الرئيسية بلوق الصفحة 159

سجن شيبان بالأهواز: تسمم جماعي وأكثر من نصف السجناء ضحايا الإهمال المتعمد

موقع المجلس:
عاد اسم سجن شيبان في الأهواز إلى الواجهة مجددًا بعد حادثة تسمم غذائي واسعة النطاق، كشفت عن الواقع المأساوي الذي يعيشه أكثر من أربعة آلاف سجين خلف جدرانه.

بحسب جمعية حقوق الإنسان الإيرانية (20 سبتمبر 2025)، أصيب أكثر من نصف السجناء بالتسمم نتيجة تناول وجبات دجاج فاسد، وسط غياب شبه تام للرعاية الطبية. وانتشرت بين المعتقلين أعراض الإسهال والقيء، بينما لم توفر السلطات سوى مسكنات محدودة، تاركة مئات السجناء يواجهون آلامهم بلا علاج.

أزمة الغذاء: دجاج مريض ومياه ملوثة

أفاد السجناء بأن وجباتهم خلال الأسابيع الأخيرة اقتصرت على الدجاج، الذي كان داكن اللون ومائلًا إلى البني، ويُعتقد أن جزءًا منه كان من دواجن مريضة أو نافقة. ورغم شكاواهم المتكررة، لم تتخذ الإدارة أي إجراء لمعالجة الخطر. وإلى جانب سوء الطعام، يعاني السجناء من تلوث المياه التي تسببت بأمراض معوية متكررة، فيما يبيع متجر السجن المواد الغذائية بأسعار مضاعفة، ما يحرم الفقراء من فرصة الحصول على طعام آمن.

انهيار المنظومة الطبية

يضم السجن طبيبًا واحدًا (هو نفسه سجين) وطبيبًا آخر متعاقدًا يعمل بدوام محدود، إضافة إلى موظف صحي وحيد. هذا الطاقم الهزيل غير قادر على خدمة آلاف النزلاء، ما يجعل أي حالة مرضية عرضة للإهمال. حادثة التسمم الأخيرة كشفت عجز المنظومة الصحية بالكامل، ودفعت السجناء لتحمل الآلام بلا علاج فعّال.

بيئة مكتظة… وسجن سيئ السمعة

يُعرف سجن شيبان منذ سنوات بسمعته المظلمة: اكتظاظ خانق، طعام غير صالح، ورعاية صحية غائبة. الاكتظاظ يرفع بدوره احتمالية انتشار الأمراض والتسممات بشكل جماعي، في تحدٍّ صارخ للمعايير الدولية التي تفرض توفير ظروف إنسانية للمحتجزين.

صمت رسمي وانتهاك صارخ للحقوق

حتى الآن، التزمت السلطات الإيرانية ووسائل الإعلام الحكومية الصمت حيال الكارثة، ما يزيد قلق أهالي السجناء الذين يجهلون مصير أحبائهم.

هذه الممارسات تمثل انتهاكًا مباشرًا لعدة مواثيق دولية:

الحق في الصحة (العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية).

حظر المعاملة القاسية واللاإنسانية (العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية).

الحق في الغذاء والماء المأمونين (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان).

قواعد نيلسون مانديلا الخاصة بظروف الاحتجاز الإنسانية.

كارثة متوقعة

حادثة التسمم الأخيرة لم تكن مفاجئة، بل نتيجة طبيعية لإهمال ممنهج، قد يتحول في أي لحظة إلى مأساة أكبر، خاصة مع وجود سجناء مسنين ومرضى مزمنين معرضين للموت في أي وقت.

الضربة القاصمة لآلية الزناد وثلاث هزائم للنظام

النووي الایراني
موقع المجلس:
أدى تفعيل آلية الزناد وعودة قرارات مجلس الأمن الدولي الستة إلى توجيه ضربة استراتيجية كبيرة لنظام الملالي. وقد كشفت نتائج التصويت الأخير في مجلس الأمن، حيث حظي القرار بتأييد أغلبية ساحقة، عن عزلة دبلوماسية خانقة للنظام الإيراني، إلى درجة أن المتابعين ووسائل الإعلام شددوا على أن هذه الأغلبية أبطلت الحاجة إلى استخدام حق النقض من جانب بريطانيا وفرنسا.

إلى جانب هذه الهزيمة، فشل النظام الإيراني في مساعيه التي استمرت ثلاثة أشهر لإحداث شرخ بين أوروبا والولايات المتحدة في محاولة للالتفاف على آلية الزناد والتشكيك بمصداقيتها. ورغم مشاركة أجهزة مختلفة في النظام، من وزارة الخارجية وعراقجي إلى المجلس الأعلى للأمن القومي والبرلمان، إضافة إلى قيادات بارزة، جاءت النتيجة عكسية تمامًا بعد تصويت مجلس الأمن، حيث لم يقف إلى جانب طهران سوى أربعة أعضاء من أصل خمسة عشر، ما شكّل هزيمة مدوية لكل مناوراته.

وقبل التصويت بساعات، عكست تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا الفشل، إذ أكد أن العقوبات الأممية ستُعاد بنهاية سبتمبر بسبب عدم جدية طهران في المفاوضات مع القوى الأوروبية. وقد أثار هذا التصريح استياء عراقجي الذي سارع للرد عبر منصة “إكس”، زاعمًا أنه قدّم خطة معقولة، لكن الأوروبيين تجاهلوها بذريعة أن الخارجية لا تمثل كامل النظام السياسي.

وفي السياق ذاته، شددت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، على أن نافذة الحلول الدبلوماسية باتت تضيق بسرعة، داعية إيران إلى اتخاذ خطوات ملموسة تثبت تعاونها الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والسماح بتفتيش جميع المواقع النووية دون إبطاء.

كما وجّه خمسون عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي رسالة إلى وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا، طالبوا فيها بعدم الرضوخ لمراوغات طهران، مؤكدين أن النظام الإيراني استغل العملية الدبلوماسية لسنوات للتهرب من العقوبات.

هذه التطورات مثلت ضغطًا سياسيًا إضافيًا على نظام خامنئي، وظهرت انعكاساتها سريعًا في أروقة الداخل عقب تفعيل آلية الزناد. فقد كتبت صحيفة ابتكار الحكومية أن “تفعيل الآلية يمثل نقطة تحول سياسية قد تغيّر موازين القوى الإقليمية والدولية، وأنها باتت أداة لفرض أقصى الضغوط بما يتجاوز مجرد عودة العقوبات”.

في المقابل، اعتبرت صحيفة كيهان المقربة من خامنئي أن الخطر الحقيقي لا يكمن في سقوط الاتفاق النووي، بل في ما وصفته بـ”أبواق العدو الداخلية” التي تدعو إلى العودة لخيار المفاوضات والانخراط في سياسات أحادية الجانب.

أمام الأمم المتحدة في نيويورك تظاهرات حاشدة ضد النظام الإيراني

موقع المجلس:

يتجمع آلاف الإيرانيين ومعهم كل من يناضل من أجل إسقاط نظام الملالي لإدانة، حضور رئيس النظام الإيراني – صاحب الرقم القياسي العالمي في الإعدامات نسبةً لعدد السكان وأكبر راعٍ للإرهاب واثارة الحرب في المنطقة– في الجمعية العامة للأمم المتحدة. حیث ستشارك شخصيات أمريكية بارزة ليؤكدوا المشارکون في المظاهرات: لا للتدخلات الإيرانية في المنطقة، لا لمشروع الملالي النووي، لا للحرب الخارجية؛ نعم لتغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

هذا التجمع، وهو أكبر حشد للإيرانيين في الولايات المتحدة بالتزامن مع الجمعية العامة للأمم المتحدة، تنظمه منظمة الجاليات الإيرانية–الأمريكية (OIAC) والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI).

هذه التظاهرة ستكون صرخة الشعب الإيراني الذي يطالب منذ عقود بإسقاط حكم الملالي، ورفض دكتاتوريتي الشاه و نظام الملالي، وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية وفصل الدين عن الدولة.

لقد اعتمد النظام الإيراني خلال أكثر من أربعة عقود من حكمه على ركيزتين أساسيتين لضمان بقائه؛ الأولى هي القمع الوحشي ضد الشعب الإيراني، والثانية تصدير الإرهاب والتدخل في شؤون دول المنطقة. كما حاول باستمرار امتلاك السلاح النووي لتعزيز سياساته العدوانية وإشعال الحروب في المنطقة والعالم. إلا أنّ هذه الاستراتيجية اليوم تواجه ضربات قاسية جعلت النظام يعيش أضعف مراحله داخلياً وإقليمياً ودولياً.

فعلى الصعيد الإقليمي، انهار نفوذ النظام في سوريا مع سقوط نظام بشار الأسد، بينما يتلقى حزب الله في لبنان ضربات قاسية غير قابلة للتعويض، وتتعرض ميليشياته في العراق واليمن لضغوط هائلة، فيما يواجه برنامجه النووي حصاراً وضغوطاً دولية متصاعدة. أما داخلياً، فقد وصل الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تفاقمت أزمات الماء والكهرباء والخبز، وبات المواطنون في طهران وسائر المدن يعيشون حالة غير مسبوقة من العطش والظلام. ورغم القمع الدموي الذي بلغ حد تنفيذ أكثر من 1000 إعداماً خلال الأشهر التاسعة الماضية بحسب تقارير الأمم المتحدة، فإنّ الاحتجاجات الشعبية تتسع يوماً بعد يوم، رافعة شعار إسقاط النظام.

في 6 سبتمبر، تظاهر عشرات الآلاف من الإيرانيين في بروكسل معلنين دعمهم لـ «الخيار الثالث» أي: تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة .

إنّ التظاهرة المرتقبة في نيويورك التي تنظم أمام الأمم المتحدة متزامنا مع انعقاد جلسات الجمعية العامة تمثل فرصة تاريخية للتعبير عن إرادة الشعب الإيراني وصوته المطالب بالحرية والكرامة، وهي ليست مجرد تجمع احتجاجي بل رسالة قوية إلى العالم بأنّ الإيرانيين ومعهم أحرار العالم يرفضون الاستبداد والإرهاب والحرب. ومن هنا فإننا ندعو كل الاحرار العالم و ، وكل القوى والشخصيات المحبة للحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، إلى المشاركة الفعالة في هذه المسيرة التاريخية والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في معركته العادلة من أجل الحرية والعدالة والسلام.

تظاهرات حاشدة للإيرانيين في نيويورك
المكان: نيويورك – مقابل الأمم المتحدة – ساحة داغ همرشولد (الشارع 47 مع الجادة الثانية)

الزمان: الثلاثاء والأربعاء 23 و24 أيلول/سبتمبر 2025

الساعة 9:30 صباحاً

ملخص أهم الأخبار لیوم الاحد 21 سبتمبر

موقع المجلس:
نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي في مدن مختلفة، من بينها كرمانشاه والأهواز ورشت وشوش، تجمعات احتجاجية ضد الفقر والفساد والظلم، بمشاركة متقاعدي صناعة الصلب وعمال صهر الحديد في شاهرود وموظفي قطاع النفط والغاز في آغاجاري. وطالب المحتجون، عبر شعارات تندد بإثارة الحروب والغلاء والظلم والوعود الكاذبة، بالإفراج عن العمال والمعلمين السجناء، معتبرين أن السبيل الوحيد لتحقيق مطالبهم هو مواصلة الاحتجاجات في الشوارع.

تظاهرات حاشدة ضد النظام الإيراني في نيويورك أمام الأمم المتحدة

خرج الشباب في مدينة سبزوار في تظاهرات احتجاجية، ورددوا شعارات مناهضة للحكومة وأغلقوا الطرق عبر إضرام النار في حاويات القمامة. وأفاد شهود عيان بتجاوب المواطنين مع شعار “الموت للديكتاتور” ووقوع اشتباكات بين قوات الباسيج والشرطة والمتظاهرين.

