موقع المجلس:
بالتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في إيران، توالت المواقف الداعمة للمنتفضين. فقد أكد مايك بومبيو، وزير الخارجية السابق، والخارجية الأمريكية، ومسؤولون بارزون في مجلس الشيوخ والأمم المتحدة، وقوفهم الحازم إلى جانب الشعب الإيراني، معتبرين أن “النظام الإيراني” دمر اقتصاد البلاد وشل قدراتها عبر الفساد والتطرف، وأن الإيرانيين يستحقون حكومة وطنية تخدم مصالحهم لا مصالح الملالي وحاشيتهم.
It’s no surprise that the people of Iran are taking to the streets to protest the collapsing economy. The Iranian regime has ruined what should be a vibrant and prosperous country with its extremism and corruption.
The people of Iran deserve a representative government that…
— Mike Pompeo (@mikepompeo) December 29, 2025
وفي تعليقه على الاحتجاجات العارمة، نشر مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي السابق، رسالة على منصة “إكس” يوم الاثنين 29 ديسمبر، قال فيها: “لا عجب أن يخرج الشعب الإيراني إلى الشوارع للاحتجاج على الاقتصاد المنهار. لقد دمرت الجمهورية الإسلامية، من خلال التطرف والفساد، بلداً كان يمكن أن يكون ديناميكياً ومزدهراً”. وأضاف بومبيو: “الشعب الإيراني يستحق حكومة تمثيلية تخدم مصالحه، لا مصالح الملالي والمحيطين بهم”.
الخارجية الأمريكية: النظام يجب أن يستجيب لا أن يقمع
وفي السياق ذاته، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً يوم الاثنين، شددت فيه على أن “النظام الإيراني يجب أن يحترم الحقوق الأساسية للشعب ويستجيب لمطالبه المشروعة بدلاً من إسكات صوته”.
وأشارت الخارجية إلى الانهيار غير المسبوق للقدرة الاقتصادية لـ النظام الإيراني، مؤكدة أن الضغوط المعيشية هي التي دفعت المواطنين للرد وتشكيل تجمعات احتجاجية في المراكز الاقتصادية الحساسة. وأكد البيان أنه “رغم القبضة الأمنية والتعامل العنيف، لم يتراجع المواطنون المحتجون بل يعبرون عن مطالبهم علانية”.
وأدانت الخارجية الأمريكية أداء النظام الإيراني، مضيفة: “واجب الحكومة المسؤولة هو الاستماع لمطالب المجتمع، وليس قمع الأصوات بالقوة. أمريكا تقف بجانب الشعب الذي يسعى لأن يُرى ويُسمع صوته”.
ووصفت الوزارة اتساع رقعة الاحتجاجات بأنها “علامة على التعب العميق للمجتمع من السياسات غير الفعالة والإدارة الاقتصادية الكارثية للحكام”، معتبرة أن صمود المحتجين هو رمز للرغبة الإنسانية في العزة والحياة الأفضل. كما انتقدت محاولات النظام تقييد تدفق المعلومات، مشيرة إلى أن “إصرار الناس على إيصال صوتهم يثبت أن الرغبة في الحرية لا تموت بالرقابة والاختلالات المتعمدة للإنترنت”.
إیران: انتفاضة سوق طهران – ٢
اتسع نطاق الإضرابات ليشمل نقاطاً استراتيجية في طهران مع انضمام قطاعات مختلفة للمحتجين، وسط ذعر النظام واستنفار قواته القمعية لمواجهة شعارات “الموت للدكتاتور” التي صدحت بها حناجر البازاريين الرافضين للذل.
أصوات من الأمم المتحدة ومجلس الشيوخ
من جانبها، أعلنت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في بيان لها: “يعاني المجتمع الإيراني منذ سنوات تحت وطأة حكم أيديولوجي، وهو الآن ينهض من أجل الخلاص. نحن نقف بجانب أولئك الذين وقفوا ضد هيكل لم يجلب سوى الفقر والتوتر والصراع”.
وفي سياق متصل، وجه رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي انتقادات لاذعة لـ النظام الإيراني، قائلاً: “ما نراه اليوم في الشوارع هو رد فعل طبيعي للشعب تجاه اقتصاد وقع ضحية للسياسات المغامرة ودعم التطرف”. وأضاف: “الإيرانيون يستحقون إدارة تضع رفاهية المجتمع في المقدمة، وليس المشاريع الإيديولوجية والمدمرة”.








