الجمعة, 16 يناير 2026

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارإيران 2025: أسوأ انهيار اقتصادي منذ تأسيس نظام الملالي

إيران 2025: أسوأ انهيار اقتصادي منذ تأسيس نظام الملالي

موقع المجلس:

كشف تقرير تحليلي صادر عن منتدى الشرق الأوسط (Middle East Forum)، تناول أوضاع إيران خلال عام 2025، أن البلاد تواجه واحدة من أعمق وأخطر الأزمات الاقتصادية وأزمات الطاقة في تاريخها منذ قيام نظام الجمهورية الإسلامية.

إيران 2025: أسوأ انهيار اقتصادي منذ تأسيس نظام الملاليمنتدى الشرق الأوسط – 27 ديسمبر 2025

شهدت إيران خلال عام 2025 تدهورًا اقتصاديًا غير مسبوق، تزامن فيه النمو الاقتصادي السلبي مع معدل التضخم بلغ 49٪، إلى جانب نقص حاد وتقنين واسع في الطاقة والمياه، وانهيار متواصل في قيمة العملة الوطنية، وعجز قياسي في الموازنة العامة، فضلًا عن تلوث هوائي خانق في المدن الكبرى. وتفاقمت هذه الأزمات بفعل حرب استمرت 12 يومًا مع إسرائيل ألحقت أضرارًا كبيرة بالبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى عودة عقوبات الأمم المتحدة.

إيران 2025: أسوأ انهيار اقتصادي منذ تأسيس نظام الملالي

حتى في الأشهر الأولى من السنة المالية الإيرانية التي بدأت في 21 مارس، سجّلت الموازنة عجزًا يقارب 40٪، ما ينذر بتفاقم الوضع المالي خلال الأشهر المقبلة.

ويشير التقرير إلى أن إيران لم تشهد، منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979، هذا الكم من الأزمات المتزامنة، حتى خلال حربها مع العراق بين عامي 1980 و1988. ففي تلك الفترة، لم يتجاوز متوسط التضخم السنوي 20٪، وكان الريال يفقد نحو 15٪ من قيمته سنويًا، ولم تكن البلاد تعاني من نقص واسع في الطاقة أو من تلوث هوائي حاد كما هو الحال اليوم، حيث أدى حرق زيت الوقود (المازوت) إلى تقليص أيام الهواء النظيف في المدن الكبرى إلى ما بين ثلاثة وسبعة أيام فقط في السنة. كما أن إيران لم تكن آنذاك خاضعة لعقوبات دولية شاملة.

ووفق بيانات شركة Kpler، تراجع تفريغ النفط الخام والمكثفات والمنتجات النفطية الإيرانية في موانئ الدول المستوردة من نحو مليوني برميل يوميًا العام الماضي إلى قرابة 1.5 مليون برميل يوميًا في الأشهر الأخيرة.

في الوقت نفسه، انخفضت أسعار النفط العالمية بنسبة 22٪ لتصل إلى نحو 62 دولارًا للبرميل. وزادت الخصومات على النفط الإيراني المصدّر إلى الصين لتصل إلى 11 دولارًا للبرميل، في حين تراجعت الصادرات إلى بكين من 1.55 مليون برميل يوميًا إلى نحو 1.25 مليون برميل يوميًا.

ومع استمرار تراجع عائدات النفط، يبقى حجم العجز المتوقع بحلول مارس 2026 غير واضح. وكانت آخر مرة شهدت فيها إيران عجزًا في الموازنة بنسبة 50٪ عام 1987، في ذروة «حرب الناقلات» خلال الحرب مع العراق. غير أن النظام آنذاك كان يتمتع بقدر من الشرعية الشعبية، وكان المجتمع يحتفظ بأمل بالمستقبل—وهو ما يفتقده اليوم كليًا.

على الصعيد الاجتماعي، انخفض معدل المشاركة في سوق العمل إلى 41٪، أي أقل بنحو 19٪ من المتوسطات الإقليمية، بعدما فقد عدد كبير من العاطلين الأمل في العثور على وظائف أو دخل كافٍ. وكان الحد الأدنى للأجور الشهرية في مطلع العام يعادل 135 مليون ريال (نحو 180 دولارًا)، لكنه تراجع حاليًا إلى قرابة 100 دولار، ما يضع العمال الإيرانيين، بعد أفغانستان واليمن، في أدنى سلم الأجور على مستوى المنطقة.

فضائح الفساد: نائب يفتح “الصندوق الأسود”

في مؤشر إضافي على تصاعد الصراع داخل أجنحة النظام، كشف النائب البرلماني شهرياري عن ملفات فساد بمليارات الدولارات تتعلق بلقاحات كورونا وعقود نفطية مشبوهة، محذرًا من أن تجاهل «صرخات الشعب» قد يقود إلى انفجار وشيك للغضب الشعبي.

ووفقًا لوكالة الطاقة الدولية، بلغ فائض الإنتاج النفطي العالمي في نوفمبر نحو أربعة ملايين برميل يوميًا، ومن المتوقع أن يبلغ متوسطه في العام المقبل حوالي 3.84 ملايين برميل يوميًا، ما سيدفع أسعار النفط إلى مزيد من الانخفاض لتصل إلى نطاق 55 دولارًا للبرميل. ومع تشديد سياسة «الضغط الأقصى» من قبل الرئيس دونالد ترامب وعودة عقوبات الأمم المتحدة، يُرجّح أن تبقى صادرات النفط الإيرانية، في أفضل الأحوال، عند مستوياتها الحالية، الأمر الذي سيعمّق عجز الموازنة ويزيد من تدهور الوضع الاقتصادي.

وتجاوز تضخم أسعار المواد الغذائية في نوفمبر 60٪، مع ارتفاع أسعار سلع أساسية مثل الخبز والأرز والدجاج والبيض بنسبة وصلت إلى 100٪. كما أن الزيادة الأخيرة بنسبة 66٪ في أسعار البنزين، وإلغاء الحصص المدعومة لعدد كبير من السيارات، ستؤدي إلى موجة تضخمية جديدة. وقد حذّر الخبير الاقتصادي حسين عبدالتبريزي، الأمين العام السابق لبورصة طهران، من احتمال وصول التضخم إلى مستويات كارثية قد تبلغ 3000٪.

وفي مطلع ديسمبر، أصدرت أربع نقابات عمالية مستقلة بيانًا مشتركًا حذّرت فيه من التضخم الجامح والانهيار الحاد في مستويات المعيشة لأصحاب الدخل الثابت، مؤكدة أن الحفاظ على مستوى معيشة الطبقة الوسطى في العام المقبل يتطلب دخلًا شهريًا لا يقل عن 600 مليون ريال (نحو 550 دولارًا)، أي أن الحد الأدنى للأجور يجب أن يرتفع إلى أربعة أضعاف—وهو أمر شبه مستحيل، في ظل واقع تشير التجربة فيه إلى أن أي زيادات لن تعوّض حتى نصف معدل التضخم.

وخلا التقرير إلى أن الإيرانيين مقبلون على عام أشد قسوة، مع توقعات بتدهور إضافي في ظروف المعيشة، في ظل انسداد الأفق الاقتصادي واستمرار سياسات النظام نفسها.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.