الرئيسية بلوق الصفحة 35

تواصل حملة ثلاثاء لا للإعدام تنديداً بآلة القتل: السجناء السياسيون يواصلون إضراب عن الطعام في 56 سجناً إيرانياً..

موقع المجلس:
تحدٍ مستمر لآلة القمع، و في خطوة تصعيدية؛ دخل السجناء السياسيون في ستة وخمسين سجناً مختلفاً في جميع أنحاء إيران في إضراب عن الطعام ضمن الأسبوع التاسع عشر بعد المائة من حملة ثلاثاء لا للإعدام. وتأتي هذه الخطوة الجريئة والمستمرة للتنديد بآلة القتل، والمطالبة بوقف أحكام الإعدام الجائرة، وتسليط الضوء على الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان. وتهدف الحملة إلى توجيه رسالة قوية من خلف القضبان، ودعوة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ حياة السجناء الذين يواجهون خطر الموت الوشيك في أقبية النظام.

تواصل حملة ثلاثاء لا للإعدام تنديداً بآلة القتل: السجناء السياسيون يواصلون إضراب عن الطعام في 56 سجناً إيرانياً..فوكس نيوز: النظام الإيراني يستغل الحرب كغطاء لتصعيد الإعدامات والقمع الداخلي
حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان عبر شبكة فوكس نيوز من موجة إعدامات جماعية واعتقالات تعسفية ينفذها النظام الإيراني. وأكد التقرير أن طهران فرضت أطول انقطاع للإنترنت عالمياً تحت ذريعة الأمن، مستغلة النزاعات الخارجية لتصفية المعارضين والرياضيين خوفاً من اندلاع انتفاضة شعبية منظمة تهدد أركان سلطة الولي الفقيه.

حقوق الإنسان | مايو 2026 – إدانات أممية لسياسة القمع الممنهج واستغلال الأزمات الإقليمية
القمع في إيران – تقرير فوكس نيوز
وأصدر المشاركون في هذه الحملة بياناً شديد اللهجة أشاروا فيه إلى أن التصاعد المخيف في وتيرة الإعدامات هو نتيجة مباشرة لتبعية القضاء وخضوعه التام للأجهزة الأمنية والاستخباراتية التابعة للنظام، وتحديداً وزارة المخابرات، واستخبارات الحرس، ومجلس التنسيق الاستخباري. وذكّر البيان بالإعدامات المروعة التي نُفذت الأسبوع الماضي، والتي شملت الشاب ساسان آزادور، بطل الكاراتيه البالغ من العمر واحداً وعشرين عاماً في أصفهان، بالإضافة إلى ثلاثة معتقلين من انتفاضة يناير في مشهد وهم مهدي رسولي، ومحمد رضا ميري، وإبراهيم دولت آبادي، فضلاً عن إعدام محراب عبد الله زاده، أحد معتقلي انتفاضة عام 2022 في أورمية. وأكد السجناء أن آلة الموت لم تقتصر على النشطاء السياسيين بل طالت سجناء بجرائم أخرى بشكل متزايد، محذرين من أن العديد من معتقلي الاحتجاجات الأخيرة لا يزالون يواجهون خطر الإعدام.

وتطرق البيان إلى التهديدات العلنية التي أطلقها رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجي، والتي توعد فيها المعارضين والشباب بمزيد من المشانق، مما يعكس نية مبيتة لتصعيد القمع ضد الجماهير المحتجة وتسريع وتيرة تصفية السجناء. وفي محاولة لكسر إرادة المقاومة، فرضت السلطات عقوبات قاسية، شملت الحرمان من الزيارات والاتصالات، على مجموعة من الناشطات في سجن إيفين بعد ترديدهن هتافات لا للإعدام والموت للديكتاتور في باحة السجن خلال الأسبوع الماضي. وختم البيان بالتأكيد على أن سياسات القمع والسجن والمشانق لن توقف غليان الشارع ولن تنقذ نظاماً فقد شرعيته بالكامل بين أطياف الشعب، موجهاً نداءً عاجلاً لأصحاب الضمائر الحية والمجتمع الدولي للتحرك الفوري لإنقاذ أرواح السجناء السياسيين وغير السياسيين.

قناة TF1 الفرنسية: حمى الإعدامات تعكس ذعر النظام الإيراني من انفجار شعبي وشيك
أفادت القناة الفرنسية الأولى أن النظام الإيراني ضاعف وتيرة الإعدامات الجماعية لترهيب الجماهير ومنع اندلاع انتفاضة جديدة. وأشار التقرير إلى أن هذه الحملة الدموية ترافقت مع قطع الإنترنت لفرض تعتيم شامل على الحقائق، مما يكشف عن هشاشة نظام الولي الفقيه وخوفه من الوعي الشعبي المتصاعد.

تواصل حملة ثلاثاء لا للإعدام تنديداً بآلة القتل: السجناء السياسيون يواصلون إضراب عن الطعام في 56 سجناً إيرانياً..إعلام دولي | مايو 2026 – تقارير فرنسية توثق سياسة الرعب الرقمي والدموي في إيران
تقرير TF1 حول الإعدامات في إيران
وتجسيداً لهذا الصمود الأسطوري، يشارك في الإضراب المفتوح عن الطعام لهذا الأسبوع سجناء في ستة وخمسين معتقلاً وسجناً موزعين على امتداد الجغرافيا الإيرانية. وتشمل قائمة السجون المشاركة: سجن إيفين (عنابر النساء والرجال)، سجن قزل حصار (الوحدات 2 و3 و4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرتشك، سجن خورين ورامين، سجن جوبيندر بقزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنكرود بقم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد بأصفهان، سجن دستكرد بأصفهان، سجن شيبان بالأهواز، سجن سبيدار بالأهواز (عنابر النساء والرجال)، سجن نظام بشيراز، سجن عادل آباد بشيراز (عنابر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد بفارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنابر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد (عنابر النساء والرجال)، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن بيرجند المركزي، سجن مشهد، سجن كركان، سجن سبزوار، سجن كنبد كاووس، سجن قائم شهر، سجن رشت (عنابر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق بطوالش، سجن ازبرم بلاهيجان، سجن ديزل آباد بكرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، وسجن إيلام.

ما لا يفهمه ويستوعبه النظام الايراني

الاحتجاجات الشعبیة في ایران-

بحزاني – منى سال الجبوري:
کان وسيبقى للزمان دوره وأثره على الحياة على الکوکب الارضي بمختلف الصور وليس هناك من قوة بإمکانها إيقاف هذا الدور والتأثير سواءا في حياة الفرد ومراحل عمره أو في المراحل الحضارية للمجتمعات بل وحتى في الانظمة السياسية القائمة عندما تستنفذ دورها الزمني ولا تتمکن من مجاراة مراحل متقدمة لأنها وصلت مرحلة الشيخوخة ولم يعد لها مکان لکي تتحرك وتتصرف کما کانت في ماضي الزمان.
ماذکرناه آنفا والذي يتفق مع منطق العلم لايبدو إن النظام الايراني يميل للإيمان والأخذ به بل وحتى إنه يخالفه بشدة ويرفض الاعتراف به ويرى في نفسه کحقيقة ثابتة لا يمکن أن تتغير، وهو في ذلك ينطلق من نظرية دينية مشبوهة ومحرفة من الاساس ويعتقد بأن السماء تقف الى جانبه وإنه سينتصر على أعدائه في وقت يرى العالم کله کيف يبطش بالشعب الايراني بإسم الدين ويقوم بتتدخلات سافرة في بلدان المنطقة بإسم الدين أيضا بل وحتى يثير الحروب الدامية تحت يافطة الدين، والاکثر سخرية من کل ذلك إنه يعطي الحق الکامل لنفسه في کل ما سردنا ذکره من دون أن يعلم بأن العالم کله بما فيهم المسلمون يرفضون کل ذلك جملة وتفصيلا.
هذا النظام وبعد 47 عاما من إرتکاب مختلف أنواع جرائم القتل والابادة وتصدير التطرف والارهاب تحت يافطة الدين وبعد أن أوصل أکثر من 80% من الشعب الايراني الى العيش تحت خط الفقر، وبعد سلسلة الحروب والازمات التي قام بإفتعالها هنا وهناك ووصلت في النتيجة وکحاصل تحصيل لابد منه الى عقر داره، فإن الشعب الايراني الذي طفح به الکيل وإنتفض بوجهه 5 مرات کانت آخرها مواجهة ضارية ضده بحيث إضطر الى قتل وإبادة أکثر من 30 ألف متظاهر حتى يخمد الانتفاضة، لکن لا يعلم بأن ما يقوم به يشبه الدواء المسکن الذي يتناوله المصاب بمرض عضال لا سبيل الى شفائه منه، وهو في هکذا حالة بالضبط وحتى إن إعلان الممجلس الوطني للمقاومة الايرانية للحکومة المٶقتة في 28 فيبراير 2026، من أجل الاعداد لنقل السلطة الى الشعب وقيامه بعملية تحشيد دولية واسعة النطاق بهذا المسار، دليل فعلي على إن أيامه قد باتت معدودة وإن کل محاولته التي يقوم بها بخلاف ذلك أشبه بالسباحة ضد تيار قوي أو السعي لإستعادة زمن قد مضى ولن يعود أبدا، إذ أن الشعب يريد أن يضع حدا للدکتاتورية بشکليها الملکي والديني ويٶسس لجمهورية ديمقراطية تکفل له حقوقه وتضع کل المقومات اللازمة من أجل مستقبل زاهر للأجيال القادمة.

نظام الملالي من مواجهة الشعب الى مواجهة العالم

قمع الاحتجاجات الشعبیة في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يعلن أي نظام سياسي ثوري عن عزمه على محاربة الظلم والطغيان في العالم ويعمل کل ما في وسعه من أجل نصرة الشعوب الخاضعة للإظطهاد والقمع والظلم، فإنه ولکي يثبت مصداقيته الکاملة بهذا الصدد للعالم ويٶکد أهليته لهکذا مهمة، فإن المطلوب منه أن يجعل شعبه يتمتع بالحرية والعدالة الاجتماعية، أما بخلاف ذلك فإن مصداقيته معدومة أمام العالم لأن فاقد الشئ لا يعطيه!
طوال 47 عاما، ونظام الملالي يملأ الدنيا صخبا وضجيجا بکونه نصير الشعوب المستضعفة ويقف بوجه الانظمة الاستبدادية والطغيان، لکنه وفي نفس الوقت وطوال تلك الاعوام والى الان، مارس ويمارس أقسى أنواع الممارسات القمعية ضد الشعب الايراني ويحرمه من حقوقه في الحياة الحرة الکريمة وإن ما فعله ويفعله بحق شريحتي النساء والشباب من جرائم وفظائع بل وحتى عدائه وکراهيته الشديدة للمرأة تجعله نفسه في قمة الانظمة الاستبدادية الطاغوتية التي يزعم ويدعە بأنه يقف بوجهها!
ولعل ما فضحه أکثر وکشفه على حقيقته کنظام کاذب ومخادع کان دعمه غير المحدود للنظام الدکتاتوري لبشار الاسد وصرف أکثر من 50 مليار دولار لکي يقوم بقتل وإبادة الشعب السوري الثائر ضده لکن في النتيجة إنتصر الشعب السوري وذهبت مليارات الملالي وکل الجهود التي بذلها لدعم الدکتاتور الاسد هباءا منثورا، والاهم من ذلك إن نظام الملالي لم يکف أبدا عن قمع وإبادة الشعب الايراني ذاته والذي وقف دائما ضده وإن إنتفاضة يناير 2026، کانت خير مثال حي على ذلك وهي إمتداد للإنتفاضات التي سبقتها والتي يعلم جيدا بأنها لن تتوقف حتى تطيح به کأي نظام دکتاتوري دموي في العالم.
بعد 47 عاما من الاصرار الغبي على مواجهة الشعب الايراني ومقاومته الوطنية وسعيه المفرط من أجل فرض نفسه کأمر واقع ولأنه ولکي يحقق هدفه بذلك الاتجاه، فقد ورط نفسه في سلسلة من الحروب والازمات المشبوهة التي إفتعلها بهذا السياق حتى قادته في النتيجة النهائية الى أن يواجه العالم بعد أن کان قد واجه بلدان المنطقة قبل ذلك، وهو عندما يقوم بغلق مضيق هرمز الحيوي ويصر على فرض قوانينه المغايرة للقوانين الدولية المعمولة بهذا الصدد وذلك من أجل أن يبتز العالم والرفض الذي واجهه ويواجهه من مختلف دول العالم بل وحتى من حليفه المقرب الصين التي رفضت هذا التصرف ودعت النظام الى إعادة فتح المضيق لتأثيره السلبي على العالم کله، ولکن نظام الملالي وکأي نظام دکتاتوري قمعي فقد صوابه ويرفض الاعتراف بحقيقة کونه قد أصبح عالة ليس على شعبه فقط بل وعلى المنطقة والعالم، ويريد أن يستمر بتصرفاته الخرقاء حتى يدفع في النتيجة ثمنها الباهض وإن الايام ستثبت ذلك حتما.

