الرئيسية بلوق الصفحة 125

نظرة أخرى إلى البديل الوحيد للنظام الإيراني!

اجتماع للمجلس اوطني للقماومة الایرانیة-

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

إن الاعتراف بوجود بديل ديمقراطي للنظام الحاكم في إيران ليس بالأمر الصعب، خلافاً لما تحاول بعض الأجواء الممنهجة تصويره. هذه الحقيقة لا تتطلب تحليلات معقدة، بل تحتاج فقط إلى نظرة صادقة لساحة انتفاضة الشعب الإيراني. لقد نشرت المقاومة الإيرانية حتى الآن أسماء ما يقرب من 1100 شهيد من شهداء انتفاضة يناير (كانون الثاني) 2026. وهي إحصائية تعكس بلا شك جزءاً صغيراً فقط من الواقع الموجود، بالنظر إلى الرقابة والقمع والأجواء الأمنية المشددة.

وثائق لا تقبل الإنكار في انتفاضة الشعب الإيراني

إن هذه الإحصائيات المعلنة بحد ذاتها تعبر عن الأبعاد الواسعة للانتفاضة. فجمع الأسماء والمواصفات وهوية شهداء الانتفاضة أمر مستحيل عملياً دون وجود تشكيلات منسجمة ونشطة، خاصة داخل البلاد. وهذا يدل على أن انتفاضة الشعب الإيراني ليست حركة عفوية ومؤقتة، بل هي نتاج تنظيم وترابط اجتماعي واستعداد مسبق. وبعبارة أخرى، إنها تشير إلى وجود قوة منظمة في قلب الانتفاضة.

صورة واقعية لإيران الحالية

إن النظرة الفاحصة لتركيبة شهداء الانتفاضة تقدم صورة واضحة عن ماهيتها؛ فهم ينتمون إلى مختلف الأعمار، والأجناس، والأديان والم‍ذاهب، والقوميات، ومن جميع أنحاء الجغرافيا الإيرانية. هذا التنوع هو أفضل رد على أولئك الذين يحاولون حصر الانتفاضة في فئة أو منطقة معينة. إنها تقدم صورة واضحة لإيران التعددية والمتحدة؛ إيران التي تطالب فيها جميع فئات المجتمع بإنهاء الدكتاتورية الدينية، ويمتلكون مقاومة تريد أن تكون “صوت المنتفضين”.

تمثيل إيران الديمقراطية

تركيبة شهداء الانتفاضة هي رمز لإيران حرة وديمقراطية وتعددية. إنهم ممثلو شعب توحد في مطلب مشترك رغم الاختلافات. ولهذا السبب، أطلقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على شهداء هذه الانتفاضة لقب «أحياءُ الأحياء»؛ لأن حضورهم وتأثيرهم لا يقتصر على حياتهم، بل تحولت دماؤهم إلى محرك لاستمرار النضال.

الشباب الإيراني.. القوة الطليعية للانتفاضة

في خضم ذلك، يبدو دور الشباب الإيراني بارزاً وحاسماً، حيث يشكل الشباب غالبية شهداء الانتفاضة. إنه جيل لم يعد مستعداً لتحمل الإذلال والقمع وفقدان الأفق. هذا الجيل لا يرى الدكتاتورية الدينية شرعية ولا قابلة للإصلاح. الشاب الإيراني واعٍ، يعرف التجربة التاريخية، ولا ينخدع بالوعود الفارغة؛ فهو لا يقبل التزييف ويرى مستقبله رهناً بالحرية.

فشل مشروع الدكتاتورية

حاول النظام الحاكم على مدى عقود، عبر الرقابة وتحريف التاريخ والقمع المنظم، إبعاد الشباب عن حقائق ماضي إيران وحاضرها، لكن هذا المشروع فشل. شباب إيران اليوم لم يكتفوا بالوعي السياسي فحسب، بل تحولوا، بفضل التنظيم المنسجم والقيادة المحددة، إلى قوة حاسمة في تحولات البلاد؛ يقفون في الخطوط الأمامية ويمثلون أمل المجتمع.

تصريحات مسؤولي النظام تؤكد هذه الحقيقة دون قصد؛ فاعترافهم بتنظيم الاحتجاجات، وتزامنها في مدن مختلفة، ودخولها مراحل “خطيرة”، يظهر أن انتفاضة الشعب الإيراني قد خرجت عن سيطرة الحكومة. هذه الاعترافات تُسقط الرواية الرسمية للنظام التي تصف الاحتجاجات بأنها “محدودة” و”مشتتة”.

انتفاضة يناير.. نقطة تحول تاريخية

لم تكن انتفاضة يناير 2026 حدثاً عابراً، بل هي نقطة تحول في تاريخ نضال الشعب الإيراني. أظهرت هذه الانتفاضة أن المجتمع الإيراني دخل مرحلة جديدة؛ مرحلة لا يريد فيها الشعب التغيير فحسب، بل هو مستعد لدفع الثمن. وهذا يعبر، قبل كل شيء، عن وجود بديل حقيقي وديمقراطي في مواجهة الدكتاتورية الحاكمة.

أثبتت هذه الانتفاضة أيضاً أن الوضع لن يعود إلى الماضي. جبهة الشعب أصبحت “متحدة” أكثر من أي وقت مضى، وانتفاضتهم أصبحت “راديكالية”، وسينالون ما يريدون. التيارات التي تزيف واقع ساحة انتفاضة الشعب الإيراني بأشكال مختلفة لا يمكنها أن تكون بديلاً ديمقراطياً للنظام الدكتاتوري؛ فجمع أسماء الشهداء وتوثيق أحداث الانتفاضة يتطلب تنظيماً قبل كل شيء، وقبل التنظيم يتطلب وجود قوى في الميدان. والجميع يعلم أن عدداً كبيراً من الشهداء كانوا من أعضاء «وحدات المقاومة» المرتبطة بالمقاومة الإيرانية. وبالنظر إلى الظروف الراهنة، فمن المؤكد أن الواقع أكبر بكثير مما تم الإعلان عنه.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

إجرام نظام الملالي تجاوز کل الحدود

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
من الامور المثيرة للسخرية والتهکم، إن نظام الملالي يرفع صوته عاليا منتقدا الاخلاق والقيم والاعراف في الانظمة الديقراطية ويصفها بالمنحرفة والمعادية للإنسانية والقيم السماوية وهو بذلك يريد أن يقول بأن ما لديه في إيران بهذا الخصوص هو الافضل والاجدر للإنسانية کافة!
هذا النظام الذي يريد من العالم أن يصدقونه بأن قوانين وقيم الانظمة الديمقراطية تنتهك حقوق الانسان وتمارس إضطهادا بحقه، لکنه يريد أيضا من العالم أن يصدقوا بأنه النظام النموذجي من حيث قوانينه وقيمه الاخلاقية، وهو يدبج بيانات وزارة خارجيته وتصريحات مسٶوليه بأسطر طويلة عن الجرائم والانتهاکات الجارية في البلدان الديمقراطية من دون أن يفکر هل إن ما يقوله ويدعيه بهذا الصدد قابل للتصديق؟
إذا کان بيتك من زجاج، فلا ترمي الناس بالحجارة! کان ولازال من الجدير بنظام الملالي أن يضع هذا المثل نصب عينيه قبل أن يقوم بنشر هکذا مزاعم وخزعبلات واهية لا تنطل على أحد، ولاسيما وإن في جعبته وفي تأريخه الاسود أطنانا من الجرائم والانتهاکات والفضائح التي تجرده حتى من ورقة التوت.
مزاعم هذا النظام المعادي للإنسانية والحضارة يفضحها سجل أسود طويل جدا والاهم من ذلك إن فضائحه وجرائمه مستمرة، وبهذا الصدد، وفي مقابلة مصورة مع”وکالة رويترز”، أکدت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، أن المعلومات الواردة تشير إلى اقتحام عناصر الأمن للمراكز الطبية واعتقال المصابين، واصفة ذلك بأنه “انتهاك صارخ” للحق في الحصول على الرعاية الصحية، ومخالفة صريحة للأخلاقيات الطبية والالتزامات الدولية للنظام الإيراني.
وفي كشف صادم عن الممارسات اللاإنسانية، أشارت ساتو إلى تعرض عائلات الضحايا لعمليات ابتزاز ممنهجة، وأخبرت الوکالة المذکورة بهذا الصدد:” تشير المعلومات إلى أن بعض العائلات أجبرت على دفع مبالغ تتراوح بين 5000 إلى 7000 دولار لاستلام جثامين أبنائهم” واعتبرت أن هذا السلوك لا يفتقر للإنسانية فحسب، بل يفرض ضغوطا مالية ساحقة على العائلات المفجوعة، خاصة في ظل الانهيار الاقتصادي الذي تعيشه البلاد.
کما إن هذا النظام وفي الوقت الذي يصف النظم الديمقراطية بشتى الاوصاف السلبية، فإنه وفي تحقيق استقصائي مطول وموثق، أماطت صحيفة “نيويورك تايمز” اللثام عن التفاصيل المروعة للقمع الدموي الذي واجهت به السلطات الإيرانية انتفاضة المواطنين في يناير الجاري. وأكدت الصحيفة أن عمليات القتل لم تكن تصرفات فردية، بل نفذت بناء على “أوامر مباشرة من الولي الفقيه وباستخدام القوة المميتة”.

عندما أمر خامنئي بقتل الآلاف

جثث شهداء الانتفاضة الاییرانیة مقابل مشرحة کهریذك في طهران–

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
من مميزات الانظمة الدکتاتورية التي تمارس القمع والقتل من أجل البقاء وعدم السقوط، هو التکتم على جرائمها الى أبعد حد أو على الاقل تحريف وتغيير أو تزييف الحقائق والارقام المتعلقة بالجرائم والانتهاکات المرتکبة بحق شعوبها، ومن دون شك فإن النظام الايراني الذي يعتبر واحدا من أبرز وأکثر الانظمة الدکتاتورية فتکا بحق الشعب الايراني، يأتي في المرتبة الاولى من حيث مما رسة الکدى والخداع والتمويه من أجل إخفاء الحقائق وإجراء عمليات التحريف والتزييف لتغيير وجه الحقيقة وإظهارها بشکل وصورة أخرى.

