الرئيسية بلوق الصفحة 158

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: المشروع المشؤوم للقنبلة النووية هو حبل المشنقة لنظام ولاية الفقيه

(بيان الذكرى الـ44 لتأسيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية — الفصل الثالث)

 

موقع المجلس:

يعرض الفصل الثالث من بيان الذكرى الرابعة والأربعين للمجلس الوطني للمقاومة تحليلاً تفصيليًا لمشكلة الملف النووي لدى النظام الإيراني، ويعتبر هذا المشروع «حبل المشنقة» الذي يتعلق ببقاء نظام ولاية الفقيه وأداةً مركزية للحفاظ على سلطة خامنئي المطلقة. يضع البيان الملف النووي في صدارة القضايا الدولية عام 2025، مشيرًا إلى أن له الأولوية على بقية القضايا السياسية، ويبرز الخسائر الجسيمة التي لحقت بالشعب الإيراني والتي تُقدّر بأكثر من تريليوني دولار مقابل مشروع يخدم فقط استمرارية النظام.

يؤكد البيان الدور التاريخي للمقاومة الإيرانية على مدى 34 عامًا، من خلال 133 كشفًا دقيقًا، في فضح الطابع العسكري والسرّي للبرنامج النووي وإحباط سعي النظام لامتلاك سلاح نووي. يستشهد البيان باعترافات لمسؤولين سابقين في النظام، من بينهم علي مطهري، الذين اعترفوا بأن الهدف منذ البداية كان تصنيع القنبلة.

وينتقد البيان سياسات الاسترضاء الغربية التي منحت النظام متسعًا من الزمن والموارد لمواصلة مشروعه النووي، مع إبراز مواقف المقاومة الثابتة، وخصوصًا تحذيرات السيدة مريم رجوي منذ توقيع اتفاق 2015 التي أكدت أن أي اتفاق لا يشمل حقوق الإنسان ويسمح بالخداع لن يعيق الطريق أمام وصول الملالي للسلاح النووي.

يربط البيان كذلك بين تشدّد خامنئي على استمرار البرنامج النووي والأزمات الداخلية والخارجية التي تواجه النظام، موضحًا أن تفعيل آلية «الزناد» (Snapback) وإعادة فرض العقوبات الدولية يضعان النظام في وضعية ضعف تاريخية، ويخلص إلى أن الحل الجذري يكمن في إسقاط هذا النظام بيد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

المشروع النووي: ثمرة خسائر باهظة واستراتيجية بقاء للولي الفقيه

يؤكد البيان أن العام 2025، الذي صادف الذكرى العاشرة لاتفاقية JCPOA ونهاية مهلتها، عاد بالملف النووي إلى مركز الاهتمام الدولي، حتى طغت قضيته على مسائل سياسية أخرى وارتبطت بأحداث كحرب الـ12 يومًا.

لقد تكبدت إيران ثمناً باهظًا بسبب هذا المشروع الذي سخر له خامنئي — بصفتها السلطة العليا المسؤولة — مليارات ومليارات الدولارات من أصول البلاد والمجتمع. وفي مواجهة هذه السياسات، كانت المقاومة البادرة في 2002 بكشف مواقع نووية سرية، لتفضح المشروع السري الذي استهدف الحصول على القنبلة. وعلى مدار 34 عامًا و133 كشفًا، كشفت المقاومة أساليب الإخفاء والخداع التي اعتمدها النظام، مما حال دون حصوله فعليًا على سلاح نووي.

يستشهد البيان بتصريحات علي مطهري المنشورة في مايو 2022، والتي اعترف فيها أن الهدف الأوّلي من النشاط النووي كان «صنع القنبلة»، وأن التقارير التي قدمتها مقاومة إيران إلى الوكالة الدولية كانت السبب في فضح تلك الأنشطة.

خاتمة تاريخية: من الكشف إلى الضغوط الدولية

يورد البيان شهادات أرشيفية وتقارير دولية (مثل تصريح المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ديسمبر 2003) التي تفيد بأن معلومات المعارضة كانت عاملًا حاسمًا في اكتشاف مواقع مثل نطنز وأراك. كما يشير إلى تصريحات مسؤولين سابقين في النظام (أحمدي نجاد، روحاني) التي تعكس أثر تلك الكشوفات على المسار السياسي والدولي للقضية النووية.

ويشير البيان إلى أن كشف المقاومة عن البرنامج السري خدم مصالح إيران العليا وساهم في حماية السلام الإقليمي والدولي، بينما كانت سياسات الاسترضاء الغربية توفر وقتًا ثمينًا للنظام للاستمرار في خداع العالم. ويذكر البيان موقف مريم رجوي في 14 يوليو 2015، التي نبهت إلى أن أي اتفاق عابر لا يربط رفع العقوبات بضمانات حقوق الإنسان والرقابة الدولية سيصبح حافزًا لقمع النظام وسوء استخدام الأموال لصالح سياساته القمعية.

التطورات الأخيرة وما بعدها (2024–2025)

يستعرض النص التطورات خلال 2024 و2025، بما في ذلك تحذيرات وتحليلات من داخل أوساط الحكم الإيراني عن وضع «الكش مات» الذي يعيشه النظام، وتأثير سياساته الإقليمية والحروب المستعرة على موقعه الاستراتيجي. يورد البيان أيضًا مواقف خامنئي وردود فعل قيادة المقاومة — مع اقتباسات لمسعود رجوي — التي تصف استمرار النظام في التمسك بقضيته النووية كجزء من سعيه للحفاظ على الهيمنة عبر القمع والإعدامات.

كشوف جديدة ومزاعم عن ملفات سرية

يكشف البيان عن سلسلة من الكشوفات الجديدة للمقاومة في 2024–2025: مشاريع ومواقع سرية تُنسب إلى «منظمة سبند» و«مركز متفاض» وغطاءات شركات تابعة لوزارة الدفاع والحرس، إضافةً إلى ما عُرف بـ«خطة كوير» التي بدأت عام 2009 والتي استُهدف بها تطوير رؤوس حربية نووية للصواريخ، مع مناطق مخصصة في صحراء محافظة سمنان.

كما يذكر البيان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في 31 مايو 2025، الذي خلص إلى أن تحقيقات استمرت ست سنوات أكدت أن إيران كانت تنفذ برنامجًا نوويًا منظمًا وغير معلن في أوائل القرن الحادي والعشرين، وأن بعض الأنشطة استخدمت مواد نووية غير معلنة، متضمّنًا البنود والاستنتاجات الواردة في الفقرة 77 من التقرير. وترد في النص دعوة مريم رجوي في 1 يونيو 2025 التي وصفت تقرير الوكالة بأنه «ناقوس خطر» ونددت بضرورة فرض عقوبات شاملة على نظام الملالي.

الردود الدولية والمحلية ومسارات المواجهة

يورد البيان قرارًا قدَّمته فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة إلى مجلس محافظي الوكالة في 11 يونيو 2025، والذي أظهر انتهاكات للنظام لاتفاقية حظر الانتشار، وما تلاه من ردود فعل طهران التي اعتبرت القرار سياسياً. ويستشهد البيان برسالة رئيس المجلس (11 يونيو 2025) التي رأت فيها أن النظام وقع في «الفخ» بعد سنوات من المماطلة، مع التأكيد على أن سقوط النظام أمر محتوم سواء أكان يملك قنبلة أو لا.

وفي سياق العلاقات الدبلوماسية، يبرز البيان جولة المفاوضات الفاشلة بين إيران والولايات المتحدة، واندلاع حرب الـ12 يومًا، ثم موجة الإجراءات التشريعية في طهران (قانون تعليق التعاون مع الوكالة من 24 يونيو 2025) وتبعاتها على التعاون الفني والشفافية، إلى جانب تصريحات لمسؤولين إيرانيين ومحاولات تفسير التداعيات المحتملة لتفعيل آلية الزناد من قبل الدول الأوروبية الثلاث.

خاتمة: النظام في مأزق… والمقاومة تبقى الطريق الحقيقي للتغيير

يختم البيان بالتأكيد أن المشروع النووي بالنسبة لخامنئي ليس مشروع طاقة بل رهان بقاء سياسي، أداة ابتزاز واستراتيجية لتعزيز النفوذ الإقليمي والدفاع عن قمع النظام الداخلي. ومع تصاعد الضغوط الدولية وتزايد الانقسامات داخل السلطة، يؤكد المجلس أن الحل الحقيقي لا يكمن في المفاوضات التي تستغلها طهران لشراء الوقت، بل في إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة التي كشفت، عبر عقود، حقيقته وخططه السرية.

“إيران على أعتاب التحول”: شهادة تاريخية بقلم رئيسة سابقة للبرلمان الألماني

موق المجلس:
تقدم البروفيسورة ريتا سوسموت، التي شغلت منصب رئيسة البرلمان الفيدرالي الألماني (البوندستاغ) لمدة عشر سنوات، شهادة تاريخية وإنسانية فريدة في كتابها الجديد “إيران على أعتاب التحول: الدور الاجتماعي للمرأة وتجاربي الشخصية”. هذا العمل، الذي حظي باهتمام وسائل الإعلام الدولية ومنها وكالة رويترز، ليس مجرد تحليل سياسي، بل هو خلاصة رحلة امتدت لثمانية عشر عامًا، رافقت خلالها المؤلفة عن كثب نضال المقاومة الإيرانية المنظمة، مسلطة الضوء على الدور المحوري والقيادي للمرأة الإيرانية في معركة الحرية ضد أعتى الديكتاتوريات. الكتاب هو دعوة للقارئ لاكتشاف كفاح شعب من خلال تجربة شخصية عميقة حولته من مراقب إلى نصير فاعل.

“إيران على أعتاب التحول”: شهادة تاريخية بقلم رئيسة سابقة للبرلمان الألمانيعرض الكتاب وفصوله

نُشر كتاب “إيران على أعتاب التحول” باللغة الألمانية في 128 صفحة، ويتألف من مقدمة وتسعة فصول. وقد كتبت مقدمته الدكتورة كريستينا-ماريا بامل، الكاهنة الكبرى للكنيسة البروتستانتية في برلين-براندنبورغ، بينما كتبت تزكيته السيدة هيرتا دويبلر-غميلين، وزيرة العدل الألمانية السابقة، مما يضفي على الكتاب وزنًا أدبيًا وسياسيًا كبيرًا.

الفصل الأول: طريقي إلى عالم السياسة

تستعرض البروفيسورة سوسموت مسيرتها السياسية التي امتدت لخمسة عقود، وتصف دعمها للمقاومة الإيرانية بأنه “أحد أكثر النضالات تحديًا وإلهامًا في حياتي”، لأنه لم يكن مجرد صراع سياسي، بل “صراع من أجل الوجود والحرية وحقوق الإنسان والحياة”.

الفصل الثاني: مساري نحو حركة المقاومة الإيرانية

تروي المؤلفة كيف بدأت علاقتها بالمقاومة في عام 2008، في لقاء غير متوقع مع شابة إيرانية أمام البرلمان الألماني طلبت منها التوقيع على بيان ضد الإعدامات. تصف تلك اللحظة بأنها “غيرت كل شيء”، حيث قادها فضولها لمعرفة المزيد عن هذا النضال المنظم الذي تقوده منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ضمن إطار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

“إيران على أعتاب التحول”: شهادة تاريخية بقلم رئيسة سابقة للبرلمان الألماني

الفصول الثالث والرابع والخامس: جوهر النضال

تخصص المؤلفة هذه الفصول للغوص في عمق معاناة ونضال المقاومة. يتناول الفصل الثالث مذبحة السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988، إحدى أحلك جرائم النظام. وفي الفصل الرابع، توثق نضالها من أجل إزالة اسم منظمة مجاهدي خلق من قوائم الإرهاب، كاشفة بصدق عن الضغوط التي واجهتها. أما الفصل الخامس، فيروي تجربتها مع سكان أشرف ومعاناتهم، وجهودها لتأمين نقلهم إلى بر الأمان في ألبانيا، وتقدم فيه قصص خمس نساء مجاهدات من أشرف 3 كأمثلة حية على الشجاعة والتضحية.

الفصل السادس: لقاء مع السیدة مريم رجوي ورؤيتها

تصف البروفيسورة سوسموت لقاءها بالسيدة مريم رجوي، وتصفها بأنها شخصية استثنائية تتجاوز كونها مجرد سياسية. تكتب: “شخصيات مثل السيدة رجوي أو نيلسون مانديلا يتجاوزون السياسيين العاديين. إنهم يمتلكون بصيرة ورؤية مستقبلية ويسعون من أجل شيء أساسي: الحرية”. وتضيف بإعجاب عميق: “مريم رجوي بالنسبة لي واحدة من أروع النساء اللاتي قابلتهن على الإطلاق… وراءها يقف 120 ألف مناضل من أجل الحرية قُتلوا، والمصير المروع لملايين الأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب والاضطهاد والتشويه والنفي. وراءها قرن من تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية”.

الفصول الأخيرة: أفق المستقبل

يتناول الفصل الثامن قضية “التضامن العالمي مع الإيرانيين”، بينما يطرح الفصل الأخير سؤال “هل تقترب حقبة الجمهورية الإسلامية من نهايتها؟”، مقدمًا رؤية متفائلة للمستقبل.

خاتمة الكتاب ورسالته

تختتم البروفيسورة ريتا سوسموت كتابها بكلمات مؤثرة تلخص رسالة الأمل التي يحملها:

“هنا، تاريخ جديد يُكتب ويجب أن يُسمع. مستقبل أكثر إشراقًا وأملًا لإيران والمنطقة والعالم يتشكل. هذا المستقبل لم يعد حلمًا بعيد المنال، بل يصبح أكثر واقعية كل يوم… نحن نواصل طريقنا، لا نستسلم، بل نصبح أقوى وأكثر تأثيرًا في جميع أنحاء العالم. نحن لسنا وحدنا. فلتحيا الأمل، فهو آخر ما يموت”.

وقد لخصت وكالة رويترز أهمية هذا العمل بالقول: “ريتا سوسموت، الرئيسة السابقة للبوندستاغ، تقدم كتابها الجديد ‘إيران على أعتاب التحول’. يسلط الكتاب الضوء على لقاءاتها مع مريم رجوي ودعمها الطويل الأمد للمقاومة الإيرانية، وخاصة النساء الرائدات في النضال من أجل حقوق الإنسان”.