أليخو فيدال كوادراس: لا يجوز لأوروبا أن تظل صامتة مع تسارع وتيرة آلة الإعدام الإيرانية

موقع المجلس:
في مقال تحليلي نُشر على موقع إي يو ألايف ، وجه أليخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، انتقادات لاذعة للصمت الأوروبي إزاء تصاعد وتيرة الإعدامات السياسية في إيران. وحذر الكاتب من أن أوروبا لم يعد بإمكانها الوقوف مكتوفة الأيدي أو الاستمرار في سياسة العمل كالمعتاد مع نظام طهران، مشدداً على ضرورة ربط أي علاقات مستقبلية بوقف فوري للإعدامات. ولخص فيدال كوادراس رؤيته بأن الاستقرار الإقليمي وأمن أوروبا، بما في ذلك أمن الطاقة، مرتبطان بإسقاط هذه الديكتاتورية ودعم تطلعات الشعب الإيراني نحو جمهورية ديمقراطية، وهو المطلب الذي سيتجسد بقوة في التظاهرة المليونية المرتقبة في العاصمة الفرنسية باريس.

قناة TF1 الفرنسية: حمى الإعدامات تعكس ذعر النظام الإيراني من انفجار شعبي وشيك
أفادت القناة الفرنسية الأولى أن النظام الإيراني ضاعف وتيرة الإعدامات الجماعية لترهيب الجماهير ومنع اندلاع انتفاضة جديدة. وأشار التقرير إلى أن هذه الحملة الدموية ترافقت مع قطع الإنترنت لفرض تعتيم شامل على الحقائق، مما يكشف عن هشاشة نظام الولي الفقيه وخوفه من الوعي الشعبي المتصاعد.

إعلام دولي | مايو 2026 – تقارير فرنسية توثق سياسة الرعب الرقمي والدموي في إيران
تقرير TF1 حول الإعدامات في إيران
تظاهرة باريس.. رسالة حاسمة إلى صناع القرار في أوروبا
أوضح المقال أن أنظار العالم تتجه نحو العشرين من يونيو/حزيران، حيث من المتوقع أن يحتشد أكثر من مائة ألف من الإيرانيين ونشطاء حقوق الإنسان في باريس، بمشاركة مئات المشرعين والشخصيات السياسية البارزة. وتهدف هذه التظاهرة الضخمة إلى توجيه رسالة صريحة ومباشرة إلى بروكسل والعواصم الغربية، مفادها أن الوقت قد حان لاتخاذ موقف دولي أكثر حزماً وصرامة ضد موجة إعدام المعارضين السياسيين التي تجتاح إيران منذ أواخر شهر مارس. ويؤكد الكاتب أن الحل الدائم للأزمات المتفجرة في المنطقة لا يمكن تحقيقه دون إحداث تغيير جذري داخل إيران، وهو تغيير يجب أن ينبع من إرادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

رعب النظام من الانتفاضة وتسريع وتيرة المشانق
وتطرق فيدال كوادراس إلى الإحصائيات المروعة التي تعكس دموية النظام، مشيراً إلى أنه بعد قتل آلاف المتظاهرين في الانتفاضة الأخيرة، سارعت السلطات الإيرانية إلى زيادة وتيرة الإعدامات لتصل إلى إعدام سياسي واحد على الأقل كل يومين. واستند المقال إلى تقارير الأمم المتحدة التي وثقت إعدام ما لا يقل عن واحد وعشرين شخصاً واعتقال الآلاف منذ تصاعد التوترات الأخيرة. ورغم محاولات مسؤولي القضاء الإيراني تبرير هذه الجرائم بوصف الضحايا بـ عناصر معادية، إلا أن الحقيقة، بحسب الكاتب، هي أن النظام يعيش حالة من الرعب المطلق من اندلاع انتفاضة شعبية جديدة بمجرد هدوء الصراعات الخارجية، مما يدفعه لاستخدام الإعدامات كأداة لبث الخوف ومنع تحرر الشعب.

استهداف المقاومة المنظمة واسترجاع مأساة مجزرة صیف عام 1988
وسلط المقال الضوء بشكل خاص على استهداف أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي حركة المعارضة الرئيسية في البلاد. فقد شملت الإعدامات الأخيرة ثمانية من أعضاء المنظمة، في حين لا يزال أحد عشر ناشطاً آخرين، تتراوح أعمارهم بين ثلاثة وثلاثین وسبعة وستين عاماً، ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام. وأشار الكاتب بتأثر بالغ إلى مقطع الفيديو الذي انتشر مؤخراً من داخل سجن قزل حصار، والذي يظهر فيه ستة شبان من مجاهدي خلق وهم ينشدون أغنية وطنية بشجاعة وكرامة في لحظاتهم الأخيرة قبل التوجه إلى المشانق. وأكد الكاتب أن هذا الاستهداف الممنهج يعيد إلى الأذهان مجزرة صيف عام 1988 التي راح ضحيتها ثلاثون ألف سجين سياسي، معظمهم من أعضاء المنظمة ذاتها.

فوكس نيوز: النظام الإيراني يستغل الحرب كغطاء لتصعيد الإعدامات والقمع الداخلي
حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان عبر شبكة فوكس نيوز من موجة إعدامات جماعية واعتقالات تعسفية ينفذها النظام الإيراني. وأكد التقرير أن طهران فرضت أطول انقطاع للإنترنت عالمياً تحت ذريعة الأمن، مستغلة النزاعات الخارجية لتصفية المعارضين والرياضيين خوفاً من اندلاع انتفاضة شعبية منظمة تهدد أركان سلطة الولي الفقيه.

حقوق الإنسان | مايو 2026 – إدانات أممية لسياسة القمع الممنهج واستغلال الأزمات الإقليمية
القمع في إيران – تقرير فوكس نيوز
البديل الديمقراطي والموقف المطلوب من المجتمع الدولي

أليخو فيدال كوادراس: لا يجوز لأوروبا أن تظل صامتة مع تسارع وتيرة آلة الإعدام الإيرانية
وفي ختام مقاله، أكد فيدال كوادراس أن تظاهرة باريس ستعلن دعمها القوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يرفض بشكل قاطع كلاً من ديكتاتورية نظام الشاه البائد والثيوقراطية الحالية. وأبرز الكاتب أهمية خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي للمرحلة الانتقالية، والتي تضمن فصلاً كاملاً بين الدين والدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتأسيس إيران خالية من الأسلحة النووية. ودعا الحكومات على ضفتي الأطلسي إلى التوفيق بين التزاماتها المعلنة بحقوق الإنسان وأفعالها السياسية، مشدداً على أن تظاهرة العشرين من يونيو تمثل فرصة تاريخية للغرب للوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ، ودعم إرادة الأغلبية الساحقة من الإيرانيين في بناء جمهورية حرة وديمقراطية، لأن استمرار الصمت الأوروبي لم يعد مبرراً بأي شكل من الأشكال.

دك مراكز للقمع في إيران علی ید وحدات المقاومة وتأكید علی إسقاط النظام بأيدينا لا بالحرب الخارجية

10 ضربات نارية تثأر للشهيد ساسان آزادوار
موقع المجلس:
نفذت وحدات المقاومة البطلة 10 عمليات هجومية ونارية متزامنة في عدة مدن إيرانية. وجاءت هذه الضربات تحت شعار: سأقتل من قتل أخي.. تحيةً وإجلالاً لروح ثائر الانتفاضة وبطل الكاراتيه، الشهيد ساسان آزادوار (21 عاماً)، الابن الشجاع لمدينة أصفهان الذي ارتقى إلى أعواد المشانق، والعقاب الشديد بانتظاركم، لتؤكد أن دماء الشباب الأبطال ستتحول إلى براكين غضب تقتلع جذور الديكتاتورية.

وحدات المقاومة تدك مراكز للقمع في إيران وتؤكد: إسقاط النظام بأيدينا لا بالحرب الخارجية

إعدام بطل الكاراتيه ساسان آزادوار (21 عاماً) في أصفهان بتهمة النضال لإسقاط النظام
أعدم نظام الولي الفقيه الشاب ساسان آزادوار بتهمة مهاجمة قوى الأمن والتحريض على الاضطرابات. وأدانت السيدة مريم رجوي الجريمة مؤكدة أنها ستزيد من إصرار الشباب على التغيير. يأتي هذا الإعدام ضمن حملة قمعية تهدف لإرهاب المجتمع الإيراني، وسط مطالبات دولية بمحاسبة قادة النظام على جرائمهم المتواصلة ضد الإنسانية.

جريمة إعدام | أبريل 2026 – تصفية الأبطال الرياضيين لإخماد شعلة الانتفاضة الشعبية
بيان المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة حول إعدام ساسان آزادوار
دك مراكز للقمع والنهب والتجسس
استهدفت هذه العمليات الجريئة مراكز للقمع تابعة للنظام، والتي تلعب دوراً مباشراً ويومياً في خنق المجتمع ومصادرة حرياته:

دزفول: دوي انفجار قوي في إحدى حوزات التجهيل والجريمة، وهي المؤسسات المسؤولة عن ترويج التطرف الديني وتبرير جرائم النظام وإصدار فتاوى القمع.
الأهواز: انفجار استهدف مقراً لـ الباسيج الطلاب، والذي يتولى مهمة قمع الشباب، وغسل أدمغتهم، والتجسس عليهم داخل المدارس.
كرمانشاه، بوئين زهرا (قزوين)، وهمدان: تنفيذ 4 هجمات شجاعة بالزجاجات الحارقة (المولوتوف) أدت إلى إضرام النار في 4 قواعد لميليشيا الباسيج التابعة لقوات الحرس. وتُعد هذه القواعد الأذرع التنفيذية الأساسية لقمع التظاهرات، وملاحقة الثوار، وفرض أجواء الرعب في الأحياء السكنية.
چرام (كهكيلويه وبوير أحمد): إحراق اللوحة الإرشادية لمركز تجسس تابع لباسيج قوات الحرس.
كرمان وهفشجان (جهارمحال وبختياري): تطهير الشوارع عبر إحراق لافتة لـ الولي الفقيه وأخرى للمقبور خميني.
كسر جدار الخوف واستعادة الجرأة
يسعى نظام الملالي من خلال تصعيد وتيرة الإعدامات، وخاصة إعدام الشباب والرياضيين أمثال ساسان، إلى بث الرعب المطلق وخلق حالة من اليأس والاختناق في أوصال المجتمع الإيراني. لكن هذه العمليات النارية لـ وحدات المقاومة تقلب المعادلة وتفشل مخططات النظام؛ فهي تكسر حاجز الخوف، وتعيد زرع الجرأة والجسارة في نفوس المواطنين، لتثبت أن آلة الإعدام عاجزة أمام إرادة الثوار المستعدين لدفع ثمن الحرية.

10عمليات متزامنة تستهدف مراكز للبسيج في طهران و7 مدن إيرانية

وحدات المقاومة تضرب بقوة: 10 عمليات متزامنة تستهدف مراكز القمع في 8 مدن إيرانية
في تحدٍ جديد لآلة القمع، نفذت وحدات المقاومة سلسلة هجمات منسقة في 29 أبريل، شملت طهران ومشهد وتبريز وزاهدان ومدناً أخرى. استهدفت العمليات مراكز “البسيج” التابعة للحرس، مؤكدة على فشل القبضة الأمنية للنظام وقدرة المقاومة على اختراق حصونه في مختلف أنحاء الجغرافيا الإيرانية.

التحرك الميداني | أبريل 2026 – وحدات المقاومة تصعد عملياتها لكسر حاجز الخوف والقمع
عمليات وحدات المقاومة المتزامنة
المعركة الحقيقية والتحرير بأيدينا
تؤكد هذه الهجمات المتواصلة حقيقة استراتيجية واحدة: إن الحرب الرئيسية والمصيرية هي تلك التي تدور رحاها اليوم بين الشعب الإيراني المنتفض وبين ديكتاتورية الولي الفقيه.

وفي الوقت الذي يعول فيه البعض على الأزمات الدولية، تُثبت التطورات الميدانية أن إرادة الشعب الإيراني وسواعد شباب وحدات المقاومة هي وحدها الكفيلة بإسقاط هذا الاستبداد. إن تحرير إيران سيتحقق من الداخل وبأيدي أبنائها، وليس عبر أي هجوم أو تدخل أجنبي، لتمهيد الطريق نحو بناء جمهورية ديمقراطية حرة.

كارلو تشيتشيولي: الإعدامات الجماعية تفضح افتقار النظام الإيراني لأي غطاء شرعي أو إجماع وطني

موقع المجلس:
في مقابلة حصرية مع مراسل شبكة سيماي آزادي، وجه عضو البرلمان الأوروبي، كارلو تشيتشيولي، انتقادات قاسية ولاذعة لممارسات النظام الإيراني، مسلطاً الضوء على الموجة الأخيرة من الإعدامات التي طالت السجناء السياسيين والمتظاهرين. وأكد تشيتشيولي أن لجوء أي دولة إلى هذا المستوى المروع من القمع الممنهج هو اعتراف صريح بافتقارها لأي غطاء من الإجماع الشعبي وتجريدها من كل أشكال الشرعية. وشدد على ضرورة أن يتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات أكثر صرامة لاستهداف قادة النظام والمؤسسات القمعية التي تنفذ هذه الانتهاكات الممنهجة بحق أبناء الشعب الإيراني.

