الرئيسية بلوق الصفحة 98

مريم رجوي: الشجاعة والبسالة لشباب الانتفاضة تذهل شعوب العالم

موقع المجلس:

أيها المواطنون، يا شباب الانتفاضة الثائرين، أيها الطلاب في الجامعات، أيها البازاريون والتربويون والمتقاعدون!

إنّ سيل غضبكم العارم الذي يغلي في كل لحظة، قد اجتاح حتى اليوم معظم المحافظات وأسواق الكثير من المدن وأكبر جامعات البلاد.

ألف تحية لكم، يا قوى الثورة الديمقراطية ويا جيش التحرير العظيم للشعب الإيراني، من ”أزنا“ و”لردغان“ و”كوهدشت“ إلى ”فسا“ و”فولادشهر“ وطهران وهمدان ومشهد و”دورود“و أصفهان وأراك وشيراز وسائر المدن المنتفضة التي عقدت العزم على التغيير والثورة!

إنّ استمرار احتجاجاتكم قد أرعب العدو الجبان، فازرعوا في قلوبهم خوفاً أكبر حتى يوم السقوط

وآلاف التحايا لشهداء انتفاضة ديسمبر 2025، الذين تغلي دماؤهم في عروق المنتفضين ولا تعرف الخمود. لا أشك في أنكم ستحوّلون ذكراهم إلى وثبة أخرى ضد العدو.

إنّ مشاهد شجاعتكم وبسالتكم وصمودكم تذهل العالم؛ من تلك الفتاة الشجاعة التي تردّ قنابل الغاز المسيل للدموع نحو قوات الحرس، وتلك الأم البطلة التي تصرخ وحيدة “الموت لخامنئي”، وصولاً إليكم أيها الشباب المنتفضون الذين تتسابقون في ساحات الوغى وتجبرون قوات الحرس والبسيج على الفرار والتراجع.

لذا، من هنا أخاطب الملالي وقوات الحرس والبسيج وعناصر مخابراتهم: مهما فعلتم، فلن تتمكنوا من إخماد صوت الشعب الذي قرر إسقاط نظام الملالي.

بإمكانكم أن تقتلوا، وبإمكانكم أن تجرحوا، وبإمكانكم أن تعتقلوا وتودعوا المعتقلين في السجون، لكن لا مفر لكم من الغضب العارم لهذا الشعب.

وإنني أحذّر! أحذّر جميع الآمرين والمنفذين لهذه الجرائم والاغتيالات بأنّ محاكم إيران الحرة بانتظاركم.

لقد أغرق خامنئي نظامه لمدة عامين في مستنقع الحرب ليمنع نهوض الشعب الإيراني، لكنه فشل في النهاية. وفي العام الميلادي الماضي، أعدم أكثر من ٢٢٠٠ شخص لترهيب المجتمع، لكنه فشل. أراد إطفاء شعلة الانتفاضة عبر شلّ المدن الإيرانية، لكنه هُزم شر هزيمة، وانضمت مدن أكثر إلى الانتفاضة، واتجه عدد أكبر من التجار والبازاريين إلى الإضراب والاحتجاج.

التحية للتجار والبازاريين الشرفاء الذين أدركوا جيداً أن كل يوم يمر من عمر هذا النظام المشؤوم، يغرق معيشة البلاد وإنتاجها في مزيد من البؤس!

مطلب الشعب الإيراني: جمهورية ديمقراطية

قبل ٤٧ عاماً وفي مثل هذه الأيام، لم يستطع سافاك (الشرطة السرية للشاه) و”حرس الشاه“ وقواته العسكرية والأمنية المدججة بالسلاح حماية نظامه أمام انتفاضة الشعب. واليوم أيضاً، لن تتمكن قوات الحرس وقوى خامنئي الشيطانية من إبقاء حكمه قائماً لفترة أطول؛ حتى وإن أطلق عناصر البسيج والمخابرات الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، ورددوا في الوقت نفسه شعارات تدعم ديكتاتورية بهلوي. ولكن كما قال مسعود رجوي قائد المقاومة الإيرانية: «إذا قاومنا ودفعنا الثمن»، فإن تدابير العدو البائسة ”لن تجدي نفعاً“.

في العام الماضي، سقط حليف خامنئي، بشار الأسد. والآن جاء دور خامنئي نفسه. إن الشعب الإيراني يريد إسقاط هذا النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية؛ جمهورية ديمقراطية ذات اقتصاد مزدهر، يتمتع فيها الجميع بفرص متكافئة وبأقصى قدر من حرية الاختيار، وسيحققون ذلك.

التحية لأهالي المدن الذين ينضمون الآن إلى الانتفاضة، والتحية للشباب والمنتفضين الذين ينظمون الانتفاضة الوطنية الشاملة.

إن تضامن جميع فئات المجتمع و السيل الجارف في الشوارع، جنباً إلى جنب مع وحدات المقاومة في استمرارلانتفاضة منظمة ، سيطيح في النهاية بخامنئي السفاح ويحقق التغيير الكبير.

المصدر: موقع مريم رجوي

28 ديسمبر يوم مشؤوم للنظام الايراني

استمرار الاحتجاجات مع عزلة دولية وأزمات خانقة قد يدفع النظام لاستخدام فزاعة التدخل الخارجي تمهيداً لحملة تصفية واسعة جديدة.

میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
الشارع الايراني في حالة غليان كالنار تحت الرمادالشارع الايراني في حالة غليان كالنار تحت الرماد
في الأيام الأخيرة من عام 2017، وتحديدًا في 28 ديسمبر منه، اندلعت احتجاجات عاصفة ضد النظام الإيراني واستمرت لمدة أسبوعين، واليوم يبدو أن سيناريو مشابهًا لتلك الاحتجاجات سيتكرر في إيران، والتي شاءت الصدف الغريبة من نوعها أن تبدأ أيضًا في الـ28 من ديسمبر هذا العام.

في عام 2017، تميّز بتفاقم الأزمة الاقتصادية للنظام وبكثرة الاحتجاجات والتي في نهايتها تمخّضت عن انتفاضة عارمة شملت معظم إيران، وبشكل خاص طهران في الثامن والعشرين من ديسمبر. أما في هذه السنة، أي 2025، فقد كانت واحدة من أحلك الأعوام في تاريخ إيران، بتنفيذ 2201 حكم إعدام، وهو رقم قياسي غير مسبوق خلال 37 عامًا، إلى جانب تفاقم الأزمة الاقتصادية بشكل خاص، ولا سيما بعد الهبوط غير المسبوق للعملة الإيرانية إلى أدنى مستوى، مما أثّر سلبًا على الأوضاع المعيشية وحتى الاجتماعية للشعب.

الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر 2025، كان أبرز تطور فيها هو خروج الجامعات عن صمتها. من جامعة طهران إلى شريف وأمير كبير والعلامة وخواجه نصير، وصولًا إلى جامعات أصفهان ويزد، صدحت أصوات الطلاب بشعارات لا لبس فيها، تستهدف جوهر النظام السياسي القائم، وترديد شعارات نظير “تبا لمبدأ ولاية الفقيه” و”الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، وهو تطور يبدو أنه قد قرع ناقوس الخطر للنظام، ولا سيما إذا ما تذكّرنا بأن الذي جعل انتفاضة عام 2022 تدوم لعدة أشهر كان بسبب دخول الجامعات على الخط، وهو ما دفع بالقوات الأمنية والوحدات الخاصة للنزول إلى الشوارع واستخدام الهراوات وبنادق الخرطوش والغاز المسيل للدموع، في سبيل تفريق الاحتجاجات التي امتدت من طهران إلى أصفهان وشيراز وزنجان وممسني، حيث التحم الطلاب مع المواطنين الغاضبين في مواجهة مباشرة ضد النظام.

لكن، ومع تعويل النظام أساسًا على الممارسات القمعية المفرطة لمواجهة الاحتجاجات، فإنه لم يترك أساليبه المختلفة الأخرى جانبًا، ولا سيما أنه يمتلك باعًا في هذا الصدد، ولعل ما فعله أثناء انتفاضة 2009، عندما قام بإنزال أفواج من الحرس الثوري بملابس مدنية، وهم يرددون شعارات مختلفة عن تلك التي كان المحتجون يقومون بترديدها.

هذه المرة، ومن أجل دق إسفين في الاحتجاجات الجارية وإحباطها، جرى الترويج لمقاطع مفبركة تزعم انحراف شعارات الطلاب أو حنينهم إلى ديكتاتورية الشاه. لكن هذه المحاولة قد انكشفت ولم تحقق أهدافها، رغم أنها لن تكون الأخيرة في جعبة تتميز باحتوائها على مختلف أنواع الحيل والخدع والكذب والتمويه.

استمرار هذه الاحتجاجات التي تأتي في ظل أوضاع بالغة السلبية في إيران، وعزلة دولية غير مسبوقة، وتهديدات وتحديات عديدة يواجهها النظام، فإن ما قد أعلنه من تحذير بزعم “تدخلات خارجية” لحرف هذه الاحتجاجات عن مسارها الواقعي، من المرجح أن يكون كبداية لحملة تصفية غير عادية، نظير تلك التي شرع بها أثناء وبعد حرب الأيام الـ12، تحت غطاء الجواسيس!

اليوم السادس من الانتفاضة الوطنية الإيرانية: احتجاجات واسعة في زاهدان وعشرات المدن واشتباكات عنيفة في مرودشت

موقع المجلس:
شهد السادس من أيام الانتفاضة الوطنية الشاملة في إيران، الموافق 2 يناير، تصعيداً ميدانياً لافتاً، حيث تحولت مراسم تشييع الشهداء في مدن مرودشت وكوهدشت وفولادشهر إلى ساحات مواجهة مباشرة مع قوات حرس النظام، في حين خرجت تظاهرات حاشدة في مدينة زاهدان عقب صلاة الجمعة.

الانتفاضة الوطنية في إيران تتوسع، وينضم إليها الناس في مدن مختلفة. 2 يناير 2026

هذا المشهد عكس اتساع رقعة الانتفاضة والتحام المدن الإيرانية كافة في حراك موحد يستهدف كسر قبضة ولاية الفقيه ووضع حد لعقود من القمع.

مرودشت: مواجهات عنيفة ومحاولات للسيطرة على مراكز القمع

سجلت مدينة مرودشت في محافظة فارس واحدة من أعنف المواجهات منذ انطلاق الانتفاضة، حيث شارك آلاف المواطنين في تشييع الشهيد خداداد شيرواني منفرد (33 عاماً)، الذي قُتل برصاص قوات النظام في اليوم السابق.

هتافات الغضب والتحدي: ردد المشيعون شعارات مناهضة للنظام، من بينها “الموت لخامنئي” و”الموت للحرس والبسيج” و”سأقتل من قتل أخي”، ما حوّل مراسم التشييع إلى تظاهرة سياسية حاشدة.

استهداف مراكز القمع: اتجهت الحشود نحو مركز الشرطة رقم 11 في محاولة للسيطرة عليه وإنهاء وجود عناصر القمع داخله.

اللجوء إلى الرصاص الحي: ردت قوات النظام بإطلاق كثيف للرصاص الحي من أسطح مركز الشرطة ومبنى بنك “سبه” المجاور، ما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين العزل.

فوری؛ ‏هم اکنون خیابان های مرودشت در تسخیر مردم و قیام آفرینان - ۱۲ دی ۱۴۰۴

تقدم ميداني للمنتفضين: ورغم القمع العنيف، أفادت تقارير بأن الشوارع الرئيسية في مرودشت أصبحت تحت سيطرة المتظاهرين.

