الرئيسية بلوق الصفحة 36

إيران … إعدام ثلاثة شبان ثائرين في مشهد

موقع المجلس:

أقدم جلادو النظام الإيراني، اليوم الاثنين 4 مايو، على إعدام ثلاثة شبان ثائرين هم مهدي رسولي، محمد رضا ميري، وإبراهيم دولت آبادي، وذلك على خلفية اتهامهم بالمشاركة في انتفاضة يناير 2026.

وأفادت وكالة أنباء السلطة القضائية بأن مهدي رسولي ومحمد رضا ميري قاما خلال انتفاضة يناير 2026 في مدينة مشهد بأعمال عنف، وزعمت تورطهما في مقتل حميد رضا يوسفي نجاد.

كما ذكرت أن إبراهيم دولت آبادي كان من بين من وصفتهم بقيادات الاحتجاجات في منطقة طبرسي، مدعية أن نشاطه أدى إلى مقتل عدد من عناصر البسيج.

وخلال الأسابيع الماضية، وبعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، تم تنفيذ أحكام إعدام بحق عدد من المعتقلين على خلفية انتفاضة يناير 2026، إضافة إلى ثمانية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.

ومع الموجة الجديدة من الإعدامات، التي تشهدها البلاد، تبدو إيران مرشحة لتسجيل أحد أعلى معدلات تنفيذ أحكام الإعدام نسبة إلى عدد السكان.

ويهدف النظام، من خلال تكثيف الإعدامات، إلى فرض أجواء من الخوف في المجتمع ومنع اندلاع احتجاجات جديدة.

قالت السيدة مريم رجوي اليوم الماضي: يحاول قادة نظام ولاية الفقيه المحتضر، المحاصرون بأزمات داخلية وخارجية مستعصية، عبر الإعدامات اليومية الحيلولة دون اندلاع الانتفاضات الشعبية وتأخير السقوط المحتوم للنظام. لكن يجب أن يعلموا أن هذه الدماء المسفوكة بلا هوادة لن تبقى دون رد، وأن يوم انفجار غضب الشعب ومحاسبة قادة النظام والقضاة القساة والآمرين والمنفذين لهذه الجرائم لقريب.

ودعت السيدة رجوي مرة أخرى، مجلس الأمن الدولي والدول الأعضاء وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى الإدانة القاطعة لتعذيب وإعدام السجناء السياسيين و الشباب من صناع الانتفاضة والاعتقالات التعسفية، والتحرك الفوري والفعال لوقف آلة التعذيب والإعدام في إيران.

إعدام تعسفي للشاب الثائر محراب عبدالله زاده في أرومية بتهمة المشاركة في معاقبة عنصر مجرم من البسيج

السيدة رجوي: نظام يحاول بهذه الإعدامات منع انتفاضة، لكن يوم نهوض الشعب ومحاسبة مسؤولين عن هذه الجرائم قريب

في فجر يوم الأحد 3 مايو/أيار 2026، أعدم جلادو نظام الملالي في سجن أرومية الشاب الثائر محراب عبدالله زاده، البالغ من العمر 28 عاماً ومن المواطنين الأكراد، بتهمة المشاركة في معاقبة عنصر مجرم من البسيج خلال انتفاضة 2022. وكان الشهيد قد اعتُقل في أكتوبر 2022 من قبل جهاز استخبارات قوات الحرس، وحُكم عليه بالإعدام في سبتمبر 2024 في محكمة الثورة في أرومية برئاسة السفاح رضا نجف زاده، في حين لم يكن هناك أي دليل قضائي مقنع وكان محراب ينفي جميع التهم جزءاً بجزء.

لكن بحسب تقرير السلطة القضائية للجلادين:

· “تحولت إحدى مناطق مدينة أرومية إلى بؤرة رئيسية للمشاغبين. قام المشاغبون في هذه المنطقة بإنشاء قطع للطرق. عباس فاطمية الذي كان حاضراً في المشهد لتأمين الأمن، تعرض لضرب مبرح من قبل المشاغبين” وقُتل.

· “حاصر عدد كبير من المشاغبين فاطمية واعتدوا عليه بالضرب المبرح. تم تحديد واعتقال المتهمين الأصليين الحاضرين في المشهد. محراب عبدالله زاده كان أحد المعتقلين” (وكالة إيسنا للأنباء 3 مايو 2026).

قالت السيدة مريم رجوي: يحاول قادة نظام ولاية الفقيه المحتضر، المحاصرون بأزمات داخلية وخارجية مستعصية، عبر الإعدامات اليومية الحيلولة دون اندلاع الانتفاضات الشعبية وتأخير السقوط المحتوم للنظام. لكن يجب أن يعلموا أن هذه الدماء المسفوكة بلا هوادة لن تبقى دون رد، وأن يوم انفجار غضب الشعب ومحاسبة قادة النظام والقضاة القساة والآمرين والمنفذين لهذه الجرائم لقريب.

ودعت السيدة رجوي مرة أخرى، مجلس الأمن الدولي والدول الأعضاء وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى الإدانة القاطعة لتعذيب وإعدام السجناء السياسيين و الشباب من صناع الانتفاضة والاعتقالات التعسفية، والتحرك الفوري والفعال لوقف آلة التعذيب والإعدام في إيران.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

3 مايو/أيار 2026

إعدام تعسفي للشاب الثائر محراب عبدالله زاده في أرومية بتهمة المشاركة في معاقبة عنصر مجرم من البسيج

لقاء وحوار مريم رجوي والدكتور روان ويليامز رئيس أساقفة كانتربري السابق

موقع المجلس:
التقى الدكتور روان ويليامز، رئيس أساقفة كانتربري السابق، يوم الأربعاء 29 أبريل/ نيسان 2026، مع مريم رجوي وأجرى معها حواراً. ويُعد رئيس أساقفة كانتربري أعلى سلطة دينية في كنيسة إنجلترا، ولها أتباع كثر في دول أخرى.

وخلال هذا اللقاء، أعربت مريم رجوي عن تقديرها لجهود الدكتور ويليامز في سبيل السلام والديمقراطية وحوار الأديان، وقالت إن المقاومة الإيرانية لن تنسى أبداً مواقف رئيس الأساقفة في إدانة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، فضلاً عن دعمه المستمر لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية خلال العقدين الماضيين، ولا سيما عندما كانوا في مخيمي أشرف وليبرتي تحت أشد الهجمات.

وأشارت السيدة رجوي إلى الموجة المتصاعدة من الإعدامات والقمع بهدف منع الانتفاضة، وقالت إن ما يرتكبه نظام الملالي تحت اسم الله والإسلام لا علاقة له بالإسلام بتاتاً؛ فالإسلام، تماماً كالمسيحية، هو دين السلام والتسامح والإنسانية. إن استخدام الإسلام كأداة للقمع والعنف هو خيانة لجوهره، والأصولية لا تدافع عن الإسلام فحسب، بل هي أحد أكبر أعدائه.

وأكدت مريم رجوي على علاقة الأخوة بين الأديان الإبراهيمية، قائلة إن السيد المسيح ومريم العذراء يحتلان مكانة خاصة في القرآن وكذلك لدى الشعب الإيراني، ونوهت بأن الشعب الإيراني قد رفض في انتفاضاته المتلاحقة كلاً من الاستبداد الديني وديكتاتورية الشاه. إنهم يناضلون من أجل جمهورية ديمقراطية تقوم على صوت الشعب وفصل الدين عن الدولة واحترام الحريات الفردية والاجتماعية.

من جانبه، أكد الدكتور ويليامز دعمه للمقاومة الإيرانية قائلاً: إن تجربة نضالكم الطويل ضد الاستبداد الديني ومشروع المواد العشر لمستقبل إيران لا تترك مجالاً للشك في الطبيعة الديمقراطية لمقاومتكم. وأضاف أن الدين الأصيل لا يمكن أن تفرضه الدولة، ويجب أن يقوم على حرية المعتقد؛ فالحرية الدينية ليست مجرد حق من حقوق الشعب، بل هي ركيزة لسائر الحريات السياسية.

وأعرب عن قلقه إزاء التقارير المتعلقة بالإعدامات وقمع المعارضين في إيران، مشدداً على أن المجتمع الدولي يجب ألا يصمت تجاه هذه الجرائم وعليه أن يبدي رد فعل. وأكد أن نظام الشاه ينتمي إلى الماضي، مضيفاً أن نجل الشاه لم يرفض حكم والده فحسب، بل يفكر في إعادة بناء ذلك النظام ذاته.

المصدر: موقع مريم رجوي

ایران…صرخة في وجه الخراب الاقتصاد،ي وحدات المقاومة تحیي يوم العمال العالمي

موقع المجلس:
بمناسبة يوم العمال العالمي في الأول من مايو 2026، تواجه الطبقة العاملة في إيران ظروفاً اقتصادية صعبة للغاية في ظل تداعيات مرحلة ما بعد الحرب. وفي هذا السياق، شهدت عدة مدن تحركات احتجاجية قادتها مجموعات معارضة، هدفت إلى إيصال صوت العمال والتعبير عن مطالبهم، مع تأكيد استمرار هذا الحراك رغم القيود الأمنية المتزايدة.

فعالیتهای جوانان شورشگر در شهرهای میهن به‌مناسبت ۱۱ اردیبهشت روز جهانی کارگر

وقد انتشرت في مدن كبرى مثل طهران وكرج ورشت وكرمانشاه وبندر عباس لافتات وشعارات تعبّر عن معاناة العمال ورفضهم للأوضاع القائمة بمختلف أشكالها. كما شددت هذه الشعارات على أن مشكلات الطبقة العاملة ممتدة عبر سنوات طويلة، مع التأكيد على مطلب التغيير وتحسين الواقع المعيشي.
كما تضمنت الرسائل دعوات إلى تصعيد المطالب من أجل انتزاع الحقوق، مع التأكيد على أهمية توحيد جهود العمال والفئات الشعبية في مواجهة التحديات الراهنة. وعبّرت هذه المواقف عن قناعة متزايدة بأن الحلول الجزئية لم تعد كافية لمعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة.
وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع معيشية صعبة، حيث يشهد الاقتصاد ارتفاعاً كبيراً في معدلات التضخم وتراجعاً واضحاً في القدرة الشرائية، ما ينعكس بشكل مباشر على حياة الأسر العاملة. كما يواجه العمال تحديات إضافية تتعلق بعدم استقرار الوظائف وتراجع مستويات الحماية القانونية.

ایران...صرخة في وجه الخراب الاقتصاد،ي وحدات المقاومة تحیي يوم العمال العالميوفي السياق ذاته، تشير المعطيات إلى أن بعض السياسات الاقتصادية في مرحلة ما بعد الحرب ساهمت في زيادة الضغوط على العمال، من خلال تقليص فرص العمل وتغيير أنماط التوظيف، إضافة إلى حالات تسريح واسعة في بعض القطاعات.
كما أثرت القيود على الإنترنت بشكل ملحوظ على قطاعات العمل الحديثة، خصوصاً الاقتصاد الرقمي، ما أدى إلى فقدان العديد من فرص العمل، مع تأثير أكبر على النساء اللواتي يعتمدن بشكل أكبر على هذا المجال.

