الرئيسية بلوق الصفحة 126

رضا بهلوي والبديل المزيّف: كيف تحوّل “الوريث المنفي” إلى عبء على انتفاضة الإيرانيين؟

مظاهدات لانصار مجاهدي خلق في اوروبا-

کوالیس الیوم- د. قصي الدميسي نائب أردني سابق:

مقدمة: تفكيك صورة “البديل الجاهز”
في تقرير استقصائي أثار جدلًا واسعًا، نقلت وكالة رويترز، يوم الجمعة 23 يناير، عن منصة “ذا كونفرزيشن” تحليلًا نقديًا يفكك السردية التي يحاول رضا بهلوي ترسيخها حول نفسه كـ بديل سياسي محتمل لنظام الجمهورية الإسلامية. ويخلص التقرير إلى نتيجة حاسمة: نجل الشاه المخلوع يُنظر إليه من قبل قطاعات واسعة من الإيرانيين بوصفه “شخصية انتهازية”، وأن حضوره الإعلامي لم يسهم في دعم الاحتجاجات، بل أضرّ بها في لحظات مفصلية.

حصان طروادة داخل الانتفاضة
أخطر ما أورده التقرير يتمثل في التأثير العكسي للشعارات المؤيدة لـ النظام الملكي السابق خلال الاحتجاجات. فبحسب رويترز، أدّت هذه الشعارات إلى:
تعزيز دعاية النظام عبر تصوير الانتفاضة كحنين إلى “الديكتاتورية السابقة”.
توفير ذريعة جاهزة للقمع، من خلال تسويق الاحتجاجات باعتبارها مؤامرة خارجية–داخلية.
نزع الطابع الشعبي عن الحركة الاحتجاجية وتحويلها إلى ملف أمني في الخطاب الرسمي.
بهذا المعنى، لم يكن رضا بهلوي رافعة سياسية للانتفاضة، بل أداة غير مباشرة خدم بها سردية النظام، ولو دون تنسيق مباشر.

إرث القبضة الحديدية: السافاك كظلّ دائم
سلّط التقرير الضوء على الإرث التاريخي الثقيل الذي يحمله بهلوي. فهو ابن الشاه الذي حكم إيران حتى عام 1979 بـ “قبضة من حديد”، معتمدًا على جهاز الشرطة السرية سيّئ السمعة “السافاك”.
ووفق ما نقلته رويترز، فإن هذا الجهاز، الذي أُنشئ بدعم أمريكي وإسرائيلي، تورّط في مراقبة المعارضين، والتعذيب، والاعتقال التعسفي، والإعدامات . بل إن الشاه نفسه أقرّ لاحقًا بمسؤولية نظامه عن ممارسة التعذيب.
هذا الإرث لا يُعد تفصيلًا تاريخيًا، بل عاملًا بنيويًا يطرح سؤالًا جوهريًا:
هل يمكن لوريث نظام استبدادي أن يكون حاملًا صادقًا لقيم الديمقراطية؟

قائد بلا قاعدة: غياب التنظيم والشرعية
يشير التقرير بوضوح إلى أن رضا بهلوي يفتقر إلى حركة منظمة حقيقية داخل إيران. فلا حضور له بين التيارات الإصلاحية، ولا وزن فعليًا له في الأوساط الليبرالية أو الشبابية. هذا الفراغ التنظيمي جعل “حجمه السياسي” موضع شك دائم.
ويفسّر هذا الواقع تردد صانعي القرار في واشنطن، بمن فيهم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في التعامل معه كفاعل سياسي موثوق. فالدعم الدولي، وفق المنطق الواقعي، لا يُبنى على الأسماء أو الرموز، بل على القدرة على الحشد والتأثير الميداني.

فقاعة مصنوعة خارجيًا: حملات النفوذ والتضليل
في أحد أخطر فصول التقرير، تكشف رويترز عن معطيات أعقبت ما سُمّي بـ “حرب الـ12 يومًا”، حيث فضح صحفيون إسرائيليون استقصائيون عملية نفوذ رقمية منظمة هدفت إلى الترويج لرضا بهلوي كـ “قائد محتمل” عبر وسائل التواصل الاجتماعي الفارسية.
هذه الحملات، التي اعتمدت على التضخيم والتكرار، خلقت فقاعة شعبية مصطنعة، وطرحت تساؤلات عميقة حول ما إذا كانت “شعبية بهلوي” نابعة من الداخل الإيراني، أم منتجًا دعائيًا خارجيًا.

رفض داخلي صريح: اتهامات بالخيانة
لم يقتصر النقد على التحليل الإعلامي الغربي. فقد واجه بهلوي هجومًا مباشرًا من سجناء سياسيين سابقين ونشطاء بارزين، اتهموه صراحة بـ “الخيانة” ومحاولة استثمار دماء الضحايا لخدمة مشروع شخصي يفتقر إلى الجذور الوطنية.
هذا الرفض الداخلي يضعف أي ادعاء بامتلاكه شرعية تمثيلية، ويكشف الفجوة بين صورته الإعلامية وواقع المزاج الشعبي داخل إيران.
الخاتمة: بين الزعامة والانتفاع السياسي
يُختتم التقرير بالتأكيد على أن محاولات رضا بهلوي، على مدى خمسة عشر عامًا، لتوحيد المعارضة وتعظيم حضوره، لم تُنتج قيادة فعلية. ويبقى السؤال المركزي بلا إجابة:
هل هو زعيم معارضة حقيقي، أم مجرد “انتهازي سياسي” يحاول ركوب موجة دماء الإيرانيين؟
وفق هذا التحليل، يتضح أن بهلوي ليس بديلًا عن نظام الملالي، بل ظلًّا من الماضي يُستدعى عند الحاجة، ثم يُستخدم لإجهاض الحاضر. وفي لحظة تاريخية تبحث فيها إيران عن قطيعة كاملة مع الاستبداد، يصبح هذا “البديل المزيّف” جزءًا من المشكلة، لا من الحل.
د. قصي الدميسي نائب أردني سابق

خوزستان تحت قبضة الرعب: مقابر جماعية، أطفال في السجون، ومدارس للتحقيق والتعذيب

مظاهدات ضد نظام الملالي في خوزستان-
لیفت نیوز -سامي خاطر:
مقدمة: تصاعد القمع وإخفاء الحقيقة
كشفت جمعية حقوق الإنسان في إيران في تقريرها الأخير عن فظائع غير مسبوقة ارتكبتها السلطات في محافظة خوزستان، بعد اتساع رقعة الاحتجاجات ضد النظام الإيراني. التقرير، المبني على مصادر محلية وتقارير ميدانية موثوقة، يرسم صورة قاتمة لما يمكن وصفه بـ جرائم حرب ممنهجة، تشمل الدفن الجماعي، واعتقال الأطفال، وتحويل المدارس إلى غرف تعذيب. تعكس هذه الممارسات استهانة النظام بالمبادئ الأساسية للحقوق الإنسانية وتكشف عن استراتيجية قمع ممنهج ومخطط له لإخماد الاحتجاجات.
مجازر متعددة المدن: تصعيد العنف
أفاد التقرير بأن الفترة بين 8 و10 يناير شهدت مواجهات دامية في مدن مسجد سليمان، ورامز، وإيذه، ولالي، ودزفول، حيث سقط مئات القتلى والجرحى نتيجة استخدام القوة المفرطة من قبل الأجهزة الأمنية. كما تم تسجيل سقوط ضحايا في اميدية، وشوشتر، وماهشهر، وآبادان، والأهواز، وسط تعتيم إعلامي شامل، ما يجعل من المستحيل تحديد العدد الحقيقي للضحايا. تشير هذه المعطيات إلى تصعيد استراتيجي من قبل النظام لاستهداف المناطق التي تشهد أكبر قدر من الاحتجاج، وفرض رقابة وحصار على المعلومات.
الأهواز: مقابر جماعية وسرية
واحدة من أكثر الشهادات إثارة للرعب جاءت من سائق سيارة إسعاف في الأهواز، الذي أكد نقل عشرات الجثث ودفنها في مقابر جماعية سرية، دون تسجيل هوية الضحايا أو إبلاغ عائلاتهم. الهدف من هذا الإجراء، وفق التقرير، هو منع اندلاع مظاهرات جديدة خلال مراسم التشييع وطمس العدد الحقيقي للقتلى. يعكس هذا الأسلوب نمطاً منهجياً لإخفاء الجرائم وتزوير الوقائع أمام المجتمع الدولي، ويؤكد أن النظام يتعامل مع حياة المواطنين كأرقام في سجلات سرية.
أطفال في زنازين “شيبان”: انتهاك صارخ للطفولة
في انتهاك صارخ للقانون الدولي وحقوق الطفل، أفاد التقرير باعتقال تلاميذ يدرسون في المدارس الإبتدائية ونقلهم إلى سجن الأهواز المركزي المعروف باسم شيبان. ووفق المصادر، تم وضع هؤلاء الأطفال في أقسام مخصصة لمرتكبي الجرائم الخطيرة، دون أي معلومات لعائلاتهم حول مصيرهم، ما يثير الرعب والغضب الشعبي. هذه الممارسة تشير إلى تدمير متعمد للأجيال الناشئة واستخدام الأطفال كأدوات ضغط نفسي، وهو أسلوب يتعارض مع أبسط قواعد حقوق الإنسان والطفولة.
تحويل المدارس إلى مراكز تحقيق وتعذيب
أظهرت التحقيقات أن عددًا من المدارس في الأهواز تم تحويلها إلى معتقلات مؤقتة تحت إشراف الأجهزة الأمنية. بحسب شهود عيان، لم تقتصر وظيفة هذه المدارس على الاحتجاز، بل استُخدمت كـ مراكز للتحقيق والتعذيب. هذه الخطوة تكشف عن استباحة النظام للمؤسسات المدنية والتعليمية، وتهدف إلى تحطيم أي شعور بالأمان المجتمعي وإرسال رسالة رادعة للمدنيين.
لغز سد دز: طمس الأدلة بالجثث
تضمن التقرير شهادات صادمة عن قيام مروحيات بإلقاء أكياس كبيرة في مياه خلف سد دز، يشتبه في أنها تحتوي على جثث المعتقلين أو القتلى الذين تم تصفيتهم. هذه الممارسة تمثل محاولة صريحة لطمس أدلة الجرائم وإخفاء مصير المفقودين، مما يضيف بعدًا جديدًا من الرعب والسرية على ما يجري في خوزستان.
عقبات توثيق الجرائم: قطع الإنترنت والرقابة الأمنية
اختتمت جمعية حقوق الإنسان تقريرها بالإشارة إلى أن قطع الإنترنت وفرض جو أمني خانق حالا دون توثيق كامل للانتهاكات. ما تم تسريبه، وفق التقرير، هو غيض من فيض مما يحدث في خوزستان. يشير هذا إلى نهج ممنهج للنظام في قمع الشهود وإخفاء الحقائق، ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار مصداقية تدخلاته وفاعلية آليات حقوق الإنسان.
الخلاصة: النظام الإيراني بين القمع والصمت الدولي
إن ما كشفه التقرير يعكس تصعيدًا غير مسبوق للوحشية الحكومية، يترجم سياسة النظام في خنق أي حركة احتجاجية بالقوة والإرهاب، بدءًا من دفن الضحايا سرًا، مرورًا بـ اعتقال الأطفال وتعذيبهم، وصولاً إلى استباحة المدارس كمراكز للتحقيق. هذه الأحداث تضع المجتمع الدولي أمام واجب أخلاقي وسياسي عاجل لتوثيق الانتهاكات ومساءلة المسؤولين، وتؤكد أن خوزستان أصبحت مختبرًا لقمع ممنهج لا يميز بين المدنيين والكبار أو الأطفال.
د. سامي خاطر