زاهدان: صمود متواصل في “جمعة الغضب”

في جنوب شرق البلاد، واصلت زاهدان دورها البارز في الانتفاضة. فمع انتهاء صلاة الجمعة، خرجت مسيرات جماهيرية كبيرة جابت الشوارع المحيطة بالمصلى.

زاهدان - شعار مردم پس از خروج از مصلی: ایرانی داد بزن حقتو فریاد بزن - ۱۲ دی ۱۴۰۴

تأكيد الوحدة الوطنية: رفع المشاركون شعارات تعبر عن التضامن الوطني والمطالبة بالحقوق، مثل “أيها الإيراني اصرخ وطالب بحقك” و”الموت للدكتاتور”، في تأكيد على أن معركة الحرية واحدة في جميع أنحاء البلاد، من زاهدان إلى طهران.

کوهدشت؛ مراسم خاکسپاری امیرحسام خدایاری‌فرد به صحنه رویارویی با نیروهای سرکوبگر بدل شد

كوهدشت وفولادشهر: تشييع الشهداء يتحول إلى مواجهة

كوهدشت (لرستان): تحولت مراسم تشييع الشهيد أمير حسام خدایاري فرد إلى شرارة جديدة للاحتجاج، حيث واجه الأهالي محاولات القوات الأمنية عرقلة المراسم، محولين مشاعر الحزن إلى احتجاج مباشر ضد النظام.

خاکسپاری شهید قیام داریوش انصاری در فولادشهر

فولادشهر (أصفهان): شهدت المدينة تشييعاً حاشداً للشهيد داريوش أنصاري بختياروند (37 عاماً)، الذي استشهد في اليوم الرابع للانتفاضة، وسط مشاركة شعبية واسعة أكدت أن دماء الشهداء تمثل دافعاً لمواصلة النضال ضد الاستبداد.

اليوم السادس من الانتفاضة الوطنية الإيرانية: احتجاجات واسعة في زاهدان وعشرات المدن واشتباكات عنيفة في مرودشت

من العزاء إلى الفعل الثوري

تكشف تطورات اليوم السادس فشل سياسة النظام القائمة على بث الخوف عبر القتل، إذ تحولت الجنازات إلى محركات أساسية للاحتجاجات. ويعكس ترديد شعار “سأقتل من قتل أخي” في مرودشت تحولاً واضحاً في الوعي الجمعي نحو محاسبة المسؤولين عن الجرائم. كما يشير استهداف مراكز الشرطة والبسيج إلى أن المنتفضين باتوا يحددون رموز وأدوات القمع بدقة، في مسعى لإنهاء منظومته بشكل جذري.

حان وقت تصفية الحساب مع نظام الملالي

احتجاجات شعبیة في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
ليس هناك أي تعجب أو إندهاش من التطور الجديد الذي حصل في إيران وبإندلاع إحتجاجات واسعة في طهران خصوصا ومدن إيرانية أخرى والذي سبق وإن تنبأنا به في خضم تناولنا للتجمع الاحتجاجي لأکثر من 5000 من عمال النفط في الاهواز والذي تخوف النظام من الاصطدام به لأنه کان يحذر من أن تنتقل العدوى الى قطاعات أخرى، وقد حدث ما توقعناه لأنه أمر حتمي حيث إن الاجواء کلها مناسبة لما يحدث الان.
ولأن النظام يعلم جيدا بأن الاحتجاجات الواسعة ومنذ 28 ديسمبر2017، تسير وفق
التنظيم وليست عشوائية کما کانت قبل ذلك، ولأنه يعلم بأن لجوئه للممارسات القمعية لوحدها لا يمکن أن تحسم الموقف خصوصا وإنه يتذکر جيدا التجربة المرة له في التصدي لإنتفاضة سبتمبر2022، وکيف إنه ومع لجوئه للقمع المفرط فإنها إستمرت لأکثر من 6 أشهر وکادت أن تطيح به، ولذلك فإنه لا يجد مناصا من اللجوء الى سلاحه المفضل وهو ممارسة الخداع والتضليل وبث الفرقة بين جموع المحتجين، وهو ما يقوم حاليا بممارسته بعد التطور الابرز الذي حدث في الاحتجاجات عندما توسعت دائرة الاحتجاجات لتنظم إليها الجامعات حيث بدأ ذلك من جامعة طهران إلى شريف وأمير كبير والعلامة وخواجه نصير، وصولا إلى جامعات أصفهان ويزد، وقد إنتابت حالة من الرعب والهلع الملا المهزوم خامنئي وأرکان نظامه وإن ما قام به من الترويج لمقاطع مفبركة تزعم انحراف شعارات الطلاب أو حنينهم إلى ديكتاتورية الشاه، نموذج واضح جدا على ذلك.
ومن الخطأ الاعتقاد بأن النظام الکهنوتي قد لجأ الى الممارسات القمعية مع بدء هذه الاحتجاجات، ذلك إنه حرص دائما على التمسك بالقمع ولاسيما تنفيذ أحکام الاعدامات من أجل مواجهة الشعب الغاضب والساخط عليه وإن تحويل هذا النظام الدموي عام 2025 إلى واحد من أحلك الأعوام في تاريخ إيران المعاصر بإعدام 2201 سجينا. وهذا رقم قياسي غير مسبوق خلال 37 عاما من حكم خامنئي المليء بالجرائم. وقد قامت منظمة‌ مجاهدي خلق الإيرانية بتدقيق وتسجيل أسماء الأشخاص الذين تم إعدامهم وأماكن إعدامهم وتم إعلانهم في بيانات أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على طول السنة. إن مقارنة عدد الإعدامات في السنوات الخمس الماضية والـ 12 شهرا الماضية تكشف حقيقة أن خامنئي، بالتوازي مع تفاقم ضعف نظامه وأزماته، قد زاد من عدد الإعدامات أكثر فأكثر لمنع تصاعد انتفاضة الشعب من خلال خلق جو من الرعب والخوف.
لکن، وعلى الرغم من ذلك، فقد إندلعت الاحتجاجات وإن دائرتها تتسع يوما بعد يوم بما يثبت إن الشعب الايراني لم يعد يکترث بالقمع الذي يواجهه منذ 46 عاما وقد حان وقت تصفية الحساب مع أسوأ نظام قمعي إستبدادي في العالم.

بيان جماعي لعدد من السجناء السياسيين في سجن إيفين، ورسالة ثلاثة سجناء سياسيين المحكومين بالإعدام إلى طلاب الجامعات

موقع المجلس:

بيان جماعي لعدد من السجناء السياسيين في سجن إيفين

أيها الشعب الإيراني البطل!
لقد وصلنا خبر نهوضكم وصيحاتكم حتى إلى هذا الجانب من جدران السجن.

منذ أكثر من 120 عامًا، يخوض الشعب الإيراني، بعزمٍ وإرادةٍ لا توصفان، نضالًا من أجل نيل الحرية والعدالة، ويدفع في سبيل ذلك الأثمان. وفي المنعطفات والمفاصل التاريخية، كلما أوشك شعبنا أن يتذوق طعم الحرية والعدالة، حالت قوى مناهِضة للحرية (الاستعمار والاستبداد، بتعاون من نظامي الشاه والملالی) دون انتصار الحركة. ويُعدّ الانقلاب المشين لعام 1953، والثورة المسروقة عام 1979، مثالين على هذه المفاصل التاريخية.

منذ 47 عامًا، أوصلت الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، بسياساتها اللاإنسانية وبالنهب والسلب الذي مارسته طوال عمرها المشين، حياة شعبنا إلى مستوى حُرم فيه من أبسط مقومات الحياة الطبيعية. فالفقر، والفساد، وغلاء المعيشة، والتضخم الجامح، وأزمات المياه والكهرباء، والبطالة، وغيرها… سلبت من الناس إمكانية العيش، وكل ذلك نتيجة نهب ثروات البلاد وإمكاناتها في تصدير الإرهاب، والحروب بالوكالة، والمشاريع النووية والصاروخية المعادية للوطن والمصلحة الوطنية.

إنّ النظام، وبسبب طبيعته المعادية للإنسان، القائمة على ركيزتين هما القمع الداخلي وتصدير الحروب والإرهاب، لجأ منذ البداية وحتى اليوم إلى القمع في مواجهة مطالب الشعب، ولا يفكر إلا في بقائه. لكنه يدرك جيدًا أن سقوطه بات قريبًا جدًا، لأن الشعب قد عقد العزم على إسقاطه.

وبعد انتهاء خدعة تيار “الإصلاحات” عام 2017، وأثناء مهزلة “سلطنة ابن الشاه” عام 2022، لم يعد النظام يمتلك حتى القدرة على ممارسة الشعوذة لتضليل انتفاضة الشعب.

أيها الشعب الإيراني!
يا أبناء شعبنا الأبطال، نحن السجناء السياسيين، نقف شامخين حتى النهاية إلى جانبكم، ونحيّي عزمكم ونضالكم.

نؤمن بأنكم، كما ألقَيتم نظام الشاه المجرم العميل في مزبلة التاريخ عام 1979، ستلقون هذا النظام المعادي للبشرية أيضًا في مزبلة التاريخ.

مع أسمى آيات الاحترام لشهداء طريق الحرية
قسَمًا بدماء الرفاق، ثابتون حتى النهاية

مجموعة من السجناء السياسيين في سجن إيفين
كانون الثاني / يناير 2026

أمير حسن أكبرى منفرد
رضا أكبرى منفرد
مجتبى تقوي
بيجمان توبره ريزي
شاهين ذوقي تبار
إحسان رستمي
رامين رستمي
أفشين رنگريز حيرتي
بهزاد زرگين
رضا عاشورزاده
نصر الله فلاحي
بيجن كاظمي
بوريا وحيديان
رسالة ثلاثة سجناء سياسيين محكومين بالإعدام إلى طلاب الجامعات

ألف تحية لطلاب الحرية الذين، في هذه الفرصة المصيرية، ومن خلال أدائكم دوركم التاريخي، وكما وعدتم، «أشعلتم نار الحرية»!

اليوم، وقد بات «وقع أقدام الثورة» يبشّر أكثر من أي وقت مضى بسقوط نظام الإعدامات، فإن جماهير الشعب الهادرة قد نهضت، وهي تعقد عليكم آمالها كي تهبّوا لنصرتها في الشوارع.

نعم! لقد حان وقت دفن ديكتاتوريتي الملالي والشاه، وبزوغ شمس الحرية والجمهورية الديمقراطية. وفي هذه اللحظة التاريخية، نحن زملاؤكم السابقون في الجامعة، وإن كنا اليوم في الأسر والسجن وتحت حكم الإعدام، فإننا نقف إلى جانبكم بكل وجودنا، في كل لحظة من لحظات غضبكم وانتفاضتكم وهياجكم!

الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي
قسَمًا بدماء الرفاق، ثابتون حتى النهاية

الموقّعون:
محمد تقوي
بابك علي‌بور

وحید بنی عامریان

سجن قزلحصار – 30 ديسمبر 2025

وحدات المقاومة ترفع شعار “لا للشاه ولا للملالي” وتؤكد التمسك بالحرية والمساواة

موقع المجلس:
في تحرك ثوري منسق شمل عدة محافظات، نفذت “وحدات المقاومة” حملة ميدانية واسعة في مدن طهران وبرديس وكرج ومشهد وشيراز وأصفهان ونجف‌آباد وقزوين وأراك ورشت وكرمان وأردبيل. وهدفت هذه الحملة إلى إيصال رسالة سياسية واضحة عبر توزيع المناشير ورفع اللافتات، تؤكد الرفض التام لكافة أشكال الاستبداد، سواء أكان بلباس “التاج” المتمثل في نظام الشاه أم “العمامة” التي يجسدها حكم الملالي، مع التشديد على خيار الحرية والمساواة بوصفه البديل الوحيد.

