مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: المشروع المشؤوم للقنبلة النووية هو حبل المشنقة لنظام...

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: المشروع المشؤوم للقنبلة النووية هو حبل المشنقة لنظام ولاية الفقيه

(بيان الذكرى الـ44 لتأسيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية — الفصل الثالث)

 

موقع المجلس:

يعرض الفصل الثالث من بيان الذكرى الرابعة والأربعين للمجلس الوطني للمقاومة تحليلاً تفصيليًا لمشكلة الملف النووي لدى النظام الإيراني، ويعتبر هذا المشروع «حبل المشنقة» الذي يتعلق ببقاء نظام ولاية الفقيه وأداةً مركزية للحفاظ على سلطة خامنئي المطلقة. يضع البيان الملف النووي في صدارة القضايا الدولية عام 2025، مشيرًا إلى أن له الأولوية على بقية القضايا السياسية، ويبرز الخسائر الجسيمة التي لحقت بالشعب الإيراني والتي تُقدّر بأكثر من تريليوني دولار مقابل مشروع يخدم فقط استمرارية النظام.

يؤكد البيان الدور التاريخي للمقاومة الإيرانية على مدى 34 عامًا، من خلال 133 كشفًا دقيقًا، في فضح الطابع العسكري والسرّي للبرنامج النووي وإحباط سعي النظام لامتلاك سلاح نووي. يستشهد البيان باعترافات لمسؤولين سابقين في النظام، من بينهم علي مطهري، الذين اعترفوا بأن الهدف منذ البداية كان تصنيع القنبلة.

وينتقد البيان سياسات الاسترضاء الغربية التي منحت النظام متسعًا من الزمن والموارد لمواصلة مشروعه النووي، مع إبراز مواقف المقاومة الثابتة، وخصوصًا تحذيرات السيدة مريم رجوي منذ توقيع اتفاق 2015 التي أكدت أن أي اتفاق لا يشمل حقوق الإنسان ويسمح بالخداع لن يعيق الطريق أمام وصول الملالي للسلاح النووي.

يربط البيان كذلك بين تشدّد خامنئي على استمرار البرنامج النووي والأزمات الداخلية والخارجية التي تواجه النظام، موضحًا أن تفعيل آلية «الزناد» (Snapback) وإعادة فرض العقوبات الدولية يضعان النظام في وضعية ضعف تاريخية، ويخلص إلى أن الحل الجذري يكمن في إسقاط هذا النظام بيد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

المشروع النووي: ثمرة خسائر باهظة واستراتيجية بقاء للولي الفقيه

يؤكد البيان أن العام 2025، الذي صادف الذكرى العاشرة لاتفاقية JCPOA ونهاية مهلتها، عاد بالملف النووي إلى مركز الاهتمام الدولي، حتى طغت قضيته على مسائل سياسية أخرى وارتبطت بأحداث كحرب الـ12 يومًا.

لقد تكبدت إيران ثمناً باهظًا بسبب هذا المشروع الذي سخر له خامنئي — بصفتها السلطة العليا المسؤولة — مليارات ومليارات الدولارات من أصول البلاد والمجتمع. وفي مواجهة هذه السياسات، كانت المقاومة البادرة في 2002 بكشف مواقع نووية سرية، لتفضح المشروع السري الذي استهدف الحصول على القنبلة. وعلى مدار 34 عامًا و133 كشفًا، كشفت المقاومة أساليب الإخفاء والخداع التي اعتمدها النظام، مما حال دون حصوله فعليًا على سلاح نووي.

يستشهد البيان بتصريحات علي مطهري المنشورة في مايو 2022، والتي اعترف فيها أن الهدف الأوّلي من النشاط النووي كان «صنع القنبلة»، وأن التقارير التي قدمتها مقاومة إيران إلى الوكالة الدولية كانت السبب في فضح تلك الأنشطة.

خاتمة تاريخية: من الكشف إلى الضغوط الدولية

يورد البيان شهادات أرشيفية وتقارير دولية (مثل تصريح المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ديسمبر 2003) التي تفيد بأن معلومات المعارضة كانت عاملًا حاسمًا في اكتشاف مواقع مثل نطنز وأراك. كما يشير إلى تصريحات مسؤولين سابقين في النظام (أحمدي نجاد، روحاني) التي تعكس أثر تلك الكشوفات على المسار السياسي والدولي للقضية النووية.

