الرئيسية بلوق الصفحة 101

إیران: حراك تجار سوق طهران

وهتافات «التاجر يموت ولا يقبل الذل» و«لا تخافوا نحن معاً» و«ادعموا، ادعموا»

إعلان حالة التأهب لقوات الحرس في عموم طهران

السيدة مريم رجوي: السقوط المتسارع للعملة، والتضخم المتزايد، والركود غير المسبوق، والتمييز، والفساد الحكومي الممنهج، قد أرهق الغالبية العظمى من الشعب الإيراني. والسبيل الوحيد هو الاحتجاج والمقاومة

يوم الأحد 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، وبالتزامن مع استمرار التدهور السريع لقيمة الريال ووصول سعر الدولار إلى 145 ألف تومان، شهدت الأسواق والمناطق التجارية في طهران حراكاً احتجاجياً وإغلاقاً للمتاجر وإضراباً للتجار.

وكانت بؤر هذه الاحتجاجات في مجمع علاء الدين التجاري، ومجمع تشارسو التجاري في شارع جمهوري، وسراي آهنكران في سوق طهران الكبير (بازار)، وجراغ برق، وسوق شوش، وكذلك زقاق بائعي الهواتف المحمولة في باكدشت. وقد نزل الكسبـة إلى الشوارع بعد إغلاق متاجرهم ودعوا باقي التجار إلى إغلاق محلاتهم عبر هتافات «أغلقوا، أغلقوا» و«ادعموا، ادعموا». كما رددوا شعارات «التاجر يموت ولا يقبل الذل» و«لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعاً معاً».

وأعلنت قوات الحرس حالة التأهب القصوى بنسبة 100% في عموم طهران خوفاً من تصاعد الانتفاضة الشعبية.

وفي يوم 26 ديسمبر/كانون الأول، كتب موقع “خبر أونلاين” الحكومي نقلاً عن خبراء اقتصاديين حكوميين: «لقد وصلت شرعية نظام الجمهورية الإسلامية إلى أدنى مستوياتها التاريخية… لقد تغلغل الفساد في جميع مفاصل الجهاز، في توزيع البنزين، في توزيع العملة، في الصادرات والواردات، ليس لديك أي إحصاءات حقيقية موثوقة في أي مجال… الشعب الإيراني الآن منهوب، و40% من إجمالي أصول الشبكة المصرفية الإيرانية وهمية، أي لا وجود لها».

وقال حسين مرعشي، المساعد السابق لرئيس جمهورية النظام: «خلال السنوات العشرين الماضية، كان الاقتصاد الإيراني “رهينة للقضية النووية”… التضخم الذي كان 37% في نهاية عام 1403 (2024) وصل الآن إلى أكثر من 53% وسيتجاوز بالتأكيد 55% بحلول نهاية العام… أزمة تأمين المواد الغذائية لديها القدرة على دفع الجياع إلى الشوارع… البلاد تواجه أزمة غير مسبوقة» (صحيفة “سازندكي” التابعة للنظام – 12 ديسمبر/كانون الأول 2025).

وحيّت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تجار طهران الشرفاء الذين احتجوا ضد ظلم نظام الملالي، وقالت: إن السقوط المتسارع للعملة، والتضخم المتزايد، والركود غير المسبوق، والتمييز، والفساد الحكومي الممنهج، قد أرهق الغالبية العظمى من الشعب الإيراني. والسبيل الوحيد هو الاحتجاج والمقاومة.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

28 ديسمبر/كانون الأول 2025

ایران…وسط تصاعد الغضب الشعبي واستنفار أمني واسع، لليوم الثاني استمرار إضراب بازار طهران

موقع المجلس:
لليوم الثاني من إضراب تجّار بازار طهران، اليوم الاثنين 29 ديسمبر/كانون الأول 2025، انطلق احتجاجًا على الغلاء الجامح، والتضخم المتصاعد، والفساد المنهجي المسيطر على اقتصاد البلاد. وتشير التقارير ومقاطع الفيديو المنشورة إلى إغلاق قطاعات واسعة من سوق طهران، وسط أجواء شديدة التوتر داخل السوق.

وقد عبّر التجّار وأصحاب المحال، من خلال إغلاق متاجرهم، عن استيائهم من الضغوط الاقتصادية، وارتفاع الضرائب، والانخفاض الحاد في القدرة الشرائية للمواطنين. وفي الوقت نفسه، تعكس الشعارات والتجمعات المتفرقة حالة الغضب المتراكم التي تشكّلت خلال الأشهر الأخيرة مع تفاقم الأزمة المعيشية.

ایران...وسط تصاعد الغضب الشعبي واستنفار أمني واسع، لليوم الثاني استمرار إضراب بازار طهران

وقد وجّهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تحيتها إلى تجّار السوق في اليوم الأول من الإضراب، وقالت: السقوط المتسارع للعملة، والتضخم المتزايد، والركود غير المسبوق، والتمييز، والفساد الحكومي الممنهج، قد أرهق الغالبية العظمى من الشعب الإيراني. والسبيل الوحيد هو الاحتجاج والمقاومة.

وبحسب شهود عيان، فقد ازداد انتشار القوات الأمنية في محيط السوق، إلا أن الإضراب ما زال مستمرًا. وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تشهد فيه أسعار العملات والسلع الأساسية وتكاليف المعيشة ارتفاعًا مستمرًا، في ظل غياب أي أفق واضح لتحسّن الأوضاع الاقتصادية.

ويُقيَّم إضراب سوق طهران، بوصفه أحد أهم المراكز الاقتصادية في البلاد، على أنه مؤشر على اتساع رقعة السخط الاجتماعي، وعلى ترابط الاحتجاجات المعيشية مع المطالب الأوسع للشعب.

وقال حسين مرعشي، المساعد السابق لرئيس جمهورية النظام: «خلال السنوات العشرين الماضية، كان الاقتصاد الإيراني “رهينة للقضية النووية”… التضخم الذي كان 37% في نهاية عام 1403 (2024) وصل الآن إلى أكثر من 53% وسيتجاوز بالتأكيد 55% بحلول نهاية العام… أزمة تأمين المواد الغذائية لديها القدرة على دفع الجياع إلى الشوارع… البلاد تواجه أزمة غير مسبوقة» (صحيفة “سازندكي” التابعة للنظام – 12 ديسمبر/كانون الأول 2025).

من الاعتراف إلى إعادة التموضع الدولي: قراءة استراتيجية لخطاب مريم رجوي في مجلس الشيوخ الأمريكي

مجلس الشيوخ الأمريكي في 11 ديسمبر 2025-

کوالیس الیوم- د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:
إطار جديد للتعامل مع إيران: تجاوز منطق إدارة الأزمة
في خطابها التاريخي أمام مجلس الشيوخ الأمريكي في 11 ديسمبر 2025، قدّمت السيدة مريم رجوي إطارًا سياسيًا متكاملًا يهدف إلى إعادة تعريف شاملة لتعامل المجتمع الدولي مع الملف الإيراني. جوهر هذا الإطار لا يرتكز على مطالبات تقليدية بتمويل أو تسليح أو تدخل عسكري خارجي، بل يتكثف في مطلب واحد ومحدد: الاعتراف بنضال الشعب الإيراني وحقه المشروع في تغيير نظامه.
هذه المقاربة تمثل تحولاً نوعياً ومهماً؛ إذ إنها تنتقل بالنقاش من منطق “إدارة الأزمة” والاحتواء المؤقت إلى منطق استراتيجي يعتمد على إعادة التموضع السياسي تجاه نظام فقد فعلياً شرعيته الداخلية. إن هذا الطرح يتيح لصناع القرار في العواصم الغربية فرصة حقيقية لإعادة تقييم سياسات ثبت فشلها الذريع، سواء في كبح القمع الداخلي الممنهج أو في تعديل السلوك الخارجي المزعزع للاستقرار الذي يتبعه النظام.
الاعتراف كـ “استراتيجية نزع الشرعية”
تحليلياً، يمكن تصنيف هذا الخطاب ضمن ما يُعرف في أدبيات السياسة الدولية بـ “استراتيجية نزع الشرعية”. فبدلاً من السعي لإسقاط النظام عبر أدوات القوة الصلبة التي غالباً ما تثير الحساسيات الدولية، تهدف رجوي إلى سحب الغطاء السياسي والأخلاقي الذي يسمح للنظام بالاستمرار في القمع والتمثيل الكاذب للشعب الإيراني.
ويعكس تأكيدها المتكرر على عدم طلب أي دعم مالي أو عسكري، فهماً عميقاً لحساسية صناع القرار الغربيين تجاه سيناريوهات “تغيير الأنظمة بالقوة” التي يخشونها، ويضع المبادرة بالكامل داخل إطار القانون الدولي ومبادئ حقوق الشعوب. وبهذا، يمثل “الاعتراف” خياراً سياسياً أقل كلفة وأكثر استدامة من الاستمرار في الاعتماد على العقوبات العسكرية أو التفاهمات الأمنية المؤقتة.
إن الاعتراف السياسي يعني عملياً: إنهاء احتكار النظام لتمثيل الشعب الإيراني في المحافل الدولية، وتمكين المعارضة المنظمة من العمل تحت مظلة شرعية دولية، والأهم من ذلك، تحويل ملف حقوق الإنسان من قضية هامشية إلى أداة ضغط مركزية وفاعلة. هذا الإطار يضع الولايات المتحدة وأوروبا أمام مسؤولية سياسية وأخلاقية، وليس أمام مغامرة عسكرية غير محسوبة.
ما الذي يميّز الطرح؟ تفكيك الحجج التقليدية
يتميز خطاب رجوي عن الطروحات التقليدية للمعارضة في ثلاث نقاط محورية تصب في اتجاه واحد:
1. نقل مركز الثقل إلى الشرعية السياسية: بدلاً من التركيز على موازين القوة الصلبة، يتم التركيز على الاعتراف الدولي واعتماد استراتيجية نزع الشرعية بديلاً عن المواجهة العسكرية المباشرة.
2. تفكيك سردية “البديل غير الموجود”: تسعى رجوي إلى نسف هذه الذريعة الغربية التقليدية من خلال تقديم برنامج سياسي واضح وقابل للتطبيق، يشمل: فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة، وإلغاء عقوبة الإعدام، والالتزام بإيران غير نووية.
3. تحييد فزاعة التدخل الأجنبي: الإصرار على عدم طلب المال أو السلاح يسحب من النظام ذريعته الأساسية والتقليدية لتجريم أي حراك داخلي على أنه “مؤامرة خارجية”.
دروس من التاريخ: نماذج التحرر الدولي
يمكن مقارنة طرح مريم رجوي بنماذج تاريخية بارزة أثبتت فيها الشرعية السياسية تفوقها على القوة العسكرية:
جنوب أفريقيا (ثمانينيات القرن الماضي): لم يُهزم نظام الفصل العنصري بالسلاح الخارجي، بل عبر نزع شرعيته الدولية والاعتراف بحركة التحرر الداخلي. كان الاعتراف السياسي، وليس الدعم العسكري، هو العامل الحاسم.
أوروبا الشرقية قبل سقوط جدار برلين: ساهم الاعتراف الغربي بحركات المعارضة السلمية، كحركة “تضامن” في بولندا، في تقويض الأنظمة الشمولية دون الحاجة لتدخل عسكري مباشر.
تونس 2011: لم يكن العامل الحاسم هو التدخل الخارجي، بل سحب الدعم السياسي الدولي تدريجياً عن نظام زين العابدين بن علي.
تستلهم رجوي هذه النماذج لتؤكد أن الاعتراف ليس إجراءً رمزياً، بل أداة تغيير فعالة ومُجربة.
التكلفة الحقيقية لشرعنة النظام
إن الاستمرار في التعامل مع نظام الملالي بوصفه الممثل الشرعي الوحيد لإيران يقوض مصداقية الخطاب الغربي حول حقوق الإنسان، ويطيل عمر نظام يعتمد على القمع للبقاء، ويضعف فرص الاستقرار الإقليمي على المدى المتوسط. في المقابل، يمثل الاعتراف بنضال الشعب الإيراني أداة ضغط منخفضة الكلفة وعالية التأثير.
هذا البرنامج السياسي الواضح يهدف إلى طمأنة صناع القرار بأن التغيير في إيران لن يكون “قفزة في المجهول”، بل انتقالاً يمكن احتواؤه وإدارته سياسياً.
خلاصة وتوصيات لصناع القرار
يحمل هذا الخطاب ثلاث دلالات رئيسية لصناع القرار: ارتفاع كلفة الاستمرار في سياسة المسايرة، وتزايد قابلية خيار الاعتراف كأداة ضغط، ووجود معارضة تسعى للشرعية لا للوصاية.
التوصيات المباشرة:
إدراج الاعتراف بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره ضمن الخطاب الرسمي.
وقف استخدام المحافل الدولية كمنصات لشرعنة النظام سياسياً.
ربط أي تواصل دبلوماسي بسجل حقوق الإنسان، وليس فقط بالملفات الأمنية.
الاعتراف بالمعارضة المنظمة كطرف سياسي شرعي في النقاش الدولي.
إنهاء سياسة المسايرة بوصفها خياراً استراتيجياً فاشلاً.
في الختام، خطاب مريم رجوي هو محاولة واعية لإعادة صياغة المقاربة الدولية لإيران. هي لا تطلب من العالم أن يقاتل نيابة عن الإيرانيين، بل أن يتوقف عن حماية جلاديهم بالصمت أو المساومة. في هذا السياق، يصبح السؤال المركزي أمام العواصم الغربية: هل الاعتراف بحق شعب في تقرير مصيره مخاطرة سياسية… أم تأجيله هو المخاطرة الحقيقية؟
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