ایران...صرخة في وجه الخراب الاقتصاد،ي وحدات المقاومة تحیي يوم العمال العالمي
ورغم هذه الظروف، يعكس استمرار التحركات العمالية حالة من الإصرار على المطالبة بالحقوق، واتساع نطاق الحراك ليشمل قضايا تتعلق بالعدالة الاجتماعية والحقوق السياسية. ويشير ذلك إلى أن الضغوط الاقتصادية لم تُضعف الحركة الاحتجاجية، بل ساهمت في استمرارها وتنظيمها بشكل أكبر.

تأکید جعفرزاده علی حتمية السقوط النظام ووالتغيير الديمقراطي في ایران

موقع المجلس:
في مقابلة مع برنامج “آلن جاكسون ناو”، قدّم علي رضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، قراءة للوضع السياسي في إيران، مشيراً إلى أن النظام يواجه حالة من الضعف والتآكل غير المسبوقين. واعتبر أن تصاعد التوترات الداخلية وتزايد الاعتماد على أدوات القمع يعكسان أزمة عميقة داخل بنية الحكم، في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية.

Is Iran on the Brink of Collapse? [Special Guest Alireza Jafarzadeh]

وأوضح جعفرزاده أن إيران تمر بأزمة شاملة ذات أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية، تتجلى في استمرار عدم الاستقرار وتفاقم المشكلات الداخلية. ولفت إلى أن توجه النظام نحو تصدير الأزمات إلى الخارج، بالتوازي مع تشديد الإجراءات الأمنية في الداخل، يعكس عجزه عن معالجة التحديات الأساسية التي تواجه المواطنين. كما أشار إلى أن سياسات القمع المتصاعدة لم تعد تحقق هدفها في كبح الاحتجاجات، بل أصبحت مؤشراً على تراجع القدرة على السيطرة.

وفي سياق تقييمه للوضع الميداني، تحدث عن تراجع فاعلية الأجهزة الأمنية في مواجهة موجات الاحتجاج المتكررة، مؤكداً أن فئات الشباب تواصل التعبير عن رفضها للواقع القائم. وأضاف أن استمرار النشاط الاحتجاجي والمعارضة المنظمة يعكس تغيراً تدريجياً في ميزان القوى داخل البلاد.

واختتم جعفرزاده حديثه بالإشارة إلى أن مسار التغيير في إيران بات أكثر وضوحاً، مع بروز تصور لبديل سياسي يطرح نموذجاً قائماً على الديمقراطية وحقوق الإنسان. ودعا في هذا السياق إلى إعادة النظر في السياسات الدولية تجاه إيران، بما ينسجم مع دعم تطلعات الشعب نحو نظام أكثر استقراراً وانفتاحاً.

زاهدان… وحدات المقاومة ترفع راية التغيير وترفض ديكتاتورية الملالي ونظام الشاه

موقع المجلس:
بمناسبة يوم العمال العالمي، شهدت مدينة زاهدان تحركات احتجاجية لافتة، حيث تحولت ساحاتها وشوارعها إلى فضاءات للتعبير عن مطالب العمال والفئات المحرومة. وقد قامت مجموعات معارضة برفع لافتات وشعارات تعكس هذه المطالب، مؤكدة رفضها لكافة أشكال الحكم الاستبدادي، سواء كان دينياً أو ملكياً، ومشددة على أن تحقيق الحقوق يرتبط بإجراء تغيير سياسي شامل وإقامة نظام ديمقراطي.

وحدات المقاومة في زاهدان ترفع راية التغيير وترفض ديكتاتورية الملالي ونظام الشاه

وأظهرت الشعارات المنتشرة مستوى من الوعي الاجتماعي والسياسي، حيث ركزت على أن تحسين أوضاع العمال لن يتحقق دون إنهاء الأوضاع الحالية. كما عبّرت عن استمرار المعاناة الاقتصادية لهذه الفئة على مدى سنوات طويلة، في ظل تراجع مستوى المعيشة واتساع الفجوة الاقتصادية، رغم استمرار الاحتجاجات بأشكال مختلفة.
وفي سياق هذه التحركات، تم تداول مواقف ورسائل منسوبة لجهات معارضة تؤكد أن مواجهة الوضع القائم تمثل مسؤولية جماعية، وأن الصراع الدائر يُنظر إليه كصراع ممتد بين مطالب الحرية وأنماط الحكم الاستبدادي. كما تناولت هذه الرسائل قضية الإعدامات، معتبرة أنها تُستخدم للضغط على الشارع، لكنها في الوقت ذاته تزيد من حدة التوتر الاجتماعي.

زاهدان... وحدات المقاومة ترفع راية التغيير وترفض ديكتاتورية الملالي ونظام الشاهكما شددت بعض الطروحات على ضرورة إدراج وقف الإعدامات ضمن أي نقاشات سياسية أو دولية، معتبرة أن استمرارها يعكس انسداد الأفق أمام الإصلاح. وأشارت أيضاً إلى أن البدائل السياسية المطروحة لا تحظى بإجماع واسع ولا تعكس بالكامل تطلعات مختلف شرائح المجتمع.
وعلى أرض الواقع، حملت الشعارات طابعاً أكثر حدة، مع دعوات إلى توحيد الصفوف بين مختلف الفئات الشعبية، خصوصاً العمال، لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة، في تعبير عن تصاعد المطالب.

زاهدان... وحدات المقاومة ترفع راية التغيير وترفض ديكتاتورية الملالي ونظام الشاه
ويعكس هذا الحراك، بحسب ما ورد، تداخلاً بين الحركة العمالية والنشاط الاحتجاجي العام، ضمن مسار يسعى لتحقيق مطالب اجتماعية وسياسية أوسع.

وحدات المقاومة في زاهدان ترفع راية التغيير وترفض ديكتاتورية الملالي ونظام الشاه

كما يشير إلى استمرار الحراك الشعبي وإصرار المشاركين على مواصلة التعبير عن مطالبهم حتى تحقيق تغييرات جوهرية في الواقع القائم.

معضلة “الردع القسري”..

هل تشتري المشانق زمناً إضافياً أم تُعجل بالانهيار؟
اليوم الثامن – اليمن- د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:
في العلوم السياسية تُعد “استراتيجية الردع القسري” أخطر أدوات الدول الشمولية في اللحظات الحرجة.. كما أنها ليست مجرد ممارسة للعنف بل هي هندسة للخوف تهدف إلى تحويل أجساد المعارضين إلى “عِبر” ترتدع بها الجماهير؛ ومع تصاعد وتيرة الإعدامات في إيران يبرز تساؤل استراتيجي ملح!! هل ينجح النظام في شراء شرعية “الأمر الواقع” عبر القمع؟ أم أن هذه السياسة هي في جوهرها تفكيكٌ ذاتي لأسس بقاء النظام؟
وهم الاستقرار عبر الإكراه
تاريخياً.. تراهن الأنظمة التي تعاني من “أزمة شرعية” على أن العنف المفرط يمكنه تحييد الحراك الشعبي، والمنطق هنا بسيط؛ فإذا كان الخوف من الموت أقوى من الرغبة في التغيير فإن حالة السكون ستعم الشارع.. بيد أن هذا الرهان يغفل قانوناً سوسيولوجياً مهماً وهو “عتبة الاحتقان”.. فعندما تُغلق جميع مسارات التعبير السياسي، وتصبح المشنقة هي الحوار الأخير بين الدولة ومواطنيها فإن الخوف يفقد قيمته الردعية؛ إذ يتحول الموت من “تهديد” إلى “مصير متوقع”، مما يؤدي إلى تلاشي حاجز الخوف الذي يعد خط الدفاع الأول لأي نظام استبدادي.. وإن تآكل هيبة الدولة لا يبدأ بفقدان السيطرة الأمنية بل بفقدان القدرة على إقناع الناس بجدوى الخضوع.
المشانق وقود للحشد المعنوي
عندما يعدم النظام معارضاً فإنه لا يمحو فكرته؛ بل يحولها إلى “أيقونة نضالية”.. والمشاهد المسربة من سجن قزل حصار حيث ينشد السجناء أغاني التحدي قبل لحظات من تنفيذ الحكم توثق تحولاً نوعياً في بنية المقاومة؛ هنا يتحول الموت إلى أداة تواصل سياسي فائقة التأثير تتجاوز كل الرقابة.
إن استراتيجية الردع القسري تعاني من “عائد متناقص”؛ فكل عملية إعدام إضافية تزيد من رصيد الغضب الشعبي، وتخلق جيلاً جديداً من المعارضين الذين لم تعد لديهم مصلحة في استمرار الوضع الراهن.. هذا المسار لا يخدم “تأمين النظام” بل يغذي جذور الانفجار الاجتماعي القادم ويجعله أكثر تنظيماً وأشد تطلباً للتغيير الجذري.
مفارقة البقاء بين الأمن والشرعية
يخطئ من يظن أن الردع الأمني كافٍ للحفاظ على ديمومة الحكم.. فالبقاء السياسي يعتمد على مثلث: القوة، والشرعية، والقدرة الاقتصادية.. فالنظام الذي يعتمد كلياً على “القوة العارية” (الإعدامات) يعترف ضمنياً بانهيار أركان الشرعية والقدرة على التنمية.. وإن استمرار الإعدامات كسياسة وحيدة للتعامل مع المطالب الشعبية يضع النظام في عزلة استراتيجية.. ليس فقط عن شعبه بل عن محيطه الإقليمي والدولي.
إن “الاستقرار” الناتج عن الخوف هو استقرار هش يشبه البركان الخامل الذي تزداد ضغوطاته الداخلية ويستمر في حالة نفير كلما زاد النظام من إحكام إغلاق فوهته.
قراءة موضوعية للنتائج
هل تؤدي هذه السياسة إلى الانهيار؟ لا يمكن التنبؤ بلحظة الانفجار بدقة على نحو عام؛ ولكن يمكن قراءة المسارات، وفي حالة كحالة نظام الملالي الحاكم في إيران قد أدت هذه السياسة إلى الانهيار “انهيار سياسي واقتصادي واجتماعي.. انهيارٌ بالقيم والمثل، وانهيارٌ في أروقة القيادة وصل إلى حد الإفلاس” وقد جاءت الحروب الأخيرة كمخرج للنظام من أزماته ووسيلة للاستمرار في السلطة، وبالتزامن مع هذه الحروب فإن من السهل على النظام إلصاق تهمة الخيانة بكل مناضل شريف مما يسهل على النظام التحرك لقمع معارضيه خاصة في ظل عدم وضوح رؤية ومواقف الغرب الذي لا يزال يهادن نظام طهران.
إن استراتيجية الردع القسري تشتري للنظام “زمناً” لكنها تستهلك “مستقبله”.. فهي تمنع التغيير التدريجي المُنظم لكنها تستبدله بالانفجار المفاجئ.. وعندما لا يجد المواطن أفقاً للتغيير السلمي لا يصبح “الانفجار الاجتماعي” احتمالاً بل يصبح النتيجة الحتمية الوحيدة المتبقية في المعادلة.
إن الممارسة الحالية للسلطة في طهران تعكس حالة من “الإنكار الاستراتيجي”؛ فهي تتعامل مع أعراض المرض (الاحتجاجات) عبر بتر الأطراف بينما يتآكل الجسد السياسي من الداخل.
إن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تعجيل لحظة الحقيقة حيث يكتشف النظام أن آلة القمع التي بناها لحماية عرشه قد أصبحت هي العامل الأسرع في تقويضه.
ختاماً.. إن تاريخ الشعوب يثبت أن إرادة التغيير حين تمتزج بمرارة المظلومية تُصبِحَ قوةً لا يمكن لأي حبل مشنقة أن يوقف تيارها.. والنظام الذي يستبدل الحوار بالإعدامات هو نظام يحفر بيده مسار سقوطه متوهماً أن هدوء المقابر يعني استقرار الدولة.
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

ذا هيل: النظام الإيراني يستغل الحرب لتنفيذ إعدامات جماعية وسحق المعارضة

موقع المجلس:
ذكر موقع ذا هيل، استناداً إلى معطيات صادرة عن المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أن السلطات الإيرانية تستفيد من أجواء الحرب والتوترات العسكرية لتصعيد إجراءاتها القمعية ضد المعارضين. ووفقاً للتقرير، فقد نُفذت أكثر من 21 عملية إعدام، إلى جانب اعتقال آلاف الأشخاص منذ بداية التصعيد، في محاولة لتعزيز السيطرة الداخلية وبث الرعب في المجتمع.

