الرئيسية بلوق الصفحة 100

عشية العام الإيراني الجديد .. وحدات المقاومة تنفذ حملة منظمة في 9 مدن دعماً لـ الحكومة المؤقتة

موقع المجلس:
عشية حلول العام الإيراني الجديد، والذي يطمح الشعب الإيراني أن يكون عاماً للسلام والحرية، وفي استعراض تنظيمي وميداني عالي التنسيق، نفذت وحدات المقاومة البطلة سلسلة من العمليات الثورية الواسعة في تسع مدن ومحافظات رئيسية شملت: طهران، كرج، مشهد، شيراز، كرمان، قزوين، ساري، زاهدان، وإيلام. جاءت هذه الفعاليات المنسقة بدقة لتعلن الدعم المطلق لـ الحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لنقل السيادة إلى الشعب وإرساء جمهورية ديمقراطية وفق خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي.

عشية العام الإيراني الجديد.. وحدات المقاومة تنفذ حملة منظمة في 9 مدن دعماً لـ الحكومة المؤقتة

حملة وطنية لوحدات المقاومة في 6 مدن إيرانية كبرى لدعم الحكومة المؤقتة

عشية العام الجديد، نفذت وحدات المقاومة عمليات جريئة في طهران وشيراز وكرج ومدن أخرى، متحديةً الاستنفار الأمني. رفعت الوحدات شعارات تؤكد الإجماع الوطني خلف الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة، معلنةً الرفض القاطع للعودة للماضي (الشاه) أو استمرار الحاضر (الملالي).

وحدات المقاومة في إيران تطلق حملة وطنية لدعم الحكومة المؤقتة

عمليات وحدات المقاومة | طهران والمحافظات – مارس 2026

جسور العاصمة والمحافظات تنبض برسالة الحكومة المؤقتة
تصدرت العاصمة طهران ومدن شيراز، إيلام، وقزوين مشهد الترحيب بالبديل السياسي الشرعي. فقد قامت وحدات المقاومة بتعليق لافتات ضخمة من أعلى جسور الطرق السريعة في طهران، تحمل عبارات واضحة: إعلان الحكومة المؤقتة لنقل السيادة وإرساء الجمهورية الديمقراطية وفق خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي. وتكرر هذا المشهد المنظم في شيراز وإيلام، بينما امتلأت شوارع قزوين وكرج بلافتات التهنئة بهذا الإنجاز. يعكس هذا الانتشار الميداني المتزامن قدرة الوحدات التنظيمية الفائقة على كسر الطوق الأمني، وتحويل شوارع المدن الإيرانية إلى منصات تبشر بعهد الجمهورية الديمقراطية.
فضح الخلافة الموروثة ورفض الديكتاتوريتين
في خضم هذه العمليات، وجهت وحدات المقاومة ضربات قاصمة لمساعي توريث السلطة ومحاولات إحياء الديكتاتورية السابقة. فقد رفع الثوار في العاصمة شعاراً يفضح تنصيب مجتبى خامنئي على عرش ولاية الفقيه، مؤكدين أن المعركة من أجل الاستقلال والحرية مستمرة بلا هوادة. وفي كرج وطهران، رُفعت تصريحات للسيدة مريم رجوي تؤكد أن الشعب الإيراني يرفض الماضي والحاضر المظلمين معاً. وتجلى هذا الموقف الاستراتيجي الحاسم في كتابات الثوار على جدران ساري وشعارات طهران: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقیة، ليؤكدوا للعالم قاطعين الطريق على أي دكتاتورية جديدة عبر شعارهم العملي: لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه.
مبايعة قيادة المقاومة وبشارة جيش التحرير
شكل تجديد العهد مع القيادة التاريخية للمقاومة ودعم جيش التحرير محوراً أساسياً في هذه الحملة. ففي طهران، كرمان، وإيلام، عُلقت لافتات تؤكد: ليعلم العالم أجمع أن مسعود هو قائدنا. وأبرزت الوحدات في العاصمة مقولات للسيدة مريم رجوي تؤكد أن اسم مسعود مرادف للنضال الدؤوب من أجل الحرية. وفي مشهد، نفذت الوحدات عملاً ميدانياً جماعياً رفعوا فيه شعار جيش التحرير الوطني الإيراني، مؤكدين أن النصر حليفنا وغداً لنا ولشعبنا. كما صدحت شعارات في طهران تهتف بحياة جيش التحرير، الذي يمثل الذراع الضاربة للشعب في معركته الحاسمة.

وحدات المقاومة في زاهدان تعلن دعمها للحكومة المؤقتة

وحدات المقاومة في زاهدان: ضربة سياسية قاصمة ودعم مطلق للحكومة المؤقتة

في قلب إقليم بلوشستان، رفع شجعان وحدات المقاومة لافتات ثورية تعلن الدعم الكامل للحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية. تأتي هذه الخطوة رداً حازماً على محاولات فرض “الخلافة الوراثية” وقطع الطريق أمام مؤامرات بقايا النظامين الملكي والكهنوتي لحرف مسار الثورة.
نشاط ميداني | زاهدان، إقليم بلوشستان – مارس 2026

صمود حتى النصر بشعار يمكن ويجب
عكست الشعارات المرفوعة في زاهدان، ساري، وطهران إصراراً لا يلين على مواصلة الكفاح. ففي ساري خطّ الثوار على الجدران: قسماً بدماء الرفاق المجاهدين في الميدان، وفي زاهدان رُفعت لافتات تطالب بـ الديمقراطية والحرية مع مريم رجوي. لقد أثبتت هذه الفعاليات المنسقة أن وحدات المقاومة تمتلك زمام المبادرة. وأكدت لافتات كرمان أن الحرية قادمة بشعار: يمكن ويجب، وأن هذا الجيل من شباب الانتفاضة قد تعلم من قيادته كيف يحطم الطرق المسدودة بمزيد من التضحيات والفداء.
طريق الخلاص الوحيد
في الختام، تؤكد هذه العمليات البطولية حقيقة ساطعة: إن الطريق الوحيد لإنقاذ إيران والمنطقة بأسرها من كابوس الحرب والإرهاب والتطرف الديني، يكمن في إسقاط هذا النظام الدموي بالكامل على يد وحدات المقاومة والشعب الإيراني المنتفض. إن إرساء حكومة ديمقراطية حقيقية، بناءً على خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، هو الضمانة الوحيدة لتحقيق السلام والاستقرار، وإعادة السيادة إلى أصحابها الحقيقيين لتبدأ حقبة جديدة ومشرقة في تاريخ إيران والشرق الأوسط.

نظام الملالي في مواجهة التهديد الخارجي والداخلي

الاحتجاجات الشعبیة في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
منذ تأسيسه، واجه النظام الکهنوتي القائم في إيران العديد من التحديات والتهديدات المختلفة والتي وصل البعض منها الى حد التهديد بإسقاطه کما حدث عام 1988، عندما هاجم جيش التحرير الوطني الايراني المعارض النظام وتمکن من تحرير مساحات شاسعة بحيث وصل الى مشارف مدينة کرمانشاه، وکذلك في إنتفاضة عام 2022، التي إستمرت لعدة أشهر وإتجهت أنظار العالم إليها على إحتمال إنها قد تسقط النظام، وقد تمکن النظام ولأسباب وعوامل وظروف مختلفة من أن يخرج سالما من المواجهتين، بيد إن الذي قد حدث من جراء الهجوم الاميرکي ـ الاسرائيلي على إيران، کان حدثا إستثنائيا لم يدر بخلد النظام أن يصل الى هکذا حد ومستوى غير مسبوق ولاسيما وإن بدايته کانت قتل المرشد الاعلى للنظام!
الهجمة التي حدثت في 28 فيبراير 2026، ومهدت لحرب طاحنة تستخدم فيها شتى الاسلحة الفتاکة حيث تخلف دمارا هائلا، يتوجس النظام ريبة من تحرك الشارع الايراني المحتقن ضده في أية لحظة ولاسيما وإنه يعلم بأن إضطراره لإبادة أکثر من 30 ألف متظاهر لإخماد إبنتفاضة يناير 2026، لم يکن حاسما وإنما کالجمر تحت الرماد، وبسبب من ذلك فإنه يجد نفسه أمام تهديدين وتحديين خطيرين في آن واحد.
لکن، النقطة المهمة التي يجب أن نأخذها بنظر الاعتبار والاهمية ونضعها في الحسبان، هي إن نظام الملالي لا يشعر بالخوف والقلق من التحدي والتهديد الخارجي کما يخاف من نظيره الداخلي، إذ هو يعلم بأنه بإمکانه حسم أمر التهديد الخارجي من خلال تقديم بعض التنازلات”الموجعة” له، لکنه يجد ليس صعوبة بل وحتى إستحالة في حسم التهديد الداخلي حتى وإن قدم له تنازلات، ولعل ما جرى في إنتفاضة يناير 2026، عندما قام رئيس النظام بزشکيان بحقانية الانتفاضة وإستعداد النظام للقيام بإصلاحات وتلبية بعض من المطالب، إلا إن الشعب رفض ذلك ورفع سقف مطالبه الى الهتاف بإسقاط النظام والموت للدکتاتور!
ومن الواضح وکما صار واضحا بعد دخول الحرب أسبوعها الثالث، إنه ليس من الممکن إسقاط النظام عن طريقه وهو أمر صار الاميرکان والاسرائيليون يلمحون له، غير إن الذي يلفت النظر هنا، إن أوساطا سياسية وإعلامية باتت تشير الى إن مفتاح حل وحسم الاوضاع في إيران وإنهاء هذه الاوضاع الشادة المستمرة منذ 47 عاما، هي بيد الشعب الايراني والمقاومة المنظمة، وإن التعويل على هذا الخيار کان وسيبقى هو السبيل الوحيد لتمهيد الطريق لتغيير سياسي جذري في إيران.

إيران: هجوم جريء لوحدة من جيش التحرير الوطني على مبنى المحافظة في الأهواز

رداً على قمع وتعذيب السجناء في محافظة خوزستان

يوم الاثنين 16 مارس، ورداً على قمع وتعذيب السجناء في محافظة خوزستان، شنت وحدة من جيش التحرير الوطني الإيراني (NLA) هجوماً جريئاً على مبنى المحافظة في مدينة الأهواز.
هذا الهجوم هو رد ساحق على جرائم النظام ضد السجناء في سجني شيبان وسبيدار، وخاصة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام في هذين المركزين للتعذيب، ويظهر العزم الراسخ على تحطيم آلة القمع.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
17 مارس / آذار 2026

رابط فيديو الهجوم

https://x.com/en_simayazadi/status/2033663455526326421?s=20

إيران: هجوم جريء لوحدة من جيش التحرير الوطني على مبنى المحافظة في الأهوازإيران: هجوم جريء لوحدة من جيش التحرير الوطني على مبنى المحافظة في الأهوازإيران: هجوم جريء لوحدة من جيش التحرير الوطني على مبنى المحافظة في الأهواز

إيران: هجوم جريء لوحدة من جيش التحرير الوطني على مبنى المحافظة في الأهواز

كايْل أولسون لسكاي نيوز: مريم رجوي تمثل خياراً مقنعاً لمستقبل إيران، وعودة نظام الشاه مرفوضة

موقع المجلس:
سلطت شبكة سكاي نيوز أستراليا الضوء على مستقبل إيران في ظل التطورات المتسارعة، حيث استضافت الصحفي كايْل أولسون لمناقشة تفاصيل مقابلته الحصرية مع السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وتناول اللقاء الرؤية الديمقراطية التي تطرحها المقاومة لمرحلة ما بعد الإطاحة بحكم النظام الإيراني الحالي.

وعرضت القناة خلال المقابلة تسجيلاً للسيدة مريم رجوي تؤكد فيه أن جميع القيود السياسية والقانونية وتلك المستمدة من الشريعة القسرية التي فرضها النظام سيتم إلغاؤها بالكامل. وأوضحت رجوي أن حركة المقاومة تؤمن إيماناً راسخاً بالمساواة والحرية، مشددة على أن شعار حركتها الدائم هو: لا للحجاب القسري، لا للدين القسري، ولا للحكم القسري.

وفي تعليقه على هذه الرؤية، أكد كايْل أولسون أن أي شخص في العالم الغربي سيوافق بلا شك على المبادئ الديمقراطية التي تطرحها رجوي. وأشار إلى أن هذا المشروع يتضمن إلغاء الإكراه الديني، وضمان حقوق متساوية للمرأة، وإرساء نظام اقتصادي حر، وتأسيس محاكم علنية وعادلة، معتبراً إياها خطوات تمثل طموحات الشعب الإيراني الحقيقية.

وتطرق أولسون إلى التحركات الراهنة لإدارة ترامب وتأثيرها في دفع ملالي النظام الإيراني نحو التراجع. وأوضح أن العالم يترقب الخطوة التالية بعد القضاء على هذا النظام، مؤكداً أن الشعب الإيراني يمتلك خيارات حقيقية وموثوقة، وأن السيدة مريم رجوي تمثل خياراً مقنعاً لقيادة هذه المرحلة الانتقالية.