وحدث الذي وضع نظام الملالي أمام فوهة المدفع

النووي الایراني

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
ليس بوسع قادة نظام الملالي إطلاقا أن يستهينوا بإعادة فرض العقوبات الدولية على النظام والتقليل من شأنها، ولاسيما إدا ما أخذنا بنظر الاهمية والاعتبار المحاولات المستميتة التي قاموا بها من أجل الحيلولة دون ذلك، ولکن، لأن مساعي ومحاولات النظام کانت دائما تشفع بالکذب والخداع وعدم الإيفاء بالمطالب الاساسية، فإن الثقة الدولية صارت تتضائل به يوما بعد يوم ولاسيما وإن أهدافه وغاياته العدوانية الشريرة صارت واضحة للعالم ولم يعد بإمکانه التستر عليها.
هذه العقوبات التي وضعت النظام ليس في زاوية ضيقة وحرجة جدا بل إنها قد وضعته أمام فوهة المدفع وقطعت على الطرق والسبل المختلفة لکي يتصرف کما کان خلال الاعوام الماضية نالت بلدان المنطقة والعالم الکثير من شروره ومخططاته العدوانية، ومن دون شك فإن نظام الملالي يجد نفسه مرة أخرى تحت طائلة المادة 41 من الفصل السابع، والتي تمنح مجلس الأمن صلاحية فرض إجراءات قسرية غير عسكرية تشمل قطع العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية ووسائل الاتصال. والأخطر من ذلك، أن المادة 42 تلوح في الأفق كخيار محتمل إذا ما اعتبرت الإجراءات السابقة غير كافية، مما يفتح الباب أمام عمل عسكري للحفاظ على السلم والأمن الدوليين. هذه العودة إلى الوضع السابق لا تمثل مجرد نكسة، بل هي انهيار كامل لاستراتيجية النظام القائمة على شراء الوقت وخداع العالم.
هذا التطور الخطير جدا على النظام والذي يحاول عن طريق تهديداته الجوفاء والخرقاء الفارغة أصلا إمتصاص قوة تأثيرها، ولاسيما وإن الشعب الايراني أساسا قد سأم وضاق ذرعا بالمغامرات الطائشة للنظام وجعل کل همه في حماية النظام وضمان بقائه حتى لو کان ذلك على حساب الشعب، ومن دون شك، فإن العالم کله يترقب مآلات الامور والاوضاع في إيران بعد هذا التطور ولاسيما وقد أصبح العالم کله يعرف مدى ومستوى کراهية الايرانيين في داخل إيران وخارجها لهذا النظام بل وإن تظاهرة بروکسل في السادس من سبتمبر2025، التي شارك فيها عشرات الالاف من الايرانيين أغلبهم من الاجيال الشابة الى جانب التحرکات الاحتجاجية وعمليات ونشاطات وحدات المقاومة في سائر أرجاء إيران، بينت بکل وضوح إن هذا النظام يقف على أرض رخوة قد تميد به في أية لحظة.
کل المٶشرات تٶکد بأن أيام هذا النظام قد باتت معدودة وإن کل ما يقوم به من محاولات ومساع مختلفة من أجل تغيير مسار الاحداث والتقليل من قوة الضغط المسلط عليه، فإنه لن يحصد سوى الفشل والخيبة وإن إيران تسير بخطى حثيثة نحو التغيير الجذري الذي لا مناص إطلاقا.

صراع في ظل الحراب

اشتباکات داخل البرلمان الایراني-ارشیف
صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
مع إقتراب الموعد الذي حددته دول الترويکا الاوربية(بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، للنظام الايراني من أجل تفعيل آلية الزناد وعودة العقوبات الدولية على النظام الايراني في حالة عدم عودته لطاولة التفاوض والاستجابة للشروط الدولية، فإن الاوضاع تزداد حراجة وتأزما للنظام الايراني إذ يبدو واضحا بأنه يقف أمام مسألة بالغة الخطورة والتعقيد ولأول مرة يجد نفسه أمام خيارات أحلاها مر.

في الاعوام الماضية، کان النظام الايراني يقوم بإستخدام نفوذه وهيمنته في بلدان المنطقة کورقة ضغط وإبتزاز على طاولة التفاوض الدولي، لکنه وبعد أن فقد مراکز نفوذه في المنطقة وباتت الاخرى مهددة بالزوال ولاسيما إذا ما أخذنا بالحسبان إدراج الولايات المتحدة لأربعة ميليشيات تابعة للنظام الايراني في العراق ضمن قائمة المنظمات الارهابية، فإنه اليوم لم يعد يمتلك أوراقا ليقوم بإستخدامها بهذا الصدد، ولذلك فإنه وفي ظل التهديدات والتحديات القائمة، فإن حالة من صراع غير مسبوق يدور في قمة هرم السلطة في طهران.

الاجنحة المتصارعة للنظام والتي تجاهد للبحث عن ثمة طريق يقيها من السقوط والانهيار، لا تجد هناك من من أي سبيل يقود لذلك وفي ظل هکذا وضع مکفهر وفي اعتراف صادم يكشف عن عمق الصراعات والانقسامات في قمة هرم السلطة في النظام الإيراني، أقر الرئيس السابق حسن روحاني بأن معارضة المتشددين لإحياء الاتفاق النووي في عام 2021 كلفت إيران خسارة تقدر بـ 500 مليار دولار. هذا التصريح، الذي نشر في وقت حرج يواجه فيه النظام خطر إعادة فرض العقوبات الأممية (آلية الزناد)، لا يمثل مجرد حسابات اقتصادية، بل هو علامة واضحة على تصاعد المواجهات داخل بنية السلطة الهشة، حيث أصبحت معركة البقاء تُخاض بشكل متزايد تحت أضواء الإعلام.

ووفقا لصحيفة”آسيا نيوز” الحكومية، صرح حسن روحاني في 4 سبتمبر 2025 بأن الاتفاقيات كانت جاهزة للتنفيذ خلال فترة رئاسة بايدن، وأن تطبيقها كان من الممكن أن يمنع نشوب “حرب الـ12 يوما” ويجنب البلاد خطر “آلية الزناد”. ويأتي هذا الاعتراف بعد سنوات كان فيها روحاني، بصفته رئيسا، يدافع بقوة عن الاتفاق النووي ويحذر من تكاليف التخلي عنه. أما اليوم، فهو يلقي باللوم صراحة على “المتشددين الواهمين” في التسبب بهذه الكارثة؛ وهي نفس الفصائل التي سلكت، بموافقة خامنئي، طريق المغامرة النووية.

الملفت للنظر، إن هذا الصراع الذي يبدو واضحا إنه يدور تحت ظلال الحراب المسلطة على رقبة النظام، يحتدم ويزداد ضراوة مع مرور الايام الى الحد الذي لم يعد خامنئي يتمکن من السيطرة عليه، في وقت يزداد غضب الشعب الايراني ونقمته على النظام وعلى ما قد تسبب به من أوضاع سلبية على البلاد، وحتى إن التحرکات الاحتجاجية الشعبية والعمليات الثورية لوحدات المقاومة تتزايد بشکل مضطرد في سائر أرجاء إيران بما توحي بأن إيران في طريقها نحو فجر جديد.

خلال مؤتمر الأمم المتحدة اعترافات دولية متزايدة بدولة فلسطين

موقع المجلس:
انطلاق المؤتمر الدولي للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، شهد مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الاثنين،
برئاسة سعودية–فرنسية، وبحضور عشرات من قادة العالم. وقد تميّز المؤتمر باعتراف تاريخي من فرنسا بدولة فلسطين، تبعته إعلانات مماثلة من لوكسمبورغ وبلجيكا وموناكو ومالطا.

فرنسا تعترف

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من على منبر الأمم المتحدة اعتراف بلاده الرسمي بدولة فلسطين، مؤكداً أن هذا القرار يمثل السبيل الوحيد لتحقيق السلام. وأوضح أن تعاون فرنسا مع إسرائيل سيُربط بمدى التزامها بعملية السلام، مشدداً على ضرورة العودة إلى الأساس المتمثل في حل الدولتين وإعادة إعمار غزة.

سلسلة اعترافات أوروبية

توالت الإعلانات الداعمة:

أمير موناكو ألبير الثاني أكد اعتراف بلاده بفلسطين وفق القانون الدولي.
رئيس وزراء بلجيكا بارت دي ويفر أعلن بدوره الاعتراف الرسمي مع تأكيد دعم بلاده لحل الدولتين.
لوكسمبورغ عبر رئيس وزرائها لوك فريدن انضمت أيضاً إلى ركب الاعتراف.
رئيس وزراء مالطا روبرت أبيلا أعلن اعتراف بلاده، محذراً من الكارثة الإنسانية في غزة ومطالباً بوقف فوري للحرب.
مواقف داعمة من بريطانيا وأستراليا وإسبانيا

وزيرة خارجية بريطانيا إيفيت كوبر اعتبرت الاعتراف خطوة نحو مستقبل أفضل، لكنها شددت على استبعاد حماس من المشهد السياسي الفلسطيني.
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز دعا إلى منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، مؤكداً أن المؤتمر يمثل بداية جديدة.
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز أعلن اعتراف بلاده بدولة فلسطين، محذراً من أن سياسات إسرائيل تهدد فرص نجاح حل الدولتين.
الأمم المتحدة: لا سلام بلا حل الدولتين

الأمين العام أنطونيو غوتيريش حذّر من غياب الوفد الفلسطيني عن المؤتمر، مؤكداً أن لا سلام في الشرق الأوسط دون قيام دولة فلسطينية. كما شدد على ضرورة وقف إطلاق النار في غزة وإنهاء العقاب الجماعي بحق الفلسطينيين.

المواقف العربية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس رحب بالدعم الدولي، معلناً استعداده للعمل مع السعودية وفرنسا والولايات المتحدة لتنفيذ “إعلان نيويورك”، ومؤكداً رفض أي دور لحماس في الحكم.
العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني شدد على أن الصراع يجب أن ينتهي فوراً، مؤكداً أن حل الدولتين هو الطريق الوحيد للسلام.
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي حذّر من محاولات تهجير الفلسطينيين، مؤكداً أن حل الدولتين ليس مجرد التزام أخلاقي بل ضرورة للاستقرار.
الموقف الأوروبي

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اعتبرت أن الخطة الواقعية الوحيدة للسلام هي قيام دولتين: إسرائيل آمنة ودولة فلسطينية قابلة للحياة، مشيرة إلى جهود إنشاء مجموعة مانحين لدعم الاقتصاد الفلسطيني. كما دعا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن.

بريطانيا وكندا وأستراليا تعلن اعترافها الرسمي بدولة فلسطين

خيانة النظام الإيراني للقضية الفلسطينية وامتناعه عن التصويت على قرار حل الدولتين

اعترافات متسارعة

يأتي هذا المؤتمر عقب إعلان بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال اعترافها بفلسطين، ليرتفع عدد الدول المعترفة إلى نحو 150 من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة. وقد تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 سبتمبر الجاري قرار “إعلان نيويورك” الذي يحدد خطوات عملية ومحددة زمنياً نحو تطبيق حل الدولتين.

ما هو حل الدولتين؟

حل الدولتين هو إطار قانوني دولي ينص على إقامة دولتين مستقلتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمن ضمن حدود ما قبل 1967، مع أن تكون القدس عاصمة مشتركة. وتؤكد الأمم المتحدة أن هذا الحل هو الشرط الأساسي لتحقيق سلام شامل ودائم في الشرق الأوسط.

رسالة‌ مریم رجوي لمناسبة بدء‌ العام الدراسي: الدرس الأول هو درس الحرية

موقع المجلس:
أبنائي وبناتي الأعزاء، طلاب المدارس والجامعات الذين تُرعب في بداية العام الدراسي، صفوفكم المليونية الحكام المستبدين والرجعيين،

المعلمون والأساتذة الشرفاء الذين رغم كل الآلام والتمييز والحرمان، تحملتم مسؤولية تعليم وتربية جيل مؤثر في زمن حساس.

الدرس الأول هو درس الحرية

الدرس الأول الذي هو درس الحرية، يدعو هذا العام أكثر من أي وقت مضى جيل طلاب المدارس والجامعات الباحث عن الحداثة إلى النهوض والثورة، ليفتحوا بوابات المدارس والجامعات باتجاه الحرية.

تحية إلى الذين ارتقوا شهداء من طلاب المدارس والجامعات لأجل الحرية أو عانوا من السجون والتعذيب! من شهداء عقد الثمانينات، خاصة أبطال ملحمة 27 سبتمبر/ ايلول 1981، إلى المراهقين والشبان الذين اريقت دماؤهم الطاهرة في انتفاضة 2022 على يد قوات حرس خامنئي.

المشاركة الواسعة للطلاب، خاصة الطالبات، في تلك الانتفاضة التي انطلقت من أكثر من 1700 مدرسة ثانوية كانت كابوساً لا يُنسى للنظام.

في مايو الماضي، اعترف رئيس السلطة القضائية لنظام الجلادین ”إيجئي“ بعد سنتين من التستر بأن عدد طلاب المدارس والجامعات المعتقلين في .انتفاضة 2022 كان أكثر من 90 ألف شخص[1]

هذا الاعتراف من النظام هو تأكيد على عزيمة الشباب والمراهقين الإيرانيين في إسقاط النظام. وفي الوقت ذاته، فإنه يُؤكد وجود قوة مناضلة وثوریة في قلب المجتمع المضطرب.

فشل النظام في التربية والتعليم

نظام ولاية الفقيه المحاصر اليوم بهزائم استراتيجية كبيرة، قد فشل مسبقاً في التعليم والتربية والتعليم العالي. على الرغم من الفرصة التي امتدت لـ ٤٧ ”.سنة وعائدات نفطية تراوحت بين 2 إلى 3 تريليون دولار، إلا أن “18 مليون شخص ما زالوا أميين أو شبه [2]

[3].عدد الأطفال الذين حُرموا من التعليم في السنة الماضية وصل إلى مليوني طفل .

[4]آلاف المدارس تفتقر إلى شبكة أنابيب مياه سواء في المدن أو القرى، أو حتى أنها لا تحتوي على مرافق صحية .

المدارس في البلاد تواجه نقصاً في 176 ألف معلم[5].

[6]الفقر المنتشر في المجتمع قد وضع الأسر في مأزق، بحيث لا يستطيعون شراء الأدوات المدرسية لخمسة ملايين من أبنائهم الطلاب.

حصة التعليم العالي من الميزانية العامة انخفضت من 4% في عام 2017 إلى 2.8% في هذا العام. أما حصة وزارة التربية والتعليم فقد تراجعت من 13.4% إلى 8.7% في نفس الفترة. بينما حصة القمع والحرب اقتربت من 30.

وفي المقابل، قام الرئيس المعيّن من قبل خامنئي هذا العام بفرض السيطرة القمعية لشرطة النظام على المدارس بشكل رسمي. حيث أصبحت الشرطة، لا تقتصر مهمتها على توفير الأمن للنظام في المدارس، بل ستتدخل الآن حتى في صياغة ”الكتب والمناهج الدراسية“. وزير التربية والتعليم، في حكومة بزشكيان، أعلن بكل فخر عن توقيع اتفاقية التعاون مع قائد الشرطة سيء السمعة، رادان خلال هذه الفعالية المذلة.