 انتفاضة إيران الوطنية – 61

مع إعلان منظمة مجاهدي خلق عن أسماء 224 شهيداً آخرين من شهداء الانتفاضة، وصل عدد الأسماء المعلنة إلى أكثر من 1000 شهيد
• من بين أسماء الشهداء المعلنة، يوجد ما لا يقل عن 125 امرأة و65 طفلاً وقاصراً؛ وتوزع الشهداء بواقع 248 من محافظة طهران، 127 من محافظة أصفهان، و107 من محافظة كیلان.
• السيدة مريم رجوي: هؤلاء الشهداء هم رمز لإرادة شعب انتفض من أجل الحرية. يجب على الاتحاد الأوروبي تصنيف قوات الحرس التابعة للنظام منظمة إرهابية دون إبطاء، فالتلكؤ لم يعد مبرراً. إن الاعتراف بتغيير النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية وحق الشباب في النضال ضد قوات الحرس هو خطوة ملحة وضرورية.
أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية اليوم، الأربعاء 28 يناير 2026، عن أسماء 224 شهيداً جديداً من شهداء الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني  بعد عملية تدقيق وتثبيت للهوية. ومن بين هؤلاء الشهداء الأبرار 25 امرأة و21 طفلاً وفتى تتراوح أعمارهم بين 3 و17 عاماً. وبذلك، بلغ عدد الشهداء الذين أعلنت المنظمة أسماءهم حتى الآن 1005 شهداء، من بينهم 125 امرأة وما لا يقل عن 65 طفلاً وقاصراً.
وبلغ عدد الشهداء الذين تم تأكيد هوياتهم في محافظة طهران 248 شهيداً، وفي محافظة أصفهان 127 شهيداً، وفي محافظة كیلان 107 شهداء.
وقدمت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، خالص تعازيها ومواساتها لعوائل الشهداء وأصدقائهم وأبناء بلدهم  ورفاق دربهم في سبيل الحرية، وقالت: “هؤلاء الشهداء هم رمز لإرادة شعب انتفض من أجل الحرية والاستقلال والعدالة”.
وأكدت السيدة رجوي أن على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات عملية حيال هذه المجازر الكبرى في القرن الحادي والعشرين، مشددة على أن تأخير الاتحاد الأوروبي في إدراج قوات الحرس – المسؤولة الرئيسية عن هذه الجرائم ضد الإنسانية – في قائمة الإرهاب لم يعد مبرراً على الإطلاق. وأضافت أن الاعتراف بحق الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية في تغيير النظام، وحق الشباب في مقاتلة قوات الحرس، يمثل خطوة ملحة وضرورية.
وتُعدُّ محاكمة خامنئي وقادة النظام الآخرين، على خلفية 47 عاماً من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية ضمن الولاية القضائية الدولية، وإغلاق الشرايين الاقتصادية للملالي الحاكمين، من الإجراءات الضرورية الأخرى.
أسماء 224 شهيداً آخرين من انتفاضة شهر يناير:
الأسم العمر مدينة الاستشهاد  
1.محسن دربندي50طهران
2.معصومة ابراهیمي46طهران
3.علی میرزایي—طهران
4.محمد فرهادي—طهران
5.فرشتة رجبي اقباش39طهران
6.سعید خورجة فراهاني32طهران
7.بوریا درخشان—طهران
8.حسین طهرانجی31 طهران
9.بهزاد ابراهیم بور32طهران
10.رسول عالیوندي54طهران
11.بهروز معصوم نجاد32طهران
12.غلامرضا یوسفي58طهران
13.علیرضا ملاحسني—طهران
14.الهة نوري—طهران
15.امید عظیمي24طهران
16.مهسا دزفولیان کرمانشاهي—طهران
17.ستایش شفیعي20طهران
18.بویا فارسي—طهران
19.اصغر ولایتي—طهران
20.دانیال کریمي—طهران
21.محمد قابضي—طهران
22.روزیتا حاجي زاده—طهران
23.سحر فلاح26طهران
24.جواد قرباني—طهران
25.محمد رسولي زاده—طهران
26.امیر نوزماني44طهران
27.حسین حیدري50طهران
28.حسین فرهي۳۲طهران
29. محمد سلیماني 39 طهران  
30.بیمان درنك41طهران
31.هیمن  كاظمي ۲۱ طهران
32.محمد حاجي محمديطهران
33.سليمان برهيزكاري 36طهران
34.اميرحسين موحد۱۸طهران
35.میلاد جهانكیري36طهران برند
36.وحید فیروزي—طهران نسیم شهر
37.هامون علی بري—طهران نسیم شهر
38. علی اکبر غلام زاده — طهران فشا فویة
39. مجید قنبري — طهران فشا فویة
40. غلامرضا کاشاني — طهران فشا فویة
41. حاجي محمد رضایی نسب — طهران فشا فویة
42. نیما نجفي 17 طهران قلعة حسن خان
43.فضائیل بالغ—طهران  قلعة حسن خان
44.امیرصالح برجي—طهران قلعة حسن خان
45.صادق قدسي38قلعة حسن خان – طهران
46. ایلیا قدسي 17 قلعة حسن خان – طهران
47. امید علی میسایي 21 طهران قلعة حسن خان
48.محمد بای بست (ساراني)45طهران – باکدشت
49.علی کاظمي12طهران – اسلامشهر
50. محمدرضا مولوي — طهران – اسلامشهر
51.جواد کاظمي13طهران – اسلامشهر
52.یوسف هوشمند40 اسلامشهر
53.سامان (محمدرضا) دل آرام37طهران بردیس
54. لیلا شکري 43 ورامین قرجک
55.حسن ملكي ورامين
56.اسماعیل بناهی—أصفهان
57.میکائیل مصطفوي—أصفهان
58. مجید اسماعیلي — أصفهان
59.ملکة رضویان40أصفهان
60.داوود سلطاني هلیسادي38أصفهان
61.بجمان نیکبخت18أصفهان
62.حمدالله سلیمیان ناقاني35أصفهان
63.ناصر توکلیان40أصفهان
64.محمد پایمرد24أصفهان
65.مجتبی (شاهمراد)‌ شهبري—أصفهان
66.مهدی مصطفایي بور—أصفهان
67. حمیدرضا همتي 21 أصفهان
68. محمد توکي — أصفهان
69. رسول صالحي — یزدانشهر
70.فرشید مختاري18أصفهان یزدانشهر
71.ابوالفضل باجول16أصفهان ویلاشهر أصفهان
72.اصغر ناصري کریموند43أصفهان شاهین شهر
73. حسین منجزي — أصفهان یزدانشهر
74.محسن احمدبور50أصفهان مبارکة
75.حجت ملکي37أصفهان مبارکة
76.داوود فرقاني—أصفهان شهرضا
77.حسین(امید) هاشم زاده23شهرکرد
78.علی جوانبخت۲۰فرخ‌شهر
79.حسین جوانبخت50فرخ‌شهر
80. بهاره بابایي — فرخ‌شهر
81.نیما حکیمي—کرج
82.افشین اسفندیاري23کرج
83.سهند ناصري15کرج
84.امیر لطفي19کرج
85.احمد اصغري36کرج
86.فضل‌الله لوایي55کرج
87.پانتة آ شیاسي23کرج
88.حمزه خانكی37کرج
89.آرمان بوردلجو22کرج
90. امیر بیاتی 35 کرج مهرشهر  
91. (—) نثاري — کرج حصار
92. محمدرضا مراد علي 24 کرج فردیس
93.رامین بویافرد35کرج فردیس
94.متین قرباني—کرج فردیس
95.مرتضی علیدادي—کرج كلشهر
96.یحیی ترابي—کرج كلشهر
97.عماد باشا—کرج كلشهر
98.عباس كودرزی دره شوری37شهرضا
99.محمد اسدي—أصفهان
100.فاطمة امام دوست40مشهد
101.محمود کاظمي44مشهد
102.ابوالفضل نوروزي14مشهد
103.ارشیا عسکري16مشهد
104.مجید زنكنة25مشهد
105.امیرحسین مرادي16مشهد
106.ابوالفضل خان قیظاني44مشهد
107.مهدي مردان نیک—مشهد
108.مهدی جابک36مشهد
109.محمدرضا صادقي17مشهد
110.امیر حیدري14مشهد
111.نیروانا احمدي15مشهد
112.سید محمد حسیني38مشهد
113.رضا قلی‌بور38مشهد
114.طاها قائمي18مشهد
115.نیما احمدي26مشهد
116. بوریا میربهروزیان 24 مشهد
117.علیرضا قديري مشهد
118.حسين نيك سرشت 36 مشهد
119.مجيد خردمند 26مشهد
120.زهرا نجفي مشهد
121.امیررضا شباني17مشهد شاندیز
122.حمیدرضا حدادي۱۹مشهد شاندیز
123.سید طاها هاشمي17نیشابور
124. شایان بهشتي 16 نیشابور
125.علی دلشاد—قوجان
126.محمد جعفري—قوجان
127.مهدي نجفي—گناباد
128.حامد میرزازاده22کلات
129.حسین بوریوسفی—رشت
130.یاسین جاویدان21رشت
131.مهرداد فلاح —رشت
132.حجت جوکار—رشت
133.امیر عباسي—رشت
134.آرین روایی19رشت
135.درمضان—رشت
136.امین امانی نجاد34رشت
137.سیدیوحنا میربادیاب39رشت
138. محمد رضایي 23 رشت
139.بنيامين عليزادة14رشت
140.مهرشاد حسني ۲۷رشت
141.مجتبى رضواني 25رشت
142.داوود خوش طلب35رشت
143.آنوشا حمیدی15رشت لولمان
144.احمد باستي43چابکسر
145.کیان پورصفردلشاد27ميناء انزلي
146.آرین حسیني26کوجصفهان
147.علي مهدي بور52کوجصفهان
148.احمدرضا نائیجي—جمستان نور
149.رامتین کشاورز37كیلان
150. جعفر منفرد — جالوس
151.افسانة رضویانجالوس
152.سید محمد میرآقا رضایي—لوشان
153.پیمان لطفي—تنکابن
154.حسین اکرامي39ساري
155.علی عباس زورقجیان52ساري
156.ایلیا عباسي۲۱آمل
157.بهرام عباسقلی زادة—بابل
158. شاهو(محمد) شیرازي — شهریار
159.بوریا باقري22شهریار
160.حبیب سوختة سرایي—كركان
161.سجاد قنبري28كركان
162.مجتبی کري—كركان
163.علیرضا جعفري جوكان—كنبد کاووس
164.محمد غراوي25كنبد کاووس
165. حمر احمدي — ترکمان صحرا
166.ملینا اسدي3کرمانشاه
167.ابوالفضل قلعة كري16کرمانشاه
168.ماهان رستمي 21کرمانشاه
169.شهلا کاکایي—کرمانشاه
170.سینا رسولي زادة—کرمانشاه
171. امیر نادفي — اسلام آباد 
172. هادي قنبربورجونقانی 30 جونقان 
173. مهدي آقا رضایي 24 شیراز 
174. آنیسا هوشنكی کشکولي ۱۹ کوه‌ جنار 
175.امین جامع—جهرم
176.(—) اسدي—نورآباد ممسنی
177. علي کرمي — نورآباد ممسنی
178. علي نظري — نورآباد ممسنی
179.آرمان كرجیان19نورآباد ممسنی
180.راضية رحماني18نورآباد ممسنی
181.علي نوري17اراک
182.امیررضا نوروزي—اراک
183.ابوالفضل حوضجي23اراک
184.رئوف درخشاني مهر—دزفول
185.مهدي حاجیوندرحیمي—دزفول
186.صفورا جعفري—قزوین
187.محمد فاتح26قزوینالوند
188.ابراهیم حیدري37خرم آباد
189.محمد شاه کرمي26خرم آباد
190.اسماعیل فارج بلاكر—یاسوج
191.مصطفي آقامحمدي—ملکشاهي
192.علي بهمني—الیكودرز
193.علي سکیني—الأهواز
194.حسین قشقایي—خمین
195.سبهر شیراني—جابهار
196. فاطمة سلطاني — اسفراین
197.صادق عزمي—شاهرود
198.گلسا شریفي20یزد
199.علی اصغر خدادادي18اسفراین
200.احسان طوفان40بندرعباس
201.حسین پوشنة19الأهواز
202.محمدمهدي حسن‌زاده جهل‌ بازه—ازنا
203.حسین کایدي۱۷اندیمشک
204.محمدرسول مردوخي45مریوان
205.مسعود بهمني57—
206.حسن مظلومي——
207. مرضیة کمالي — —
208.زهرا محمدي كرج
209.بروين عزيزي 51البرز
210.ايرج فيضي ناميوندي كرمانشاه
211.عليرضا محسني ۳۸اسلام شهر
212.صابر بابایي25تنكابن
213.میکائيل نوروزي 24كركان
214.حامد شفيعيجالوس
215.رضا اميري ۱۸جابكسر
216.امير علي دارابي جالوس
217.ياسر مدير روستاكوهردشت
218.سروش صادقي زادةأصفهان
219.علی صديشي لاهيجان
220.علی زماني ميناء انزلي
221.مرتضي شادبورميناء انزلي
222.مرتضي مردانبورلاهيجان
223.محمد رضا حسيني ايذه
224.علی حسیني26 شهريار
28 يناير / كانون الثاني 2026

تظاهرة إيران الحرّة – برلين، 7 شباط/فبراير 2026

موقع المجلس:
في السابع من شباط/فبراير 2026، سيتظاهر الإيرانيون في برلين دعمًا لانتفاضة الشعب الإيراني ورفضًا لدكتاتوريتَي الشاه ونظام الملالي.

برلین: طنین فراخوان «نه به اعدام» در پایتخت آلمان

وجاء في البيان الصادر بهذه المناسبة:
أيها المواطنون،
أيها الإيرانيون الأحرار الشرفاء،
يا أنصار الانتفاضة،
بينما نقترب من الذكرى السابعة والأربعين للثورة الكبرى للشعب الإيراني ضد ديكتاتورية الشاه، اندلعت في الشهر الجاري مرةً أخرى الانتفاضة المجيدة للشعب الإيراني البطل في جميع أنحاء البلاد، ودقّت ناقوس موت النظام. وقد ارتكبت دكتاتورية الملالي المحتضرة، من أجل إنقاذ نفسها، واحدةً من أكثر جرائمها سوادًا في التاريخ، حيث ـ وباعتراف خامنئي السفاح ـ سفكت دماء «عدة آلاف» من النساء والرجال الذين نهضوا من أجل الحرية، وأرسلت أكثر من خمسين ألف شخص إلى مراكز الاحتجاز والسجون والزنازين المظلمة.

