الرئيسية بلوق الصفحة 159

“أسوشيتد برس”: تدهور غير مسبوق للعملة الإيرانية.. و54 مليون برميل نفط عالق في البحر دون مشترين

موقع المجلس:
تمرّ إيران حالياً بمرحلة هي الأصعب اقتصادياً منذ سنوات، إذ تتشابك الأزمات الداخلية مع الضغوط الخارجية لتخنق الشريان الاقتصادي للنظام. فالريال الإيراني يواصل الانحدار إلى مستويات تاريخية تكشف عن انهيار الثقة بمستقبل الاقتصاد، وفي الوقت نفسه تتكدّس كميات هائلة من النفط في عرض المحيطات دون أن تجد من يشتريها، مما يدفع النظام إلى تقديم تنازلات كبيرة لتصريف جزء من إنتاجه. هذه المؤشرات ليست مجرد بيانات اقتصادية، بل تعكس حالة العجز التي وصل إليها النظام وفشل سياساته في مواجهة العقوبات الدولية.

عقوبات أمريكية على شبكة تمويل

الحرس الثوري لصالح حزب الله

وفي إطار سياسة “الضغط الأقصى” التي تنتهجها إدارة ترامب، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن حزمة جديدة من العقوبات استهدفت شبكة مالية رئيسية مسؤولة عن تحويل عشرات الملايين من الدولارات من النظام الإيراني إلى حزب الله اللبناني.

تفاصيل الأوضاع: الدولار يحطم الأرقام والنفط يتراكم في الناقلات

ذكرت وكالة “أسوشيتد برس” في تقرير نشر الأربعاء 3 ديسمبر 2025 أن الريال الإيراني انخفض إلى أدنى قيمة له على الإطلاق، إذ بلغ سعر صرف الدولار 120 ألف تومان.

وأوضحت الوكالة أن هذا الانهيار يأتي في ظل استمرار العقوبات النووية وتشديد الخناق على الاقتصاد الإيراني، إلى جانب الجمود الكامل الذي يحيط بجهود استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران. ونتيجة لذلك، شهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعات هائلة جعلت الحياة اليومية للمواطن الإيراني أكثر صعوبة وتعقيداً.

وفي جانب آخر من الأزمة، نشرت “بلومبرغ” تقريراً استند إلى بيانات شركة “كبلر” (Kpler)، كشف عن ارتفاع المخزون العائم من النفط الإيراني على متن الناقلات في البحر إلى أكثر من 54 مليون برميل هذا الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ عامين ونصف.

وأشار التقرير إلى أن النظام الإيراني، بسبب قلة عدد المشترين، يلجأ لبيع النفط بأسعار متدنية جداً. ووفقاً لشهادات متعاملين في الأسواق، فإن إيران عرضت شحنات من النفط الخفيف هذا الأسبوع بخصومات تتراوح بين 8 و9 دولارات للبرميل، مقارنةً بخصم بلغ 4 دولارات فقط في أغسطس الماضي. ولفت التقرير إلى أن الصين، بوصفها أكبر مستهلك، تستغل هذا الوضع عبر زيادة مشتريات المصافي المستقلة من النفط الإيراني المخفض بعد حصولها على حصص استيراد جديدة.

الاتحاد الأوروبي: 9 دول أوروبية غير عضوة تنضم إلى تنفيذ العقوبات على إيران

أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي انضمام تسع دول أوروبية حليفة — لكنها ليست أعضاء في الاتحاد — إلى القرار الأخير الذي يقضي بإعادة فرض العقوبات النووية على النظام الإيراني، ما يزيد من عزلة طهران الدولية.

النظام أمام مأزق خطير

تكشف هذه التطورات عن نظام يقف في زاوية ضيقة بلا مخرج. فبلوغ الدولار مستوى 120 ألف تومان، وتضاعف الخصومات على النفط لتسهيل بيعه، يعكس بوضوح أن سياسة “التحايل على العقوبات” التي لطالما تباهى بها الحرس الثوري قد وصلت إلى حدودها القصوى وأصبحت مكلفة إلى درجة كبيرة.

اليوم، يجد النظام نفسه في “أزمة استراتيجية مزدوجة”:
فهو عاجز عن رفع العقوبات مع توقف المفاوضات مع واشنطن، وعاجز أيضاً عن السيطرة على الانهيار الداخلي المتسارع. والنتيجة المتوقعة هي تفاقم الفقر والجوع، وتصاعد الغضب الشعبي، الأمر الذي يجعل بقاء نظام ولاية الفقيه برمته أمام تحدٍّ مصيري غير مسبوق.

اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في نوفمبر 2025 مع تعمّق الأزمة البنيوية في إيران

موقع المجلس:
حصاد الغضب الشعبي-

مع اشتداد التوتر داخل هرم السلطة، وعجز النظام الواضح عن إدارة شؤون البلاد، تشهد إيران موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات الشعبية. فعند دخول مسعود بزشكيان عامه الثاني في الرئاسة، تبدو عجلات الاقتصاد شبه مشلولة، بينما تتفاقم البطالة، وينتشر الفقر والجوع بوتيرة متصاعدة. وفي هذا المناخ المتدهور، تحولت شوارع المدن الإيرانية خلال نوفمبر 2025 إلى مسارح مفتوحة للاعتراض الشعبي، وسط استنفار حكومي يرى في هذه الأجواء مؤشراً على “المعركة الحاسمة”.

تجمع 3 آلاف عامل من أركان ثالث في بارس الجنوبي ضد مافيا المقاولات

نوفمبر 2025: 263 حركة احتجاجية في شهر واحد

سجّل الشهر ما لا يقل عن 263 حركة احتجاجية امتدت إلى مختلف شرائح المجتمع الإيراني، توزعت على النحو التالي:

العمال: 95

المتقاعدون: 94

الكوادر الطبية والممرضون: 10

المزارعون: 5

سائقو الشاحنات: 4

الطلاب: 4

المعلمون: 3

الأطباء: 2

تجار السوق (البازاريون): 2

مربو الدواجن: 1

فئات أخرى: 43

إيران على حافة الجفاف احتجاجات على سرقة المياه

إيران على حافة الجفاف: احتجاجات على “سرقة المياه”

شهد يوم الثلاثاء 18 نوفمبر تصعيداً لافتاً في الاحتجاجات البيئية والمعيشية. خرج المواطنون والطلاب في محافظات كهكيلوية وبوير أحمد وجهارمحال وبختياري إلى الشوارع للتنديد بإنشاء السدود المدمرة وعمليات تحويل المياه التي تهدد مصادر الحياة الزراعية والبيئية.

تفاصيل الاحتجاجات حسب القطاعات
1. العمال (95 احتجاجاً): غضب متراكم في قلب قطاع النفط والصناعة

رفع العمال شعارات تطالب بصرف الرواتب المتأخرة، تحسين الأجور، تثبيت العقود، معالجة تدهور المعيشة، توفير النقل، وإلغاء دمج صناديق التقاعد مع صناديق مفلسة.

شملت الاحتجاجات قطاعات واسعة، منها:

النفط والغاز والبتروكيماويات

وقفات في طهران ومدن عدة لعمال الشركات والمقاولين

احتجاجات مكثفة في مجمع غاز بارس الجنوبي (المصافي من 1 إلى 12)

عمال غاز “فجر جم”

عمال الحراسة في محطات وخزانات بتروكيماويات ماهشهر

عمال مشاريع بتروكيماويات في تشابهار

عمال “نفط الجرف القاري” في لاوان، بهرغان، خارك، سيري، منصات نصر وغيرها

العمال المفصولون في شركة تكرير الغاز “هويزه”

قوة الحراسة في حقل “يادآوران” غرب كارون

عمال شركة نفط وغاز “غتشساران”

انضمام عائلات العمال لاحتجاجات بارس الجنوبي

المناجم والصلب

عمال تيتانيوم “كهنوج”، منجم نحاس “جانجا”، منجم ذهب “زره شوران”

عمال صلب “مادكوش” و”كوير”

البلديات

عمال بلدية إيلام وعمال الخدمات الحضرية في نورآباد ممسني

قطاعات أخرى

عمال “آرمان كستر نوين” في كنارك

عمال صناعة السكر في شوش

عمال مشاريع “أمير كبير” في ماهشهر

عمال مصنعي “بويا نخ” و“بلوش”

كوادر المستشفيات في بوشهر

عمال مسلخ “ماكيان ألوان”

عمال مجمع بناء السفن “إيزوايكو”

2. المتقاعدون (94 احتجاجاً): انتفاضة على الفقر والتهميش

شهد الأحد 23 نوفمبر موجة جديدة من احتجاجات المتقاعدين، في استمرارٍ لإضراباتهم السابقة ضد تدني الرواتب وغياب العدالة المعيشية. وطالب المحتجون بتحسين التأمين، رفع المعاشات، وإنقاذ صناديق التقاعد المنهارة.

احتجاجات متقاعدي الاتصالات في مدن إيران صرخة ضد مؤسسات خامنئي

شملت الاحتجاجات:

متقاعدو الضمان الاجتماعي والاتصالات والصلب والمناجم

متقاعدو دوائر حكومية ومتاجر “رفاه”

متقاعدو شركة النحاس الوطنية في رفسنجان

متقاعدو صناعة النفط

المتقاعدون التربويون لعام 2025

وكان أبرز مشاهد الشهر التجمع الكبير لمتقاعدي الاتصالات في 8 نوفمبر تزامناً مع ذكرى خصخصة الشركة.

3. الممرضون والكوادر الطبية (10 احتجاجات)

احتجت الكوادر الصحية بسبب تأخر المستحقات، العمل الإجباري لساعات إضافية، تدني التعريفات، والإرهاق الوظيفي، وذلك في:

كرمانشاه

الأهواز

مشهد (مستشفيات قائم، الإمام رضا، وأكبر)

ياسوج

4. المزارعون (5 احتجاجات)

رفع المزارعون صوتهم في ساري، جرجان، شهركرد، مغان، وجنوب كرمان، بسبب:

عدم دفع الحكومة مستحقاتهم (200 مليار تومان)

انقطاع الكهرباء وتعطل مضخات المياه

نقص الوقود وعدم تسديد أثمان المحاصيل

5. سائقو الشاحنات (4 احتجاجات)

احتجاجات في عسلوية، جيرفت، طهران، ومروست، بسبب:

توقف الشاحنات

نقص الخدمات

فرض ضرائب جديدة

غموض الوضع الوظيفي

6. الطلاب (4 احتجاجات)

شهدت جامعات:

كلية التمريض في إيذه

جامعة كردستان في سنندج

جامعة الزهراء

الجامعة الوطنية في طهران

احتجاجات بسبب سوء السكن الجامعي، انقطاع المياه، ضعف النقل، وتقديم طعام غير صالح.