أكبر هزيمة للنظام في مجال التعليم والتربية والتعليم العالي هي أنه، رغم 46 سنة من الرقابة والقمع واستخدام جهاز ضخم ومكلف لفرض أيديولوجيته الرجعية على النظام التعليمي في البلاد، لم يتمكن من جعل طلاب المدارس والجامعات يخضعون لنظامه الرجعي. بل على العكس؛ الآن القوة الثورية والمنتفضة تنبع من نفس هذه الأجيال التي نهضت وبرزت من خلال ريادة وحدات المقاومة، وهي عازمة أكثر من أي وقت مضى على إسقاط الاستبداد الديني. خاصةً أنه كما قال مسعود رجوي زعیم المقاومة‌ الإیرانیة: “النظام الآن أصبح ذئباً ورقياً وأن الأسود الثائرة تقطّع أوصال النظام”.

أهمية دور جيل الشباب

إنّ العام الدراسي الجديد قد تزامن مع ظروف حاسمة، مما يزيد من أهمية دور الجيل الشاب، وخاصة طلاب المدارس والجامعات، في هذه المرحلة المصيرية. ومن أجل تحمل هذه المسؤولية، فإنّ من الضروري رسم الحدود بشكل أكثر وضوحًا وحسمًا مع نظام ولاية الفقيه وأي دكتاتورية أخرى.

كما يجب التصدي لـ:

• أي توجه أو نشاط يعرقل النضال ضد الاستبداد الديني.

• أي محاولة للترويج للتفاهم مع الأجنحة الداخلية للنظام.

• أي شيء يضر بوحدة قوى الشعب.

• أي شيء ينتهك الحدود التاريخية والوطنية والقومية بين الشعب ونظامي الشاه والملالي.

• وأي توجه أو عمل يُركّز على الصراعات الوطنية، الدينية أو الثقافية بدلاً من الصراع الرئيسي، وهو الصراع بين الشعب الإيراني ونظام ولاية الفقيه.

إنّ الوقوف بيقظة أمام جميع هذه الخطوط الانحرافية والرجعية هو ضمان انتصار نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية.

إيران الحرة في المستقبل، تحت حكم جمهور الشعب، ستُتيح نظامًا تعليميًا متقدمًا يكون فيه للجميع حق الوصول المتساوي إلى الفرص التعليمية، ويمنح الفرص المتساوية للجميع، سواء كانوا رجالًا أم نساء، لتحقيق فرص متساوية في المجتمع، سواء في العمل أو المشاركة في شؤون البلاد.

وذلك على عكس التمييز المؤسسي الذي يفرضه نظام ولاية الفقيه، الذي رغم أن الفتيات يملكن أكبر حضور ومشاركة في الجامعات، إلا أنهنّ يمتلكن أقل حصة في سوق العمل، ويتم منعهنّ من المشاركة السياسية والاجتماعية.

نظام تعليمي قائم على أسس الحرية والديمقراطية والمساواة

إننا نسعى لإقامة نظام تعليمي قائم على الحرية، الديمقراطية والمساواة، يُعلم الشباب والمراهقين مبادئ الحياة الديمقراطية وثقافة رفيعة خالية من الذكورية، والتمييز الجنسي، والإجبار والقمع.

في الحقيقة، كل مدرسة أو جامعة تصبح مركزًا للابتكار والحداثة؛ ابتكار في العلم والتكنولوجيا، وابتكار في الحياة الديمقراطية والمتساوية، خالية من القسر والاستغلال.

هذا المستقبل في متناول اليد. الملايين من طلاب المدارس والجامعات، والمعلمين، والأساتذة، تقودهم وحدات المقاومة وجيش الحرية الكبير، مع عاصفة من الانتفاضات، سيترجمونه على أرض الواقع.

المصدر: موقع مريم رجوي

[1] – ايجئي: “حوالي 90 ألف طالب جامعات ومدارس شاركوا في أحداث عام 2022 تم العفو عنهم”، وكالة أنباء تسنيم 6 مايو 2025

[2] – عبدالرضا فولادوند رئيس منظمة مكافحة الأمية، وكالة أنباء تسنيم 24 ديسمبر 2024

[3] – فرشاد ابراهيم بور، عضو لجنة التعليم في برلمان النظام، موقع ديده بان إيران، 20 اكتوبر 2024

[4] – وكالة أنباء تسنيم 8 مايو 2023

[5] – رئيس مركز البحوث في برلمان النظام، 1 يوليو 2025

[6] – أمير تويسركاني منتج ونائب رئيس منتجي القرطاسيات، تلغرام “جند ثانيه”، 14 سبتمبر 2025

• فلحت أوروبا إن صدقت

• أوروبا تحذر وتلوّح بإعادة فرض العقوبات.. وفي نيويورك، صوت الشعب الإيراني يصدح بضرورة إنهاء نظام الملالي الذي يهدد العالم
لیفان نیوز- تيسير كريشان:
في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ الدول الأوروبية الكبرى تطالب نظام طهران بالتعاون الكامل.. بينما يرفع الإيرانيون في 23 سبتمبر راية التغيير: “يجب عدم السماح لإيران أبدًا بتطوير سلاح نووي”.

في المؤتمر العام التاسع والستين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا واجه نظام ولاية الفقيه موجة جديدة من الضغط الدولي المنسق في الوقت الذي تستعد فيه شوارع نيويورك لاستقبال تظاهرة كبرى للإيرانيين الأحرار يوم 23 سبتمبر.. ليرفعوا صوتهم ضد هذا النظام المارق، ومن جانبها عبرت الدول الأوروبية الكبرى عن قلقها العميق إزاء عدم شفافية برنامج إيران النووي وتصعيده الخطير، وقد طالبت هذه الدول النظام بالتعاون الفوري والكامل مع الوكالة مؤكدة دعمها لتفعيل “آلية الزناد” لإعادة فرض العقوبات الأممية، ومشددة على أنه “يجب عدم السماح لإيران أبدًا بتطوير سلاح نووي”.. هذا الضغط المتصاعد المتزامن مع الحراك الشعبي الإيراني يؤكد أن المجتمع الدولي ربما قد استيقظ على حقيقة أن ممارسات وسياسات ووجود نظام الملالي أمراً يهدد الأمن والسلم العالمي، وأما الشعب الإيراني فلن يتراجع عن ثورته ومسعاه باتجاه التغيير الديمقراطي الشعبي تحت راية المقاومة الإيرانية البديل الديمقراطي الوطني الفعلي الذي يؤتمن على مستقبل إيران وكافة مواطنيها.

موقف بلجيكا: لا مساومة على مبادئ الضمانات.. ورسالة نيويورك تتفق
موقف بلجيكا اليوم ليس كمواقف الأمس؛ حيث أصدر وزير الأمن والشؤون الداخلية البلجيكي بياناً أكد فيه على الأهمية القصوى لمنع الانتشار النووي واصفاً وضع برنامج نظام ولاية الفقيه النووي بأنه “مقلق للغاية”، وجاء في البيان: “إن تنفيذ اتفاق الضمانات لا يمكن أن يكون مشروطاً بأي حال من الأحوال، ويجب الحفاظ على هذا المبدأ بأي ثمن، ويجب عدم السماح للنظام الإيراني أبداً بتطوير سلاح نووي”.. هذا الموقف البلجيكي الذي يشدد على عدم المساومة يتفق اليوم تماماً مع الرسالة التي سيطلقها الإيرانيون في تظاهرة نيويورك يوم 23 سبتمبر مؤكدين كما أكدوا في بروكسل من قبل على أن النظام الذي لا يلتزم بأبسط القواعد الدولية لا يستحق البقاء، وأنه يجب إنهاء سياسة المساومة والاسترضاء مع نظام الملالي.
موقف النمسا: فجوات تتسع ومخاوف تتعمق.. والعالم يراقب حراك نيويورك
أعربت النمسا عن “أسفها العميق لعدم التزام نظام ولاية الفقيه الكامل بتعهداته في إطار الاتفاق النووي على الرغم من الجهود الدبلوماسية المستمرة”.. وأشار البيان النمساوي إلى أن “الفجوات المتعلقة ببرنامج إيران النووي آخذة في الاتساع، وكذلك مخاوفنا بشأن طبيعة البرنامج في غياب الشفافية”.. وطالبت النمسا النظام الإيراني بـ “البدء الفوري في التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بما في ذلك جميع مسائل الضمانات المتبقية في موعد أقصاه 27 سبتمبر”.. هذه التحذيرات الأوروبية تأتي في ظل متابعة العالم للتحركات الشعبية المناهضة للنظام، ومنها تظاهرة نيويورك التي تعزز المطالب الدولية بضرورة وضع حد لمشروع الملالي النووي الخطير.
موقف فرنسا: تصعيد غير مسبوق وغياب تام للرؤية.. والشعب في تظاهرة نيويورك يطالب بالحل
صرح المندوب الفرنسي بأن أنشطة نظام ولاية الفقيه النووية وصلت إلى “مستويات غير مسبوقة” حيث قامت بتخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد عن 60% وتخزين مواد تزيد 45 مرة عن الحد المسموح به في الاتفاق النووي “دون أي مبرر مدني موثوق”.. وأشار إلى أن وصول الوكالة إلى المنشآت النووية الإيرانية “صعب للغاية”، وأن تقارير المدير العام تظهر “غياباً كاملاً للرؤية” حول البرنامج، وأكد أن فرنسا وشركاءها في E3 أبلغوا مجلس الأمن بعدم امتثال إيران، وأن العقوبات التي رُفِعت في عام 2015 ستُفرض مجدداً في نهاية سبتمبر إذا لم تستغل إيران فرصة الـ 30 يوماً للعودة إلى الامتثال.. وهذه المخاوف الدولية يترجمها الشعب الإيراني في تظاهرة نيويورك يوم 23 سبتمبر إلى مطلب واضح: الحل الوحيد هو إسقاط النظام الذي يضع العالم والمنطقة على شفير الهاوية.
موقف ألمانيا: برنامج يفتقر إلى أي هدف مدني مقبول.. وشعب إيران يرفضه
قال المندوب الألماني إن “الجزء الأكبر من برنامج إيران النووي وخاصة إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب غير مسبوق لدولة لا تمتلك برنامج أسلحة نووية”.. ووصف البرنامج بأنه “يفتقر إلى أي هدف مدني مقبول” مضيفاً أن هذا هو السبب الذي دفع الدول الأوروبية الثلاث إلى تفعيل “آلية الزناد” قبل أسبوعين، وإن إصرار النظام على هذا المسار النووي يثبت أنه لا يبالي بالتحذيرات الدولية ويؤكد نيته في زعزعة الاستقرار الإقليمي والدولي، وهي النوايا التي يرفضها الشعب الإيراني ويُعبر عن هذا الرفض في كل محفل كما حدث في بروكسل وسيحدث في نيويورك.
موقف إسبانيا: دعم تفعيل آلية الزناد.. والحل في يد الشعب
أعلن المندوب الإسباني أن “الوضع النووي لنظام ولاية الفقيه يمر بلحظة حساسة” مؤكداً دعم بلاده “لقرار تفعيل آلية الزناد في الاتفاق النووي”.. ودعت إسبانيا إيران إلى “الوفاء بالتزاماتها القانونية في مجال الضمانات وقبول اقتراح المدير العام للوكالة بالتعاون الجاد والفعال”.. وبينما تتخذ الدول الأوروبية خطواتها الدبلوماسية يدرك الشعب الإيراني أن الحل النهائي والفاعل يكمن في إرادته الحرة ومقاومته المنظمة، وهو ما سيجسده المتظاهرون في نيويورك.
موقف المملكة المتحدة: تحدٍ خطير لهيكل منع الانتشار النووي.. والشعب يكسر الحصار
وصف المندوب البريطاني عدم امتثال نظام ولاية الفقيه بأنه “تحدٍ خطير لهيكل منع الانتشار النووي”، وأشار إلى أن “مراقبة الوكالة للبرنامج النووي الإيراني قد وصلت إلى ما يقرب من الصفر” وذلك بالتزامن مع “التصعيد الخطير لأنشطة النظام النووية خاصة إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب الذي لا يوجد له مبرر مدني”، وأوضح أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا قاموا بتفعيل “آلية الزناد” في 28 أغسطس بسبب عدم التزام إيران مؤكداً أن هذا الإجراء “لا يغلق الباب أمام الدبلوماسية” بشرط أن تتخذ إيران خطوات ملموسة لمعالجة المخاوف الدولية.. في المقابل يكسر الشعب الإيراني حصار الصمت في تظاهرة نيويورك مؤكداً أن نظام الملالي الدكتاتوري لا يمثل الشعب الإيراني ويشكل خطراً كبيراً على الإنسانية جمعاء، وأن الخلاص منه هو بداية مخاض السلام.
تضافر الضغط الدولي وصوت الشعب في نيويورك لإنهاء مشروع نظام الملالي النووي
بعد التدقيق فيما سبق؛ تُظهر هذه المواقف الأوروبية الموحدة أن صبر المجتمع الدولي على تصعيد نظام ولاية الفقيه النووي قد نفد، وإن التلويح بإعادة فرض العقوبات الأممية ومطالبة نظام طهران بالتعاون الكامل والشفافية يؤكدان أن الخيار الوحيد أمام النظام هو العودة إلى الامتثال الكامل لالتزاماته الدولية.. وإلا فإنه سيواجه عزلة دولية أشد، ومواجهة أوسع وهو ما سيتلاقى مع الضغوط الداخلية المتزايدة من الشعب الإيراني الذي يرى في هذا النظام خطراً على مستقبله ومستقبل المنطقة، والذي سيعبر عن إرادته الحرة بقوة في تظاهرة نيويورك يوم 23 سبتمبر.
خلاصة القول.. من المؤسف جدا والمضني وغير الشفاف أن نرى هذه السياسة الدولية المُتبعة مع نظام الملالي.. إذ تبدو أوروبا وشركائها على حالها المساوم الذي لن يتغير؛ فأزمات وانتهاكات نظام الملالي لا تقف عند البرنامج النووي فحسب.. فهناك البرامج الصاروخية وانتهاكات حقوق الإنسان وهناك التدخلات الإقليمية في شؤون الدول وهناك دعم التطرف والإرهاب، وهناك شعوب من الضحايا في إيران، وهناك ضحايا في العراق وسوريا ولبنان واليمن يتغافل الغرب عنهم، وهناك ضحايا في فلسطين يغض الغرب بصره عنهم.. القضية ليست قضية برنامج نووي وإنما القضية هي أن تصدق أوروبا وتضع حدا لسياساتها غير الشفافة.. أليس دعم الشعب الإيراني ومقاومته لإسقاط هذا النظام أفضل الحلول وأقصرها بدلا من هذه المناورات…؟ وأفلحت أوروبا إن صدقت.

د. تيسير كريشان – نائب أردني سابق

تكشف إمبراطورية فساد خامنئي انتفاضة متقاعدي الاتصالات تهز إيران

موقع المجلس:
موجة احتجاجات واسعة شهدت إيران، الاثنين 22 أيلول/سبتمبر 2025، قادها متقاعدو شركة الاتصالات في عشرات المدن من الشمال إلى الجنوب، لتتحول إلى حركة وطنية منسقة ضد الفساد البنيوي للنظام.