ذا هيل: النظام الإيراني يستغل الحرب لتنفيذ إعدامات جماعية وسحق المعارضةوفي هذا الإطار، أُعدم شاب في الحادية والعشرين من عمره بمدينة أصفهان، بعد اتهامه بالمشاركة في احتجاجات يناير 2026 والاعتداء على عناصر أمنية. ويُنظر إلى هذه الحالة، بحسب التقرير، كجزء من سياسة تهدف إلى ردع الحراك الشعبي، رغم احتمال أن تؤدي مثل هذه الإجراءات إلى زيادة حالة الاحتقان.

كما أشار التقرير إلى أن بعض الإعدامات جاءت على خلفية المشاركة في الاحتجاجات، فيما ارتبطت أخرى باتهامات تتعلق بالانتماء إلى جماعات معارضة أو قضايا تجسس. وفي تعليق له، أعرب المفوض السامي فولكر تورك عن قلقه إزاء استمرار هذه الانتهاكات، مؤكداً أن النزاعات لا تبرر انتهاك الحقوق الأساسية، بما في ذلك ضمان المحاكمة العادلة ومنع الاعتقال التعسفي، مطالباً بوقف هذه الممارسات والإفراج عن المحتجزين دون أساس قانوني.

ولفت التقرير أيضاً إلى أن عدد المعتقلين تجاوز أربعة آلاف شخص منذ اندلاع الأزمة، مع تعرض بعضهم لأساليب قسرية مثل الإخفاء القسري والتعذيب، بالإضافة إلى إجبارهم على الإدلاء باعترافات تُبث عبر وسائل الإعلام. وتتعرض بعض الفئات، خصوصاً الأقليات، لمخاطر أكبر في ظل هذه الظروف.

ذا هيل: النظام الإيراني يستغل الحرب لتنفيذ إعدامات جماعية وسحق المعارضةوفي سياق متصل، تحدثت تقارير حقوقية عن تصعيد كبير في التعامل مع الاحتجاجات، شمل استخدام القوة المفرطة وفرض قيود على الإنترنت، ما أعاق توثيق الأحداث بدقة. كما أشارت تقديرات إلى سقوط عدد كبير من الضحايا خلال الأسابيع الأولى من الاحتجاجات، بينهم مدنيون.

وعلى المستوى الدولي، تتزامن هذه التطورات مع تزايد الضغوط السياسية على إيران، خاصة مع تعثر المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي، وصدور مواقف دولية تدعو إلى تغيير السياسات الحالية. ويعكس ذلك تصاعد العزلة الخارجية بالتوازي مع التحديات الداخلية التي تواجهها البلاد.

ایران…عيد العمال ليس للـفرح بل لـلغضب خلال أربعة عقود من الروايات المرة

موقع المجلس:
على مدى العقود الأربعة الماضية، لم يعد يوم العمال العالمي في إيران مناسبة للاحتفال أو الفخر بإنجازات الطبقة العاملة، بل تحول إلى مناسبة يعبّر فيها العمال عن استيائهم العميق من أوضاعهم المعيشية الصعبة. فبدلاً من أجواء الفرح، بات هذا اليوم مساحة نادرة للاحتجاج على الغلاء المتصاعد، والاستغلال الواسع، والمطالبة بالحقوق الأساسية التي لا تزال بعيدة المنال.

على مدى العقود الأربعة الماضية، لم يعد يوم العمال العالمي في إيران ويعكس هذا اليوم حجم التفاوت الطبقي الحاد في البلاد، حيث تتركز الثروات وموارد الإنتاج بيد السلطة، بينما يُحرم العمال وسائر فئات المجتمع من الاستفادة منها، في ظل احتكار شامل يفاقم معاناتهم اليومية.

وفي رسالة بمناسبة يوم العمال، توجهت مريم رجوي بالتحية إلى العمال والكادحين، مشيدة بتضحيات من فقدوا حياتهم دفاعاً عن حقوق الفئات المحرومة. وأكدت أن التغيير الجذري وبناء نظام قائم على العدالة الاجتماعية يتطلب مساراً نضالياً يهدف إلى إنهاء الاستبداد وإقامة حكم ديمقراطي.

وتشير الوقائع إلى أن الحياة اليومية للعمال والموظفين، وكذلك المعلمين والنساء المعيلات، تحولت إلى سلسلة متواصلة من الأزمات الاقتصادية، دون أفق واضح للتحسن. فعلى الرغم من مرور ما يقارب نصف قرن، لا تزال النقابات المستقلة غائبة، فيما أدت السياسات الاقتصادية إلى تدهور حاد في مستوى المعيشة. وفي مايو 2026، سجلت العملة الإيرانية تراجعاً كبيراً، ما زاد من صعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية، في وقت تتسع فيه الفجوة بين الأجور وتكاليف المعيشة بشكل غير مسبوق.

وتبرز الأرقام هذا التباين بوضوح، إذ لا يغطي الحد الأدنى للأجور سوى جزء بسيط من تكاليف الحياة الفعلية، ما يضع شريحة واسعة من العمال تحت ضغط اقتصادي شديد. أما العمال المياومون، فيواجهون أوضاعاً أكثر قسوة، مع أجور منخفضة لا تتناسب مع حجم الجهد المبذول.

ورغم مرور السنوات، لم تتغير مطالب العمال كثيراً، إذ لا تزال تتركز حول حقوق أساسية مثل منع عمالة الأطفال، وضمان التعليم المجاني، وتحسين شروط السلامة المهنية، وإنهاء أشكال التمييز، خاصة ضد النساء والعمال المهاجرين.

وتعاني النساء العاملات بشكل مضاعف، حيث يواجهن ظروف عمل أكثر صعوبة وأجوراً أقل، إلى جانب غياب الحماية القانونية الكافية. وتزداد معاناتهن في بعض القطاعات الشاقة، ما يجعلهن ضمن الفئات الأكثر تضرراً في سوق العمل.

في المقابل، ساهمت تحديات سوق العمل، بما في ذلك البطالة وتوظيف العمالة الأجنبية بأجور منخفضة، في تعقيد المشهد الاقتصادي والاجتماعي. وقد أظهرت بعض المؤشرات وجود اختلالات في سوق العمل، حيث تعاني بعض القطاعات من نقص في الأيدي العاملة رغم ارتفاع معدلات البطالة.

كما يواجه العمال مخاطر كبيرة تتعلق بغياب معايير السلامة المهنية، إذ تسجل حوادث العمل أعداداً مقلقة من الضحايا سنوياً، في ظل نقص الشفافية وعدم توفر بيانات دقيقة تعكس الحجم الحقيقي لهذه المآسي.

وخلال العام الماضي، برزت احتجاجات عمالية واسعة، خاصة في مواجهة سياسات الخصخصة، حيث قابلتها السلطات بإجراءات قمعية شملت الاعتقالات والضغوط الاقتصادية. ومع ذلك، استمرت التحركات العمالية بوتيرة ملحوظة، ما يعكس إصراراً متزايداً على المطالبة بالحقوق.

وفي ضوء هذه المعطيات، يبدو أن الحركة العمالية في إيران لم تعد تقتصر على المطالب المهنية فحسب، بل باتت مرتبطة بقضايا أوسع تتعلق بالحريات والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، في ظل قناعة متنامية بأن تحقيق هذه المطالب يرتبط بتغيير سياسي أشمل.

WABC RADIO: ديكتاتورية الملالي تتهاوى، والشعب الإيراني يستعد لاقتلاع النظام الكهنوتي

موقع المجلس:
في مقابلة حصرية مع إذاعة دبليو إيه بي سي راديو (WABC RADIO)، أكد علي رضا جعفرزاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، أن عمليات القتل والإعدامات المتصاعدة التي يمارسها النظام الإيراني ليست سوى دليل قاطع على ضعفه ويأسه العميق. وأشار جعفرزاده إلى أن الانتفاضات الشعبية مستمرة بلا توقف، وأن الديكتاتورية الحاكمة تعيش لحظاتها الأخيرة أمام إرادة شعبية صلبة لا تقبل بأقل من الحرية والديمقراطية.

 

الرفض الشعبي وسقوط شرعية النظام الكهنوتي
أوضح جعفرزاده في مستهل حديثه أن السلوك الخارج عن القانون والإرهاب الذي يمارسه النظام الإيراني بات معروفاً للعالم أجمع. لكنه شدد على أن العنصر الأهم في المعادلة الإيرانية اليوم هو رفض الشعب القاطع لهذه الديكتاتورية. وأشار إلى أن الأغلبية الساحقة من الإيرانيين يطالبون بإسقاط الملالي، الذين وصفهم بأنهم سرقوا قيادة ثورة حقيقية. وأكد أن هذه المطالب تتجلى بوضوح في سلسلة من الانتفاضات الكبرى التي شملت جميع المحافظات الإيرانية منذ عام 2018، والتي أثبتت أن الشعب الإيراني مصمم على التغيير.

 

إعدامات يائسة ومحاولات لبث الرعب
تطرق جعفرزاده إلى حملة الإعدامات المسعورة التي يشنها النظام الكهنوتي، مؤكداً أن النظام بدأ في إعدام السجناء السياسيين وسط انشغال العالم بالحرب. وذكر أن النظام أعدم ثمانية أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، وهي الحركة المعارضة الرئيسية التي تقود التغيير وتكشف المواقع النووية السرية للنظام. كما أشار إلى إعدام العديد من الشباب الذين شاركوا في احتجاجات يناير الماضي، موضحاً أن النظام يستخدم هذه الإعدامات كأداة لبث الخوف في قلوب الشعب. ومع ذلك، أكد جعفرزاده أن هذه الإجراءات القمعية هي علامة مطلقة على اليأس لنظام ضعيف يحاول يائساً إظهار القوة للحفاظ على بقائه.