كتب شريعتمداري، ممثل خامنئي في صحيفة كيهان، أن التواجد في معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) لم يمنع الهجمات، بل تم استهداف منشآت إيران على الرغم من ذلك، كما أن أمريكا تؤكد على حريتها في الهجوم.
اعترف محسن منصوري، المساعد التنفيذي في حكومة رئيسي، بأن العدد الحقيقي لضحايا فيروس كورونا حتى نهاية حكومة روحاني كان حوالي 700 ألف شخص، وفقًا لما نقله موقع “خبر أونلاين” الحكومي.

تناولت البروفيسورة ريتا سوسموت، الرئيسة السابقة للبرلمان الفيدرالي الألماني، في كتابها “إيران على وشك التحول: الدور الاجتماعي للمرأة وتجاربي الشخصية”، نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية وحقوق الإنسان. ويُعد هذا العمل المكون من 128 صفحة نتاج 18 عامًا من مواكبتها للمقاومة الإيرانية المنظمة، خاصة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية “معرض الشهداء” أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وطالبوا، عبر عرض صور الشهداء وإضاءة الشموع، بفضح القمع وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران. وأعلن المشاركون تضامنهم مع الاحتجاجات داخل البلاد من خلال ترديد شعارات ضد الديكتاتورية ودعمًا للحرية والديمقراطية.
تجاوز سعر صرف الدولار في السوق الحرة الإيرانية يوم الأحد 21 سبتمبر حاجز 106 آلاف تومان، محطمًا الرقم القياسي السابق. وارتفع سعر الدولار بأكثر من ثلاثة آلاف تومان منذ يوم السبت، ليصل إلى 106,260 تومان حتى وقت إعداد الخبر.

أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام الإيراني أنه مع تفعيل آلية الزناد، سيتم تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ووصف المجلس إجراءات بريطانيا وألمانيا وفرنسا بأنها “غير مدروسة”.
قال ريتشارد مور، رئيس جهاز المخابرات السرية البريطاني، إنه يجب أن تظل إيران خالية من الأسلحة النووية، وأن يتخلى النظام الإيراني عن استراتيجيته لزعزعة استقرار المنطقة.
دعا أحمد بخشايش أردستاني، عضو لجنة الأمن القومي في برلمان النظام الإيراني، إلى ضرورة توجه البلاد بأسرع ما يمكن نحو صنع السلاح النووي، بشرط إعادة بناء المنشآت النووية، وهو أمر صعب. وأضاف أن القوات العسكرية اختبرت صاروخًا عابرًا للقارات يعمل بالوقود الحراري، وأنها سترد بهجوم صاروخي في حال تعرضت لهجوم آخر من إسرائيل أو أمريكا.
في تطور بارز على الساحة الدولية، أعلنت كل من بريطانيا وكندا وأستراليا، اليوم الأحد، اعترافها بدولة فلسطين، معتبرة الخطوة انتصاراً لمبادئ العدالة وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

اعتراف صادم لمساعد الرئيس السابق للنظام

خسائر كورونا بلغت 700 ألف شخص بحلول نهاية حكومة روحاني

كانت الأرقام الرسمية للنظام لضحايا كورونا في نهاية حكومة روحاني 91,785 شخصًا، أي أقل بسبع مرات ونصف من الرقم الحقيقي.
وبناءً على ذلك، فإن العدد الحقيقي للضحايا حتى نهاية الوباء، أي بعد عام من تولي رئيسي السلطة، يتجاوز مليون شخص.
أعلنت المقاومة الإيرانية، مع توخي الحذر الشديد، في تقاريرها اليومية و730 بيانًا، أن عدد الضحايا هو 530 ألف شخص.
في مارس 2020، قال خامنئي عن كورونا: “المحنة تتحول بالنسبة لنا إلى نعمة، والتهديد يتحول إلى فرصة”.
في يناير 2021، حظر خامنئي استيراد اللقاحات الأمريكية والبريطانية.
السيدة مريم رجوي: لقد تم الكشف عن الخيانة والجريمة الكبرى لخامنئي. لقد ارتكب جريمة كبرى ضد الإنسانية بمنعه استيراد اللقاحات واستخدامه كورونا كفرصة لإقامة حاجز أمام الانتفاضة في إيران، ويجب أن يواجه العدالة.

صرح محسن منصوري، المساعد التنفيذي لحكومة إبراهيم رئيسي، أن “في آخر جلسة لحكومة السيد روحاني وأول جلسة لحكومة الرئيس الشهيد رئيسي، تم تسجيل وتوثيق اللقاءات، وتم نشر مقاطع الفيديو الخاصة بها أيضًا. يكفي جزء بسيط من حديث السيد جهانغيري للحكم على تلك الفترة. فهو يقارن الوضع الاقتصادي للبلاد في عام 1400 (هجري شمسي) (2021 ميلادي) بوضع زمن الحرب. وفي هذا الفيديو، يحلل بشكل جيد حالة الانقسام الاجتماعي، والاضطرابات السياسية، والجفاف، ووباء كورونا الذي أودى بحياة ما يقرب من 700 ألف شخص” (خبر أونلاين – 20 سبتمبر2025).

لكن في نهاية فترة رئاسة روحاني، أعلنت وزارة الصحة في النظام أن “إجمالي الوفيات جراء كورونا قد وصل إلى 91.785 شخصًا” (وسائل الإعلام الحكومية – 3 أغسطس 2021).

الآن، يكشف رقم الـ 700 ألف وفاة الذي كشف عنه المساعد التنفيذي لإبراهيم رئيسي، مؤكدًا أنه “تم تسجيله وتوثيقه”، أنه أكثر من 7 أضعاف ونصف العدد النهائي الذي أعلنته حكومة روحاني في أغسطس 2021.

والمثير للدهشة أنه في 3 أغسطس 2022، أي بعد عام واحد من تولي رئيسي السلطة، كان آخر رقم حكومي معلن لضحايا كورونا هو 142 ألف شخص. وهذا يعني أن العدد الحقيقي لضحايا كورونا في نهاية هذا الوباء هو أكثر من 7 أضعاف ونصف العدد الذي أعلنه النظام، أي أكثر من مليون شخص في المجموع.

منذ مارس 2020، أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مع توخي حذر شديد ومن خلال تقارير تلقتها من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من مئات المدن في مختلف أنحاء البلاد وجميع المحافظات الـ31، في أكثر من 730 بيانًا، ودون يوم واحد من الانقطاع، أن العدد الحقيقي للضحايا بلغ أكثر من 530 ألف شخص. الآن، يتضح أن العدد الحقيقي كان ضعف ذلك تقريبًا، وهو ما يستدعي اعتذارنا من مواطنينا.

نذكّر بأن خامنئي في 3 مارس 2020 وصف كورونا بوقاحة بأنه فرصة، قائلًا: “هذه المحنة في رأينا ليست محنة كبيرة جدًا، لقد كانت هناك محن أكبر منها وما زالت، وقد شهدنا نحن أنفسنا حالات في البلاد… إنها مسألة عابرة… يمكن أن تكون إنجازًا. إذا كانت لدينا هذه الإنجازات، فإن المحنة ستتحول بالنسبة لنا إلى نعمة، والتهديد سيتحول إلى فرصة”.

وفي 8 يناير 2021، أعلن خامنئي أن “استيراد اللقاحات الأمريكية والبريطانية ممنوع”. في اليوم نفسه، قالت السيدة مريم رجوي: “منع خامنئي المجرم من شراء لقاح كورونا هو جريمة ضد الإنسانية. هو المسؤول عن قتل آلاف من مواطنينا المحرومين والمضطهدين على مذبح كورونا. يجب على المجتمع الدولي أن يدين هذه الجريمة بشدة ويجبر النظام على إزالة الحواجز أمام استيراد اللقاحات”.

اليوم، بعد اعتراف مساعد الرئيس السابق للنظام، قالت السيدة رجوي: لقد تم الكشف عن خيانة وجريمة خامنئي الكبرى. لقد ارتكب جريمة كبرى ضد الإنسانية بمنعه استيراد اللقاحات واستخدامه كورونا كفرصة لإقامة حاجز أمام الانتفاضة في إيران، ويجب أن يواجه العدالة بسبب ذلك، فضلا عن قتلى عمليات الإعدام الجماعية وقتل المحتجين في انتفاضات 2009و 2017 و2019 و2022.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

21 سبتمبر/ ايلول 2025

حياة السجينة السياسية سمية رشيدي في خطر

وفاة سجينتين في سجن قرجك ورامين وسجن برديس کرج بسبب عدم نقلهما إلى المستشفى

نداء لوفد تحقيق دولي لزيارة سجون النساء، بما في ذلك سجن قرجك ورامين المروّع

يوم الثلاثاء 16 سبتمبر / ايلول 2025، تم نقل السجينة السياسية سمية رشيدي في سجن قرجك ورامين إلى مستشفى مفتح ورامين بتأخير كبير بعد تعرضها لعدة نوبات. وقد وصف الأطباء مستوى وعيها بالمنخفض جدًا وحالتها الجسدية بأنها “حرجة”.

تعرضت سمية عدة مرات للإغماء والنوبات في العنبر، لكن عميلاً يدعى “ميرزا باقي” الذي يلعب دور الطبيب في السجن، كان يقول في كل مرة إن سمية رشيدي تتمارض. حاليًا، مستوى وعيها أقل من 5 والأطباء قلقون للغاية بشأن حالتها.

يوم الجمعة 19 سبتمبر 2025، توفيت جميلة عزيزي، وهي سجينة بتهم مالية وأم لطفلين، في سجن قرجك ورامين. تم نقل هذه السجينة إلى عيادة السجن بتأخير بعد ظهور أعراض نوبة قلبية، لكنهم أعادوها من العيادة إلى العنبر. بعد عودتها إلى العنبر، تدهورت حالة جميلة عزيزي وفارقت الحياة.

وقبل ذلك، في 12 سبتمبر 2025، توجهت مريم شهركي، سجينة بتهم مالية، في سجن فرديس كرج إلى عيادة السجن بسبب ألم شديد في الصدر، لكن عيادة السجن أعطتها بضع حبات دواء وأعادتها إلى العنبر. وبعد بضع ساعات، تدهورت حالتها وتوفيت قبل نقلها إلى المستشفى.

لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إذ تحذر بخصوص حياة السجينات وخصوصاً حالة سمية رشيدي، تدعو جميع الهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة إلى التدخل والعمل الفوري للإفراج عن السجينات المريضات وتوفير الرعاية الطبية والعلاج لهن، وتؤكد على ضرورة زيارة وفد تقصي حقائق دولي لأوضاع السجينات، خاصة في سجن قرجك المروّع.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – لجنة المرأة

21 سبتمبر / ايلول 2025

لقراءة موقع لجنة المرأة، انقر على هذا الرابط

تظاهرات نيويورك تتحدى النظام

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا

اتفاق القاهرة يشعل صراعات داخلية في إيران
ایلاف – حسن محمودي:

في محاولة يائسة للخروج من مأزق آلية “الإعادة السريعة” (سناب باك) وتداعيات انهيار الاتفاق النووي، لجأ قائد النظام الإيراني علي خامنئي إلى خطابات الوحدة الزائفة، داعياً إلى دعم حكومته المتأزمة. وفي هذا السياق، أرسل وزير خارجيته عباس عراقجي إلى القاهرة للتفاوض مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بينما عطل البرلمان الصوري في طهران، آملاً في الجمع بين دبلوماسية التفاوض واستمرار التخصيب النووي. لكن هذه المناورات فشلت في احتواء الأزمة المتفاقمة، بل أشعلت حربًا داخلية ضارية داخل النظام، كاشفة عن انقساماته العميقة وهشاشته غير المسبوقة.

اتفاق القاهرة: شرارة الصراع الداخلي
لم يبدأ الهجوم على عراقجي إلا قبل سفره إلى القاهرة، حيث أثار الاتفاق الهش مع مدير الوكالة الدولية رافائيل غروسي، والذي طُرح في مجلس الحكام، جدلاً واسعًا. حاول عراقجي نفي الاتفاق لاحقًا، لكن ذلك لم يمنع تفجر الانتقادات داخل النظام. وكالة أنباء حرس النظام أفادت في 13 أيلول (سبتمبر) أن 71 نائبًا طالبوا بعقد جلسة استثنائية لمناقشة بنود الاتفاق، معربين عن استيائهم من تعطيل البرلمان. وكتبت إحدى وسائل الإعلام الحكومية: «مع تعطيل البرلمان، وجهت انتقادات لاذعة لرئيسه محمد باقر قاليباف. والآن، ينتظر أكثر من 60 نائبًا قراره بعقد جلسة استثنائية للاستماع إلى توضيحات عراقجي ولاريجاني».

