صورة للاحتجاجات في ایران-
موقع المجلس:
كشفت ردود فعل أجهزة النظام الإيراني عن حالة واضحة من الذعر والارتباك في مواجهة تصاعد الغضب الشعبي، إذ وصفت وكالة أنباء تابعة لحرس النظام احتجاجات بازار طهران بأنها «اختبار لليقظة»، محذّرة من انزلاق المطالب المعيشية إلى مسار «عدم الاستقرار السياسي».
اتسع نطاق إضراب واحتجاج البازاريين الشرفاء في طهران في يومه الثاني ليشمل أسواقاً مختلفة مثل بين الحرمين، تشاهارسوق، مبنى ألومينيوم، سوق جعفري، سراي ملي، لاله زار، توبخانه، جراغ برق، سرتشمه ونقاطاً أخرى.
ردد المحتجون شعارات مثل «الموت للدكتاتور، يا بزشكيان ارحل واترك البلاد،… pic.twitter.com/KnTCWpWfs4— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) December 29, 2025
وجاء هذا القلق الأمني متزامنًا مع دعوة أطلقتها السيدة مريم رجوي لتشكيل «سلسلة من الاحتجاجات»، وهي دعوة رأت فيها أجهزة المخابرات تهديدًا مباشرًا يتمثل في «توجيه راديكالي» للمظاهرات نحو هدف إسقاط النظام.
الحرس يعترف: الغلاء فجّر الشارع
وتحت عنوان «موجة الغلاء ورسائل الشغب»، نشرت وكالة الحرس تقريرًا اتسم بنبرة القلق، أقرّ بأن تجاوز سعر الدولار عتبة 140 ألف تومان، إلى جانب الضغوط المعيشية الخانقة التي يعانيها الكسبة، أدى إلى اندلاع تجمعين احتجاجيين في قلب العاصمة طهران.
واعترفت الوكالة بأن هذه التحركات قد تشكّل «أرضية جديدة لنشاط خلايا الشغب»، في إشارة إلى وحدات المقاومة، مشيرة إلى وجود مجموعات منظمة تضم ما بين 5 و10 أشخاص داخل الحشود، ترفع شعارات «تتجاوز المطالب الفئوية والنقابية» وتمس جوهر السلطة السياسية.
تحذيرات استخباراتية: الاقتصاد يتحول إلى مواجهة سياسية
وفي السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام تابعة للحرس عن «مسؤول مطّلع» في وزارة المخابرات قوله إن نمط تحرك الخلايا الصغيرة داخل التجمعات يهدف إلى «تحويل النقد الاقتصادي إلى عدم استقرار سياسي ومواجهة مباشرة مع النظام»، في اعتراف صريح بمخاوف المؤسسة الأمنية من تطور الاحتجاجات.
اتساع رقعة الاحتجاجات وشعارات إسقاط النظام
وتزامن هذا القلق مع اتساع نطاق المظاهرات والاشتباكات ليشمل طهران، مشهد، كرمانشاه، ومدنًا أخرى، حيث دوّت في الشوارع هتافات مناهضة للنظام، من بينها: «الموت لخامنئي» و«هذا العام عام الدم»، في تعبير عن إصرار شعبي متصاعد على إسقاط الدكتاتورية الدينية.
مريم رجوي: عام السقوط وبداية السلسلة
وفي رسالة سياسية حازمة، دعت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إلى توسيع رقعة الاحتجاجات وربطها ضمن مسار متواصل. وأكدت أن إضراب واحتجاج «البازاريين الشرفاء» في طهران، في يومه الثاني، امتد إلى مناطق حيوية شملت: بين الحرمين، تشاهارسو، مبنى ألومينيوم، سوق جعفري، سراي ملي، لالهزار، توبخانه، جراغ برق، وسرتشمه.
وأشادت رجوي بالشعارات الجريئة التي استهدفت رأس النظام مباشرة، من بينها:
«الموت للدكتاتور»
«يا بزشكيان ارحل واترك البلاد»
«البازاري يموت ولا يقبل الذل»
«هذا العام عام الدم، وسيد علي (خامنئي) سيسقط»
مواجهات وصمود في وجه القمع
ورغم استخدام القوات القمعية للغاز المسيل للدموع، أظهر المحتجون صمودًا لافتًا أجبر هذه القوات على التراجع في عدة نقاط داخل العاصمة، فيما امتدت شرارة الاحتجاجات إلى مدينة مشهد، في رفض واضح لسياسات التجويع والنهب والقمع.
دعوة إلى الانتفاضة الشاملة
واختتمت رجوي بالتأكيد على أن هذا الحراك يعكس غضب شعب لم يعد مستعدًا لتحمل الغلاء والفقر والاستبداد، مشددة على أن أصل الأزمة يكمن في «نظام ولاية الفقيه». كما دعت عموم المواطنين، ولا سيما «شباب الانتفاضة»، إلى دعم انتفاضة البازار وتحويلها إلى سلسلة مترابطة من الاحتجاجات تقود إلى التغيير والخلاص.