كايْل أولسون لسكاي نيوز: مريم رجوي تمثل خياراً مقنعاً لمستقبل إيران، وعودة نظام الشاه مرفوضةمريم رجوي من جنيف: لا مفر من العدالة الدولية لمحاسبة قادة نظام الملالي
في رسالة متلفزة لمؤتمر حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، دعت السيدة مريم رجوي المجتمع الدولي لدعم حل الشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية. وأكدت أن الأزمات الحادة التي يمر بها الإيرانيون تفرض ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب وتقديم رؤوس النظام للمحاكمة الدولية.

مؤتمر حقوق الإنسان – المقر الأوروبي للأمم المتحدة | مارس 2026
مريم رجوي – جنيف
وفي المقابل، انتقد أولسون بشدة الترويج لإبن الشاه السابق، مشيراً إلى أن مساعيه لإعادة نظام الشاه إلى إيران تتعارض مع تطلعات الشعوب الحرة. وقارن ذلك بالتاريخ الأمريكي، موضحاً أن الأمريكيين أطاحوا بنظام الحكم الملكي قبل 250 عاماً، ومؤكداً أن هذا النوع من الأنظمة الاستبدادية هو ما لا يرغب الناس في العيش تحته أو القبول به مجدداً.

واختتم الصحفي مقابلته بتأكيد أهمية هذا التحول الديمقراطي ليس فقط بالنسبة للإيرانيين، بل للأمن العالمي بأسره. وأوضح أن تخليص العالم من هذا النظام، وتأسيس إيران حرة وخالية من الأسلحة النووية، سيعود بالنفع المباشر على أمن واستقرار دول المنطقة والولايات المتحدة وأوروبا وبقية العالم.

علي صفوي لشبكة سي دي إم: : تسليح المقاومة الإيرانية خيار ضروري والتغيير بيد الشعب

موقع المجلس:
استضافت شبكة “سي دي إم” (CDM) الإخبارية الأمريكية، في إطار تغطياتها المستقلة، علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في حوار أجراه مؤسس الشبكة والإعلامي إل. تود وود. وتناول اللقاء قدرات المقاومة الإيرانية ميدانياً وسياسياً، وطرح مسألة تسليح المواطنين لمواجهة القمع، إلى جانب استعراض تجربة جيش التحرير الوطني، والرؤية السياسية لمرحلة ما بعد سقوط النظام.

في مستهل الحوار، ركّز النقاش على قضية تسليح المقاومة، وهي من الموضوعات التي نادراً ما تُطرح في الأوساط الغربية. وأوضح صفوي أن هناك تزايداً في الدعوات داخل واشنطن وغيرها من العواصم لدعم المعارضة، مؤكداً أن من حق الشعب الإيراني الدفاع عن نفسه في مواجهة ما وصفه بنظام قمعي، واستخدام الوسائل المتاحة لحماية المدنيين.

وعند الحديث عن الإمكانات العسكرية، استعرض صفوي تاريخ جيش التحرير الوطني الإيراني الذي كان يتمركز في العراق قبل عام 2003، مشيراً إلى أن المقاومة تمتلك خبرة عسكرية سابقة ولا تنطلق من فراغ. ولفت إلى أن هذا الجيش كان يضم تجهيزات عسكرية كبيرة، وشارك في مواجهات مباشرة مع قوات النظام، وصلت في بعض مراحلها إلى مناطق قريبة من كرمانشاه.

وأضاف أن جيش التحرير الوطني سلّم أسلحته طوعاً للقوات الأمريكية عام 2003، بما شمل آلاف القطع من المعدات العسكرية الثقيلة، معتبراً أن ذلك يعكس مستوى التنظيم والانضباط لدى المقاومة، وهي خصائص لا تزال حاضرة اليوم ولكن بصيغ جديدة داخل المدن الإيرانية.

وفي سياق متصل، أشار صفوي إلى دور “وحدات المقاومة” التي تأسست منذ عام 2017، مؤكداً أنها تمثل بنية منظمة وفاعلة داخل البلاد، وقد نفذت عمليات نوعية استهدفت مواقع تابعة لأجهزة النظام، وهو ما يدل، بحسب رأيه، على قدرة هذه الوحدات على اختراق المنظومة الأمنية.

وفي توصيفه لطبيعة النظام، قال صفوي إن الحرس الثوري لا يقتصر دوره على الجانب العسكري، بل يشكل كياناً اقتصادياً واسع النفوذ يسيطر على نسبة كبيرة من اقتصاد البلاد، بما في ذلك قطاعات حيوية مثل الطاقة والنقل. واعتبر أن إسقاط النظام يستدعي تفكيك هذه الشبكة الاقتصادية التي تهيمن على موارد الدولة.

كما شدد على رفض المقاومة لأي تدخل عسكري خارجي أو وجود قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية، مؤكداً أن التغيير يجب أن يتحقق من الداخل، عبر الشعب وقواه المنظمة. ودعا المجتمع الدولي إلى دعم هذا المسار والاعتراف بحق الإيرانيين في تغيير نظام الحكم.

وعلى صعيد المرحلة الانتقالية، أوضح صفوي أن المجلس الوطني للمقاومة يمتلك تصوراً سياسياً واضحاً، يتجسد في خطة لتشكيل حكومة مؤقتة تدير البلاد لفترة محدودة، تمهيداً لإجراء انتخابات حرة. وأشار إلى أن هذه الخطة تستند إلى برنامج سياسي يهدف إلى إعادة السلطة للشعب.

وفي ختام حديثه، أكد صفوي أن الشارع الإيراني لا يقبل العودة إلى أنظمة حكم سابقة، مشيراً إلى أن محاولات إعادة طرح بدائل من هذا النوع لا تحظى بتأييد داخلي واسع. واعتبر أن المقاومة، من خلال رؤيتها السياسية ودعمها الدولي، تطرح نفسها كخيار قادر على قيادة البلاد نحو نظام ديمقراطي.

الأزمة الإيرانية الکبری بين تعقيد الواقع وحتمية التغيير

موقع المجلس:
في ظل مرحلة إقليمية مضطربة تتشابك فيها النزاعات العسكرية مع الأزمات الداخلية المتصاعدة، يبرز انعقاد المؤتمر الدولي الداعم للحكومة المؤقتة المنبثقة عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كحدث يطرح تساؤلاً محورياً: هل لا تزال الأساليب التقليدية كافية للتعامل مع الملف الإيراني، أم أن المرحلة الراهنة تفرض مراجعة شاملة لهذا النهج؟

ما يجري في إيران اليوم يتجاوز كونه أزمة سياسية عابرة، إذ يمثل حصيلة عقود من السياسات القائمة على القمع الداخلي والتوسع الخارجي. ولم يكن هذا المسار مفاجئاً، بل سبقته تحذيرات متكررة من قوى المعارضة، التي كشفت منذ سنوات مبكرة عن ملامح هذه الأزمة، سواء عبر تسليط الضوء على مشاريع التطرف أو الكشف عن البرنامج النووي السري وشبكات النفوذ الإقليمي وأدوات القمع.

غير أن الإشكالية لم تقتصر على طبيعة النظام فحسب، بل شملت أيضاً طريقة تعامل المجتمع الدولي معه. فسياسات التهدئة والاسترضاء التي اعتمدتها بعض القوى الدولية لم تحقق الأهداف المرجوة، بل أسهمت في تعزيز نفوذ النظام. وقد أثبتت التجربة أن محاولة تغيير سلوكه عبر الاحتواء لم تكن سوى تقدير خاطئ أدى إلى تفاقم الأزمات بدلاً من احتوائها.

اليوم، تبدو معالم المشهد أكثر وضوحاً؛ إذ إن المخاوف من الفوضى في حال غياب النظام تحققت عملياً في ظل استمراره، كما أن محاولات احتواء التطرف أفرزت أزمات ممتدة داخل إيران وخارجها. وفي الوقت ذاته، لم يحقق القمع المستمر أي استقرار حقيقي، بل زاد من احتمالات الانفجار الداخلي.

وفي هذا الإطار، تبرز قضية البديل السياسي كعنصر أساسي في النقاش. فلطالما طُرحت فرضية أن سقوط النظام سيؤدي إلى فراغ، غير أن الطرح الحالي يقدم تصوراً مختلفاً يقوم على وجود حكومة مؤقتة، وبرنامج سياسي واضح، وخطة انتقالية محددة.

ويرتكز هذا التصور على مجموعة عناصر، من بينها وجود إطار سياسي منظم، وشبكات داخلية فاعلة، وخبرة تنظيمية ممتدة، إضافة إلى رؤية لما بعد التغيير. وهو ما يعكس سعياً لتجاوز إشكالية غياب البديل، التي رافقت العديد من تجارب التحول السياسي في المنطقة.

ومن أبرز ما يميز هذا الطرح تأكيده على أن عملية التغيير يجب أن تنبع من الداخل، لا أن تُفرض من الخارج. فالتجارب الإقليمية أظهرت أن التدخلات الخارجية غالباً ما تقود إلى نتائج غير مستقرة، في حين أن التغيير الداخلي، رغم تعقيداته، يظل أكثر قدرة على تحقيق استقرار طويل الأمد.

في المقابل، فإن العودة إلى أنماط حكم سابقة، حتى وإن قُدمت بأشكال جديدة، لا تبدو خياراً واقعياً. فإيران، التي عانت طويلاً من أنظمة استبدادية، يصعب أن تقبل بإعادة إنتاج تلك التجارب. كما أن فرض بدائل لا تعكس الواقع الاجتماعي والسياسي قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات بدلاً من معالجتها.

ومن ناحية أخرى، تعكس التطورات داخل النظام نفسه، بما في ذلك النزعة نحو تكريس الطابع الوراثي للسلطة، حالة من الانسداد السياسي. فبدلاً من تقديم حلول للأزمات المتراكمة، يبدو أن النظام يتجه إلى إعادة إنتاج ذاته بصورة أكثر هشاشة، ما قد يسرّع من تآكل شرعيته.

وفي هذا السياق، تطرح المعارضة رؤية تقوم على إقامة نظام جمهوري ديمقراطي، وفصل الدين عن الدولة، وتعزيز حقوق المرأة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وترسيخ التعددية السياسية. وهي مبادئ تعكس توجهاً نحو إعادة بناء العقد الاجتماعي في إيران.

إلا أن التحدي الأكبر لا يكمن في طرح هذه المبادئ، بل في القدرة على تنفيذها عملياً. فمرحلة ما بعد التغيير تتطلب إدارة دقيقة، ومؤسسات قوية، وخطة انتقالية واضحة تضمن الاستقرار. ومن هنا تبرز أهمية الحكومة المؤقتة كأداة لإدارة هذه المرحلة الحساسة.

في المحصلة، تبدو الأزمة الإيرانية قد بلغت مرحلة لم يعد معها استمرار الوضع القائم خياراً قابلاً للاستمرار. فالعوامل التي أدت إلى تفاقمها لا تزال قائمة، بل تتزايد تعقيداً، في حين يعكس طرح البدائل السياسية إدراكاً متنامياً بأن التغيير بات مسألة وقت.

ويبقى التحدي الأساسي أمام المجتمع الدولي ليس في توقع حدوث التغيير، بل في كيفية التعامل معه بما يحد من تداعياته ويحول دون انزلاقه نحو الفوضى. وبين الاستمرار في سياسات ثبت إخفاقها، أو تبني مقاربات جديدة أكثر واقعية، تتحدد ملامح المرحلة المقبلة في إيران والمنطقة.

ماي ساتو تدعوإلى وقف العمليات العسكرية فوراً، مع التأكيد على ضرورة إجراء تحقيق شامل في قمع انتفاضة يناير.

موقع المجلس:
دعت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، خلال جلسة عقدها مجلس حقوق الإنسان، إلى الوقف العاجل للعمليات العسكرية الجارية، مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة فتح تحقيق شامل في أعمال القمع التي رافقت احتجاجات يناير.

وأشارت ساتو، في كلمتها يوم الاثنين، إلى أن الإيرانيين عاشوا خلال الأشهر الماضية أوضاعاً غير مسبوقة من العنف والخسائر البشرية. وبيّنت أن الأزمة تفاقمت نتيجة تصاعد التوترات العسكرية وفرض قيود مشددة، أعقبها اندلاع احتجاجات واسعة على مستوى البلاد، واجهتها السلطات بقوة مفرطة واعتقالات جماعية، قبل أن تتجدد العمليات العسكرية مجدداً.

وأكدت أن هذه الأوضاع أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والمعتقلين، إضافة إلى نزوح آخرين، فضلاً عن فرض قيود صارمة على اتصال إيران بالعالم الخارجي. كما لفتت إلى أن المواطنين باتوا عالقين بين ضغوط العقوبات الدولية من جهة، وسياسات القمع الداخلي من جهة أخرى، ما أسهم في تفشي العنف وزيادة أعداد الضحايا.

وشددت ساتو على ضرورة أن يكون الشعب الإيراني وحقوقه في صميم أي تسوية مستقبلية، داعية إلى وقف الحرب فوراً والعودة إلى المسار الدبلوماسي بين الأطراف كافة. وأكدت أن أي حل يجب أن يضمن احترام حقوق الإنسان، ويعكس إرادة الإيرانيين، ويحقق المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة.

