الرئيسية بلوق الصفحة 125

ئي يو ريبورتر: إيران أمام أخطر أزمة مائية في تاريخها الحديث

موقع المجلس:
ترى «EU Reporter» أن إيران تعيش اليوم أسوأ أزمة مياه منذ مطلع تاريخها المعاصر، وهي أزمة لا تُختزل في كونها حدثاً بيئياً، بل نتيجة مباشرة لسياسات نظامٍ يضع بقاءه وتمويل أذرعه وميليشياته الإقليمية فوق احتياجات الشعب الأساسية. فالمشكلة المائية، بحسب الموقع، تجسّد فشل منظومة حكم الملالي.

ئي يو ريبورتر: إيران أمام أخطر أزمة مائية في تاريخها الحديث

وقد بدأت شرارة احتجاجات خوزستان عام 2021 بشعار «نحن عطشى»، لكن سرعان ما ارتفع سقفها ليصل إلى هتافات موجهة ضدّ الوليّ الفقيه نفسه. وظهرت موجات احتجاجية مشابهة في أصفهان خلال عامي 2021 و2025، فيما شهدت طهران وإسلامشهر في يوليو 2025 تظاهرات ليلية عقب توقفٍ متزامن للمياه والكهرباء.

ئي يو ريبورتر: إيران أمام أخطر أزمة مائية في تاريخها الحديث

ويعتبر تقرير «EU Reporter» أن أزمة المياه الحالية نتاج عقود من سوء الإدارة، إذ سيطرت قوات الحرس على مشاريع بناء السدود وتحويل مجرى الأنهار، وحصلت على عقود بمليارات الدولارات دون شفافية أو مناقصات حقيقية. وبدل أن تُبنى استراتيجية المياه على أسس علمية واعتبارات بيئية، خضعت لهيمنة شبكات الفساد والأجهزة الأمنية، ما جعل عددًا من الخبراء الإيرانيين يصفون الوضع بـ«مافيا المياه».

جفافٌ مفتعل أم فساد منظّم؟

سدود شبه فارغة، جيوب تتضخّم، وغضبٌ شعبي يتصاعد… هكذا يصوّر الموقع علاقة فساد الحرس الثوري باستفحال الأزمة المائية.

ويؤكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بدوره أن هذه الأزمة تكشف بجلاء عدم قابلية الهيكل السياسي القائم للإصلاح، مشيرًا إلى أن تجاوز الانهيار البيئي يستلزم قيام نظام ديمقراطي قادر على إعادة بناء البنية التحتية للبلاد وفق معايير الشفافية والمساءلة.

في إنتظار السقوط وليس أي شئ آخر

الملالي خامنئی و الخمیني-

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

تزداد الاوضاع تفاقما في إيران ولا تتمکن کل المحاولات المستمرة التي يقوم بها نظام الملالي من أجل التأثير عليها من التأثير عليها، والذي يضاعف من مخاوف الملا خامنئي وقادته أکثر هو إنهم صاروا يدرکون جيدا بأن الشعب صار يصر على رفضهم والنضال من أجل إسقاطهم حتى النهاية، وحتى إنهم يرفضون أي بديل عن ذلك.
عند النظر الى الاوضاع في إيران، فإن الصورة التي تشکلت عند تأسيس النظام قبل 46 عاما من الان، هي ذاتها دون تغيير، حيث إنه نظام متحجر غير قابل للتغيير ويرفض ذلك بقوة ولهذا فإنه نظام إنعزالي يرفض التعايش مع روح العصر ويصر على فرض آرائه وتوجهاته الرجعية المتخلفة على الشعب الايراني، وهو بذلك جعل من إيران سجنا کبيرا موحشا صار صعب جدا تحمل العيش فيه.
مزاعم العدالة ونصرة الفقراء والمستضفين وإدعاء التزهد وغيرها من جانب قادة النظام، يکشفه ويفضحه نهبهم لمليارات الدولارات وفسادهم الذي لا نهاية له بل وحتى إن النظام قد بني على أساس منه، ولعل ما تمت إثارته مٶخرا من الحديث عن إختفاء 96 مليار دولار وإتضاح إنه قد تم نهبه من قبل مسٶولي النظام، يميط اللثام عن الوجه البشع جدا لهذا النظام ومن کونه نظام کذاب ومخادع ودجال بالمعنى الحرفي لهذه الکلمات.
لم يعد الشعب الايراني في حاجة أبدا لمعرفة أي شئ آخر عن هذا النظام القمعي الدموي الغارق في الفساد، بل إنه صار على إلمام کاف به وأصبح يعرف معدنه الردئ جدا ومن إنه غير صالح أبدا لکي يحکمه، والاهم من ذلك إنه لا يختلف عن سلفه بشئ من حيث ممارسته للقمع وغرقه في الفساد، ولذلك فإن بقائه وإستمراره لا يخدمانه بل وحتى يضرانه ويلحقان الضرر أيضا بالاجيال القادمة، ولذلك فإن الشعب الايراني لا يجد أمامه من طريق سوى ذلك الطريق الذي تعامل به من نظام الشاه عندما قام بإسقاطه ورميه في مزبلة التأريخ.
المشهد الايراني على أوضح ما يکون، ولم يعد هناك من شئ يمکن الاحتياج إليه للمزيد من التوضيح ولاسيما وإن ما قد أعلنته وأکدته المقاومة الايرانية منذ أکثر من أربعة عقود بالنسبة لهذا النظام وحقيقة کونه نظام ليس غير مناسب لحکم الشعب الايراني وإنما حتى معاد له وإنه لن يختلف عن سلفه نظام الشاه إلا في الشکل وإن إسقاطه هو الطريق الوحيد المتاح أمام الشعب لکي ينعم بحياة حرة کريمة.

آخر ما يهم الحکم في إيران

الفقر المدقع في ایران-
صوت العراق – محمد حسين المياحي:

الحديث عن الاوضاع في إيران، حديث طويل وذو شجون وتجد فيه کل أنواع المسائل والامور التي تجعل هذا البلد في ظل الحکم السائد فيه منذ 46 عاما، مختلفا کثيرا ليس عن البلدان التي يعکم نظام سياسي تقليدي وإنما حتى عن البلدان التي يحکمها نظام دکتاتوري، حيث يقوم بإستخدام وتوظيف الدين من أجل بقائه وضمان حکمه وليس من أجل الدين ذاته، وهذا ما يعني بأنه يضفي طابع مقدس على ممارساته القمعية والاعدامات التي يقوم بتنفيذها والتي تزداد وتيرتها بصورة ملفتة، وعلى سبيل المثال فإنه وخلال أربعة أيام بدءا من 9 نوفمبر وحتى 12 نوفمبر، قام بتنفيذ حکم الاعدام بحق 69 شخصا.
والملفت للنظر إن هذه الاوضاع تزداد توترا وتزداد درجة سخونتها خلال هذه المرحلة الى الحد الذي يمکننا فيه القول من إنها بلغت حد الذروة في وخامتها ولاسيما وإن إستطلاع قامت به الرئاسة الايرانية ذاتها أظهرت بأن مستوى السخط الشعبي في إيران قد بلغ 92%، وإن الوضع بصورة عامة يمکن تشبيهه ببرکان يغلي ويمکن في أي لحظة أن يثور.
وبطبيعة الحال، فإن تصاعد الممارسات القمعية والاعدامات بصورة غير مسبوقة وتزامن ذلك مع ما تشير إليه التقارير المحلية من داخل النظام نفسه حيث تواجه إيران تبعات مباشرة لتراجع الصادرات النفطية وهبوط العملة المحلية، حيث فقد الريال أكثر من 59% من قيمته، بينما تجاوز معدل التضخم 40%، علما بأن الارقام الحقيقية أعلى من ذلك بکثير، فإن الحياة في إيران تصبح جحيما لا يمکن أن يطاق وهذا ما يفسر لوحده کون 92% من الشعب الايراني ساخط وغير راض عن النظام.
مع کل المحاولات التي يقوم بها النظام وبمختلف الطرق والاساليب من أجل التأثير على الشعب وإستمالته الى جانبه فإن الشقة تتباعد بينهما أکثر من أي وقت مضى ولايبدو هناك في الافق ما يمکن أن يدفع لردم الهوة الواسعة بينهما والأسوأ من ذلك، إنه مع إزدياد الاوضاع سوءا فإن النظام وبدلا من أن يقوم بالعمل من أجل تحسين الاوضاع فإنه يرکز على کل ما يخدم مصالحه ونشاطاته المشبوهة وإن سعيه من أجل خدمة الشعب هو آخر ما يهم الحکم في إيران، وحتى إن ذلك لم يعد معروفا من قبل الشعب نفسه وإنما حتى من العالم، وبهذا الصدد، فقد قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان نشر عبر صفحتها الرسمية باللغة الفارسية على منصة “إكس” إن “إيران ترزح تحت وطأة الفساد وسوء الإدارة، وإن الفوضى الاقتصادية وضغط التضخم على العائلات، إلى جانب أزمة المياه المتفاقمة، أدت إلى فرض نظام حصص وطنية، ما يهدد ملايين العائلات في طهران بإمكانية إخلاء المدينة”، والملفت للنظر إن البيان أضاف بأن النظام الإيراني، بدلا من معالجة هذه الحاجات الأساسية، قام هذا العام بتهريب مليار دولار من العملات الصعبة إلى حزب الله. وأضاف أن تمويل الإرهاب وإحداث عدم الاستقرار في المنطقة يحظيان بالأولوية على حساب تلبية احتياجات الشعب الإيراني الأساسية”.

مريم رجوي: خامنئي غير قادر على التخلي عن اشعال الحروب في المنطقة والبرنامج النووي

موقع المجلس:

في يوم السبت 15 نوفمبر 2025، وبالتزامن مع الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019 للشعب الإيراني ضد نظام الملالي، عُقد مؤتمر كبير في واشنطن بمشاركة واسعة من الإيرانيين المقيمين في الولايات المتحدة، ومن بينهم نخبة من المتخصصين والأكاديميين الإيرانيين البارزين.

وشارك في هذا المؤتمر أيضاً كل من مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، وجون بركو، رئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق، إضافة إلى شخصيات بارزة أخرى من بينها السفيرة كارِلا سندرز وباتريك كينيدي، حيث ألقوا كلمات في المناسبة.

كما ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمة في هذا التجمع عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

وفيما يلي نص كلمة السيدة مريم رجوي:

أيها المواطنون، یا أنصار أشرف، والشخصيات الكريمة،

أحييكم جميعاً لتحملكم ساعات طويلة في إنجاح هذا الاجتماع القيّم.

إن عقد هذا التجمع هو أمر ذو قيمة لمراجعة الظروف الحالية الحساسة والخطيرة.

كما أحيي أخواتنا وإخوتنا في أشرف الذين يشاركون في هذا الاجتماع من على بعد.

اليوم هو الذكرى السنوية السادسة لانتفاضة نوفمبر [تشرين الثاني] العظيمة. نقدم احترامنا لشهداء وأبطال تلك الانتفاضة، نقوم ونصفق تخليداً لذكراهم.

أيها المواطنون! الشخصیات المحترمة!

إن عقد هذا الاجتماع يمثل فرصة ثمينة لإعادة التفكير في أهم موضوع يمثل القضية الأساسية لعصرنا: كيف يتحقق التغيير في إيران؟

هذا التحول الذي ستكون نتائجه لا تقتصر على تغيير مسار تاريخ إيران وتحديد مصير شعبنا؛ بل سيكون له تأثيرات متسلسلة عميقة على المنطقة والعالم.

ويقوم هذا التساؤل على الفرضية الأساسية بأن إزالة نظام ولاية الفقيه ضرورية وقد حان أوانها.