إعدامات تعكس غياب الشرعية وسقوط النظام
أشار عضو البرلمان الأوروبي كارلو تشيتشيولي إلى أن لجوء أي حكومة أو دولة إلى أقسى وأعنف أشكال القمع هو دليل قاطع على افتقارها لأي إجماع شعبي. واعتبر تشيتشيولي أن هذا الأمر يمثل أول وأهم جانب يجب تحليله لفهم أزمة النظام الإيراني، مشيراً إلى أن الأعداد المروعة لعمليات القتل والإعدام خلال الأشهر الماضية تؤكد سقوط الركيزة الأساسية لأي دولة، ألا وهي الشرعية الممنوحة من قبل مواطنيها. وأوضح أن النظام الثيوقراطي الحاكم في إيران لم يعد يمتلك أي شرعية شعبية، مضيفاً أن لجوء النظام لقتل الأشخاص المسالمين لمجرد معارضتهم لسياساته هو تصرف لا يمكن تبريره أو تقنينه في أي دولة غربية. وخلص إلى أن أي نظام يفقد الإجماع والشرعية الشعبية، كما هو حال النظام الإيراني اليوم، لا يمكنه الاستمرار أو البقاء إلى ما لا نهاية.

دعوة لخطوات أوروبية صارمة لاستهداف قادة القمع
ورداً على سؤال حول الإجراءات التي يجب أن يتخذها الاتحاد الأوروبي، أكد تشيتشيولي أن على أوروبا توجيه ضرباتها بشكل مباشر لمن يأمرون بهذه الاغتيالات والاضطهادات. وأوضح أن الأدوات التشغيلية لهذا النظام القمعي تتلخص في الاعتقالات التعسفية، والسجن، والترهيب، والتهديد، وصولاً إلى اضطهاد أفراد أسر المعارضين. وأعرب تشيتشيولي عن صدمته البالغة من القمع الموجه حتى ضد الأطباء والكوادر الطبية الذين قاموا بعلاج المتظاهرين الجرحى داخل المستشفيات، واصفاً إياه بأنه تجاوز لخط أحمر لا يمكن التسامح معه. وأشار إلى أن الصليب الأحمر الدولي وجميع المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان تكفل حق العلاج للأشخاص، حتى في حالات الخطر أو الإصابة، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه القبول بهذا المستوى من الانتهاكات، وقد أعرب بالفعل عن إدانته بأغلبية ساحقة لجرائم النظام الإيراني.

فصل الاقتصاد عن حقوق الإنسان ومحاسبة المتورطين
ورفض تشيتشيولي التبريرات التي تُطرح أحياناً في وسائل الإعلام الغربية والتي تربط أزمة إيران بالنفط والاقتصاد فقط، مؤكداً أن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب حقوق الإنسان والقمع الممنهج. ورغم إقراره بوجود تحديات اقتصادية دولية معقدة، أكد أن القضايا الاقتصادية لا علاقة لها بحجم القمع اللاإنساني الذي شهده الإيرانيون خلال الأشهر الماضية في طهران ومختلف المدن الكبرى والصغرى. وطالب الاتحاد الأوروبي بضرورة تحديد وتسمية الأجهزة القمعية الإيرانية بشكل واضح، بما في ذلك مسؤولي الأمن، والقضاة الذين يصدرون أحكاماً مخزية، والقيادات السياسية المتورطة. وشدد على ضرورة محاسبة هؤلاء المتورطين في عمليات الإعدام، والتعذيب، والسجن، واقتحام المنازل، بالإضافة إلى استهداف أماكن التجمع مثل الجامعات والأسواق التجارية.

هل كُتب على العالم التعايش مع النظام الإيراني؟

ایلاف – نظام مير محمدي:
تكشف بنية النظام الإيراني أن بقاءه يستند إلى القمع وغريزة النجاة لا إلى قوة حقيقية، فيما تظل معادلة تغييره اجتماعية قبل أن تكون عسكرية.

يجادل البعضُ أن دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب، وبين النظام الإيراني من جانبٍ آخر شهرها الثالث، يدل على قوة ومناعة هذا النظام واستحالة سقوطه، ولا سيما بالأخذ في الاعتبار حرب الأيام الـ12، وكذلك العقوبات والضغوط الدولية المختلفة المفروضة عليه، وهم يخلصون إلى القول بوجوب تقبّل العالم له كحقيقةٍ وكأمرٍ واقعٍ لا مفر من التعايش معه.

بدايةً، من المهم والمفيد لمن يريد أن تكون له رؤيةٌ دقيقةٌ وواقعيةٌ لهذا النظام مستندةٌ إلى أسسٍ ومقوماتٍ من الواقع الخاص به، أن يأخذ ملاحظةً مهمةً في الاعتبار والأهمية، وهي أنه ليس كنظامٍ تقليديٍ يمكن مقارنته وتشبيهه بباقي الأنظمة السياسية في العالم، بما فيها الأنظمة ذات الطابع الدكتاتوري، إذ هو في الحقيقة والواقع نظامٌ فريدٌ من نوعه، ولا سيما من حيث استغفال الشعوب من خلال استخدام الدين وتوظيفه بأسلوبٍ ونمطٍ يختلفان عن كل النماذج والتجارب السابقة والمعاصرة له.

بهدف ضمان بقائه وعدم تعرضه للانتقاد، قام هذا النظام، ومنذ البداية، بإضافة شيءٍ من الديمقراطية الشكلية لمؤسساته وزعمه بكونه دولة مؤسساتٍ، وأن السلطات الثلاث تتمتع بالاستقلالية عن بعضها، وحتى الادعاء بأن الشعب هو من يحكم، ولكن عند التمعن في نظرية ولاية الفقيه التي بُني النظام على أساسٍ منها، فإنه يتبين أن كل ما زعمه ويزعمه النظام باستقلالية السلطات وحكم الشعب وإرادته محضُ هراءٍ، إذ إن الحاكم المطلق في إيران في ظل هذا النظام هو شخص الولي الفقيه تحديدًا ومن دون منازع.

ومن دون شك، فإن النظام، وعندما قام بجعل بنيته وهيكليته بتلك الصورة التي ذكرناها، فإن هدفه الأساسي كان تحقيق هدفين مهمين هما: إظهار نفسه كأي نظامٍ سياسيٍ آخر في العالم من حيث سلطاته الثلاث ومؤسساته المختلفة. الإيحاء بأن الشعب الإيراني يتمتع بكافة حقوقه الأساسية وله إرادته الحرة في فرض ما يراه مناسبًا وملائمًا له.

وبهذه الواجهة الخشبية خدع واحتال على العالم، ولا سيما على البلدان الديمقراطية، وأخفى خلفها وحشًا فتك ويفتك بالشعب الإيراني من خلال أنظمةٍ صارمةٍ لا تنتمي لهذا العصر بصلةٍ، ومهمة هذا الوحش الذي هو أقرب ما يكون للمسخ المشكَّل من جملة أجهزةٍ ومؤسساتٍ قمعيةٍ ـ أمنيةٍ مدججةٍ بكل وسائل القمع والبطش، هي ضمان المحافظة على بقائه والقضاء على كل ما يحول ويعمل دون ذلك.

وبهذا السياق، فإن ديمومة النظام الإيراني لا تنبع من وحدةٍ أيديولوجيةٍ. فحقيقة عدم تفككه بعد فقدان كبار قادته العسكريين والسياسيين تكشف العكس تمامًا: إن تماسكه لا يستند إلى مُثُلٍ مشتركةٍ، بل إلى مصلحةٍ جماعيةٍ مجردةٍ تتمثل في غريزة البقاء. إن كل عنصرٍ في حرس النظام الإيراني وميليشيا الباسيج يدرك جيدًا أنه في حال انهيار النظام، فإن عقودًا من النهب وسفك الدماء ستطلق العنان لغضبٍ مجتمعيٍ كاسحٍ سيلتهمهم. وبلا ملاذٍ آمنٍ للفرار، فإنهم يتشبثون ببعضهم البعض طالما بقيت البنادق في أيديهم.

وعلى مدار أربعة عقود، صب النظام الكهنوتي موارده في مدن الصواريخ تحت الأرض، والأجهزة الأمنية المتداخلة، والجيوش الوكيلة في الخارج. لكن هذا التركيز الأعمى على البقاء جاء بثمنٍ باهظٍ؛ فالاستثمارات ذاتها التي حصنت النظام ضد الصدمات الخارجية، أفرغت البلاد من التنمية والبنية التحتية، وتركت الاقتصاد في حالة خرابٍ، ودفعت شعبًا متعلمًا وواعيًا سياسيًا للوصول إلى قناعةٍ تامةٍ بعدم وجود أي مسارٍ للإصلاح في ظل هذا الهيكل.

ولا أحد يجادل في القدرة القمعية لحرس النظام الإيراني وميليشياته الواسعة. غير أن سلوك النظام الإيراني في الأشهر الأخيرة يكشف أن رعبه الأكبر ليس من غزوٍ أجنبيٍ، بل من التحام مجتمعٍ يغلي بالغضب مع مقاومةٍ منظمةٍ، متمرسةٍ، ولا تهاب الموت. ومنذ عام 2017، شهدت إيران انتفاضاتٍ وطنيةً متكررةً، رد عليها النظام بوضع المدن تحت الأحكام العرفية الفعلية؛ حيث نشر عشرات الآلاف من القوات عند نقاط التفتيش، وشن حملات اعتقالٍ جماعيةٍ. هذه ليست مجرد استعراضاتٍ إعلاميةٍ، بل هي استعداداتٌ لحربٍ داخليةٍ شاملةٍ. إن التعبئة الداخلية الواسعة للنظام هي أوضح دليلٍ على أنه يدرك هذه الديناميكية الاجتماعية العميقة أفضل بكثيرٍ من العديد من المحللين الخارجيين.

إنَّ الذي يهيمن على النقاشات حول مستقبل إيران، يبدو في ظاهره حاسمًا، لكنه خاطئٌ بامتيازٍ. إن معادلة إسقاط النظام الإيراني، والحل الجذري الوحيد، ليست عسكريةً، بل هي معادلةٌ اجتماعيةٌ بحتةٌ. والنظام نفسه يثبت هذه الحقيقة يوميًا، دون قصدٍ، من خلال طريقة نشره لقواته، واختياره لأهدافه، ووحشيته في معاقبة سجنائه. لقد باتت استراتيجيته للبقاء هي أوضح اعترافٍ بنقاط ضعفه.

مقامرة إيرانية وعراقية خاسرة

بقلم – علي الكاش:

قال هنري كيسنجر” إن النظام الإيراني لا يفهم لغة الدبلوماسية الناعمة، إنه يحترم القوة فقط، وإذا لم يجد رادعاً حقيقياً فسيستمر في التهام جيرانه واحداً تلو الآخر تحت غطاء الثورة الإسلامية”. 

المقدمة

ورد في بيان منسوب الى الميت الحي (مجتبى الخامنئي) يشير الى ان الحصار البحري الأمريكي على ايران يخالف القانون الدولي. نسأل بدورنا وهل غلق مضيق هرمز لا يخالف القانون الدولي؟

سبق ان ناقشت موضوع غلق مضيق هرمز في ثلاثة مباحث، الأول الذي بعنوان (غلق مضيق هرمز واللعب بالنار)، ونشر بتأريخ 11/1/2012 في عدة مواقع. الثاني نشر في شهر آب عام 2018 بعنوان (هراء النظام الايراني بغلق مضيق هرمز). والثالث بعنوان ( ما هي جدية النظام الإيراني في غلق مضيق هرمز؟) نشر في شهر حزيران 2025 ناقشت فيها تهديدات اركان النظام الإيراني سيما الحرس الثوري في غلق مضيق هرمز، وردود الفعل الدولية اتجاه التهديدات بغلق المضيق. حيث سبق ان قامت ايران بأعداد اكثر من سيناريو لأغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أهمها زرع الألغام البحرية، والاعتداء على ناقلات النفط بالزوارق السريعة والطائرات المسيرة وهو ما جرى في الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة. لكن الولايات المتحدة من جانبها اعدت عدة سناريوهات لمواجهة نظيرتها الإيرانية، ومنها الحصار البحري على جميع الموانئ الإيرانية وحرمانها من تصدير النفط . وهذا ما يفسر وجود حاملات الطائرات والمدمرات الامريكية في البحر الأبيض والبحر الأحمر والبحر العربي. ذكر المتحدث باسم القيادة المركزية للقوات الأميركية في 4/7/2018 ” إن القوات الأميركية وحلفاءها الإقليميين مستعدون لضمان حرية الحركة وتداول التجارة الحرة وفقاً لنصوص القانون الدولي”. كلاهما حصل أي غلق المضيق من قبل النظام الإيراني، والحصار الأمريكي على ايران، مع اننا استبعدنا غلق المضيق لأنه المنفذ الوحيد لتصدير النفط الإيراني واعتبرناه بمثابة انتحار للنظام الايراني.

العرض

التهم النظام الإيراني بشهية كبيرة اربع عواصم عربية، ثم تقيء بعدها دمشق وصنعاء، ومازالت بيروت تعاني من مغص شديد في جسم النظام، اما بغداد فهي لقمة عالقة في بلعوم النظام الإيراني.