ووصفت وسيلة إعلامية أخرى قرار تعطيل البرلمان لمدة 18 يومًا بأنه «فشل استراتيجي» في فترة حساسة من تاريخ إيران المعاصر، مشيرة إلى أن هذا القرار زاد من حدة الأزمة بدلاً من تهدئتها. هذه الانتقادات تعكس عمق الشرخ داخل النظام، حيث أصبحت محاولات الوحدة الزائفة غير قادرة على إخفاء الصراعات الفئوية.

هجوم شريعتمداري وأنصاره: اتهامات بالخيانة
وجه حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في صحيفة «كيهان»، ضربة قوية للاتفاق، متسائلاً: «مع وجود وثائق تثبت تبعية غروسي للموساد، وتأكيد قانون البرلمان على تعليق التعاون مع الوكالة، بأي تفويض قانوني توصل عراقجي إلى اتفاق معه؟». وأضاف في مقال آخر، مستشهدًا بتصريح سابق لعلي لاريجاني: «عندما تنتهي الحرب، سنحاسب غروسي»، مؤكدًا أن «الاتفاق مع طرف خائن باطل قانونًا».

كما وصف النائب محمود نبويان، أحد قادة التيار المتشدد، غروسي بأنه «جاسوس» و«عميل مسؤول عن مقتل قادة وعلماء النظام»، معتبرًا الاتفاق «انتهاكًا لمصالح الأمة» و«تمهيدًا للحرب القادمة». وذهب النائب حسيني كيا إلى حد اتهام وزارة الخارجية بـ«التحايل على قانون البرلمان»، مطالبًا باعتقال غروسي إذا زار طهران. هذه التصريحات تكشف عن حالة من الفوضى السياسية داخل النظام، حيث يواجه خامنئي تحديًا داخليًا غير مسبوق.

المقاومة الإيرانية: صوت الشعب في نيويورك
في ظل هذه الأزمات، يواصل الشعب الإيراني تحديه للنظام عبر حراكه الشعبي داخل إيران وخارجها. في 6 أيلول (سبتمبر) 2025، شهدت بروكسل تظاهرة حاشدة ضمت عشرات الآلاف من الإيرانيين، أعلنوا فيها دعمهم لـ«الخيار الثالث» الذي تقوده مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والذي يدعو إلى تغيير النظام بقيادة الشعب ومقاومته المنظمة.

ويمتد هذا الزخم إلى نيويورك، حيث يتجمع آلاف الإيرانيين من أكثر من 40 ولاية أميركية، بدعم من شخصيات أميركية بارزة، في ساحة داغ همرشولد أمام الأمم المتحدة يومي 23 و24 أيلول (سبتمبر) 2025. التظاهرة، التي تنظمها منظمة الجاليات الإيرانية–الأميركية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تهدف إلى إدانة حضور رئيس النظام مسعود بزشكيان، الذي يقود نظامًا يمتلك أعلى معدل إعدامات عالميًا ويرعى الإرهاب الحكومي. المتظاهرون يرفعون شعارات واضحة: «لا للاسترضاء، لا للمشروع النووي، لا للحروب الخارجية، ونعم لتغيير النظام بقيادة الشعب».

أزمة بلا مخرج: الشعب يواجه النظام
أصدر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بيانًا أكد فيه أن «الأزمات الداخلية للنظام تنبع من التناقض الأساسي بينه وبين الشعب الإيراني». وأضاف: «لا مخرج متصور من هذه الأزمات، فقد ولى زمن المماطلة. سواء تصاعدت المواجهة مع المجتمع الدولي أو تراجع النظام، فإن تداعيات هذه الأزمات ستزداد».

هذا الواقع يعكس ضعف النظام غير المسبوق، حيث تفاقمت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مثل نقص المياه والكهرباء، ووصلت الإعدامات إلى أكثر من 1000 حالة في الأشهر التسعة الماضية، بحسب تقارير الأمم المتحدة.

في هذا السياق، تمثل تظاهرة نيويورك فرصة تاريخية لإيصال صوت الشعب الإيراني إلى العالم. هذه التظاهرة ليست مجرد احتجاج، بل رسالة قوية ترفض الاستبداد والإرهاب، وتدعو إلى جمهورية ديمقراطية علمانية. المقاومة الإيرانية تدعو الأحرار والقوى المحبة للحرية للمشاركة في هذا الحدث التاريخي، مؤكدة أن إرادة الشعب الإيراني ستنتصر، وأن إيران الحرة ستكون ديمقراطية.

تظاهرات نيويورك.. صيحة إيران الحرة في وجه خيانة نظام الملالي لفلسطين

صورة للجوعة في غزة

اليوم الثامن-عبدالرزاق الزرزور:
بينما يطعن نظام خامنئي حل الدولتين في الأمم المتحدة، الشعب الإيراني يرفع صوته عالياً في 23 سبتمبر مؤكداً أن الخلاص الحقيقي بيد المقاومة المنظمة لا تجار القضية.
في لحظة تاريخية مفصلية، تتجه الأنظار إلى نيويورك، حيث يستعد الإيرانيون الأحرار للخروج في تظاهرة حاشدة يوم 23 سبتمبر. هذه التظاهرة ليست مجرد حدث عابر، بل هي رسالة قوية للعالم بأن الشعب الإيراني يتبرأ من أفعال نظام ولاية الفقيه، خاصة بعد خيانته المدوية للقضية الفلسطينية في أهم محفل دولي. فبينما يصرخ الإيرانيون مطالبين بالحرية في شوارع نيويورك، يؤكد نظام خامنئي، مرة أخرى، وجهه الحقيقي كعدو أصيل للقضية الفلسطينية، متخليًا عن عقود من المتاجرة الزائفة بها. في 12 سبتمبر، عندما صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة (142 دولة) لصالح “إعلان نيويورك” الذي يضع خارطة طريق “ملموسة ومحددة زمنيًا ولا رجعة فيها” لتحقيق حل الدولتين، اختار نظام خامنئي الوقوف ضد هذا الإجماع الدولي. لم يكن هذا الموقف مجرد قرار دبلوماسي، بل كان بمثابة غرس خنجر الخيانة في جسد القضية التي طالما ادعى الدفاع عنها.
إجماع دولي واسع يُفضح حقد نظام الملالي.. وصوت الشعب يرتفع في نيويورك
إن “إعلان نيويورك” الذي تمت صياغته في مؤتمر دولي استضافته المملكة العربية السعودية وفرنسا، وحظي بتأييد 142 دولة مقابل 10 أصوات معارضة فقط، ليس مجرد بيان سياسي. لقد تضمن آليات عملية مثل “نشر بعثة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار” تحت إشراف مجلس الأمن، بهدف حماية السكان المدنيين الفلسطينيين وتسهيل نقل المسؤوليات الأمنية إلى دولة فلسطين. وقد رحب نائب رئيس السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، بالقرار معتبرًا إياه “تعبيرًا عن الإرادة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني وخطوة هامة نحو إنهاء الاحتلال وإقامة دولتنا المستقلة”.
في المقابل، قدم مندوب نظام ولاية الفقيه تبريرًا سخيفًا لرفضه التصويت، زاعمًا أن “أي حل عملي يجب أن يستند إلى الاعتراف بحق تقرير المصير ورفض التهجير القسري”. هذا الموقف يفضح الحقد الرجعي الذي يكنه خميني وخامنئي تاريخيًا للمقاومة الفلسطينية وقياداتها مثل ياسر عرفات ومحمود عباس وحركة فتح ومنظمة التحرير. إنهم يرفضون أي حل سلمي يمنعهم من استغلال القضية الفلسطينية كوقود لمشروعهم التوسعي والإرهابي.
وهنا بالضبط تكمن أهمية تظاهرة 23 سبتمبر في نيويورك. إنها الفرصة التي يستغلها الشعب الإيراني، بدعم من المقاومة المنظمة بقيادة مسعود رجوي ومريم رجوي، ليعلن للعالم بأسره أن نظام الملالي لا يمثل إيران ولا يمثل الشعب الإيراني. إن صوت المتظاهرين في نيويورك سيكون بمثابة صفعة قوية على وجه نظام يتاجر بالدماء والمعاناة، بينما يطعن في الظهر كل محاولات السلام الحقيقية. سيؤكد المتظاهرون أن “الحل الثالث” – لا حرب ولا مساومة، بل تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة – هو الطريق الوحيد لإنهاء الفوضى في المنطقة ودعم حقيقي للشعب الفلسطيني.
“ما نشترك فيه نحن وإسرائيل”.. اعتراف صادم يؤكد خيانة خامنئي
هذه الخيانة ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لعقود من المؤامرات والدجل وبث الفرقة لعرقلة أي حل سلمي. فقبل عامين، وفي ذروة الحديث الدولي عن حل الدولتين، كشف وزير خارجية النظام الهالك أمير عبد اللهيان، عن القاسم المشترك بين طهران وتل أبيب بكل صراحة حين قال: “ما نشترك فيه نحن وإسرائيل هو أن كلا الطرفين لا يؤمن بفكرة حل الدولتين”.
هذا الاعتراف الصادم بالمواقف المشتركة بين خامنئي والأطراف الإسرائيلية الأكثر تطرفًا ضد حل الدولتين، يأتي في وقت يتمسك فيه العالم العربي والإسلامي والمجتمع الدولي بهذا الحل باعتباره المخرج الوحيد لإنهاء الصراع وضمان حقوق الشعب الفلسطيني. واليوم، يتكرر نفس الموقف العملي برفض خامنئي تأييد القرار التاريخي في الجمعية العامة، بعد أن دفع الشعب الفلسطيني ثمنًا باهظًا من عشرات الآلاف من القتلى ومئات الآلاف من الجرحى والمشردين. إن تظاهرة نيويورك في 23 سبتمبر ستقف لتفضح هذه المواقف وتؤكد أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو البديل الديمقراطي الوحيد الذي يتبنى السلام ويدعم حقوق الشعوب، بما في ذلك الشعب الفلسطيني.
خلاصة.. نيويورك تضيء درب الحرية لفلسطين وإيران
إن رفض خامنئي التصويت في الأمم المتحدة ليس سوى تأكيد جديد على هذه الحقيقة المرة: نظام ولاية الفقيه يستخدم القضية الفلسطينية كوقود لمشروعه التوسعي، لكنه يقف في صف أعداء السلام وحقوق الشعب الفلسطيني عندما يتعلق الأمر بالحلول الحقيقية. وفي المقابل، تظهر تظاهرة نيويورك في 23 سبتمبر كشاهد حي على إرادة الشعب الإيراني في التغيير، وكمؤشر على أن الحل الحقيقي لمأساة فلسطين يكمن في إنهاء حكم ولاية الفقيه وإحلال الديمقراطية في إيران.
عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط سياسي سوري

نداء عاجل لوقف الإعدامات ومنع تكرار مجزرة صیف عام 1988 أمام مجلس حقوق الإنسان

موقع المجلس:
في كلمة مؤثرة ألقتها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حذّرت السيدة سعيدة مستوفيان، ممثلة الجمعية الدولية لحقوق الإنسان للمرأة، من تكرار أنماط القمع التي ارتكبها النظام الإيراني إبان مجزرة صیف عام 1988. ويُعَدّ هذا المجلس أبرز منبر دولي لطرح قضايا حقوق الإنسان، حيث تستفيد المنظمات غير الحكومية من حقها في تقديم مداخلات شفهية للكشف عن الانتهاكات والمطالبة بتحرك دولي.