الجميع يرى أن حكم الملالي قد وصل إلى أواخر شتائه؛ إنه نظام أولوية مطلقة له هي القمع والنهب وإشعال الحروب من أجل الحفاظ على السلطة، لكن هذه الاستراتيجية الثابتة أصبحت هي مستنقع اضمحلاله. لقد تآكلت قاعدته الاجتماعية، وهو منهك وعاجز من جميع النواحي.

في المجتمع الإيراني، تشكل الأغلبية العظمى من النساء والشباب، الذين إما أنهم بلا عمل أو ذوو دخل منخفض، قوة الانتفاضة.

سكان الأحياء الفقيرة والهامشيات التي يضربها الفقر، أي ما بين رُبع إلى ثُلث سكان البلاد، يشكلون مستودعاً للبارود.

القوة العاملة في إيران، التي أصبحت من أرخص القوى العاملة في العالم، تتوق إلى الإخلال بهذا النظام النهّاب، والشعب الذي تحطمت حياته بفعل التضخم الشديد ونقص المياه وانقطاع الكهرباء، يترقب بفارغ الصبر الإطاحة بنظام الملالي.

إن المأساة التي تمثلت في قيام الشاب الأهوازي المظلوم، أحمد بالدي بإحراق نفسه، هي مثال بليغ على أن المجتمع بات جاهزاً للانفجار من قبل الشعب الإيراني. لدرجة أن النظام تراجع مذعوراً وأقال رئيس البلدية.

نعم، حيثما تنظرون، يضج العداء الشديد بين المجتمع الإيراني والنظام الحاكم. هذا الشعب الذي ضاق ذرعاً، وهؤلاء العمال والمعلمون والممرضون والمتقاعدون، وآلاف الحركات الاحتجاجية التي يقومون بها كل عام، تمثل نهراً هادراً يصب في اتجاه إسقاط نظام الملالي.

انظروا إلى بحر الدم الذي يجري بين الشعب والنظام الحاكم، بما في ذلك إعدام أكثر من مئة ألف من أعضاء مقاومة الشعب الإيراني.

من قلب هذه الظروف بالذات، ظهرت المدن الثائرة في إيران المعاصرة، ومن هذه الظروف قامت قوة المقاومة المنظمة متمثلة في وحدات المقاومة.

عجز النظام عن أي إصلاحات

في مواجهة هذه المخاطر الكبيرة؛

• النظام لا يملك القدرة على المضي في أي نوع من الإصلاحات السياسية والاجتماعية.

• أصبح الانهيار المتتالي لاقتصاد البلاد خارج السيطرة.

• على الرغم من الخسائر الكبيرة التي يجلبها له إشعال الحروب في المنطقة واستمرار البرنامج النووي، فإن خامنئي غير قادر على التخلي عن أي منهما.

نتيجة هذا كله هي أن تغيير النظام ضروري. لكن السؤال الأساسي هو: كيف يمكن للتغيير، وبأي طريقة، أن يصبح ممكناً؟

هل يمكن تصور إصلاح هذا النظام؟

هل يجب التطلع إلى أن یعود النظام إلى العقلانية؟ هل من الممكن السيطرة عليه؟ هل الحل هو الحرب والتدخل الخارجي، أم أن هناك طريقاً واستراتيجية مختلفة تماماً؟

لعل تذكير الحضور الكرام بحقيقة تاريخية أمر جدير بالاهتمام: كانت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة أول مجموعة بذلت جهوداً واسعة النطاق لإصلاح هذا النظام خلال السنتين والنصف الأولى من حكمه. ولكن، ماذا كان رد النظام؟ كان الرد هو قتل ما لا يقل عن 54 من أعضاء مجاهدي خلق في الشوارع رمياً بالرصاص والطعن بالخناجر. وكان هذا قبل أن يبدأ القتل الجماعي لأعضاء مجاهدي خلق في عام 1981.

في السنوات اللاحقة، ظهر تيار من مسؤولي التعذيب والإعدام في الثمانينيات، متخفين خلف قناع الإصلاح أو الاعتدال. رئيس الجمهورية الحالي [في إيران] هو أحد عناصر هذا التيار نفسه.

وخلال فترة رئاسته الحالية القصيرة، تم إعدام أكثر من 2300 شخص.

الجميع يتذكر أنه في الانتفاضة الكبرى في يناير 2018، أعلن المتظاهرون في طهران انتهاء مسألة الإصلاحيين، ودفنوا هذا التيار في قبره التاريخي.

سياسة المهادنة سدّ أمام التغيير الديمقراطي

لنتحول الآن إلى اختبار تاريخي آخر، وهو سياسة المهادنة (الاسترضاء) التي تتبعها الحكومات الغربية، وهي سياسة ذات تاريخ طويل، مرير، ومليء بالدروس.

لقد ادّعى رجال الدولة المدافعون عن هذه السياسة منذ أربعة عقود أنهم سيقومون بـتعديل النظام أو احتواءه.

لكنهم عملياً أتاحوا الفرصة لخامنئي للوصول إلى عتبة القنبلة النووية.

وكانت نتيجة ذلك أنها مهدت الطريق لنمو التطرف الديني، والأدهى من ذلك كله، أنها أغلقت الطريق أمام التغيير الديمقراطي.

تم ذلك بعدة طرق، منها: وضع مجاهدي خلق في القوائم الإرهابية بشكل ظالم، وقصف قواعد مجاهدي خلق في المنطقة الحدودية بين إيران والعراق، وسحب أسلحة جيش التحرير الوطني بناءً على طلب مباشر من النظام؛ وهو الإجراء الذي غيّر —حسب صحيفة واشنطن بوست— التوازن الجيوسياسي في المنطقة لصالح الملالي في ذلك الوقت.

والسؤال الآن هو: ما هو الحل العملي، وهل توجد قوة تغيير وبديل للقيام بهذا العمل؟

الحل الثالث

منذ 21 عاماً، أعلنتُ في البرلمان الأوروبي أن حل قضية إيران ليس في المهادنة ولا في الحرب، بل هو الحل الثالث؛ أي تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

كما قلت بوضوح إن مهادنة النظام تشجعه على المضي في سياساته وتفرض الحرب في نهاية المطاف على الدول الغربية.

لقد ثبت هذا التنبؤ الآن حرفياً.

ومع اندلاع الحرب في الأشهر الأخيرة، ثبت أن سياسة المهادنة قد فشلت، وثبت أن الحرب لا تؤدي إلى إسقاط النظام.

لقد انهارت اليوم السياسات طويلة الأمد التي قدمت نفسها على أنها الحل، لكنها كانت في الواقع سداً منيعاً أمام الحل الحقيقي.

الآن، مرور التاريخ يفتح الآذان والأعين على حل تم إنكاره وتعتيمه بشكل شامل. هذا الحل هو نفسه الحل الأصيل، الشعبي، المستقل، والتحرري؛ نفس الطريق والمنهج الذي ظل ثابتاً وراسخاً و شامخاً في خضم رياح القتل والمجازر وتشويه السمعة.

إنه الحل الذي يسعى وراء المطلب القديم للشعب الإيراني. هذا المطلب هو رفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية؛ سواء كانت من نوع الشاه أو الاستبداد الديني. ووفقاً للتجارب المتكررة في السنوات الأخيرة، فإن أهم خاصية لـعروض متسلسلة لمسرح الدمى لبقايا ديكتاتورية الشاه، هي توفير الذرائع للملالي لمكافحة البديل الديمقراطي.

انتفاضة نوفمبر

أيها المواطنون!

اليوم هو الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر العظيمة التي هزت أركان الاستبداد الديني في عام 2019.

في ذلك الوقت، قال روحاني، رئيس الجمهورية آنذاك: إنهم كانوا ‘مُنظَّمين، ومُخططاً لهم، ومُسلَّحين’.

نعم، لقد كانوا منظمين. ولكن من الآن فصاعداً، سيأتون ويواجهونكم وهم أكثر تنظيماً وأكثر استعداداً بكثير.

في أيام انتفاضة نوفمبر، كان خامنئي خائفاً لدرجة أنه واجه هذه العاصفة الهائلة بقتل ما لا يقل عن 1500 من المنتفضين.

ولكن الظاهرة المبهرة التي ظهرت في قلب الانتفاضة كانت مئات الآلاف من الشباب المناضل والجريء، الذين هبوا للقتال من أجل إسقاط الاستبداد الديني. كان هذا تجلياً لـجيش التحرير العظيم للشعب الإيراني.

هؤلاء الشباب الثائرون حرروا مناطق من المدن المنتفضة مثل شيراز، وميناء ماهشهر، وشهريار، واستهدفوا ما يقرب من 1900 مركز تابع للنظام.

إن وجود مثل هذه القوة المناضلة في قلب المجتمع هو أهم سمة للاحتجاجات المستمرة في إيران، وهو ما يجيب على السؤال الأساسي: كيف يتحقق تغيير النظام؟

هذه القوة النضالیة‌ هي الأشد إرعاباً للنظام من أي قوة أخرى في العالم. خامنئي واجهها باللجوء إلى حبال المشانق، ويصدر بشكل متواصل أحكام الإعدام ضد السجناء المؤيدين لمجاهدي خلق.

في شهر یولیو/تموز الماضي، أعدم النظام المجاهدَين بهروز إحساني و مهدي حسني. وفي هذه اللحظة، يقف 17 شخصاً آخرون في صف الإعدام بتهمة الانتماء إلى المجاهدين؛ من المهندسة زهراء طبري إلى بطل الملاكمة جواد وفائي ثاني.

إن شجاعة وتضحية هؤلاء، والروح القتالية للمجاهدين المحكوم عليهم بالإعدام، هي الروح الثابتة للجيل الثائر الذي نزل إلى الميدان لإسقاط الاستبداد الديني.

نعم، الإجابة ليست في العروض والضجيج والضوضاء الدعائية.

الإجابة تكمن في الأشخاص المضحين بأنفسهم، أمثال مجاهدي أشرف 3، الذين وضعوا كل شيء في كفة الثورة. إنهم نساء ورجال يمثلون مصدر إلهام للشباب المتعطش للحرية في الصدق، والنقاء، والوفاء بالعهد. وقد جعلوا من خبرتهم السياسية والتنظيمية والنضالية الممتدة لـ 60 عاماً سنداً لفتح طريق الحرية.

الإجابة تكمن في وحدات المقاومة التي تمثل إرادة الشعب الإيراني في التغيير.

نعم، هؤلاء هم يحددون مصير أي ثورة. أشخاص مصممون لا يخشون التضحية بوجودهم.هؤلاء هم الذين، على حد تعبير زعيم المقاومة مسعود رجوي، يقطعون الخطوات المتبقية نحو الانتفاضة بسرعة، بالأظافر والأسنان.

برنامجنا من أجل إيران الغد

أيها الأصدقاء والمواطنون الأعزاء!

برنامجنا من أجل إيران الغد ليس مجرد كتابة على ورق، بل هو ترجمة لهذه التضحيات والمعاناة نفسها. ولذلك، فهو يضمن أن يكون لشعبنا مستقبل بدون تعذيب، بدون إعدام، بدون قوانين شريعة الملالي، بدون تمييز ديني، بدون تمييز جنسي، وبدون تمييز قومي.

ستحل محل الحرب مع الدول المجاورة سياسة السلام والتعايش السلمي، وبدلاً من البرنامج النووي المشؤوم، سيكون لدينا برنامج للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الديمقراطية في إيران.

نحن نريد بلداً يقوم على جمهورية ديمقراطية وانتخابات حرة.

بلداً يقوم على الفصل بين الدين والدولة، وعلى المشاركة المتساوية للمرأة في القيادة السياسية، وعلى تمتع القوميات بـالحكم الذاتي.

