موقع المجلس:
مع حلول العام الدراسي الجديد، صعّدت وحدات المقاومة الإيرانية من أنشطتها في عدة مدن رئيسية مثل طهران، ملارد، مشهد، نيشابور، كرمان، أصفهان، وشيراز، حيث حوّلت الساحات العامة والمباني إلى منصات للتعبير عن صوت الانتفاضة. وباستخدام تقنيات عرض الصور الضوئية وتعليق لافتات كبيرة، نشرت صورًا لقيادة المقاومة، السيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي، مرفقة بشعارات ورسائل تدعو إلى تحويل المدارس والجامعات إلى بؤر للعصيان، مؤكدة أن إسقاط النظام يبقى الهدف النهائي أمام الشباب الإيراني.
من مراكز القمع إلى رموز للتحرير
لم تقتصر هذه الأنشطة على الشعارات فقط، بل جسدت مضمونًا ثوريًا عميقًا. فالتركيز على المؤسسات التعليمية، كما جاء في رسالة مسعود رجوي من ملارد بطهران: “يجب أن يتحول كل حي وكل صف إلى مركز للعصيان وقاعدة للثورة”، يمثل مواجهة مباشرة لمحاولة النظام استغلال التعليم لترسيخ سلطته. وفي السياق نفسه، جاء شعار مريم رجوي في مشهد: “حوّلوا كل مدرسة إلى بؤرة للعصيان”. هذه الدعوات تعيد صياغة وظيفة المدارس والجامعات لتصبح منارات تشعل شرارة التغيير بدلًا من أن تكون أدوات بيد النظام.
تمكين الشباب: من الإحباط إلى قيادة الثورة
الرسائل الموجهة للطلاب حملت بعدًا تحفيزيًا واضحًا، حيث خاطبت مريم رجوي الشباب في طهران وأصفهان بقولها: “يا طلاب إيران، الحرية والنصر بأيديكم”، و*“درس الحرية هو أعظم دروس شباب إيران”*. هذه الكلمات ليست مجرد عبارات تشجيعية، بل إعلان صريح يضع مصير المستقبل على عاتق الجيل الجديد، ويواجه خطاب اليأس الذي يزرعه النظام. كما تعكس إيمانًا بأن الشباب لن يقبلوا بأقل من إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية.

الحرية والسيادة الشعبية
وبالتوازي مع الدعوة إلى العصيان، شددت وحدات المقاومة على الهدف النهائي لنضالها. فقد ظهرت لافتات في كرمان تحمل رسالة مسعود رجوي: “المجاهدون يناضلون من أجل الحرية ونقل السيادة إلى الشعب الإيراني”. شعارات أخرى مثل “بالانتفاضة والعصيان يمكن ويجب تحرير الوطن” أوضحت أن هذه الحركة ليست مجرد موجة احتجاجية عابرة، بل مشروع سياسي منظم يسعى لإنهاء حكم الملالي وإقامة نظام يستند إلى إرادة الشعب.
انتشار واسع ورسالة واضحة
تُظهر هذه الأنشطة المتزامنة في مختلف المدن الإيرانية مدى قوة التنظيم والانتشار لوحدات المقاومة. واستخدامها لأساليب حديثة مثل العروض الضوئية يعكس سعيها لتجاوز الرقابة وكسر جدار الخوف. فالمغزى الأعمق لهذه التحركات هو إبقاء جذوة المقاومة حيّة، وزرع روح التمرد في نفوس الشباب، وتأكيد أن الانتفاضة لا تزال مستمرة، وأن رسائل قادة المقاومة تصل إلى عقول وقلوب الجيل الصاعد الذي يحمل على عاتقه مشروع التغيير.








