موقع المجلس:
عُقد في العاصمة الألمانية برلين مؤتمر دولي تحت عنوان «إيران: حقوق الإنسان في مواجهة الإعدامات – الفرص ومسؤولية أوروبا»، بمشاركة شخصيات سياسية ألمانية بارزة من مختلف الأحزاب، إلى جانب وزراء سابقين ودبلوماسيين ومدافعين عن حقوق الإنسان.
وشهد المؤتمر كلمة رئيسية عبر الإنترنت للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي دعت إلى تحرك أوروبي عاجل لوقف الإعدامات ودعم بديل ديمقراطي قائم على الحرية والمساواة.

بيتر ألتماير: الإعدامات تعكس خوف النظام وخطة رجوي تمثل بديلاً ديمقراطياً حقيقياً
في كلمته أمام المؤتمر، قال وزير الاقتصاد والطاقة الفيدرالي الألماني السابق بيتر ألتماير إن النظام الإيراني يعيش عزلة غير مسبوقة منذ عقود، ليس فقط على المستوى الغربي، بل أيضاً في محيطه العربي، مشيراً إلى أن هذه العزلة تعد تحولاً مهماً في المشهد الإقليمي.
وأوضح ألتماير أن كثافة الإعدامات في إيران، ولا سيما تنفيذ 240 حالة خلال شهر واحد فقط، تعبّر عن خوف قادة النظام من تصاعد الوعي الشعبي وحركات الحرية. وأضاف:
«النظام الإيراني محاصر بالخوف من شعبه، والإعدامات تعكس هذا الهلع. يجب علينا في أوروبا أن نرفع صوتنا ضد هذه الانتهاكات، وأن ندعم أولئك الذين يناضلون سلمياً من أجل الحرية وحقوق الإنسان».
وأكد الوزير الألماني السابق أن هناك بديلاً حقيقياً للنظام الحالي، يتمثل في خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، التي تضع أسساً لإيران ديمقراطية قائمة على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، وسيادة القانون، وإلغاء عقوبة الإعدام.
ديتليف زايف: خطة النقاط العشر تمثل التزاماً بإيران حرة علمانية
من جانبه، أعلن ديتليف زايف، الوزير الألماني السابق، عن مبادرة جديدة لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، مؤكداً ضرورة إعادة تفعيل العقوبات الدولية ضد النظام عبر آلية “سناب باك” (Snapback).
وقال زايف إنه تعرف لأول مرة على خطة النقاط العشر خلال تجمع دولي في باريس عام 2022، معتبراً أنها «وثيقة فريدة بين حركات المعارضة الإيرانية، لأنها تطرح رؤية واضحة لجمهورية مدنية تحترم الدين دون أن تخلطه بالسلطة السياسية».
وأضاف أن الخطة «تُبرز مبادئ المساواة بين الجنسين، واستقلال القضاء، وحرية التعبير والمعتقد، وهي قيم تمثل صلب التجربة الديمقراطية الحديثة».
وختم زايف كلمته بالقول:
«نحن مدينون لضحايا القمع في إيران بأن نواصل دعمنا لشعب يسعى إلى حياة حرة كريمة. دعم الديمقراطية في إيران اليوم أقوى من أي وقت مضى، ويجب أن يستمر حتى يتحقق التغيير المنشود».
أوروبا أمام مسؤوليتها
أكد المشاركون في المؤتمر أن أوروبا تتحمل مسؤولية أخلاقية وسياسية تجاه ما يجري في إيران، داعين حكوماتهم إلى اتخاذ مواقف حازمة ضد موجة الإعدامات والانتهاكات المستمرة. كما شددوا على أن خطة السیدة مريم رجوي تمثل أرضية سياسية متماسكة يمكن أن تفتح أمام إيران طريقاً نحو الحرية والسلام والاستقرار الإقليمي.