119 تحركاً ثورياً ترسم ملامح البديل السياسي

وفي خضم الانتفاضة الوطنية، نفذت وحدات المقاومة 119 عملية ثورية في 16 مدينة ومحافظة، من بينها الأهواز وكرمانشاه، رافعة شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، في تأكيد على أن الشعب الإيراني يرفض كل أشكال الاستبداد ولا يقبل باستبدال دكتاتورية بأخرى.

ويأتي هذا التحرك النوعي في وقت يشهد فيه الشارع الإيراني حالة غليان غير مسبوقة نتيجة القمع وانسداد الأفق السياسي، حيث قدمت وحدات المقاومة، من خلال هذه الشعارات، ما يشبه “خارطة طريق” واضحة للانتفاضة، تقطع الطريق أمام محاولات النظام الالتفاف على مطالب الشعب أو إعادة إنتاج الاستبداد بأشكال مختلفة.

وحدات المقاومة ترفع شعار “لا للشاه ولا للملالي” وتؤكد التمسك بالحرية والمساواةشعارات الحملة: إدانة شاملة لتاريخ الاستبداد

عكست الشعارات التي انتشرت على الجدران وفي الشوارع وعياً سياسياً متقدماً، يربط بين التجربة التاريخية والواقع الراهن، ويؤسس لرؤية مستقبلية واضحة، من أبرزها:

“نظام الشاه ونظام الولاية… مئة عام من الجريمة”، في إشارة إلى امتداد معاناة الشعب الإيراني تحت هذين النظامين.

“لا للبهلوي ولا للولي الفقيه… نعم للحرية والمساواة”، كصياغة دقيقة للبديل الديمقراطي.

“الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، تعبيراً عن وحدة الموقف ضد جوهر الاستبداد.

“لا للتاج ولا للعمامة… انتهى عهد الملالي”، إعلان صريح لرفض الحكم الديني والعودة إلى الملكية.

“لا نريد الشاه ولا خامنئي… اللعنة على الديكتاتورين”.

“الحرية تُنتزع بالإرادة… يمكن ويجب”، تأكيد على أن الحرية ثمرة النضال وليس الانتظار.

وحدات المقاومة ترفع شعار “لا للشاه ولا للملالي” وتؤكد التمسك بالحرية والمساواة

ومن خلال هذا الحضور الواسع في المدن الكبرى والمراكز الصناعية، تؤكد وحدات المقاومة أنها القوة المنظمة القادرة على توجيه الغضب الشعبي نحو هدف واضح: إسقاط النظام القائم دون العودة إلى نماذج الماضي، وبناء إيران حرة وديمقراطية.

إیران: انتفاضة‌ وطنية شاملة‌ – رقم 14

اتساع نطاق المظاهرات اللیلیة وعملیات الکرّ والفرّ في طهران ومختلف المحافظات بشعار الموت لخامنئي

إقامة‌ المتاریس في طهران بارس، وإضرام النار في سیارة‌ لعناصر القمع في قم وإطلاق الرصاص الحي علی المواطنین في لورستان وکهغیلویة‌

مساء الجمعة 2 ینایر/كانون الثاني 2026، وفي اللیلة السادسة للانتفاضة الشاملة، ازداد لهیب الانتفاضة توهجاً في طهران ومختلف محافظات الوطن، وصعّد شباب الانتفاضة والمواطنون المنتفضون من هجماتهم وعملیات الکرّ والفرّ رغم الوجود المکثف للقوات القمعیة. وقد فشلت خطة النظام لإخماد الاحتجاجات خلال العطلة التي استمرت 4 أیام (من الأربعاء إلی السبت)، ویتخوف قادة النظام من تصاعد الانتفاضة أکثر في نهایة العطلة، أي یوم الأحد.

في طهران، شهدت مناطق نازي آباد، ونارمك، وطهران بارس، وصادقیة، وشارع کاشاني، وخاك سفید ومناطق أخری مظاهرات واشتباکات. وفي نازي آباد، أضرم المواطنون النار في دراجات وسیارات القوات القمعیة بشعار «الموت لخامنئي» وسیطروا علی الشوارع. وفي طهران بارس وخاك سفید، أغلق الشباب الشوارع بإقامة المتاریس وإشعال النار واشتبکوا مع المرتزقة الذین کانوا یطلقون الغاز المسیل للدموع.

وفي قم، دارت عملیات کرّ وفرّ شدیدة في شوارع توحید ومالك أشتر و”نیروگاه” بین المواطنین والقوات القمعیة، وتم إحراق سیارة للقوات القمعیة. وردد المواطنون شعارات: «هذا العام عام الدم سیسقط فیه سید علي (خامنئي)» و«لم نقدم القتلی لنساوم، ونمدح الزعیم القاتل».

وفي لورستان، کانت مدن خرم آباد وبروجرد وألیغودرز وکوهدشت مسرحاً لمواجهات عنیفة. وفي شارع «انقلاب» بمدینة خرم آباد، فتح المرتزقة النار علی المواطنین العزّل. وأفادت التقاریر بوقوع اشتباکات شدیدة في کاظم آباد بألیغودرز وساحة «22 بهمن» في کوهدشت. وفي ألیغودرز، اشتبك المواطنون في تقاطع لطفي مع مرتزقة الوحدة الخاصة الذین هاجموا الحشود.

وکانت مدینة کرمانشاه یوم الجمعة مسرحاً لمظاهرات المواطنین والمواجهة مع القوات القمعیة، وسمع صوت إطلاق الرصاص حتی وقت متأخر من اللیل في أنحاء المدینة. وفي هرسین بنفس المحافظة، تظاهر الشباب وأغلقوا الطریق أمام عناصر النظام بإشعال الإطارات واشتبکوا معهم.

وفي کهغیلویة وبویرأحمد، نزل المواطنون في یاسوج إلی الشوارع بشعار «هذا العام عام الدم سیسقط فیه سید علي (خامنئي)»، وفي مدینة لیكك (بهمئي)، هاجمت قوات الولي الفقیه للنظام خامنئي الإجرامیة المواطنین بالغاز المسیل للدموع وإطلاق الرصاص، مما أدی إلی إصابة عدد من المتظاهرین بجروح.

وإثر مظاهرات الشباب اللیلة في أراك والمواجهة مع القوات القمعیة، اتخذت هذه المدینة أجواء حربية. وقد أربك الشباب تکتیك الکرّ والفرّ في عدة شوارع رئیسیة تمرکز قوات العدو وجعلوهم في حالة من العجز.

وفي محافظة ألبرز، في کوهردشت وفردیس کرج، تصدی الشباب للقوات القمعیة التي کانت تطلق الغاز المسیل للدموع، بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للدکتاتور» وبإغلاق الشوارع.

وفي محافظة جهارمحال وبختیاري، أقیمت تجمعات احتجاجیة في مدینتي هفشجان وجونقان بشعارات «الموت للدکتاتور»، و«یجب أن یرحل الملالي»، و«لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جمیعاً معاً»، و«یموت البختیاري ولا یقبل الذل».

ومساء الجمعة، نزل أهالي قزوین إلی الشوارع وتظاهروا بشعارات «الموت للدکتاتور» و«ما لم یُکفّن الملالي لن یصبح هذا الوطن وطناً»، و« یجب أن یرحل الملالي، لا تفيدهم الدبابة والمدفع»، و«هذا العام عام الدم سیسقط فیه سید علي (خامنئي)».

وهاجمت وحوش خامنئي الشباب في سرابله بإیلام، مما أدی إلی اشتباك مسلح بین الطرفین.

وفي شیراز، أغلق المواطنون الطریق في منطقة “صنايع”. وفي معالي آباد، اشتبکوا مع العناصر التي کانت تطلق الغاز المسیل للدموع علیهم بشعار «الموت للدکتاتور».

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

3 ینایر/كانون الثاني 2026

العدّ التنازلي لسقوط نظام الملالي وبداية معركة الجمهورية الديمقراطية

اليوم الرابع- د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:
حين تتحوّل الاستمرارية إلى مؤشر انهيار
يدخل اليوم الرابع من الاحتجاجات في إيران كمرحلة نوعية لا يمكن قراءتها بوصفها مجرد امتداد زمني لتظاهرات عابرة، بل باعتبارها تحوّلًا بنيويًا في ميزان الصراع بين المجتمع والنظام. فاستمرارية الحراك، واتساع رقعته، وتزايد جرأته، تكشف عن تآكل قدرة الدولة على الاحتواء، وتراجع أدوات الردع التقليدية التي طالما اعتمد عليها نظام الملالي لإخماد الأزمات.
جغرافيا الغضب: من الأطراف إلى الجامعات
اللافت في هذا الطور من الانتفاضة هو اتساعها الجغرافي والقطاعي. فلم تعد الاحتجاجات محصورة في مدن بعينها أو شرائح اجتماعية محددة، بل امتدت إلى الجامعات بوصفها مركزًا لإنتاج الوعي السياسي، وإلى مدن جديدة كانت تُعدّ سابقًا هامشية أو خاضعة للضبط الأمني. دخول الجامعات على خط المواجهة يمثل نقلة استراتيجية، إذ يربك النظام على مستوى الشرعية الرمزية، ويضرب صورته كسلطة قادرة على ضبط النخب الشابة.
العجز الاستراتيجي للنظام: القمع كخيار أخير في مواجهة الانهيار
تؤكد الوقائع أن النظام لا يملك سوى أداة واحدة: تصعيد الإعدامات، وتكثيف القمع الأمني. غير أن هذه الأداة، التي كانت سابقًا فعّالة في ترويع المجتمع، تحولت اليوم إلى وقود إضافي للغضب الشعبي. فكل عملية إعدام، وكل حملة اعتقال، لم تعد تُقرأ كاستعراض قوة، بل كدليل على الذعر داخل بنية السلطة وعجزها عن تقديم أي أفق سياسي أو اقتصادي.
سقوط وهم الإصلاح: نهاية مرحلة وبداية أخرى
ما تشهده الشوارع اليوم يكرّس حقيقة حاسمة: انتهاء أوهام الإصلاح من داخل النظام. فالجمهور الذي يواجه الرصاص والهراوات لم يعد يطالب بتعديلات أو تحسينات، بل يرفع سقف المواجهة باتجاه تفكيك المنظومة برمّتها. بهذا المعنى، تمثل الانتفاضة الحالية خط الفصل التاريخي بين مرحلة الرهان على التغيير التدريجي، ومرحلة المواجهة المفتوحة من أجل جمهورية ديمقراطية.
الانهيار المتعدد المستويات: سياسة واقتصاد وشرعية
يتزامن تصاعد الاحتجاجات مع انكشاف شامل لأزمات النظام. سياسيًا، يتراجع منسوب السيطرة المركزية. اقتصاديًا، تتآكل القدرة على شراء السلم الاجتماعي بفعل التضخم والعقوبات وسوء الإدارة. أما على مستوى الشرعية، فإن الخطاب الديني–الأيديولوجي لم يعد قادرًا على تبرير الفشل أو احتواء النقمة. هذا التزامن لا يعكس أزمة عابرة، بل انهيارًا تراكميًا في مختلف ركائز الحكم.
من احتجاج إلى انتفاضة: تغيّر قواعد الاشتباك
الفرق الجوهري بين ما يجري اليوم وموجات سابقة يتمثل في تغيّر قواعد الاشتباك. فالمجتمع لم يعد يتراجع أمام العنف، والنظام لم يعد قادرًا على فرض الصمت. هذا التوازن السلبي يدفع البلاد نحو حالة انسداد استراتيجي لا يمكن الخروج منها إلا بتغيير جذري في طبيعة السلطة.
دلالات اليوم الرابع: لماذا هو مفصلي؟
اليوم الرابع ليس رقمًا زمنيًا فحسب، بل مؤشر على فشل استراتيجية الإنهاك التي يعتمدها النظام، وعلى انتقال الشارع من رد الفعل إلى الفعل المنظّم والمتراكم. وهو أيضًا رسالة إلى الداخل والخارج بأن الأزمة تجاوزت حدود الاحتجاج الاجتماعي لتصبح صراعًا على شكل الدولة ومستقبلها.
توصيات مباشرة لصنّاع القرار
1. التخلي عن وهم الاستقرار: يجب على الفاعلين الإقليميين والدوليين التعامل مع النظام بوصفه سلطة مأزومة، لا شريكًا مستقرًا.
2. ربط أي تواصل سياسي بملف حقوق الإنسان، وخصوصًا وقف الإعدامات والقمع.
3. دعم الصوت الشعبي الإيراني سياسيًا وإعلاميًا، وعدم اختزاله في مقاربات أمنية.
4. الاستعداد لسيناريو التغيير عبر سياسات مرنة تستوعب مرحلة ما بعد النظام، بدل الرهان على بقائه.
الخاتمة: لحظة الحقيقة
ما يجري في إيران اليوم ليس أزمة عابرة، بل لحظة حقيقة تاريخية. نظام لم يعد قادرًا على الحكم إلا بالعنف، وشعب لم يعد يقبل العيش في كنف حكم نظام الملالي المستبد. وبين الطرفين، تتقدم الانتفاضة بخطى ثابتة، معلنة بداية معركة الجمهورية الديمقراطية، ونهاية مرحلة كاملة من الوهم السياسي.
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