المحتجون وجهوا أصابع الاتهام مباشرة إلى مؤسستين ماليتين ضخمتين تخضعان لسيطرة خامنئي: مؤسسة تعاون حرس النظام وهيئة تنفيذ أمر خميني، اللتين استحوذتا على الشركات الأكثر ربحية ونهبتا صناديق التقاعد، تاركتين ملايين المتقاعدين في فقر مدقع.

الاثنین 22 سبتمبر 2025 - كرمانشاه: تجدد احتجاجات متقاعدي الاتصالات ضد خرق الوعود

في الأهواز، تزامنت تظاهرات المتقاعدين مع مسيرة عمال الصلب المستمرة منذ عشرة أيام، فيما شهدت كردستان وكرمانشاه احتجاجات غاضبة ضد الأكاذيب والوعود الكاذبة للإدارة. أما في فارس وأصفهان فهتف المحتجون بشعارات صريحة ضد البرلمان والحكومة، معتبرين أن مؤسسات النظام شريكة في النهب.

وانتقلت الشرارة إلى مدن أصغر كهمدان وبروجرد، بينما خرج أطباء الأسرة في مازندران ضد تجاوزات الضمان الاجتماعي، ما يؤكد أن الغضب لم يعد محصورًا بالعمال والمتقاعدين وحدهم.

الاثنین 22 سبتمبر 2025 - كردستان: متقاعدو الاتصالات يحتجون على تأخر المطالبات وفوضى التأمين الصحي

الاحتجاجات التي شملت طهران ومدنًا رئيسية أخرى أظهرت مستوى من التنسيق الوطني أربك النظام، إذ لم يعد كافيًا قمع تظاهرة هنا أو هناك. فهيكل الفساد، بحسب المحتجين، ليس خطأً عرضيًا بل هو جوهر نظام ولاية الفقيه؛ حيث تُستخدم الثروات المنهوبة لتمويل القمع الداخلي والحروب الإقليمية بدل تحسين معيشة الإيرانيين.

الاثنین 22 سبتمبر 2025 همدان: متقاعدو الاتصالات يحتجون على الظلم وخرق الوعود

صرخة المتقاعدين تعكس إدراكًا متزايدًا بأن لا إصلاح ممكنًا ضمن هذا النظام، وأن الخلاص لن يتحقق إلا بتغيير جذري يضع حدًا لنهب الثروات وقمع الشعب.

أصفهان وفارس: استمرار الاحتجاج في قلب إيران

في وسط البلاد، واصل المتقاعدون حراكهم. ففي أصفهان، احتج متقاعدو الاتصالات ضد تجاهل المسؤولين وكبار المساهمين لحقوقهم. وفي محافظة فارس، لم يكتفِ المتقاعدون بالتنديد بظلم “مؤسسة تعاون حرس النظام” و”هيئة تنفيذ أمر خميني الملعون”، بل هتفوا بشعار «لا برلمان ولا حكومة، لا يفكران في الشعب!»، معبرين عن يأسهم الكامل من جميع مؤسسات النظام.

الاثنین 22 سبتمبر 2025 - بروجرد: متقاعدو الاتصالات يحتجون على تجاهل حقوقهم

همدان، بروجرد، ومازندران: اتساع رقعة الاحتجاجات

الاثنین 22 سبتمبر 2025فارس

لم تقتصر التحركات على المدن الكبرى، ففي همدان وبروجرد، نظم متقاعدو الاتصالات وقفات احتجاجية مماثلة ضد تجاهل حقوقهم من قبل نفس المؤسسات النافذة. وفي تحرك لافت يعكس اتساع نطاق الأزمة، تجمع أطباء الأسرة في محافظة مازندران للاحتجاج على “مخالفات وتجاوزات” منظمة الضمان الاجتماعي، مما يثبت أن الأزمة لم تعد تقتصر على فئة العمال والمتقاعدين، بل امتدت لتشمل الكوادر الطبية أيضًا.

طهران وباقي المدن: تأكيد على الطابع الوطني للانتفاضة

شملت الانتفاضة المنسقة لمتقاعدي الاتصالات العاصمة طهران ومدنًا رئيسية أخرى مثل تبريز ورشت وبيجار ومريوان، مما أكد على الطابع الوطني والسراسري لهذه الحركة. إن القدرة على تنظيم احتجاجات متزامنة في هذا العدد الكبير من المدن تُظهر مستوى عاليًا من التنسيق والتحدي، وتوجه رسالة قوية للنظام بأن قمع احتجاج في مدينة لن يوقف الغضب في المدن الأخرى.

الفساد المنهجي: دور “هيئة تنفيذ أمر خميني الملعون” و”مؤسسة تعاون حرس النظام”

تُعتبر “هيئة تنفيذ أمر خميني الملعون” و”مؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني” أكثر من مجرد شركتين اقتصاديتين؛ إنهما إمبراطوريتان ماليتان تعملان كأذرع اقتصادية مباشرة تحت إشراف الولي الفقيه علي خامنئي، وتمثلان الآلية الرئيسية لنهب الثروات الوطنية الإيرانية. تعمل هاتان المؤسستان خارج أي إطار قانوني أو رقابي شفاف، حيث استغلتا ما يسمى بـ”سياسة الخصخصة” في العقدين الماضيين للاستحواذ على أكثر الشركات والمصانع ربحية في البلاد، مثل قطاع الاتصالات والبتروكيماويات والبنوك، بأسعار زهيدة وبدون منافسة حقيقية. ومن خلال هذه العملية، تمكنتا من التغلغل في صناديق التقاعد الضخمة التابعة لهذه الشركات، مثل صندوق تقاعد موظفي شركة الاتصالات. وبدلًا من إدارة هذه الأموال لصالح المتقاعدين، تم تحويل هذه الصناديق إلى خزائن خاصة تمول أجندات النظام، مما أدى إلى إفراغها من مواردها وترك ملايين المتقاعدين يواجهون الفقر المدقع.

إن الدعم المباشر من خامنئي هو ما يمنح هاتين المؤسستين حصانة مطلقة ضد أي مساءلة. فالفساد هنا ليس خللاً في النظام، بل هو جزء أساسي من هيكله، مصمم لتمكين الولي الفقيه وجهازه العسكري والأمني. الأموال المنهوبة من ثروات الشعب وصناديق التقاعد لا تُستخدم في التنمية الاقتصادية أو تحسين معيشة المواطنين، بل يتم إنفاقها بشكل ممنهج لخدمة أهداف النظام الأيديولوجية والتوسعية. تُستخدم هذه الموارد لتمويل أنشطة حرس النظام القمعية في الداخل، ودعم الميليشيات الإرهابية في المنطقة مثل حزب الله والحوثيين، وتطوير البرامج الصاروخية والنووية المثيرة للجدل. وبهذا، فإن صرخة المتقاعدين في الشوارع الإيرانية ليست مجرد مطالبة بحقوق مالية، بل هي احتجاج مباشر على نظام حوّل أموال تقاعدهم إلى وقود لآلة القمع في الداخل وإشعال الحروب في الخارج، وكل ذلك تحت حماية ودعم مباشر من علي خامنئي.

الثورة هي السبيل الوحيد للخلاص

إن احتجاجات اليوم وتحليل بنية الفساد في إيران يثبتان حقيقة واحدة لا يمكن إنكارها: ما دام هذا النظام قائمًا، ستستمر هذه المشاكل. فالفقر والظلم ليسا نتاج أخطاء إدارية عابرة، بل هما نتيجة طبيعية لنظام قائم على النهب والقمع لخدمة بقاء أقلية فاسدة. إن تجاهل حقوق المتقاعدين والعمال ليس سوى عرض لمرض أعمق، وهو أن ثروات إيران أصبحت أسيرة أهداف أيديولوجية لا علاقة لها بمصالح الشعب.

لقد أظهر هؤلاء الكادحون والمتقاعدون بشجاعتهم وإصرارهم أنهم لم يعودوا يثقون بأي وعود للإصلاح من داخل هذا الهيكل الفاسد. لذلك، لا يوجد خيار أمام الشعب الإيراني سوى ثورة ديمقراطية تقودها هذه الطبقات الكادحة والمحرومة. إن إسقاط هذا النظام ليس فقط ضرورة حتمية لتحرير إيران من أغلال الفقر والديكتاتورية، بل هو أيضًا شرط أساسي لكي تنعم المنطقة بأكملها بالسلام والاستقرار، وتتخلص من شرور الإرهاب والحروب التي يمولها هذا النظام من أموال المتقاعدين الجائعين.

ايران و التدهور الحضري: أزمة إسكان تتحول إلى كارثة وطنية

موقع المجلس:
لم تعد أزمة الإسكان في إيران خافية حتى على وسائل الإعلام التابعة للنظام، التي تعترف بأن خلف شعارات “التجديد الحضري” و”إعادة الإحياء” تختبئ كارثة إنسانية تهدد ملايين السكان.

بحسب مركز أبحاث البرلمان، يعيش 19 مليون إيراني في أحياء متدهورة أو “غير فعالة”، بينهم 10 ملايين في مساكن غير آمنة هيكليًا. أي أن ربع السكان تقريبًا محاصرون في نسيج عمراني هش، نتيجة عقود من الفساد وسوء التخطيط.

ايران و التدهور الحضري: أزمة إسكان تتحول إلى كارثة وطنية

تجديد شكلي وتطهير طبقي

المشاريع الرسمية، التي يُسوَّق لها باعتبارها تحسينًا للأحياء، تتحول عمليًا إلى آلية لرفع أسعار العقارات وتشريد الفقراء. فمنذ الثمانينيات، تتكرر الدورة نفسها: إهمال، ثم تجميل سطحي، فترحيل قسري نحو أطراف المدن حيث الخدمات أضعف.

مدن تحت ضغط الانهيار

الأرقام تكشف اتساع الأزمة:

في العقد الأخير، ارتفع حجم الأحياء المتدهورة من 140 ألف إلى ما بين 170 و200 ألف هكتار.

طهران تضم وحدها 13,600 هكتار متدهور، أي 10% من مساحتها.

أصفهان تحتوي على 11,000 هكتار، يسكنها نحو 900 ألف شخص في مساكن غير آمنة.

الأمر لا يقتصر على السكن؛ إذ يحذّر خبراء من هبوط أرضي كارثي في أصفهان بسبب جفاف نهر زاينده رود واستنزاف المياه الجوفية، ما قد يفرض إجلاء ملايين السكان.

طهران: العاصمة غير الآمنة

دراسة رسمية أظهرت أن 60% من مباني العاصمة غير آمنة، بما في ذلك مستشفيات ومدارس ومرافق عسكرية وتجارية. من أصل 4,960 مبنى فُحصت، صُنِّف 3,000 على أنها “شديدة الخطورة”.

وعود جوفاء وأزمة مصطنعة

رغم الخطط التنموية المعلنة منذ أكثر من 15 عامًا، يعترف مسؤولو النظام بفشل التنفيذ، وغياب التمويل، وضعف الأطر القانونية. والنتيجة: كارثة حضرية تضرب واحدًا من كل أربعة إيرانيين.

ما وراء الأرقام

الأزمة ليست مجرد خلل في التخطيط العمراني، بل انعكاس مباشر لسياسة نظام يضع بقاءه وشبكات أرباحه فوق أمن وحقوق المواطنين. من طهران إلى أصفهان، تقف المدن الكبرى كتحذير من انهيار شامل للبنية التحتية والحوكمة في إيران.

الأمم المتحدة على محك التاريخ مع بزشكيان الذي لا يمثل الشعب الإيراني

موقع المجلس:

الأمم المتحدة، التي نشأت من رماد الحروب الكبرى ومعاناة الشعوب، وُجدت لتجسّد مبادئ العدالة وحقوق الإنسان. غير أن السماح لمسعود بزشكيان، الرئيس الذي فرضه خامنئي، باعتلاء منبر الجمعية العامة، يمثل طعنة لتلك القيم وإهانة للضمير الإنساني.

بزشكيان لا يجسد إرادة الإيرانيين، بل يمثل نظامًا يقوم على القمع وتصدير الإرهاب وصناعة الأزمات الإقليمية. حضوره على منصة الأمم المتحدة يُقرأ كـ”شرعنة” لجرائم مروعة، من مجزرة السجناء السياسيين مجزرة صیف عام 1988 إلى قتل المتظاهرين في الانتفاضات الأخيرة.

بين الجلاد والضحايا

إذا كانت الأمم المتحدة جادة في رسالتها، فمكانها الطبيعي هو إلى جانب الضحايا لا الجلادين. كيف يمكن لمنظمة وُلدت من محاكم نورمبرغ أن تمنح منبرها لرجل يتزعم نظامًا تلطخت يداه بالدماء؟

إيران الحقيقية في الشارع

في مواجهة هذا المشهد المخزي، برزت صورة أخرى لإيران: المقاومة المنظمة التي قدمت أكثر من 120 ألف شهيد، ودافعت عن قيم إنسانية عالمية. هتافات الإيرانيين الأحرار أمام مقر الأمم المتحدة، والمظاهرة الحاشدة في بروكسل، تؤكد أن مستقبل البلاد لن يقرره لا الملالي ولا الشاه، بل الشعب ومقاومته المنظمة بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر.

من يمثل إيران؟

اليوم، تتجسد أمام المجتمع الدولي صورتان متناقضتان:

بزشكيان ونظام ولاية الفقيه، المعروفان بالرهائن والإرهاب.

مقاومة مشروعة تستمد قوتها من الشعب وانتفاضاته.

لهذا، يجب أن يكون الموقف واضحًا: بزشكيان ليس صوت الشعب الإيراني. الممثل الحقيقي هو المقاومة الديمقراطية التي تبشر بمستقبل إنساني مختلف. الاعتراف بها ليس خيارًا سياسيًا فحسب، بل ضرورة تاريخية وأخلاقية.

سبب يضاعف قلق النظام الإيراني وخوفه

مظاهرات لانصار مجاهدي خلق في بروکسل

ایلاف – نظام مير محمدي:

تفعيل “آلية الزناد” وإعادة العقوبات الدولية حدث يمثل التهديد الأخطر على النظام الإيراني حالياً

يواجه النظام الإيراني وضعاً صعباً وبالغ التعقيد على أكثر من صعيد، لكن يبدو واضحاً أن تفعيل آلية الزناد وإعادة العقوبات الدولية هو التهديد الأخطر على النظام حالياً، ولاسيما في ظل تعمق الصراع والانقسام في قمة هرم السلطة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع هذا التهديد.

البرنامج النووي للنظام الإيراني، والذي التهم لحد الآن تريليوني دولار وكان واحداً من الأسباب الرئيسية للتأثير السلبي على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في إيران، كما إنه كان أيضاً عاملاً مهماً في العزلة الدولية الخانقة التي يعاني منها النظام، وصل بعد حرب الأيام الـ12 إلى ما يمكن وصفه بمنعطف لا يمكن عبوره بغير حسم موضوع هذا البرنامج. لكن ومن خلال الرهان الكبير للنظام على هذا البرنامج وتأثيراته والاحتمالات السلبية القائمة من تداعياته في حال الخضوع للمطالب الدولية، فإن النظام يدور في دوامة من الخوف والقلق والحيرة، ذلك إنه لم يعد هناك من مجال للمراوغة والمماطلة والتسويف واستخدام العامل الزمني الذي بات كسيف ديموقليس مسلطاً على رأس النظام.

