الرئيسية بلوق الصفحة 99

مايك بومبيو: الاحتجاجات ضد النظام الإيراني هذه المرة أوسع نطاقاً ومختلفة جذرياً

مايك بومبيو-
موقع المجلس:
سلطت وسائل الإعلام العالمية وكبار المسؤولين الأمريكيين الضوء على تسارع وتيرة الانتفاضة في إيران، حيث وصفت شبكة “ABC News” الاحتجاجات بأنها التحدي الأكبر لـ “النظام الإيراني” منذ عام 2021. وفي وقت توقع فيه وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو تغييراً جذرياً في ظل ضعف النظام العسكري والاقتصادي، شنت وزارة الخارجية الأمريكية هجوماً لاذعاً على خامنئي، فاضحة تناقض ادعاءاته حول “العدالة” مع فيديوهات القمع وإطلاق النار في مدينة فسا.

مايك بومبيو: الاحتجاجات ضد النظام الإيراني هذه المرة أوسع نطاقاً ومختلفة جذرياً“إيه بي سي نيوز”: الغضب الاقتصادي يتحول إلى ثورة ضد النظام
في تغطيتها للشأن الإيراني، أكد كبير مراسلي شبكة “إيه بي سي نيوز” الدولية أن الاحتجاجات في إيران تكتسب زخماً متسارعاً، معتبراً إياها “أكبر تحدٍ للنظام منذ تظاهرات 2021 الواسعة”.

وأظهرت مقاطع الفيديو التي بثتها الشبكة ووسائل التواصل الاجتماعي استخدام شرطة مكافحة الشغب للغاز المسيل للدموع ضد آلاف المواطنين الذين خرجوا احتجاجاً على التضخم والفساد. ورصد التقرير شعارات المتظاهرين التي تنوعت بين “لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعاً معاً” وبين الهتاف السياسي المباشر “الموت للديكتاتور”.

وأشار التقرير إلى أن القلق الأكبر لدى حكومة النظام يكمن في تحول هذا الغضب الناجم عن الوضع الاقتصادي -حيث هوت العملة إلى أدنى مستوياتها التاريخية- إلى حركة واسعة تهدف لإسقاط النظام، خاصة وأن الاضطرابات أدت بالفعل إلى استقالة رئيس البنك المركزي وامتدت لعدة مدن.

مايك بومبيو: النظام “ضعيف” أمام شعبه
من جانبه، علق مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي السابق، يوم الخميس 1 يناير، على الأحداث قائلاً إن الظروف الحالية تبدو “مختلفة من حيث النطاق والشدة” مقارنة بالاحتجاجات السابقة، عازياً ذلك إلى الضغط الاقتصادي الشديد.

وأضاف بومبيو بعداً جديداً للأزمة، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني شاهد بأم عينه “ضعف الحكومة” في المواجهة العسكرية الأخيرة. وأكد بومبيو أن إهدار مليارات الدولارات من موارد البلاد، وانهيار الاقتصاد، وأزمة المياه، دفعت الاحتجاجات لتتجاوز المدن الكبرى وتصل حتى إلى المناطق الريفية. وختم بتفاؤل حول إمكانية قيام الشعب بإنشاء حكومة تختلف جوهرياً عن النظام الذي يهدد العالم منذ عام 1979.

جعفر زاده: ٢٠٢٦ قد يشهد نهاية حكم الملالي.. والنظام يعيش يأسًا استراتيجيًا
في مقابلة مع “Real America’s Voice”، أكد علي رضا جعفر زاده أن عام 2026 قد يحمل نهاية الاستبداد الديني في إيران، واصفاً النظام بـ “النمر الورقي” الذي يلجأ للإرهاب كاستراتيجية بقاء يائسة أمام تصاعد الانتفاضة وتفاقم الأزمات المعيشية.

الخارجية الأمريكية: فيديو “فسا” يفضح “عدالة” خامنئي
وعلى صعيد الدبلوماسية الرقمية، نشرت وزارة الخارجية الأمريكية عبر حسابها بالفارسية على منصة “إكس” رسائل سخرت فيها من ادعاءات علي خامنئي حول “النظام العادل الوطني والدولي”. وأرفقت الخارجية صورة لقمع وحشية الشرطة للمتظاهرين مع تعليق تهكمي: “هل هذا هو النظام العادل الوطني؟”.

وفي رد مباشر على المتحدثة باسم النظام التي ادعت “الاعتراف بحق الاحتجاج”، نشرت الخارجية الأمريكية فيديو يوثق إطلاق قوات الأمن النار على المتظاهرين في مدينة “فسا”، معلقة بالقول: “هذه الفيديوهات تظهر عكس ذلك”.

واختتمت الخارجية رسائلها بعبارة “العبرة بالأفعال لا بالأقوال”، مؤكدة على الفجوة العميقة بين الادعاءات الرسمية لـ النظام الإيراني وبين ممارساته القمعية الدموية في الشوارع.

النظام الإيراني تحت مطرقة الشعب وتهديداته الجوفاء والتنازلات اضطرارية

موقع المجلس:
في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية وتراجع قدرة السلطة على احتواء الشارع، بدا النظام الإيراني واقعاً في حالة من الارتباك الواضح، معتمداً نهجاً مزدوجاً يجمع بين التهديد ومحاولات الاسترضاء. فبينما صعّد القضاء لهجته متوعداً المحتجين بإجراءات صارمة، وأقدمت الحكومة على إغلاق جامعات رئيسية خشية تحركات طلابية، اضطر الرئيس مسعود بزشكيان إلى تقديم تنازلات اقتصادية عاجلة لامتصاص غضب تجار السوق. وتزامن ذلك مع تعديل مفاجئ في القيادة العليا للحرس، في مؤشر على توجه أمني أكثر تشدداً.

النظام الإيراني تحت مطرقة الشعب وتهديداته الجوفاء والتنازلات اضطرارية

القضاء يلوّح بالردع ويتهم “جهات خارجية

في مسعى لردع المحتجين، أطلق المدعي العام في قضاء النظام، الملا موحدي، تصريحات تحذيرية اعتبر فيها أن ما يجري هو “استغلال منظم للمطالب المشروعة”. واتهم الاحتجاجات بالارتباط بـ “شبكات إعلامية موجهة” وبمشاركة “عناصر مخلّة بالنظام العام”.

وأكد موحدي أن أي محاولة لتحويل الاحتجاجات المعيشية إلى حالة “انفلات أمني”، أو تنفيذ ما وصفه بـ “مخططات خارجية”، ستُقابل بإجراءات قانونية “حاسمة ومتناسبة”.

الجامعات تحت المقصلة: إغلاق وتبديلات أمنية

بالتوازي مع تصاعد الحراك الطلابي يوم الثلاثاء 30 ديسمبر، أعلنت وزارة العلوم في حكومة بزشكيان، الأربعاء، تحويل التعليم في جامعتي “ملي” و”علامة طباطبائي” إلى التعليم عن بُعد حتى نهاية الفصل الدراسي. وعزت الوزارة القرار إلى الأحوال الجوية وأزمات الطاقة، وهي مبررات اعتبرها طلاب وأوساط أكاديمية غطاءً واهياً للخوف من التجمعات الطلابية.

كما أقدم النظام على استبدال مسؤولي الأمن في ثلاث جامعات كبرى هي: جامعة علم وصنعت، وجامعة الزهراء، وجامعة شريف للتكنولوجيا، بعناصر أمنية جديدة أكثر تشدداً. وذكر موقع “ركنا” الحكومي أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز “الحوكمة الوقائية” داخل الحرم الجامعي.

تنازلات أمام ضغط البازار

أمام تمسك تجار السوق بمواقفهم، وجد الرئيس مسعود بزشكيان نفسه مضطراً للتراجع عن سياساته الضريبية السابقة. وأفادت وكالة “إيسنا” بأن بزشكيان أعلن، خلال اجتماع مع ممثلي الأصناف، التوصل إلى اتفاق مع البرلمان يتضمن أربعة إجراءات مؤقتة لمدة عام:

تعليق إلزام الأصناف بالانضمام إلى نظام دافعي الضرائب.

وقف تطبيق ضريبة القيمة المضافة على الأصناف.

تعليق الغرامات الضريبية المفروضة على التجار.

تجميد الشروط الجديدة في بوابة التراخيص الوطنية.

ووصفت وسائل إعلام رسمية، من بينها “اقتصاد 24”، هذه الخطوات بأنها حلول مؤقتة تعكس تراجعاً واضحاً أمام ضغط الشارع.

اليوم الرابع للانتفاضة: اقتحام قائمقامية فسا

مع دخول الانتفاضة العامة يومها الرابع، اتخذت الأحداث منحى أكثر تصعيداً، إذ امتدت الاحتجاجات إلى مدن إضافية. وشهدت مدينة فسا اقتحام مبنى القائمقامية، في وقت يعاني فيه الاقتصاد من انهيار حاد وارتفاع غير مسبوق في معدلات التضخم الشهري.

تعزيز القبضة الأمنية: تعيين وحيدي

وفي مؤشر على استعداد النظام لمواجهة أمنية أكثر شدة، أصدر علي خامنئي قراراً بتعيين أحمد وحيدي، وزير الداخلية السابق والقائد الأسبق لفيلق القدس، نائباً للقائد العام لحرس النظام الإيراني، خلفاً لعلي فدوي الذي نُقل إلى موقع استشاري.

ووصفت وكالة “مهر” الحكومية هذا التعيين بأنه “مفاجئ واستراتيجي”، مشيرة إلى أن المهمة الأساسية لوحيدي تتمثل في رفع مستوى جاهزية القوات، في خطوة تعكس توجّه القيادة نحو عسكرة المشهد ومواجهة الانتفاضة بأسلوب أمني صارم.

إیران: الانتفاضة الوطنیة رقم 10

استمرار الاحتجاجات والاشتباكات في الشوارع مع قوات القمع في المدن والجامعات لليوم الخامس

استشهاد متظاهرین في لردغان برصاص مباشر واعتراف وكالة أنباء الحرس بتدمیر مؤسسات حكومیة في المدینة

صباح یوم الخمیس 1 ینایر/كانون الثاني، شهد الیوم الخامس من الانتفاضة الوطنیة مظاهرات واشتباكات بین المواطنین وقوات القمع في طهران والعدید من المدن بما في ذلك لردغان ومرودشت وكرمانشاه ودلفان وأراك وغیرها.

في لردغان بمحافظة جهارمحال وبختیاري، بدأ المواطنون منذ الصباح تجمعات ومظاهرات بشعارات «الموت للدكتاتور» و«الموت للولي الفقیه للنظام خامنئي»، حیث واجهوا هجوماً وحشیاً من قوات القمع. وتصدى الشباب الغیارى للدفاع عن أنفسهم. واستهدفت القوات المهاجمة المتظاهرین بالرصاص المباشر. واستشهد ما لا یقل عن متظاهرین اثنین وأصیب عدد آخر بجروح. وکتبت وكالة أنباء «فارس» التابعة للحرس أن الناس «بدأوا برشق المباني الإداریة في المدینة بالحجارة، بما في ذلك مبنی القائممقامية والمصلی ومؤسسة الشهید ومبنی البلدیة والبنوك، ثم تحركوا نحو القائممقامية… وأطلقت قوات الشرطة الغاز المسیل للدموع لتفریق الأفراد. وتعرضت مباني مؤسسة الشهید والمصلی والقائممقامية والعدلیة وعدة بنوك لدمار شدید، وأفاد مصدر مطلع بمقتل شخصین خلال هذه الاشتباكات».

وفي صباح الیوم في طهران، نظم باعة الخضار والفواكه في سوق المنطقة 19 تجمعاً ومسیرة، وطالبوا باستمرار الإضراب بشعارات «أیها الكاسب الغیور.. ادعم ادعم» و«أغلقوا أغلقوا». وأطلقت قوی الأمن الداخلي الغاز المسیل للدموع لتفریق المتجمعین، مما أدى إلی اشتباكات بین الطرفین.