بيان مجموعة “أصدقاء إيران حرة” في البرلمان الأوروبي: مساندة الانتفاضة الشعبية واستنكار القمع المنظم

موقع المجلس:
أعلنت مجموعة “أصدقاء إيران حرة” (FoFI) في البرلمان الأوروبي، في بيان عاجل صدر مع اقتراب نهاية عام 2025، دعمها الكامل للشعب الإيراني في انتفاضته الوطنية الواسعة التي اجتاحت المدن الكبرى والجامعات منذ 30 ديسمبر. وأكدت المجموعة أن التدهور الحاد في الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع سعر صرف الدولار إلى 145 ألف تومان، إلى جانب الفساد المتفشي، دفع ملايين الإيرانيين إلى حافة الفقر، ما جعل الاحتجاج والمقاومة الخيار الوحيد المتاح أمام الشعب لتغيير واقعه وبناء جمهورية ديمقراطية وعلمانية.

وأوضح البيان أن رقعة الانتفاضة اتسعت لتشمل مدناً عدة، من بينها طهران وأصفهان ومشهد وشيراز وكرمانشاه وكرمان، بمشاركة فاعلة من التجار والطلاب والعمال والشباب. وشهدت العاصمة طهران إضرابات واسعة في البازار الكبير والمراكز التجارية، حيث رفع المحتجون شعارات تطالب بإسقاط النظام الديكتاتوري ووضع حد للفقر والفساد.

ونقل البيان عن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، وصفها للوضع الراهن بأنه بلغ “مرحلة الانهيار”، نتيجة السياسات التمييزية والتضخم المتسارع، مؤكدة أن المقاومة تمثل الطريق الوحيد نحو المستقبل. كما أشار إلى الدور البارز لطلاب الجامعات، ولا سيما في جامعات شريف وأمير كبير وطهران، الذين شكلوا قوة محركة للاحتجاجات من خلال مقاطعة الدروس والمطالبة بالحرية والمساواة والتغيير السياسي الجذري.

ودانت المجموعة بشدة لجوء النظام إلى القمع العنيف، بما في ذلك استخدام الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية وتنفيذ حملات اعتقال واسعة، لافتة إلى إعدام 376 شخصاً خلال شهر ديسمبر وحده، وهو أعلى رقم يُسجل منذ أكثر من أربعين عاماً. وأضاف البيان أن عدد الإعدامات خلال عام 2025 تجاوز 2200 حالة، بينها 64 امرأة و13 عملية إعدام علنية، في مسعى من النظام لبث الخوف بعد تآكل سيطرته على المجتمع.

ودعت “أصدقاء إيران حرة” الاتحاد الأوروبي وجهاز العمل الخارجي الأوروبي والدول الأعضاء إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم في الدفاع عن حقوق الإنسان الأساسية للشعب الإيراني، وفي مقدمتها حق التظاهر وتقرير المصير، محذرة من أن الصمت الدولي لا يؤدي إلا إلى تشجيع مرتكبي الانتهاكات. كما جددت المجموعة تأييدها لخطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر من أجل إيران حرة، مؤكدة تضامنها مع المعارضة الإيرانية المنظمة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية.

دونالد ترامب: إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين، فإن أمريكا ستأتي لنجدتهم

موقع المجلس:

هدّد رئيس الولايات المتحدة، دعماً للمتظاهرين في إيران، النظامَ الإيراني قائلاً إنه إذا أطلق النار على المحتجين السلميين، فإن الولايات المتحدة ستتدخل لنجدتهم.

وكتب دونالد ترامب فجر يوم الجمعة 2 يناير، في منشور على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»:
«إذا أطلقت إيران النار وقتلت المتظاهرين السلميين بعنف، وهو ما اعتادت عليه، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستأتي لنجدتهم. نحن في حالة جاهزية كاملة ومستعدون للتحرك. شكرًا لاهتمامكم بهذا الأمر!».

دونالد ترامب: إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين، فإن أمريكا ستأتي لنجدتهم

ويأتي تهديد رئيس الولايات المتحدة في اليوم السادس من الاحتجاجات الاقتصادية والسياسية في إيران، التي تجري في مدن مختلفة من البلاد.

في اليوم الخامس من الانتفاضة الوطنية، الخميس 1 يناير 2026، تصاعدت ألسنة لهب الانتفاضة في مختلف مدن إيران، وأظهر المواطنون وشباب الانتفاضة عزمهم الراسخ على إسقاط الديكتاتورية الدينية من خلال مهاجمة مراكز للقمع والرموز الحكومية. وفي هذا اليوم استشهد اثنان من الشباب في لردغان، واستشهد شاب آخر في فولاد شهر بأصفهان الليلة الماضية. وأُصيب عدد من صُنّاع الانتفاضة واعتُقل آخرون.

وكانت مدن مختلفة في محافظة لرستان مسرحاً لصمود المواطنين وشباب الانتفاضة في هذه المحافظة. ففي أزنا، ورداً على هجوم وإطلاق النار من قبل القوات القمعية، هاجم الشباب الشجعان والثوار مركز الشرطة الرئيسي في المدينة وأضرموا النار في مبناه، بالإضافة إلى عدد من سيارات قوى الأمن الداخلي. وفي نورآباد، قلب المواطنون سيارة تابعة للقوات الأمنية. ولم يمنع الغاز المسيل للدموع وإطلاق النار من قبل القوات القمعية من تجمع المواطنين. وفي دلفان، أضرم الشباب الغاضبون النار في سيارة تابعة لاستخبارات الحرس.

إیران: الانتفاضة‌ الوطنیة رقم 13

مظاهرات واشتباكات في طهران ومدن أخری وتشییع جثامین الشهداء وبؤر الغضب والانتفاضة

الهجوم علی مركز شرطة‌ مرودشت وحرب کر وفر في کوهدشت ونور آباد وزاهدان

في الیوم السادس من الانتفاضة‌ الوطنیة الشاملة، الجمعة 2 ینایر/كانون الثاني 2026، شهدت مدن الوطن مواجهات واسعة‌ بین المواطنین و شباب الانتفاضة وقوات القمع. وفقاً للتقاریر الواردة‌ حتی الساعة 20:00 بتوقیت طهران، فإضافة إلی طهران، احتج المواطنون في مختلف المدن، وحوّلوا مراسم تشییع شهداء‌ الانتفاضة‌ إلی مظاهرات غاضبة‌ ضد الدكتاتوریة الدینیة، وأظهروا عزمهم علی إسقاط النظام من خلال الهجوم علی مراكز للقمع.
مساء الجمعة، نزل المواطنون إلی الشوارع في العدید من مناطق طهران، بما في ذلك طهران بارس وخاك سفید وستارخان وصادقیة، وتظاهروا بشعارات “الموت للدكتاتور” و”لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جمیعاً معاً”. وفي طهران بارس، أغلقوا الشوارع بشعار “حریة، حریة، حریة”. وفي أفسریة، تمرکزت الوحدات الخاصة لمنع المظاهرات.
تظاهر أهالي زاهدان الشجعان الیوم بعد صلاة الجمعة بشعارات “الموت للدكتاتور”، و”الموت لخامنئي”، و”نقسم بدماء الرفاق أننا صامدون حتی النهایة” و”یأ أیها الإیراني اصرخ وطالب بحقك”. وأغلق شباب الانتفاضة البلوش طریق زاهدان القدیم بإشعال النار واشتبكوا مع عناصر النظام. كما نزل شباب سراوان إلی الساحة‌ بشعار “خامنئي قاتل، وحكمه باطل”.
في محافظة فارس، تحولت مرودشت إلی بؤرة‌ للاشتباکات العنیفة. شارك الآلاف في تشییع شهید الانتفاضة “خداداد شیرواني” الذي استشهد یوم أمس برصاص عناصر النظام. ورددت الحشود شعارات “الموت لخامنئي”، و”الموت للحرس والباسیج” و”سأقتل سأقتل من قتل أخي”، وتوجه شباب الانتفاضة نحو مركز الشرطة رقم 11. عناصر النظام أطلقوا النار علی الناس بأسلحة‌ حربیة من سطح مركز الشرطة‌ وبنك “سبه”، وحلقت طائرة مروحیة فوق المدینة، لكن الشباب سیطروا علی أجزاء من المدینة في حرب کر وفر. وفي نور آباد بمحافظة فارس، خاض شباب الانتفاضة اشتباكات وحرب کر وفر مع قوی الأمن الداخلي القمعیة. كما شهدت مدینتا کوار وفیروز آباد في محافظة فارس احتجاجات شعبیة.
في محافظة لورستان، تحولت مراسم تشییع شهید الانتفاضة “أمیر حسین خدایاري فرد” في کوهدشت إلی ساحة مواجهة‌ شدیدة مع قوات القمع. واجه عناصر الأمن الذین کانوا ینوون منع إقامة المراسم ومصادرة‌ جثمان الشهید، مقاومة‌ بطولیة من المواطنین والشباب واضطروا للفرار. ورفضت عائلة‌ هذا الشهید سیناریوهات النظام الکاذبة وأعلنت أن ابنها لم تکن له أیة علاقة بالباسیج وأنه ضحی بحیاته في سبیل الحریة. واعترف المدعي العام المجرم في کوهدشت، خوفاً من اتساع رقعة الانتفاضة، باعتقال 20 من المحتجین وفتح ملفات قضائیة لهم. وفي مساء الجمعة، نزل أهالي بروجرد أیضاً إلی الشوارع ورددوا شعارات مناهضة للحکومة.
في محافظة أصفهان، تم تشییع جثمان شهید الانتفاضة “داریوش أنصاري بختیاروند” (37 عاماً)، الذي استشهد في احتجاجات مساء 31 دیسمبر/كانون الأول في فولاد شهر، وسط إجراءات أمنیة‌ مشددة. ورغم ضغوط المخابرات وتهدید العائلة، شارك المواطنون في هذه المراسم وأکدوا علی مواصلة طریق الشهداء. وفي مدینة زیار أیضاً، نزل المواطنون إلی الشوارع بشعارات مناهضة للحکومة.
في قم، بشعار “هذا العام عام الدم، سیسقط فیه سید علي (خامنئي)”، و”لم نقدم قتلی لنساوم ونمدح الزعيم القاتل”، أضرم الشباب النار في دراجة ناریة تابعة‌ لـ قوی الأمن الداخلي. استمرت المظاهرات في همدان لعدة لیالٍ متتالیة، واشتبك المتظاهرون مع قوات القمع التي کانت تطلق النار علیهم. ویتم استخدام سیارات الإسعاف لنقل القوات ومهاجمة المتظاهرین.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة
2 ینایر/كانون الثاني 2026