7. المعلمون (3 احتجاجات)

تركزت احتجاجاتهم على:

غياب الوضوح بشأن وضعهم الوظيفي منذ 11 عاماً

تأخر الرواتب

نقص التأمين

8. الأطباء (2 احتجاج)

احتجاجات في:

مستشفى “خاتم الأنبياء” في إيرانشهر

صيادلة محافظة فارس في شيراز

بسبب تغييرات إدارية وغياب استجابة الضمان الاجتماعي.

9. تجار السوق (2 احتجاج)

احتجت فئات من كسبة هنديجان وأصحاب الأكشاك في بوشهر على:

قرارات تقييد الواردات

الإخلاء القسري

رفع الإيجارات البلدية

10. مربو الدواجن (احتجاج واحد)

خرج مربو الدواجن في طهران احتجاجاً على نقص الأعلاف وارتفاع تكاليف الإنتاج.

إصلاحي، أصولي، كلاهما عدو صرخة المتقاعدين تفضح النظام الحاكم

11. فئات أخرى (43 احتجاجاً): لوحة واسعة من الغضب الاجتماعي

شملت:

ذوو الإعاقة: احتجاج أمام البرلمان ضد الفقر والتمييز

قضايا اجتماعية: تجمعات في الأهواز بعد محاولة مواطن إحراق نفسه

رجال الإطفاء: وقفات للمطالبة بمستحقاتهم

موظفو الرعاية الاجتماعية: احتجاجات في 12 مدينة

المحتجون على السدود: مظاهرات في ياسوج ضد سدود “خرسان 3” و”ماندغان”

أزمة المياه: احتجاجات في “بن” و”سامان”

نقص الخدمات: في غاليكش وقرية سياباز

ضحايا شركات السيارات: تجمعات ضد شركات سيارات خاصة

مشاكل الإسكان والأراضي: احتجاجات واسعة في مشاريع سكنية عدة

المودعون المنهوبون: ضحايا شركات مالية مثل “كريبتولاند” و“كينغ ماني”

احتجاجات متنوعة: في طهران، أراك، آبادان، همدان، تشابهار وغيرها

الخلاصة: أزمة بلا أفق ونظام يترنح

يكشف استعراض هذه الاحتجاجات أن الأزمة السياسية والاقتصادية للنظام تتعمق باستمرار، فيما تتزايد مؤشرات العجز والتخبط داخل مؤسساته. ومع هذا التصاعد المتواصل في الغضب الشعبي، تبدو المواجهة بين الشعب والنظام أقرب من أي وقت مضى إلى الانفجار الشامل.

احتجاجات واسعة في ياسوج ترفض زيارة بزشكيان ومشاريع السدود المدمّرة للبيئة

موقع المجلس:
شهدت مدينة ياسوج، مركز محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، استقبالاً غاضباً لرئيس جمهورية نظام خامنئي، مسعود بزشكيان، إذ تحولت زيارته إلى ساحة احتجاج واسعة بدلاً من مراسم الترحيب الرسمية. فقد احتشد عدد كبير من المواطنين والطلاب والناشطين البيئيين أمام “قاعة الحكومة”، مطلقين هتافات قوية مثل “يا مسعود اخرج!” و“أجب الشعب!”، تعبيراً عن رفضهم الحاسم لمشروعَي السدَّين غير القانونيين “ماندغان” و“خرسان 3”.

جلوداری و پیشتازی زنان در اعتراض به حضور پزشکیان در یاسوج

النساء في المقدمة: حضور بارز ومواجهة شجاعة

ورغم الطابع الجماهيري للاحتجاج، أكدت المقاطع المصوّرة والتقارير الميدانية الدور المتقدم الذي لعبته النساء والفتيات من القومية اللورية، إذ وقفن في الصفوف الأمامية وواجهن موكب بزشكيان بشجاعة لافتة. وأعربت المشاركات عن استنكارهن لما وصفنه بـ“النهب العلني للموارد الطبيعية”، مؤكدات أن هذه السدود تشكّل خطراً كبيراً على البيئة في جبال “دنا” وتهدّد مصادر المياه الأساسية، خلافاً لادعاءات النظام بأنها مشاريع تنموية.

فریاد اعتراضی مردم یاسوج در اعتراض به حضور پزشکیان در این استان

مفارقة لافتة: “تخيّلوا أنكم في اليابان!”

وفي الداخل، وبينما كان المحتجون يرفعون أصواتهم خارج القاعة، أدلى بزشكيان بتصريحات بدت بعيدة تماماً عن واقع المدينة. ففي لقائه مع المسؤولين المحليين، قال: “تخيّلوا أن هذا المكان هو اليابان، وحاولوا حل المشاكل، وسنقوم نحن بإزالة العقبات من طريقكم”.

غير أن هذه الصورة “اليابانية المتخيلة” سرعان ما تلاشت أمام اعترافه نفسه بالأزمة المالية الخانقة التي يمرّ بها النظام، إذ أقر بوجود مشاريع غير مكتملة في البلاد تبلغ قيمتها “7 كوادريليون تومان”، متوقفة بسبب غياب التمويل.

خلاصة المشهد: وعود خيالية وواقع بيئي مأزوم

تعكس أحداث ياسوج الفجوة المتسعة بين النظام والشعب، حيث يطلق المسؤولون وعوداً فضفاضة لا تجد طريقها إلى التنفيذ، بينما يشعر المواطنون بأن السياسات الحكومية تهدّد بيئتهم ومواردهم الحيوية. وقد أثبتت نساء ياسوج، بتصدرهن الاحتجاجات، أن المرأة الإيرانية ما تزال قوة محورية في الحراك المدني الرافض لسياسات التدمير البيئي التي ينتهجها الملالي.

غليان داخل النظام

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-
أمد للإعلام -عبدالرزاق الزرزور:
أمد/ أئمة جمعة نظام الملالي يرفعون سقف التحذير وسط انهيار اقتصادي ومفاوضات خارج السيطرة
على وقع انهيار اقتصادي غير مسبوق، وتصاعد التشظّي داخل مؤسسات الحكم باتت خطب أئمة الجمعة في إيران صرخة مدوية تُبصِر الجماهير على هشاشة النظام ودوره في جرّ البلاد إلى المجهول.
أئمة الجمعة.. منابر تنذر بالكارثة
في خضم أزمة اقتصادية خانقة تعصف بجيوب الإيرانيين من انهيار سعر العملة إلى تضخّم جنوني وفقر متزايد لم يعد رجال الدين المقربون من السلطة يتوارون خلف الخطابات التقليدية.. ففي عديد من المدن الإيرانية هتف أئمة الجمعة صراحة: “لا مفاوضات” مع قوى غربية يُنظر إليها على أنها العدو.. هذا الرفض ليس مجرد احتجاج شفهِيّ بل هو إعلان صارخ بأن الطبقة الحاكمة فقدت شرعيّتها في إدارة اقتصاد يفتقر إلى التخطيط والشفافية.
في طهران دفعت الظروف القاسية خطباء الجمعة إلى التطرق إلى قضايا الحياة اليومية: تردٍّ مالي، وبطالة، وغلاء فاحش إلى حد مطالبة شرائح في الحاشية الدينية بإيجاد “حلول سريعة” أو على الأقل “اعتراف رسمي بالفشل”.
انهيار اقتصادي وتجاوب من رجال الدين: نموذج للهشاشة
لا يمكن إغفال أن الاقتصاد الإيراني يعاني من ضغوط ضخمة: عقوبات متجددة، وتهميش للقطاع الخاص، وسيطرة شبه مطلقة للشبكات التابعة للدولة سواء عبر المؤسسات الدينية أو ما يُعرف بالصناديق والمؤسسات الاقتصادية الموازية التي تُدار غالبًا بالواسطة والمحسوبية بدل السوق والشفافية.
النتيجة: فقدان الاستقرار الاقتصادي، وارتفاع معدلات الفقر، وانهيار القدرة الشرائية.. الأمر الذي دفع حتى رجال الدين أنفسهم إلى مغادرة معاقل التأييد الرسمي؛ إذ أصبحوا لأول مرة يتخذون موقفًا ناقدًا من سياسات النظام الاقتصادية والمالية.
بين مطرقة الغرب وسندان الشارع: لماذا يرعب التفاوضُ نظام الملالي؟
وبينما تحاول بعض أجنحة النظام البحث عن مخرج من العزلة عبر مفاوضات دولية أملًا في تخفيف العقوبات وتحريك الاقتصاد يأتي رد منابر الجمعة ليقول بصوت مرتفع: أي تفاوض بمثابة استسلام، وأي تنازل هو خيانة للوطن والشعب.

احتجاجات متعددة في إيران: من المزارعين إلى قطاع الدواجن مرورًا بالعمّال وذوي الإعاقة

صور للاحتجاجات في ایران-

موقع المجلس:
شهدت عدة مدن إيرانية، اليوم الأربعاء 3 ديسمبر 2025، موجة جديدة من الاحتجاجات شملت قطاعات حيوية ترتبط مباشرة بالغذاء والخدمات الاجتماعية.

احتجاجات متعددة في إيران: من المزارعين إلى قطاع الدواجن مرورًا بالعمّال وذوي الإعاقةففي محافظتي كرمنشاه وفارس أعلن مربّو الدواجن إضرابًا واسعًا، بينما استمر توقف الإنتاج في مصنع سكر شوش لليوم الخامس تواليًا. وفي ماهدشت خرج المزارعون للاحتجاج على تزويدهم بمياه ملوثة، فيما نظم ذوو الإعاقة في طهران وقفة رمزية تنديدًا بالمعاشات المتدنية. وتكشف هذه التحركات اتساع الغضب الشعبي في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية وسوء الإدارة الحكومية.

أزمة الأعلاف وانهيار الإنتاج الغذائي
بلغت أزمة الأمن الغذائي مرحلة حرجة، إذ حذر المدير التنفيذي لاتحاد مصانع الأعلاف من احتمال تعذر تأمين إمدادات كافية من الدواجن خلال شهر رمضان وعيد النوروز، نتيجة توقف الإنتاج بسبب فشل وزارة الجهاد الزراعي في إدارة ملف الأعلاف.