وفي مرودشت، بدأت التجمعات والاشتباكات في شارع «انقلاب» منذ صباح الیوم. واستخدمت قوات القمع خراطیم المیاه لمواجهة المواطنین، لكن المحتجین واصلوا احتجاجهم بشعارات «لا الدبابة ولا المدفع ینفعان، یجب أن یرحل الملالي» و«هذا شهر الدم، وسیسقط فیه خامنئي». وأضرم الشباب الغاضبون النار في سیارة تابعة لقوی الأمن الداخلي خلال هذه الاحتجاجات.

وفي كرمانشاه، انطلقت مظاهرات واسعة من تقاطعات سیلو وأجاق ومدرس، وتحركت حشود المواطنین نحو ساحة آزادي (ساحة الكراج). واشتبك عناصر قوی الأمن الداخلي مع المواطنین، ودوی شعار «یا عدیم الشرف.. یا عدیم الشرف» في ساحة آزادي.

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

01 ینایر/كانون الثاني 2026

119 نشاطًا ثوريًا لوحدات المقاومة ترسم معالم المسار السياسي لإيران: لا لعودة الشاه ولا لاستمرار حكم الملالي

موقع المجلس:
في ذروة اليوم الثالث من الانتفاضة الوطنية الواسعة، وبينما سخّرت قوات الحرس الثوري كامل إمكاناتها لقمع المحتجين، نجحت “وحدات المقاومة” في تنفيذ إنجاز تنظيمي لافت تمثّل في 119 عملية ثورية خلال يوم واحد، توزعت على 16 مدينة ومحافظة، من بينها طهران وأصفهان ومشهد وتبريز والأهواز وزاهدان وبندر عباس وشهركرد وفارس، وغيرها.
116 نشاطًا في 80 مدينة ضمن حملة «ثلاثاءات لا للإعدام».

وفي سياق متصل، شهد الأسبوع المئة من حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» تنفيذ وحدات المقاومة 116 نشاطًا في 80 مدينة إيرانية، دعمًا للسجناء المضربين عن الطعام في 55 سجنًا، وكشفًا لسياسات النظام القمعية التي تنتهك حقوق الإنسان هروبًا من أزماته الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة.

۱۱۹پراتیک انقلابی - قسمت دوم

غير أن دلالة هذا الرقم اللافت، سواء 116 أو 119 عملية، لا تقتصر على حجمه، بل تتجلى في مضمونه ورسائله السياسية.

۱۱۹پراتیک انقلابی - قسمت اول

فهذه التحركات تشكّل ما يشبه تدخلًا سياسيًا دقيقًا في صميم الشارع، يهدف إلى تعزيز الوعي الثوري ومنع حرف مسار الانتفاضة عن أهدافها الأساسية.
استهداف جوهر الاستبداد لا مظاهره
من خلال تعميم شعار «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي» في 16 مدينة، أكدت وحدات المقاومة موقفًا حاسمًا مفاده أن الشعب الإيراني يرفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء تلك المرتبطة بالنظام الملكي السابق أو بنظام الملالي القائم.

۱۱۹پراتیک انقلابی - شماره ۴

 

وقد تحوّل هذا الشعار، الممتد من زاهدان إلى تبريز، إلى خط فاصل تاريخي يعكس في الوعي الإيراني رفضًا مزدوجًا للرجعية الدينية والارتهان للخارج، ويؤكد التمسك بخيار الاستقلال والحرية.
زاهدان: لا توقف للقمع دون إسقاط النظام
وفي زاهدان، جدّدت وحدات المقاومة التزامها بمواصلة النضال في ذكرى انتفاضات ديسمبر، مشددة على أن النظام الديني لن يتخلى عن القمع أو سياسات الحروب إلا بإسقاطه الكامل واجتثاث أركانه.

۱۱۹پراتیک انقلابی - قسمت سوم

قوة التنظيم وثقافة «يمكن ويجب»
إن تنفيذ 119 عملية منسقة في يوم واحد، في ظل ظروف أمنية بالغة القسوة، يعكس مستوى عاليًا من التنظيم والانضباط. فهذه التحركات لا تعبّر عن ردود فعل عشوائية، بل عن عمل تقوده طليعة ثورية واعية، مستعدة لتحمّل التضحيات من أجل إيصال الخطاب الحقيقي للجماهير. ويشكّل هذا التنظيم عنصرًا حاسمًا في ضمان استمرارية الانتفاضة ومنع تراجعها.
بوصلة الانتفاضة
تشكل هذه العمليات بمجموعها بوصلة واضحة لمسار الثورة. ففي خضم القمع والتضليل، يحدد شباب الانتفاضة الاتجاه: إسقاط النظام بكامله، رفض إعادة إنتاج الماضي، والتطلع إلى مستقبل ديمقراطي. إنها رسالة واضحة للداخل والخارج بأن إيران تعيش حالة غليان، وأن قيادة هذا الحراك تمتلك رؤية واضحة ووجهة محددة.

إیران: انتفاضة شاملة (9)

مظاهرات لیلیة في مدن مختلفة ومواجهات کر وفر بین المواطنین والقوات القمعیة

 مساعد محافظ لرستان یعترف بمقتل عنصر من الباسیج وإصابة 13 من عناصر قوى الأمن الداخلي
والباسیج في کوهدشت،
 هجوم وحوش خامنئي علی سکن للطالبات في الجامعة الوطنیة واختطاف عدة طالبات ومظاهرة الطلاب
أمام السكن الجامعي
مساء الأربعاء 31 دیسمبر/كانون الأول 2025، في الیوم الرابع للانتفاضة الشاملة، نزل المواطنون وشباب
الانتفاضة في أراك، وخرم آباد، وشیراز، ودورود، ونهاوند، ویاسوج، ورشت، وشهرقدس، وباغملك، وکوهدشت،
وفولادشهر، وأسد آباد، ورامهرمز، وبابل، وقشم، ولالي، ومسجد سلیمان، ومارلیك، ونقاط مختلفة من طهران إلى
الشوارع واشتبكوا مع القوات القمعیة، وهزوا الشوارع بشعارات «أیها الإیراني اصرخ، وطالب بحقك» و«هذا العام
عام الدم، سیسقط فیه سید علي (خامنئي)».
وفي أورمیة، وخلال مباراة للکرة الطائرة، ردد الآلاف من الشباب شعارات مدویة «أذربیجان رمز الشرف،
وبهلوي عدیم الشرف».
وفي کوهدشت، وبعد إطلاق النار من قبل وحوش الولي الفقیه للنظام خامنئي نحو المحتجین، تصدى لهم الشباب
الأبطال، وامتدت عملیات الکر والفر إلى نقاط مختلفة من المدینة من خلال الهجوم على سیارات القوات القمعیة.
وأعلن سعید بور علي، مساعد محافظ لورستان في الشؤون السياسية والأمنية والاجتماعية، عن مقتل عنصر من
الباسیج یدعی أمیر حسین خدایي فر خلال هذه الاشتباکات وإصابة 13 من عناصر قوى الأمن الداخلي والباسیج
جراء رشقهم بالحجارة.
وفي همدان وأسد آباد، أضرم شباب الانتفاضة النار في قاعدة للباسیج وأحد مخابئ وزارة المخابرات، وصمدوا في
وجه عجلات رش المیاه التابعة للوحدات الخاصة في طقس شدید البرودة تحت الصفر.
وشهدت فولاد شهر بأصفهان مواجهات بین الشباب والقوات القمعیة. أطلق المرتزقة النار على المواطنین، وسیطر
الشباب على بعض الشوارع من خلال إشعال النار.
وفي أراك، استخدمت القوات القمعیة عجلات رش المیاه لتفریق المواطنین، لکن الشباب تصدوا لهم بشعارات «یا
عدیم الشرف، یا عدیم الشرف» وهاجموا الوحدات الخاصة.
وفي رشت، أحرق الشباب دراجة ناریة تابعة لأحد عناصر شبيحة النظام المتنکرين بالزي المدني الذین کانوا
یهاجمون المواطنین. وفي رامهرمز، أضرم المواطنون النار في مبنى للقوات القمعیة.
لیلة الأربعاء على الخميس، وفي الساعة 23:00، وعقب المظاهرات اللیلیة لطلاب الجامعة الوطنیة (بهشتي) في
طهران، هاجمت العناصر المتنکرة بالزي المدني وعناصر المخابرات سکن الطالبات واختطفوا عدداً منهن
واقتادوهن معهم. وتجمع عدد کبیر من الطلاب أمام السکن الجامعي وتصدوا للمرتزقة بشعارات «یا عدیم الشرف،
یا عدیم الشرف».

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة
31 دیسمبر/كانون الأول 2025

2025 العام الأسوأ قمعا خلال العشرين عاما الماضية

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
تسير الاحداث والتطورات في إيران بصورة دراماتيکية ملفتة للأنظار ولاسيما من حيث تسارعها وتزايد سخونتها الى الحد يمکن القول معه إنه لم يعد هناك من حاجة للتحليل والبحث في الاحتمالات بخصوص المستقبل الذي ينتظر هذا النظام ذلك إن الاحداث الجارية في عموم إيران وفي طهران خصوصا، تعبر عن حال النظام وعن المستقبل المجهول الذي يقف في إنتظاره.
ولعل استمرار إضراب بازار طهران لليوم الثاني”يومي الاحد والاثنين 82 و29 ديسمبر” وسط تصاعد الغضب الشعبي واستنفار أمني واسع متمثل بدخول قوات حرس النظام في حالة تأهب قصوى بنسبة 100% خوفا من أن تٶول هذه الاحتجاجات الى إندلاع الانتفاضة الشعبية، نموذجا حيا بهذا الصدد، هذا في وقت تشهد فيه إيران إحتجاجات شعبية في مختلف المدن على سوء الاوضاع وصعوبة الحياة بسبب من نهج وسياسات النظام وبصورة عامة يبدو المشهد الايراني ولاسيما في عام 2025، الذي يشرف على نهايته بأنه کان واحدا من أکثر الاعوام التي شهدت تزايد الصراع بين النظام من جهة وبين الشعب والمقاومة الايرانية من جهى أخرى.
ومن دون شك، فإن الاحداث والتطورات التي جرت خلال هذه السنة لفتت الانظار إليها کثيرا، ولاسيما من حيث السياق المتضاد لها بين الشعب وبين النظام، وبهذا الصدد فقد كشفت صحيفة “تليغراف” البريطانية في تقرير نشرته يوم 27 ديسمبر 2025، أن النظام الإيراني نفذ أكبر عدد من عمليات الإعدام خلال العشرين عاماً الماضية، حيث أعدم 1922 شخصا هذا العام، وهو رقم يتجاوز ضعف عدد إعدامات العام الماضي. وربطت الصحيفة، استنادا إلى بيانات حقوقية وتصريحات للمقاومة الإيرانية، هذا الارتفاع الجنوني بحملة قمع واسعة ضد ما يسمى بـ “التجسس” ومحاولة يائسة لاحتواء الغليان الشعبي عقب “حرب الـ 12 يوما”.
وأوضحت الصحيفة البريطانية، نقلا عن بيانات لنشطاء حقوق الإنسان ، أن وتيرة الإعدامات تصاعدت بشكل حاد بعد حرب يونيو (حزيران) -التي شنت فيها إسرائيل هجمات على أهداف داخل إيران- حيث قفزت الأرقام من نحو 100 إعدام شهريا إلى أكثر من 300 حالة في شهر نوفمبر.
وفي تصريح للصحيفة، وصف “كامران دلير”، المتحدث باسم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، الاضطرابات الداخلية في البلاد بأنها “برميل بارود قد ينفجر في أية لحظة”. وقال دلير: “لقد كشفت حرب الـ 12 يوما نقاط ضعف النظام الإيراني، لذا لجأت الحكومة إلى مزيد من القمع في الداخل. وهذا هو السبب الذي يدفعهم إلى زيادة أعداد الذين يعدمونهم شهرا بعد شهر”.
ويشير التقرير إلى أن النظام كثف استخدام عقوبة الإعدام بعد الصراع مع إسرائيل أكثر من أي وقت مضى خلال العقود الثلاثة الماضية. وفي أغسطس، هدد غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية للنظام، بالتعامل “بحزم” مع المشتبه بهم بالتجسس.
واختتمت الصحيفة بنقل تصريح للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، التي قالت: “إن حجم هذه الإعدامات الإجرامية، خاصة في القرن الحادي والعشرين… يجرح ضمير الإنسانية المعاصرة”.
وأضافت رجوي: “بهذا السفك غير المسبوق للدماء وخلق جو من الرعب، يحاول خامنئي عبثا منع تشكل انتفاضة شعبية”.