تصاعد الإعدامات والاختفاء القسري

أشارت مستوفيان إلى القلق المتزايد جراء استمرار إعدام السجناء السياسيين بشكل سري وحرمانهم من أبسط معايير العدالة، إضافة إلى ظاهرة الاختفاء القسري التي لا يزال مصير العديد من المعتقلين على خلفية الاحتجاجات مجهولًا بسببها. وأكدت أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.

خطاب رسمي يحرّض على العنف

ولفتت الانتباه إلى مقال نشرته وكالة فارس التابعة للنظام بعنوان: «لماذا يجب تكرار إعدامات عام 1988»، معتبرة أنّ هذا الخطاب يُشرعن القتل الجماعي ويُحرّض بشكل مباشر على ممارسة العنف ضد المعتقلين الحاليين. ورأت أن صدور مثل هذا التحريض عن وسيلة إعلام حكومية يُعد إشارة خطيرة إلى تبنّي سياسة قمعية ممنهجة تستوجب إدانة علنية.

نداء عاجل لوقف الإعدامات ومنع تكرار مجزرة صیف عام 1988 أمام مجلس حقوق الإنسان

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران

مطالب واضحة للمجتمع الدولي

وفي ختام مداخلتها، طرحت مستوفيان ثلاث توصيات أساسية على المجلس والدول الأعضاء:

فتح تحقيق دولي بشأن خطاب التحريض على العنف في وسائل إعلام النظام.

المطالبة بكشف مصير المختفين قسريًا وإنهاء سياسة الإخفاء.

تأييد إنشاء آلية دولية للمساءلة تضمن عدم إفلات الجناة من العقاب.

وختمت كلمتها برسالة قوية، جاء فيها: «لا ينبغي أن يتكرر صمت 1988، فمسؤولية الحيلولة دون وقوع فظائع جديدة تقع على عاتق هذا المجلس».

نظام العقارب في إيران في وسط دائرة النار

صور اللاحتجاجات في ایران-آرشیف

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
مع إحتدام الصراع بين أجنحة نظام الملالي وفشل الولي الفقيه الملا خامنئي من السيطرة عليه والحيلولة دون تفاقمه، فإن الضغوط الدولية تتزايد على النظام ويواجه تهديدات وتحديات من مختلف الجوانب، ولأن الموعد المحدد لتفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الدولية سينتهي في ال30 من سبتمبر الجاري، وعدم تمکن النظام من حسم موقفه من ذلك، فإن النظام يشعر بحالة من الهلع من جراء ذلك.
حالة الهلع التي يشعر بها النظام تعود لأکثر من عامل وسبب؛ إذ أن عزلته الدولية تزداد تفاقما وفي ظل فقدانه لنفوذه وهيمنته في المنطقة فإن ما تبقي له من نفوذ يواجه أيضا تهديدات جدية وبهذا الصدد فقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية يوم الأربعاء 17 أيلول/سبتمبر تصنيف أربع جماعات مسلحة تابعة للنظام الإيراني في العراق كـ “منظمات إرهابية أجنبية”، وجاء في بيان الخارجية الأميركية أن “حركة النجباء”، و”كتائب سيد الشهداء”، و”حركة أنصار الله”، و”كتائب الإمام علي” هي جماعات مسلحة تابعة للنظام الإيراني في العراق أدرجت على لائحة الإرهاب الأميركية.
کما إن قرارات دولية معادية وموجعة تصدر تباعا ضد النظام إذ أنه وفي الوقت الذي وجه فيه 50 سيناتورا أميرکيا رسالة قوية تعكس إجماعا واسعا في واشنطن ضد نظام الملالي، حيث أشادوا فيه بقرار الدول الأوروبية الثلاث تفعيل “آلية الزناد” (snapback) لإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران، وحثوهم على استكمال هذه العملية بحزم ودون تراجع. فإنه وتزامنا مع ذلك فقد أعلنت الاکوادور إدراج جهاز الحرس الثوري للنظام ضمن قائمة الارهاب، وهو أمر طالب ويطالب به على الدوام المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ويشدد على إن هذا الجهاز يشکل خطرا وتهديدا على الامن والسلام في العالم.
ويبدو واضحا بأن النظام يواجه تهديدات وتحديات بالغة الجدية ولاسيما فيما يرتبط ببرنامجه النووي، وبهذا الصدد، فقد إعترف رئيس النظام السابق، حسن روحاني من إن معارضة المتشددين لإحياء الاتفاق النووي في عام 2021 كلفت إيران خسارة تقدر بـ 500 مليار دولار. هذا التصريح، الذي نشر في وقت حرج يواجه فيه النظام خطر إعادة فرض العقوبات الأممية (آلية الزناد)، لا يمثل مجرد حسابات اقتصادية، بل هو علامة واضحة على تصاعد المواجهات داخل بنية السلطة الهشة، حيث أصبحت معركة البقاء تخاض بشكل متزايد تحت أضواء الإعلام.
وطبقا لما ورد في صحيفة”آسيا نيوز” الحکومية، فقد صرح حسن روحاني في 4 سبتمبر 2025 بأن الاتفاقيات كانت جاهزة للتنفيذ خلال فترة رئاسة بايدن، وأن تطبيقها كان من الممكن أن يمنع نشوب “حرب الـ12 يوما” ويجنب البلاد خطر “آلية الزناد”. ويأتي هذا الاعتراف بعد سنوات كان فيها روحاني، بصفته رئيسا، يدافع بقوة عن الاتفاق النووي ويحذر من تكاليف التخلي عنه. أما اليوم، فهو يلقي باللوم صراحة على “المتشددين الواهمين” في التسبب بهذه الكارثة؛ وهي نفس الفصائل التي سلكت، بموافقة خامنئي، طريق المغامرة النووية.
کل ما سردنا ذکره، الى جانب التهديد والتحدي الاخطر القائم بوجه النظام من قبل الشعب ومقاومته الوطنية، فإن النظام أشبه ما يکون بمجموعة من العقارب المتواجدة في وسط دائرة نارية لا سبيل للخورج منها بسلام، ولاسيما وإن هذا النظام قد أصبح في حالة يرثى لها وليس هناك من خيار أمامه سوى الانهيار والسقوط.

ایران..من کوارث سياسات نظام ولاية الفقيه أزمة التسرب المدرسي

موقع المجلس:
لم تعد ظاهرة التسرب من التعليم في إيران مجرّد نتيجة طبيعية للفقر أو ضعف إدارة القطاع التعليمي، بل تحوّلت إلى أزمة وطنية عميقة الجذور مرتبطة بسياسات نظام ولاية الفقيه نفسه. فالإحصاءات الرسمية، رغم محدوديتها وخضوعها للرقابة، تكشف أنّ أكثر من 928 ألف طالب خرجوا من النظام التعليمي خلال العام الدراسي 2023-2024، بينهم ما يزيد عن 150 ألف طفل لم يتمكّنوا حتى من الالتحاق بالمدرسة في المرحلة الابتدائية (موقع شرق، 16 سبتمبر 2025).

ایران..من کوارث سياسات نظام ولاية الفقيه أزمة التسرب المدرسي

هذه الأرقام تكشف عن كارثة تعليمية ممنهجة، تعكس جوهر سياسات النظام الذي حوّل التعليم من أداة لبناء الإنسان والتنمية إلى وسيلة لترسيخ حكمه القائم على الفكر القروسطي والتوسّع والقمع.

هيمنة سياسية بدلاً من تنمية تعليمية

منذ قيام النظام الديني، استُخدمت المدارس كمنصّات لغرس أيديولوجيا الحكم بدلاً من أن تكون فضاءات لتطوير المواهب وصناعة المستقبل. وبالمقابل، تُخصّص ميزانيات ضخمة لمؤسسات دعائية ودينية، فيما تُترك القرى بلا مدارس مؤهلة أو معلمين. وقد اعترف وزير التربية والتعليم، علي رضا كاظمي، في أغسطس 2025 بأن 950 ألف طالب مصنّفون ضمن المتسربين أو المنقطعين، وهو إقرار رسمي بفشل هيكلي لا يمكن إنكاره أو تبريره بمشكلات مؤقتة.

ایران..من کوارث سياسات نظام ولاية الفقيه أزمة التسرب المدرسيالفقر… ثمرة مباشرة للسياسات الاقتصادية

صحيح أن الفقر سبب رئيسي للتسرب المدرسي، لكنّ جذوره تعود إلى السياسات الاقتصادية للنظام. فالانهيار الاقتصادي، والفساد الممنهج، وتوجيه الموارد إلى القمع وتصدير الإرهاب بدل دعم التعليم، كلها عوامل دفعت الأسر إلى العجز عن تغطية أبسط التكاليف، مثل الكتب المدرسية التي ارتفعت أسعارها بنسبة 60% (بهار نيوز، 16 سبتمبر 2025). وهكذا، يظهر بوضوح أن التدهور التعليمي مرتبط ببنية سياسية واقتصادية تعمد إلى التضحية بالتنمية البشرية من أجل بقاء النظام.

أبعاد اجتماعية وتمييز طبقي وجندري

لم يعد التسرب مقتصراً على الفتيات كما في السابق، بل امتد ليشمل الفتيان أيضاً، إذ شكّلوا أكثر من 52% من المتسربين في 2022-2023. وهذا لا يعني تراجع التمييز ضد الفتيات، بل يعكس تفاقم الأزمة لتشمل جميع الطبقات المهمّشة: الأطفال العاملون، من لا يملكون أوراقاً ثبوتية، أبناء المهاجرين، وسكان الأطراف الفقيرة. إن خروج ما يقارب المليون طفل من المدارس يعني جيلاً مهدّداً بالأمية والعمل القسري والإدمان والانجراف نحو الجريمة.

ایران..من کوارث سياسات نظام ولاية الفقيه أزمة التسرب المدرسي

نظام معادٍ للتعليم والتنمية

المعالجات الجزئية، من قبيل تقديم مساعدات أو إرسال معلمين إلى المناطق النائية، لا تستطيع مواجهة المشكلة. فالأزمة أعمق، وجذرها في الطبيعة الأيديولوجية للنظام الذي يرى التعليم تهديداً لسلطته لا حقاً للمواطن. لذا، فإن أي حل جذري يستلزم تغيير البنية السياسية برمتها وإقامة نظام ديمقراطي شعبي يعتبر التعليم استثماراً في مستقبل الوطن، لا وسيلة للهيمنة والسيطرة.

إن وجود أكثر من 900 ألف طفل خارج مقاعد الدراسة اليوم ليس مجرد رقم، بل جرس إنذار لمستقبل بلد بأكمله مهدّد بالتخلّف عن ركب التنمية العالمية. إنها صرخة صامتة من جيل وقع ضحية سياسات نظام ولاية الفقيه المعادية لإيران.

صورة قاتمة عن المجتمع الإيراني- منه الفقر المدقع

من حلم السكن إلى فقر البروتين: اعتراف بواقع معيشة مأزوم في إيران
موقع المجلس:
على مدى سنوات، تكشف الإحصاءات – الرسمية منها وغير الرسمية – صورة قاتمة عن المجتمع الإيراني، رغم محاولات الدعاية الحكومية رسم مشهد مغاير. وأحدث هذه الشواهد جاء في تقرير نشرته صحيفة ابتكار (18 سبتمبر 2025)، وهي صحيفة محسوبة على النظام نفسه، لكنها اضطرت إلى الاعتراف بجوانب من الأزمة المعيشية الخانقة التي يواجهها الإيرانيون.

صورة قاتمة عن المجتمع الإيراني- منه الفقر المدقع

انهيار أسواق الاستثمار الأسرية

أشار التقرير إلى أن القطاعات التي كانت تمثل استثمارًا أساسيًا للأسر، مثل الإسكان والسيارات، خرجت عمليًا من متناول الطبقات المتوسطة وحتى العليا. فقد شهدت المعاملات العقارية تراجعًا حادًا في عامي 2024 و2025، بينما استمرت الأسعار في التصاعد، حتى أصبح امتلاك منزل في طهران حلمًا يتطلب قرنًا كاملًا من الانتظار. وفي موازاة ذلك، تحولت سوق السيارات إلى ساحة مضاربة متأثرة بتقلبات سعر الصرف، لتتحول الحاجة اليومية إلى سلعة فاخرة بعيدة المنال.