فقد قفز سعر فول الصويا من 25 ألفًا إلى 57 ألف تومان دون تفسير واضح، ما دفع مربّي الدواجن في كرمنشاه إلى إغلاق الطرق، وأكد مربّو الدواجن في فارس أن “الإنتاج أصبح غير ممكن”، محذرين من ارتفاع كبير سيطال أسعار الدواجن للمستهلكين.

انهيار صناعي واستنزاف للموارد
واصل عمال مصنع سكر الشرق الأوسط في شوش إضرابهم لليوم الخامس، رافضين استئناف العمل دون تنفيذ مطالبهم القانونية. وفي المقابل، عبّر مزارعو ماهدشت عن غضبهم إزاء المياه الملوثة ذات الرائحة الكريهة التي حصلوا عليها بعد شهور من الانتظار، والتي تُباع لهم عبر التعاونيات بسعر باهظ يصل إلى 500 ألف تومان للساعة. ويعتبر المزارعون ذلك مثالًا صارخًا على سوء الإدارة ونهب الموارد العامة.

احتجاج ذوي الإعاقة: رفض للإذلال وطلب للعدالة
في طهران، نظّم ذوو الإعاقة تجمعًا احتجاجيًا أمام منظمة التخطيط والميزانية، رافعين صوتهم ضد ما وصفوه بالإهانة المستمرة. ورمى المحتجون البيض باتجاه المبنى في خطوة رمزية للتعبير عن رفضهم للمعاش الشهري البالغ 1.4 مليون تومان، والذي يعدّ بعيدًا كل البعد عن مستوى المعيشة. ويؤكد المحتجون أن تجاهل تنفيذ قانون دعم المعاقين يتركهم بلا خيار سوى التصعيد والاحتجاج المستمر.

فساد ممنهج وتمويل خارجي على حساب الداخل
تكشف موجة الاحتجاجات الحالية أن جذور الأزمة في إيران تمتد إلى الفساد المتغلغل في بنية النظام، حيث يتم توجيه الثروات نحو شبكات السلطة والأجندات الخارجية بدل دعم المنتجين والمستهلكين في الداخل. وبينما يعاني المواطن من الغلاء وشح الموارد، يواصل النظام ضخ الأموال في ميليشياته خارج الحدود، ما يرسّخ شعورًا متزايدًا بأن الثروة والسلطة محصورة في يد فئة ضيقة تستنزف البلاد على حساب الشعب.

دماء الشهداء وحكم السماء..

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران-
أمد للإعلام – د.سامي خاطر:
أمد/ الدين يعلن براءته من وحشية نظام الملالي.. دينٌ يعلو بالإنسان وسلطةٌ تهوي بالوطن
حين يُرفع الدين رايةً للعدل والرحمة، ويتحول في يد الطغاة إلى سيفٍ مسلول على رقاب الأبرياء.. عندها نُدرك أن الهوة ليست بين نصوص السماء وشعب الأرض بل بين الدين الحق والسلطة التي تتخفّى خلفه؛ لم يعرف الإيرانيون منذ عقود إلا سلطة جعلت من القداسة عباءةً تُخفي بها جرح الوطن، ومن الشعارات الدينية سلّمًا ترتقي به نحو التوحش.. بينما القرآن ذاته يلعن الظلم ويقف مع المظلوم، ويحذّر الظالمين بقوله تعالى:
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾.
جعل نظام الملالي من الدين واجهة باهتة يحجب بها مشانق تدور بلا انقطاع، وزنزانات تُدفن فيها الأصوات، ودماء أشرف أبناء الوطن تُسفك بدم بارد.. وبينما يُرفع شعار “الحرّمات الدينية”، كان أعظم الحرمات حرمة الدم تُنتهك صباحًا ومساءً.
حين يختنق الوطن بقبضة طغمة لا ترى إلا نفسها
إن ما يميز نظام الملالي ليس فقط قمعه الوحشي بل تعميده هذا القمع بالفتوى، وكأن الدين كُتب ليكون سيفًا في يد فئة لا تؤمن إلا بالسيطرة.. ومن هنا يتحوّل الشعب إلى رهينة، والشباب إلى هدف، وكل صوت حر إلى “عدو”ّ.
هذا النظام لا يقتل ليُسكت بل يقتل ليحكم؛ وليقول للشعب: “لا تنسوا أننا فوق القانون”. لكنه ينسى أن فوقهم جميعًا قانون السماء، وأن مناداة المظلومين وإن خُنقت على الأرض تخرج إلى السماء بلا حواجز.
ولأن الظلم يبدأ صغيرًا ثم يكبر مع صمت الناس فقد رأينا النظام يتمدد من قمع الاحتجاجات إلى قمع الحياة نفسها: قمع الصحافة، قمع التعليم، قمع المرأة، وقمع أي خيالٍ سياسي لا يسبّح بحمد الولي الفقيه.. إنه نظام يخاف من الحقيقة أكثر مما يخاف من العدوّ، ويخشَى من الكلمة أكثر من خشيته من السلاح، ولهذا يستنفر أجهزته الأمنية ضد كل قلم، ويستدعي المحاكمه الصورية لأي منشور، ويرتجف من أي هتافٍ يعلنه الشعب حين يفقد الخوفُ قيمتَه.
دماء الشرفاء… الشاهد الأكبر على سقوط الشرعية
لقد بات واضحًا أن الشرعية الدينية التي يتباهى بها النظام ليست إلا زينة خطابية كما يضع الجزار وردةً على باب المسلخ.. فالدين لا يشرع قتل الأبرياء، ولا يسمح بتعذيب المعتقلين، ولا يبرر إذلال الشعوب.. وما يحدث في السجون الإيرانية من قتلٍ خفيّ يفوق ما يحدث في الشوارع من قتلٍ معلن.
قال تعالى:
﴿مَنْ قُتلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾
سلطان الدم لا يسقط بالتقادم بل يقف شاهدًا يتعاظم يومًا بعد يوم، وكلما قُتل شاب في المظاهرات أو ناشطة في السجون أو مثقف استنادًا إلى الاتهامات الجاهزة كان النظام يكتب فصلًا جديدًا من نهايته بيده.
عندما تفضح العدالةُ السماويةُ عدالةَ الأرض
﴿وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا﴾
ليس للظلم مستقبل، وهذه سنة إلهية لا يملك النظام الهروب منها.. وهذه الآية ليست سردًا للتاريخ بل نبوءة تتكرر في كل عصر، وتُكتب الآن حرفًا حرفًا على جدران إيران.
لقد رأينا دولًا انهارت لأن شعوبها وقفت ضدها؛ لكننا نرى اليوم نظامًا ينهار لأن دماء شعبه وقفت ضده.. وفي اللحظة التي ينكسر فيها حاجز الخوف يصبح الطغيان عملاقًا من ورق، ويصبح الشعب جبلًا لا يُهدم.
أصوات السماء أقوى من كل سجون الأرض
إن الدين بريء من هذا النظام؛ بريء من دمائه، ومن محاكمه، ومن عناصره الذين يحولون النصوص إلى سوط، والفتاوى إلى فخاخ.. فالدين نور، والملالي ظلام؛ الدين حياة والملالي موت؛ الدين رحمة وسلطتهم نقمة.
وستأتي اللحظة كما وعد الله حين يُسقط الشعب آخر أوراق التوت عن هذا النظام، وحين يصبح كل شهيد نورًا يضيء طريق الحرية.. وحينها سيُدرك الملالي أن الشعوب قد تسكت زمنًا.. لكنها لا تنسى أبدًا، وأن الله يمهل ولا يهمل، ولا يترك الظالم بلا حساب.

الخزانة الأمريكية: 20 ناقلة مسجلة في “جزر كوك” متورطة في تهريب الوقود الإيراني

موقع المجلس:
كشفت وزارة الخزانة الأمريكية عن رصد 20 ناقلة نفط تحمل تسجيل “جزر كوك” يُشتبه في استخدامها لتهريب الوقود الإيراني بين عامي 2024 و2025، في خطوة تهدف إلى فضح أساليب جديدة يعتمدها النظام الإيراني للالتفاف على العقوبات النفطية.

ووفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) الثلاثاء 2 ديسمبر 2025، فإن عدداً كبيراً من الناقلات المشبوهة تعمل من خلال مكتب ساحلي صغير في تلك المنطقة النائية جنوب المحيط الهادئ، مستغلة بعدها الجغرافي لطمس أنشطتها وتضليل أنظمة التتبع الدولية.

الخزانة الأمريكية: 20 ناقلة مسجلة في “جزر كوك” متورطة في تهريب الوقود الإيراني

عقوبات أمريكية على شبكة تمويل حرس النظام الإيراني لحزب الله
وفي إطار سياسة “الضغط الأقصى” التي تنتهجها إدارة ترامب، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على شبكة مالية مركزية تتولى تحويل عشرات ملايين الدولارات من طهران مباشرة إلى حزب الله.

كما أشار “المعهد الملكي للخدمات المتحدة” في بريطانيا إلى أن إيران وكوريا الشمالية تستغلان ثغرات تسجيل السفن في دول صغيرة مثل “جزر كوك” للتحايل على العقوبات وتعزيز تدفقات مالية غير مشروعة.

“الأسطول المظلم”: تاريخ من التهريب وأساليب التمويه
الكشف عن دور “جزر كوك” يأتي ضمن سلسلة طويلة من أساليب التهرب التي يعتمدها ما يُعرف بـ “الأسطول الشبح” الإيراني. فقد أسس النظام، بإشراف مباشر من الحرس الثوري، شبكة بحرية معقدة تضم مئات السفن القديمة الخارجة عن المعايير الدولية لضمان استمرار الإيرادات التي يعتمد عليها في تمويل أجهزته الأمنية وميليشياته الإقليمية.

وتعمل هذه الشبكة وفق عدد من التكتيكات المتعارف عليها، أبرزها:

إيقاف نظام التعريف الآلي (AIS) لإخفاء موقع الناقلة.

انتحال أعلام دول صغيرة مثل بنما وليبيريا وجزر كوك لإخفاء الملكية الحقيقية.

عمليات النقل من سفينة لأخرى (STS) في عرض البحر بهدف إخفاء منشأ النفط ودمجه مع شحنات أخرى.

توسع أوروبي في فرض العقوبات على إيران
أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي أن تسع دول أوروبية غير أعضاء في الاتحاد انضمت إلى قرار إعادة فرض العقوبات النووية على إيران، في خطوة تعكس اتساع نطاق الضغط الدولي عليها.