جعفر زاده : 2026 قد يشهد نهاية حكم الملالي.. والإرهاب استراتيجية بقاء يائسة لنظام “النمر الورقي”

موقع المجلس:

في مقابلة خاصة مع قناة Real America’s Voice، رسم علي رضا جعفر زاده، نائب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، صورة قاتمة لمستقبل النظام الإيراني مع حلول العام الجديد، مؤكداً أن طهران تعيش حالة من “اليأس الاستراتيجي”. وتوقع جعفر زاده أن يكون عام 2026 عاماً مفصلياً قد يحمل معه نهاية الاستبداد الديني وبزوغ فجر جمهورية ديمقراطية، مشدداً على أن “الخداع بالقوة” الذي مارسه النظام لعقود قد انكشف أمام العالم وشعبه.

استهل جعفر زاده حديثه مع المذيع إريك بولينغ بالإعراب عن ثقته الكبيرة بأن العام الجديد 2026 سيحمل مستقبلاً أكثر إشراقاً، آملاً أن تطوى صفحة الإرهاب واحتجاز الرهائن والتهديدات التي تصدرت المشهد من طهران لسنوات طويلة.

الإرهاب كاستراتيجية بقاء لا قوة
وفي معرض تحليله لطبيعة النظام، أكد المسؤول في المقاومة الإيرانية أن تصنيف النظام كأكبر راعٍ للإرهاب في العالم لأكثر من أربعة عقود لم يكن عبثياً. وأوضح أن طهران لا تمارس الإرهاب لمجرد العبث، بل هو “جزء لا يتجزأ من استراتيجيتها للبقاء”.

وأشار جعفر زاده إلى أن هذا النظام، الذي نبذه شعبه ولفظته الجماهير، لم يجد سبيلاً للتشبث بالسلطة إلا عبر القمع الداخلي الوحشي، وتصدير الأزمات للخارج من خلال الإرهاب، وتطوير الأسلحة النووية، وبرامج الصواريخ والطائرات المسيرة لتهديد المنطقة. وشدد على نقطة جوهرية قائلاً: “هم لا يفعلون أياً من ذلك من منطلق قوة؛ بل هي كلها أفعال يائسة” لنظام محاصر من قبل شعبه.

تهديدات بزشكيان: “هواء ساخن” ويأس
ورداً على سؤال المذيع حول تهديدات رئيس النظام، مسعود بزشكيان، للولايات المتحدة بـ “رد شديد يبعث على الندم” في حال حدوث أي عدوان، قلل جعفر زاده من أهمية هذه التصريحات. ووصفها بأنها مجرد “هواء ساخن” وعلامة على “اليأس الشديد”.

وأضاف أن النظام نجح لفترة في خلق تصور زائف بأنه يمتلك السلطة والقوة، ليس فقط على شعبه، بل عبر أذرعه الإقليمية وبرنامجه النووي المتقدم، لكن هذا القناع قد سقط.

سقوط الأذرع ودرس “الأسد”
أشار جعفر زاده إلى أن العام الماضي كشف للعالم مدى هشاشة وضعف النظام الإيراني. وأوضح أن الميليشيات التي استثمر فيها النظام طويلاً، مثل حزب الله في لبنان، والميليشيات الشيعية في العراق، والحوثيين في اليمن، قد تعرضت لضربات قاصمة أو أضعفت بشكل كبير.

واستشهد بمثال صارخ على هذا الضعف، وهو سقوط حليف طهران الأكبر في المنطقة، بشار الأسد في سوريا. وقال جعفر زاده: “من كان يظن أن الأسد، الذي بدا وكأنه لا يقهر، سيختفي في 11 يوماً؟”. وعزا ذلك إلى أن “الأخ الأكبر” (النظام الإيراني) الذي كان يدعمه ويسنده قد ضعف بشكل كبير ولم يعد قادراً على حمايته. واعتبر أن هذا السيناريو ينطبق الآن على النظام الإيراني نفسه.

إیران: انتفاضة‌ السوق – رقم ٦ | اليوم الثالث للإضراب وتحدي قبضة النظام
في اليوم الثالث للإضراب، فشلت حالة التأهب القصوى في منع تجمع المتظاهرين الذين رفعوا شعارات “ماضون حتى الإسقاط” و”تباً لمبدأ ولاية الفقيه”، مؤكدين أن الغلاء المنهجي لن يُقابل إلا بمزيد من الصمود والتصعيد الميداني.

تريليونا دولار ثمن الأوهام
وكشف جعفر زاده عن التكلفة الاقتصادية الهائلة لسياسات النظام، مشيراً إلى أن الملالي أنفقوا موارد هائلة ومبالغ طائلة تقدر بحوالي 2 تريليون دولار على البرامج النووية والحروب بالوكالة. وأكد أن هذا المبلغ الضخم يتجاوز كل عائدات النفط التي حققتها إيران منذ وصول الملالي إلى السلطة، مما يعكس حجم النهب الذي تعرضت له ثروات الشعب الإيراني.

الداخل يغلي: الجوع يحرك الشارع
اختتم نائب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة حديثه بتسليط الضوء على الداخل الإيراني، مشيراً إلى الاحتجاجات الجارية حالياً بالتزامن مع الحديث. وأكد أن الشعب الإيراني قد ضاق ذرعاً بالكامل، ليس فقط بسبب القمع، بل بسبب البؤس الاقتصادي، وغياب الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء، والفساد المستشري، والتضخم الفاحش، والانهيار الكبير في قيمة العملة.

وخلص جعفر زاده إلى أن الشعب لم يعد لديه خيار سوى الاحتجاج لإنهاء حكم هذا النظام، معرباً عن أمله في أن يحمل عام 2026 أخبار قيام “جمهورية إيرانية حرة وديمقراطية وغير نووية”،.

انهيار خطاب الإصلاح وبداية معركة الجمهورية الديمقراطية

صورة للاحتجاجات في ایران-
موقع المجلس:
يعود التاريخ الإيراني المعاصر ليقف عند لحظة فاصلة جديدة، تتقاطع فيها قوة الاقتصاد التقليدي المتمثلة في البازار مع وعي الحداثة الذي تجسده الجامعة، في اصطفاف نادر ضد بنية السلطة الحاكمة. فما حملته انتفاضة 30 ديسمبر 2025 يتجاوز الإضراب المعيشي، ليعلن تحوّل إغلاق المتاجر إلى أداة عصيان مدني فعّالة، تكشف انهيار العقد الاجتماعي، وتسدل الستار على أوهام “الإصلاح من الداخل”، إيذانًا بمرحلة مواجهة جذرية تستهدف إسقاط نظام ولاية الفقيه.

انهيار خطاب الإصلاح وبداية معركة الجمهورية الديمقراطيةلم يكن تحرك بازار طهران في نهاية ديسمبر مجرّد احتجاج فئوي على تدهور العملة أو انفلات الأسعار، بل شكّل تعبيرًا عن تصدع عميق في البنية الاجتماعية، حيث اختار المجتمع استخدام الإضراب الاقتصادي كسلاح مباشر في مواجهة الاستبداد الديني. انطلاق هذه الحركة من قلب العاصمة، وسرعة امتدادها إلى مدن كبرى أخرى، يؤكدان انتقال الشارع الإيراني من دائرة المطالب الجزئية إلى فضاء الفعل الراديكالي والانتفاضة الشاملة.

سقوط معادلة «الصمت مقابل الاستقرار»

لطالما مثّل البازار أحد أعمدة التوازن أو التغيير في التحولات التاريخية لإيران. لكن إغلاق الأسواق المحورية، مثل “بين الحرمين” و“أمين حضور”، حمل هذه المرة رسالة صريحة إلى مركز السلطة. مشهد الشوارع المحيطة بملت وجمهوري، وقد خلت من النشاط التجاري وامتلأت بالغضب الشعبي، عكس انهيار معادلة طالما راهن عليها النظام: الصمت السياسي مقابل الأمان الاقتصادي.

ومع بلوغ التضخم في المواد الأساسية مستويات خانقة، وتغلغل الفساد في مفاصل الحكم، لم يعد السوق فضاءً اقتصادياً محايداً، بل تحوّل إلى ساحة مواجهة دفاعاً عن الكرامة. لذلك لم تعد الهتافات موجهة ضد السياسات فحسب، بل طالت جوهر ولاية الفقيه باعتبارها المصدر البنيوي للأزمة.

مظاهرات حاشدة في طهران احتجاجاً على الانهيار الاقتصادي وارتفاع سعر الدولار في إيران

التحام البازار بالجامعة: نهاية الانقسام الوهمي

التحول الأبرز في هذه المرحلة يتمثل في التلاحم العضوي بين التجار والطلاب. فقد تحولت جامعات طهران، شريف، أمير كبير، وخواجه نصير إلى نقاط ارتكاز للحراك، حيث التقى الجيل الشاب مع القوة المدنية المنظمة.

انتفاضة شاملة في طهران والمحافظات ضد الانهيار الاقتصادي وقمع النظام

الشعارات التي دوّت في الحرم الجامعي، وعلى رأسها «أيها الإصلاحي، أيها الأصولي… انتهت اللعبة»، عبّرت عن قطيعة كاملة مع ثنائية طالما استخدمها النظام لإعادة إنتاج نفسه. هذا الخطاب يعكس نضجًا سياسيًا لجيل لم يعد يرى في بنية النظام قابلية للإصلاح، بل يسعى إلى تأسيس بديل ديمقراطي على أنقاض الثيوقراطية. كما أن تراجع القوات الأمنية أمام الحشود الطلابية كشف تآكل الهيبة الرمزية لأدوات القمع.

من طهران إلى الأطراف: وحدة الساحات

رغم استخدام الغاز المسيل للدموع وأدوات القمع، أظهر المحتجون صمودًا لافتًا في العاصمة، ما أجبر القوات الأمنية على التراجع في أكثر من موقع. وبالتوازي، امتدت شرارة الاحتجاج إلى مدن مثل مشهد وكرمانشاه، في رفض واسع لسياسات الإفقار والنهب المنهجي.

داخليًا، ورغم تصعيد النظام لوتيرة الإعدامات في محاولة لكسب الوقت، عززت حملات الاحتجاج داخل السجون، وعلى رأسها «ثلاثاء لا للإعدام»، الرابط بين الشارع والسجن. هذا التلاقي بين السجين السياسي، والتاجر المحتج، والطالب الطليعي، خلق حالة ضغط متراكمة أربكت الأجهزة الأمنية وأفقدتها زمام المبادرة.

معركة الهوية: أي إيران؟

اتساع رقعة المظاهرات لتشمل مدنًا متعددة من مشهد إلى همدان وزنجان وخرم‌آباد وكرج، يؤكد أن الغضب لم يعد محصورًا بجغرافيا أو طبقة اجتماعية. أما الشعارات التي تطالب بدفن حكم الملالي، فهي في جوهرها تعبير عن صراع عميق حول هوية الوطن: هوية وطنية جامعة في مواجهة هوية مذهبية مفروضة.

