الرئيسية بلوق الصفحة 101

مريم رجوي: أدعو العالم باسم السلام وباسم الحرية إلى الاعتراف بالحل الوحيد للأزمة الإيرانية الخطيرة

موقع المجلس:
عُقد اليوم الأحد 15 مارس مؤتمرٌ دولي عبر الإنترنت بعنوان: «دعم الحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على أساس خطة النقاط العشر»، بمشاركة عدد كبير من الشخصيات السياسية الدولية البارزة. وألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمةً في المؤتمر تناولت فيها التطورات الراهنة في إيران، وفيما يلي نصها:

الشخصيات المحترمة!

الأصدقاء الأعزاء!

في حين أن إيران والمنطقة بأسرها غارقة في حرب طاحنة، أدعو العالم باسم السلام وباسم الحرية إلى الاعتراف بالحل الوحيد للأزمة الإيرانية الخطيرة. هذا الحل يتمثل في إسقاط النظام على يد المقاومة والانتفاضة المنظمة وجيش التحرير.

استرضاء النظام يؤدي إلى الحرب

أيها الأصدقاء الأعزاء!

يشهد تاريخ العقود الأربعة الماضية أننا حذرنا لسنوات طويلة، وفضحنا وأشرنا إلى منبع الخطر كي لا تنحدر أوضاع إيران والمنطقة إلى ما هي عليه اليوم.

بدءاً من فضح التطرف باعتباره التهديد الجديد للعالم في التسعينيات،

وفضح أكثر المواقع النووية سرية في عام 2002،

وفضح قوة القدس الإرهابية في عام 1993،

وفضح تدخلات النظام المدمرة في العراق في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين،

وفضح جهاز استخبارات الحرس في عام 2009،

وفضح دور النظام الإجرامي في سوريا في العقد الماضي،

وكذلك الكشف المستمر عن انتهاكات حقوق الإنسان والذي أدى إلى صدور 72 قرارا في الأمم المتحدة لإدانة النظام.

لقد قلنا مراراً وتكراراً إن هذا النظام لن ينصلح أبداً، ولن يغير سلوكه أبداً. ولن يتخلى أبداً عن صنع القنبلة النووية وإثارة الحروب في المنطقة، ولن يلتزم أبداً بأي مفاوضات أو اتفاقيات. وقلنا مراراً إن استرضاء هذا النظام هو بمثابة تربية ثعبان في الكم، وسيؤدي في النهاية إلى الحرب.

للأسف، ما نراه اليوم بأم أعيننا هو نتيجة عاملين:

أولاً، نظام الإرهاب الحاکم باسم الدین في إيران؛

ثانياً، سياسة الاسترضاء التي تتبعها الحكومات الغربية، أو كما قال وينستون تشرشل «نوم الديمقراطيات»، الذي استمر 40 عاماً حتى استيقظت على هدير القنابل والصواريخ.

لم يكن قليلاً عدد أولئك الذين ادعوا خلال هذه السنوات، من أجل سد طريق التغيير في إيران، أن غياب هذا النظام سيؤدي إلى الفوضى.

انظروا الآن إلى الفوضى التي أحدثتها سياسة الحفاظ على النظام.

ولم يكن قليلاً عدد الذين فضلوا استمرار الديكتاتورية في إيران.

انظروا الآن كيف أنتج الاستبداد وقمع الحريات وانتهاك حقوق الإنسان تنيناً بسبعة رؤوس ضد العالم أجمع.

خلال تاريخ المائة عام الماضية في إيران، لم تجلب الديكتاتوريات سوى الدمار والخراب والحرب. سواء أكانت دكتاتورية الشاه أم دكتاتورية الملالي.

واليوم الأطراف التي تحاول في العالم الغربي، من خلال الهندسة السياسية والسيبرانية والإعلامية، صنع بديل من بقايا ديكتاتورية بهلوي، يصفون مرة أخرى وصفة دكتاتورية أخرى لإيران، لكنهم لن يصلوا إلى نتيجة. الصخب الذي يثيره تيار نئو فاشي وهو يتمنى عودة إيران إلى نظام الشاه المباد، يعمل بالفعل ضد الانتفاضة ويسبب التفرقة والحرب الأهلية.

كما قال مسعود رجوي زعيم المقاومة الإيرانية: «كما كان الحال في السنوات الستين الماضية، فإن حربنا ضد ولاية الفقيه ونظام الشاه من أجل الحرية والاستقلال مستمرة حتى انتصار الثورة الديمقراطية وإقامة جمهورية ديمقراطية».

الحكومة المؤقتة لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني

أيها الحضور الكرام!

أعلن المجلس الوطني للمقاومة عن الحكومة المؤقتة لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية بناءً على خطة المقاومة المكونة من 10 نقاط.

المقاومة الإيرانية هي هيكل سياسي واجتماعي وعسكري لإسقاط النظام ونقل السلطة إلى الشعب الإيراني. ويتكون هذا الهيكل من عدة عناصر:

1. ائتلاف ديمقراطي.

2. استراتيجية واقعية لإزاحة الحرس.

3. شبكة من وحدات المقاومة في جميع أنحاء إيران.

4. منظمة توجيهية لدفع النضال إلى الأمام.

5. خطة وبرنامج لمرحلة ما بعد الإسقاط.

اسمحوا لي أن أشرح كل عنصر من هذه العناصر باختصار:

أولاً: الائتلاف الديمقراطي

هذا الائتلاف هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو البديل الديمقراطي لنظام الملالي. ويعتبر هذا المجلس بمثابة برلمان المقاومة بأكثر من 450 عضواً، تشكل النساء نصفهم. ولجان المجلس مهام تخصصية منفصلة وتشكل ركائز الحكومة المؤقتة.

يتشكل المجلس الوطني للمقاومة من تيارات سياسية وعقائدية مختلفة. التعددية والديمقراطية الداخلية، فضلاً عن الخطوط السياسية الراسخة، جعلت من هذا المجلس التحالف الأكثر استقراراً في تاريخ إيران.

صادقَ هذا المجلسُ على مَشاريعَ وقراراتٍ مُتعدِّدة، من بينها مشروع الحكم الذاتي لكردستان، ومشروع فصل الدين عن الدولة، ومشروع حريات وحقوق المرأة

كما أقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خطة جبهة التضامن الوطني التي تشمل القوى الجمهورية التي تطالب بإسقاط نظام ولاية الفقيه وتناضل من أجل إقامة نظام ديمقراطي ومستقل يقوم على فصل الدين عن الدولة.

ثانياً: استراتيجية إسقاط النظام

تجيب هذه الاستراتيجية على السؤال الكبير حول كيفية التخلص من قوات الحرس. لقد أظهر أفراد الحرس مئات المرات، بما في ذلك في انتفاضة يناير، أنهم لا يتورعون عن ارتكاب أي جريمة من أجل الحفاظ على النظام. فكيف يمكن إذن إسقاط النظام في ظل وجودهم؟

ورداً على هذا السؤال، أود أولاً التذكير بأشباه الحلول والادعاءات التي لا أساس لها في هذا الصدد، حيث أثبتت تجربة السنوات الأخيرة أن فرضيات مثل الانهيار الذاتي للنظام هي مجرد أوهام،

وأثبتت أن هذا التغيير لا يمكن تحقيقه عبر النشاط على منصات التواصل الاجتماعي وشاشات التلفزيون، وأثبتت أن سياسة الاسترضاء لن تروض هذا النظام؛ ولا الحرب والتدخل العسكري الأجنبي سيسقطانه. بل عملية الإسقاط تتطلب يداً قادرة منبثقة من صميم المجتمع الثائر لتتمكن من إسقاط النظام في ساحة المعركة.

نتيجة للأزمات الاقتصادية والاجتماعية وفقدان الأذرع الإقليمية لنظام ولاية الفقيه، لم يتبق له سوى ركيزة واحدة وهي الحرس. في مثل هذه الحالة، يمكن لـ وحدات المقاومة وجيش التحرير، في قلب انتفاضة منظمة، أن ينهوا حكم هذا النظام.

ثالثاً: شبكة من وحدات المقاومة في مدن إيران

وحدات المقاومة وجيش التحرير هم تلك اليد القادرة والداعم الأساسي للمهمة التاريخية المتمثلة في إسقاط النظام. إنها قوة مقاتلة ومنظمة تضرب بجذورها في جميع المحافظات. هذه القوة من الشباب الثوار المضحين هي ذاتها قوة التغيير على أرض الواقع.

القوة التي بلغ عدد عملياتها المناهضة للقمع في العام الماضي فقط ثلاثة آلاف عملية. كما أنها لعبت دوراً حاسماً في تنظيم وتوجيه وتوسيع الانتفاضة في شهر يناير، وقامت بحماية المنتفضين من خلال مواجهة قوات القمع واستهداف مراكزها.

تُسجِّلُ وحداتُ المقاومة المقاتلة في انتفاضة يناير (كانون الثاني) أكثر من ألفي مفقود، ولا يزال مصيرُهم مجهولاً حتى الآن، حيث لم يتضح عددُ المعتقلين منهم أو الذين استشهدوا. وعلى الرغم من مرور أكثر من شهرين وبذل كافة الجهود الحثيثة، لم ترد أيُّ أنباءٍ عن مصيرهم بعد.

وفي هذا السياق، كان التطور الذي شكل نقطة تحول هو هجوم وحدات جيش التحرير على بيت خامنئي في 23 فبراير. كان بيت خامنئي هو المركز الأكثر تحصيناً لقيادة النظام. ومن بين 250 مقاتلاً شجاعاً شاركوا في هذا الهجوم، استشهد أو اعتقل 82 منهم.

وقد قامت منظمةُ مجاهدي خلق حتى الآن بإعلان الأسماء والتفاصيل الكاملة لهؤلاء الأشخاص، وإرسالها إلى المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان.

وفي المقابل، بذل الملالي كلَّ ما في وسعهم من جهودٍ للتستر على هذا الهجوم وإخفاء معالمه

ولا يوجد هجوم يرعب النظام بهذا الحجم، وذلك للأسباب التالية:

أولاً، إنها حركة داخل إيران يتمتع أعضاؤها بهذا القدر من الشجاعة والتضحية، وتظهر عزم الشعب الإيراني على إسقاط هذا النظام.

ثانياً، هذه العملية التي جاءت بعد بضعة أسابيع من انتفاضة يناير والمجزرة الكبرى التي رافقتها، أضاءت الطريق لجيل الشباب.

ثالثاً، حملت هذه العملية قبل كل شيء رسالة للجميع مفادها أن مثل هذه القوة الجبارة قد تشكلت في قلب القمع.

رابعاً: وجود منظمة توجيهية لدفع النضال إلى الأمام

وهي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بخبرة 60 عاماً في النضال ضد ديكتاتوريتين وبآلاف الكوادر المتمرسة، وهي القوة الدافعة للمقاومة. أشرف 3 في ألبانيا هو أحد مراكز هذه المنظمة.

وتقود هذه المنظمة أيضاً الأنشطة الاجتماعية والسياسية والدولية، كما شكلت خارج إيران في بلدان مختلفة تضم الإيرانيين المنفيين والمتخصصين. وتدعم المنظمة قطاعات واسعة من المجتمع الإيراني، بما في ذلك عائلات وذوو أكثر من 100 ألف شهيد في طريق الحرية، والذين جُمعت أسماء وتفاصيل 20 ألفاً منهم في هذا الكتاب، وعائلات مئات الآلاف من السجناء السياسيين على مدى السنوات الـ 45 الماضية.

حركة تتمتع بالاستقلال والاكتفاء الذاتي المالي، حيث يتم تأمين جميع نفقاتها، بدءاً من المصاريف اليومية ووصولاً إلى الاتصالات، والمنشورات، والتجمعات، وتلفزيون يبث برامجه على مدار 24 ساعة عبر 5 أقمار صناعية للشعب الإيراني، وذلك من قبل أعضاء وأنصار المقاومة داخل إيران وخارجها.

خامساً: خطة وبرنامج لمرحلة ما بعد الإسقاط

إن خطة المقاومة الإيرانية المكونة من 10 نقاط، والتي أعلنتُها لأول مرة في عام 2006 في اجتماع لمجلس أوروبا، تشكل أساس عمل الحكومة المؤقتة.

من جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة ومساواة المرأة بالرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإحقاق حقوق المكونات الوطنية من الأكراد والبلوش والعرب والتركمان وكذلك المساواة بين الشيعة والسنة والأديان الأخرى، وإيران خالية من الأسلحة النووية تدافع دائماً عن السلام في الشرق الأوسط؛ هذه كلها أجزاء مترابطة من خطة واحدة.

هذه الخطة هي هندسة الديمقراطية في إيران. وهذه هي بالضبط رسالة الحكومة المؤقتة. إن المهمة الأولى لهذه الحكومة، كما جاء في المادة الأولى من برنامج المجلس الوطني للمقاومة، هي «نقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإرساء سيادة وطنية وشعبية جديدة».

نحن ندرك بالطبع الصعوبات التي تكتنف هذه الرسالة العظيمة. إن أولئك الذين يحذرون من مخاطر «اليوم التالي»، أي بعد الإسقاط، على حق. وفي هذا الصدد، فإن الانتقال السلمي والمنظم للسلطة، وتنظيم شؤون البلاد ودورة الأعمال، يتطلب تنظيماً خبيراً ومجرباً.

