موقع المجلس:
شهد السادس من أيام الانتفاضة الوطنية الشاملة في إيران، الموافق 2 يناير، تصعيداً ميدانياً لافتاً، حيث تحولت مراسم تشييع الشهداء في مدن مرودشت وكوهدشت وفولادشهر إلى ساحات مواجهة مباشرة مع قوات حرس النظام، في حين خرجت تظاهرات حاشدة في مدينة زاهدان عقب صلاة الجمعة.
هذا المشهد عكس اتساع رقعة الانتفاضة والتحام المدن الإيرانية كافة في حراك موحد يستهدف كسر قبضة ولاية الفقيه ووضع حد لعقود من القمع.
مدينة #مرودشت محافظة فارس – 2 يناير
أقدمت قوات القمع التابعة لنظام إيران على إطلاق نار مباشر باستخدام الذخيرة الحيّة من فوق سطح مركز الشرطة رقم 11 وبنك سبه، باتجاه أهالي مدينة مرودشت.#Iran #IranProtests2026 pic.twitter.com/aAQxosAC3r— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) January 2, 2026
مرودشت: مواجهات عنيفة ومحاولات للسيطرة على مراكز القمع
سجلت مدينة مرودشت في محافظة فارس واحدة من أعنف المواجهات منذ انطلاق الانتفاضة، حيث شارك آلاف المواطنين في تشييع الشهيد خداداد شيرواني منفرد (33 عاماً)، الذي قُتل برصاص قوات النظام في اليوم السابق.
أصفهان – 1 يناير
تظاهرة للشباب في شوارع اصفهان بشعار الموت للديكتاتور#Iran #IranProtests pic.twitter.com/aRTiAsI0BU— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) January 2, 2026
هتافات الغضب والتحدي: ردد المشيعون شعارات مناهضة للنظام، من بينها “الموت لخامنئي” و”الموت للحرس والبسيج” و”سأقتل من قتل أخي”، ما حوّل مراسم التشييع إلى تظاهرة سياسية حاشدة.
#زاهدان مركز محافظة سيستان وبلوشستان – الجمعة 2 يناير
تظاهرة المواطنين البلوش في زاهدان بشعار : الموت للديكتاتور#اعتراضات_سراسری #Iran pic.twitter.com/dsTLv2pwYh— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) January 2, 2026
استهداف مراكز القمع: اتجهت الحشود نحو مركز الشرطة رقم 11 في محاولة للسيطرة عليه وإنهاء وجود عناصر القمع داخله.
فولادشهر – تشييع ودفن شهيد الانتفاضة الوطنية داريوش أنصاري
داريوش أنصاري بختياروند، 37 عامًا، استُشهد مساء يوم الأربعاء 31 ديسمبر ، خلال الانتفاضات الليلية في فولادشهر، إثر إطلاق نار مباشر من وحوش القمع التابعة لخامنئي.#Iran #اعتراضات_سراسری pic.twitter.com/pgRaNFwmNh— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) January 2, 2026
اللجوء إلى الرصاص الحي: ردت قوات النظام بإطلاق كثيف للرصاص الحي من أسطح مركز الشرطة ومبنى بنك “سبه” المجاور، ما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين العزل.
تقدم ميداني للمنتفضين: ورغم القمع العنيف، أفادت تقارير بأن الشوارع الرئيسية في مرودشت أصبحت تحت سيطرة المتظاهرين.
زاهدان: صمود متواصل في “جمعة الغضب”
في جنوب شرق البلاد، واصلت زاهدان دورها البارز في الانتفاضة. فمع انتهاء صلاة الجمعة، خرجت مسيرات جماهيرية كبيرة جابت الشوارع المحيطة بالمصلى.
تأكيد الوحدة الوطنية: رفع المشاركون شعارات تعبر عن التضامن الوطني والمطالبة بالحقوق، مثل “أيها الإيراني اصرخ وطالب بحقك” و”الموت للدكتاتور”، في تأكيد على أن معركة الحرية واحدة في جميع أنحاء البلاد، من زاهدان إلى طهران.
كوهدشت وفولادشهر: تشييع الشهداء يتحول إلى مواجهة
كوهدشت (لرستان): تحولت مراسم تشييع الشهيد أمير حسام خدایاري فرد إلى شرارة جديدة للاحتجاج، حيث واجه الأهالي محاولات القوات الأمنية عرقلة المراسم، محولين مشاعر الحزن إلى احتجاج مباشر ضد النظام.
فولادشهر (أصفهان): شهدت المدينة تشييعاً حاشداً للشهيد داريوش أنصاري بختياروند (37 عاماً)، الذي استشهد في اليوم الرابع للانتفاضة، وسط مشاركة شعبية واسعة أكدت أن دماء الشهداء تمثل دافعاً لمواصلة النضال ضد الاستبداد.

من العزاء إلى الفعل الثوري
تكشف تطورات اليوم السادس فشل سياسة النظام القائمة على بث الخوف عبر القتل، إذ تحولت الجنازات إلى محركات أساسية للاحتجاجات. ويعكس ترديد شعار “سأقتل من قتل أخي” في مرودشت تحولاً واضحاً في الوعي الجمعي نحو محاسبة المسؤولين عن الجرائم. كما يشير استهداف مراكز الشرطة والبسيج إلى أن المنتفضين باتوا يحددون رموز وأدوات القمع بدقة، في مسعى لإنهاء منظومته بشكل جذري.