اليوم، تقف إيران عند مفترق تاريخي حاسم: إما استمرار نظام استنفد شرعيته التاريخية، أو ولادة جمهورية ديمقراطية تعددية. وبين هذين الخيارين، يرتفع صوت الحرية من حناجر أنهكها القمع، لكنه صوت يحمل وعد نهاية شتاء طويل وبداية أفق جديد.

اتساع رقعة الانتفاضة… من البازار إلى الحرم الجامعي، ومن الصمت إلى المواجهة

الاحتجاجات الطلابیة فی طهران-
موقع المجلس:
مع يوم الثلاثاء 30 ديسمبر، دخلت الانتفاضة الشعبية في إيران مرحلتها الثالثة بزخمٍ أكبر واتساعٍ أوضح، بعدما تخطّت حدود الأسواق والشوارع المركزية في طهران لتصل إلى الجامعات، في تطور يحمل دلالات سياسية عميقة تشير إلى تحول نوعي في طبيعة الصراع مع نظام ولاية الفقيه. فدخول الجامعات على خط الاحتجاج لا يمثل مجرد امتداد مكاني، بل يعكس انتقال الحركة إلى مستوى أعلى من الوعي والتنظيم والمواجهة المباشرة مع شرعية النظام.

ولليوم الثالث على التوالي، واصل تجار الأسواق في طهران إغلاق محالهم، في مؤشر لافت على تصدّع الركيزة الاقتصادية التي سعى النظام طويلاً إلى الاحتماء بها. من أسواق الصاغة وسوق الحديد وصولاً إلى المراكز التجارية الكبرى، بدا العصيان المدني رسالة جماعية مفادها أن الغضب الشعبي لم يعد محصوراً بطبقة أو فئة بعينها، بل تحول إلى موقف عام في مواجهة الديكتاتورية.

غير أن التحول الأهم تمثّل في كسر الجامعات لحاجز الصمت. فمن جامعة طهران إلى شريف وأمير كبير والعلامة وخواجه نصير، وصولاً إلى جامعات أصفهان ويزد، دوّت هتافات طلابية واضحة ومباشرة استهدفت صلب النظام السياسي القائم. شعارات من قبيل «يسقط مبدأ ولاية الفقيه» و«الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي» عبّرت عن وعي سياسي متقدم يرفض الاستبداد بكل أشكاله، دينيًا كان أم ملكيًا.

هذا التصعيد وضع النظام في حالة ارتباك واضحة، فدفع بقوات القمع والوحدات الخاصة إلى الشوارع، مستخدمًا الهراوات وبنادق الخرطوش والغاز المسيل للدموع في محاولة لاحتواء المدّ الاحتجاجي. إلا أن العنف لم يؤدِّ إلا إلى توسيع رقعة الغضب، حيث امتدت الاحتجاجات من طهران إلى أصفهان وشيراز وزنجان وممسني، في مشهد التحم فيه الطلاب مع المواطنين في مواجهة مفتوحة مع الاستبداد الديني.

وبالتوازي مع القمع الميداني، فعّل النظام أدواته الدعائية المعتادة، عبر بثّ مقاطع مفبركة ومحاولات تضليل تزعم انحراف الشعارات أو الترويج للحنين إلى نظام الشاه. غير أن هذه السرديات سرعان ما سقطت، مؤكدةً أن الحركة الطلابية، بما راكمته من وعي وتجربة، ترفض إعادة إنتاج أي نموذج استبدادي، وتتمسك بخط انتفاضة شعبية مستقلة وجذرية.

ما يجري في إيران اليوم يتجاوز كونه موجة احتجاج مؤقتة؛ إنه تعبير عن أزمة بنيوية عميقة تضرب أساس النظام. وحين تتحول الجامعات إلى ساحات مواجهة، فهذا يعني أن جيلاً جديدًا كسر معادلة الخوف، ووضع نظام ولاية الفقيه أمام تحدٍ وجودي حقيقي. انتفاضة تتسع، وشرعية تتآكل، وسلطة تزداد عزلة… هكذا يتشكل اليوم الثالث من مشهد مفتوح على تحولات كبرى.

آثار خيانة نظام الملالي لثقة الشعب الإيراني.. والفساد المستمر الناتج عنها

الاحتجاجات الشعبیة في ایران-
کوالیس الیوم- عبدالرزاق الزرزور محامي و ناشط حقوقي سوري:
منذ اللحظات الأولى لتولي نظام الملالي السلطة، على أجنحة الوعود الكاذبة والشعارات الزائفة، كانت بذور الخيانة الكبرى تُزرع بصمت تحت عباءة الدين. فهذا النظام، الذي قدم نفسه منقذًا للشعب، بدأ منذ البداية بخيانة الثقة عبر وعود دروغ، وقلب الحقائق، والدخول في السرقة والاختلاس والفساد الواسع، وإنشاء طبقة حاكمة غير خاضعة لأي مساءلة. واليوم، بعد أكثر من أربعة عقود، بات واضحًا أن هذا النظام الذي انطلق بخيانة أولى ما زال يعتمد على سلسلة لا تنتهي من الخيانات والنهب والقمع والفساد المستمر.
اعترافات من داخل النظام.. انهيارٌ أخلاقي لم يعد قابلاً للإخفاء
لم يعد النظام قادرًا على ستر عوراته.. فقد شهدت السنوات الأخيرة موجةً من الاعترافات الصادمة من مسؤولين كبار، أكّدت أن ما يعيشه الإيرانيون ليس نتيجة أخطاء عابرة، بل ثمرة مباشرة لهيكلٍ فاسد وُضع منذ اللحظة الأولى.. وبهذا الصدد قال حسين جيلايي، عضو مجلس شورى النظام سابقاً في تصريح نادر عام 2023:
“الثورة لم تعد ملك الشعب.. لقد تحوّلت إلى مشروع خاص بيد مجموعة صغيرة تتحكّم بكل شيء” وهو اعتراف صريح بأن الثورة سُرقت وأن الشعب استُبعد من تحديد مصيره منذ اليوم الأول، وأما صادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية الأسبق فقد اعترف بأن البلاد تعيش “فسادًا بنيويًا” وقال:
“هناك أشخاص يتمتعون بحصانة غير مكتوبة.. وما نراه اليوم ليس فساد أفراد بل فساد منظومة”، وهذا الكلام الصادر عن أعلى سلطة قضائية يكشف أن الدولة حُوّلت إلى أداةٍ بيد عصابة تمتلك امتياز الإفلات من العقاب.. واتّهم حسين طائب الرئيس السابق لاستخبارات الحرس الثوري الأجهزة الأمنية نفسها بوجود “شبكات مالية وأمنية موازية” تعمل كـ لوبيات نهب داخل الدولة، وهو اعتراف يفضح تحوّل الدولة إلى بنية مافيوية لا إلى نظام حكم.
وفي ذات السياق أقرّ محمود صادقي النائب البرلماني السابق بأن “المال السياسي الفاسد هو من يحدّد مَن يصل إلى السلطة”.. فيما أكد المقرّب من النظام نجاة الله إيزدي بأن “الثورة ضلّت الطريق، وسمحت لدوائر ضيقة أن تتصرف في البلاد كملكية شخصية”.. كما اعترف رئيس غرفة التجارة بأن اقتصاد الظل التابع للحرس الثوري يسيطر على ثلث ثروات البلاد؛ هذه الاعترافات الواضحة الصريحة هي وثيقة إدانة للنظام من داخله وتكشف بجلاء أن الخيانة لم تكن طارئة بل أساسًا تأسيسيًا قامت عليه دولة الملالي.
الفساد المستمر.. دولة تحوّلت إلى غنيمة
لم يعد الفساد في إيران ظاهرة أو انحرافًا، بل أصبح عقيدة حكم.. اقتصادٌ مخنوق بقبضة الحرس الثوري، قضاءٌ يعمل كأداة انتقام سياسي، وسياسة خارجية تبعثر أموال الشعب في حروبٍ لا علاقة له بها، وأجهزة أمنية لا تعرف إلا مطاردة المواطن حيث أنها تعلم أن الشرعية سقطت، وأن بقاءها مرهونٌ بالقمع وحده.. هذا النظام ولن يُصلح ذاته ذلك لأنه لم يُبنَ الإصلاح بل للصمت والنهب والولاء.
ما الذي يجب أن يفعله الشعب الإيراني؟
لقد أدرك الإيرانيون أن الإصلاح داخل هذا النظام وهمٌ كبير، وأن الطريق الوحيد للتحرير يكمن في إسقاط نظام الملالي بكامل منظومته، وذلك بيد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة فقط. وفيما يلي المحاور الرئيسية لهذا الطريق:
1. دعم المقاومة الإيرانية المنظمة بقيادة السيدة مريم رجوي، والالتفاف حول البرنامج السياسي المتمثل في خطة النقاط العشر لإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية علمانية تضمن حرية الشعب وسيادته.
2. تعزيز وتوسيع شبكة وحدات المقاومة داخل إيران، التي تمثل طليعة الانتفاضة الشعبية وتنظم الاحتجاجات وتواجه قوات القمع مباشرة، لتصعيد الضغط على النظام حتى انهياره.
3. رفض أي إصلاح أو تعديل جزئي في النظام، والإصرار على إسقاطه كاملاً دون أي تسوية، فالنظام في جوهره فاسد وقمعي وغير قابل للإصلاح.
4. فضح جرائم النظام ودعاة الاسترضاء دوليًا، ومطالبة المجتمع الدولي بدعم نضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام بدلاً من مدّ يد العون له.
5. تعزيز التضامن الشعبي والمقاومة المدنية لكسر جدار الخوف، وتوحيد الجهود حول المقاومة المنظمة كالبديل الوحيد القادر على قيادة الثورة نحو النصر والحرية.
6. الإصرار على الاعتراف الدولي بحق الدفاع المشروع لشباب الانتفاضة ووحدات المقاومة في مواجهة قوات القمع التابعة للحرس الثوري والباسيج وسائر القوات القمعية التابعة للنظام، باعتباره حقًا طبيعيًا ومشروعًا للشعب في نضاله من أجل الحرية.

إيران على حافة التحوّل
لقد بُني النظام على الخيانة، والتوسع بالفساد، ويستمر اليوم بالقمع.. لكن الشعوب لا تموت ومهما ارتفع جدار الرعب، تبقى لحظة الانفجار أقرب مما يتصوّر الطغاة؛ فالخيانة التي بدأها خميني ستُختَم بسقوط المشروع كله، حين يستعيد الشعب الإيراني حقه الطبيعي في دولةٍ حرة نظيفة لا تدار بعقلية العصابات بل بإرادة الأمة.
عبدالرزاق الزرزور محامي و ناشط حقوقي سوري

“تاون هول”: حرب النظام الإيراني الحقيقية ليست مع الغرب.. بل هي ضد شعبه

موقع المجلس:
في مقال تحليلي نُشر في موقع “تاون هول” الأمريكي يوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025، فند سترون ستيفنسون، المنسق لحملة التغيير في إيران والعضو السابق في البرلمان الأوروبي، مزاعم مسعود بزشكيان، رئيس النظام الإيراني، حول خوض “حرب شاملة” ضد الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل. وأكد ستيفنسون أن هذه التصريحات ليست سوى “خداع متعمد” للتغطية على الحقيقة المروعة: إن الحرب الحقيقية والوحشية التي يشنها “النظام الإيراني” ليست ضد قوى خارجية، بل ضد الشعب الإيراني نفسه، في معركة يائسة من أجل البقاء.

انتفاضة شاملة في طهران والمحافظات ضد الانهيار الاقتصادي وقمع النظام

 

إیران: انتفاضة البازار – ٥ | انضمام الجامعات والمدن للحراك
رغم التعبئة القمعية الشاملة، اتسع نطاق الانتفاضة ليشمل الحي الجامعي بجامعة طهران وعدة أحياء استراتيجية، حيث دوى هتاف “الموت للديكتاتور” في الأرجاء، رداً على الغلاء الذي فاقمه تضخم الشهري وسياسات النهب.