 

تاريخ من الدموية وفشل ذريع في إسكات الصوت الحر

ردًا على سؤال حول عدد ضحايا النظام خلال السنوات الأخيرة، أشار جعفرزاده إلى كتاب نشره المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة قبل عشرين عاماً يضم أسماء وصور عشرين ألف عضو من المقاومة تم إعدامهم. وأضاف أنه منذ ذلك الحين، قُتل الآلاف، وتم توثيق ما لا يقل عن مائة وعشرين ألف إعدام سياسي في إيران. ورغم هذا التاريخ المروع من الدماء والقمع، أكد جعفرزاده أن النظام الإيراني فشل فشلاً ذريعاً في إسكات الشعب. وأوضح أن كل قطرة دم تُراق تزيد من إصرار الأجيال الشابة على إنهاء حكم هذا النظام الدموي.

وحدات المقاومة وشجاعة لا نظير لها
سلط جعفرزاده الضوء على تطور لافت في مسار المواجهة، وهو تشكيل وحدات المقاومة، وهي شبكات منظمة من الشباب الإيراني. وأوضح أن هذه الوحدات أثبتت شجاعة فائقة، حيث تمكنت مؤخراً من شن هجوم على المقر الرئيسي للولي‌الفقیة في طهران باستخدام مائتين وخمسين عضواً من هذه الوحدات، قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب الأخيرة. واعتبر جعفرزاده أن هذا الهجوم يمثل تحولاً نوعياً في الزخم الثوري ويؤكد أن موازين القوى تتغير لصالح الشعب. كما لفت الانتباه إلى أن هذه الحركة تقودها امرأة، السيدة مريم رجوي، مما يمثل تحدياً صارخاً لأيديولوجية النظام الإيراني المعادية للمرأة.

دعوة للتحرك الدولي ودعم الشعب الإيراني
في ختام المقابلة، وجه جعفرزاده دعوة واضحة للمجتمع الدولي، مطالباً بوقف تقديم التنازلات للنظام الإيراني وممارسة أقصى درجات الضغط عليه. ودعا إلى الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني والاعتراف بحقه المشروع في النضال ومواجهة حرس النظام الإيراني. وأعلن عن تنظيم مسيرة حاشدة في واشنطن العاصمة في السادس عشر من مايو، للضغط من أجل إنهاء عمليات الإعدام والدعوة إلى جمهورية إيرانية حرة وديمقراطية وغير نووية. وأكد أن دعم إرادة الشعب الإيراني هو السبيل الوحيد لإحداث تغيير حقيقي وجذري في إيران.

فضيحة مدوية تضرب النظام الإيراني.. عائلة خرازي تدير منصة رقمية لتمويل حرس النظام الإيراني

بقلم – حسين داعي الإسلام:
نقلاً عن وكالة رويترز للأنباء، تكشفت تفاصيل فضيحة مالية كبرى تظهر مدى تغلغل الفساد والتحايل في صلب النظام الإيراني. وكشف تحقيق استقصائي مكثف أن أبناء إحدى أقوى العائلات المرتبطة بشكل وثيق بـ النظام الإيراني، يسيطرون على أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في البلاد، والمعروفة باسم نوبيتكس. وتُستخدم هذه المنصة كقناة رئيسية لغسيل الأموال ونقل ملايين الدولارات لصالح مؤسسات الدولة المحظورة، وعلى رأسها حرس النظام الإيراني، للالتفاف على العقوبات الغربية الصارمة وضمان بقاء آلة القمع والحروب المروعة.

فضيحة مدوية تضرب النظام الإيراني.. عائلة خرازي تدير منصة رقمية لتمويل حرس النظام الإيرانيانهيار عملاق الصناعة: كيف دمرت مغامرات النظام العسكرية قطاع الصلب؟
كشفت تقارير ما بعد “حرب الأربعين يوماً” عن دمار واسع لحق بقطاع الصلب، العمود الفقري للصناعة الإيرانية. وأدت المغامرات العسكرية لنظام الولي الفقيه إلى شلل هذا المرفق الحيوي، مما يعري الهشاشة الهيكلية للاقتصاد الوطني الذي استنزفته عقود من سوء الإدارة والفساد، ويهدد بفقدان أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للبلاد.

أزمة اقتصادية | أبريل 2026 – التداعيات الكارثية لسياسات النظام على الصناعة الوطنية
دمار قطاع الصلب في إيران
واجهة مزيفة وشبكة فساد عائلية
أوضح التقرير أن الأخوين علي ومحمد خرازي قاما بتأسيس المنصة الرقمية تحت لقب عائلي مستعار وهو آقامير، في مسعى خبيث لإخفاء هويتهما الحقيقية وصلتهما المباشرة بدائرة السلطة الحاكمة. وتنتمي عائلة خرازي إلى الدائرة الضيقة والمقربة من الولي الفقيه، حيث يتولى أفرادها مناصب سياسية ودينية مرموقة، وتربطهم علاقات مصاهرة مع القيادة العليا لـ النظام الإيراني. ورغم ادعاءات مسؤولي المنصة بأنها شركة خاصة ومستقلة، أكدت مصادر استخباراتية، ومحللون ماليون، وموظفون سابقون أن نوبيتكس تعمل كجسر مالي موازٍ لخدمة النظام الكهنوتي وتمرير أموال طائلة بعيداً عن الرقابة الدولية والمحاسبة.

شريان مالي لتمويل الإرهاب وغسيل الأموال برعاية النظام الإيراني
لقد تحولت هذه المنصة إلى أداة حيوية لـ حرس النظام الإيراني الذي يسيطر على مفاصل الاقتصاد المنهار ويستنزف مقدرات البلاد. وكشفت تحليلات لبيانات العملات المشفرة (البلوكتشين) أن المنصة عالجت معاملات مالية بمئات الملايين من الدولارات لصالح كيانات خاضعة للعقوبات، بما في ذلك البنك المركزي. وقد برزت تفاصيل هذه العمليات المشبوهة إثر تسريبات أظهرت نقل البنك المركزي لمئات الملايين من الدولارات إلى محافظ تسيطر عليها نوبيتكس لتمويه مصدر الأموال المنهوبة. وأفاد موظفون سابقون بأن أجهزة الأمن تستخدم هذه المنصة بانتظام لتجاوز القيود المالية، في حين يستغل النظام الكهنوتي هذه الثغرات لتمويل ميليشياته وتسهيل عمل شبكات تهريب الأسلحة والطائرات المسيرة. وقد دفع هذا التقرير مسؤولين أمريكيين وغربيين للتحذير من أن هذه الأنشطة تمثل جرس إنذار خطير حول استخدام الديكتاتورية للأصول الرقمية للتهرب من العقوبات وإطالة أمد بقائها.

فضيحة مدوية تضرب النظام الإيراني.. عائلة خرازي تدير منصة رقمية لتمويل حرس النظام الإيرانيواشنطن تلوّح بحصار طويل الأمد ضد نظام الولي الفقية وتقطع شرايينه المالية
دخل الصراع مرحلة استنزاف مكلفة مع تلويح واشنطن بحصار طويل الأمد يستهدف الشرايين المالية للنظام. وأشار التقرير إلى أن الأزمة تحولت لضغوط متعددة الطبقات تشمل أمن الطاقة وسلاسل التوريد، وسط جمود في مقترحات فتح مضيق هرمز واستمرار الخلاف النووي، مما يضع نظام الولي الفقية أمام مواجهة اقتصادية ودبلوماسية خانقة تهدد استقراره الداخلي.

أزمة الاستنزاف | مايو 2026 – تداعيات الحصار المالي والجمود الدبلوماسي على هيكلية النظام
واشنطن والحصار المالي على إيران
نهب منظم في ظل عزلة خانقة للشعب
وفي الوقت الذي يعاني فيه المواطنون الإيرانيون من ظروف اقتصادية قاسية وقطع شبه كامل لشبكة الإنترنت بهدف قمع الأصوات المعارضة وإخفاء الجرائم، واصلت منصة نوبيتكس عملها وتداولاتها المليارية بشكل طبيعي. وأشار التقرير إلى أن شبكة الإنترنت باتت متاحة فقط لطبقة النخبة الموالية التي تشكل نسبة ضئيلة جداً من السكان، حيث تمكن هؤلاء من سحب عشرات الملايين من الدولارات من المنصة خلال فترة الحرب ونقلها إلى وسطاء في الخارج. هذه الازدواجية الفجة تفضح كيف يقوم النظام الإيراني بنهب ثروات الشعب وتهريبها إلى الملاذات الآمنة، بينما يترك المواطنين العزل يواجهون العزلة والفقر المدقع تحت نير ديكتاتوريته الفاسدة.

صحيفة داغنز نيهيتر: الشاه هو المعلم الأول في القمع، وابنه يسعى لطمس جرائم مهدت الطريق لاستبداد النظام الإيراني

موقع المجلس:
أفادت صحيفة داغنز نيهيتر السويدية، في تحليل للكاتبة بونه روحي، بأن هناك محاولات مستمرة لإعادة تلميع صورة الشاه رغم سجله الحافل بالانتهاكات، يقودها نجله رضا بهلوي الذي يتجنب الإقرار بالجرائم الموثقة لوالده. ويشير المقال إلى أن ممارسات القمع والتعذيب التي اتسم بها عهد الشاه وأجهزته الأمنية شكلت الأساس الذي استند إليه النظام الإيراني الحالي في تطوير أدواته القمعية. كما يؤكد أن إنكار تلك الحقبة لا يعني سوى تجاهل معاناة الضحايا وتغافل الدور الذي لعبه الاستبداد السابق في تمهيد الطريق لهيمنة نظام ولاية الفقيه.

صحيفة داغنز نيهيتر: الشاه هو المعلم الأول في القمع، وابنه يسعى لطمس جرائم مهدت الطريق لاستبداد النظام الإيرانيوفي سياق متصل، صرح رودي جولياني خلال مؤتمر بعنوان “نحو جمهورية ديمقراطية” بأن بقايا نظام الشاه تؤدي دوراً غير مباشر في إطالة عمر النظام القائم. واعتبر أن محاولات إعادة تقديم الماضي الاستبدادي بصورة إيجابية تعيق تطلعات الشعب الإيراني نحو بديل ديمقراطي حقيقي.

ويتطرق المقال إلى زيارة رضا بهلوي الأخيرة إلى السويد، بدعوة من بعض التيارات اليمينية، حيث واصل التقليل من شأن الانتهاكات السابقة، واعتبرها موضع جدل. وعند مواجهته بأسئلة حول التعذيب في عهد والده خلال وجوده في ستوكهولم، تجنب الإجابة المباشرة، داعياً إلى التركيز على الحاضر بدلاً من العودة إلى أحداث الماضي.

صحيفة داغنز نيهيتر: الشاه هو المعلم الأول في القمع، وابنه يسعى لطمس جرائم مهدت الطريق لاستبداد النظام الإيراني

وتثير الكاتبة تساؤلات حول مصير ذاكرة الضحايا وآثار التعذيب التي ما زالت شاهدة على تلك المرحلة، في ظل محاولات إعادة كتابة التاريخ، مستحضرة صور السجون والانتهاكات والإعدامات التي طبعت تلك الفترة.