وكما قلت مراراً: نحن لا نناضل من أجل الحصول على السلطة، هدفنا هو نقل السيادة إلى الشعب الإيراني. ووفقاً لقرار المجلس الوطني للمقاومة، سيتم تشكيل حكومة مؤقتة بعد إسقاط النظام، لا تتجاوز مدتها ستة أشهر، لتقوم بإجراء انتخابات الجمعية التأسيسية لوضع دستور الجمهورية الجديدة.

ولتحقيق هذا الهدف، أمدّ يد المساعدة إلى جميع المواطنين، وأدعو جميع الحكومات إلى الاعتراف بنضال الشعب الإيراني ومعركة شباب الانتفاضة ضد قوات الحرس.

دمتم منتصرين.

المصدر: موقع مريم رجوي

إيران بين السقوط والنهضة… فلسفة نضال شعب قرر أن لا ينكسر

خامنئي و الاحتجاجات الشعبیّ  داخل ایران-

وکالة اخبار العرب – بقلم: د. راهب صالح الخليفاوي-حقوقي وباحث في الشأن الإيراني:

في التاريخ لحظات لا تتكرر تتقاطع فيها إرادة الشعوب مع هشاشة الطغيان فتتحول هذه اللحظات إلى منعطف يغير مصير أمة بأكملها وما نشهده اليوم في إيران هو واحدة من هذه اللحظات النادرة التحول من الخوف إلى الوعي ومن الوعي إلى الفعل

لقد بنى النظام الإيراني خلال أربعة عقود دولته على ثلاثة أعمدة القمع في الداخل والتمدد عبر الميليشيات في الخارج وخرافة القداسة في رأس السلطة لكن الزمن بما يحمله من قسوة وعدالة بدأ يزيل هذه الأقنعة واحداً تلو الآخر

الطغيان يهرم قبل أن يشيخ وهذه هي حقيقة النظام الإيراني اليوم فالدولة التي ملأت المنطقة بالميليشيات والسلاح تجد نفسها عاجزة عن توفير الخبز والماء لشعبها والنظام الذي ادعى حماية المستضعفين صار أكبر مستضعف لمواطنيه والسلطة التي رفعت شعارات الهوية الثورية تعيش اليوم بلا هوية ولا ثورة ولا شرعية

الأزمة في إيران لم تعد أزمة حكم بل أزمة وجود والخطر لم يعد في قوة النظام بل في ميوله الأخيرة نحو العنف العاري بعد أن فقد كل ما يمنحه شرعية أو رصيداً أخلاقياً

ما يميز الإيرانيين ليس قدرتهم على الاحتجاج فحسب بل قدرتهم على تحويل الألم إلى معنى والمعنى إلى مشروع نضالهم اليوم ليس مجرد غضب بل وعي فلسفي يقول إن الحرية لا تمنح بل تنتزع وإن الإنسان مهما قمع لا يفقد جوهره بل يستعيده عندما يعاني وإن الشعوب العظيمة لا تنهض من لحظات القوة بل من قاع الوجع وإن الطغيان يسقط عندما يفقد الناس خوفهم لا عندما يفقد جنوده

وهذا الوعي ظهر جلياً في مؤتمر إيران حرة 2025 إرادة جماعية تنظر للعالم وتقول نحن لا نبحث عن إسقاط رجل بل عن استعادة الإنسان

ولا شيء يرعب الأنظمة الشمولية مثل المرأة والشباب ولذلك كانت المقصلة موجهة لهذين الجسدين تحديداً لكن ما لم يدركه النظام هو أن المرأة التي تجلد في الساحات تتحول إلى رمز لا يمكن قتله وأن الشاب الذي يملأ ساحة الجامعة اليوم سيملأ ساحة الدولة غداً

إيران اليوم لا تقف على أعتاب ثورة سياسية فقط بل ثورة قيم تشارك فيها الأجيال الجديدة بروح لا تعرف الخوف ولا الإرهاب الفكري ولا عقدة قدسية السلطة

أما مشروع الدولة الميليشياوية الذي حاولت طهران فرضه على المنطقة فقد وصل إلى نهايته الطبيعية التمدد في العراق ولبنان وسوريا واليمن لم يكن قوة استراتيجية بقدر ما كان هروباً من مواجهة الشعب في الداخل لكن الزمن دار دورته وحين ينهار المركز تنهار الأذرع وحين يضعف النظام تسقط مشاريع الميليشيات وحين تشتعل طهران يخفت صوت وكلاء السلاح في الإقليم

اليوم للمرة الأولى تبدو الميليشيا أقوى من الدولة والدولة أضعف من الشارع وهذه معادلة لا يمكن أن تستمر طويلاً

مسيرات “الوردة الحمراء” في طهران وهمدان واستعراض وحدات الدراجات في كرج احیاءً لذكرى انتفاضة نوفمبر 2019

موقع المجلس:
في الذكرى السادسة لانتفاضة نوفمبر 2019، نظم شباب الانتفاضة ووحدات “الوردة الحمراء” يوم الجمعة 14 نوفمبر سلسلة من التحركات في طهران وكرج وهمدان، مجددين العهد بأنهم “صامدون حتى النهاية” حتى إسقاط النظام.

ذكرى انتفاضة نوفمبر2019: مسيرات "الوردة الحمراء" في طهران وهمدان و استعراض وحدات الدراجات في كرج

ورغم حالة الاستنفار الأمني والاستخباراتي والعسكري التي يعيشها نظام الملالي خشية اندلاع انتفاضة جديدة، ورغم حملات الملاحقة المكثفة لوحدات المقاومة المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق، تمكنت هذه الوحدات من كسر أجواء القمع عبر أنشطة منظمة جسدت شجاعة لافتة وقدرة متقدمة على التحرك الجماعي.

طهران وشهريار: تواصل جيلَي التضحيات من 1988 إلى 2019

في العاصمة طهران، قادت “وحدة الوردة الحمراء” – وهي وحدات نسائية رمزية – مسيرة تكريمية لشهداء انتفاضة 2019. أما في شهريار، إحدى أبرز بؤر الانتفاضة السابقة، فقد وُضعت الزهور في مواقع استشهاد الثوار، مرفقة برسالة مؤثرة تربط بين ضحايا مجزرة صیف عام 1988 وشهداء 2019:
“من مجزرة 1988 إلى نوفمبر 2019… صامدون حتى النهاية”.

مسيرات “الوردة الحمراء” في طهران وهمدان واستعراض وحدات الدراجات في كرج احیاءً لذكرى انتفاضة نوفمبر 2019هذا الربط لم يكن شكلياً، بل رسالة واضحة مفادها أن مسار المقاومة ممتد عبر عقود من القمع والدم، وأن عزيمة الأجيال الثائرة لم تنكسر رغم تكثيف القبضة الأمنية.

كرج: استعراض منظم لفرق الدراجات وإعلان الانتماء لجيش التحرير

شهدت كرج بدورها مظاهر تنظيمية مميزة. فقد خرجت “وحدة راكبي الدراجات” في تشكيل عمودي منظم، حاملين صوراً لشهداء انتفاضة 2019 ومرددين أسماءهم. وفي تحرك آخر، سارت “وحدة جماعية” في مسيرة راجلة رافعين شعار:
“جيش التحرير الوطني الإيراني”،
في إعلان واضح لارتباطهم بالمقاومة المنظمة واستمرارهم على خطها.

كما وُضعت الزهور في مواقع عدة داخل كرج مع رسالة تطالب بالإنصاف:
“من مجزرة 1988 إلى نوفمبر 2019… نطالب بالعدالة لدم الرفاق”.

همدان ورامسر: “الوردة الحمراء” وظهور القائدة المسلحة

امتدت هذه الأنشطة إلى مدن أخرى. ففي همدان، سارت “وحدة الوردة الحمراء” في مسيرة احتفالية رافعين إشارات النصر تأكيداً على استمرار روح المواجهة.

أما في رامسر، فقد برز مشهد استثنائي تمثل في ظهور “أخت مجاهدة مسلحة وقائدة عسكرية” بكامل زيها العسكري. ورفعت القائدة لافتات تحمل ملامح إيران المستقبل:

“الديمقراطية والحرية مع مريم رجوي”

“لا للحجاب الإجباري… لا للدين الإجباري… نعم لحكومة شعبية”
واختتمت بالهتاف الجامع:
“لا للشاه، لا للملالي – الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”.

جرجان: وردة على قبر الصمود

وفي جرجان، تم وضع الزهور تخليداً لذكرى “الشهداء الذين واجهوا رصاص وفؤوس حرس النظام المجرم”، في لوحة جديدة من لوحات الوفاء التي تربط بين الماضي القريب والحاضر المتفجر.

خلاصة المشهد

تُظهر هذه التحركات، التي تجمع بين الرمزية (الوردة الحمراء)، والتنظيم (استعراضات الدراجات)، والرسائل السياسية المباشرة، والظهور المسلح في بعض المدن، أن نبض المقاومة لا يزال حياً في قلب إيران. كما تؤكد أن الاستعداد الشعبي يتنامى لمواجهة حاسمة تضع حداً لحكم الملالي، وأن ذكرى نوفمبر 2019 لا تزال وقوداً للانتفاضات القادمة.

ظلال السقوط المرعبة تخيم على النظام الايراني

صور للاحتجاجات الشعبیة في ایران-

بحزاني – منى سالم الجبوري:

بحسب التقارير المختلفة الواردة من إيران وبصورة خاص الرسمية منها فإنها ليس تشير وإنما تٶکد على إن الاوضاع المختلفة في إيران قد بلغت حدا من التفاقم بحيث يعتقد أغلب المراقبين والمحللين السياسيين کمٶشرات على إقتراب سير متسارع للنظام الحاکم بإتجاه السقوط.
آخر التقارير الرسمية الواردة من إيران، تذکر بأن النظام الايراني وبسبب التبعات المباشرة لتراجع الصادرات النفطية وهبوط العملة المحلية، حيث فقد الريال أكثر من 59% من قيمته، بينما تجاوز معدل التضخم 40%، لکن مع ملاحظة إنه وکما تٶکد مصادر مطلعة بأن نسبتي فقدان الريال لقيمته ولنسبة التضخم قد تجاوزتا الرقمين الرسميين المذکورين.
کما إن هناك تقرير آخر يسلط الضوء على إستطلاع جديد أعده مركز إيسبا لأبحاث الرأي العام التابع لطلاب الجامعات في إيران، بتكليف من مؤسسة رئاسة الجمهورية، أظهر أن مستوى السخط الشعبي من الأوضاع العامة في البلاد وصل إلى نحو 92%، وهو رقم غير مسبوق يعكس اتساع فجوة الثقة بين المواطنين والسلطات، ويبين بأن الاوضاع تسير في طريق بالغ الخطورة على النظام.
قيام النظام الايراني بتنفيذ ما لا يقل عن حکم الاعدام بحق 285 شخصا، علما بأن هذه الاحصائية الخاصة بشهر أکتوبر فقط، تشمل نساءا وحتى قاصرا، يدل بمنتهى الوضوح مدى حالة الخوف والرعب التي تلقي بظلالها على النظام وتجعله يعرف جيدا بأن نهايته باتت قريبا ولذلك فإنه يحاول وبشتى الطرق والاساليب أن يغير من ذلك ولکن لا يبدو إنه يتمکن من ذلك خصوصا بعدما وصلت الاوضاع بسبب من سياساته الخرقاء والمشبوهة الى طريق مسدود ولا يمکن علاجها إلا برحيله عن السلطة.
فصائل وأجنحة النظام الايراني المختلفة، باتت تعي وتدرك بأن أيامها باتت قريبة جدا وإن الشعب الايراني الذي هو أساسا ساخط على النظام ويمقته الى أبعد حد، فإن أصبح في حالة لا يمکنه معها أن يتحمله بل وحتى إنه قد ضاق ذرعا به وهو وبحسب معظم المٶشرات يستعد لکي يجعله يذوق نفس ذلك الکأس الذي ذاقه نظام الشاه.
إيران اليوم على مفترق طريق حاسم سوف يرى العالم من خلاله السقوط المدوي لهذا النظام القمعي والاستبدادي وإنتهاء الدکتاتورية بنوعيها الملکي والديني وقيام الجمهورية الديمقراطية التي تٶذن لعهد ومرحلة جديدة ينعم خلالها الشعب بحکم يليق به ويحقق آماله وطموحاته ويعيد الى إيران دورها وتأثيرا التأريخي والحضاري في المنطقة والعالم.