كما حذرت من تجاهل المجتمع الدولي للانتهاكات التي وقعت خلال احتجاجات يناير، وما صاحبها من قمع دموي، حتى بعد انتهاء النزاع الحالي. وأكدت أن الإيرانيين موحدون في سعيهم نحو إحداث تغيير جذري وبناء مستقبل مختلف، وأن حقهم في تقرير مصيرهم يجب أن يكون محور أي حل سياسي.

وفي السياق ذاته، تناولت سارة حسين، رئيسة البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في إيران، حجم القمع الذي شهدته الاحتجاجات. وأفادت، استناداً إلى تقارير حقوقية، بمقتل أكثر من سبعة آلاف شخص، إلى جانب حملات اعتقال واسعة طالت المتظاهرين والعاملين في القطاع الطبي، فضلاً عن اقتحام القوات الأمنية للمستشفيات، مؤكدة أن تحقيق العدالة لا يمكن أن يتم عبر الحروب.

وفي تطور لافت، صرّح مدير مقبرة “بهشت زهراء” في طهران بأن نسبة كبيرة من جرحى الانتفاضة تعرضوا لإطلاق نار مباشر أدى إلى تصفيتهم بعد إصابتهم، في اعتراف يعزز الاتهامات بوجود نهج منظم في استهداف المتظاهرين، رغم محاولات نسب هذه الأفعال إلى جهات مجهولة.

واختتمت سارة حسين بالإشارة إلى المعاناة المركبة التي يعيشها المواطنون، موضحة أن الإيرانيين يقعون اليوم بين ضغط العمليات العسكرية الخارجية من جهة، وسجل طويل من القمع الداخلي من جهة أخرى.

لماذا يرفض المجتمع الإيراني استبداد الملالي وعودة الشاه؟

مظاهرات ایرانیون احرار في اروبا-

جريدة الأمة الإلكترونية -عبد الرازق الزرزور/ محامي وناشط حقوقي:

أزمة الشرعية في قلب النظام الإيراني
تشهد إيران في السنوات الأخيرة تحوّلاً نوعياً في طبيعة الصراع السياسي داخلها. فالمشهد لم يعد مجرد سلسلة احتجاجات مطلبية مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية أو الاجتماعية، بل أصبح صراعاً بنيوياً حول شرعية النظام نفسه. في هذا السياق، تتزايد المؤشرات على أن المجتمع الإيراني يمر بمرحلة انفصال عميق عن نموذج الحكم القائم على ولاية الفقيه، وهو النموذج الذي احتكر السلطة باسم الدين منذ عام 1979.
لقد أدى هذا النموذج إلى تركيز غير مسبوق للسلطة السياسية والدينية في يد نخبة ضيقة من رجال الدين، الأمر الذي حوّل الدولة إلى منظومة ثيوقراطية مغلقة. وبمرور الوقت، أنتج هذا الاحتكار بنية حكم تقوم على القمع السياسي، وتقييد الحريات العامة، وتهميش المشاركة الشعبية. وتشير تقارير المعارضة الإيرانية، ولا سيما ما تنشره مصادر مرتبطة بالمقاومة الإيرانية، إلى أن هذا النموذج لم يعد قادراً على إنتاج الاستقرار أو حتى الحفاظ على شرعيته الداخلية.
في هذا السياق، يبرز خطاب السيدة مريم رجوي بوصفه أحد أهم التعبيرات السياسية عن هذا التحول، إذ يركّز على أن الأزمة في إيران ليست أزمة إدارة أو إصلاحات جزئية، بل أزمة نظام سياسي فقد أساسه الاجتماعي والأخلاقي.
حتمية تآكل نظام ولاية الفقيه
تراكمت خلال العقود الأربعة الماضية مجموعة من العوامل التي أدت إلى تآكل تدريجي في بنية نظام ولاية الفقيه. فاقتصادياً، تعاني البلاد من تضخم مزمن وعقوبات دولية وعزلة سياسية. أما سياسياً، فقد أدى القمع المتكرر للحركات الاحتجاجية إلى تعميق الهوة بين الدولة والمجتمع.
النقطة الجوهرية هنا هي أن النظام الإيراني لم ينجح في تطوير عقد اجتماعي جديد مع المجتمع. بل على العكس، اعتمد بصورة متزايدة على أجهزة الأمن والحرس الثوري كأدوات أساسية لضبط المجال السياسي. وهذا ما جعل كثيراً من الباحثين يرون أن النظام أصبح يعتمد على القوة الصلبة أكثر من الشرعية السياسية.
وبحسب الخطاب السياسي للمقاومة الإيرانية، فإن هذه المعادلة لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية. فالدولة التي تعتمد أساساً على القمع بدل المشاركة الشعبية تدخل تدريجياً في مرحلة التآكل الهيكلي التي تسبق التحولات السياسية الكبرى.
رفض العودة إلى نموذج الشاه
في موازاة أزمة النظام الحالي، برز في بعض الأوساط السياسية والإعلامية خطاب يدعو إلى إحياء نموذج الحكم البهلوي باعتباره بديلاً ممكناً. غير أن هذا الطرح يواجه رفضاً واسعاً داخل المجتمع الإيراني، لأسباب تاريخية وسياسية واضحة.
لقد ارتبط نظام الشاه في الذاكرة الإيرانية بمرحلة الحكم الفردي المركزي الذي اعتمد على أجهزة أمنية قوية، أبرزها جهاز السافاك، وقيد الحريات السياسية بصورة واسعة. ولذلك فإن كثيراً من الإيرانيين ينظرون إلى فكرة استعادة ذلك النموذج باعتبارها محاولة لإعادة إنتاج الاستبداد بصيغة مختلفة.
إن استخدام مصطلح نظام الشاه هنا لا يستهدف التجربة التاريخية بقدر ما يهدف إلى التمييز بين نموذجين سلطويين: الأول ديني يتمثل في ولاية الفقيه، والثاني بهلوي عرفته إيران قبل الثورة. وفي الحالتين، كان الشعب خارج دائرة القرار السياسي الحقيقي.
ولهذا فإن المزاج السياسي السائد داخل قطاعات واسعة من الإيرانيين لا يتجه نحو الاختيار بين هذين النموذجين، بل نحو البحث عن بديل ثالث يتجاوزهما معاً.
الخيار الثالث: الجمهورية الديمقراطية
في هذا السياق، تطرح قوى المعارضة المنظمة، وعلى رأسها المقاومة الإيرانية، ما يُعرف بـ الخيار الثالث. ويقوم هذا الطرح على فكرة بسيطة لكنها جوهرية: رفض الاستبداد الديني ورفض عودة الاستبداد البهلوي في آن واحد.
يتمثل هذا الخيار في إقامة جمهورية ديمقراطية تعددية تقوم على سيادة القانون، والفصل بين الدين والدولة، واحترام حقوق الإنسان. كما يؤكد هذا الطرح على ضرورة أن تكون الشرعية السياسية نابعة من صناديق الاقتراع الحرة، وليس من الوراثة السياسية أو التفويض الديني.
وترى مريم رجوي أن هذا المشروع يمثل امتداداً للنضال التاريخي للشعب الإيراني من أجل الحرية. فالمسألة بالنسبة للإيرانيين ليست مجرد تغيير شخص الحاكم، بل إعادة بناء النظام السياسي على أساس السيادة الشعبية.
تداعيات دولية محتملة
إن فهم هذا التحول في المزاج السياسي الإيراني له أهمية كبيرة على المستوى الدولي. فالكثير من التحليلات الخارجية ما زالت تنظر إلى مستقبل إيران من خلال ثنائية النظام الحالي أو عودة النظام البهلوي. غير أن هذا الإطار التحليلي يتجاهل حقيقة أن جزءاً متزايداً من المجتمع الإيراني يتبنى رؤية سياسية مختلفة جذرياً.
وبالتالي، فإن أي مقاربة دولية واقعية لمستقبل إيران ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار تنامي فكرة الخيار الثالث بوصفها تعبيراً عن تطلعات شريحة واسعة من الإيرانيين إلى نظام سياسي جديد.
الخلاصة
إن الصراع السياسي في إيران اليوم يتجاوز مسألة الإصلاح أو التعديل داخل النظام القائم. إنه صراع حول طبيعة الدولة نفسها. وبين استبداد ولاية الفقيه واستبداد النظام البهلوي، يتبلور تدريجياً مسار ثالث يسعى إلى بناء جمهورية ديمقراطية حديثة.
وفي نهاية المطاف، يبدو أن مستقبل إيران لن يُحسم في دهاليز السلطة، بل في ديناميات المجتمع الإيراني ذاته، حيث يتزايد الإصرار على إنهاء حقبة الاستبداد بصيغتيه الدينية والبهلوية، وفتح الطريق أمام نظام سياسي يقوم على الإرادة الشعبية الحرة.

ایران…وحدةٍ من جيش التحرير الوطني الإيراني تدك مبنى المحافظة في الأهواز

موقع المجلس:
يوم الاثنين 16 مارس، قامت وحدة من وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، قامت بشنّ هجومٍ مسلّح على مبنى محافظة خوزستان في الأهواز، مردّدةً شعار: «تحية لرجوي، عاش جيش التحرير الوطني الإيراني. »

وجاءت هذه العملية ردّاً على قمع وتعذيب سجناء سجني شيبان وسبيدار وخاصة السجناء المحكومين بالإعدام.

یذكر أنه عشية حلول العام الإيراني الجديد، وفي خطوة ميدانية كاسحة ترحيباً بإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لنقل السيادة إلى الشعب وإرساء جمهورية ديمقراطية بناءً على خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، نفذت وحدات المقاومة سلسلة عمليات هجومية واسعة. شملت هذه العمليات إحراق ودك مراكز القمع والنهب في مدن: دزفول، مشهد، بيرانشهر، رودبار، زاهدان، طهران، تبريز، شهريار، أصفهان، تاكستان، لردكان، وقزوين. وقد جرت هذه العمليات تحت مظلة الشعار الاستراتيجي الحاسم: الموت للديكتاتورية.. لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه.

في مقدمة هذه العمليات، شنت وحدات المقاومة هجمات مكثفة بزجاجات المولوتوف الحارقة والنيران المباشرة على قواعد الباسيج التابعة لميليشيا الحرس في مشهد، بيرانشهر، رودبار، تبريز، وتاكستان. وتلعب هذه القواعد العسكرية دوراً محورياً في قمع الاحتجاجات الشعبية، حيث تُستخدم كنقاط انطلاق للمرتزقة لقمع المنتفضين، وتنفيذ حملات الاعتقال العشوائية، وبث الرعب في صفوف المواطنين العزل. إحراق هذه المقرات، بما فيها تدمير قاعدتين بالكامل في تبريز، يمثل ضربة قاصمة للبنية التحتية القمعية للنظام.

وحدات المقاومة تدك وتحرق قواعد للقمع في 12 مدينة وترفع شعار لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه

موقع المجلس:

عشية حلول العام الإيراني الجديد، وفي خطوة ميدانية كاسحة ترحيباً بإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لنقل السيادة إلى الشعب وإرساء جمهورية ديمقراطية بناءً على خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، نفذت وحدات المقاومة سلسلة عمليات هجومية واسعة. شملت هذه العمليات إحراق ودك مراكز القمع والنهب في مدن: دزفول، مشهد، بيرانشهر، رودبار، زاهدان، طهران، تبريز، شهريار، أصفهان، تاكستان، لردكان، وقزوين. وقد جرت هذه العمليات تحت مظلة الشعار الاستراتيجي الحاسم: الموت للديكتاتورية.. لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه.

15عملية وهجوماً جريئاً لوحدات المقاومة ضد مراكز القمع ورموز النظام في طهران و11 مدينة أخرى

دك مقرات الحرس والباسيج: شل الأذرع العسكرية

في مقدمة هذه العمليات، شنت وحدات المقاومة هجمات مكثفة بزجاجات المولوتوف الحارقة والنيران المباشرة على قواعد الباسيج التابعة لميليشيا الحرس في مشهد، بيرانشهر، رودبار، تبريز، وتاكستان. وتلعب هذه القواعد العسكرية دوراً محورياً في قمع الاحتجاجات الشعبية، حيث تُستخدم كنقاط انطلاق للمرتزقة لقمع المنتفضين، وتنفيذ حملات الاعتقال العشوائية، وبث الرعب في صفوف المواطنين العزل. إحراق هذه المقرات، بما فيها تدمير قاعدتين بالكامل في تبريز، يمثل ضربة قاصمة للبنية التحتية القمعية للنظام.

وحدات المقاومة في زاهدان: ضربة سياسية قاصمة ودعم مطلق للحكومة المؤقتة

في قلب إقليم بلوشستان، رفع شجعان وحدات المقاومة لافتات ثورية تعلن الدعم الكامل للحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية. تأتي هذه الخطوة رداً حازماً على محاولات فرض “الخلافة الوراثية” وقطع الطريق أمام مؤامرات بقايا النظامين الملكي والكهنوتي لحرف مسار الثورة.