ومن هذا المنطلق، تتمتع الحكومة المؤقتة بدعم تنظيم المجاهدين بآلاف الكوادر ذات الخبرة والكفاءة، وطابور طويل من الخبراء الوطنيين في الداخل والخارج الذين لا يدخرون جهداً لخدمة شعبهم. وهناك عامل آخر له تأثير كبير على الانتقال الديمقراطي للمجتمع بعد الإسقاط، وهو المشاركة الفعالة والمتساوية للنساء في القيادة السياسية للمجتمع، ومن خلال ذلك يتحرك جزء كبير من المجتمع نحو التغيير الكبير.

بعد إسقاط النظام، يمكن للحكومة المؤقتة في غضون ستة أشهر إجراء انتخابات المجلس التأسيسي لصياغة الدستور للجمهورية الجديدة، وتسليم السلطة لحكومة يتم تعيينها من قبل ممثلي الشعب المنتخبين في هذا المجلس.

السلطنة الوراثية للملالي

أيها الأصدقاء الكرام!

لقد قام النظام الكهنوتي المستبد، في الأيام الأخيرة، بتنصيب ابن خامنئي ولياً للفقيه، ليتحول في النهاية إلى سلطنة وراثية للملالي.

كان ابن خامنئي لأكثر من ثلاثة عقود إلى جانب والده أحد القادة الرئيسيين للقمع وتصدير الرجعية والإرهاب ونهب ثروات الشعب الإيراني. انه وبممارسة قتل الناس وقمع الانتفاضات ونهب ثروات البلاد قد فرض أبشع أشكال الظلم والاستغلال على غالبية الشعب الإيراني. والآن، وقبل أن يثبت أقدامه، أعلن عن برنامجه المتمثل في إغلاق مضيق هرمز وتوسيع نطاق الحرب، معتبراً أن أقرب أصدقائه هم الميليشيات الوكيلة القاتلة في المنطقة.

عليّ أن أؤكد أن النظام الذي كان قد وصل إلى نهايته في عهد علي خامنئي، لن ينجو بإيصال نسخة أضعف منه بكثير إلى السلطة. إن تنصيب ابن خامنئي على عرش ولاية الفقيه هو اعتراف بحقيقة أن نظام الملالي لا يمتلك أي حل للنجاة من السقوط. ، وأنه سيُسحقُ حتماً على يدِ الشعبِ والمقاومةِ الإيرانية.

وجهات نظر المقاومة الإيرانية

أيها الأصدقاء الكرام!

ألخص وجهات نظر المقاومة الإيرانية فيما يتعلق بالأوضاع الحالية: شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو السلام والحرية.

الجمهورية الديمقراطية وبرنامج النقاط العشر بعيدان كل البعد عن النظام الكهنوتي الاستبدادي ونظام الشاه الفاشي. الشعب الإيراني وحده هو من يملك شرعية تقرير المستقبل السياسي لبلده. هذه المقاومة لا تطلب مالاً أو سلاحاً، ولا تطلب حضور قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية. وأخيراً، فإن المجلس الوطني للمقاومة والحكومة المؤقتة لا يسعيان وراء السلطة، بل يسعيان لنقلها إلى جمهور الشعب الإيراني.

ندعو جميع حكومات العالم إلى إغلاق سفارات نظام الملالي، وممارسة الضغط عليه للإفراج عن السجناء السياسيين، وإنهاء قطع الإنترنت، ووقف الإعدامات. وندعو الجميع إلى دعم الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية، والاعتراف بنضال الشعب الإيراني ومعركة جيش التحرير وحراك الشباب الثوار ضد الحرس من أجل إسقاط نظام الملالي.

المصدر: موقع مريم رجوي

إيران على مفترق الطرق: المقاومة الوطنية كحل وحيد للأزمة الكهنوتية

ايلاف – د. سامي خاطر:
تصاعد الأزمة في إيران يعزز طرح المقاومة الإيرانية بوصفها بديلاً سياسياً منظماً لإسقاط النظام الكهنوتي وإقامة جمهورية ديمقراطية.

تواجه إيران اليوم أعمق أزمة سياسية واجتماعية في تاريخها المعاصر. النظام الكهنوتي الحاكم باسم الدين منذ أكثر من أربعة عقود أظهر استحالة إصلاحه، واستمرار نهجه التوسعي والعدواني في المنطقة. ما يؤكد ذلك ليس مجرد سجل انتهاكات حقوق الإنسان، أو المشاريع النووية السرية، بل سياسة الترويع الداخلي والخارجي، وتصدير الإرهاب إلى العراق وسوريا ولبنان، فضلاً عن الفوضى الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة داخل البلاد. هذه الأزمة لم تُنتجها المقاومة الإيرانية، بل سياسة الاسترضاء الغربية التي أعطت النظام نفوذاً ووقتاً أطول ليواصل استبداده.

حذرت المقاومة الإيرانية منذ عقود من خطورة سياسة الاسترضاء تجاه النظام، معتبرةً أن التفاوض أو المجاملة السياسية لن توقف آلة القمع أو تمنع طموحات النظام النووية والحربية. النتيجة اليوم واضحة: فوضى داخلية، وتدهور اقتصادي، وانتشار الإرهاب الإقليمي، وهو ما وصفته رجوي بأنه يشبه “تربية ثعبان في الكم”. التاريخ يؤكد أن استرضاء نظام الملالي لم يثمر إلا مزيداً من القمع، واستمراراً للفساد والخراب في الداخل والخارج.

في مواجهة هذا النظام المستعصي، تبرز المقاومة الإيرانية كهيكل متكامل سياسياً وعسكرياً واجتماعياً، قادر على إسقاط النظام ونقل السلطة إلى الشعب الإيراني. هذه المقاومة، التي تتخذ من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والهيئات التابعة لها قاعدة سياسية، تقدم خطة واضحة من 10 نقاط لإنشاء جمهورية ديمقراطية، قائمة على فصل الدين عن الدولة، ومساواة المرأة بالرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام.

تشمل هذه الخطة:

1. ائتلاف ديمقراطي يمثل الشعب كله، متنوع الأيديولوجيات، يشكل بديلاً للنظام الكهنوتي.

2. استراتيجية إسقاط النظام عبر وحدات المقاومة وجيش التحرير، القادرين على إنهاء سلطة الحرس الثوري.

3. شبكة من وحدات المقاومة في جميع المدن الإيرانية، تنفذ عمليات مناهضة للقمع، وتوسع نطاق الانتفاضة.

4. منظمة توجيهية للمقاومة بخبرة 60 عاماً، قادرة على إدارة النضال الداخلي والخارجي، وضمان استمرار الضغط السياسي والاجتماعي على النظام.

5. خطة مرحلة ما بعد الإسقاط لضمان الانتقال السلمي للسلطة وإجراء انتخابات المجلس التأسيسي لصياغة الدستور الجديد.

لقد أثبتت الأحداث الأخيرة، خصوصاً انتفاضة كانون الثاني (يناير) والهجوم على بيت خامنئي، قدرة المقاومة على تحريك الشارع ومواجهة قوات القمع. مشاركة 250 مقاتلاً، واستشهاد أو اعتقال 82 منهم، يظهر تضحيات الشباب الإيراني وإصرارهم على التغيير. هذه العمليات، بالرغم من محاولات النظام التعتيم عليها، تؤكد وجود قوة منظمة متجذرة داخل المجتمع الإيراني، قادرة على إنهاء هيمنة الحرس وإجبار النظام على الاستسلام للانتفاضة الشعبية.

الحكومة المؤقتة، برئاسة السیدة مريم رجوي، ليست مجرد شعار سياسي، بل هيكل عمل متكامل لإدارة المرحلة الانتقالية. توفر هذه الحكومة شبكة دعم إدارية ومالية مستقلة، تشمل آلاف الكوادر والخبراء، وتضمن المشاركة المتساوية للنساء في القيادة السياسية، وهي خطوة أساسية لضمان التغيير الحقيقي. من خلال هذه الحكومة، يمكن نقل السلطة إلى الشعب خلال فترة محددة، وتنفيذ برنامج النقاط العشر لإنشاء جمهورية ديمقراطية حقيقية، بعيدة كل البعد عن الدكتاتوريات السابقة، سواء دكتاتورية الشاه أو دكتاتورية الملالي.

تصرف النظام مؤخراً بتنصيب ابن خامنئي ولياً للفقيه هو اعتراف ضمني بفشل النظام في إيجاد أي حل للبقاء، ويمثل انتقالاً مزيفاً للسلطة إلى نسخة أضعف من الحكم الكهنوتي. هذا التوريث يظهر عجز النظام عن التكيف مع الضغوط الداخلية والخارجية، ويؤكد أن سقوطه على يد الشعب والمقاومة ليس خياراً بل حتمية تاريخية.

تؤكد المقاومة الإيرانية على أن السلام والديمقراطية لا يتحققان إلا بإسقاط النظام الكهنوتي، من دون تدخل أجنبي. كما تدعو جميع الحكومات والمنظمات الدولية إلى دعم الحكومة المؤقتة، والضغط على النظام للإفراج عن السجناء السياسيين، ووقف الإعدامات، ورفع القيود على الإنترنت، والاعتراف بشرعية نضال الشعب الإيراني والمقاومة.

إن الأزمة الإيرانية الحالية لم تُخلق من فراغ، بل هي نتيجة سياسات الاسترضاء الغربي واستمرار حكم الملالي. المقاومة الإيرانية، بهيكلها السياسي والاجتماعي والعسكري، وخططها المعلنة، تقدم الحل الوحيد للأزمة: إسقاط النظام بطريقة منظمة، ونقل السلطة إلى الشعب، وإرساء جمهورية ديمقراطية حقيقية. التاريخ والتحليل الاستراتيجي يبرزان أن أي سياسة غير ذلك ستؤدي حتماً إلى مزيد من الفوضى والدمار في المنطقة.

ولاية الفقيه أم ولاية الحروب والدمار؟

صوت كوردستان – منى سالم الجبوري:
والعالم يتابع الاحداث والتطورات المتعلقة بالحرب الدائرة بين النظام الايراني وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، ولاسيما وقد دخلت في مرحلة ضرب البنى التحتية الايرانية، فإن الذاکرة الانسانية تسترجع بالضرورة حروب الخليج بدءا من عاصفة الصحراء وحتى إحتلال العراق وسقوط النظام السياسي في العراق، يومها کان النظام الايراني يتابع بشوق وشغف بالغ مجريات تلك الحروب وفي کل واحدة منها کان يجني الثمار وهو يتحرق لإنتظار لحظة الهيمنة على هذا البلد، يومها، لم يدر في خلده بأنه سيواجه في يوم ما حربا طاحنة شبيهة بالتي تدور رحاها في العراق.

وبقدر ما کانت الولايات المتحدة وإسرائيل تتربصان بالعراق من زاويتين متباينتين لکنهما متفقتان من حيث المبدأ والخط العام وتعدان لمرحلة يفقد فيه العراق البوصلة ولا يتمکن من أن يشکل تهديدا للأعوام وحتى العقود القادمة، فإن النظام الايراني کان يعد بدوره لمرحلة يصبح فيها العراق مجرد حديقة خلفية له وبندقية تحت الطلب عند الضرورة.

من دون شك، فإن الولايات المتحدة التي صرفت أکثر من تريليوني دولار على حروبها في العراق، فإن النظام الايراني الذي سارع بکل ما في وسعه ومقدوره لإستغلال الاوضاع المستجدة والمتداعية عن تلك الحروب ولاسيما بعد إحتلال العراق، وفي وقت کان فيه العراق في أمس حاجة لإعادة الاعمار ولقيام نظام سياسي يضع نصب عينه جعل البلد يستعيد عافيته، فقد کان نظام ولاية الفقيه يقف بالمرصاد وفي يده مخطط لجعل العراق مجرد بقرة حلوب من خلال تسليط من کانوا بالامس يتسکعون في شوارعها وأزقتها بإعتبارهم”معارضين عراقيين” ونجحوا أيما نجاح في مهمتهم بجعل العراق في ذيل قائمة الدول الفاشلة!

لکن المثير للسخرية البالغة هنا، هي إن نظام ولاية الفقيه وبعد أن دمر العراق وجعله دولة فاشلة فإنه يقوم بإستخدامه کبندقية تحت الطلب في حربه المدمرة الحالية والتي أساسا ليس للعراق فيها ناقة ولا جمل، کذلك فيما يتعلق بلبنان أما اليمن فتلك قصة أنکى وأکثر إثارة للضحك بصوت عال.

نظام ولاية الفقيه الذي أثبت بأنه ماکنة لإثارة الحروب وزرع أسباب الفوضى والخراب والدمار، کان يحرص حتى هجمة السابع من أکتوبر2023، من قبل حرکة حماس التابعة له، على إثارة الحروب والازمات وإدارتها من بعيد، لکن هذه الهجمة التي أثبتت الاحداث والوقائع تورطه فيها، قادته الى ذات المستنقع الذي وقع فيه النظام العراقي من قبله، فوجد نفسه بين ليلة وضحاها في حربين ضروسين إحداهما إنتهت بجعله يتلقى ضربة قاتلة کان بإمکانه أن يتعظ ويأخذ العبرة منها لتفادي أخرى قادمة أشد وأدهى، لکنه وکأي نظام ثيوقراطي متعجرف لم يفکر بعقلانية وإندفع بکل طيش وغباء لا يحسد عليه في حرب غير متکافئة لا يمکنه أبدا أن يخرج منها بأية حصيلة سوى خراب إيران ودمارها وجعله أکثر ضعفا وهشاشة من أي وقت مضى.