مخاطر بيئية وواقع سياسي خانق
الاعتماد على ناقلات متهالكة يفاقم المخاطر البيئية، إذ تُبحر هذه السفن بلا صيانة كافية أو تأمين دولي، ما يجعلها مصادر تهديد مباشر للبحار. كما يعكس لجوء طهران إلى مكاتب تسجيل صغيرة في جنوب المحيط الهادئ مدى تشديد الرقابة العالمية عليها، خاصة مع تطور تقنيات التتبع والأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يضيّق أمامها خيارات التحايل ويجعل شبكتها الاقتصادية السرية أكثر انكشافاً من أي وقت مضى.

الاوضاع السلبية تجاوزت حدود وإمکانيات النظام الايراني

الملا علی خامنئي-

الکاردینیا – سعاد عزيز:
أن تحاول إصلاح عدة حالات خلل وعطب في طائرة في الجو وهي تتهاوى نحو الاسفل، يعتبر بمثابة أمر غير ممکن، إذ أن الطائرة لا مصير لها غير السقوط الحتمي، وهذا ما ينسحب على النظام الايراني الذي تفاقم أوضاعه يوما بعد يوما وتتزايد مشاکله وأزماته والمثير للسخرية إنه وفي وقت قدم فيه خامنئي نصيحته الغبية للشعب بعدم الاسراف کي تتحسن الاوضاع، فإنه ووفقا لتقرير موقع تجارت‌نیوز، بلغ سعر الدولار في إيران، بعد قفزة قدرها 990 تومان، مستوى غير مسبوق وصل إلى 118,370 تومان. وخلال التداولات، سجل أعلى سعر للدولار عند 118,405 تومان وأدناه عند 117,650 تومان. هذا الاضطراب الحاد والمنفلت يعيد مرة أخرى لفت أنظار الرأي العام إلى الأزمة الاقتصادية العميقة في إيران؛ أزمة لا تعود جذورها إلى عوامل قصيرة الأمد، بل إلى السياسات التخريبية والبنيوية للنظام.
النظام وهو يواجه أزمة جفاف وتلوث غير مسبوق للأجواء في عدة مدن، الى جانب تراکم أزمات ومشاکل أخرى مختلفة، ولاسيما وهو يواجه عزلة دولية غير مسبوقة على الاطلاق ناجمة أساسا عن الحذر منه ومن سياساته العدوانية الشريرة، فإن أوضاعه تزداد تفاقما من حيث سلبيتها المفرطة الى حد يمکن فيه القول وبمنتهى اثقة من إنها قد تجاوزت حدود وإمکانيات النظام في معالجتها والحد من تفاقمها أکثر فأکثر.
لکن المشکلة الحقيقية التي يواجهها النظام والتي من المستحيل علاجها تمکن في حالة الرفض والکراهية الشعبية له وکذلك في نشاطات المعارضة الوطنية ضد النظام ولاسيما المتمثلة في العمليات الثورية والتعبوية التي تقوم بها الشبکات الداخلية التابعة لمجاهدي خلق والتي تزايد في الاشهر الاخيرة بصورة بات النظام يتخوف منها کثيرا خصوصا وإنها تحدث في ظل إجراءات أمنية غير مسبوقة مما يٶکد على إنه”أي النظام” يواجه خطرا وجوديا يتضاعف يوما بعد يوم.
والواقع، إن النظام الذي کان يواجه أصلا مشکلة مزمنة من حيث مد الجسور مع الشعب ونيل ثقته، فإنه الان يواجه مشکلة في مد الجسور مع المجتمع الدولي وإعادة الثقة به ولاسيما بعد سلسلة الحروب والازمات العميقة التي أثيرت في المنطقة بسبب من سياساته المشبوهة وبشکل خاص من خلال وکلائه الذين أصبحوا واحدا من أهم المشاکل الامنية المعقدة التي تواجهها دول المنطقة والتي أثرت وتٶثر بصورة بالغة السلبية على السلام والامن في المنطقة وتلقي بظلالها على السلام والامن العالميين، وکل ذلك يٶکد بإستحالة التعايش مع هذا النظام داخليا ودوليا ولا يوجد أي خيار سوى إسقاطه وإقامة الجمهورية الديمقراطية.

نظام يرقص على حافة الهاوية

بحزاني – منى سالم الجبوري:

في وقت تعصف فيه مختلف أنواع الازمات والمشاکل في ظل أوضاع جعلت من الحياة في إيران في ظل النظام الحاکم أشبه بالجحيم، وفي وقت يواجه فيه النظام سلسلة کبيرة من التحديات الداخلية والخارجية ويعيش حالة من الصراع الداخلية والتخبط ويواجه رفضا شعبيا غير مسبوقا وتطورا غير عاديا في نشاطات الشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، فإن المرشد الاعلى للنظام يسعى من خلال خطاب مسجل متخم بکل أنواع الکذب والتضليلالتغطية على الوضع المتأزم للنظام ومن إنه يواجه أخطارا وتحديات تٶکد معظم المٶشرات بعدم تمکنه من مواجهتها وتجاوزها بسلام.
والذي يٶکد عمق أزمات ومشاکل النظام، فإن خطب الجمعة التي تلقى من قبل رجال دين ممثلون للمرشد الاعلى في سائر أرجاء إيران، فقد ساد في في هذه الخطب التي تم إلقائها في يوم الجمعة ال28 من نوفمبر2025، إعترافا صريحا بسخط الشعب من الغلاء وتدهور الأوضاع الاقتصادية هو مؤشر بالغ الأهمية على أن النظام يدرك عمق الأزمة الاجتماعية والتهديد الذي تشكله على شرعيته.
وبهذا الصدد، فقد دخل الاقتصاد الإيراني مرحلة جديدة وخطيرة من التضخم المتسارع، حيث كشفت بيانات رسمية جديدة عن ارتفاعات حادة وواسعة النطاق في أسعار السلع الأساسية. وأظهر تقرير مركز ”الإحصاء الإيراني” لشهر نوفمبر 2025 أن التضخم السنوي قفز إلى 40.4%، وهو أعلى مستوى منذ أوائل عام 2024، بينما وصل التضخم النقطي إلى 49.4%، ما يعني أن الأسر الإيرانية تدفع الآن ما يقرب من 50% أكثر مما كانت تدفعه في العام الماضي لنفس سلة السلع والخدمات.
والاتجاه الأكثر إثارة للقلق هو التصعيد الدراماتيكي في أسعار المواد الغذائية، التي تشكل عصب الاستهلاك اليومي. ووفقا للبيانات الرسمية، ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات بنسبة مذهلة
بلغت 66.2% خلال العام الماضي.
وفي ظل هذه الاوضاع المتأزمة والحياة الصعبة جدا التي يعاني منها الشعب الامرين، فإن النظام وبدلا من العمل على تحسين الاوضاع المختلفة ولاسيما الاقتصادية منها، فإنه يواصل عمليات الفساد والسلب والنهب ويضاعف من ممارساته القمعية والاعدامات بصورة غير مسبوقة بحيث لا نجد لها نظيرا طوال ال37 عاما المنصرمة، وفي تحد صارخ لآلة القتل الحكومية، وردا على الموجة الدموية غير المسبوقة التي شهدت تنفيذ 78 حكم إعدام وحشي خلال الأيام الثمانية الأولى من شهر آذر الإيراني (22-
29نوفمبر)، أطلق الشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق، السلسلة الثالثة من حملتها تحت شعار النار والانتفاضة هما الرد على نظام المجازر والإعدام.
وعلى الرغم من الاستنفار الأمني الأقصى وانتشار كاميرات المراقبة ونقاط التفتيش، نفذت هذه الشبکات15 عملية نوعية وصفت بالردود النارية في وقت متزامن، موجهة رسائل مباشرة إلى مصاص الدماء (خامنئي) وسلطته القضائية القمعية. شملت العمليات مدنا في مختلف أرجاء إيران، منها:
طهران، مشهد، إيذه، إيرانشهر، ملارد، ميناء لنجة، أزادشهر (كلستان)، زاهدان، زابل، تالش، وساوه.

إیران: دعوة لاتخاذ إجراءات عاجلة لإلغاء حکم إعدام السجینة البلوشیة غُلي کوهکن البالغة من العمر 25 عامًا

0

تدين لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشدة الحكم الإجرامي بإعدام غُلي کوهکن، البالغة من العمر 25 عامًا، والتي تقبع في السجن منذ أن كانت في الثامنة عشرة من عمرها وهي أم لطفل، وتدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع إعدامها.

غُلي کوهکن، وهي إحدى الفتيات البلوشيات المحرومات، أُجبرت على الزواج في سن 12 عامًا وأنجبت ابنًا في سن 13 عامًا. وقد حُكم عليها بالإعدام من قبل السلطة‌ القضائیة للنظام بسبب شجار عائلي أدى إلى وفاة زوجها. لقد أمضت 7 سنوات في سجن جرجان، ويُقال إن هذا الحكم الإجرامي سينفذ قريبًا.

إن غُلي کوهکن هي قبل كل شيء ضحية لنظام الملالي الإجرامي وقوانينه العائدة للقرون الوسطى التي تكرس زواج القاصرات. إن إعدامها، وهي التي تقبع في السجن منذ سن الثامنة عشرة، يكشف مرة أخرى عن وحشية والوجه القبيح لهذا النظام المعادي للنساء.

وتطالب لجنة المرأة الأمم المتحدة والهيئات ذات الصلة، ولا سيما المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران والمقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة، وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة، باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع إعدام السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، وخاصة السجينات.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – لجنة المرأة

3 دیسمبر/کانون الأول 2025

لقراءة موقع لجنة المرأة، انقر على هذا الرابط

قاليباف يكشف عمق الأزمة: “واشنطن لا تبحث عن تفاوض بل عن إخضاع كامل للنظام”

موقع المجلس:
في تصريح لافت يعكس حجم المأزق السياسي وانسداد آفاق الحوار مع الغرب، أقرّ محمد باقر قاليباف، رئيس برلمان النظام الإيراني والقيادي السابق في الحرس الثوري، بأن الولايات المتحدة لم تعد تسعى إلى أي تسوية دبلوماسية مع طهران، بل تعمل على دفع النظام نحو الخضوع التام.

وخلال مؤتمر صحفي عُقد الثلاثاء 2 ديسمبر 2025، قال قاليباف إن جوهر المشكلة يكمن في ما وصفه بـ “النزعة الأمريكية لفرض الهيمنة”، مضيفاً: “الولايات المتحدة لا تريد جلوساً على طاولة التفاوض، بل تسعى لفرض شروطها والضغط علينا حتى نرضخ”. ويكشف هذا الموقف، وفق مراقبين، فشل محاولات النظام الأخيرة في كسر عزلته السياسية المتفاقمة.