عن إستعداد نظام الملالي لطمأنة العالم

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
هناك حقيقة وأمر واقع يجب إعلانه بجلاء وهو إنه ومنذ تأسيس نظام الملالي، فإن هناك أزمة ثقة بينه وبين العالم، وهذه الازمة تفاقمت مع مرور الاعوام حتى وصلت الى إنعدام الثقة الدولية به تماما!
إنعدام ثقة العالم بنظام الملالي وعدم الإطمئان إليه لا يتعلق بجانب أو ناحية أو مسألة معينة بل إنه يشمل الکثير من الجوانب والمسائل بما يٶکد في نهاية الامر إنه نظام غير جدير بالثقة وإن سجلاته المختلفة منذ قيامه والى يومنا هذا تزداد سوءا بهذا الصدد وتثبت بأنه حالة شاذة يجب ليس الحذر منها فقط بل وحتى التصدي لها.
بهذا الصدد وعندما يقول نائب وزير خارجية انظام الملالي، سعيد خطيب زاده، خلال مشاركته في النسخة 12 من ملتقى أبوظبي الاستراتيجي في العاشر من نوفمبر الجاري، على أن نظامه يريد التوصل لاتفاق نووي سلمي، وأکد على لسان نظامه قائلا: “لا نسعى لامتلاك قنابل نووية، ومستعدون لطمأنة العالم”، فإن الذي يکشف ويفضح کذب ودجل هذا النظام هو إنه ومنذ أن کشفت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة المساعي السرية لهذا النظام من أجل صنع القنبلة النووية عام 2002، فإنه ليس لم يقدم دليلا دامغا على عدم سعيه بل وحتى إستمر بمواصلة مساعيه السرية حتى أوصل تخصيبه لليورانيوم الى أکثر من 60% والانکى من ذلك إنه يصر على التمسك بهذه النسبة من التخصيب ويرفض ما قد تم تحديده في الاتفاق النووي للعام 2015!
کما إن هذا النظام الذي أکد قادته ومسٶولوه مرارا وتکرارا بأنهم يحرصون على أمن وإستقرار المنطقة والعالم، لکنهم في الوقت ذاته عملوا بإتجاه معاکس تماما لتصريحاتهم عندما واصلوا إثارة الحروب والازمات في بلدان المنطقة وتدخلوا وبصورة سافرة في شٶونها الداخلية حتى جعلوا المنطقة على حافة حرب غير مأمونة العواقب ولم ينقذ المنطقة منها سوى سقوط نظام بشار الاسد وهزيمة حرکة حماس وحزب الله.
لا ولن يمکن الإطمئان الى نظام الملالي والرکون إليه من جانب بلدان المنطقة والعالم بل وإن الاهم من ذلك إن الشعب الايراني نفسه لا يثق البتة به ويريد بکل ما في وسعه من أجل إسقاطه، وإن أربعة إنتفاضات شعبية کبيرة تعکس موقف الشعب من کما إن بلدان المنطقة والعالم رأوا ويرون فيه العامل الاساسي وراء کل الاحداث والتطورات السلبية التي ترفعئ من درجة التوترات وتٶثر کثيرا على زعزعة الامن والاستقرار، ولذلك فإنه ليس هناك من أي ضمان لکي يطمأن العالم إليه!

الوحدات المقاومة تطلق حملتها الثالثة في نوفمبر: “شهر النار والانتفاضة”

موقع المجلس:
في 14 نوفمبر، ومع حلول ذكرى انتفاضة 2019 التي لا يزال نظام الملالي يعيش هواجسها، أطلق “شباب الانتفاضة” المرحلة الثالثة من حملة “شهر النار والانتفاضة”. وقد شهد ذلك اليوم تنفيذ 24 عملية ثورية في عدد من المدن، ليؤكد الشباب المنتفضون أن إرث نوفمبر 2019 ما زال حياً، وأن الرد الحقيقي على القمع هو “الهجوم الأقصى” وتصعيد المواجهة.

الوحدات المقاومة تطلق حملتها الثالثة في نوفمبر: “شهر النار والانتفاضة”

ورغم محاولات النظام تشديد الخناق الأمني عبر كاميرات المراقبة والحواجز وعناصر أجهزته القمعية، فإن التحرك الجديد تميّز بانتقاله الواضح من الطابع الرمزي إلى الاستعداد العلني والمنظم للمواجهة.

ظهور مسلح ورسائل موجهة للقيادة المقاومة

برزت الرسائل الأقوى من المدن ذات التاريخ الثوري. ففي شيراز، ظهرت مجموعة مسلحة من 8 أفراد، رددت هتافات تخليداً لضحايا انتفاضة 2019: “لأجل 1500 شهيد”، مؤكدين أن “السلاح والإسقاط” هما الطريق الوحيد للحرية.

الوحدات المقاومة تطلق حملتها الثالثة في نوفمبر: “شهر النار والانتفاضة”

وفي سراوان البلوشية، ظهرت وحدة مسلحة أخرى تضم 9 من أعضاء المقاومة، وقرأ أحدهم رسالة موجّهة إلى “قائد جيش التحرير الوطني الإيراني، مسعود رجوي”، وإلى الرئيسة المنتخبة للمقاومة، مشدداً على وقوف مجاهدي خلق إلى جانب أبناء بلوشستان وما يعانونه من قمع وتمييز.

وتكررت الرسالة نفسها في زاهدان وياسوج، حيث أعلنت وحدات مسلحة – بينها مجموعة راكبي دراجات نارية – أن الخيار الوحيد للخلاص هو “السلاح والإسقاط”.

رفض مزدوج للديكتاتوريتين: الشاه والملالي

لم تكن هذه التحركات مجرد استعراض للقوة، بل حملت مضموناً سياسياً حاسماً، عبّر عنه الشعار الذي تردد في زاهدان وسراوان:
“الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”،
في تأكيد على رفض قرن من الحكم الاستبدادي بنسختيه الملكية والثيوقراطية.

وفي رامسر، ظهرت قائدة من “الأخوات المجاهدات” بكامل زيها العسكري، رافعةً لافتات توضح رؤية إيران المستقبل:

“الديمقراطية والحرية مع مريم رجوي”

“لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، نعم لحكومة شعبية”
واختُتم المشهد بالشعار الوطني الجامع: “لا للشاه، لا للملالي”.

مسيرات مدنية منظّمة بقيادة النساء والشباب

إلى جانب هذه الأنشطة المسلحة، شهدت مختلف المدن تحركات مدنية منسّقة ومعبّرة. ففي طهران، نظمت 30 امرأة من الوحدات الرائدة مسيرة ليلية بالمشاعل والشموع وصور شهداء مجاهدي خلق في انتفاضة 2019.

وفي كرج، سارت “وحدة الدراجات” المكوّنة من 12 شاباً بقمصان تحمل صور الشهداء، ورددوا أسماءهم واحداً تلو الآخر، وكأنهم يعيدون إحياء حضورهم في الشوارع.

وفي أصفهان، خرجت مجموعة من “النساء الثائرات” حاملات الشموع والصور تخليداً لذكرى الشهداء.

ربط حاضر الانتفاضة بتاريخ المقاومة

لم تقتصر الحملة على استذكار أحداث 2019، بل ربطتها بكل محطات المقاومة. ففي شهريار وكرج، وُضعت زهور ولافتات بشعار:
“من مجزرة صیف عام 1988 إلى نوفمبر 2019… صامدون حتى النهاية”،
وأكدت وحدات المقاومة “العدالة لدماء الرفاق”.

خلاصة

تبرهن الحملة الثالثة لـ “شهر النار والانتفاضة”، بما رافقها من تنظيم محكم وأساليب متنوعة وعناوين سياسية واضحة، أن قبضة النظام الأمنية لم تنجح في إخماد الحركة الشعبية. فالروح الثورية لانتفاضة نوفمبر ما زالت متقدة، وتنتظر اللحظة الفصل لإسقاط النظام وإقامة إيران حرة ديمقراطية.

موقع نيوزماكس: هل ستكون واشنطن جاهزة للانتفاضة الإيرانية المقبلة؟

موقع المجلس:
نشر موقع نيوزماكس مقالاً تحليلياً للبروفيسور إيفان ساشا شيهان، عميد كلية الشؤون العامة والدولية في جامعة بالتيمور، أكد فيه أن الديكتاتورية الحاكمة في إيران تواجه أزمات داخلية متفاقمة وشعباً عازماً على استعادة مستقبله. ويرى الكاتب أن اندلاع انتفاضة جديدة في إيران “ليس مسألة هل، بل متى”، داعياً واشنطن إلى الاستعداد لدعم البديل الديمقراطي المنظم.

موقع نيوزماكس: هل ستكون واشنطن جاهزة للانتفاضة الإيرانية المقبلة؟

انتفاضة قادمة ونظام مرتبك

يشير شيهان إلى أن انتفاضة عام 2022 كانت امتداداً لسلسلة من الانتفاضات الوطنية التي بدأت في 2018 وتواصلت في2019، وكل واحدة منها اتسمت باتساع أكبر وتصميم أشد. ويوضح أن حالة “الغليان الشعبي” عميقة ومتجذرة في المجتمع الإيراني.

موقع نيوزماكس: هل ستكون واشنطن جاهزة للانتفاضة الإيرانية المقبلة؟

ويرى أن النظام يدرك تماماً هذا الواقع، ولذلك يلجأ إلى “مضاعفة القمع” واستخدام الإعدامات كأداة لترهيب المواطنين، وحتى النساء وكبار السن. ويستشهد في هذا السياق بقضية زهراء طبري (67 عاماً) التي صدرت بحقها أحكام إعدام بتهمة دعم منظمة مجاهدي خلق، معتبراً أن هذه الممارسات تعكس ذعر النظام وليس قوته.

انتفاضة 2019 هاجساً متجدداً داخل النظام

ومع اقتراب ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019، التي أشعلها رفع سعر البنزين وكادت تطيح بالنظام، تتردد مجدداً في الحكومة والبرلمان أحاديث حول احتمال زيادة أسعار الوقود، ما يثير توتراً واسعاً ويشعل “صراعاً داخلياً شرساً” بين أجنحة السلطة.

مؤتمر “إيران الحرة” ورؤية البديل الديمقراطي

يلفت المقال إلى انعقاد “المؤتمر الوطني الأول لإيران الحرة” في واشنطن في 15 نوفمبر، حيث سيجتمع ممثلو الجاليات الإيرانية الأمريكية لإيصال رسالة مفادها أن “مرحلة الانتقال الديمقراطي في إيران باتت قريبة، وعلى الولايات المتحدة أن تستعد لها”.

كما يسلّط الضوء على “خارطة الطريق الديمقراطية” التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والمتمثلة في خطة النقاط العشر التي تدعو إلى:

إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية،

انتخابات حرة،

مساواة كاملة بين النساء والرجال،

تفكيك برنامج الأسلحة النووية الإيراني.