ويستند التقرير إلى وثائق، من بينها تقرير لمنظمة العفو الدولية عام 1976، أشار إلى أن الشاه كان يتمتع بسلطة مطلقة، ومنح جهاز السافاك صلاحيات واسعة لممارسة الاعتقال والتعذيب وقمع المعارضين. كما وثق التقرير أساليب تعذيب قاسية، إضافة إلى محاكمات غير عادلة كانت تعتمد على اعترافات منتزعة بالقوة.

كما تناول التقرير حالات فردية توضح حجم الانتهاكات، إلى جانب استهداف فئات متعددة من المجتمع، بما في ذلك المثقفون والمعارضون. وأشار أيضاً إلى ارتفاع معدلات الإعدام خلال تلك الفترة، وإلى استخدام القوة ضد المتظاهرين، وهو ما يرى المقال أنه يشبه ممارسات النظام الحالي.

من جانبه، أكد أفشين علوي أن مطلب إسقاط النظام يحظى بتوافق واسع بين مختلف مكونات الشعب الإيراني، مشيراً إلى أن الشعارات التي ترفض الاستبداد بجميع أشكاله تعكس وعياً عاماً بضرورة التغيير. كما شدد على أهمية توحيد الجهود لتحقيق انتقال ديمقراطي.

وتختتم الكاتبة بالإشارة إلى شهادات حية عن التعذيب في سجون الشاه، مؤكدة أن الكثير من أساليب القمع استمر استخدامها لاحقاً. وترى أن البنية القمعية التي أُرست في تلك الحقبة استُخدمت وتوسعت في ظل النظام الحالي، مما يعزز فكرة أن الاستبداد في مراحله المختلفة كان مترابطاً، وأسهم في تشكيل الواقع السياسي القائم.

استراتيجية “الخيار الصفري”.. جدلية الوراثة السياسية ومستقبل التغيير في إيران

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-
اليوم الثامن- اليمن- د.سامي خاطر آكاديمي وأستاذ جامعي:
في خضم المخاض العسير الذي تشهده إيران بحثاً عن مخرج من أزماتها الهيكلية تبرز في الفضاء السياسي الإقليمي والدولي نقاشات حادة حول ماهية البديل لنظام الجمهورية الإسلامية، وفي هذا السياق قدم الحقوقي والمدعي العام الأمريكي السابق رودي جولياني قراءة تحليلية مغايرة تضع “فلول نظام الشاه” تحت مجهر النقد الاستراتيجي معتبراً أن إشكالية البديل لا تقتصر على النظام القائم بل تمتد لتشمل القوى التي تحاول الارتكاز على إرث الماضي لفرض قيادة جديدة.
أزمة الشرعية من الوراثة إلى الكفاءة
يرى جولياني أن المأزق الرئيسي الذي يواجه ابن الشاه يكمن في غياب الرصيد النضالي والتنفيذي؛ حيث يقتصر مشروعه السياسي على “الشرعية بالوراثة”.. وفي سياق هذا الطرح التحليلي يتم استحضار مفهوم “الفاشية الجديدة” التي تغلف الكائنات الوريثة متجاوزةً بذلك معايير التكنوقراطية والعمل الميداني اللازمين لقيادة دولة في مرحلة انتقالية حرجة.
إن النقد الموجه هنا يتجاوز الشخص ليطال المبدأ.. فهل يمكن بناء ديمقراطية حديثة عبر أدوات استبدادية عتيقة؟ يجادل جولياني بأن غياب الخبرة الإدارية والانفصال عن معاناة الشعب الإيراني يجعل من الترويج لهذا الخيار مجرد “مهزلة سياسية” تفتقر إلى أسس الاستدامة الوطنية.
الاقتصاد السياسي للارتهان.. سياقٌ تاريخي
يتجاوز التحليل البعد الشخصي ليصل إلى “الاقتصاد السياسي” للحقبة البهلوية؛ حيث يفكك جولياني السردية التي تصور عهد الشاه كفترة ازدهار مطلق واصفاً إياها بـ المنظومة الاستنزافية؛ حيث تم رهن الثروات الوطنية وعلى رأسها النفط مقابل بقاء النظام واستمراره تحت غطاء إقليمي ودولي.
إن الإشارة إلى الانقلاب على حكومة مصدق الديمقراطية ليست مجرد سرد تاريخي بل هي محاولة لتعرية الجذور التي أدت إلى “التخلف الديمقراطي” في إيران، ووفقاً لهذا المنظور فإن الثروات التي يُقال إنها تُموّل نمط حياة الرفاهية للنخبة السابقة هي في جوهرها “أموال منهوبة”، مما يضع حاجزاً أخلاقياً يحول دون قبول المجتمع الإيراني لعودة هذه الرموز.
الوظيفة السياسية للبديل “المصطنع”
لعل أخطر ما تضمنه هذا المقال التحليلي هو الرؤية الاستراتيجية لـ جولياني حول “الاستخدام الوظيفي” لورقة الشاه إذ يطرح المقال فرضية أن النظام القائم قد لا يجد في بروز ابن الشاه تهديداً وجودياً بل “فرصة استراتيجية”، وإن هندسة خيار العودة إلى الماضي تعمل على امتصاص حماس الثورة وتفتيت وحدة صفوف المعارضة، وخلق انقسام مجتمعي يُشغل الشعب عن هدف إقامة “الجمهورية الديمقراطية”.. وبهذا المعنى يصبح الترويج الإعلامي لعودة الشاه بمثابة “طوق نجاة” غير مقصود للنظام الكهنوتي؛ حيث ينجح في إرهاب قطاعات من المجتمع من سيناريو العودة إلى دكتاتورية الماضي.
حتمية القطيعة.. بداية نحو جمهورية ديمقراطية
تخلص المقاربة التحليلية إلى أن المستقبل السياسي لإيران لا يجب أن يكون أسير ثنائية “الاستبداد الديني” و”الاستبداد البهلوي”، وإن الدعوة إلى جمهورية ديمقراطية تستلزم بالضرورة تجاوز هذه الثنائية والبحث عن قيادة نابعة من الإرادة الشعبية الصرفة، وذات سجل نضالي شفاف ومسؤولية مالية واضحة، وإن استمرار الاعتماد على النخب الموروثة يمثل تدويراً للأزمات وليس حلاً لها.
ختاماً.. إن التحدي الذي يواجه المعارضة الإيرانية والمجتمع الدولي هو التمييز بين “التغيير الحقيقي” وبين “السيناريوهات الجاهزة” التي تفتقر إلى قواعد اللعبة الديمقراطية، وإن إصرار جولياني على رفض هذه الازدواجية يعكس قناعة مفادها أن الديمقراطية لا تُستورد من متاحف التاريخ بل تُصنع من خلال كفاح الشعب الذي يرفض الاستبداد بكافة تجلياته سواء كان بعباءة دينية أو بتيجان بهلوية قديمة.
د.سامي خاطر آكاديمي وأستاذ جامعي

