موقع المجلس:
بالتزامن مع اليوم الرابع للانتفاضة الشعبية في إيران، الموافق 31 ديسمبر 2025، نفذت وحدات المقاومة في عدد واسع من المدن الإيرانية، من طهران وكرج إلى الأهواز وكرمانشاه ومشهد وأصفهان، سلسلة من التحركات الثورية المتزامنة. وأظهرت هذه الأنشطة الميدانية وحدة واضحة في الموقف الشعبي الرافض لكافة أشكال الاستبداد، سواء المرتبط بنظام الشاه السابق أو بحكم الملالي الحالي، مؤكدة عزم الشباب في العواصم الإقليمية والمدن الكبرى على مواصلة التصعيد لإسقاط النظام القائم ومنع إعادة إنتاج الديكتاتورية بأي صيغة.
في العاصمة طهران، ومع دخول الانتفاضة يومها الرابع، شهدت أحياء عدة نشاطاً مكثفاً لوحدات المقاومة، حيث امتلأت الجدران والمعابر بالشعارات والمنشورات. وتمحورت الرسائل الموجهة للشارع حول ضرورة التغيير الجذري، تحت شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، في تأكيد صريح على رفض الحكم الشمولي بكل أشكاله.
119 نشاطاً ثورياً لوحدات المقاومة تؤكد المسار السياسي للانتفاضة
في ذروة الحراك الوطني، نفذت وحدات المقاومة 119 عملية ثورية في 16 مدينة ومحافظة، من بينها الأهواز وكرمانشاه، رافعة شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، في رسالة تؤكد أن الشارع الإيراني يرفض استبدال استبداد بآخر.
وفي مدينتي كرج ومشهد، استهدف الشباب المحتج الرموز السلطوية من خلال تعليق لافتات في الساحات المكتظة تحمل عبارات من قبيل “الإيراني مستيقظ ويكره الشاه والملالي”. كما شددت المنشورات التي وُزعت في مشهد بتاريخ 31 ديسمبر على أن “الحرية آتية”، مستندة إلى إرادة شعبية جسدها شعار “نستطيع ويجب”، ما ساهم في تعزيز صمود المتظاهرين لليوم الرابع على التوالي.
أما في أصفهان وضواحيها، ولا سيما في نجف آباد وشاهين شهر، فقد استغلت وحدات المقاومة زخم اليوم الرابع لنشر خطاب البديل الديمقراطي. وتم توثيق عشرات الأنشطة التي رفعت شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي… الحرية والمساواة”، مع توجيه التحية لمعاقل الانتفاضة التي تتصدر المواجهة الميدانية مع أجهزة القمع التابعة لحرس النظام الإيراني.
وفي شمال البلاد، وتحديداً في مدن بابل ورامسر وجرجان، اتسمت تحركات 31 ديسمبر بطابع تحدٍ واضح، حيث جرى تمزيق صور رموز النظام واستبدالها بلافتات تؤكد رفض السلطنة والولاية معاً. وأعلن المحتجون في هذه المدن أن مستقبل البلاد ملك للشعب، وأن إعادة إنتاج الاستبداد لن تمر تحت أي مسمى.
وفي غرب إيران، شهدت كرمانشاه في اليوم الرابع للانتفاضة تحركات جريئة، فردية وجماعية، ترافقت مع توزيع منشورات تطالب بسقوط الديكتاتور. كما تحدى شباب همدان وحدات القمع الخاصة في أجواء شديدة البرودة، مؤكدين عبر كتاباتهم الجدارية أن دماء الشهداء خلال الأيام الأربعة الماضية تشكل دافعاً أساسياً لاستمرار الحراك.
وفي الجنوب، برزت مدينة الأهواز كإحدى بؤر النشاط الميداني البارزة في اليوم الرابع، حيث انتشرت شعارات تنادي بالحكومة الشعبية والمساواة. وفي كرمان، ركزت وحدات المقاومة على توجيه شعارات مباشرة ضد خامنئي، مؤكدة أن الحرية حق لا يمكن التراجع عنه بعد التضحيات التي قُدمت منذ انطلاق الانتفاضة.
زاهدان: إسقاط النظام شرط لوقف القمع
وفي زاهدان، أحيت وحدات المقاومة ذكرى انتفاضات ديسمبر، مجددة التزامها بمواصلة النضال لإسقاط الحكم الديني، ومؤكدة أن النظام لن يتخلى عن القمع وإشعال الصراعات ما دام ممسكاً بالسلطة.
كما شهدت مدينتا نيشابور وفارسان تحركات مماثلة في اليوم الرابع، تم خلالها استهداف اللوحات الرسمية وإزالتها في خطوة رمزية مع نهاية عام 2025. وأفادت التقارير الميدانية أن هذه العمليات المنسقة تهدف إلى كسر حاجز الخوف وتقويض هيبة القمع، وتحفيز الجماهير على الانخراط في عصيان مدني شامل، ما جعل هذه المدن نقاط اشتعال بارزة في خارطة الانتفاضة الوطنية.
وتحمل هذه التحركات الواسعة والمنسقة لوحدات المقاومة في اليوم الرابع رسالة سياسية واضحة لا لبس فيها، مفادها أن الشعب الإيراني حسم خياره بالعبور من ديكتاتورية الشاه والملالي نحو إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، وتكفل الحرية والعدالة والمساواة لجميع أبناء الشعب.