نجحت البرازيل وانغولا في إزاحة العراق وايران كأبرز دولتين تصدران النفط للصين، وهناك مؤشرات على ان الصين ستتحرر من النفطين العراقي والإيراني للأسباب التالية:

1. تقليل المخاطر حاليا ومستقبلا من قيام ايران بأغلاق هرمز مجددا، سيما ان النظام الإيراني يعاني من أزمات سياسية واقتصادية عاصفة بعد مقتل المرشد الإيراني الأعلى والقيادات من الصفين الأول والثاني وبغض القيادات من الصف الثالث.

2. يمتاز النفط البرازيلي والانغولي بقلة نسبة الكبريت، وجودة النوعية مقارنة بالنفطين العراقي والإيراني، وهذا ما يقلل من تكاليف تكرير النفط في المصافي الصينية.

3. إمكانية البرازيل وانغولا من سد احتياجات الصين من النفط، دون التعرض الى اية مخاطر اقتصادية بغض النظر عن الأسباب.

4. إمكانية الصين من طلب ما تحتاجه من وقود دون التقيد بالضوابط التي تضعها منظمة  (ابوك) على الدول الأعضاء من حيث كمية التصدير. الدولتان البرازيل وانغولا ليستا أعضاء في دول الأوبك ولا تخضعا الى قوانينها وشروطها.

5. تقليل تكاليف التأمين، بسبب الفوضى والتوترات السياسية والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط، فمعابر نفط النفط البرازيلي والانغولي خارج مناطق التوتر، حيت يكون مسير ناقلات النفط عبر افريقيا وامريكا اللاتينية. وهذا يومن استمرارية تدفق النفط من جهة وتقليل تكاليف التأمين.

6. من المعروف ان هناك علاقات اقتصادية بين روسيا والصين مع البرازيل وانغولا فالجميع منضمون الى (تكتل بريكس)، ومن المؤمل ان تقوم الصين بمد خطوط انابيب لنقل النفط من البرازيل وانغولا مما يقلل من مخاطر نقل النفط والتكاليف.

7. يعاني العراق وايران من حصار اقتصادي حرج بسبب الحصار البحري على ايران، وغلق مضيق هرمز، البلدان يمران بأوضاع اقتصادية صعبة ومنها انخفاض قيمة الصادرات، وانهيار العملة، وقلة السيولة النقدية، واحتجاجات شعبية بسبب قلة الدولار وانتشار حالة الفقر التي تبلغ نسبتها اكثر من 30%. ومن المتوقع ـ الصعب اذا لم نقل المستحيل ـ ان يعاودا تصدير النفط الى الصين ولو بالحد الأدنى.

8. من المتوقع ان تهرب الاستثمارات النفطية الصينية في حقول النفط العراقية، وعدم عودة الشركات التي غادرت العراق بسبب الحرب الامريكية الإيرانية، وقيام الميليشيات العراقية باستهداف الشركات النفطية في شمال وجنوب العراق، رأس المال لا يحب المخاطرة. سيما ان الميليشيات المسلحة هي التي تسيطر على القرار السياسي في العراقي، وهذا القرار يرتبط بالنظام الإيراني.

9. ما قيل عن العراق ينطبق أيضا على النظام الإيراني، فالحرس الثوري هو من يسيطر على القرار السياسي والاقتصادي في ايران، وكان اغلاق مضيق هرمز بمثابة انتحار للنظام الإيراني، فلم تنجح محاولاته في غلق المضيق، فقد انقلب السحر على الساحر، وادى الحصار الاقتصادي وملاحقة اسطول الظل الإيراني في المحيطات الدولية الى فقدان ايران من ورقة كانت تمسكها بقوة. بل قامت الولايات المتحدة بمطاردتها ومصادرتها مع ملايين البراميل على متنها، بمعنى فقدت السفن وحمولاتها.

علاوة على ما تقدم فقدت ايران علاقاتها مع جميع دول العالم سيما بعد ان اعلان الدول الغربية عن مشاركتها في فتح مضيق هرمز، وتحتاج الى عقود لترميم علاقاتها في المنطقة والعالم.

لأن العراق تابع ذليل للنظام الإيراني، فقد وقع في نفس الفخ من خلال قيام الميليشيات الشيعية الإرهابية باستهداف دول الخليج العربي والأردن وسوريا، واحتجت هذه الدول بمذكرات رسمية على العراق، وهنا لا بد من الإشارة الى:

1. يمكن لدول الخليج العربي والأردن وسوريا بتدويل العدوان العراقي على أراضيها، او مطالبة بجلس الأمن بوضع حد للاعتداءات العراقية على أراضيها. وربما يجر هذا الأمر الى إعادة العراق الى البند السابع. بمعنى كأنك يا بو زيد ما غزيت.

2. المطالبة بتعويضات من العراق عن الأضرار التي لحقت بمؤسساتها المدنية والنفطية، والغريب انها ـ الميليشيات العراقية الشيعية ـ لم تستهدف القواعد الامريكية في دول الخليج العربي، بل هاجمت المنشئات النفطية والمطارات والابراج والمؤسسات المدنية.

3. يمكن للهجمات التي قامت بها الميلشيات الولائية على المؤسسات الامريكية ان تجعل الولايات المتحدة تزيد من ضغوطها على العراق بعد ان أخل ببنود الاتفاقية الإستراتيجية بين البلدين، وبدت المؤشرات من خلال تجميد التعاون الأمني وتقليص المساعدات للجيش العراقي الى النصف، وعدم ارسال البنك الفدرالي الدولار الى العراق. 

4. مع استمرار الهجومات على المؤسسات الدبلوماسية الدعم اللوجستي، يمكن للولايات المتحدة التي تعتبر الدولار جزء من أمنها القومي، ان ترفع يدها على الأموال العراقية التي تحميها في شهر مايس من كل سنة بقرار من الرئيس الامريكي، وستهجم الشركات الدائنة للحصول على أموالها والتي تزيد عن. (40) مليار دولار. وهذا ما سيعقد الوضع المالي للعراق الذي يعاني من ازمة مالية حادة.

5. لقد اصبح من اليقين للإدارة الامريكية ان تدفق الدولار من البنك الفدرالي الى العراق، يحول منه (3) مليار دولار لميليشيات الحشد الشعبي، بمعنى ان الولايات المتحدة تدفع الدولار فيتحول الى طائرات مسيرة وصواريخ تستهدف السفارة الامريكية ومقر الدعم اللوجستي ودول الخليج العربي والأردن وسوريا، بمعنى ان الولايات المتحدة هي من تمول الميليشيات الولائية التي تعتدي على مؤسساتها، فهمت الدرس لكن متأخرا جدا.

الخلاصة

 ان الحجرة الصماء التي رمتها إيران الى الأعلى بغلق مضيق هرمز وقعت على رأسها! فدول الخليج العربي سبق ان وجدت طرقا بديلة لتصدير النفط خارج مضيق هرمز، موفرة بذلك العامل الأمني، وتقليل المخاطر، وتحقيق جدوى اقتصادية من حيث تقليل تكاليف الإبحار للدول المصدرة باختصار المسافات. علاوة على اختصار عامل الزمن بما يقارب (36) ساعة من دخول السفن وخروجها من المضيق الى موانئ جبل علي وأبو ظبي، كما أنه سيقلل من تكاليف التأمين على الشحن.

 لذلك فإن وضع إيران الحالي بسبب اغلاق مضيق هرمز أشبه بمن يضع نفسه خلف بغل شرس. أما العراق فأن تبعيته للنظام الإيراني سيكون مصيره أسوأ من ايران، لأنه يعتمد في كل احتياجاته على الاستيراد، وصادراته تقتصر على النفط.

قَالُ المستعصمي:

أَلَا يَا مُوقدًا للحربِ نَارًا … يُؤجّجُهَا هَلُمَّ لِنَصطلِيهَ ابعدَهُ

أتُنشِبُهَا وَتهربُ من لَظاهَا … رُويدًا سَوفَ تَصلَى مَا يَليهَا 

(الدر الفريد5/108).

إيران من كف الخميني إلى كف ترامب

ايلاف – نزار جاف:
تكشف تجربة الحكم الديني في إيران مسارًا من الاستبداد والتدخلات الإقليمية والارتهان السياسي يضع مصير جمهورية الخميني أمام غموض متزايد.

ليس هناك من شك بأن إيران، ومنذ أن أصبحت أسيرة في قبضة رجال الدين، لم تعد إيران التي ألفها العالم في العصر الحديث، إذ أصبحت وكأنها من بقايا عصور الاستبداد الديني في أوروبا، ومع كل تلك المساعي التي بذلها مفكرو وقادة الحكم الديني السائد من أجل إضفاء شيء من المظاهر الديمقراطية لتبدو وكأنها معاصرة للعصر الحديث، إلا أن مشاهد بتر الأصابع وسمل العيون ورجم النساء والإعدامات أمام الملأ، وعمليات التعذيب في السجون والنشاطات الإرهابية في بلدان المنطقة والعالم، أثبتت أن المعاصرة المزعومة محض هراء وكلام في شبك.

ولأن إقصاء المنطق واستغفال العقل ركيزتان يظن أنهما ضروريتان في العصر الحديث لكل حكم قائم على الدين، فإن الذي يحدث في إيران منذ أكثر من أربعة عقود لا يمكن أن يفسر بغير ذلك، ولا سيما من حيث سعي الحكم الديني المسيس لفرض إملاءاته على المنطقة والعالم، فهو بعدم تخليه عن تدخلاته في دول المنطقة وعبثه بأمنها وعدم وضعه أي اعتبار لسياداتها الوطنية، وكذلك بإغلاقه لمضيق هرمز وجعل العالم رهنًا لسياساته، قد أعطى ما يكفي من الأدلة لكونه لا ينتمي إلى هذا العصر.

ومع كل الذي قيل وكتب عن تيار الاعتدال والإصلاح، إلا إنه، وفي أفضل الأحوال، إن دل على شيء فإنه لا يعدو كونه أكثر من بداية مشوهة وممسوخة وفاشلة لعهد النهضة في إيران فيما لو قمنا بمقارنتها بعصر النهضة الأوروبي الذي أعقب الاستبداد الكنسي، وهذا لوحده يدل على أن جمهورية الخميني ليست إلا كالنسبة الثابتة، وأن كل من ينتظر تغييرًا فيها باتجاه اعتدال يؤهلها للاندماج مع المجتمع الدولي، فإنه سيجد نفسه ينتظر إلى جانب غودو صموئيل بيكيت!

عندما رأى العالم كله ما جرى وحدث لإيران بعد 28 شباط (فبراير) 2026 من دمار وخراب، في وقت لم تكن قبل ذلك في وضع جيد لأنها كانت ما زالت تلعق جراحها مما جرى لها في حرب الـ12 يومًا، فإنَّ التصور الذي كان سائدًا بأن بقايا جمهورية الخميني وجهاز حرسه الإرهابي سوف يتصرفان بشيء من المنطق والحكمة ويعملان كل ما من شأنه إسدال الستار على العهد الظلامي الذي بدأ بفرض حكم ولاية الفقيه، والتمهيد لعهد جديد، لكن هذا التصور كان صحيحًا لو كان في أي بلد آخر يحكمه المنطق والعقل، وليس في بلد تحكمه زمر ترى نفسها ظلاً للسماء وأن الحق معها دائمًا.

من دون شك فإنه، وبالرغم مما يدعيه ويزعمه بقايا جمهورية الخميني من كون الشعب الإيراني يقف إلى جانبهم، لكن لا يمكن أبدًا تجاهل ما حدث ويحدث له تحت نير وجور وإذلال هذه الجمهورية الغريبة شكلاً ومضمونًا، ولا سيما من حيث استغلاله بالعامل الديني، وقد صدق غيفارا عندما قال: “إن أبشع استغلال للإنسان هو استغلاله باسم الدين”، وهذا ما يحدث فعلاً في إيران، حيث وبعد 47 عامًا من هذا الحكم الذي كانت فاتحته تبشير الخميني للشعب بالحرية والرخاء ومنح دور للفقراء وتوزيع عائدات البترول عليهم، وتأرجحه حاليًا على كف عفريت اسمه دونالد ترامب، فإن مصيره يبدو على الأغلب غامضًا ومجهولاً.

تقرير لشبكة نيوزماكس حول الأزمة الإيرانية.. علي رضا جعفر زادة يفضح وهن وضعف النظام الإيراني

موقع المجلس:
في مقابلة مسجلة مع شبكة نيوزماكس الإخبارية الأمريكية، قدم علي رضا جعفر زادة، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، تحليلاً دقيقاً وشاملاً للأزمة المتصاعدة التي تعصف بـ النظام الإيراني. وأوضح جعفر زادة أن هذا النظام الكهنوتي يعيش أضعف مراحله التاريخية على الإطلاق، مشيراً إلى أن لجوءه المتزايد لتنفيذ سلسلة من الإعدامات بحق السجناء السياسيين ليس دليلاً على اقتداره، بل هو انعكاس صريح لعجزه وخوفه الشديد من الانتفاضات الشعبية وقوة المعارضة المنظمة.

نظام الملالي في أضعف حالاته
أكد جعفر زادة خلال حديثه أن النظام الإيراني لم يكن يوماً بهذا الضعف والوهن. وأوضح أن هذا التراجع لا يعود فقط إلى الخسائر التي تكبدها والضربات التي تلقاها منذ بدء الصراع الإقليمي في الثامن والعشرين من فبراير، بل يرجع في المقام الأول إلى مواجهته لغضب شعبي عارم وانعدام كامل للثقة من قبل المواطنين. فالشعب الإيراني بات يعارض سلطة الولي الفقيه بشدة، ويعيش حالة من التوتر والقلق العميق تجاه التداعيات المدمرة التي قد تجلبها سياسات هذا النظام على البلاد.