نشاط ميداني | زاهدان، إقليم بلوشستان – مارس 2026

وحدات المقاومة في زاهدان تعلن دعمها للحكومة المؤقتة

استهداف مراكز التجهيل وقمع النساء والطلاب

ولأن النظام يعتمد على أذرع أيديولوجية وفئوية لتشديد قبضته، استهدفت وحدات المقاومة مراكز متخصصة في القمع الممنهج. ففي دزفول، أمطر الثوار حوزة للتجهيل والجريمة بزجاجات المولوتوف، وهي المراكز التي تبرر جرائم النظام دينياً. وفي زاهدان، تم استهداف قاعدة للباسيج المعادي للطلاب، والتي تلعب دوراً خبيثاً في مراقبة وقمع الحراك الطلابي. أما في تبريز، فقد تم إحراق قاعدة للباسيج مخصصة تحديداً لـ قمع النساء، في رد ثوري حاسم على السياسات التعسفية والاعتداءات المستمرة التي يمارسها النظام ضد المرأة الإيرانية.

تحطيم أصنام الديكتاتورية وحرب الرموز

في موازاة ضرب المقرات، خاضت وحدات المقاومة حرباً نفسية كاسحة لتحطيم هيبة النظام ورموزه. ففي العاصمة طهران، أُضرمت النيران في لوحة إعلانية عملاقة لخامنئي وتزينت بشعار التحية لرجوي. وامتدت النيران لتلتهم صور خميني وخامنئي وبهشتي في مشهد، وتدمر المجسم الرمزي للجلاد إبراهيم رئيسي في شهريار، ومجسم السفاح قاسم سليماني في أصفهان، بالإضافة إلى إحراق لافتات حكومية في لردكان. إن تحطيم هذه الرموز في الشوارع يكسر حاجز الخوف لدى المواطنين ويثبت عجز النظام عن حماية حتى صوره ومجسماته.

حملة وطنية لوحدات المقاومة في 6 مدن إيرانية كبرى لدعم الحكومة المؤقتة

عشية العام الجديد، نفذت وحدات المقاومة عمليات جريئة في طهران وشيراز وكرج ومدن أخرى، متحديةً الاستنفار الأمني. رفعت الوحدات شعارات تؤكد الإجماع الوطني خلف الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة، معلنةً الرفض القاطع للعودة للماضي (الشاه) أو استمرار الحاضر (الملالي).

عمليات وحدات المقاومة | طهران والمحافظات – مارس 2026

وحدات المقاومة في إيران تطلق حملة وطنية لدعم الحكومة المؤقتة

تعمية عيون مخابرات النظام

لإكمال طوق الاستهداف، وجهت وحدات المقاومة ضربة للأجهزة الاستخباراتية في مدينة قزوين، حيث تم إحراق اللوحة الإرشادية الخاصة بـ مقر التجسس والوشاية التابع لوزارة المخابرات. تمثل هذه المقرات غرف عمليات خفية لرصد وملاحقة الثوار والناشطين. إن استهدافها يحمل رسالة تحدٍ واضحة بأن عيون النظام المخابراتية باتت هي نفسها تحت رصد ونيران الثوار، مما يربك شبكات التجسس التابعة له.

تؤكد هذه العمليات المتزامنة والجريئة أن هدف وحدات المقاومة يتجاوز مجرد الاحتجاج؛ إنه عمل منهجي لتفكيك آلة القمع التابعة للنظام خطوة بخطوة. ومن خلال توجيه هذه الضربات ترحيباً بـ الحكومة المؤقتة، يرسخ شباب الانتفاضة رسالتهم للعالم بأن الشعب الإيراني يمتلك القوة والبديل على الأرض، وأنه ماضٍ بلا هوادة في طريق إسقاط الاستبداد، مجسداً إرادته الحرة بشعار: لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه.

وزير الدفاع الإسرائيلي یؤکد مقتل لاريجاني وقائد الباسيج للنظام الإيراني

موقع المجلس:
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، مقتل رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام الإيراني علي لاريجاني، إلى جانب قائد قوات الباسيج، خلال هجمات استهدفت مواقع داخل إيران الليلة الماضية.

وقال كاتس في تصريح مصور إن لاريجاني كان “القائد الفعلي للبلاد”، مؤكداً أن إسرائيل ماضية في استهداف “جميع بدائل القيادة” داخل النظام الإيراني، ومشدداً على استمرار العمليات ضد كبار المسؤولين في طهران. وأضاف أن الضربات الإسرائيلية “تعيد إيران عقوداً إلى الوراء”، وفق تعبيره.

وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد الباسيج غلام رضا سليماني إثر غارات استهدفت مواقع في قلب العاصمة طهران.

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في وقت سابق أن نتنياهو أصدر أوامر مباشرة باستهداف كبار قادة النظام الإيراني، في إطار تصعيد غير مسبوق في المواجهة بين الطرفين.

ويُعد علي لاريجاني، المولود في النجف، من أبرز الشخصيات النافذة في النظام الإيراني، حيث تولى رئاسة المجلس الأعلى للأمن القومي منذ أغسطس 2025، ولعب دوراً محورياً في رسم السياسات الأمنية والعسكرية، خاصة بعد مقتل علي خامنئي. كما اكتسب نفوذاً متزايداً داخل الدائرة المقربة من مجتبى خامنئي.

وتأتي هذه التطورات في سياق حملة اغتيالات واسعة بدأت مع انطلاق الحرب في 28 فبراير، حيث استهدفت الضربات الإسرائيلية والأميركية عدداً من كبار القادة الإيرانيين، بينهم خامنئي، وقائد الحرس محمد باكبور، ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي، إضافة إلى وزير الدفاع وعدد من القادة العسكريين البارزين.

الحكومة المؤقتة للمقاومة الإيرانية تشكّل بديلًا ديمقراطيًا منظّمًا في مواجهة نظام ولاية الفقيه

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-عبدالرزاق الزرزور
محامي وناشط حقوقي سوري:
تحول استراتيجي في معادلة الصراع على مستقبل إيران
يشهد الملف الإيراني في الأشهر الأخيرة تحوّلًا ملحوظًا في طبيعة النقاش الدولي حول مستقبل السلطة في طهران. فبعد عقود من التركيز على سياسات الاحتواء أو التفاوض مع النظام، يتزايد الاهتمام في الأوساط السياسية الغربية بسؤال البديل. وفي هذا السياق، مثّل إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل حكومة مؤقتة انتقالية خطوة سياسية نوعية أعادت رسم ملامح هذا النقاش. الخطوة تستند إلى خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، والتي تقدم تصورًا مؤسسيًا لمرحلة انتقالية مدتها ستة أشهر تنتهي بانتخابات حرة وتأسيس نظام جمهوري ديمقراطي يفصل الدين عن الدولة. وفي بيئة دولية تزداد قلقًا من السجل المتدهور لحقوق الإنسان في إيران ومن الدور الإقليمي المزعزع للاستقرار الذي يلعبه نظام ولاية الفقيه، اكتسب الإعلان أهمية تتجاوز الرمزية السياسية ليصبح إطارًا عمليًا لمرحلة ما بعد النظام.

تأييد سياسي غربي متزايد لبديل منظم
أحد أبرز المؤشرات على هذا التحول هو موجة الدعم السياسي الدولي التي أعقبت الإعلان. فقد أكد وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية بينها تقارير سياسية بارزة، أن المعارضة الديمقراطية الإيرانية بقيادة منظمة مجاهدي خلق الایرانیة تمتلك الجاهزية التنظيمية والسياسية لقيادة مرحلة انتقالية. وأشار بومبيو إلى أن مؤتمرات “إيران حرة” السنوية التي تنظمها المقاومة الإيرانية منذ سنوات؛ تعكس بنية تنظيمية متماسكة وشبكة دعم دولية واسعة، وهو ما يجعل الحركة – وفق تقييمه – من بين القوى القليلة القادرة على إدارة انتقال سياسي معقد في دولة بحجم إيران. هذا الموقف يعكس تغيرًا تدريجيًا في الإدراك الغربي: فبدل النظر إلى المعارضة الإيرانية بوصفها مجرد حركة احتجاجية، يجري التعامل معها بشكل متزايد باعتبارها فاعلًا سياسيًا يمتلك برنامج حكم واضحًا.

دعم أوروبي يعكس إدراكًا متزايدًا لطبيعة الأزمة
في أوروبا، جاءت ردود الفعل في الاتجاه نفسه. فقد اعتبر وزير الخارجية الإيطالي الأسبق جوليو تيرزي أن إعلان الحكومة المؤقتة يشكل خطوة عملية نحو إقامة جمهورية ديمقراطية مدنية تستند إلى برنامج سياسي واضح المعالم. كما وصف النائب السابق في البرلمان الأوروبي باولو كازاكا المبادرة بأنها آلية تمكّن الشعب الإيراني من استعادة حقه في تقرير مصيره بعد عقود من الحكم الاستبدادي .أما في بريطانيا، فقد أشاد عضو مجلس اللوردات ورئيس لجنة حقوق الإنسان البرلمانية اللورد ديفيد ألتون بخطة النقاط العشر، معتبرًا أنها توفر إطارًا جامعًا للوحدة الوطنية حول مشروع سياسي يقوم على سيادة القانون واحترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

تأييد حقوقي دولي يعزز شرعية المشروع
الدعم لم يقتصر على السياسيين، بل امتد إلى شخصيات ومؤسسات حقوقية دولية. فقد أعلنت النائبة المولدوفية السابقة يوليا داسكالو دعمها الكامل للحكومة الانتقالية، معتبرة أن إرادة الشعب الإيراني يجب أن تكون المرجعية الوحيدة لمستقبل البلاد بعد سنوات طويلة من القمع. وفي إسبانيا، أكد رئيس الرابطة الإسبانية لحقوق الإنسان فرانسيسكو خوسيه ألونسو رودريغيز أن إعلان الحكومة المؤقتة يضع أساسًا متينًا لبناء جمهورية خالية من التمييز والقمع. أما في كندا، فقد عبّرت زعيمة الحزب الديمقراطي السابقة كانديس بيرغن عن أملها في أن يتيح هذا المشروع للشعب الإيراني اختيار حكومته بحرية عبر انتخابات حقيقية. كذلك أعلن رئيس مجلس النواب الأمريكي الأسبق نيوت غينغريتش دعمه للمبادرة عبر منصة “إكس”، مؤكدًا أنها تمثل طريقًا عمليًا نحو جمهورية تحترم الحريات الأساسية.

اهتمام إعلامي دولي متزايد بمرحلة ما بعد النظام
تزامن هذا الحراك السياسي مع تغطية إعلامية دولية لافتة ركزت على تفاصيل المشروع الانتقالي. فقد تناولت مقابلات في قناة BFM TV الفرنسية ملامح المرحلة الانتقالية المقترحة، التي تتضمن إلغاء عقوبة الإعدام، وضمان المساواة بين الجنسين، وتنظيم انتخابات حرة خلال ستة أشهر. كما ركزت تقارير في وسائل إعلام أمريكية مثل فوكس نيوز على دور وحدات المقاومة داخل إيران في تحدي النظام وإبقاء الضغط الداخلي مستمرًا. وفي هذا السياق، دعا مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق الجنرال جيمس جونز المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالحكومة المؤقتة باعتبارها سلطة انتقالية شرعية، واصفًا خطة النقاط العشر بأنها وثيقة ذات طابع “جيفرسوني” تعكس مبادئ الحرية والانتخابات الحرة وفصل الدين عن الدولة.

نحو مرحلة جديدة في الصراع على مستقبل إيران
تشير هذه التطورات مجتمعة إلى أن النقاش الدولي حول إيران بدأ ينتقل من إدارة الأزمة إلى التفكير في مرحلة ما بعد النظام. فمع استمرار القمع الداخلي، وتفاقم الأزمات الاقتصادية، وتصاعد الاحتجاجات الشعبية، تتزايد القناعة بأن نظام ولاية الفقيه لم يعد قادرًا على إنتاج الاستقرار أو الشرعية. وفي هذا السياق، يكتسب مشروع الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أهمية خاصة، لأنه يقدم خارطة طريق واضحة ومنظمة لانتقال سياسي سلمي. وبينما يحاول النظام الإيراني الحفاظ على بقائه عبر القمع الداخلي والمغامرات الإقليمية، فإن تزايد الاعتراف الدولي بوجود بديل سياسي منظم قد يمثل عاملًا حاسمًا في إعادة تشكيل معادلة القوة في إيران. فالمسألة لم تعد تتعلق فقط بانتقاد النظام، بل بوجود مشروع سياسي متكامل قادر على ملء الفراغ عندما يسقط حكم الملالي.