غير إن الذي يلفت النظر أکثر من أي شئ آخر، هو إن هذا النظام قد أثار کل هذه الحروب والازمات من أجل ضمان المحافظة على نفسه وعدم سقوطه، لکنه وفي المحصلة النهائية أوقع نفسه في وضع فريد من نوعه إذ ليس هناك في العالم کله من يتحسر عليه کنظام بل وإن هناك تطلع لسقوطه اليوم قبل غدا وحتى إن إعلان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الحکومة المٶقتة يوم مقتل خامنئي في 28 فيبراير 2026، وترحيب أوساط وشخصيات دولية بها، مٶشر يدل بأنه قد دخل في نفق مظلم طويل لن يخرج منها إلا وقد وجد نفسه الى جانب سلفه نظام الشاه.

مجتبى خامنئي.. الوريث الذي لا يملك إلا مفاتيح الزوال!

الملا مجتبي خامنئي-

ليس هناك من أية مؤشراتٍ إيجابيةٍ بخصوص عهد مجتبى خامنئي

ايلاف – نظام مير محمدي:
تزايد المؤشرات على أن صعود مجتبى خامنئي قد يقود إيران إلى مرحلةٍ أشد قمعاً واضطراباً في ظل صراعٍ متصاعدٍ بين النظام والشعب.
كما إن نهاية عهد خميني لم يقد النظام الإيراني إلى عهدٍ أفضل بل وحتى جعله عهداً أسوأ منه بكثير، إذ صارت إيران خلال عهد علي خامنئي صفيحاً على سطحٍ ساخنٍ وصارت الأوضاع برمتها أسوأ بأضعافٍ من العهد الذي سبقه، فإنه وطبقاً لجميع المؤشرات ولاسيما من حيث كون مجتبى كان بمثابة اليد اليمنى لوالده وكان يتبع أوامره ويسير طبقاً لتوجيهاته وإرشاداته فإنه ليس هناك ما يمكن أن يبشر بالخير أو يبعث على التفاؤل في دخول إيران عهده.

الملاحظة المهمة هنا هي إنه وكما كان عهد خامنئي أسوأ من عهد خميني بأضعاف فإن نفس المقارنة محتملة لعهد مجتبى قياساً لعهد والده إن لم يكن أسوأ من ذلك بكثير، خصوصاً وإن النظام الذي يواجه حرباً ضروساً ستجعل من الأوضاع بالغة السوء وعلى احتمال بقاء النظام، فإن مجتبى سيورث أوضاعاً تجعل الحياة في إيران لا تطاق بالمرة خصوصاً وإن قدرته على إصلاح الأوضاع وسلوك نهجٍ جديدٍ يسهم في تحسين الأوضاع لصالح الشعب معدومة بالكامل ولاسيما وإن الحرس الثوري ليس بمثابة حليفٍ له بل وحتى شريكٍ كاملٍ له لأنه من قام بتهيئة كل الأمور لتبوئه المنصب كما فعل هاشمي رفسنجاني مع والده بعد موت خميني.

ولذلك، فإنه ليس هناك من أية مؤشراتٍ إيجابيةٍ بخصوص عهد مجتبى بل وحتى إن معظم الآراء والتقييمات المطروحة من قبل المحللين والمراقبين السياسيين تشدد على إن عهده سيكون أكثر تشدداً وصرامةً من العهدين السابقين، ولذلك فإن على الشعب الإيراني أن يشد المزيد من الأحزمة على البطون وأن يستعد للمزيد من التصعيد في الممارسات القمعية وعمليات الإعدام، خصوصاً وإنه “أي الشعب” يقف في مواجهة من كان خلف الستار يقوم بتنفيذ أوامر القتل والتصفية بحقه في الانتفاضات الشعبية.

من دون شك، فإن عهد مجتبى الذي بدأ بسلسلةٍ من التهديد والوعيد بمختلف الاتجاهات وحظي الشعب الإيراني بحصته “الوفيرة”، وذلك بالتأكيد أن أيادي القوات الأمنية على الزناد في حال اندلاع الانتفاضة الشعبية، غير إن ذلك لا يعني وكما يتصور البعض من إن الشعب سوف يترك الحبل على غاربه للنظام ويتخلى عن طموحاته من أجل غدٍ ومستقبلٍ أفضل، ولاسيما وإنه قد حطم حاجز الخوف وصار يتحدى النظام علناً ولا يمكن أن يتخلى عن رفضه لهذا النظام وسعيه من أجل إسقاطه، وإن التهديدات المتكررة من جانب الحرس الثوري مع بدء عهد مجتبى ضد الشعب في حال خروجه على النظام تؤكد بأن النظام من يقف في وضع الدفاع وإن الشعب من يهاجمه.

وبهذا السياق، وفي ظل ما أسلفنا، فإن الصورة تبدو متجهمةً إلا أن محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قد أماط اللثام عن حقيقة ما يجري حالياً في إيران مع دخولها في عهد مجتبى، حيث أكد في إحاطةٍ صحفيةٍ له في باريس 12 من الشهر الجاري بأن: “قاعدة النظام باتت أضيق من أي وقتٍ مضى، مع اعتمادٍ أكبر على الحرس وأجهزة الاستخبارات، لأن مجتبى لا يمتلك سلطة أبيه، ما يجعل النظام أقرب إلى “مافيا دينية–أمنية” ستهزم في النهاية أمام الشعب والمقاومة المنظمة.” وأن “المجتمع الإيراني لا يزال في حالة انفجارٍ تتصاعد، وأن ما ظهر في انتفاضة كانون الثاني (يناير) يتعمق، وأن ما بعد توقف الحرب سيشهد عودة الاحتجاجات بقوةٍ أكبر، خصوصاً إذا اقترنت بالمقاومة المنظمة.” وكـتأكيدٍ لما ذكره فقد تطرق إلى ما حدث في 23 شباط (فبراير) 2026، أي قبل الحرب بخمسة أيام أن: “250 مقاتلاً من منظمة مجاهدي خلق الایرانیة نفذوا هجوماً منسقاً على مقر خامنئي في قلب طهران وإن نحو 100 قتلوا أو اعتقلوا أو فقدوا بينما انسحب 150 بسلام.”

ختاماً، إنَّ دروس التاريخ المعاصر تؤكد حقيقةً واحدةً لا تقبل التأويل: إن الأنظمة التي تلوذ بـ “التوريث” في لحظات احتضارها إنما تكتب شهادة وفاتها بيدها. إن محاولة تنصيب مجتبى خامنئي على عرشٍ يترنح ليست إلا محاولةً يائسةً لترميم بناءٍ تداعت أركانه بفعل ضربات الشعب المتلاحقة. واليوم لم تعد المعادلة في إيران مجرد صراعٍ على السلطة بل هي مواجهةٌ وجوديةٌ بين “خلافةٍ موروثيةٍ” متهالكةٍ وبين “بركان الغضب الشعبي” الذي قرر استعادة وطنه. وكما سقطت عروش المستبدين من قبل فإن هذا العرش المحاصر لن يجد مفراً من الغرق في محيط الإرادة الوطنية ليشرق فجر الجمهورية الديمقراطية من قلب هذا الرماد.

إيشيوز آند إنسايتس: الاستعداد للانتقال الديمقراطي في إيران وإطار مريم رجوي للحكومة المؤقتة

موقع المجلس:

نشر موقع إيشيوز آند إنسايتس مقالاً تحليلياً للبروفيسور إيفان ساشا شيهان، العميد المؤقت لكلية الشؤون العامة بجامعة بالتيمور، تناول فيه الاستراتيجيات الضرورية للتعامل مع مستقبل إيران في ظل التطورات الجارية. وأكد الكاتب في مقدمة مقاله أن مسألة مستقبل البلاد لم تعد مجرد تكهنات أكاديمية أو خطابات للمعارضة في الخارج، بل أصبحت مسألة استراتيجية ملحة للولايات المتحدة وحلفائها.

وتتزايد هذه الأهمية الاستراتيجية بشكل خاص مع تصاعد الشكوك حول بقاء النظام الإيراني بعد سنوات من الاضطرابات الداخلية والانهيار الاقتصادي والمقاومة الشعبية المتصاعدة. وأشار شيهان إلى أن ما يهم الآن ليس مجرد انهيار هذا النظام، بل ما إذا كان هناك بديل ديمقراطي موثوق ومستعد لتحمل المسؤولية الكاملة لإدارة البلاد.

إيشيوز آند إنسايتس: الاستعداد للانتقال الديمقراطي في إيران وإطار مريم رجوي للحكومة المؤقتةمريم رجوي للمتظاهرين في أوروبا: توريث الحكم لمجتبى خامنئي محكوم بالفشل
في رسالة وجهتها لآلاف المتظاهرين الإيرانيين في ستوكهولم وهامبورغ، أكدت السيدة مريم رجوي أن محاولات تنصيب مجتبى خامنئي لن تنقذ النظام من السقوط. وأشاد المتظاهرون بإعلان الحكومة المؤقتة، معبرين عن دعمهم الكامل للمجلس الوطني للمقاومة كبديل ديمقراطي ينهي عقوداً من الاستبداد.

مظاهرات ستوكهولم وهامبورغ | دعم الحكومة المؤقتة – مارس 2026
مريم رجوي – رسالة للمتظاهرين
وأوضح الكاتب أن التطور الحاسم في هذا السياق تمثل في إعلان السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في أواخر شهر فبراير عن تشكيل إطار حكم مؤقت. ويهدف هذا الإعلان إلى توجيه إيران نحو بر الأمان خلال الفترة الحرجة التي ستعقب انهيار المؤسسة الحاكمة الحالية.

وشدد المقال على أن تغيير النظام الإيراني من الداخل يمثل مساراً يختلف جذرياً عن التحول المفروض أو الهندسة السياسية من الخارج. ويهدف هذا المسار الداخلي إلى نقل السيادة للشعب الإيراني نفسه، لتمكينه من تفكيك الحكم الاستبدادي وبناء مؤسسات ديمقراطية بإرادته الحرة.

وأشار الكاتب إلى أن المخطط السياسي لهذا الانتقال موجود بالفعل في خطة النقاط العشر للسيدة رجوي، والتي تدعو إلى الاقتراع العام والمساواة وفصل الدين عن الدولة. ووصف مستشار الأمن القومي السابق، الجنرال جيمس جونز، هذا المخطط بأنه يحمل مبادئ جيفرسونية أصيلة لبناء إيران غير نووية تعيش بسلام مع جيرانها.

واستعرض المقال المراحل الثلاث المحددة لهذا الانتقال الديمقراطي، مبيناً أن المرحلة الأولى تبدأ فور إسقاط النظام الإيراني. وفي هذه المرحلة، ستدير حكومة مؤقتة البلاد لمدة أقصاها ستة أشهر بهدف تحقيق الاستقرار، وتفكيك الهياكل القمعية، والإفراج عن السجناء السياسيين، وضمان الحريات المدنية للتحضير للانتخابات الديمقراطية.

وحدات المقاومة تطلق حملة وطنية شاملة لدعم الحكومة المؤقتة في 6 مدن إيرانية
عشية العام الإيراني الجديد، كثفت وحدات المقاومة نشاطاتها الميدانية في طهران، شيراز، كرج ومدن أخرى. الحملة تهدف لدعم مشروع الحكومة المؤقتة لنقل السيادة للشعب، وشملت تعليق لافتات كبرى وصور للسيدة مريم رجوي في شوارع رئيسية وجسور المشاة تحدياً للقمع.

وحدات المقاومة في إيران تطلق حملة وطنية لدعم الحكومة المؤقتة

نشاطات ميدانية ثورية | طهران والمحافظات – مارس 2026

وتتضمن المرحلة الثانية تنظيم انتخابات وطنية حرة ونزيهة على أساس الاقتراع العام بمساعدة وتنسيق مع مراقبين دوليين. وستكون هذه العملية أول تصويت وطني حر حقاً في تاريخ إيران الحديث، بعيداً عن الرقابة الأيديولوجية التي يفرضها النظام الإيراني الحالي.

أما المرحلة الثالثة فتتمثل في قيام الممثلين المنتخبين بتشكيل جمعية تأسيسية تتولى صياغة دستور جديد لجمهورية ديمقراطية حقيقية. وسيتم عرض هذا الدستور لاحقاً على استفتاء وطني شامل، لضمان استمداد الوثيقة التأسيسية لشرعيتها من الموافقة الشعبية الخالصة.

وفي ختام مقاله، قدم شيهان توصيات سياسية مباشرة للإدارة الأمريكية، مؤكداً على ضرورة الاعتراف بالأهمية الاستراتيجية لحركات المعارضة الديمقراطية المنظمة. ودعا إلى التعامل مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كجزء من حوار أوسع حول مستقبل إيران، والدعم العلني لمبدأ الانتخابات الحرة بإشراف دولي لتجاوز خيارات المواجهة العسكرية أو القبول باستمرار الاستبداد.

رسالة مجتبى خامنئي الأولى: عرض للسلطة أم دليل على أزمة سلطة عميقة؟

ايلاف – سعيد عابد:
رسالة مجتبى خامنئي الأولى تكشف محاولة تثبيت السلطة الجديدة في إيران وسط مؤشرات واضحة على أزمة عميقة داخل بنية النظام.