من کثرة تمرسه بممارسة الکذب والخداع من أجل التغطية على الحقائق وتغيير أشکالها، فقد أصبح کمرجع للنظم الدکتاتورية وحتى إن نظم دکتاتورية باتت تستفيد من تجاربه بهذا الصدد وتقوم بإستخدامها ضد شعوبها، ولکن المشکلة إن النظام الايراني ورغم تکتمه وتمرسه بالاسلوب الذي ذکرناه، ولکن ولأن الزمن قد طال به وجرائمه المستمرة والتي تتسم بوحشية لا يمکن تبريرها، فإن التکتم والتستر عليها لم يعد ممکنا، وعلى سبيل المثال فإن النظام وخلال إنتفاضة نوفمبر2019، برر قتله للعشرات من المعتقلين من الانتفاضة تحت التعذيب بأنهم قد إنتحروا!

في الانتفاضة الاخيرة التي هزت النظام، قام ببذل أقصى ما بوسعه من أجل التغطية على الاحداث والتطورات الدموية لها، وحاول جهد الامکان حرف وتزييف الحقائق وجعلها تبدو بغير مظهرها الحقيقي، ولکن هذا النظام لايبدو إنه يعي في أي عصر نعيش وإنه ليس من الصعب بل وحتى من المستحيل أيضا إخفاء جريمة مسرحها ساحات وشوارع 31 محافظة إيرانية.

بهذا الصدد، و في تحقيق استقصائي مطول وموثق، أماطت صحيفة “نيويورك تايمز” اللثام عن التفاصيل المروعة للقمع الدموي الذي واجهت به السلطات الإيرانية انتفاضة المواطنين في يناير الجاري. وأكدت الصحيفة أن عمليات القتل لم تكن تصرفات فردية، بل نفذت بناء على “أوامر مباشرة من الولي الفقيه وباستخدام القوة المميتة”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين مطلعين على القرارات الداخلية للنظام، أن علي خامنئي أصدر أمرا للمجلس الأعلى للأمن القومي يوم الجمعة 9 يناير، يقضي بقمع الاحتجاجات “بأي وسيلة ضرورية”.

وبناء على هذا التوجيه الصادر من رأس الهرم، انتشرت قوات “حرس النظام الإيراني” والأجهزة الأمنية في المدن مع أوامر واضحة بـ “إطلاق النار بقصد القتل” والتعامل “دون أي رحمة”، مما أدى إلى ارتفاع جنوني في أعداد الضحايا.

وفي تعليقها للصحيفة، وصفت رها بحريني، الباحثة في منظمة العفو الدولية، ما جرى بأنه يتجاوز القمع العنيف، مؤكدة: “هذه ليست مجرد حملة قمع، بل هي مذبحة دولة منظمة”.

الاتحاد الأوروبي: قوات الحرس للنظام الإيراني و بشکل رسمی «منظمة إرهابية»

موقع ا لمجلس:
على خلفية القمع العنيف للاحتجاجات في إيران، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن وزراء خارجية هذا التكتل قرروا بشكل رسمي، إدراج قوات الحرس للنظام الإيراني على قائمة «المنظمات الإرهابية».

وكتبت كايا كالاس، يوم الخميس 29 يناير، في منشور على شبكة «إكس»، مشيرة إلى أن «القمع لا يمكن أن يمرّ من دون رد»، قائلة: «لقد اتخذ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قبل قليل خطوة حاسمة، وأدرجوا الحرس الثوري الإيراني باعتباره منظمة إرهابية».

وأكدت قائلة: «إن أي حكومة تقتل آلافاً من شعبها إنما تسير في الواقع على طريق تدمير نفسها».

ومن جهة أخرى، فرض وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، وبشكل منفصل، عقوبات على 21 شخصاً وكياناً تابعين للنظام الإيراني، من بينهم وزير الداخلية والمدعي العام للنظام .

خلال اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسيل، أقر الاتحاد فرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين بينهم وزير الداخلية، اسكاندر مؤمني على خلفية قمع الاحتجاجات، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي عن تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية.

باريس تعلن دعمها لإدراج “حرس النظام” على قائمة الإرهاب والاتحاد الأوروبي يقترب من الإجماع

ألمانيا: نظام طهران فقد شرعيته بإطلاق النار على شعبه.. ويجب إدراج “حرس النظام” فوراً على قوائم الإرهاب

كما فرض وزراء الاتحاد اليوم الخميس عقوبات على المدعي العام محمد موحدي آزاد، فضلاً عن 15 مسؤولاً آخرين وستة كيانات، بينهم سيد مجيد فيض جعفري، قائد في الحرس الثوري، وإيمان أفسحري رئيس المحكمة الثورية، وعلي عبد اللهي، قائد أركان قوات خاتم الأنبياء، بحسب ما أظهرت لائحة نشرت في الجريدة الرسمية للتكتل القاري.

فيما شملت العقوبات تجميد أصول وحظر تأشيرات السفر على المسؤولين المذكورين.

دعوة العالم لنبذ الملالي ودعم قيادة “رجوي” لإنقاذ إيران من جانب الرئيسة السابقة للإكوادور أورتيجا

موقع المجلس:

أطلقت روزاليا أرتيجا، الرئيسة السابقة لجمهورية الإكوادور، و في تحرك دبلوماسي لافت من أمريكا اللاتينية يعزز العزلة الدولية لنظام طهران، أطلقت نداءً عالمياً عاجلاً لإنقاذ الشعب الإيراني. وكشفت أرتيجا عن أرقام مفزعة لحجم القمع، مشيرة إلى اعتقال أكثر من 50,000 مواطن، معتبرة أن الطريق الوحيد للحرية يمر عبر دعم قيادة المعارضة المتمثلة في السيدة مريم رجوي والانتفاضة الشعبية العارمة.

حكم “الحديد والنار”
شنت الرئيسة السابقة هجوماً لاذعاً على سجل حقوق الإنسان في ظل حكم الولي الفقيه، واصفة الفترة الحالية بـ “عهد الرعب”. واستندت أرتيجا في تصريحها إلى إحصائيات مروعة، مؤكدة أن النظام الإيراني زج بـأكثر من 50,000 شخص في سجونه ومعتقلاته.

واعتبرت أرتيجا أن هذه الاعتقالات الجماعية ليست مجرد أرقام، بل هي دليل دامغ على حرب يشنها النظام ضد شعبه للبقاء في السلطة، محاولةً منه لإخماد صوت الحرية عبر القمع الممنهج والترهيب.

الاعتراف بقيادة “رجوي”
وفي رسالة سياسية واضحة الدلالة، لم تكتفِ المسؤولة الدولية السابقة بإدانة النظام، بل أشارت بالبنان إلى البديل والقيادة. فقد أشادت أرتيجا بنضال زعيمة المعارضة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، قائلة: “إن مريم رجوي تخوض نضالاً طويلاً ومستمراً منذ سنوات من أجل تحرير إيران”.

ويمثل هذا التصريح اعترافاً دولياً بمركزية دور المقاومة الإيرانية في قيادة الحراك نحو التغيير الديمقراطي، وتأكيداً على أن نضال الشعب الإيراني يمتلك قيادة ذات رؤية وهدف واضح.

نداء للمجتمع الدولي: “ارفضوا الملالي”
اختتمت الرئيسة أرتيجا رسالتها بدعوة صريحة ومباشرة للمجتمع الدولي لاتخاذ موقف أخلاقي وسياسي حاسم. وطالبت دول العالم بـ “رفض ونبذ نظام الملالي” بشكل قاطع، وعدم الاكتفاء بالمشاهدة.

وشددت على ضرورة تقديم الدعم الكامل والعملي لاحتجاجات إيران معتبرة أن الوقت قد حان لإنهاء حقبة الديكتاتورية الدينية والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في معركته العادلة من أجل الحرية والكرامة.

أوروبا ترفع الكلفة : العقوبات على حرس النظام الإيراني بوصفها بداية تحوّل استراتيجي

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-عبدالرزاق الزرزور
محامي وناشط حقوقي سوري:

من الإدانات اللفظية إلى أدوات الضغط الفعلي
يمثل تحرك الاتحاد الأوروبي لفرض موجة أولى من العقوبات على قادة وكيانات تابعة لحرس النظام الإيراني انتقالاً نوعياً من سياسة الإدانة الخطابية إلى استخدام أدوات ضغط ملموسة. فبعد القمع المنهجي للاحتجاجات الشعبية داخل إيران، وما رافقه من سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، يبدو أن بروكسل بدأت تدرك أن التراخي السياسي لم يعد خياراً قابلاً للاستدامة، لا أخلاقياً ولا استراتيجياً .

القائمة السوداء: هندسة عقابية متعددة المسارات
بحسب المعطيات المتداولة، تشمل حزمة العقوبات المقترحة 31 فرداً وكياناً، موزعين على مسارين متكاملين. المسار الأول يتعلق بـ قمع الاحتجاجات الداخلية، عبر إدراج نحو 21 شخصية وكياناً، بينهم ضباط كبار في حرس النظام، على اللائحة السوداء، بما يترتب عليه منع السفر إلى أوروبا وتجميد الأصول المالية. أما المسار الثاني، فيتصل بالدور الإيراني في الحرب الأوكرانية، حيث تطال العقوبات 10 أفراد وكيانات متهمة بتقديم دعم عسكري مباشر لروسيا، يشمل طائرات مسيّرة وصواريخ. هذا التقسيم لا يعكس مجرد تصنيف إداري، بل يشير إلى إدراك أوروبي متزايد بأن سلوك النظام الإيراني مترابط داخلياً وخارجياً، وأن القمع في الداخل والتخريب في الخارج يصدران عن البنية نفسها : دولة أمنية-عسكرية تقودها مؤسسة الحرس.