إیران: الانتفاضة الوطنية الشاملة – رقم 12

أسماء 8 من شهداء الانتفاضة الوطنية الشاملة، بینهم مراهق یبلغ من العمر 15 عاماً

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة، ظهر الیوم 2 ینایر/كانون الثاني، أسماء 8 من شهداء الانتفاضة الوطنية
للشعب الإیراني ضد الفاشیة الدینیة الحاکمة في إیران، الذین استشهدوا یومي 31 دیسمبر 2025 و1 ینایر 2026
في مدن فولادشهر وكوهدشت ولردكان وأزنا ومرودشت علی أیدي قوات الحرس والقوات القمعیة للولي الفقیه للنظام
خامنئي. أحد الشهداء مراهق یبلغ من العمر 15 عاماً في مدینة أزنا. وتم التحقق من استشهاد هؤلاء الثمانیة من
خلال مصادر موثوقة. کما یجري التحقق من أسماء وتفاصیل عدد آخر من الشهداء وسیتم نشرها بعد التأکید النهائي.
أسماء 8 من شهداء الانتفاضة:
ت الاسم العمر المدینة – المحافظة تاریخ الاستشهاد
1. داریوش أنصاري بختیاروند 37 فولادشهر(أصفهان) 31 دیسمبر 2025
2. أمیر حسین خدایاري فرد 26 كوهدشت (لرستان) 31 دیسمبر 2025
3. سجاد والامنش زیلایي 28 لردكان (جهارمحال وبختیاري) 1 ینایر 2026
4. أحمد جلیل 21 لردكان (جهارمحال وبختیاري) 1 ینایر 2026
5. شایان أسد اللهي 30 أزنا (لرستان) 1 ینایر 2026
6. مصطفی (مراهق 15 عاماً) 15 أزنا (لرستان) 1 ینایر 2026
7. وهاب قاعدي (موسوي) – أزنا (لرستان) 1 ینایر2026
8. خداداد شیرواني – مرودشت (فارس) 1 ینایر2026

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة
2 ینایر/كانون الثاني 2026

رسالة الانتفاضة إلى خامنئي وأركان سلطته

صورة للاحتجاجات في ایران-

موقع المجلس:
يدخل الحراك الشعبي في إيران يومه الرابع في ظل تصعيد لافت في وتيرة الانتفاضة والإضرابات والاحتجاجات، التي امتدت إلى عشرات المدن والمناطق، في مشهد يؤشر بوضوح إلى انتقال البلاد إلى مرحلة حاسمة من الصراع المفتوح بين شعب غاضب ونظام مأزوم لا يرى في القمع سوى وسيلة للبقاء.
ورغم الحملات العنيفة لقوات القمع وإعلان حالة الاستنفار الأمني الشامل، أقدم شباب الانتفاضة على تنفيذ عشر عمليات نوعية استهدفت مراكز تابعة لحرس النظام الإيراني وميليشيا الباسيج في طهران ومشهد وكرمان وأصفهان ودزفول وأليغودرز وكناباد وهما شهر وزاهدان. وجاءت هذه العمليات لتؤكد أن إرادة المواجهة ما زالت حاضرة، وأن سياسة التخويف لم تفلح في كسر صمود المنتفضين أو ثنيهم عن مواصلة الحراك.
وفي موازاة ذلك، تواصلت التظاهرات والإضرابات في مدن عدة، من بينها شيراز وكرمانشاه وتبريز وهمدان وفسا ونجف آباد وكوهدشت، إضافة إلى أحياء واسعة في طهران. وشهدت بعض المناطق مواجهات مباشرة، أبرزها في مدينة فسا حيث اقتحم المحتجون مبنى القائمقامية، وفي كرمانشاه حيث واجه المتظاهرون قوات الحرس بهتافات غاضبة عكست عمق الاحتقان الشعبي، مرددين شعار: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي».
وفي خطوة تعكس حجم القلق داخل بنية السلطة، أقدم علي خامنئي على تعيين أحمد وحيدي، أحد أبرز قادة الأجهزة الأمنية والقمعية، نائباً للقائد العام لحرس النظام، في محاولة واضحة لإحكام القبضة الأمنية والاستعداد لمواجهة تصاعد الانتفاضة. غير أن هذه الخطوة، بحسب مراقبين، لا تعبّر عن قوة بقدر ما تكشف عمق الأزمة التي يعيشها النظام وخشيته من اتساع رقعة الحركة الشعبية.
في المقابل، لجأ رئيس النظام إلى خطاب تقليدي يكرر وعوداً عن “الاستماع لمطالب المحتجين” و“تحسين الأوضاع المعيشية”، في مشهد يعيد إلى الأذهان المراحل الأخيرة من عمر أنظمة سقطت حين لم يبقَ لها سوى الكلمات بديلاً عن الحلول، كما حدث في الأيام الأخيرة من حكم الشاه.
إن ما تشهده إيران اليوم يتجاوز كونه احتجاجات ظرفية أو موجة غضب عابرة؛ إنه صراع مفتوح بين شعب يطالب بالحرية والكرامة، ونظام ديني استنفد خياراته السياسية ولم يعد يمتلك سوى أدوات القمع. ومع كل يوم جديد من الانتفاضة، تتضح معادلة الواقع أكثر: صوت الشارع أقوى من رصاص القمع، وزمن الإفلات من المحاسبة يقترب من نهايته.

زلزال الشرعية : انتفاضة متدحرجة تُربك الحرس وتكسر معادلة الخوف في إيران

احتجاجات طلابیة في طهران-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:
مقدمة : من الاحتجاج إلى معادلة تهديد استراتيجي-
ما يجري داخل إيران لم يعد حدثًا عابرًا في سجل الاحتجاجات الاجتماعية، بل تحوّل إلى تحدٍّ بنيوي يضرب أسس شرعية نظام الملالي. لليوم الثالث على التوالي، تتوسع رقعة الانتفاضة لتشمل جامعات مركزية ومدنًا جديدة، في مشهد يعكس انتقال الحراك من ردّ فعل غاضب إلى مسار تصاعدي منظم. في هذا السياق، جاءت دعوة السيدة مريم رجوي إلى “سلسلة انتفاضات” كإطار سياسي واضح يعيد تعريف الصراع: من احتجاجات متفرقة إلى مواجهة مفتوحة مع بنية الحكم.

هستيريا الأجهزة : ارتباك الحرس والمخابرات
تكشف التسريبات والوقائع الميدانية عن حالة هستيريا أمنية غير مسبوقة داخل أروقة الحرس الثوري وأجهزة المخابرات. هذا الارتباك لا يعود فقط إلى اتساع رقعة الاحتجاج، بل إلى فشل أدوات الردع التقليدية: القمع، والاعتقال، وبث الخوف. النظام الذي بنى بقاءه على الأمن الوقائي يجد نفسه اليوم أمام حراك لا يمكن تطويقه جغرافيًا ولا احتواؤه إعلاميًا، ما يدفعه إلى ردود فعل عشوائية تزيد من تعرية ضعفه بدل تعزيز هيبته.

الجامعات تدخل المعادلة : كسر احتكار الشارع
انضمام الجامعات الإيرانية إلى الانتفاضة يمثل نقطة تحوّل نوعية. تاريخيًا، شكّلت الجامعات مختبرًا للوعي السياسي، لكن الجديد اليوم هو تلاقي الطالب الجامعي مع الشارع الشعبي في خطاب واحد وشعارات واحدة. هذا التلاقي يضرب إحدى ركائز النظام: تفكيك الحركات الاحتجاجية وعزلها اجتماعيًا. دخول مدن إضافية على خط المواجهة يعكس قدرة الحراك على التمدد الأفقي دون مركز قيادة تقليدي، وهو كابوس أمني بامتياز.

دعوة رجوي : من التعبئة إلى الاستراتيجية
لم تكن دعوة السيدة مريم رجوي مجرد خطاب تعبوي، بل إعلان انتقال إلى مرحلة سياسية أعلى. مفهوم “سلسلة الانتفاضات” يحمل دلالة استراتيجية: استنزاف النظام عبر موجات متلاحقة، بدل التعويل على انفجار واحد يسهل قمعه. هذا الطرح يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة الدولة الأمنية الإيرانية، ويضع النظام أمام معادلة الاستنزاف الطويل التي لا يجيد التعامل معها.

نظام بلا رواية : الانهيار المعنوي والإعلامي
يفشل نظام الملالي اليوم في تقديم رواية مقنعة لما يحدث. خطاب “المؤامرة الخارجية” بات مستهلكًا، وغير قادر على تفسير مشاركة الطلاب، والنساء، والطبقة الوسطى. هذا الفراغ السردي يفاقم الانهيار المعنوي داخل مؤسسات الدولة نفسها، ويغذّي الانشقاق الصامت بين القاعدة التنفيذية والقيادة العقائدية.

دلالات استراتيجية : ما بعد السيطرة
المؤشر الأخطر للنظام ليس حجم الاحتجاج، بل استمراريته وتناسله. استمرار الانتفاضة لعدة أيام مع توسعها الجغرافي يعني أن النظام دخل مرحلة إدارة أزمة دائمة، لا مرحلة احتواء. هنا، تتحول كل مدينة جديدة إلى جبهة داخلية، وكل جامعة إلى مركز تعبئة، ما يُضعف قدرة الدولة على التركيز ويُسرّع من تآكل السلطة.

ميثاق التغيير الجذري : ثوابت العبور نحو الجمهورية الديمقراطية
1. الالتفاف حول البديل التاريخي: الانخراط الفاعل خلف قيادة السيدة مريم رجوي والمقاومة المنظمة، وتبني “خطة المواد العشر” كخارطة طريق وحيدة لبناء دولة ديمقراطية، تعددية، وعلمانية، تعيد السلطة للشعب وتضمن حرياته الأساسية.

2. مأسسة الفعل الميداني : التركيز على تقوية وتمدد شبكات “وحدات المقاومة” في كافة أرجاء البلاد، لكونها القوة المحركة للانتفاضة والمسؤولة عن تنظيم الزخم الشعبي والتصدي المباشر لآلة القمع حتى تقويض أركان النظام.

3. القطيعة التامة مع الاستبداد: التمسك بمبدأ الإسقاط الكامل للمنظومة الحاكمة دون أي مساومة، ورفض كافة أوهام التعديل أو الإصلاح الجزئي؛ فنظام الملالي بطبيعته كيان غير قابل للتحول ولا بديل عن رحيله التام.