ويشير البيان إلى أن كشف المقاومة عن البرنامج السري خدم مصالح إيران العليا وساهم في حماية السلام الإقليمي والدولي، بينما كانت سياسات الاسترضاء الغربية توفر وقتًا ثمينًا للنظام للاستمرار في خداع العالم. ويذكر البيان موقف مريم رجوي في 14 يوليو 2015، التي نبهت إلى أن أي اتفاق عابر لا يربط رفع العقوبات بضمانات حقوق الإنسان والرقابة الدولية سيصبح حافزًا لقمع النظام وسوء استخدام الأموال لصالح سياساته القمعية.

التطورات الأخيرة وما بعدها (2024–2025)

يستعرض النص التطورات خلال 2024 و2025، بما في ذلك تحذيرات وتحليلات من داخل أوساط الحكم الإيراني عن وضع «الكش مات» الذي يعيشه النظام، وتأثير سياساته الإقليمية والحروب المستعرة على موقعه الاستراتيجي. يورد البيان أيضًا مواقف خامنئي وردود فعل قيادة المقاومة — مع اقتباسات لمسعود رجوي — التي تصف استمرار النظام في التمسك بقضيته النووية كجزء من سعيه للحفاظ على الهيمنة عبر القمع والإعدامات.

كشوف جديدة ومزاعم عن ملفات سرية

يكشف البيان عن سلسلة من الكشوفات الجديدة للمقاومة في 2024–2025: مشاريع ومواقع سرية تُنسب إلى «منظمة سبند» و«مركز متفاض» وغطاءات شركات تابعة لوزارة الدفاع والحرس، إضافةً إلى ما عُرف بـ«خطة كوير» التي بدأت عام 2009 والتي استُهدف بها تطوير رؤوس حربية نووية للصواريخ، مع مناطق مخصصة في صحراء محافظة سمنان.

كما يذكر البيان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في 31 مايو 2025، الذي خلص إلى أن تحقيقات استمرت ست سنوات أكدت أن إيران كانت تنفذ برنامجًا نوويًا منظمًا وغير معلن في أوائل القرن الحادي والعشرين، وأن بعض الأنشطة استخدمت مواد نووية غير معلنة، متضمّنًا البنود والاستنتاجات الواردة في الفقرة 77 من التقرير. وترد في النص دعوة مريم رجوي في 1 يونيو 2025 التي وصفت تقرير الوكالة بأنه «ناقوس خطر» ونددت بضرورة فرض عقوبات شاملة على نظام الملالي.

الردود الدولية والمحلية ومسارات المواجهة

يورد البيان قرارًا قدَّمته فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة إلى مجلس محافظي الوكالة في 11 يونيو 2025، والذي أظهر انتهاكات للنظام لاتفاقية حظر الانتشار، وما تلاه من ردود فعل طهران التي اعتبرت القرار سياسياً. ويستشهد البيان برسالة رئيس المجلس (11 يونيو 2025) التي رأت فيها أن النظام وقع في «الفخ» بعد سنوات من المماطلة، مع التأكيد على أن سقوط النظام أمر محتوم سواء أكان يملك قنبلة أو لا.

وفي سياق العلاقات الدبلوماسية، يبرز البيان جولة المفاوضات الفاشلة بين إيران والولايات المتحدة، واندلاع حرب الـ12 يومًا، ثم موجة الإجراءات التشريعية في طهران (قانون تعليق التعاون مع الوكالة من 24 يونيو 2025) وتبعاتها على التعاون الفني والشفافية، إلى جانب تصريحات لمسؤولين إيرانيين ومحاولات تفسير التداعيات المحتملة لتفعيل آلية الزناد من قبل الدول الأوروبية الثلاث.

خاتمة: النظام في مأزق… والمقاومة تبقى الطريق الحقيقي للتغيير

يختم البيان بالتأكيد أن المشروع النووي بالنسبة لخامنئي ليس مشروع طاقة بل رهان بقاء سياسي، أداة ابتزاز واستراتيجية لتعزيز النفوذ الإقليمي والدفاع عن قمع النظام الداخلي. ومع تصاعد الضغوط الدولية وتزايد الانقسامات داخل السلطة، يؤكد المجلس أن الحل الحقيقي لا يكمن في المفاوضات التي تستغلها طهران لشراء الوقت، بل في إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة التي كشفت، عبر عقود، حقيقته وخططه السرية.