الحرس الثوري: مركز الثقل في منظومة القمع والتصدير
توجيه العقوبات نحو حرس النظام الإيراني ليس تفصيلاً تقنياً، بل يحمل دلالة سياسية عميقة. فالحرس لم يعد مجرد ذراع عسكرية، بل تحول إلى فاعل مهيمن على الاقتصاد والسياسة والأمن، وركيزة أساسية في تصدير الأزمات إلى الإقليم وخارجه. من هذا المنظور، فإن استهداف قياداته يعني، ولو بشكل متدرج، ضرب مركز القرار الحقيقي داخل النظام، وليس الاكتفاء بمعاقبة واجهاته الدبلوماسية.
إجماع أوروبي هشّ ولكن دال
رغم أن التصويت النهائي على العقوبات لا يزال مشروطاً بتحقيق إجماع الدول الأعضاء الـ27، إلا أن مجرد وصول المقترح إلى طاولة وزراء الخارجية يعكس تحوّلاً في المزاج الأوروبي. المبادرة الإيطالية، التي قادها وزير الخارجية أنطونيو تاجاني، كشفت عن استعداد بعض العواصم لكسر الحذر التقليدي الذي طالما قيّد سياسة الاتحاد تجاه طهران، خاصة تحت ذريعة الحفاظ على قنوات التفاوض النووي.
خطاب تاجاني: عودة البعد القيمي إلى السياسة الخارجية
تصريح تاجاني بأن دماء المدنيين تستوجب رداً واضحاً يعيد إدخال البعد القيمي، ولو جزئياً، إلى معادلة السياسة الخارجية الأوروبية. فالدعوة إلى عقوبات فردية محددة ضد المسؤولين عن لأعمال المروعةتمثل محاولة للانتقال من منطق العقوبات الرمزية إلى منطق المساءلة الشخصية، وهو ما يقلق بطبيعة الحال قادة الأجهزة الأمنية والحرس، الذين اعتادوا الإفلات من العقاب الدولي.
حدود التأثير: عقوبات بلا استراتيجية شاملة؟
مع ذلك، يبقى السؤال المركزي: هل تمثل هذه العقوبات بداية مسار استراتيجي طويل أم مجرد رد فعل ظرفي؟ فالتجربة تشير إلى أن نظام الملالي يمتلك قدرة عالية على امتصاص الصدمات المحدودة، طالما لم تُربط العقوبات برؤية أشمل تشمل تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية، وتشديد الرقابة المالية، وتقليص القنوات الدبلوماسية التي يستغلها النظام لكسب الوقت.

الخلاصة : اختبار المصداقية الأوروبية
في المحصلة، تشكل العقوبات الأوروبية المرتقبة اختباراً لمصداقية الاتحاد الأوروبي أكثر مما تشكل تهديداً وجودياً فورياً للنظام الإيراني . لكنها، في الوقت ذاته، ترسل إشارة مهمة مفادها أن مرحلة التساهل تقترب من نهايتها، وأن كلفة القمع الداخلي والتورط في الحروب الخارجية لم تعد صفراً. ويبقى الرهان الحقيقي على ما إذا كانت بروكسل مستعدة لتحويل هذه الإشارة إلى سياسة مستدامة، أم أنها ستتراجع مجدداً أمام حسابات الخوف من التصعيد.

صحيفة “فرانكفورت روندشاو”: تضامناً مع انتفاضة إيران تظاهرة حاشدة عند “بوابة براندنبورغ” في برلين

موقع المجلس:
سلطت صحيفة “فرانكفورت روندشاو“ الألمانية الضوء على الحراك التضامني الكبير في قلب العاصمة الألمانية، معلنة عن تنظيم تظاهرة واسعة النطاق لأنصار المقاومة الإيرانية يوم 7 فبراير أمام المعلم التاريخي الشهير “بوابة براندنبورغ”.

تضامن مع الانتفاضة العارمة
وذكرت الصحيفة أن هذه التظاهرة تأتي في توقيت حساس، حيث تشهد إيران مرة أخرى “انتفاضة وطنية شاملة” ضد النظام الحاكم. وأوضحت أن المشاركين في التجمع يهدفون إلى إعلان تضامنهم الكامل مع المنتفضين في الداخل، ودعم مطالبهم المشروعة في الحرية والديمقراطية، مع إدانة “القمع الوحشي” الذي تواجه به السلطات المحتجين العزل.

رجوي: لا للدكتاتورية “سابقة أو لاحقة”
وفي سياق تغطيتها للحدث، أبرزت الصحيفة تصريحات السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي حددت بوضوح البوصلة السياسية للحراك الشعبي.

صحيفة “فرانكفورت روندشاو”: تضامناً مع انتفاضة إيران تظاهرة حاشدة عند “بوابة براندنبورغ” في برلينتظاهرة إيران الحرّة – برلين، 7 شباط/فبراير 2026
٢٩ يناير ٢٠٢٦ — يستعد الإيرانيون للتظاهر في برلين يوم ٧ فبراير دعماً للانتفاضة، رافعين شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، للتأكيد على رفض أي عودة للديكتاتورية السابقة أو بقاء الاستبداد الديني الحالي.

ونقلت الصحيفة عن رجوي قولها:

“إن الشعب الإيراني لا يريد العودة إلى الماضي، كما يرفض الانتقال من دكتاتورية إلى دكتاتورية أخرى. إن مطلبهم واضح ومحدد: يريدون جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة”.

وتعكس هذه التصريحات إصرار المقاومة الإيرانية على تقديم بديل ديمقراطي حديث، يرفض كلاً من استبداد الشاه السابق واستبداد الولي الفقيه الحالي.

أمام بوابة برلين التاريخية.. مظاهرة كبرى لدعم انتفاضة إيران ومريم رجوي تؤكد: زمن الدكتاتوريات ولى

قراءة في المشهد السياسي ومستقبل المعارضة: الانتفاضة الإيرانية بين العفوية والتنظيم

الاحتجاجات في ایران-
ایلاف – موسى أفشار:
اضغط لتغيير حجم خط المقال. الأحجام المتاحة: صغير، متوسط، كبير
تظهر التطورات الأخيرة في إيران ملامح مشهدٍ متوتّر يتجاوز مجرّد الاحتجاجات العابرة ليصل إلى حالة نضوجٍ سياسي ومجتمعي غير مسبوقة. ما تشهده البلاد اليوم من اضطرابات في أكثر من مئتي مدينة ليس نتيجة حدثٍ عابر أو انفجارٍ انفعالي آني، بل مزيجٌ دقيق من الغضب الشعبي العميق والتنظيم السياسي المتصاعد الذي عملت عليه قوى المعارضة طوال عقود.

يرى مراقبون أنّ الحراك الحالي يجمع بين عنصرين متلازمين: من جهة، العفوية الشعبية التي تعبّر عن شوق الإنسان الإيراني للحرية والخلاص من القمع، ومن جهةٍ أخرى، وجود تنظيمٍ محكم يقوده جناحٌ معارض منظّم يرى أنّ إسقاط النظام لا يمكن تحقيقه إلا عبر جهازٍ داخلي فعّال ومتماسك. هذا التلاقي بين الإرادة الشعبية والبنية المنظّمة يشكّل اليوم محور الزخم الثوري داخل البلاد.

لكن النظام، في المقابل، لم يتردّد في انتهاج العنف المفرط لكبح هذه الانتفاضة. التقارير الواردة من داخل إيران تشير إلى آلاف الضحايا، في حين يستمر الإعلام الرسمي في التقليل من الأرقام أو محاولة تبريرها. مصادر دبلوماسية في المنطقة أكّدت وجود إقراراتٍ رسمية من طهران بسقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، وهو رقم يكشف حجم القمع الذي يمارسه النظام في مواجهة المتظاهرين السلميين. هذه الممارسات لا تعبّر عن قوة الدولة، بل، كما يراها بعض المحللين، هي انعكاسٌ مباشر لضعف النظام وارتباكه وخوفه من التغيير.

في خضم هذا المشهد، يبرز جدلٌ حول القوى التي تطمح إلى قيادة المرحلة المقبلة. بعض الأصوات المرتبطة بعائلة الشاه السابق تحاول الظهور كخيارٍ بديل، رافعةً شعاراتٍ ديمقراطية بينما تستند، في الوقت ذاته، إلى إرثٍ سلطوي قائم على الوراثة. هذا التناقض بين “الولاية الملكية” والديمقراطية يجعل تلك الرؤية غير قابلة للتوفيق المنطقي أو السياسي، إذ من غير الممكن الجمع بين فكرة الحكم الوراثي ومبدأ الإرادة الشعبية الحرة.

في المقابل، يعرض المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خطةً أكثر وضوحاً وواقعية لمرحلةٍ انتقالية تمتد ستة أشهر فقط، تنتهي بانتخاباتٍ ديمقراطية وتأسيس مجلسٍ وطني منتخب، مع ضمان استقلال القضاء، وحرية الصحافة، وفصل الدين عن الدولة. تلك الرؤية تشمل أيضاً مبادئ حاسمة مثل إقامة جمهورية غير نووية وضمان المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، ما يعكس عمقاً مؤسسياً يتجاوز الشعارات.

الاختلاف بين هذين النهجين لا يقتصر على التفاصيل التقنية، بل يتجسّد في الفلسفة السياسية ذاتها. فمشروع تيار ابن الشاه لا يقدّم تصوّراً شاملاً للحكم ولا يتيح مساحةً حقيقية للتعددية، بينما يقدّم مشروع المقاومة تصوّراً ديمقراطياً مدنياً جامعاً يتكئ على المشاركة الشعبية لا التبعية الفردية.

إنّ الحراك الإيراني اليوم يقف على مفترق طرقٍ حاسم. من جهة، نظامٌ متآكل يستمد بقاؤه من القمع، ومن جهةٍ أخرى، معارضةٌ ديمقراطية تكتسب زخماً شعبياً متزايداً. وفي هذا الاشتباك بين الخوف والأمل، يبدو أنّ المستقبل سيتشكّل على يد أولئك الذين يملكون رؤيةً جماعية وشجاعةً كافية لبناء نظامٍ حرّ وعادل يعبّر عن تطلّعات الشعب الإيراني.