شروط مستحيلة وانهيار وهم “العودة للمفاوضات”
وأوضح قاليباف أن المطالب الغربية تجاوزت ملف إيران النووي ووصلت إلى جوهر القدرات التي يعتمد عليها النظام للبقاء. وقال: “تأملوا ما يطرحونه اليوم… يريدون تقليص مدى صواريخنا إلى 300 كيلومتر فقط. لقد أثبتوا في جولات التباحث الأخيرة أنهم مخادعون ويتآمرون علينا”.

وفي سياق تبرير تعثر المسار الدبلوماسي، عاد قاليباف إلى الهجوم العسكري الذي وقع يوم الأحد 13 يونيو 2025، معتبراً أنه شكّل “ضربة مباشرة لطاولة المفاوضات”. وأردف: “لقد نسفوا أساس التفاوض عندما شنّوا ذلك الهجوم… لكننا أثبتنا خلال حرب الأيام الـ12 أننا لن نخضع ولن نقبل الضغوط”.

قراءة في المشهد: نظام محاصر وخياراته تتقلّص
تصريحات قاليباف، باعتباره أحد أبرز ممثلي المؤسسة العسكرية-السياسية داخل البرلمان، تكشف بوضوح حجم الورطة التي يعيشها النظام. فهو يتعرض لضغوط شديدة للتنازل عن برنامجه الصاروخي ونفوذه الإقليمي—وهي ملفات يعتبرها مركز النظام خطوطاً حمراء—وفي الوقت نفسه يواجه احتمال تصعيد عسكري واقتصادي إذا رفض الإذعان.

إقرار قاليباف بأن “الطرف الآخر يريد استسلاماً كاملاً” يعبّر عن إدراك النظام لانعدام خيارات المناورة. فإما أن يقبل بالشروط المفروضة ويتجرع “كأس السم” مرة أخرى عبر تقليص قوته العسكرية، أو يواجه تداعيات الرفض في ظل وضع داخلي مأزوم واقتصاد يقترب من حافة الانهيار.

إيران.. “التنظيم” رافعة إسقاط الديكتاتورية!

مؤتمر لانصار مجاهدي خلق في باریس-

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

في سبيل تحقيق الحرية والديمقراطية، أحد أهم دروس تاريخ إيران المعاصر هو أن النضال الاجتماعي دون “تنظيم” محكوم عليه بالفشل. لا يمكن للمرء أن يقف بمفرده في وجه ديكتاتورية منظمة ومجهزة بجميع أدوات القمع. القوة الحقيقية تكمن في تلك المجموعة التي تسعى، بتماسك وهدف واحد، لإسقاط النظام الحاكم. وتُظهر التجربة البشرية أن التغييرات الاجتماعية الكبرى لم تنشأ قط من أفعال فردية، بل كانت دائمًا نتاج حركة جماعية ومنظمة.

لكي تتمكن أي مجموعة من السير نحو هدف مشترك، فإنها تحتاج إلى تنظيم وهيكلة دقيقة ومستدامة. فبدون هيكل وانضباط داخلي، تتشتت القوى وتُهدر طاقتها. إن أولئك الذين سعوا أو يسعون ليكونوا “نجمًا” ويرغبون في أن يكونوا أبطال الساحة بمفردهم، قد استبعدوا أنفسهم فعليًا من ميدان النضال منذ البداية. لقد ولى عصر البطولة الفردية؛ فاليوم، يكمن النصر في العمل الجماعي والتنظيمي.

الحركة التنظيمية الناجحة هي تلك التي تدير جبهتين في آن واحد: داخلها، تواجه المشاكل والخلافات والتحديات وتتحرك نحو مزيد من التماسك، وخارجها، تقترب أكثر فأكثر من الهدف الرئيسي، وهو إضعاف الديكتاتورية وإسقاطها. ما يميز المقاومة المنظمة الإيرانية عن العديد من الحركات الأخرى هو هذه القدرة على التحرك المتزامن في هذين المسارين على مدى العقود الخمسة الماضية. هذه المقاومة لم تتمكن فقط من الحفاظ على تماسكها الداخلي، بل أضعفت العدو أيضًا. وليس من قبيل الصدفة أن الأنظمة الديكتاتورية في إيران كانت ولا تزال معادية للتنظيم، وقد رأت كيانها بأكمله في خطر، وتكاتفت بأشكال مختلفة في محاولة لتفكيكه.

ما نراه اليوم في إيران هو نتيجة لهذا التنظيم، والحركة المستمرة، والتنظيم المحكم. الفرد أو التيار الذي يفتقر إلى تنظيم، سيصل في النهاية إلى طريقين محتومين: إما أن يفشل وينسحب، أو يُجبر على التطلع إلى القوى الأجنبية ويرضخ للتبعية. تاريخ إيران المعاصر مليء بأمثلة لمثل هذه الحركات التي افتقرت إلى التنظيم، وبدلًا من الديمقراطية، تحولت هي نفسها إلى دكتاتوريات صغيرة، وفي النهاية إما تم إقصاؤها أو تحولت إلى أدوات في يد القوى الخارجية. هؤلاء يرتعبون من سماع كلمتي “جمهوري” و”ديمقراطي”، لأنهم تربوا أساسًا على روح الديكتاتورية ولا يستطيعون تحمل الهيكل الديمقراطي.

إحدى أبرز سمات المقاومة الإيرانية هي هذا التأكيد المستمر على التنظيم والهيكلة من الأيام الأولى للنضال وحتى اليوم. لقد ركزت هذه المقاومة، سواء داخل البلاد أو خارجها، دائمًا على بناء وحفظ الهيكل التنظيمي. لهذا السبب، أعلنت الأنظمة الديكتاتورية العداء لـ “التنظيم” منذ البداية، وبذلت قصارى جهدها لحله وبث الفرقة فيه. الشيطنة، واغتيال الشخصية، ونشر الشائعات، وحتى الاستعانة ببعض العناصر الداخلية والخارجية، كل ذلك كان جزءًا من حربهم الطويلة ضد تنظيم المقاومة.

لكن التجربة أثبتت أن التنظيم الحقيقي يجلب معه قوة البقاء والتغلب على المشاكل. فبدون تنظيم، تبقى أي حركة “سرابًا” يغرق بسرعة في مستنقع الديكتاتورية. وبدون تنظيم، يمهد الطريق للشيطنة، والمذابح، والاغتيالات، والقمع، لأن مثل هذه الحركة تفتقر إلى دعم شعبي منظم وتتراجع.

يسعى النظام الديكتاتوري، لتدمير تنظيم قوة مقاومة حقيقية، حتى بالاستعانة بحلفائه ومرتزقته في الداخل والخارج. جميع الدعاية السلبية، وادعاء إطالة أمد النضال لإسقاط الديكتاتورية، ومحاولة إثارة اليأس في المجتمع، هي نتاج هذه الحرب النفسية والعملياتية التي يشنها النظام الديكتاتوري في إيران. لكن المقاومة الإيرانية، في خضم هذا اللهيب والضغط، صُلبت وصُقّلت ووقفت أقوى من أي وقت مضى.

كلمة أخيرة!

القوة الحقيقية تكمن في امتلاك تنظيم متماسك وديمقراطي. التنظيم المبني على المشاركة الجماعية، والمساءلة، والشفافية، لا يستطيع فقط إسقاط الديكتاتورية، بل يمكنه أيضًا منع عودتها بعد الإسقاط. حماية هذا التنظيم هي حماية لمستقبل إيران. كل من يفكر في تحرير إيران، يجب أن يدرك هذه الحقيقة التاريخية وهي أنه بدون تنظيم، ستبقى الحرية مجرد أمنية بعيدة المنال. يجب أن يكون التنظيم الذي يسقط الديكتاتورية قد اجتاز الاختبار.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

إیران: نوفمبر 2025، الشهر الأكثر دموية منذ 37 عاماً بـ 3۳5 حالة إعدام، منها 7 نساء وعملیتا إعدام وحشیتان علی الملأ

المجازر تستمر بحدة أکبر في دیسمبر: ما لا یقل عن 44 إعداماً في ثلاثة أیام، إعدام واحد کل ساعة ونصف

يحاول الولي الفقیه للنظام خامنئي منع الانتفاضة من خلال المزيد من المجازر. لكن هذا لا يؤدي إلا إلى مضاعفة غضب الشعب المكبل بالأغلال. يجب نبذ نظام الإعدام والإرهاب من المجتمع الدولي، وتقديم قادته إلى العدالة بسبب الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

في رقم قياسي صادم في شهر نوفمبر، شنق جلادو خامنئي 335 سجيناً، بينهم 7 نساء. وتم إعدام اثنين من الضحايا على الملأ بوحشية وقسوة لا تصدر في عالمنا اليوم إلا عن الديكتاتورية الدينية. وكان عدد الإعدامات في هذا الشهر أكثر من الضعف مقارنة بعام 2024 بـ 155 إعداماً، و3 أضعاف عام 2023 بـ 115 إعداماً، و6 أضعاف عام 2022 بـ 57 إعداماً، و11 ضعف عام 2021 بـ 30 إعداماً.

استمرت الموجة الوحشية للإعدامات في الأيام الثلاثة الأولى من شهر ديسمبر، وبناءً على التقارير التي وصلت حتى ظهر اليوم، تم التأكد من إعدام 44 سجيناً في هذه الأيام الثلاثة، أي إعدام واحد كل ساعة ونصف، وسيتم الإعلان عن تفاصيل الضحايا الآخرين بعد التدقيق.

13 ضحية يوم الأربعاء 3 ديسمبر هم: كيوان شه بخش (29 عاماً) في بم، وإيمان مرتضايي (39 عاماً) وأبوفيض داوودي في سمنان، وحسام نوروزي وسجينة في مشهد، وأمير إمامي وسجينان آخران في قزلحصار، وسجين في كنغان بمحافظة بوشهر، وعلي كلهر في جرجان، ومهدي جوانمردي (38 عاماً) في رشت، وبيرولي شعباني في سبزوار، ويوسف جمشيدي (مهرابي) (22 عاماً) في بندر عباس.

