا وليس أمريكا”: يوم الطالب يشعل موجة احتجاجات تمتد خارج الجامعات

مشهد موحّد: الشعب في مواجهة سياسات النظام

تظهر احتجاجات اليوم—من ساحات الجامعات إلى المدن الصناعية والقرى الريفية—رفضاً واسعاً للسياسات الحكومية. فبينما يهتف الناس: «عدونا هنا وليس أمريكا»، يعبّرون عن غضبهم من إنفاق موارد البلاد على مشاريع خارجية وميليشيات إقليمية، بدل تحسين حياة المواطنين. وتشير كثافة الاحتجاجات إلى أن القمع والتشويش لم يعودا قادرين على حجب حقيقة أن الإيرانيين باتوا يعتبرون النزول إلى الشارع الطريق الوحيد لاستعادة حقوقهم وكرامتهم.

خامنئي وسفينته الخرقاء

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يحاول دکتاتور إيران المرتعد فرقا من السير غير المريح للأحداث والتطورات وتصاعد غير عادي في مشاعر الکراهية والرفض له ولنظامه، أن يتمکن من إحداث تغيير في مسار هذه الاحداث والتطورات بهدف کسب الوقت وجعل نظامه يلتقط أنفاسه لکي يضمن المستقبل القريب على الاقل.
لکن وبمجرد إلقاء نظرة على الاوضاع السائدة في إيران والتي تبدو على أسوأ ما يکون، وفي نفس الوقت النظر الى الاحداث والتطورات الجارية والتي ألقت وتلقي بظلالها السوداء الکئيبة على تلك الاوضاع، فإن آمال خامنئي ونظامه تتلاشى ويزداد الخوف والقلق من الايام القادمة.
العملة الايرانية تتهاوى وتصل الى أوطأ مستوى لها أمام الدولار الاميرکي وذلك ما ينعکس سلبا على الاوضاع الاقتصادية والمعيشية ويجعل الاقتصاد الايراني الهزيل أکثر ترنحا من أي وقت سابق فيما سيکون أيضا بمثابة عامل وحافز ممکن لإنفجار الاوضاع الداخلية، ولذلك فإن الطاغية الارعن لا يجد مناصا إلا بمضاعفة الممارسات القمعية ولاسيما تنفيذ أحکام الاعدامات التي تجاوز خلال شهر نوفمبر الماضي کل الحدود وبلغت 335، ليکون الشهر الأكثر دموية منذ 37 عاما، وهو ما يدل على إن خامنئي لا يجد أمامه من أي خيار للتعامل مع الشعب سوى اللجوء للقمع والاعدامات.
ولعل الذي يصعق خامنئي ونظامه، هو إنه وعلى الرغم من کل تلك الممارسات القمعية والتصعيد في الاعدامات بحيث يجري تنفيذ حالتين علنا من أجل إثارة الخوف والرعب بين الناس، إلا إن التحرکات الاحتجاجية تتزايد يوما بعد يوم وحتى يتم ترديد الشعارات المناهضة للنظام والتي يظهر واضحا إنها بتأثير من العمليات التعبوية التي تقوم بها وحدات المقاومة والتي بدورها الى جانب العمليات الثورية التي تستهدف المراکز القمعية للنظام، في تزايد مستمر.
وفي خضم الاوضاع السلبية السائدة وإحتمال إندلاع الانتفاضة ضد النظام والتي تنتظر على أحر من الجمر مجرد شرارة واحدة، فإن السفينة الخرقاء للنظام والتي يقودها الملاح الفاشل والمرعوب خامنئي، ترى البحر مکفهرا بوجهها وإنه من الصعب جدا عليها أن تشق بسلام عباب البحر الهائج الذي ترتفع أمواجه أکثر فأکثر لتجعل من خامنئي ورهطه يعيشون لحظات رعب غير مسبوقة وخوفهم من غرق سفينتهم المتهالکة.
46 عاما من حکم قمعي دموي أحرق الاخضر واليابس، يقف خامنئي کما يبدو على تلال من جماجم ضحاياه ولا يرى أي بارقة أمل في الافق وإنما يرى وبوضوع إن کل ما يمکن أن يراه في الافق هو ظلام قبر ينتظره مع نظامه.

ضجة ضخمة في وسائل إعلام النظام الإيراني حول اعتقال أفراد من مجاهدي خلق

موقع المجلس:

أفادت وكالة الأنباء الرسمية للنظام الإيراني، نقلاً عن قائد قوات الحرس في مدينة بهارستان، بأنه بالتعاون مع الجهاز القضائي للجلادين، تمّ اعتقال أشخاص مرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة لعبوا – خلال الأيام الأخيرة – دوراً في وقوع عدة حرائق في المراكز الأمنية للنظام الإيراني في محافظة طهران.

وقال الضابط في قوات الحرس، العقيد سلطاني، يوم السبت 6 ديسمبر : «عقب الرصد المستمر على مدار الساعة والإجراءات الدقيقة التي نفذتها أجهزة استخبارات الحرس في بهارستان، وبالتعاون الفعّال مع السلطة القضائية، تمّ التعرف على العناصر المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق، الذين قاموا خلال الأيام الماضية بإحراق الحوزة العلمية وقواعد الباسيج في مختلف مناطق محافظة طهران، واعتقالهم».

وأضاف مؤكداً أن «تأمين الأمن العام هو دائماً في صدارة مهام الحرس»، موضحاً أنّ عملية متابعة واعتقال بقية المرتبطين مستمرة بجدية.

النظام الإيراني، الذي كان حتى الآن ينكر عمليات شباب الانتفاضة، بات اليوم – وبشكل منسّق – ينشر في جميع وسائله الإعلامية تقارير متتالية عن هذه الاعتقالات بهدف رفع معنويات قواته المحبطة ومختلف أجهزته، في حين أنه كان لسنوات يتعامل مع هذه القضايا بالصمت.

وقد نشرت وسائل إعلام ووکالات أنباء النظام صوراً لأشياء قالت إنها عُثر عليها بحوزة أفراد من مجاهدي خلق ووحدات الانتفاضة، إلا أن أياً من ذلك غير صحيح، ولم يحصل العدو على أي سلاح أو ذخيرة من مجاهدي خلق على الإطلاق.

“نحن عالقون ولا نملك المال”… بزشكيان يفقد السيطرة في ياسوج ويُقِر: وضع طهران أسوأ والنظام وصل إلى طريق مسدود

موقع المجلس:
في مشهد كشف هشاشة الوضع السياسي والاقتصادي في إيران، تحوّل اجتماع مجلس التخطيط في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد (ياسوج)، يوم الخميس 4 ديسمبر 2025، إلى مواجهة صاخبة بين مسعود بزشكيان — الرئيس المعيّن من قبل خامنئي — وبين نشطاء البيئة. الاجتماع الذي بثّه التلفزيون الرسمي نقل حالة ارتباك غير مسبوقة، انتهت باعترافات خطيرة من بزشكيان حول الانهيار المالي العام وأزمة المياه المتفاقمة في البلاد، خاصة في طهران، ما يعكس أن الحكومة باتت في مأزق حقيقي.

فریاد اعتراضی مردم یاسوج در اعتراض به حضور پزشکیان در این استان

احتجاجات في ياسوج ترحب بالرئيس بالرفض والغضب

بدلاً من الاستقبال الرسمي، واجه بزشكيان موجة واسعة من الاحتجاجات الشعبية في ياسوج، حيث خرج المواطنون للتعبير عن رفضهم لسياسات بناء السدود التي تتسبب بتدمير البيئة وتغيير النظام البيئي في إقليم زاغروس.

“اجلس ولا تفسد الجلسة!”… بداية الانفجار

التوتر بلغ ذروته حينما قاطع الناشط البيئي رحمان وفانجاد كلمة بزشكيان محذراً من المخاطر البيئية الكارثية لبناء سد خرسان 3. وقال بصوت عالٍ:

“هذا السد سيدمر زاغروس بالكامل، ويمحو منطقة سادات محمودي التاريخية، وسيغرق آثاراً تعود إلى 4500 عام”.

كما ذكّر وفانجاد الرئيس بتحذيرات خامنئي السابقة من احتجاجات خوزستان التي اندلعت بسبب نقص المياه.

لكن بزشكيان سرعان ما فقد أعصابه، وصرخ في وجه الناشط قائلاً:
“اجلس مكانك… تكلمت بما فيه الكفاية… لا تخرب الجلسة!”
ومع محاولة الناشط متابعة حديثه، قاطعه بزشكيان بانفعال أكبر:
“اجلس يا رجل! من قال إننا نريد تدمير المنطقة؟ هل أنا مجنون لأدمّر البيئة؟”

وتدخلت القناة الحكومية عبر قطع الصوت لثوانٍ في محاولة للتغطية على الفوضى.

اعترافات غير مسبوقة: “نحن عالقون في كل إيران”

وفي رد مرتبك على الضغوط، أطلق بزشكيان تصريحات تُعدّ الأخطر منذ تولّيه المنصب، قائلاً:

“نحن في مأزق الآن، ليس هنا فقط… نحن عالقون في كل إيران بسبب المياه وبسبب أمور أخرى. لدينا إجهاد مائي في كل مكان، وطهران وضعها أسوأ من هنا بكثير”.

هذا الاعتراف العلني يعكس حقيقة الانهيار في إدارة الموارد المائية ووصول الأزمة البيئية إلى نقطة الانفجار.

إفلاس اقتصادي معلن: 7 كوادريليون تومان مشاريع متوقفة

وفي حديث آخر لا يقل خطورة، كشف بزشكيان أن الحكومات السابقة وضعت حجر الأساس لمشاريع تبلغ قيمتها 7 ملايين مليار تومان (7 كوادريليون) دون وجود ميزانية لتنفيذها.

وقال:

“بنينا نصف مشاريع ثم تركناها. الآن لا مال لدينا لإكمالها. والناس على حق عندما يتهموننا بعدم الكفاءة”.

وأضاف:
“لماذا نعد الناس ونحن لا نملك شيئاً؟ عندما لا أملك المال، أقول لا أملك”.

زيارة تحولت إلى محاكمة شعبية

بالتزامن مع زيارة بزشكيان لياسوج، خرجت مجموعات من المتظاهرين — بما في ذلك وحدات المقاومة — في احتجاجات حاشدة، رافعين شعارات تندد بما وصفوه بـ“حكومة الإعدامات” وتكشف حجم السخط الشعبي تجاه مسؤولي النظام.

خلاصة المشهد: رئيس ضعيف ونظام مشلول

توضح أحداث ياسوج أن بزشكيان، الذي ظهر في بداياته كرئيس “معتدل”، يقف اليوم مكشوفاً أمام تراكمات عقود من السياسات الخاطئة.
فصراخه على ناشط بيئي، واعترافه بانهيار طهران، وكشفه عن مشاريع عالقة بقيمة آلاف التريليونات، جميعها مؤشرات على:

نظام يعاني شللاً بنيوياً

اقتصاد مفلساً تماماً

بيئة على حافة الانهيار

وسلطة تواجه غضباً شعبياً مباشراً حتى في الاجتماعات الرسمية

إنها صورة نظام لم تعد أدواته القديمة — القمع والإنكار — قادرة على إخفاء أزماته العميقة.

