مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالاعتراف الدولي بدولة فلسطين والدور المتخاذل للنظام الإيراني

الاعتراف الدولي بدولة فلسطين والدور المتخاذل للنظام الإيراني

جريدة الحرة ـ بيروت- م. أحمد مراد:

كفلسطيني، تتملكني مشاعر متباينة من الأمل والغضب. فقد شهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مؤتمرًا دوليًا برئاسة مشتركة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا، تم فيه اتخاذ خطوات جادة لتسوية القضية الفلسطينية سلميًا وتنفيذ حل الدولتين.
أعلنت فرنسا رسميًا اعترافها بدولة فلسطين، وانضمت إليها كل من لوكسمبورغ وبلجيكا وموناكو ومالطا والبرتغال، لترتفع بذلك الدول المعترفة بفلسطين إلى أكثر من 140 دولة من أصل 193 عضوًا في الأمم المتحدة، بعد إعلانات سابقة من بريطانيا وكندا وأستراليا، وحتى لو كانت ذو طابع شكلي إلا أنها تطور لافت في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
المواقف الدولية الداعمة
وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة مع شبكة CBS الأمريكية الاعتراف بفلسطين بأنه “بداية عملية سياسية للسلام والأمن”، محددًا خطوات لاحقة تشمل وقف إطلاق النار، إطلاق سراح الرهائن، إعادة فتح الممرات الإنسانية، وإعادة إعمار غزة.
وأعرب قادة أوروبيون، من بينهم رئيس وزراء بلجيكا Bart De Wever، ورئيس وزراء لوكسمبورغ Luc Frieden، ورئيس وزراء مالطا Robert Abela، عن دعمهم لحل الدولتين. فيما وصف وزير الخارجية البرتغالي Paulo Rangel القرار بأنه “تاريخي”، وأكدت بريطانيا أنه “خطوة نحو مستقبل أفضل”. أما إسبانيا فطالبت بعضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة.
بدوره شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أن إقامة دولة فلسطينية هو شرط أساسي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.
الموقف الفلسطيني
رحب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي يواصل نهج الزعيم التاريخي ياسر عرفات، بهذا الدعم الدولي. فقد وضع عرفات إطار السلام عبر اتفاقية أوسلو (1993)، ويواصل عباس السير على خطاه عبر ما سُمّي بـ”إعلان نيويورك”، والذي يمثل خارطة طريق لحل الدولتين.
شدد عباس على أهمية الوحدة الوطنية والالتزام بالدبلوماسية، مؤكدًا أن التيار الوطني الفلسطيني، الممتد من عرفات إلى عباس، هو القوة القادرة على تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني وصون هويته الوطنية.
مواقف عربية ودولية أخرى
دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى وقف الصراعات، فيما أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي على ضرورة منع التهجير القسري. كما تحدث البابا ليو، أول بابا من الأمريكتين، ضد التهجير القسري لسكان غزة قائلاً: “لا مستقبل يقوم على العنف والتهجير؛ الشعوب بحاجة إلى السلام”.
أما رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين فأكدت على دعم حل الدولتين والدفع نحو دعم اقتصادي لفلسطين.
الدعم الشعبي في أوروبا
على المستوى الشعبي، شهدت مدن إيطالية مثل ميلانو وتورينو وفلورنسا ونابولي وباري وباليرمو مظاهرات حاشدة دعمًا لفلسطين كان لبعضها طابع تخريبي مؤسف ومهين للقضية الفلسطينية، كما أغلق عمال موانئ جنوة وليفورنو الموانئ احتجاجًا على أوضاع غزة. وفي لندن، رُفع علم فلسطين أمام مكتب التمثيل الفلسطيني.
قراءة تحليلية
تأتي هذه الاعترافات في لحظة حساسة، حيث يستند حل الدولتين إلى حدود 1967 مع القدس عاصمة مشتركة. وتُظهر هذه التحركات تحولات عالمية وضغوطًا مدنية، مثل الاحتجاجات الجامعية في أمريكا والمظاهرات الأوروبية.
لكن، دون خطوات عملية مثل منح فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة ووقف الاستيطان، قد تبقى الاعترافات رمزية فقط، وفي هذا السياق، تبقى الوحدة الداخلية الفلسطينية مفتاح النجاح كما أكد عباس.
الدور الخائن لنظام الملالي في إيران
منذ سنوات، يروّج نظام الملالي في إيران شعارات تدّعي دعم القضية الفلسطينية، مقدّمًا نفسه كمدافع عن الشعب الفلسطيني. لكن سياساته لم تخدم الفلسطينيين بل أدت إلى تفتيت الصف الوطني وإلحاق الضرر بالقضية.
هذا النظام يستخدم فلسطين كورقة لتحقيق أهدافه التوسعية والهيمنة الإقليمية، بعيدًا عن أي دعم حقيقي للسلام أو العدالة.
بدلاً من تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، يسعى النظام الإيراني إلى تغذية الانقسامات، هذه السياسة تتناقض مع جهود قادة وطنيين مثل محمود عباس، الذين يؤكدون على الوحدة والدبلوماسية.
يستغل النظام القضية الفلسطينية لكسب شرعية في العالم الإسلامي وتبرير تدخلاته في لبنان وسوريا واليمن، بينما يترك الفلسطينيين يواجهون الفقر والحصار والاحتلال، بهذا، يطعن خامنئي وقادته القضية الفلسطينية بخنجر الخيانة.
على الرغم من ادعاءاته، لم يقدم النظام الإيراني أي دعم عملي للاقتصاد الفلسطيني، أو لإعادة إعمار غزة، أو لتبني الحلول الدبلوماسية التي ناقشها المجتمع الدولي في نيويورك.
بل يساهم النظام في إشعال الصراعات وزعزعة استقرار المنطقة، محتجزًا القضية الفلسطينية رهينة لسياساته التفريقية والمدمرة.
الخاتمة
يشكّل مؤتمر نيويورك والاعتراف الواسع بفلسطين خطوة تاريخية ربما تتجه نحو السلام، لكنها ستظل ناقصة إن لم تترافق مع خطوات عملية كوقف الاستيطان ومنح فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة.
التيار الوطني الفلسطيني، الممتد من ياسر عرفات إلى محمود عباس، ما زال يمثل الأمل الواقعي لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني. في المقابل، يواصل نظام الملالي في إيران خيانة القضية عبر شعارات فارغة وأفعال مدمّرة.
إن الدعم الدولي والشعبي، إلى جانب الوحدة الداخلية الفلسطينية، يمثل فرصة لتقوية الاقتصاد الفلسطيني وزيادة الضغط على الاحتلال. السلام حق مشروع، لكنه يتطلب جهدًا وصمودًا، بينما يشكّل النظام الإيراني عائقًا خطيرًا في هذا الطريق.
إعلامي فلسطيني مقيم في النمسا
https://hura7.com/?p=67302

م. أحمد مراد – إعلامي فلسطيني مقيم في النمسا