احتجاجات واسعة لتجار سوق طهران على خلفية انهيار العملة وركود الأسواق

موقع المجلس:
في ظل الارتفاع الحاد في أسعار العملات الأجنبية وتفاقم حالة الركود الاقتصادي في إيران، شهدت العاصمة طهران، يوم الأحد 28 ديسمبر، تجمعات احتجاجية واسعة شارك فيها عدد كبير من تجار السوق والمواطنين.

تهران تجمع اعتراضی بازاریان به‌دنبال افزایش قیمت ساعت به ساعت دلار یکشنبه ۷ دی ۱۴۰۴

وتركزت الاحتجاجات في شارع جمهوري، وسوق الحديد في شوش، ومحيط مجمع «علاء الدين»، حيث ردّد المحتجون هتافات منددة بالأوضاع الاقتصادية المتدهورة.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة من محيط مجمع علاء الدين محتجين يدعون المواطنين وبقية التجار إلى الانضمام إليهم، مرددين شعارات من بينها: «لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعًا معًا»، في إشارة إلى تصاعد روح التضامن في مواجهة الأزمة.

وأفادت تقارير محلية بأن عدداً من تجار السوق الكبير في طهران، ولا سيما في «سراي الحدادين» (سراي آهنگران)، أقدموا على إغلاق محالهم يوم الأحد، فيما شهدت بعض الأنشطة التجارية في حي «چراغ‌برق» حالة شبه شلل.

ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي في وقت تواصل فيه العملة الوطنية الإيرانية تراجعها الحاد، حيث شهدت خلال الأسابيع الأخيرة تقلبات غير مسبوقة، تصاعدت حدتها يوم الأحد. وارتفعت أسعار العملات الأجنبية في السوق الحرة بشكل متسارع، ليصل سعر صرف الدولار الأميركي في بعض التعاملات إلى 144 ألف تومان.

ويعزو مراقبون هذا الارتفاع الحاد في أسعار العملات والذهب إلى العجز الكبير في موازنة حكومة الجمهورية الإسلامية، ونقص العملات الأجنبية، وارتفاع معدلات التضخم. وقد دفع هذا الواقع حكومة مسعود بزشكيان إلى تقديم مشروع موازنة عام 1405 إلى البرلمان بصيغة «انكماشية».

ويجري هذا التدهور السريع في قيمة العملة الإيرانية بالتزامن مع بيانات رسمية تشير إلى أن معدلات التضخم في بعض السلع الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون تجاوزت حالياً 52%، ما فاقم الضغوط المعيشية على شرائح واسعة من المجتمع.

ويرى محللون أن الفساد البنيوي المتجذر في النظام الإيراني، إلى جانب استمرار السياسات الحربية والتدخلات الإقليمية، والمضي في البرنامج النووي، تشكل عوامل رئيسية أسهمت في الوصول إلى هذا الوضع المنهار للاقتصاد الإيراني.

موجة احتجاجات تعمّ المدن الإيرانية: الأسواق والعمال في مواجهة الانهيار المعيشي

موقع المجلس:
شهدت طهران وعدد من المدن الإيرانية، يوم الأحد 28 ديسمبر 2025، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا تمثّل في احتجاجات وإضرابات طالت قطاعات حيوية، في ظل تفاقم الانهيار الاقتصادي. وجاء هذا التصعيد عقب تجاوز سعر صرف الدولار حاجز 144 ألف تومان، ما فجّر حالة غضب عارمة في الأسواق، تزامنًا مع تحركات عمالية وطلابية منددة بسياسات التجويع وفقدان السلطة قدرتها على إدارة الأزمات المتراكمة.

موجة احتجاجات تعمّ المدن الإيرانية: الأسواق والعمال في مواجهة الانهيار المعيشيانتفاضة الأسواق: شلل تجاري في قلب طهران

تصدّرت الاحتجاجات إغلاقات واسعة في «سوق طهران الكبير» وسوق «شوش»، حيث توقفت حركة البيع والشراء بالكامل نتيجة الارتفاع الصاروخي في أسعار الصرف. واحتشد التجار وأصحاب المحال أمام مجمعات تجارية كبرى، من بينها مجمع «إيرانيان»، مؤكدين أن السياسات النقدية الفاشلة خنقت الأسواق وحوّلت النشاط التجاري إلى خسائر متراكمة لا تُحتمل.

وبالتوازي، نظم مستوردو الأرز تجمعًا احتجاجيًا أمام البنك المركزي ووزارة الجهاد الزراعي، محذرين من أن امتناع الحكومة عن تخصيص العملة الصعبة للاستيراد سيقود البلاد نحو أزمة غذائية خانقة، قد تتطور إلى مجاعة تطال الفئات الأكثر فقرًا.

إضرابات عمالية وطلابية: صمود في وجه العوز

امتدت موجة الغضب إلى القطاعات الإنتاجية والتعليمية في عدة مناطق:

في كنكان، أعلن عمال شركة «بتروبالايش» إضرابًا شاملاً وأغلقوا أبواب المصنع احتجاجًا على عدم تسلم رواتبهم منذ أربعة أشهر، متهمين مؤسسات تابعة للسلطة بنهب مستحقاتهم.

إضراب عمال "بتروبالايش" في کنگان: أربعة أشهر بلا رواتب.. صرخة ضد النهب العلني

في لورستان، واصل عمال الأبنية الفنية في «تراورس» احتجاجاتهم لليوم العاشر على التوالي، مطالبين بإنهاء حالة انعدام الأمان الوظيفي.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي التربية والتعليم والضمان الاجتماعي في رشت

في الجامعات، نفّذ طلاب جامعة «خواجه نصير» في طهران إضرابًا رمزيًا عن الطعام، حيث وضعوا أطباقهم على الأرض تعبيرًا عن رفضهم لتدهور الأوضاع المعيشية والخدمات التعليمية.

تجمع غاضب لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في کرمانشاه ضد سياسات تجويع الشعب

تحركات المتقاعدين: احتجاج على القمع والتجويع

عادت الساحات في الأهواز وكرمانشاه ورشت وشوش لتشهد تجمعات واسعة للمتقاعدين. ففي رشت، رفع المحتجون شعارات تطالب بوقف أحكام الإعدام ووضع حد للظلم الاجتماعي.

إضراب عمال مصنع سكر "الشرق الأوسط" يدخل يومه السادس وسط تجاهل حكومي

أما في كرمانشاه، فقد حذّر المتظاهرون من عواقب إلغاء العملة التفضيلية للسلع الأساسية، معتبرين ذلك خطوة نحو إفراغ ما تبقى من موائد الفقراء. وفي شوش، تجمع المتقاعدون تحت أمطار غزيرة، مؤكدين أن وعود بزشكيان ومسؤولي النظام لم تكن سوى محاولات للتضليل وكسب الوقت.

اليوم السابع من إضراب عمال مصنع سكر "خاورمیانه" في شوش: "موائدنا فارغة وكرامتنا مستهدفة"

مؤشرات قيام شعبي واسع

إن فقدان السيطرة على الاقتصاد ووصول سعر الدولار إلى مستويات غير مسبوقة حوّلا الشارع إلى المنبر الوحيد لانتزاع الحقوق. وتشير احتجاجات الأسواق، وانضمام التجار والكسبة إلى صفوف العمال والمتقاعدين، إلى أن البلاد تقف على أعتاب تحرك شعبي واسع تقوده معاناة الجوع والفقر.

غليان في سوق طهران الكبير: الدولار الجامح يشل الحركة التجارية

ومع استمرار أجهزة النظام في استنزاف الموارد وقمع المطالب، تبدو الأيام المقبلة مرشحة لمزيد من الغليان الشعبي، في ظل مجتمع لم يعد يخشى أدوات القمع بقدر ما يواجه واقع الحرمان والانهيار المعيشي الممنهج.

احتجاجات الفئات الاجتماعية توحّد الإيرانيين في مواجهة فساد النظام

موقع المجلس:
لم تكن الاحتجاجات التي شهدها شهر ديسمبر مجرد تحركات مطلبية متفرقة، بل شكّلت تعبيرًا جماعيًا عن معاناة مشتركة توحّد حولها طيف واسع من المجتمع الإيراني، عنوانها الأساسي: الانهيار المعيشي.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي الاتصالات في کرمانشاه ضد نهب وظلم المؤسسات تحت إشراف خامنئي

فمن العمال إلى الموظفين، ومن أصحاب العقود المؤقتة إلى النخب المتعلمة، باتت القناعة راسخة بأن الفقر وغلاء المعيشة ليسا نتاج ظروف عابرة، بل نتيجة مباشرة لسياسات النظام الإيراني الذي حوّل القانون إلى أداة بيد مافيا المقاولين، وبدّد ثروات البلاد على أجهزة القمع ومشاريع التوسع الخارجي التي يقودها خامنئي، فيما تُركت موائد المواطنين خاوية.

احتجاجات إيران من الممرضين إلى متقاعدي الاتصالات ضد نهب الحکومي

ما برز خلال هذا الشهر كان صوتًا واحدًا لشرائح جاءت من خلفيات مختلفة، لكنها تتقاسم الجرح ذاته. العمال، وموظفو الخدمات، والعاملون بعقود مؤقتة، والطبقات المتعلمة، والناشطون الاقتصاديون، والقطاعات المنتجة، جميعهم التقوا عند حقيقة واحدة: تدهور المعيشة، وغياب العدالة، وفقدان الثقة بالقانون في ظل حكم النظام الإيراني.

تجمع احتجاجي مستمر لعمال وموظفي منجم زره‌شوران في تكاب

عدالة غائبة وبنية منهوبة

ورغم تنوّع المطالب في ظاهرها، فإن جوهرها يدور حول محور واحد: وضع حد للتمييز، وقطع شبكات الوساطة والفساد، واستعادة الحد الأدنى من العدالة الاقتصادية. فالعامل الباحث عن أمان وظيفي، وموظف الخدمات الذي يعيش تحت خط الفقر، والناشط الاقتصادي الذي اصطدم بالانسداد الإداري، جميعهم ضحايا لبنية واحدة حوّلت القانون من أداة حماية عامة إلى وسيلة لتوزيع الامتيازات والريع على الدوائر القريبة من السلطة.