استهل ستيفنسون مقاله بانتقاد حاد لتصريحات بزشكيان التي نشرها موقع خامنئي، والتي ادعى فيها أن المواجهة الحالية مع الغرب “أسوأ من الحرب مع العراق”. واعتبر الكاتب أن استحضار تلك الحرب الدموية التي دامت ثماني سنوات هو محاولة خبيثة لإثارة النعرة القومية، وإسكات المعارضة، وتبرير القمع الداخلي.

وأوضح المقال أن أزمة اليوم لم يفرضها غازٍ أجنبي، بل هي النتيجة المباشرة لأربعة عقود من التطرف الأيديولوجي، والعدوان الإقليمي، والخداع النووي، واحتقار القانون الدولي. وأضاف: “الضحايا الأساسيون ليسوا الحكومات الغربية أو الجنرالات الإسرائيليين، بل هم المواطنون الإيرانيون، والعمال، والنساء، والطلاب، والأقليات الذين يُسحقون تحت بسطار الخوف”.

أدوات الإرهاب الداخلي
أشار ستيفنسون إلى الرد الوحشي للنظام على الاحتجاجات الوطنية، حيث تصاعدت الاعتقالات التعسفية وأصبح التعذيب روتيناً يومياً. وسلط الضوء على وتيرة الإعدامات التي لا مثيل لها عالمياً، معتبراً أن الإعدامات العلنية وتصفية السجناء السياسيين تحولت إلى “أدوات إرهاب” مصممة لإخضاع شعب أثبت مراراً أنه لم يعد يؤمن بهذا النظام. وأكد أن هذه هي “الحرب” التي يرفض بزشكيان تسميتها، مفضلاً إلقاء اللوم على الخارج في كل فشل اقتصادي أو بيئي.

الخداع النووي والانهيار الاقتصادي
تطرق الكاتب إلى الصراع الأخير في يونيو 2025، مشيراً إلى أن تصرفات طهران هي التي أشعلته. وفضح الخداع النووي للنظام، مستشهداً باعتراف وزير خارجيته عباس عراقجي بأن توقف تخصيب اليورانيوم لم يكن امتثالاً أو حسن نية، بل لأن منشآت التخصيب تعرضت للقصف.

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، أكد ستيفنسون أن الاقتصاد الإيراني في حالة “سقوط حر”، مع تضخم تجاوز رسمياً 50% وانهيار تاريخي للريال. وتوقف عند احتجاجات تجار “البازار” في طهران -الذين كانوا يُعتبرون تقليدياً قوة استقرار- مشيراً إلى أنهم أغلقوا متاجرهم احتجاجاً على تقلب العملة، ليواجههم النظام بالغاز المسيل للدموع والتهديدات بدلاً من الحلول.

إیران: انتفاضة‌ السوق – رقم ٦ | اليوم الثالث للإضراب وتحدي قبضة النظام
في اليوم الثالث للإضراب، فشلت حالة التأهب القصوى في منع تجمع المتظاهرين الذين رفعوا شعارات “ماضون حتى الإسقاط” و”تباً لمبدأ ولاية الفقيه”، مؤكدين أن الغلاء المنهجي لن يُقابل إلا بمزيد من الصمود والتصعيد الميداني.

حرب البقاء ضد الشعب
شدد المقال على أن احتجاجات البازار تفضح زيف ادعاءات النظام بأن الأزمة نتاج “حصار خارجي”، مؤكداً أنها نتيجة حتمية لعقود من الفساد وسوء الإدارة.

واختتم ستيفنسون مقاله بتلخيص المشهد القاتم: “قد يتحدث مسعود بزشكيان عن حرب شاملة ضد الغرب، لكن الحقيقة أبسط وأكثر ظلاماً. الجمهورية الإسلامية تقاتل من أجل بقائها ضد شعبها؛ ضد أصحاب المتاجر والعمال والنساء والطلاب الذين فقدوا سبل عيشهم وفقدوا خوفهم أيضاً”.

وخلص الكاتب إلى أن هذه هي الحرب التي تلتهم إيران الآن، وهي حرب لا يمكن لأي قدر من الدعاية أن يكسبها النظام، داعياً الحكومات الغربية لعدم الانخداع واختيار المبدأ بدلاً من التواطؤ.

وکلاء طهران وإلقاء السلاح

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

يزداد الافق تجهما بوجه إيران وتتضاءل آمالها أکثر من أي وقت آخر بدفع أوضاعها الداخلية نحو المزيد من الانتعاش والتحسن لکي يمنح المزيد من الاهتمام لوکلائه في المنطقة ويجعلهم يقفون على أقدامهم من جديد، وحتى إن الاحتجاجات التي إندلعت في طهران من جانب تجار السوق، يوم الاحد ال28 من ديسمبر2025، وإستمرت بصورة أکثر سخونة يوم الاثنين 29 ديسمبر2025، فإنها إتسعت الى نقاط مختلفة في طهران وانضمام قطاعات مختلفة إلی المحتجین ويبدو إن النظام يزداد خوفه من أن تتطور هذه الاحتجاجات الى إنتفاضة شعبية ولذلك فإنه قد لجأ الى إعلان حالة التأهب القصوى للحرس الثوري بمستوى 100%، وهو دلالة على إن الاوضاع لم تجري کما کان يريد ويرغب النظام، بل إنها جاءت کإنتکاسة واضحة المعالم للجهود التي يبذلها.
هذه الاحتجاجات التي جاءت على أثر الهبوط غير المسبوق للعملة الايرانية أمام الدولار والانعکاس السلبي لذلك على السوق وعلى الحياة المعيشية للشعب، والاسوأ من ذلك بالنسبة للنظام إنها قد جاءت بعد المعلومات التي تن نشرها عن قيام النظام بإرسال مليار دولار الى حزب الله اللبناني من أجل إعادة بنائه وممارسة نشاطات السابقة.
هذه الاحتجاجات قد جاءت بعد التجمع الاحتجاجي لأکثر من 5000 من عمال النفط في الاهواز والتي تخوفت السلطات الايرانية على غير عادتها من الاصطدام بها، تدفع بالاوضاع في إيران الى المنعطف الحساس الذي يخاف منه النظام کثيرا وهو إتخاذ الاحتجاجات لطابع إتفاضة قد تکون أشد قوة من إنتفاضة سبتمبر 2022، ولاسيما وإن الاجواء والارضية المناسبة لها متوفرة تماما.
وبهذا الصدد، فإن التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ذيوم الاثنين الماضي وتزامنا مع هذه الاحتجاجات، والتي شدد فيها على أن “المقاومة” لا تحصر بالقوة العسكرية فقط بل بالاقتصاد والنشاط الدبلوماسي أيضا، ومشيرا الى العلاقة القوية لطهران بوکلائها عندما أضاف: “دبلوماسية المقاومة تشكل الأساس الذي تقوم عليه السياسة الخارجية لإيران، وأن محور المقاومة يعد أحد أركانها الجوهرية”، وهذا التصريح وفي ظل تطورات الاحداث والسعي الدولي والاقليمي الجاري من أجل نزع السلاح المنفلت فإنه يبدو واضحا وکأن طهران تريد منذ الان الاستعداد لمرحلة ما بعد نزع سلاح الوکلاء ولاسيما حزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية في العراق، والذي يزيد من قلق النظام في إيران هو إن شعوب ودول المنطقة والعالم ترحب بنزع السلاح المنفلت وحصره بيد الدولة ووضع حد للتلاعب بمقدار الشعب وتجاوز الدولة والقوانين السائدة في ظلها.

اليوم الرابع للانتفاضة الوطنية: تصاعد الإضرابات واقتحام مقار رسمية في فسا

موقع المجلس:
في اليوم الرابع من الانتفاضة الوطنية الشاملة التي يقودها السوق (البازار)، الأربعاء 31 ديسمبر 2025، دخلت الاحتجاجات مرحلة جديدة أكثر حدة وتسارعاً، حيث تجاوزت نطاق الإضرابات التجارية لتتحول إلى مواجهات ميدانية وسيطرة مباشرة على الشوارع وبعض المؤسسات الرسمية.

طهران في حالة تأهب أمني قصوى وسط تصعيد الشعارات ضد رأس النظام

وقد برزت مدينة فسا كمركز للتطورات الأخطر، بعد اقتحام المحتجين لمبنى القائمقامية والبلدية، في وقت واجهتهم فيه قوات النظام الإيراني بإطلاق الرصاص الحي.

مظاهرات عارمة في إيران، الأربعاء 31 ديسمبر، في مدينة كوهدشت بمحافظة لورستان.

كما عكست التقارير الواردة من طهران وأصفهان وشيراز وكرمانشاه وهمدان ودهلران ورامهرمز وبلوشستان مشهداً غير مسبوق، اتحد فيه السوق مع الجامعة والشارع في جبهة واحدة مناهضة لحكم الملالي.

مظاهرات عارمة في إيران، الأربعاء 31 ديسمبر، في مدينة كوهدشت بمحافظة لورستان.

مع انبلاج فجر اليوم الرابع، لم تعد صور المحال المغلقة هي العنوان الوحيد للمشهد، بل تحولت الأسواق والمراكز الإدارية في عدد من المدن إلى بؤر مواجهة مفتوحة.

مظاهرات عارمة في إيران، الأربعاء 31 ديسمبر، في مدينة كوهدشت بمحافظة لورستان.

وأكدت مشاهد مصورة وتقارير ميدانية أن التجار وأصحاب المهن في مدن كبرى وصغرى أغلقوا محالهم وانضموا مباشرة إلى المتظاهرين في الشوارع، متحدّين الإجراءات الأمنية المشددة التي لم تفلح في كسر الحراك.

مظاهرات عارمة في إيران، الأربعاء 31 ديسمبر، مدينة زاهدان الصامدة.

فسا: اقتحام المباني الرسمية وإطلاق النار

سجلت مدينة فسا في محافظة فارس أكثر التطورات سخونة، حيث انتقلت الاحتجاجات من مرحلة التجمّع إلى التحرك المباشر، فأقدم محتجون غاضبون على اقتحام مبنى القائمقامية ومبنى البلدية في سابقة لافتة. وأظهرت مقاطع متداولة سيطرة المتظاهرين على تقاطع «راهنمايي» وعدد من الشوارع الرئيسية، مرددين هتافات تطالب بإسقاط النظام.

وفي محاولة لاستعادة السيطرة، أقدمت قوات الأمن التابعة لخامنئي على إطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر على المحتجين العزّل أمام المباني الحكومية. كما رصد الأهالي تحليقاً مكثفاً للمروحيات العسكرية في سماء المدينة، في مؤشر على حالة الارتباك والخوف لدى السلطات. ورغم القمع، واصل السكان تواجدهم في الشوارع حتى ساعات متأخرة من الليل.

كرمانشاه: شلل كامل وتحدٍ علني

في غرب البلاد، شهدت مدينة كرمانشاه إضراباً عاماً أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة التجارية. أُغلقت محال «راسته بازار» وسوق الصاغة ومجمعات «مدرس» و«ولي عصر ميرداماد» و«قدس» والسوق الإسلامي.

ولم يقتصر التحرك على الإضراب، بل خرج المواطنون في مسيرات رددوا خلالها شعارات تندد بسياسات النظام وتدخله الخارجي، من بينها: «لا غزة ولا لبنان، روحي فداء لإيران»، و«يا عديم الشرف» في مواجهة القوات الأمنية. وأشارت التقارير إلى نشر قوات قمعية على امتداد يقارب 8 كيلومترات، من ميدان فردوسي إلى منطقة الكراج، في استعراض للقوة لم ينجح في كسر الإضراب أو إجبار التجار على فتح محالهم.

أصفهان: التقاء السوق بالجامعة

في مدينة أصفهان، تواصل الإضراب في مناطق حيوية مثل ميدان نقش جهان وشارع كلدسته وفلكة أحمد آباد ودروازه دولت. ووثقت مقاطع مصورة تجمعات شعبية رفعت شعارات من بينها: «الموت للظالم» و«هذه رسالتنا الأخيرة… هدفنا النظام بأكمله».