مع إعلان مجتبى خامنئي قائداً جديداً للنظام الإيراني وإصدار رسالته الرسمية الأولى، دخل المشهد السياسي في إيران مرحلةً جديدةً. صدرت الرسالة في ظروفٍ حرجةٍ للغاية، وسط حربٍ مستمرةٍ وضغوطٍ داخليةٍ وخارجيةٍ متزايدةٍ، ورأى فيها كثيرٌ من المراقبين محاولةً لتثبيت موقف القيادة الجديدة.

شملت الرسالة مواقف سياسية وعسكرية متنوعة، من التأكيد على استمرار الحرب وتهديد إغلاق مضيق هرمز، إلى الحديث عن فتح جبهاتٍ جديدةٍ والتشديد على وجود قوات الباسيج في الشوارع. لكن دراسةً أعمق للرسالة تكشف أن خلف الخطاب العدواني والشعارات السلطوية تظهر علامات قلقٍ وأزمةٍ داخل بنية السلطة.

أول النقاط الرئيسية في الرسالة هي محاولة إثبات شرعية القيادة الجديدة. بعد وفاة علي خامنئي ونقاش الخلافة، كان السؤال الأساسي هو ما إذا كان نقل السلطة إلى ابنه سيحظى بتوافقٍ داخل بنية النظام. يبدو أن أحد الأهداف الرئيسية لرسالة مجتبى هو إيصال أن نقل السلطة تم ضمن إطارٍ قانونيٍ وبدعم المؤسسات الرسمية. إشارته إلى اختياره من قبل مجلس الخبراء – الهيئة الدستورية المسؤولة عن اختيار المرشد الأعلى – وتأكيده على دعم مسؤولي الحكومة يبدو محاولةً للرد على الانتقادات التي ترى في القيادة الجديدة نموذجاً لنقل السلطة الوراثي داخل نظام الحكم الديني.

لكن طريقة إصدار الرسالة أثارت تساؤلات بحد ذاتها. نُشر البيان دون أي صورةٍ أو فيديو، وهو ما يفسره بعض المحللين كعلامة حذرٍ – أو حتى قلقٍ – في أعلى مستويات السلطة. في مثل هذه اللحظات، يحاول القادة السياسيون عادةً إظهار سلطتهم عبر ظهورٍ عامٍ ورمزي. إصدار رسالةٍ غير بصريةٍ قد يشير إلى حساسيةٍ وتعقيد الوضع السياسي داخل النخبة الحاكمة.

من الموضوعات الرئيسية الأخرى التأكيد على استمرار الحرب. حاول القائد الجديد تصوير الصراع المستمر كضرورةٍ للدفاع عن البلاد، بل وحتى كإرادة الشعب. لكن هذا الادعاء لا يتماشى جيداً مع الواقع الاجتماعي في إيران. تقارير عديدة عن احتجاجاتٍ واستياءٍ عام تشير إلى أن جزءاً كبيراً من المجتمع غير راضٍ عن استمرار الصراع وتداعياته الاقتصادية والبشرية. في مثل هذه الظروف، الإصرار على أن الحرب تعكس قرار الشعب يبدو أقل انعكاساً للواقع الاجتماعي وأكثر محاولةً لشرعنة استمرار سياسات النظام العسكرية.

عنصرٌ آخر رئيسي في الرسالة هو تهديد إغلاق مضيق هرمز. ظهر هذا التهديد طويلاً في الخطاب السياسي والعسكري للنظام الإيراني، ويُبرز عادةً في فترات التوتر المرتفع مع القوى العالمية أو الدول الإقليمية. لكن تنفيذ مثل هذا التهديد سيكون له تداعياتٌ بعيدة المدى على الاقتصاد العالمي واقتصاد إيران نفسها. إغلاق المضيق لن يعطل فقط الطريق الرئيسي لنقل جزءٍ كبيرٍ من نفط العالم، بل سيؤثر بشدةٍ على صادرات النفط الإيرانية أيضاً. لهذا السبب، يرى كثيرٌ من الخبراء التهديد أكثر كأداة ضغطٍ سياسيٍ ونفسيٍ من خيارٍ عملياتيٍ واقعي.

على المستوى الإقليمي، تعكس رسالة مجتبى خامنئي محاولةً لإظهار قوة إيران ونفوذها. الإشارة إلى فتح جبهاتٍ جديدةٍ واستخدام القوات المتحالفة في المنطقة جزءٌ من استراتيجيةٍ يتبعها النظام الإيراني منذ سنواتٍ لتوسيع نفوذه في الشرق الأوسط. لكن الوضع الإقليمي الحالي والضغوط الدولية قد يزيدان من تكلفة هذا النهج على النظام الحاكم.

ربما أهم جزءٍ في الرسالة هو التأكيد على القضايا الداخلية ودور قوات الباسيج في “الحفاظ على المشهد”. هذا القسم يشير إلى أن مخاوف الاحتجاجات والاضطرابات الداخلية تبقى واحدةً من أكبر هموم النظام. التشديد على وجود قوات الباسيج والعناصر الموالية في الشوارع هو محاولةٌ أساسيةٌ للحفاظ على السيطرة الاجتماعية ومنع توسع الاحتجاجات المحتملة. في السنوات الأخيرة، واجه النظام موجات احتجاجٍ كبيرةٍ مراراً، وهذه التجربة جعلت السيطرة على الشوارع من أولوياته الرئيسية.

تمثل رسالة مجتبى خامنئي الأولى مزيجاً من عرض السلطة وعلامات القلق. من جهةٍ، النبرة العدوانية والتأكيد على استمرار الحرب وإصدار تهديداتٍ إقليميةٍ محاولةٌ لتصوير القوة والاستقرار تحت القيادة الجديدة. من جهةٍ أخرى، التكرار في التركيز على القضايا الداخلية ودور القوات القمعية يشير إلى أن القلق من الوضع الداخلي يبقى أحد أكبر التحديات للنظام. لهذا السبب، لا تعكس الرسالة اتجاه مستقبل النظام الحاكم فحسب، بل تكشف أيضاً عمق الأزمات السياسية والاجتماعية التي يواجهها.

يور نيوز: دعوات لتشكيل حكومة مؤقتة في إيران مع تحرك المعارضة نحو انتقال ديمقراطي

موقع المجلس:
أفاد تقرير نشره موقع يور نيوز للكاتب عمرو جوهر بأن قوى المعارضة الإيرانية ترى أن البلاد تمر بمرحلة مفصلية قد ترسم ملامح مستقبلها السياسي. وأكدت الدكتورة رامش سبهراد، المحللة السياسية وعضوة مجلس إدارة منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، أن التطورات الأخيرة تعزز الحاجة إلى تشكيل حكومة مؤقتة لإدارة المرحلة الانتقالية، خاصة بعد التقارير التي تحدثت عن وفاة علي خامنئي، وهو ما قد يشكل نهاية لبنية نظام ولاية الفقيه الذي يحكم إيران منذ عام 1979.

وفي بيان أصدرته هذا الأسبوع، أوضحت سبهراد أن المشهد الحالي يعكس مواجهة مباشرة بين الشعب الإيراني وأجهزة القمع التابعة للنظام. وأشارت إلى أن شريحة واسعة من الإيرانيين تعتقد أن المرحلة السياسية التي فرضها هذا النظام تقترب من نهايتها. وفي هذا السياق، أعلنت دعمها لمبادرة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الداعية إلى إنشاء حكومة انتقالية تشرف على إدارة البلاد خلال فترة محدودة، تمهيداً لتنظيم انتخابات حرة تنقل السلطة إلى ممثلين يختارهم الشعب الإيراني.

يور نيوز: دعوات لتشكيل حكومة مؤقتة في إيران مع تحرك المعارضة نحو انتقال ديمقراطيوأضافت سبهراد أن الهدف الرئيسي للحكومة المؤقتة سيكون إعادة السيادة إلى الشعب الإيراني عبر عملية انتخابية شفافة ونزيهة. كما أكدت على الشعار الأساسي للمعارضة الذي يرفض العودة إلى دكتاتورية الشاه السابقة كما يرفض استمرار النظام الحالي، مشيرة إلى أن كثيراً من الإيرانيين يتطلعون إلى إقامة جمهورية ديمقراطية حديثة بدلاً من إعادة إنتاج الأنظمة السلطوية السابقة. ولفتت إلى أن الشبكات المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية وغيرها من مجموعات المعارضة تؤدي دوراً مهماً في تنظيم التحركات المناهضة للنظام داخل البلاد.

كما تطرقت سبهراد إلى خطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي بوصفها إطاراً سياسياً لمستقبل إيران، والتي تدعو إلى إقامة نظام ديمقراطي يقوم على فصل الدين عن الدولة، واحترام حقوق الإنسان، وتحقيق المساواة بين المرأة والرجل، واعتماد سياسة خالية من الأسلحة النووية. وأوضحت أن هذه الخطة حظيت بدعم واهتمام عدد من المشرعين والشخصيات السياسية في الولايات المتحدة وأوروبا، رغم رفض النظام الإيراني الاعتراف بشرعية المعارضة.

وفي ختام تصريحاتها، أكدت سبهراد أن نشطاء المعارضة يرون أن إيران تقف على أعتاب مرحلة تاريخية حاسمة، حيث يسعى الشعب إلى استعادة سيادته وبناء جمهورية ديمقراطية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مستقبل البلاد للأجيال القادمة.

أوراسيا ريفيو: النظام الإيراني يعرّض السجناء السياسيين للخطر تحت القصف

وفي سياق متصل، كشف مقال تحليلي نشره موقع أوراسيا ريفيو أن السلطات الإيرانية أبقت آلاف السجناء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان داخل السجون الواقعة في مناطق معرضة للقصف العسكري، دون اتخاذ إجراءات إنسانية للإفراج عنهم أو نقلهم إلى أماكن آمنة. واعتبر التقرير أن هذا السلوك يعرض المعتقلين لخطر مزدوج يتمثل في القمع المستمر ومخاطر الحرب، وهو ما يشكل انتهاكاً واضحاً للمواثيق والأعراف الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

صحيفة “فيلت” الألمانية: مطالبين بإسقاط النظام ورافضين التدخل الخارجي، آلاف الإيرانيين يتظاهرون في هامبورغ

موقع المجلس:
أفادت صحيفة فيلت الألمانية في تقرير لها بأن مدينة هامبورغ شهدت، يوم السبت، تظاهرة كبيرة شارك فيها آلاف الإيرانيين، حيث تحولت شوارع المدينة إلى ساحة احتجاج للمطالبة بتغيير النظام في إيران وإقامة دولة حرة وديمقراطية.

وجاءت هذه التظاهرة استجابة لدعوة أطلقها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وعدد من جمعيات الإيرانيين المقيمين في الخارج. وقد توافد المتظاهرون إلى وسط المدينة حاملين صوراً ولافتات تطالب بإسقاط النظام الحاكم في طهران وتأسيس إيران حرة. وفي الوقت نفسه، شدد المشاركون على رفضهم القاطع لأي تدخل أجنبي في شؤون بلادهم، مؤكدين أن الشعب الإيراني وحده يمتلك الحق والشرعية في تحديد مستقبل إيران.

ورفع المتظاهرون أعلام المعارضة الإيرانية ورددوا شعارات تدعو إلى إسقاط النظام، معبرين عن رفضهم لجميع أشكال الحكم الاستبدادي في إيران، ومؤكدين دعمهم لقوى المعارضة الديمقراطية. كما طالب المشاركون الحكومة الألمانية بتقديم الدعم لهذه القوى التي تسعى إلى إقامة جمهورية ديمقراطية في البلاد.

الدعوة إلى تغيير النظام

ورغم أن المشاركين لم يدينوا الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام الإيراني، فإنهم لم يعبروا أيضاً عن تأييد واضح لها. وأكد منظمو التظاهرة أن هناك حاجة ملحة لإحداث تغيير جذري في إيران وإسقاط النظام، مشددين على أن هذا التحول لا يمكن أن يتحقق إلا عبر إرادة الشعب الإيراني نفسه. وقد نظمت هذه الفعالية بدعوة من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وعدد من منظمات الإيرانيين في المنفى.

وعند سؤال بعض المشاركين عن الأوضاع داخل إيران، أعربوا عن قلقهم الشديد، مؤكدين أن أقاربهم داخل البلاد يعيشون في ظل الخوف من أجهزة القمع التابعة للنظام. كما أشاروا إلى أن استمرار الحرب دون أفق واضح لنهايتها يزيد من حالة القلق وعدم اليقين بين الإيرانيين المقيمين في الخارج.

وانطلقت مسيرة التظاهرة من شارع ميتلفيغ مروراً بوسط مدينة هامبورغ وصولاً إلى ساحة غينزي ماركت، قبل أن تعود مرة أخرى إلى محطة قطار دام تور.

وكالة فرانس برس: تندید من جانب معارضون إيرانيون بإقامة “سلطنة وراثية” مع تعيين الولي الفقيه الجديد

موقع المجلس:
ذكر موقع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن المجلس أدان، خلال مؤتمر صحفي عُقد في باريس، تعيين مجتبى خامنئي وليًا فقيهًا جديدًا، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل محاولة أخيرة لترسيخ نظام حكم يقوم على «الوراثة السياسية» في إيران. وأكدت المقاومة الإيرانية أن هذا الانتقال في السلطة لا يدل على قوة النظام، بل يكشف عن تضاؤل قاعدته السياسية وزيادة اعتماده على الحرس الثوري، الأمر الذي يجعله أكثر ضعفًا أمام انتفاضات الشعب والضغوط الدولية المتصاعدة.