ويصف الكاتب هذه الخطة بأنها “رؤية لا تستهدف تغيير النظام فحسب، بل تأسيس استقرار طويل الأمد في الشرق الأوسط”.

إيران - هجوم شباب الانتفاضة على مراكز للمخابرات والأمن التابعة للنظام في أربع مدن

 

مصداقية المقاومة وبنية التغيير

يشدد شيهان على أن مصداقية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بنيت عبر عقود من النضال والتضحيات، منذ مجزرة صیف عام 1988 التي راح ضحيتها نحو 30 ألف سجين سياسي معظمهم من أنصار منظمة مجاهدي خلق. ويشير أيضاً إلى أن “وحدات المقاومة” التابعة للمجلس تواصل تنظيم عمليات العصيان المدني وإبقاء جذوة الأمل مشتعلة رغم المخاطر.

وفي هذا السياق، يذكر التقرير هجوم شباب الانتفاضة في 6 نوفمبر على عدد من المراكز الأمنية والاستخبارية في أربع مدن، باعتباره مؤشراً على تصاعد العمل المنظم داخل البلاد.

البعد الدولي والصراع مع محور الاستبداد

يرى الكاتب أن القضية تتجاوز البعد الحقوقي، فهي “أولوية للأمن القومي الأمريكي”. ويشير إلى شبكة التحالفات التي تربط إيران بكل من روسيا والصين، حيث أسهمت المسيّرات الإيرانية في حرب أوكرانيا، وتمثل القدرات الصاروخية والسيبرانية الإيرانية تهديداً مباشراً لواشنطن وحلفائها، إضافة إلى دور الجماعات الموالية لطهران—من حزب الله إلى الحوثيين—في زعزعة استقرار المنطقة.

خلاصة المقال

يؤكد شيهان أن إضعاف نظام الملالي ودعم بديل ديمقراطي فعّال سيشكل ضربة مؤلمة لمحور إيران–روسيا–الصين. ويحث صانعي القرار في واشنطن على متابعة مؤتمر “إيران الحرة” بجدية، قائلاً إن “التاريخ لن يغفر لمن يتردد في هذه اللحظة الحاسمة”.

السفيرة كارلا ساندز: ضعف النظام انكشف.. وعلى العالم الحر دعم حق الشعب الإيراني في الإطاحة بالنظام

موقع المجلس:

في مقال رأي نُشر على موقع “ريل كلير وورلد” ، أكدت السفيرة كارلا ساندز، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الدنمارك (2017-2021)، أن ضعف نظام الملالي في طهران قد “انكشف”، وأن الوقت قد حان لكي يتخذ “العالم الحر” إجراءات موحدة وحاسمة لدعم الشعب الإيراني.

أشارت السفيرة ساندز إلى أن السياسات الأمريكية والأوروبية بدأت تتقارب بعد سنوات من التباين، خاصة منذ الصيف الماضي عندما قامت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بتفعيل آلية “سناب باك” (Snapback)، مما أعاد فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على طهران. ومع هذا التقارب نحو “الضغط الأقصى”، شددت ساندز على أن حلفاء أمريكا، وتحديداً الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، ما زالوا يترددون في اتخاذ الخطوة الحاسمة: تصنيف حرس النظام الإيراني (IRGC) كمنظمة إرهابية، وهو ما فعله الرئيس دونالد ترامب في 2018.

اعتراف بزشكيان بـ “إنتاج الفقر” عبر طباعة النقود لتمويل عجز النظام
في اعتراف وقح يكشف آلية عمل “اقتصاد النهب” في نظام الملالي، أقر مسعود بزشكيان، رئيس جمهورية خامنئي، في 6 نوفمبر، بأن الحكومة تطبع النقود لتغطية عجزها، ملقياً باللوم في التضخم على هذه السياسة

النظام يتحدى.. لكنه ضعيف
أوضحت ساندز أن هذا التردد الأوروبي كان يجب أن يتبدد بعد “تحدي” طهران المستمر. فمسؤولو النظام تعهدوا بإعادة بناء برنامجهم النووي (الذي أنتج ما يكفي من اليورانيوم المخصب لـ 10 قنابل نووية قبل الضربات الأمريكية في يونيو)، كما يواصلون التلاعب بالعملية السياسية في العراق، وإعادة تسليح حزب الله في لبنان، ودعم الحوثيين في اليمن.

الأزمة الحقيقية: داخلية وليست خارجية
جادلت السفيرة بأن القوة الحقيقية لمواجهة النظام لا تكمن في الخارج، بل في الداخل. وكتبت: “لفترة طويلة جداً، تجاهل صناع السياسة الغربيون حقيقة أن النظام الثيوقراطي يواجه تمرداً متنامياً في الداخل”. وأشارت إلى أن إيران شهدت ثلاث انتفاضات وطنية منذ 2018، وأن النظام “تجنب الإطاحة به بالكاد” خلال انتفاضة 2022، لدرجة أن كبار المسؤولين، بمن فيهم خامنئي، حذروا علناً من “وضع النظام الهش” وحتمية اندلاع اضطرابات جديدة.

الحل: الاعتراف بالمقاومة المنظمة
ترى السفيرة ساندز أن “الضغط الأقصى” الحقيقي يتحقق عندما يعترف الغرب بأن أزمة إيران “داخلية”. ودعت الحكومات الغربية إلى “اتخاذ موقف واضح في الصراع الناشئ بين الشعب الإيراني ومضطهديه”.

وأعلنت أنها، إلى جانب العديد من المشرعين والدبلوماسيين، قد اتخذت هذا الموقف بالفعل من خلال “تأييد القرارات التي تؤكد حق الشعب الإيراني في مقاومة الطغيان” و “الاعتراف بـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي قابل للتطبيق للنظام القمعي الحالي”.

وأشارت السفيرة إلى “مؤتمر إيران الحرة” القادم في واشنطن في 15 نوفمبر، كفرصة لا تقدر بثمن لصناع السياسة الأمريكيين لفهم المقاومة الإيرانية، واستراتيجيتها لـ “تغيير النظام على يد الشعب الإيراني”، وخطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس.

كيف أوصلت سياسات خامنئي إيران إلى حافة الكارثة المائية؟
تواجه إيران اليوم كارثة بيئية وإنسانية تهدد حياة الملايين من سكانها. وتُظهر التحليلات الدقيقة أن ما يوصف بـ “الإفلاس المائي” الحالي ليس مجرد نتيجة لظواهر طبيعية كتراجع هطول الأمطار، بل هو النتيجة المباشرة لأداء “مافيا المياه” وجشع حرس النظام الإيراني بشكل محدد

خوف النظام من مجاهدي خلق
أكدت ساندز أن تحدي طهران المتصاعد يخفي “انعدام أمن عميقاً”. والدليل على “خوف النظام الواضح” هو تصعيد القمع: أكثر من 3000 عملية إعدام منذ انتفاضة 2022، ووجود ما لا يقل عن 16 عضواً من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على قائمة الإعدام.

وربطت هذه الوحشية بالفصل الأكثر دموية في تاريخ النظام: مجزرة صیف عام 1988، حين تم قتل 30 ألف سجين سياسي (معظمهم من أنصار مجاهدي خلق) في بضعة أشهر. وأكدت أن “آلة القمع نفسها تهدد بتكرار ذلك اليوم”.

واختتمت السفيرة ساندز مقالها برسالة قوية: “التاريخ لن يغفر جيلاً آخر من الاسترضاء الغربي تجاه نظام قاتل. لقد حان وقت الوضوح والشجاعة. لقد اختار الشعب الإيراني الحرية بالفعل. ويجب على العالم الحر الآن أن يختار الوقوف إلى جانبه”.

ادانة “القمع العابر للحدود” الذي يمارسه النظام الإيراني من جانب البرلمان الأوروبي

موقع ا لمجلس:
أصدر البرلمان الأوروبي في 13 نوفمبر قراراً حازماً أدان فيه الهجمات التي ينفذها النظام الإيراني ضد معارضيه في الخارج، مستشهداً بمحاولة اغتيال أليخو فيدال-كوادراس كنموذج صارخ لما وصفه بـ“القمع العابر للحدود”.

وفي هذا القرار، الذي جاء في خطوة اعتُبرت من أقوى المواقف الأوروبية في هذا الملف، دعا البرلمان إلى مواجهة شاملة لهذه الممارسات، مؤكداً أنها تشكل تهديداً مباشراً لسلامة الأفراد وسيادة الدول الأوروبية.

ادانة “القمع العابر للحدود” الذي يمارسه النظام الإيراني من جانب البرلمان الأوروبي

أنماط واسعة من القمع

يوضح القرار أن “القمع العابر للحدود” يشمل سلسلة من الانتهاكات، منها:

الإيذاء الجسدي،

التعذيب،

الاختطاف والإعادة القسرية،

تجميد الأصول،

التهديدات بحق أفراد العائلة،

والقتل غير القانوني.

كما شدد البرلمان على أن الهجوم الذي استهدف نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق أليخو فيدال-كوادراس كان عملية إرهابية تمت بتوجيه من النظام الإيراني داخل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، ما يشكل انتهاكاً خطيراً للأمن الأوروبي.

وفي بيان مؤيد للقرار، أشار عضو البرلمان الأوروبي ماريو كامينسكي إلى أن النظام الإيراني لم يكتفِ بمهاجمة معارضيه، بل استهدف أيضاً سياسيين أوروبيين يدعمون المقاومة الإيرانية، مؤكداً أن النظام يستخدم “حملات تضليل، ونشرات الإنتربول، وحتى عمليات اختطاف” لإسكات الأصوات المعارضة.

تكريم فيدال-كوادراس

وفي سياق متصل، مُنح البروفيسور أليخو فيدال-كوادراس—النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي ورئيس حزب الشعب الكتالوني سابقاً—جائزة «المناضلون من أجل الحرية»، تقديراً لالتزامه بالديمقراطية ودعمه المستمر للمقاومة الإيرانية.

خلفية: سجل طويل من الإرهاب المنظم

يستند قرار البرلمان الأوروبي إلى تاريخ طويل من العمليات الإرهابية التي نفذها النظام الإيراني على الأراضي الأوروبية. فقد اغتيل الدكتور كاظم رجوي، ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في جنيف، في واحدة من أبرز عمليات الاغتيال التي تبين لاحقاً تورط النظام فيها.

كما شهدت أوروبا تصعيداً خطيراً بلغ ذروته في المؤامرة الإرهابية الفاشلة عام 2018 التي استهدفت تفجير التجمع السنوي للمقاومة الإيرانية في باريس، والتي أدين فيها الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي وشركاؤه، لتكشف مدى تنظيم وحجم الإرهاب الذي يديره النظام خارج حدود إيران.

ثم جاء الهجوم الإرهابي على أليخو فيدال-كوادراس في مدريد في نوفمبر 2023، والذي نجا منه بأعجوبة، ليؤكد أن النظام لم يعد يكتفي باستهداف المعارضين الإيرانيين، بل بدأ يوجّه عملياته ضد سياسيين أوروبيين بارزين يدعمون المعارضة الديمقراطية الإيرانية.

ويمثل هذا القرار الأوروبي اعترافاً رسمياً بخطورة هذه الممارسات، ودعوة صريحة لاتخاذ إجراءات رادعة لحماية المعارضين والسياسيين المستهدفين من قبل النظام الإيراني.