يوم الثلاثاء 2 ديسمبر، تم شنق 20 سجيناً على يد جلادي السلطة القضائية للنظام؛ وتم شنق أحد هؤلاء الضحايا علناً في سمنان. وأسماء 19 ضحية آخرين هم: محمد جعفر علي نيا في بهبهان، وإبراهيم كلاكر في نوشهر، وعباس مظفر زاده (27 عاماً) في قم، وسلطان مراد نصيري في إسفراين، ومحمود عبد اللهي، وجلال خورشيدي، وعلي نيرنغ وسجين آخر في يزد، وسجين يدعى بور حيدري في قزوين، ومحمود نوري، وحسين شفيع زاده وغلام رضا بهرامي في سمنان، و7 سجناء آخرين في أصفهان بأسماء شهاب مختاري، وعبد الله براهويي (39 عاماً) من المواطنين البلوش، ومهرداد إسبيد (38 عاماً)، وشمال محمد رشيد، وأرسلان حسين علي، وأبو الفضل قادر زاده وميثم بناهي (37 عاماً).

يوم الاثنين 1 ديسمبر، تم إعدام 11 سجيناً، شملوا: سيد علي حاجي بور في تايباد، وجواد سوري في شهركرد، وطيب مينايي في الأهواز، ونورخدا أكرمي في قم، وسجينين في تبريز، وبارسا عبدي وسجيناً آخر في بندر عباس، وحسين زماني في دورود، وسبهر كودرزي في بروجرد، وإبراهيم تبريزي في مهاباد.

كما تم شنق ياشار صادقي في بوكان ومنصور جلالي في كرمان وبرويز ريغي (30 عاماً) في زاهدان، وكلاهما من المواطنين البلوش، يوم الأحد 30 نوفمبر، بالإضافة إلى أسماء السجناء الواردة في البيان السابق.

تحاول الفاشية الدينية الحاكمة في إيران عبثاً منع الانتفاضة والقيام من خلال سفك الدماء والمجازر. إن سفك الدماء العشوائي هذا لا يؤدي إلا إلى مضاعفة غضب الشعب المكبل بالأغلال. يجب نبذ نظام الإعدام والإرهاب من المجتمع الدولي، وتقديم خامنئي وغيره من قادة النظام إلى العدالة بسبب 46 عاماً من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

3 دیسمبر/كانون الأول 2025

إیران: نوفمبر 2025، الشهر الأكثر دموية منذ 37 عاماً بـ 3۳5 حالة إعدام، منها 7 نساء وعملیتا إعدام وحشیتان علی الملأ

ایران .. بـ 60 عملية ثورية تحت شعار “الهجوم الأقصى” وحدات المقاومة تشعل إيران

موقع المجلس:
تزامناً مع الذكرى السادسة لانتفاضة نوفمبر 2019، شهدت مدن إيران حراكاً ثورياً واسع النطاق، نفذته وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تحت شعار “الهجوم الأقصى”. هذه التحركات تأتي كتأكيد على استمرار المقاومة ضد نظام ولاية الفقيه، واستلهاماً من رموز النضال التاريخية الإيرانية.

وحدات المقاومة تشعل ليل إيران بـ 60 عملية ثورية تحت شعار “الهجوم الأقصى”

من طهران إلى سراوان: الجيل الجديد يرفع راية “سردار جنكل”

زينت وحدات المقاومة الشوارع والجدران بصور ميرزا كوجك خان، المعروف بـ “سردار جنكل”، ورفعت شعارات تؤكد الالتزام بمبادئه، في مدن عديدة منها: طهران، شيراز، قزوين، أصفهان، كرج، إسلام شهر، همدان، يزد، كامياران، شهركرد، كرمانشاه، وسراوان.

وحدات المقاومة تشعل ليل إيران بـ 60 عملية ثورية تحت شعار “الهجوم الأقصى”

أبرز الشعارات كان “لقد أقسمنا أن نواصل درب ميرزا”، وهو قسم يعكس التزام الجيل الجديد بمواصلة النضال ضد الاستبداد، كما جسّدته تجربة ميرزا ضد ديكتاتورية رضا خان.

ميرزا الحاضر في القلوب

أوضحت شعارات أخرى أن ميرزا ليس مجرد شخصية تاريخية، بل روح ثورية حية:

شيراز وإسلام شهر: “ميرزا ضحى بحياته من أجل مُثله العليا، وهو الآن يجري في عروق كل واحد منا”.

كامياران وشهركرد: “ميرزا موجود هنا، في قلب كل واحد منا”.

تعكس هذه الرسائل استمرار قيم التضحية والفداء التي أرساها سردار جنكل في هوية الشباب النضالي الإيراني.

وحدات المقاومة في زاهدان جيل زد هو نواة الانتفاضات القادمة

ربط الماضي بالحاضر والوعي التاريخي

في طهران ويزد، وضعت الوحدات الحراك الحالي في سياقه التاريخي:

“ميرزا كان الرائد الأول للنضال الثوري في تاريخ إيران الحديث”

“نحن الجيل الذي يواصل نضال ميرزا ومثله”

كما أكدت اللافتات في شيراز، كرمانشاه، وسراوان على ديمومة الصوت الثوري: “صوت مُثل ميرزا سيبقى عالياً دائماً”، في إشارة إلى وحدة الشعب الإيراني ضد الظلم، بما في ذلك أبناء البلوش في جنوب شرق البلاد.

مسيرات نسائية وراكبي دراجات في ذكرى الانتفاضة

على الرغم من حالة الاستنفار الأمني والاستخباراتي والعسكري، تحدّت وحدات المقاومة قيود النظام عبر مسيرات نسائية وفعاليات لراكبي الدراجات، مؤكدة استمرارية الحراك الشعبي رغم القمع.

القسم لتحقيق الجمهورية الديمقراطية

استلهاماً من ميرزا كوجك خان، حملت أنشطة وحدات المقاومة رسالة “اللاءات الثلاث”: لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي، ولا للتبعية الأجنبية.

وأكد الشباب الثائرون في الأول من ديسمبر قسمهم بإسقاط النظام الحالي وتحقيق حلم “سردار جنكل” بإيران حرة، مستقلة، وديمقراطية تضمن الحرية والعدالة لجميع المواطنين.

ایران.. أعلى حصيلة شهرية منذ أربعة عقود: ارتفاع صادم في الإعدامات في نوفمبر 2025

موقع المجلس:
أصدرت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية تقريرها الشهري لشهر نوفمبر 2025، مؤكدة تصاعداً غير مسبوق في استخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام. وأظهر التقرير تنفيذ 336 عملية إعدام على الأقل خلال شهر واحد، وهو أعلى رقم يُسجّل منذ نحو أربعة عقود، في سياق سياسة ممنهجة لإرهاب المجتمع وقمع المعارضة.

ایران.. أعلى حصيلة شهرية منذ أربعة عقود: ارتفاع صادم في الإعدامات في نوفمبر 2025

موجة عنف حكومي غير مسبوقة

شهد نوفمبر 2025 ارتفاعاً صادماً في الإعدامات، شمل تنفيذ 9 أحكام بحق نساء وعمليتي إعدام علنيتين، ما يؤكد استمرار النظام في استخدام العنف العلني كأداة لترهيب المواطنين والحفاظ على سلطته.

وجاءت هذه الموجة في ظل أزمات متفاقمة: انهيار اقتصادي، اضطرابات اجتماعية، وضغوط دولية متزايدة، حيث يستخدم النظام الإعدام ليس فقط ضد المتهمين بجرائم جنائية، بل أيضاً لسجناء سياسيين وأعضاء الأقليات العرقية والدينية ومنتسبي جماعات المعارضة مثل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

كما تميزت عمليات الإعدام بغياب الشفافية، مع حرمان السجناء من المحامين، التعرض للتعذيب والحبس الانفرادي، وتنفيذ الأحكام دون إبلاغ العائلات.

ایران.. أعلى حصيلة شهرية منذ أربعة عقود: ارتفاع صادم في الإعدامات في نوفمبر 2025

إدانة الأمم المتحدة

اتهمت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان في إيران، النظام بانتهاج “نمط واسع من العنف المميت”، مشددة على الانتهاكات المتكررة للحق في الحياة.

إحصاءات بارزة للإعدامات في نوفمبر 2025

إجمالي الإعدامات: 336 حالة على الأقل

إعدامات النساء: 9 حالات

الإعدامات العلنية: حالتان

الإعدامات بين 9 و12 نوفمبر: 69 حالة (بمتوسط أكثر من 17 إعداماً يومياً)

الإعدامات بين 22 و30 نوفمبر: 56 حالة

عدد المدن المنفذة للإعدامات: 35 مدينة على الأقل

أعلى حصيلة يومية: 26 نوفمبر، مع 24 إعداماً على الأقل، بينها امرأتان

سجناء سياسيون يواجهون خطر الإعدام

مهدي وفائي-ثاني (39 عاماً): خطر الإعدام بعد تلفيق تهم بـ “المحاربة” ونقله قسراً إلى مركز احتجاز استخباراتي في قم.

رضا عبدالي (35 عاماً): حكم بالإعدام لدعمه منظمة مجاهدي خلق بعد تعرضه للتعذيب وحرمانه من محاكمة عادلة.

أيوب بوركار (70 عاماً): طيار سابق، في حالة صحية حرجة بسجن شيبان، محروم من الرعاية الطبية.

فرشاد اعتماديفر (30)، علي رضا مرداسي (52)، ومسعود جامعي (48): أحكام الإعدام مؤكدة بتهمة “المحاربة” وعضوية منظمة مجاهدي خلق بعد احتجاز وتعذيب طويل.

وفيات بسبب الإهمال الطبي في السجون

شهد نوفمبر أيضاً وفاة عدة سجناء بسبب الإهمال الطبي:

سحر شهبازيان (26 عاماً): توفيت بسجن فرديس بكرج إثر تأخر النقل الطبي بعد سكتة قلبية.

عزيز عبيات (56 عاماً): سجين سياسي عربي توفي بنوبة قلبية بسجن سبيدار بالأهواز بعد تأييد حكم الإعدام بحقه.

أمير نيسي (27 عاماً): سجين سني توفي بسجن شيبان بعد تأخر علاجه رغم علامات خطورة طبية.

مقاومة مدنية مستمرة: حملة «ثلاثاء لا للإعدام»

دخلت حملة «ثلاثاء لا للإعدام» أسبوعها الـ 96، مع مشاركة سجناء في 55 سجناً عبر إضرابات عن الطعام وبيانات إدانة أسبوعية، منددين بـ “آلة الموت” الحكومية. كما انضم سجن بيرجند المركزي للحملة لأول مرة أواخر نوفمبر.