ایران..7 ديسمبر؛ يوم الطالب الجامعي و محطة تذكّر بصوت الاحتجاج وصمود الطلبة

احتجاجات الطلاب في الجامعات الایرانیة-
موقع المجلس:
يُصادف السابع من ديسمبر في إيران يوم الطالب الجامعي، وهو مناسبة تستحضر ضجيج الاحتجاجات وشجاعة الطلاب الإيرانيين في مواجهة ديكتاتورية الشاه عقب الانقلاب المشؤوم في 19 أغسطس. ففي هذا اليوم من عام 1953، وقف طلاب جامعة طهران الأحرار بصدورهم أمام بنادق جنود الشاه الذين كانوا على أهبة الاستعداد لإطلاق النار.

لم يمضِ سوى ثلاثة أشهر على الانقلاب الذي أطاح بحكومة الدكتور محمد مصدق، أحد أبرز روّاد الحركة الوطنية في إيران، حتى بدأت الدكتاتورية الحاكمة، المنتشية بما اعتبرته انتصارًا، محاولاتها للقضاء على مكتسبات نضال الشعب وترسيخ استبدادها وإسكات كل صوت للمطالبة بالحق.

ایران..7 ديسمبر؛ يوم الطالب الجامعي و محطة تذكّر بصوت الاحتجاج وصمود الطلبة

لكن طلاب جامعة طهران، بروحهم الحرة وموقفهم الجريء، جسّدوا احتجاج الشعب الإيراني ومعارضته لنظام الشاه. وخلال تلك الانتفاضة الطلابية، سقط ثلاثة من الطلبة الأبطال – قندجي، بزرك نيا، وشريعت رضوي – شهداء في 7 ديسمبر 1953 برصاص جنود الشاه، ليرفعوا بدمائهم راية المقاومة والحرية داخل الجامعات الإيرانية.

ومنذ ذلك اليوم، تحوّل 7 ديسمبر إلى رمز للمقاومة والاحتجاج والإضراب في وجه الديكتاتورية.

7ديسمبر 1953: نقطة تحول في الحركة الطلابية في إيران

يوم الطالب هو يوم الحرية ورمز للحرية التي يسعى إليها الطلاب. يوم يذكر دائمًا بانتفاضة وثورة الطلاب، وقد أصبح جزءًا لا يتجزأ من قلوب الطلاب والشعب وتاريخ إيران.

7ديسمبر 1953، على الرغم من كونه نقطة تحول في الحركة الطلابية، إلا أنه كان نتاج عقود من المقاومة والانتفاضات التي بدأت بالثورة الدستورية، وبهذا تصل عمر الانتفاضات الطلابية إلى مئة عام. وقرن من النضال ضد أنظمة الشاه والملالي الفاسدين، حيث كانت الجامعة دائمًا مهدًا للمناضلين ومنبتًا لجيل الرواد في نضال الشعب الإيراني، وخلال العقود الأربعة الأخيرة، كانت الداعم الرئيسي لرواد النضال والجهاد.

أول حضور فعّال للطلاب كان في حركة المقاومة التي قادها الدكتور محمد مصدق، رائد الحركة المناهضة للاستعمار من أجل تأميم صناعة النفط، والتي استمرت على مدى عقدين. وفي خريف 1953، في خضم جهود الدكتور مصدق، تشكل “جبهة الطلاب الوطنيين والأحرار” في جامعة طهران لدعم الحركة الوطنية والمناهضة للطغيان. بعد عامين، خلال انتفاضة 21 يوليو 1952 في دعم لحكومة الدكتور مصدق، شهدت شوارع طهران حضور الطلاب الرواد والأبطال الذين كانوا يهتفون “إما الموت وإما مصدق”.

بعد الانقلاب المخزي في 19 أغسطس 1953، لم تهدأ احتجاجات الطلاب، وفي ذروة الاعتقالات والقمع الذي تبع الانقلاب بقيادة حكومة زاهدي، في السادس من أكتوبر 1953، تظاهر أكثر من ألفي طالب من جامعة طهران احتجاجًا على اعتقال ومحاكمة الدكتور مصدق. وفي ذلك اليوم، وُزعت آلاف النشرات دعمًا لمصدق في طهران. واجهت هذه المظاهرات هجوم القوات العسكرية، مما أدى إلى إصابة واعتقال عدد من الطلاب.

وفي السابع من نوفمبر 1953، انعقدت أول جلسة محاكمة للدكتور مصدق في معسكر سلطنت آباد في طهران. بعد عدة أيام، في الحادي والعشرين من نوفمبر، أُغلقت الجامعات والمدارس والأسواق في طهران احتجاجًا على هذه المحاكمة، وتظاهر أنصار مصدق في جامعة طهران وشوارع المدينة الرئيسية، بما في ذلك ناصرخسرو، خیام، بوذرجمهری، بهلوی، شاه‌آباد و بهارستان. وواجهت هذه المظاهرات أيضًا هجوم قوات الحكومة العسكرية واعتقال عدد من الأشخاص.

في الثاني عشر من ديسمبر 1953، أعلنت حكومة زاهدي استئناف العلاقات السياسية مع بريطانيا، التي قطعها الدكتور مصدق في السابع والعشرين من أكتوبر 1951:

وفي مساء ذلك اليوم، أعلن الجنرال فضل‌الله زاهدي، رئيس حكومة الانقلاب، في رسالة بُثت عند التاسعة مساءً من راديو طهران، استئناف العلاقات السياسية مع بريطانيا وإغلاق السفارات المتبادلة كإجراء ضار لأن:

“… بالإضافة إلى عدم تحقيق أي تقدم في قضية النفط وعدم حل الخلافات مع الشركة السابقة، تسبب ذلك في مشاكل أخرى…”

واحتج الطلاب والتجار ومختلف شرائح الشعب في طهران ضد استئناف العلاقات مع بريطانيا. كانت هذه الاحتجاجات في جامعة طهران، على الرغم من أنها كانت تحت السيطرة الدائمة لقوات الحكومة العسكرية، أكثر شدة، ولم تتمكن القوات العسكرية من إخماد صرخات الاحتجاج، خاصة في كلية الهندسة والقانون في جامعة طهران.

وبعد وقت قصير من إصدار الحكومة بيان استئناف العلاقات مع بريطانيا، وصل دنيس رايت، القائم بأعمال السفارة البريطانية، إلى طهران لتسلم سفارة بلاده.و كان من المقرر أن يصل نيكسون، نائب الرئيس الأمريكي آيزنهاور، أيضًا إلى طهران في تلك الأيام، في ذروة الاحتجاجات الشعبية ضد محاكمة وإدانة الدكتور مصدق، برفقة، وفد اقتصادي، وسياسي وعسكري.

وفي الأشهر التي تلت الانقلاب المشين في 19 أغسطس 1953، استمر الطلاب الواعون والوطنيون الذين ما زالوا يعشقون الدكتور محمد مصدق، رائد الحركة الوطنية الإيرانیة في الاحتجاج على زيارة نيكسون إلى إيران، نظرًا للدور الذي لعبته حكومة الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك في الإطاحة بحكومة الدكتور مصدق، وجاء نيكسون إلى إيران لترتيب عقود كونسورتيوم مع النظام غير الشرعي الذي أقامه الانقلاب.

وكان من المهم بالنسبة للشاه في مثل هذه الظروف أن يوحي بأنه يسيطر على الوضع وأنه قد قمع مقاومة الشعب، لذلك أرسل جنوده والمظليين لقمع حركة الاحتجاج الطلابي في جامعة طهران.

وفي المقابل، وقف الطلاب الأحرار في مواجهة بنادق جنود الشاه المستعدين للإطلاق. نتيجة لذلك، استشهد ثلاثة من الطلاب الأبطال في كلية الهندسة، وهم بزرک نیا، قندچی و شریعت رضوی، برصاص جنود الشاه.

الجامعة حصن الحرية والتوق إلى الحرية

لكن إراقة دمائهم كانت باهظة الثمن بالنسبة لنظام الشاه. فمنذ ذلك اليوم، تأسست تقاليد المقاومة والعصيان والتوق إلى الحرية في الجامعات الإيرانية، وأصبحت الجامعة حصنًا للحرية وتحول7ديسمبر إلى يوم المقاومة والإضراب ضد الديكتاتورية كل عام. وعلى هذه التقاليد الحمراء للمقاومة، كانت الجامعات الإيرانية معقلا لنمو وظهور الثوار الرواد، ونشأت منظمة مجاهدي خلق وغيرها من المنظمات المناضلة في ذلك الوقت تقريبًا جميعها من الجامعات، وبحركة بدأوها، تم طي دفتر الديكتاتورية الملكية.

وتأسست منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة بواسطة ثلاثة من خريجي الجامعة، محمد حنیف‌نجاد، سعید محسن وبدیع‌زادکان، وبدأوا نضالًا جديدًا. منذ أيامهم الجامعية، بدأوا معارضتهم للديكتاتورية وأصبحوا مؤسسين لتيار استمر حتى اليوم كأبرز مؤسسة للنضال ضد الظلم وحاملة لواء الدفاع عن الحريات.

وكان دور الجامعة في الثورة ضد النظام الملكي بارزًا للغاية لدرجة أن الجامعة تحولت إلى حصن الحرية وأصبحت المركز الرئيسي للثورة.

وفي الرابع من نوفمبر 1978، شهدت انتفاضة شعبية في الجامعة ومذبحة الطلاب والتلاميذ، ما يعكس القاعدة الشعبية للجامعة.

ومع سقوط الديكتاتورية الملكية، تحررت الجامعات مثل باقي المراكز الشعبية من الحكم الاستبدادي، ولكن ربيع حرية الجامعة، حتى في المجتمع الإيراني، كان أقصر، لأن خميني الطاغية استهدف الجامعة قبل أي منظمة أخرى لأنه كان العدو الأشد للوعي والحرية.

ونتذكر أنه من اليوم التالي لسقوط النظام الملكي، من جهة، كانت الجامعة والطلاب هدفًا للهجمات والقمع من قبل مؤيدي الرجعية، ومن جهة أخرى، كانت أكثر المحافل والفعاليات ومراكز النشاط والترويج للمنظمات الثورية، وفي مقدمتها مجاهدي خلق الإیرانیة، في الجامعات. لم يكن من قبيل الصدفة أن وصف الملالي الجامعات بأنها مقر المنظمة.

وكانت الاجتماعات التاريخية للمنظمة في جامعة طهران والخطابات النارية لمسعود رجوي بمثابة تمثيل لـ “جيل الثورة”، وكل يوم كان يزيد من الرعب والخوف في نظام الحكم. بحيث لم يتحمل خميني في النهاية عقد الجلسات والفصول الأيديولوجية “تبیین العالم” التي كان يعقدها مسعود رجوي. في هذه الجلسات، التي كان يشارك فيها مباشرة أكثر من عشرة آلاف شخص،

الجامعة شوكة في عين الرجعية

ومنذ أن اعتلى الملالي السلطة، رأى في الجامعة شوكة في عينه يجب التخلص منها. لهذا السبب، بعد تعزيز أسس الحكم الاستبدادي وقوته القمعية، أعد الظروف لـ “تطهير” الجامعة وفي مايو 1980، شن هؤلاء البلطجیون هجومًا وحشيًا، مما أسفر عن مقتل العشرات من الطلاب المؤيدين للقوات الثورية، وأغلقوا الجامعات.

