موقع المجلس:
في كلمة مؤثرة ألقتها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حذّرت السيدة سعيدة مستوفيان، ممثلة الجمعية الدولية لحقوق الإنسان للمرأة، من تكرار أنماط القمع التي ارتكبها النظام الإيراني إبان مجزرة صیف عام 1988. ويُعَدّ هذا المجلس أبرز منبر دولي لطرح قضايا حقوق الإنسان، حيث تستفيد المنظمات غير الحكومية من حقها في تقديم مداخلات شفهية للكشف عن الانتهاكات والمطالبة بتحرك دولي.
تصاعد الإعدامات والاختفاء القسري
أشارت مستوفيان إلى القلق المتزايد جراء استمرار إعدام السجناء السياسيين بشكل سري وحرمانهم من أبسط معايير العدالة، إضافة إلى ظاهرة الاختفاء القسري التي لا يزال مصير العديد من المعتقلين على خلفية الاحتجاجات مجهولًا بسببها. وأكدت أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.
خطاب رسمي يحرّض على العنف
ولفتت الانتباه إلى مقال نشرته وكالة فارس التابعة للنظام بعنوان: «لماذا يجب تكرار إعدامات عام 1988»، معتبرة أنّ هذا الخطاب يُشرعن القتل الجماعي ويُحرّض بشكل مباشر على ممارسة العنف ضد المعتقلين الحاليين. ورأت أن صدور مثل هذا التحريض عن وسيلة إعلام حكومية يُعد إشارة خطيرة إلى تبنّي سياسة قمعية ممنهجة تستوجب إدانة علنية.

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران
مطالب واضحة للمجتمع الدولي
وفي ختام مداخلتها، طرحت مستوفيان ثلاث توصيات أساسية على المجلس والدول الأعضاء:
فتح تحقيق دولي بشأن خطاب التحريض على العنف في وسائل إعلام النظام.
المطالبة بكشف مصير المختفين قسريًا وإنهاء سياسة الإخفاء.
تأييد إنشاء آلية دولية للمساءلة تضمن عدم إفلات الجناة من العقاب.
وختمت كلمتها برسالة قوية، جاء فيها: «لا ينبغي أن يتكرر صمت 1988، فمسؤولية الحيلولة دون وقوع فظائع جديدة تقع على عاتق هذا المجلس».








