مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارایران..من کوارث سياسات نظام ولاية الفقيه أزمة التسرب المدرسي

ایران..من کوارث سياسات نظام ولاية الفقيه أزمة التسرب المدرسي

موقع المجلس:
لم تعد ظاهرة التسرب من التعليم في إيران مجرّد نتيجة طبيعية للفقر أو ضعف إدارة القطاع التعليمي، بل تحوّلت إلى أزمة وطنية عميقة الجذور مرتبطة بسياسات نظام ولاية الفقيه نفسه. فالإحصاءات الرسمية، رغم محدوديتها وخضوعها للرقابة، تكشف أنّ أكثر من 928 ألف طالب خرجوا من النظام التعليمي خلال العام الدراسي 2023-2024، بينهم ما يزيد عن 150 ألف طفل لم يتمكّنوا حتى من الالتحاق بالمدرسة في المرحلة الابتدائية (موقع شرق، 16 سبتمبر 2025).

ایران..من کوارث سياسات نظام ولاية الفقيه أزمة التسرب المدرسي

هذه الأرقام تكشف عن كارثة تعليمية ممنهجة، تعكس جوهر سياسات النظام الذي حوّل التعليم من أداة لبناء الإنسان والتنمية إلى وسيلة لترسيخ حكمه القائم على الفكر القروسطي والتوسّع والقمع.

هيمنة سياسية بدلاً من تنمية تعليمية

منذ قيام النظام الديني، استُخدمت المدارس كمنصّات لغرس أيديولوجيا الحكم بدلاً من أن تكون فضاءات لتطوير المواهب وصناعة المستقبل. وبالمقابل، تُخصّص ميزانيات ضخمة لمؤسسات دعائية ودينية، فيما تُترك القرى بلا مدارس مؤهلة أو معلمين. وقد اعترف وزير التربية والتعليم، علي رضا كاظمي، في أغسطس 2025 بأن 950 ألف طالب مصنّفون ضمن المتسربين أو المنقطعين، وهو إقرار رسمي بفشل هيكلي لا يمكن إنكاره أو تبريره بمشكلات مؤقتة.

ایران..من کوارث سياسات نظام ولاية الفقيه أزمة التسرب المدرسيالفقر… ثمرة مباشرة للسياسات الاقتصادية

صحيح أن الفقر سبب رئيسي للتسرب المدرسي، لكنّ جذوره تعود إلى السياسات الاقتصادية للنظام. فالانهيار الاقتصادي، والفساد الممنهج، وتوجيه الموارد إلى القمع وتصدير الإرهاب بدل دعم التعليم، كلها عوامل دفعت الأسر إلى العجز عن تغطية أبسط التكاليف، مثل الكتب المدرسية التي ارتفعت أسعارها بنسبة 60% (بهار نيوز، 16 سبتمبر 2025). وهكذا، يظهر بوضوح أن التدهور التعليمي مرتبط ببنية سياسية واقتصادية تعمد إلى التضحية بالتنمية البشرية من أجل بقاء النظام.

أبعاد اجتماعية وتمييز طبقي وجندري

لم يعد التسرب مقتصراً على الفتيات كما في السابق، بل امتد ليشمل الفتيان أيضاً، إذ شكّلوا أكثر من 52% من المتسربين في 2022-2023. وهذا لا يعني تراجع التمييز ضد الفتيات، بل يعكس تفاقم الأزمة لتشمل جميع الطبقات المهمّشة: الأطفال العاملون، من لا يملكون أوراقاً ثبوتية، أبناء المهاجرين، وسكان الأطراف الفقيرة. إن خروج ما يقارب المليون طفل من المدارس يعني جيلاً مهدّداً بالأمية والعمل القسري والإدمان والانجراف نحو الجريمة.

ایران..من کوارث سياسات نظام ولاية الفقيه أزمة التسرب المدرسي

نظام معادٍ للتعليم والتنمية

المعالجات الجزئية، من قبيل تقديم مساعدات أو إرسال معلمين إلى المناطق النائية، لا تستطيع مواجهة المشكلة. فالأزمة أعمق، وجذرها في الطبيعة الأيديولوجية للنظام الذي يرى التعليم تهديداً لسلطته لا حقاً للمواطن. لذا، فإن أي حل جذري يستلزم تغيير البنية السياسية برمتها وإقامة نظام ديمقراطي شعبي يعتبر التعليم استثماراً في مستقبل الوطن، لا وسيلة للهيمنة والسيطرة.

إن وجود أكثر من 900 ألف طفل خارج مقاعد الدراسة اليوم ليس مجرد رقم، بل جرس إنذار لمستقبل بلد بأكمله مهدّد بالتخلّف عن ركب التنمية العالمية. إنها صرخة صامتة من جيل وقع ضحية سياسات نظام ولاية الفقيه المعادية لإيران.