تجمع احتجاجي لعمال صلب باسارغاد كوار ضد التمييز في الأجور

الهتاف المتكرر «لقد ظُلمنا… لماذا غاب القانون؟» يلخّص تجربة ملايين الإيرانيين. فالقانون الذي يُفترض أن يكون ضمانة للحقوق، إما يُعطَّل عمدًا أو يُفرغ من مضمونه عبر الالتفاف المقصود عليه. منظومة العقود المؤقتة، ونظام المقاولات، والأجور التمييزية، والوعود المتكررة بلا تنفيذ، ليست اختلالات عرضية، بل جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى خفض كلفة العمل وضمان أرباح الشبكات المرتبطة بالنظام الإيراني.

حرب طبقية ومافيا المقاولين

الهتاف «كفى ظلمًا وجورًا… موائدنا فارغة» لم يكن مجرد شكوى من الفقر، بل إدانة صريحة للمنظومة التي تنتج الفقر وتعيد تكريسه.

ويشكّل القمع عنصرًا أساسيًا في هذه الحلقة. فكل مطلب لا يُلبّى يُواجَه باتهامات «الإخلال بالأمن» أو «إثارة الشغب». التهديد بالفصل، والإيقاف عن العمل، والضغوط الأمنية، والإنكار الرسمي للأزمات، كلها أدوات لإخماد صوت احتجاجي آخذ في الاتساع والتجذر. غير أن هذا القمع لا يعكس قوة النظام الإيراني، بقدر ما يكشف عجزه البنيوي ووصوله إلى طريق مسدود.

خامنئي وتمويل القمع من قوت الفقراء

في قلب هذا المشهد، يبرز دور خامنئي وهرم السلطة الحاكمة. فالتضخم المتصاعد، وانهيار العملة الوطنية، والضغط المتعمد على معيشة الناس، ليست نتائج أخطاء إدارية عشوائية، بل جزء من آلية واعية لنقل الثروة من المجتمع إلى أجهزة القمع والمغامرات الخارجية المكلفة.

لقد أُهدرت مليارات الدولارات على مشاريع نووية وصاروخية فاشلة، واستعراضات عسكرية بلا جدوى، ودعم قوى تابعة خارج الحدود. هذه السياسات لم تجلب أمنًا ولا استقرارًا، بل خلّفت عقوبات وعزلة وفقرًا واسعًا. والموائد الفارغة في الداخل هي الثمن المباشر لهذه الخيارات التي انتهت إلى الفشل الواحد تلو الآخر.

مقدمة لمواجهة حاسمة

المؤشرات باتت واضحة. الاحتجاجات العمالية والنقابية والاجتماعية لم تعد معزولة، بل بدأت تتشابك، ويتحوّل الغضب المتناثر إلى قوة متصلة. لم يكن ديسمبر 2025 شهر احتجاجات فحسب، بل محطة تمهيدية لمواجهة مصيرية بين شعب استُنزفت كل إمكاناته، ونظام إيراني لم يترك شيئًا إلا ونهبه.

إنه مجتمع، من العامل الصناعي إلى موظف الخدمات، ومن المنتج إلى الطالب، لم يعد مستعدًا لتحمّل كلفة الفساد، وسوء الإدارة، والنهب البنيوي الذي يحكم البلاد.

عندما ينقلب کيد الملالي ضدهم

مظاهرات لا للاعدام في الدول الاوروبیة-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يمکن إعتبار المرحلة الحالية التي يمر بها نظام الملالي، رغم إنه قد مر بمرحلات صعبة وخطير، إلا إن هذه المرحلة فريدة من نوعها وغير مسبوقة من مختلف النواحي، ولاسيما من حيث الخيارات المتاحة له والمساحة المحددة له من أجل التحرك عليها.
طوال ال46 عاما المنصرمة، وعلى الرغم من المطالب الدولية المتزايدة بشأن عدم إقدام النظام على إنتاج وصناعة القنبلة النووية وعلى إيقاف حملاته القمعية والاعدامات بحق الشعب الايراني وعدم تدخله في بلدان المنطقة وتصدير الارهاب، لکنه رفض ذلك وأصر على مواصلة نهجه وسياساته المشبوهة والتمادي فيها ظنا منه بأن الوضع سيستمر على ذلك الحال ويبقى کمصدر للتوتر وإثارة الحروب والازمات وإبتزاز دول العالم.
لکن العقبة الکأداء التي واجهها هذا النظام الدکتاتوري کانت ولازالت من نقطة إنطلاقه ومرتکزه الاول، أي الممارسات القمعية والاعدامات التي قام بها ضد الشعب الايراني وقواه الوطنية ولاسيما منظمة مجاهدي خلق الایرانیة وإتخذ منها مرتکزه الاول والاساسي لتقوية النظام والمحافظة عليه من السقوط، إذ أن دمويته وإجرامه بحق الشعب وتماديه في ذلك الى الحد الذي قام ينصب المشانق أمام الملأ لبث الذعر وتنفيذ مجزرة إبادة 30 ألف سجين سياسي وتجاوزه کل الحدود في إنتهاکاته الفظيعة التي يرتکبها بحق مختلف شرائح الشعب الايراني وهذا ما دفع منظمة مجاهدي خلق الى القيام بمواجهة ثورية وتعبوية ضده حيث قام إضافة الى التصدي له ومواجهته من خلال العمليات الثورية، بفضحه أيضا أمام العالم وکشف جرائمه وإنتهاکاته التي إرتکبها ويرتکبها بحق الشعب الايراني.
الحملات التعبوية المضادة ضد النظام والتي جعلت العالم عموما والمنظمات المعنية بحقوق الانسان الى جانب مختلف المحافل والاوساط السياسية في العالم على إطلاع کامل بها، ناهيك عن کشف الوجه الحقيقي البشع للنظام أمام الشعب الايراني قبل ذلك، قد أدى الى تصاعد الرفض والکراهية الشعبية ضده وبالتالي مواجهته من خلال الاحتجاجات والانتفاضات الشعبية کما أدى أيضا الى تزايد عزلته على الصعيد الدولي.
إصرار نظام الملالي على التمسك بمساعيهم السرية المشبوهة من أجل إنتاج السلاح النووي وکذلك التمادي في الممارسات القمعية والاعدامات بحق الشعب الايراني الى جانب إصرارهم على عدم تخليهم عن تصدير الارهاب والتدخلات في بلدان المنطقة، أدى في النتيجة النهائية الى أحداث وتطورات غير عادية وضعت النظام في عنق الزجاجة وفي وضع حرج جدا لا يمکن تغييره إلا بسقوطه وفنائه الذي ووفقا لکل الاحتمالات والتوقعات بات حتميا لا مناص منه إطلاقا.

الى متى سبات طهران؟

الاحتجاجات في ایران-
میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
القادة الإيرانيون يعلمون أن فترة سباتهم إذا طالت أكثر من اللازم سيضيف إلى ضعفهم المزيد من الضعف.

 مراحلهالنظام الديني الايراني يمر اليوم بأسوأ مراحله
صعب جدًا على تاجر سوق حيوي واجه أزمة مالية حادة أن يتمكن من إخفاء ذلك، ولاسيما إذا ما استمرت أزمته ولم يتمكن من تلافيها أو معالجتها بصورة تظهر أن وضعه المالي على ما يرام، ذلك أن سمعته واعتباره سوف يصبحان على المحك إن لم يجد حلاً، وأنه في حال استمرار ذلك الوضع، سيهبط مستواه إلى تاجر عادي لن يتمكن من التصرف كما كان يفعل سابقًا.

النظام الإيراني حاله حال التاجر الذي أشرنا إليه أعلاه، فهو قد واجه سلسلة أزمات على الأصعدة الداخلية والإقليمية والدولية، وجميعها ساهمت في تضييق الخناق كثيرًا على فعالياته وأنشطته السابقة التي كان يقوم بها، وبدلاً من أن يتحرك على ساحة رحبة ومجال واسع يمكنه أن يلعب فيها وفق المثل “ضربني وبكى سبقني واشتكى”، أصبح رهين ركن ضيق وصار لعبه تحت الأنظار.

في سابق العهد والأوان، وعندما كانت اليد الطويلة له تضرب في أبعد نقطة في العالم وكان وكلاؤه، ولاسيما حزب الله اللبناني، يتصرفون في نطاق يتجاوز حدود لبنان والمنطقة ويضاعفون من القدرة الابتزازية لطهران، فإن هذه اليد قد صارت اليوم قصيرة، وهي وجلة جدًا من تحركها في مجالها الضيق وتعي جيدًا أن هناك أكثر من سيف في انتظارها لو امتدت خارج مجالها المذكور.

بالأمس، عندما كانت إيران تتحكم في مجريات الأمور والأوضاع في أربع دول في المنطقة وتبتز الأخرى، فإنها اليوم وبعد فقدانها الكامل لاثنتين منها، والأخريين أصبحا على الحافة ومحك آيل للتغيير باتجاه مخالف للرغبة الإيرانية، لا يجد النظام الحاكم في إيران أمامه من مجال سوى الدخول في سبات يتجاوز فيه فترات الدببة والسلاحف والضفادع، لأنه يعلم جيدًا مجازفته ومغامرته بحياته لو لم يدخل تلك الفترة مرغَمًا.

لكن، يعلم القادة الإيرانيون بأن فترة سباتهم إذا طالت أكثر من اللازم ولم يتمكنوا من العودة إلى مزاولة أنشطتهم السابقة ولو في حدود معينة، فإن سباتهم هذا سيضيف إلى ضعفهم المزيد من الضعف الذي سيجعل نظامهم الأضعف في منطقة حساسة طالما أرادوا أن يكونوا في المقدمة وكلمتهم هي العليا.

غير أن الأمر لا يبقى عند هذا الحد، إذ أن السبات الإيراني سيزيد من ضعف النظام القائم ودوره وتأثيره على مختلف الأصعدة، ولاسيما أن الفراغ الذي تركه جراء تراجع دوره في المنطقة والعالم لن يبقَ خاليًا في انتظار عودته أو صحوته من سباته، والأسوأ من ذلك أن الساحة الداخلية التي تبدو وكأنها في حالة غليان، بحيث تظهر إيران وكأنها في حالة مخاض، لن يطول غليانها وستسمح بعودة النظام إلى سابق عهده، ولاسيما أنه يتخوف أكثر من أي وقت مضى من قمع الاحتجاجات الشعبية، كما رأينا في التجمع الاحتجاجي لأكثر من 5000 عامل في مجال النفط في الأهواز، إلى جانب النشاطات الدولية المعادية له والتي وصلت إلى مجلس الشيوخ الأميركي، كما حدث في المؤتمر الثنائي الذي عقده الحزبان الأميركيان هناك بتاريخ 19 سبتمبر/ايلول 2025، من أجل دعم نضال الشعب الإيراني والمعارضة الوطنية من أجل الحرية والتغيير في إيران.

التضخم الشهري يتجاوز 52٪… المعيشة تنهار في ظل حكم الملالي

موقع المجلس:
في ظل التدهور المتسارع للأوضاع الاقتصادية في إيران، كشفت الإحصاءات الرسمية عن قفزة خطيرة في مستويات الغلاء، تضع الاقتصاد على أعتاب مرحلة «التضخم المفرط». إذ بلغ معدل التضخم الشهري خلال شهر «آذر» (ديسمبر) 52.6٪، مسجلًا ارتفاعًا قدره 3.2٪ مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر صادم على الانفلات الكامل للأسعار وانهيار القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة السياسات الاقتصادية المدمّرة التي ينتهجها نظام الملالي.