مانهایم: خروش آزادی‌خواهان علیه ماشین کشتار رژیم

وبحسب إقرار وزارة استخبارات النظام، فإن شباب الانتفاضة ، منذ الأيام الأولى، وبمهاجمتهم مراكز الظلم والقمع التابعة للملالي، سلبوا النوم من عيون العدو، ولعبوا في انتفاضة ینایر دورًا لا يُنسى في توسيع الانتفاضة وتوجيهها، وفي المواجهة مع قوات القمع، وفي حماية المحتجّين، وقدّموا عددًا كبيرًا من الشهداء في طريق الحرية.
وكتبت وكالة أنباء حرس النظام في 29 كانون الأول/ديسمبر 2025:
«أفاد شهود عيان لوكالة فارس أنه وسط حشد يضم نحو 200 شخص، حضرت نوى من 5 إلى 10 أفراد بشعارات تتجاوز المطالب المطلبية. وبالتزامن مع هذه التجمّعات دعت مريم رجوي إلى “تشكيل سلسلة من الاحتجاجات”. وقال مسؤول مطّلع في وزارة المخابرات لوكالة فارس: إن نمط حضور النوى الصغيرة في التجمّعات المطلبية لتوجيهها راديكاليًا يتطابق تمامًا مع سيناريو نزع الأمن الذي يعتمده العدو. والهدف هو تحويل النقد الاقتصادي إلى عدم استقرار سياسي».
لكن بعد عشرة أيام، وصل نجل الشاه بالطبول والمزامير ليقطف الثمار، محاولًا ـ على نهج خميني وبأسلوبه نفسه ـ مصادرة الانتفاضة وسرقة قيادتها. غير أنه، وكما قال قائد المقاومة مسعود رجوي:
«من يظنّ أنه يستطيع سرقة الثورة الديمقراطية الجديدة في إيران، كما جرى في الثورة الدستورية والثورة المناهضة للشاه، وإغراقها في لجّة من الدم، فهو مخطئ أشدّ الخطأ. فالثوريون وأنصار الانتفاضة يقظون ومستيقظون».
واليوم يرى الجميع أن بقايا دكتاتورية الشاه المدفونة والاستعمارية، عبر تحريك صغار الفاشيين وأشباه بلطجيين من أمثال شعبان عديم الضمير، وبفعل عنتريات داخل إيران وخارجها، وبالتواطؤ العلني والسرّي مع النظام، وبفبركة مقاطع مزيفة، يبذلون أقصى ما لديهم لتشويه الثورة الديمقراطية والجمهورية الديمقراطية واستبدالهما بشعار فاشي هو «جاويد شاه». وهو شعار يُعدّ مؤشرًا لإثارة الفرقة في خدمة خامنئي وقوات القمع. وكما كتبت مجلة «تايم»:
«لا يمكن للجمهورية الإسلامية أن تتمنى خصمًا أفضل من بهلوي. فظهوره يتيح للنظام أن يصوّر المحتجّين على أنهم أدوات للقوى الأجنبية ولنظام الشاه».
وفي وقتٍ اجتاح فيه الهتاف «هذا العام عام الدم، سيسقط سيد علي» الفضاءَ السياسي الإيراني، وأصبحت الهزيمة النهائية للعدو الغدّار أقرب من أي وقت مضى، فيما أشعلت وحدات الانتفاضة مشاعل الهداية للانتفاضة في جميع أنحاء الوطن، فإن واجبنا اليوم أن نُظهر للعالم، وبقوةٍ أشد، أن الكلمة الأولى والأخيرة للشعب الإيراني هي إسقاط دكتاتورية الملالي وإقامة الجمهورية الديمقراطية، ولن نسمح مرةً أخرى بأن تُنهَب ثورة الشعب الإيراني على يد بقايا الشاه ونظام الملالي.
نوجّه دعوتنا إلى المواطنين الأحرار للمشاركة في تظاهرة 7 شباط/فبراير في برلين، ليكونوا الصوت العالي لقافلة الشهداء، ورسالة أنصار الانتفاضة من أجل الحرية، والصوت الجهوري للسجناء السياسيين.

تظاهرة إيران الحرّة – برلين، 7 شباط/فبراير 2026
الموت لخامنئي، التحية لرجوي، عاشَت الحرية
الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي

جون بيركو لـ “واشنطن تايمز”: انتفاضة إيران مدينة بتنظيم المقاومة… وبهلوي “تجاوزته الأحداث” ويعيش وهماً أرستقراطياً

موقع المجلس:
في مقابلة موسّعة مع برنامج “كابيتول هيل” على شبكة واشنطن تايمز، قدّم جون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني السابق (2009–2019)، قراءة معمّقة للانتفاضة الإيرانية المستمرة. وأكد بيركو أن الزخم الواسع للاحتجاجات يعود بدرجة كبيرة إلى التنظيم المحكم الذي تقوده قوى المقاومة، موجهاً انتقادات حادة لرضا بهلوي، واصفاً إياه بأنه بعيد عن الواقع ويحاول إعادة إنتاج الاستبداد بواجهة ديمقراطية شكلية.

“لوموند” الفرنسية: من “الموت للشاه” إلى “الموت لخامنئي”
26 يناير 2026 — في تحليل نشرته صحيفة لوموند، شبّه الكاتب آلان فراشون المشهد الراهن بنهاية نظام الشاه، مقارناً بين شتاء 1979 وشتاء 2026، حيث تحوّل شعار الشارع من “الموت للشاه” إلى “الموت لخامنئي”، في دلالة على أن الاستبداد الديني يواجه اليوم شعباً موحداً لا يقبل التراجع.

جون بيركو لـ “واشنطن تايمز”: انتفاضة إيران مدينة بتنظيم المقاومة… وبهلوي “تجاوزته الأحداث” ويعيش وهماً أرستقراطياً

معادلة الانتفاضة: عفوية الغضب وتنظيم الفعل
رداً على سؤال المذيع تيم كونستانتين حول طبيعة الانتفاضة الممتدة إلى أكثر من 200 مدينة، أوضح بيركو أنها نتاج تداخل عنصرين رئيسيين:

العنصر العفوي: ويتمثل في الغضب الشعبي، والإحساس بالألم، والدافع الفطري للتمرد والسعي إلى الحرية، بوصفه تعبيراً تلقائياً عن إرادة الناس.

العنصر المنظَّم: ويتجلى في الحجم الواسع، والانتشار الجغرافي، وحدّة الاحتجاجات، التي شدد بيركو على أنها “مدينة بلا شك للتنظيم”.

وأشار إلى موقف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي اعتبره القوة المعارضة الرئيسية، مؤكداً أن إسقاط النظام يتطلب إلى جانب التوق إلى الديمقراطية وجود بنية داخلية فعالة ومنظمة، وهو ما يظهر جلياً في الواقع الحالي.

أعداد الضحايا: “مذبحة جنونية” تكشف هشاشة النظام
وتطرق بيركو إلى الأرقام الرسمية التي تعترف بسقوط أكثر من 3000 قتيل، مؤكداً أن هذه الأعداد ليست مبالغة بل تعكس “واقعاً وحشياً”. واعتبر أن لجوء النظام إلى هذا المستوى من القتل الجماعي دليل خوف وضعف، لا مظهر قوة، قائلاً:
“النظام يرد بمذبحة جنونية لأنه مذعور من قوى الحرية”.

بهلوي تحت النقد: “إنه يعيش وهماً”
وعند سؤاله عن رضا بهلوي، الذي دعا إلى التظاهر بعد انطلاق الاحتجاجات بأسبوع وحاول تقديم نفسه كـ “ولي عهد” بديل، عبّر بيركو عن انتقاد لاذع، قائلاً إن بهلوي منفصل إلى حد كبير عن الواقع، ولم يدرك أن الشارع كان قد انتفض بالفعل بينما كان هو يتحدث من منفاه الآمن في الولايات المتحدة.

وأضاف ساخراً: “لقد وصلت متأخراً جداً… الحافلة غادرت بالفعل”.

تناقض الادعاء: “ولي عهد ديمقراطي”؟
وسخر بيركو من الجمع بين لقب “ولي العهد” وادعاء الالتزام بالديمقراطية، معتبراً أن الأمرين متناقضان منطقياً. وأوضح أن ادعاء القيادة الشرعية المسبقة يتعارض جوهرياً مع مبادئ الحكم الديمقراطي.

كما انتقد ما يطرحه بهلوي من تصور للفترة الانتقالية، مشيراً إلى ثغرات أساسية، من بينها:

غياب مبدأ فصل السلطات.

تركيز صلاحيات واسعة بيد ما يسمى “قائد الانتفاضة الوطنية”.

نزعة نخبوية أرستقراطية تعيد إنتاج فكرة قيادة أقلية صغيرة للجمهور، وهو ما وصفه بيركو بأنه أقرب إلى “شبه الإقطاع”.

جون بيركو لـ “واشنطن تايمز”: انتفاضة إيران مدينة بتنظيم المقاومة… وبهلوي “تجاوزته الأحداث” ويعيش وهماً أرستقراطياًمريم رجوي: شهداء يناير أحياء بدمائهم
26 يناير 2026 — وفي رسالة مؤثرة، أكدت السيدة مريم رجوي أن إحياء ذكرى شهداء يناير يمثل صرخة غضب تعيد إشعال جذوة الانتفاضة، مشددة على أن آلام ودموع العائلات ستتحول إلى قوة تهز أركان النظام وأدوات قمعه.

مقارنة واضحة: برنامج ديمقراطي مقابل مشروع سلطوي
في المقابل، أثنى بيركو على برنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وزعيمته مريم رجوي، مبرزاً الفوارق الجوهرية بين الطرحين:

الفترة الانتقالية: يقترح المجلس فترة انتقالية لا تتجاوز ستة أشهر تنتهي بانتخابات وتشكيل جمعية تأسيسية، مقابل ثلاث سنوات يقترحها بهلوي.

الأسس الديمقراطية: يركز برنامج السيدة رجوي بوضوح على إقامة نظام ديمقراطي، سيادة القانون، استقلال القضاء، حرية الإعلام، الفصل بين الدين والدولة، وجمهورية غير نووية.

المساواة بين الجنسين: شدد بيركو على أن هذا المبدأ يحتل موقعاً محورياً في رؤية المجلس، في حين يغيب عن خطاب بهلوي وأنصاره.

واختتم بيركو حديثه بالتأكيد على وجود اختلافات “عميقة وحاسمة” بين مشروع يميل إلى الاستبداد حتى في أفضل صوره، وبين بديل ديمقراطي متكامل يطرحه المجلس الوطني للمقاومة.

“نيويورك تايمز” تميط اللثام: خامنئي أصدر أمر “الإبادة”.. تفاصيل “مذبحة رسمية” وتحويل المستشفيات إلى ساحات قتال

موقع المجلس:
في تحقيق استقصائي موسّع ومدعّم بالوثائق، كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن معطيات صادمة حول القمع الدموي الذي واجهت به السلطات الإيرانية انتفاضة المواطنين خلال شهر يناير الجاري. وأكدت الصحيفة أن عمليات القتل لم تكن أعمالاً فردية معزولة، بل جرى تنفيذها وفق أوامر مباشرة من الولي الفقيه وباستخدام ممنهج للقوة القاتلة.

القرار الحاسم: “اقمعوا الاحتجاجات بكل الوسائل”
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين مطّلعين على دوائر صنع القرار، أن علي خامنئي أصدر توجيهاً صريحاً إلى المجلس الأعلى للأمن القومي يوم الجمعة 9 يناير، يقضي بسحق الاحتجاجات “بأي وسيلة ضرورية”.

وعقب هذا القرار، انتشرت قوات حرس النظام الإيراني والأجهزة الأمنية في مختلف المدن، مصحوبة بأوامر واضحة بإطلاق النار بقصد القتل والتعامل بلا رحمة، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أعداد الضحايا.

توثيق أسماء 88 شهيداً جديداً من الانتفاضة
25 يناير 2026 — أعلنت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة عن قائمة جديدة تضم 88 شهيداً، من بينهم 11 امرأة و7 فتيان، ليرتفع العدد الموثق لضحايا قمع حرس النظام الإيراني إلى 631 شهيداً، من ضمنهم 78 امرأة.

خارطة الدم: الرصاص الحي في 19 مدينة
وأفادت الصحيفة بأن مقاطع الفيديو التي جرى التحقق منها تظهر استخدام القوات الأمنية للرصاص الحي بشكل مباشر ضد المتظاهرين في ما لا يقل عن 19 مدينة وستة أحياء رئيسية في طهران.