إلى أين يتجه نظام الملالي بمصير إيران؟

احتجاجات في ایران-

اليوم الثامن- د. سامي خاطر/ أكاديمي وأستاذ جامعي:
الولي الفقيه يقود دولة بحجم إيران نحو الهاوية… فهل تقوم لهم قائمة بعد هذا التفسّخ والانهيار؟
غيبوبة النظام وبصمات الفوضى..
يبدو أن نظام الملالي اليوم كمن يسير في غيبوبةٍ سياسية عميقة حيث فقدَ القدرة على التمييز بين الواقع والوهم بين ما يعتقده من “ثوابت ثورية” وما يعيشه من عزلة خانقة في الداخل والخارج.. يقف الولي الفقيه على رأس هرمٍ مترنّح وقد تجاوزت أزماته حدود العقل فيما يلهث رئيس جمهوريته وراء فتات السلطة في مشهدٍ أقرب إلى مسرحٍ عبثيٍّ يختلط فيه الهوس الديني بالحسابات الأمنية.
لقد تحوّل النظام الإيراني إلى جهازٍ عتيق فقد وظائفه الطبيعية؛ فلا هو قادر على الإصلاح ولا على التراجع، ولا يملك من أدوات البقاء سوى القمع والتضليل؛ يُدير الدولة كما لو كانت مزرعةً خاصة لمافيا الحرس الثوري ويُهدر مقدراتها في مغامراتٍ خارجية لا طائل منها بينما تئنّ الشوارع الإيرانية تحت وطأة الفقر والبطالة والفساد.
الانهيار الداخلي والتفسخ داخل النظام
لا تكاد تخلو لحظة من الانقسامات بين أجنحة النظام المختلفة حيث يتصارع كل جناح على الحصة الأكبر من السلطة والمغانم السياسية.. هذه الخلافات ليست مجرد صراعات على النفوذ بل انعكاس حقيقي لتفسّخ النظام وضعف وليه الفقيه الذي يفتقر إلى الكاريزما والرؤية والإجماع الضروريين لقيادة دولة بحجم إيران.
صراع الأجنحة: انعكاس لضعف النظام وانفجار الغضب الشعبي
من الطبيعي أن يتصارع كل جناح من أجنحة النظام على الغنيمة الأكبر والحصة الأوفر من السلطة في هذا النظام القائم على الإعدام والتعذيب ونهب وسرقة ثروات الشعب.
الواقع أنّ هذه الخلافات ليست سوى دليل على تفسّخ النظام والضعف المفرط لولاية خامنئي الذي يلجأ إلى المزيد من الإعدامات والقمع المكثف للتغطية على هذا الضعف، وفي المقابل نشهد اندلاع نيران غضب الشعب وتوسيع أنشطة وحدات المقاومة إضافة إلى الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي سرعان ما سترسل هذا النظام المعادي للبشرية إلى مزبلة التاريخ بفضل المقاومة المنظمة.
اقتصاد على شفا الانهيار
لم يعد الاقتصاد الإيراني سوى هيكلٍ متهالك تتقاسمه مافيا الحرس الثوري وشبكات التهريب وغُرف المصالح المحيطة بالولي الفقيه، ورغم ما تروّج له وسائل الإعلام الرسمية من صمودٍ أسطوري أمام العقوبات فإن الواقع يقول شيئًا آخر “انهيار العملة المحلية، وتراجع الإنتاج، وغلاء الأسعار وهجرة العقول.”
لقد أدت سياسات “الاقتصاد المقاوم” التي تبجّح بها النظام إلى تدمير البنية الإنتاجية بدلًا من دعمها.. فبينما تُنفق طهران المليارات على دعم ميليشياتها في لبنان والعراق واليمن وسوريا يفتقد المواطن الإيراني أبسط مقومات الحياة.
إنها مفارقة مأساوية.. بلد يمتلك ثروات نفطية هائلة واحتياطيات غازية هي الثانية في العالم بيد أنه عاجز عن تأمين الخبز والكهرباء والدواء لمواطنيه.. كل ذلك لأن النظام جعل من الهيمنة الإقليمية بديلاً عن التنمية الوطنية ومن تصدير الثورة بديلاً عن بناء الدولة.
تصدّع الداخل وغضب الشارع
منذ انتفاضة عام 2019 مرورًا باحتجاجات عام 2022 بعد مقتل مهسا أميني يعيش النظام في حالة طوارئ دائمة.. فالغضب الشعبي لم يعد حدثًا عابرًا بل تحوّل إلى مزاج عام يشمل المدن والقرى والجامعات والعمال والنساء والطلاب، ولم تعد الشعارات تقتصر على المطالب المعيشية بل تجاوزتها إلى المطالبة بإسقاط النظام ذاته.
في الشارع الإيراني تُردَّد اليوم عبارات كانت في الماضي من المحرّمات: “الموت للدكتاتور”، “لا غزة ولا لبنان، روحي فداء لإيران”.. هذه الأصوات لم تعد يُخيفها الجلّادون ولا أجهزة الأمن لأنها تؤمن أن الخوف لم يعد يجلب سوى الموت البطيء.. لكن ما يزيد من هشاشة النظام هو أن أركانه نفسها في حالة تآكل من الداخل.. فالانقسامات بين جناحَي المحافظين والإصلاحيين لم تعد مجرد صراعٍ سياسي بل تحوّلت إلى معركة بقاء إذ يحاول كل طرفٍ النجاة من سفينةٍ تغرق ببطء.
الولي الفقيه.. من ولايةٍ إلى وصاية
منذ أن رفع خميني شعار “ولاية الفقيه” تحوّل الشعار إلى أداةٍ للهيمنة المطلقة باسم الدين.. إلا أن التجربة العملية أظهرت أن الولي الفقيه لم يكن حارسًا على القيم بل وصيًا على رقاب الناس؛ فبدل أن تكون المرجعية الدينية ضمانةً للعدل أصبحت ذريعة للاستبداد، واليوم يبدو علي خامنئي أشبه بظلٍّ باهتٍ يحكم من وراء جدران الخوف يستمدّ سلطته من شبكة الولاءات الأمنية والعسكرية لا من الشرعية الشعبية.. إنه يعيش في عزلةٍ مزدوجة.. “عزلةٍ عن شعبه، وعزلةٍ عن العالم.. وما يزيد الطين بلّة أنّ خليفته المحتمل حتى لو كان المعمم صادق لاريجاني أو المعمم أحمد جنتي لا يملك الكاريزما ولا الرؤية ولا الإجماع اللازم لقيادة دولةٍ بهذا الحجم.. ولقد تحوّلت “جمهورية الملالي” إلى ملكيةٍ دينية مغلقة تُدار بالوصايا والفتاوى، ويُمنع فيها التفكير الحر والنقد العلنيين حتى باتت الدولة رهينة رجلٍ واحدٍ وفكرٍ واحدٍ وزمنٍ مضى.
عزلة خارجية وحروب بالوكالة
في الخارج لم تعد إيران تمتلك سوى أدوات الفوضى: ميليشياتها في المنطقة، وأذرعها الإعلامية، وحروبها بالوكالة.. لكنها اليوم تدفع ثمن هذه السياسة غاليًا حيث تحوّل نفوذها في العراق وسوريا ولبنان واليمن إلى عبءٍ سياسي واقتصادي ينهكها بدل أن يعزّز قوتها، ورغم محاولات التقارب التكتيكي مع بعض الدول العربية فإن الثقة مفقودة.. فلا أحد يصدق وعود نظامٍ يبتسم في المفاوضات بينما يُسلّح الميليشيات في الخفاء.. فحتى حلفاؤه التقليديون كروسيا والصين يتعاملون معه كأداةٍ مؤقتة أكثر من كونه شريكًا استراتيجيًا.
إن إيران ما بعد الثورة لم تعد مصدر إلهامٍ كما كانت تدّعي بل نموذج تحذيري لما تفعله الأيديولوجيا حين تتحكّم في الدولة؛ فالعالم يرى اليوم دولةً تملك حضارةً عريقة لكنها تُقاد بعقلٍ مذهبيٍّ متحجر يختزل الأمة في شخصٍ واحد.
المستقبل المجهول.. وسؤال البقاء
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل يمكن لنظام الملالي أن ينهض من هذا الركام؟
الجواب الواقعي: إنّ احتمالات البقاء تضعف كل يوم ذلك لأن النظام فقد أهم ركيزتين لأي سلطةٍ سياسية: الشرعية الداخلية والدعم الخارجي.. فلا أحد يؤمن بعدالته في الداخل ولا أحد يثق في صدق نيته في الخارج حتى داخل مؤسساته تتسع فجوة الخوف والشكّ. ووفق تقارير من داخل إيران، بدأ تفكك الأجهزة الأمنية، وازدياد حالات الفساد والتململ بين عناصر الحرس الثوري، وكل ذلك يجعل الانفجار مسألة وقتٍ لا أكثر.
قد يحاول النظام تأجيل سقوطه عبر القمع الدموي أو المناورات النووية لكن هذه الأدوات استُهلكت؛ فالشعب الذي كسر حاجز الخوف لن يعود إلى القفص، والعالم الذي شاهد جرائمه لن يمدّ له يد النجاة.
نحو فجر ما بعد الملالي
ختاماً.. إيران اليوم على مفترق طرقٍ تاريخي.. إمّا أن تستعيد هويتها الوطنية الحرة وتتحرّر من عباءة ولاية الفقيه أو تسقط في هاويةٍ لا قرار لها.. فالدولة التي كانت يومًا مهدًا للحضارة والفكر والإبداع لا يليق بها أن تبقى أسيرةً لنظامٍ يحكم بمنطق القرون الوسطى.
إن نهاية الملالي ليست مجرد احتمال سياسي بل هي حتمية تاريخية ذلك لأن كل سلطةٍ تُبنى على القمع والكذب لا بدّ أن تنهار من داخلها.
وحين تنهض إيران الجديدة.. تلك التي يحلم بها شبابها ونساؤها وعمّالها ومثقفوها تحت كنف قيادة السيدة مريم رجوي والزعيم مسعود رجوي ستُعيد إلى الشرق وجهه المشرق، وتثبت أن الشعوب مهما طال ليلها لا تموت في الغيبوبة بل تصحو لتكتب التاريخ من جديد.
د. سامي خاطر/ أكاديمي وأستاذ جامعي

تلفزيون NTV الألماني: تزايد التكهنات بشأن احتمال اندلاع احتجاجات واضطرابات اجتماعية في إيران

موقع المجلس:
أفاد تلفزيون NTV الألماني بأن أزمة نقص المياه في إيران تتصاعد بوتيرة حادة، فيما يوجّه المنتقدون أصابع الاتهام إلى النظام والحكومة بسبب توجيههم جزءاً كبيراً من الموارد الوطنية خلال السنوات الماضية نحو الصراعات الإقليمية، بدلاً من الاستثمار في مشاريع حيوية مثل تطوير شبكات بديلة لإمدادات المياه.

وبحسب التقرير، فإن هذا الوضع المتدهور يزيد من التوقعات حول احتمال اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات والاضطرابات الاجتماعية داخل البلاد.

النظام يعلن تعطيل طهران بسبب نقص المياه والكهرباء

أعلنت حكومة الملالي في إيران تعطيل الدوام في محافظة طهران يوم الأربعاء 23 يوليو، مبررة القرار بالحاجة إلى خفض استهلاك المياه والكهرباء في ظل موجة الحر الشديدة التي تضرب البلاد. وجاء الإعلان على لسان فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة بزشكيان.

تلفزيون NTV الألماني: تزايد التكهنات بشأن احتمال اندلاع احتجاجات واضطرابات اجتماعية في إيران

وفي هذا السياق، حذّر أحد الخبراء الحكوميين من خطورة استمرار الجفاف، قائلاً:
“إذا لم تهطل الأمطار حتى نهاية ديسمبر، فإن احتمال اللجوء إلى تقنين المياه سيكون كبيراً. استمرار الوضع قد يجرّ وراءه أزمات اجتماعية واقتصادية حادة”.