وبعد خمس سنوات، في 16 أبريل 1985، خميني الدجال المعادي للإنسانية الذي كان لا يزال يحمل ضغينة ضد الجامعة، ذكّر مسؤولي وزارة التعليم والثقافة العالية في نظامه بأن:

“آمل أن تكونوا قد شعرتم بأن كل آلام إيران بدأت من الجامعة. الجامعة لها مرارة لن تزول قريبًا… جامعة كانت مصدر كل مشاكلنا”.

وبهذه الأوامر والفتاوى المعادية للإنسانية، خلال هذه السنوات منذ إعادة فتح الجامعات، استخدم نظام الملالي كل قوته وطاقته لقمع وتقييد الجامعات بطرق غير مسبوقة لم يرغب أو يستطع أي نظام استبدادي اللجوء إليها من قبل.

إعدام وتعذيب الآلاف من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات، وتخصيص رسمي لنصف الحصص الجامعية للمرتزقة الباسيجيين، لم يؤد إلى نتيجة، وفشلت محاولات النظام لتحقيق شعاره السخيف “وحدة الملالي والطالب” و “الحوزة والجامعة”.

وبعد ذلك أيضًا، فشلت حيل الولي الفقيه للنظام ليلة واحدة، خامنئي، لجعل الجامعات إسلامية بشكل مزعوم، وصرخات وصيحات الطلاب، خدعة الإصلاحات التي قدمها محمد خاتمي المحتال، تحطمت وأجبرت صيحات الموت للديكتاتور من الطلاب الأبطال في جامعة‌ بوليتكنيك وغيرها من الجامعات، الحرسي احمدي‌نجاد ، الذي أحرق صوره المقلوبة البغيضة، على الهرب من هذا المجال والحصن المقدس للحرية.

9 يوليو ۱۹۹۹، ، فصل آخر

كما شهدنا جميعًا في السنوات الأخيرة، على الرغم من زيادة القمع من قبل الديكتاتورية الملالیة ، زادت الدوافع النضالية للطلاب، حتى أنها أدت إلى انفجار غضب في الجامعات. ليس من الخطأ أن نتذكر بمناسبة7ديسمبر، الذي يرمز إلى جميع انتفاضات الطلاب، انتفاضة 9 يوليو 1999 أيضًا بشكل موجز ومختصر.

“في 9 يوليو 1999، قام الطلاب في طهران بمظاهرات ضد الحكومة احتجاجًا على القمع السائد، وتحولت هذه المظاهرات إلى انتفاضة شعبية كبيرة. في ذلك اليوم، أي 9 يوليو، الذي كان بمثابة7ديسمبر آخر، قامت الوحدات القمعية بضرب 1300 طالب. عدد القتلى في تلك الهجمات كان على الأقل عشرة أشخاص. هاجم النظام الإجرامي مظاهرات الطلاب بوحشية، مما أدى إلى استشهاد عدد من الطلاب بأبشع الطرق وإصابة العديد واعتقال الكثيرين.

لكن لم تتوقف مظاهرات الطلاب بعد القمع الدموي. في القمع التالي والهجوم الوحشي على الطلاب، فقد ما لا يقل عن ستة طلاب حياتهم. في ذلك الصراع، أصيب أكثر من 1000 طالب ونُقلوا إلى المستشفيات، وبلغ عدد المعتقلين أكثر من 1000 شخص. واستمرت مظاهرات الطلاب في الأيام التالية.

وبهذه الطريقة، ترك الملالي ذكرى “الجمعة الدموية” في جامعة طهران في أذهان جميع الطلاب والشعب الواعي في بلدنا. ذكرى يوم كان بمثابة7ديسمبر آخر ولن ينساها أجيالنا الواعية.

ومع ذلك، كانت انتفاضة 9 يوليو، التي بدأت كانتفاضة طلابية وتحولت بسرعة إلى انتفاضة شعبية، منذ ذلك العام وحتى الآن، تقام ‍ذکراها سنويًا بمظاهرات وانتفاضات طلابية، وفي الواقع يجب القول إنه منذ ذلك الحين، أصبح يوليو، مثل ديسمبر، كابوسًا للطغاة الحاكمين.

وبهذه الطريقة، كان7ديسمبر على مدى العقود الخمسة الماضية رمزًا وعلامة، تتألق على صدر الجامعة، وكتقليد أو شعار، يُحتفى به. سنويًا وفي نفس اليوم، تُنفخ روح الثورة في7ديسمبر في أجساد الأجيال الجديدة وتتحول إلى دفء مألوف وتستمر في ذلك!

7ديسمبر هو تجسيد للشعلات الدائمة، المعلمة والمرشدة!

7ديسمبر، هو لهيب الغضب.

دليل على إقتراب سقوط النظام الايراني

الاحتجاجات الشعبیة داخل ایران-
بحزاني – منى سالم الجبوري:

في الاوقات الصعبة والحرجة التي تواجه الانظمة الدکتاتورية حيث تشعر بالضعف والتراجع أمام الرفض الشعبي الواسع الذي تواجهها، فإنها وکعادتها تلجأ للممارسات القمعية التعسفية ولکن بصورة مفرطة وإستثنائية لأنها تعلم بأن المواجهة بينها وبين الشعوب المضطهدة ستکون عاقبتها عليها وخيمة جدا ستنتهي بالاقتصاص من القادة والمسٶولين في هذه الانظمة المتمرسة في الجريمة وقمع الشعوب.
کما نعرف جميعا. ليس هناك من نظام متمرس في القمع والاجرام وإرتکاب أفظع أنواع الانتهاکات بحق الشعب کما هو الحال مع النظام الايراني الذي يزداد تماديه في القمع والاجرام عاما بعد عام من أجل
المحافظة على بقائه الذي تزعزع کثيرا بعد الانتفاضات الثلاثة القوية التي واجهها وزاد ضعفه أکثر بعد الهزائم المتلاحقة التي تعرض لها على صعيد المنطقة وعلى صعيد برنامجه النووي، فإنه وهو يجد نفسه أمام تصاعد غير مسبوق في الصراع ضده من قبل الشعب والمقاومة الايرانية، لا يجد من سبيل لمواجهة ذلك سوى بالقمع والاعدامات ولکن بصورة غير مسبوقة.
بهذا الصدد، ومع تصاعد غير مسبوق في الاحتجاجات الشعبية ضد النظام من جانب وفي العمليات الثورية للشبکات الداخلية التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة في سائر أرجاء إيران، فإن النظام الدکتاتوري القمعي الحاکم في طهران قام من جانبه بالتمادي في ممارساته القمعية بمختلف أشکالها ولاسيما الاعدامات من أجل مواجهة الشعب والشبکات الداخلية لمجاهدي خلق، وفي رقم قياسي صادم في شهر نوفمبر الماضي، قام النظام الايراني من أجل الحد من عمليات النضال والمواجهة ضده بشنق 335 سجينا، بينهم 7 نساء. وتم إعدام اثنين من الضحايا على الملأ بوحشية وقسوة لا تصدر في عالمنا اليوم إلا عن الديكتاتورية الدينية. وكان عدد الإعدامات في هذا الشهر أكثر من الضعف مقارنة بعام 2024 بـ155 إعداما، و3 أضعاف عام 2023 بـ 115 إعداما، و6 أضعاف عام 2022 بـ 57 إعداما، و11
ضعف عام 2021 بـ 30 إعداما.
ولم تتوقف عمليات الاعدام مع حلول شهر ديسمبر الجاري، إذ وبناءا على التقارير التي وصلت من داخل إيران لحد الرابع من ديسمبر، فقد تم التأكد من إعدام 44 سجينا في هذه الأيام الثلاثة، أي إعدام واحد كل ساعة ونصف، وسيتم الإعلان عن تفاصيل الضحايا الآخرين بعد التدقيق.
ومن دون شك فإن النظام الاستبدادي الحاکم في إيران وهو يجد نفسه أمام مواجهة غير مسبوقة ضده وفي ظل أوضاع وأجواء لم تعد تميل لصالحه ولاسيما مع العزلة الدولية التي يواجهها وتراجع دوره ونفوذه في المنطقة وأوضاعه الاقتصادية بالغة السوء، وإن کل المٶشرات تدل على إقتراب سقوط هذا

طالبان جامعيّان سجينان مناصران لمجاهدي خلق: الجامعة محرّك الانتفاضة… والنضال هو الطريق الوحيد

موقع المجلس:
بمناسبة يوم الطالب في إيران (7 ديسمبر)، بعث الطالبان النخبتان المعتقلان، أمير حسين مرادي وعلي يونسي، وهما من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، رسائل من داخل سجني إيفين وقزلحصار، قدّما فيها قراءة معمّقة للوضع الراهن في البلاد.

طالبان جامعيّان سجينان مناصران لمجاهدي خلق: الجامعة محرّك الانتفاضة… والنضال هو الطريق الوحيدأبرز الطالبان في رسائلهما أن “نظام الإعدامات” يعيش حالة ضعف غير مسبوقة، وأن لجوءه الهستيري إلى المشانق ليس إلا محاولة يائسة لمنع سقوطه. كما شددا على رفض التعويل على التدخلات الخارجية أو على أوهام الإصلاح من داخل بنية السلطة الحالية، مؤكدَين أن النضال الشعبي هو السبيل الوحيد لإنهاء الاستبداد، وأن الجامعات يجب أن تستعيد دورها التاريخي في قيادة الانتفاضات، مردّدين الشعار المعروف:
“الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”.

طالبان جامعيّان سجينان مناصران لمجاهدي خلق: الجامعة محرّك الانتفاضة… والنضال هو الطريق الوحيد

منظمة العفو الدولية تطالب بالإفراج عن مرادي ويونسي

وفي 10 أبريل، نشرت منظمة العفو الدولية تغريدة باللغة الفارسية على حسابها الرسمي عبّرت فيها عن قلقها العميق إزاء استمرار اعتقال الطالبين السياسيين علي يونسي وأمير حسين مرادي من قبل وزارة المخابرات، مطالِبة بالإفراج الفوري عنهما.

نصّ الرسالتين بعد إعادة صياغتهما
رسالة أمير حسين مرادي – سجن إيفين

7 ديسمبر 2025… استذكار رفاق الدرب إحسان فريدي وأحمد بالدي

بعد مرور 72 عاماً على مجزرة طلاب جامعة طهران في عهد الشاه، يتواصل اليوم القمع نفسه تحت مسمى “نظام الإعدامات”. فمن إحسان فريدي المهدَّد بالإعدام، إلى أحمد بالدي الذي ضاق بالعنف والمعاناة فانتحر، وصولاً إلى اعتقالات الطلاب في همدان، تبدو آلة القمع في أوج نشاطها رغم ضعف النظام.