صورة قاتمة عن المجتمع الإيراني- منه الفقر المدقع

الاقتصاد بلغة الأرقام

تقر ابتكار بأن الأرقام وحدها كافية لتصوير حجم الأزمة. فمعدل التضخم السنوي يبلغ نحو 38%، يتركز في الغذاء والسكن، بينما تجاوزت زيادة الأسعار في قطاع النقل 30%، وفي الصحة 45%. هذا ما يفسر تقلص موائد الإيرانيين وتراجع قدرتهم على الحصول على خدمات علاجية أساسية.

وتُظهر البيانات أن الفقر المطلق ارتفع من 15% في العقد الأول من القرن الحالي إلى قرابة 30% اليوم، مع وجود 6% من السكان تحت خط الفقر المدقع، أي عاجزين عن توفير الحد الأدنى من الغذاء. ورغم هذه الحقائق، يواصل النظام الترويج لخطاب “القوة الاقتصادية” و”التنمية المستمرة”.

أما على المستوى الدولي، فقد قدّر صندوق النقد الدولي نمو اقتصاد إيران في عام 2025 بالصفر تقريبًا، وهو ما يضع البلاد في فخ الركود التضخمي: تضخم مرتفع يقترن بنمو هزيل، ما يضاعف البطالة ويُفقد العملة قيمتها.

صورة قاتمة عن المجتمع الإيراني- منه الفقر المدقع

من موائد فارغة إلى فقر غذائي

من أبرز مؤشرات الأزمة تغيّر نمط استهلاك الأسر. فبحسب منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، انخفض استهلاك اللحوم ومنتجات الألبان للفرد بنحو 40% خلال عقد واحد، فيما لا تستهلك 27% من الأسر أي بروتين على الإطلاق. كما تراجع استهلاك منتجات الألبان إلى أقل من ربع المتوسط العالمي، ما دفع خبراء إلى التحذير من تفشي ما يمكن تسميته بـ “فقر البروتين” وآثاره المباشرة على صحة ونمو الأطفال.

في المقابل، ارتفع خط الفقر لأسرة من ثلاثة أفراد إلى نحو 30 مليون تومان عام 2023، بعد أن كان لا يتجاوز 4 ملايين قبل سبع سنوات. هذه القفزة ليست وليدة ظرف طارئ، بل انعكاس لسياسات إنفاق ركّزت على الأمن والجيش والفساد، وأهملت التنمية المستدامة.

انعدام الأمن الغذائي والفقر متعدد الأبعاد

تؤكد تقارير دولية مثل تقرير اليونيسف لعام 2023 أن ربع الأطفال الإيرانيين يرزحون تحت وطأة “الفقر متعدد الأبعاد”، أي الحرمان المتزامن من الغذاء والرعاية الصحية والتعليم. كما أن 30% منهم يعانون انعدام الأمن الغذائي، مع معدلات سوء تغذية مرتفعة خصوصًا في المحافظات المهمشة مثل سيستان وبلوشستان.

وتزيد كلفة العلاج الطين بلة، إذ يدفع المواطنون ما يقارب 40% من نفقات الصحة من جيوبهم، ضعف المتوسط العالمي تقريبًا، ما يعني أن المرض وحده قد يقود الكثير من الأسر إلى الانهيار المالي.

مستقبل غامض تحت مؤشرات قاتمة

ارتفع مؤشر البؤس، الذي يجمع بين البطالة والتضخم، إلى نحو 50% في عام 2022، بينما تبلغ بطالة الشباب المعلنة 25%، وهو جيل كامل أُقصي عن سوق العمل وفُرض عليه مستقبل غائم.

كل هذه البيانات، سواء من الداخل أو من تقارير المنظمات الدولية، تقود إلى خلاصة واحدة: الاقتصاد الإيراني ينهار من الداخل، ولم تعد وعود النظام أو تقاريره الانتقائية قادرة على إخفاء ذلك. إن نشر صحيفة ابتكار لهذه الحقائق، ولو بحذر، يُعد بمثابة اعتراف صريح بأن الأزمة وصلت إلى مستوى لم يعد الصمت بشأنه ممكنًا.

إن ما يواجهه الإيرانيون اليوم ليس مجرد أزمة اقتصادية عابرة، بل نتيجة مباشرة لبنية سياسية تستهلك موارد البلاد لضمان بقائها، على حساب حياة المواطنين ومعيشتهم. ومن فقر البروتين إلى بطالة الشباب، ومن موائد فارغة إلى انهيار الصحة والتعليم، تكشف الوقائع أن الأزمة دخلت مرحلة تمس وجود المجتمع ومستقبله برمته.

جنون العظمة في طهران.. وهمٌ يضع النظام على حافة الجحيم

میدل ایست اونلاین- د. قصي الدميسي:
الحقيقة التي يجب التسليم بها اليوم هي أن النظام الإيراني يتخبّط وأن أدواته في المنطقة ليست سوى امتداد لحاله الداخلي.

الخناق الدولي يشتد على النظام الايراني
في محاولة منه لضمان بقائه وتعزيز موقفه التفاوضي، يسارع النظام الإيراني إلى ترتيب أوراقه الإقليمية والتربّح مما يصنعه من أزمات. ففي لبنان يدفع حزب الله إلى مبادرات إعادة إعمار مُرهِقة في إطار مسعاه لمواجهة الضغوط الغربية الرامية إلى نزع سلاح الحزب. أمّا في اليمن فيستخدم الملالي الحوثيين لإرسال رسائل عسكرية إلى إسرائيل وأميركا والغرب عموماً. وفي آسيا غير العربية يسعى نظام ولاية الفقيه إلى تحسين علاقاته مع باكستان وأرمينيا أملاً في كسر الحصار الاقتصادي الشكلي المفروض عليه.
لكن هذه التحركات، التي يحرص النظام على إظهارها وكأنها خطوات واثقة ومحترفة، تفتقر إلى الحقيقة. ومن يخرج عن الحقائق لا يكون سوى أسير وهم. والحقيقة التي يجب التسليم بها اليوم هي أن النظام يتخبّط، وأن أدواته في المنطقة ليست سوى امتداد لحاله الداخلي. فحزب الله يواجه ضغوطاً داخلية وخارجية غير مسبوقة، والحوثيون عاجزون عن تغيير المعادلات الإقليمية الكبرى، والعلاقات مع دول مثل روسيا لن تكون بديلاً عن العزلة الاقتصادية الناتجة عن العقوبات. وأي مساعٍ يُقدم عليها النظام لن تُرهقه وحده، بل سترهق شعوب لبنان والعراق واليمن أيضاً، مما سيؤدي في نهاية المطاف إلى تصاعد الانفجار الشعبي ضده والقضاء عليه.
في المحصلة، تشتت هذه المناورات موارد النظام من دون أن تُمكّنه من معالجة جذور أزماته. وبينما ينشغل بألاعيبه ومؤامراته، تتفاقم معاناة الشعب الإيراني، حيث يعيش أكثر من 30 مليون مواطن تحت خط الفقر، ويضطر آلاف إلى بيع أعضائهم لتأمين لقمة العيش، في ظل فشل النظام وتخبّطه، والتضخم الخانق، والقمع والاستبداد الذي بات وسيلته الوحيدة للبقاء. ومن هنا، لم يعد الشعب يرى في شعارات “محور المقاومة” سوى ذريعة لتبرير فشل النظام وقمعه. أما النظام الذي يدّعي مواجهة “الاستكبار العالمي”، فيمارس أقسى أشكال الاستبداد ضد مواطنيه، حتى سقطت شرعيته في أوساط أنصاره المنتفعين.
دولياً وإقليمياً يحاول نظام الملالي استعراض قوته وقدرته على التحكم في مصير المنطقة عبر بيادقه في لبنان والعراق واليمن، ومن خلال ادعاء تأثيره في القوقاز وباكستان ومحيطه الأوسع. غير أن تصريحات مسؤوليه وتحركاتهم لم تفضِ إلى رسم صورة نظام قوي متماسك قادر على الصمود، بل كانت مجرد شعارات تخفي وراءها حقائق مُرّة، وتُظهِر هشاشة النظام وتصدعه، وحجم مخاوفه من تصاعد الغضب الشعبي في الداخل بالتزامن مع أي حراك خارجي جاد. وهنا يرى أهل الرأي أن مناورات نظام ولاية الفقيه ما هي إلا محاولات يائسة للتغطية على أزماته الداخلية التي باتت تنخر جسده.
حالة الغليان والسخط الداخلي في إيران تجسدت بوضوح في التظاهرة الحاشدة التي نظمها الإيرانيون في بروكسل يوم 6 سبتمبر 2025 بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الایرانیة. فقد طالب المتظاهرون بالحرية، ورفضوا شتى أشكال الدكتاتورية، داعين إلى إسقاط النظام وتغييره، ومؤيدين خطة مريم رجوي ذات البنود العشر لبناء إيران ديمقراطية. كما دعوا المجتمع الدولي إلى دعم البديل الديمقراطي، وإدراج ما يسمى بـ”الحرس الثوري” على قوائم الإرهاب. ولم يكن هذا الحدث مجرد احتجاج، بل رسالة واضحة تشير إلى تحوّل تاريخي عكس وحدة الإيرانيين في الداخل والخارج، وإصرارهم على إزاحة نظام الملالي من الوجود، ورفض أي فرضيات سياسية يأتي بها الغرب.
في الختام، لن تنجح المناورات والمؤامرات الخارجية التي ينتهجها النظام الإيراني في إخفاء حقيقته، ولن يتمكن من تفادي ثورة الغضب القادمة التي ستطيح به، لترسم مستقبل إيران وتحقق آمال مواطنيها.
د. قصي الدميسي نائب أردني سابق

دروس من سوريا والانتفاضة الإيرانية- انهيار العمق الاستراتيجي لنظام ولاية الفقيه

ایلاف – مهدي عقبائي:
خلال العقدين الماضيين، اعتمد نظام ولاية الفقيه بقيادة خامنئي على استراتيجية تصدير الإرهاب والحروب بالوكالة لضمان بقائه وإخضاع شعوب المنطقة. لكن العام الماضي شهد نقطة تحول حاسمة: انهيار العمق الاستراتيجي للنظام بعد فشل سياساته في سوريا، لبنان، العراق، واليمن، مع تزامن تصاعد الانتفاضة الإيرانية الشاملة عام 2022. هذا الوضع كشف هشاشة النظام أمام غضب الشعوب الداخلية، بالرغم من ما كان يملكه من أدوات قوة عسكرية وسياسية.

تتزامن هذه التطورات مع تنظيم تظاهرات كبيرة في نيويورك خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث رفع الإيرانيون شعاراتهم ضد القمع النووي والسياسي، مطالبين بتغيير النظام ودعم المقاومة الإيرانية.

انهيار أدوات الحماية الإقليمية
كانت سوريا، لبنان، العراق واليمن تمثل ما سماه خامنئي “عمقه الاستراتيجي”، حيث اعتمد النظام على حلفائه من الوكلاء كدرع واقٍ وأداة للابتزاز الإقليمي. لكن سقوط بشار الأسد في كانون الأول (ديسمبر) 2024 وضع النظام أمام ضربة استراتيجية لا يمكن تعويضها، إذ انهار الجيش السوري وفر القادة إلى الخارج، وفقدت إيران قدرة التحكم في سوريا، كما تضاءل تأثير حزب الله في لبنان، والحشد الشعبي في العراق، والحوثيون في اليمن.

الحدث أعاد التأكيد على أن الاعتماد على القوة بالوكالة ليس استراتيجية دائمة، وأن الشعب يظل العنصر الحاسم في تغيير المعادلات. وقد تجلى هذا التغير في سلسلة الاحتجاجات والإضرابات والمظاهرات التي نظمها الإيرانيون في الداخل والخارج، بما في ذلك تظاهرات نيويورك، التي أكدت دعم المجتمع الدولي للحق المشروع للشعب الإيراني في المقاومة وتغيير النظام.