من التحالف إلى التمثيل الشرعي.. خارطة طريق لانتزاع الاعتراف الدولي

اليوم الثامن – اليمن – عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري:
المُلم بتاريخ المعارضة “الوطنية الإيرانية” يعرف تماماً كيف يوجه الرأي والفكر السياسيين فيما يتعلق بالملف الإيراني وضرورة التغيير في إيران، ويُدرك كذلك أن معوقات التغيير في إيران ليست في انعدام القدرة على إسقاط نظام الملالي الحاكم إحلال البديل الوطني الديمقراطي محله؛ ولا في عدم وجود توافق بين مختلف فصائل المعارضة الإيرانية “الوطنية وغير الوطنية” وإنما تكمن هذه المعوقات في المعطلات الدولية التي كانت ولازالت عائقا صريحا وواضحاً أمام مشروع إسقاط نظام الملالي؛ المُلم بتفاصيل تاريخ ما يقرب من 47 سنة مضت من تاريخ إيران السياسي يعرف كم قيد الغرب منظمة مجاهدي خلق و المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لصالح نظام الملالي ، وعلى الرغم من ثبات ودقة الرؤية السياسية لدى مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وقناعة الغرب بأنهم البديل الديمقراطي الوحيد المناسب والمقتدر لقيادة إيران في مرحلة التغيير إلا أنهم وحلفائهم في المنطقة يتجنبون الخوض في مسارٍ عمليٍ جاد يُفضي إلى نهاية حكم الملالي واستقرار المنطقة علماً بأن هذا التيار قد صرح مراراً وتكراراً أنه لا يريد مالاً ولا سلاحاً وإنما يريد الاعتراف بهم كممثل شرعي وبحقهم المشروع في أي نوع من أنواع المواجهة المباشرة نحو الإسقاط والتغيير وإقامة حكومة إنتقالية تكون امتداداً لحكومة المنفى الانتقالية الحالية.. وقد كانت أكبر جريمة قام بها الغرب ضد المعارضة الوطنية الإيرانية هي جريمة نزع سلاح جيش التحرير الوطني الإيراني الذي كان متواجداً في العراق ومن ثم تضيق الخناق على منظمة مجاهدي للتمهيد إلى نقلها خارج العراق بعد أن كانت على مقربة من حدود العراق مع إيران وأي حراك لها في الداخل سيكون معززاً بتحركاتها العسكرية من خلال جيش التحرير الوطني الإيراني.. لقد كان نقل منظمة مجاهدي خلق من العراق إلى أوروبا جريمة سياسية كبيرة وتحرك يفتقر إلى ضيق الرؤية السياسية لدى الغرب المنقاد لمخططات النظام العالمي المتمثل في قوى رأس المال تلك القوى التي لا تعرف سوى خلق الأزمات من أجل تعاظم قدراتها الاقتصادية والسياسية.
أما إن أردت قوى المعارضة الإيرانية خارج إطار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل “تحالف عريض” للمعارضة الإيرانية فليكن تحالفاً لا يبدأ بخطاه الخطوة الأولى نحو مسيرة الألف ميل من أجل التغيير؛ بل عليه أن يبدأ من النقطة التي وصل إليها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبذلك يختصر مسيرة الألف ميل تلك المسيرة التي اختصرها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بميثاقه الذي أسسه في مطلع ثمانينيات القرن الميلادي الماضي واختتمها قبل فترة بالإعلان عن حكومة مؤقتة.. وبذلك يمكن الانتقال من صفة “تكتل سياسي معارض واسع” إلى صفة “ممثل شرعي ووحيد” للشعب الإيراني في المحافل الدولية بمجرد الإعلان عن توافقه وهيكليته ورؤيته ومن ثم التحرك عبر استراتيجية دبلوماسية ميدانية متكاملة تقنع المجتمع الدولي بأن هذا التحالف هو العنوان الحقيقي لإيران المستقبل.، ومن خلال هذا التحرك يضعون المجتمع الدولي ودول الإقليم أمام مسؤوليتهم الأخلاقية..، وأولى مهام هذا التحالف بالتوافق مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يجب أن تكون على النحو الآتي:
أولاً: صياغة “ميثاق التأسيس” وتثبيت المسار الديمقراطي
الخطوة العملية الأولى تبدأ من الداخل قبل الخارج. يجب أن يتبنى التحالف ميثاقاً تأسيسياً واضحاً ومكتوباً، يتضمن تعهدات لا رجعة فيها بخصوص:
• التداول السلمي للسلطة: التأكيد على إجراء انتخابات حرة ونزيهة بعد فترة انتقالية محددة وهو أمر أكد عليه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في ميثاقه، وكذلك في برنامج المواد العشر الذي تبنته السيدة مريم رجوي.
• احترام حقوق الإنسان الإقرار بالالتزام الصارم بالاتفاقيات الدولية والقوانين الإنسانية.
• فصل السلطات: الإقرار بتقديم نموذج للدولة يقوم على التعددية وحق المواطنة المستند إلى قوانين عادلة وليس على سياسة الحكم الفردي.. هذا الميثاق يمثل “الضمانة” التي يمكن من خلالها فرض رؤية الأمر الواقع على المجتمع الدولي لإنهاء سياسة المهادنة والمساومة التي يتبعها مع نظام الملالي.. كذلك لتجنب قيام نظام بآخر مشابه في النزعة الاستبدادية.
ثانياً: دبلوماسية “الأمر الواقع” الميدانية
لا تمنح العواصم الكبرى اعترافاً لكيانات “افتراضية”.. ولكي يُنظر إلى التحالف كـ “ممثل شرعي” يجب أن يثبت فاعلية ميدانية على الأرض داخل إيران.. وإن نجاح التحالف في قيادة احتجاجات منظمة، وتنسيق أنشطة ميدانية كتلك التي تقوم بها وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق وتقديم بديل إداري وسياسي للأزمات التي يواجها المواطنين سيفرض التحالف نفسه على الأجندات الدولية؛ خاصة عندما يرى العالم أن التحالف هو القوة التي تملك زمام المبادرة في الشارع.. عندها سيضطر للتعامل معه كشريك بحكم الأمر الواقع.
ثالثاً: بناء جسور الدبلوماسية الموازية
يجب على التحالف تفعيل “دبلوماسية المسار الثاني” من خلال:
• افتتاح مكاتب تمثيلية: تعزيز الوجود في العواصم المؤثرة (واشنطن، بروكسل، لندن، برلين، وعواصم إقليمية) وتقديم التقارير والبيانات التي توثق انتهاكات النظام ومطالب الشعب.
• إقامة تحالفات إقليمية: العمل مع دول الجوار لإقناعها بأن التحالف يمثل صمام أمان لاستقرار المنطقة وليس مصدراً للتهديد.
• التواصل مع البرلمانات: التركيز على كسب تأييد المؤسسات التشريعية في الدول الكبرى حيث إن القرارات البرلمانية غالباً ما تسبق القرارات التنفيذية في الاعتراف بالكيانات السياسية الجديدة.
رابعاً: تعرية “الشرعية الزائفة” للنظام
الاعتراف بالتحالف يتطلب في المقابل سحب الاعتراف بنظام الملالي.. وهنا يجب على التحالف أن يتولى دور “الراصد للانتهاكات” حيث يقدم للمحاكم الدولية والمنظمات الأممية ملفات موثقة عن إرهاب النظام، وقمع الحريات، وتبديد ثروات البلاد.. حيث إن إضعاف حجج النظام الدبلوماسية وعزل ممثليه في المحافل الدولية يمهد الطريق قانونياً وأخلاقياً لبروز التحالف كبديل وحيد يتمتع بالشرعية.
الاعتراف كمحطة وليس كغاية
ختاماً فإنه على الرغم من وجود هكذا تحالف متمثلا في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بتمثيله الواسع لكافة أطياف الشعب الإيراني وميثاقه وكافة لجانه وحكومته الانتقالية المؤقتة يمكن قيام هكذا تحالف ممكن.. هذا إن أرادت باقي القوى الإيرانية المعارضة ذات الثوابت ذلك.. وإن الاعتراف الدولي بالتحالف كـ “ممثل شرعي ووحيد” ليس خطوة تسبق التغيير فحسب بل هي أيضاً تتويج لمسار نضالي طويل يتطلب المزيد من الجهد والتضحيات والثبات حيث لا تعترف الدول إلا بالقوة التي تمتلك القدرة على الحكم والإرادة الشعبية.. وعليه يجب أن يركز التحالف في حال قيامه على بناء قاعدته الشعبية وتوسيع مظلته لتشمل كافة أطياف المجتمع الإيراني مدركاً أن الاعتراف الدولي سيكون نتيجة حتمية لنجاحه في أن يصبح في نظر المواطن الإيراني أولاً الممثل الحقيقي لتطلعاته في الحرية والكرامة بعيدا عن الرؤى الضيقة، وبمجرد أن يتحول هذا التحالف إلى الرقم الصعب في المعادلة الداخلية ستبدأ العواصم الدولية في التسابق لتطبيع العلاقات معه.. ليس من باب التمنيات بل من باب حماية مصالحها وضمان استقرار المنطقة مع القوة القادمة في إيران.
عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري

صحيفة الغارديان: استغلال النظام الإيراني لظروف الحرب لتصفية المعارضين

موقع المجلس:

في ظل انشغال المجتمع الدولي بالتوترات الإقليمية والصراعات الجيوسياسية، يعمل النظام الإيراني تحت غطاء الحرب على تسريع وتيرة آلة القتل بحق السجناء السياسيين بمعدلات غير مسبوقة، وذلك وفقاً لتقرير مفصل نشرته صحيفة الغارديان. وبحسب التقرير، بينما يراقب العالم بقلق تقلبات أسعار النفط والمفاوضات المتعثرة، يستغل النظام الإيراني هذه الظروف المربكة لإرسال رسالة ترهيب واضحة لشعبه مفادها أنه لا يزال يحكم قبضته على السلطة ويسيطر على الأوضاع في الداخل الإيراني. وتؤكد الغارديان أن آلة الإعدامات الإيرانية تعمل بأقصى طاقتها للتخلص من المعارضين، مستغلة تراجع الاهتمام العالمي بملف حقوق الإنسان.


تقرير الغارديان: استغلال ظروف الحرب لتصفية المعارضين في إيران
تصاعد وتيرة الإعدامات وآلة القتل:
يوضح تقرير الغارديان حجم المأساة الحالية، حيث أقدمت السلطات الإيرانية خلال الأسابيع الستة الماضية فقط على إعدام 18 سجيناً سياسياً ومتظاهراً. وتشير الصحيفة إلى أن ستة من هؤلاء الضحايا كانوا ضمن مجموعة حُكم عليها بالإعدام لارتباطهم بجماعات المعارضة، وتحديداً منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، حيث تُظهر التقارير أن النسبة الأكبر من عمليات الإعدام وتصفية الحسابات ترتبط بأنصار هذه المنظمة. ويتم تنفيذ هذه الإعدامات بطرق وحشية وبعيداً عن أعين الرقابة، حيث يُسحب السجناء من زنازينهم ويُنقلون فجأة إلى سجون سيئة السمعة ومكتظة ليتم إعدامهم عند الفجر. وأضافت الغارديان أن النظام يتعمد عدم إبلاغ عائلات الضحايا بموعد الإعدام مسبقاً، بل ويرفض أيضاً تسليم جثث المُعدمين لعائلاتهم؛ وذلك لمنع إقامة أي مراسم تشييع قد تتحول إلى شرارة للاحتجاجات ولتجنب لفت الانتباه الإعلامي. وتوثق الغارديان شجاعة استثنائية لبعض هؤلاء الشبان الذين ظهروا في مقاطع فيديو مسربة وهم ينشدون أغاني الاحتجاج والثورة في ساحة السجن تحت السماء الصافية قبل ساعات قليلة من شنقهم، دون إظهار أي علامات للخوف.

محنة طالب النخبة ووالده في السجون الإيرانية:
ركزت صحيفة الغارديان بشكل خاص على قصة مأساوية لعائلة إيرانية، مستعرضة حالة طالب نخبة كان قد فاز بالميدالية الذهبية في الأولمبياد الدولي المرموق للعلوم. وبدلاً من تكريم هذا العقل الشاب، تم اعتقاله قبل أكثر من ست سنوات عندما كان في العشرين من عمره، وتعرض لضرب مبرح ونزيف شديد أثناء القبض عليه أمام أعين والديه. وتشير الصحيفة إلى أنه وُضع في الحبس الانفرادي القاسي لمدة 59 يوماً في زنزانة ضيقة لا تتجاوز مساحتها ثلاثة أمتار مربعة، بدون نوافذ وتحت إضاءة مستمرة، بهدف ممارسة التعذيب النفسي لانتزاع اعترافات قسرية منه. وجهت إليه السلطات اتهامات فضفاضة مثل نشر الدعاية المناهضة للنظام والعمل ضد الأمن القومي، ليُحكم عليه في البداية بالسجن لمدة 16 عاماً، تم تخفيضها لاحقاً إلى ثماني سنوات ونصف.

لم تقتصر مأساة هذه العائلة على الطالب الموهوب فحسب، بل امتدت لتشمل والده الذي اعتُقل أيضاً قبل أكثر من ثلاث سنوات. وبحسب الغارديان، اتُهم الأب بكونه جزءاً من شبكة تقدم الدعم المالي لعائلات الضحايا الذين قتلهم النظام الإيراني، وهي شبكة تدعي السلطات الإيرانية أنها مرتبطة ارتباطاً مباشراً بمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة المعارضة. وقد حُكم على الأب بالسجن لمدة خمس سنوات، ليجتمع الأب والابن خلف قضبان سجون النظام الإيراني.

صحيفة الغارديان: استغلال النظام الإيراني لظروف الحرب لتصفية المعارضينإعدام الثائر الشجاع وبطل الكاراتيه ساسان آزادوار في أصفهان على يد نظام الولي الفقیة
نفذ قضاء الولي الفقیة فجر اليوم الخميس 30 أبريل حكم الإعدام بحق ساسان آزادوار (21 عاماً) في أصفهان. اتهم النظام البطل الشاب بمهاجمة قوات الأمن خلال انتفاضة يناير 2026 وتحطيم مركبة أمنية، في خطوة تهدف لترهيب الجيل الثائر، إلا أن دماء هؤلاء الأبطال تزيد من عزيمة الشعب والمقاومة لإسقاط الاستبداد الكهنوتي.

جرائم النظام | 30 أبريل 2026 – تصفية أبطال الانتفاضة تحت مقصلة الولي الفقیة
بطل الكاراتيه ساسان آزادوار
شهادة عائلة يونسي والتحذير من المستقبل:
في مقابلة حصرية مع الغارديان، تحدث شقيق الطالب المعتقل، وهو من عائلة يونسي، عن المعاناة المستمرة التي تعيشها العائلة. وأشار إلى أن والده كان سجيناً سياسياً في عهد الشاه قبل الثورة، ثم أعاد النظام الحالي اعتقاله بعد الثورة بوقت قصير، ليقضي الأب سنوات طويلة من حياته بعيداً عن أسرته. وأوضح الشقيق في مقابلته مع الغارديان أن النظام الإيراني يعاني من ضعف شديد ولا يستطيع السيطرة على المجتمع الغاضب والمستاء، ولذلك يستخدم عقوبة الإعدام كأداة لزرع الرعب في قلوب الناس وإثبات قوته الوهمية في ظل التوترات الخارجية.