التضخم الشهري يتجاوز 52٪… المعيشة تنهار في ظل حكم الملالي

اقتصاد إيران في 2025: عملة منهارة وفقر متسع

بلغت الأزمة الاقتصادية في إيران ذروتها خلال عام 2025، حيث شهدت العملة الوطنية أحد أسرع معدلات الانهيار عالميًا، ما انعكس مباشرة في تسارع التضخم واتساع رقعة الفقر إلى مستويات غير مسبوقة.

وتُظهر البيانات الرسمية الأخيرة أن متوسط التضخم السنوي ارتفع بنهاية ديسمبر إلى 42.2٪، بزيادة قدرها 1.8٪ عن الشهر السابق. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 4.2٪ خلال شهر واحد فقط، ليصل إلى 435.1 نقطة، الأمر الذي فرض ضغوطًا معيشية خانقة على الطبقات الفقيرة، وعمّق الفجوة الطبقية، ودفع شرائح واسعة من المجتمع إلى حافة الانهيار الاقتصادي الكامل.

أزمة الأمن الغذائي: الغلاء يلتهم موائد الإيرانيين

تتجلى خطورة الوضع بوضوح في أسعار السلع الأساسية، إذ بلغ التضخم الشهري في مجموعة الأغذية والمشروبات والتبغ 72٪، مقابل 43٪ في قطاع السلع غير الغذائية والخدمات. كما وصل التضخم السنوي للمواد الغذائية إلى 50٪، في دلالة صريحة على تفاقم أزمة الأمن الغذائي في البلاد.

وفي تفاصيل صادمة، سجّلت أسعار عدد من السلع الحيوية ارتفاعات حادة خلال شهر واحد فقط؛ إذ زادت أسعار الحليب والجبن والبيض بنسبة 10.2٪، وارتفعت أسعار الخبز بنسبة 7.7٪. وتعني هذه الأرقام عمليًا تقلص موائد ملايين الأسر، وحرمانها من أبسط مقومات العيش والغذاء.

التضخم في إيران: نهب منظّم وسحق للمعيشة

يكشف تقرير مركز الإحصاء حول التضخم الشهري لشهر نوفمبر عن مشهد اقتصادي كارثي، يعكس تسارع الانهيار في ظل نظام يقوم على نهب الثروات الوطنية لتأمين بقائه، ولو كان الثمن سحق معيشة المواطنين.

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن الأرقام الرسمية لا تعكس الواقع الحقيقي للأسواق، بسبب التلاعب بآليات الاحتساب، وأن الغلاء الفعلي الذي يواجهه المواطنون يفوق بكثير ما يُعلن رسميًا. وتُظهر البيانات التراكمية أن المستوى العام للأسعار ارتفع بنحو 2700٪ منذ عام 2012، في شهادة واضحة على الفشل الذريع للسياسات الاقتصادية للنظام واستنزافه الممنهج لجيوب الناس.

تحذيرات من التضخم المفرط و«الدلرة»

يحذّر مختصون من أن القفزة الحادة في التضخم الشهري تمثل إنذارًا حقيقيًا بالدخول في مرحلة «التضخم المفرط» (Hyperinflation)، والتي تُعرَّف اقتصاديًا ببلوغ التضخم مستوى 50٪ أو أكثر. وإذا استمر هذا المسار، فقد يقود إلى تضخم سنوي بمعدلات خيالية تصل إلى آلاف في المائة.

كما ينبه المراقبون إلى خطر «الدلرة» الشاملة للاقتصاد الإيراني، أي الاعتماد شبه الكامل على الدولار، وما يرافق ذلك من قفزات جنونية في الأسعار، ستكون لها تبعات كارثية تشمل تفشي سوء التغذية، وتدهور الصحة العامة، وتصاعد الأزمات الاجتماعية، وانفجار الغضب الشعبي في مواجهة الديكتاتورية الدينية التي أثبتت عجزها البنيوي عن إدارة البلاد.

إیران: منع الزيارات عن سعيد ماسوري أحد أقدم السجناء السياسيين

محاولة يائسة لكسر مقاومة السجناء السياسيين وإسكات صوتهم المطالب بالحق

يوم السبت 27 ديسمبر/كانون الأول 2025، أبلغ الله كرم عزيزي، الرئيس الجلاد لسجن قزل حصار، سعيد ماسوري، أحد أقدم السجناء السياسيين في إيران، بأنه ممنوع من الزيارة بأمر من المدعي العام. وهو يقبع في السجن منذ 25 عاماً دون يوم واحد من الإجازة المرضية.
يسعى نظام الملالي من خلال هذه الإجراءات القمعية، وبشكل يائس، إلى كسر مقاومة السجناء السياسيين وإسكات صوتهم المطالب بالحق. وكان سعيد ماسوري قد أعلن في رسالة في يوليو/تموز 2025: «بصفتي سجيناً سياسياً من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وتحديداً… واستلهاماً من رسالة الإمام الحسين الخالدة، أريد أن أوضح أننا… هيهات أن نتراجع خطوة إلى الوراء في مسار الحرية والتحرر بسبب السجن والنفي والإعدامات».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
28 ديسمبر/كانون الأول 2025

إيران 2025: أسوأ انهيار اقتصادي منذ تأسيس نظام الملالي

موقع المجلس:

كشف تقرير تحليلي صادر عن منتدى الشرق الأوسط (Middle East Forum)، تناول أوضاع إيران خلال عام 2025، أن البلاد تواجه واحدة من أعمق وأخطر الأزمات الاقتصادية وأزمات الطاقة في تاريخها منذ قيام نظام الجمهورية الإسلامية.

إيران 2025: أسوأ انهيار اقتصادي منذ تأسيس نظام الملاليمنتدى الشرق الأوسط – 27 ديسمبر 2025

شهدت إيران خلال عام 2025 تدهورًا اقتصاديًا غير مسبوق، تزامن فيه النمو الاقتصادي السلبي مع معدل التضخم بلغ 49٪، إلى جانب نقص حاد وتقنين واسع في الطاقة والمياه، وانهيار متواصل في قيمة العملة الوطنية، وعجز قياسي في الموازنة العامة، فضلًا عن تلوث هوائي خانق في المدن الكبرى. وتفاقمت هذه الأزمات بفعل حرب استمرت 12 يومًا مع إسرائيل ألحقت أضرارًا كبيرة بالبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى عودة عقوبات الأمم المتحدة.

إيران 2025: أسوأ انهيار اقتصادي منذ تأسيس نظام الملالي

حتى في الأشهر الأولى من السنة المالية الإيرانية التي بدأت في 21 مارس، سجّلت الموازنة عجزًا يقارب 40٪، ما ينذر بتفاقم الوضع المالي خلال الأشهر المقبلة.

ويشير التقرير إلى أن إيران لم تشهد، منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979، هذا الكم من الأزمات المتزامنة، حتى خلال حربها مع العراق بين عامي 1980 و1988. ففي تلك الفترة، لم يتجاوز متوسط التضخم السنوي 20٪، وكان الريال يفقد نحو 15٪ من قيمته سنويًا، ولم تكن البلاد تعاني من نقص واسع في الطاقة أو من تلوث هوائي حاد كما هو الحال اليوم، حيث أدى حرق زيت الوقود (المازوت) إلى تقليص أيام الهواء النظيف في المدن الكبرى إلى ما بين ثلاثة وسبعة أيام فقط في السنة. كما أن إيران لم تكن آنذاك خاضعة لعقوبات دولية شاملة.

ووفق بيانات شركة Kpler، تراجع تفريغ النفط الخام والمكثفات والمنتجات النفطية الإيرانية في موانئ الدول المستوردة من نحو مليوني برميل يوميًا العام الماضي إلى قرابة 1.5 مليون برميل يوميًا في الأشهر الأخيرة.

في الوقت نفسه، انخفضت أسعار النفط العالمية بنسبة 22٪ لتصل إلى نحو 62 دولارًا للبرميل. وزادت الخصومات على النفط الإيراني المصدّر إلى الصين لتصل إلى 11 دولارًا للبرميل، في حين تراجعت الصادرات إلى بكين من 1.55 مليون برميل يوميًا إلى نحو 1.25 مليون برميل يوميًا.

ومع استمرار تراجع عائدات النفط، يبقى حجم العجز المتوقع بحلول مارس 2026 غير واضح. وكانت آخر مرة شهدت فيها إيران عجزًا في الموازنة بنسبة 50٪ عام 1987، في ذروة «حرب الناقلات» خلال الحرب مع العراق. غير أن النظام آنذاك كان يتمتع بقدر من الشرعية الشعبية، وكان المجتمع يحتفظ بأمل بالمستقبل—وهو ما يفتقده اليوم كليًا.

على الصعيد الاجتماعي، انخفض معدل المشاركة في سوق العمل إلى 41٪، أي أقل بنحو 19٪ من المتوسطات الإقليمية، بعدما فقد عدد كبير من العاطلين الأمل في العثور على وظائف أو دخل كافٍ. وكان الحد الأدنى للأجور الشهرية في مطلع العام يعادل 135 مليون ريال (نحو 180 دولارًا)، لكنه تراجع حاليًا إلى قرابة 100 دولار، ما يضع العمال الإيرانيين، بعد أفغانستان واليمن، في أدنى سلم الأجور على مستوى المنطقة.

فضائح الفساد: نائب يفتح “الصندوق الأسود”

في مؤشر إضافي على تصاعد الصراع داخل أجنحة النظام، كشف النائب البرلماني شهرياري عن ملفات فساد بمليارات الدولارات تتعلق بلقاحات كورونا وعقود نفطية مشبوهة، محذرًا من أن تجاهل «صرخات الشعب» قد يقود إلى انفجار وشيك للغضب الشعبي.

ووفقًا لوكالة الطاقة الدولية، بلغ فائض الإنتاج النفطي العالمي في نوفمبر نحو أربعة ملايين برميل يوميًا، ومن المتوقع أن يبلغ متوسطه في العام المقبل حوالي 3.84 ملايين برميل يوميًا، ما سيدفع أسعار النفط إلى مزيد من الانخفاض لتصل إلى نطاق 55 دولارًا للبرميل. ومع تشديد سياسة «الضغط الأقصى» من قبل الرئيس دونالد ترامب وعودة عقوبات الأمم المتحدة، يُرجّح أن تبقى صادرات النفط الإيرانية، في أفضل الأحوال، عند مستوياتها الحالية، الأمر الذي سيعمّق عجز الموازنة ويزيد من تدهور الوضع الاقتصادي.

وتجاوز تضخم أسعار المواد الغذائية في نوفمبر 60٪، مع ارتفاع أسعار سلع أساسية مثل الخبز والأرز والدجاج والبيض بنسبة وصلت إلى 100٪. كما أن الزيادة الأخيرة بنسبة 66٪ في أسعار البنزين، وإلغاء الحصص المدعومة لعدد كبير من السيارات، ستؤدي إلى موجة تضخمية جديدة. وقد حذّر الخبير الاقتصادي حسين عبدالتبريزي، الأمين العام السابق لبورصة طهران، من احتمال وصول التضخم إلى مستويات كارثية قد تبلغ 3000٪.

وفي مطلع ديسمبر، أصدرت أربع نقابات عمالية مستقلة بيانًا مشتركًا حذّرت فيه من التضخم الجامح والانهيار الحاد في مستويات المعيشة لأصحاب الدخل الثابت، مؤكدة أن الحفاظ على مستوى معيشة الطبقة الوسطى في العام المقبل يتطلب دخلًا شهريًا لا يقل عن 600 مليون ريال (نحو 550 دولارًا)، أي أن الحد الأدنى للأجور يجب أن يرتفع إلى أربعة أضعاف—وهو أمر شبه مستحيل، في ظل واقع تشير التجربة فيه إلى أن أي زيادات لن تعوّض حتى نصف معدل التضخم.