الاستراتيجية الداخلية مقابل الهزائم الخارجية
تُظهر الأحداث الأخيرة أن استمرار النظام في سياسات القمع الداخلي والتدخل الخارجي قد أصبح غير مستدام. فقد أدى الإنفاق العسكري الباهظ في الخارج، بما في ذلك دعم الأسد وحلفائه، إلى استنزاف الموارد الاقتصادية والاجتماعية، بينما تزايدت الانتفاضات الداخلية وازدادت الاحتجاجات ضد الفقر والفساد والقمع.

السؤال المحوري الذي يطرحه المحللون الآن هو: كيف يمكن للنظام أن يواجه هذه الهزائم المتلاحقة؟ الإجابة الواضحة تكمن في أن أي استراتيجية مستقبلية يجب أن ترتكز على الشعب نفسه، وإلا فإن الانهيار سيكون أسرع وأوسع.

دروس سوريا: سقوط حليف استراتيجي
أثبتت تجربة سوريا أن حتى أقوى الحلفاء لا يضمنون بقاء النظام إذا فقد السيطرة على الرأي الشعبي والميدان المحلي. فقد أدى سقوط الأسد إلى كشف هشاشة نظام ولاية الفقيه، وعكست مشاهد تمزيق صور الأسد وسليماني وحسن نصر الله على أيدي الشعب السوري مستوى الاحتقان والكراهية التي يشعر بها الشعوب ضد النظام الإيراني.

كما أبرزت هذه الأحداث هشاشة مفهوم “العمق الاستراتيجي” الذي تبناه النظام لعقود، وأظهرت أن الحروب بالوكالة لا تعوض عن فقدان الشرعية الداخلية ولا تمنع الانتفاضات الشعبية.

الانتفاضة الإيرانية والدعم الدولي: تظاهرات نيويورك وبروكسل
تجسدت قوة الشعب الإيراني في سلسلة من التظاهرات العالمية التي أظهرت التضامن مع نضال الإيرانيين ضد القمع الديني والاستبداد.
أبرز هذه الفعاليات كانت التظاهرة الكبرى التي عُقدت يوم 6 أيلول (سبتمبر) 2025 في بروكسل، عاصمة السياسة الأوروبية، حيث احتشد عشرات الآلاف من الإيرانيين من أنصار المقاومة الإيرانية ومنظمة «مجاهدي خلق» من مختلف أنحاء أوروبا، رافعين شعارات ضد نظام الملالي ومطالبين بالحرية والديمقراطية. لقد كانت بروكسل بمثابة زلزال سياسي هزّ أركان النظام في طهران وأوصل صوت الشعب الإيراني إلى المؤسسات الأوروبية ومراكز القرار الدولي.

وبالتوازي مع هذه التظاهرة، يستعد الإيرانيون لتظاهرة ضخمة أخرى في نيويورك، عاصمة السياسة الأميركية، يومي 23 و24 أيلول (سبتمبر) 2025، أمام مقر الأمم المتحدة في ساحة داغ هامارشولد (47th Street & 2nd Avenue). هنا، بمشاركة مئات الإيرانيين القادمين من أكثر من 40 ولاية أميركية، سيرتفع الصوت ذاته ضد القمع السياسي وبرنامج إيران النووي، مطالبًا بدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كخيار ثالث عملي بعد فشل سياسة الاسترضاء والحروب الخارجية.

وإذا كانت بروكسل قد شكّلت زلزالًا سياسيًا عنيفًا ضد الملالي، فإن نيويورك ستكون زلزالًا بعشرات وأضعاف المرات، لأنها أقرب إلى مركز القرار العالمي، أي الأمم المتحدة، مما يجعل وقعها أشدّ تأثيرًا ووقعًا على نظام طهران.

هذه التحركات الدولية تؤكد أن الشعب الإيراني ليس وحده في صراعه، وأن أي ضغط دولي مستمر ينسق مع الانتفاضات الداخلية يمكن أن يُسرّع سقوط النظام القمعي، ويحوّل إرادة الشعب إلى نتائج سياسية ودبلوماسية ملموسة على الساحة العالمية، والدليل على ذلك توسيع نطاق عمل وحدات المقاومة خلال الفترة الأخيرة…

الخلاصة
إنَّ سقوط حليف إيران الإقليمي الرئيسي في سوريا والهزائم المتتالية لوكلاء النظام يثبت هشاشة ما كان يُعرف بالعمق الاستراتيجي للنظام. ويُظهر استمرار الانتفاضات الشعبية داخل إيران أن الحل لا يكمن في الاسترضاء أو في الحروب الإقليمية، بل في دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، التي تمثل الطريق الثالث الحقيقي لتحقيق التغيير وإسقاط النظام القمعي.

بشعار “الموت للدكتاتور” احتجاجات ليلية في سبزوار

موقع المجلس:
حسب التقاريرالواردة، خرج الشباب مساء الجمعة 19 سبتمبر، في مناطق مختلفة من مدينة سبزوار في محافظة خراسان شمال شرق إيران في تجمعات واحتجاجات. وقد عبّر المتظاهرون عن غضبهم بإطلاق شعارات مناهضة للنظام، وفي بعض الشوارع أقدموا على إضرام النار في حاويات القمامة لقطع الطرق.

جنگ و گریز در سبزوار؛ خیابان‌ها به میدان نبرد تبدیل شد - ۲۸شهریور

وبحسب الشهود، فقد شارك الناس من أسطح المنازل والأزقة بهتافات مثل: “الموت للدكتاتور” و”هذا العام عام الدم، سيد علي سيسقط”، دعمًا للمحتجين. وفي الوقت نفسه، تدخلت قوات القمع من الباسيج والأمن لمواجهة هذه الاحتجاجات، وقد أُفيد بوقوع اشتباكات في الشوارع.

سبزوار- اعتراضات شبانه با شعار امسال سال خونه سیدعلی سرنگونه -۲۸ شهریور

هذا و تشهد إيران في الايام الاخيرة، استمرارًا وتوسعًا للاحتجاجات العمالية التي تضرب المراكز الصناعية والحيوية في البلاد، خاصة في الجنوب. من الأهواز وعسلوية إلى جابهار، خرج العمال وسائقو الخدمات العامة إلى الشوارع، متحدين بسياسات الإهمال وانتهاك الحقوق الأساسية.

سبزوار- اعتراضات شبانه با شعار مرگ بر دیکتاتور -۲۸ شهریور

وتُظهر هذه التحركات المتزامنة أن الأزمة الاقتصادية لم تعد مجرد ضائقة معيشية، بل تحولت إلى انتفاضة منظمة ومستمرة ضد سوء الإدارة والفساد الذي ينخر في شرايين الاقتصاد الإيراني.

مظاهرة نيويورك: صوت الشعب الإيراني الذي يجب أن يسمعه العالم

موقع المجلس:
في مقابلة على برنامج “ديفيد ويب شو” بشبكة JustTheNews، قدّم علي رضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، صورة واضحة لأهداف وحجم المظاهرة التي ينوي الإيرانيون الأميركيون تنظيمها في نيويورك. وأوضح أن هذه التظاهرة، التي تتزامن مع حضور ممثلين عن النظام في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، تهدف إلى إيصال ما وصفه بـ«الصوت الحقيقي للشعب الإيراني» إلى المجتمع الدولي — صوت يطالب بإنهاء الاستبداد وإقامة جمهورية ديمقراطية.

مظاهرة نيويورك: صوت الشعب الإيراني الذي يجب أن يسمعه العالممظاهرة واسعة في لحظة تاريخية
أشار جعفرزاده إلى أن آلاف الإيرانيين الأميركيين سيجتمعون أمام مبنى الأمم المتحدة يومي الثلاثاء والأربعاء 23 و24 سبتمبر، قادمين من أكثر من 40 ولاية. وأكد أن التوقيت حاسم لأن المظاهرة تأتي بعد تفعيل «آلية الزناد» في مجلس الأمن، ومع اقتراب تطبيق سلسلة قرارات العقوبات الست المتعلقة بالسلوك النووي للنظام.

Just the News — UNGA Preview: Iranian Regime Protests, Snapback Sanctions, and Trump’s Role

تتمثل الرسالة الأساسية للمشاركين في المطالبة بمحاسبة النظام على ممارساته، بما في ذلك ما يصفه المحتجون بالإرهاب الداخلي والبرنامج النووي، وبأن ممثّل النظام لا يجسّد إرادة الشعب الإيراني بل يمثل دائرة ضيِّقة من السلطة.
الحل الحقيقي: تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة
قال جعفرزاده إن المجتمع الدولي بات يقرّ بعدم إمكانية التعامل مع هذا النظام عبر سياسات الاسترضاء، وأن ممارسات النظام تستغل كل فرصة لكسب الوقت. وذكر أن منذ تقلُّد بعض المسؤولين مناصبهم، سجلت موجات إعدامات، بما فيها حالات لسجناء سياسيين ونساء، حسب قوله.
ورأى جعفرزاده أن الحل النهائي يكمن في تغيير النظام عبر إرادة الشعب ومؤسسات المقاومة المنظمة، مشيرًا إلى وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية كقوة منظمة على الأرض، وموغلًا بأن هذه الحركة سبق أن كشفت عن مواقع نووية سرية تابعة للنظام.
البديل الديمقراطي وخطة السیدة مریم رجوي و النقاط العشر
أكد جعفر زاده، أن هناك بديلاً ديمقراطياً منظماً تقوده مريم رجوي، وأن آلاف المتظاهرين في نيويورك سيعبّرون عن دعمهم لخطةها ذات النقاط العشر. وتشتمل الخطة، بحسب جعفرزاده، على فصل الدين عن الدولة، تحقيق المساواة بين الجنسين، اقتصاد سوق حر، وإبقاء إيران دولة غير نووية.

ملخص أهم الأخبار لیوم السبت 20 سبتمبر 2025

موقع المجلس:

وسّعت وحدات المقاومة في زاهدان أنشطتها الاحتجاجية رافعةً شعار “مريم رجوي: المجتمع يفيض بالغضب ومستعد للانتفاضة”، كما أعلنوا عن دعمهم للسيدة مريم رجوي.

تظاهرات حاشدة ضد النظام الإيراني في نيويورك أمام الأمم المتحدة

كتب الطالبان النخبة السجينان السیاسیان والمناصران لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، أمير حسين مرادي وعلي يونسي، في رسالة قبيل إعادة فتح الجامعات، أنه في ظل القمع والكبت، تحولت الجامعات إلى سجون، والسجون إلى جامعات. وأكدا أن معركة الحرية مستمرة من السجن إلى الجامعة، وأن إرادة الشعب لبناء إيران حرة وديمقراطية أسمى من أي قوة خارجية. ما يربط أيدينا من السجن إلى الجامعة هو أن نكون سدًّا في وجه كل أشكال الدكتاتورية، سواء كانت سلطة دينية قرون وسطية أو عودة ديكتاتورية الشاه. هذا الخيار هو ضرورة حاضرنا من أجل توحيد خطواتنا، لتتحول مسيرتنا إلى صوت النصر وحرية إيران.

تظاهرات حاشدة ضد النظام الإيراني في نيويورك أمام الأمم المتحدة

أفادت وكالة رويترز بتوقف اتفاقية نقل الغاز من تركمانستان إلى العراق عبر إيران بسبب العقوبات والضغط الأمريكي الأقصى. وبحسب الاتفاق المبدئي، كان من المقرر أن يحصل النظام الإيراني على 23% من غاز تركمانستان المصدر، لكن واشنطن عارضت الخطة وأوقفتها بغداد خوفًا من العقوبات المالية.

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن الإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة نظموا مظاهرات وأنشطة في ذكرى انتفاضة 2022 في دول أوروبية وأمريكا وكندا وأستراليا، رافعين شعارات منها “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي – نعم للجمهورية الديمقراطية” و”الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”. وأكد المشاركون، خلال تكريمهم لشهداء الانتفاضة، دعمهم لـخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر والنضال من أجل إسقاط النظام الإيراني.
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في كوبنهاغن وهامبورغ أنشطة لدعم الانتفاضة العامة، كما أعلن الإيرانيون الأحرار المشاركون في هذه التجمعات عن تضامنهم مع انتفاضة الشعب الإيراني.