الاعتراف الصادم للرئيس السابق حسن روحاني بأن معارضة المتشددين لإحياء الاتفاق النووي في عام 2021 كلفت إيران خسارة تقدر بـ500 مليار دولار، والذي تم نشره في وقت يعتبر الأكثر حرجاً من نوعه حيث يواجه فيه النظام خطر إعادة فرض العقوبات الأممية (آلية الزناد)، لا يمثل مجرد حسابات اقتصادية فقط، بل هو علامة واضحة على تصاعد المواجهات داخل بنية السلطة الهشة، حيث أصبحت معركة البقاء تخاض بشكل متزايد تحت أضواء الإعلام.

والذي يضاعف من خطورة هذا الاعتراف الحساس لروحاني، والذي صرح به لصحيفة “آسيا نيوز” الحكومية في 4 أيلول (سبتمبر) 2025، أنه أكد أن الاتفاقيات كانت جاهزة للتنفيذ خلال فترة رئاسة بايدن، وأن تطبيقها كان من الممكن أن يمنع نشوب “صراع الـ12 يوماً” ويجنب البلاد خطر “آلية الزناد”. ويأتي هذا الاعتراف بعد سنوات كان فيها روحاني، بصفته رئيساً، يدافع بقوة عن الاتفاق النووي ويحذر من تكاليف التخلي عنه. أما اليوم، فهو يلقي باللوم صراحة على “المتشددين الواهمين” في التسبب بهذه الكارثة؛ وهي نفس الفصائل التي سلكت، بموافقة خامنئي، طريق المغامرة النووية.

حالة الخوف والقلق على مستقبل النظام هي التي تضاعف من حدة الصراع في قمة هرم النظام، لأنهم يعرفون جيداً أن مستجدات ومآلات البرنامج النووي على الواقع الإيراني لن تمر برداً وسلاماً، ولاسيما أن أكثر ما قد عانى الشعب الإيراني من أوضاع معيشية صعبة وحتى حصار ومواجهة عسكرية، إنما كان بسبب هذا البرنامج. وإن النظام قد وصل إلى المنعطف الأخطر في تعامله الدولي بخصوص برنامجه النووي والذي كما أشرنا إليه آنفاً لا يمكن للنظام عبوره إلا بحسمه. وإن النظام سواء أن رضي بالحسم وفق المطالب الدولية أو ركب رأسه وأصر على موقفه، فإنه يواجه مستقبلاً مجهولاً ليس من جانب المجتمع الدولي وإنما من جانب الشعب الإيراني ذاته.

موقف المقاومة الإيرانية
من الجدير بالذكر أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وبأغلبية ساحقة، طالب يوم الجمعة 19 أيلول (سبتمبر) بإعادة تنفيذ العقوبات الدولية ضد النظام الإيراني. وكانت هذه العقوبات قد عُلقت قبل 10 سنوات بموجب الاتفاق النووي المعروف باسم “برجام”، وقد تم رفض قرار كان يدعو إلى استمرار هذا التعليق، بتسعة أصوات سلبية.

وبهذا، فقد أصبح النظام الإيراني مرة أخرى خاضعاً للمادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وسيتم تفعيل قرارات مجلس الأمن الستة بشأن العقوبات ضد النظام ابتداءً من يوم 28 أيلول (سبتمبر) 2025.

وقبل التصويت على مشروع القرار، كتبت السيدة مريم رجوي في موقف حاسم على حسابها في “إكس” بتاريخ 18 أيلول (سبتمبر): “بشأن تصويت يوم الجمعة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لتفعيل قرارات العقوبات الدولية ضد النظام الإيراني، نؤكد مجدداً أن هذا الإجراء جاء متأخراً لكنه ملحّ وضروري للغاية. لقد ثبت أن نظام الملالي لن يتخلى عن مشروعه النووي، وليس أمام أوروبا مفر سوى خيار «آلية الزناد». يعرف العالم أنه لولا سلسلة من 133 كشفاً للمقاومة الإيرانية على مدى 34 عاماً، وخاصة كشف المنشآت النووية السرية في نطنز وأراك في آب (أغسطس) 2002، لكانت الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران قد تسلحت الآن بالقنبلة النووية، ولوضعت العالم أمام أمر واقع.”

إضافة إلى ذلك، يستعد الإيرانيون من أنصار المقاومة الإيرانية لمظاهرة في يوم 23 أيلول (سبتمبر) بالتزامن مع حضور رئيس النظام مسعود بزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليوصلوا احتجاجهم الشديد على سياسات النظام الإيراني الطموحة، وخاصة مشروعه النووي وتصاعد القمع والإعدامات المتزايدة، إلى مسامع العالم.

إن الشعب الإيراني يطالب بدولة غير نووية وديمقراطية، وهو الأمر الذي تم تدوينه ووضعه في متناول الجميع ضمن قرارات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر.

ملخص أهم الأخبار لیوم الإثنين 22 سبتمبر

موقع المجلس:
وسّعت وحدات المقاومة أنشطتها عشية العام الدراسي الجديد في مدن طهران وكرمان ومشهد وأصفهان وشيراز ونيشابور، حيث تم رسم صور وتركيب لافتات في نقاط مختلفة، بما في ذلك طهران (ملارد)، ومشهد (حديقة سبيدار)، ونيشابور (شارع الإمام الرضا)، وكرمان. وأكدت الرسائل والشعارات على تحويل كل مدرسة وجامعة إلى بؤرة للعصيان، واعتبار درس الحرية أسمى الدروس لشباب إيران، وضرورة الانتفاض من أجل الحرية وإسقاط النظام.

تظاهرات حاشدة ضد النظام الإيراني في نيويورك أمام الأمم المتحدة

نظم عمال المجموعة الوطنية لصناعة الصلب في الأهواز تجمعًا ومسيرة احتجاجية في شوارع المدينة، للمطالبة بدفع رواتبهم ومستحقاتهم المالية المتأخرة.

تظاهرات حاشدة ضد النظام الإيراني في نيويورك أمام الأمم المتحدة

نظم متقاعدو شركة الاتصالات في عشرات المدن والمحافظات الإيرانية احتجاجات منسقة يوم الاثنين 22 سبتمبر، معبرين عن معارضتهم لشبكة الفساد التي تخضع لسيطرة خامنئي المباشرة. وأبرزت هذه الاحتجاجات، التي تزامنت مع تجمعات لفئات أخرى مثل عمال الصلب في الأهواز والأطباء في مازندران، عمق الغضب الشعبي والوضع المتأزم في المجتمع.

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن مساعدًا سابقًا لرئيس النظام اعترف بأن عدد وفيات فيروس كورونا حتى نهاية حكومة روحاني بلغ 700 ألف شخص، في حين أن الإحصائية الرسمية المعلنة كانت 91,785 شخصًا. وأضاف البيان أن العدد الحقيقي للضحايا بعد عام تجاوز المليون شخص
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانيه أن النظام الإيراني أعدم 50 شخصا خلال ستة أيام الماضية.
أفادت وكالة رويترز بأن إيرانيين معارضين تجمعوا وساروا في مسيرة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، اعتراضًا على حضور رئيس النظام الإيراني. وتزامن ذلك مع إقامة معرض لصور الشهداء، حيث عرض المحتجون، حاملين الشموع والأعلام، شعار “أوقفوا الإعدامات في إيران”.

ملخص أهم الأخبار لیوم الإثنين 22 سبتمبر

أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار المقاومة تجمعًا كبيرًا في مدينة بون الألمانية. وتضمن هذا الحدث معرضًا لصور شهداء الانتفاضة الشعبية، والذي أُقيم تضامنًا مع انتفاضة الشعب الإيراني.
أفادت وكالة الأنباء الرسمية للنظام الإيراني بأن المجلس الأعلى للأمن القومي عقد اجتماعًا برئاسة بزشكيان ووصف إجراءات الدول الأوروبية الثلاث بشأن القضية النووية بأنها غير مدروسة، مؤكدًا أن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيتعرض للتعليق عمليًا.

كتبت صحيفة “كيهان” التابعة لخامنئي أن تعليق الآمال على رفع العقوبات من قبل أمريكا وأوروبا أمر يثير الدهشة، وإن لم يكن حماقة، فهو خيانة. وأضافت الصحيفة أنه يجب على إيران أن تضع على رأس أولوياتها مراجعة المفاوضات السلبية، والانسحاب من معاهدة حظر الانتشار، ووقف التعاون مع الوكالة، واتخاذ إجراءات انتقامية رادعة، معتبرة أن أي شكل من أشكال التنازل سيؤدي إلى مطالب أكبر من العدو وخسارة مؤكدة.
دعا كرباسجي بزشكيان إلى أن يلعب نفس الدور الذي لعبه رفسنجاني في عام 1988 قبل قبول خميني بوقف إطلاق النار، حينما أبلغه بأن الوضع الحربي لا يمكن أن يستمر ويجب قبول القرار، وفقًا لما نقله موقع “جماران نيوز” الحكومي.
اعترف محسني بندبي، مساعد وزير التراث الثقافي في النظام الإيراني لشؤون السياحة، بأن عدد السياح الأوروبيين قد وصل إلى الصفر تقريبًا، وعزا ذلك إلى الأزمات الأمنية والحرب. ويُظهر هذا الاعتراف أن سياسات النظام القمعية والمثيرة للحروب قد أضرت بالاقتصاد ووضعت إيران في عزلة، على الرغم من محاولات جذب السياح من دول الجوار.
أثر تفعيل آلية الزناد وعودة العقوبات الدولية بشدة على الاقتصاد الإيراني، حيث انهارت قيمة الريال بشكل حاد، وتجاوز سعر الدولار في سوق طهران 105 آلاف تومان. وتزامن ذلك مع هبوط مؤشر بورصة طهران بمقدار 50,666 نقطة، مما يعكس عدم ثقة المستثمرين في المستقبل الاقتصادي تحت حكم النظام الإيراني.
أفادت وكالة رويترز بأن بريطانيا وأستراليا وكندا اعترفت بدولة فلسطين، وهو قرار تم اتخاذه خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ويُعد خطوة مهمة لدعم حل الدولتين.
أفادت وكالة رويترز بانعقاد قمة عالمية لدعم حل الدولتين بحضور قادة العالم، من بينهم فرنسا والمملكة العربية السعودية، ومن المتوقع أن تعترف بعض الدول رسميًا بفلسطين.
أفادت وسائل الإعلام بخروج عشرات الآلاف في تظاهرات في تل أبيب والقدس ومدن أخرى ضد استمرار الحرب في غزة وللمطالبة بالإفراج عن الرهائن. وطالب المتظاهرون، ومن بينهم عائلات الرهائن وجنود الاحتياط في الجيش، بوقف فوري لإطلاق النار والشفافية في قرارات حكومة نتنياهو، مما أظهر الغضب الشعبي تجاه سياسات الحكومة الحربية.
تستعد فرنسا مع نحو 15 دولة أخرى للاعتراف رسمياً خلال جلسة “حل الدولتين” برئاسة سعودية فرنسية، في الأمم المتحدة، مساء اليوم الاثنين بدولة فلسطين، في خطوة تزيد الضغط على إسرائيل.

إعدام 50 سجينًا من الإثنين 15 سبتمبر إلى الأحد 21 سبتمبر، 22 إعداما بمن فيهم امرأتان يوم الأربعاء

خامنئي، يزيد الوحشية لمواجهة الانفجار الاجتماعي وشباب الانتفاضة، ويُعدم سجينًا كل 3.5 ساعات

أعدم جلادو خامنئي، يوم الأحد 21 سبتمبر، ما لا يقل عن 6 سجناء، وهم: حسين موسوي (31 عامًا) في كجساران، وحيد إبراهيمي في أصفهان، كاظم جمشيدي في خرم آباد، رسول ياري في أراك، عبد العزيز قلجائي (35 عامًا) في زاهدان، وسعيد قبادي في كرمانشاه.

يوم السبت 20 سبتمبر، تم شنق علي منصور وفائي في تبريز وسجين آخر بتهمة قتل عميد لقوات الأمن القمعية في مدينة ملاير. يوم الخميس 18 سبتمبر، أُعدم جواد آفاق (36 عامًا) في مشهد. وكان شقيقاه قد أُعدما في مارس 2025 في مشهد أيضًا.

يوم الأربعاء 17 سبتمبر، تم شنق 22 سجينًا، من بينهم امرأتان: بيمان خاني وامرأة سجينة في سبزوار، فاضل سهرابي في نيشابور، مهرداد تاجيك في شيراز، محمد فرشاد بوركزهي (باركزايي) في كناباد، أمير ميرآبادي في زنجان، عبد السلام ميربنجشير (30 عامًا) وغفور بهبودي (37 عامًا) في تايباد، مرتضى شيرخاني وزهرا فتوحي في تبريز، عبد القادر سركلزايي (36 عامًا) ونديم أشرفزاده (38 عامًا) وعباس يزداني في أصفهان، ميثاق رضائي (25 عامًا) ومحسن يغانه في سمنان، أميد حسين زاده ومنصور آوختي زاده وسجين آخر في قزلحصار. أسماء 4 سجناء آخرين تم إعدامهم في هذا اليوم وردت في بيان سابق.

يوم الثلاثاء 16 سبتمبر تم إعدام 11 سجينًا وهم: نعمت خدابخش وغلامرضا حريري في ساري، و حجت غودرزي في اليغودرز، واحمد حشمي (28 عامًا) في مياندوآب، نور محمد جكالي وسجين آخر في أصفهان. أسماء 5 سجناء آخرين وردت في بيان سابق.

مع احتساب 8 سجناء تم إعدامهم يوم الإثنين 15 سبتمبر، يصل عدد ضحايا آلة الإعدام لنظام الملالي خلال أسبوع واحد (من 15 سبتمر إلى 21 سبتمبر) إلى 50 شخصًا.

خامنئي، في مواجهة الغضب المتفجر للشعب الساخط وتحت حصار الأزمات الداخلية والدولية المتفاقمة، وللتصدي لشباب الانتفاضة و وحدات المقاومة، لم يجد سوى المزيد من الوحشية كحل، لدرجة أنه خلال الأسبوع الماضي تم إعدام سجين كل ثلاث ساعات ونصف.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

22 أيلول/ سبتمبر 2025

كيف وصل النظام الإيراني إلى طريق نووي مسدود؟

ایلاف – حسن محمودي:

من المنتظر أن يفاقم تشديد العقوبات أزمة الاقتصاد الإيراني وتالياً معاناة الإيرانيين

يُعد تفعيل “آلية الزناد” في 28 أيلول (سبتمبر) 2024 لحظة حاسمة في مسار الأزمة النووية الإيرانية، حيث تعيد الدول الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) فرض جميع العقوبات الأممية على إيران، مُنهية بذلك الاتفاق النووي الذي كان يُفترض أن يكون نموذجاً للدبلوماسية العالمية. هذا التطور، كما تناوله تقرير صحيفة “هم‌ميهن” الإيرانية، يكشف عن سلسلة من الإخفاقات الداخلية والخارجية التي أوصلت النظام الإيراني إلى طريق مسدود كامل، مما يُفاقم عزلته الدولية ويُغذي السخط الشعبي الذي يُهيئ لانتفاضة شاملة.