عندما تسقط الأقنعة: الغرب يقترب من شرعنة إسقاط نظام الملالي بالقوة

الاحتجاجات في ایران-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطر
أكاديمي وأستاذ جامعي:

دعوة تيد كروز: لحظة كاشفة لانهيار اللغة الدبلوماسية
لم تكن دعوة السيناتور الأمريكي تيد كروز إلى تسليح المنتفضين في إيران فوراً مجرد تصريح انفعالي أو مناورة سياسية داخلية، بل مثّلت لحظة كاشفة لانهيار كامل في القاموس الدبلوماسي التقليدي الذي حكم مقاربة الغرب للنظام الإيراني على مدى عقود. حين يدعو سيناتور بارز في واشنطن إلى تمكين الشعب الإيراني عسكرياً لإسقاط علي خامنئي، فإن ذلك يعكس تحوّلاً في توصيف الصراع نفسه:
من أزمة حقوق إنسان إلى حرب بين شعب أعزل وسلطة احتلال داخلية مسلّحة. من الاحتجاج إلى الإبادة : توصيف جديد للواقع الإيراني التقارير الواردة من الداخل الإيراني، والتي أكّدتها منظمات دولية مثل العفو الدولية، ترسم مشهداً لا يمكن احتواءه بمصطلحات قمع الاحتجاجات نحن أمام عنف منظم وممنهج يحمل سمات الإبادة السياسية. قنص مباشر من أسطح المساجد والمباني الحكومية، واختطاف الجرحى من المستشفيات، وتحويل المراكز الطبية إلى مصائد أمنية، إضافة إلى الحديث المتواتر عن مقابر جماعية وابتزاز عائلات الضحايا. هذا ليس فشلاً في إدارة أزمة، بل استراتيجية رعب تنتهجها سلطة ترى في المجتمع عدواً وجودياً.

نظام الملالي كسلطة بقاء لا دولة
في هذا السياق، يتبدد آخر أوهام التعامل مع النظام الإيراني بوصفه دولة طبيعيةما يواجهه الإيرانيون اليوم هو نظام بقاء، تحكمه عقيدة أمنية تعتبر أي تسوية أو تراجع مقدمة للانهيار. لذلك، فإن استخدام القوة المفرطة ليس خياراً اضطرارياً، بل أداة حكم . هذه الحقيقة هي ما يدفع أصواتاً غربية، مثل كروز، إلى تجاوز الخطوط الحمراء التقليدية والدعوة إلى تغيير ميزان القوة على الأرض.

تسليح المنتفضين: بين الواقعية السياسية وكسر التابو
الدعوة إلى تسليح المتظاهرين تمثل كسر تابو في السياسة الغربية تجاه إيران. لكنها في الوقت ذاته تعكس منطقاً واقعياً: لا يمكن مطالبة شعب أعزل بمواجهة آلة عسكرية عقائدية تمتلك الحرس، والباسيج، وأجهزة استخبارات متشعبة. من هذا المنظور، فإن التسليح لا يُطرح كخيار عدواني، بل كآلية ردع دفاعي في مواجهة سلطة لا تعترف بأي قيود أخلاقية أو قانونية.

تحوّل المزاج الدولي: من الاحتواء إلى الضغط الأقصى
دعوة كروز لا تأتي في فراغ، بل تتقاطع مع تحرك أمريكي أوسع لإعادة تفعيل سياسة الضغط الأقصى. اجتماع براغ، الذي جمع الولايات المتحدة وممثلي 40 دولة، يعكس إدراكاً متزايداً بأن نظام الملالي لم يعد مشكلة إقليمية، بل تهديداً دولياً متعدد الأبعاد. التركيز على التطبيق الفوري والكامل لقرارات مجلس الأمن يشير إلى نفاد الصبر من سياسة التراخي والتأجيل.

العقوبات كأداة خنق لا ردع
النقاش في براغ لم يقتصر على المواقف السياسية، بل تناول التحديات التقنية والأمنية لتطبيق العقوبات.عرض واشنطن تقديم مساعدات تخصصية وتقنية-أمنية يكشف عن نية واضحة لتحويل العقوبات من أداة رمزية إلى آلية خنق حقيقية، تهدف إلى حرمان النظام من الموارد التي تمكّنه من تمويل القمع في الداخل والتخريب في الخارج.

إعادة تعريف الاستقرار: رحيل النظام كشرط مسبق
اللافت في الخطاب الغربي المتصاعد هو الانتقال من فكرة تعديل سلوك النظام قناعة متزايدة بأن الاستقرار لا يمكن تحقيقه بوجود نظام الولي الفقيه. لم يعد يُنظر إلى ما يجري في إيران كأزمة قابلة للإصلاح، بل كصراع صفري، حيث بات رحيل النظام يُقدَّم، ولو ضمنياً، كشرط مسبق لأي استقرار داخلي أو إقليمي .
مخاطر التصعيد… وكلفة التردد
صحيح أن الدعوة إلى تسليح المنتفضين تفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد خطيرة، إلا أن البديل-أي التردد والاستمرار في الإدانة اللفظية- يحمل كلفة أكبر. فكل يوم تأخير يعني مزيداً من القتلى، ومزيداً من ترسيخ قناعة النظام بأن المجتمع الدولي عاجز أو غير راغب في الفعل.
الساعة صفر في طهران: الغرب أمام خيار الحسم الاستراتيجي
يقف الغرب اليوم أمام لحظة اختيار: إما الاستمرار في إدارة الأزمة، أو الاعتراف بأن ما يجري في إيران هو معركة تقرير مصير. دعوة تيد كروز، مهما كانت مثيرة للجدل، تعكس حقيقة باتت تتبلور في دوائر القرار: نظام الملالي لا يسقط بالبيانات، ولا يردعه القلق الدبلوماسي، بل يخضع فقط لتغيير ميزان القوة.
السؤال لم يعد إن كان هذا التحول سيحدث، بل متى وبأي كلفة.

إیران: إعدام ما لا یقل عن 65 سجينًا في غضون خمسة أیام

في الفترة من 24 إلی 28 يناير/کانون الثاني 2026

في الوقت الذي تتکشف فیه کل یوم أبعاد أکبر للجریمة الشنعاء التي ارتكبتها الفاشیة الدینیة خلال انتفاضة ینایر، وفي حین أن هذا النظام لا یجد مخرجًا من حصار الأزمات الداخلیة والخارجیة، وأفق إسقاطه یقترب أکثر فأکثر، تتحرك آلة إعدام وقتل السجناء بوتیرة متسارعة. وبهذه الوحشیة غیر المسبوقة، یحاول الولي الفقیه للنظام خامنئي یائسًا السیطرة علی الوضع وتأجیل السقوط الحتمي لنظامه.

یوم الأربعاء، 28 يناير، تم شنق 14 سجينًا. أعلنت السلطة‌ القضائیة للنظام أن: «حمیدرضا ثابت اسمعیل بور، نجل غلامحسین، الذي اعتقل في 29 أبریل/نیسان 2025، قد أُعدم بتهمة التجسس والتعاون الاستخباراتي لصالح جهاز استخبارات معادٍ» (وکالة میزان – 28 يناير/کانون الثاني 2026). والضحایا الآخرون في هذا الیوم هم: سعید ملیکان في قزلحصار، فؤاد أمیني في مهاباد، سجاد خاني في اسفراین، فرهاد نمازي في سبزوار، عرشیا تشکني في شیراز، نیما افشاري في ملایر، خسرو بزشکي في دامغان، آرمین آقابور في مشهد، وسجین في تشابهار، درویش عباس یادکاري في کاشمر، حسین موسوي في شهرکرد، مختار حسني في بوشهر، وهاشم عباسي في أهر.

یوم الثلاثاء، 27 يناير، تم شنق 11 سجينًا: جواد حقیقت وأبوالفضل بیک‌محمدي في زنجان، رجبعلي نورزاد في رشت، خداکرم مرادي في بیرجند، سنجر دولت‌رشید في بم، مجتبی عزیزي في خواف، قباد فتحي في إیلام، عباس کرمي في برازجان، مهدي بلالي في الأهواز، مهران أخباري في جیرفت، وکریم انحصاري في یزد.

یوم الاثنین، 26 يناير، أُعدم 10 سجناء شنقًا: جواد شعباني في نوشهر، إحسان کمره‌اي في نیشابور، محمد قراجه في زنجان، سعید قاسمي في ساوه، أشکان خدایاري وسجین آخر في أصفهان، رحمان نوبخت في جرجان، سامان سرلك في دورود، أمیرحسین فغاني في کاشان، وداریوش مهراني في کرمان.

یوم الأحد، 25 يناير، أُعدم 14 سجينًا، من بينهم امرأة: علي مرادي ومحمد نوحاني من المواطنین البلوش في زاهدان، بهرام حدادشکري (28 عامًا) وسیاوش درستکار في أردبیل، إبراهیم عبدلي وبجمان صفري في تبریز، لیلی جودکي في قم، علي محمد بهجت في بروجرد، محمود شفیعي في سمنان، تیمور رستمي في قزوین، أحمد جلیلي في بندرعباس، مجید ترکي في نوشهر، إسماعیل نیازي في أراك، ومهدي علي حسیني في الأهواز.

یوم السبت، 24 يناير، تم شنق 16 سجينًا: سجاد فرهادبور (27 عامًا) في خمین، وثلاثة سجناء في قزلحصار بكرج، وطالب محمدیان في سمنان. وقد وردت أسماء الضحایا الآخرین في البیان السابق.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

29 يناير/کانون الثاني 2026

ایران… 50 عملية ضد الباسيج ومراكز القمع علی ید شباب الانتفاضة

موقع المجلس:
أثبتت وحدات “شباب الانتفاضة” مجدداً أنها القوة الضاربة التي لا يمكن كسرها أو احتواؤها و یأتي هذا في الوقت الذي تشتد فيه قبضة القمع، وتتحول فيه المدن الإيرانية إلى ثكنات عسكرية غير معلنة. ففي موجة عمليات واسعة وغير مسبوقة من حيث الكثافة والتنسيق، نفذ هؤلاء الثوار 50 عملية نارية استهدفت مقرات الباسيج ومراكز القمع والنهب ورموز النظام في 24 مدينة في أنحاء إيران.

شباب الانتفاضة ينفذون 50 عملية ضد الباسيج ومراكز القمع في إيران

شملت خارطة النار هذه كلاً من: طهران (العاصمة)، شهريار، ورامين، كرج، مشهد، الأهواز، رشت، قزوين، كرمانشاه، كرمان، همدان، زاهدان، يزد، بجنورد، خرمشهر، نيشابور، شاهرود، سبزوار، بم، أليجودرز، إيرانشهر، ماهشهر، دورود، وباشت (كهكيلويه وبوير أحمد).

هذه العمليات الخمسون لم تكن مجرد حوادث متفرقة، بل كانت رداً استراتيجياً ومنظماً تحت شعار “نيران الانتفاضة لا تنطفئ”، مستهدفةً شل قدرة النظام على القمع وتعمية عيونه الاستخباراتية.