استراتيجية ثلاثية الأبعاد لمحاولة البقاء
وللتغطية على هذا الضعف البنيوي، أشار جعفر زادة إلى أن النظام يعتمد استراتيجية يائسة ذات ثلاثة محاور:

المحور الأول: محاولة خلق صورة وهمية عن قوته، والإيحاء بأنه لا يزال ممسكاً بزمام الأمور وقادراً على تهديد الولايات المتحدة ودول المنطقة.
المحور الثاني: السعي للإبقاء على قنوات التفاوض مفتوحة بهدف تجنب التبعات المباشرة للحرب، ومحاولة انتزاع تنازلات سياسية لتخفيف الضغوط المتزايدة عليه.
المحور الثالث: الاعتماد المكثف على أدواته القمعية الداخلية، وفي مقدمتها حرس النظام الإيراني، للحفاظ على وجودهم المكثف في الشوارع، وذلك لبث الرعب ومنع اندلاع أي انتفاضة شعبية جديدة، مع محاولة إظهار سيطرة زائفة أمام المجتمع الدولي.
الإعدامات.. صرخة عجز ورعب من المعارضة المنظمة
وشدد جعفر زادة على أن العلامة الأبرز والأكثر خطورة على ضعف هذا النظام هي استئناف وتكثيف حملة إعدام السجناء السياسيين. وأوضح أنه منذ الثلاثين من مارس، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 19 سجيناً سياسياً بتهم تتعلق بالتخطيط لتنظيم انتفاضة مسلحة. وكان من بين هؤلاء الضحايا ثمانية أعضاء بارزين من حركة مجاهدي خلق، بالإضافة إلى موجة أخرى شملت 11 عملية إعدام لشباب في مقتبل العمر. وأكد جعفر زادة أن هؤلاء الشباب الشجعان الذين يقفون في وجه النظام لا يكتفون بمجرد التظاهر السلمي، بل يتخذون خطوات جريئة لتجريد حرس النظام الإيراني من سلاحه، مما يثبت أن إرادة التغيير في إيران أقوى من حبال المشانق، وأن نظام الملالي يواجه تهديداً وجودياً لن تفلح الإعدامات في إيقافه.

أي الحروب سينهيها النظام الکهنوتي؟

تآجیج الحرب علی غزة-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في وقت تتطلع الانظار الى طهران وتنتظر من خلال مواقفها المعلنة أو التي ستعلن من الشروط الاميرکية المقدمة الى النظام الکهنوتي من أجل وضع بداية عملية لإنهاء الحرب المدمرة ولاسيما وإنها تستند الان على هدنة هشة‌ لا يعتد بها، لکن لايبدو إن ما يشغله هي هذه الحرب تحديدا، إذ هناك العديد من الحروب الاخرى التي يخوضها أو يواجهها ولکل واحدة منها أهميتها وتأثيرها الخاص بها.
الحرب الحالية المندلعة منذ 28 فيبراير 2026، وعلى الرغم من ضراوتها وآثارها وتداعياتها بالغة السلبية ليس على إيران لوحدها بل وحتى على المنطقة والعالم خصوصا وإن تأثيراتها في مجال الطاقة يتم لمسها على الصعيد العالمي، لکن وعند النظر الى المواقف والتحرکات الجارية من جانبه بخصوصها، فإنها ليست بتلك الحرارة التي يمکن لمسها قياسا الى حربه الداخلية ضد الشعب الرافض له والذي واجهه في 5 إنتفاضات غاضبة کادت أن تقضي عليه.
وقد أکدت تصريحات ومواقف صادرة من جانب قادة النظام ومسٶوليه على الخطر والتهديد الداخلي المتربص به ولذلك فإن الاحتياطات الى جانب الاستعدادات الامنية الى جانب مضاعفة الاجراءات المنية وترکيز غير عادي على الممارسات القمعية من إعتقالات تعسفية بحق من لهم صلات قربى بمعارضين أو بتهم التجسس وتنفيذ لأحکام إعدامات ولاسيما بحق السجناء السياسيين، فإنه يجسد بذلك حربه الداخلية التي هي بالنسبة له أهم من أي حرب أخرى خصوصا وإن معظم المراقبين السياسيين المختصين بالشأن الايراني ينظرون للعامل الداخلي کأهم عامل من حيث تحديد مصير النظام.
وهناك حرب فکرية ـ إجتماعية يخوضها النظام في ضوء تراجع کبير وغير عادي لأفکاره وطروحاته الفکرية ـ الاجتماعية، إذ أن الاجيال الشابة باتت تنأى بنفسها بعيدا عن الافکار والمبادئ الخشبية للنظام ولا تعرها أهمية وتسعى وراء أفکار ومبادئ ثورية تدعو للثورة والتغيير والحرية وحتى إن مجرد النظر الى شريحتي الشباب والنساء اللذان يتميزان بعدائهما الشديد له، فإنه يعطي إنطباعا بأن النظام يواجه مأزق فکري ـ إجتماعي حقيقي وإنه يقف على أرض قد تتزلزل من تحت أقدامه في أي لحظة، ومن الواضح إنه لا يتمکن أبدا من حسم هذه الحرب لصالحه لأنها حرب بين القديم الذي ولى زمانه وبين حديث وجديد قادم ولا مناص من قدومه.
کما إن النظام يخوض أيضا حربا إقليمية تتجسد في الرفض الصريح من جانب شعوب وبلدان المنطقة لمشروعه العدواني المشبوه بفرض نفسه کوصي على هذه البلدان والشعوب، والذي يظهر للعيان هو إن مشروعه المذکور الذي وصل الى أدنى درجات ضعفه وهو في طور الإضمحلال والهزيمة الحتمية، لکنه رغم ذلك يحاول جاهدا وعبثا ومن دون طائل أن يحول دون ذلك، وهو أيضا من الصعب جدا عليه أن يتمکن من حسم هذه الحرب لصالحه لأنه وبعد الذي يجري له منذ إنتفاضة عام 2022 وهجمة السابع من أکتوبر 2023، وتداعياتها وآثارها، فإن المواجهة والحرب قد إنتقلت الى عقر داره، وقطعا فإن واحدا من ‌هذه الحروب أو بعضها أو حتى کلها ستحدد مصيره الذي سيکون الى مزبلة التأريخ.

فوضى شاملة وانقسامات حادة تضرب أجنحة النظام الإيراني

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-

موقع المجلس:
اضحی صراع الذئاب في ایران يمزق قمة الهرم.. حیث اضحی مؤشر واضح على التخبط والانهيار الداخلي،و کما باتت وسائل الإعلام الرسمية التابعة للنظام الإيراني تروي بنفسها فصول الفوضى المستعرة وصراع الذئاب في أروقة السلطة الكهنوتية. فقد كشف تقرير نشره موقع خبر أونلاين الحكومي عن حالة الانقسام العميق والتصريحات المتناقضة التي يطلقها نواب البرلمان الإيراني. وأشار التقرير إلى أن أجنحة النظام تنحر بعضها البعض في العلن، مما يعكس بوضوح أزمة هيكلية متجذرة وفوضى غير مسبوقة تضرب قمة هرم السلطة في نظام الملالي وتفضح انهيار تماسكه الداخلي.

فوضى شاملة وانقسامات حادة تضرب أجنحة النظام الإيراني

“صراع الذئاب” في البرلمان: انهيار العملة وكوارث غذائية تفضح عجز النظام الإيراني
كشفت جلسة برلمان النظام في 7 ديسمبر 2025 عن انهيار اقتصادي شامل، حيث تبادل المسؤولون الاتهامات حول عجز الموازنة التاريخي وفقدان السيطرة على سعر الدولار. وسلطت الاعترافات الضوء على أزمة أمن غذائي حادة وصلت لمستويات صادمة، مما يظهر التخبط الكبير لأركان السلطة في مواجهة الأزمات المتلاحقة التي تهدد بقاء النظام.

أزمة النظام | ديسمبر 2025 – اعترافات مروعة تحت قبة البرلمان بانهيار البنية التحتية والمعيشية
صراع الذئاب في برلمان النظام
برلمان مغلق وتأجيج مستمر للأزمات
أفاد التقرير الصادر في أواخر شهر أبريل بأن البرلمان الإيراني لم يعقد أي جلسة رسمية أو علنية منذ اندلاع حرب ، مما يعني تعطيله الفعلي. وفي المقابل، تفرغ النواب، وخاصة المحسوبين على التيار المتشدد، لشن حروبهم الكلامية وتصفية الحسابات فيما بينهم. وأكد موقع خبر أونلاين أن هذه التصريحات الهوجاء والمواقف غير المدروسة لا تساهم في إدارة الأزمات، بل تكتفي بصب الزيت على نار الخلافات، لتكون دليلاً دامغاً على الانفلات الشامل الذي يعصف بحكومة الولي الفقيه.

تصريحات عبثية تفضح أوهام القوة
وسلط التقرير الضوء على نماذج من هذه الفوضى السياسية والتصريحات التي تعكس حالة الانفصال التام عن الواقع. فقد صرح إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان، برفضه لأي تفاوض أو وقف لإطلاق النار، مشترطاً لإنهاء الحرب منح النظام الإيراني عضوية دائمة في مجلس الأمن مع حق النقض (الفيتو)، واعترافاً صريحاً بسيطرته الكاملة على مضيق هرمز. ولم تسلم هذه التصريحات العبثية من النقد الداخلي؛ حيث سخر الكاتب المقرب من النظام محمد مهاجري من رضائي، واصفاً إياه بـ الجاهل أو قليل المعرفة في الشؤون السياسية والأمنية، متسائلاً عن المصدر المزعوم لهذه الشروط المضحكة. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل وصل إلى تصريح لرئيس لجنة الأمن القومي، إبراهيم عزيزي، اعتبر فيه كامل الأراضي الأوكرانية هدفاً مشروعاً للنظام، في خطوة زادت من عزلة طهران الدولية وكشفت عن تخبط استراتيجي قاتل.

تخبط في المفاوضات وأزمة خلافة الولي الفقيه
وامتدت الفوضى لتشمل قضايا مصيرية مثل المفاوضات ومستقبل قيادة النظام الكهنوتي. فقد شكا عدد من النواب من تهميشهم وتغييبهم التام عن تفاصيل أي مفاوضات تُجرى خلف الكواليس، بينما يطلق آخرون تصريحات تناقض الواقع وتزعم وقف أي تبادل للرسائل أو التفاوض. وفي سياق متصل زاد من حدة التوتر، أدلى النائب محسن زنكنة بتصريحات مثيرة حول صحة الولي الفقيه، كاشفاً أن الخيارين النهائيين لخلافته يرفضان تولي هذا المنصب، مما يعكس حالة رعب من المستقبل وانهياراً في صفوف القيادة.

ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019: نظام الولي الفقية يواجه “حالة انفجارية” وصراعاً داخلياً محتدماً
في الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر، يعيش النظام الإيراني أسوأ أزماته الهيكلية. فبين مجتمع يغلي في “حالة انفجارية” وصراعات داخلية وصلت حد “صراع الذئاب”، تتبدى ملامح “وضع ثوري” ناضج يكشف عن عجز خامنئي المطلق عن احتواء الغضب الشعبي المطالب بالتغيير الجذري وإنهاء الاستبداد الكهنوتي.

تحليل سياسي | نوفمبر 2025 – نضج شروط التغيير الجذري في مواجهة قبضة النظام المتهالكة
ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019
طريق مسدود وتدفق لانهائي للأزمات
إن احتدام صراع الذئاب وانفلات التصريحات بين أقطاب السلطة ليسا مجرد خلافات عابرة، بل هما التجسيد الفعلي لوصول النظام الإيراني إلى طريق مسدود بالكامل. ففي الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة الانهيار الاقتصادي، وتتصاعد فيه نقمة الشارع، تقف أجنحة النظام عاجزة ومشلولة، تتبادل الاتهامات في محاولة للتهرب من المسؤولية. إن هذا التدفق الهائل للأزمات المركبة، بدءاً من العزلة الدولية، مروراً بفشل السياسات الإقليمية، وصولاً إلى الفشل الذريع في إدارة شؤون البلاد، يثبت أن الواجهة المنسجمة المزعومة قد سقطت بلا رجعة. نظام الملالي لم يعد يملك أي حلول، وما هذه الفوضى العارمة في هرم السلطة إلا إيذان بانهيار هيكلي لا مفر منه لنظام يعيش سكرات موته في مستنقع الأزمات التي صنعها بيده.