ويعيش هذا النظام اليوم أضعف مراحله تاريخياً أمام أزمات اقتصادية واجتماعية وبيئية خانقة، فيلجأ إلى موجة إعدامات متصاعدة يسابق فيها أرقامه القياسية، باعتبارها المجال الوحيد الذي يستطيع الادعاء بتحقيق “إنجازات يومية” فيه، بغطاء من السلطات الثلاث وبأوامر مباشرة من خامنئي. فالتراجع عن نصل القمع في رأيه قد يفتح الباب أمام سقوطه.

يتساءل مرادي: أي ضمير يمكنه أن يقف صامتاً أمام كل عملية إعدام؟ كم من أم ثُكلت، وكم من عائلة تحطّم حلمها؟ وإلى متى يبقى الناس متفرجين؟

ثم يطرح سؤال “ما العمل؟”:

هل ننتظر تدخلاً خارجياً يرسل صواريخ وطائرات مسيّرة؟ التجارب أثبتت أن الحرية لا تُهدى من الخارج.

هل ننتظر إصلاحاً يأتي من داخل “نظام المجازر”؟ عقود من النهب والقمع تثبت استحالة ذلك.

أم علينا أن نكسر الصمت ونناضل من أجل التغيير؟ فالديمقراطية تُنتزع ولا تُمنح، ومن غير الشباب قادر على حمل مشعل الحرية؟

يرى مرادي أن جيل 2022 أثبت قدرته على إشعال بركان الغضب الشعبي، وأن الجامعات قادرة مجدداً على قيادة الاحتجاجات. ويختم:
في شتاء الوطن، علينا أن نعقد العزم على صناعة الربيع… ويوم 7 ديسمبر عهدٌ بين الأجيال لمواصلة مواجهة الاستبداد.

رسالة علي يونسي – سجن قزلحصار

النضال من أجل الحرية… من 7 ديسمبر 1953 إلى 7 ديسمبر 2025

يكتب يونسي من خلف قضبان السجن، حيث مضى أكثر من ألفي يوم على فصله عن جامعته وأحلامه العلمية. ويشير إلى أن السجون في الأنظمة الديكتاتورية ليست مجرد أماكن مغلقة، بل هي نموذج مصغّر لوطن كامل يُراد لشعبه أن يعيش تحت الإذلال والخوف، حتى ينسى حقه الأساسي: الحرية.

ويؤكد أن العار الأكبر ليس في وجود السجون، بل في أن ينسى الناس أنهم يستحقون الحرية وأنهم ليسوا “رعايا” يبحثون عن جلّاد أقل قسوة. كما يرفض انتظار إنقاذٍ يأتي من قوى أجنبية.

ويكتب:
“في جغرافيا يطغى عليها الشتاء، سواء كانت إيران أو السجن، يبقى الجواب واحداً: النضال.”

النضال، كما يصفه يونسي، هو الشرارة التي حافظت على روح المقاومة في تاريخ إيران، ومنعت برد الاستبداد من الانتصار. وتجسّد الجامعات هذا المسار؛ فقد واجهت رصاص الشاه بالأمس، ورصاص الباسيج في 2022، ودفنت وهم الإصلاحات بشعار:
“أيها الإصلاحي، أيها الأصولي، انتهت اللعبة.”

ويؤكد أن شعلة الجامعة اليوم تتجلى في صمود الطالب إحسان فريدي تحت تهديد المشنقة، وفي صرخة أحمد بالدي ضد الفقر والظلم.

ويخاطب زملاءه الطلاب:
انظروا إلى بعضكم البعض، فقلوبكم هي مصدر العزم القادر على صنع عاصفة من التغيير. وهذا هو معنى يوم الطالب الذي لا تزال تلمع ذكراه بدماء شهدائه الثلاثة… بشارةٌ بربيع حرية يعمر إيران.

الشهر الاکثر دموية ومواجهة في إيران

صور للاحتجاجات الشعبیة داخل ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

لم يمر شهر نوفمبر 2025، کأي شهر آخر من عام 2025، على النظام الکهنوتي الحاکم في طهران، بل کان أشد الأشهر وطأة وثقلا على هذا النظام الدموي حيث تزايدت التحرکات الاحتجاجية الشعبية في سائر أرجاء البلاد وعمت مختلف الشرائح والطبقات الاجتماعية کما تزايدت وبصورة ملفتة للنظر العمليات الثورية النوعية لخلايا وحدات المقاومة وشباب الانتفاضة في مختلف المدن الايرانية وقد إتسمت هذه العمليات ولأول مرة بطابع تحد واضح ضد النظام.
وهو يواجه الرفض والمواجهة الشعبية ضده خلال شهر نوفمبر 2025، فإن نظام الملالي وکدأبه دائما فقد أصابه رعب کبير من هذا التصاعد الملفت للنظر في مواجهة الشعب وخلايا وحدات المقاومة وشباب الانتفاضة، ولذلك ومن أجل المحافظة على نفسه من السقوط ووضع حد لهذا التهديد الذي يواجهه، فإنه بادر وخلال شهر نوفمبر الى تسجيل رقم قياسي في عمليات الاعدام التي تم تنفيذها خلاله حيث تجاوزت أکثر 335 عملية إعدام وقد تم تنفيذ حالتي إعدام علنا، وبذلك فقد أصبح شهر نوفمبر ومن خلال تنفيذ هکذا عدد من الاعدامات، الشهر الاکثر دموية منذ 37 عاما.
هناك ملاحظتان في هذا التصعيد غير المسبوق لتنفيذ أحکام الاعدامات من قبل نظام الملالي، يجب الانتباه إليهما جيدا؛ الاول هو إن هذا التصعيد غير المسبوق واجهه أيضا تصعيدا غير مسبوقا في عملية الصراع والمواجهة الرافضة له والتي تعمل بکل ما في وسعها من أجل إسقاطه، أما الملاحظة الثانية فإن النظام الى جانب تصعيده الوحشي في عدد الاعدامات، فإنه قد قام بتنفيذ حکمين علنا أمام الناس وقد أراد من خلال ذلك أن يثير أجواء من الخوف والرعب ضد کل من يفکر بمواجهة النظام.
لکن الملاحظة الاهم التي تصيب النظام عموما والملا خامنئي خصوصا بالرعب، هي إن أجواء الخوف والرعب التي يسعى النظام الى بثها من خلال تصعيده لأحکام الاعدامات والاعتقالات التعسفية وکبت الانفاس، لم تتمکن من التأثير على عزم وإصرار الشعب على المضي في مواجهته والنضال ضده من أجل إسقاطه، بل إن الذي يلفت النظر أکثر هو إنه ليس الشعب ومقاومته الوطنية من يشعرون بالخوف وإنما النظام وخامنئي لأن تزايد مشاعر الرفض والکراهية ضد النظام والمقترنة بالتحرکات الاحتجاجية الشعبية والعمليات الثورية لوحدات المقاومة وشباب الانتفاضة، تعني بأن الشعب يسير في الطريق الاصح والاقصر من أجل وضع النهاية الحتمية لهذا النظام الذي مهما تمادى أکثر في طغيانه وظلمه ودمويته، فإن ذلك دليل على إن نهايته باتت وشيکة أکثر من أي وقت آخر.

الغليان الشعبي و النارُ ردًّا على مشانق النظام

نشاط وحدات المقاومة انصار مجاهدي خلق داخل ایران-

موقع المجلس:
لم يعد النظام الإيراني قادرًا على إخفاء ذعره من عمق الغليان الشعبي المتراكم في أرجاء البلاد. فموجة الإعدامات المروّعة التي بلغت ۳۳۵ حالة في شهر نوفمبر وحده ــ بينها نساء، وعمليات إعدام علنية لا تنتمي لعصرنا ــ لم تكن سوى محاولة يائسة من خامنئي لإطفاء شرارة انتفاضة يعرف أنها قادمة لا محالة.

الغليان الشعبي و النارُ ردًّا على مشانق النظاملكن حسابات المرشد لم تصب. فـ شباب الانتفاضة، الذين خبروا القمع واختبروا وحشية الأجهزة الأمنية، اختاروا أن يردّوا على المقصلة بالنار. فجاءت عمليات «النار جواب الإعدام» لتضرب في قلب منظومة القمع: مقارّ للبسيج والحرس، رموز سلطوية، مراكز أمنية، وصور لرموز النظام التي تحوّلت إلى أدوات إذلال يومي للشعب.

الغليان الشعبي و النارُ ردًّا على مشانق النظام

هذه العمليات، التي امتدت إلى أكثر من عشر مدن، لم تكن فعلاً احتجاجيًا عابرًا بقدر ما كانت إعلانًا واضحًا: الشعب الذي يُقتل أبناؤه بالجملة لن يصمت. النظام الذي يعتقد أنه قادر على حكم الناس بالمشانق، يكتشف اليوم أن الخوف لم يعُد يُنتج الطاعة، بل ينتج التمرّد.

بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أشار بوضوح إلى الأرقام الصادمة: أرقام تفوق بأضعاف معدلات الإعدام في الأعوام السابقة، ما يضع نوفمبر 2025 في صدارة أشهر الرعب في سجل النظام. لكن ما يغيب عن حسابات السلطة أنّ الإفراط في القمع لا يصنع استقرارًا، بل يكشف هشاشة النظام ويفتح الباب لانفجارات أكبر.

إنّ ما قام به شباب الانتفاضة في الأسابيع الأخيرة ــ ثلاث سلاسل من عمليات كسر القبضة الأمنية ــ يؤكد أن الأرض تحت أقدام النظام لم تعد ثابتة. اللافتات التي أُحرقت، المواقع التي ضُربت، والرموز التي سقطت، ليست مجرد عمليات رمزية، بل رسائل سياسية بليغة تقول: الشارع الإيراني لم يعد يرى النظام قدَرًا أبديًا، بل عدوًا يجب مواجهته.

في هذا المشهد المحتقن، يحاول خامنئي الاختباء خلف آلة الإعدام، لكن المقصلة لا تصنع شرعية، والنار التي تشتعل في مقارّ أجهزته الأمنية ليست سوى مقدّمة لواقع جديد يقترب. فحين يختار شعبٌ أعزل أن يواجه أجهزة القمع بالنار، فهذا يعني أن الخوف انتهى… وأن النظام، مهما اشتدّ بطشه، بدأ بالفعل رحلته نحو النهاية.

حرب البقاء في طهران: خامنئي بين الرسائل السرّية وحرب الذئاب

اشتباکات داخل البرلمان ایراني-

ایلاف –  فرامرز صفا:

تشهد إيران في الأشهر الأخيرة تراكماً نوعياً للأزمات على المستويين الداخلي والخارجي: جفاف المياه، تلوّث خانق في المدن، انهيار القدرة الشرائية، واحتقان اجتماعي لا يهدأ. لكنّ الجديد هذه المرة ليس في طبيعة الأزمات ذاتها، بل في مكان انفجارها السياسي: في قلب رأس النظام، عند علي خامنئي ومراكز القوة المحيطة به، حيث تحوّلت كل أزمة إلى ملف سياسي يمسّ مباشرة بقاء نظام ولاية الفقيه.

خطاب خامنئي الأخير بمناسبة «يوم البسيج» كان نموذجًا مكثّفًا لهذا المأزق. في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 ظهر المرشد في كلمة متلفزة حاول فيها أن يقدّم صورة عن «تماسك» النظام، لكنه كشف في الوقت نفسه عن خشيته العميقة من التآكل الداخلي.