ایران... 50 عملية ضد الباسيج ومراكز القمع علی ید شباب الانتفاضةالشباب الثوار يقضون على عناصر إطلاق النار على المواطنين في كرج ونجف‌آباد
٢٨ يناير ٢٠٢٦ — في تطور ميداني لافت، أفادت التقارير بأن الشباب الثوار قاموا بتحديد هويات العناصر التي تطلق النار على المتظاهرين في كرج ونجف آباد والقضاء عليهم، وذلك في إطار حق الدفاع المشروع ضد وحشية حرس النظام الإيراني.

استهداف الحرس والباسيج
شكلت القواعد العسكرية وشبه العسكرية التابعة لـ حرس النظام الإيراني وميليشيا الباسيج الهدف الرئيسي لهذه العمليات، نظراً لدورها المباشر في قمع الاحتجاجات وقتل المتظاهرين:

في العاصمة ومحيطها: شهدت طهران هجمات جريئة بزجاجات المولوتوف استهدفت قاعدتين للباسيج، بالإضافة إلى استهداف “قاعدة لقمع النساء” في ورامين، وقاعدة أخرى في كرج. وفي شهريار، التي تعتبر من نقاط الغليان الثوري، هاجم الشباب مقر “قيادة قوى الأمن الداخلي” (الشرطة) وقاعدة للباسيج بزجاجات المولوتوف، في تحدٍ صارخ للأجهزة الأمنية.
في المحافظات: تكرر المشهد في الأهواز، ويزد، وسبزوار، وإيرانشهر، حيث اشتعلت النيران في قواعد الباسيج التابعة للحرس، مما أدى إلى زعزعة معنويات قوات القمع التي تعتمد على هذه المقرات لترهيب السكان.
إحراق مراكز “غسل الأدمغة”
من أخطر أدوات النظام هي “قواعد الباسيج للتلاميذ” و”حوزات التجهيل”، التي تهدف إلى عسكرة المدارس وتسميم عقول الجيل الناشئ. لذا، كان استهدافها أولوية لشباب الانتفاضة:

تم إضرام النار في قواعد الباسيج المخصصة لقمع وتجنيد التلاميذ في كل من طهران، كرمان (قاعدتان)، زاهدان، بم، وأليجودرز. هذه العمليات تحمل رسالة واضحة: المدارس والجامعات هي معاقل للحرية ولن يُسمح للنظام بتحويلها إلى ثكنات.
وفي همدان، نيشابور، وأليجودرز، استهدف الثوار “مجمعاً مناهضاً للثقافة” وما يسمى بـ “حوزات التجهيل والجريمة” بزجاجات المولوتوف، ضرباً للبنية الأيديولوجية للنظام.
استهداف وزارة المخابرات
لشل قدرة النظام على رصد الناشطين واعتقالهم، شنت الوحدات حرباً على مراكز الوشاية والتجسس. في قزوين، رشت، وكرمانشاه، تم إضرام النار في اللوحات الإرشادية ومقرات “الإخبار والوشاية” التابعة لاستخبارات الباسيج ووزارة المخابرات، في خطوة لكسر حاجز الخوف الأمني لدى المواطنين وتعمية أجهزة الرصد الحكومية.

ایران... 50 عملية ضد الباسيج ومراكز القمع علی ید شباب الانتفاضةالشباب الثوار يقودون الحراك في إيران؛ من إضراب الأسواق إلى “مواجهة شاملة” لإسقاط النظام
٢٨ يناير ٢٠٢٦ — تقرير يرصد تحولاً جذرياً في مسار الانتفاضة التي بدأت كإضرابات اقتصادية لتصبح ثورة وطنية شاملة، بفضل الدور القيادي لـ “الشباب الثوار” الذين نفذوا عمليات دفاعية نوعية نجحت في تحييد آلة القمع وتوسيع رقعة الاحتجاجات.

إسقاط هيبة “الأصنام”
بالتوازي مع العمليات العسكرية، شن الثوار حرباً نفسية شرسة استهدفت الرموز “المقدسة” لدى النظام، محولين صورهم وتماثيلهم إلى رماد:

خامنئي وخميني: في مشهد، الأهواز، زاهدان، سبزوار، إيرانشهر، وباشت، التهمت النيران لافتات ضخمة تحمل صور “الولي الفقيه” (خامنئي) وسلفه (خميني). وصف هؤلاء بـ “السفاح” و”الدجال” وحرق صورهم في الساحات العامة يكسر الهالة الدينية والسياسية التي يحاول النظام إحاطة نفسه بها.
قاسم سليماني ورئيسي: طالت النيران تماثيل وصور “الجلاد قاسم سليماني” و”السفاح رئيسي” في طهران، قزوين، كرمان، بجنورد، خرمشهر، ماهشهر، ودورود. إن إحراق صورة سليماني في مسقط رأسه (كرمان) وفي مدن الجنوب (خرمشهر وماهشهر) هو دليل قاطع على رفض الشعب لسياسات تصدير الإرهاب والحروب التي كان يقودها.
“لن تذهب الدماء هدراً”: عهد الثوار وسط المقابر
تأتي هذه العمليات الخمسون في سياق إنساني وسياسي بالغ الحساسية. فبينما يعيش الشعب الإيراني مأساة حقيقية، حيث تبحث الأمهات والآباء عن أشلاء أعزائهم بين “أكياس الجثث” التي خلفها قمع النظام والمجازر المستمرة، وبينما يرتفع عدد الإعدامات يومياً لإشاعة الرعب، أقسم “شباب الانتفاضة” يميناً مغلظاً بأن هذه الدماء لن تذهب هدراً.

إن كل زجاجة مولوتوف تُلقى على قاعدة للباسيج، وكل لافتة تُحرق لخامنئي، هي بمثابة صرخة وفاء للشهداء. هؤلاء الشباب، الذين يشاهدون أقرانهم يُقتلون أو يُعدمون، لم يختاروا الانزواء أو الاستسلام، بل اختاروا التصعيد. رسالتهم واضحة: “نحن هنا لنكمل الطريق، وسنواصل القتال مهما كان الثمن، حتى إسقاط هذا النظام ومحاسبة القتلة”. إنهم يدركون أن الثمن باهظ، لكنهم يدركون أيضاً أن ثمن بقاء هذا النظام هو فناء إيران وشعبها.

اختراق الحصار: شجاعة تتحدى “الأحكام العرفية”
ما يزيد من أهمية هذه العمليات الـ 50 هو الظرف الأمني الذي نُفذت فيه. فالنظام يفرض حالة من “الأحكام العرفية” غير المعلنة في معظم المدن، حيث تنتشر الدوريات في كل زاوية، ويتم قطع الإنترنت أو إبطاؤه بشكل متعمد لعزل المدن عن بعضها البعض ومنع وصول أخبار الانتفاضة للعالم.

رغم هذا الحصار الرقمي والأمني المطبق، ورغم خطر الإعدام الفوري الذي يتهدد كل من يُقبض عليه، تمكن “شباب الانتفاضة” من التخطيط والتنسيق وتنفيذ 50 عملية في 24 مدينة متباعدة جغرافياً. هذه القدرة العملياتية تشير إلى فشل ذريع للأجهزة الأمنية والاستخباراتية للنظام، وتؤكد أن المبادرة باتت بيد الشارع. إن شجاعة هؤلاء الشباب، الذين يخترقون جدار الخوف والظلام ليشعلوه بنيران الحرية، هي الضمانة الوحيدة بأن فجر الحرية قريب، وأن ليل الملالي، مهما طال، زائل لا محالة.

بالإجماع البرلمان الإستوني يصوت على تصنيف “حرس النظام” منظمة إرهابية ودعم انتفاضة الشعب الإيراني

موقع المجلس:
تبنى البرلمان الإستوني وفي خطوة سياسية ودبلوماسية غير مسبوقة، تعكس حجم الغضب الأوروبي المتصاعد تجاه ممارسات النظام في طهران، تبنی بالإجماع بياناً رسمياً بعنوان “دعم شعب إيران”. ويمثل هذا البيان تحولاً نوعياً في الموقف الأوروبي، حيث لم يكتفِ بإبداء التضامن المعنوي، بل تضمن خارطة طريق عملية لمحاصرة النظام، وعلى رأسها الدعوة الصريحة لتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية ومحاسبة طهران على مشاركتها في الحرب ضد أوكرانيا.

استهل البرلمان بيانه بالتأكيد على المبادئ القانونية الدولية، مسترشداً بميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ومن هذا المنطلق، أعرب البرلمان عن “تضامنه الكامل مع الأشخاص الذين يقاتلون سلمياً من أجل حريتهم وديمقراطيتهم واحترام حقوق الإنسان”.

وقد أولى البيان اهتماماً خاصاً لشرائح المجتمع الإيراني التي تقود الحراك، حيث “أقر بشجاعة المواطنين الإيرانيين، بما في ذلك النساء والشباب والأقليات وممثلي المجتمع المدني، الذين يقفون في وجه النظام القمعي، غالباً على حساب حريتهم الشخصية أو سلامتهم أو حتى حياتهم”.

وشدد النواب الإستونيون على دعمهم الراسخ والأساسي للشعب الإيراني في جهوده لتحقيق الحرية والانتخابات الحرة، مؤكدين على “الحق غير القابل للتصرف للشعب الإيراني في تقرير المستقبل السياسي لبلده”.

ونزع البيان الشرعية الأخلاقية والسياسية عن النظام الحاكم في طهران. وجاء في نص الوثيقة أن البرلمان الإستوني “يؤكد أنه لا توجد حكومة أو نظام يتمتع بالشرعية إذا كان قائماً على العنف والخوف والإكراه الأيديولوجي”.

وأوضح البيان أن القانون الدولي يمنح الشعب الإيراني الحق في الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما في ذلك الحياة بدون خوف أو عنف أو قمع.

وفي هذا السياق، أدان البرلمان “بشكل قاطع الانتهاكات المنهجية والواسعة لحقوق الإنسان من قبل سلطات الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، معدداً جرائم محددة تشمل:

القتل الجماعي للمتظاهرين السلميين.
القمع العنيف للاحتجاجات.
الاعتقالات و المحاكمات التعسفية.
التعذيب وسوء المعاملة.
التمييز المؤسسي ضد النساء والفتيات.
التطبيق الواسع والتعسفي لعقوبة الإعدام.
لعل النقطة الأكثر جوهرية في هذا البيان هي الموقف الحاسم تجاه “حرس النظام الإيراني”. فقد أقر البرلمان الإستوني في وثيقته تصنيف “حرس النظام الإيراني الإسلامي كمنظمة إرهابية”.

