موقع المجلس:
في ظل الارتفاع الحاد في أسعار العملات الأجنبية وتفاقم حالة الركود الاقتصادي في إيران، شهدت العاصمة طهران، يوم الأحد 28 ديسمبر، تجمعات احتجاجية واسعة شارك فيها عدد كبير من تجار السوق والمواطنين.
وتركزت الاحتجاجات في شارع جمهوري، وسوق الحديد في شوش، ومحيط مجمع «علاء الدين»، حيث ردّد المحتجون هتافات منددة بالأوضاع الاقتصادية المتدهورة.
#طهران – الأحد 28 ديسمبر
تجمعات احتجاجية لتجار السوق في طهران ضدّ النظام
على خلفية الارتفاع الجنوني في سعر الصرف وركود الأسواق في إيران، نظّم عدد كبير من التجّار يوم الأحد 28 ديسمبر تجمعات احتجاجية في شارع الجمهورية بطهران، وسوق الحديد في شوش، ومناطق أخرى من العاصمة، وردّدوا… pic.twitter.com/qz36bJR78X— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) December 28, 2025
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة من محيط مجمع علاء الدين محتجين يدعون المواطنين وبقية التجار إلى الانضمام إليهم، مرددين شعارات من بينها: «لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعًا معًا»، في إشارة إلى تصاعد روح التضامن في مواجهة الأزمة.
وأفادت تقارير محلية بأن عدداً من تجار السوق الكبير في طهران، ولا سيما في «سراي الحدادين» (سراي آهنگران)، أقدموا على إغلاق محالهم يوم الأحد، فيما شهدت بعض الأنشطة التجارية في حي «چراغبرق» حالة شبه شلل.
ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي في وقت تواصل فيه العملة الوطنية الإيرانية تراجعها الحاد، حيث شهدت خلال الأسابيع الأخيرة تقلبات غير مسبوقة، تصاعدت حدتها يوم الأحد. وارتفعت أسعار العملات الأجنبية في السوق الحرة بشكل متسارع، ليصل سعر صرف الدولار الأميركي في بعض التعاملات إلى 144 ألف تومان.
ويعزو مراقبون هذا الارتفاع الحاد في أسعار العملات والذهب إلى العجز الكبير في موازنة حكومة الجمهورية الإسلامية، ونقص العملات الأجنبية، وارتفاع معدلات التضخم. وقد دفع هذا الواقع حكومة مسعود بزشكيان إلى تقديم مشروع موازنة عام 1405 إلى البرلمان بصيغة «انكماشية».
ويجري هذا التدهور السريع في قيمة العملة الإيرانية بالتزامن مع بيانات رسمية تشير إلى أن معدلات التضخم في بعض السلع الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون تجاوزت حالياً 52%، ما فاقم الضغوط المعيشية على شرائح واسعة من المجتمع.
ويرى محللون أن الفساد البنيوي المتجذر في النظام الإيراني، إلى جانب استمرار السياسات الحربية والتدخلات الإقليمية، والمضي في البرنامج النووي، تشكل عوامل رئيسية أسهمت في الوصول إلى هذا الوضع المنهار للاقتصاد الإيراني.