أولاً، توقّف مطولاً عند «البسيج»، واصفًا هذه القوة بأنها «حركة وطنية قيّمة» و«ثروة كبرى ينبغي عدم التفريط بها»، مؤكّداً أنّ حاجة إيران إلى البسيج «أكبر من كل الدول» بسبب كثرة الأعداء. هذه اللغة لا تعبّر عن ثقة، بل عن خوف من تراجع هذا الذراع الشعبي–الأمني الذي اعتمد عليه النظام طوال عقود لقمع الاحتجاجات وحماية هياكل السلطة. تسريبات عديدة من داخل إيران تتحدث عن تململ واسع داخل البسيج، وعن رِدّة فعل سلبية على المشاركة في قمع الانتفاضات السابقة. حين يكرّر المرشد أنّ هذه «الثروة يجب ألا تُفقد»، فهو عملياً يعترف بأنّ خطر فقدانها قائم.

ثانياً، حاول خامنئي أن يقدّم قراءة انتصارية للحرب الأخيرة التي استمرّت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل، عبر المعادلة التقليدية: «أرادوا إسقاط النظام، لكننا ما زلنا هنا، إذاً نحن منتصرون». هذا النوع من الخطاب موجّه بالدرجة الأولى إلى البسيج وقواعد النظام التي تعيش حالة إحباط من كلفة المغامرات الخارجية والداخلية. الفكرة هي تحويل مجرّد البقاء الفيزيائي للسلطة إلى «نصر استراتيجي»، في الوقت الذي يتعمّق فيه الشعور العام بأن الشعب هو من يدفع الثمن وحده.

ثالثاً، كان الأكثر دلالة في خطاب المرشد هو نفيه القاطع للأنباء عن رسالة أُرسلت من الرئيس مسعود بزشكيان إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. خامنئي وصف هذه الأنباء بأنها «كذب محض»، لكنّ التسلسل الزمني للأحداث يروي شيئًا آخر: رئيس منظمة الحج والزيارة أعلن أنه حمل رسالة خطّية من بزشكيان إلى بن سلمان، والإعلام السعودي أكّد تلقي الرسالة، والحكومة الإيرانية قالت إنّ مضمونها «شكر على حسن إدارة الحج»، رغم أن موسم الحج انتهى قبل خمسة أشهر!

الأهم من ذلك كان تسريب شخصيات من داخل النظام، مثل مصطفى كواكبيان، لمعلومات تفيد بأنّ الرسالة حملت في الواقع مبادرة إيرانية لفتح باب التفاوض مع واشنطن «من دون شروط مسبقة»، وبأنّ ذلك تمّ بموافقة خامنئي نفسه. لاحقًا، تحدث مجتبى ذو النوري عن ردّ من ترامب تضمّن ثلاثة شروط قاسية: صفر تخصيب لليورانيوم في إيران، وقف التعاون مع ما يسمّى «محور المقاومة»، وتقليص مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية.

هذه التسريبات حوّلت «رسالة الحج» إلى فضيحة سياسية داخلية، لأنها عرّت التناقض بين الخطاب العلني الذي يحرّم التفاوض ويصفه بالذلّة، والممارسة الفعلية التي تسعى إلى فتح قنوات سرّية مع واشنطن عبر الرياض. خروج خامنئي شخصيًا لنفي القصة، ثم تحريك القضاء ضد كواكبيان بتهمة «الكذب على مقام القيادة» و«تشويش الرأي العام»، يعكس حجم القلق من تحوّل هذه القضية إلى دليل على ضعف المرشد واستعداده لابتلاع شعاراته من أجل إنقاذ النظام.

رابعًا، حاول خامنئي في الخطاب نفسه أن يظهر بمظهر الحَكَم فوق صراع الأجنحة، فدافع عن حكومة بزشكيان قائلاً إنّ «إدارة البلاد عمل شاق»، وأشاد باستمرار الحكومة في «استكمال أعمال إبراهيم رئيسي». لكنّ كل من يتابع ما يجري في طهران يدرك أنّ جزءًا من الهجوم على بزشكيان يأتي من الدائرة الأقرب إلى المرشد، وعلى رأسها نجله مجتبى والحلقة الأمنية المحيطة به، بالتنسيق مع شخصيات مثل حسين طائب، وبعض قادة الحرس، وصحيفة «كيهان» والتيار المعروف بـ«جبهة پایداری». هذا التيار يرى في أيّ مرونة سياسية أو اجتماعية «بوابة إلى الانتفاضة»، ويضغط لمنع أي تسوية مع واشنطن أو تخفيف القبضة الأمنية.

بهذا المعنى، يصبح خطاب خامنئي محاولة متأخرة للسيطرة على حرب ذئاب خرجت من تحت عباءته. فالأجنحة المتصارعة لم تعد تختلف على حصّة من الغنائم فحسب، بل على «كيفية إنقاذ النظام من السقوط»، وهو ما يسمّيه بعض المسؤولين، مثل مسعود نيلي، صراحة «بحثًا عن طريق ثالث بين الموت والبقاء». كل جناح لديه وصفته الخاصة، لكنّ النتيجة واحدة: نظام يستهلك أغلب طاقته في صراع داخلي، بينما تتراكم الأزمات في المجتمع والاقتصاد والبيئة.

في المحصلة، تكشف خطبة خامنئي الأخيرة عن زعيم بات محاصَراً من جهتين: من الشارع الذي لم يعد يخاف كما في الماضي، ومن داخل النظام حيث تتصاعد حرب البقاء بين الأجنحة. وفي هذا السياق، تبدو محاولاته لإنكار الرسائل السرّية وتهدئة الذئاب المتصارعة أشبه بمحاولات كسب الوقت لا أكثر، في معركة يعلم الجميع أنّ نتيجتها النهائية ستكون على حساب مستقبل ولاية الفقيه نفسها.

سقوط استراتيجية اللا حرب واللا سلم

صورة للاحتجاجات الشعبیة داخل ایران-

ایلاف – مهدي عقبائي:
لم يعد الحديث عن أزمة النظام الإيراني مجرد تكهنات من المعارضة أو تحليلات غربية، بل تحول إلى اعترافات صريحة تتردد أصداؤها داخل أروقة النظام نفسه. في مشهد غير مسبوق، تظهر التصدعات العميقة في هيكل “الولي الفقيه” من خلال تضارب التصريحات بين كبار المسؤولين. فبينما يحاول علي خامنئي عبثاً تصوير الوضع على أنه “تحت السيطرة”، تأتي اعترافات الرئيس السابق حسن روحاني لتكشف عن واقع مرير: النظام لم يفقد فقط بوصلته الاستراتيجية في المنطقة، بل فقد أهم ركائزه، ألا وهي “الأمن”.

اعترافات من قلب النظام: نهاية وهم الاستقرار
في لقاء حديث مع أعضاء حكومته السابقة، أطلق حسن روحاني تصريحات صادمة تعتبر بمثابة جرس إنذار للنظام. فبدلاً من التباهي المعتاد، أقرّ روحاني بوضوح لا لبس فيه بأن الشعور بالأمن لم يعد موجوداً في البلاد. ولم يقف عند الأمن المادي فحسب، بل تحدث عن انعدام الأمن الروحي والفكري والذهني.

في الأنظمة الشمولية، يُعتبر الأمن هو العملة الوحيدة التي يتاجر بها النظام لضمان بقائه. وحين يعترف مسؤول بوزن روحاني بتبخر هذا الأمن، فهذا يعني أن الأزمة تجاوزت الحلول الترقيعية ووصلت إلى العظم. إن إشارته إلى الأضرار التي لحقت بالنظام خلال حرب الـ 12 يوماً تفضح زيف الدعاية التي تتحدث عن انتصارات وهمية، وتؤكد أن النظام هش أكثر مما يبدو.

التخبط الاستراتيجي: بين المطرقة والسندان
لسنوات طويلة، روّج علي خامنئي لسياسة لا حرب ولا سلم كاستراتيجية للنجاة. لكن اليوم، تحولت هذه السياسة إلى فخ قاتل. النظام الإيراني يجد نفسه عاجزاً عن خوض حرب شاملة ستقضي عليه حتماً، وعاجزاً في الوقت نفسه عن الجنوح لسلام حقيقي يتطلب تنازلات لا يستطيع تقديمها دون أن يفقد هيبته وسيطرته.

اعتراف روحاني بأن لم يتم إنجاز الكثير في إدارة هذا الوضع المعقد يؤكد حالة الشلل الاستراتيجي. النظام في حالة جمود؛ لا هو قادر على التقدم نحو المواجهة، ولا هو قادر على التراجع نحو المفاوضات، مما يتركه معلقاً في فراغ سياسي وأمني قاتل.

انفصام الواقع: بين عسكرة الخطاب والانهيار المجتمعي
في مقابل هذه الاعترافات السوداوية، يخرج قادة الحرس الثوري والجيش، مثل اللواء أمير حاتمي، بخطابات نارية تتحدث عن الرد الحاسم وتلازم أمن المنطقة بأمن الداخل. هذه التصريحات لا تعكس قوة، بل تعكس انفصاماً تاماً عن الواقع.

كيف يمكن لنظام أن يهدد الخارج بينما يعترف قادته السياسيون بأن الجبهة الداخلية مفككة وأن المواطن لا يشعر بالأمن حتى في تفكيره؟ هذا التناقض الصارخ بين الخطاب العسكري الهجومي والواقع الداخلي المنهار يشير إلى أن النظام يحاول الهروب إلى الأمام، مستخدماً التصعيد الخارجي كغطاء للفشل الداخلي.

الخلاصة: أزمة وجودية لا حل لها
إنَّ ما يمر به نظام ولاية الفقيه اليوم ليس مجرد أزمة سياسية عابرة، بل هو أزمة وجودية متعددة الطبقات. عندما يجتمع الفشل الاقتصادي مع العزلة الدولية وفقدان الأمن الداخلي وتضارب الرؤى في أعلى هرم السلطة، فإن النتيجة الحتمية هي السقوط. سياسة اللا حرب واللا سلم لم تعد تجدي نفعاً، وما تبقى للنظام ليس سوى انتظار لحظة الانهيار تحت وطأة تناقضاته الداخلية التي لم يعد بالإمكان إخفاؤها. ولكن الحقيقة هي أن هذا النظام لن ينهار من تلقاء نفسه، كما أنه لا يسقط عبر حرب خارجية، بل إن سقوطه لن يتحقق إلا من خلال انتفاضة شعبية ومقاومة منظمة، ويبدو أن متطلبات هذا المسار قد تهيأت فعلاً خلال السنوات الماضية.

واشنطن: النظام الإيراني “أكبر راعٍ للإرهاب” وترحّب بخطوة أستراليا ضد الحرس الثوري

موقع المجلس:
جدّدت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، وصفها للجمهورية الإسلامية الإيرانية بأنها “أكبر داعم حكومي للإرهاب في العالم”، وذلك في بيان أعربت فيه عن دعمها لقرار أستراليا بإدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الداعمة للإرهاب.