ولم يقف الأمر عند الموقف الوطني، بل حث البيان “الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء والديمقراطيات الأخرى في جميع أنحاء العالم على تصنيف حرس النظام الإيراني الإيراني كمنظمة إرهابية”.

وعلل البرلمان هذه الدعوة بالدور الذي يلعبه الحرس في “دعم الإرهاب، وانتهاك القانون الدولي، وممارسة القمع والانتهاك الجماعي لحقوق الإنسان للشعب الإيراني”.

ربط البيان بشكل وثيق بين القمع الداخلي والعدوان الخارجي، مؤكداً أن “السياسة الخارجية العدوانية للنظام والقمع الداخلي مترابطان بشكل لا انفصام فيه”. واعتبر البرلمان أن النظام الحالي في إيران يشكل “تهديداً خطيراً ومعقداً للأمن الدولي والإقليمي” من خلال:

دعم الإرهاب: تمويل ودعم المنظمات الإرهابية والجماعات المتطرفة المسلحة في الشرق الأوسط وأماكن أخرى.
تقويض الاستقرار: العمل على تقويض سيادة القانون الدولي والاستقرار الإقليمي.
البرنامج النووي والصاروخي: تطوير برامج نووية وصاروخية بما يتعارض مع الالتزامات الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
التجسس والتهديد: ممارسة التهديدات والضغوط وأنشطة الاستخبارات ضد الشتات الإيراني والمعارضة، بما في ذلك في الدول الأوروبية.
حرب أوكرانيا: أدان البيان بشدة “دعم حرب العدوان التي تشنها روسيا الاتحادية ضد أوكرانيا، في انتهاك لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة”. وشدد النواب على ضرورة منع نقل المزيد من الأسلحة والتكنولوجيا إلى المعتدي الروسي ومحاسبة إيران على هذا الدور.

إيطاليا ستطلب من الاتحاد الأوروبي رسمياً إدراج “حرس النظام” على قائمة الإرهاب
٢٦ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت إيطاليا أنها ستتقدم بطلب رسمي هذا الأسبوع لشركائها في الاتحاد الأوروبي لإدراج حرس النظام الإيراني على القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية، في خطوة تصعيدية تهدف لمحاصرة النظام.

اختتم البرلمان الإستوني بيانه بسلسلة من المطالب الموجهة لحكومة إستونيا والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي، داعياً إلى اتخاذ خطوات ملموسة تتجاوز الإدانة اللفظية:

زيادة الضغط السياسي والدبلوماسي: بما في ذلك من خلال عقوبات تستهدف قادة النظام وسلطاته الأمنية والأشخاص المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
منع الشرعية الدولية: الامتناع عن أي إجراءات قد تضفي شرعية دولية على النظام في ظل غياب تحسينات ملموسة ويمكن التحقق منها ودائمة في مجال حقوق الإنسان.
دعم حرية المعلومات: دعم المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة وحرية الإنترنت في إيران، لضمان حصول الشعب الإيراني على معلومات حرة وموثوقة.
التوثيق والمحاسبة: الإبقاء على التركيز في المحافل الدولية على حقوق الإنسان في إيران، ودعم آليات التحقيق المستقلة لتوثيق الجرائم الجماعية التي ترتكبها السلطات الإيرانية.
ووجه البرلمان نداءً أخيراً إلى “جميع دول العالم الحر بعدم الصمت عن الانتهاك الجسيم والمنهجي لحقوق الإنسان، والوقوف بحزم دعماً لحق الشعب الإيراني في العيش في مجتمع حر وآمن وكريم”.

بالإجماع البرلمان الإستوني يصوت على تصنيف “حرس النظام” منظمة إرهابية ودعم انتفاضة الشعب الإيرانيبالإجماع البرلمان الإستوني يصوت على تصنيف “حرس النظام” منظمة إرهابية ودعم انتفاضة الشعب الإيراني

يُذكر أن هذا البيان يأتي في وقت حساس للغاية، حيث تتزايد المطالب الشعبية في إيران بالتغيير، ويتصاعد الضغط الدولي على النظام بسبب انتهاكاته المتزايدة وتورطه في الصراعات الإقليمية والدولية. ويعد هذا الإجماع البرلماني في إستونيا مؤشراً قوياً على أن المجتمع الدولي، وخاصة الدول الأوروبية، يتجه نحو تبني سياسات أكثر صرامة وحزماً في مواجهة نظام طهران.

نظام جزار عار على جبين الانسانية

الکاردینیا – سعاد عزيز:
في خضم الانتفاضة الشعبية الاخيرة للشعب الايراني، واجه العالم واحدا من أکثر الحقائق الصادمة والمرة التي کشفت في الواقع عن وجه النظام البشع جدا عندما واجه الشعب الثائر بوجهه بمنتهى القسوة والعنف المفرط وإرتکب مجزرة قتل فيها أکثر من 30 ألف من أبناء الشعب.
هذه المجزرة الجديدة ليست بأمر طارئ على هذا النظام الدموي بل إنه إمتداد للنهج القمعي البربري الذي إتبعه هذا النظام منذ بداية تسلطه على الحکم، ولازال العالم يتحدث بمرارة عن مجزرة إبادة أکثر من 30 ألف سجين سياسي في مجزرة صيف عام 1988، ولأن المجتمع الدولي لم يحاسب هذا النظام وقتها على تلك المجزرة التي إرتکبها بحق الانسانية وألقمه حجرا فإنه لم يتجرأ إطلاقا على إرتکاب مجزرة جديدة بحق الشعب الايراني والمفاجأة الصادمة هنا هي إن الرقم في المجزرتين يکاد أن يکون نفسه وکأن التأريخ الاسود لهذا النظام يعيد نفسه بأسوأ ما يکون.
عندما کانت السيدة مريم رجوي، زعيمة المعارضة الايرانية خلال حملة المقاضاة التي قادتها من أجل معاقبة النظام الايراني الجزار لإبادته أکثر من 30 ألف سجين سياسي، فإنها کانت تٶکد بأنه لم تتم معاقبة الدکتاتور خامنئي ونظامه على إرتکاب تلك المجزرة فإنهم سيعودون لإرتکاب مجازر أخرى وشددت على الضرورة الملحة لمحاسبتهم لکن وللأسف البالغ لم يستمع العالم لصوت الحق والانسانية ليجد نفسه أمام مجزرة مروعة أخرى تماما کما توقعت السيدة رجوي.
هذه المجزرة المروعة التي تقشعر منها الابدان لبشاعتها وصلافة وحقارة النظام المرتکب لها، وصل إستهتار وسفاهة وقذارة النظام الى حد إنه وصف الانتفاضة بالانقلاب ضده! أي إنقلاب هذا الذي ينزل فيه الشعب الايراني الى الشوارع والساحات هاتفا بالموت لخامنئي والسقوط للنظام؟ هل إن رفض الظلم والفساد والقتل ونهب ثروات الشعب وجعل إيران بٶرة لتصدير التطرف والارهاب، هو إنقلاب؟
الحق، إن العقلية المريضة نفسيا للولي السفيه وليس الفقيه التي تبيح له إرتکاب المجازر وکل أنواع الظلم، ليست عقلية سماوية کما يريد أن يوحي بل إنها عقلية الشيطان بحد ذاته، إذ أن التأريخ المظلم لهذا النظام على مر ال47 عاما المنصرمة قد أثبت بأن الشيطان يحکم إيران في شخص الجلاد الارعن خامنئي.
المجتمع الدولي، مدعو لکي يبادر الى فتح سجلات المجازر والجرائم والانتهاکات الفظيعة التي إرتکبها هذا النظام ومحاسبته عليها واحدا تلو الآخر وجعله يدفع الثمن کما فعل مع نظم دکتاتورية دموية أخرى رغم إننا نعتقد بأنه لا نظير له إلا في العصور..

دعم حملة “ثلاثاء لا للإعدام” من جانب عائلات سجناء سياسيين محكومين بالإعدام : بحثنا عن أحبائنا بين آلاف الجثث في المغاسل

موقع المجلس:
أعلنت عائلات عدد من السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام (وهم: وحيد بني عامريان، بويا قبادي، وشاهرخ دانشوركار)، و في خطوة تضامنية شجاعة، أعلنت دعمها الكامل لحملة ” ثلاثاء لا للإعدام“ التي دخلت عامها الثالث. ونظمت العائلات وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 27 يناير ، رافعين لافتات تندد بالمجازر وتطالب بالحرية.

کرج - تجمع بستگان زندانیان زیر اعدام ۷بهمن ۱۴۰۴

“لا للإعدام”.. صرخة في وجه الديكتاتورية
حملت العائلات لافتات كتب عليها شعارات تعكس مطالب الشارع الإيراني المنتفض، ومن أبرزها:

“السجين السياسي يجب أن يطلق سراحه”.
“لا للإعدام”.
“يجب إطلاق سراح معتقلي الانتفاضة الوطنية”.
“السجن والإعدام ليسا من حق أبناء وشباب إيران – يناير 2026”.
“حرية.. حرية.. حرية للسجين السياسي.. هذا هو الشعار الوطني لشهر يناير 2026”.

إضراب السجناء في 56 سجناً: حملة “ثلاثاء لا للإعدام” تدخل عامها الثالث
٢٧ يناير ٢٠٢٦ — في تحدٍ صارخ لآلة القتل، دشن السجناء السياسيون الأسبوع الـ ١٠٥ من الحملة، لتدخل عامها الثالث وتتوسع لتشمل ٥٦ سجناً (بانضمام سجن “جرجان”)، مؤكدين استمرار النضال حتى وقف الإعدامات التي يمارسها النظام.

رسالة العائلات: “ألوف الجثث الغارقة في الدماء”
وفي بيان مؤثر يعكس حجم المأساة التي تعيشها إيران، وجهت عائلات المحكومين بالإعدام رسالة تضامن إلى الشعب الإيراني، جاء فيها:

“بسم الله.. إيران اليوم تعيش الألم والحداد. إن رؤية الصور المؤلمة لمواطنينا وهم يبحثون عن أعزائهم في مغاسل الموتى بوطننا المضطهد، وسط آلاف الجثث الغارقة في الدماء، قد خدشت أرواحنا وأبكتنا من أعماق قلوبنا”.