تراجع نفوذ النظام مع “خلافة الابن”

وخلال حديثه للصحفيين في باريس، أوضح محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن الولي الفقيه الجديد لا يمتلك النفوذ أو المكانة التي كان يتمتع بها علي خامنئي. وقال إن تعيين نجل خامنئي أدى إلى تقليص قاعدة السلطة داخل النظام، وجعل مؤسساته أكثر اعتمادًا على الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والحرس الثوري.

كما كشف محدثين أن الحرس الثوري لعب دورًا حاسمًا في فرض تعيين مجتبى خامنئي، عبر ممارسة ضغوط على مؤسسات النظام المختلفة لضمان استمرار نفوذه والحفاظ على مصالحه.

نفوذ واسع في أجهزة القمع والاقتصاد

وأشار رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس إلى ما وصفه بالسجل الحافل بالانتهاكات لمجتبى خامنئي، مؤكداً أن دوره في سياسات القمع معروف منذ سنوات. وأوضح أن نفوذه لا يقتصر على الأجهزة الأمنية، بل يمتد أيضًا إلى المجال الاقتصادي، حيث يسيطر على شبكة من المؤسسات الاقتصادية الضخمة التابعة للنظام، والتي تتجاوز في تأثيرها العديد من الهيئات الحكومية، وتُستخدم – بحسب قوله – لتمويل الحروب وأجهزة القمع.

مفارقة تاريخية: عودة الحكم الوراثي

وأكدت المقاومة الإيرانية أن تعيين مجتبى خامنئي عقب وفاة والده في اليوم الأول من الحرب يعكس بوضوح تحول النظام إلى «سلطنة وراثية» مكتملة الأركان. واعتبرت أن هذه الخطوة تمثل مفارقة تاريخية، إذ إن ثورة عام 1979 قامت أساساً لإنهاء نظام الامتيازات الوراثية.

وفي ختام المؤتمر، شددت المقاومة الإيرانية على أن هذه الخطوة تعكس وصول النظام إلى مرحلة فقدان الشرعية السياسية، مشيرة إلى أنه بات أكثر انكشافاً وضعفاً أمام موجات الغضب الشعبي المتزايدة داخل إيران، حيث تتصاعد مطالب الإيرانيين بإسقاط النظام بشكل كامل.

التغيير في إيران ينبع من الداخل عبر الشعب والمقاومة المنظمة

نشاط وحدات المقاومة داخل ایران-

موقع المجلس:
في ظل مرحلة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، تتزايد الدلائل التي تشير إلى أن النظام الحاكم في طهران يقترب من نهايته. وقد أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هذه الرؤية في مقابلة خاصة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية، حيث قدمت تحليلاً سياسياً متكاملاً للوضع في إيران، مشددة على أن إسقاط النظام لن يتحقق إلا بإرادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وليس نتيجة تدخلات خارجية.

وتأتي تصريحات رجوي في وقت يشهد فيه الداخل الإيراني تصاعداً ملحوظاً في التوترات السياسية والاجتماعية، في ظل أزمات متراكمة تهدد استقرار النظام منذ سنوات. وترى رجوي أن التطورات الأخيرة، ومن أبرزها تعيين مجتبى خامنئي في موقع القيادة، تعكس تحول نظام ولاية الفقيه عملياً إلى نظام حكم وراثي، معتبرة أن ذلك يمثل اعتداءً جديداً على سيادة الشعب الإيراني.

التغيير في إيران ينبع من الداخل عبر الشعب والمقاومة المنظمة

نشاط وحدات المقاومة داخل ایران

وأوضحت رجوي أن مجتبى خامنئي كان، إلى جانب والده، أحد أبرز المسؤولين عن سياسات القمع وتصدير الإرهاب والتطرف خلال العقود الماضية، إضافة إلى دوره في استنزاف ثروات البلاد. وترى أن توريث السلطة في هذا النظام لا يدل على قوة، بل يكشف عن أزمة شرعية عميقة وعجز واضح عن مواجهة تطلعات المجتمع الإيراني إلى التغيير.

وفي تقييمها لتأثير الحرب الجارية في المنطقة، أكدت رجوي أن أي ضربات خارجية قد تؤدي إلى إضعاف النظام، لكنها لن تكون العامل الحاسم في تغييره. فالتغيير الحقيقي – بحسب رأيها – لن يتحقق إلا عبر تحرك الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وأضافت أن إيران تشهد اليوم صراعاً تاريخياً بين شعب يتطلع إلى الحرية والديمقراطية، ونظام ديني استبدادي يسعى إلى البقاء بالقوة.

وقد تجلت هذه المواجهة بوضوح في انتفاضة يناير التي شهدتها مئات المدن الإيرانية، والتي وصفتها رجوي بأنها تعبير جماعي عن رفض الدكتاتورية. وفي هذا الإطار، أعلنت أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قرر في 28 فبراير تشكيل حكومة انتقالية تستند إلى خطة النقاط العشر، بهدف نقل السلطة إلى الشعب الإيراني وإرساء دعائم جمهورية ديمقراطية.

كما لفتت إلى الدور المتنامي للشباب الإيراني الذين انضموا إلى وحدات المقاومة داخل البلاد، مشيرة إلى أن مقاتلي منظمة مجاهدي خلق الایرانیة ينفذون عمليات مباشرة ضد مراكز القمع رغم المخاطر الكبيرة. واستشهدت بهجوم وقع في 23 فبراير استهدف أحد المقرات الرئيسية التابعة لخامنئي، وشارك فيه نحو 250 مقاتلاً، معتبرة أن ذلك يعكس تصاعد نشاط المقاومة داخل إيران.

ورداً على التساؤلات بشأن غياب العمل السلمي، أكدت رجوي أن النظام الإيراني أغلق جميع السبل أمام النشاط السياسي السلمي، بعد عقود من القمع العنيف الذي أودى بحياة أكثر من مئة ألف من أعضاء المقاومة. كما أشارت إلى أن حملات التشويه التي استهدفت المعارضة الإيرانية خلال السنوات الماضية كانت جزءاً من حملة دعائية واسعة موّلها النظام بمليارات الدولارات.

أما بشأن مستقبل إيران، فقد أوضحت رجوي أن برنامج النقاط العشر يهدف إلى إقامة دولة ديمقراطية حديثة تقوم على فصل الدين عن الدولة، مع ضمان حرية الدين والمعتقد. كما شددت على الشعارات الأساسية للمقاومة: لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا لحكم الاستبداد.

وفي ما يتعلق بمحاولات رضا بهلوي تقديم نفسه كبديل سياسي، أكدت رجوي أن الشعب الإيراني لم يقدم كل تلك التضحيات لينتقل من حكم ديني استبدادي إلى عودة نظام استبدادي آخر. وأضافت أن «ابن الشاه» لا يكتفي بعدم التنصل من إرث والده، بل يطالب صراحةً بالعودة إلى ذلك الإرث.

وفي المحصلة، تعكس تصريحات رجوي مرحلة مفصلية في تاريخ إيران، حيث تتقاطع الأزمات الداخلية مع تصاعد حركة المقاومة، في صراع يبدو اليوم – أكثر من أي وقت مضى – صراعاً مصيرياً بين شعب يسعى إلى استعادة حريته وسيادته، ونظام يحاول البقاء عبر القمع وتوريث السلطة.

إيران: السجناء بين المطرقة والسندان

حرمان من أدنى إمكانيات الملاجئ خلال القصف، انعدام الاحتياجات الأساسية، وتصعيد القمع من قبل قوات نوبو الإجرامية

في ظل الظروف التي أفادت فيها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن ملايين الإيرانيين قد تركوا منازلهم وتشردوا هربا من القصف، فإن حياة وصحة السجناء المحرومين من أدنى إمكانيات الملاجئ تتعرض لتهديد خطير. فهم يواجهون مخاطر ناجمة عن القصف من جهة، ومن جهة أخرى يعانون من مشكلة خطيرة في تأمين الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والمواد الصحية بسبب انهيار الهيكل الإداري للسجون.

وبدلا من إطلاق سراح السجناء في هذه الظروف الخطيرة، أرسل نظام الملالي المعادي للإنسانية القوات الإجرامية المعروفة باسم نوبو (القوة الخاصة لحرس وصلاية الفقيه) إلى السجون لمواجهة محاولات السجناء للنجاة من القصف.

ووفقا لتقرير أحد السجناء السياسيين في سجن فشافوية (طهران الكبرى)، في اليوم الذي تعرض فيه محيط السجن للقصف، حاولنا الخروج من السجن لكن قوات نوبو فرقتنا جميعا بإطلاق الرصاص الانشطاري المباشر والغاز المسيل للدموع وفي النهاية الرصاص الحي. ومنذ ذلك اليوم، لا نحصل على حصص غذائية مناسبة ولا ماء، حتى للشرب والاستحمام. الغاز مقطوع تماما، والكهرباء تنقطع باستمرار، ولا توجد احتياجات أساسية من غذاء ومواد صحية وطبية وغيرها. ليس لدينا سجائر، ولا يوجد متجر. رصيد هواتفنا يوشك على النفاد. الأجهزة معطلة. والاتصال بخارج السجن سينقطع بالكامل قريبا.

في هذه الظروف، ينخرط جلادو خامنئي بكل قسوة في لحام الأبواب، حتى لا نتمكن من إنقاذ أنفسنا حتى لو سقط صاروخ.

وجاء في تقرير آخر من سجن أهر: بعد قصف سجن سراب في الأيام الأولى للحرب، تم نقل جميع السجناء والطاقم الإداري وقوات هذا السجن إلى سجن أهر. ومع زيادة عدد السجناء، أصبح الوضع في سجن أهر حرجًا للغاية. الاكتظاظ بين السجناء وصل إلى حد عدم وجود مساحة كافية حتى للراحة الليلية، والعديد من السجناء ينامون على الأرض. الإمكانيات الغذائية محدودة للغاية ويواجه عدد من السجناء مشكلة الجوع. كما أن نقص المرافق الصحية والاحتياجات الأساسية جعل الظروف لا تطاق بالنسبة للسجناء.

وفي تقرير آخر، وُصف الوضع الحرج في سجن غونبد كاووس على النحو التالي: يواجه السجناء نقصا حادا في الغذاء، والوضع بحيث يعاني جزء من السجناء من الجوع. لا يوجد متجر في السجن وهذا يسبب المزيد من الضغط على السجناء. لقد ترك عدد من المسؤولين الإداريين وموظفي السجن أماكن عملهم ولا أحد يستجيب لمشاكل السجناء. وعقب انتفاضة يناير، زاد عدد السجناء بشكل حاد مما أدى إلى وضع حرج في السجن. ووفقا للتقارير، في العنبر الأول من القاعة الثالثة فقط في هذا السجن، يتم احتجاز سجناء يفوق عددهم طاقتها الرسمية بعدة أضعاف.

وفي الأيام الأولى للحرب، دعت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، المجتمع الدولي إلى التحرك من أجل الإفراج الفوري عن السجناء، وخاصة السجناء السياسيين، وأكدت أن إبقاء السجناء تحت القصف يمثل جريمة مزدوجة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

15 مارس/ آذار 2026

مريم رجوي: الحکم المستعجل لولي عهد خامنئي لن ینجح

رسالة إلى تظاهرة الإيرانيين الأحرار في هامبورغ وستوکهولم
موقع المجلس:
تظاهرآلاف من الإيرانيين في ستوكهولم و هامبورغ دعما للحكومة المؤقتة التي اعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ووجهت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية رسالة للمتظاهرين وفيما يلي نصها:

أيها المواطنون وأنصار المقاومة!

أحييكم جميعاً، أنتم الذين رفعتم راية السلام والحرية في إيران، وكنتم دائماً وفي جميع الظروف داعمين لوحدات المقاومة ومقاتلي الحرية في الوطن المحتل.

أنتم صوت الشعب الأعزل الذي يرزح تحت وطأة حرب مروعة ومحاصر بقمع وحشي في آن واحد.

لكن الجميع يعلم أنه ليس ببعيد ذلك اليوم الذي سيزيل فيه بركان غضب الشعب والانتفاضة الشعبية العارمة مع جيش التحرير، نظام الإرهاب الحاکم في إیران باسم الدین من جذوره.

لم یکن من الصدف أن تقوم العصابات الحاكمة المنهارة وحرس النظام المجرم، بكل وقاحة وعلانية، بالتحذير من إعطاء أوامر بإطلاق النار علی الشباب المحتجين، ويعلن قضاء نظام الجلادين استعداده لتطبيق أسلوب مجزرة صيف عام 1988

إنهم يعترفون صراحة بأن عدوهم الأكبر هو الشعب الإيراني.

نعم، المعركة الرئيسية هي بين الشعب والمقاومة الإيرانية من جهة، ونظام الکهنوت من جهة أخرى، ومن المستحيل أن ينجو هذا النظام من الانتفاضة والسقوط.

شعار الحكومة المؤقتة: السلام والحرية

أيها المواطنون!

إن الهجوم الكبير الذي شنته وحدات المقاومة وجيش التحرير على بيت خامنئي في 23 فبراير، قد أغرق النظام في صدمة ورعب.

إنهم يعيشون الآن كابوس القوة المستعدة للتضحیة التي تجذرت في قلب المجتمع الإيراني في جميع المحافظات.

القوة التي يمكنها، بالتزامن مع انتفاضة الشعب الإيراني، أن تقطع خیط حیاة هذا النظام.