وأعرب شقيق المعتقل للصحيفة عن رعبه الشديد من الاحتمال الوارد بتغيير أحكام السجن الصادرة بحق شقيقه ووالده إلى أحكام بالإعدام، مشدداً على أن القضاء الإيراني لا يلتزم بأي معايير قانونية. وذكّر بأن النظام يمتلك سوابق دموية في هذا الشأن، حيث حوّل أحكام السجن إلى إعدامات جماعية مفاجئة كما حدث في مجزرة صیف عام 1988، وما زال يكرر هذه الممارسات حتى اليوم مع سجناء آخرين.

واختتم الشقيق حديثه مع الغارديان بتوجيه رسالة قوية للمجتمع الدولي والسياسيين الأوروبيين، منتقداً بشدة تهميش ملف حقوق الإنسان لصالح المصالح الاقتصادية وملفات النفط واليورانيوم المخصب. وأكد على ضرورة إدراج قضية إيقاف الإعدامات كشرط أساسي وغير قابل للتفاوض في أي صفقة أو مباحثات مستقبلية مع النظام الإيراني. كما دعا جميع العائلات الإيرانية إلى كسر حاجز الخوف والتهديدات، والحديث علناً عن معاناة أبنائهم في السجون، معتبراً أن تسليط الضوء العالمي على هذه الانتهاكات هو السبيل الوحيد لفضح آلة القتل وحماية أرواح السجناء.

کابوس اللاحرب واللاسلم للنظام الايراني

مضیق هرمز-

بحزاني – منى سالم الجبوري:
بعد 40 يوما من الحرب الضارية التي إندلعت في 28 فيبراير2026، يجد النظام الايراني نفسه على أثر الهدنة الهشة المعلنة في وضع صعب وبالغ التعقيد، ولاسيما وإنه يعلم بأن فرض الحصار البحري على الموانئ الايراني إمتداد للحرب ومواصلة لها من الناحية الاقتصادية وعلى أسوأ ما يمکن.
ومع إن هناك من داخل النظام أو وسائل إعلام تابعة له أو من خلال لوبياته في الخارج، من يزعمون بصموده ومقدرته على المواجهة ورد الصاع صاعين، لکن الحقيقة والواقع غير ذلك تماما ولاسيما مع الانهيار غير المسبوق للعملة الايرانية بتجاوز الدولار لسقف 181 ألف تومان، والانعکاس الحاد لذلك على الاوضاع المعيشية للشعب الايراني، فإن التصڕيحات الملفتة للنظر والتي أدلى بها رجل الدين قاسميان المحسوب على بيت خامنئي، تٶکد بأن النظام في حالة تشبه الهارب من الموت الى الانتحار أو المستجير بالنار من الرمضاء!
قاسميان وفي تصريحاته الصادمة التي رحب من خلالها بنهاية”اللاحرب واللاسلم” قال بوضوح:” إن شاء الله نقترب من لحظات مهمة جدا، حيث ينبغي أن تعود الحرب من جديد. يبدو أن الله أراد لنا هذه الحرب، ويجب أن نصل فيها إلى نتيجة، وربما نكون في اللحظات الأخيرة قبل الدخول مجددا في أجواء الحرب” وأضاف قاسميان، في تصريحات مطولة، أن حالة “لا حرب ولا سلم” لم تحقق أي مكاسب للنظام، بل جلبت الخسائر وأدت أحيانا إلى إحباط الناس، داعيا إلى عدم بث التفاؤل الزائف بشأن السيطرة على الأوضاع.
هذه التصريحات تٶکد جملة حقائق مهمة جدا من أهمها:
ـ خوف النظام من إستمرار حالة اللاحرب واللاسلم وإحتمال أن تکون ملائمة ومناسبة لإشتعال الجبهة الشعبية ضده ولاسيما وإن هناك معارضة منظمة أعلنت في 28 فيبراير2026، الحکومة المٶقتة من أجل نقل السلطة الى الشعب، ولاسيما إذا ما أخذنا الاعدامات المنفذة خلال الايام الاخيرة بحق المنتمين الى هذه المعارضة تحديدا ونقصد بها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية.
ـ فشل النظام وخيبته في المفاوضات الجارية ولاسيما وإنه يصطدم بمطالب أميرکية صارمة يطالب بها من موقع القوة.
ـ إستمرار حالة اللاحرب واللاسلم المتزامن مع الحصار البحري المفروض على الموانئ الايراني، والذي يتسبب بخسارة يومية لإيران تقدر بأکثر من 450 مليون دولار، يعني إن النظام يسير وببطأ قاتل نحو موت محقق.
ولهذا يفضل النظام الحرب على حلاة اللاحرب واللاسلم خصوصا وإنه يعتقد مجالات المناورة تتوفر له أکثر من الوقت الحاضر، غير إن ذلك وکما ذکرنا مثل المستجير بالنار من الرمضاء.

نظام الملالي بين الشروط الخيالية والانقسام

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایرانی-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايران:
من الصعب إن لم يکن من المستحيل على نظام الملالي التمکن من التغطية على الاوضاع بالغة الصعوبة التي يواجهها بسبب من آثار وتداعيات الحرب وإنعکاسها غير العادي على الداخل، وفي وقت بلغت فيه الأزمة العسكرية والدبلوماسية ذروتها في إسلام آباد، فقد کشفت وسيلة إعلامية حکومية”خبر اونلاین”، فقد کشفت عن حالة التخبط والانقسام التي تسود في داخل مٶسسات النظام وتسرب معلومات عنها الى الفضاء الافتراضي.
وفي تقرير بعنوان (نواب البرلمان… أبواق المتشددين؟)، اتهمت “خبر أونلاين” غالبية البرلمان بتأجيج الخلافات والإضرار بالتماسك الوطني. حيث أشارت بهذا السياق الى مواقف متطرفة تٶکد على إن النظام في واد والعالم في واد آخر، ومن هذه المواقف:
ـ اعتبر إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، في موقف لافت، أن “العضوية الدائمة لإيران في مجلس الأمن مع حق النقض” شرط لإنهاء الحرب.
ـ ادعى النائب خضريان، في محاولة لإضعاف فريق التفاوض، أن “المرشد يعارض بشدة أي تمديد للمفاوضات في مثل هذه الظروف”.
ـ ودعا النائب عباسي إلى حذف الملف النووي نهائيا من طاولة التفاوض، مؤكدا أن المباحثات يجب أن تقتصر على “الحصول على تعويضات والسيطرة على مضيق هرمز”.
وکما هو واضح من مجرد التأمل في التصريحات والمواقف المذکورة أعلاه بحسب ما نقله الموقع الحکومي”خبر اونلاین”، فإن التخبط والتطرف الخارج عن الحد والمستوى الطبيعي يطغي عليها.
لکن، وفي الجبهة المقربة من بيت خامنئي، فقد أدلى رجل الدين قاسميان بتصريحات صادمة رحب فيها بنهاية حالة “لا حرب ولا سلم، قائلا:” إن شاء الله نقترب من لحظات مهمة جدا، حيث ينبغي أن تعود الحرب من جديد. يبدو أن الله أراد لنا هذه الحرب، ويجب أن نصل فيها إلى نتيجة، وربما نكون في اللحظات الأخيرة قبل الدخول مجددا في أجواء الحرب”، وأضاف قاسميان في تصريحات مطولة، أن حالة “لا حرب ولا سلم” لم تحقق أي مكاسب للنظام، بل جلبت الخسائر وأدت أحيانا إلى إحباط الناس، داعيا إلى عدم بث التفاؤل الزائف بشأن السيطرة على الأوضاع. كما هاجم الأصوات التي تتهم شخصيات داخل النظام، مثل قالیباف وعراقجي، بـ”الخيانة” أو “الارتباط بالموساد”، معتبرا أن الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو الالتفاف الكامل حول “موقع الولاية” واعتباره محور الوحدة.
ولاريب من إن البحث والتدقيق فيما جاء أعلاه، وخلوص الجبهة المقربة من بيت خامنئي الى العودة للحرب کخيار أفضل، فإنه يدل على خوف النظام من أن التأثيرات السلبية على حالة”اللاحرب واللاسلم” على الداخل الايراني وإحتمال إنفجاره بوجه النظام الذي کما يبدو يدور في حلقة مفرغة وإن النظام کما يبدو يفضل عودة الحرب مجددا على إندلاع إنتفاضة بوجهه لن يتمکن هذه المرة من إخمادها والخروج من مواجهتها بسلام.

فرانس إنفو: أبطال المقاومة الإيرانية يتحدون حبال المشنقة، وانهيار حتمي لعرش النظام الإيراني رغم تصاعد الإعدامات

موقع المجلس:

نقلاً عن تقرير وتحليل معمق بثه تلفزيون فرانس إنفو، تتجلى أسمى آيات الصمود الأسطوري من قبل أبطال المقاومة الإيرانية في وجه آلة القتل والإرهاب. يسلط التقرير الضوء على مشاهد مسربة تدمي القلوب وترفع الهامات لستة مناضلين ينشدون أغاني المقاومة قبل إعدامهم، مؤكداً أن النظام الإيراني يستغل غبار الحرب كغطاء لتنفيذ مجازر دموية انتقامية. ورغم تصاعد وتيرة القمع ومحاولات الولي الفقيه لبث الرعب، تثبت هذه المشاهد أن جذوة الانتفاضة وإرادة المقاومة المنظمة عصية على الانكسار.

أغنية الحرية تتحدى مقاصل النظام الكهنوتي
في مستهل البرنامج، استعرض التلفزيون مقطع فيديو مؤثر للغاية يعود تاريخه إلى مطلع أبريل، يوثق لحظات استثنائية لستة رجال محكومين بالإعدام وهم يقفون بشموخ واعتزاز منقطعي النظير. هؤلاء الأبطال، ورغم يقينهم بدنو لحظة تنفيذ حكم الإعدام شنقاً من قبل جلاوزة النظام الإيراني، اختاروا أن تكون كلماتهم الأخيرة أنشودة للمقاومة والتحدي. هذه الصورة، التي تعكس الفخر والمقاومة، تجسد بدقة الحالة الثورية التي يعيشها الشعب الإيراني بأكمله، والذي يواصل صموده الأسطوري رغم كل المآسي والانتهاكات الصارخة التي ترتكب ضده في ظلمات السجون.

المقاومة الإيرانية.. كابوس يؤرق أجهزة القمع
أكد التقرير التلفزيوني، مستنداً إلى تحليل الخبراء، أن هؤلاء الرجال الستة الذين تم إعدامهم هم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، وهي العمود الفقري للمقاومة الإيرانية والقوة المعارضة الرئيسية التي تحظى بتعاطف واسع وتأثير عميق في الداخل. وأوضح التقرير أن النظام الإيراني أعدم العشرات واعتقل الآلاف بتهم أمنية منذ بدء النزاع الأخير. إن هذا الاستهداف المباشر لأعضاء المقاومة يثبت أن النظام الكهنوتي يرى في هذا البديل المنظم كابوسه الأكبر، ويستغل حالة الحرب الراهنة كذريعة لتصفية خصومه السياسيين الحقيقيين ومحاولة وأد حلم التغيير الديمقراطي.

