الجمعة, 16 يناير 2026

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارجناح متراجع داخل النظام الإيراني يقرّ بـ«الانهيار البنيوي» ويطلق تحذيرات أخيرة

جناح متراجع داخل النظام الإيراني يقرّ بـ«الانهيار البنيوي» ويطلق تحذيرات أخيرة

جناح متراجع داخل النظام الإيراني يقرّ بـ«الانهيار البنيوي» ويطلق تحذيرات أخيرةموقع المجلس:

في اعترافات نادرة تكشف حجم الأزمة الوجودية التي تضرب أركان النظام الإيراني، أقرّت شخصيات بارزة من داخل ما يُعرف بـ«الجناح المهزوم» أو التيار الإصلاحي بأن الشرخ بين المجتمع والسلطة بلغ مرحلة اللاعودة. هذه الشخصيات، التي شكّلت لسنوات طويلة إحدى ركائز استمرار النظام تحت عباءة «الإصلاح»، وصفت المجتمع الإيراني بأنه غاضب ومهيأ للانفجار، مؤكدة أن النظام فقد شرعيته في الداخل، وتراجعت أذرعه ونفوذه في الخارج.

جناح متراجع داخل النظام الإيراني يقرّ بـ«الانهيار البنيوي» ويطلق تحذيرات أخيرة
وفي هذا السياق، نشر موقع «انتخاب» الحكومي، بتاريخ 21 ديسمبر 2025، تصريحات لافتة لكل من علي رضا علوي تبار، أحد منظّري التيار الإصلاحي، وآذر منصوري، رئيسة ما يُسمّى «جبهة الإصلاحات». ورغم تسويقهم طويلًا بوصفهم «إصلاحيين»، إلا أن سجلهم السياسي يبيّن أنهم كانوا جزءًا فاعلًا من منظومة القمع، وأسهموا في إطالة عمر الديكتاتورية عبر تجميل صورتها. وتكشف تصريحاتهم الأخيرة أن الأزمة الراهنة لم تعد أزمة إدارة أو سوء سياسات، بل مؤشرات واضحة على «انهيار هيكلي» لنظام قام لأربعة عقود على القمع وادعاء الشرعية الدينية.

منابر الخوف: صلاة الجمعة مرآة ذعر النظام من الانفجار الاجتماعي

لم تعد منابر صلاة الجمعة في ظل حكم «ولاية الفقيه» فضاءات دينية بحتة، بل تحولت إلى أدوات أمنية وسياسية تعكس حالة الذعر داخل النظام، والخشية المتصاعدة من اندلاع انفجار اجتماعي يطيح بأسس سلطته.

علوي تبار: نصلّي كي تدرك السلطة حجم الكارثة

قدّم علوي تبار، أحد أبرز منظّري هذا الجناح المتراجع، توصيفًا صريحًا لحالة الاحتقان الشعبي، بعد تأخره لثماني سنوات عن إدراك ما أدركه جيل انتفاضة 2018 من نهاية وهم الإصلاح. وقال:

«في ظل أغلبية غاضبة للغاية، ومجتمع يقف على حافة الأزمة، يصبح الحديث عن أي مشروع إصلاحي أمرًا بالغ الصعوبة. المجتمع في حالة غضب عارم، والجيل الجديد ناقم، ويميل إلى ثقافة احتجاجية صدامية».

وفي إقرار مباشر بانعدام الشرعية السياسية، أضاف: «نحن أمام أقلية حاكمة لم تصل إلى السلطة عبر الانتخابات، بل من خلال مسارات أخرى». وبلغ به القلق حد القول: «نحن على شفا كارثة حقيقية، وندعو الله باستمرار كي تدرك الحكومة خطورة الوضع، وكي تفهم النواة الصلبة للسلطة حجم ما يجري».

آذر منصوري: 70٪ من المجتمع بات خارج الإطار الأيديولوجي للنظام

من جهتها، رسمت آذر منصوري صورة أكثر وضوحًا لانهيار العلاقة بين السلطة والمجتمع، واصفة المرحلة الحالية بأنها «شديدة الخطورة». وقالت:

«نحن أمام أوسع فجوة شهدناها بين الشعب والسلطة. المجتمع الإيراني فقد ثقته بقدرة النظام على معالجة سوء الحكم. لقد تجاوز المجتمع مرحلة الالتزام بالتكليف الديني، وهو اليوم مجتمع قاسٍ، ينتظر حدثًا كبيرًا ينهي هذا الوضع ويفتح بابًا لواقع جديد».

واعترفت منصوري بالفشل العميق لأيديولوجيا «الولاية»، مؤكدة أن نتائجها لم تكن سوى الفقر والعزلة، مضيفة: «نحو 70٪ من المجتمع الإيراني أصبح علمانيًا. ولا يوجد خطر أكبر على أي سلطة من فقدان شرعيتها السياسية. لقد تآكلت هيبتنا داخليًا، وفي الإقليم قُطعت أذرعنا وقواتنا».

تصاعد المقاومة المنظمة يسرّع تفكك النظام

وفي قراءة أعمق للمشهد، أشار الباحث الدكتور راهب الخليفاوي إلى أن المقاومة المنظمة باتت عاملًا حاسمًا في تقويض بنية النظام، لافتًا إلى أن تلاقي الأزمات الداخلية مع نشاط وحدات المقاومة يسرّع مسار الانهيار، ويضع الاستبداد أمام نهايته المحتومة.

دلالات اعتراف لا يمكن تجاهله

تكتسب هذه التصريحات أهمية استثنائية لكونها تصدر عن الجناح الذي طالما تولّى تبرير سياسات القمع وتلميع صورة النظام. فعندما يقرّ شركاء الأمس في السلطة بأن المجتمع غاضب وينتظر الانفجار، وعندما يتحوّل «الدعاء» إلى آخر أدواتهم، فهذا مؤشر على أن النظام استنفد كل آليات الخداع والمناورة لإدارة المجتمع.

وتؤكد هذه الاعترافات أن مسألة إسقاط النظام لم تعد طرحًا نظريًا ترفعه المعارضة فحسب، بل واقعًا يتبلور من داخل المجتمع الإيراني نفسه، ويدل بوضوح على أفول نظام ولاية الفقيه، وفشل كل محاولات «الجناح المهزوم» في إنقاذ سفينة بات غرقها وشيكًا.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.