وبالتوازي، شهدت جامعة أصفهان للتكنولوجيا تجمعاً احتجاجياً للطلاب، في مشهد يعزز التحالف التاريخي بين الحركة الطلابية والبازار، وهو تحالف طالما شكل نقطة تحول حاسمة في التاريخ السياسي الإيراني.

طهران: انتشار عسكري وغليان مستمر

ما زالت العاصمة طهران تعيش حالة غليان منذ انطلاق الاحتجاجات. فإلى جانب استمرار إضراب السوق ومناطق لاله زار، أظهرت مقاطع مصورة تجمعات واشتباكات في ميداني حسن آباد والجمارك، مع انتشار مدرعات ثقيلة تابعة للحرس في الشوارع لترهيب السكان.

ورغم هذا الانتشار المكثف، علت هتافات المتظاهرين بشعار جديد: «اخرج واصرخ… طالب بحقك بصوت عالٍ»، في دعوة صريحة لكسر حاجز الخوف. كما شهد شارع ملا صدرا تظاهرات هاجمت السياسات الاقتصادية والسياسية للنظام.

شيراز ومدن أخرى: اتساع رقعة الاحتجاج

في شيراز، أُغلق سوق شارع كاظمي وأجزاء واسعة من سوق الوكيل بالكامل. كما سجلت إضرابات مماثلة في عدد من المدن الأخرى، ما يعكس الطابع الوطني الشامل للحراك، من بينها:

أراك: حضور واسع للمحتجين وتنامي الشعارات المناهضة للنظام.

غناوة: إغلاق السوق الساحلي الرئيسي حتى إشعار آخر.

دهلران وأسد آباد همدان: إغلاق كامل للأسواق واستمرار الإضراب.

كوهدشت: مواجهات دامية

شهدت مدينة كوهدشت تصعيداً أمنياً خطيراً، حيث واجهت القوات الأمنية تظاهرات واسعة بإطلاق الرصاص الحي، ما أدى إلى سقوط جرحى بين المحتجين. وأظهرت مقاطع مصورة آثار الدماء في الشوارع وحالة غضب عارمة بين الأهالي، الذين حذروا القوات من مواصلة العنف، في ظل مخاوف من توسع المواجهات خلال الساعات التالية.

إيذه: الأم التي تحولت إلى رمز

في مشهد مؤثر، انتشرت على نطاق واسع مقاطع لوالدة الشهيد مجاهد كوركور، أحد معتقلي الانتفاضة الذين أعدمهم النظام، وهي تشارك في احتجاجات مدينة إيذه مساء 9 دي. وقفت الأم وسط الحشود تهتف بشجاعة «الموت لخامنئي»، لتتحول إلى رمز للصمود والعدالة، وجسراً يربط دماء ضحايا الانتفاضات السابقة بالحراك الحالي.

فشل القمع وتوحد الساحات

يكشف اليوم الرابع من الانتفاضة حقيقة واضحة: فشل النظام الإيراني، رغم استخدامه الرصاص الحي والمروحيات والمدرعات والاعتقالات، في احتواء الغضب الشعبي. فما بدأ احتجاجاً على تدهور العملة وارتفاع الأسعار، تحول بسرعة إلى انتفاضة سياسية شاملة تطالب بإسقاط النظام.

إن تلاقي شعارات مثل «الموت للظالم» مع إضراب البازار وتحركات الجامعات واقتحام المقار الحكومية في مدن مثل فسا، يؤكد أن المجتمع الإيراني تجاوز مرحلة المطالب الاقتصادية، وأن الفاصل بين الاحتجاج المعيشي والثورة السياسية قد تلاشى تماماً.

إیران: انتفاضة شاملة رقم 8

رابع يوم من الانتفاضة الشاملة، استمرار الإضراب والاشتباك في مختلف المدن

هجوم شباب الانتفاضة علی مبنی قائممقامیة مدينة فسا وإطلاق النار من قبل القوات القمعیة علی المحتجین

الولي الفقیه للنظام خامنئي یعیّن الحرسي أحمد وحیدي نائباً للقائد العام لقوات الحرس
وحيدي أول قائد لفیلق القدس، ووزير الداخلية والدفاع في الحكومتين السابقتين وأحد المسؤولين عن تفجير “أميا” في الأرجنتين

یوم الأربعاء 31 دیسمبر/کانون الأول 2025، وللیوم الرابع، تواصلت الانتفاضة الشاملة في مدن مختلفة بما في ذلك شیراز، وأصفهان، وکرمانشاه، وتبریز، وهمدان، وفسا، ودهلران، ورامهرمز، ونجف آباد، وکوهدشت ومناطق مختلفة في طهران.

وفي مدینة فسا، تحولت انتفاضة المواطنین إلی مواجهة مع القوات القمعیة. هاجم شباب الانتفاضة والمواطنون المنتفضون مبنی القائممقامیة واقتحموه. وأطلقت قوات الحرس النار علی المواطنین واستهدفت المحتجین. وخوفاً من تصاعد الانتفاضة، حلقت المروحیات العسکریة فوق المدینة لإثارة الرعب والخوف.

وفي کرمانشاه، نظم تجار السوق والشباب مظاهرات وتصدوا لقطعان الحرس بهتافات «يا عدیم الشرف، يا عدیم الشرف». وفي اللیلة الماضیة، تظاهر شباب کرمانشاه في منطقة رشیدي ورددوا شعار «الموت للظالم سواء کان الشاه أو خامنئي».

وبالتزامن مع استمرار الانتفاضة الشاملة، عیّن الولي الفقیه للنظام خامنئي، الحرسي أحمد وحیدي، وهو أحد أکثر عمداء الحرس إجراماً، نائباً للقائد العام لقوات الحرس. ویُعد وحیدي، أول قائد لفیلق القدس الإرهابي، ووزیر الدفاع في حکومة روحاني ووزیر الداخلیة في حکومة رئیسي، أحد المسؤولین عن تفجیر «آمیا» في الأرجنتین، وقد صدرت بحقه مذکرة توقیف دولیة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

31 دیسمبر/کانون الأول 2025

حصاد العاصفة الذي لابد منه لنظام الملالي

مؤتمر للمقاومة‌الایرانیة فی مجلس الشیوخ آلامریکي-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بعد کل تلك الاعوام السوداء التي کان خلالها نظام الملالي يواصل وبإندفاع وحماس غير عادي، تنفيذ مشروع المقبور خميني من أجل تغيير ليس الخارطة السياسية لبلدان العالمين العربي والاسلامي فقط بل وحتى لتغيير ديموغرافيتها الاجتماعية ـ الفکرية، فإنه يقف اليوم أمام مفترق يقود الى طريقين، أولهما السقوط الذي لم يعد هناك مناصا منه، أما ثانيهما فهو تلبية المطالب الدولية والذي هو أشبه ما يکون بالاستسلام الذي يعني أيضا نهايته!
من دون شك فإنه وعندما تحقق المعارضة الرئيسية ضد النظام الکهنوتي والمتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية من تحقيق إنتصارات سياسية في دخل إيران وخارجها ضد النظام ويصل بها الحال الى حد أن تتمکن من تنظيم إحتجاجات لأکثر من 5000 عامل ضد النظام في وقت يتخوف الاخير من الاصطدام بها وأن تشارك في مٶتمرات دولية في مجلس الشيوخ الاميرکي والبرلمان الاوربي ومجلس العموم البريطاني والجمعية الوطنية الفرنسية وغيرها ويشيد بها وتعتبر بمثابة البديل الديمقراطي للحکم الکهنوتي، فإن ذلك إن هذا النظام شاء أم أبى قد وصل الى آخر الخط، وعليه أن يواجه مصيره المحتوم.
منذ بداية تأسيسه، لم يبادر نظام الملالي الى تبني سياسة وطنية تأخذ مصالح الشعب الايراني فوق کل إعتبار آخر، وإنما مضى بإندفاع کمن مسه الجنون في طريق محفوف بالمخاطر من أجل فرض نهجه الکهنوتي ليس على الشعب الايراني فقط بل وحتى على شعوب العالمين العربي والاسلامي، وإن الحروب والازمات الطاحنة التي واجهتها شعوب وبلدان المنطقة وإنعکست أيضا سلبا على الشعب الايراني، لا يمکن غفرانها لهذا النظام کما إنها ومن جراء المليارات التي صرفها عبثا على إثارة الحروب والازمات والتي کانت على حساب ليس مائدة الشعب الايراني فقط بل وحتى على حساب مستقبل أجياله القادمة.
الاوضاع المتأزمة الحالية التي تمر بها إيران ويعاني النظام من جرائها الامرين وتضعه أمام خيارات أحلاها مر، وأدت لتأليب المجتمع الدولي ضده وقبل ذلك الى أن يضيق ذرعا به الشعب الايراني ويخوض مواجهة ضده من أجل إسقاطه، کل هذا لم يأت عبثا ومن دون طائل بل إنه کان نتيجة حتمية لسياسات حمقاء ومجنونة إتبعها هذا النظام وأصر عليها بل وحتى إنه قد قام بوضع کافة إمکانيات البلاد وثروات الشعب الايراني في خدمتها وکان هذا رهانا أحمقا لا يختلف بشئ عن رهان طغاة مثل نيرون وهتلر ومن على شاکلتهم، وإن من زرع الريح لا يحصد سوى العاصفة!

إیران: أكثر من 2200 إعدام في عام 2025؛ رقم قیاسي غیر مسبوق في ۹۷ مدینة خلال 37 عامًا من حكم الولي الفقیه للنظام خامنئي المليء بالإجرام

· الإعدامات في عام 2025 أكثر من ضعف عام 2024 وضعفین ونصف الضعف لعام 2023 وحوالي اربعة أضعاف لعام 2022؛

· الإعدامات في الأشهر الستة الثانية من العام 2025 كانت أكثر من ضعفين لما كان في الأشهر الستة الأولى

· تسجيل 376 إعدامًا في دیسمبر 2025 وهو رقم غير مسبوق خلال السنوات الـ37 السابقة

· إعدام 64 امرأة وهو ما يعادل ضعفي عدد الإعدامات في العام الماضي و13 شخصًا أمام الملأ وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف للعام الماضي

السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة:

· الإعدامات الجماعية والتعسفية هي مثال للجريمة المنظمة والجريمة ضد الإنسانية، ومحاولات يائسة لنظام يتشبث بحبل المشنقة لبقائه في مواجهة غضب الشعب والمجتمع المتفجر.

· انتفاضة البازاريين والمواطنين الغاضبين في طهران في الأيام الأخيرة من عام 2025 أظهرت فشل سياسة اللجوء إلى الإعدامات الجماعية لمنع الانتفاضة. النظام أضعف وأكثر هشاشة من أي وقت مضى وهو في طريق مسدود تمامًا.

حو‍ّلت الفاشية الدينية الحاكمة في إيران عام 2025 إلى واحد من أحلك الأعوام في تاريخ إيران المعاصر بإعدام 2201 سجينا. وهذا رقم قياسي غير مسبوق خلال 37 عامًا من حكم خامنئي المليء بالجرائم. وقد قامت منظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة بتدقيق وتسجيل أسماء الأشخاص الذين تم إعدامهم وأماكن إعدامهم وتم إعلانهم في بيانات أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على طول السنة. إن مقارنة عدد الإعدامات في السنوات الخمس الماضية والـ 12 شهرًا الماضية تكشف حقيقة أن خامنئي، بالتوازي مع تفاقم ضعف نظامه وأزماته، قد زاد من عدد الإعدامات أكثر فأكثر لمنع تصاعد انتفاضة الشعب من خلال خلق جو من الرعب والخوف.

1. عدد الإعدامات في عام 2025 يزيد بنحو 120% عن عام 2024 (1006 إعدامات)، و160% أكثر من عام 2023 (853 إعدامًا)، و280% أكثر من عام 2022 (582 إعدامًا).