وخلا التقرير إلى أن الإيرانيين مقبلون على عام أشد قسوة، مع توقعات بتدهور إضافي في ظروف المعيشة، في ظل انسداد الأفق الاقتصادي واستمرار سياسات النظام نفسها.

جناح متراجع داخل النظام الإيراني يقرّ بـ«الانهيار البنيوي» ويطلق تحذيرات أخيرة

جناح متراجع داخل النظام الإيراني يقرّ بـ«الانهيار البنيوي» ويطلق تحذيرات أخيرةموقع المجلس:

في اعترافات نادرة تكشف حجم الأزمة الوجودية التي تضرب أركان النظام الإيراني، أقرّت شخصيات بارزة من داخل ما يُعرف بـ«الجناح المهزوم» أو التيار الإصلاحي بأن الشرخ بين المجتمع والسلطة بلغ مرحلة اللاعودة. هذه الشخصيات، التي شكّلت لسنوات طويلة إحدى ركائز استمرار النظام تحت عباءة «الإصلاح»، وصفت المجتمع الإيراني بأنه غاضب ومهيأ للانفجار، مؤكدة أن النظام فقد شرعيته في الداخل، وتراجعت أذرعه ونفوذه في الخارج.

جناح متراجع داخل النظام الإيراني يقرّ بـ«الانهيار البنيوي» ويطلق تحذيرات أخيرة
وفي هذا السياق، نشر موقع «انتخاب» الحكومي، بتاريخ 21 ديسمبر 2025، تصريحات لافتة لكل من علي رضا علوي تبار، أحد منظّري التيار الإصلاحي، وآذر منصوري، رئيسة ما يُسمّى «جبهة الإصلاحات». ورغم تسويقهم طويلًا بوصفهم «إصلاحيين»، إلا أن سجلهم السياسي يبيّن أنهم كانوا جزءًا فاعلًا من منظومة القمع، وأسهموا في إطالة عمر الديكتاتورية عبر تجميل صورتها. وتكشف تصريحاتهم الأخيرة أن الأزمة الراهنة لم تعد أزمة إدارة أو سوء سياسات، بل مؤشرات واضحة على «انهيار هيكلي» لنظام قام لأربعة عقود على القمع وادعاء الشرعية الدينية.

منابر الخوف: صلاة الجمعة مرآة ذعر النظام من الانفجار الاجتماعي

لم تعد منابر صلاة الجمعة في ظل حكم «ولاية الفقيه» فضاءات دينية بحتة، بل تحولت إلى أدوات أمنية وسياسية تعكس حالة الذعر داخل النظام، والخشية المتصاعدة من اندلاع انفجار اجتماعي يطيح بأسس سلطته.

علوي تبار: نصلّي كي تدرك السلطة حجم الكارثة

قدّم علوي تبار، أحد أبرز منظّري هذا الجناح المتراجع، توصيفًا صريحًا لحالة الاحتقان الشعبي، بعد تأخره لثماني سنوات عن إدراك ما أدركه جيل انتفاضة 2018 من نهاية وهم الإصلاح. وقال:

«في ظل أغلبية غاضبة للغاية، ومجتمع يقف على حافة الأزمة، يصبح الحديث عن أي مشروع إصلاحي أمرًا بالغ الصعوبة. المجتمع في حالة غضب عارم، والجيل الجديد ناقم، ويميل إلى ثقافة احتجاجية صدامية».

وفي إقرار مباشر بانعدام الشرعية السياسية، أضاف: «نحن أمام أقلية حاكمة لم تصل إلى السلطة عبر الانتخابات، بل من خلال مسارات أخرى». وبلغ به القلق حد القول: «نحن على شفا كارثة حقيقية، وندعو الله باستمرار كي تدرك الحكومة خطورة الوضع، وكي تفهم النواة الصلبة للسلطة حجم ما يجري».

آذر منصوري: 70٪ من المجتمع بات خارج الإطار الأيديولوجي للنظام

من جهتها، رسمت آذر منصوري صورة أكثر وضوحًا لانهيار العلاقة بين السلطة والمجتمع، واصفة المرحلة الحالية بأنها «شديدة الخطورة». وقالت:

«نحن أمام أوسع فجوة شهدناها بين الشعب والسلطة. المجتمع الإيراني فقد ثقته بقدرة النظام على معالجة سوء الحكم. لقد تجاوز المجتمع مرحلة الالتزام بالتكليف الديني، وهو اليوم مجتمع قاسٍ، ينتظر حدثًا كبيرًا ينهي هذا الوضع ويفتح بابًا لواقع جديد».

واعترفت منصوري بالفشل العميق لأيديولوجيا «الولاية»، مؤكدة أن نتائجها لم تكن سوى الفقر والعزلة، مضيفة: «نحو 70٪ من المجتمع الإيراني أصبح علمانيًا. ولا يوجد خطر أكبر على أي سلطة من فقدان شرعيتها السياسية. لقد تآكلت هيبتنا داخليًا، وفي الإقليم قُطعت أذرعنا وقواتنا».

تصاعد المقاومة المنظمة يسرّع تفكك النظام

وفي قراءة أعمق للمشهد، أشار الباحث الدكتور راهب الخليفاوي إلى أن المقاومة المنظمة باتت عاملًا حاسمًا في تقويض بنية النظام، لافتًا إلى أن تلاقي الأزمات الداخلية مع نشاط وحدات المقاومة يسرّع مسار الانهيار، ويضع الاستبداد أمام نهايته المحتومة.

دلالات اعتراف لا يمكن تجاهله

تكتسب هذه التصريحات أهمية استثنائية لكونها تصدر عن الجناح الذي طالما تولّى تبرير سياسات القمع وتلميع صورة النظام. فعندما يقرّ شركاء الأمس في السلطة بأن المجتمع غاضب وينتظر الانفجار، وعندما يتحوّل «الدعاء» إلى آخر أدواتهم، فهذا مؤشر على أن النظام استنفد كل آليات الخداع والمناورة لإدارة المجتمع.

وتؤكد هذه الاعترافات أن مسألة إسقاط النظام لم تعد طرحًا نظريًا ترفعه المعارضة فحسب، بل واقعًا يتبلور من داخل المجتمع الإيراني نفسه، ويدل بوضوح على أفول نظام ولاية الفقيه، وفشل كل محاولات «الجناح المهزوم» في إنقاذ سفينة بات غرقها وشيكًا.

موازنة السلب… عندما يُستخدم «كبح التضخم» سلاحًا ضد الفقراء

موقع المجلس:
منذ لحظة تقديم بزشكيان مشروع موازنة العام القادم إلى برلمان النظام، بدا جليًا أن السلطة الإيرانية ماضية بلا تردد في نهج تحميل تبعات أزمتها الاقتصادية للفئات الأكثر هشاشة. لم يكن المشهد مفاجئًا، بل نتيجة متوقعة لمسار جرى التمهيد له مسبقًا، عندما صرّح المتحدث باسم الحكومة، بوقاحة لافتة، بأن «أي زيادة في الأجور تتجاوز 20٪ تُعدّ عاملًا تضخميًا»، واضعًا بذلك الغطاء النظري لسياسة كبح الأجور تحت ذريعة التضخم.

لم يكن هذا التصريح عابرًا أو بريئًا، بل مثّل حكمًا مسبقًا بحق ملايين العمال والموظفين والمتقاعدين. وجاء مشروع الموازنة ليترجم هذا الحكم عمليًا، عبر تحديد زيادة عامة في الأجور لا تتجاوز 20٪، وتثبيت الحد الأدنى للرواتب بين 14 و15 مليونًا و600 ألف تومان، وهي أرقام لا تختلف كثيرًا عن أجور العمال. ورغم الترويج الرسمي لهذه الأرقام بوصفها «زيادات»، فإنها في الواقع تعني تراجعًا فعليًا في مستوى المعيشة، وإنذارًا بكارثة اجتماعية جديدة تُضاف إلى سجل النظام.

موازنة السلب… عندما يُستخدم «كبح التضخم» سلاحًا ضد الفقراء

تكشف الأزمة بوضوح عند مقارنة الأجور بمعدلات التضخم. فوفق الإحصاءات الرسمية نفسها، رغم محاولات التخفيف والتجميل، بلغ التضخم العام نحو 41٪، في حين قفز تضخم المواد الغذائية، وهي الأساس المعيشي للأسر، إلى ما بين 66 و70٪. وبحساب بسيط، يتضح أن زيادة الأجور بنسبة 20٪ لا تغطي حتى نصف التضخم السنوي، فضلًا عن أنها تقل بأكثر من ثلاثة أضعاف عن تضخم الغذاء.

النتيجة المباشرة لهذه السياسة هي تآكل متواصل في القدرة الشرائية، ودفع شرائح متزايدة من المجتمع إلى ما دون خط الفقر، بل إلى مستويات أكثر قسوة.

موازنة السلب… عندما يُستخدم «كبح التضخم» سلاحًا ضد الفقراءولم يعد حجم الكارثة قابلًا للإنكار، حتى داخل أوساط النظام نفسه. إذ أقرّ خبراء اقتصاديون ووسائل إعلام رسمية بتعرّض الطبقة العاملة لضغوط غير مسبوقة. ويقول أحد الخبراء إن «الطبقة العاملة واجهت هذا العام ضغطًا شديدًا نتيجة التضخم المرتفع، بالتزامن مع ارتفاع جنوني في أسعار الغذاء والعلاج».

كما أشارت صحيفة «همشهري» الحكومية إلى أن «خط الفقر تجاوز 55 مليون تومان، بينما لا يتعدى متوسط الرواتب 17 مليون تومان»، وهي فجوة مدمّرة لا يمكن لأي زيادة شكلية أن تسدّها.

ويطرح هذا الواقع سؤالًا جوهريًا: إذا كان العامل والموظف يقدّمان الجهد نفسه وساعات العمل نفسها والإنتاج نفسه، فأين تتجه القيمة التي تُنتزع من دخولهم؟ الجواب واضح: إنها حصيلة التضخم وقمع الأجور، وهما آليتان تنقلان الثروة من القاعدة الاجتماعية إلى قمة هرم السلطة ومراكز النفوذ، وفي مقدمتها بيت خامنئي.

ويقرّ أحد الخبراء الاقتصاديين بأن الأجور «تفقد قيمتها قبل أن تصل إلى جيوب العمال»، موضحًا أن أجر عام 1404 احتُسب على أساس سعر صرف يبلغ 85 ألف تومان للدولار، في حين تجاوز السعر الفعلي اليوم 131 ألف تومان، ما يعني أن الخسارة تُفرض على العامل حتى قبل استلام راتبه.

إن الفجوة المتعمّدة بين الأجور والتضخم ليست خللًا عابرًا، بل أداة بيد النظام يستخدمها بمهارة: يمنح زيادات اسمية من جهة، ويسترد عبر التضخم المتفلت أضعافها من جهة أخرى. وما دام هذا النهج قائمًا، ستتكرر الحلقة سنويًا: أرقام أعلى على الورق، واقع أشد فقرًا، واتساع رقعة الحرمان.

حتى وكالة «إيلنا» الحكومية اضطرت إلى الاعتراف بالحقيقة الصادمة، حين قالت إن «العمال لم يعد لديهم ما يضعونه على موائدهم».

لكن التاريخ لا يقف عند هذا الحد. فسيأتي اليوم الذي تُطوى فيه هذه الصفحة القاتمة، وفي إيران حرة، متحررة من استبداد الملالي والشاه معًا، تصبح العدالة الاجتماعية والمساواة حقوقًا فعلية، لا شعارات تُستخدم لتبرير النهب المنظم.