لقد وضعوا ولي عهد خامنئي على العرش لإنقاذ سفينتهم المحطمة. لكن حكومته المستعجلة لن تنجح.

فبمجرد وصوله، أعلن أن خطة النظام هي توسيع نطاق الحرب، وهذا استمرار للكارثة الحالية.

وهذه المأساة المروعة لها حل واحد فقط، وهو إقامة جمهورية ديمقراطية في إيران!

إن شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو السلام والحرية. والشعب الإيراني وحده هو من يمتلك الشرعية لتحديد المستقبل السياسي لبلده.

يكتب الشعب الإيراني مصيره بدماء أبنائه الأبطال، ولا توجد حاجة للتدخل الأجنبي.

هذه المقاومة لا تطلب المال ولاالسلاح أو الوجود للقوات الأجنبية على الأراضي الإيرانية، وقد كررت ذلك مرارا.

وأخيرا، فإن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والحكومة المؤقتة لیسا طلّاب السلطة، بل يهدفان إلى نقل السلطة إلى جماهير الشعب الإيراني.

دمتم منتصرين!

المصدر: موقع مريم رجوي

حملة وطنية لدعم الحكومة المؤقتة من جانب وحدات المقاومة في إيران

موقع المجلس:

كثفت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية و في عشية حلول العام الإيراني الجديد، كثفت من نشاطاتها الميدانية الثورية في ست مدن ومحافظات رئيسية، شملت: طهران، كرمانشاه، قزوين، شيراز، إيلام، وكرج.

وحدات المقاومة في إيران تطلق حملة وطنية لدعم الحكومة المؤقتة

وقد حملت هذه العمليات الجريئة، التي تحدت الاستنفار الأمني للنظام، رسالة إجماع وطني لدعم الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مؤكدة على طي صفحة الماضي (نظام الشاه) والحاضر (نظام الملالي) إلى الأبد.

طهران وكرمانشاه وإيلام: ترحيب واسع بـ الحكومة المؤقتة
ركزت وحدات المقاومة نشاطاتها في العاصمة ومدن الغرب الإيراني على الترويج لمشروع البديل الديمقراطي وخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي:

كرمانشاه: في تحدٍ لافت، قام الثوار بتعليق لافتة ضخمة للرئيسة المنتخبة للمقاومة من أعلى أحد الجسور، كُتب عليها: إعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني، وإقامة جمهورية ديمقراطية على أساس خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي.
طهران: شهدت العاصمة نشاطاً مكثفاً شمل تعليق لافتات متعددة على جدران الجسور وفي الساحات العامة تحمل رسالة واحدة: المقاومة الإيرانية تطالب بإرساء جمهورية ديمقراطية. كما زينت الجدران بعبارات التهنئة: نبارك إعلان الحكومة المؤقتة بقيادة السيدة مريم رجوي.
إيلام: تزامنت الكتابات الجدارية في إيلام مع حراك العاصمة، حيث خُطّ على الجدران: عاشت الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة.. التحية لرجوي.
كرج: إعلان نهاية عصر ولاية الفقيه
في مدينة كرج، ركزت نشاطات الشباب المنتفض على المصير المحتوم لرأس النظام، حيث رُفعت لافتات تحمل تصريحاً حاسماً للسيدة مريم رجوي:

موت خامنئي هو موت الاستبداد الديني ونهاية نظام ولاية الفقيه. لقد حان الآن وقت إرساء الحرية وسيادة الشعب الإيراني.
شيراز، قزوين، وطهران: بشارة عودة جيش التحرير
لم تخلُ النشاطات من توجيه رسائل القوة والردع لأجهزة قمع النظام، والتأكيد على التفاف الشارع حول القيادة التاريخية للمقاومة:

شيراز: نُشر شعار يبعث الرعب في قلوب الحرس: جيش التحرير عائد.
قزوين: رُفعت شعارات تمجد القوة الضاربة للشعب: التحية لرجوي.. عاش جيش التحرير الوطني الإيراني.
طهران: عُلقت لافتات ضخمة تحمل عبارات: ليعلم العالم أجمع أن مسعود هو قائدنا والتحية لمسعود رجوي.
عملية ميدانية جماعية في قلب العاصمة
تتويجاً لهذه الحملة، نفذت مجموعة من وحدات المقاومة في طهران نشاطاً ميدانياً جماعياً، جسّدوا فيه الخطوط الحمراء للثورة الإيرانية، حيث رددوا ورفعوا شعار المرحلة الاستراتيجي الذي يرفض الديكتاتوريتين:

الموت للظالم، سواء كان الشاه أوخامنئي.
إيران، مريم، الحرية.
مع اقتراب العام الجديد تثبت وحدات المقاومة أن إرادة التغيير في إيران قد دخلت مرحلتها الحاسمة. إن الدعم الميداني الواسع لـ الحكومة المؤقتة ورفض أي عودة لـ نظام الشاه أو بقاء لـ نظام الملالي، يبرهن على أن الشعب الإيراني قد حزم أمره لتأسيس جمهورية ديمقراطية تنهي قرناً من الديكتاتورية.

پراتیکهای انقلابی در آستانهٔ کارزار ملی چهارشنبه‌سوری در تهران، کرمانشاه، قزوین، شیراز و ایلام
پراتیکهای انقلابی در آستانهٔ کارزار ملی چهارشنبه‌سوری در تهران، کرمانشاه، قزوین، شیراز و ایلام
پراتیکهای انقلابی در آستانهٔ کارزار ملی چهارشنبه‌سوری در تهران، کرمانشاه، قزوین، شیراز و ایلام
پراتیکهای انقلابی در آستانهٔ کارزار ملی چهارشنبه‌سوری در تهران، کرمانشاه، قزوین، شیراز و ایلام
پراتیکهای انقلابی در آستانهٔ کارزار ملی چهارشنبه‌سوری در تهران، کرمانشاه، قزوین، شیراز و ایلام
پراتیکهای انقلابی در آستانهٔ کارزار ملی چهارشنبه‌سوری در تهران، کرمانشاه، قزوین، شیراز و ایلام
پراتیکهای انقلابی در آستانهٔ کارزار ملی چهارشنبه‌سوری در تهران، کرمانشاه، قزوین، شیراز و ایلام
پراتیکهای انقلابی در آستانهٔ کارزار ملی چهارشنبه‌سوری در تهران، کرمانشاه، قزوین، شیراز و ایلام
پراتیکهای انقلابی در آستانهٔ کارزار ملی چهارشنبه‌سوری در تهران، کرمانشاه، قزوین، شیراز و ایلام
پراتیکهای انقلابی در آستانهٔ کارزار ملی چهارشنبه‌سوری در تهران، کرمانشاه، قزوین، شیراز و ایلام
پراتیکهای انقلابی در آستانهٔ کارزار ملی چهارشنبه‌سوری در تهران، کرمانشاه، قزوین، شیراز و ایلام
پراتیکهای انقلابی در آستانهٔ کارزار ملی چهارشنبه‌سوری در تهران، کرمانشاه، قزوین، شیراز و ایلام
پراتیکهای انقلابی در آستانهٔ کارزار ملی چهارشنبه‌سوری در تهران، کرمانشاه، قزوین، شیراز و ایلام
پراتیکهای انقلابی در آستانهٔ کارزار ملی چهارشنبه‌سوری در تهران، کرمانشاه، قزوین، شیراز و ایلام
پراتیکهای انقلابی در آستانهٔ کارزار ملی چهارشنبه‌سوری در تهران، کرمانشاه، قزوین، شیراز و ایلام
پراتیکهای انقلابی در آستانهٔ کارزار ملی چهارشنبه‌سوری در تهران، کرمانشاه، قزوین، شیراز و ایلام
پراتیکهای انقلابی در آستانهٔ کارزار ملی چهارشنبه‌سوری در تهران، کرمانشاه، قزوین، شیراز و ایلام
پراتیکهای انقلابی در آستانهٔ کارزار ملی چهارشنبه‌سوری در تهران، کرمانشاه، قزوین، شیراز و ایلام

نشاطات واسعة لـ وحدات المقاومة وأنصار المقاومة الوطنية في طهران و٥ مدن أخرى دعماً للحكومة المؤقتة

نفذت وحدات المقاومة وأنصار المقاومة الوطنية الإيرانية في طهران وكرمانشاه وقزوين وشيراز وإيلام وكرج، نشاطات واسعة النطاق دعماً للحكومة المؤقتة. شملت هذه النشاطات رفع لافتات كبيرة، وتوزيع منشورات، والكتابة على الجدران، وتنظيم وقفات جماعية دعماً لبرنامج المواد العشر وإعلان الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني.
في طهران وكرمانشاه، رُفعت لافتات ضخمة تحمل شعارات “المقاومة الإيرانية تطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية” ورسائل ترحب بإعلان المجلس الوطني للمقاومة عن الحكومة المؤقتة. وفي كرمانشاه، رُفعت لافتة كبيرة فوق أحد الجسور تحمل رسالة دعم لإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. كما شهدت طهران وقفات جماعية ردد المشاركون فيها بشجاعة شعارات “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي” ورسائل دعم لقيادة المقاومة.
وفي قزوين وشيراز وكرج وإيلام، قام الشباب بنشر ملصقات والكتابة على الجدران بعبارات مثل “عاش جيش التحرير الوطني الإيراني”، و”جيش التحرير سيعود”، و”الموت لخامنئي، الموت للاستبداد الديني ونهاية نظام ولاية الفقيه“، مؤكدين على إرادتهم الراسخة لإسقاط الاستبداد الديني وإرساء الحرية وسيادة الشعب الإيراني.
وفي مناطق مختلفة من طهران، ومنها تجريش، رُفعت لافتات عديدة فوق الجسور والجدران تحمل شعارات “التحية لرجوي”، و”المقاومة الإيرانية تطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية”، و”نبارك إعلان الحكومة المؤقتة بقيادة السيدة رجوي”.
كما شهدت مدينة إيلام كتابات جدارية مكثفة بشعارات “عاشت الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة” و”التحية لرجوي”، بينما تم في شيراز لصق بوستر شعار جيش التحرير تحت عنوان “جيش التحرير سيعود”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
١٥ مارس / آذار ٢٠٢٦

بعض الصور

نشاطات واسعة لـ وحدات المقاومة وأنصار المقاومة الوطنية في طهران و٥ مدن أخرى دعماً للحكومة المؤقتةنشاطات واسعة لـ وحدات المقاومة وأنصار المقاومة الوطنية في طهران و٥ مدن أخرى دعماً للحكومة المؤقتةنشاطات واسعة لـ وحدات المقاومة وأنصار المقاومة الوطنية في طهران و٥ مدن أخرى دعماً للحكومة المؤقتةنشاطات واسعة لـ وحدات المقاومة وأنصار المقاومة الوطنية في طهران و٥ مدن أخرى دعماً للحكومة المؤقتةنشاطات واسعة لـ وحدات المقاومة وأنصار المقاومة الوطنية في طهران و٥ مدن أخرى دعماً للحكومة المؤقتة

زاهدان… تأییداً للحكومة المؤقتة وحدات المقاومة تصعد نشاطات سیاسیه

موقع المجلس:
في ظل تصاعد الأزمات داخل هرم السلطة في إيران ومحاولات فرض انتقال للسلطة بطابع وراثي، نفذت وحدات المقاومة التابعة لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بمشاركة ناشطين معارضين في مدينة زاهدان، تحركاً سياسياً أعلنوا من خلاله دعمهم للحكومة المؤقتة المقترحة للجمهورية الديمقراطية. وقد رفع المشاركون لافتات تضمنت مقتطفات من تصريحات قادة المقاومة، في رسالة تؤكد تأييدهم للمشروع السياسي الذي يطرحه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وحدات المقاومة في زاهدان تعلن دعمها للحكومة المؤقتة

ويأتي هذا التحرك في إقليم بلوشستان ليعكس موقفاً معارضاً لكل من النظام القائم في إيران ومحاولات إعادة إنتاج نماذج الحكم السابقة، وفق ما أكده منظمو الفعالية.

وحدات المقاومة في زاهدان تعلن دعمها للحكومة المؤقتة

مواجهة ما يُوصف بازدواجية الشاه والملالي

سلطت وحدات المقاومة في زاهدان الضوء على الطروحات السياسية التي قدمها مسعود رجوي، والتي ترفض – بحسب أنصاره – أي ارتباط بتيارات مرتبطة بالنظام الملكي السابق. وقد تضمنت اللافتات المرفوعة في شوارع المدينة عبارات منسوبة إليه تحذر من محاولات تشويه نضال المعارضة أو إعادة إنتاج أنماط الحكم السابقة بصيغ جديدة.

إعلان التأييد للحكومة المؤقتة وخطة النقاط العشر

كما ركز المشاركون في نشاطاتهم على المشروع السياسي الذي تقدمه السیدة مريم رجوي، والذي يتضمن تشكيل حكومة انتقالية تستند إلى برنامج سياسي يُعرف بـ«خطة النقاط العشر».
وقد رُفعت لافتات تشير إلى أن هدف هذه الحكومة المؤقتة هو إدارة مرحلة انتقالية تمهد لنقل السلطة إلى الشعب عبر آليات ديمقراطية وانتخابات حرة.

وفي رسالة ميدانية أعلنها عدد من الشباب في بلوشستان خلال الفعالية، جرى التأكيد على دعمهم للحكومة المؤقتة المنبثقة عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مع الإشارة إلى أن هذه الخطوة تأتي استناداً إلى المبادئ التي تتضمنها خطة النقاط العشر، والتي تركز على إقامة نظام ديمقراطي قائم على سيادة الشعب.