وأضافت العائلات في بيانها مؤكدة وحدة المصير:

“في النهاية، هؤلاء الضحايا هم فلذات أكبادنا جميعاً. ذنبهم الوحيد، مثل ذنب أبنائنا القابعين في السجون، هو أنهم قالوا (لا) للديكتاتورية”.

إن عبارة “البحث بين آلاف الجثث” ليست مجازاً، بل هي وصف دقيق لـ “مسرح الجريمة” في مغاسل الموتى والمشارح، حيث تكدست جثامين شهداء الانتفاضة فوق بعضها البعض داخل أكياس سوداء. هناك، تعلو صرخات الأمهات الثكالى وهن يتنقلن بين الجثث بلهفة ويأس، يفتشن عن وجوه أبنائهن بين الأكوام المتراكمة، في مشهد مروع يعجز أي ضمير إنساني عن تحمله. إن هذه الصور ستبقى الشاهد الأكبر على وحشية نظام لم يتورع عن تحويل شباب إيران إلى أرقام في أكياس الموت، لكنه عجز عن طمس حقيقة جرائمه المروعة ضد الإنسانية.

رقمان يکشفان الوجه الدموي للنظام الايراني

جثث لشهداء الانتفاضة الوطنیة في ایران-

صوت العراق – محمد حسين المياحي:
هناك تصريحات ومواقف صادرة عن قادة ومسٶولين في نظم دکتاتورية عن أحداث وتطورات حدثت في بلادهم، تکشف وتفضح الوجه الاسود لهم ومدى إستهتارهم بالقيم والمبادئ الانسانية وکونهم لا يتورعون عن إرتکاب أي شئ من أجل بقاء وإستمرار نظمهم الرعناء.
في 28 ديسمبر 2025، إندلعت إنتفاضة شعبية ضد النظام الحاکم في إيران إمتدت الى أکثر 300 مدينة من مدن البلاد وتم ترديد هتافات مناهضة للنظام ولشخص المرشد الاعلى للنظام، بما يثبت إنها إعلان من جانب الشعب عن رفض النظام والمطالبة بتغييره، ولکن وفي الوقت الذي تابع فيه العالم الاحداث والتطورات الخاصة بهذا الانتفاضة وإعتبروها بمثابة ثورة ضد النظام، فإن المسٶولين الايرانيين وصفوها تارة ب”الانقلاب أو شبه الانقلاب” وتارة أخرى بأنها”حرب إرهابية منظمة بالکامل” أو بمثابة”زلزالا سياسيا وأمنيا”، وکأنهم يذکروننا بملکة فرنسا ماري إنطوانيت في بدايات الثورة الفرنسية عندما سألت من حولها ماذا يريد الشعب، فقالوا لها إنهم يريدون خبزا فقالت:”إذا لم يکن هناك خبزا فليأکلوا کعکا”!
والمصيبة لا تنتهي هنا، بل إن الأسوأ من ذلك هو الاعتراف الصادم الصادر عن إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الايراني، عندما إعترف صراحة بحجم الخسائر البشرية الهائلة في الانتفاضة المذکورة قائلا:” عندما انتقلت الموجة الثالثة من الاحتجاجات إلى المرحلة الرابعة، أي الفوضى والعمليات المسلحة، تكبدنا خسائر فادحة.. لقد قدمنا أكثر من 3000 قتيل”! تصوروا مسٶول في النظام يعترف بمقتل 30 ألف مواطن إيراني بسبب إنهم وقفوا بوجه الظلم وطالبوا بحقوقهم!
ومع إننا نجد إن هذا الرقم المفجع والصادم لعدد ضحايا الانتفاضة هو غير الرقم الحقيقي إذ تعود هذا النظام دائما على إخفاء الحقائق والاعتراف بها فيما بعد، لکن مجرد ذکر إبادة 30 ألف مواطن لأنهم إنتفضوا مطالبين بحقوقهم المشروعة يذکرنا بإبادة النظام في مجزرة صيف عام 1988، ل30 ألف سجين سياسي لمجرد حملهم أفکارا ومبادئ غير تلك التي يٶمن بها النظام!
بالامس إرتکب هذا النظام مجزرة بحق 30 ألف سجين سياسي واليوم يعيدون إرتکاب نفس الجريمة بحق 30 ألف مواطنا إيرانيا منتفضا، والرابط بين المجزرتين هو نظام لم تتم محاسبته ومقاضاته دوليا على إرتکاب جرائم إبادة ضد الانسانية، ذلك إنه لو جرت محاسبة هذا النظام ومقاضاته کما طالبت زعيمة المعارضة الايرانية، السیدة مريم رجوي، خلال قيادتها لحملة المقاضاة الخاصة بمجزرة إبادة السجناء السياسيين، لما تجرأ أبدا اليوم على إعادة الکرة والاقدام على إرتکاب مجزرة من النوع ذاته.

إجماع ثلاثي “ألماني-سويدي-إيطالي” لتصنيف “حرس النظام الإيراني” منظمة إرهابية.. وتاجاني: “سأطرح الملف في بروكسل الخميس”

قوات حرس نظام الملالي-

موقع المجلس:

في خطوة تشير إلى تحول جذري في السياسة الأوروبية تجاه طهران، تبلور إجماع دبلوماسي بين ثلاث من كبرى دول الاتحاد الأوروبي (ألمانيا، السويد، وإيطاليا) على ضرورة إدراج “حرس النظام الإيراني” في قائمة المنظمات الإرهابية، رداً على القمع الوحشي للانتفاضة الشعبية.

إجماع ثلاثي “ألماني-سويدي-إيطالي” لتصنيف “حرس النظام الإيراني” منظمة إرهابية.. وتاجاني: “سأطرح الملف في بروكسل الخميس”

“لوموند” الفرنسية: من “الموت للشاه” إلى “الموت لخامنئي”.. نظام طهران يواجه أمة موحدة
٢٦ يناير ٢٠٢٦ — في تحليل لـ “لوموند”، يرسم آلان فراشون صورة لنظام وصل لخط النهاية، مقارناً بين شتاء ١٩٧٩ وشتاء ٢٠٢٦، حيث تبدل شعار الشارع من “الموت للشاه” (ضد نظام الشاه) إلى “الموت لخامنئي”، مؤكداً أن الاستبداد الديني يواجه اليوم أمة موحدة ترفض التراجع.

برلين وستوكهولم: النظام “معادٍ للإنسانية” وفاقد للشرعية
أعلنت وزيرتا خارجية ألمانيا والسويد، في موقف مشترك، دعمهما الكامل لتصنيف “حرس النظام الإيراني” كمنظمة إرهابية.

الموقف الألماني: صرحت وزيرة الخارجية الألمانية بلهجة حادة: “لدينا موقف واضح مما يجري في إيران. الأحداث تثبت أننا نواجه نظاماً معادياً للإنسانية تماماً وقد فقد الدعم الشعبي بالكامل”.
وأضافت مشيرة إلى حجم الكارثة الإنسانية: “إن الأعداد المروعة للضحايا، والذين تعرضوا للقتل والتعذيب والسجن، يجب أن تثير غضبنا وتدفعنا للتحرك. نحن نسعى لإدراج حرس النظام الإيراني التابع لهذا النظام الإرهابي في قائمة الإرهاب وفرض عقوبات عليه. ألمانيا تدعم هذا الموقف، وكذلك السويد”.
الموقف السويدي: من جانبها، أيدت وزيرة الخارجية السويدية موقف نظيرتها الألمانية، قائلة: “يجب علينا التعامل بصرامة أكبر مع النظام الإيراني ودعم الرجال والنساء الشجعان في الشوارع. الأخبار التي تصلنا مرعبة، وأنا أدعم بشدة تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية”.

إيطاليا ستطلب من الاتحاد الأوروبي رسمياً إدراج “حرس النظام” على قائمة الإرهاب
٢٦ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت إيطاليا أنها ستتقدم بطلب رسمي هذا الأسبوع لشركائها في الاتحاد الأوروبي لإدراج حرس النظام الإيراني على القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية، في خطوة تصعيدية تهدف لمحاصرة النظام.

إيطاليا تغير قواعد اللعبة: مقترح رسمي في بروكسل
بالتزامن، نقلت وكالة “رويترز” عن وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاجاني، إعلانه يوم الاثنين 26 يناير عن تغيير في موقف روما، مؤكداً أن بلاده ستطلب رسمياً من حلفائها في الاتحاد الأوروبي إدراج “حرس النظام الإيراني” على قوائم الإرهاب.

وقال تاجاني: “الخسائر التي لحقت بالمدنيين خلال الاحتجاجات الأخيرة تستدعي رداً واضحاً”.

وكشف الوزير الإيطالي عن خطته القادمة قائلاً: “سأطرح هذا الموضوع يوم الخميس في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل. سأقترح، بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين، وضع حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية وفرض عقوبات على المسؤولين عن أعمال القمع الشنيعة”.

يعكس هذا التحرك المنسق بين روما وبرلين وستوكهولم نفاد الصبر الأوروبي تجاه جرائم النظام، ويمهد الطريق لقرارات عقابية جماعية تستهدف “حرس النظام الإيراني” في الاجتماع الوزاري المرتقب.

خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز- مايك بومبيو: يجب مخاطبة النظام الإيراني بـ “لغة القوة” لا التفاوض

موقع المجلس:
وجه مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي في الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، و في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” يوم الثلاثاء 27 يناير ، وجه رسالة للإدارة الأمريكية، مؤكداً أن الولايات المتحدة يجب ألا تعلق أي آمال على التوصل إلى اتفاق مع حكام طهران، لأن “الجمهورية الإسلامية لا تتراجع إلا أمام القوة”.

استدعى بومبيو تجربة فترة ولايته، مشيراً إلى أن سياسة “الضغط الأقصى” أثبتت أن النظام الإيراني لا يغير سلوكه عبر المفاوضات أو الاتفاقيات.

وقال بومبيو بوضوح: “هذا النظام يتقهقر فقط عندما يواجه قوة حقيقية، وليس عبر تقديم التنازلات أو المراهنة على الحلول الدبلوماسية”.

