موقع المجلس:
أصدرت السياسية الألمانية البارزة ريتا زوسموت، الرئيسة السابقة للبوندستاغ ووزيرة الشباب والأسرة والصحة سابقًا، كتابًا جديدًا بعنوان «إيران في مرحلة انتقالية» (Iran im Wandel)، نُشر في منتصف أغسطس على موقع أمازون. يتناول الكتاب تجربتها الممتدة على مدى عقدين في دعم المقاومة الإيرانية، مع تركيز خاص على النساء اللواتي يتصدرن الصفوف الأولى في مواجهة النظام الإيراني.
الكتاب يمزج بين السرد الشخصي والتحليل السياسي، حيث تستعرض زوسموت لقاءاتها مع شخصيات بارزة مثل السیدة مريم رجوي، ورحلاتها إلى مدن أشرف، وقصصًا إنسانية لعدد من المناضلات الإيرانيات. ويقدم العمل صورة متكاملة عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، باعتبارهما محورًا لنضال عالمي من أجل الديمقراطية والمساواة.
إحدى سمات الكتاب البارزة هي صورة الغلاف الخلفي التي تجمع بين زوسموت ومريم رجوي، في إشارة بصرية إلى التضامن الوثيق بينهما، ولتأكيد موقع زوسموت كإحدى أبرز المدافعات عن حقوق الإنسان والديمقراطية في إيران.
وقد ارتبط اسم زوسموت على مدى سنوات طويلة بالدفاع عن المقاومة الإيرانية، حيث شاركت في مؤتمرات دولية عديدة، بينها قمم إيران الحرة واجتماعات إحياء ذكرى مذبحة السجناء السياسيين خلال مجزرة صیف عام 1988. وخلال هذه المناسبات، دعت إلى محاكمة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية، وأكدت أن خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر تمثل رؤية عملية للانتقال الديمقراطي في إيران.
في يوليو 2024، وخلال القمة العالمية لإيران الحرة، شددت زوسموت على أن التضامن والصمود هما السبيل لحرية إيران، داعية إلى مواجهة الحملات الدعائية التي يشنها النظام ضد المقاومة. كما عبّرت مرارًا عن اعتزازها بدعم النساء الإيرانيات اللواتي يخضن معركة الحرية، واعتبرت تجربتهن نموذجًا يُحتذى به عالميًا.
ردًا على رسالة تهنئة من مريم رجوي بعد فوزها بجائزة عام 2025، كتبت زوسموت: «شعب إيران والمقاومة الإيرانية والنساء المضطهدات لن ينسوا أبدًا دعمكم الثابت». وهي رسالة تلخص مسيرتها التي جمعت بين الفكر الأكاديمي والنشاط السياسي والالتزام بحقوق الإنسان.
إن كتاب «إيران في مرحلة انتقالية» لا يُعدّ مجرد توثيق لمسيرة شخصية، بل يقدّم رؤية فكرية وسياسية حول دور المرأة والمقاومة في مواجهة الاستبداد. ويُجسد التزام زوسموت العميق بمبادئ الحرية والعدالة، ليصبح علامة بارزة في مساهمة المفكرين الأوروبيين في دعم الحركات التحررية.