ملخص لأهم الأخبار لیوم الأحد 28 ديسمبر 2025

موقع المجلس:

استمرار إضرابات عمال السكر في شوش والسكك الحديدية في لرستان

لليوم السابع على التوالي، يواصل عمال شركة سكر الشرق الأوسط في شوش إضرابهم، مؤكدين أن “كرامة العامل قد سحقت”. بالتزامن، دخل إضراب 7 آلاف عامل في “تراورس” للسكك الحديدية في لرستان يومه العاشر للمطالبة بحقوقهم المسلوبة.

إضراب عمال مصفاة غاز “كنغان” بسبب تأخر الرواتب لأربعة أشهر

أغلق عمال الموقع الثاني في مصفاة غاز “كنغان” أبواب المصفاة، معلنين الإضراب عن العمل احتجاجاً على عدم استلام رواتبهم للشهر الرابع على التوالي، في ظل تجاهل تام من قبل الإدارة لمعاناتهم المعيشية.

تجمعات احتجاجية واسعة لتجار سوق طهران

على خلفية الارتفاع الجنوني في سعر صرف العملات الأجنبية وركود السوق في إيران، نظم عدد كبير من تجار السوق والمواطنين، يوم الأحد 28 ديسمبر، تجمعات احتجاجية في شارع جمهوري بطهران، وسوق الحديد في شوش، ومجمع علاء الدين، مرددين هتافات احتجاجية.وفي مقاطع فيديو نُشرت من محيط مجمع علاء الدين، دعا المحتجون من خلال هتافاتهم إلى انضمام المواطنين وسائر التجار إليهم، مرددين: «لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعًا معًا».كما أفادت بعض التقارير بأن تجارًا في أجزاء من السوق الكبير بطهران، من بينها سراي الحدادين (سراي آهنگران)، أغلقوا محالهم يوم الأحد، فيما كانت بعض الأنشطة التجارية في حي چراغ‌برق شبه متوقفة.

إضراب وشلل في “بازار طهران” احتجاجاً على الانهيار الاقتصادي

أغلق التجار في مناطق حيوية من “بازار طهران”، بما في ذلك جسر حافظ ومجمع جارسو، محلاتهم التجارية، معلنين الإضراب احتجاجاً على التضخم المنفلت، والركود، والانهيار المستمر في قيمة العملة الوطنية الذي شل الحركة التجارية.

إضراب طلابي عن الطعام في جامعات طهران احتجاجاً على رداءة التغذية

في خطوة احتجاجية جديدة، بدأ طلاب جامعة “خواجه نصير” في طهران (فروع ونك، سيد خندان، ميرداماد) إضراباً عن الطعام بوضع صواني وجباتهم على الأرض، احتجاجاً على التدهور الشديد في جودة الطعام المقدم في الأقسام الداخلية.

احتجاجات للمتقاعدين في رشت تحت شعار “لا للإعدام” وفي شوش رغم الأمطار

نظم متقاعدو التعليم والضمان الاجتماعي في رشت تجمعاً حاشداً رفعوا فيه شعار “لا للإعدام”، مطالبين بوقف القمع. وفي شوش، تحدى المتقاعدون الأمطار الغزيرة ونظموا تجمعاً نددوا فيه بـ “أكاذيب بزشكيان” ووعوده الزائفة.

مسيرات مشتركة للمتقاعدين في كرمانشاه وتجمعات في الأهواز ضد الغلاء

شهدت كرمانشاه مسيرة مشتركة ضمت متقاعدي الضمان الاجتماعي، وموظفي الدولة، وعمال الاتصالات. وفي الأهواز، تجمع المتقاعدون أمام صندوق التقاعد للتنديد بالغلاء الفاحش وحذف السلع الأساسية من قوائم الدعم الحكومي.

احتجاجات لمستوردي الأرز أمام البنك المركزي وموظفي الرعاية الاجتماعية

تجمع مستوردو الأرز أمام البنك المركزي ووزارة الزراعة، محذرين من مجاعة وشيكة بسبب عدم استلامهم العملة الصعبة منذ عام. كما نظم موظفو منظمة “الرعاية الاجتماعية” (بهزيستي) تجمعات في بهبهان، شيراز، ورشت للمطالبة بتحسين رواتبهم المتدنية.

انهيار تاريخي للعملة: الدولار يتجاوز 144 ألف تومان والذهب يسجل أرقاماً قياسية

في انهيار غير مسبوق، تجاوز سعر الدولار الأمريكي حاجز 144 ألف تومان في السوق الموازية. وقفزت أسعار الذهب إلى مستويات تاريخية، حيث وصلت العملة الذهبية إلى 169 مليون تومان، وسط حالة من الشلل والفوضى في الأسواق.

تقارير دولية واعترافات داخلية: 2025 الأسوأ اقتصادياً والنظام يواجه “انهياراً هيكلياً”

وصف المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2025 بأنه الأسوأ في تاريخ الاقتصاد الإيراني منذ تأسيس النظام. واعترفت شخصيات بارزة في التيار الإصلاحي بأن النظام يمر بـ “انهيار هيكلي” وفقد شرعيته بالكامل أمام الشعب.

إسحاق جهانغيري يحذر: أوضاع البلاد حرجة وغير مسبوقة في تاريخ النظام

أطلق إسحاق جهانغيري، النائب الأول للرئيس السابق حسن روحاني، تحذيراً من أن أوضاع البلاد “حرجة وخطيرة للغاية”، مؤكداً أن النظام يواجه تراكماً غير مسبوق للأزمات لم يشهده طوال العقود الأربعة الماضية.

تسونامي الغلاء: التضخم الشهري يقفز إلى 52.6% وتضخم الغذاء يصل إلى 72%

كشفت الإحصاءات الرسمية عن قفزة جنونية في معدلات التضخم، حيث وصل التضخم الشهري في ديسمبر إلى 52.6%. وسجل تضخم المواد الغذائية نسبة مرعبة بلغت 72%، مع زيادات حادة في أسعار السلع الأساسية كالألبان والخبز.

نشاطات لأنصار مجاهدي خلق في ألمانيا للمطالبة بوقف آلة الإعدام في إيران

نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة في مدينة هايدلبرغ الألمانية مظاهرة ومعرضاً لصور الشهداء، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف آلة الإعدام التي يستخدمها النظام الإيراني لترهيب الشعب والمتظاهرين.

انتشار الاحتجاجات من قبل شرائح مختلفة من الإيرانيين؛ صيحة العمال والمتقاعدين والشباب ضد الفقر والقمع ملعب قزوين لكرة القدم: “أذربيجان شريفة، بهلوي بلاشرف”

متقاعدو كرمانشاه: يجب إطلاق سراح محمدجواد وفائي

في أعقاب موجة السخط الاجتماعي، كانت مدن مختلفة في إيران مسرحًا لاحتجاجات واسعة النطاق من قبل العمال والمتقاعدين والشباب وقطاعات أخرى من السكان ضد سياسات النهب والقمع لنظام الملالي.

في يوم الجمعة 26 ديسمبر، أعرب الشباب في ملعب قزوين لكرة القدم عن غضبهم من أي نوع من الدكتاتورية بترديد شعارات مثل “أذربيجان شريفة، بهلوي بلا شرف”. سبق وأن كان الأهالي وشباب الانتفاضة يرددون شعارات مماثلة في المبارات الرياضية في ملعب سهند في تبريز في 15 ديسمبر وملعب أورميه يوم 18 ديسمبر، ليؤكدوا على رسم الحد الفاصل مع دكتاتوريتي الملالي والشاه.

وفي يوم السبت 27 ديسمبر، دخل إضراب عمال منجم زرشوران للذهب في تكاب يومه الخامس عشر. على الرغم من البرد القارس، أصر العمال على الاستمرار في الوقوف حتى يتم تحقيق مستحقاتهم. وفي الوقت نفسه، احتج عدد من السائقين المستأجرين في طهران وعدد من موظفي شركة النفط البحرية الإيرانية في منطقة لافان وعدد من المتقاعدين في صناعة النفط في الأهواز وكرمانشاه وشاهرود، كما دخلت مجموعة من العاملين في شركة سكر الشرق الأوسط في شوش في إضراب لليوم السادس. لقد أصروا على مواصلة الاحتجاج وهم يهتفون “عامل شركة السكر، اصرخ واطلب حقك”. في نفس اليوم، نزل موظفو الصحة في الأهواز إلى الشوارع للاحتجاج على الإهمال المزمن للمسؤولين.

من ناحية أخرى، عقدت مجموعة من عمال شركة البترول مسيرة احتجاجية في كنجان. كما واصل عمال الخط والمباني الفنية للسكك الحديدية في منطقة لورستان إضرابهم في اليوم السابع من إضرابهم احتجاجًا على عدم استلام المتأخرات. وتشير التقارير أيضا إلى أن عمال محطة إيرانشهر للكهرباء في حالة إضراب احتجاجا على الظروف المعيشية.

بالإضافة إلى ذلك، في نفس اليوم، بدأ الخبازون في شيراز إضرابًا احتجاجًا على عدم دفع الإعانات وسائقي الشاحنات في ساوه احتجاجًا على انخفاض الأسعار ومشاكل الوقود. عقد الطاقم الطبي في جامعة جونديشابور بالأهواز مسيرة مرة أخرى احتجاجًا على سوء إدارة المطالبات وعدم دفعها.

وفي يوم الثلاثاء الموافق 23 ديسمبر، نظم المتقاعدون في كرمنشاه تجمعًا احتجاجيًا وهتفوا شعارات مثل “تضخم آفة الشعب” و”يجب إطلاق سراح محمد جواد وفائي” مطالبين بالإفراج عن هذا السجين السياسي وتلبية مطالبهم. محمد جواد وفائي ثاني سجين سياسي يبلغ من العمر 30 عامًا وبطل ملاكمة ومدربًا لنوادي مدينة مشهد، والذي حُكم عليه بالإعدام بتهمة العضوية في مجاهدي خلق وحياته مهددة بالإعدام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

28 ديسمبر/ كانون الأول 2025

مقطع فيديو مرفق طيا

إيران بين مطرقة السقوط وسندان البديل الديمقراطي

مؤتمر في البرلمان الفرنسي منتصف كانون الأول (ديسمبر) 2025
ایلاف – نظام مير محمدي:

في ظل التحوّلات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، يجد النظام الإيراني نفسه اليوم في وضع لا يُحسد عليه أبداً. ففي وقت يتراجع فيه دوره وتأثيره الإقليمي بصورة ملفتة للنظر، يتابع المسؤولون في طهران الأحداث بقلق بالغ، وكأنهم ينتظرون مصيراً محتوماً في نفق مظلم لا ضوء في نهايته. إن الزلزال السياسي والعسكري الذي واجهه النظام خلال العام الماضي وبدايات هذا العام، أثبت بما لا يدع مجالاً للشك خطأ حساباته الاستراتيجية التي راهن فيها بثروات ومقدّرات الشعب الإيراني على مشاريع مشبوهة وعابرة للحدود.

لقد اعتقد النظام، وهو يعمه في غيّ نهجه العدواني، أن فرض خياراته عبر ميليشياته وإثارة الحروب والأزمات يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية. لكن الواقع أثبت أن “ما بُني على الباطل فهو باطل”. واليوم، لا يواجه النظام عزلة دولية وعقوبات متزايدة فحسب، بل يواجه تحدّياً داخلياً غير مسبوق، حيث تقف “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة بالمرصاد لكل تحرّكاته، محوّلةً غضب الشارع إلى فعل سياسي منظّم. وما شعار “اتركوا لبنان، وفكّروا في حالنا” الذي ردّده المحتجّون مؤخراً، إلا صرخة وعي تؤكّد أن الشعب بات يربط مباشرة بين هزيمة المشروع الإقليمي وبين تردّي أوضاعه المعيشية.

وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل هذا الانهيار هو مجرّد صدفة تاريخية؟ الإجابة تكمن في وجود “البديل الديمقراطي” الذي ظل يقارع هذا الاستبداد منذ عقود. فمنذ تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 21 تموز (يوليو) 1981، أثبت هذا المجلس قدرة فذّة على إدارة الصراع، متجاوزاً الجدران الأمنية والقبضة الحديدية للنظام التي لم تستثنِ حتى السجناء السياسيين، حيث ارتكب النظام إبادة جماعية بحق 30 ألفاً منهم في مجزرة صیف عام 1988 في محاولة يائسة لاستئصال شأفة المعارضة.

إن قوة هذا البديل تكمن في استراتيجيته النوعية التي تعتمد على “وحدات المقاومة” في الداخل، والتي نجحت في اختراق المنظومة الأمنية وتوجيه ضربات نوعية للنظام. وفي المقابل، نجح المجلس دولياً في كسر سياسة “الاسترضاء” التي كانت طهران تراهن عليها. لقد قام النظام بربط علاقاته الاقتصادية مع دول العالم بشرط عزل المقاومة، ولكن المجلس استطاع بجهود دؤوبة أن يفتح أبواب مجلس الشيوخ الأميركي، والبرلمان الأوروبي، والجمعية الوطنية الفرنسية، وغيرها من المحافل الدولية، صانعاً جبهة عالمية تقف بوضوح خلف “خطة النقاط العشر” للسيدة مريم رجوي.

إن الدعم الثنائي الواسع الذي أعلنه الحزبان الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة خلال مؤتمر 19 كانون الأول (ديسمبر) 2025، لم يكن مجرّد لفتة دبلوماسية، بل هو اعتراف دولي صريح بأن هذا المجلس هو البديل الوحيد الجاهز لقيادة مرحلة الانتقال. وكما أكّد وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو، فإن النظام يظهر اليوم “المؤشرات الكلاسيكية للإنهاك”، وهي الدلالات التي تسبق السقوط النهائي لأي نظام دكتاتوري.

وفي الختام، يجب التأكيد على أن محاولات النظام للتغطية على أزماته عبر الاستعراضات العسكرية المكشوفة لن تُجدي نفعاً بعد اليوم. لقد ثبت للجميع أن “الأفعى لا تلد حمامة”، وأن هذا النظام غير قابل للإصلاح البنيوي، فهو قائم على تصدير الإرهاب كركيزة لبقائه. لذا، فإن الحل في إيران لا يكمن في الحروب الخارجية ولا في سياسة الاسترضاء الفاشلة، بل في دعم خيار الشعب الإيراني ومقاومته المنظّمة. إن الطريق بات معبّداً نحو التغيير، وإيران اليوم، أكثر من أي وقت مضى، في انتظار فجر جديد ينهي هذا النفق المظلم، لأن إسقاط هذا النظام هدف لا مفرّ منه

ایران… انتفاضة 2009: الجذور العميقة، العِبر المستخلصة، وحركة الأجيال

انتفاضة عام 2009-
موقع المجلس:
لم تأتِ انتفاضة عام 2009 بوصفها حدثاً عابراً أو انفجاراً مفاجئاً، بل شكّلت امتداداً طبيعياً لجرح تاريخي ظلّ نازفاً منذ ثمانينيات القرن الماضي. فقد عبّرت هذه الانتفاضة عن جوهر الصراع المتراكم، وعن “لا” مدوية أطلقتها ثلاثة أجيال متعاقبة من الشباب والنساء في مواجهة حكم ولاية الفقيه ذي الطابع القروسطي.

على مدى سبعة أشهر متواصلة، شهدت إيران في عام 2009 حراكاً احتجاجياً متصاعداً، ازدادت حدّته وراديكاليته أسبوعاً بعد آخر، إلى أن بلغ في شهري ديسمبر ويناير ذروته السياسية برفع شعار النفي الكامل لنظام ولاية الفقيه.

ایران... انتفاضة 2009: الجذور العميقة، العِبر المستخلصة، وحركة الأجيال

وفي الذاكرة الإيرانية، غالباً ما تبرز لحظات مضيئة تشبه المشاعل، تُنذر بتحولات اجتماعية كبرى، وتنقل المجتمع من منعطف إلى آخر أعمق أثراً. وكانت انتفاضة 2009 واحدة من تلك المشاعل الفارقة. ومن هذا المنطلق، تأتي إعادة قراءتها عبر تفكيك جذورها، وفهم لحظة انفجارها، وتحليل ما أفرزته من نتائج مرتبطة بحيوية الأجيال وديناميكيتها.

ذكرى 2009… هاجس دائم لقادة نظام ولاية الفقيه

تعكس اعترافات رموز النظام حجم القلق الكامن من تلك الانتفاضة. فقد أقرّ أحمد خاتمي بأن أحداث عام 2009 استهدفت صلب مبدأ ولاية الفقيه، محذّراً من أن النظام كان سيواجه انهياراً شاملاً لولا تدخل الولي الفقيه في إدارة المواجهة، وهو اعتراف يكشف عمق الرعب من دور الانتفاضة ومخاطرها الوجودية.

شرارة الانفجار الكبير

قبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية عام 2009، بثّ التلفزيون الحكومي مناظرات انتخابية اتسمت بثلاث سمات رئيسية:

تعارضها مع طبيعة نظام قام على ثلاثة عقود من القمع والرقابة.

كشفها للتناقضات الداخلية التي كانت مستترة داخل بنية الحكم، ونقلها إلى الفضاء العلني.

إسهامها في تفجير الغضب الشعبي المتراكم منذ ثلاثين عاماً تجاه الحكم الديني المتخلف.

هذه العوامل، إلى جانب الأرضية الاجتماعية والسياسية المتراكمة، كانت تنتظر لحظة الانفجار. ومع إعلان نتائج الانتخابات في يونيو 2009، بعدما فرض خامنئي خياره عبر ما سُمي بـ“هندسة الانتخابات”، اندلع حراك واسع بدأ بشعار “أين صوتي؟”، خصوصاً في طهران، قبل أن يتحول إلى انتفاضة شاملة غرقت فيها البلاد لأشهر، وارتقت مطالبها تدريجياً حتى وصلت إلى رفض ولاية الفقيه برمّتها.

وقد لعب الشباب، ولا سيما الطلبة والنساء، دوراً محورياً في هذه الانتفاضة، حيث التقت ثلاثة أجيال تلت انتفاضة 1979 في مشهد نضالي واحد، تمحور حول الجامعات والمدن الكبرى.

ایران... انتفاضة 2009: الجذور العميقة، العِبر المستخلصة، وحركة الأجيال

خلفيات التحول في المجتمع الإيراني

كشفت انتفاضة 2009 بوضوح الخط الفاصل بين جيل الشباب والنساء من جهة، ونظام ولاية الفقيه من جهة أخرى، مسجلة منعطفاً تاريخياً في مسار الصراع.

فلم تكن هذه الانتفاضة وليدة لحظتها، بل نتاج تراكم طويل من القمع بدأ منذ الثمانينيات، حين تجلت الطبيعة الحقيقية لحكم خميني، داخلياً عبر الاحتكار والسجون والمجازر، وخارجياً عبر الحروب وتصدير التطرف والإرهاب. وقد انعكست هذه السياسات على تفاصيل الحياة اليومية، خاصة في ما يتعلق بالنساء، والجامعات، والأجيال الشابة، ما جعل المجتمع الإيراني مهيأً للغضب والتمرد.

وفي المقابل، لم تتوقف آلة القمع لدى النظام، بل استمرت دون انقطاع، بالتوازي مع الحاجة المستمرة للإرهاب الخارجي كأداة لضمان البقاء.

ایران... انتفاضة 2009: الجذور العميقة، العِبر المستخلصة، وحركة الأجيال

تناقضات متفاقمة بلا حلول

بعد وفاة خميني عام 1989 وتنصيب خامنئي ولياً للفقيه، تفاقمت التناقضات داخل النظام حول سبل استمراره. ومع صعود رفسنجاني، برز عاملان إضافيان زادا من حدة الصراع: إطلاق يد شبكات النهب لثروات البلاد، وما رافق ذلك من اتساع الفجوة الطبقية، وتسارع وتيرة الإرهاب الخارجي وتوسيع التدخلات الإقليمية، خاصة في لبنان وفلسطين، على حساب موارد الشعب الإيراني.

وقد شكّلت انتفاضة 2009، في موقفها الحاسم من النظام ككل، منصة انطلقت منها الحركة الشعبية نحو أفق مستقبلي محتوم، رغم عدم اكتمالها. وظلت إرادة التغيير حية، لتعود بقوة في انتفاضة يناير 2018 تحت شعار: “أيها الإصلاحي، أيها الأصولي، انتهت اللعبة”.

عقد يغلي بالغضب

مع دخول العقد الأول من الألفية الثالثة، كانت شروط الغضب الشامل قد نضجت. ولم تفلح تجربة محمد خاتمي، التي وُصفت بالإصلاحية، في كسر القطيعة بين النظام والشعب، بل تحولت إلى مرحلة إضافية من الخداع السياسي، في ظل استمرار الإعدامات والقمع. وأدركت قطاعات واسعة، خصوصاً النساء والشباب، أن الإصلاح من داخل بنية ولاية الفقيه وهم لا أكثر.

حتمية التغيير

بلغت الحاجة إلى التغيير ذروتها، لتتفجر انتفاضة يونيو 2009، التي عبّرت عن نفسها بشعارات لامست جوهر السياسات الداخلية والخارجية للنظام، أبرزها: “لا غزة، لا لبنان، روحي فداء لإيران”، وهو شعار شكك علناً بشرعية النظام وأثار هلع قادته، كما ظهر في خطب الجمعة آنذاك.

عاشوراء 2009: لحظة مفصلية

شكّلت انتفاضة طهران في عاشوراء 2009 منعطفاً حاسماً في مسار رفض النظام، ورسخت الإصرار الشعبي على التغيير الجذري، رغم محاولات الالتفاف والقمع.

دروس الانتفاضة وديناميكية الأجيال

انتقلت انتفاضة 2009 من مطلب انتخابي محدود إلى مواجهة شاملة مع النظام، وبرز فيها دور الشباب والنساء بوصفهم القوة المحركة، ودُفعت أثمان باهظة من دمائهم واعتقالهم.

كما أسقطت الانتفاضة أوهام الإصلاح، وفضحت حدود “الحركة الخضراء” وعجزها عن دفع ثمن الحرية، لتتبلور القناعة بأن وجود الولي الفقيه يمنع أي إصلاح حقيقي.

وعلى امتداد سبعة أشهر، شكلت الانتفاضة تجربة سياسية عميقة كشفت طبيعة النظام، ووسعت دائرة القمع، وفضحت الجرائم القديمة، وعمّقت عزلة خامنئي، وصولاً إلى رسم خط فاصل مع النظام برمّته.

منصة للمستقبل

رغم عدم اكتمال انتفاضة 2009، فإنها فتحت ملف الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان على مصراعيه، ودفعت مطالبها غير المحققة إلى المستقبل. وقد تجلّى ذلك بوضوح في انتفاضات لاحقة، أبرزها حراك 2017–2018، وما تلاه من موجات احتجاجية لا تزال مستمرة، مؤكدة أن الصراع بين الشعب الإيراني ونظام ولاية الفقيه لم يُغلق بعد، بل دخل مرحلة جديدة أكثر اتساعاً وعمقاً.