إيران بين خيار الحرب وخيار الشعب لماذا ترفض المقاومة الإيرانية الرهان على التدخل العسكري؟

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-

جريدة الأمة الإلكترونية- د. سامي خاطر.. أكاديمي وأستاذ جامعي:

أولاً: معضلة التغيير في ظل التصعيد الإقليمي
في ظل التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط، ومع تزايد الضربات المتبادلة بين نظام ولاية الفقيه وخصومه الإقليميين والدوليين، يتجدد النقاش حول المسار الواقعي لتغيير السلطة في إيران. فبينما يرى بعض المراقبين أن الضغط العسكري الخارجي قد يفتح الطريق نحو سقوط النظام، تتمسك قوى المعارضة المنظمة، وعلى رأسها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بموقف مختلف يقوم على رفض الرهان على الحرب أو التدخل العسكري الأجنبي كوسيلة لإسقاط النظام.
هذا الموقف يعكس رؤية استراتيجية ترى أن مستقبل إيران لا يمكن أن يُحدد عبر حسابات القوى الدولية أو عبر صفقات جيوسياسية، بل عبر الإرادة السياسية للشعب الإيراني نفسه. وفي هذا السياق، تؤكد السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة، أن الطريق نحو الديمقراطية والاستقرار لا يمكن أن يُفرض من الخارج، بل يجب أن ينبثق من نضال داخلي منظم قادر على تفكيك بنية الاستبداد الديني.
ثانياً: “الحل الثالث” كإطار استراتيجي للتغيير
تبلور موقف المقاومة الإيرانية في ما بات يُعرف بـ “الحل الثالث”، وهو مفهوم سياسي طرحته مريم رجوي منذ سنوات، ويقوم على ثلاثية واضحة: لا للحرب الأجنبية، ولا لسياسة الاسترضاء، ونعم لتغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة.
ويستند هذا الطرح إلى قراءة نقدية لتجارب المنطقة خلال العقدين الماضيين، حيث أظهرت تدخلات عسكرية متعددة أن إسقاط الأنظمة بالقوة الخارجية غالباً ما يقود إلى تفكك مؤسسات الدولة، وظهور فراغات أمنية، وتصاعد النزاعات الأهلية. من هذا المنطلق، ترى المقاومة الإيرانية أن أي تغيير يُفرض من الخارج قد يقود إلى إعادة إنتاج الاستبداد بأشكال جديدة، سواء عبر سلطات عسكرية انتقالية أو عبر قوى سياسية تفتقر إلى الشرعية الشعبية.
بعبارة أخرى، لا يتعلق رفض التدخل العسكري فقط باعتبارات السيادة الوطنية، بل أيضاً بتجنب سيناريوهات الفوضى السياسية التي قد تعرقل عملية التحول الديمقراطي.
ثالثاً: الحرب كرافعة دعائية للنظام
من منظور استراتيجي، يمنح التصعيد العسكري الخارجي النظام الإيراني فرصة لتعزيز خطاب “الدفاع عن الوطن” وتعبئة المجتمع حول سردية الخطر الخارجي. ففي مثل هذه الظروف، يستطيع النظام توسيع دائرة القمع تحت شعار الأمن القومي، وتبرير الإجراءات الاستثنائية التي تستهدف المعارضين.
لذلك ترى المقاومة أن الرهان على الحرب قد يؤدي عملياً إلى إطالة عمر النظام بدلاً من تسريع سقوطه. فالمعادلة الحاسمة، وفق هذا المنظور، ليست في إضعاف النظام عسكرياً من الخارج، بل في تآكل شرعيته السياسية من الداخل عبر الاحتجاجات الشعبية وتصاعد نشاط شبكات المقاومة.
رابعاً: الحكومة المؤقتة كبديل سياسي منظم
في مواجهة هذه المعادلة، يطرح المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بديلاً سياسياً واضح المعالم يتمثل في الحكومة المؤقتة للمجلس، التي جرى الإعلان عنها كإطار لإدارة المرحلة الانتقالية بعد سقوط النظام.
ويستند هذا المشروع إلى خطة النقاط العشر التي أعلنتها مريم رجوي، والتي تتضمن إقامة جمهورية ديمقراطية تعددية، وفصل الدين عن الدولة، وضمان المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، واحترام حقوق القوميات والأقليات، وتحويل إيران إلى دولة غير نووية تتبنى سياسة سلام وتعاون إقليمي.
وفق هذا التصور، تتولى الحكومة المؤقتة إدارة مرحلة انتقالية محددة زمنياً، يتم خلالها نقل السيادة إلى الشعب وتنظيم انتخابات حرة تحت إشراف دولي، تمهيداً لانتخاب جمعية تأسيسية تتولى صياغة دستور جديد لإيران.
خامساً: شرعية المقاومة في الميدان
تستند المقاومة الإيرانية في تبرير رؤيتها إلى ما تسميه شرعية النضال على الأرض داخل إيران. وقد برز ذلك بوضوح في العملية التي نفذتها وحدات المقاومة ضد ما تصفه بـ “بيت العنكبوت” المرتبط بمقر علي خامنئي في طهران صباح الثالث والعشرين من فبراير 2026.
العملية، التي أعقبها اشتباك واسع مع قوات الحرس الثوري، أسفرت – وفق بيانات المقاومة – عن استشهاد أو اعتقال أكثر من مائة من أعضاء المنظمة. وقد جرى الإعلان عن أسماء اثنين وثمانين من الشهداء والمعتقلين وتقديم قوائمهم إلى جهات دولية، في خطوة تهدف إلى تأكيد أن المقاومة تتحمل كلفة المواجهة داخل البلاد.
بالنسبة للمجلس الوطني للمقاومة، تمثل هذه العمليات دليلاً على أن التغيير لا يجري عبر مؤتمرات خارجية أو تحالفات دولية، بل عبر تضحيات ميدانية تعكس إرادة سياسية داخلية لإسقاط النظام.
سادساً: نهاية سياسة الاسترضاء وبداية الفرصة التاريخية
في الوقت نفسه، تشير التطورات الإقليمية والعقوبات الأوروبية المتزايدة على مسؤولي النظام إلى أن سياسة الاسترضاء الغربية تجاه طهران باتت تواجه مأزقاً متزايداً. غير أن تحويل هذا المأزق إلى فرصة سياسية يتطلب وجود بديل إيراني منظم قادر على ملء الفراغ في حال انهيار النظام.
في هذا السياق، تحذر مريم رجوي من سيناريوهات إعادة إنتاج الاستبداد، سواء عبر مشاريع سلطنة وراثية تحاول استعادة النظام البهلوي السابق، أو عبر أنماط حكم عسكري قد تنشأ في ظروف الفوضى.
الخاتمة: التغيير بين الداخل والخارج
في المحصلة، يقوم تصور المقاومة الإيرانية على فرضية أساسية مفادها أن إسقاط نظام ولاية الفقيه لن يتحقق عبر الجيوش الأجنبية ولا عبر صفقات النفوذ الإقليمي، بل عبر انتفاضة شعبية منظمة مدعومة ببديل سياسي واضح.
وبينما يتصاعد التوتر العسكري في المنطقة، تحاول المعارضة المنظمة تقديم نموذج مختلف للتغيير: مسار سياسي يجمع بين النضال الداخلي وبناء مؤسسات بديلة. وفي حال نجح هذا المسار، فقد يشكل سابقة في الشرق الأوسط، حيث لا يأتي التحول الديمقراطي من الخارج، بل من إرادة شعب يصر على تقرير مصيره بنفسه.

إيران.. نظام مأزوم في نفق مظلم

الدمار بعد القصف الجوي علی طهران-

قادة النظام الإيراني يعلمون اليوم أنهم دخلوا في نفق مظلم، ولو قُدّر لهم الخروج منه، فإنه لن يجدوا أنفسهم كما كانوا حين دخلوه.
ميدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
حرب لم تـأت من فراغ حرب لم تـأت من فراغ
لم تحدث الحرب الحالية من فراغ، ولم تبادر الولايات المتحدة وإسرائيل لمهاجمة إيران عبثاً أو من دون طائل، وإنما لهذه الحرب في الحقيقة جذور عميقة تمتد إلى الـ47 عاماً المنصرمة، ولاسيما بعد أن قام النظام باختراق دول المنطقة وأقام فيها خطاً سياسياً – عسكرياً – فكرياً خاصاً به، يقوم باستخدامه كلما اقتضت حاجته، وتحديداً مصلحته، ذلك. وهذا الخط لم يكن كخط “ماجينو” أو أي خط عسكري دفاعي آخر، بل هو أقرب ما يكون لخطٍ هدفه فرض هيمنة ونفوذ، ليس على الدول التي يتواجد فيها وكلاؤه فحسب، بل وحتى فرض إرادته على الدول الأخرى كقوة ذات بأس.

هذا الخط، لكونه تجاوز الحدود المألوفة وخرق بشكل فاضح القوانين الدولية والسيادات الوطنية لدول المنطقة، ووصل إلى حد منافسة وتحدي نفوذ القوى العظمى، وإضافة إلى كل ذلك استغلال هذا الخط لاستخدامه في الأوقات المناسبة ضد إسرائيل لأهداف محددة، فقد كان من الطبيعي أن يتداعى عنه ما شهدناه منذ صيف 2006 تحديداً فما بعد، وما حدث على أثر هجمة السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وما نجم وتداعى عنها وصولاً إلى حرب الأيام الـ12، وانتهاءً بالحرب الحالية.

ولذلك، فإنه بقدر ما يرفع قادة النظام الإيراني أصواتهم ويقولون بأنهم قد تعرضوا لهجوم عدواني، فإن عليهم أن يعلموا بأنهم مَن مهد الأرضية لما يحدث الآن وما حدث قبله، وعندما يتحدثون عن عدوان فعليهم أن يدركوا بأن تدخلاتهم في بلدان المنطقة، وحتى الهجمات الحالية التي يشنونها ضدها، تندرج هي أيضاً تحت عنوان “العدوان” وبالبنط العريض.

في هذا السياق، فإن النظام القائم في إيران منذ الأيام الأولى لتأسيسه، ومن خلال السياسات المثيرة للجدل والشبهات التي اتبعها، قد أثر بصورة بالغة السلبية على الأمن والسلام في المنطقة. وبقدر ما زعم وادعى بكونه يعمل من أجل محاربة إسرائيل وأميركا، فإن حربه الفعلية كانت ضد بلدان المنطقة التي أثر على أمنيها القومي والاجتماعي على حد سواء. والأهم من ذلك، أن نهجه وسياساته هذه لم تلقَ تأييداً وترحيباً ودعماً من الشعب الإيراني، بدليل الاحتجاجات الشعبية واسعة النطاق في الأعوام 2009 و2017 و2019 و2022 و2026، بل وحتى إن زعيمة المعارضة الإيرانية السیدةمريم رجوي قد أكدت لأكثر من مرة بأن الحرب الحقيقية لهذا النظام هي تلك التي يخوضها ضد الشعب.

واليوم، وبعد أن وجد قادة هذا النظام أنفسهم في قلب هذه الحرب الضارية التي بدأت باغتيال مرشدهم الأعلى ونخبة من قادتهم من الصف الأول، فإنهم يعلمون جيداً بأنهم – مع أزمة خانقة متجذرة يعانون منها – قد دخلوا من خلال هذه الحرب في نفق مظلم، ولو قُدّر لهم الخروج منه، فإنهم لن يجدوا أنفسهم كما كانوا حين دخلوه!

إيران مجتبى أم المسار الذي سيغير کل شئ

الكارىينيا- سعاد عزيز:
منذ الاعوام الاولى لتأسيس نظام الملالي، فإن شعارات حماسية رئيسية نظير “الموت لأميرکا” و”الموت لإسرائيل” کانت هي السائدة في الشارع الايراني وتمت تعبئة ليس الشعب بل وحتى شعوب بلدان العالمين العربي والاسلامي بها لکن لم نشهد موتا لأي منهما وإنما شهدنا موتا لأنظمة سياسية عربية في ظل هذه الشعارات ومجئ أنظمة أخرى مختلفة عن التي سبقتها من حيث ذيليتها للنظام السائد في إيران.
لکن الملاحظة المهمة هنا والتي لا مناص من أخذها بنظر الاعتبار، هو إن البعض الذي کان ينظر لخميني کرجل دين متشدد، لم يتصور بأن يکون سلفه خامنئي أکثر تشددا وتطرفا وخطورة منه، إذ أن الذي حدث وجرى خلال عهد خامنئي للشعب الايراني وشعوب المنطقة کان أسوأ بکثير من الذي حدث لهم خلال عهد خميني!
ومع مقتل خامنئي في مطلع اليوم الاول لنشوب الحرب في 28 فبراير 2026، والتنصيب الشبيه بتنصيب بشار الاسد خلفا لوالده، فإن الاعين توجهت الى الولي الفقيه الثالث في نظام الملالي، خصوصا وإن أحدا لم يره أو يسمع منه شيئا منذ إختياره من قبل مجلس الخبراء”کما ذکروا” رغم إننا نميل الى أن الحرس الثوري الايراني هو من إختاره وحتى فرضه على مجلس الخبراء.
مجتبى الذي کان مرافقا لوالده حتى يوم قتله، ولاسيما وإنه قد أصيب بجروح من جراء هجوم اليوم الاول، قد تم إعداده مسبقا على أحسن وأفضل مقاس ليکون خليفة لوالده ولاسيما وإنه کان على علاقة وصلة وثيقة جدا مع جهاز الحرس ولذلك فإنه إن لم يکن متشددا مثل والده أو حتى أکثر منه فإنه أبعد ما يکون عن الاعتدال!
المثير للسخرية والتهکم إن نظام ولاية الفقيه ولاسيما مٶسسه خميني دأب وبصورة مستمرة على إنتقاد سلفه نظام الشاه بسبب من الطابع الوراثي للحکم فيه، فإن إختيار مجتبى بنمط واسلوب مشابه له، يٶکد بأنه يضع مصلحته في البقاء فوق کل الاعتبارات حتى تلك التي کان يدعيها حتى مقتل خامنئي!
ومن الواضح جدا إن سير النظام بإتجاه تکريس طابع وراثي للسلطة من خلال ما حدث مع مجتبى، جسد في الواقع محاولة مکشوفة لا يمکن التغطية عليها من أجل إنقاذ نظام غارق في الازمات وذلك بإعادة صياغته بصورة عائلية، لکن المثير والملفت للنظر إن مجتبى وفور تنصيبه خلفا لوالده فقد أعلن”کما ذکرت زعيمة المعارضة الايرانية، السیدة مريم رجوي” فقد”أعلن أن خطة النظام هي توسيع نطاق الحرب، وهذا استمرار للكارثة الحالية.”!
في الحقيقة، إن مجتبى الذي ورث إيران متأزمة وتعاني من أوضاع بالغة السوء في مختلف المجالات ليس هناك من يعقد عليه الامال في قيادة إيران الى شاطئ الامان وإخراجها من الدوامة الحالية بل وحتى إنه سيوسع وسيعمق الازمات والمشاکل أکثر بما سيضع النظام في مسار لا نهاية له إلا بسقوطه.