اقتصاد النظام الإيراني يغرق في أزمة خانقة وسط الحرب والحصار

موقع المجلس:
يواجه الاقتصاد الإيراني انهياراً متسارعاً تحت وطأة انقطاع الإنترنت المطول، وتهاوي الإنتاج الزراعي، وانهيار العملة، والتوقف شبه التام لصادرات النفط، مما يدفع البلاد نحو ما يصفه المحللون بانهيار متعدد الأبعاد. وفي قلب هذه الأزمة، يشهد الإنتاج الزراعي سقوطاً حراً، حيث أفادت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة بانخفاض إنتاج القمح بمقدار 4.3 مليون طن في العام الماضي، مع توقعات بانخفاض إضافي قدره 500 ألف طن هذا العام ليصل الإجمالي إلى 12.5 مليون طن فقط. كما انخفض إنتاج الأرز بنسبة 7٪، وتراجعت الحبوب الأخرى بنسبة 29٪ بسبب الجفاف. ورغم تسليم المزارعين ما يقرب من 300 ألف طن من القمح للصوامع الحكومية، لم تدفع الحكومة ريالاً واحداً لهم، في حين تراجعت الواردات الزراعية بنسبة 40٪ في شهر مارس إثر إغلاق مضيق هرمز الذي تعتمد عليه البلاد لتأمين وارداتها من الحبوب والأعلاف.

اقتصاد النظام الإيراني يغرق في أزمة خانقة وسط الحرب والحصارالبطالة في إيران: المحرك الصامت للتآكل المجتمعي في ظل سياسات النظام
تحولت البطالة في إيران إلى آلية للتآكل الاجتماعي، حيث يواجه ملايين الشباب المتعلمين حالة انتظار قاتلة بلا آفاق وظيفية. يشير التحليل إلى أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية الأخيرة فاقمت الأزمة، محولة البطالة إلى ما يشبه “حرباً اقتصادية” ضد المجتمع، تسببت في إقصاء الكفاءات وتعميق حالة اليأس وسط غياب الرؤية المستقبلية من قبل نظام الولي الفقية.

تحليل اقتصادي | أبريل 2026 – تداعيات سياسات النظام على مستقبل الشباب الإيراني
أزمة البطالة في إيران
وبالتوازي مع الخنق الزراعي، دخل الحصار الرقمي يومه الرابع والستين، مسجلاً أكثر من 1,500 ساعة من قيود الإنترنت على مستوى البلاد، وهو ما أدى إلى تدمير الوظائف بشكل جماعي. فقد أفادت وسائل الإعلام المحلية بتسجيل 150 ألف حالة جديدة لتأمين البطالة، مع تقديرات بفقدان أكثر من مليون وظيفة، وانخفاض فرص العمل بنسبة 80٪. كما تراجعت مبيعات التجارة الإلكترونية بنسبة النصف، لتواجه العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة خطر الإغلاق التام، بخسائر اقتصادية يومية تُقدر بنحو 30 إلى 35 مليون دولار. وقد أفرز هذا الانقطاع سوقاً سوداء لخدمات إنترنت برو برسوم تفعيل تصل إلى 60 مليون تومان، مما خلق نظاماً طبقياً للوصول إلى الشبكة يعكس حجم الفساد المتجذر.

اقتصاد النظام الإيراني يغرق في أزمة خانقة وسط الحرب والحصاروفي غضون ذلك، تسارع السقوط الحر للريال الإيراني بشكل مرعب، حيث تجاوز سعر الدولار الأمريكي حاجز 184 ألف تومان، بزيادة تقارب 18٪ في أسبوع واحد، وهو تقريباً ضعف السعر المسجل في بداية حرب يونيو 2025. وقد انسحب هذا الانهيار على أسواق العملات الأخرى والذهب، وصاحبه تضخم كارثي في أسعار المواد الغذائية تجاوز 115٪ في شهر أبريل. وارتفعت أسعار الزيوت والدهون بنسبة تصل إلى 219٪، واللحوم بنسبة 141٪، والألبان بنسبة 127٪، ليصل التضخم السنوي إلى 53.7٪، وهو أعلى مستوى مسجل منذ الحرب العالمية الثانية، ما جعل الحد الأدنى للأجور يعادل حوالي 3 دولارات يومياً فقط، وهو مبلغ لا يكفي لتأمين أبسط مقومات البقاء.

سحق القدرة الشرائية: أجر العامل الإيراني اليومي يهوي إلى “3 دولارات” فقط
تسبب الانهيار التاريخي للتومان أمام الدولار في تقليص الحد الأدنى للأجر اليومي للعامل الإيراني ليصبح معادلاً لثلاثة دولارات. ومع تجاوز الدولار حاجز 180 ألف تومان، فقدت الأجور الرسمية المعلنة لعام 2026 قيمتها، مما يضع ملايين العائلات الكادحة تحت خط الفقر المدقع في ظل سياسات نظام الولي الفقيه المدمّرة.

انهيار معيشي | مايو 2026 – تداعيات تدهور العملة على حياة الطبقة العاملة في إيران
معاناة العمال في إيران
ولم يقف النزيف عند هذا الحد، بل امتد ليضرب شريان الحياة لميزانية البلاد المتمثل في صادرات النفط التي انهارت بشكل شبه كامل. وتُظهر البيانات أن متوسط الصادرات اليومية في أبريل بلغ 500 ألف برميل فقط، وتوقفت فعلياً بعد الحصار البحري الأمريكي في 13 أبريل، حيث أفادت القيادة المركزية الأمريكية باحتجاز 41 ناقلة تحمل 69 مليون برميل. ورداً على ذلك، أغلق النظام مضيق هرمز، مما أدى إلى خفض إجمالي عبور النفط الخليجي بشكل حاد وارتفاع سعر خام برنت إلى ما بين 111 و124 دولاراً للبرميل، لتعلق إيران في فخ أزمة طاقة خانقة ومستودعات برية ممتلئة بالخام العالق.

لقد حولت هذه الصدمات المجتمعة الوضع الاقتصادي إلى صراع يومي مرير من أجل البقاء. وفي محاولة يائسة لاحتواء تداعيات هذا الفشل، اتهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الأعداء بالسعي لإحداث انهيار داخلي، داعياً إلى الوحدة المطلقة خلف المرشد الأعلى. ورغم كل هذه المحاولات الدعائية، ترسم البيانات صورة لاقتصاد ممزق بالكامل، وتثبت عجز النظام الكهنوتي عن إدارة البلاد أو توفير الحد الأدنى من الاستقرار لمواطنيه. إن هذه الكارثة الشاملة، التي تُقاس الآن بالملايين الذين يواجهون الجوع والمزارعين غير مدفوعي الأجر والشركات المغلقة، ستشعل في النهاية شرارة انتفاضات جديدة في جميع أنحاء البلاد، والتي ستكون هذه المرة أكثر تجذراً وغضباً وعنفاً من انتفاضة يناير 2026.

إعدام تعسفي لثلاثة من الشباب الثوار الشجعان في مدينة مشهد على يد جلادي النظام الكهنوتي

بتهمة قيادة مثيري الشغب، ومعاقبة عناصر الباسيج، واستخدام قنابل المولوتوف، وتحريض الناس على الانتفاضة

السيدة مريم رجوي: “الإعدامات تأتي خوفاً من الانتفاضة ولترویع الشعب الذي انتفض في شهر يناير من أجل الإطاحة بالنظام وتحقيق الحرية”
أعدم جلادو نظام الملالي، استمراراً لجرائمهم اليومية والمستمرة، ثلاثة من الشباب الثوار الشجعان من أبناء مدينة مشهد، وهم مهدي رسولي، ومحمد رضا ميري، وإبراهيم دولت آبادي، في سجن وكيل آباد بهذه المدينة.
وأدرجت السلطة القضائية لنظام الجلادين، التي أعلنت يوم الإثنين 4 مايو خبر هذه الجريمة البشعة، التهم الموجهة إليهم كالتالي: “قيادة وتوجيه مثيري الشغب بهدف مواجهة النظام”، والمشاركة في معاقبة عدد من عناصر الباسيج من خلال “استخدام قنابل المولوتوف والسكاكين”، و”تحريض الناس في الفضاء الإلكتروني للمشاركة في أعمال الشغب”، و”صنع وحمل سيف يدوي الصنع”.
ووفقاً لبيان السلطة القضائية لنظام الجلادين، قام مهدي رسولي، وهو عامل يبلغ من العمر 25 عاماً، ومحمد رضا ميري، وهو عامل يبلغ من العمر 21 عاماً، خلال انتفاضة شهر يناير، بـ “أعمال عنف” وكان لهما “دور مباشر” في مقتل “عنصر حفظ الأمن حميد رضا يوسفي نجاد”. كما أن “إبراهيم دولت آبادي كان من القادة الرئيسيين لأعمال الشغب في منطقة طبرسي، والتي أدت إلى” مقتل “عدد من قوات حفظ الأمن”.
ويضيف البيان أن “رسولي، باستخدام سيفه اليدوي الصنع الذي صنعه بنفسه في ذلك اليوم، تواجد لساعات في أعمال الشغب وبين الحشود وقام بتحريضهم. وكانوا قبل مشاركتهم في أعمال الشغب قد قاموا بنشر دعوات وتشجيع الآخرين على المشاركة فيها”.
وتؤكد السلطة القضائية لنظام الجلادين أن “إبراهيم دولت آبادي، أثناء تواجده في شارع طبرسي بمشهد، قام بقيادة وتوجيه مثيري الشغب نحو مبنى المحافظة ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون للقيام بأعمال تخريبية. وقد دعا في صفحته الشخصية على الفضاء الإلكتروني إلى المشاركة في أعمال الشغب وحرض الناس على الفوضى والشغب. وقام بجمع حوالي 250 إلى 300 من مثيري الشغب المسلحين بالأسلحة البيضاء معه، مما أدى إلى اشتباك مع مأموري توفير الأمن” ومقتل “عدد من حفظة الأمن، وتدمير قاعدة للباسيج ومصرف”.
واعتبرت السيدة مريم رجوي أن الإعدامات القاسية للشباب الإيرانيين البواسل في مختلف مناطق البلاد نابعة من الخوف من الانتفاضة ومحاولة لترویع الشعب الذي انتفض في شهر يناير من أجل الإطاحة بالنظام الكهنوتي ونيل الحرية. إن الانتفاضة الكبرى لأهالي طهران ومشهد وأصفهان، التي أدت لساعات إلى تحرير أجزاء من هذه المدن، قد أوقعت الملالي الحاكمين في كابوس مروع لدرجة أنهم يحاولون يائسين من خلال هذه الجرائم الحيلولة دون تكرار تلك الانتفاضات. لكن لا توجد أي جريمة قادرة على حماية هذا النظام من بركان غضب الشعب وسقوطه المحتوم.
ووجهت السيدة رجوي تحياتها إلى الشباب الثوار والمقاتلين في جميع أنحاء إيران، لا سيما في مدينة مشهد البطلة، وأكدت مرة أخرى: لا شك أن هذه الجرائم لن تبقى دون رد، وأن يوم حرية إيران ومثول الآمرين والمنفذين لهذه الجرائم أمام العدالة قريب.
وأضافت: إن التقاعس والصمت إزاء الإعدامات الوحشية والمتسلسلة يمثلان انتهاكاً للقيم العالمية لحقوق الإنسان، ويشجعان النظام الإيراني على التمادي في القمع والتعذيب والإعدام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
4 مايو/ أيار 2026

قناة TF1 الفرنسية: تصاعد الإعدامات في إيران يفضح رعب نظام الملالي من انتفاضة شعبية جديدة

موقع المجلس:

سلطت القناة الفرنسية الأولى (TF1) في نشرتها الإخبارية المسائية الضوء على ملف الإعدامات الجماعية التي تنفذها السلطات الإيرانية. وأكد التقرير أن نظام الملالي قد ضاعف من وتيرة الإعدامات بشكل غير مسبوق، ليس من منطلق القوة، بل انطلاقاً من خوفه العميق من اندلاع انتفاضة شعبية جديدة تعصف به. وأوضح التقرير أن هذه الممارسات الدموية هي محاولة يائسة لفرض حالة من الرعب وتخويف الجماهير، في ظل تعتيم إعلامي شامل يفرضه النظام عبر قطع شبكة الإنترنت لمنع تسريب الحقائق إلى العالم.

آلة القمع واستهداف شباب الانتفاضة
أشار التقرير التلفزيوني إلى التداعيات المباشرة للسياسات القمعية، حيث بات من المستحيل تقريباً معرفة حقيقة ما يجري بدقة داخل الأراضي الإيرانية بسبب استمرار انقطاع الإنترنت. وفي المقابل، يتعمد النظام الكهنوتي تسريب ونشر أخبار الإعدامات التي أعقبت تظاهرات شهر يناير الماضي، كأداة لبث الرعب والترهيب في نفوس المواطنين.

واستعرضت القناة حالات مأساوية لضحايا آلة القمع والمشانق، من بينهم الشاب مهران البالغ من العمر 28 عاماً، والذي أُعدم شنقاً عند الفجر لمجرد اتهامه بالمشاركة في إحدى التظاهرات. كما تطرق التقرير إلى إعدام الشاب ساسان آزادوار، وهو رياضي يبلغ من العمر 21 عاماً وبطل في رياضة الكاراتيه، والذي نُفذ بحقه حكم الإعدام يوم الخميس الماضي، مما يثبت أن النظام يواصل حملته الانتقامية بلا أي هوادة، مستهدفاً خيرة شباب المجتمع.