2. لقد تسارعت وتيرة الإعدامات بشكل غير مسبوق في النصف الثاني من عام 2025. حيث أن عدد الإعدامات في الأشهر الستة الثانية من هذا العام أكثر من ضعف الأشهر الستة الأولى. وحتى الآن، تم تسجيل 376 إعدامًا في شهر دیسمبر 2025، وهو أمر غير مسبوق في السنوات الـ 37 الماضية.

3. تم شنق ضحايا آلة إعدام خامنئي في عام 2025 في 97 مدينة من أصل 31 محافظة في البلاد. بينما نُفذت الإعدامات العام الماضي في 77 مدينة. والهدف من زيادة عدد مدن تنفيذ الإعدام هو توسيع أجواء الرعب والخوف في مناطق أكثر من البلاد. هذا في حين أن توثيق الإعدامات التي نُفذت في السجون النائية والمدن الصغيرة أصعب بكثير، ولم يكن من الممكن التعرف على العديد من الضحايا وأماكن إعدامهم.

4. ومن بين المعدومين ما لا يقل عن 64 امرأة، وهو ما يعادل ضعف العام الماضي تقريبًا (إعدام 34 امرأة في عام 2024). وفي عام 2025، تم إعدام ستة أطفال جانحين أيضًا.

5. وفي هذا العام، تم شنق 13 ضحية بقسوة تفوق التصور أمام الملأ، وهو ما يعادل حوالي ثلاثة أضعاف العام السابق (5 إعدامات علنية).

6. كان الضحايا من جميع الفئات العمرية؛ من شباب بعمر 18 عامًا إلى أفراد بعمر 71 عامًا. ويبلغ متوسط عمر المعدومين الذين أعمارهم معروفة (881 شخصًا) 36 عامًا.

7. لقد زاد إصدار أحكام الإعدام ضد السجناء السياسيين بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة بشكل ملحوظ في عام 2025. وينتظر حاليًا 18 سجينًا سياسيًا حُكم عليهم بالإعدام في عام 2025 بنفس التهمة، أو تم تأكيد حكم إعدامهم في هذا العام من قبل المحكمة العلیا للنظام، تنفيذ حكم الإعدام. وتتراوح أعمارهم بين 22 و68 عامًا.

8. إن المحكمة الصورية والغیابیة لـ 104 من أعضاء ومسؤولي المقاومة، المستمرة منذ عامين ونصف، تمهد الطريق لمزيد من الإعدامات والأعمال الإرهابية ضد أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق داخل وخارج إيران. وقد اعتبرت هذه المحكمة الجائرة المشاركة في تظاهرات المجاهدين في الخارج مثالاً للبغي، وحددت عقوبة البغي بالإعدام.

9. في عام 2025، اتسعت حركة مناهضة الإعدام في إيران بشكل غير مسبوق. وفي إطار حملة «ثلاثاء‌ات لا للإعدام»، أضرب السجناء في 55 سجنًا في البلاد عن الطعام كل يوم ثلاثاء. وهي حملة بدأت في 29 يناير 2024 في سجن قزل حصار وتجاوزت يوم أمس أسبوعها الأول بعد المائة.

وصفت السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة الزيادة غير المسبوقة في الإعدامات الجماعية والتعسفية بأنها مثال للجريمة المنظمة والجريمة ضد الإنسانية، ومحاولات يائسة لنظام محاصر بالأزمات الكبرى الداخلية والخارجية، ويتشبث بحبل المشنقة خوفًا من انتفاضة الشعب لبقائه، ولجأ إلى حرب شاملة ضد الشعب الإيراني. الشعب الغاضب الذي ضاق ذرعًا بظلم وقمع وتمييز ونهب هذا النظام ويطالب بإسقاطه.

وأضافت السيدة رجوي أن انتفاضة البازاريين والمواطنين الغاضبين في طهران والمدن الأخرى في الأيام الأخيرة من هذا العام وفي خضم الإعدامات أظهرت مرة أخرى فشل سياسة اللجوء إلى الإعدامات الجماعية لمنع انفجار غضب الشعب. إن الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران اليوم أضعف وأكثر هشاشة من أي وقت مضى وهي في طريق مسدود تمامًا. وأضافت أن عراب الإعدام والإرهاب في القرن الحادي والعشرين يجب أن يُطرد من المجتمع الدولي، وأن يُشترط التعامل والتفاوض معه بوقف الإعدام والتعذيب والإرهاب، وأن يمثل قادة النظام أمام العدالة بسبب 46 عامًا من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

31 دیسمبر/كانون الأول 2025

رسم بیانی للإعداماتإیران: أكثر من 2200 إعدام في عام 2025؛ رقم قیاسي غیر مسبوق في ۹۷ مدینة خلال 37 عامًا من حكم الولي الفقیه للنظام خامنئي المليء بالإجرام

إيران.. خطوة واحدة نحو الانتفاضة الشعبية

الاحتجاجات فی ایران-

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

في الثامن والعشرين من ديسمبر ۲۰۱۷، بدأت انتفاضة شعبية في مدينة مشهد احتجاجاً على غلاء الأسعار. وسرعان ما تحول هذا الاحتجاج المطلبي إلى تظاهرات سياسية بشعار «الموت لخامنئي»، وانتشرت خلال أقل من عدة أيام في أكثر من 140 مدينة إيرانية. كانت هذه النهضة تعبيراً عن تراكم الغضب نتيجة أربعة عقود من القمع والفساد والنهب الذي وصل إلى نقطة الانفجار.

أظهرت السرعة والانتشار غير المسبوق لانتفاضة عام ۲۰۱۷ للشعب الإيراني، وخاصة الشباب، أنهم يمتلكون قوة عظيمة. هذه الجرأة أصبحت حجر الأساس للانتفاضات التالية، وأنهت لعبة التيارات والأجنحة الحكومية للأبد بشعارات مثل «تباً لمبدأ ولاية الفقيه».

أبرز خصائص الانتفاضة:

من الخصائص الرئيسية كانت الشعارات الثورية التي رفضت أي نوع من المساومة أو الحلول الاستعمارية. استهدف الشباب الإيراني بصيحاتهم الاستبداد الديني بشكل مباشر، وأثبتوا أن الجيل الجديد لا ينخدع بالمناورات أو الإصلاحات داخل النظام.

في هذه الانتفاضة، كانت النساء والشباب هم القوة المحركة الرئيسية؛ وهو الجيل الذي يقود اليوم المقاومة الداخلية المنظمة في إطار وحدات المقاومة. هذه الوحدات تقوم كل عام في ذكرى الانتفاضة بعمليات ضد مراكز القمع لإحياء ذكرى الشهداء، وتثبت أن نيران انتفاضة ۲۰۱۷ لم تنطفئ. إن انتفاضة عام ۲۰۱۹ كانت وليدة انتفاضة ۲۰۱۷، كما أن انتفاضة ۲۰۲۲ ولدت من رحم الانتفاضات التي سبقتها.

أنشطة وحدات المقاومة في ذكرى الانتفاضة

على أعتاب الذكرى السنوية التاسعة لانتفاضة ديسمبر ۲۰۱۷، نفذ شباب الانتفاضة عمليات هجومية في مدن مثل طهران وقم وأصفهان ومشهد وغيرها، استهدفت فيها مراكز القمع التابعة للنظام. لقد رفعت هذه الوحدات مستوى الانتفاضة لتصبح أكثر تنظيماً، وهي ترد مباشرة على جرائم النظام بشعار «النار هي الرد على الإعدام». وكلما زاد القمع، ازدادت المقاومة الداخلية جرأة.

الأزمة الاقتصادية: ممهد لانتفاضات جديدة

تتسبب سياسات السلطة المتخبطة في زيادة مستمرة للتضخم، مما أدى إلى قفزة كبيرة في أسعار العملات. ووفقاً لتقرير مركز الإحصاء في ۲۷ ديسمبر، تجاوز التضخم السنوي نسبة 52 بالمئة، وهو ما يشير إلى انهيار الهيكل الاقتصادي والعجز عن السيطرة على الأزمات. وفي الأشهر الأخيرة، هدد ارتفاع سعر الدولار معيشة الناس، وأصبح المجتمع في حالة انتظار لانتفاضة ضد هذه السياسات.

احتجاجات كسبه الأسواق في طهران

تحقق هذا الانتظار في ۲۸ ديسمبر، حيث بدأت الاحتجاجات من مجمع «علاء الدين» في سوق طهران. نزل المحتجون إلى الشوارع بشعار «لا تخافوا، نحن جميعاً معاً»، وانضم إليهم أصحاب المحلات في المجمعات الأخرى. لقد قفز سعر الدولار من 114 ألف تومان إلى 144 ألف تومان، وازداد سعر المسكوكات الذهبية بأكثر من ۱۰ ملايين تومان، وهي اعترافات رسمية بعمق الأزمة.

تظهر هذه النهضة حالة الغليان الكامنة في المجتمع ضد السلطة. إن الاقتصاد المرتبط بسياسات النظام أدى إلى تفاقم الأزمة السياسية، وغضب أصحاب المحلات يحمل رسالة سياسية واضحة: الحل ليس في الهيكل الحالي، بل في النهوض من أجل التغيير الجذري وإسقاط النظام.

استمرار الإضراب في اليوم الثاني

في ۲۹ ديسمبر، بدأ اليوم الثاني لإضراب كسبه الأسواق في طهران. تعطلت أجزاء واسعة من السوق والجو هناك مشحون للغاية. يعترض أصحاب المحلات بإغلاق متاجرهم على الغلاء والتضخم وزيادة الضرائب وانخفاض القدرة الشرائية. ورغم انتشار القوات الأمنية المكثف، إلا أن الإضراب ما زال مستمراً.

تظهر هذه الاحتجاجات الارتباط بين سبل العيش والمطالب الأوسع، وهي علامة على اتساع نطاق الاستياء الاجتماعي. وفي ظل انعدام أي آفاق للتحسن، أصبح سوق طهران، باعتباره مركزاً اقتصادياً رئيسياً، رمزاً للمقاومة ضد الفساد الممنهج.

آخر المستجدات

تشير التقارير ومقاطع الفيديو المنشورة إلى أن أجزاء واسعة من سوق طهران قد أُغلقت تماماً. يعبر الكسبه بإغلاق مغازاتهم عن استيائهم من الضغوط الاقتصادية والضرائب المرتفعة. في الوقت نفسه، تعكس الشعارات والتجمعات المتفرقة غضباً متراكماً تشكل خلال الأشهر الأخيرة مع تفاقم أزمة المعيشة. تأتي هذه الاحتجاجات في وقت ترتفع فيه أسعار العملات والسلع الأساسية باستمرار، مما يجعل المجتمع مهيأً لحدث كبير وانفجار اجتماعي مع كل قفزة في سعر الدولار.

الكلمة الأخيرة!

إن وحدات المقاومة المرتبطة بالمقاومة الإيرانية لا تواصل طريق انتفاضة ۲۰۱۷ فحسب، بل ارتقت بها إلى مرحلة أكثر تنظيماً وهدفاً. إن عملياتهم الليلية والدقيقة في المناسبات المختلفة هي رد مباشر على موجة الإعدامات والقمع وجرائم النظام الحاكم في إيران. لقد أثبتت هذه الوحدات أن طريق الإسقاط يُفتح بالإرادة والنار؛ النار التي حولها المنتفضون اليوم إلى عاصفة.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

ينهون عن الحروب ويٶتون مثلها

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:

الاوضاع في إيران تزداد سوءا مع مرور الاعوام وتتفاقم المشاکل والازمات المختلفة أکثر فأکثر لتجعل من إمکانية تحسين هذه الاوضاع أو على الاقل وقف تدهورها أکثر فأکثر، المستحيل بعينه.