حرب الممرات الاستراتيجية : المواجهة مع نظام الملالي وتداعياتها على النظام الدولي

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطر آكاديمي وأستاذ جامعي

تصعيد عسكري يختبر حدود الردع

تشهد المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، ونظام الملالي في إيران من جهة أخرى، تحولاً متسارعاً من صراع ردعي محدود إلى اختبار شامل لهيكل الأمن الإقليمي والدولي. فخلال الأيام الاثني عشر الماضية، تداخلت العمليات العسكرية المباشرة مع حرب الرسائل الاستراتيجية، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن النظام الإيراني يسعى إلى توسيع دائرة الاشتباك لفرض معادلة ردع جديدة. في المقابل، تعكس العمليات الأميركية – الإسرائيلية اتجاهاً نحو تقويض القدرات العسكرية الحساسة للنظام دون الانجرار إلى حرب برية شاملة، وهي مقاربة تهدف إلى تحييد أدوات الضغط التي يستخدمها النظام لابتزاز المجتمع الدولي.

كلفة اقتصادية أوروبية تكشف هشاشة الاعتماد الطاقوي

في البعد الاقتصادي، بدأت آثار الحرب تتسرب سريعاً إلى الأسواق العالمية. فقد أعلنت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية ، أن الصراع فرض حتى الآن تكلفة إضافية تقارب ثلاثة مليارات يورو على المستهلكين الأوروبيين. وارتفعت أسعار الغاز بنسبة 50% والنفط بنسبة 27 % ، ما يعكس هشاشة منظومة الطاقة الأوروبية أمام أي اضطراب في الخليج . وتُظهر هذه الأرقام أن التوتر مع نظام الملالي لم يعد شأناً إقليمياً، بل أصبح عاملاً ضاغطاً على الاقتصاد العالمي، خصوصاً في ظل اعتماد الأسواق على ممرات الطاقة البحرية الحساسة.

مضيق هرمز: ساحة اختبار للسيطرة البحرية

يتجلى البعد الاستراتيجي للصراع بوضوح في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. فقد تعرضت ثلاث سفن لمقذوفات مجهولة المصدر، بينما اندلع حريق في سفينة شحن قرب السواحل العمانية قبل السيطرة عليه. وفي المقابل أعلنت القيادة المركزية الأميركية – سنتكوم تدمير 16 سفينة زرع ألغام تابعة للنظام الإيراني قرب المضيق. كما أكد دونالد ترامب أن القوات الأميركية دمرت 10 سفن ألغام إضافية خلال ساعات. ويشير هذا التصعيد البحري إلى محاولة النظام استخدام تهديد الملاحة الدولية كورقة ردع، وهي استراتيجية لطالما اعتمدها لتوسيع نفوذه الإقليمي رغم هشاشة قدراته العسكرية التقليدية.

الضربات العميقة ورسائل القوة الأميركية

على المستوى العملياتي، كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن قاذفات B-2 ألقت عشرات القنابل الثقيلة على مواقع صاروخية مدفونة عميقاً تحت الأرض . وتندرج هذه الضربات في إطار استراتيجية استنزاف البنية العسكرية الحساسة للنظام، بما يشمل منشآت الصواريخ ومنظومات القيادة. الرسالة التي تحاول واشنطن إيصالها واضحة :

أن المواجهة لن تتوقف قبل تحييد قدرة النظام على تهديد الاستقرار الإقليمي . غير أن هذه الاستراتيجية تحمل في الوقت نفسه مخاطر توسع الحرب إذا قرر النظام الرد عبر شبكات وكلائه في المنطقة.

رواية النظام : خطاب تعبوي يخفي أزمة داخلية

في المقابل، حاول الحرس الثوري تصوير العمليات الصاروخية ضمن ما سماه “الوعد الصادق 4″، مؤكداً أن “الموجة السابعة والثلاثين” كانت الأعنف. كما ادعى وزير خارجية النظام عراقجي توسع الدمار داخل إسرائيل. إلا أن هذا الخطاب التعبوي يعكس في جوهره محاولة لاحتواء تآكل الردع الداخلي، إذ يدرك النظام أن قدرته على خوض حرب تقليدية طويلة محدودة للغاية. لذلك يركز على الحرب النفسية والإعلامية لتعويض الخسائر العسكرية المتزايدة .

امتداد الصراع عبر شبكات الوكلاء

لم يقتصر التصعيد على الجبهة الإيرانية المباشرة . ففي العراق، تحدثت مصادر أمنية عن استهداف منشآت دبلوماسية أميركية قرب مطار بغداد بطائرات مسيرة، في حين نقلت وسائل إعلام مقربة من النظام مزاعم عن مقتل أميركيين . أما في الخليج ، فقد أعلنت الإمارات اعتراض صواريخ ومسيّرات أطلقت من إيران. وتكشف هذه الوقائع عن استراتيجية النظام القائمة على توسيع الصراع عبر وكلائه، في محاولة لتحويل المواجهة إلى نزاع إقليمي متعدد الساحات.

القمع الداخلي : الوجه الآخر للحرب

بالتوازي مع التصعيد الخارجي، صعّد النظام حملته القمعية داخل إيران. فقد أعلن المدعي العام أن أي تعاون مع “العدو” يعرض صاحبه لمصادرة الأموال، بينما هدد قائد الشرطة أحمد رضا رادان بمعاملة أي محتج كما يُعامل “العدو”. ويعكس هذا التشدد خوف السلطة من تحول الحرب إلى شرارة احتجاج داخلي، خصوصاً في ظل الضغوط الاقتصادية وتراجع الشرعية السياسية للنظام.

الموقف الأوروبي بين دعم الشعب ورفض الحرب

أوروبياً، أكد رئيس المجلس الأوروبي أن الاتحاد يقف إلى جانب الشعب الإيراني وحقه في تقرير مصيره، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الحرية لا تُفرض بالقنابل بل يحميها القانون الدولي. ويعكس هذا الموقف التوازن الحساس بين رفض سياسات النظام الإيراني وبين الخشية من انزلاق المنطقة إلى حرب واسعة قد تهدد الاستقرار العالمي.

خلاصة استراتيجية : نظام مأزوم ونظام دولي أمام اختبار

تكشف تطورات هذه الحرب أن نظام الملالي يواجه مأزقاً استراتيجياً مزدوجاً : تراجع قدرته على الردع العسكري من جهة، وتصاعد الضغوط الداخلية والخارجية من جهة أخرى. وفي المقابل، يختبر المجتمع الدولي حدود استراتيجيته في التعامل مع نظام يعتمد على التصعيد غير المتكافئ وابتزاز الممرات البحرية. وفي هذا السياق، تؤكد مواقف المقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي أن حماية المدنيين ورفض استهداف البنية التحتية الحيوية يجب أن يبقيا أولوية، وأن الحل المستدام يكمن في تمكين الشعب الإيراني من تقرير مستقبله بعيداً عن سلطة الملالي. وبينما تستمر العمليات العسكرية والضغوط الاقتصادية، يبقى السؤال المركزي: هل تقود هذه المواجهة إلى إعادة رسم ميزان القوى في المنطقة، أم أنها مجرد فصل جديد في صراع طويل مع نظام يزداد عزلة وضعفاً؟

•الملالي على صفيح ساخن: الحكومة المؤقتة كحل لإنقاذ إيران

لیفانت نیوز- عبدالرزاق الزرزور:
المقدمة: لحظة حاسمة للشعب الإيراني
تشهد إيران اليوم مرحلة تاريخية حاسمة قد تحدد مستقبل البلاد السياسي لعقود قادمة. وفق تقرير نشره موقع يور نيوز للكاتب عمرو جوهر، تؤكد الدكتورة رامش سبهراد، المحللة السياسية وعضوة مجلس إدارة منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية، أن مجموعات المعارضة ترى أن الوقت قد حان لانتقال السلطة من نظام ولاية الفقيه إلى حكومة تمثل الشعب. هذا التحول أصبح أكثر إلحاحاً بعد هلاك علي خامنئي، مما يضع النظام على مفترق طرق، ويكشف هشاشة البنية الكهنوتية التي حكمت إيران منذ 1979.
استمرار القمع: النظام يستخدم السجناء كدروع بشرية
تستمر سلطات الملالي في ممارسة أساليب قمعية وحشية، حتى في ظل التصعيد العسكري. كما أشار تقرير موقع أوراسيا ريفيو، فقد عمد النظام إلى إبقاء آلاف السجناء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في خط النار المباشر داخل السجون، مستغلاً حياتهم كورقة ضغط سياسية. هذا السلوك يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق الدولية ويكشف الطبيعة الإجرامية للنظام الذي يضع مصالحه على حياة مواطنيه.
الحاجة الملحة لحكومة مؤقتة
أكدت المحللة السياسية رامش سبهراد أن الطريق الوحيد لتجنب الفوضى والدمار هو إنشاء حكومة مؤقتة للإشراف على المرحلة الانتقالية. هذه الحكومة، التي اقترحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ستدير شؤون البلاد لفترة محدودة، بهدف إجراء انتخابات حرة ونزيهة، ونقل السلطة إلى ممثلين يختارهم الشعب الإيراني. هذه الخطوة لا تمثل مجرد اقتراح سياسي، بل حل واقعي وضروري لوقف تفاقم الأزمة وتفادي الانهيار المؤسسي للنظام.
المقاومة الإيرانية: هيكل سياسي واجتماعي منظم
تلعب منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وشبكات المعارضة المرتبطة بها دوراً مركزياً في تنظيم المقاومة داخل إيران. وفق البيانات والتحليلات الحديثة، تمتلك هذه المجموعات شبكة متينة من وحدات المقاومة التي تعمل على توسيع نطاق الانتفاضة، وحماية المنتفضين، وضرب مركز قوة الحرس الثوري. كما أن خطة النقاط العشر، التي أعلنتها مريم رجوي، توفر إطاراً شاملاً لمستقبل إيران السياسي، يضمن فصل الدين عن الدولة، وحماية حقوق الإنسان، والمساواة بين النوعين الاجتماعيين، وإرساء نظام غير نووي.
رفض العودة إلى الدكتاتوريات السابقة
تؤكد المعارضة الإيرانية أن المرحلة القادمة لن تكون عودةً إلى نظام الشاه السابق، ولا استمراراً لولاية الفقيه. وفق تصريح سبهراد، يرفض الشعب الإيراني الرجوع إلى الأنظمة البائدة، ويصر على بناء جمهورية ديمقراطية حقيقية. هذا الموقف يحمي البلاد من الانزلاق إلى صراعات داخلية ويؤسس قاعدة صلبة للسلام والاستقرار على المدى الطويل.
الدعم الدولي والاعتراف بالشرعية
حظيت خطة النقاط العشر ودعوة الحكومة المؤقتة لدعم الانتقال الديمقراطي باهتمام واسع من المشرعين والشخصيات السياسية في الولايات المتحدة وأوروبا. على الرغم من رفض النظام الإيراني للشرعية السياسية لمجموعات المعارضة، إلا أن المجتمع الدولي بدأ يتعرف على الحاجة الحقيقية لهيكلة السلطة الانتقالية، لضمان استقرار إيران وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس ديمقراطي.
الخلاصة: نقطة التحول التاريخية
مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية، وضغط المقاومة المنظمة، تتجه إيران نحو مرحلة انتقالية حاسمة. المقاومة والحكومة المؤقتة تمثلان السبيل الحتمي لإعادة السيادة إلى الشعب الإيراني، وتأسيس جمهورية ديمقراطية حقيقية بعيدة عن الاستبداد والديكتاتوريات السابقة. إن قدرة هذه الحكومة على إدارة المرحلة الانتقالية بفعالية، ودعمها من الداخل والخارج، ستحدد مسار إيران للأجيال القادمة، وتمنع الانزلاق إلى الفوضى أو العودة إلى القمع الكهنوتي.
ليفانت: عبدالرزاق الزرزور