واستند التحقيق إلى مقابلات مع 24 مواطناً من طهران وأصفهان وشيراز ورشت والأهواز، إضافة إلى شهادات عدد من عائلات الضحايا.

وفي تعليقها على ما جرى، قالت رها بحريني، الباحثة في منظمة العفو الدولية، إن ما حدث يتجاوز مفهوم القمع العنيف، مؤكدة: “ما نشهده ليس مجرد حملة قمع، بل مذبحة دولة منظمة”.

المستشفيات تتحول إلى “مناطق حرب”
كشفت شهادات أطباء وممرضين أدلوا بها لـ نيويورك تايمز عن انهيار شبه كامل في المنظومة الصحية نتيجة الأعداد الهائلة من المصابين:

مستشفى شهداء تجريش: أفاد أحد الأطباء بأن الطواقم الطبية كانت تستقبل في المتوسط نحو 70 مصاباً بالرصاص كل ساعة خلال يومي 9 و10 يناير، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً منهم فارق الحياة فور وصوله.

اقتحام المستشفيات: روت ممرضة في طهران كيف داهمت القوات الأمنية المستشفيات لاعتقال الجرحى، ما دفع الأطباء إلى إنشاء عيادات سرية خارج المدن لمعالجة المصابين بعيداً عن أنظار الأجهزة الأمنية.

مستشفى فارابي: سجلت التقارير استقبال أحد مستشفيات طهران 300 جريح في ليلة واحدة، بينما وثّق مستشفى “فارابي” للعيون مئات حالات العمى الناتجة عن طلقات الخردق والرصاص الحي.

“نيويورك تايمز” تميط اللثام: خامنئي أصدر أمر “الإبادة”.. تفاصيل “مذبحة رسمية” وتحويل المستشفيات إلى ساحات قتال

منظمة العفو الدولية: فرض “حكم عسكري” للتغطية على مجازر أوقعت 5000 قتيل
23 يناير 2026 — أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً شديد اللهجة، اتهمت فيه النظام بشن حملة عسكرية واسعة منذ 8 يناير بهدف التستر على مجازر أسفرت عن مقتل نحو 5000 شخص، إضافة إلى ارتكاب جرائم تعذيب واعتداءات جنسية على يد حرس النظام الإيراني لقمع الانتفاضة.

“كهريزك” يكتظ بالجثامين
وأكد التقرير أن مشرحة “كهريزك” امتلأت بالجثث عقب المجزرة مباشرة، حيث حصلت الصحيفة على صور توثق نقل أكثر من 300 جثة إلى هذا الموقع وحده. ورغم هذه الأدلة، يواصل إعلام النظام محاولاته تحميل المسؤولية لما يسميه “جماعات إرهابية”.

الجنازات تتحول إلى ساحات احتجاج
واختتمت نيويورك تايمز تقريرها بالتأكيد على أن القمع فشل في كسر إرادة الشارع، إذ أظهرت مقاطع موثقة تحوّل مراسم تشييع الضحايا إلى تظاهرات واسعة، رفع خلالها المشاركون صور قتلاهم ورددوا هتاف “الموت لخامنئي”، في إشارة واضحة إلى استمرار الغضب الشعبي وتحميل رأس النظام المسؤولية المباشرة عن المذبحة.

المقررة الأممية ماي ساتو: مستشفيات إيران تحولت إلى “مصائد” للجرحى.. والنظام يبيع جثث الضحايا بـ 7 آلاف دولار

موقع المجلس:
أعربت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، عن قلقها العميق وإدانتها الشديدة للتقارير التي توثق قيام قوات الأمن التابعة للنظام بملاحقة واعتقال المتظاهرين الجرحى من داخل المستشفيات، إضافة إلى ابتزاز عائلات الضحايا مالياً مقابل تسليم الجثامين.

إيطاليا ستطلب من الاتحاد الأوروبي رسمياً إدراج “حرس النظام” على قائمة الإرهاب
٢٦ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت إيطاليا أنها ستتقدم بطلب رسمي هذا الأسبوع لشركائها في الاتحاد الأوروبي لإدراج حرس النظام الإيراني على القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية، في خطوة تصعيدية تهدف لمحاصرة النظام.

انتهاك حرمة الطب: المستشفيات ليست آمنة
في مقابلة مصورة مع وكالة “رويترز”، أكدت ساتو أن المعلومات الواردة تشير إلى اقتحام عناصر الأمن للمراكز الطبية واعتقال المصابين، واصفة ذلك بأنه “انتهاك صارخ” للحق في الحصول على الرعاية الصحية، ومخالفة صريحة للأخلاقيات الطبية والالتزامات الدولية للنظام الإيراني.

وشددت المسؤولة الأممية على ضرورة أن تكون المراكز العلاجية “ملاذات آمنة”، محذرة من أن تحويلها إلى أماكن للاعتقال يعرض حياة الجرحى للخطر.

“تجارة الجثث”: ابتزاز يصل لـ 7000 دولار
وفي كشف صادم عن الممارسات اللاإنسانية، أشارت ساتو إلى تعرض عائلات الضحايا لعمليات ابتزاز ممنهجة.

وقالت ساتو: “تشير المعلومات إلى أن بعض العائلات أُجبرت على دفع مبالغ تتراوح بين 5000 إلى 7000 دولار لاستلام جثامين أبنائهم”.

واعتبرت أن هذا السلوك لا يفتقر للإنسانية فحسب، بل يفرض ضغوطاً مالية ساحقة على العائلات المفجوعة، خاصة في ظل الانهيار الاقتصادي الذي تعيشه البلاد.

المقررة الأممية ماي ساتو: مستشفيات إيران تحولت إلى “مصائد” للجرحى.. والنظام يبيع جثث الضحايا بـ 7 آلاف دولار

“لوموند” الفرنسية: من “الموت للشاه” إلى “الموت لخامنئي”.. نظام طهران يواجه أمة موحدة
٢٦ يناير ٢٠٢٦ — في تحليل لـ “لوموند”، يرسم آلان فراشون صورة لنظام وصل لخط النهاية، مقارناً بين شتاء ١٩٧٩ وشتاء ٢٠٢٦، حيث تبدل شعار الشارع من “الموت للشاه” (ضد نظام الشاه) إلى “الموت لخامنئي”، مؤكداً أن الاستبداد الديني يواجه اليوم أمة موحدة ترفض التراجع.

اختفاء الجرحى من الأسرة
واستناداً إلى شهادات من الكوادر الطبية وشهود عيان في عدة محافظات، أكدت المقررة الأممية وجود نمط خطير من “الإخفاء القسري” من داخل المستشفيات.

ونقلت ساتو شهادات لعائلات أدخلت أبناءها الجرحى لتلقي العلاج، وعندما عادوا لزيارتهم في اليوم التالي، لم يجدوا لهم أي أثر، مما يثير مخاوف جدية حول مصيرهم.

واختتمت ساتو تصريحاتها بالمطالبة بإجراء تحقيق فوري ومستقل في هذه الانتهاكات، وضرورة محاسبة الجناة على المستويين الوطني والدولي.

نظام الملالي يجد في الحرب وسياسة الاسترضاء وسيلة لبقائه

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بسبب من نهجه المعادي للعصر وللإنسانية وسياساته المشبوهة، فإن التهديدات والتحديات المحدقة بنظام الملالي کثيرة ومختلفة وحتى إنها في تزايد مستمر ولاسيما وإن النزعة العدوانية الشريرة له تتفاقم مع مرور الزمان، إلا أنه ليس هناك من تهديد وتحد يحدق به يمکن أن يصل الى مستوى رفض وکراهية الشعب الايراني له والاصرار على مواجهته وإسقاطه.
بعد 47 عاما من تأسيسه، يعلم العالم اليوم أکثر من أي وقت مضى، بأن النظام الکهنوتي القائم في إيران هو بمثابة واحد من أکبر التحديات للسلام والامن في المنطقة والعالم ولاسيما وإنه يعتمد على تصدير التطرف والارهاب وعلى إثارة الحروب والازمات، ولو تتبعنا مقدار ومستوى التهديد والخطر الذي شکله ويشکله على العالم منذ بداية تأسيسه ولحد الان، لوجدنا إن تهديده وخطره يتزايد مع مرور الزمان ويصبح أکثر جديدة من السابق.
إنتفاضة 28 ديسمبر2025، التي إندلعت بوجه نظام الملالي وهزت أرکانه الى الحد الذي قام من فرط حالة الذعر والهلع التي إنتابته بإستدعاء عملاءه من الميليشيات العميلة التابعة له في المنطقة من أجل مواجهة الشعب الايراني المنتفض بوجهه، والملفت للنظر هنا وحتى من المهم الانتباه له، هو إنه وتزامنا مع هذه الانتفاضة، فقد صدرت تصريحات عنترية عديدة من قبل مسٶولي النظام بخصوص إستعدادهم لخوض الحرب ومن إنهم على أتم الاستعداد لخوضها، إذ بغض النظر عن مستوى الکذب والتمويه والخداع الذي يمارسه هذا النظام في إظهار قوته، لکن قرعه لطبول الحرب في هذا الوقت بالذات، يأتي من حالة الخوف والذعر التي صار يشعر بها في مواجهة الشعب المنتفض بوجهه وشبکات وحدات المقاومة التي تنفذ العمليات الثورية ضده بصورة مستمرة.
غير إن الذي يجب ملاحظته هنا، هو إن هذا النظام يجد في شن الحرب ضده أمرا مفيدا لأنه سيوفر له غطاءا کافيا حتى يقوم بدوره بشن الحرب ضد الشعب الثائر ضده کما فعل في ظل حرب الايام ال12، والحقيقة إن المنطقة وهي تشهد بوادر ومٶشرات نشوب حرب فيها قد يکون الهدف فيها نظام الملالي، فإن هکذا حرب ستکون بطبيعتها محدودة وستعمل کما عملت سياسة الاسترضاء في التعامل مع هذا النظام قبلها، على إجبار النظام للخضوع للمطالب الدولية، لن تحقق أية نتيجة مفيدة بهذا السياق تحديدا، لکن من المٶکد بأن النظام سيظل وسيبقى يراوغ ويناور ويمارس الکذب والخداع ليزمن بقائه من جهة ويضمن إستمرار هذه الحالة السلبية من جراء بقائه.
شن الحرب على النظام الايراني أو إتباع سياسة الاسترضاء الفاشلة من أجل إحداث تغيير في مواقفه أو في نهجه لم يعملا على تحقيق الهدف المطلوب ولکن يبدو واضحا أن ما کانت قد أعلنته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية من أن” التغيير في إيران ليس مستوردا ولا بالوكالة، بل يجب أن ينبع من داخل المجتمع وعلى أيدي الشعب الإيراني نفسه.”، قد بين الطريق والسبيل الوحيد من أجل درء خطر وتهديد هذا النظام عن العالم کله عموما وعن الشعب الايراني خصوصا ولاسيما عندما تحذر أن” النظام يتعرض لضغوط متزايدة، لكنه لن ينهار من تلقاء نفسه، ما لم يسقط بشكل فعلي ومنظم.” وهذا يعني بأن على المجتمع الدولي إعادة صياغة مواقفه من هذا النظام من شن الحرب ضده وکذلك إتباع سياسة الاسترضاء الى سياسة تقوم على أساس تحديد العلاقات السياسية والاقتصادية معه ودعم وتإييد النضال الذي يخوضه الشعب والمقاومة الايرانية والاعتراف بحقهم بهذا الصدد.

القناة العاشرة الإيطالية: “مذبحة الثلاثين ألفاً”.. طلاب روما يطالبون بثورة ديمقراطية وتصنيف “حرس النظام” كمنظمة إرهابية

موقع المجلس:
في تقرير ميداني بثّته من العاصمة الإيطالية روما، تناولت قناة Canale 10 التظاهرات التي نظمها طلاب ولاجئون إيرانيون، حيث عبّر المشاركون عن مطالبهم بإطلاق “ثورة ديمقراطية” تضع حداً لحكم الملالي، كاشفين في الوقت نفسه عن أرقام صادمة لضحايا القمع داخل إيران.

Massacri in Iran, gli studenti e gli esuli a Roma: "Vogliamo una rivoluzione democratica”

“لوموند” الفرنسية: من “الموت للشاه” إلى “الموت لخامنئي”
26 يناير 2026 — نشرت صحيفة لوموند تحليلاً للكاتب آلان فراشون، وصف فيه النظام الإيراني بأنه بلغ مراحله الأخيرة، مستحضراً مقارنة بين شتاء عام 1979 وشتاء عام 2026. وأشار إلى التحول الجذري في شعارات الشارع الإيراني، من “الموت للشاه” إلى “الموت لخامنئي”، مؤكداً أن الاستبداد الديني يواجه اليوم شعباً موحداً يرفض الاستسلام أو التراجع.