4. محاصرة النظام دولياً: تصعيد العمل لفضح جرائم الملالي ومجابهة سياسات الاسترضاء العالمية، مع مطالبة المجتمع الدولي بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في نضاله للتحرر، ووقف كافة أشكال الدعم أو المهادنة مع الحكام الحاليين.

5. تجسيد التضامن والمقاومة المدنية: تحويل الغضب الشعبي إلى تلاحم وطني صلب يكسر جدار الترهيب، والاصطفاف حول المقاومة المنظمة كبديل شرعي وقوي يمتلك القدرة على قيادة الثورة نحو بر الأمان والحرية.

6. شرعنة الدفاع عن النفس: الإصرار على نيل اعتراف عالمي بحق شباب الانتفاضة وطلائع المقاومة في الدفاع المشروع لمواجهة وحشية الحرس الثوري وميليشيات الباسيج، باعتبار ذلك حقاً طبيعياً وقانونياً للشعوب في مواجهة الطغيان المسلح.

الخاتمة : نظام يترنح تحت أقدام الشارع
ما تشهده إيران اليوم ليس مجرد احتجاج، بل إعادة تشكيل للوعي السياسي في مواجهة نظام فقد القدرة على الإقناع والسيطرة معًا. ومع كل يوم إضافي من الانتفاضة، تتسع الفجوة بين الدولة والمجتمع، وتقترب لحظة الحقيقة: إما تحول تاريخي، أو انهيار تدريجي لنظام استنفد أدواته وبات يحكم بالخوف وحده.

شباب الانتفاضة يستهدفون مقرات للباسيج ومراكز قمع في مدن إيرانية عدة

موقع المجلس:
بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية في مختلف أنحاء إيران، وفي وقت أعلنت فيه سلطات النظام الإيراني وقوات الحرس حالة “الاستنفار الكامل” لقمع الحراك، نفذ شبان منخرطون في الانتفاضة سلسلة من العمليات استهدفت مقرات تابعة للباسيج ومراكز مرتبطة بالأجهزة القمعية. واعتُبرت هذه التحركات رسالة تحدٍ مباشرة للسلطات، في ظل اتساع رقعة الغضب الشعبي وتصاعد المواجهة في الشارع.

شباب الانتفاضة:استهداف مقرات للباسیج ومراکزللقمع في مختلف أنحاء إيران

خطاب رمزي يفصل بين الشارع والسلطة

رفعت هذه التحركات شعارات تؤكد، وفق القائمين عليها، وجود قطيعة كاملة بين الشارع المنتفض والسلطة الحاكمة، معتبرة أن الصراع القائم هو بين “إرادة الشعب” ومنظومة الحكم الاستبدادي. وفي هذا السياق، شملت العمليات مواقع في طهران، مشهد، أصفهان (هماشهر)، كرمان، دزفول، أليغودرز، جناباد، وزاهدان.

15 عملية نارية في 11 مدينة تدك مقرات للباسيج

عمليات متزامنة في عدة مدن

وبحسب المعطيات المتداولة، نُفذت عشر عمليات استهدفت ما وُصف بمراكز أساسية في بنية النظام الأمنية والإدارية. كما جرى الإعلان عن تنفيذ 15 عملية أخرى في 11 مدينة، تزامناً مع ذكرى انتفاضة عام 2017، طالت مقرات للباسيج ومؤسسات دينية مرتبطة بالنظام، في رسالة تؤكد رفض ما يُعرف بخطاب “الإصلاح من الداخل” وتصاعد الغضب الشعبي نتيجة الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

15 عملية نارية في 11 مدينة تدك مقرات للباسيج

تفاصيل التحركات الميدانية

جناباد: استهداف مبنى ديني يُتهم، وفق القائمين على العملية، بلعب دور تعبوي داعم للسلطة.

أصفهان (هماشهر): استهداف مبنى تابع للبلدية، في إطار الاحتجاج على ما يُوصف بالفساد المالي ونهب الموارد العامة.

مقرات للباسيج تحت الاستهداف

في عدد من المدن، من بينها كرمان وطهران ومشهد ودزفول وأليغودرز، جرى إحراق أو استهداف قواعد تابعة للباسيج. وأكد منفذو هذه التحركات أن اختيار الأهداف جاء باعتبارها أدوات مباشرة لقمع الطلاب والتلاميذ والمحتجين، في رسالة تؤكد أن المؤسسات التعليمية تمثل “خطاً أحمر” بالنسبة للشارع المنتفض.

رموز النظام تحت النار

وفي أصفهان، تم إحراق لافتات تحمل صور مؤسسي وقيادات النظام، في خطوة رمزية تعكس رفض المحتجين لمنظومة “ولاية الفقيه”. كما شهدت زاهدان إحراق لوحات إرشادية مرتبطة بمراكز تُتهم بلعب دور في المراقبة والتجسس على السكان.

ذكرى انتفاضات سابقة واستمرار الحراك

وتزامنت هذه التحركات مع إحياء ذكرى انتفاضات سابقة، من بينها احتجاجات عاشوراء 2009، حيث نُفذت عمليات مماثلة في نحو 15 مدينة، من بينها طهران وماهشهر، في مؤشر على استمرارية الحراك وارتباطه بسياق تاريخي من الاحتجاجات ضد النظام.

رسالة سياسية واضحة

تشير هذه التطورات، بحسب المراقبين، إلى أن الإجراءات الأمنية المشددة التي أعلنتها السلطات لم تنجح في كبح التحركات الميدانية. ويؤكد منفذو هذه العمليات أن استهداف المؤسسات الدينية والأمنية والإدارية المرتبطة بالنظام يعكس إصراراً شعبياً على مواجهة منظومة الحكم الحالية، في ظل قناعة متزايدة بأن الأزمة لم تعد قابلة للاحتواء بالحلول الأمنية وحدها.

تحذیر من جانب بعثة تقصي الحقائق الأمم المتحدة: النظام الإيراني يقرّ إعدام 9 سجناء سياسيين

موقع المجلس:
أعربت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في إيران (FFMI) عن قلق بالغ إزاء الخطر الوشيك الذي يتهدد ما لا يقل عن تسعة سجناء في إيران، عقب مصادقة المحكمة العليا للنظام الإيراني على أحكام إعدام صادرة بحقهم بتهم تتعلق بـ “الأمن القومي”. وأشارت البعثة، في بيان شديد اللهجة، إلى أن السلطات الإيرانية نفذت أكثر من ألف عملية إعدام منذ مطلع عام 2025، في تصعيد دموي غير مسبوق.

2025: عام الإعدامات القياسي في إيران

ووفق معطيات موثقة، سجل عام 2025 رقماً قياسياً في عدد الإعدامات المنفذة، تجاوز 2200 حالة، وهو الأعلى منذ ما يقرب من 37 عاماً. ويعكس هذا الارتفاع الحاد، بحسب مراقبين، لجوء نظام خامنئي إلى سياسة القمع الدموي في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد نتيجة الانهيار الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم.

وفي بيانها المنشور عبر منصاتها الرسمية، حذرت البعثة الأممية من المصير القاتم الذي يواجه السجناء المحكومين بالإعدام، مشيرة إلى أن المحكمة العليا صادقت على أحكام الإعدام بحق سبعة أشخاص، من بينهم إحسان فريدي، بتهمة “الانتماء المزعوم إلى جماعة سياسية”.

المحتجون ضمن دائرة القمع

وأوضحت البعثة أن القلق لا يقتصر على هؤلاء السبعة، بل يشمل أيضاً تثبيت حكمَي إعدام بحق شخصين آخرين على خلفية مشاركتهما في احتجاجات عام 2022. ووصفت تأكيد هذه الأحكام بأنه “مقلق بنفس الدرجة”، لما يحمله من دلالات على استهداف المحتجين والمعارضين.

أكثر من 1000 إعدام خلال أقل من عام

استناداً إلى معلومات وصفتها بالموثوقة، أكدت البعثة أن السلطات الإيرانية أعدمت أكثر من 1000 شخص منذ بداية عام 2025. ولفت البيان إلى أن عدداً كبيراً من الضحايا أُعدموا بسبب “معتقداتهم أو أنشطتهم السياسية”، ما يؤكد استخدام عقوبة الإعدام كأداة للتصفية السياسية وبث الرعب.

قضية محمد جواد وفائي ثاني

وفي سياق متصل، رحبت بعثة تقصي الحقائق بالأنباء التي تحدثت عن “تعليق مؤقت” لحكم الإعدام الصادر بحق محمد جواد وفائي ثاني، إلا أنها شددت على أن القلق لا يزال قائماً، نظراً لاستمرار احتجازه ضمن صف المحكومين بالإعدام.

تحذیر من جانب بعثة تقصي الحقائق الأمم المتحدة: النظام الإيراني يقرّ إعدام 9 سجناء سياسيين

تليغراف: رقم غير مسبوق للإعدامات

من جانبها، كشفت صحيفة “تليغراف” أن النظام الإيراني نفذ 1922 حكماً بالإعدام، مسجلاً أعلى معدل خلال العقدين الماضيين. وربطت الصحيفة هذا التصعيد بمحاولات النظام كبح الغليان الشعبي والأزمات البنيوية المتفاقمة، وفي مقدمتها الانهيار الاقتصادي وارتفاع التضخم، عبر تشديد القمع الداخلي.

تحذیر من جانب بعثة تقصي الحقائق الأمم المتحدة: النظام الإيراني يقرّ إعدام 9 سجناء سياسيين

مطالبات بوقف فوري للإعدامات

وجددت البعثة الأممية دعوتها السلطات الإيرانية إلى تنفيذ وقف فوري لجميع الإعدامات، باعتباره خطوة أولى نحو الإلغاء الكامل لهذه العقوبة. كما دعت إلى مراجعة جميع أحكام الإعدام الصادرة، وإلغاء تلك المتعلقة بأفعال وسلوكيات يحميها القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الأنشطة السياسية السلمية.

بشعار لا لنظام الشاه و لا لنظام الملالي نشاط وحدات المقاومة في اليوم الرابع للانتفاضة الوطنية

موقع المجلس:
بالتزامن مع اليوم الرابع للانتفاضة الشعبية في إيران، الموافق 31 ديسمبر 2025، نفذت وحدات المقاومة في عدد واسع من المدن الإيرانية، من طهران وكرج إلى الأهواز وكرمانشاه ومشهد وأصفهان، سلسلة من التحركات الثورية المتزامنة. وأظهرت هذه الأنشطة الميدانية وحدة واضحة في الموقف الشعبي الرافض لكافة أشكال الاستبداد، سواء المرتبط بنظام الشاه السابق أو بحكم الملالي الحالي، مؤكدة عزم الشباب في العواصم الإقليمية والمدن الكبرى على مواصلة التصعيد لإسقاط النظام القائم ومنع إعادة إنتاج الديكتاتورية بأي صيغة.

في العاصمة طهران، ومع دخول الانتفاضة يومها الرابع، شهدت أحياء عدة نشاطاً مكثفاً لوحدات المقاومة، حيث امتلأت الجدران والمعابر بالشعارات والمنشورات. وتمحورت الرسائل الموجهة للشارع حول ضرورة التغيير الجذري، تحت شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، في تأكيد صريح على رفض الحكم الشمولي بكل أشكاله.

119 نشاطاً ثورياً لوحدات المقاومة تؤكد المسار السياسي للانتفاضة

في ذروة الحراك الوطني، نفذت وحدات المقاومة 119 عملية ثورية في 16 مدينة ومحافظة، من بينها الأهواز وكرمانشاه، رافعة شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، في رسالة تؤكد أن الشارع الإيراني يرفض استبدال استبداد بآخر.