إدانات دولية

في 19 نوفمبر 2025، اعتمدت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها الـ 72، مدينة الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان في إيران، مع التركيز على الارتفاع الصادم في الإعدامات، بما يشمل النساء والقاصرين والسجناء السياسيين.

خلاصة ودعوات عاجلة

يقدم التقرير صورة قاتمة لوضع حقوق الإنسان في إيران، حيث يُعدم شخص تقريباً كل ساعتين في أوقات الذروة. وتدعو الجمعية الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، ومنظمات حقوق الإنسان إلى:

اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لوقف الإعدامات

إرسال بعثة لتقصي الحقائق

إحالة ملف حقوق الإنسان الإيراني إلى مجلس الأمن لمحاسبة النظام على الجرائم ضد الإنسانية

ایران..موجة احتجاج جديدة ضد “سياسة الإعدام” بقیادة عائلات السجناء ووحدات المقاومة

موقع المجلس:
تحولت حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، التي بدأت شرارتها داخل السجون الإيرانية، إلى حركة احتجاج مدنية واسعة تتجاوز حدود المعتقلات. ومع تصاعد دور عائلات السجناء السياسيين والنشاط المتنامي لـ وحدات المقاومة، أصبحت هذه المبادرة الأسبوعية رمزاً وطنياً لمواجهة سياسة الإعدامات التي يستخدمها النظام كأداة لترهيب المجتمع وإحكام السيطرة عليه.

اتساع رقعة الاحتجاجات في مختلف المدن

أفادت تقارير محلية بتاريخ 2 ديسمبر 2025 بأن حملة هذا الأسبوع شهدت انتشاراً غير مسبوق في مدن عديدة، بينها: طهران، كرج، سنقر، مشهد، تبريز، شيراز، بابل، أراك، رشت، شوش، نيشابور، شيروان، أليغودرز، آبدانان، أصفهان، ساوه، دماوند، وشهركرد.

وردد المحتجون شعارات حادة ترفض عقوبة الإعدام، أبرزها:
«لا للإعدام»، «لا تعدموا»، «لا سجن، لا نفي، لا إعدام»، «الموت للديكتاتور الجلاد»، «الإعدام أداة بقاء النظام».

وحدات المقاومة تصعّد: 60 عملية ثورية في ذكرى انتفاضة 2019

بالتزامن مع الذكرى السادسة لانتفاضة نوفمبر 2019، صعّدت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية من نشاطها، ونفذت نحو 60 عملية ثورية تحت شعار «الهجوم الأقصى»، ما يعكس تصاعد الحراك المنظم ضد النظام في لحظة سياسية وأمنية حساسة.

عائلات السجناء… في طليعة المواجهة

لعبت عائلات السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام دوراً محورياً في هذه الحركة الاحتجاجية، إلى جانب عائلات ضحايا القمع خلال السنوات الماضية. فقد حضرت الأمهات والآباء والأشقاء إلى التجمعات حاملين صور أحبّتهم، وهم يرددون شعارات مثل:
«لا لإعدام أي شخص» و «أوقفوا الإعدامات».

وأكد ذوو سجناء مثل بويا قبادي، وحيد بني عامريان، محمد جواد وفائي ثاني، وإحسان فريدي أن مشاركتهم تهدف لحماية حق أبنائهم في الحياة وإيصال صوتهم إلى العالم، مشددين على أن المجتمع لن يقبل استمرار سياسة القتل دون محاسبة.

وحدات المقاومة… تنظيم واستمرارية

ساهمت وحدات المقاومة في توسيع نطاق الحملة وإدامة زخمها أسبوعياً، وربطها بمناسبات وطنية مثل يوم الطالب (7 ديسمبر). ورفعت تجمعات عدة شعارات تطالب بالإفراج عن الطالب السجين إحسان فريدي المهدد بالإعدام.

كما برزت عبارات تحولت إلى رموز للمقاومة الشعبية، منها:
«الرأس يذهب، الجسد يذهب، الحرية لا تموت»،
«حبل مشنقة الجلاد لم يعد يخيف جبل دماوند».

وفي شيراز وأصفهان، تحدّت وحدات المقاومة الإجراءات الأمنية عبر تنظيم مسيرات نسائية ونشاطات لراكبي الدراجات، ما أضفى زخماً جديداً على ذكرى الانتفاضة.

الإعدام… سلاح سياسي في يد النظام

تشهد إيران في العامين الأخيرين تصاعداً كبيراً في تنفيذ أحكام الإعدام، خاصة بحق السجناء السياسيين والناشطين والقُصّر. وتؤكد منظمات حقوق الإنسان أن هذه الموجة ليست إلا أداة لـ الانتقام السياسي وترهيب المجتمع.

في المقابل، أصبحت حملة «ثلاثاء لا للإعدام» تعبيراً واضحاً عن رفض مجتمعي متنامٍ لهذه السياسة، وإصراراً على مواجهة آلة الموت الرسمية رغم القمع الأمني.

صدى دولي متزايد

تخطت الحملة حدود إيران، حيث أثارت اهتماماً واسعاً لدى منظمات حقوق الإنسان الدولية، التي شددت على الانتهاكات الخطيرة المرتبطة باستخدام الإعدام كأداة سياسية. وأسهمت هذه التحركات في إعادة ملف الإعدامات في إيران إلى صدارة النقاش الدولي.

إيران التي لا تهدأ إلا بالتغيير

صورة للاحتجاجات في ایران-

میدل ایست اونلاین – منی سالم الجبوري:
الحقيقة التي لا مناص من الاعتداد بها، هي أن طهران، في ظل العمائم المتشددة التي تحكمها، لا تبدي حتى ولو مجرد احتمال على تخليها عن ذلك الطموح المثير للأزمات والمشاكل التي لا حدود ولا نهاية لها.

الشعب الإيراني يدفع الفاتورة الشعب الإيراني يدفع الفاتورة
منذ استتباب الحكم في إيران لنظام ولاية الفقيه ذي التوجه الديني المتشدد، فإن أفق المنطقة قد اكتفهَرّ ويزداد اكتفهَارًا مع مرور الزمن، ولا سيما بعد أن صار واضحًا أن النظام القائم في طهران ليس من النوع الذي يرضى بالبقاء منكفئًا على نفسه ضمن حدود إيران، بل إن لديه طموحًا يتعدى تلك الحدود.

هذا الطموح الذي انعكس وينعكس سلبًا على إيران نفسها بالدرجة الأولى، ومن ثم ينعكس بالدرجة الثانية على بلدان المنطقة، وأخيرًا انعكاسه السلبي على المصالح الدولية في المنطقة.

وقطعًا كان من الممكن الحيلولة دون أن تقع الأحداث والتطورات السلبية على الأصعدة الثلاثة التي ذكرناها لو لم يتجاوز طموح النظام الديني حدود إيران وتعامل مع الحدود وسيادات الدول بمنطق وأسلوب لا ينتمي لهذا العصر أبدًا. غير أن الحقيقة التي لا مناص من الاعتداد بها، هي أن طهران، في ظل العمائم المتشددة التي تحكمها، لا تبدي حتى ولو مجرد احتمال على تخليها عن ذلك الطموح المثير للأزمات والمشاكل التي لا حدود ولا نهاية لها.

نزع سلاح حزب الله اللبناني، وجعل ميليشيا الحوثي والميليشيات الشيعية في العراق أكثر أُلفة واتجاهًا نحو التهدئة، ليس بذلك الأمر السهل والممكن، ولا سيما وأن زمامهم جميعًا بيد طهران، والأخيرة التي بذلت الغالي والنفيس من أجل هذه “اللَّمّة العقائدية”، لا تُفرِّط بها وهي تواجه تهديدًا أقرب ما يكون للمصيري، ولا سيما وأنه صار يظهر في الأفق ثمة مؤشرات على سعي دولي على نار هادئة لإثارة مجموعة ملفات من شأنها في المستقبل أن تقلب الطاولة على العمائم الحاكمة في إيران.

وعلى الرغم من كل الذي عاناه النظام الإيراني من جراء عبثه بالأمن والاستقرار في المنطقة والذي دفع فَاتورته الشعب، فإنه ليس هناك من أي احتمال لتخلي طهران عن نهجها العابر للحدود والتخلي عن وكلائها، وحتى إن بعض الإشارات التي صدرت من داخل المنظومة الحاكمة بشأن الارتدادات السلبية للتدخلات في المنطقة، لكن تلك الإشارات كما يبدو كانت لا تعكس في الحقيقة وجهة النظر الرسمية الحقيقية التي حتى إن حكومة بزشكيان بحد ذاتها ليس بإمكانها أن تعكسها؛ إذ إن الذي بيده الحل والربط هو المرشد الأعلى خامنئي، فهو جُهَيْنة وعنده النبأ اليقين.

الطموح الإيراني العابر للحدود والذي دفع بدوره الحكم المتشدد في إيران إلى ممارسة المزيد من الممارسات القمعية ضد الشعب الذي جسد موقفه من هذا الطموح بشعار: “لا غزة ولا لبنان، روحي فداء لإيران”، كما أن ضمان تلك الحالة هو الذي جعل النظام يذهب بعيدًا في برنامجه النووي بما يجعله أمرًا واقعًا داخليًا وإقليميًا ودوليًا. ولحد الآن لا يبدو أن هناك أي ضمانة إيرانية للتخلي عن الطموح العابر للحدود ولا لوضع حد للممارسات القمعية، كما أن لعبة القط والفأر التي تلعبها طهران مع المجتمع الدولي فيما يخص برنامجها النووي، كل ذلك يؤكد بأن إيران لن تهدأ طالما بقيت نظرية ولاية الفقيه تحكم إيران!

برلماني يكشف شروط ترامب الثلاثة للتفاوض مع النظام الإيراني

موقع المجلس:
في ظل تزايد الحديث عن احتمال استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، خرج مجتبى ذوالنوري، عضو اللجنة القضائية والقانونية في برلمان النظام، بتصريحات لافتة لصحيفة دنياي اقتصاد كشف فيها عن الشروط التي وضعها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لأي تفاوض مع النظام الإيراني. ووفقاً لذوالنوري، فإن هذه الشروط نقلها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وهي شروط يراها النظام أقرب إلى “الاستسلام الكامل” منها إلى التفاوض.

الشروط الثلاثة لترامب

تصفير التخصيب النووي داخل إيران
أوضح ذوالنوري أن الشرط الأول يتمثل في وقف نشاط تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية بشكل مطلق. واعتبر هذا الشرط غير منطقي من وجهة نظره، متسائلاً: “على أي أساس يُمنع ذلك؟ فقط لأنكم لا تريدونه؟”.