بدأت القصة مع اكتشاف نشاطات نووية سرية في إيران عام 2002، عندما كشفت معارضة إيرانية عن برنامج غني باليورانيوم، مما أثار أزمة دولية. أدت هذه الأزمة إلى فرض عقوبات مجلس الأمن عام 2006، لكن الاتفاق النووي عام 2015 مثّل بارقة أمل، حيث نجحت إيران في الخروج من ستة قرارات أممية واستعادة بعض العلاقات الدولية. لكن هذا الإنجاز سرعان ما تآكل بسبب سلسلة من العوامل التي تُظهر عجز النظام عن إدارة الملف النووي بفعالية.

أولاً، عانت إيران من ضعف هيكلها الاقتصادي والتجاري، مما حال دون استفادتها من فرص الاستثمار الأجنبي بعد الاتفاق. كما أشارت “هم‌ميهن”، تدفقت الشركات الأجنبية إلى إيران بعد توقيع الاتفاق، لكنها سرعان ما انسحبت بسبب نقص البنية التحتية والفساد الإداري، مما كشف عن طريق مسدود إداري يُعيق قدرة النظام على تحقيق وعود الرفاه التي روّج لها.

ثانياً، ساهمت الانقسامات الداخلية والضغوط الخارجية في تقويض الاتفاق. داخلياً، هاجمت الفصائل المتشددة الاتفاق، متهمة المعتدلين بالخضوع للغرب، بينما دعمت قوى خارجية، خاصة اللوبي الصهيوني، حملات مناهضة لبرجام. هذه الهجمات، كما وصفتها الصحيفة، عملت كـ”مقص” يقطع أوصال الاتفاق، مما يُظهر طريق مسدود سياسياً داخل النظام، حيث أدت الانقسامات إلى شلل في اتخاذ القرارات الحاسمة.

ثالثاً، أسهم خروج الولايات المتحدة عام 2018 في عهد ترامب في تسريع انهيار الاتفاق. بالرغم من محاولات أوروبا لإنقاذه عبر آليات مثل “إنستكس”، إلا أن هذه الجهود كانت “مذبوحة”، كما وصفتها الصحيفة، بسبب اعتماد أوروبا على واشنطن. هذا الفشل كشف عن طريق مسدود دبلوماسي للنظام الإيراني في استغلال الخلافات بين الغرب، مما أدى إلى تصعيد نووي من خلال زيادة مستويات الإثراء، وهو ما استغله الغرب لتصوير إيران كتهديد عالمي.

رابعاً، عندما اقتربت المفاوضات من إحياء الاتفاق في أواخر حكومة روحاني، عارضت الفصائل المتشددة التوصل إلى تسوية، ظناً منها أنها ستستولي على السلطة وتسجل الإنجاز لصالحها. لكن هذا التخبط، كما أشارت “هم‌ميهن”، أدى إلى تفويت الفرصة الأخيرة لإنقاذ الاتفاق، مما يُظهر طريق مسدود سياسياً داخلياً يُعيق أي تقدم دبلوماسي. وهكذا، وصلنا إلى لحظة تفعيل “آلية الزناد”، التي كانت بنداً مخفياً في الاتفاق، استخدمته أوروبا لإعادة العقوبات دون الحاجة إلى موافقة مجلس الأمن.

في سياق هذه التطورات، برزت تظاهرات الإيرانيين الأحرار في نيويورك يومي 23 و24 أيلول (سبتمبر) 2025، احتجاجاً على زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. هذه التظاهرات، التي نظمتها المعارضة الإيرانية في الخارج، عكست غضباً شعبياً متصاعداً ضد النظام بسبب فشله في إدارة الملف النووي وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن العقوبات. ورفع المتظاهرون شعارات تُندد بالنظام وتُطالب بالتغيير، مُظهرين رفضاً قاطعاً لسياساته المتخبطة التي أدت إلى العزلة الدولية. هذه الاحتجاجات تُبرز تصاعد وعي الشعب الإيراني بضعف النظام، مما يُعزز من زخم المقاومة المنظمة التي تستعد لانتفاضة داخلية.

يواجه النظام الإيراني اليوم طريق مسدود وجودياً، حيث لا يملك سوى خيارين: الخضوع لمطالب مجلس الأمن، مما يُعد هزيمة سياسية تُثير غضب المتشددين وتُفقد النظام شرعيته الداخلية، أو التصعيد عبر تسريع الإثراء أو الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار النووي، مما يُعرضه لعقوبات أشد وربما تدخل عسكري. كلا الخيارين، كما حذرت الصحيفة، سيُفاقمان الأزمات الاقتصادية، حيث ستؤدي العقوبات إلى ارتفاع الأسعار والبطالة وتدهور المعيشة، مما يُغذي السخط الشعبي.

هذا الطريق المسدود ليس مجرد إخفاق دبلوماسي، بل دليل على تفكك النظام الإيراني. فشله في إدارة الملف النووي، كما يكشف التقرير، يُظهر عجزاً في مواجهة الضغوط الدولية والداخلية. الانقسامات بين الفصائل، ضعف البنية الاقتصادية، والاعتماد على استراتيجيات متخبطة جعلت النظام عاجزاً عن حماية مصالح الشعب. هذه الإخفاقات تُغذي الغضب العام، حيث يرى الشعب الإيراني أن النظام لم يعد قادراً على تلبية احتياجاته الأساسية. تُشير تداعيات تفعيل “آلية الزناد” إلى أن إيران تواجه عزلة دولية غير مسبوقة، مع احتمال تصعيد عسكري من إسرائيل أو أميركا. داخلياً، تُفاقم العقوبات من الفقر واليأس، مما يُهيئ الأرضية لانتفاضة شاملة تهدد بإسقاط النظام، مما يجعل هذه الأزمة ليست فقط نووية، بل وجودية بالنسبة إلى النظام الإيراني.

التي طالت 2888يوماً- ذكرى الحرب الإيرانية العراقية المدمرة

موقع المجلس:

الصندوق الأسود للحرب الإيرانية –العراقية التي طالت 2888يوماً

القسم الأول:

الصندوق الأسود من لسان قائد الفيلق علی مدی الحرب الثماني سنوات
الحرب کان لها صندوق أسود مثل الطائرة
لم يفتح هذا الصندوق الأسود لحد الآن للناس
هناک في هذا الصندوق الأسود، 30 ألف شريط مسجل غير مذاع

العبارات أعلاه جانب من کلام الحرسي محسن رضائي سکرتير مجمع تشخيص مصلحة النظام السابق وقائد فيلق الحرس طيلة الحرب ثماني سنوات في لقاء تلفازي تم بثه يوم السبت 24/أيلول-سبتمبر2016من وسائل الإعلام الحکومية للملالي. الحرب المدمرة التي لا يعلم الشعب الإيراني وشعوب المنطقة عن أسبابها ودلائلها وأسرارها مازالت خلف الکواليس. يريد الناس ليعلم لماذا وکيف نزلت علی رؤوسهم کبلية من السماء، حرب مع مليوني قتيل ومعوق.50مدينة مدمرة و 40ألف أسير و3آلاف قرية مدمرة و4ملايين مشرد و7آلاف مفقود وأکثر من ألف ملياردولار خسائر مادية.

التي طالت 2888يوماً- ذكرى الحرب الإيرانية العراقية المدمرة

الحرب التي أخذ خميني أطفال الناس من صفوف الدرس وزجهم إلی ميادين الموت ثم في نهاية المطاف توقفت وخلال مراسيم تجرع خميني السم ! ولم يقل خميني قط لماذا تجرع کأس السم.
ما يدفع الشعب أن يعلم عن أسباب نشوب الحرب المدمرة وانتهائها هو ما تنکشف نقاط جديدة من المستورات بين حين وآخر وهذا مؤلم کرش الملح علی جروح الشعب المزمنة.
وحالياً وبعد مضي 44 عاماً من نشوب الحرب ، يقول القائد العام لفيلق الحرس علی مدی سنوات الحرب وبکل سهولة ، ”أّننا لم يکن لدينا في العام الأول من الحرب استراتيجية عسکرية“.
حسب وثائق الحرب الإيرانية –العراقية (والتي تعتبر ضمن وثائق فيلق الحرس الرسمية حول الحرب ثماني سنوات)هناک بعد عمليات والفجر التمهيدية کانت 10عمليات ومن ثم مسلسل عمليات الفجر (والفجر 1،2،3،.. حتی..10) حيث وفي هذه العمليات قُتل 200ألف عراقي (حسب ما أعلنه النظام الإيراني) وقد سکتت مصادرالنظام الإيراني لإعلان عدد قتلاهم.
وبالنسبة للعمليات والفجر التمهيدية ، قال رفسنجاني في مقابلة مع صحيفة ”جمهوري إسلامي: “ لم يکن الإمام ، بصفته القائد العام للقوات المسلحة يعرف المسائل العسکرية …وعندما کان تفشل عمليات والفجر، تم تسميتها والفجر التمهيدية بغية تعويضها في العمليات اللاحقة . کان رأي الإمام علی مواصلة الحرب حازماً حيث لم يکن يسمح لطرح هکذا نقاشات عنده .
هناک نموذج اخرمن الجرائم الحربية وهوعمليات مسماة بـ کربلاء الرابعة اکد محسن رضائي في المقابلة نفسها قائلا:“ في کربلاء الرابعة کان علينا ان نقلل من عددالافواج! “.
ذکر الجنرال عبدالحليم ابوغزالة وزير الدفاع المصري الاسبق في کتابه المسماة بـ «الحرب العراقية الايرانية» بان الخسائر البشرية للطرف الايراني في کربلاء الرابعة تبلغ بحدود 12 الفاً واعتبرها أسوآ حرب من نوعها في العالم.(بعض الخبراء العسکريين في السنوات آنذاک کانوا يسمون هذه العمليات بانها عمليات انتحارية جنونية بحتة يمکن تنفيذها من قبل قائد غبي فقط).
ان الوثائق المنتشرة من قبل نظام الملالي نفسه بما فيها قاموس الحرب العراقية الايرانية تقول بان تلک العمليات منذ البداية کانت “ خارجاً عن تحکم وقيادة قائد العمليات “ تشير الوثيقة نفسها بانه :
کثير من آصحاب الرأي العسکريين يعتقدون بان هروب احد القادة العسکريين العليا الی العراق وخيانته سبب الکشف عن الخطة واطلاع العراق حول تفاصيل هذه العمليات واستعداد العراق لمواجهة دقيقة حيال المناورات الايرانية “.
وتتجنب حکومة الملالي فتح الصندوق الاسود للحرب الخيانية بحجة استغلال العدو لهذه المعلومات وتجعل حقائق تلک الحرب تبقی مکتومة من الناس.

القسم الثاني:

احصاءات والارقام الخاصة بالحرب المدمرة نقلا عن مصادر نظام الملالي

قاموس الحرب الايرانية العراقية :
بدأت الحرب رسميا ومن جميع الجهات مع غارات واسعة شنتها القوة الجوية العـراقية يوم 22 من ايلول عام 1980. وفي يوم 17 تموز1988 ارسل خامنئي بصفته رئيس الجمهورية رسالة الی الامين العام للامم المتحدة آنذاک (خافير بريز دوکوييار) وافق علی تطبيق قرار598 لوقف اطلاق النار وهکذا انتهت الحرب التي استمرت ثمان سنوات غير ان اي اتفاق للسلام لم يوقع بين الطرفين لحد الان وان الحسم وحلحلة الدعاوي الحقوقية والمالية الناتجة عن الحرب مايزال يغمره التراب في الارشيف.
ارسل صدام حسين في الاسبوع الاول ما بعد الثورة في ايران موسی اصفهاني حفيد المرجع الشيعي الشهير الراحل السيد ابوالحسن الاصفهاني الی خميني لتطبيع العلاقات بين البلدين . و ارسل صدام رسالة مضمونها : يعتذر عن تعامله وهو مستعد لاي نوع من التعاون والتعويض تجاه الحکومة الجديدة… غير ان خميني لم يقبل بذلک.
ففي ايلول عام 1979 ارسل صدام حسين الذي کان قد اصبح رئيسا جديدا للعراق ما بعد احمد حسن البکرارسل دعوة الی المهندس بازرکان رئيس الحکومة المؤقتة طلب منه ان يزور العراق لتحسين العلاقات بين البلدين غيران هذه الزيارة لم تتحقق ابدا.
ففي الوقت الذي کانت تبحث الحکومة العراقية عن ازالة التوترات السابقة وتحسين العلاقات مع الحکومة الايرانية الجديدة وقائدها خميني غير ان خميني وحاشيته دون الاهتمام بضرورة الاهتمام بعلاقات حسن الجوار والمبادئ الدبلوماسية کانوا دائما يستفزون البلدان الاسلامية في المنطقه خاصة العراق وکانوا يناشدون الشعوب في تلک البلدان بالانتفاضة ضد الحکومات تلک البلدن .

القسم الثالث :

تدخلات خميني فی الشؤون الداخلية لبلدان المنطقة

التي طالت 2888يوماً- ذكرى الحرب الإيرانية العراقية المدمرة

يوم 26 فبراير عام 1979 أکد خميني لدی استقباله وفدا شيعيا من الکويت قائلا :« دولة اسلامية کبيرة يجب ان تسيطر علی کل العالم » (الموقع الحکومي للدراسات العلوم الانسانية والثقافية)
فبراير عام 1979 عنونت صحيفة الرأي العام الکويتية: «طهران تريد تأسيس امبراطورية تحت اسم الاسلام !»
بعد مرور عقدين من الزمن اکد منتظري بشأن تلک الايام قائلا :« بعد انتصار الثورة اصيب الإمام بغرور خاص. اصلا في عقليتنا نحن کنا نری باننا سخرنا العالم وکنا نقول بان الإمام هو القائد للعالم الاسلامي ولذلک في مجال السياسة الخارجية کل شعاراتنا کانت تدور حول تصدير الثورة وان الثورة لاتعترف بالحدود .. ان هذه الشعارات جعلت البلدان الجارة في خوف…»
«…ففي يوم من الايام قلتُ للإمام:… من الافضل ان نرسل وفود حسن النية الی البلدان الجارة لتبريد هذه التوترات انه قال :اترک الموضوع !.. هو کان اصلا غير مستعد ان يسمع اسماء الحکومات»
برايي لو هو يعني خميني کان يبدي شيئا من المرونة لربما کانوا لايحصلون علی بعض الحجج واخيرا بدأت تتمهد ارضية الحرب..» (مصدرکتاب ذکريات حسينعلي منتظري)
کتبت صحيفة بامداد يوم 14/ نيسان /1980نقلا عن منتظري نائب خميني آنذاک بالقول : «هذه الايام اخوتنا العراقيون يراجعوننا دوما ويقولون نحن نتوقع ان يقود الامام خميني الثورة العراقية کما قاد الثورة في ايران !».
بعد خمسة ايام يعني يوم 19 نيسان عام 1980 نشرت صحيفة کيهان والاذاعة والتلفزيون الحکومية خطاب خميني الذي کان يثير الشعب العراقي والجيش العراقي للثورة ضد الحکومة العراقية آنذاک .