وتعليقاً على الأنباء المتعلقة بإرسال أساطيل عسكرية أمريكية نحو المنطقة، شدد الوزير الأسبق – الذي تمت في عهده عملية تصفية قاسم سليماني – على ضرورة أن تحافظ واشنطن على “ضغط قوي” من خارج الحدود.

وأوضح بومبيو أن الهدف الاستراتيجي من هذا الضغط الخارجي هو إضعاف قبضة النظام، لتمكين الشعب الإيراني في الداخل من التحرك واتخاذ القرار بشأن “حريته وحقه في تقرير مصيره”.

واختتم بومبيو حديثه بتحذير صريح، مشيراً إلى أن أي تخفيف للضغوط الخارجية ضد النظام لن يؤدي إلا إلى نتيجة عكسية تتمثل في “تعزيز القمع الداخلي“. وأكد أن السبيل الوحيد لإحداث تغيير حقيقي في إيران يكمن في استمرار الضغط الدولي الحازم بالتوازي مع دعم مطالب الشعب الإيراني المشروعة.

السيناتور الجمهوري تيد كروز من الضروری تسليح المنتفضين في إيران “فوراً”

موقع المجلس:
بهدق تمكينهم من الدفاع عن أنفسهم وإسقاط نظام الملالي، طالب السيناتور الجمهوري البارز،تيد كروز، بضرورة إرسال الأسلحة إلى المتظاهرين في إيران فوراً.

ونشر كروز رسالة مساء الثلاثاء 27 ينايرعبر حسابه على منصة “إكس”، جاء فيها:

“يجب علينا (الولايات المتحدة) أن نسلح المتظاهرين الآن وفوراً. لكي يتمكن الشعب الإيراني من إسقاط [خامنئي]؛ ذلك الطاغية الذي يردد باستمرار شعار ‘الموت لأمريكا’. إن هذا الإجراء سيجعل أمريكا أكثر أماناً”.

تأتي دعوة السيناتور الأمريكي البارز في وقت لم تعد فيه عبارات الإدانة الدبلوماسية قادرة على وصف حول ما يجري على الأرض. فبحسب تقارير صحفية دولية، فإن إيران تشهد “مجزرة منظمة”.

التقارير الواردة من الداخل، والتي أكدتها منظمات حقوقية دولية مثل العفو الدولية، ترسم مشهداً مروعاً:

قنص مباشر: قوات الأمن تتمركز فوق أسطح المساجد والمباني الحكومية وتطلق النار بأسلحة حربية على رؤوس وصدور المتظاهرين.
مستشفيات مفخخة: تحولت المراكز الطبية إلى مصائد، حيث تقوم القوات الأمنية باختطاف الجرحى من أسرة العلاج، في انتهاك صارخ وصفته المقررة الأممية ماي ساتو بـ “الوحشية المطلقة”.
مقابر جماعية: الحديث يدور عن تكدس الجثث في المشارح، وابتزاز العائلات بدفع آلاف الدولارات لاستلام جثامين أبنائهم، في حين يتم دفن آخرين سراً في مقابر مجهولة.

الشباب الثوار يقودون الحراك في إيران؛ من إضراب الأسواق إلى “مواجهة شاملة” لإسقاط النظام
٢٨ يناير ٢٠٢٦ — تقرير يرصد تحولاً جذرياً في مسار الانتفاضة التي بدأت كإضرابات اقتصادية لتصبح ثورة وطنية شاملة، بفضل الدور القيادي لـ “الشباب الثوار” الذين نفذوا عمليات دفاعية نوعية نجحت في تحييد آلة القمع وتوسيع رقعة الاحتجاجات.

تحول في المزاج الدولي
هذه الحقائق الدامية دفعت شخصيات سياسية غربية، مثل كروز، إلى تجاوز الخطوط التقليدية. فالدعوة إلى “التسليح” تعكس قناعة متزايدة في واشنطن والعواصم الغربية بأن الشعب الإيراني يواجه “حرب إبادة” تشنها سلطة احتلال داخلي، وأن الوسائل السلمية وحدها لم تعد كافية في مواجهة آلة قتل عسكرية لا تتورع عن ارتكاب أفظع الجرائم للبقاء في السلطة.

إن المشهد في إيران اليوم لم يعد مجرد احتجاجات لقمعها، بل هو ثورة دموية تدفع الساسة الغربيين للاعتراف بأن الطريق الوحيد للاستقرار هو رحيل نظام الولي الفقيه، ولو بقوة السلاح.

صحيفة سكوتسمان: على لندن تصنيف “حرس النظام” منظمة إرهابية فوراً.. ورجوي تطرح خارطة طريق لـ “إيران حرة”

موقع المجلس:
في افتتاحيتها، دعت صحيفة “ذا سكوتسمان“البريطانية ، الحكومة البريطانية إلى الوقوف بحزم مع الحركة المؤيدة للديمقراطية في إيران، مشددة على أن الخطوة الأولى والضرورية هي تصنيف “حرس النظام الإيراني“ كمنظمة إرهابية، خاصة مع ارتفاع حصيلة ضحايا القمع الوحشي.

أشارت الصحيفة إلى المقال الذي كتبته زعيمة المعارضة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، والذي طرحت فيه ما وصفته الصحيفة بـ “الرؤية الملهمة حقاً” لمستقبل بلادها.

وأوضحت الصحيفة أن “إيران رجوي” ستكون دولة تتمتع بـ:

انتخابات حرة ونزيهة.
المساواة الكاملة بين الجنسين.
فصل الدين عن الدولة.
إلغاء عقوبة الإعدام.
قضاء مستقل وصحافة حرة.
دولة مسالمة وغير نووية لا تشكل أي تهديد للعالم.
في المقابل، رسمت الصحيفة صورة قاتمة لـ “جحيم الواقع” في ظل حكم الملالي. واستناداً إلى بيانات “وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان” التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، أكدت الصحيفة مقتل ما لا يقل عن 5,777 متظاهراً، بينهم 86 طفلاً و49 من المارة الأبرياء.

لكن الصحيفة حذرت من أن الرقم الحقيقي قد يكون أفظع بكثير، مشيرة إلى مخاوف من أن تصل حصيلة القتلى إلى 30,000 شخص، وهو رقم يتجاوز أي فترة احتجاجات شهدتها البلاد منذ عقود، ويقارن بفوضى ما قبل ثورة 1979.

زعيمة المعارضة الإيرانية لنيوزماكس: الانتفاضة “مستمرة ولا رجعة فيها”
٢٨ يناير ٢٠٢٦ — في مقابلة حصرية، أكدت السيدة مريم رجوي أن الانتفاضة دخلت مرحلة سياسية جديدة “لا رجعة فيها” رغم القمع، مشددة على رفض الشعب القاطع للعودة إلى الوراء، سواء كان نظام الشاه أو البقاء تحت حكم الولي الفقيه.

وتطرقت الصحيفة إلى التحشيد العسكري الأمريكي ووصول حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى المنطقة، معلقة على تصريحات الرئيس ترامب حول احتمالية “إبرام صفقة”.

وحذرت الصحيفة بلهجة حادة: “أي صفقة تسمح لهذا النظام بالبقاء في السلطة وتخون أولئك الذين يناضلون من أجل حريتهم، ستكون صفقة بلا ضمير. الإيرانيون يستحقون العيش في ديمقراطية حقيقية”.

اختتمت “ذا سكوتسمان” مقالها بدعوة بريطانيا للتحرك، مذكرّة بأن حزب العمال كان قد وعد بتصنيف حرس النظام منظمة إرهابية منذ عام 2023.

وخلصت الصحيفة إلى معادلة استراتيجية: “إذا تحققت رؤية مريم رجوي، فإن العالم الديمقراطي سيكسب عضواً جديداً، لقد حان الوقت لبريطانيا لتقف مع شعب إيران ضد حكامه الطغاة الوحشيين”.

تجهیز موجة الأولى من العقوبات ضد قادة حرس النظام الإيراني من جانب الاتحاد الأوروبي

موقع المجلس:
كشف دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء 27 يناير، عن توجه التكتل لفرض حزمة عقوبات جديدة وصارمة تستهدف عدداً من كبار قادة “حرس النظام الإيراني” وكيانات تابعة له، وذلك كأول رد فعل عملي من بروكسل على القمع الدموي والواسع النطاق للاحتجاجات الشعبية في إيران.

القائمة السوداء: 31 فرداً وكياناً
وبحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، فإن دائرة الاستهداف تشمل شقين:

قمع الاحتجاجات: وضع نحو 21 فرداً وكياناً، بينهم ضباط كبار في حرس النظام الإيراني، على القائمة السوداء، مما يعني منعهم من دخول الأراضي الأوروبية وتجميد أصولهم المالية.
حرب أوكرانيا: فرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات أخرى تابعة للنظام، متهمة بتقديم دعم عسكري لروسيا (يشمل طائرات مسيرة وصواريخ) لاستخدامها في الحرب ضد أوكرانيا.
الحسم يوم الخميس
من المقرر أن يتم التصويت النهائي على هذه العقوبات خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي يوم الخميس المقبل.

وأشارت المصادر إلى أن هذا التحرك جاء بناءً على مقترح إيطالي، إلا أن القرار النهائي لا يزال ينتظر تحقيق “الإجماع الكامل” بين الدول الأعضاء الـ 27.

إيطاليا ستطلب من الاتحاد الأوروبي رسمياً إدراج “حرس النظام” على قائمة الإرهاب
٢٦ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت إيطاليا أنها ستتقدم بطلب رسمي هذا الأسبوع لشركائها في الاتحاد الأوروبي لإدراج حرس النظام الإيراني على القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية، في خطوة تصعيدية تهدف لمحاصرة النظام.

تاجاني: دماء المدنيين تستوجب الرد
وفي سياق متصل، جدد وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاجاني، موقفه الحازم عبر رسالة نشرها على منصة “إكس”، مؤكداً أن: “الخسائر التي لحقت بالمدنيين خلال الاحتجاجات تستدعي رداً واضحاً”.

وطالب الوزير الإيطالي بفرض عقوبات فردية محددة ضد المسؤولين عن هذه “الأعمال المروعة”، في إشارة واضحة لقادة الأجهزة الأمنية والحرس.