القناة العاشرة الإيطالية: “مذبحة الثلاثين ألفاً”.. طلاب روما يطالبون بثورة ديمقراطية وتصنيف “حرس النظام” كمنظمة إرهابية

شهادة مؤلمة: “أعدموا والدي وعمتي عام 1988”
وأجرت القناة مقابلة مع إحدى المتحدثات من الجالية الإيرانية، ربطت خلالها بين القمع الحالي وجرائم الماضي. وقالت في شهادة مؤثرة:
“ما يفعله النظام اليوم ليس جديداً؛ فقد ارتكب الجريمة نفسها في مجزرة صیف عام 1988 عندما أعدم 30 ألف سجين سياسي خلال صيف واحد. أنا فقدت والدي وعمتي في تلك المجزرة، وهي جريمة لم يُحاسَب مرتكبوها حتى الآن”.

تهمة “المحاربة” سيف مسلط على أنصار المقاومة
وفي سياق الحديث عن تهديدات السفارة الإيرانية للطلاب في روما، نقل التقرير تصريحاً لأحد الطلاب اللاجئين أوضح فيه ما وصفه بـ”الخط الأحمر” للنظام، قائلاً:
“النظام يعلن صراحة أن أي طالب أو شخص يشارك أو حتى يقترب من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يُعدّ (محارباً)، أي عدواً لله، ما يجعله عرضة للقتل والتصفية داخل إيران”.

إيطاليا تتحرك أوروبياً لتصنيف “حرس النظام” إرهابياً
26 يناير 2026 — أعلنت إيطاليا عزمها التقدم خلال هذا الأسبوع بطلب رسمي إلى شركائها في الاتحاد الأوروبي لإدراج حرس النظام الإيراني على لائحة المنظمات الإرهابية، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغوط السياسية ومحاصرة النظام.

مطالب المحتجين: حق الدفاع عن النفس
وأكد المتحدثون في التقرير أن ما يطالب به المحتجون لا يشمل تدخلاً عسكرياً غربياً، بل إجراءات سياسية واضحة، أبرزها:

الاعتراف بكفاح الشعب الإيراني وحقه المشروع في الدفاع عن نفسه في مواجهة عنف الدولة.

إدراج حرس النظام الإيراني، بوصفه الأداة الرئيسية لقمع الشباب، على قوائم الإرهاب الدولية.

واختتمت القناة تقريرها بالتأكيد على الرسالة الأساسية لمتظاهري روما: الشعب الإيراني يناضل من أجل “ثورة ديمقراطية” تضع نهاية للديكتاتورية الدينية وتفتح الطريق أمام مستقبل قائم على الحرية.

القوة العسكرية الأجنبية لن تسقط النظام الايراني

مرشد نظام الملالي علی خامنئي-
بحزاني – منى سالم الجبوري:
من الامور المسلم بها والتي لا يمکن تجاهلها، هي إن النظام الايراني إعتمد ويعتمد من أجل ضمان بقائه وعدم سقوطه وإنهياره من عامل التواصل الدولي معه، ولاسيما عندما يکون هذا التواصل يخدم مصلحة النظام وسياساته الهادفة من أجل درأ الاخطار والتهديدات المحدقة به.
طوال ال47 عاما الماضية، ومن خلال ملاحظة عملية الصراع والمواجهة الجارية بين هذا النظام الاستبدادي وبين الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام، فإن الاخير کان يعمل جاهدا ولازال من أجل إيجاد فاصل وعازل بين المواجهة التي يخوضها الشعب والمقاومة الايرانية ضد النظام، وبين العالم، کما إنه کان يحرص أيضا على العمل من أجل حرف وتزييف وتشويه هذه المواجهة وبشکل خاص الانتفاضات المندلعة بوجه النظام وکان يعمل بشکل خاص على التشکيك بالمعارضة الوطنية الفعلية المضادة له والممثلة للشعب الايراني ونعني بذلك تحديدا المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، إذ کان هذا النظام يعل جاهدا وعبر قنوات مختلفة من أجل الترکيز على أيتام نظام الشاه المباد، في وقت إن الشعب الذي قام بإسقاط نظام الشاه قبل 47 عاما لن يسمح بأي شکل من الاشکال عودته
مرة أخرى.
ومن جهة ثانية فإن هذا النظام يواجه أيضا خطرا وتهديدا على الصعيد الدولي بشن الحرب ضده من أجل إجباره على تقديم تنازلات والخضوع للمطالب الدولية الى جانب إن هناك من يعتقد بأن شن الحرب ضده من شأنه أن يساعد على إسقاطه، وهو تصور غير صحيح وديماغوجي الى حد بعيد ولاسيما وإن هناك تجربة سابقة بهذا الصدد تٶکد بأنه جهد عبثي وحتى يصب في صالح النظام، ولعل ما قد حذرت منه زعيمة المعارضة الإيرانية السیدة مريم رجوي، في مقابلة حصرية لها مع بريتبارت نيوز، من أن
تصاعد عنف الجمهورية الإسلامية ضد المتظاهرين قد كشف عن نظام تحت الضغط – ولكنه ليس على حافة الانهيار – مجادلة بأن طهران لن تسقط من خلال التدخل العسكري الأجنبي أو الضغط الخارجي وحده، ولكن فقط من خلال مقاومة وطنية منظمة قادرة على تفكيك آلته القمعية. قد کان تأکيد على هذه الحقيقة ولاسيما وإن المقاومة الايرانية قد حذرت دائما من إتباع سياسات دولية مشبوهة لا تٶثر على النظام نظير لعبة البدائل المزيفة أو إتباع سياسة الاسترضاء وشن الحروب ضده بل إن الطريق الوحيد
الذي يمکن ضمان تأثيره النوعي على هذا النظام ويجعله أثرا بعد عين، يکمن في دعم وتإييد النضال المشروع للشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام.

ایران…حملة “ثلاثاء لا للإعدام” تدخل عامها الثالث مع إضراب سجناء سياسيين في 56 سجناً

موقع المجلس:
في مواجهة مباشرة لسياسة الإعدام المتصاعدة، أعلن السجناء السياسيون في إيران استمرار حملة “ثلاثاء لا للإعدام” مع دخولها عامها الثالث وأسبوعها الخامس بعد المئة (105)، حيث اتسع نطاقها ليشمل 56 سجناً في مختلف أنحاء البلاد، بعد انضمام سجن “جرجان” مؤخراً إلى الإضراب.

ويتزامن إضراب الثلاثاء 27 يناير مع تحذيرات بالغة الخطورة أطلقها السجناء، تتعلق بمخططات يعدّها النظام لتصفية المعتقلين الجدد والمصابين داخل السجون.

إعدام 400 شخص خلال شهر وعشرة أيام
أفاد بيان الحملة بأرقام صادمة تكشف عن حجم العنف الذي يمارسه النظام في قمع الانتفاضة الشعبية، إذ جرى تنفيذ أكثر من 355 حكم إعدام خلال شهر واحد فقط (شهر “دي” الفارسي/ يناير)، كما شهدت الأيام الأولى من شهر “بهمن” إعدام أكثر من 50 سجيناً إضافياً، من بينهم سجناء سياسيون وعقائديون، مثل أمانج كاروانشي وأرسلان شيخي.
وأشار البيان إلى أن عمليات القتل لم تقتصر على السجون، بل طالت الشوارع والمستشفيات وحتى منازل المواطنين.

السجون تعاني اكتظاظاً غير مسبوق
وأوضح التقرير الميداني للحملة أن السجون الإيرانية تشهد حالة طوارئ واكتظاظ شديد نتيجة اعتقال آلاف الأشخاص خلال الاحتجاجات الأخيرة. ففي سجن شيبان بالأهواز، جرى تحويل العنابر الجديدة التي أُنشئت للحد من الاكتظاظ إلى أماكن احتجاز معزولة لاستقبال مئات المعتقلين الجدد.
كما قامت إدارات سجن كرج المركزي وقزلحصار بإخلاء قاعات كاملة ونقل نزلائها إلى مواقع أخرى، بهدف استيعاب المعتقلين الجدد والقادمين من سجن “طهران الكبرى”.
أما معتقل مقداد، فقد امتلأ بالكامل بالشباب الذين جرى اعتقالهم خلال الاحتجاجات الأخيرة.

تحذير عاجل: تكرار “سيناريو كهريزك” وتصفية الجرحى
وجهت الحملة نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، محذّرة من مخطط خطير يهدف إلى تصفية عدد من الجرحى والمعتقلين داخل السجون، في ظل غياب الإعلان الرسمي عن أسمائهم. وأشارت إلى احتمال نقلهم إلى مشارح مثل “كهريزك”، ثم الإعلان لاحقاً عن مقتلهم في اشتباكات الشوارع، في محاولة للتنصل من المسؤولية عن تعذيبهم وقتلهم أثناء الاحتجاز.

مريم رجوي: شهداء هذا الشهر هم الأحياء حقاً
26 يناير 2026 — في رسالة مؤثرة، شددت السيدة مريم رجوي على أن إحياء ذكرى شهداء يناير يشكل صرخة غضب تعيد إشعال جذوة الانتفاضة، مؤكدة أن دموع وآلام عائلات الضحايا ستتحول إلى قوة قادرة على زعزعة أركان النظام وأجهزته القمعية.

تقدير للمواقف الدولية
وأشاد السجناء المضربون بالمواقف الدولية الأخيرة، ولا سيما تصريح المقررة الأممية ماي ساتو، التي وصفت ممارسات النظام بأنها “جرائم ضد الإنسانية”، ودعت إلى محاسبة قادة نظام الولي الفقيه، إضافة إلى مواقف البرلمان الأوروبي ومجلس حقوق الإنسان.

السجون المشاركة في الإضراب
أعلن السجناء في 56 سجناً الإضراب عن الطعام اليوم الثلاثاء، تضامناً مع عائلات الضحايا واحتجاجاً على الإعدامات، وتشمل هذه السجون: إيفين (نساء ورجال)، قزلحصار، كرج المركزي، طهران الكبرى، قرتشك، خرم آباد، الأهواز (شيبان وسبيدار)، شيراز (نظام وعادل آباد)، زاهدان، مشهد، تبريز، رشت، سنندج، أرومية، إضافة إلى سجن جرجان الذي انضم حديثاً، وعشرات السجون الأخرى في المدن المنتفضة.

بشعار لتسقط حكومة المجازر، السجناء السیاسیین یتظاهرون في سجن قزل حصار

موقع المجلس:
بالتزامن مع دخول حملة “ثلاثاء لا للإعدام“ عامها الثالث، وفي تحدٍ بطولي لآلة الموت، تحول سجن “قزلحصار” سيئ السمعة إلى ساحة مواجهة مفتوحة. فقد نظم السجناء السياسيون تظاهرة مدوية داخل العنابر، أعلنوا فيها أن المشانق التي ينصبها نظام الولي الفقيه لن تزيدهم إلا إصراراً على المقاومة.

شعارات تهز أركان “نظام المذابح”
ردد السجناء هتافات اخترقت جدران الصمت، موجهين رسالة مباشرة لرأس النظام. وقد صدحت حناجرهم بشعار: “ليسقط نظام المذابح.. يسقط يسقط”، في إشارة إلى المجازر المستمرة التي يرتكبها النظام في الشوارع والسجون.

كما أكدوا فشل سياسة الترهيب بشعار: “لا إعدام، لا مجازر، لا سجن.. لن تجدي نفعاً أبداً”، معلنين أن أدوات القمع قد فقدت فاعليتها أمام إرادة التغيير.

“النار الحمراء”: الحل الوحيد هو المقاومة
النقطة المفصلية في هذه التظاهرة تجسدت في الشعار الاستراتيجي الذي رفعه السجناء: “ردنا على الإعدام هو النار الحمراء للانتفاضة“.

هذا الشعار يحمل دلالة سياسية عميقة؛ فهو يؤكد أن الرد الوحيد والفعال على موجة الإعدامات المسعورة التي طالت المئات في شهر واحد، ليس الاستسلام أو المناشدة، بل هو “المقاومة والنار”. إنه إعلان بأن الدماء التي أريقت في الشوارع، ودماء آلاف الشهداء الذين سقطوا في انتفاضة يناير المجيدة، لن تذهب هدراً، بل ستتحول إلى وقود يضرم نار الثورة حتى إسقاط النظام.

عهد مع الشهداء
تأتي هذه الصرخة من خلف القضبان لتلتحم مع صرخات المنتفضين في المدن الإيرانية. السجناء، وهم مكبلون، يرسلون رسالة وفاء لرفاقهم الذين استشهدوا برصاص “حرس النظام” في “مذبحة يناير”، مؤكدين أن طريق الخلاص يمر حصراً عبر تصعيد النضال.

إن تأكيد السجناء على “النار الحمراء” يثبت وعيهم التام بأن هذا النظام لا يفهم لغة الحوار، وأن المقاومة المنظمة والكفاح بلا هوادة هما السبيل الوحيد لكسر شوكة الجلاد وإنهاء عقود من الاستبداد والمجازر. اليوم، يثبت سجن قزلحصار أنه ليس مجرد معتقل، بل هو خندق متقدم في معركة الحرية.