في ذلک الخطاب قام خميني بتکفير رئيس الحکومة العراقية بشکل رسمي. وربما هذا کان اول مرة في تارخ العلاقات الدبلوماسية بين البلدان حيث ان الرئيس الحکومة يقوم بتکفير رئيس بلد جار مستخدما الاساليب والالية الدينية. عقوبة الکافر حسب الشرع الذي کان خميني يروّجه هو القتل ! خميني في ذلک الخطاب لم يسمي رئيس البلد المجاورکافرا فقط وانما سمّی مؤيّديه کافر ايضا ودعا الشعب العراقي الی انهاء هؤلاء الکفرة . صورة من الصفحة الاولی لصحيفة کيهان آنذاک تبين بوضوح کل شيء:

التي طالت 2888يوماً- ذكرى الحرب الإيرانية العراقية المدمرة

الإمام يدعو الجيش العراقي الی الانتفاضة
تاريخ القاء کلمه خميني حسب صحيفة کيهان خمسة اشهر قبل بداية الحرب العراقية الايرانية.
ملخص بعض العبارات المستخدمة من قبل خميني في هذا الخطاب:
“صدام حسين حسب حکم الشرع هو کافر
انه يؤيد الکفار
انهوا جرثومة الفساد هذه
نحن نساعدکم
دمروا هذا الفاسد
انا اوصيهم
علی جيش العراق
ان ينتفض
وان يدمر هذا الرجل!“
منذ ذلک الزمان تحول الاستفزاز ضد العراق الی احد ارکان الاعلام السياسي اليومي لخميني.
واخيراً بدأت الحرب العراقية الايرانية الواسعة يوم 2/9/1980 بقصف مطار مهرآباد بواسطة الطائرات العراقية.

القسم الرابع :

الحرب التي کان يمکن تجنبها وکان بالامکان منع وقوعها!

التي طالت 2888يوماً- ذكرى الحرب الإيرانية العراقية المدمرة

زمن طويل قبل ان يتحدث محسن رضائي حول الصندوق الاسود للحرب ، کان قد قال هاشمي رفسنجاني القائد الحقيقي للحرب و نائب خميني بصفته القائد العام في شؤون الحرب قال بان الحرب کان يمکن انهائها بشکل اسرع وکان يمکن ان لاتستمرلهذا الامد الطويل ولکن کان هناک للبعض مصالح في ديمومة الحرب !
الحقيقة هي انه وبعد تحرير خرمشهرتحولت الحرب في مجملها وبغض النظر عن العمليات الصغيرة والکبيرة کانت حربا خيانية لاوطنية اطلاقاً وهي ضد الشعب والوطن وحرب خيانية لان العراق أعلن انسحابه من الاراضي الايرانية نحو الحدود الدولية وطالب بالمفاوضات وحلحلة الأزمة وحسم الخلافات بشکل سلمي بين الطرفين.
فضلا عن ذلک البلدان العربية في هذه المنطقة اعلنوا استعدادهم لدفع الخسائر المادية للحرب وکل شيء کان جاهزا لتنفيذ حل سلمي ومشرف غير ان خميني هوالذي کان لايرضی باقل من الحرب. وحسب المستندات الرسمية المنتشرة من قبل مؤسسات النظام الرسمية منذ اليوم الثاني من العمليات المسماة بـ بيت المقدس (عمليات تحرير خرمشهر) في نهاية شهر مايو ايار 1982 الی صيف عام 1988 يعني ست سنوات بعد خروج القوات العراقية من خرمشهر ، قام خميني بتنفيذ عشرات العمليات في الوقت الذي کان بالامکان تحقيق سلام مشرف للشعب الايراني آنذاک .ان هذا السلام بفضل بذل الجهود من قبل مجاهدي خلق ادی الی تجرع کاس سم وقف اطلاق النار من قبل خميني. فان مجاهدي خلق دفعوا ثمنا باهضا و مع قبولهم شتی انواع التهم الغيرمقبولة تمکنوا من انهاء اتون الحرب وکسرماکنة الحرب الخمينية لان مجاهدي خلق کانوا قد ارادوا ذلک .
هناک کثيرون من البشر قتلوا بعد فتح خرمشهر وان عدد القتلی بشکل عام بقی سريا والحرب التي استمرت 2888 يوماً قام خميني بانهاء ثروات الشعب الايراني اللامحدودة واعطی کل شيئ بيد الحرس المجرمين حتی يقوموا بقمع الشعب بشکل شديد وايضا يقومون بقتل شعوب المنطقة.
موقع مرکز الوثائق والدراسات بشأن الدفاع المقدس اعلن احصاء القتلی نقلا عن المجلد الثاني للحرب العراقية الايرانية بقلم الحرسي حسين علائي اول قائد البحرية لقوات الحرس بناء علی هذا الاحصاء العدد الاجمالي للقتلی في هذه الحرب قريب 450 الف قتيل و 5/1 مليون جريح اکثر من 90 الفا کاسيرمن کلا الشعبين.
طبقا لهذا المصدر:
قتل 233 الف و 591 ايراني خلال الحرب و519 الف و 809 اصبحوا من المعوقين و42 الف و 618 شخص تاسروا من قبل العدو.
کتبت وکالة انباء مهر التابعة لنظام الملالي مقالا تحت عنوان قصة مرحلة ما بعد الحرب اشارت فيه الی عدد القتلی والجرحی بانها يبلغ 3ملايين قتيل وجريح (وکالة انباء مهر السبت 22 ايلول 2012).
عدد القتلی منذ اليوم الثاني لخروج القوات العراقية من خرمشهرالی نهاية الحرب العراقية الايرانية يتراوح بين 170 ألف و مليون و200 الف .
ما لاحظتم هو خلاصة من تاريخ الحرب المدمرة التي استمرت 8 سنوات من قبل خميني حسب رواية الصندوق الاسود للحرب.
الاعداد والارقام في کافة المجالات تسمع بسهولة ويتم التعبير منها غير اننا عندما نرکزونتامل اکثر نری أبعاد الکارثة.
لاشک انه في يوم ما سوف يفتح ملف هذه الحرب المدمرة وصندوقها الاسود حتي يجيب المسؤولون المجرمون في للنظام عن ما ارتکبوه من الجرائم التي کان بالامکان منع وقوعها مثل جرائمهم الاخری .

من بروكسل إلى نيويورك الرسالة والدوافع واحدة

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في بروکسل

اليوم الثامن- د. محمد الموسوي/ كاتب عراقي:

متظاهرين إيرانيين وأنصارهم يحتشدون ضد الرجعية الحاكمة في إيران وسياسة الاسترضاء التي يتبعها النظام العالمي..
بعد تظاهرة بروكسل؛ تظاهرةٌ في نيويورك نصرة لقيم الإنسانية والحرية والديمقراطية في إيران والشرق الأوسط..
هل يتمكن المتظاهرون في بروكسل ورفاقهم في نيويورك من تصويب بوصلة النظام العالمي…؟
النظام العالمي الذي أثار الحروب منذ قرون هو نفسه الذي خطط لتدمير الدولة العثمانية وجعل من تركيا دولة على هامش الوجود بعد أن كانت إمبراطورية لمئات السنين.. ثم قسم بعدها منطقة الشرق الأوسط إلى دويلات منزوعة الإرادة.. وهو الذي أسس قاعدة ودويلة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، وهو الذي أسس المؤسسات الدولية في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وأيضاً هو الذي إيران المعاصرة إيران ” دكتاتورية الشاهنشاهية.. ودكتاتورية الملالي” وكلتا الدكتاتوريتين تقاسمتا النفوذ في المنطقة مع الكيان الصهيوني، وقد صانتا مصالح من أوجدهما إلى اليوم، وكانتا الوسيلة المثلى بيد الغرب للحفاظ على مصالحه وابتزاز السذج من العرب من حين إلى آخر بحجة الحماية.. وفي حين تتبع بعض القوى العالمية سياسة رابح.. رابح.. إلا أن العرب غير مشمولين في هذه السياسة لأنهم أكبر المشترين في سوق السلاح وأكبر المستهلكين عالميا ومنطقتهم أكثر المناطق تدنياً بمعدلات ومؤشرات التنمية.
لا تغرنكم سياسات موسكو وبكين وطهران وواشنطن ولندن وباريس وحتى دلهي.. فللنظام العالمي ثوابته وخطوطه الحمراء التي يلتزم بها الجميع بعد رسم الحدود والسياسات في الشرق الأوسط.. والنظام العالمي هو نفسه الذي أسس ” دكتاتوريتي الشاهنشاهية.. والملالي” وهو الذي يحافظ اليوم على بقاء دكتاتورية الملالي للحفاظ على المسببات التي هي أساس لنجاح مخططاته وتصون مصالحه، وكذلك هو الذي تعاون مع ملالي إيران لهدم الدولة العراقية ونزع قدراتها وتسليم السلطة فيها لـ اللصوص والنطائح والمتردية وجعل الولي الفقيه في إيران وصياً على الحكم في العراق بعد احتلاله سنة 2003.. والوقائع على الأرض تختلف عما تحوكه دوائر الخراب ويتداوله الإعلام المعادي ليجعل منه أمر واقع يمكن تسميته كما يشاؤون.. أو كما أسموها بـ “الديمقراطية في العراق” وهو عبثية لا علاقة لها لا بالديمقراطية ولا بحقوق الإنسان.. وكما هو الحال في إيران مجموعة من المتسلطين سلبوا الثورة بعد أن أسقط الشعب دكتاتورية الشاه وأسموهم بـ ” الجمهورية الإسلامية” وهي جمهوريةٌ لا علاقة لها لا بالجمهورية ولا بالإسلام كما لا علاقة لها بأي فكر.. إنها مجرد مجموعة سلطوية تنفذ مخططات الغرب والنظام العالمي.. ولأجل ذلك لابد من بعض السيناريوهات الشكلية لإدارة الصراعات.. ولقراءة المشهد جيداً وإيصال الرسالة كاملة كان ولابد من تلك المقدمة أعلاه.. ليعلم القارئ المعني والمهتم أن خلاص ونمو وازدهار هذه المنطقة بيد شعوبها فقط.. وخلاصها وازدهارها قد يراه الغرب بداية لتراجعه وضعفه.. لذا فإن معركة المواجهة ضد قوى الشر في المنطقة ” الصهاينة والملالي” هي معركة مواجهة مع النظام العالمي، ومن يتمكن من استهداف قادة الملالي وضيوفهم على أسرة نومهم قادر بالطريقة نفسها على قتل رموز ولاية الفقيه وإسقاط نظام الملالي؛ لكن التوجه الفعلي ليس إسقاط نظام الملالي بل إعادة تدجينه وترويضه وإبقاء الحال على ما هو عليه أو استبداله بدكتاتورية جديدة ونظام هش.
تظاهرة نيويورك ليست الأولى من نوعها فقد سبقتها تظاهرة بروكسل الضخمة وتظاهرات أخرى.. وتظاهرة مماثلة من قبل في نيويورك تصدت لزيارة المُلا إبراهيم رئيسي رئيس جمهورية الملالي في حينها بعد أدانته منظمات دولية في تهمة الإبادة الجماعية بحق أكثر من 30 ألف سجين سياسي إيراني من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الایرانیة المعارضة للملالي، وقد تمت تلك الإدانة بالأدلة القاطعة ورغم ذلك لم تسمح مؤسسات النظام العالمي لإبراهيم رئيسي بالوقوف على منصة الأمم المتحدة فحسب بل سمحت لوزير للحرسي عبداللهيان وزير خارجية الملالي السابق بالوقوف على منصة المجلس العالمي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة رغم انتهاك النظام لحقوق الإنسان وارتكابه جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.
الجديد في تظاهرة نيويورك هو إنها ورسالتها وأهدافها امتدادٌ لتظاهرة بروكسل التي تبنت فيها منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي خيار الحل الثالث الذي يرفض الحرب المباشرة ضد الشعب الإيراني، ويرفض سياسة الاسترضاء والمهادنة التي يعتمدها تيار غربي كبير على الرغم من تطبيله من أجل الحرب.. ويقدم هذا الخيار طرحاً ممكنا ومشروع وهو أن يكون التغيير في إيران على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة المقتدرة.. وأن على الغرب والنظام العالمي أن يقف بجانب الشعب الإيراني بدلا من استرضاء الملالي والوقوف بجانبهم.. ويأتي هذا الخيار خيار الحل الثالث ليضع مصداقية النظام العالمي على المحك، ويرسل رسالة قوية مفادها أن الشعب الإيراني ومقاومته وبديله الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يدرك تمام الإدراك أن أي حرب خارجية مباشرة ضد نظام الملالي ستكون سبيلا لتقوية وتثبيت هذا النظام.. كما ستكون سببا في هلاك الشعب الإيراني وتدهور أوضاعه أكثر مما هي عليه الآن؛ كما لن تحقق هذه الحرب أهدافها المرجوة المُعلن عنها في وسائل الإعلام المبرمجة الموجهة على عكس التغيير الذي سيكون على يد الشعب الإيراني ومقاومته، والذي سيحدث تغييرا سياسياً كبيرا يقوم على إثره نظاما سياسياً ديمقراطيا تقدمياً يؤسس لـ جمهورية تقوم وفق مبادئ برنامج المواد العشر يقوم على الحرية والديمقراطية والمساواة وقيم التعايش السلمي في الداخل والخارج في دولة غير نووية تعزل بين الدين والسلطة.
كانت تلك تظاهرة بروكسل، وهذه هي تظاهرة نيويورك المتواصلة برسالتها ودوافعها وأهدافها.. وهذه هي رسالة بروكسل ونيويورك التي تقول كفى دعما للدكتاتورية القائمة في إيران، وكفى تستراً على جرائم الإبادة الجماعية وانتهاكات حقوق الإنسان..، ومن أراد الحل فهو من خلال خيار الحل الثالث.. واتركوا الشعب الإيراني يغير النظام بيده وادعموه ومقاومته على طريق هذا التغيير.. وأبرز الرسائل من نيويورك هي أن حراك المقاومة الإيرانية هو دليل شرعيتها وأنها هي البديل الديمقراطي الحضاري القادر على التغيير وقيادة المرحلة الانتقالية في إيران.
د. محمد الموسوي/ كاتب عراقي

نيويورك على موعد مع أبطال المقاومة الإيرانية – 23 و24 سبتمبر

المرکز الأوربي العراقي للصحافة- د. راهب صالح الخليفاوي حقوقي وباحث في الشأن الايراني:

نيويورك على موعد مع أبطال المقاومة الإيرانية – 23 و24 سبتمبر

في يومي 23 و24 سبتمبر ستشهد نيويورك أمام مقر الأمم المتحدة تظاهرات حاشدة يقودها أنصار المقاومة الإيرانيةمجاهدي خلق – ومناصروهم من مختلف أنحاء العالم في رسالة واضحة وصارخة:
لا لتدخلات نظام الملالي في المنطقة لا لمشروعه النووي لا لحروبه الخارجية نعم لتغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة
#خامنئي_سیرحل
‎#انتفاضة_حتى_إسقاط_النظام

هذه التظاهرات ستكون أكبر تحرك دولي في هذا الموسم للتعبير عن رفض استمرار نظام ولاية الفقيه الذي أرهق إيران والمنطقة منذ أكثر من أربعة عقود وستحمل رسالة قوية للمجتمع الدولي بأن أي تأخير في مواجهة هذا النظام يشجع خامنئي وحرسه الثوري على مزيد من القمع الداخلي وتصدير الإرهاب للخارج

المشاركون سيطالبون بوضوح بـ تفعيل آلية سناب باك فوراً وإعادة فرض جميع قرارات مجلس الأمن ضد النظام الإيراني ووضعه تحت الفصل السابع لوقف تهديده للأمن والسلم الدوليين

ولعل ما يمنح هذه التظاهرات معناها الأعمق هو تلك الروح التي يجسدها أبطال المقاومة:

> ‏لقد خاطب المجاهدون زنازين السجون وأَسِرّة التعذيب وحبال المشانق والرصاص: “خذونا!” لكنهم بقوا خالدين
تكمن قيمة المجاهدين في أنّهم لم يطلبوا شيئًا لأنفسهم ولم يسعوا إلى السلطة إنّهم يسعون إلى الحرية ونقل السيادة إلى جمهور الشعب الإيراني

إنها رسالة أمل وإصرار بأن الحرية قادمة لا محالة وأن دماء الشهداء وصمود المعتقلين ستثمر مستقبلًا جديدًا لإيران

ما سيجري في نيويورك سيكون بمثابة استفتاء شعبي عالمي على رفض شرعية نظام ولاية الفقيه ودعم حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره
الرسالة إلى العالم واضحة:
لا تمنحوا الإرهابيين وقتاً إضافياً لا تفاوض مع القتلة لا شرعية لنظام ولاية الفقيه

إن دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة اليوم ليس خياراً سياسياً فحسب بل واجب أخلاقي وإنساني لحماية شعوب المنطقة واستقرار العالم

د. راهب صالح الخليفاوي
حقوقي وباحث في الشأن الايراني

قراءة في التحفة الإنسانية-الثقافية لـ 102 من الحائزين على جائزة نوبل

0

موقع المجلس:
انضم 102 من الحائزين على جائزة نوبل من قارات العالم الخمس إلى “الصوت العالمي الداعم للتطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني، وإنهاء الإعدامات الوحشية وقمع الشعب في إيران”، وذلك في رسالة مشتركة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

أكد هؤلاء الحائزون على جائزة نوبل في مجالات الفيزياء والكيمياء والطب والاقتصاد والأدب والسلام، في رسالتهم المشتركة، على ثلاث قضايا مهمة تتعلق بالوضع الراهن في إيران:

“القلق العميق إزاء الوضع المتدهور لحقوق الإنسان في إيران”.
“رفض الديكتاتورية الشاه والحكم الديني في الانتفاضات الإيرانية”.
ومع التأكيد على تفاصيل خطة السيدة مریم رجوي ذات النقاط العشر لإيران المستقبل، أشاروا إلى الطريق لتحقيقها على النحو التالي: “تقدم المقاومة الإيرانية، بمنصتها الديمقراطية، خارطة طريق مناسبة للوحدة الوطنية، وإنهاء الديكتاتورية الدينية، ونقل السيادة إلى الشعب. هذه الرؤية ترسم أفقًا لإيران ديمقراطية وسلام دائم في الشرق الأوسط.”
إن ما يُستنتج من هذه الرسالة، بثقلها العلمي والثقافي ونطاقها العالمي لموقعيها، هو رسالة متعددة الأوجه:

إن الأصالة التاريخية والإنسانية لنضال طويل ومنظم ضد ديكتاتوريتين في إيران قد لفتت انتباه وتقدير رواد العلوم الأكاديمية.
إنها صحوة ضمائر سمعت نداء الحرية والإنسانية لمقاومة طموحة من بين ضباب الاسترضاء العالمي مع ديكتاتورية الملالي، ودخان الشيطنة ضد القوة المعارضة الرئيسية، وعاصفة الرقابة الإعلامية في هذا القرن.
إنها إدراك للمسار الطويل من الوفاء للحرية والديمقراطية والارتباط العملي لتنظيم بهذه القيم.
يمكن، بأعلى الدرجات العلمية والكلاسيكية والأكاديمية، المساهمة في تقرير مصير الشعوب في مواجهة الديكتاتوريات، والاستجابة للمسؤولية في الالتزام السياسي والاجتماعي.
على الرغم من عالم تتراجع فيه المُثل، وتُسحق فيه حقوق الإنسان، ويهيمن فيه “ابتذال الشر”، لا تزال هناك دائمًا إمكانية عالمية لدعم المطالب والتطلعات التاريخية المناهضة للاستبداد للشعب الإيراني؛ كل ما يتطلبه الأمر هو الشغف بالحرية، وحبها، والالتزام بها لاكتشاف المواهب الحاملة للقيم الإنسانية وتحويلها إلى واقع سياسي واجتماعي وثقافي، وإلى أصول وذخائر لهذا المسار.

أحد الجوانب الهامة جدًا لدعم 102 من الحائزين على جائزة نوبل لتاريخ النضال، والتنظيم، والخطة ذات النقاط العشر للمقاومة الإيرانية، هو الهزيمة المتكررة للإجراءات المبتذلة التي تقوم بها مراكز الفكر في نظام ولاية الفقيه، في مسرحيات هزلية مثل “محاكمة 104 أشخاص” وتهديد أنصار المقاومة. في الواقع، إن هذا الدعم العالمي الكبير للمقاومة الإيرانية يكشف عن النفوذ العميق للمعركة بين أصالة الحرية وابتذال الديكتاتورية داخل إيران وخارجها.

ويقدم حكم الملالي وحلفاؤه المقاومة الإيرانية ومنظمتها المحورية، مجاهدي خلق، على أنها “طائفة وفرقة”، وينفقون على ذلك الملايين في الدعاية والتمويل. ولكن، كيف يحدث حقًا أن أصحاب أعلى الدرجات العلمية والأكاديمية – الذين هم أنفسهم رموز للتنوير والمعرفة العالمية – يشهدون دائمًا على أصالة النضال وعدالة القضية وصمود المقاومة الإيرانية، ويصبحون ممثلين للصوت العالمي في دعمهم؟

ضمن التقدير والشكر الوطني والشعبي والإنساني لهذه التحفة الإنسانية-الثقافية للحائزين على جائزة نوبل العالمية، لا بد من التأكيد على أن رسالة الدعم المشتركة من 102 من الحائزين على جائزة نوبل للمقاومة الإيرانية ليس لها إطار زمني محدد، ولن تقتصر على التطورات الجارية في إيران بين المقاومة والحكم. إن الأثر الداخلي والدولي لهذا الدعم قد بدأ منذ كتابته وتوجيهه إلى الأمم المتحدة، وسيستمر. هذا الاستمرار سيتواصل مع فتح جبهات موازية في المحافل العالمية؛ استمرارية تنويرية لترويج حقيقة وأصالة وعدالة المقاومة المنظمة داخل البلاد وخارجها، لتوسيع الجبهة الداخلية والدولية من أجل إنهاء احتلال رجعية ولاية الفقيه إلى الأبد.

سجينان من النخبة: من قفص السجن إلى محراب الجامعة — أيادينا تتشابك في نضال الحرية

موقع المجلس:
في رسالة تخترق قضبان الزنازين لتوقظ ضمير أمة، أطلق الطالبان المناضلان أمير حسين مرادي وعلي يونسي — وهما من ألمع العقول الشابة واحتجزا كرهينتين سياسيتين — نداءً قويًا عشية بدء العام الدراسي. ليست كلماتهما مجرد حروف على ورق؛ بل صرخة من قلب الظلام، تُشهد بأن روح المقاومة لا تُقهر، وأن السجون في إيران تحولت إلى جامعات للنضال بينما صارت الجامعات ساحات للقمع.

نُشرت الرسالة عبر جمعية حقوق الإنسان الإيرانية في وقت تغرق فيه البلاد بأزمات عميقة: الفقر يمنع أطفالًا من دخول المدرسة، وآلة الإعدام والقمع تحصد الأرواح، والأمن المشدد يخنق الحياة الجامعية. من هذا الواقع المرير يصف الطالبان كيف حلت رائحة “الدم والخنق” مكان عبق “المدرسة والكتب”، وكيف باتت الأيام تُقاس بعدد الإعدامات لا بدروسها.

بين الاستسلام والمقاومة

تؤكد الرسالة أن تجربة إيران المعاصرة — من انتفاضة الطلاب في 1999 إلى الثورة عام 2022 — تبيّن أن الجامعة والشارع كانا دائمًا حصونًا للمقاومة. ومن هذه القناعة يضعان أمام الشعب خيارًا حاسمًا: إما الخنوع والصمت اللذين يقودان إلى التلاشي، أو خوض المعركة من أجل الحرية وإنقاذ وطن. هذا النداء ليس مجرد تحفيز شعاراتي، بل محاولة لرسم مسار واضح لمستقبل يمكن أن يبني إيرانًا حرة وديمقراطية بلا تعذيب أو إعدامات.

رؤية تُستبصر بها الآفاق

أبرز ما في رسالتهما هو وضوح الرؤية السياسية؛ فهما لا يعارضان النظام الحالي فحسب، بل يرفضان أي شكل آخر من الاستبداد. يرفعان شعارًا واضحًا: الوقوف سداً أمام كل أشكال الطغيان، سواء في هيئة حكم ديني رجعي أو في شكل العودة إلى الملكية ونظام الشاه. بهذه العبارة يقوّمان تصورًا لجمهورية ديمقراطية حقيقية ويقطعان الطريق أمام محاولات استنساخ أشكال قديمة من الاستبداد.

من هما كاتبا الرسالة؟

تزداد قوة الكلمات عندما تعرف من خلفها. علي يونسي طالب هندسة الحاسوب، وأمير حسين مرادي طالب فيزياء بجامعة شريف المرموقة؛ وهما ليسا طالبين عاديين بل من النخبة العلمية الحاصلين على ميداليات في الأولمبيادات الوطنية والعالمية. اعتُقلا بوحشية في 10 أبريل 2020 على يد جهاز المخابرات، وقد تعرّض علي يونسي لإصابات جسدية أثناء الاعتقال. وبعد أكثر من 800 يوم حجز انفرادي، حُكما بالسجن 16 عامًا بتهم تزعم ارتباطهما بمنظمة معارضة، لكن رسالتهما تنفي وتُثبت غير ذلك.

يختمان رسالتهما بقسمٍ على دماء الرفاق: “صامدون حتى النهاية”، شاهديْن على أن إرادة البشر الأحرار أقوى من جدران السجون وأمتن من أي ديكتاتورية. صوتهما يمثل روح جيل لا يرضى بالاستسلام، ومنارتهما تُنير طريقًا نحو بناء إيران حرة، خطوة بخطوة، على أسس الديمقراطية والمساواة.

أيوب بركار… 17 عامًا خلف القضبان بلا إجازة واحدة: حكاية صمود طيار سبعيني

موقع المجلس:
بين جدران سجن شيبان المظلم في الأهواز، يقضي أيوب بركار عامه السابع عشر دون أن يذوق طعم الحرية ليوم واحد. هذا السجين السياسي، الذي بلغ السبعين من عمره وكان في الماضي طيارًا مقاتلًا بالجيش الإيراني، اعتُقل بتهمة الاتصال بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ليصبح واحدًا من أقدم السجناء السياسيين في البلاد، ورمزًا للصمود في وجه قمع متواصل.

في تقرير نشرته جمعية حقوق الإنسان الإيرانية بتاريخ 20 سبتمبر 2025، تم تسليط الضوء على وضعه الصحي المتدهور وحرمانه المتعمد من العلاج، ما يجعله عرضة لما يمكن وصفه بـ “التعذيب البطيء”.

ألم بلا علاج

يعاني بركار من تآكل شديد في الركبة ومن دوالي خصية من الدرجة الثالثة، تفاقمت بسبب التعذيب خلال التحقيق. ورغم آلامه التي قيدت حركته وكادت تجعله عاجزًا، ترفض سلطات السجن نقله إلى مستشفى متخصص، مكتفية بمسكنات مؤقتة عديمة الجدوى. هذا الإهمال ليس مجرد تقصير، بل سياسة متعمدة تهدف إلى إنهاك السجين وكسر إرادته.

سبعة عشر عامًا من الظلم

وُلد أيوب بركار عام 1955 في قرية بيرلوحة بمدينة تبريز. اعتُقل في 4 يناير 2009، وصدر بحقه حكم بالإعدام في ديسمبر من نفس العام بتهمة “المحاربة عبر التعاون مع مجاهدي خلق”، قبل أن يُخفف الحكم إلى 20 عامًا سجنًا. وخلال هذه الفترة، تنقل بين عدة سجون (إيفين، فجر بهبهان، كارون الأهواز، شوشتر) ليستقر في سجن شيبان منذ 2015.

رفض بركار باستمرار شرعية الحكم الصادر بحقه، ولم يطلب عفوًا أو إجازة أو إفراجًا مشروطًا، ليبقى ثابتًا على مواقفه رغم كل الضغوط.

من طيار مقاتل إلى سجين رأي

خدم بركار كطيار مقاتل أربع سنوات إبان الحرب الإيرانية العراقية، لكن معارضته لسياسات النظام أدت إلى فصله من الجيش. سبب اعتقاله كان تواصله مع أقاربه من أعضاء مجاهدي خلق. ومنذ ذلك الحين تعرض لمحاولات متكررة لإجباره على “اعترافات” متلفزة أو إبداء الندم، لكنه رفضها بشجاعة، محتفظًا باحترام زملائه السجناء الذين يرونه رمزًا للصمود.

انتهاكات صارخة للحقوق

تمثل قضية أيوب بركار خرقًا فاضحًا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان:

المادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: تحظر التعذيب والمعاملة القاسية.

المادة 10 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية: تضمن معاملة السجناء بكرامة.

المادة 12 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: تكفل الحق في الصحة.

قواعد نيلسون مانديلا: تلزم بنقل السجناء المرضى فورًا إلى مرافق متخصصة.

شهادة حيّة على مقاومة لا تنكسر

إن قصة أيوب بركار ليست مجرد معاناة فردية، بل شاهد حي على إرادة إنسانية لم تنكسر رغم السنين والجدران والحرمان. هي نداء إلى المجتمع الدولي بألا يغض الطرف عن من يضحون بحريتهم وصحتهم وحياتهم من أجل قيم الحرية والكرامة.