إيقاف التدخلات الإقليمية
الشرط الثاني هو إنهاء دعم النظام الإيراني لمجموعاته الوكيلة في دول المنطقة، وهو الدعم الذي يصفه النظام بأنه “حركات مقاومة”. وقال ذوالنوري إن هذا النفوذ الإقليمي يشكّل عنصر حماية للنظام مؤكداً: “إذا قطعوا أجنحتنا في المنطقة، فسيسيطرون علينا بسرعة”.

3. تقييد مدى الصواريخ إلى 300 كيلومتر
الشرط الثالث يفرض على إيران خفض مدى صواريخها إلى حدود 300 كيلومتر. ووصف ذوالنوري هذا المطلب بأنه “مقدمة لتدمير النظام”، متسائلاً: “هل عدونا الذي يستهدفنا يمتلك صواريخ لا يتجاوز مداها 300 كيلومتر؟”.

المأزق الاستراتيجي لخامنئي

تشكل هذه الشروط الثلاثة ضربات مباشرة لأسس قوة النظام الإيراني، وتمثل—وفق تحليل الخبراء—مأزقاً استراتيجياً لخامنئي نفسه، إذ يعني القبول بها انهيار ركائز بقاء النظام:

البرنامج النووي: المشروع الذي استثمر فيه النظام لأكثر من عشرين عاماً يصبح بلا قيمة في حال وقف التخصيب، ما يعني خسارة استراتيجية ضخمة وخضوعاً كاملاً للضغوط الدولية.

النفوذ الإقليمي: التخلي عن الميليشيات والوكالات الإقليمية يعني خسارة أهم أدوات الضغط والتوسع خارج الحدود، وبالتالي العزلة الإقليمية.

القدرات الصاروخية: وهي خط أحمر للنظام، وتقييدها يجعل إيران مكشوفة أمام التهديدات الخارجية وفاقدة لأداة الردع الأساسية التي يستخدمها النظام للابتزاز الإقليمي.

مفترق طرق حاد

يقف خامنئي اليوم أمام خيارين كلاهما مرّ:

قبول الشروط وما يعنيه ذلك من اهتزاز مكانته داخلياً وخارجياً وتعرض النظام لصدمة استراتيجية.

رفضها والاستمرار في السياسة الحالية مع مواجهة مزيد من العقوبات والضغوط الدولية، في وقت يعيش فيه الشارع الإيراني حالة احتقان وانفجار اجتماعي غير مسبوق.

وتؤكد تصريحات ذوالنوري، حين قال إن “المفاوضات هي استسلام لمطالب العدو”، إضافةً إلى نفيه طلب أي وساطة من جانب خامنئي، أن القيادة الإيرانية اختارت نهج التصعيد بدلاً من التفاوض.

ومع ذلك يبقى الخطر الأكبر بالنسبة للنظام، كما يرى مراقبون، ليس في الخارج، بل في الداخل؛ حيث يتصاعد الغضب الشعبي وتتعمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، ما يجعل أي تراجع أو تنازل بمثابة تهديد وجودي لحكم ولاية الفقيه.

نصيحة صلفة

الملا علی خامنئي-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في خطابه المسجل في 27 نوفمبر2025، والذي کان مثيرا للسخرية ومحشوا بکل أنواع الکذب والخداع تحريف الحقائق، حاول الطاغية خامنئي وبکل ما في وسعه من أجل أن يظهر رباطة جأشه ومن إن نظامه بخير، ومن أجل ذلك فقد قلب هزيمة نظامه نصرا وأوضاعه الوخيمة جيدة ومهزوزية النظام ثباتا وقوة، رغم إن الشعب لم يصدق کلمة واحدة من هذه المزاعم الواهية التي يسعى هذا الدکتاتور لإطلاقها بين فترة وأخرى من أجل الحيلولة دون تفاقم الاوضاع أکثر.
المثير للتهکم، إنه وفي الوقت الذي تحدثت فيه مختلف المصادر عن معلومات موثقة من إن النظام الايراني وعن طريق رسالة بعث بها بزشکيان الى ولي العهد السعودي، طلب فيها وساطة سعودية من أجل فتح قنوات إتصال مع الولايات المتحدة، إلا إن خامنئي نفى ذلك رغم إن نفيه جاء هزيلا ومثيرا للسخرية إذ لم يکن قابلا للتصديق لکونه يتعارض مع المعلومات الموثقة بهذا الصدد.
والاکثر سخرية من ذلك، إن خامنئي أکد مرة أخرى على إن حرب الايام ال12، قدجعلت الشعب والمعارضة يقفان خلف النظام، في وقت إن الشعب الذي سعى ويسعى الى إسقاط هذا النظام ويمقته بشدة، لم يتعبره يوما معبرا عنه، کما إن المعارضة الايرانية الوطنية الحقيقية المتمثلة في المقاومة الايرانية، ترفض کل أنواع التواصل والمساومة مع النظام ولا ترضى بغير إسقاطه وإقامة الجمهورية الديمقراطية.
غير إن الذي يضاعف من حالة السخرية على الدجال خامنئي ويعريه حتى من ورقة التوت، هو إنه يحاول التستر على الاوضاع بالغة السلبية التي يعاني منها الشعب الايراني والتي سببها الاساسي سياسات النظام، إنه يمنح لنفسه حق النصيحة للشعب في الوقت الذي هو فيه بحاجة للنصيحة أکثر من غيره، وفي نصيحة ليست وقحة فقط بل وحتى في منتهى الصلافة، وجه خامنئي نصيحته المثير للتقزز للإيرانيين بـ “تجنب الإسراف” في الماء والخبز والغاز والبنزين والأرزاق. وقال بدون أي خجل: “إذا لم يكن هناك إسراف، إذا لم يكن هناك في الواقع رمي لهذه العوامل الضرورية للحياة… بلا شك سيكون وضع البلاد أفضل بكثير مما هو عليه”!
تصوروا هذا الطاغية الذي ومن خلال أوامره تسرف أجهزته في مختلف الجرائم المرتکبة بحق الشعب الايراني من قتل وإعدامات وإفقار ونهب وفساد، يأتي اليوم لينصح الشعب بالزهد في الحياة اليومية التي صارت صعبة جدا في ظل حکمه في وقت يسرف فيه قادة النظام وجلاوزته في حياتم ويعيشون حياة ترف وملذات وإن أبنائهم وذويهم يدرسون ويعيشون خارج إيران في حياة بذخ فارهة، ومن دون شك فإن خامنئي وهو يقدم هکذا نصيحة صلفة في هکذا فترة عصيبة يمر بها النظام، فإنها ليست تخدم النظام بل وحتى تضره لأنها تفضحه أکثر من أي وقت مضى!

إيران أمام “أقسى خريف” منذ خمسين عاماً: جفاف غير مسبوق وانهيار منهجي للبنية المائية

موقع المجلس:
أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية عن وضع بيئي خطير، مؤكدة أن البلاد تمرّ بأحد أكثر فصول الخريف جفافًا خلال نصف القرن الأخير. ففي تصريحات أدلى بها رئيس المركز الوطني للمناخ وإدارة الأزمات، أحد وظيفة، في الأول من ديسمبر 2025، كشف أن نحو 70 يومًا انقضت من الخريف دون تسجيل أي هطول مطري في مناطق واسعة من البلاد.

وأكد وظيفة أن “مثل هذا الجفاف لم يظهر في السجلات المناخية السابقة”، لافتًا إلى أن هذه الظاهرة تمتد أيضًا إلى بعض دول المنطقة التي تشهد نمطًا مشابهًا من انحسار الأمطار.

إيران أمام “أقسى خريف” منذ خمسين عاماً: جفاف غير مسبوق وانهيار منهجي للبنية المائية

كيف دفعت سياسات خامنئي إيران نحو الهاوية المائية؟

الأزمة المائية الحالية في إيران لم تعد مجرد انعكاس لتغيرات مناخية طبيعية، بل هي حصيلة تراكمية لسياسات مدمرة نفّذتها ما يُعرف بـ “مافيا المياه” داخل منظومة الحكم، بدعم مباشر من الأجهزة النافذة، وعلى رأسها الحرس الثوري.

إيران أمام “أقسى خريف” منذ خمسين عاماً: جفاف غير مسبوق وانهيار منهجي للبنية المائية

ويشير خبراء إلى أن الكارثة الحالية تتجاوز حدود الجفاف الطبيعي، إذ تفاقمت بسبب عقود من الفساد وسوء التخطيط المائي. فالمشاريع العشوائية مثل بناء السدود دون دراسات علمية، وتحويل مجاري الأنهار لخدمة مصالح ضيقة، والاستخراج المفرط للمياه الجوفية، وتجاهل صيانة البنية التحتية—كلها عوامل ساهمت في إضعاف النظام البيئي وجعلته عاجزًا أمام موجات الجفاف.

هذه السياسات حوّلت أزمة المياه من تحدٍّ بيئي إلى تهديد وجودي يطاول حياة ملايين الإيرانيين وقطاعاتهم الاقتصادية والزراعية.

إيران تقترب من “الإفلاس المائي”

ذكرت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية أن إيران تقف على مشارف “إفلاس مائي”، مستندة إلى تقرير أصدره “منتدى الشرق الأوسط”، والذي يشير إلى أن السياسات الخاطئة وسوء الإدارة المزمن في عهد الولي الفقيه دفعت البلاد إلى حالة “إفلاس مائي دائم”.

توقعات محدودة بتحسن الأحوال

وفي محاولة لتخفيف المخاوف، قال وظيفة إن التوقعات الجوية تشير إلى إمكانية بدء تساقط أمطار “فعّالة” خلال الأيام العشرة المقبلة. ومن المحتمل أن تشهد السواحل الشمالية والشمالية الغربية والغربية هطولات مطرية مع بداية ديسمبر.

كما تتوقع هيئة الأرصاد وصول موجة جديدة من الغرب منتصف الأسبوع القادم، قد تجلب أمطارًا مقبولة إلى المناطق الغربية والجنوبية الغربية، وإلى السفوح الجنوبية لجبال البرز، بما يشمل العاصمة طهران، في نهاية الأسبوع.

ورغم أن هذه الأمطار المتوقعة لا تُعد غزيرة، إلا أنها تمثل تطورًا إيجابيًا مقارنة بالجفاف الحاد الحالي، لكنها تظل غير كافية لمعالجة العجز المائي المتفاقم أو إصلاح التشوهات العميقة في إدارة الموارد المائية.