ومع إن الاوضاع الاقتصادية المتدهورة على أثر حرب الثماني أعوام التي جرت مع العراق، لکن وبعد إنتهاء هذه الحرب وعوضا أن يتجه النظام لسياسة يساعد فيها على تحسين الاوضاع الاقتصادية ورفع مستواها، فإنه إعتمد عوضا عن ذلك سياسات مغايرة تسعى من أجل تحقيق أهداف وغايات مرتبطة بأساس النهج الذي تأسس عليه النظام وذلك بتصدير التطرف والارهاب وإثارة الحروب والازمات في بلدان المنطقة والعالم.

وتضاعف ولع النظام أکثر بهذه السياسة المشبوهة ولاسيما بعد الاحتلال الاميرکي للعراق وإنسحاب القوات الاميرکية منه، حيث إندفع وبصورة جنونية بإتجاه فرض نفوذه وهيمنته على بلدان المنطقة وتحقيق حلم الخميني بإقامة إمبراطورية دينية متطرفة، وهذا الاندفاع الجنوني الى جانب مساعيه المحمومة من أجل حيازة السلاح النووي وتصنيع الصواريخ الباليستية، قد کلف النظام أکثر مما يتصور وجعل غالبية الشعب يعيشون تحت خط الفقر.

إيران وبعد تورطها في هجمة السابع من أکتوبر وسعيها من أجل توظيفها لتقوية موقفها من جهة ومنحها قدرة وإمکانية أکبر على إبتزاز دول المنطقة والعالم، لکن الامور کما رأينا قد جرت في إتجاه معاکس وهو إتجاه تفاقم أکثر سلبية عليه عندما تزامن مع تزايد الحراك الداخلي ضده من جهة والحراك الدولي ضده والذي تقوده المقاومة الايرانية من جهة أخرى، واليوم وبعد کل تلك الاعوام من إثارة الحروب والازمات من جانب هذا النظام وإصراره على نهج يعتمد على العبث بالامن والاستقرار في المنطقة وإبتزاز بلدانها والدول التي لها مصالح فيها، فيبدو إن ما کان هذا النظام يسعى إليه قد صار شره يرتد إليه، وإن بزشکيان عندما يرفع اليوم صوته عاليا وهو يشکو من إن نظامه يواجه حربا شاملة من أميرکا وأوربا وإسرائيل، فإن من الاحرى به أن يعلم بأن الکأس الذي يجترعه اليوم رغم عن أنفه، قد کان بالامس يجبر دول المنطقة على إجتراعه!

ما يواجهه النظام الايراني من أوضاع بالغة السلبية على مختلف الاصعدة ولاسيما من عزلة دولية متفاقمة وعقوبات متزايدة وتهديدات بشن الحرب ضده، إنما هو حاصل تحصيل لما کان قد بزراعته بالامس وبدلا من أن يشتکي بزشکيان أو غەره من قادة النظام عما يحصل لهم فإن عليهم أن يعترفوا بأنهم بأنفسهم قد أسسوا لهذه الاوضاع السلبية التي يعانون منها والانکى والاکثر سخرية من ذلك، إن هذا النظام لم يتعظ لحد الان ولازال يصر على دعم وتمديد وکلائه في إثارة الحروب والازمات بالمال والسلاح!

مايك بومبيو: الإيرانيون يستحقون حكومة تفكر في الشعب، وليس الملالي

موقع المجلس:
بالتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في إيران، توالت المواقف الداعمة للمنتفضين. فقد أكد مايك بومبيو، وزير الخارجية السابق، والخارجية الأمريكية، ومسؤولون بارزون في مجلس الشيوخ والأمم المتحدة، وقوفهم الحازم إلى جانب الشعب الإيراني، معتبرين أن “النظام الإيراني” دمر اقتصاد البلاد وشل قدراتها عبر الفساد والتطرف، وأن الإيرانيين يستحقون حكومة وطنية تخدم مصالحهم لا مصالح الملالي وحاشيتهم.

وفي تعليقه على الاحتجاجات العارمة، نشر مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي السابق، رسالة على منصة “إكس” يوم الاثنين 29 ديسمبر، قال فيها: “لا عجب أن يخرج الشعب الإيراني إلى الشوارع للاحتجاج على الاقتصاد المنهار. لقد دمرت الجمهورية الإسلامية، من خلال التطرف والفساد، بلداً كان يمكن أن يكون ديناميكياً ومزدهراً”. وأضاف بومبيو: “الشعب الإيراني يستحق حكومة تمثيلية تخدم مصالحه، لا مصالح الملالي والمحيطين بهم”.

الخارجية الأمريكية: النظام يجب أن يستجيب لا أن يقمع
وفي السياق ذاته، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً يوم الاثنين، شددت فيه على أن “النظام الإيراني يجب أن يحترم الحقوق الأساسية للشعب ويستجيب لمطالبه المشروعة بدلاً من إسكات صوته”.

وأشارت الخارجية إلى الانهيار غير المسبوق للقدرة الاقتصادية لـ النظام الإيراني، مؤكدة أن الضغوط المعيشية هي التي دفعت المواطنين للرد وتشكيل تجمعات احتجاجية في المراكز الاقتصادية الحساسة. وأكد البيان أنه “رغم القبضة الأمنية والتعامل العنيف، لم يتراجع المواطنون المحتجون بل يعبرون عن مطالبهم علانية”.

وأدانت الخارجية الأمريكية أداء النظام الإيراني، مضيفة: “واجب الحكومة المسؤولة هو الاستماع لمطالب المجتمع، وليس قمع الأصوات بالقوة. أمريكا تقف بجانب الشعب الذي يسعى لأن يُرى ويُسمع صوته”.

ووصفت الوزارة اتساع رقعة الاحتجاجات بأنها “علامة على التعب العميق للمجتمع من السياسات غير الفعالة والإدارة الاقتصادية الكارثية للحكام”، معتبرة أن صمود المحتجين هو رمز للرغبة الإنسانية في العزة والحياة الأفضل. كما انتقدت محاولات النظام تقييد تدفق المعلومات، مشيرة إلى أن “إصرار الناس على إيصال صوتهم يثبت أن الرغبة في الحرية لا تموت بالرقابة والاختلالات المتعمدة للإنترنت”.

إیران: انتفاضة سوق طهران – ٢
اتسع نطاق الإضرابات ليشمل نقاطاً استراتيجية في طهران مع انضمام قطاعات مختلفة للمحتجين، وسط ذعر النظام واستنفار قواته القمعية لمواجهة شعارات “الموت للدكتاتور” التي صدحت بها حناجر البازاريين الرافضين للذل.

أصوات من الأمم المتحدة ومجلس الشيوخ
من جانبها، أعلنت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في بيان لها: “يعاني المجتمع الإيراني منذ سنوات تحت وطأة حكم أيديولوجي، وهو الآن ينهض من أجل الخلاص. نحن نقف بجانب أولئك الذين وقفوا ضد هيكل لم يجلب سوى الفقر والتوتر والصراع”.

وفي سياق متصل، وجه رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي انتقادات لاذعة لـ النظام الإيراني، قائلاً: “ما نراه اليوم في الشوارع هو رد فعل طبيعي للشعب تجاه اقتصاد وقع ضحية للسياسات المغامرة ودعم التطرف”. وأضاف: “الإيرانيون يستحقون إدارة تضع رفاهية المجتمع في المقدمة، وليس المشاريع الإيديولوجية والمدمرة”.

ارتباك أمني في طهران.. دعوة مريم رجوي لسلسلة انتفاضات تثير هلع الحرس والمخابرات

صورة للاحتجاجات في ایران-
موقع المجلس:
كشفت ردود فعل أجهزة النظام الإيراني عن حالة واضحة من الذعر والارتباك في مواجهة تصاعد الغضب الشعبي، إذ وصفت وكالة أنباء تابعة لحرس النظام احتجاجات بازار طهران بأنها «اختبار لليقظة»، محذّرة من انزلاق المطالب المعيشية إلى مسار «عدم الاستقرار السياسي».

وجاء هذا القلق الأمني متزامنًا مع دعوة أطلقتها السيدة مريم رجوي لتشكيل «سلسلة من الاحتجاجات»، وهي دعوة رأت فيها أجهزة المخابرات تهديدًا مباشرًا يتمثل في «توجيه راديكالي» للمظاهرات نحو هدف إسقاط النظام.

الحرس يعترف: الغلاء فجّر الشارع

وتحت عنوان «موجة الغلاء ورسائل الشغب»، نشرت وكالة الحرس تقريرًا اتسم بنبرة القلق، أقرّ بأن تجاوز سعر الدولار عتبة 140 ألف تومان، إلى جانب الضغوط المعيشية الخانقة التي يعانيها الكسبة، أدى إلى اندلاع تجمعين احتجاجيين في قلب العاصمة طهران.

مظاهرات حاشدة في طهران احتجاجاً على الانهيار الاقتصادي وارتفاع سعر الدولار في إيران

واعترفت الوكالة بأن هذه التحركات قد تشكّل «أرضية جديدة لنشاط خلايا الشغب»، في إشارة إلى وحدات المقاومة، مشيرة إلى وجود مجموعات منظمة تضم ما بين 5 و10 أشخاص داخل الحشود، ترفع شعارات «تتجاوز المطالب الفئوية والنقابية» وتمس جوهر السلطة السياسية.

تحذيرات استخباراتية: الاقتصاد يتحول إلى مواجهة سياسية

وفي السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام تابعة للحرس عن «مسؤول مطّلع» في وزارة المخابرات قوله إن نمط تحرك الخلايا الصغيرة داخل التجمعات يهدف إلى «تحويل النقد الاقتصادي إلى عدم استقرار سياسي ومواجهة مباشرة مع النظام»، في اعتراف صريح بمخاوف المؤسسة الأمنية من تطور الاحتجاجات.

اتساع رقعة الاحتجاجات وشعارات إسقاط النظام

وتزامن هذا القلق مع اتساع نطاق المظاهرات والاشتباكات ليشمل طهران، مشهد، كرمانشاه، ومدنًا أخرى، حيث دوّت في الشوارع هتافات مناهضة للنظام، من بينها: «الموت لخامنئي» و«هذا العام عام الدم»، في تعبير عن إصرار شعبي متصاعد على إسقاط الدكتاتورية الدينية.

مريم رجوي: عام السقوط وبداية السلسلة

وفي رسالة سياسية حازمة، دعت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إلى توسيع رقعة الاحتجاجات وربطها ضمن مسار متواصل. وأكدت أن إضراب واحتجاج «البازاريين الشرفاء» في طهران، في يومه الثاني، امتد إلى مناطق حيوية شملت: بين الحرمين، تشاهارسو، مبنى ألومينيوم، سوق جعفري، سراي ملي، لاله‌زار، توبخانه، جراغ برق، وسرتشمه.

وأشادت رجوي بالشعارات الجريئة التي استهدفت رأس النظام مباشرة، من بينها:

«الموت للدكتاتور»

«يا بزشكيان ارحل واترك البلاد»

«البازاري يموت ولا يقبل الذل»

«هذا العام عام الدم، وسيد علي (خامنئي) سيسقط»

مواجهات وصمود في وجه القمع

ورغم استخدام القوات القمعية للغاز المسيل للدموع، أظهر المحتجون صمودًا لافتًا أجبر هذه القوات على التراجع في عدة نقاط داخل العاصمة، فيما امتدت شرارة الاحتجاجات إلى مدينة مشهد، في رفض واضح لسياسات التجويع والنهب والقمع.

دعوة إلى الانتفاضة الشاملة

واختتمت رجوي بالتأكيد على أن هذا الحراك يعكس غضب شعب لم يعد مستعدًا لتحمل الغلاء والفقر والاستبداد، مشددة على أن أصل الأزمة يكمن في «نظام ولاية الفقيه». كما دعت عموم المواطنين، ولا سيما «شباب الانتفاضة»، إلى دعم انتفاضة البازار وتحويلها إلى سلسلة مترابطة من الاحتجاجات تقود إلى التغيير والخلاص.