أفاد تلفزيون NTV الألماني بأن أزمة نقص المياه في إيران تتصاعد بوتيرة حادة،

كما صرّح خبير آخر بأن أزمة المياه أصبحت واقعاً ملموساً، يتجلى في جفاف الينابيع، وانخفاض منسوب السدود، وتزايد انقطاعات المياه. وأوضح أن أكثر من ثلثي خزانات البلاد أصبحت فارغة، وأن 19 سداً كبيراً على وشك الوصول إلى مرحلة الجفاف الكامل، مؤكداً أن هذه الأزمة “لم تأتِ من السماء، بل كانت نتيجة قرارات بشرية”.

وأضاف الخبير أن حل أزمة مياه طهران لم يعد مسألة تقنية فحسب، بل تحول إلى مأزق سياسي واقتصادي خطير “يضع السكين على رقبة المدينة”.

نائب رئيس المخابرات الألمانية السابق: العقوبات غير كافية.. والتغيير الحقيقي في إيران لن يتحقق إلا من الداخل

موقع المجلس:
أكد الدكتور رودولف آدم، نائب رئيس جهاز المخابرات الفيدرالي الألماني سابقاً، أن الضربات العسكرية والعقوبات الاقتصادية—including آلية “سناب باك”—لا يمكن أن تُحدث تحولاً استراتيجياً دائماً داخل إيران. وشدد على أن “الإرادة والمعرفة” ليست أهدافاً يمكن تدميرها بالقوة، وأن السبيل الوحيد لتحقيق تغيير فعلي هو دعم الشعب الإيراني والبديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

محدودية جدوى الضربات والعقوبات

يرى الدكتور آدم أن الشعور الغربي بـ “الانتصار” عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة أمر “في غير محله”، موضحاً أن ما تم تدميره يمكن إعادة بنائه بسهولة. ويبيّن أن التهديد الحقيقي لا يكمن في المنشآت وإنما في الفكر والأيديولوجيا. واستشهد بما حدث في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، إذ تحولت إلى أنقاض لكنها حققت “المعجزة الاقتصادية” في غضون 15 عاماً، ما يثبت – على حد قوله – أن القوة لا تستطيع محو العقول ولا كسر الإرادة. ويضيف أن إيران قادرة على استعادة برنامج تخصيب اليورانيوم خلال “سنتين إلى خمس سنوات”.

وقائع جيوسياسية جديدة

ويلفت آدم إلى أن الضغط الدولي على طهران يزداد صعوبة بسبب تشكّل “مثلث استراتيجي جيوسياسي جديد” يضم روسيا وإيران وكوريا الشمالية. فروسيا، المنشغلة بحرب أوكرانيا، تعتمد على طهران وبيونغ يانغ، فيما تواصل كوريا الشمالية تعاونها العسكري مع إيران مقابل النفط والغاز.

وبناءً على ذلك، يرى أن العقوبات بما فيها “سناب باك” التي فعّلتها الدول الأوروبية الثلاث، محكومة بالفشل، فروسيا والصين تعتبران الخطوة غير قانونية وتعهدتا بتجاهلها. ويوضح أن العقوبات قد تزيد الأعباء على النظام، لكنها “لا تلغي طموحاته النووية”، بل قد تعمّقها، مستشهداً بمقولة الرئيس الباكستاني الأسبق ضياء الحق: “سنأكل العشب، لكننا سنمتلك قنبلتنا”، مؤكداً أن صدى كلمات مشابهة يُسمَع اليوم في طهران.

الطريق الوحيد: التغيير من الداخل

يشير الدكتور آدم إلى أنه طالما بقي النظام الحالي في الحكم، ستظل عناصر برنامجه النووي قائمة: الموارد والخبرة والإصرار. ويرفض العودة إلى الملكية، التي يعتبرها “نموذجاً استبدادياً آخر”، أو إعادة إنتاج نسخة معدّلة من النظام الراهن.

ويؤكد أن “الأمل الوحيد يتمثل في تمكين الشعب الإيراني ليصنع مستقبله بنفسه”، مذكّراً بأن محاولات فرض التغيير من الخارج أثبتت فشلها، كما حدث في العراق وليبيا.

بديل ديمقراطي جاهز

ويشير المقال إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد طرح بالفعل بديلاً جدياً، يتجسد في “خطة النقاط العشر” للسيّدة مريم رجوي، التي تدعو إلى إقامة نظام ديمقراطي علماني قائم على حماية حقوق الإنسان والمساواة أمام القانون.

ويختتم آدم مقاله باقتباس للرئيس الأمريكي جون كينيدي: “من يمنع الثورات السلمية، يجعل الثورات العنيفة أمراً لا مفر منه”. ويخلص إلى أن السلام الحقيقي لن يتحقق عبر العقوبات أو الضربات، بل عبر دعم عزيمة الإيرانيين الساعين لبناء نظام جديد، وعلى المجتمع الدولي أن يكون مستعداً لمساندتهم.

تأييد حكم الإعدام على السجناء السياسيين فرشاد اعتمادي فر، مسعود جامعي وعليرضا مرداسي

في المحكمة العليا للسلطة القضائية لنظام الجلادين بتهمة العضوية في مجاهدي خلق،

دعوة لإنقاذ حياة السجناء السياسيين تحت طائلة الإعدام

يوم الجمعة، 14 نوفمبر /تشرين الثاني، أيَّدت المحكمة العليا للجلادين أحكام الإعدام الصادرة على السجناء السياسيين: فرشاد اعتمادي فر، وعلي رضا مرداسي (حميداوي)، ومسعود جامعي، المودعين في سجن شيبان بالأهواز، بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وبذلك، أصبح هؤلاء في معرض التنفيذ الفوري لحكم الإعدام.

كان هؤلاء السجناء الثلاثة قد حُكم عليهم في 11 يوليو 2025، بعد عامين من التعذيب والاستجواب، بالإعدام مرتين والسجن لمدة عام واحد، وذلك في الفرع الأول من محكمة الثورة الجائرة في الأهواز برئاسة الجلاد أديبي مهر، بتهم: “المحاربة”، “التجمع والتواطؤ ضد أمن البلاد”، “العضوية في منظمة مجاهدي خلق”، و”الدعاية ضد النظام”.

فرشاد اعتمادي فر، 30 عاماً، من أهالي باشت في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، اعتُقل في 16 يونيو 2023 في باشت ونُقل إلى معتقل دائرة الاستخبارات في ياسوج. سبق أن اعتُقل في 2018 وسُجن 20 شهراً.
مسعود جامعي، 48 عاماً، موظف في شركة النفط، اعتُقل في أغسطس 2023.
علي رضا مرداسي، 52 عاماً، معلم مقيم في حي أبو ذر بالأهواز، اعتُقل في يوليو 2023.
مسعود وعلي رضا كلاهما من المواطنين العرب. يعاني مسعود جامعي من سرطان المعدة، واضطراب في الكبد، وارتفاع ضغط الدم، وعدوى داخلية شديدة.

يحاول خامنئي، بهذه الأحكام الإجرامية ونشر الرعب والهلع بشكل يائس، منع انفجار غضب الشعب ضد نظام ولاية الفقيه المشؤوم.

إن المقاومة الإيرانية تدعو الأمم المتحدة والهيئات والمقررين المختصين التابعين لها إلى التحرك الفوري لإلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق هؤلاء السجناء الثلاثة، وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

14 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

تأييد حكم الإعدام على السجناء السياسيين فرشاد اعتمادي فر، مسعود جامعي وعليرضا مرداسي

احیاءً لذكرى انتفاضة نوفمبر: مسيرات نسائية وتحركات لراكبي الدراجات لوحدات المقاومة في شيراز وأصفهان

موقع المجلس:
في ظل حالة استنفار أمني قصوى يفرضها النظام الإيراني خوفاً من تجدد الاحتجاجات، ووسط مساعٍ حثيثة لاعتقال وحدات المقاومة المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة داخل البلاد، برزت هذه الوحدات بتحركات جريئة كسرت أجواء القمع المفروضة على المجتمع، معلنة حضورها في شوارع المدن الكبرى، خاصة شيراز وأصفهان.

وحدات المقاومة في شيراز وأصفهان تشعلان ذكرى الانتفاضة بمسيرات للنساء ولراکبي الدراجات

شيراز: مسيرات بالدراجات وظهور مسلح يعيد وهج انتفاضة 2019

شهدت شيراز، التي وُصفت سابقاً بأحد “مراكز انتفاضة نوفمبر 2019”، سلسلة من الأنشطة المنظّمة يوم السبت 14 نوفمبر، عشية الذكرى السنوية للهبة الشعبية.

وحدة راكبي الدراجات نفذت مسيرة منسّقة داخل أحد المتنزهات، حاملة شعار “جيش التحرير الوطني الإيراني”، في استعراض واضح لروح التنظيم والانتماء.

وحدات أخرى وضعت زهوراً في مواقع استشهاد المتظاهرين تأكيداً على أن “نوفمبر سيبقى حياً في الذاكرة”.

كما ظهر مجموعة مسلحة من شباب الانتفاضة مرددين شعار:
“لأجل 1500 شهيد في انتفاضة نوفمبر… السبيل الوحيد للتحرير هو السلاح والإسقاط.”

ويعكس هذا التنوع في الأساليب رسالة مفادها أن شيراز لا تزال إحدى بؤر المقاومة المتقدة.

وحدات المقاومة في مختلف المحافظات الإيرانية تـُخلّد ذكرى شهداء الانتفاضة نوفمبر 2019

أصفهان: حضور نسائي قوي ومسيرات ليلية وشعارات تتحدى القمع

في أصفهان، اتخذت الأنشطة طابعاً تنظيمياً لافتاً، خصوصاً بمشاركة النساء:

وحدة النساء الثائرات نظمت مسيرة ليلية حملت فيها المشاركات صور الشهداء والشموع والمشاعل، في استحضار رمزي لتضحيات انتفاضة 2019.

عند جسر سي وسه بل، وضعت وحدات المقاومة زهوراً مرفقة برسالة:
“تحية لشهداء 2019 الأبطال في أصفهان، من جانب مجاهدي خلق الإيرانية.”

كما جابت إحدى وحدات المقاومة شوارع المدينة رافعة علامات النصر ومرددة شعارات الانتفاضة الأساسية، منها:
“الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”
و “الموت لخامنئي… التحية لرجوي.”

وتبرز هذه التحركات استمرار الدور القيادي لأصفهان في الحراك الشعبي خلال السنوات الأخيرة.

غرب إيران: إحياء رمزي واسع لذكرى شهداء نوفمبر

امتدت التحركات المنظمة إلى مدن غرب البلاد:

في كرمانشاه، تم وضع الزهور عند موقع طاق بستان التاريخي مرفقة برسالة:
“تحية لشهداء معركة نوفمبر الشامخين ضد وحوش خامنئي.”

وفي جوانرود، المدينة التي شهدت مواجهات شرسة أمام مبنى القائمقامية خلال انتفاضة 2019، وضعت وحدات المقاومة الزهور “تخليداً لذكرى شامخي نوفمبر”.

احیاءً لذكرى انتفاضة نوفمبر: مسيرات نسائية وتحركات لراكبي الدراجات لوحدات المقاومة في شيراز وأصفهان

خلاصة المشهد

تشير هذه الأنشطة، التي امتدت من جنوب إيران إلى وسطها وغربها، إلى أن المدن الكبرى تستعد لمرحلة جديدة من المواجهة، رافضةً نموذجَي الاستبداد القديم والجديد على حدّ سواء. وتؤكد وحدات المقاومة، عبر هذه التحركات الرمزية والتنظيمية، أن جذوة نوفمبر ما زالت حاضرة، وأن خيار “المقاومة المنظمة” يظل بالنسبة لها الطريق نحو التغيير.