ذكرت وسائل الإعلام الدولية أن النظام الإيراني وُضع مجددًا تحت طائلة المادة 41 من الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، بعد فشل محاولاته لإلغاء العقوبات المفروضة قبل عام 2015 بشكل دائم. ورُفض القرار في تصويت 19 سبتمبر 2025 بأربعة أصوات مؤيدة فقط، مما يمهد لإعادة فرض العقوبات المتعلقة بالأسلحة والصواريخ والبرنامج النووي اعتبارًا من 28 سبتمبر 2025.
نقلت وكالة أسوشيتد برس أن النظام الإيراني سحب قرارًا كان قد قدمه لمنع الهجمات على مواقعه النووية، وذلك بعد ضغوط من الولايات المتحدة وحلفائها. ويعكس هذا التراجع فشل دبلوماسية النظام وعزلته المتزايدة على الساحة الدولية.
حذّرت سعيدة مستوفيان، من الجمعية الدولية لحقوق الإنسان للمرأة، خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، من موجة الإعدامات السياسية والاختفاء القسري في إيران، معتبرةً إياها تذكيرًا بـمجزرة صیف عام 1988. وأكدت أن الصمت تجاه جرائم النظام الإيراني يجب ألا يتكرر، وأن المجلس يتحمل مسؤولية منع وقوع المزيد من الفظائع.
صرح كاظم غريب آبادي، مساعد الشؤون الدولية في السلطة القضائية، بعد اجتماع مجلس الأمن، بأن العقوبات التي أعيد تفعيلها عبر آلية “سناب باك” ستُفعّل خلال أسبوع، لكنها لن تضيف شيئًا إلى “نظام العقوبات الإيراني”. واعتبر هذه العقوبات عملية نفسية غربية وأمريكية، داعيًا الأجهزة الداخلية إلى منع نقل الضغوط النفسية إلى الشعب.

أفادت صحيفة “ذا هيل” بأن السيناتور تيد كروز وعددًا من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، من بينهم توم كوتون، قدموا مشروع قانون “SEVER” لمنع المسؤولين الإيرانيين الخاضعين للعقوبات من دخول الولايات المتحدة قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأكدوا أن هؤلاء الأفراد يشكلون تهديدًا لأمن الأمريكيين ولا ينبغي أن يشاركوا في الدبلوماسية الدولية.
كتب أحمد نادري، عضو هيئة رئاسة برلمان النظام الإيراني، على شبكة “إكس” أن السبيل الوحيد للحفاظ على أمن إيران وسلامة أراضيها هو حيازة السلاح النووي. واعتبر أن الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، واتباع سياسة الغموض، وإجراء تجربة نووية، هي الخيار الوحيد لتجنب مصير العراق وليبيا.
اعترفت صحيفة “كيهان” الحكومية، التابعة لعلي خامنئي، بالارتفاع غير المسبوق للأسعار وعدم كفاءة حكومة بزشكيان، وكتبت أن سعر خبز السنكك ارتفع من 5 آلاف تومان إلى 15 ألف تومان. كما أشارت الصحيفة إلى ارتفاع أسعار الدجاج والأزمة الاقتصادية العميقة التي يعاني منها النظام، معتبرةً سوء تدبير المسؤولين السبب الرئيسي لهذا الوضع.
حذّرت وزارة الخارجية الهندية مواطنيها من إعلانات التوظيف الوهمية في إيران، حيث تم خداع عدد من الهنود بوعود عمل واختطافهم. ووقع هؤلاء الأفراد في أيدي عصابات إجرامية بعد وصولهم إلى إيران، وتلقت عائلاتهم طلبات فدية.
ذكرت شبكة يورونيوز ستعترف 10 دول، من بينها فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا، بفلسطين في الاثنين مع انعقاد جلسات الجمعية العامة للامم المتحدة، حيث أكدت فرنسا أن هذه الخطوة ليست رمزية بل جزء من رؤية دبلوماسية.
نقلت وكالة “وفا” أن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد قرار لمجلس الأمن يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن القرار وصف الوضع الإنساني في غزة بالكارثي وطالب برفع القيود عن المساعدات، لكن واشنطن رفضته.
يتواصل الهجوم الإسرائيلي اليوم السبت في قطاع غزة حيث أفاد مراسل “العربية والحدث” أن مناطق متفرقة بمدينة غزة تشهد قصفاً جوياً إسرائيلياً عنيفاً وغير مسبوق، مضيفا أن الدبابات الإسرائيلية تتقدم في محيط شارع الجلاء وحي الشيخ رضوان، في خطوة هي الأولى من نوعها داخل أحد أبرز شوارع مدينة غزة الرئيسية.يأتي ذلك فيما أفادت مصادر طبية في غزة بمقتل 51 فلسطينيا بنيران إسرائيلية بينهم 43 قتيلاً في مدينة غزة وحدها.
وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم السبت، تسجيل حالتي وفاة جديدة، بسبب المجاعة وسوء التغذية في القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية. وقالت الوزارة أن عدد ضحايا المجاعة ارتفع إلى 442 قتيلا، من بينهم 147 طفلا.

تقریر حدیث لهيومن رايتس ووتش: 3 سنوات على انتفاضة إيران والجناة لا يزالون بمنأى عن العقاب

صورة لانتفاضة عام 2022

موقع المجلس:

سلطت منظمة هيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch) في تقرير حديث، سلطت الضوء على استمرار الإفلات التام من العقاب في إيران بعد مرور ثلاث سنوات على قمع انتفاضة 2022. يؤكد التقرير أن السلطات الإيرانية لم تفشل في محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان فحسب، بل كثفت من قمعها للمواطنين، مما يفرض على الحكومات الأجنبية مسؤولية البحث عن سبل لتحقيق العدالة للضحايا.

ويوضح التقرير أنه بعد ثلاث سنوات من الاحتجاجات الواسعة التي أشعلتها وفاة مهسا (جينا) أميني في حجز شرطة الأخلاق، لم يتم تقديم أي مسؤول حكومي أو عنصر أمني إلى العدالة بتهمة ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق، والتي تشمل القتل غير القانوني والاعتقال التعسفي والتعذيب والمحاكمات الجائرة.

تقریر حدیث لهيومن رايتس ووتش: 3 سنوات على انتفاضة إيران والجناة لا يزالون بمنأى عن العقاب

ثقافة الإفلات من العقاب الراسخة

بحسب هيومن رايتس ووتش، قامت قوات الأمن الإيرانية، بما في ذلك حرس النظام الإيراني وقوات الباسيج، بقتل مئات المتظاهرين، من بينهم عشرات الأطفال، واعتقلت آلاف آخرين. وبدلاً من إجراء تحقيقات نزيهة، عملت السلطات على ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب من خلال:

إنكار الأدلة: تجاهل الأدلة الدامغة على استخدام القوة المفرطة والمميتة، مثل إطلاق طلقات الخرطوش المعدني بشكل مباشر على المتظاهرين مما أدى إلى إصابات خطيرة وفقدان البصر لدى المئات.
مضايقة الضحايا: استهداف عائلات الضحايا بالترهيب والاعتقال لمنعهم من المطالبة بالعدالة أو إحياء ذكرى أحبائهم.
قمع أوسع: تكثيف القمع عبر قوانين جديدة مثل تشديد قوانين الحجاب الإلزامي، وزيادة وتيرة الإعدامات لخلق جو من الخوف في المجتمع.

تقریر حدیث لهيومن رايتس ووتش: 3 سنوات على انتفاضة إيران والجناة لا يزالون بمنأى عن العقاب

القضاء كأداة للقمع

يشير التقرير إلى أن النظام القضائي الإيراني لم يكن سبيلًا لتحقيق العدالة، بل كان أداة رئيسية في حملة القمع. فقد استخدمت السلطات القضائية المحاكمات الصورية لإصدار أحكام قاسية، بما في ذلك عقوبة الإعدام، ضد المتظاهرين بناءً على اعترافات انتُزعت تحت وطأة التعذيب، بينما تم تجاهل الشكاوى التي قدمها الضحايا وعائلاتهم ضد قوات الأمن.

دعوة إلى تحرك دولي فوري

تؤكد هيومن رايتس ووتش أن النظام القضائي المحلي في إيران غير قادر وغير راغب في تحقيق العدالة. وبناءً على ذلك، تدعو المنظمة الحكومات الأجنبية إلى اتخاذ خطوات ملموسة لكسر حلقة الإفلات من العقاب، وتشمل هذه الخطوات:

تفعيل الولاية القضائية العالمية: فتح تحقيقات جنائية ضد المسؤولين الإيرانيين المتورطين في انتهاكات خطيرة بموجب مبدأ “الولاية القضائية العالمية”.
فرض عقوبات مستهدفة: فرض عقوبات حقوقية على الأفراد والكيانات المسؤولة عن القمع لتقييد مواردهم وقدرتهم على ارتكاب المزيد من الانتهاكات.
دعم آليات الأمم المتحدة: تقديم الدعم الكامل للجنة تقصي الحقائق الدولية المستقلة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتوثيق الجرائم وجمع الأدلة.
الضغط الدبلوماسي: إدانة القمع المستمر علنًا والمطالبة بالمساءلة في جميع المحافل الدولية.
تخلص هيومن رايتس ووتش إلى أن السلطات الإيرانية لم تحرم الضحايا من العدالة فحسب، بل عاقبت أولئك الذين يسعون إليها بنشاط. ومع غياب أي أفق للمساءلة على المستوى المحلي، فإن على المجتمع الدولي أن يتدخل بشكل حاسم لضمان عدم نسيان جرائم عام 2022 ومحاسبة مرتكبيها.

مقابلة مع الدكتور محمد الحاج، عضو البرلمان الأردني السابق

لوانت نیوز- محمد الحاج:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الدكتور محمد الحاج، نتمنى لكم أوقاتًا مباركة مليئة بالخير والبركة. في إطار سلسلة حواراتنا مع نخب العالم العربي والشخصيات السياسية البارزة التي تمتلك رؤى واضحة حول قضايا الأمة العربية والإسلامية، يسعدنا اليوم استضافة الدكتور محمد الحاج، عضو البرلمان الأردني السابق.

تُعقد هذه الحوارات ضمن إطار “رسالة مواقف النخب حول قضايا الأمة”، يُعرف الدكتور محمد الحاج بالتزامه بالعدالة، ووعيه العميق بالتطورات الإقليمية، ومواقفه المتوازنة والحاسمة إزاء تحديات العالم العربي والإسلامي. في عالم تتوفر فيه المعلومات بسرعة للجميع، لم يعد الجهل مبررًا، لكن البعض لا يزال يستخدم أدوات الخداع والقمع لتعزيز مصالحه. لا تزال المؤسسات التي تزرع الفرقة والفتنة تلقي بظلالها على منطقتنا، مما يجعل الحاجة إلى التنوير أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. ويظل على النخب والأحرار في المنطقة تحمل مسؤولية الريادة في هذه المعركة لنشر الوعي. في هذا الحوار، نستضيف الدكتور محمد الحاج لمناقشة آرائه حول قضايا المنطقة، دور النظام الإيراني، وتأثيره على العالم العربي والإسلامي.

الأسئلة والأجوبة
س1- الدكتور محمد الحاج، يسعى النظام الإيراني من خلال دعمه للجماعات الوكيلة مثل حزب الله والحشد الشعبي إلى الحفاظ على نفوذه في المنطقة. هل يمكن لهذه الاستراتيجية أن تؤدي إلى إعادة بناء سلطته؟

الجواب: النظام الإيراني منذ البداية يفتقر إلى الشرعية الحقيقية، وسلطته قائمة فقط على القمع الداخلي والتدخلات الخارجية. يحاول هذا النظام، من خلال دعمه المالي للجماعات الوكيلة مثل حزب الله والحشد الشعبي، الحفاظ على نفوذه، لكن هذه الجهود تواجه عقبات جدية. في لبنان، لم يعد حزب الله تلك القوة الموحدة الموثوقة كما كان في السابق، وهو يواجه تحديات داخلية وإقليمية. وفي العراق، يواجه الحشد الشعبي استياءً شعبيًا وتراجعًا في الولاء للنظام الإيراني. الظروف الراهنة في المنطقة، والضغوط الدولية، خاصة العقوبات والعزلة السياسية للنظام، تظهر أن إعادة بناء سلطته المفقودة أمر غير ممكن عمليًا.