الانتفاضة الإيرانية بين مطرقة الملالي وسندان “البديل المزيف”

من الانتفاضة‌الوطنیة في ایران-

اليوم الثامن – د.عید النعیمات:

لقد وضعت انتفاضة ديسمبر 2025 نظام ولاية الفقيه أمام طريق مسدود، ولم تعد محاولات خامنئي لإخماد النيران تجدي نفعاً. ومع اقتراب لحظة الحسم، تحركت غرف عمليات “الاستبداد والرجعية” لضخ مشروع “نجل الشاه” في الشريان الإعلامي، ليس بوصفه حلا للشعب الإيراني فحسب ، بل كونه “مصل إنقاذ” لإطالة عمر النظام عبر تشتيت القوى الثورية وحرف مسار الانتفاضة عن أهدافها المحددة.
صناعة الوهم:
كيف يُعاد تدوير الفشل؟ إن محاولة تقديم رضا بهلوي بصفته “خيار آمن” هي عملية تزييف سياسي ممنهجة؛ فالبديل الذي يفتقر إلى الجذور التنظيمية والامتداد الميدانی لا يمكنه الصمود أمام عواصف الانتفاضة. وبينما يستند “نجل الشاه” إلى إرث وراثي بائد ودعم استخباراتي مشبوه، يبرز البديل الحقيقي من خلال التضحية والالتزام بالقيم الديمقراطية التي تجسدها منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.
تخادم المصالح:
لماذا يدعم نظام الملالي “سراب نظام الشاه”؟ لم يعد خافياً أن النظام يستغل فزاعة العودة إلى عهد “الساواك” والقمع في ظل نظام الشاه لضرب وحدة الصف الوطني؛ فأجهزة المخابرات، عبر جيوشها الإلكترونية، تعمل على تلميع “نجل الشاه” لخلق استقطاب وهمي يدفع المجتمع نحو اليأس؛ مما يخدم بقاء الوضع الراهن، هذا التنسيق غير المعلن يهدف إلى إقصاء القوى الحية التي تمثل تهديداً وجودياً للنظام.
وحدات المقاومة:
الحقيقة الصلبة في مواجهة الزيف الرقمي خلافاً للمشاريع التي تعيش في فضاء (X) والمتابعين الوهميين، أثبتت وحدات المقاومة (وحدات المقاومة) أنها القوة المادية الضاربة التي تنمو في قلب طهران وكافة المدن الإيرانية، هذه الوحدات، التي تشكلت تحت نيران القمع، هي التي تضع البرنامج العملي لإسقاط النظام، وهي القوة الوحيدة التي تمتلك القدرة على تحويل الغضب الشعبي إلى فعل منظم يكسر آلة القمع.
مريم رجوي ومشروع الخلاص الوطني إن تجاوز إرث الديكتاتوريتين (الملالي ونظام الشاه) لم يعد مجرد شعار، بل هو واقع سياسي تكرس في الشوارع، البديل الديمقراطي الذي تقوده السيدة مريم رجوي يقدم رؤية عصرية لإيران المستقبل؛ إيران التي لا تقوم على الوراثة أو الاستبداد الديني، بل على حاکمية الشعب.
إن العمليات النوعية لوحدات المقاومة هي الدليل القاطع على أن فجر التغيير الحقيقي يصنعه المقاومون في الميدان.
الخلاصة:
لا عودة إلى الوراء إن الشعب الإيراني الذي أسقط نظام الشاه قبل 46 عاماً، لن يقبل باستبدال عمامة بتاج، والانتفاضة الحالية هي من أجل الحرية والجمهورية والديمقراطية، وكل المحاولات الاستعمارية والرجعية لفرض “بديل ورقي” ستتحطم على صخرة وعي الشعب ووحداته المقاوِمة التي تقود الطريق نحو النصر النهائي.

الوظيفة السياسية للمعارضة الوهمية: قراءة غربية في دور رضا بهلوي

اليوم الثامن- د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:
مدخل تحليلي: حين يصبح “البديل” جزءاً من المشكلة
في تحليل سياسي لافت، تطرح صحيفة “لا فيريتا” الإيطالية قراءة غير تقليدية لدور رضا بهلوي في المشهد الإيراني، معتبرة أنه لا يمثّل تهديداً حقيقياً لنظام الملالي، بل يؤدي – بوعي أو بدونه – وظيفة سياسية تصب في مصلحة بقائه. هذا التوصيف لا ينطلق من موقف أيديولوجي، بل من تحليل واقعي لوظيفة الأدوار السياسية في لحظات التحول الثوري، حيث لا يكون الخطر دائماً في غياب البديل، بل أحياناً في وجود بديل زائف.
“سنوات ضوئية” عن الداخل: فجوة الواقع والشرعية
تشير الصحيفة إلى التناقض الصارخ بين الواقع الاجتماعي والسياسي داخل إيران، وحياة الرفاه التي يعيشها ابن الشاه المخلوع في العواصم الغربية. فبينما يدفع الشباب الإيراني ثمناً باهظاً من الدم والاعتقال والتعذيب، يعيش رضا بهلوي بعيداً عن الداخل منذ أكثر من أربعة عقود، معتمداً على إرث مالي ضخم قُدِّر بنحو 30 مليار دولار.
هذه الفجوة ليست رمزية فحسب، بل سياسية بامتياز؛ إذ تؤكد “لا فيريتا” أن بهلوي يفتقر لأي بنية تنظيمية داخل البلاد، ولا يمتلك شبكات سرية أو قواعد اجتماعية فاعلة، ما يجعل حضوره محصوراً في الظهور الإعلامي والبيانات الصادرة من الخارج، دون امتداد حقيقي في الشارع.
الشرعية الثورية وامتحان انتفاضة 2022
تتوقف الصحيفة مطولاً عند انتفاضة 2022 باعتبارها لحظة كاشفة للوعي الشعبي. فالهتاف الذي دوّى في المدن الإيرانية: “الموت للديكتاتور، سواء كان الشاه أو خامنئي”، لم يكن شعاراً عاطفياً، بل إعلاناً سياسياً حاسماً.
هذا الشعار، بحسب التحليل، نسف الرهان على عودة الملكية، وعبّر عن قطيعة تاريخية مزدوجة مع استبداد العمامة واستبداد التاج. ومن هنا، ترى الصحيفة أن رضا بهلوي فشل في قراءة التحول الجذري في وعي الأجيال الجديدة، التي لم تعد تبحث عن “رمز من الماضي”، بل عن نظام جمهوري ديمقراطي.
مناطق رمادية: تبييض الماضي ومغازلة القمع
تسلّط «لا فيريتا» الضوء على نقاط مثيرة للريبة في خطاب وتحركات بهلوي:
• العلاقة مع الحرس الثوري: إقراره بوجود اتصالات مع عناصر من “الحرس” ودعوته لدمجهم في المرحلة الانتقالية، وهو ما يُنظر إليه شعبياً كـ تجاهل لدماء الضحايا ومحاولة لإعادة تدوير أدوات القمع.
• تلميع جهاز السافاك: محاولات محيطِه إعادة تقديم جهاز “السافاك” بوصفه جهاز “أمن واستقرار”، والاحتفاء بشخصيات مثل برويز ثابتي، بما يعيد إلى الذاكرة الجماعية صور التعذيب والاختفاء القسري.
هذه المقاربات، وفق الصحيفة، لا تمثل مجرد أخطاء خطابية، بل تكشف عن رؤية سلطوية كامنة تتناقض مع مطالب الثورة.
السؤال الجوهري: من المستفيد؟
تختم “لا فيريتا” تحليلها بسؤال مركزي في علم السياسة: من المستفيد من هذا الدور؟
الإجابة واضحة: نظام الملالي. فوجود رضا بهلوي على المشهد يسمح للنظام بتسويق معادلة زائفة: إما بقاء الجمهورية الإسلامية، أو العودة إلى ديكتاتورية الشاه. بهذه الثنائية المصطنعة، يقدّم النظام نفسه كـ “الشرّ الأقل”، ويخيف شرائح من المجتمع ومن الرأي العام الدولي من سيناريو الفوضى أو الانتكاس التاريخي.
خلاصة استراتيجية: إسقاط الثنائية وبناء البديل الحقيقي
تخلص الصحيفة إلى أن رضا بهلوي، في نهاية المطاف، يلعب دوراً هامشياً لكنه وظيفي في استراتيجية بقاء النظام، عبر تشتيت الانتباه عن البديل الحقيقي الذي يتبلور داخل المجتمع الإيراني: جمهورية ديمقراطية، قائمة على فصل الدين عن الدولة، وسيادة القانون، والمساءلة.
لقد أثبت الشعب الإيراني، كما تؤكد “لا فيريتا”، أنه لا يقاتل لاستبدال طاغية بآخر، بل لإنهاء منطق الوراثة والاستبداد معاً. وفي هذا السياق، فإن أخطر ما يواجه أي ثورة ليس القمع وحده، بل البدائل الزائفة التي تُبقي النظام قائماً تحت مسميات مختلفة.
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

حين تسقط الشرعية: مجلس الشيوخ الفرنسي يعلن وفاة النظام الإيراني سياسياً

کوالیس الیوم: عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري:
مشهد يتجاوز البروتوكول: السياسة تتحول إلى رمز
لم تكن الوقفة الجماعية لأعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي بكامل هيئته حدثاً بروتوكولياً أو لفتة تضامن عابرة، بل لحظة سياسية مؤسسة لمعنى جديد في علاقة أوروبا مع إيران. في قلب إحدى أعرق المؤسسات التشريعية في الغرب، اخترق صوت الانتفاضة الإيرانية الجدران الصامتة للسياسة التقليدية، ليتحول إلى موقف رسمي جامع يعيد تعريف الصراع بوصفه مواجهة بين شعب أعزل ونظام يمارس عنف الدولة المنهجي.
هذه الوقفة، بما حملته من إجماع نادر، لم تكن تعبيراً عن تعاطف إنساني فحسب، بل إعلاناً واضحاً بأن النظام الإيراني فقد آخر أوراق شرعيته الأخلاقية والسياسية في الوعي الأوروبي.
لارشيه: تشخيص مباشر لطبيعة النظام
جاء خطاب جيرار لارشيه، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي والرجل الثاني في الدولة، ليكسر أي مساحة للغموض الدبلوماسي. بلغة حازمة لا تقبل التأويل، وجّه رسالة مزدوجة: دعم صريح للشعب الإيراني، وإدانة مباشرة لحكام طهران.
حين قال لارشيه إن أوروبا تواجه “دولة تقتل شعبها”، لم يكن يطلق توصيفاً خطابياً، بل يقدم تشخيصاً سياسياً وقانونياً لطبيعة النظام. دولة لا تطالب بالإصلاح، بل تواجه شعباً يطالب فقط بـ الحرية والحق في الحياة. وفي هذا السياق، تصبح الوقفة البرلمانية فعل اعتراف بشرعية المقاومة الشعبية، لا مجرد تعاطف معها.
من القمع إلى التوصيف: “إرهاب الدولة”
الأخطر في موقف مجلس الشيوخ الفرنسي ليس رمزيته، بل المصطلح المستخدم. وصف ممارسات النظام بـ “إرهاب الدولة” يعني إسقاط الغطاء الأخلاقي والقانوني الذي طالما احتمى به تحت ذرائع “السيادة” و”مكافحة الشغب”.
هذا التوصيف يضع نظام الملالي في الخانة ذاتها التي وُضعت فيها أنظمة مارست العنف المنهجي ضد المدنيين، ويؤسس لاحقاً لإجراءات سياسية وقانونية أكثر صرامة، من العقوبات الموجهة إلى العزل الدبلوماسي، وربما المساءلة الدولية.
المرأة في قلب المواجهة: رأس الحربة ضد الاستبداد
لم يكن دعم مجلس الشيوخ موجهاً للانتفاضة بوصفها حدثاً عاماً فحسب، بل ركز بشكل لافت على النساء الإيرانيات، واصفاً إياهن بأنهن رأس الحربة في المعركة ضد الاستبداد الديني. هذا التوصيف يعكس تحولاً في الفهم الغربي لطبيعة الصراع: لم يعد نزاعاً سياسياً تقليدياً، بل مواجهة حضارية بين مشروع قمعي قائم على الإقصاء، وحركة تحرر تقودها النساء في الصفوف الأمامية.
الدلالة الاستراتيجية: النظام “ميت” في أوروبا
تحمل صورة الشيوخ الفرنسيين وهم واقفون صفاً واحداً رسالة استراتيجية عميقة: النظام الإيراني انتهى سياسياً في الوعي الأوروبي. قد يواصل القتل والقمع داخل حدوده، لكنه بات خارجياً جثة سياسية، فاقدة للشرعية، ومجردة من القدرة على الإقناع.
لقد انتهى زمن الصمت الدبلوماسي المريح، وحل محله خطاب المساءلة والمواجهة. وما كان يُدار سابقاً بلغة المصالح الباردة، بات يُقارب اليوم بلغة القيم والمسؤولية.
من الرمز إلى السياسة: ما الذي يجب أن يلي؟
اعتبار لارشيه هذه الوقفة “خطوة صغيرة” يجب تعميمها، يكشف إدراكاً واعياً بأن الرمز وحده لا يكفي. المطلوب اليوم هو ترجمة هذا الموقف إلى سياسات عملية: دعم علني للانتفاضة، ومحاسبة الجلادين، ووقف أي قنوات تتيح للنظام شراء الوقت عبر الدبلوماسية المزدوجة.
الخلاصة: حين يقف العالم إجلالاً
ما جرى في مجلس الشيوخ الفرنسي ليس نهاية الطريق، بل بداية تحوّل. رسالة المشهد واضحة: عندما يثبت الثوار في ميادين إيران، يقف العالم احتراماً لصمودهم. وفي السياسة، كما في التاريخ، لحظة الاعتراف غالباً ما تسبق لحظة السقوط.
عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري

حين تنقلب الكلفة: الانتفاضة الإيرانية تدفع أوروبا إلى كسر المحرّمات

البرلمان الأوروبي-

الیوم الثامن- عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري:
مقدمة: حين يلتقي الزخم الشعبي مع التحوّل الدولي
لم تعد الانتفاضة الإيرانية حدثًا داخليًا محصورًا في نطاق المواجهة بين السلطة والمجتمع، بل دخلت مرحلة جديدة عنوانها التدويل السياسي والقانوني. ففي الوقت الذي تتواصل فيه الاحتجاجات داخل إيران بوتيرة عالية، جاءت مواقف دولية متقدمة، وعلى رأسها قرار البرلمان الأوروبي الصادر في 22 يناير 2026، لتشكّل منعطفًا نوعيًا في مقاربة الغرب لنظام الملالي، ولتنقل الصراع من مستوى الإدانات اللفظية إلى عتبة الإجراءات العقابية المباشرة.

قرار ستراسبورغ: أغلبية كاسحة ورسالة سياسية لا لبس فيها
اعتماد البرلمان الأوروبي قرار “القمع الوحشي ضدّ المحتجين في إيران” بأغلبية ساحقة بلغت 562 صوتًا مؤيّدًا مقابل 9 أصوات معارضة لا يمكن التعامل معه كإجراء رمزي. هذه النسبة تعكس إجماعًا سياسيًا نادرًا داخل مؤسسة أوروبية تتسم عادة بالتباين والانقسام، وتؤشر إلى أن النظام الإيراني بات يُنظر إليه كـ مصدر تهديد مباشر للقيم الأوروبية وللاستقرار الإقليمي.
القرار يدعو صراحة إلى الإدراج الفوري للحرس الثوري الإيراني وفروعه والكيانات التابعة له على قائمة المنظمات الإرهابية، وهو مطلب ظل لسنوات محل تردّد أوروبي بفعل حسابات دبلوماسية واقتصادية. كسر هذا التردّد يعكس تحوّلًا في ميزان الكلفة السياسية: كلفة الاستمرار في المهادنة باتت أعلى من كلفة المواجهة.

توثيق القمع: من روايات ناشطين إلى موقف مؤسسي
يكتسب القرار ثقله من اللغة المستخدمة فيه، إذ يؤكد أن القوات الأمنية، بما فيها الحرس الثوري والشرطة، مارست قمعًا عنيفًا ومنهجيًا وواسع النطاق أدى إلى مقتل واعتقال آلاف المتظاهرين. هذه ليست مجرد توصيفات أخلاقية، بل صياغات دقيقة تُستخدم عادة في السياقات القانونية والحقوقية الدولية.
الأهم أن القرار يستند إلى “أدلة موثوقة” تشير إلى تورط البعثات الدبلوماسية الإيرانية في عدد من الدول الأوروبية في أنشطة دعائية، ونشر معلومات مضللة، وممارسة الترهيب ضدّ الجاليات الإيرانية. هنا ينتقل الاتهام من مستوى الانتهاكات الداخلية إلى خرق مباشر لسيادة الدول الأوروبية، ما يضع النظام الإيراني في مواجهة مفتوحة مع المنظومة القانونية للاتحاد الأوروبي.

الدبلوماسية تحت العقاب: تجفيف أدوات النفوذ الناعم
يرحب البرلمان الأوروبي بقرار رئيسة البرلمان روبرتا ميتسولا حظر دخول جميع الموظفين الدبلوماسيين وممثلي النظام الإيراني إلى مقرات البرلمان، ويدعو الدول الأعضاء إلى اتخاذ إجراءات مماثلة. هذه الخطوة تحمل دلالة استراتيجية: نزع الغطاء السياسي عن شبكة النفوذ الدبلوماسي للنظام، والتي طالما استُخدمت كأداة ضغط وتجسس وتأثير.
إن الانتقال من الاحتجاج على سلوك النظام إلى عزله مؤسساتيًا يعكس إدراكًا أوروبيًا متزايدًا بأن النظام لا يتصرف كدولة طبيعية، بل كفاعل عدائي يستخدم الدبلوماسية كامتداد للأجهزة الأمنية.

التضامن مع الشارع الإيراني: شرعنة الانتفاضة دوليًا
يعلن القرار تضامنًا كاملًا مع الشعب الإيراني وحركته الاحتجاجية الشجاعة والمشروعة، ويؤكد أن مطالب المحتجين تتمحور حول الكرامة، والأمن، واحترام الحقوق الأساسية. هذا الاعتراف الصريح بشرعية الانتفاضة يقوّض السردية الرسمية للنظام التي تصف المحتجين بـ “المخرّبين” أو “العملاء”.
كما يدعو القرار سلطات إيران، برئاسة الدكتاتور علي خامنئي، إلى الوقف الفوري لاستخدام العنف، وإنهاء جميع أحكام الإعدام، ووقف القتل والقمع ضد المدنيين. إدراج اسم رأس النظام في سياق الإدانة المباشرة يعكس انتقال المسؤولية من الأجهزة إلى القيادة السياسية العليا.

التحذير البريطاني: استباق سيناريو الكارثة
في السياق نفسه، يبرز موقف النائب البريطاني ديفيد تايلر الذي دعا إلى استهداف “آلة القتل”، أي قوات الحرس الثوري، لمنع تكرار سيناريو سوريا في إيران، حيث قُتل نحو نصف مليون شخص. هذا التحذير لا ينطلق من منطلق إنساني فقط، بل من حسابات أمنية واستراتيجية ترى أن ترك أجهزة القمع بلا رادع يقود حتمًا إلى انفجار دموي واسع النطاق.

الخلاصة: الانتفاضة تفرض معادلتها على المجتمع الدولي
تشير هذه التطورات إلى أن الانتفاضة الإيرانية لم تعد تطلب الاعتراف، بل تفرض نفسها كحقيقة سياسية دولية. قرار البرلمان الأوروبي، مقرونًا بالمواقف البريطانية المتقدمة، يكشف عن بداية إعادة تموضع غربي تجاه نظام الملالي، يقوم على تحميله المسؤولية المباشرة عن العنف، وتجفيف أدواته القمعية والدبلوماسية.
في هذا السياق، يواجه النظام الإيراني معضلة مزدوجة: شارع لا يتراجع، وبيئة دولية لم تعد مستعدة لتوفير الغطاء. ومع اتساع الفجوة بين المجتمع والسلطة، وتآكل هامش المناورة الخارجية، يبدو أن الانتفاضة دخلت مرحلة يكون فيها الاستمرار بحد ذاته عامل استنزاف وجودي للنظام.
عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري

انتفاضة إيران الوطنية –60

أسماء ۸۷ شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة الأمجاد، بينهم 16 امرأة و 4 أطفال وفتية
حتى الآن، أعلنت منظمة مجاهدي خلق أسماء ۷۸۱ شهيداً من شهداء الانتفاضة

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية اليوم الثلاثاء ۲۷ يناير، أسماء ۸۷ شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة الوطنية في إيران، وذلك بعد عملية تدقيق وتأكد من الهوية. ومن بين هؤلاء الشهداء 16 امرأة و 4 أطفال وفتية تتراوح أعمارهم بين ۱۱ و ۱۷ عاماً. وبذلك، بلغ عدد الشهداء الذين أعلنت المنظمة أسماءهم حتى الآن ۷۸۱ شهيداً، يضمون ۱۰۰ امرأة وما لا يقل عن 44 طفلاً ومراهقاً.

أسماء ۸۷ شهيداً آخر من شهداء انتفاضة شهر يناير :

الرقم الاسم العمر مدينة الاستشهاد
۱ أعظم حسني 45 طهران
۲ أبوالفضل جاهدي — طهران
۳ مسعود مرادي — طهران
4 سجاد رعدي ۱۹ طهران
5 رضوان عبدي ۲۳ طهران
6 عليرضا مقدسي نيكو ۲۱ طهران
۷ آريا آرين خو 36 طهران
۸ تينا نورعلي 26 طهران
۹ تانيا عباسي ۲۱ طهران
۱۰ منوچهر باغاني 40 طهران
۱۱ بابك متين آزاد 49 طهران
۱۲ علي عنبرستانی ۳۷ طهران
۱۳ أمير حسين أحمدوند 25 طهران
14 أميد مختاري ۲۳ طهران
15 حسن شاخص 46 طهران
16 سعيد شهكلي ۳۹ طهران
۱۷ حسين حسيني ۳۳ طهران
۱۸ روزيتا رخ زاده ۳۲ طهران
۱۹ سپهر شكري 25 طهران
۲۰ نسترن لشكري ۳۹ طهران
۲۱ علي غودرزي — طهران (بونك)
۲۲ بريا قلاوند ۲۳ طهران (برند)
۲۳ زينب فرد ۳۸ ورامين
24 رسول فعله غري 42 ورامين (قرچك)
25 علي أيازي ۱۸ أصفهان
26 آرمين عباس بور ۲۲ أصفهان
۲۷ سپهر غنجه ۳۲ أصفهان
۲۸ سعيد كياني ۳۰ أصفهان
۲۹ حسن رادي 24 أصفهان (نجف آباد)
۳۰ عليرضا خداده‌اي — أصفهان (نجف آباد)
۳۱ رضا أحمدي آبادي 53 أصفهان (فولادشهر)
۳۲ عليرضا سيدصالح 44 أصفهان (فولادشهر)
۳۳ مهرزاد نظري ۲۸ نورآباد ممسني
34 عبدالسادات شمس الديني 64 نورآباد ممسني
35 محراب منصوري ۳۰ نورآباد ممسني
36 مهرشاد قائدي — نورآباد ممسني
۳۷ کامیاب أحمدي ۲۰ نورآباد ممسني
۳۸ مجيد أسدي — نورآباد ممسني
۳۹ رضا أسدي — نورآباد ممسني
40 بهنام إيزدي 36 نورآباد ممسني
41 آرين كشكولي — نورآباد ممسني
42 نازنين سيدي 45 كرج
43 معين غلامي ۳۲ كرج
44 سمانه عبدي 24 كرج
45 ساينا نظام دوست 25 كرج
46 أبوالفضل آروين طلب — كرج
47 بهرام أخلاقي 59 كرج (هشتغرد)
48 عليرضا سوري 16 كرج (محمد شهر)
49 علي رحماني — كرج (حصار)
50 فائزه حسين نحاد ۲۳ مشهد
51 علي رهبر ۳۳ مشهد
52 حذيفة أوستاخ (زرغر) ۱۱ مشهد
53 حامد شوشتري — مشهد
54 مرتضى رهنما توبكانلو ۳۷ مشهد
55 سجاد صمدي ۱۷ غناباد
56 مهدي ساوری ۲۷ جرجان
57 مصطفى قرباني 42 جرجان
58 حسين أكبري ۱۸ جرجان
59 هادي فغاني 25 جرجان
60 رامتین بايدار — جرجان
61 علي قزلقي — جرجان
62 ديانا بهاري ۱۹ جرجان
63 محمد إبراهيم داداشي — بابل
64 محمد هاشمي — بابل
65 أبوالفضل بابانجاد — بابل
66 أمير بشيري ۱۹ رشت
67 فاطمة حاتم سنغري 60 رشت
68 ميلاد أفروخته 35 رشت
69 بهنام إيماني — رشت
۷۰ مونا اسمي ۳۸ رشت
۷۱ علي بور إمامعلي 50 تشالوس
۷۲ أمير (حسن) بورآهنغريان ۳۰ تشالوس
۷۳ (—) روانمهر — لاهيجان
74 عليرضا توكلي ۱۹ لاهيجان
75 بجمان نوروز رجبي ۲۷ شهسوار
76 علي طاهر خاني ۳۳ تاكستان
۷۷ محمد بيروسبار — تبريز
۷۸ ميلاد بيرانوند ۳۰ خرم آباد
۷۹ عبدالرؤوف شهبازي 36 خرم آباد
۸۰ أمير خدائي — خرم آباد
۸۱ محمد مهدي روستا 16 شيراز
۸۲ سامان أفسري ۳۹ شيراز
۸۳ ياسر مجيدي ۲۱ أراك
84 رضا شريفي 44 أراك
85 دلارام كاظمي ۳۷ غيلان غرب
86 أمين رضايي ۳۱ كرمان
۸۷ جعفر أميري سواد كوهي — —
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
۲۷ يناير/ كانون الثاني 2026

الحل في داخل إيران

الاحتجاجات الشعبیة داخل ایران-

میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
تصاعد عنف الجمهورية الإسلامية ضد المتظاهرين كشف عن نظام تحت الضغط، لكنه ليس على حافة الانهيار.
النظام الايراني في مأزق لكنه لايزال صامداالنظام الايراني في مأزق لكنه لايزال صامدا
توقّع حدث أو تطوّر ما ليس بالضرورة أن يكون متفقًا أو متطابقًا مع المآلات المنتظرة له، ولا سيما إذا ما كان متعلّقًا بمسألة فيها الكثير من التعقيدات، كما حدث مع الاحتجاجات الإيرانية الأخيرة التي اندلعت في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، حيث ذهبت بعض التحليلات والمقالات السياسية بشأنها بعيدًا جدًا، واعتقدت بأنها ستكون نهاية النظام القائم في إيران.