نشاطات ميدانية ورسائل سياسية

شهدت مدينة زاهدان خلال الفترة الأخيرة نشاطات ميدانية نسبت إلى وحدات المقاومة، عبّر المشاركون خلالها عن دعمهم لتشكيل حكومة انتقالية، مؤكدين رفضهم لما وصفوه بالاستبداد السياسي، سواء في شكله الديني الحالي أو في صيغ الحكم السابقة.

زاهدان... تأییداً للحكومة المؤقتة وحدات المقاومة تصعد نشاطات سیاسیه

دعوات إلى التغيير السياسي

واختتم المشاركون هذه النشاطات برسائل سياسية تؤكد استمرار معارضة النظام القائم والدعوة إلى تغيير سياسي شامل، مع التشديد على هدف إقامة نظام ديمقراطي في إيران قائم على سيادة القانون وحقوق المواطنين. ويرى منظمو هذه التحركات أن تحقيق هذا الهدف يتطلب استمرار النضال السياسي والشعبي حتى الوصول إلى نظام حكم جديد يقوم على مبادئ الديمقراطية والتعددية.

دعماً للحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تظاهرات للإيرانيين في عدة مدن أوروبية

موقع المجلس:
شهدت مدن أوروبية متعددة، من بينها زيورخ وغوتنبرغ وباريس وكوبنهاغن وبرلين، سلسلة من التظاهرات والفعاليات نظمها إيرانيون معارضون للنظام ومؤيدون لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وهدفت هذه التحركات إلى إحياء ذكرى ضحايا انتفاضة يناير، والتنديد بتصاعد عمليات الإعدام، إلى جانب إعلان الدعم لتشكيل حكومة مؤقتة يقودها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتبارها بديلاً ديمقراطياً للنظام القائم في إيران.

Zurich Exhibition Honors January Uprising Martyrs, Condemns Executions in Iran - March 10, 2026 - 2

وفي هذا الإطار، نظم أنصار المقاومة في زيورخ يوم 10 مارس 2026 معرضاً للصور والكتب خُصص لتكريم شهداء انتفاضة يناير.

Iranian Resistance Supporters Hold Ongoing Rally in Berlin Backing NCRI Plan - March 10, 2026 - 2

ورفع المشاركون لافتات تدعو إلى وقف الإعدامات في إيران، محذرين من المخاطر التي تهدد حياة آلاف السجناء في ظل الظروف الراهنة، كما أكدوا رفضهم لكل من عودة حكم الشاه أو استمرار النظام الديني الحالي.

Zurich Exhibition Honors January Uprising Martyrs, Condemns Executions in Iran - March 10, 2026 - 1

وفي غوتنبرغ، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة في اليوم نفسه وقفة احتجاجية جاءت ضمن الأسبوع الحادي عشر بعد المائة من حملة “ثلاثاء لا للإعدام”.

Copenhagen Rally Endorses NCRI’s Provisional Government as a Democratic Alternative for Iran–Vid 3

وخلال الفعالية، عبّر المشاركون عن دعمهم لدعوة مريم رجوي إلى توسيع نطاق هذه الحملة عالمياً، مؤكدين أيضاً تأييدهم لوحدات المقاومة داخل إيران ورفضهم عودة دكتاتورية الشاه.

تظاهرة لأنصار مجاهدي خلق والمواطنين البلوش والعرب والكرد في ستوكهولم

أما في باريس، فقد نُظم معرض تضامني مماثل دعماً للانتفاضة الوطنية وتكريماً لضحاياها. وخلال الفعالية، أعلن المنظمون دعمهم للإعلان عن تشكيل الحكومة المؤقتة، كما دعوا الرأي العام الفرنسي إلى التعرف على معاناة الشعب الإيراني ورفضه لكل من دكتاتورية الشاه أو الحكم الديني.

MEK Supporters in Gothenburg Mark 111 Weeks of “No to Execution Tuesdays” - March 10, 2026

وفي كوبنهاغن، تجمع أنصار المقاومة أمام سفارة النظام الإيراني، مطالبين بإسقاط المؤسسة الحاكمة وإتاحة الفرصة للشعب الإيراني لتقرير مستقبله عبر نظام ديمقراطي، بعيداً عن كل من نظام الشاه السابق والنظام الحالي.

MEK Supporters in Paris Honor Iran’s Fallen Heroes, Back NCRI’s Call for a Free Republic - Video 1

كما شهدت برلين تظاهرات متواصلة لعدة أيام أمام سفارة النظام الإيراني، حيث أعلن المشاركون دعمهم الكامل لتشكيل الحكومة المؤقتة ورفضهم لكلا النظامين الدكتاتوريين: نظام الشاه والنظام الديني القائم.

MEK Supporters in Paris Honor Iran’s Fallen Heroes, Back NCRI’s Call for a Free Republic - Video 2

وفي ختام هذه الفعاليات، أكد المتظاهرون في مختلف المدن الأوروبية دعمهم لـ “خطة النقاط العشر” التي طرحتها مريم رجوي، معتبرين أنها تشكل إطاراً سياسياً متكاملاً لإدارة المرحلة الانتقالية في إيران.

MEK Supporters in Paris Honor Iran’s Fallen Heroes, Back NCRI’s Call for a Free Republic - Video 3

وتشمل هذه الخطة نقل السيادة إلى الشعب الإيراني، وإجراء انتخابات حرة بالاقتراع العام، وتحقيق المساواة الكاملة بين النساء والرجال، إلى جانب تفكيك المؤسسات المرتبطة بالنظام الحالي، تمهيداً لإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على سيادة القانون.

سبعة إجراءات لمنع انتفاضة جديدة في إيران

من الانتفاضة الوطنیة في ایران-
بحزاني – منى سالم الجبوري:

مهما حاول النظام الايراني التأکيد على إن همه وشغله الشاغل الرئيسي يکمن في الحرب الحالية التي يواجهها بسبب من نهجه وسياساته المشبوهة، لکن وعند النظر بروية في ما يٶکد عليه النظام، فإن الحقيقة الملموسة في المشهد الايراني الحالي لاتبدو کذلك بل وحتى إنها بصورة أخرى مختلفة تماما إذ لايبدو الهم والشغل الشاغل الرئيسي للنظام الحرب بل إحتمالات إندلاع إنتفاضة جديدة أخرى بوجهه، وهذا ما أوضحه على أتم وجه محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال إحاطة صحفية له بحضور عدد من الصحفيين في باريس في 12 مارس 2026.
محدثين الذي قدم تقييما للوضع داخل إيران في أعقاب مقتل علي خامنئي وتنصيب مجتبى خامنئي قائداجديدا، إضافة إلى المشهد الاجتماعي في ظل الحرب والقمع، وأنشطة المقاومة المنظمة داخل البلاد،والآفاق المتوقعة للمرحلة المقبلة. سلط الضوء وبصورة مرکزة على الهم والهاجس الرئيسي الذي يشغل النظام في ظل الحرب الدائرة حاليا منوها بأن النظام يرکز وبصورة غير عادية على التحسب من إندلاع إنتفاضة شعبية جديدة ضده وإنه يعمل کل ما بوسعه من أجل الحيلولة دون ذلك.
وإفتتح رئيس لجنة الشٶون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية كلمته بتحديد أربعة محاور رئيسية: “حالة المجتمع الإيراني”، “وضع النظام وخياراته الراهنة”، “أنشطة المقاومة المنظمة”، و”آفاق المستقبل”. ووصف المجتمع الإيراني بأنه “نار تحت الرماد” و”بركان على وشك الانفجار”. وقال إن الشوارع أكثر فراغا من أي وقت مضى، وكثيرا من المتاجر مغلقة، وأسعار السلع الأساسية ارتفعت بشكل حاد، فيما بات المواطنون بلا حماية أمام القصف، من دون صفارات إنذار أو ملاجئ. واعتبر أن النظام، العالق في مأزق كامل، يرتعب من الوضع القابل للانفجار، وأن هاجسه الأول هو اندلاع انتفاضة جديدة وارتباطها بوحدات المقاومة.
وطبقا لما ذکره محدثين، فإن النظام وخوفا من إندلاع إنتفاضة جديدة بوجهه، يقوم بإستخدام سلسلة من الإجراءات المتزامنة لمنع تبلور انتفاضة جديدة، وحدد منها سبعة إجراءات أساسية هي کما يلي:
1- نشر واسع لقوات القمع عند التقاطعات والنقاط الحساسة”: وقال إن هذا هو التكتيك الرئيسي للنظام
لفرض السيطرة وبث الرعب، مشيرا إلى تمركز عربات مجهزة برشاشات ثقيلة في العديد من الساحات والتقاطعات الرئيسية.

2- أوامر بإطلاق النار على المحتجين”: وأضاف أن النظام سلح قوات الباسيج على نطاق واسع، بل ومنح السلاح حتى لأقارب قصر لبعض عناصر أجهزة القمع.

3- مناورات ترهيبية بطابع عسكري”: حيث تجوب مجموعات من القوات القمعية الشوارع على
دراجات نارية وهي تطلق شعارات هستيرية لإثارة الخوف.

4 ـ ستخدام قوات بالوكالة لتعزيز القمع”: مثل “فاطميون” و”زينبيون”. وقال إن هذه المجموعات تتحرك
ليلا في الأحياء بسكاكين وسواطير وتطلق هتافات موالية للنظام لإرهاب السكان، وذكر حادثة وقعت ليلة
7 آذار/مارس في مدينة ورامين الواقعة على بعد 35 كيلومترا جنوب شرق طهران، ذات الأهمية الاستراتيجية لقربها من مراكز عسكرية ومواقع للحرس.

5 ـ قطع الإنترنت”: بوصفه أداة للسيطرة ومنع التنظيم والتواصل.

6- إغلاق المدارس والجامعات والدوائر الحكومية”: لمنع التجمعات ومنع تشكل الحشود في المدن.

7- “إرسال رسائل تحذيرية عبر الهاتف”: تتضمن تهديدات بعواقب قاسية ضد كل من يشارك في
الاحتجاجات.
ومن الواضح وکما سبق للعالم إن شاهد إندلاع الانتفاضات الشعبية السابقة بوجه النظام، فإن الظروف والاوضاع کلها مواتية لإندلاع الانتفاضة ولاسيما بعد أن قاد النظام البلاد الى جحيم الحرب مرة أخرى وعلى الرغم من تهديده ووعيده ضد کل من يشارك في الانتفاضة ولکن لم يبق هناك من شئ صار الشعب الايراني يخشى من فقدانه إذ أن هذا النظام قد سلبه کل شئ ولا يوجد أمامه من أي خيار إلا الاطاحة به وفتح صفحة جديدة في تأريج إيران.

سبعة إجراءات لمنع انتفاضة جديدة في إيران

الاحتجاجات في ایران-
بحزاني – منى سالم الجبوري:

مهما حاول النظام الايراني التأکيد على إن همه وشغله الشاغل الرئيسي يکمن في الحرب الحالية التي يواجهها بسبب من نهجه وسياساته المشبوهة، لکن وعند النظر بروية في ما يٶکد عليه النظام، فإن الحقيقة الملموسة في المشهد الايراني الحالي لاتبدو کذلك بل وحتى إنها بصورة أخرى مختلفة تماما إذ لايبدو الهم والشغل الشاغل الرئيسي للنظام الحرب بل إحتمالات إندلاع إنتفاضة جديدة أخرى بوجهه، وهذا ما أوضحه على أتم وجه محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال إحاطة صحفية له بحضور عدد من الصحفيين في باريس في 12 مارس 2026.
محدثين الذي قدم تقييما للوضع داخل إيران في أعقاب مقتل علي خامنئي وتنصيب مجتبى خامنئي قائداجديدا، إضافة إلى المشهد الاجتماعي في ظل الحرب والقمع، وأنشطة المقاومة المنظمة داخل البلاد،والآفاق المتوقعة للمرحلة المقبلة. سلط الضوء وبصورة مرکزة على الهم والهاجس الرئيسي الذي يشغل النظام في ظل الحرب الدائرة حاليا منوها بأن النظام يرکز وبصورة غير عادية على التحسب من إندلاع إنتفاضة شعبية جديدة ضده وإنه يعمل کل ما بوسعه من أجل الحيلولة دون ذلك.
وإفتتح رئيس لجنة الشٶون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية كلمته بتحديد أربعة محاور رئيسية: “حالة المجتمع الإيراني”، “وضع النظام وخياراته الراهنة”، “أنشطة المقاومة المنظمة”، و”آفاق المستقبل”. ووصف المجتمع الإيراني بأنه “نار تحت الرماد” و”بركان على وشك الانفجار”. وقال إن الشوارع أكثر فراغا من أي وقت مضى، وكثيرا من المتاجر مغلقة، وأسعار السلع الأساسية ارتفعت بشكل حاد، فيما بات المواطنون بلا حماية أمام القصف، من دون صفارات إنذار أو ملاجئ. واعتبر أن النظام، العالق في مأزق كامل، يرتعب من الوضع القابل للانفجار، وأن هاجسه الأول هو اندلاع انتفاضة جديدة وارتباطها بوحدات المقاومة.
وطبقا لما ذکره محدثين، فإن النظام وخوفا من إندلاع إنتفاضة جديدة بوجهه، يقوم بإستخدام سلسلة من الإجراءات المتزامنة لمنع تبلور انتفاضة جديدة، وحدد منها سبعة إجراءات أساسية هي کما يلي:
1- نشر واسع لقوات القمع عند التقاطعات والنقاط الحساسة”: وقال إن هذا هو التكتيك الرئيسي للنظام
لفرض السيطرة وبث الرعب، مشيرا إلى تمركز عربات مجهزة برشاشات ثقيلة في العديد من الساحات والتقاطعات الرئيسية.