وأكد البيان أن “النظام الإيراني يتصدر قائمة الأنظمة الراعية للإرهاب، عبر توجيه وتمويل عدد كبير من الهجمات والأنشطة الإرهابية حول العالم من خلال فيلق القدس التابع للحرس الثوري، إضافة إلى جماعاته الوكيلة وشبكاته الإجرامية العابرة للحدود”.

كما دعت وزارة الخارجية الأمريكية في بيانها جميع الدول إلى محاسبة النظام الإيراني ومنع نشاط عملائه ومجنديه ومموليه وجماعاتهم الوكيلة على أراضيها. وأكدت الوزارة استمرار تعاونها مع شركاء مثل أستراليا لمواجهة التهديدات الأمنية العالمية.

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد أعربت في شهر سبتمبر الماضي عن دعمها لإجراء أستراليا بطرد سفير ودبلوماسيي النظام الإيراني من أراضيها.

إن دعم الولايات المتحدة الصريح لإجراء أستراليا لا يمثل مجرد إعلان، بل يشير إلى جهد منسق لتوسيع الجبهة الدولية الموحدة ضد النظام الحاكم في إيران. كانت الولايات المتحدة قد صنفت الحرس كمنظمة إرهابية في عام 2019، لكن انضمام دول حليفة مثل أستراليا إلى هذا الموقف يعزز الشرعية الدولية لهذه التصنيفات ويضغط على دول أخرى لاتخاذ إجراءات مماثلة.

الآثار المحتملة لإجراءات التصنيف: تهدف هذه التصنيفات إلى:

عرقلة التمويل: قطع قدرة الحرس الإيراني، وفيلق القدس على وجه الخصوص، على جمع الموارد المالية وتحويلها لدعم الجماعات الوكيلة والأنشطة الإقليمية والدولية.

العزل الدبلوماسي: زيادة الضغوط الدبلوماسية على طهران، مما قد يؤدي إلى مزيد من العزلة السياسية والاقتصادية.

قيود على السفر والحركة: تقييد حركة الأفراد المرتبطين بالحرس ووكلاءه على المستوى الدولي.

رسالة تحذير: إرسال رسالة قوية إلى إيران مفادها أن المجتمع الدولي (الغربي على الأقل) لن يتسامح مع ما يعتبره أنشطة مزعزعة للاستقرار.

ان دعم النظام الإيراني لجماعات مثل حزب الله، وبرنامجه النووي. هذا التصنيف يندرج ضمن سلسلة طويلة من الإجراءات العقابية والضغوط الأمريكية على طهران.

يشير البيان الأمريكي إلى “فيلق القدس التابع للحرس وجماعاتها الوكيلة”، وهو ما يمثل لب استراتيجية إيران الإقليمية عبر ما يُعرف بـ”محور المقاومة”. هذه الشبكة من الوكلاء (مثل حزب الله في لبنان، الحوثيين في اليمن، الميليشيات العراقية، وبعض الفصائل الفلسطينية) هي نقطة خلاف رئيسية بين إيران والغرب وحلفائه الإقليميين.

التنسيق الأسترالي-الأمريكي: دعم الولايات المتحدة لطرد أستراليا السابق لدبلوماسيين إيرانيين، ثم دعمها لتصنيف الحرس، يؤكد على تعزيز التحالفات الغربية في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، وفي هذه الحالة، ما يُنظر إليه على أنه تهديد إيراني.

هذا التصنيف لا يقتصر على كونه رمزياً؛ فله تبعات عملية على قدرة الحرس على العمل دولياً، من حيث جمع التمويل وتسهيل حركة عناصره ووكلاءه. كما أنه يهدف إلى إرسال رسالة واضحة لطهران بأن المجتمع الدولي (أو جزءاً كبيراً منه) لن يتساهل مع سياساتها الإقليمية. التوقيت، في خضم التوترات الإقليمية المتصاعدة، يعزز أيضاً الانطباع بأن الغرب يسعى لربط هذه الأحداث بشكل مباشر بالسياسات الإيرانية وتكثيف الضغط عليها.

ملخص أهم الاخبار لیوم السبت 6 ديسمبر

موقع المجلس:

نقل السجينات السياسيات إلى قبو رطب و قذر بالفئران في سجن إيفين، دليل واضح على التعذيب

في يوليو/ تموز الماضي، تم نقل سجينات في سجن إيفين بعد قصف السجن إلى سجن قرجك في ورامين، وهو يفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة. قبل بضعة أسابيع، أعيدت هؤلاء السجينات إلى سجن إيفين، لكن هذه المرة نُقلن إلى عنبر في الطابق السفلي (قبو) يقع على بُعد حوالي 40 درجة تحت مستوى سطح الأرض. هذا المكان رطب وقذر للغاية وهو مرتع للفئران الصحراوية والحشرات والكائنات الأخرى. هذه الظروف هي مثال واضح للتعذيب. هذا الوضع أكثر إيلاماً بكثير للسجينات المريضات.

٥٢ مليون برميل من النفط الإيراني عالقة في البحار

أفادت تقارير حديثة بأن 52 مليون برميل من النفط الخام الإيراني باتت تائهة في المياه الدولية بسبب استمرار العقوبات وانخفاض الطلب، الأمر الذي يفرض ضغوطاً إضافية على قطاع النفط الإيراني وعلى العائدات المالية للبلاد.

15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و10 مدن أخرى ردًا على موجة الإعدامات

قام شباب الانتفاضة، ردًا على موجة الإعدامات وتسجیل 335 إعدامًا إجرامیًا من قبل السلطة القضائية التابعة للولي الفقیه للنظام خامنئي في شهر نوفمبر، بإضرام النار في مراکز للقمع والنهب ورموز دیکتاتوریة الملالي، وذلك خلال 15 عملیة في طهران و10 مدن هي مشهد، وزاهدان، وملارد، وتشابهار، وميناء لنجه، وبَم، وسراوان، وإیرانشهر، وجیرُفت، وتالش.

وخلال هذه العملیات التي نُفذت في ظل ظروف أمنیة وتحت مراقبة الکامیرات، تم إضرام النار في المراکز التالیة:

9 قواعد للباسیج التابع للحرس في مدن طهران، وملارد، ومشهد، وتشابهار، وبندر لنجه، وزاهدان، وتالش.

أحد مراکز النهب والسلب التابعة للملالي والحرس في طهران.

لافتة مقر التجسس التابع لوزارة المخابرات في بَم.

کما تم إضرام النار في الرموز والصور المشؤومة لخمیني وخامنئي والسفاح قاسم سلیماني، ولافتات الباسیج القمعي في مدن سراوان، وإیرانشهر، ومشهد، وجیرُفت.

وذكر موقع «اقتصاد أونلاين» الحكومي أن حجم النفط الخام الذي اضطرّت إيران إلى تخزينه في الناقلات وإبقائه عالقاً في البحر وصل بحلول أواخر نوفمبر ٢٠٢٥ إلى نحو ٥٢ مليون برميل، وهو أعلى مستوى منذ مايو ٢٠٢٣. ويعكس هذا الرقم الصعوبات المتزايدة التي تواجهها طهران في بيع نفطها، رغم التخفيضات الكبيرة ومحاولات استخدام مسارات غير شفافة للتحايل على القيود.

كارثة تلوث الهواء؛ ارتفاع نسبة الوفیات في طهران بنسبة 20% خلال الشهر الماضي

اتخذت أزمة تلوث الهواء في ظل حكم الملالي أبعاداً كارثية، مما أدى إلى إغلاق واسع للمدارس في 20 محافظة، وزيادة مذهلة في أمراض الجهاز التنفسي، وقفزة في معدلات الوفيات. إن هذا الوضع المميت، الذي هو نتيجة مباشرة لسياسات النظام القائمة على النهب والمعادية للشعب، قد عرض صحة ملايين المواطنين للخطر.

وفقاً لوسائل إعلام النظام، تم اليوم السبت 6 دیسمبر، بسبب تفاقم تلوث الهواء، الإعلان عن تعطيل المدارس والجامعات والأنشطة التعليمية والإدارية أو تحويلها للدراسة عن بعد في طهران ومحافظات أصفهان، وألبرز، وكردستان، وكلستان، وقزوين، وهرمزكان، وجهارمحال وبختياري، وكهكيلويه وبوير أحمد، وإيلام، ولرستان، والمركزية، وعدة محافظات أخرى (موقع ركنا – 6 دیسمبر 2025).

وفقاً لتقارير مسؤولي ووسائل إعلام النظام، راجع أكثر من 200 ألف شخص أقسام الطوارئ في الأيام العشرة الماضية فقط بسبب الأعراض الناجمة عن تلوث الهواء.

واشنطن تصف النظام الإيراني بأنه “أكبر داعم للإرهاب” وتدعم إجراءات أستراليا ضد الحرس

وصفت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الجمعة، الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأنها “أكبر داعم حكومي للإرهاب في العالم”، وذلك في بيان صدر عنها ضمن دعمها لإجراء أستراليا بتصنيف الحرس الإيراني في قائمة داعمي الإرهاب.

وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية في بيانها أن “الجمهورية الإسلامية هي أكبر داعم حكومي للإرهاب في العالم، وتقوم بتوجيه وتمويل العديد من الهجمات والأنشطة الإرهابية على مستوى العالم من خلال فيلق القدس التابع للحرس وجماعاتها الوكيلة… والمنظمات الإجرامية العابرة للحدود الوطنية”.

احتجاجات مختلف الفئات في جميع أنحاء إيران

خلال الأيام الماضية، كانت إيران مسرحاً للمزيد من الاحتجاجات الشعبية ضد الظلم والفساد والسياسات المدمرة لنظام الملالي. ومن المواجهة الشجاعة لأهالي یاسوج مع مسعود بزشکیان إلى توسع حملة «ثلاثاء‌ات لا للإعدام» وتجمعات الشرائح المختلفة، دوى الصوت الموحد للشعب الإيراني من أجل التغيير.

طالبان جامعیّان سجينان سیاسیّان مناصران لمجاهدي خلق: الجامعةُ نَبْضُ الانتفاضة، والنضالُ هو الحلّ الوحيد

بمناسبة يوم الطالب في إيران (7 ديسمبر)، وجه كل من أمیر حسین مرادي و علي يونسي، الطالبان النخبتان السجينان والمناصران لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية رسائل هامة من داخل سجني “إيفين” و”قزلحصار”.

في هاتين الرسالتين، رسم الطالبان صورة دقيقة للوضع الراهن في إيران؛ فمن جهة، أشارا إلى ضعف “نظام الإعدامات” ولجوئه الهستيري إلى المشانق خوفاً من السقوط، ومن جهة أخرى، رفضا أي مراهنة على التدخل الخارجي أو أوهام الإصلاح من داخل النظام. وأكدت الرسالتان أن “النضال” هو السبيل الوحيد للخلاص، وأن الجامعة يجب أن تستعيد دورها التاريخي كقاطرة للانتفاضة، مرددين شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي (الولي الفقيه)”.

