مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأيوب بركار… 17 عامًا خلف القضبان بلا إجازة واحدة: حكاية صمود طيار...

أيوب بركار… 17 عامًا خلف القضبان بلا إجازة واحدة: حكاية صمود طيار سبعيني

موقع المجلس:
بين جدران سجن شيبان المظلم في الأهواز، يقضي أيوب بركار عامه السابع عشر دون أن يذوق طعم الحرية ليوم واحد. هذا السجين السياسي، الذي بلغ السبعين من عمره وكان في الماضي طيارًا مقاتلًا بالجيش الإيراني، اعتُقل بتهمة الاتصال بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ليصبح واحدًا من أقدم السجناء السياسيين في البلاد، ورمزًا للصمود في وجه قمع متواصل.

في تقرير نشرته جمعية حقوق الإنسان الإيرانية بتاريخ 20 سبتمبر 2025، تم تسليط الضوء على وضعه الصحي المتدهور وحرمانه المتعمد من العلاج، ما يجعله عرضة لما يمكن وصفه بـ “التعذيب البطيء”.

ألم بلا علاج

يعاني بركار من تآكل شديد في الركبة ومن دوالي خصية من الدرجة الثالثة، تفاقمت بسبب التعذيب خلال التحقيق. ورغم آلامه التي قيدت حركته وكادت تجعله عاجزًا، ترفض سلطات السجن نقله إلى مستشفى متخصص، مكتفية بمسكنات مؤقتة عديمة الجدوى. هذا الإهمال ليس مجرد تقصير، بل سياسة متعمدة تهدف إلى إنهاك السجين وكسر إرادته.

سبعة عشر عامًا من الظلم

وُلد أيوب بركار عام 1955 في قرية بيرلوحة بمدينة تبريز. اعتُقل في 4 يناير 2009، وصدر بحقه حكم بالإعدام في ديسمبر من نفس العام بتهمة “المحاربة عبر التعاون مع مجاهدي خلق”، قبل أن يُخفف الحكم إلى 20 عامًا سجنًا. وخلال هذه الفترة، تنقل بين عدة سجون (إيفين، فجر بهبهان، كارون الأهواز، شوشتر) ليستقر في سجن شيبان منذ 2015.

رفض بركار باستمرار شرعية الحكم الصادر بحقه، ولم يطلب عفوًا أو إجازة أو إفراجًا مشروطًا، ليبقى ثابتًا على مواقفه رغم كل الضغوط.

من طيار مقاتل إلى سجين رأي

خدم بركار كطيار مقاتل أربع سنوات إبان الحرب الإيرانية العراقية، لكن معارضته لسياسات النظام أدت إلى فصله من الجيش. سبب اعتقاله كان تواصله مع أقاربه من أعضاء مجاهدي خلق. ومنذ ذلك الحين تعرض لمحاولات متكررة لإجباره على “اعترافات” متلفزة أو إبداء الندم، لكنه رفضها بشجاعة، محتفظًا باحترام زملائه السجناء الذين يرونه رمزًا للصمود.

انتهاكات صارخة للحقوق

تمثل قضية أيوب بركار خرقًا فاضحًا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان:

المادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: تحظر التعذيب والمعاملة القاسية.

المادة 10 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية: تضمن معاملة السجناء بكرامة.

المادة 12 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: تكفل الحق في الصحة.

قواعد نيلسون مانديلا: تلزم بنقل السجناء المرضى فورًا إلى مرافق متخصصة.

شهادة حيّة على مقاومة لا تنكسر

إن قصة أيوب بركار ليست مجرد معاناة فردية، بل شاهد حي على إرادة إنسانية لم تنكسر رغم السنين والجدران والحرمان. هي نداء إلى المجتمع الدولي بألا يغض الطرف عن من يضحون بحريتهم وصحتهم وحياتهم من أجل قيم الحرية والكرامة.