وفي مدينتي كرج ومشهد، استهدف الشباب المحتج الرموز السلطوية من خلال تعليق لافتات في الساحات المكتظة تحمل عبارات من قبيل “الإيراني مستيقظ ويكره الشاه والملالي”. كما شددت المنشورات التي وُزعت في مشهد بتاريخ 31 ديسمبر على أن “الحرية آتية”، مستندة إلى إرادة شعبية جسدها شعار “نستطيع ويجب”، ما ساهم في تعزيز صمود المتظاهرين لليوم الرابع على التوالي.

أما في أصفهان وضواحيها، ولا سيما في نجف آباد وشاهين شهر، فقد استغلت وحدات المقاومة زخم اليوم الرابع لنشر خطاب البديل الديمقراطي. وتم توثيق عشرات الأنشطة التي رفعت شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي… الحرية والمساواة”، مع توجيه التحية لمعاقل الانتفاضة التي تتصدر المواجهة الميدانية مع أجهزة القمع التابعة لحرس النظام الإيراني.

وفي شمال البلاد، وتحديداً في مدن بابل ورامسر وجرجان، اتسمت تحركات 31 ديسمبر بطابع تحدٍ واضح، حيث جرى تمزيق صور رموز النظام واستبدالها بلافتات تؤكد رفض السلطنة والولاية معاً. وأعلن المحتجون في هذه المدن أن مستقبل البلاد ملك للشعب، وأن إعادة إنتاج الاستبداد لن تمر تحت أي مسمى.

وفي غرب إيران، شهدت كرمانشاه في اليوم الرابع للانتفاضة تحركات جريئة، فردية وجماعية، ترافقت مع توزيع منشورات تطالب بسقوط الديكتاتور. كما تحدى شباب همدان وحدات القمع الخاصة في أجواء شديدة البرودة، مؤكدين عبر كتاباتهم الجدارية أن دماء الشهداء خلال الأيام الأربعة الماضية تشكل دافعاً أساسياً لاستمرار الحراك.

وفي الجنوب، برزت مدينة الأهواز كإحدى بؤر النشاط الميداني البارزة في اليوم الرابع، حيث انتشرت شعارات تنادي بالحكومة الشعبية والمساواة. وفي كرمان، ركزت وحدات المقاومة على توجيه شعارات مباشرة ضد خامنئي، مؤكدة أن الحرية حق لا يمكن التراجع عنه بعد التضحيات التي قُدمت منذ انطلاق الانتفاضة.

زاهدان: إسقاط النظام شرط لوقف القمع

وفي زاهدان، أحيت وحدات المقاومة ذكرى انتفاضات ديسمبر، مجددة التزامها بمواصلة النضال لإسقاط الحكم الديني، ومؤكدة أن النظام لن يتخلى عن القمع وإشعال الصراعات ما دام ممسكاً بالسلطة.

كما شهدت مدينتا نيشابور وفارسان تحركات مماثلة في اليوم الرابع، تم خلالها استهداف اللوحات الرسمية وإزالتها في خطوة رمزية مع نهاية عام 2025. وأفادت التقارير الميدانية أن هذه العمليات المنسقة تهدف إلى كسر حاجز الخوف وتقويض هيبة القمع، وتحفيز الجماهير على الانخراط في عصيان مدني شامل، ما جعل هذه المدن نقاط اشتعال بارزة في خارطة الانتفاضة الوطنية.

وتحمل هذه التحركات الواسعة والمنسقة لوحدات المقاومة في اليوم الرابع رسالة سياسية واضحة لا لبس فيها، مفادها أن الشعب الإيراني حسم خياره بالعبور من ديكتاتورية الشاه والملالي نحو إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، وتكفل الحرية والعدالة والمساواة لجميع أبناء الشعب.

هل سيجرف التيار الاحتجاجي نظام ولاية الفقيه؟

مظاهرات الشعب الایراني ضد نظام الملالي-

بقلم -علي الكاش:

المقدمة
ذكر الجبرتي” يقال شيئان إذا صلح أحدهما صلح الآخر السلطان والرعية”. (عجائب الآثار1/22).
علاقة ايران الإقليمية الجيدة مع بلدين فقط هما العراق وقطر، وعلاقة ايران الدولية الجيدة أيضا مع دولتين فقط هما روسيا والصين. وعلاقتها الداخلية الجيدة مع الموالين للنظام والباسيج والحرس الثوري وبقية المؤسسات الأمنية فقط، بمعنى نظام منبوذ على كل الصعد.

عملة الإيرانية والسقوط الحتمي للنظام
تسبب التضخم الحاد وارتفاع الأسعار وحالة الركود الاقتصادي في ايران وارتفاع تكاليف المعيشة بموجة غضب عارم وتظاهرات واحتجاجات تهدد بنية النظام السياسي، ادت الاحتجاجات الى حدوث صدامات مع رجال الامن، تمخضت عن عدد من القتلى والجرحى من الجانبين يتكتم عليها النظام، كعادته، واليوم تعرضت العملة الإيرانية الى الانهيار التام، الدولار الواحد يعادل 1.400.000 ريال إيراني، أي (140000) تومان. علما ان التومان (10) ريال إيراني. وطالب المحتجون بإصلاحات اقتصادية حقيقية في بادئ الأمر، وسرعان ما تحولت الشعارات الى اسقاك النظام، من ثم تغيرت البوصلة الى المطالبة بعودة النظام الملكي السابق، ورجوع ابن الشاه الى الحكم.
فيما يتعلق بالداخل الإيراني فان الحرس الثوري الإيراني يطالب باستقالة الرئيس الإيراني الحالي مسعود بزشكيان وحكومته، وهذا مما يزيد الطين بله ويدفع الى المزيد من الفوضى، سيما ان الرئيس أشار الى تفهمه لسبب الاحتجاجات، واعتبرها مطالب مشروعة، وخاطب المتظاهرين بقوله” لنتحاور”، بمعنى انه منفتح على الحوار مع المتظاهرين. وهذه المرة اختلف تعامل النظام الإيراني مع المحتجين عن أسلوبه السابق، حيث كان القمع والقسوة واستغلال القضاء هي الأسباب الرئيسة لإجهاض الاحتجاجات السابقة، مع ان رئيس القضاء صرح بأنه في حال انحراف التظاهرات الى التخريب وتهديد الاستقرار فأنه سيتعامل بقسوة مع المتظاهرين.
السابق كان النظام يتهم المحتجين بأنهم ينفذون اجندة خارجية، ولكن أوقف العمل بهذه الأسطوانة المشروخة، لأنها لم تعد تنطلي على العالم الخارجي. كالعادة عمل على إيقاف خدمات الانترنيت لكي لا تصل الصورة الحقيقة للتظاهرات الى العالم الخارجي، وفي جميع الاحتجاجات السابقة كان النظام يتبع هذا الأسلوب، بمنع وصول المعلومة الى الرأي العام العالمي. وهذه هي المرة الأولى التي يطلب فيها رئيس الحكومة من وزير الداخلية (وزير القمع والعنف) فتح حوار بناء من زعماء الاحتجاجات.
من جهة أخرى ازداد الامر صعوبة مع استقالة رئيس البنك المركزي الإيراني الذي كان يرغب برفع سعر صرف الدولار. وعملت الحكومة على توجيه الاتهام له على اعتبار ان سياسته النقدية الفاشلة هي التي أدت الى انهيار العملة ورفع مستول التضخم.
كانت المجازر الأساسية للمحتجين بثلاثة ابعاد:
أولا. البعد السياسي: تمثل بمهاجمة النظام السياسي والمطالبة بأسقاطه، وتوجيه انتقادات لاذعة للمرشد الإيراني ووصفة بالدكتاتور، والمطالبة برحيله باعتباره المسؤول الأول عن الازمات، سيما موقفه المتصاب مع الولايات المتحدة والدول الاوربية. بلا ادنى شك ان هذا الوقت هو الأفضل للولايات المتحدة واسرائيل في توجيه ضربة عسكرية لإيران من شأنها ان تقصم ظهر النظام ان كانتا جادة في انهائه، وهذا ما سيتجلى خلال الأيام القادمة.
ثانيا: البعد الاقتصادي. لم يعد المواطن الإيراني يتحمل المزيد من الضغوط الاقتصادية، سيما ان الفقر تحول الى الطبقة الوسطى بسبب ارتفاع الأسعار، سيما الوقود والمواد الغذائية، والضرائب الفادحة، كما ان الركود الاقتصادي جعل البازار الإيراني الذي يمثل كبار التجار والمستثمرين يشاركوا في الاحتجاجات. مع ان الحصار الاقتصادي اخذ يشتد يوما بعد آخر من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي، من خلال التهديدات المتلاحقة، وعجز النظام عن مواجهتها، صحيح ان النظام تكيف مع العقوبات الاقتصادية لعشرات السنوات، لكن الشعب الإيراني لم يتكيف معها، فقد اشتدت الضغوط عليه، وبات على حافة الهلاك. لا يغرب عن بالنا امرين مهمين:
ـ قيام الولايات المتحدة بالسيطرة على السفن الإيرانية الشبحية التي كانت تهرب النفط الإيراني الى الصين وفنزويلا ،وتحصل على المليارات من الدولارات، فقد اغلق هذا المنفذ تماما.
ـ لم تعد تنطلي حيلة خلط النفط العراقي بالنفط الإيراني وتصديره للخارج باعتباره نفط عراقي، بل ان شركة سومو العراقية(شركة تصدير النفط) تحت المراقبة، واي عملية جديدة ستعرض شركة سومو للعقوبات الامريكية فيتدمر العراق وايران معا.
فقد فشل النظام الإيراني ليس في اصلاح الوضع وتحسينه، بل بوقف الانهيار الاقتصادي. في ظل هذه الأوضاع المتردية كانت الحكومة الإيرانية بدلا من معالجة الأوضاع ارادت رفع أسعار النفط ومشتقاته الى عشرة اضعاف

ثالثا: البعد الاجتماعي: ارتفعت البطالة بشكل غير مسبوق في ايران، وباتت جيوش العاطلين ومعظمهم من خريجي الكليات والدراسات العليا تهدد اركان النظام، سيما ان الشعب يرى ان إصرار النظام على استعادة برنامجه النووي والصاروخي يعني المزيد من الضغوط الامريكية، ولا يوجد بصيص نور في النفق المظلم، كما انه لا يوجد مبرر للحكومة ان تواصل برنامجها التسليحي وتنفق المليارات من الدولارات عليها، في ظل الأوضاع الاقتصادية المنهارة، بل ان الشعب الإيراني بات على ثقة بان النظام مازال مستمر على نهجه في تمويل الميليشيات الولائية في العراق ولبنان واليمن، ويدعم العصابات المسلحة في سوريا والعبث بأمها. علاوة على البطالة والفقر وارتفاع الأسعار فقد انعكس ذلك على العلاقات الاجتماعية والاسرية، فانتشرت ظاهرة الجريمة وتجارة المخدرات والرقيق الأبيض وحالات الطلاق والعنف الاسري.
رابعا: البعد العسكري. يتوجس الشعب الإيراني من مغبة تعرض البلد الى عدوان امريكي واسرائيلي، وبالرجوع الى تصريحات الرئيس الأمريكي، فان تطوير البرنامج النووي والبالستي الإيراني سيواجه بضربة قاصمة تختلف عن الضربات السابقة. وهذا ما يقال عن المسؤولين الإسرائيليين سيما وزير الدفاع، وكانت زيارة نتنياهو الى البيت الأبيض مؤخرا أوضحت بان هناك ضربة وشيكة للنظام الإيراني، فقد حصل نتنياهو على موافقة ودعم الرئيس الأمريكي لتوجيه ضربة عسكرية لإيران. وهذا من شأنه ان يقلق النظام، مخافة من الردود الشعبية، فقد سئم الشعب الإيراني الحروب وتداعياتها، ويرغب بالتعايش السلمي داخليا وخارجيا، لكنه يرى ان النظام مازال يمارس الغطرسة والعنجهية ويعيش حالة أوهام القوة، مع ان حرب ال(12) يوما اثبتت ضعفه، وكانت صفعة مدوية لوجه الولي الفقيه. والقدرة الدفاعية او قوة الردع الايرانية تنحصر بالصواريخ البالستية فقط، فلا توجد طائرات ولا دفاعات جوية، فقد دمرتها إسرائيل خلال حرب الـ (12) يوم. انه خيارها الوحيد للمواجهة مع إسرائيل، وهي تعتمد على الصين في استيراد قطع الغيار لتلك الصواريخ.