إحصائيات أممية وتحدي السجناء للموت
واستند التقرير الفرنسي إلى إحصائيات صادمة صادرة عن الأمم المتحدة، والتي أفادت بأنه تم إعدام 22 شخصاً خلال شهرين فقط، من ضمنهم قاصران، وذلك تحت ذرائع واهية تتعلق بـ الأمن القومي. وأوضحت البيانات أن من بين هؤلاء الضحايا، يوجد 10 متظاهرين شاركوا في انتفاضة يناير، بينما البقية هم من المعارضين السياسيين لنظام الملالي. وفي مشهد يعكس تحدياً صارخاً لآلة الموت الكهنوتية، عرضت القناة مقطع فيديو مُسرب سراً من داخل أحد السجون، يظهر فيه ستة من المعتقلين السياسيين وهم يغنون أنشودة للمقاومة الإيرانية بشجاعة وثبات، قُبيل تنفيذ حكم الإعدام بحقهم، مما يجسد إرادة صلبة ترفض الاستسلام والخضوع لطغيان الولي الفقيه.

أنا العاصفة والانتفاضة نشيد الشجاعة لـ6 شهداء

 

اعتقالات عشوائية ومناخ من الرعب المطلق
وفي سياق متصل، حذر التقرير من أن مئات الإيرانيين يقبعون اليوم في طوابير الموت بانتظار تنفيذ أحكام الإعدام الجائرة. وأضافت القناة أن النظام يلفق تهماً واهية ويُصدر أحكاماً بالإعدام لأسباب بسيطة جداً، مثل التواصل مع أشخاص أجانب أو جهات خارجية. ونقل التقرير شهادة أحد سكان العاصمة طهران، الذي أكد أن مواطناً إيرانياً قد اُعتقل وقُتل تحت التعذيب لمجرد استخدامه جهاز إنترنت فضائي ستارلينك، موضحاً أن الهدف الحقيقي من هذه الممارسات هو خلق حالة من الوحشية والرعب المطلق لمنع الشارع من التحرك.

واختتمت القناة تقريرها بالإشارة إلى وثائق الأمم المتحدة التي سجلت اعتقال نحو 4000 شخص خلال شهرين فقط، ولا يزال مصيرهم مجهولاً. وخلص التقرير إلى أنه على الرغم من أن نظام الملالي طالما استخدم عقوبة الإعدام طوال تاريخه المظلم، إلا أن وتيرة ونطاق هذه الإعدامات لم تصلا يوماً إلى هذا المستوى المروع والواسع، مما يؤكد أن الديكتاتورية تعيش أقصى درجات ذعرها من غضب الشعب الإيراني.

ينشدون في مواجهة المشنقة: أنا الإيمان، أنا الثورة

الکاردینیا – سعاد عزيز:
مرة أخرى، يلفت النظام الکهنوتي أنظار وسائل الاعلام العالمية إليه من جراء وحشيته المفرطة وتصعيده للإعدامات من دون أن يکترث للنداءات والمطالب الدولية ولاسيما من قبل المنظمات المعنية بحقوق الانسان خصوصا بعد أن نشرت صحيفة ديلي ميل البريطانية تقريرا مروعا ومؤثرا يوثق لحظات تاريخية من الشجاعة والتضحية، حيث التقط مقطع فيديو مسرب من داخل سجن قزل حصار سيئ السمعة اللحظات الأخيرة لستة من السجناء السياسيين وهم ينشدون بصوت واحد أهزوجة المقاومة قبل إعدامهم.
في مقطع الفيديو المذکور وکما جاء في الصحيفة المذکورة، وقف هٶلاء الشجعان في ساحة السجن ليصدحوا بكلمات تتحدى آلة الموت التابعة لـ النظام الإيراني: خصمك يقف أمامك الآن، متمرسا في اللهب.. أنا الإيمان، أنا الثورة، وبعقيدتي أقف صامدا.. لقد أقسمت بدمي أن عرش الطاغية سيتحطم.
والملفت للنظر إن التقرير أبرز بوضوح أن هؤلاء الأبطال لم يكونوا مجرد معارضين، بل كانوا من النخب وأصحاب التحصيل العلمي العالي، مما يثبت أن النظام يستهدف العقول النيرة في المجتمع. ومن بين هؤلاء الشهداء: المهندس الكهربائي بويا قبادي (33 عاما) الذي تعرض لتعذيب وحشي قبل إعدامه، وبابك عليبور (34 عاما)، وهو خريج كلية الحقوق الذي أمضى ثلاث سنوات في طابور الإعدام وسخر من ديكتاتورية النظام، وعلي أكبر دانشوركار (57 عاما)، المهندس المدني والأب الذي واجه أشهرا من التعذيب في سجن إيفين.
وقد جسد هؤلاء الشهداء أسمى آيات التضحية برفضهم الاستسلام. فقد ظهر وحيد بني عامريان (33 عاما) في فيديو مسرب آخر، موجها رسالة مباشرة ومزلزلة إلى الولي الفقیة، قائلا: إلى الولي الفقيه الذي يريد إعدامنا لخلق الخوف في المجتمع.. أذكرك بأنني ومن هم مثلي، نهضنا من دماء الشباب المحبين للحرية. ولم تقتصر هذه الملحمة على الشباب، بل شملت مناضلين مخضرمين مثل أبو الحسن منتظر، الذي أمضى 11 عاما في السجون إبان ديكتاتورية الشاه، ليقوم النظام الحالي بإعدامه، ومحمد تقوي (66 عاما) الذي كتب من زنزانته بشموخ: لن أساوم أحدا على حياتي.. أقسم أن أقاتل ببسالة حتى آخر نفس وأموت واقفا.
والذي رکز الانظار والاضواء الدولية أکثر على إجرام ودموية نظام الملالي بحق الشعب الايراني هو تزامن نشر هذا الفيديو مع الكشف عن إحصائيات كارثية أوردتها منظمات حقوقية، تفيد بأن النظام الإيراني نفذ ما لا يقل عن 1639 عملية إعدام خلال عام 2025، وهو الرقم الأعلى منذ 37 عاما، وبزيادة قدرها 68% عن العام السابق. وشملت هذه الإعدامات 48 امرأة، بمعدل يتجاوز أربع إعدامات يوميا.
وأكدت التقارير أن عقوبة الإعدام تستخدم كأداة سياسية للقمع، حيث يتم استهداف الأقليات العرقية، لا سيما المواطنين الأكراد في الغرب والبلوش في الجنوب الشرقي، بشكل غير متناسب وممنهج.
وفي استمرار لهذه الوحشية، وتحت ستار الحرب الحالية، أعدم النظام مراهقين وشبابا شاركوا في انتفاضة يناير. ومن بينهم الموسيقي المراهق أمير حسين حاتمي (18 عاما)، ومحمد أمين بيكلري (19 عاما)، وشاهين واحدبرست كالور (30 عاما)، الذين اتهموا بمهاجمة قاعدة لميليشيا الباسيج القمعية، وحكم عليهم بالإعدام على يد قاضي الموت أبو القاسم صلواتي، في محاكمات صورية واعترافات انتزعت تحت التعذيب، ليحرموا حتى من توديع عائلاتهم قبل الصعود إلى المشنقة.

هذا ما ينتظره الشعب الایراني من العالم: لا للحرب ولا لاسترضاء النظام الإيراني..

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في آلمانیا-

موقع المجلس:
يطالب الشعب الایراني بتحول حاسم من الدبلوماسية السلبية إلى الضغط المبدئي.

فی الوقت الذي تتصاعد الإعدامات ویتعمق الصمت العالمي، ما هي القضية الأكثر إلحاحاً وحسماً بالنسبة للشعب الإيراني في مجال العلاقات الدولية؟ وماذا يتوقعون من المجتمع الدولي، وتحديداً من أوروبا والولايات المتحدة، بوصفهما فاعلين لهما تأثير حاسم على السياسة الدولية؟

يكمن في صميم المصلحة الوطنية لإيران سؤال جوهري: ما هي الاستراتيجية التي يجب أن تتبناها هذه القوى تجاه النظام الإيراني المفروض على الشعب؟ هل ينبغي أن يكون المضي قدماً عبر خيار الحرب، أم عبر الإنهاء الحاسم والنهائي لسياسة الاسترضاء؟

لوضع الأمور في نصابها بوضوح، لنتأمل موجة الإعدامات التي نُفذت في إيران بين 30 مارس و25 أبريل 2026. ما هي المسؤولية التي تحملتها الدول الأوروبية والولايات المتحدة في الرد على هذه الأحداث؟ الملاحظ أن هذه الحكومات امتنعت إلى حد كبير عن إصدار إدانات قوية. هذا الصمت يستدعي التدقيق؛ فهل يعكس دبلوماسية محسوبة، أم يكشف عن أولوية مقلقة تُعطى للمصالح الاستراتيجية قصيرة الأمد على حساب حقوق الإنسان الأساسية؟

ليس هناك أي لبس حول عواقب هذا التقاعس. فتجارب العقود الماضية تثبت بوضوح أنه عندما يُقابل الانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان بردود فعل باهتة أو متناقضة من المجتمع الدولي، يزداد النظام الإيراني جرأة وغطرسة. وبناءً عليه، يشتد القمع، وتتصاعد وتيرة الإعدامات، ويدفع المجتمع الإيراني، وخاصة أولئك الذين يناضلون من أجل الحرية والإصلاح، الثمن الأغلى.

هذا ما ينتظره الشعب الایراني من العالم: لا للحرب ولا لاسترضاء النظام الإيراني..

انهيار عملاق الصناعة: كيف دمرت مغامرات النظام العسكرية قطاع الصلب؟
كشفت تقارير ما بعد “حرب الأربعين يوماً” عن دمار واسع لحق بقطاع الصلب، العمود الفقري للصناعة الإيرانية. وأدت المغامرات العسكرية لنظام الولي الفقيه إلى شلل هذا المرفق الحيوي، مما يعري الهشاشة الهيكلية للاقتصاد الوطني الذي استنزفته عقود من سوء الإدارة والفساد، ويهدد بفقدان أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للبلاد.

أزمة اقتصادية | أبريل 2026 – التداعيات الكارثية لسياسات النظام على الصناعة الوطنية
دمار قطاع الصلب في إيران
في هذا السياق، تبدو الفكرة القائلة بأن الحرب يمكن أن تخدم المصلحة الوطنية لإيران فكرة خاطئة ومغلوطة بشدة. فالمواجهة العسكرية، من الناحية العملية، تميل إلى تقوية العناصر الأكثر تشدداً داخل هيكل السلطة. كما أنها توسع الأجهزة الأمنية التابعة لـ النظام الكهنوتي، وتبرر حملات القمع الأوسع نطاقاً، وغالباً ما تؤدي إلى تصعيد وتيرة الإعدامات، وخاصة بحق السجناء السياسيين. فالحرب بدلاً من أن تضعف آلة القمع، فإنها تخاطر بترسيخها وتجذيرها.

إن ما يطالب به الشعب الإيراني ليس تدخلاً عسكرياً خارجياً، بل تحولاً متماسكاً ومبدئياً في السياسة الدولية. ويبدأ هذا التحول بإنهاء النمط الطويل الأمد من الاسترضاء تجاه نظام يستمد ديمومته من القمع وتصفية المعارضة.

ويتطلب هذا التحول في السياسة ما هو أكثر من مجرد تصريحات بلاغية؛ إنه يستوجب التوافق الصارم بين القيم المعلنة والإجراءات الملموسة. إذ لا يمكن للحكومات أن تتغنى بالدفاع عن حقوق الإنسان، بينما تتغاضى في الوقت نفسه عن الانتهاكات الممنهجة. فهذا التناقض يقوض السلطة الأخلاقية والفعالية السياسية على حد سواء.

إن استراتيجية تتمحور حول إنهاء سياسة الاسترضاء يجب أن تتضمن تدابير سياسية وقانونية ودبلوماسية منسقة. ويمكن أن يشمل ذلك فرض قيود موجهة وحازمة ضد المؤسسات المسؤولة عن القمع، وتقديم دعم صريح لمطالب الشعب الإيراني، والاعتراف الرسمي بحقهم في تقرير مستقبلهم السياسي. وخلافاً للحرب، فإن هذا النهج يوظف الضغط الدولي بطريقة تكمل الحركات الداخلية المطالبة بالتغيير بدلاً من تقييدها.

من منظور العديد من الإيرانيين، يُعتبر استمرار الصمت في مواجهة الإعدامات الأخيرة بمثابة تواطؤ غير مباشر. فهو يبعث برسالة تسامح مع الانتهاكات المستمرة ويعرقل إمكانية حدوث تحول حقيقي. وهذا الإدراك، سواء تم الاعتراف به أم لا، يشكل الطريقة التي تُفسر بها الإجراءات الدولية – أو غيابها – داخل إيران.

إن الاستنتاج هنا ليس نظرياً ولا غامضاً؛ فبالنسبة للشعب الإيراني، القضية الحاسمة ليست الحرب، بل الإنهاء القاطع لسياسة الاسترضاء مع النظام الإيراني. وإذا ما تبنى الفاعلون العالميون المؤثرون هذه الأولوية بجدية واتساق، فسيبقى هناك مسار موثوق لحل الأزمة الداخلية في إيران، فضلاً عن معالجة التوترات الإقليمية والدولية الأوسع المرتبطة بها.