إیران: نقل السجین السیاسي المحکوم بالإعدام جواد وفایي إلی الزنزانة الانفرادیة ومواجهته خطر تنفیذ الحکم

دعوة لاتخاذ إجراء فوري لإنقاذ حیاة جواد وفایي

قام جلاوزة السلطة القضائیة للنظام، الیوم السبت 6 دیسمبر/كانون الأول 2025، بنقل محمد جواد وفایي ثاني، السجین السیاسي المحکوم علیه بالإعدام في سجن وکیل آباد بمدینة مشهد، إلی الزنزانة الانفرادیة. وهو یواجه خطراً جدياً لتنفیذ حکم الإعدام بحقه. وبعد نقله إلی الانفرادي، تم قطع کافة اتصالات السجناء مع خارج السجن أیضاً.
اعتقل محمد جواد وفایي، 30 عاماً، وهو بطل في الملاكمة ومدرب في نوادي مشهد، في ینایر/كانون الثاني 2020 وتعرض لتعذیب وحشي. وهو یقبع في السجن منذ ذلك الحین، وحُکم علیه بالإعدام بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة. وقد تم تأیید حکم الإعدام الصادر بحقه ثلاث مرات حتی الآن من قبل السلطة القضائیة للنظام.
وفي الأشهر الماضیة، طالبت العدید من الجهات الدولیة المدافعة عن حقوق الإنسان وشخصیات بارزة وأبطال ریاضیون في جمیع أنحاء العالم بإلغاء حکم الإعدام الصادر بحقه.
وتدعو المقاومة الإیرانیة الأمم المتحدة والجهات ذات الصلة والاتحاد الأوروبی والدول الأعضاء وعموم المدافعین عن حقوق الإنسان إلی اتخاذ إجراء فوري لإنقاذ حیاة محمد جواد وفایي.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة
6 دیسمبر/كانون الأول 2025

تسجيل 53 إعداماً يومي الثلاثاء والأربعاء 2 و 3 ديسمبر 2025

إعدام 161 سجيناً في الـ 14 يوماً الماضية منهم 4 نساء، وإعدام سجينين علناً

أرسل جلادو خامنئي، في قسوة غير مسبوقة، 29 سجيناً إلى أعواد المشانق يوم الثلاثاء 2 ديسمبر، و 24 سجيناً يوم الأربعاء 3 ديسمبر.

يوم الأربعاء، تم شنق كرم‌ خدا سبهري في بجنورد، وأمين مهدوي في ماهشهر، ومهران جابك ‌سوار في نيشابور، سياووش خسروي في كاشان، مجيد نامجو في بوشهر، صابر زاهدي في شهركرد، منوجهر أحمدي في برازجان، وآزاد جنكه في نقده، رعنا فرج ‌اوغلي في تبريز، وآرتام غفوري في مهاباد، صفا جوزي ‌بور في كناباد. وقد وردت أسماء الضحايا الآخرين في البيان السابق.

ضحايا يوم الثلاثاء هم: ملك كرايي في إيلام، وعزيز شيخي في فردوس، وحامد كزازي وسجين آخر في شيراز، وأميررضا شاه‌ محمدي في زنجان، وفرشيد كرمي في دامغان، وإسفنديار زكي‌ بور في قوجان، وفريبرز نيازي في ملاير، ومحمد جواد أمين‌بور في أردبيل. وقد وردت أسماء السجناء الآخرين الذين تم إعدامهم في البيان السابق.

كما تم إعدام عدد آخر من السجناء يوم الخميس 4 ديسمبر، ومن الأسماء التي تم تحديدها حتى الآن هما: حسينعلي يكانه في بيرجند، ورحيم منصوري في كاشمر.

وبهذا يبلغ عدد الإعدامات في الـ 14 يوماً الماضية 161 شخصاً، منهم 4 سجينات. كما تم شنق سجينين بوحشية تعود للعصور الوسطى علناً في سمنان خلال هذين الأسبوعين.

لا يمكن لـ نظام ولاية الفقيه المشين والبائس أن يستمر ليوم واحد دون تعذيب وإعدام وقتل. يجب طرد نظام الملالي الذي يحمل الرقم القياسي في الإعدامات في القرن الحادي والعشرين من المجتمع الدولي وتقديم قادته للعدالة.

إن المقاومة الإيرانية تدعو الأمم المتحدة والهيئات ذات الصلة، والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، إلى اتخاذ إجراء فوري لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

6 ديسمبر/ كانون الأول 2025

إیران: 15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و10 مدن أخرى ردًا على موجة الإعدامات

قام شباب الانتفاضة، ردًا على موجة الإعدامات وتسجیل 335 إعدامًا إجرامیًا من قبل السلطة القضائية التابعة للولي الفقیه للنظام خامنئي في شهر نوفمبر، بإضرام النار في مراکز للقمع والنهب ورموز دیکتاتوریة الملالي، وذلك خلال 15 عملیة في طهران و10 مدن هي مشهد، وزاهدان، وملارد، وتشابهار، وميناء لنجه، وبَم، وسراوان، وإیرانشهر، وجیرُفت، وتالش.
وخلال هذه العملیات التي نُفذت في ظل ظروف أمنیة وتحت مراقبة الکامیرات، تم إضرام النار في المراکز التالیة:
9 قواعد للباسیج التابع للحرس في مدن طهران، وملارد، ومشهد، وتشابهار، وبندر لنجه، وزاهدان، وتالش.
أحد مراکز النهب والسلب التابعة للملالي والحرس في طهران.
لافتة مقر التجسس التابع لوزارة المخابرات في بَم.
کما تم إضرام النار في الرموز والصور المشؤومة لخمیني وخامنئي والسفاح قاسم سلیماني، ولافتات الباسیج القمعي في مدن سراوان، وإیرانشهر، ومشهد، وجیرُفت.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة
6 دیسمبر/کانون الأول

إیران: 15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و10 مدن أخرى ردًا على موجة الإعداماتإیران: 15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و10 مدن أخرى ردًا على موجة الإعدامات

نقل السجينات السياسيات إلى قبو رطب و قذر بالفئران في سجن إيفين، دليل واضح على التعذيب

الوضع الصحي للسجينات المريضات مثل فاطمة ضيائي وشيوا إسماعيلي في هذا السجن خطير

نداء للعمل الفوري بشأن وضع السجينات السياسيات في إيفين وإطلاق سراح السجينات المريضات

المقاومة الإيرانية تحذر من الظروف المعيشية المتدهورة للسجينات السياسيات في سجن إيفين، وتطالب المفوض السامي لحقوق الإنسان والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في يران والجهات الأخرى المدافعة عن حقوق الإنسان باتخاذ إجراء فوري للاطلاع على وضع السجينات السياسيات في إيفين والإفراج عن السجينات المريضات في هذا السجن.

في يوليو/ تموز الماضي، تم نقل سجينات في سجن إيفين بعد قصف السجن إلى سجن قرجك في ورامين، وهو يفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة. قبل بضعة أسابيع، أعيدت هؤلاء السجينات إلى سجن إيفين، لكن هذه المرة نُقلن إلى عنبر في الطابق السفلي (قبو) يقع على بُعد حوالي 40 درجة تحت مستوى سطح الأرض. هذا المكان رطب وقذر للغاية وهو مرتع للفئران الصحراوية والحشرات والكائنات الأخرى. هذه الظروف هي مثال واضح للتعذيب. هذا الوضع أكثر إيلاماً بكثير للسجينات المريضات.

من بين هؤلاء السجينات، فاطمة ضيائي البالغة من العمر 68 عاماً، وهي من السجينات السياسيات في الثمانينات التي اعتُقلت 7 مرات حتى الآن وقضت 13 عاماً في السجن، وتعاني من التصلب اللويحي المتقدم (MS) والسل وكذلك عدوى داخلية. تسببت ضغوط وقيود السجن وعدم توفر الرعاية الطبية بأضرار لا يمكن تعويضها وتشكل خطراً على حياتها. تم الإفراج عنها في 19 يناير 2025 بعد تأكيد الطب الشرعي على عدم تحملها لظروف السجن بسبب شدة مرضها، واشترت ما تبقى من حكمها بدفع 300 مليون تومان.

لكن أُعيد اعتقالها في أغسطس/ آب 2025، وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2025، مثلت أمام الفرع الخامس عشر لما يسمى بمحكمة الثورة في طهران برئاسة الجلاد ”صلواتي“ لتوجيه التهمة إليها بالمشاركة.

شيوا إسماعيلي، وهي سجينة سياسية أخرى تقضي حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات في إيفين، تعاني منذ فترة طويلة من آلام شديدة في منطقة الظهر، وبينما تتدهور حالتها الصحية باستمرار، يمنع حراس السجن علاجها والرعاية الطبية المتخصصة عنها.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

6 ديسمبر/ كانون الأول 2025

إیران: كارثة تلوث الهواء؛ 200 ألف مراجعة للطوارئ في 10 أیام

ارتفاع نسبة الوفیات في طهران بنسبة 20% خلال الشهر الماضي

اتخذت أزمة تلوث الهواء في ظل حكم الملالي أبعاداً كارثية، مما أدى إلى إغلاق واسع للمدارس في 20 محافظة، وزيادة مذهلة في أمراض الجهاز التنفسي، وقفزة في معدلات الوفيات. إن هذا الوضع المميت، الذي هو نتيجة مباشرة لسياسات النظام القائمة على النهب والمعادية للشعب، قد عرض صحة ملايين المواطنين للخطر.
وفقاً لوسائل إعلام النظام، تم اليوم السبت 6 دیسمبر، بسبب تفاقم تلوث الهواء، الإعلان عن تعطيل المدارس والجامعات والأنشطة التعليمية والإدارية أو تحويلها للدراسة عن بعد في طهران ومحافظات أصفهان، وألبرز، وكردستان، وكلستان، وقزوين، وهرمزكان، وجهارمحال وبختياري، وكهكيلويه وبوير أحمد، وإيلام، ولرستان، والمركزية، وعدة محافظات أخرى (موقع ركنا – 6 دیسمبر 2025).
وفقاً لتقارير مسؤولي ووسائل إعلام النظام، راجع أكثر من 200 ألف شخص أقسام الطوارئ في الأيام العشرة الماضية فقط بسبب الأعراض الناجمة عن تلوث الهواء. وأعلن رئيس هيئة الطوارئ هذه الإحصائية، مشيراً إلى أن محافظات طهران، وخراسان رضوي، وخوزستان، وألبرز سجلت أكبر عدد من المراجعات. وفي الوقت نفسه، أعلن بابايي، عضو مجلس مدينة طهران، عن زيادة بنسبة 20% في إحصائيات الوفيات في العاصمة خلال الشهر الماضي، وقال: «ارتفعت إحصائيات الوفيات في منظمة “بهشت زهرا”… من متوسط 180 شخصاً يومياً… إلى 220 شخصاً يومياً؛ إن نمواً بنسبة 20% في شهر واحد يظهر الوضع الكارثي لتلوث الهواء» (وكالة أنباء مهر – 2 دیسمبر 2025).
وكشف موقع “انتخاب” الحكومي أن هواء طهران كان أكثر تلوثاً بنسبة 13% هذا العام مقارنة بالعام الماضي، وكتب: «شهدت طهران منذ بداية العام الحالي 107 أيام من الهواء الملوث للمجموعات الحساسة، و18 يوماً من الهواء الملوث لجميع أفراد المجتمع، ويومين من الهواء غير الصحي للغاية، ويومين من الهواء الخطير» (3 دیسمبر 2025).
ونقلت الوسيلة الإعلامية نفسها عن خبير قوله إن الكبريت الموجود في ديزل محطة “رجائي” لتوليد الكهرباء «أكثر بـ 592 ضعفاً من الحد المسموح به»، محذراً: «حقاً إذا استمر وضع حرق المازوت بهذا الشكل، فستقع جريمة واسعة وسيُقتل الناس رسمياً» (موقع انتخاب – 2 دیسمبر 2025).
إن تلوث الهواء والكارثة البيئية الحالية هما مظهر آخر من مظاهر الطبيعة المعادية لإيران لنظام ينهب موارد البلاد أو ينفقها على القمع وتصدير الإرهاب والقوى الوكيلة في المنطقة والمشاريع النووية اللاوطنية، ويضحي بحياة وصحة المواطنين، وخاصة الأطفال وكبار السن، ضحية لمصالحه القائمة على النهب.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة
6 دیسمبر/كانون الأول