النظام القائم في إيران على أساس نظرية دينية طارئة تتسم بالتطرف، أصبح، بسبب من نهجه الذي تبنّى سياساته في ضوئه، مصدر قلق للمنطقة والعالم، ولا سيما بعد أن قام بعملية خلط وتداخل بين مسألتين مختلفتين، وحاول، ويحاول، من خلال ذلك أن يجعل من نفسه ليس أمرًا واقعًا فحسب، بل وحتى القوة الإقليمية الأعلى شأنًا ونفوذًا في المنطقة.

منذ الأيام الأولى لتأسيس نظام ولاية الفقيه، فقد أعلن مؤسسه الخميني بأن “إسرائيل يجب أن تُمحى من دنيا الوجود”، وتزامن هذا التصريح بقطع العلاقات مع إسرائيل وفتح مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية في طهران عوضًا عنها، وهذا التغيير قد حظي بترحيب واستقبال غير مسبوقين من قبل العرب والمسلمين على حد سواء، لأنه قد أظهر إيران كقوة إقليمية يُشار إليها بالبنان مؤيدة للقضية الفلسطينية. بيد أن الذي فاجأ العرب والمسلمين، وحتى جعلهم يشعرون بخيبة أمل من موقف هذا النظام من القضية الفلسطينية، هو أنه قد جعل من العمل على فرض نفوذه وهيمنته على بلدان المنطقة، وجعلها مجرد نجوم تدور في أفلاكه، سبيلًا أو طريقًا يمهّد لتحرير القدس!

وعندما اقترن برنامجه النووي المثير للجدل مع فرض نفوذه على أربعة بلدان في المنطقة، والتحذيرات المختلفة من نواياه، فقد تجاوز تهديده حدود المنطقة، ولا سيما بعد أن بات يهدد المصالح الدولية، ويحاول، من خلال سياسة اتسمت بالابتزاز، فرض آرائه في الأوضاع القائمة في المنطقة. وهذا ما كان بحد ذاته العقدة التي ارتدت سلبًا على طهران، ورسمت مسافة بينها وبين المجتمع الدولي يزداد اتساعها عقدًا بعد عقد.

كل ما قد ذكرناه لم يمر بردًا وسلامًا على النظام في داخل إيران، بل إن هتاف “لا غزة ولا لبنان روحي فداء لإيران” الذي جرى ترديده في الاحتجاجات المندلعة بوجهه، ولا سيما وأن تنفيذ كل تلك السياسات والمخططات قد كلف الخزينة الإيرانية أكثر من طاقتها، وكان الشعب هنا، ولا سيما أوضاعه المعيشية، كبش الفداء. فقد رفض سياسة التدخلات بصورة واضحة، وهذا ما قد جمع الرفض الداخلي مع الرفض الدولي لسياسات النظام الإيراني وتطلعاته المشبوهة في خندق واحد، على الرغم من الاختلافات الموجودة لكل منهما على حدة.

هذا التخندق في الموقف من النظام الإيراني دفع البلدان الغربية، التي لها مصالح واسعة في المنطقة، إلى التعويل على الشعب الإيراني لجعله أداة ضغط على النظام من جهة، وكذلك قوة ضغط لمساعدة جناح الاعتدال في طهران ليُحدث تغييرًا في السياسات الإيرانية لصالح المجتمع الدولي. وكان ذلك من خلال ممارسة البلدان الغربية لسياسة الاسترضاء، لكن ثبت رويدًا رويدًا بأن جناح الاعتدال في النظام ليس أكثر من مجرد سراب، ولذلك فقد سعت زعيمة العالم الغربي، الولايات المتحدة، للتقدّم خطوة أخرى باتجاه تشديد الضغط على النظام من خلال شن حرب محدودة ضده، كما حدث في حرب الأيام الـ12، ولكنها مرّت أيضًا من دون أن تحقق ما كان ترامب ينتظره من ورائها.

اليوم، ومع تقارير تشير إلى أن حجم الانتشار العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأيام الماضية قد بلغ مستويات قياسية، بحيث تم وصفها بالأعلى منذ حرب الأيام الـ12، فإن الأنظار تتجه إلى احتمالات أن يجري توجيه ضربة عسكرية أخرى لإيران، على أمل أن يؤدي ذلك إلى تسخين الداخل الإيراني وجعله يخرج بوجه النظام مرة أخرى، بحيث يضاعف من إمكانية الاستجابة للمطالب الدولية. ولكن، وفي ظل حكم صارت له خبرة وممارسة في التعامل مع السياسات الدولية ضده وكيفية امتصاص قوة تأثيراتها، فإنه ليس هناك من أي ضمان لنجاح هذا المسعى الأميركي.

بهذا الصدد، وملاحظةً من جانب قوة سياسية معارضة للنظام من هكذا سياسات، فمن المفيد لفت الأنظار إلى أن زعيمة المعارضة الإيرانية السیدة مريم رجوي حذّرت من أن تصاعد عنف الجمهورية الإسلامية ضد المتظاهرين قد كشف عن نظام تحت الضغط، لكنه ليس على حافة الانهيار، مجادلةً بأن طهران لن تسقط من خلال التدخل العسكري الأجنبي أو الضغط الخارجي وحده، ولكن فقط من خلال مقاومة وطنية منظمة قادرة على تفكيك آلته القمعية.

وفي حديثها في مقابلة حصرية مع ‘بريتبارت نيوز’، قالت رجوي إن التطورات الأخيرة أوضحت أنه بينما أصبح حكّام إيران من الملالي أكثر ضعفًا بشكل متزايد، فإن ضعفهم وحده لن يؤدي إلى سقوط النظام.

الضرورة الملحة لمواجهة بٶرة الارهاب والتطرف في العالم

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لم يعد هناك من أي شك بخصوص کون نظام الملالي البٶرة والمرکز الرئيسي والاساسي لصناعة وتصدير ورعاية الارهاب والتطرف في العالم ولاسيما بعدما توضحت شبکة علاقاته الواسعة مع التنظيمات الارهابية المتطرفة التي عملت وتعمل من أجل العبث بالامن والاستقرار وبث الفوضى والرعب في سائر أرجاء العالم.
لکن من المهم والضروري أيضا لفت النظر الى أن هذا الجهاز الارهابي المتطرف، يمثل درع النظام ورمحه من أجل الدفاع والذود عنه ولذلك فإن له دور أساسي في الممارسات القمعية الممنهجة ضد الشعب الايراني ولاسيما دوره القذر أثناء الاحتجاجات والانتفاضات الشعبية ضد النظام القمعي.
من الواضح جدا، إنه وبعد أکثر من 4 عقود من النشاطات التعبوية التي قامت بها المقاومة الايرانية من التحذير مما يقوم به نظام الملالي من عمل منظم لتصدير التطرف والارهاب الى العالم والسعي من أجل زعزعة السلام والامن في سبيل توفير الاجواء المناسبة لتحقيق الاهداف والغايات المشبوهة له، وقد تأکد للعالم کله خطورة هذا الدور ولاسيما بعدما أن تم کشف وفضح الکثير من النشاطات الارهابية لهذا النظام في سائر أرجاء العالم.
هذه النشاطات الارهابية المتطرفة، کان ولازال يشرف عليها الحرس الثوري للنظام وهو أشبه ما يکون بماکنة لصناعة الارهاب والتطرف، وقد حذرت المقاومة الايرانية مرارا وتکرارا من هذا الجهاز الارهابي وحتى دعت في الکثير من المناسبات ولازالت تدعو لدرجه في قائمة المنظمات الارهابية، ويبدو إن تحذيرات ودعوات المقاومة الايرانية قد باتت تلقى لها صدى على الصعيد الدولي، وبهذا السياق، فإن قيام البرلمان الاوربي بالتصويت بأغلبية 562 صوتا مقابل 9 أصوات فقط على قرار إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الارهابية وإعتبار النظام الايراني غير شرعيا، يعتبر إنتصارا سياسيا باهرا للشعب الايراني بصورة عامة وللمقاومة الايرانية بصورة خاصة ونقطة تحول في المواجهة السياسية التي تخوضها المقاومة الايرانية ضد نظام الملالي على الصعيد الدولي.
هذا القرار المهم، يجب أن يکون بداية عمل دولي منظم وممنهج ضد نظام الارهاب والتطرف ولاسيما وإنه قد وضع النقاط على الحروف وبين بشکل جلي ضرورة مواجهة نشاطات هذا الجهاز من خلال درجه في قائمة المنظمات الارهابية الى جانب التأکيد على إن النظام الذي قام بتأسيس هکذا جهاز قمعي إرهابي يمارس نشاطاته ضد الشعب الايراني بشکل خاص وضد العالم بشکل عام، هو نظام غير شرعي ولا ينتمي للحضارة والانسانية بصلة.

في رثاء شهداء انتفاضة ٢٠٢٦ .. مريم رجوي: شهداء هذا الشهر هم الأحياءُ حقاً

موقع المجلس:
إن إحياء ذكرى كل شهيد من هؤلاء الشهداء في هذه الأيام، هو صرخة غضب الشعب الإيراني الذي يشعل نار الانتفاضة من جديد.

إن كل قطرة دمع أو حرقة قلب تنبع من أمهات وآباء شهداء شهر يناير الذين خُضّبوا بدمائهم، ستوقد ناراً ستحرق أركان النظام بأكمله وتحيله رماداً.

يا لها من ساعات وأيام مليئة بالألم، تلك التي تقضيها العائلات في البحث عن أجساد أبنائها بين الأكياس السوداء، يصرخون بأسمائهم؛

حقاً إن شهداء هذا الشهر هم “الأحياءُ حقاً”.

أولئك الأبطال الذين قالوا في رسائلهم الأخيرة المسجلة بأصواتهم:

«نحن نمضي من أجل الحرية؛

إن لم نعد، فلا تبكوا،

وافرحوا بدلاً منا في يوم النصر والحرية».

أولئك الذين قالوا: «إن حرية إيران أغلى من روحي، وعليّ أن أنزل إلى الشارع».

لذا أقول لكم، أيها الآباء والأمهات المنكوبون ولكن الصامدون،

ولكم أيها الشعب الإيراني اليقظ:

إن نضالكم اليوم هو استمرار لنفس المعركة التي بدأها أبناؤكم بأرواحهم.

لقد رحلوا، لكنهم سلموا راية انتفاضتهم إلى أيديكم.

إن صرخاتكم المدوية بـ “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور” أثناء تشييع جثامين أبنائكم، هي رسالة واضحة وجلية ومباشرة إلى “خامنئي السفاح”، مفادها أنه لا مفر أبداً من السقوط.

أنتِ أيتها الأم التي تنثرين الزهور على جسد ولدكِ،

وأنت أيها الأب الذي تطلق الهتافات بكلمات نارية،

ويا كل الذين تنشدون “نشيد الحرية” في مجالس العزاء،

نعم، أنتم من فتحتم قلوب إيران والعالم.

اعلموا أنكم لستم وحدكم.

قلوب الجميع تخفق معكم وتشارككم الألم؛

أولئك الذين سارعوا بنقل الجرحى إلى المنازل والمستشفيات،

أولئك الذين يهرعون من كل مكان للمشاركة في مراسم تكريم شهداء طريق الحرية،

والذين يهبّون لمساندة العائلات التي فقدت ابنها الوحيد ومعيلها.

نعم، نعم.. اليوم أنتم هم المقاتلون.

أنتم من تواصلون المعركة.

وغداً، سيرى العالم أن نور الحرية سيسطع من قلب هذا الصمود.

لتبقى رؤوسكم شامخة، ودربكم منيراً، وذكرى أبنائكم الأبطال حية وخالدة إلى الأبد.

المصدر: موقع مريم رجوي