15 عملية وهجوماً جريئاً لوحدات المقاومة ضد مراكز القمع ورموز النظام في طهران 11 مدينة أخرى

ترحيباً بإعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل “الحكومة المؤقتة” لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني، نفذت وحدات المقاومة 15 عملية جسورة في طهران ومدن: دزفول، مشهد، بيرانشهر، رودبار، زاهدان، تبريز، شهريار، أصفهان، تاكستان، لوردغان، وقزوين، استهدفت خلالها مراكز القمع والنهب ودمرت رموز النظام.
وخلال هذه العمليات التي نُفذت رغم أجواء أمنية مشددة، تم استهداف المراكز التالية:
• الهجوم على قاعدة للباسيج تابعة لقوات الحرس بإلقاء زجاجات “المولوتوف” في مشهد.
• إضرام النار في مركز للباسيج تابع لقوات الحرس في تبريز.
• إضرام النار في قاعدة للباسيج تابعة لقوات الحرس في تبريز.
• الهجوم على قاعدة للباسيج تابعة لقوات الحرس بإلقاء زجاجات “المولوتوف” في بيرانشهر.
• الهجوم على مقر للباسيج تابع لقوات الحرس بإلقاء زجاجات “المولوتوف” في رودبار.
• إضرام النار في قاعدة للباسيج تابعة لقوات الحرس في تاكستان.
• إضرام النار في مركز للباسيج مخصص لقمع النساء في تبريز.
• الهجوم على مركز للباسيج بإلقاء زجاجات “المولوتوف” في زاهدان.
• الهجوم على “مركز للجهل والجريمة” (حوزة) بإلقاء زجاجات “المولوتوف” في دزفول.
• إضرام النار في لوحة إعلانية (بيلبورد) لـ “خامنئي” مع شعار “التحية لرجوي” في طهران.
• إضرام النار في لافتات تحمل صور “خميني” و”بهشتي” و”خامنئي” في مشهد.
• إضرام النار في نصب يرمز للسفاح “رئيسي” في شهريار.
• إضرام النار في نصب يرمز للسفاح “سليماني” في أصفهان.
• إضرام النار في لافتة حكومية في لوردغان.
• إضرام النار في لوحة إرشادية لمقر تجسس تابع لوزارة المخابرات في قزوين.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
16 مارس / آذار 2026

مرفق ببعض الصور
……………………………….15 عملية وهجوماً جريئاً لوحدات المقاومة ضد مراكز القمع ورموز النظام في طهران 11 مدينة أخرى15 عملية وهجوماً جريئاً لوحدات المقاومة ضد مراكز القمع ورموز النظام في طهران 11 مدينة أخرى

مريم رجوي: أدعو العالم باسم السلام وباسم الحرية إلى الاعتراف بالحل الوحيد للأزمة الإيرانية الخطيرة

موقع المجلس:
عُقد اليوم الأحد 15 مارس مؤتمرٌ دولي عبر الإنترنت بعنوان: «دعم الحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على أساس خطة النقاط العشر»، بمشاركة عدد كبير من الشخصيات السياسية الدولية البارزة. وألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمةً في المؤتمر تناولت فيها التطورات الراهنة في إيران، وفيما يلي نصها:

الشخصيات المحترمة!

الأصدقاء الأعزاء!

في حين أن إيران والمنطقة بأسرها غارقة في حرب طاحنة، أدعو العالم باسم السلام وباسم الحرية إلى الاعتراف بالحل الوحيد للأزمة الإيرانية الخطيرة. هذا الحل يتمثل في إسقاط النظام على يد المقاومة والانتفاضة المنظمة وجيش التحرير.

استرضاء النظام يؤدي إلى الحرب

أيها الأصدقاء الأعزاء!

يشهد تاريخ العقود الأربعة الماضية أننا حذرنا لسنوات طويلة، وفضحنا وأشرنا إلى منبع الخطر كي لا تنحدر أوضاع إيران والمنطقة إلى ما هي عليه اليوم.

بدءاً من فضح التطرف باعتباره التهديد الجديد للعالم في التسعينيات،

وفضح أكثر المواقع النووية سرية في عام 2002،

وفضح قوة القدس الإرهابية في عام 1993،

وفضح تدخلات النظام المدمرة في العراق في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين،

وفضح جهاز استخبارات الحرس في عام 2009،

وفضح دور النظام الإجرامي في سوريا في العقد الماضي،

وكذلك الكشف المستمر عن انتهاكات حقوق الإنسان والذي أدى إلى صدور 72 قرارا في الأمم المتحدة لإدانة النظام.

لقد قلنا مراراً وتكراراً إن هذا النظام لن ينصلح أبداً، ولن يغير سلوكه أبداً. ولن يتخلى أبداً عن صنع القنبلة النووية وإثارة الحروب في المنطقة، ولن يلتزم أبداً بأي مفاوضات أو اتفاقيات. وقلنا مراراً إن استرضاء هذا النظام هو بمثابة تربية ثعبان في الكم، وسيؤدي في النهاية إلى الحرب.

للأسف، ما نراه اليوم بأم أعيننا هو نتيجة عاملين:

أولاً، نظام الإرهاب الحاکم باسم الدین في إيران؛

ثانياً، سياسة الاسترضاء التي تتبعها الحكومات الغربية، أو كما قال وينستون تشرشل «نوم الديمقراطيات»، الذي استمر 40 عاماً حتى استيقظت على هدير القنابل والصواريخ.

لم يكن قليلاً عدد أولئك الذين ادعوا خلال هذه السنوات، من أجل سد طريق التغيير في إيران، أن غياب هذا النظام سيؤدي إلى الفوضى.

انظروا الآن إلى الفوضى التي أحدثتها سياسة الحفاظ على النظام.

ولم يكن قليلاً عدد الذين فضلوا استمرار الديكتاتورية في إيران.

انظروا الآن كيف أنتج الاستبداد وقمع الحريات وانتهاك حقوق الإنسان تنيناً بسبعة رؤوس ضد العالم أجمع.

خلال تاريخ المائة عام الماضية في إيران، لم تجلب الديكتاتوريات سوى الدمار والخراب والحرب. سواء أكانت دكتاتورية الشاه أم دكتاتورية الملالي.

واليوم الأطراف التي تحاول في العالم الغربي، من خلال الهندسة السياسية والسيبرانية والإعلامية، صنع بديل من بقايا ديكتاتورية بهلوي، يصفون مرة أخرى وصفة دكتاتورية أخرى لإيران، لكنهم لن يصلوا إلى نتيجة. الصخب الذي يثيره تيار نئو فاشي وهو يتمنى عودة إيران إلى نظام الشاه المباد، يعمل بالفعل ضد الانتفاضة ويسبب التفرقة والحرب الأهلية.

كما قال مسعود رجوي زعيم المقاومة الإيرانية: «كما كان الحال في السنوات الستين الماضية، فإن حربنا ضد ولاية الفقيه ونظام الشاه من أجل الحرية والاستقلال مستمرة حتى انتصار الثورة الديمقراطية وإقامة جمهورية ديمقراطية».

الحكومة المؤقتة لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني

أيها الحضور الكرام!

أعلن المجلس الوطني للمقاومة عن الحكومة المؤقتة لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية بناءً على خطة المقاومة المكونة من 10 نقاط.

المقاومة الإيرانية هي هيكل سياسي واجتماعي وعسكري لإسقاط النظام ونقل السلطة إلى الشعب الإيراني. ويتكون هذا الهيكل من عدة عناصر:

1. ائتلاف ديمقراطي.

2. استراتيجية واقعية لإزاحة الحرس.

3. شبكة من وحدات المقاومة في جميع أنحاء إيران.

4. منظمة توجيهية لدفع النضال إلى الأمام.

5. خطة وبرنامج لمرحلة ما بعد الإسقاط.

اسمحوا لي أن أشرح كل عنصر من هذه العناصر باختصار:

أولاً: الائتلاف الديمقراطي

هذا الائتلاف هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو البديل الديمقراطي لنظام الملالي. ويعتبر هذا المجلس بمثابة برلمان المقاومة بأكثر من 450 عضواً، تشكل النساء نصفهم. ولجان المجلس مهام تخصصية منفصلة وتشكل ركائز الحكومة المؤقتة.

يتشكل المجلس الوطني للمقاومة من تيارات سياسية وعقائدية مختلفة. التعددية والديمقراطية الداخلية، فضلاً عن الخطوط السياسية الراسخة، جعلت من هذا المجلس التحالف الأكثر استقراراً في تاريخ إيران.

صادقَ هذا المجلسُ على مَشاريعَ وقراراتٍ مُتعدِّدة، من بينها مشروع الحكم الذاتي لكردستان، ومشروع فصل الدين عن الدولة، ومشروع حريات وحقوق المرأة

كما أقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خطة جبهة التضامن الوطني التي تشمل القوى الجمهورية التي تطالب بإسقاط نظام ولاية الفقيه وتناضل من أجل إقامة نظام ديمقراطي ومستقل يقوم على فصل الدين عن الدولة.

ثانياً: استراتيجية إسقاط النظام

تجيب هذه الاستراتيجية على السؤال الكبير حول كيفية التخلص من قوات الحرس. لقد أظهر أفراد الحرس مئات المرات، بما في ذلك في انتفاضة يناير، أنهم لا يتورعون عن ارتكاب أي جريمة من أجل الحفاظ على النظام. فكيف يمكن إذن إسقاط النظام في ظل وجودهم؟

ورداً على هذا السؤال، أود أولاً التذكير بأشباه الحلول والادعاءات التي لا أساس لها في هذا الصدد، حيث أثبتت تجربة السنوات الأخيرة أن فرضيات مثل الانهيار الذاتي للنظام هي مجرد أوهام،

وأثبتت أن هذا التغيير لا يمكن تحقيقه عبر النشاط على منصات التواصل الاجتماعي وشاشات التلفزيون، وأثبتت أن سياسة الاسترضاء لن تروض هذا النظام؛ ولا الحرب والتدخل العسكري الأجنبي سيسقطانه. بل عملية الإسقاط تتطلب يداً قادرة منبثقة من صميم المجتمع الثائر لتتمكن من إسقاط النظام في ساحة المعركة.

نتيجة للأزمات الاقتصادية والاجتماعية وفقدان الأذرع الإقليمية لنظام ولاية الفقيه، لم يتبق له سوى ركيزة واحدة وهي الحرس. في مثل هذه الحالة، يمكن لـ وحدات المقاومة وجيش التحرير، في قلب انتفاضة منظمة، أن ينهوا حكم هذا النظام.

ثالثاً: شبكة من وحدات المقاومة في مدن إيران

وحدات المقاومة وجيش التحرير هم تلك اليد القادرة والداعم الأساسي للمهمة التاريخية المتمثلة في إسقاط النظام. إنها قوة مقاتلة ومنظمة تضرب بجذورها في جميع المحافظات. هذه القوة من الشباب الثوار المضحين هي ذاتها قوة التغيير على أرض الواقع.

القوة التي بلغ عدد عملياتها المناهضة للقمع في العام الماضي فقط ثلاثة آلاف عملية. كما أنها لعبت دوراً حاسماً في تنظيم وتوجيه وتوسيع الانتفاضة في شهر يناير، وقامت بحماية المنتفضين من خلال مواجهة قوات القمع واستهداف مراكزها.

تُسجِّلُ وحداتُ المقاومة المقاتلة في انتفاضة يناير (كانون الثاني) أكثر من ألفي مفقود، ولا يزال مصيرُهم مجهولاً حتى الآن، حيث لم يتضح عددُ المعتقلين منهم أو الذين استشهدوا. وعلى الرغم من مرور أكثر من شهرين وبذل كافة الجهود الحثيثة، لم ترد أيُّ أنباءٍ عن مصيرهم بعد.

وفي هذا السياق، كان التطور الذي شكل نقطة تحول هو هجوم وحدات جيش التحرير على بيت خامنئي في 23 فبراير. كان بيت خامنئي هو المركز الأكثر تحصيناً لقيادة النظام. ومن بين 250 مقاتلاً شجاعاً شاركوا في هذا الهجوم، استشهد أو اعتقل 82 منهم.

وقد قامت منظمةُ مجاهدي خلق حتى الآن بإعلان الأسماء والتفاصيل الكاملة لهؤلاء الأشخاص، وإرسالها إلى المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان.

وفي المقابل، بذل الملالي كلَّ ما في وسعهم من جهودٍ للتستر على هذا الهجوم وإخفاء معالمه

ولا يوجد هجوم يرعب النظام بهذا الحجم، وذلك للأسباب التالية:

أولاً، إنها حركة داخل إيران يتمتع أعضاؤها بهذا القدر من الشجاعة والتضحية، وتظهر عزم الشعب الإيراني على إسقاط هذا النظام.