مسار يضيق الخناق على نظام الملالي

مٶتمر في مجلس الشيوخ الاميرکي-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
مع تظاهر الاوساط الحاکمة في النظام الکهنوتي في طهران بالقوة وجهوزيتهم لمواجهة أي إحتمالات ضدهم، لکنهم في الوقت نفسه يشعرون بقلق بالغ من المسار والسياق الذي يسير عليه النشاطات والتحرکات النوعية المضادة لهم في المحافل والاوساط الدولية وتشارك فيها المقاومة الايرانية.
ويجب هنا التذکير بأن نظام الملالي لم يقف مکتوف الايدي أمام هذا المسار بل وحرص على مواجهته بکل ما في وسعه وحتى إن اللوبيات التي أسسها في بلدان غربية ولاسيما في الولايات المتحدة، کانت من ضمن أهدافها الرئيسية مواجهة النشاطات والتحرکات المضادة له والتي تسهم فيها المقاومة الايرانية.
ولکن، الصدمة التي تلقاها نظام الملالي من جراء تراجع الثقة بلوبياته وحتى ملاحقة عدد من العاملين فيه، رفعت من مستوى قلقه أکثر لأن الساحة صارت متاحة أکثر للأصوات المضادة والمعادية له، ومستوى صدمته وقلقه تزايد أکثر ولاسيما عندما صار النظام يلمس صدى وصوت ما يطرح في تلك المحافل والاوساط الدولية من مطالب ودعوات في تصريحات المسٶولين الاميرکيين، وعلى سبيل المثال فإن التصريحات الاخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية الاميرکي والتي أکد فيها على النوايا المشبوهة لنظام الملالي بخصوص برنامجه النووي وتدخلات في المنطقة وممارساته القمعية بحق الشعب الايراني، تتطابق وتتفق مع وجهات نظر المقاومة الايرانية المطروحة في هذه المحافل.
ومن دون شك، فإن قلق النظام الکهنوتي يتطور الى حالة رعب عندما تزداد هذه الاوساط والمحافل الدولية في تأکيدها على أمور ومسائل تمس الاوضاع السائدة في إيران وتعتبر کسهام مصوبة الى قلب النظام نظير التأکيد على دعم وتإييد البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وكذلك خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر.
وبهذا السياق، فقد تم عقد مٶتمر ثنائي للحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس الشيوخ الاميرکي بتأريخ 19 ديسمبر2025، وکان الهدف من وراء عقده هو دعم البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وكذلك خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر. وقد شارك في هذا المؤتمر عدد من أبرز أعضاء مجلس الشيوخ الداعمين للقرار 145 من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، إلى جانب شخصيات سياسية ومسؤولين كبار سابقين في الحكومة الأمريكية. وشكل هذا التجمع تجسيدا واضحا لإجماع عابر للأحزاب في دعم حقوق مجاهدي أشرف 3، وتأكيدا ذا دلالة على ضرورة دعم حل ديمقراطي لمستقبل إيران.
ولذلك، فإنه من الواضح جدا بأن هذا المسار غير العادي والذي يسير بخطى واثقة للأمام ويلقي صدى وتأثيرا في السلطات التنفيذية في البلدان الغربية، صار يشکل تهديدا غير عاديا لنظام الملالي ولن يترکه وشأنه حتى إسقاطه.

الإتجاهان المتضادان

مٶتمر في مجلس الشيوخ الاميرکي-

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

في عالم مضطرب ومواجه لأحداث وتطورات متسارعة تٶثر علب السلام والامن العالمي، لازالت الاوضاع المتعلقة بالملف الايراني تلفت الانظار إليها وتحتل مساحة لا يستهان بها في وسائل الاعلام العالمية، وهو ما يدل على إن النظام الحاکم في إيران لازال مستمرا في لعبه بالنار وتصيده في المياه العکرة.
المساعي المتواصلة التي يبذلها النظام الايراني من أجل الإيحاء بکونه مسالم ويعمل من أجل المحافظة على السلام والامن في المنطقة والعالم، فإنه يتنافى ويتناقض مع إصراره على دعم حزب الله اللبناني وإمداده بالمال والسلاح الى جانب إستمراره في مخططاته الهدامة في العراق، ولذلك فإنه ليس هناك من أي ثقة وإطمئنان دولي أو اقليمي لما يدعيه من حرصه على السلام والامن في المنطقة والعالم.
المعضلة التي لا يمکن لطهران التصدي لها وحلحلتها، هي إن العالم يهتم أکثر للأفعال وليس للأقوال، ولاسيما إذا ما کانت الافعال بخلاف الاقوال وهو ما تم ويتم لمسه في الحالة الايرانية.
المطالب الدولية من إيران والتي هي واضحة ولايمکن التنازل عنها لأنه من دونها لا يمکن الاتفاق مع النظام الايراني، وإن البرنامج النووي وما يقوم به النظام من مساع سرية بعيدا عن الانظار، يجعل من هذا البرنامج نقطة خلاف رئيسية، وکذلك الحال بالنسبة لتدخلاته في بلدان المنطقة وممارساته القمعية التعسفية بحق الشعب الايراني ولاسيما من حيث تزايد الاعدامات بصورة مضطردة.
الاتجاه التطميني الذي يواظب عليه النظام الايراني في الوقت الحاضر ويريد إقناع المنطقة والعالم بنواياه الحسنة، الى جانب إن العالم يرى فيه لا يتسم بالمصداقية ويبعث على الثقة، فإن المجتمع الدولي يقابله بإتجاه مخالف يحرص فيه على إستمرار الضغوطات والعقوبات الدولية المفروضة عليه والتي تفاقم من عزلته الدولية.
مع کل ما يدعيه النظام الايراني بخصوص مواجهته للعقوبات الدولية وحرصه على تهميشها وعدم تأثيرها المفرط على أوضاعه، فإن الهبوط المريع في قيمة العملة الايرانية وبلوغها أدنى مستوى لها، وتأثر الاوضاع الاقتصادية والمعيشية غير العادية بها، له آثار وتداعيات سلبية على إستقرار الاوضاع في إيران بل وحتى يجعل منها کرمال متحرکة بالنسبة له.
ومن دون شك فإن الاتجاه المضاد للإتجاه الخاص بالنظام الايراني يسير بصورة تثير قلق النظام الايراني ولاسيما بعد التصريحات الاخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية الاميرکي والتي أکد فيها على ضرورة تخلي النظام الايراني عن التخصيب وعن تدخلاته في المنطقة والکف عن ممارسة القمع بحق الشعب الايراني، الى جانب المٶتمرات المنعقدة في مراکز القرار الدولي والتي يحرص المجلس الوطني للمقاومة الايرانية على حضورها ولاسيما المٶتمر الاخير الذي تم عقده في مجلس الشيوخ الاميرکي من جانب الحزبين الديمقراطي والجمهوري في 19 ديسمبر2025، بهدف دعم البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وكذلك خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، والذي شارك فيه عدد من أبرز أعضاء مجلس الشيوخ الداعمين للقرار 145 من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، إلى جانب شخصيات سياسية ومسؤولين كبار سابقين في الحكومة الأمريكية. وشكل هذا التجمع تجسيدا واضحا لإجماع عابر للأحزاب في دعم حقوق مجاهدي أشرف 3، وتأكيدا ذا دلالة على ضرورة دعم حل ديمقراطي لمستقبل إيران.

ملخص لأهم الأخبار لیوم السبت 27 ديسمبر 2025

موقع المجلس:

وحدات المقاومة في زاهدان تحيي ذكرى انتفاضتي 2009 و2017: “النظام لن يرحل إلا بإسقاطه”

أحيت وحدات المقاومة في زاهدان ذكرى انتفاضتي عاشوراء 2009 وديسمبر 2017، رافعة شعارات تؤكد على هدف إسقاط النظام. وتحدى الثوار وصف النظام لهم بـ”المشاغبين”، مؤكدين أن نظام الملالي لن يتخلى عن القمع والإرهاب إلا عبر الثورة الديمقراطية وإسقاطه بالكامل.

اعتراف برلماني صادم: 117 مليار دولار من عائدات الصادرات لم تعد إلى إيران

في رسالة وجهها 165 نائباً لرؤساء السلطات الثلاث، اعترف البرلمان بأن 117 مليار دولار من عائدات الصادرات غير النفطية لم تعد إلى الدورة الاقتصادية للبلاد. وحمل النواب السياسات النقدية للحكومة والبنك المركزي مسؤولية هذا الفشل وتفاقم التضخم وانهيار قيمة العملة.

اتساع رقعة الاحتجاجات العمالية: إضرابات في ساوَه وتكاب وشوش للمطالبة بالحقوق المعيشية

شهدت إيران موجة جديدة من الإضرابات العمالية؛ ففي ساوَه، أضرب سائقو الشاحنات أمام القائمقامية احتجاجاً على تدني الأجور وارتفاع التكاليف. وفي تكاب، واصل عمال منجم ذهب “زره‌ شوران” إضرابهم لليوم الخامس عشر وسط برد قارس. كما دخل إضراب عمال شركة سكر الشرق الأوسط في شوش يومه السادس، وسط تجاهل الإدارة لمطالبهم.

متقاعدو النفط وكوادر الصحة في الشارع: تجمعات في الأهواز وكرمانشاه ضد السياسات الحكومية

نظم متقاعدو صناعة النفط تجمعات احتجاجية في الأهواز وكرمانشاه رفضاً لدمج صندوقهم التقاعدي مع الضمان الاجتماعي. بالتزامن، نظم كادر جامعة جنديشابور الطبية في الأهواز تجمعاً جديداً احتجاجاً على سوء الإدارة وتأخر صرف المستحقات المالية.

حكومة بزشكيان ترفع مخصصات الأجهزة الأمنية والأيديولوجية بنسبة 36%

على الرغم من الأزمة الاقتصادية الخانقة، كشفت تقارير أن حكومة مسعود بزشكيان رفعت ميزانية المؤسسات القمعية والأيديولوجية (مثل الأوقاف وممثليات الولي الفقيه) بنسبة تصل إلى 36% في مشروع موازنة العام المقبل، في إشارة واضحة إلى أولوية القمع لدى النظام.

طهران تختنق بالمازوت: العاصمة الإيرانية تسجل ثالث أسوأ تلوث هواء في العالم

سجلت العاصمة طهران كارثة بيئية جديدة باحتلالها المرتبة الثالثة عالمياً بين أكثر المدن تلوثاً. ويعود السبب الرئيسي إلى إقدام النظام على حرق مادة “المازوت” السامة في محطات الطاقة لتعويض النقص الحاد في الغاز الطبيعي، مما يعرض حياة الملايين للخطر.

تسونامي الغلاء يضرب الموائد: تضخم الغذاء يصل إلى 72% وارتفاع أسعار الخبز في سمنان

أعلن مركز الإحصاء أن تضخم المواد الغذائية وصل إلى 72% في شهر ديسمبر، متجاوزاً 80% في ثلاث محافظات. بالتزامن، ارتفعت الأسعار الرسمية لجميع أنواع الخبز في محافظة سمنان، مما يزيد من الضغوط الهائلة على معيشة المواطنين.

الفجوة القاتلة: خط الفقر في طهران يصل إلى 40 مليون تومان وزيادة الرواتب 20% فقط

كشف عضو في البرلمان أن خط الفقر في طهران وصل إلى 40 مليون تومان، في حين أن زيادة الرواتب المقترحة في الميزانية الجديدة لا تتجاوز 20%، مع زيادة الضرائب بنسبة 50%، مما يعني إفقاراً ممنهجاً للمزيد من شرائح المجتمع.

سناتور إيطالي: النظام الإيراني “دولة فاشلة” يبتلعها الفقر والجوع.. ويعيد التسلح بدلاً من إطعام الشعب

وصف السناتور جوليو تيرتسي، رئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الأسبق، النظام الإيراني بأنه “دولة فاشلة” تقترب من عام 2026 وهي تواجه خطر البقاء في الظلام والعطش. وأكد تيرتسي في تغريدة له أن “وحش الفقر والجوع” يبتلع البلاد حالياً، بينما يواصل النظام الإيراني إعادة التسلح عسكرياً وتطوير ترسانته الصاروخية، متجاهلاً الانهيار الاقتصادي والاجتماعي الشامل.