تلفزيون إل تورو:المقاومة الإيرانية تؤكد أن سقوط النظام الإيراني هو السبيل الوحيد للسلام

موقع المجلس:
قدم حنيف باقرزاده، عضو المقاومة الإيرانية، في مقابلة مسجلة مع تلفزيون إل تورو (El Toro TV) الإسباني، قدم تحليلاً عميقاً وشاملاً حول الزيارة التاريخية والأخيرة التي قامت بها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى البرلمان الأوروبي. وأكد باقرزاده أن الإجماع الأوروبي الواسع لدعم المقاومة الإيرانية يعكس انهياراً نهائياً لسياسة الاسترضاء والمساومات، مشددا على أن إسقاط نظام الملالي وتأسيس جمهورية حرة وديمقراطية هو الضمانة الوحيدة لإحلال السلام في المنطقة، وأن هذا الهدف سيتحقق حصراً عبر الإرادة الفولاذية للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

استقبال تاريخي ودعم أوروبي غير مسبوق
استهل باقرزاده المقابلة بالإشارة إلى الاستقبال الاستثنائي الذي حظيت به السيدة مریم رجوي في مقر البرلمان الأوروبي. فقد توافد العشرات من النواب الأوروبيين، وممثلين عن كافة المجموعات السياسية والكتل البرلمانية، لتقديم ترحيب حار ودعم غير مسبوق للرئيسة المنتخبة. وأكد أن هذا الحضور الكثيف، الذي شمل نواباً بارزين من إسبانيا مثل خافيير زارزاليخوس، وأنطونيو لوبيز إستوريز وايت، ونيكولاس باسكال دي لا بارتي، وإيلينا نيفادو، بالإضافة إلى حشد من نشطاء الشتات الإيراني، يعكس توافقاً سياسياً نادراً على ضرورة دعم رؤية السيدة رجوي لمستقبل إيران.

لا لـ نظام الشاه ولا لـ نظام الملالي.. رسالة الشارع الإيراني تصل أوروبا
أوضح باقرزاده أن هذا الاجتماع التاريخي لم يكن مجرد فعالية سياسية، بل كان منصة حيوية لنقل نبض الشارع الإيراني إلى قلب أوروبا. وأشار إلى أن الشعار المركزي الذي تردده الجماهير في مدن إيران وشوارعها، وهو الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه، كان حاضراً بقوة في أروقة البرلمان. وأكد أن هذا الشعار يعبر عن إرادة واضحة وصريحة برفض كل من ديكتاتورية نظام الشاه البائد واستبداد نظام الملالي الحالي، والمضي قدماً نحو تأسيس جمهورية حرة، علمانية، وديمقراطية تمثل كافة أطياف الشعب.

إحياء ذكرى الشهداء وفضح جرائم النظام الإيراني
كما تطرقت المقابلة إلى الفعاليات المرافقة للزيارة، ومن أبرزها المعرض الفوتوغرافي المؤثر الذي نظمته النائبة نورا خونكو غارسيا. وقد وثق هذا المعرض تضحيات الشهداء والشباب الذين أُعدموا حديثاً على يد أجهزة القمع التابعة لـ النظام الإيراني، مما أسهم في تسليط الضوء على حجم الجرائم البشعة والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان، وكشف الوجه الدموي لنظام الكهنوت أمام المجتمع الدولي.

سقوط الاسترضاء وحتمية التغيير عبر المقاومة المنظمة
وفي ختام المقابلة، ركز باقرزاده على رسالة السيدة رجوي الصارمة للبرلمان الأوروبي، والتي أكدت فيها أن سياستي الاسترضاء والحروب قد أثبتتا فشلهما الذريع في التعامل مع الديكتاتورية. وشددت على أن تحقيق سلام دائم واستقرار إقليمي مرهون بإسقاط هذا النظام الإيراني، وهو ما سيتم تحقيقه عبر سواعد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة حصراً. وأشار باقرزاده إلى أن النظام يعيش اليوم أضعف لحظاته التاريخية، وأنه يرتعد خوفاً من الانتفاضات الداخلية والغضب الشعبي المنظم أكثر بكثير من أي تهديدات خارجية، مما يؤكد أن نهاية نظام الملالي باتت مسألة وقت لا أكثر.

إسقاط النظام الايراني مستحيل أم ماذا؟

احتجاجات شعبیة داخل ایران-
صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
منذ بدايات تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، فإنها وبسبب من نهجها وسياساتها والمخططات المختلفة التي قامت بتنفيذها في المنطقة والعالم، فقد أصبح بمثابة مشکلة تتجذر وتتعمق يوما بعد يوم والأسوأ من ذلك إن مدى ومستوى الخطورة والتهديد الذي يشکله يکبر ويزداد إتساعا مما أصبح واحدا من التحديات والتهديدات الجدية المحدقة بالامن والسلام في المنطقة والعالم.

ولاريب، فإن التهديد والتحدي الذي مثله هذا النظام للأمن والسلام في المنطقة والعالم لم يکن من دون رد فعل وتصد له، بل وحتى إنه الى جانب العقوبات الدولية القاسية المختلفة والعزلة الدولية التي تم فرضها عليه، فإنه وبعد أن إزداد تهديده ودخل مرحلة بالغة الخطورة ولاسيما بعدما شرع باللعب على أحداثيات أساسية في إستقرار وثبات المنطقة وسعى للعبث بها بما يخدم سياساته وأهدافه، فقد تطور التعامل الدولي معه ودخل مرحلة شن الحرب ضده خصوصا بعدما فشلت السياسات الدولية السابقة التي کان يتم التعامل معه من خلالها.

لکن، ومع شن حربين مدمرتين ضده هدفت الى إسقاطه ولاسيما وإن الاخيرة إستمرت ل40 يوما ومتوقفة على أساس من هدنة هشة، فإنه لازال يقف على قدميه ولازال يطلق التهديدات يمنة ويسرة على الرغم من کونه قد مني بخسائر فادحة وحتى إنه يعتبر وفق التقييمات العسکرية قد تم هزيمته عسکريا، لکنه يرفض الاعتراف بذلك ويواصل الحرب على حساب شعبه دون أن يهتم للأضرار والعواقب بالغة السوء لذلك، ومن هنا، فإنه ومع إستمرار الحرب بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني ودخولها شهرها الثالث، فإنه من المتوقع أن يجادل البعض بأن أقوى الجيوش التقليدية في العالم لم تتمكن من إسقاط هذا النظام، الذي تمكن بدوره من سحق كل انتفاضة وطنية منذ عام 2017. فهل كتب على العالم أن يتعايش إلى الأبد مع الراعي الأول للإرهاب العالمي؟

الحقيقة الاهم التي تغاضى عنها المجتمع الدولي ولم يعرها أهمية ويأخذها على محمل الجد، هي إن التحدي الذي شکله ويشکله النظام الايراني للأمن والسلام في المنطقة والعالم، ومع أهمية بعض من جوانب التعامل معه في تحديد وتأطير مدى ومستوى التهديد الذي يشکله، إلا أن معادلة إسقاط النظام الايراني أبعد ما تکون عن کونها عسکرية وإنما هي بمثابة معادلة اجتماعية بحتة. والنظام نفسه يثبت هذه الحقيقة يوميا، دون قصد، من خلال طريقة نشره لقواته، واختياره لأهدافه، ووحشيته في معاقبة سجنائه. لقد باتت استراتيجيته للبقاء هي أوضح اعتراف بنقاط ضعفه.

وإن هندسة التغيير في إيران باتت واضحة لا لبس فيها والتي تمهد لإسقاط النظام. الذي يعيش خلف جدار من الخوف، وتدميره يتطلب هجوما اجتماعيا، لا عسكريا. ولتسريع هذا التحول الجذري، فإن الطريق الوحيد أمام المجتمع الدولي يتمثل في:

ـ الاعتراف بالحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

ـ توفير الوسائل التقنية لضمان وصول الشعب الإيراني إلى إنترنت حر وغير خاضع للرقابة.

ـ اشتراط أي علاقات مع النظام الكهنوتي بالوقف الفوري لإعدام السجناء السياسيين وقتل المتظاهرين.

ـ تقديم قادة النظام إلى العدالة بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

لقد قام النظام بالفعل بأصعب المهام لخصومه؛ فمن خلال استنفاره الداخلي واختياره المحموم لأهداف الإعدام، رسم خريطة الآلية الاجتماعية الوحيدة القادرة على إسقاطه. والمهمة المتبقية الآن هي جعل المجتمع الإيراني والعالم يرى هذه الخريطة بوضوح لا يقبل التشكيك.

الواقع أطاح بالمثالية المزعومة لنظام ولاية الفقيه

ضرب وإقصاء وتهميش معظم القوى السياسية الايرانية التي شاركت في الثورة، كان في حد ذاته تجسيدا لطبيعة الدكتاتورية الدينية.
میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
مجتبی خامنئي نظام متسلط باسم الدين والثورة-
عندما نزل الخمين ي من الطائرة التي أقلته من باريس الى طهران، فإن الشعب الايراني وكذلك العالمين العربي والاسلامي، كانوا يعتقدون بأن إيران في طريقها لإقامة نظام سياسي مثالي يصبح نموذجا يحتذى به ويشار له بالبنان، ولاسيما وإن إيران كانت لتوها قد أسدلت الستار على نظام بوليسي متمرس في القمع والاجرام بحق المتطلعين للحرية والديمقراطية.
وبعد الخطبة الرنانة التي ألقاها الخميني في مقبرة “بهشت زهراء” والتي حفلت بالوعود المعسولة ولاسيما من حيث بناء الدور للفقراء وتوزيع عائدات النفط على الشعب وما ذكره قبل ذلك من إنتهاء القمع والظلم والاجرام لنظام الشاه، فإن الصورة الحقيقية والواقعية للنظام الذي أسس له هذا الرجل لإيران بدأت تتوضح رويدا رويدا في الظلال الداكنة جدا لما سمي “بمحاکم الثورة” وقضاتها من رجال الدين والقسوة المفرطة التي تميزت أحكامها الصادرة وعمليات الاعدام التي كانت تجري على نطاق واسع وبصورة لا تمت بصلة للقانون بل وتوضحت الصورة أکثر بعد أن أعلن الخميني فتواه بقتل الأكراد في “سنندج” الى جانب فرض الحجاب الاجباري على النساء.
كتاب الحكومة الاسلامية للخميني والذي کان بمثابة اللبنة الاساسية لنظام ولاية الفقيه، لم يقدم نموذجا لنظام مثالي يحتذى به كما كان متوقعا، بل قدم نموذجا مغايرا لنظام سياسي ـ فكري ـ إجتماعي يستغل البعد المقدس ويوظفه من أجل منح المشروعية له ويطلق يديه بصورة أكبر بكثير من ذلك الذي كان سائدا في عهد سلفه نظام الشاه.
ضرب وإقصاء وتهميش معظم القوى السياسية الايرانية التي شاركت في الثورة، كان في حد ذاته تجسيدا لطبيعة الدکتاتورية الاستبدادية القمعية لنظام ولاية الفقيه، لكن ولأن نظام ولاية الفقيه كان في الاساس شأنا داخليا متعلقا بالشعب الايراني الى جانب أنه كان لايزال هناك من يؤمن بمثاليته، إلا إن مبدأ “تصدير الثورة” المثير ليس للجدل فقط بل وللشبهات أيضا، بدأ يلقي بظلال من الشك والتوجس بما يريده ويسعى إليه في نهاية المطاف خصوصا بعدما وضع الخميني العراق “كبداية لتفعيل المبدأ المذکور” في رأسه وجعله هاجسا له.
وبعد الحرب التي وقعت في العقد الثامن من الالفية الماضية بين العراق وإيران والتي مهدت وأسست لها التصريحات والمواقف الايرانية المتشنجة التي كان يحركها الخميني بنفسه، وبعد تأسيس حزب الله اللبناني، الذي أصبح أشهر من نار على علم من حيث تبعيته وعمالته المفرطة لإيران، فإن الصورة توضحت أكثر لتتجاوز البعد الداخلي الى البعد الاقليمي ولتؤكد بأن زعم وادعاء المثالية لهذا النظام لم يكن إلا مجرد زوبعة في فنجان.
اليوم وبعد 47 عاما من فرض نظام ولاية الفقيه على الشعب الايراني والسعي من أجل إستنساخ بائس له في دول في المنطقة، فإنه وعند النظر الى الواقع الايراني حيث الفقر والجوع والقمع والاستبداد يعصف بالشعب إذ من وعود بناء الدور وتوزيع عائدات البترول الى الدعوة لشد الاحزمة على بطون ضامرة أساسا والتهديد والوعيد لكل من يتظاهر ضده، وبعد الرد “المثير للسخرية” للنظام الايراني من خلال أمير سعيد إيرواني، ممثل إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، على رسالة وجهتها 6 دول عربية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن جددت فيها إدانتها بأشد العبارات لـ”الاعتداءات الإيرانية السافرة” سواء مباشرة أو عبر وكلائها وفصائلها المسلحة في المنطقة، خاصة الهجمات المنطلقة من العراق ضد دول المنطقة ومنشآتها، فإن إيرواني اعتبر أن هذه الدول “شاركت في العدوان على إيران ويجب محاسبتها”، في وقت لا يعتبر فيه تدخلات نظامه بلدان المنطقة والعبث بأمنها واستقرارها وجعل وكلائها رؤوس حراب له، عدوانا! فإن الواقعين الايراني والاقليمي قد أطاحا وبمنتهى الوضوح بالمثالية المزعومة والوهمية لنظام ولاية الفقيه.