أنا العاصفة والانتفاضة نشيد الشجاعة لـ6 شهداء

مجازر مروعة وعجز النظام الإيراني عن كسر الإرادة
تطرق البرنامج إلى التداعيات الداخلية للحرب، مشيراً إلى أن النظام الإيراني أصبح أكثر تطرفاً وشراسة في مواجهة معارضيه. وكشف التقرير عن أرقام مروعة لمجازر واسعة النطاق ارتكبها النظام في محاولة يائسة لسحق المعارضة المتنامية. هذه المجازر، التي نُفذت بوحشية بالغة، تعكس مدى الرعب الذي يعتري أركان الديكتاتورية من الغضب الشعبي العارم وتنامي قوة الرفض في الشارع.

مستقبل حتمي: سقوط الديكتاتورية وانتصار الشعب
في ختام التقرير، تم التشديد على أن الوضع الراهن في إيران يضع النظام الإيراني في أضعف حالاته. ورغم المحاولات اليائسة لـحرس النظام الإيراني لفرض سيطرته بالحديد والنار، إلا أن الخبراء يجمعون على أن التدخلات الخارجية والقصف لن تكفي وحدها لإسقاط هذا الطغيان. بل إن الإرادة الفولاذية للشعب الإيراني، والمستمدة من تضحيات أبطال المقاومة الإيرانية الذين يغنون للحرية تحت حبال المشنقة، هي القوة الحقيقية والوحيدة القادرة على اقتلاع هذا النظام من جذوره وتحقيق الحرية المنشودة.

منظمة العفو الدولية: الإيرانيون عالقون بين مطرقة الحرب الخارجية ومشانق القمع الداخلي

موقع المجلس:

بناءً على التقرير المفصل الصادر عن منظمة العفو الدولية، يعيش الشعب الإيراني واقعاً مأساوياً ومزدوجاً، حيث يجدون أنفسهم محاصرين بين هجمات غير قانونية تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وقمع داخلي مميت من جهة أخرى. وقد بدأت هذه الهجمات الخارجية في وقت كان فيه الإيرانيون لا يزالون يعانون من صدمة المذابح غير المسبوقة التي راح ضحيتها آلاف المتظاهرين والمارة خلال انتفاضة يناير/كانون الثاني 2026.

وفي هذا السياق المعقد، يستغل النظام الإيراني ظروف النزاع المسلح كغطاء لتسريع آلة القتل والمشانق، موجهاً أسلحته نحو المعارضين والمتظاهرين في الداخل. ويؤكد التقرير أن خطر الجرائم الفظيعة ضد المدنيين قد تضاعف بشكل مرعب، حيث تُستخدم حالة الحرب كذريعة لإسكات أي صوت ينادي بالتغيير الأساسي.

منظمة العفو الدولية: الإيرانيون عالقون بين مطرقة الحرب الخارجية ومشانق القمع الداخليالأمم المتحدة: نظام الولي الفقية يستغل ظلال الحرب لارتكاب مجازر إعدام وقمع المعارضة
أدان المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بشدة استغلال النظام الإيراني للهجمات العسكرية الأخيرة كغطاء لشن حملة قمع وحشية. وكشف التقرير الأممي المروع عن إعدام ما لا يقل عن 21 شخصاً واعتقال الآلاف، مؤكداً أن النظام الكهنوتي يشن هذه الهجمات الممنهجة تحت ذرائع واهية لترهيب المجتمع وإخماد أصوات المقاومة المنادية بالحرية.

تحذير أممي | أبريل 2026 – المفوضية السامية تدين تصاعد الإجرام الكهنوتي تحت غطاء الحرب
فولكر تورك وتحذيرات الأمم المتحدة
لقد صرح كبار المسؤولين الإيرانيين بشكل علني، ومن خلال وسائل الإعلام الرسمية، بتهديدات مروعة تهدف إلى تجريد المتظاهرين من إنسانيتهم. فقد تم تشويه صورة المعارضين الذين يطالبون بنظام حكم جديد يحترم حقوق الإنسان، وتم وصفهم بأنهم أعداء داخليون وإرهابيون يتعاونون مع القوى الأجنبية. وحذر قائد شرطة إيران صراحةً من أن القوات الأمنية مستعدة وأصابعها على الزناد، وأن أي شخص يخرج للاحتجاج سيتم التعامل معه كعدو في ساحة المعركة. كما هددت منظمة الاستخبارات التابعة لحرس النظام بتوجيه ضربة للمعارضين أقوى وأشد قسوة من تلك التي وقعت في 8 يناير/كانون الثاني 2026، وهو اليوم الذي قتلت فيه قوات الأمن آلاف المتظاهرين، بمن فيهم الأطفال.

وفي ظل هذا الترهيب، صعّدت السلطات بشكل كبير من استخدام عقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي، بهدف زرع الخوف ومنع أي حراك مستقبلي. يشير التقرير إلى أنه منذ بدء الهجمات العسكرية في 28 فبراير/شباط 2026، تم إعدام ما لا يقل عن 21 شخصاً تعسفياً لأسباب ذات دوافع سياسية. وشملت قائمة المعدومين تسعة متظاهرين حُكم عليهم بالإعدام بعد أسابيع قليلة فقط من اعتقالهم، وتسعة معارضين سياسيين، بالإضافة إلى ثلاثة أشخاص آخرين اتُهموا بـالبغي (التمرد المسلح) أو التجسس. وقد تمت هذه الإعدامات بعد محاكمات شكلية وجائرة للغاية، اعتمدت بشكل كبير على اعترافات قسرية انتُزعت تحت وطأة التعذيب الشديد، والذي شمل الضرب، والجلد، والحبس الانفرادي المطول، والتهديد بالقتل تحت تهديد السلاح. ونفذت السلطات بعض الإعدامات سراً، ورفضت إعادة جثث الضحايا إلى عائلاتهم، في ممارسة ترقى إلى مستوى الإخفاء القسري.

منظمة العفو الدولية: الإيرانيون عالقون بين مطرقة الحرب الخارجية ومشانق القمع الداخليإعدام الثائر الشجاع وبطل الكاراتيه ساسان آزادوار في أصفهان على يد نظام الولي الفقیة
نفذ قضاء الولي الفقیة فجر اليوم الخميس 30 أبريل حكم الإعدام بحق ساسان آزادوار (21 عاماً) في أصفهان. اتهم النظام البطل الشاب بمهاجمة قوات الأمن خلال انتفاضة يناير 2026 وتحطيم مركبة أمنية، في خطوة تهدف لترهيب الجيل الثائر، إلا أن دماء هؤلاء الأبطال تزيد من عزيمة الشعب والمقاومة لإسقاط الاستبداد الكهنوتي.

جرائم النظام | 30 أبريل 2026 – تصفية أبطال الانتفاضة تحت مقصلة الولي الفقیة
بطل الكاراتيه ساسان آزادوار
على صعيد الشوارع والمدن، تحولت الأحياء الإيرانية إلى ثكنات عسكرية تحت وطأة دوريات مسلحة ومسيئة. تجوب قوات الأمن المدججة بالسلاح، والتي تستخدم سيارات بيك أب مثبت عليها بنادق آلية، الشوارع السكنية لقمع أي مظهر من مظاهر المعارضة. وقد وثقت التقارير قيام قوات الأمن بإطلاق النار المباشر، والضرب، والاعتقال التعسفي لأفراد لمجرد ترديدهم شعارات مناهضة للنظام، أو تعبيرهم عن الفرح إثر الهجمات التي استهدفت المسؤولين، بما في ذلك مقتل الولي الفقیة. وتتفاقم هذه المخاطر بسبب الانقطاع المتعمد والمطول لشبكة الإنترنت من قبل السلطات، والذي يهدف إلى التعتيم على الجرائم المرتكبة ومنع وصول المراقبين الدوليين إلى الحقائق المروعة على الأرض.

منظمة العفو الدولية: الإيرانيون عالقون بين مطرقة الحرب الخارجية ومشانق القمع الداخلي

في الختام، يوضح تقرير منظمة العفو الدولية أن الدورات المتكررة لإراقة دماء المتظاهرين والإفلات المنهجي من العقاب متجذرة في البنية الدستورية لإيران. هذا الدستور يدمج السلطة القضائية داخل الأجهزة الأمنية، ويضعهما تحت السيطرة المباشرة لـ الولي الفقیة، مما ينفي أي استقلالية للقضاء ويقضي على سيادة القانون. ولذلك، يدعو التقرير المجتمع الدولي إلى تبني نهج دبلوماسي مزدوج يتمحور حول حماية المدنيين، ويهدف إلى وقف جرائم الحرب الخارجية بالتوازي مع منع الجرائم الفظيعة التي ترتكبها السلطات الإيرانية. كما يؤكد على أهمية دعم مطالب المجتمع المدني الإيراني بإجراء تغييرات دستورية وجوهرية تضمن المساواة واحترام حقوق الإنسان لجميع المواطنين.

إذاعة فرنسا الدولية: مشانق الديكتاتورية تتسارع لاستهداف المقاومة المنظمة وإخماد ثورة الشعب

موقع المجلس:

أفاد تقرير نشره موقع إذاعة فرنسا الدولية (RFI) بأن السلطات الإيرانية كثّفت في الفترة الأخيرة من تنفيذ أحكام الإعدام بحق سجناء سياسيين، في سياق تصاعد التوترات الداخلية والإقليمية. وأشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ظل ما وصفه بحالة من الضغوط السياسية والأمنية التي تواجهها طهران.

ووفقًا لمصادر حقوقية نقل عنها التقرير، فإن نسبة كبيرة من الذين أُعدموا خلال الأشهر الماضية يُعتقد أنهم ينتمون إلى جماعات معارضة، من بينها منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، التي تُعد من أبرز الحركات المعارضة للنظام الإيراني.

أنا العاصفة والانتفاضة: نشيد الشجاعة لستة شهداء تحدوا مقصلة النظام الإيراني بابتسامة

إعدامات وسط انتقادات حقوقية

تشير تقديرات منظمات حقوقية إلى أن معظم الإعدامات التي نُفذت منذ منتصف مارس طالت سجناء على خلفيات سياسية. كما لفت التقرير إلى أن بعض هؤلاء السجناء قضوا فترات طويلة في الاحتجاز، وسط اتهامات بتعرضهم لظروف قاسية، بما في ذلك العزل والانتهاكات داخل السجون.

ويرى مراقبون أن تسارع تنفيذ هذه الأحكام قد يكون مرتبطًا بمحاولات السلطات لردع الاحتجاجات الداخلية ومنع توسع أنشطة المعارضة، خاصة في ظل انشغال المجتمع الدولي بتطورات إقليمية أخرى.

سياق داخلي مضطرب

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه إيران توترات داخلية متزايدة، على خلفية احتجاجات شعبية اندلعت خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى تداعيات صراعات عسكرية في المنطقة. وتشير تقارير إلى أن هذه العوامل مجتمعة أسهمت في تعقيد المشهد السياسي والأمني داخل البلاد.

المعارضة وخطط التغيير

في المقابل، تواصل بعض أطراف المعارضة، من بينها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، طرح رؤى سياسية بديلة، تشمل الدعوة إلى إصلاحات ديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، وضمان الحريات الأساسية. إلا أن هذه الطروحات تبقى محل جدل واسع، سواء داخل إيران أو على الساحة الدولية.