2- أوامر بإطلاق النار على المحتجين”: وأضاف أن النظام سلح قوات الباسيج على نطاق واسع، بل
ومنح السلاح حتى لأقارب قصر لبعض عناصر أجهزة القمع.

3- مناورات ترهيبية بطابع عسكري”: حيث تجوب مجموعات من القوات القمعية الشوارع على
دراجات نارية وهي تطلق شعارات هستيرية لإثارة الخوف.

4 ـ ستخدام قوات بالوكالة لتعزيز القمع”: مثل “فاطميون” و”زينبيون”. وقال إن هذه المجموعات تتحرك
ليلا في الأحياء بسكاكين وسواطير وتطلق هتافات موالية للنظام لإرهاب السكان، وذكر حادثة وقعت ليلة
7 آذار/مارس في مدينة ورامين الواقعة على بعد 35 كيلومترا جنوب شرق طهران، ذات الأهمية
الاستراتيجية لقربها من مراكز عسكرية ومواقع للحرس.

5 ـ قطع الإنترنت”: بوصفه أداة للسيطرة ومنع التنظيم والتواصل.

6- إغلاق المدارس والجامعات والدوائر الحكومية”: لمنع التجمعات ومنع تشكل الحشود في المدن.

7- “إرسال رسائل تحذيرية عبر الهاتف”: تتضمن تهديدات بعواقب قاسية ضد كل من يشارك في
الاحتجاجات.
ومن الواضح وکما سبق للعالم إن شاهد إندلاع الانتفاضات الشعبية السابقة بوجه النظام، فإن الظروف والاوضاع کلها مواتية لإندلاع الانتفاضة ولاسيما بعد أن قاد النظام البلاد الى جحيم الحرب مرة أخرى وعلى الرغم من تهديده ووعيده ضد کل من يشارك في الانتفاضة ولکن لم يبق هناك من شئ صار الشعب الايراني يخشى من فقدانه إذ أن هذا النظام قد سلبه کل شئ ولا يوجد أمامه من أي خيار إلا الاطاحة به وفتح صفحة جديدة في تأريج إيران.

من عهد سئ الى الأسوأ منه بکثير

الملا  مجتبي خامنئي-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
عندما مات خميني وقفز خامنئي على حين غرة الى منصبه على الرغم من إفتقاده للشروط اللازمة لتبوئه منصب الولي الفقيه، فقد ساد ثمة إعتقاد وقتئذ بأن خامنئي الذي کان في بدايات العقد الخامس من عمره سيکون أکثر إعتدالا وإنفتاحا من سلفه الطاعن في السن، غير إن الامر لم يکن کذلك على وجه الاطلاق بل وحتى کان على العکس من ذلك تماما.
ما جرى وحدث لإيران والشعب الايراني خلال الاعوام التي تبوأ فيها خامنئي منصب الولي الفقيه کانت أشد سوءا من عهد سلفه والملفت للنظر إن ذلك شمل مختلف النواحي ولم يقتصر على ناحية معينة، وعلى الرغم من إن خميني لم يقصر في الممارسات القمعية التعسفية بحق الشعب الايراني إلا أنه وخلال عهد خامنئي تجاوزت الممارسات القمعية المستويات التي کانت سائدة خلال عهد سلفه بل وحتى بلغت حدودا غير مسبوقة الى الحد الذي جعلت الحياة في إيران جحيما لا يطاق.
التشدد والتعنت وهندسة الانتخابات وإقصاء أو تصفية الخصوم وتنفيذ مخططات إرهابية لتصفية المعارضين للنظام في داخل وخارج إيران، کنات من السمات الاساسية لعهد خامنئي، لکن الذي لفت النظر أکثر هو وبسبب من إعتماد خامنئي على جهاز الحرس الثوري الارهابية في تنفيذ سياساته ومخططاته، فق أطلق يده في إقتصاد البلاد حتى صار يستحوذ على أکثر من 60% من الاقتصاد الايراني وبسبب من ذلك ولاسيما من حيث عدم الکفاءة والخبرة في إدارة الامور الاقتصادية فقد تفشى فسادا غير مسبوقا أثر على الاوضاع العامة وکان الشعب لوحده يدفع ثمن کل تلك السياسات والاجراءات الطائشة وغير الحکيمة، ولذلك کان من الطبيعي أن تندلع بوجهه سلسلة إنتفاضات شعبية إبتداءا من إنتفاضة 2009 وإنتهاءا بإنتفاضة يناير 2026.
طامة”وليس مسك” ختام عهد خامنئي کانت في جعل إيران تواجه حربا طاحنة منذ 28 فيبراير2026، حيث قتل فيها الى جانب عدد آخر من قيادي الصف الاول في النظام، ليٶکد بذلك إن عهده کان أسوأ بکثير من عهد سلفه خميني، أما اليوم وبعد أن نصبوا أبن خامنئي کمرشد أعلى جديد للنظام في إجراء يمکن وصفه بتوريث السلطة، فإن ليس هناك من يمکن أن يتفائل بعهده بل وإن المٶشرات تٶکد بأنه سيکون واحدا من أسوأ العهود التي تنتظر الشعب الايراني ولاسيما وإن مجتبى کان أداة ووسيلة والده تنفيذ ممارساته القمعية وقبلها مخططات تصفية الخصوم وقتل وإغتيال المعارضين ناهيك عن دمويته المفرطة في قمع الانتفاضات الشعبية ضد النظام وإن الانتفاضات الثلاثة الاخيرة خير أمثلة على ذلك وفي کل الاحوال، فإن الامر الذي صار سائدا هو إنه هذا النظام يسير دائما من عهد الى عهد آخر نحو الأسوأ منه بکثير.

فايننشال تايمز: آثار الدمار وتكاليف الحرب تدفع الإيرانيين إلى مراجعة موقفهم من التدخل الخارجي

صورة للقصف الجوي علی طهران-

موقع المجلس:
في تقرير خاص نشرته صحيفة Financial Times بتاريخ 11 مارس 2026، تناولت الصحيفة التحول الملحوظ في مواقف شريحة واسعة من الإيرانيين تجاه فكرة تغيير النظام عبر تدخل عسكري خارجي، في ظل التكاليف الإنسانية والمادية الباهظة للحرب. وأوضحت الصحيفة أن الهجمات الواسعة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام الإيراني، والتي أسفرت عن مقتل علي خامنئي، دفعت الكثيرين داخل إيران إلى إعادة التفكير في جدوى هذا المسار. فقد أدى الدمار الكبير الذي طال البنية التحتية المدنية، إضافة إلى انقطاع الكهرباء وانتشار التلوث في سماء طهران، إلى تلاشي آمال بعض من كانوا يراهنون على تدخل عسكري خارجي لإحداث التغيير.

خيبة أمل شعبية وتراجع التوقعات

وسلط التقرير الضوء على قصة “ماندانا”، وهي مواطنة إيرانية استخدمت اسماً مستعاراً. فقد فقدت الأمل في إمكانية إصلاح النظام من الداخل بعد القمع العنيف للاحتجاجات التي اندلعت في يناير وأسفرت عن مقتل آلاف المتظاهرين. ووفقاً للتقرير، كانت تعتقد أن رحيل قادة النظام أصبح ضرورة حتى لو تحقق ذلك عبر تدخل عسكري تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل. وعندما استُهدف مقر خامنئي في 28 فبراير وقُتل مع عدد من أفراد عائلته، ظنت أن التغيير الذي طال انتظاره قد بدأ بالفعل، غير أن التطورات العنيفة التي تلت ذلك سرعان ما بددت هذه القناعة.

في تقرير خاص نشرته صحيفة Financial Times بتاريخ 11 مارس 2026، إحاطة سياسية في باريس حول مستقبل النظام

في سياق متصل، قدم محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تقييماً للوضع السياسي بعد مقتل خامنئي، وذلك خلال إحاطة إعلامية في باريس. وأوضح أن تعيين مجتبى خامنئي في موقع القيادة أدى إلى تصاعد حالة الغضب الشعبي، مؤكداً أن نشاطات قوى المعارضة المنظمة داخل البلاد قد تفتح الطريق أمام تحول ديمقراطي مستقبلي.

آثار الحرب على الحياة اليومية

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن الضربات الجوية لم تستهدف المنشآت العسكرية وكبار المسؤولين فحسب، بل طالت أيضاً البنية التحتية المدنية. فبعد قصف إسرائيل لمستودعات الوقود في محيط طهران، غطى العاصمة ضباب كثيف وسام، كما أدى وقوع انفجارات كبيرة إلى انقطاع واسع للكهرباء. وروت “ماندانا” أنها سمعت انفجاراً قرب شقتها في ميدان ونك، متسائلة بقلق: لم يكن من المفترض أن نكون هدفاً للقصف… لماذا لا يمكن أن يحدث التغيير السياسي دون هذا الحجم من الدمار؟.

تراجع الدعم لرضا بهلوي

ولفت التقرير إلى أن مشاهد الدمار الواسع، إلى جانب تعيين مجتبى خامنئي زعيماً جديداً في خطوة اعتُبرت استعراضاً للقوة، دفعت كثيراً من الإيرانيين إلى إعادة تقييم موقفهم من فكرة إسقاط النظام عبر تدخل خارجي. وبعد نحو أسبوعين من اندلاع الحرب، لم تظهر مؤشرات على احتجاجات واسعة ضد النظام مثل تلك التي شهدتها البلاد في يناير الماضي، والتي قوبلت بقمع دموي. وبدلاً من ذلك، يسود شعور بالخوف لدى كثير من المواطنين، حتى بين المعارضين للنظام، بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية مثل محطات توليد الكهرباء.

وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى الجدل المتزايد حول رضا بهلوي، نجل الشاه الإيراني السابق المنفي، والذي كان قد أيد التدخل العسكري ووعد بالعودة إلى البلاد لقيادتها بعد سقوط النظام. ونقلت الصحيفة عن إحدى المواطنات قولها إن من الأفضل له أن يأتي الآن ليرى بنفسه كيف يعيش الناس تحت القصف. وأضافت أنها تعارض النظام الحالي لكنها لا تريد أيضاً عودة حكم الشاه، معتبرة أن من أيد الحرب عليه أن يتحمل مسؤولية تبعاتها. ويرى بعض المحللين أن هذه التطورات قد أدت إلى تراجع ملحوظ في مستوى الدعم الذي حظي به بهلوي خلال السنوات الماضية.

الصراع الداخلي في إيران

ورغم الضجيج المرتبط بالتهديدات الخارجية، يشير تقرير للتلفزيون الحكومي الإيراني إلى أن المواجهة الأساسية تدور داخل البلاد نفسها. فالنظام يركز جهوده الأمنية على قمع أي تحرك شعبي، مما يعكس صراعاً عميقاً بين سلطة تسعى إلى البقاء وشعب يطالب بالتغيير والحرية.

في تقرير خاص نشرته صحيفة Financial Times بتاريخ 11 مارس 2026، مخاوف من التقسيم وتشديد الإجراءات الأمنية

كما ذكرت Financial Times أن تصريحات أدلى بها رئيس الولايات المتحدة حول احتمال تغير خريطة إيران بعد الحرب أثارت مخاوف من سيناريو تقسيم البلاد. ونقلت الصحيفة عن عالم اجتماع في طهران، يعارض النظام والحرب في الوقت نفسه، قوله إن الحرب تولد شعوراً قومياً متزايداً، حيث يدفع الخوف من تدمير البلاد الناس إلى التقارب فيما بينهم.

وأشار التقرير إلى أن الغارات الجوية أصابت العديد من المواقع المدنية، ما أدى بحسب الإحصاءات الرسمية إلى مقتل أكثر من ألف مدني وتضرر أو تدمير أكثر من ثمانية آلاف منزل. وقد شكلت مشاهد تدمير المدارس ومحطات المياه والطائرات المدنية والمعالم التاريخية مثل البازار الكبير في طهران وقصر جولستان صدمة كبيرة للرأي العام الإيراني. وتساءلت إحدى المواطنات: إذا كان الهدف اغتيال زعيم النظام، فلماذا تحولت العملية إلى حرب شاملة؟.

واقع جديد بعد الحرب

وفي ختام التقرير، أوضحت الصحيفة أن السلطات الإيرانية تتخذ إجراءات أمنية مشددة لتجنب أي اضطرابات داخلية، حيث يجري حشد المؤيدين في الساحات العامة ليلاً لإظهار القوة، بينما تقوم مجموعات على دراجات نارية بدوريات في الشوارع وتبث الأناشيد الدينية. ونقلت الصحيفة عن “محبوبة”، وهي مترجمة تعيش في طهران، قولها إن البلاد تبدو اليوم في وضع أسوأ مما كانت عليه قبل الحرب: دمار واسع واستبدال خامنئي بزعيم آخر من العائلة نفسها لكنه أصغر سناً. ورغم استمرار بعض التيارات الملكية في دعم التدخل الأمريكي-الإسرائيلي ومساندة بهلوي، يرى محللون أن هذا الدعم يتآكل تدريجياً مع اتضاح التكلفة الحقيقية للحرب.