“لنجعل من كل جامعة معقلاً للانتفاضة”.. عروض ضوئية ولافتات لوحدات المقاومة في يوم الطالب

موقع المجلس:

في يوم 5 ديسمبر (كانون الأول)، وبمناسبة “يوم الطالب” 7 ديسمبر، وإحياءً لذكرى عشرات الآلاف من الطلاب الشهداء الذين تعرضوا للتعذيب والقتل في أقبية نظامي الديكتاتورية (الشاه سابقاً والملالي حالياً)، أطلقت “وحدات المقاومة” حملة واسعة النطاق في مختلف المدن الإيرانية. شملت هذه الحملة عروضاً ضوئية لصور قادة المقاومة ونشر لافتات، حاملةً رسالة موحدة تدعو لتحويل الجامعات إلى بؤر مشتعلة للثورة، وتؤكد على استمرار النضال ضد كل أشكال الاستبداد.

وحدات المقاومة تشعل ليل إيران بـ 60 عملية ثورية تحت شعار “الهجوم الأقصى”
تزامناً مع الذكرى السنوية السادسة لانتفاضة نوفمبر 2019، التي شكلت منعطفاً تاريخياً في نضال الشعب الإيراني ضد نظام ولاية الفقيه، شهدت المدن الإيرانية حراكاً ثورياً واسع النطاق. فقد نفذت “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وحدات المقاومة تشعل ليل إيران بـ 60 عملية ثورية تحت شعار “الهجوم الأقصى”

عروض صور ضوئية رسائل الليزر والنور
في تحدٍ ليلي لعيون الرقابة، استخدمت وحدات المقاومة أجهزة الإسقاط الضوئي لنشر شعارات القيادة والمقاومة على جدران المباني والجسور في مواقع استراتيجية:

طهران: في “جامعة العلوم التطبيقية” و”حي أبادانا” (شارع رز)، أضاءت الجدران بشعارات حماسية: “في يوم الطالب، يجب تلقين مرتزقة القمع درساً بليغاً”، في دعوة صريحة للمواجهة.
شيراز: في شارع “سفير الجنوب”، ظهر شعار يحدد الهدف النهائي: “إلى الأمام نحو انتفاضة الإسقاط والثورة الديمقراطية”.
إيلام: على جدار “الجامعة الحرة” ، عُرضت رسالة تحدٍ: “النظام لن يتمكن أبداً من قهر نساء وشباب هذا الوطن. الجامعة خندق الحرية، الموت لخامنئي، التحية لرجوي، ومبارك يوم الطالب”.

وحدات المقاومة في زاهدان جيل زد هو نواة الانتفاضات القادمة

بجنورد: في شارع “ولي عصر”، أكد الشعار الضوئي: “كل جامعة تحولت إلى بؤرة مشتعلة للعصيان والثورة”.
سبزوار: في المنطقة الصناعية، عكست الصورة إرادة الشعب: “رأي الشعب الإيراني هو القهر والإسقاط”.
نيشابور: في شارع “القبة الخضراء”، كانت الرسالة حاسمة: “يجب أن يرحل الملالي، السيادة للشعب الإيراني”.
كوهدشت: في بلوار “صدرا”، جدد الثوار شعارهم المركزي: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي “.

وحدات المقاومة في زاهدان: جيل زد هو نواة الانتفاضات القادمة
في تحدٍ أمني جديد، نفذت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أنشطتها الأسبوعية المناهضة للنظام في مدينة زاهدان يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025. وعلى الرغم من الحضور الأمني المشدد الذي يفرضه النظام في هذه المدينة التي شهدت قمعًا دمويًا

حملة اللافتات والمناشير (الجامعة كابوس النظام)
تزامناً مع العروض الضوئية، قام أعضاء الوحدات بنشر لافتات، بوسترات، ولوحات في الجامعات والشوارع، مؤكدين أن الحركة الطلابية هي كابوس النظام.

1. شعار “الجامعة معقل الثورة”

في طهران، مشهد، أصفهان، شيراز، وكرمانشاه، تكرر الشعار الرئيسي في كل مكان: “يجب تحويل كل جامعة إلى مشعل للعصيان والثورة”. وأكدت اللافتات في طهران وزاهدان أن “هدير الطلاب في الجامعات المختلفة هو كابوس لنظام الملالي”.

2. الرفض التاريخي للاستبداد لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي

ركزت الشعارات، خاصة في أصفهان و سراوان، على الذاكرة التاريخية ليوم الطالب:

“الجامعة هي خندق الحرية في وجه نظامي الملالي والشاه، من 7 ديسمبر 1953 حتى اليوم”.
“المقاومة الإيرانية تقوم على أساس: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”.
وفي زاهدان وكوهدشت، رُفع الشعار الخالد: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”.
3. دعوات للتصعيد والمواجهة

إيرانشهر: دعت اللافتات إلى الخيار العسكري: “الطريق الوحيد للحرية هو جيش التحرير وحرب المائة ضعف مع الهجوم الأقصى”.
شيراز: خاطبت الوحدات الطلاب مباشرة: “أيها الطلاب الأعزاء، الحرية بين أيديكم.. الطلاب ينهضون لإسقاط نظام الملالي وإقرار الديمقراطية”.
زاهدان وسراوان: وجهت رسالة أمل وقوة من قلب بلوشستان: “حولوا كل جامعة إلى معقل للعصيان.. المتمردون يصنعون النصر”، و “قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية”.
تُظهر نشاطات “وحدات المقاومة” في ذكرى يوم الطالب أن الجامعات الإيرانية، من طهران إلى زاهدان، لم ولن تكون مكاناً لسيطرة “الملالي”. من خلال العروض الضوئية واللافتات، يرسل الجيل الجديد رسالة واضحة: إنهم ورثة دماء الطلاب الذين قتلهم الشاه، والطلاب الذين قتلهم الملالي، وأن هدفهم واحد وثابت: إسقاط الديكتاتورية الحالية وإقامة جمهورية ديمقراطية حرة.

شباب الانتفاضة يردّون على موجة الإعدامات باستهداف مراكز القمع والنهب

موقع المجلس:
في مواجهة التصعيد الدموي الذي ينفّذه النظام الإيراني بوتيرة غير مسبوقة، أطلق “شباب الانتفاضة” السلسلة الرابعة من حملة «النار جواب الإعدام» كرد مباشر على الأرقام الصادمة لعمليات الإعدام المتسارعة.
فخلال شهر نوفمبر 2025 وحده، سجّلت إيران 335 عملية إعدام، بينها 7 نساء وحكمان نُفذا في العلن، ما دفع الشباب إلى تنفيذ 15 عملية نوعية استهدفت أبرز مؤسسات القمع والنهب التابعة للنظام رغم الاستنفار الأمني المشدد.

موجة جديدة من العمليات: ضربات تستهدف بنية القمع

في سياق مشابه أعلنت تقارير أخرى تنفيذ 20 عملية نارية استهدفت منظومات أمنية وعسكرية في عدة مدن، وذلك في ما اعتبره المراقبون “الرد الأكثر اتساعاً منذ سنوات” على موجة الإعدامات التي بلغت مستوى قياسياً غير مسبوق منذ أحداث 1988.

شباب الانتفاضة - 20 عملية نوعية لشباب الانتفاضة تدك مراکز قمع للنظام الإيراني

تفاصيل العمليات: مواجهة مباشرة مع أدوات القمع
1. استهداف قواعد الحرس والباسيج ومراكز النهب

تركزت الهجمات على مواقع تُعدّ العمود الفقري لآلة القمع:

طهران:

إحراق مبنى تابع لما يُعرف بـ“مؤسسة فساد ونهب الملالي والحرس”.

إضرام النار في قاعدتين للباسيج.

ملارد:
إحراق قاعدتين تابعتين للباسيج.

مشهد:
هجوم منسّق بزجاجات المولوتوف أدى إلى إحراق 3 قواعد للباسيج.

زاهدان:
إضرام النار في قاعدتين للباسيج في رد على القمع المتواصل لأهالي بلوشستان.

بندر لنجة وتالش:
استهداف قواعد الباسيج بزجاجات المولوتوف وإحراقها.

هذه المواقع تمثل الأدوات التنفيذية للقمع اليومي في الشوارع، بينما تشكل مؤسسات النهب مصادر التمويل الرئيسية لقوات النظام. واستهدافها يحمل دلالة على ضرب صلب البنية الأمنية والمالية للنظام.

2. حرق الرموز الدعائية للنظام

تزامناً مع فعاليات “أسبوع الباسيج”، حوّل الثوار صور الدعاية الرسمية إلى رماد:

سراوان وإيرانشهر:
إحراق لافتات تحمل صور خامنئي.

مشهد – منطقة بيك نظر:
إحراق صور الخميني وخامنئي.

جيرفت:
إحراق تمثال ورمز “قاسم سليماني”.

هذه الخطوات تمثل تحدياً مباشراً لهيبة النظام ورموزه، وتُظهر كسر الخوف لدى الجيل الشاب.

3. استهداف «عيون النظام»

شملت العمليات أيضاً إحراق لوحات المقرات التابعة لوزارة المخابرات، في رسالة تستهدف جهاز التجسس والاعتقالات الذي يشكل رأس شبكة القمع.

قراءة في التصعيد: النار في مواجهة المقصلة

تعكس السلسلة الرابعة من حملة «النار جواب الإعدام» تحولاً واضحاً في ديناميكيات المواجهة بين الشارع والنظام. فمقابل كل تصعيد في عمليات الإعدام، يرد شباب الانتفاضة بضربات مباشرة تطال أدوات السيطرة والقمع في مختلف المدن.

وتشير هذه العمليات إلى أن:

نظام الملالي يحاول مواجهة الأزمات المتفاقمة عبر تكثيف الإعدامات.

الشارع الإيراني، وخاصة الجيل الشاب، بات ينظر إلى هذا التصعيد بوصفه إعلان حرب مفتوحة على المجتمع.

الرد الشعبي يتحول تدريجياً من الاحتجاج الرمزي إلى استهداف البنية الأمنية للنظام.

والخلاصة أن رفع وتيرة القتل لن يوقف الاحتقان المتصاعد، بل يزيد من اشتعال الغضب الشعبي الذي بات يوجّه ضرباته نحو مقرات الحرس والباسيج ورموز النظام في مختلف المدن.