س2- الدكتور، كيف تحللون تصرفات النظام الإيراني في المنطقة ونهجه في المفاوضات النووية مع الغرب؟
الجواب: النظام الإيراني في موقف ضعف غير مسبوق. يواجه هذا النظام داخليًا استياءً شعبيًا واسعًا، وأزمة اقتصادية، واحتجاجات مستمرة، وخارجيًا يعاني من قيود دبلوماسية واقتصادية. تصرفاته الإقليمية، مثل دعم الجماعات المسلحة في لبنان والعراق واليمن، لم تؤدِ إلا إلى زيادة التوتر ومعاناة شعوب المنطقة. في المفاوضات النووية، حاول النظام الإيراني الضغط على الغرب لكسب تنازلات، لكن هذه الاستراتيجية أعطت نتائج عكسية وأدت إلى تفعيل آليات عقابية دولية. تراجع دعم الدول الغربية لسياسة المهادنة وزيادة الضغوط الداخلية والخارجية تدفع النظام نحو الانهيار التدريجي. لم يعد هذا النظام قادرًا على تثبيت مكانته في المنطقة أو العالم عبر المناورات السياسية أو العسكرية.

س3- الدكتور محمد الحاج، أنتم على دراية وثيقة بمقاومة إيران ومنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، وقد شاركتم في مؤتمراتهم السنوية. ما هي الاتهامات التي يوجهها النظام الإيراني لهذه المنظمة، وما رأيكم في هذه الاتهامات؟
الجواب: منذ تأسيسه، اعتبر النظام الإيراني منظمة مجاهدي خلق أكبر تهديد لوجوده. يستخدم النظام الدعاية المكثفة لتوجيه اتهامات لا أساس لها مثل الإرهاب أو الخيانة لهذه المنظمة، لكن هذه الاتهامات ليست سوى غطاء لإخفاء جرائمه، بما في ذلك مذبحة 30 ألف سجين سياسي عام 1988. تمثل منظمة مجاهدي خلق تيارًا فكريًا راسخًا يقاوم الديكتاتورية بالتمسك بمثل الحرية والعدالة. لقد شهدنا عن قرب أنشطتهم في أشرف 3 وشاركنا في فعالياتهم. تظهر هذه المنظمة، بتنظيمها القوي والتزامها بالقيم الإنسانية، أنها قوة وطنية وشعبية. يحاول النظام الإيراني من خلال هذه الاتهامات إضعاف روح المقاومة لدى الشعب الإيراني، لكن التاريخ أثبت فشل هذه المحاولات وسيفشل. أما عن مؤتمراتهم السنوية، فالملفت هو مشاركة مئات الآلاف من الإيرانيين، حيث تنظم المنظمة هذه الفعاليات بدقة ونظام بحيث لا يُسجل أي توتر من بداية الجلسة إلى نهايتها. ووجود هذا العدد الهائل يدل على القاعدة الاجتماعية الواسعة للمنظمة داخل إيران.
س4- الدكتور، لقد التقيتم بنساء مجاهدي خلق في أشرف 3. ما هو دور هؤلاء النساء في تحقيق أهداف المقاومة الإيرانية؟
الجواب: نساء مجاهدي خلق في أشرف 3 نموذج فريد للشجاعة والصمود والقيادة. كانت زيارتي لهن تجربة مؤثرة للغاية. هؤلاء النساء لا يشاركن فقط في النضال ضد النظام الإيراني، بل يلعبن دورًا رئيسيًا كقائدات ومنظّمات في دفع أهداف المقاومة قدمًا. على الرغم من سنوات القمع والنفي والضغوط من النظام، فإنهن يمتلكن روحًا لا تُهزم، ويعملن من خلال أنشطتهن السياسية والتعليمية والاجتماعية كقوة دافعة للتغيير في إيران. وجود النساء في طليعة المقاومة يحمل رسالة عالمية تظهر أن النضال من أجل الحرية والمساواة، بغض النظر عن الجنس، يمتلك قوة لا مثيل لها. هؤلاء النساء نموذج للأجيال القادمة وجميع الأحرار في المنطقة.
س5- الدكتور، ما هو دور النساء في مظاهرة بروكسل، ولماذا يُوصف حضورهن بأنه مؤثر؟
الجواب: لعبت النساء دورًا رياديًا وملهمًا في مظاهرة بروكسل. لم يكن حضورهن مقتصرًا على المشاركة، بل كنّ منظّمات وخطيبات ورموزًا للمقاومة. النساء المرتبطات بمنظمة مجاهدي خلق، بشعارات مثل “المرأة، المقاومة، الحرية” وعرض صور ضحايا النظام، نقلن رسالة نضال الشعب الإيراني إلى العالم. وجودهن إلى جانب شخصيات مثل مريم رجوي أظهر الدور المحوري للنساء في هذه الحركة. النساء الإيرانيات، بعزيمتهن وتنظيمهن، لسن فقط ضحايا قمع النظام، بل القوة الرئيسية للتغيير وإسقاطه. هذا الدور البارز، كما قال أحد أعضاء البرلمان البلجيكي، هو سر نجاح المقاومة الإيرانية، لأن النساء، بالتزامهن، يصغن مستقبلًا حرًا وعادلًا لإيران.

س6- الدكتور، ستقام مظاهرة نيويورك في 23 و24 سبتمبر 2025، فما هي الأهداف التي تسعى إليها هذه المظاهرة؟
الجواب: ستقام مظاهرة نيويورك في 23 و24 سبتمبر 2025، بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، وستكون تجمعًا كبيرًا للإيرانيين في الولايات المتحدة لإدانة حضور رئيس النظام الإيراني، مسعود بزشكيان. تهدف هذه المظاهرة إلى إدانة الإعدامات، والقمع، والمشروع النووي للنظام، ودعم الدولة للإرهاب، مع التأكيد على “الحل الثالث”، أي تغيير النظام من قبل الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. سترسل هذه المظاهرة رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي والنظام الإيراني: لم يعد العالم يتسامح مع سياسة المهادنة مع النظام، ويدعم حق الشعب الإيراني في إسقاط هذا النظام.

س7- الدكتور، ما رأيكم في الخيار الثالث والبرنامج المكون من عشر نقاط الذي اقترحته السيدة مريم رجوي؟ هل يمكن لهذه المقترحات أن تؤدي إلى مستقبل أفضل لإيران؟ الجواب: الخيار الثالث والبرنامج المكون من عشر نقاط الذي اقترحته السيدة مريم رجوي يمثلان خريطة طريق شاملة وواقعية لمستقبل إيران. ترفض هذه المقترحات أي تدخل خارجي أو حرب، وتؤكد على التغيير من الداخل عبر حركة شعبية. يأخذ البرنامج المكون من عشر نقاط بعين الاعتبار احتياجات الشعب الإيراني الحقيقية من خلال تقديم إطار لحكومة ديمقراطية وعادلة وشاملة، ويوفر أملًا للمنطقة في مواجهة سياسات النظام الإيراني المدمرة. يركز هذا البرنامج على حقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، وسيادة القانون، ويمثل تطلعات الشعب الإيراني. نجاح هذه المقترحات يتطلب دعم المجتمع الدولي والتخلي عن سياسة المهادنة مع النظام الإيراني. يظهر هذا البرنامج نضج المقاومة الإيرانية السياسي، مقدمًا طريقًا سلميًا وشعبيًا للتغيير.
نشكركم، الدكتور محمد الحاج، على هذا الحوار القيم وحضوركم الكريم. إلى لقاء آخر إن شاء الله

عن الذکرى السنوية لإنتفاضة عام 2022

انتفاضة 2022 في ایران

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
على الرغم من کل تلك الاحتياطات الامنية غير العادية والزيادة غير المسبوقة في الممارسات القمعية التعسفية من إعتقالات وسجون وتعذيب وإعدامات، فإن مشاعر الحذر والتخوف من أية شرارة تٶدي الى إندلاع إنتفاضة عارمة بوجه النظام تتزايد في أوساط النظام القرووسطائي القائم في إيران، ولاسيما وإن معظم أسباب وعوامل الاجواء المناسبة لذلك متوفرة على أفضل ما يکون.
والملفت للنظر، إن نظام الملالي وفي المناسبات التي يعتز بها الشعب الايراني يزداد خوفه وحذره ويلجأ الى مضاعفة إحتياطاته الامنية خوفا من أن تٶدي الى إندلاع إحتجاجات کبيرة تتبلور في إنتفاضة کبرى ضد النظام، وبهذا السياق فقد سادت مشاعر الخوف والقلق في الاوساط الحاکمة للنظام الاستبدادي في الذکرى السنوية لإنتفاضة 16 سبتمبر2022، ذلك إن جذوة هذه الانتفاضة لازالت باقية في أعماق نفوس الشعب الايراني ولن تخمد إلا بإسقاط النظام ومحاکمة قادته ومسٶوليه.
وبهذا الصدد، وبمناسبة الذکرى السنوية الثالثة لإنطلاقة إنتفاضة عام 2022، وکوفاء من جانب الشعب الايراني لأولئك الذين قدموا أرواحهم في تلك الانتفاضة من أجل حرية الشعب وکرامته، فقد حطمت الهتافات الليلية المدوية أجواء الصمت في مختلف شوارع وأحياء وأزقة مدن إيرانية کبرى مٶکدة بأن جذوة المقاومة لم تنطفئ وأن إرادة الشعب لإسقاط نظام ولاية الفقيه لا تزال حية ومتقدة. لقد أثبتت هذه التحركات الشجاعة أن تضحيات شهداء الانتفاضة لم تذهب سدى، بل أصبحت مصدر إلهام لجيل جديد يواصل النضال بلا خوف، متحديا آلة القمع في عقر دارها.
بهذا الصدد، وفي مساء يوم الثلاثاء 16 سبتمبر 2025، تحولت شوارع طهران مرة أخرى إلى ساحة للاحتجاجات الليلية. ففي حي “شهرك نفت” بمنطقة بونك، أطلق عدد من السكان هتافات قوية مثل “الموت للديكتاتور” و”خامنئي قاتل، حكمه باطل”، معبرين عن غضبهم من الديكتاتورية الدينية. وفي الوقت نفسه، أشعلت مجموعة من المواطنين في حي طهران بارس الأجواء الاحتجاجية بهتافات “الموت للديكتاتور”، “الموت لخامنئي”، و”اللعنة على خميني”. كما شهد حي جردن الراقي في طهران ترديد شعار “الموت للديكتاتور” إحياء لذكرى الانتفاضة.
ولم تقتصر الاحتجاجات على العاصمة وحدها، بل امتدت لتشمل مدنا أخرى. ففي تبريز، أقدم محتجون على إغلاق أحد الشوارع الرئيسية وهم يهتفون “الموت لخامنئي، تحية لوحدات المقاومة”. وفي منطقة كوهردشت بمدينة كرج، انطلقت أيضا هتافات مناهضة للحكومة في الذكرى الثالثة للانتفاضة.
وتظهر هذه الهتافات الليلية والتحركات الاحتجاجية حقيقة واضحة: إن محاولات خامنئي لإخماد صوت الشعب من خلال القمع الوحشي قد باءت بالفشل. إن انتفاضة 2022 لم تمت، بل أصبحت أكثر تجذرا ورسوخا، وتغذت على دماء شهدائها الأبرار لتنمو أقوى وأصلب. هذه الصرخات التي تنطلق من شرفات المنازل وفي عمق الظلام هي نذير العاصفة القادمة، وهي التأكيد على أن هذا الحراك الشعبي سيستمر ويتصاعد حتى يسقط خامنئي ونظامه الديكتاتوري، وتشرق شمس الحرية على إيران.