حالة الذروة التي تسبق الانفجار

صور للاحتجاجات في ایران-
الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

کما کان متوقعا ومحتملا بحسب أغلب التوقعات بشأن الاوضاع في إيران، فإنها ليس تشهد تراجعا ملحوظا کما قد يتصور البعض ممن ليس له دراية وإطلاع کاف بمجريات الامور والاحداث في إيران، بل إنه يشهد تراجعا غير مسبوقا ولم يعد هناك من أي مجال إطلاقا للتغطية والتستر عليه ولاسيما وإن رئيس النظام قد صرح قبل أيام بکلم صراحة قائلا: “لا يمكننا أن نحكم والشعب جائع”.
وبهذا الصدد، فإن الاوضاع تزداد تفاقما وتتجه الى الذروة مما ينعکس ذلك بصورة سلبية على الحياة اليومية ولاسيما وإن التقارير المحلية أشارت الى أن النظام الايراني يعاني من تبعات مباشرة لتراجع الصادرات النفطية وهبوط العملة المحلية، حيث فقد الريال أكثر من 59% من قيمته، بينما تجاوز معدل التضخم 40%، في وقت إن الارقام الحقيقية تتجاوز ذلك.
والذي يعطي إنطباعا کافيا بالتأثير البالغ لوخامة الاوضاع على الشعب الايراني هو إن استطلاع جديد أعده مركز “إيسبا” لأبحاث الرأي العام التابع لطلاب الجامعات في إيران، بتكليف من مؤسسة رئاسة الجمهورية، أظهر أن مستوى السخط الشعبي من الأوضاع العامة في البلاد وصل إلى نحو 92%، وهو رقم غير مسبوق يعكس اتساع فجوة الثقة بين المواطنين والسلطات.
ومن دون شك فإن نظام يقمع ويجوع شعبه ويثير الحروب والازمات للبلدان الاخرى ويتدخل في شٶونها، ويتم نهب 96 مليار دولارا من ممتلکاته من قبل مسٶوليه، فإنه نظام ليس جديرا بأن يحکم البلاد إطلاقا وحتى يجب جرجرة مسٶوليه وقبلهم کلهم الملا خامنئي أمام المحاکم لمحاکمته ومعاقبته وجعله يدفع ثمن کل تلك المعاناة الکبيرة جدا التي واجهها الشعب بسبب من سياساتهم المشبوه والمعادية جملة وتفصيلا للمصالح العليا للشعب الايراني.
والحقيقة إن ما يجري في إيران حاليا أوضاعا إستثنائية غير مسبوقة على الاطلاق وحتى إن إيران لم تشهد نظيرا لها في تأريخها المعاصر وهو ما يثبت بکل وضوح الآثار والتداعيات بالغة السلبية لحکم هذا النظام وکيف إنه قد قاد الشعب والبلاد الى منعطف بالغ الخطورة والحساسية بحيث يجعل الشعب في مواجهة أسوأ الاحتمالات ويبدو واضحا بأن الغضب الشعبي يتفاقم ووکما وصلت الاوضاع من ناحية سوئها الى الذروة فإن الغضب الشعبي قد أصبح کذلك وهذا يعني بأن حالة الذورة هذه في إيران هي بحق حالة الذروة التي تسبق الانفجار.

تزامناً مع ذكرى نوفمبر 2019 وحدات “شباب الانتفاضة” المسلحة في سراوان وزاهدان تجدد العهد بإسقاط النظام

موقع المجلس:
احیاءً للذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، نفذت وحدات “شباب الانتفاضة” يوم الجمعة 14 نوفمبر سلسلة من التحركات المنظمة في مختلف المدن الإيرانية، مؤكدة وفاءها لذكری 1500 شهيد سقطوا خلال تلك الهبة الشعبية. وقد تميّزت فعاليات هذا العام بحضور بارز في المدن الجنوبية والجنوبية الشرقية، خصوصاً في بلوشستان، حيث اتخذت الأنشطة طابعاً أكثر تنظيماً، وبعضها مسلح، في رسالة تعلن الاستعداد لمواصلة طريق إسقاط النظام.

وحدات "شباب الانتفاضة" المسلحة في سراوان وزاهدان یجدد العهد على "إسقاط النظام"

سراوان: رسالة مسلحة إلى قيادة المقاومة

شهدت سراوان ظهور مجموعة مسلحة من شباب الانتفاضة وجّهت رسالة صريحة إلى قائد جيش التحرير الوطني الإيراني والرئيسة المنتخبة للمقاومة، السيدة مريم رجوي. وأكدت المجموعة أنّ “إسقاط النظام يتم عبر انتفاضة الشعب الإيراني”، معلنة تضامنها مع معاناة أهالي بلوشستان. وجددت هذه الوحدة دعمها لحركة مجاهدي خلق بوصفها “سند صرخات أهل بلوشستان”، ومبشّرة بـ“الحرية والمساواة وإنهاء ظلم ولاية الفقيه”، قبل أن تختتم بعبارة “الموت لمبدأ ولاية الفقيه”.

تزامناً مع ذكرى نوفمبر 2019 وحدات "شباب الانتفاضة" المسلحة في سراوان وزاهدان تجدد العهد بإسقاط النظام

زاهدان: “السلاح وإسقاط النظام” والرفض المزدوج للديكتاتوريتين

وفي زاهدان، مركز محافظة بلوشستان، ظهرت وحدة مسلحة أخرى رفعت لافتة تقول: “السبيل الوحيد للتحرير: السلاح وإسقاط النظام”. ورددت هتافات تمحورت حول الاستمرار في المواجهة: “الانتفاضة وإسقاط النظام قادمان”، و“قسماً بدم الرفاق، صامدون حتى النهاية”. كما جددت الوحدة الشعار البارز لانتفاضة العام الماضي: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”.

وفي مشهد آخر لافت في زاهدان، ظهر شاب مسلح على دراجة نارية مردداً الشعارات نفسها، في تأكيد على رفض النموذجين السلطويين: الملكي والجمهوري الديني.

من ياسوج إلى ماهشهر: امتداد المقاومة واستحضار شهداء نوفمبر

وفي ياسوج، أعلنت مجموعة نسائية من وحدات شباب الانتفاضة جهوزيتها، رافعات لافتة تحمل الشعار ذاته: “السبيل الوحيد للتحرير: السلاح وإسقاط النظام”.

أما في الجنوب الغربي، وتحديداً في بندر ماهشهر—المدينة التي رسخت في الذاكرة الجمعية بعد “أهوارها الملونة بالدماء” في انتفاضة 2019—فقد وضعت الوحدات الزهور إحياءً لذكرى الشهداء، مؤكدين أن “نوفمبر سيبقى حاضراً في الذاكرة”. وفي الأهواز، وقف “أشبال الأهواز” في الشوارع حاملين أغصان الزهور تكريماً لأرواح الضحايا.

رسالة ختامية: المقاومة المنظمة هي الرد على القمع

تؤكد هذه الأنشطة، وخاصة الفعاليات المسلحة في بلوشستان، أنّ ذكرى نوفمبر باتت نقطة تجديد للعهد بالمقاومة، ورسالة مفادها أن مواجهة قمع النظام ستستمر عبر تنظيم فعاليات ميدانية تعتبرها وحدات الانتفاضة جزءاً من طريقها نحو إسقاط النظام.

ایران.. انهيار منظومة الغاز المضغوط تكشف فساداً بنيوياً مع تهریب 20 ملیون لتر یومیاً تفاقم أزمة الوقود

موقع المجلس:
تعيش إيران واحدة من أخطر أزماتها الاقتصادية، إذ يتفاقم النقص في الوقود في ظل سوء إدارة مزمن وفساد متجذر داخل منظومة حكم الولي الفقيه. فبينما يقف المواطنون في طوابير ممتدة ويواجهون تضخماً خانقاً، تُهرَّب يومياً نحو 20 مليون لتر من البنزين عبر الحدود—وهي كمية تساوي تماماً حجم العجز الذي تعاني منه البلاد.

انهيار منظومة الغاز الطبيعي المضغوط (CNG)

كشف إحسان جان محمدي، أمين رابطة الغاز الطبيعي المضغوط، عن تحول جذري في أنماط استهلاك الوقود، موضحاً أن استخدام السائقين للغاز المضغوط تراجع بنسبة 40%، ما أدى إلى ارتفاع استهلاك البنزين بالنسبة نفسها:
السائقون باتوا يحرقون البنزين بدلاً من الغاز.

وتراجع استهلاك الـ CNG من 24 مليون متر مكعب يومياً عام 2021 إلى 18.9 مليوناً فقط حالياً. ويعود هذا الانخفاض إلى:

سياسات طاقة فاشلة

نقص واضح في محطات التزويد

أسعار غير مشجعة

إهمال استمر سنوات، دفع المستخدمين للابتعاد عن الوقود الأنظف والأرخص

هذا الانهيار ضرب أحد أهم أعمدة “الاستقلال الطاقي” الذي كانت إيران تفاخر به.

اختلال خطير في الطاقة مع اقتراب الشتاء

مع بقاء أقل من شهرين على دخول شتاء 2025، تتصاعد التحذيرات من عجز حاد في الغاز والكهرباء. انهيار البنية التحتية وتراجع الإنتاج يهددان بموسم قاسٍ، على غرار أزمات السنوات الماضية.

ایران.. انهيار منظومة الغاز المضغوط تكشف فساداً بنيوياً مع تهریب 20 ملیون لتر یومیاً تفاقم أزمة الوقودالمفارقة المدمرة: استيراد مكلف… وتهريب واسع النطاق

بدلاً من إصلاح قطاع الطاقة والاعتماد على حلول مستدامة مثل الـ CNG، يواصل النظام استيراد 11 مليون لتر من البنزين يومياً بأسعار باهظة، في الوقت الذي يسمح فيه بتهريب ربع الإنتاج المحلي تقريباً إلى الخارج.

ويرى الخبراء أن هذا الوضع يعكس فساداً هيكلياً داخل منظومة خامنئي.
فالوقود المدعوم أصبح “مشروعاً ذهبياً” لشبكات نافذة مرتبطة بمراكز القوى، حيث تحولت عمليات التهريب إلى نشاط محمي ومربح.

المواطنون في قلب الأزمة

تداعيات الأزمة طالت مختلف شرائح المجتمع:

سائقو الأجرة وعمال التوصيل يواجهون تكاليف متصاعدة

أسعار السلع والخدمات ترتفع تلقائياً

التضخم يلتهم القدرة الشرائية

ملايين آخرون ينزلقون نحو الفقر

وقد شهدت عدة مدن احتجاجات قرب محطات الوقود مع تصاعد الغضب الشعبي على النقص وارتفاع الأسعار.

خلاصة المشهد: فشل هيكلي لا يمكن إصلاحه داخل النظام الحالي

أزمة البنزين، مثل أزمة المياه والتضخم المتفاقم، تجسد حقيقة واحدة:
نظام الولي الفقيه غير قادر على إدارة الموارد أو حماية مصالح الشعب.

ويشير خبراء الطاقة إلى أن إصلاح منظومة الـ CNG وحده كان يمكن أن يعوّض 20 مليون لتر من البنزين يومياً—أي حجم التهريب الحالي—لكن النظام لا يبدي أي استعداد للتغيير.

في ظل استمرار الفساد، والمحسوبية، والصراع على النفوذ، يظل الإيرانيون أمام واقع مؤلم:
البقاء السياسي للنظام يأتي دائماً قبل أبسط احتياجاتهم الأساسية.