ما هي الخطوات التي سيتخذها النظام؟
ـ العمل على عقد لقاءات مستمرة مع قادة الاحتجاجات لغرض امتصاص زخم التظاهرات من خلال وعود مستقبلية.
ـ اعفاء تجار البازار من الضرائب لمدة عام واحد قبل للتمديد.
ـ تقليل الضرائب على المواطنين.
ـ تخفيض أسعار النفط والوقود.
ـ دعم المنتوج الوطني من خلال تقديم مساعدات للمنتجين والمزارعين.
ـ تقديم وعود بتخفيف مستوى البطالة سيما بين خريجي الجامعات.
ـ تقديم متح للمواطنين كافة بمقدار (5) دولار، مع ان هذا المبلغ يشكل موردا كبيرا بسبب تدهور العملة الإيرانية كما اوضحنا.
ـ الاستعانة بالعراق من خلال الديون المترتبة عليه عن تصدير الغاز والكهرباء، او من خلال تهريب الدولارات وتبييضها، لكن ليس عبر البنوك المركزية، بسبب المراقبة الامريكية الشديدة على حركة الأموال العراقية.
وعلى الرغم من هذه الإجراءات، فمن الصعب على الشعب الإيراني ان يقتنع بهذه الإجراءات الترقيعية، سيما ان اخلت الحكومة بأحدها، وخصوصا مسألة الدعم النقدي.

هل للمعارضة الإيرانية دور في الاحتجاجات الأخيرة؟
في الظاهر لم تتبنى المعارضة الإيرانية تلك الاحتجاجات، بل هي عفوية وشعبية نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية، وفشل الحكومة من معالجة التدهور الاقتصادي، وتماديها في دعم ذيولها على حساب مصلحة الشعب الإيراني، لكن هذا لا ينفي وجود بصمات للمعارضة الإيرانية في دعم الاحتجاجات على اقل تقدير معنويا ولوجستيا. فالمعارضة الإيرانية في الداخل سيما ـ عناصر مجاهدي خلق ـ لن تفوت الفرصة في هز اركان النظام عبر دعم الاحتجاجات، ولكن الحكمة تقتضي ان لا تزج باسمها خشية من قيام النظام الإيراني بشيطنة المحتجين، كما فعل في السابق. قال جينيس بيور نيبو” القوة تعني ان يكون لك الحق في إلحاق الأذى بالآخرين”.

الخاتمة
ايران على وشك الانفجار وسقوط النظام يعني انهاء نفوذها في المنطقة ولا سيما في العراق، لأن الميليشيات العراقية الولائية اشبه بالمناديل الورقية التي تستخدم في التواليت، يمسح بها الولي الفقيه فضلات مؤخرته ويرميها في المزبلة. ان نهاية النظام الإيراني هي بداية الانفتاح للشعب الإيراني، وخطوة البداية نحو الحرية والديمقراطية والتقدم والرفاهية، وبداية الراحة والأمن والاستقرار للمنطقة والشعوب التي ابتليت بولاية الفقيه.

علي الكاش

إیران: الانتفاضة‌ الوطنیة رقم 11

مواجهات بین شباب الانتفاضة وقوات القمع في عشرات المدن في الیوم الخامس للانتفاضة وسقوط عدد من الشهداء

الهجوم علی المراکز الأمنیة‌ والحکومیة وإحراقها وإضرام النار في عجلات العدو

في اليوم الخامس من الانتفاضة الوطنية، الخميس 1 يناير 2026، تصاعدت ألسنة لهب الانتفاضة في مختلف مدن الوطن، وأظهر المواطنون وشباب الانتفاضة عزمهم الراسخ على إسقاط الديكتاتورية الدينية من خلال مهاجمة مراكز القمع والرموز الحكومية. وفي هذا اليوم استشهد اثنان من الشباب في لردغان واستشهد شاب آخر في فولاد شهر بأصفهان الليلة الماضية. وأصيب عدد من صناع الانتفاضة واعتقل آخرون.
وكانت مدن مختلفة في محافظة لرستان مسرحاً لصمود المواطنين وشباب الانتفاضة في هذه المحافظة. ففي أزنا، ورداً على هجوم وإطلاق النار من قبل القوات القمعية، هاجم الشباب الشجعان والثوار مركز الشرطة الرئيسي في المدينة وأضرموا النار في مبناه بالإضافة إلى عدد من سيارات قوی الأمن الداخلي. وفي نورآباد، قلب المواطنون سيارة تابعة للقوات الأمنية. ولم يمنع الغاز المسيل للدموع وإطلاق النار من قبل القوات القمعية من تجمع المواطنين. وفي دلفان، أضرم الشباب الغاضبون النار في سيارة تابعة لاستخبارات الحرس.
وفي محافظة خراسان رضوي، أضرم المتظاهرون في مشهد النار في أحد مقرات الباسيج، وتظاهر طلاب جامعة خيام بشعار «الطالب يموت ولا يقبل الذل». وفي سبزوار أيضاً، أضرم شباب الانتفاضة النار في مقر للباسيج. وفي نيشابور، قام المواطنون بتأديب مرتزقة الباسيج.
وفي هذا اليوم، رددت مدن شيراز وكوار ومرودشت وفيروزآباد (محافظة فارس) بحشود غفيرة وإشعال النيران، شعارات الموت للديكتاتور. وفي مرودشت، أطلق وحوش قوی الأمن الداخلي النار على سيارات المواطنين.
وشهدت إيلام ودهلران وآبدانان مساء الخميس مظاهرات للمواطنين بشعارات الموت لخامنئي وهجوم المرتزقة وإطلاق النار المباشر من قبل القوات القمعية على المواطنين والسيارات الشخصية.
كما كانت همدان ومدن أخرى في هذه المحافظة مثل أسد آباد ونهاوند مسرحاً للمظاهرات والمواجهات بين المواطنين والقوات القمعية، مما أدى في همدان إلى هروب المرتزقة.
وشهدت أصفهان مظاهرات شعبية ومواجهات مع القوات القمعية. وفي جونقان، أضرم شباب الانتفاضة النار في مكتب إمام جمعة المدينة المعين من قبل خامنئي. وفي غروب يوم الخميس، شهدت سميرم مظاهرات للمواطنين وإحراق سيارة لعناصر قوی الأمن الداخلي، وفي شاهين شهر اشتبك المتظاهرون مع العناصر.
ومساء الخميس، تظاهر أهالي قم وتصدوا للعناصر بشعارات «لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعا معاً» و«أيها الملالي ارحلوا، لا تفيدكم الدبابة ولا المدفع».
وفي محافظة كرمانشاه، كانت مدن كرمانشاه وإسلام آباد غرب وهرسين يوم الخميس ومساء ذلك اليوم مسرحاً للمظاهرات وعمليات الكر والفر في الشوارع. وفي إسلام آباد غرب، حاول العناصر تفريق المواطنين بإطلاق الرصاص المباشر والغاز المسيل للدموع، فواجهوا مقاومة من الشباب.
وفي مدينة فارسان بمحافظة جهارمحال وبختياري، أضرم المتظاهرون الشجعان النار في مبنى إحدى حوزات التجهيل والجريمة التابعة للنظام.
وفي محافظة هرمزغان، تظاهر جمع من أهالي بندر عباس مساء الخميس بقيادة النساء الشجاعات في شوارع المدينة بشعارات مناهضة للحكومة.
وفي قزوين، أجبر المتظاهرون المرتزقة الأمنيين للنظام على الفرار.
وفي رشت، مركز محافظة جيلان، تظاهر جمع من المواطنين بشعارات مناهضة للحكومة.
وفي مدينة لالي شمال شرق خوزستان، اشتبك شباب الانتفاضة مع العناصر القمعية لـ قوی الأمن الداخلي وأضرموا النار في تمثال السفاح قاسم سلیماني.
واستمرت اليوم أيضاً الاشتباكات بين المواطنين والقوات القمعية في أراك التي كانت قد بدأت منذ الأيام الماضية. كما تظاهر أهالي خمين في هذه المحافظة اليوم بشعار هذا العام عام الدم، سيسقط فيه سيد علي.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة
1 ینایر/کانون الثاني 2026

إیران: 40 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و25 مدینة لدعم الانتفاضة الوطنية

تضمنت استهداف 17 مرکزاً للباسیج والحرس

نفذ شباب الانتفاضة، دعماً للانتفاضة العارمة وإحياءً لذكرى انتفاضة 28 ديسمبر 2017 وذكرى انتفاضة عاشوراء 2009، وفي وقت يعيش فيه الملالي وقوات الحرس حالة استنفار قصوى لقمع الانتفاضة الشعبية العارمة؛ 40 عملية جريئة في طهران و25 مدينة أخرى شملت مشهد، وأصفهان، وكرج، وقم، وقزوين، وهمدان، وكرمان، وزنجان، ويزد، ودزفول، وإيذة، وخرمشهر، وماهشهر، وتشابهار، ودامغان، ومسجد سليمان، وأزنا، وخرم آباد، وأليغودرز، ولنغرود، وبندر عباس، وغناباد، وهماشهر أصفهان، وزاهدان، ودورود، استهدفت مراكز للقمع ورموز نظام الملالي:

17 قاعدة ومركزاً للباسيج التابع لقوات الحرس في مدن طهران، ومشهد، وأصفهان، وأليغودرز، وكرمان، وقزوين، وهمدان، ودزفول، وكرج، وخرمشهر، وماهشهر، وتشابهار، ولنغرود.

7 مراكز للنهب والقمع الحكومي في طهران، وقم، ومشهد، وزنجان، وأصفهان.

3 لوحات تدل علی مقار التجسس والوشاية لوزارة المخابرات في خرم آباد، وزاهدان، ودورود.

كما تم خلال هذه العمليات إضرام النار في لافتات ولوحات إعلانية وصور لقادة النظام، بمن فيهم خميني والولي الفقیه للنظام خامنئي والسفاح قاسم سلیماني، في مدن أصفهان، ومشهد، ويزد، وإيذة، وطهران، ودامغان، ومسجد سليمان، وأزنا، وأليغودرز، وبندر عباس. وكانت هذه العمليات مصحوبة بشعارات «الموت لخامنئي» و«تباً لمبدأ ولاية الفقيه»، وشكلت رداً نارياً على الديكتاتورية الدينية وتجديداً للعهد مع شهداء الانتفاضة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

2 ینایر/كانون الثاني 2026

بعض الصور

إیران: 40 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و25 مدینة لدعم الانتفاضة الوطنية