ثانياً، هذه العملية التي جاءت بعد بضعة أسابيع من انتفاضة يناير والمجزرة الكبرى التي رافقتها، أضاءت الطريق لجيل الشباب.

ثالثاً، حملت هذه العملية قبل كل شيء رسالة للجميع مفادها أن مثل هذه القوة الجبارة قد تشكلت في قلب القمع.

رابعاً: وجود منظمة توجيهية لدفع النضال إلى الأمام

وهي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بخبرة 60 عاماً في النضال ضد ديكتاتوريتين وبآلاف الكوادر المتمرسة، وهي القوة الدافعة للمقاومة. أشرف 3 في ألبانيا هو أحد مراكز هذه المنظمة.

وتقود هذه المنظمة أيضاً الأنشطة الاجتماعية والسياسية والدولية، كما شكلت خارج إيران في بلدان مختلفة تضم الإيرانيين المنفيين والمتخصصين. وتدعم المنظمة قطاعات واسعة من المجتمع الإيراني، بما في ذلك عائلات وذوو أكثر من 100 ألف شهيد في طريق الحرية، والذين جُمعت أسماء وتفاصيل 20 ألفاً منهم في هذا الكتاب، وعائلات مئات الآلاف من السجناء السياسيين على مدى السنوات الـ 45 الماضية.

حركة تتمتع بالاستقلال والاكتفاء الذاتي المالي، حيث يتم تأمين جميع نفقاتها، بدءاً من المصاريف اليومية ووصولاً إلى الاتصالات، والمنشورات، والتجمعات، وتلفزيون يبث برامجه على مدار 24 ساعة عبر 5 أقمار صناعية للشعب الإيراني، وذلك من قبل أعضاء وأنصار المقاومة داخل إيران وخارجها.

خامساً: خطة وبرنامج لمرحلة ما بعد الإسقاط

إن خطة المقاومة الإيرانية المكونة من 10 نقاط، والتي أعلنتُها لأول مرة في عام 2006 في اجتماع لمجلس أوروبا، تشكل أساس عمل الحكومة المؤقتة.

من جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة ومساواة المرأة بالرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإحقاق حقوق المكونات الوطنية من الأكراد والبلوش والعرب والتركمان وكذلك المساواة بين الشيعة والسنة والأديان الأخرى، وإيران خالية من الأسلحة النووية تدافع دائماً عن السلام في الشرق الأوسط؛ هذه كلها أجزاء مترابطة من خطة واحدة.

هذه الخطة هي هندسة الديمقراطية في إيران. وهذه هي بالضبط رسالة الحكومة المؤقتة. إن المهمة الأولى لهذه الحكومة، كما جاء في المادة الأولى من برنامج المجلس الوطني للمقاومة، هي «نقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإرساء سيادة وطنية وشعبية جديدة».

نحن ندرك بالطبع الصعوبات التي تكتنف هذه الرسالة العظيمة. إن أولئك الذين يحذرون من مخاطر «اليوم التالي»، أي بعد الإسقاط، على حق. وفي هذا الصدد، فإن الانتقال السلمي والمنظم للسلطة، وتنظيم شؤون البلاد ودورة الأعمال، يتطلب تنظيماً خبيراً ومجرباً.

ومن هذا المنطلق، تتمتع الحكومة المؤقتة بدعم تنظيم المجاهدين بآلاف الكوادر ذات الخبرة والكفاءة، وطابور طويل من الخبراء الوطنيين في الداخل والخارج الذين لا يدخرون جهداً لخدمة شعبهم. وهناك عامل آخر له تأثير كبير على الانتقال الديمقراطي للمجتمع بعد الإسقاط، وهو المشاركة الفعالة والمتساوية للنساء في القيادة السياسية للمجتمع، ومن خلال ذلك يتحرك جزء كبير من المجتمع نحو التغيير الكبير.

بعد إسقاط النظام، يمكن للحكومة المؤقتة في غضون ستة أشهر إجراء انتخابات المجلس التأسيسي لصياغة الدستور للجمهورية الجديدة، وتسليم السلطة لحكومة يتم تعيينها من قبل ممثلي الشعب المنتخبين في هذا المجلس.

السلطنة الوراثية للملالي

أيها الأصدقاء الكرام!

لقد قام النظام الكهنوتي المستبد، في الأيام الأخيرة، بتنصيب ابن خامنئي ولياً للفقيه، ليتحول في النهاية إلى سلطنة وراثية للملالي.

كان ابن خامنئي لأكثر من ثلاثة عقود إلى جانب والده أحد القادة الرئيسيين للقمع وتصدير الرجعية والإرهاب ونهب ثروات الشعب الإيراني. انه وبممارسة قتل الناس وقمع الانتفاضات ونهب ثروات البلاد قد فرض أبشع أشكال الظلم والاستغلال على غالبية الشعب الإيراني. والآن، وقبل أن يثبت أقدامه، أعلن عن برنامجه المتمثل في إغلاق مضيق هرمز وتوسيع نطاق الحرب، معتبراً أن أقرب أصدقائه هم الميليشيات الوكيلة القاتلة في المنطقة.

عليّ أن أؤكد أن النظام الذي كان قد وصل إلى نهايته في عهد علي خامنئي، لن ينجو بإيصال نسخة أضعف منه بكثير إلى السلطة. إن تنصيب ابن خامنئي على عرش ولاية الفقيه هو اعتراف بحقيقة أن نظام الملالي لا يمتلك أي حل للنجاة من السقوط. ، وأنه سيُسحقُ حتماً على يدِ الشعبِ والمقاومةِ الإيرانية.

وجهات نظر المقاومة الإيرانية

أيها الأصدقاء الكرام!

ألخص وجهات نظر المقاومة الإيرانية فيما يتعلق بالأوضاع الحالية: شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو السلام والحرية.

الجمهورية الديمقراطية وبرنامج النقاط العشر بعيدان كل البعد عن النظام الكهنوتي الاستبدادي ونظام الشاه الفاشي. الشعب الإيراني وحده هو من يملك شرعية تقرير المستقبل السياسي لبلده. هذه المقاومة لا تطلب مالاً أو سلاحاً، ولا تطلب حضور قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية. وأخيراً، فإن المجلس الوطني للمقاومة والحكومة المؤقتة لا يسعيان وراء السلطة، بل يسعيان لنقلها إلى جمهور الشعب الإيراني.

ندعو جميع حكومات العالم إلى إغلاق سفارات نظام الملالي، وممارسة الضغط عليه للإفراج عن السجناء السياسيين، وإنهاء قطع الإنترنت، ووقف الإعدامات. وندعو الجميع إلى دعم الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية، والاعتراف بنضال الشعب الإيراني ومعركة جيش التحرير وحراك الشباب الثوار ضد الحرس من أجل إسقاط نظام الملالي.

المصدر: موقع مريم رجوي

إيران على مفترق الطرق: المقاومة الوطنية كحل وحيد للأزمة الكهنوتية

ايلاف – د. سامي خاطر:
تصاعد الأزمة في إيران يعزز طرح المقاومة الإيرانية بوصفها بديلاً سياسياً منظماً لإسقاط النظام الكهنوتي وإقامة جمهورية ديمقراطية.

تواجه إيران اليوم أعمق أزمة سياسية واجتماعية في تاريخها المعاصر. النظام الكهنوتي الحاكم باسم الدين منذ أكثر من أربعة عقود أظهر استحالة إصلاحه، واستمرار نهجه التوسعي والعدواني في المنطقة. ما يؤكد ذلك ليس مجرد سجل انتهاكات حقوق الإنسان، أو المشاريع النووية السرية، بل سياسة الترويع الداخلي والخارجي، وتصدير الإرهاب إلى العراق وسوريا ولبنان، فضلاً عن الفوضى الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة داخل البلاد. هذه الأزمة لم تُنتجها المقاومة الإيرانية، بل سياسة الاسترضاء الغربية التي أعطت النظام نفوذاً ووقتاً أطول ليواصل استبداده.

حذرت المقاومة الإيرانية منذ عقود من خطورة سياسة الاسترضاء تجاه النظام، معتبرةً أن التفاوض أو المجاملة السياسية لن توقف آلة القمع أو تمنع طموحات النظام النووية والحربية. النتيجة اليوم واضحة: فوضى داخلية، وتدهور اقتصادي، وانتشار الإرهاب الإقليمي، وهو ما وصفته رجوي بأنه يشبه “تربية ثعبان في الكم”. التاريخ يؤكد أن استرضاء نظام الملالي لم يثمر إلا مزيداً من القمع، واستمراراً للفساد والخراب في الداخل والخارج.

في مواجهة هذا النظام المستعصي، تبرز المقاومة الإيرانية كهيكل متكامل سياسياً وعسكرياً واجتماعياً، قادر على إسقاط النظام ونقل السلطة إلى الشعب الإيراني. هذه المقاومة، التي تتخذ من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والهيئات التابعة لها قاعدة سياسية، تقدم خطة واضحة من 10 نقاط لإنشاء جمهورية ديمقراطية، قائمة على فصل الدين عن الدولة، ومساواة المرأة بالرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام.

تشمل هذه الخطة:

1. ائتلاف ديمقراطي يمثل الشعب كله، متنوع الأيديولوجيات، يشكل بديلاً للنظام الكهنوتي.

2. استراتيجية إسقاط النظام عبر وحدات المقاومة وجيش التحرير، القادرين على إنهاء سلطة الحرس الثوري.

3. شبكة من وحدات المقاومة في جميع المدن الإيرانية، تنفذ عمليات مناهضة للقمع، وتوسع نطاق الانتفاضة.

4. منظمة توجيهية للمقاومة بخبرة 60 عاماً، قادرة على إدارة النضال الداخلي والخارجي، وضمان استمرار الضغط السياسي والاجتماعي على النظام.

5. خطة مرحلة ما بعد الإسقاط لضمان الانتقال السلمي للسلطة وإجراء انتخابات المجلس التأسيسي لصياغة الدستور الجديد.

لقد أثبتت الأحداث الأخيرة، خصوصاً انتفاضة كانون الثاني (يناير) والهجوم على بيت خامنئي، قدرة المقاومة على تحريك الشارع ومواجهة قوات القمع. مشاركة 250 مقاتلاً، واستشهاد أو اعتقال 82 منهم، يظهر تضحيات الشباب الإيراني وإصرارهم على التغيير. هذه العمليات، بالرغم من محاولات النظام التعتيم عليها، تؤكد وجود قوة منظمة متجذرة داخل المجتمع الإيراني، قادرة على إنهاء هيمنة الحرس وإجبار النظام على الاستسلام للانتفاضة الشعبية.

الحكومة المؤقتة، برئاسة السیدة مريم رجوي، ليست مجرد شعار سياسي، بل هيكل عمل متكامل لإدارة المرحلة الانتقالية. توفر هذه الحكومة شبكة دعم إدارية ومالية مستقلة، تشمل آلاف الكوادر والخبراء، وتضمن المشاركة المتساوية للنساء في القيادة السياسية، وهي خطوة أساسية لضمان التغيير الحقيقي. من خلال هذه الحكومة، يمكن نقل السلطة إلى الشعب خلال فترة محددة، وتنفيذ برنامج النقاط العشر لإنشاء جمهورية ديمقراطية حقيقية، بعيدة كل البعد عن الدكتاتوريات السابقة، سواء دكتاتورية الشاه أو دكتاتورية الملالي.

تصرف النظام مؤخراً بتنصيب ابن خامنئي ولياً للفقيه هو اعتراف ضمني بفشل النظام في إيجاد أي حل للبقاء، ويمثل انتقالاً مزيفاً للسلطة إلى نسخة أضعف من الحكم الكهنوتي. هذا التوريث يظهر عجز النظام عن التكيف مع الضغوط الداخلية والخارجية، ويؤكد أن سقوطه على يد الشعب والمقاومة ليس خياراً بل حتمية تاريخية.

تؤكد المقاومة الإيرانية على أن السلام والديمقراطية لا يتحققان إلا بإسقاط النظام الكهنوتي، من دون تدخل أجنبي. كما تدعو جميع الحكومات والمنظمات الدولية إلى دعم الحكومة المؤقتة، والضغط على النظام للإفراج عن السجناء السياسيين، ووقف الإعدامات، ورفع القيود على الإنترنت، والاعتراف بشرعية نضال الشعب الإيراني والمقاومة.

إن الأزمة الإيرانية الحالية لم تُخلق من فراغ، بل هي نتيجة سياسات الاسترضاء الغربي واستمرار حكم الملالي. المقاومة الإيرانية، بهيكلها السياسي والاجتماعي والعسكري، وخططها المعلنة، تقدم الحل الوحيد للأزمة: إسقاط النظام بطريقة منظمة، ونقل السلطة إلى الشعب، وإرساء جمهورية ديمقراطية حقيقية. التاريخ والتحليل الاستراتيجي يبرزان أن أي سياسة غير ذلك ستؤدي حتماً إلى مزيد من الفوضى والدمار في المنطقة.