الرئيسية بلوق الصفحة 36

طهران وواشنطن.. استراتيجية “إدارة الصراع” بين ضغوط الداخل وتوازنات الإقليم

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. مصطفى عبدالقادر
أكاديمي وأستاذ جامعي:

مفارقة “اللاحرب واللاسلم”
في المشهد الجيوسياسي الراهن تبدو العلاقة بين طهران وواشنطن محبوسة في حالة “اللاحرب واللاسلم”، وهي معادلة لا تعكس توازناً مستقراً بل تعبر عن مأزق استراتيجي يواجه الطرفين.. فبينما تتواصل المساعي الدبلوماسية والوساطات الإقليمية لإبقاء خطوط التواصل قائمة؛ تُشير المعطيات الميدانية والتحليلات السياسية الرصينة إلى أن جذور الأزمة قد تجاوزت حدود الملف النووي التقليدي لتصل إلى صلب الأمن القومي لدى نظام الملالي وبنيته الاقتصادية والسياسية . إن ما نلحظه اليوم ليس سعياً نحو تسوية شاملة بل هو محاولة مضنية من الجانبين لإدارة الصراع بدلاً من حسمه في ظل غياب أي رؤية استراتيجية واضحة لمعالجة الأسباب العميقة للقطيعة وفقاً لما يستعرضه الطرفين .. في حين يرى البعض أن كلا الطرفين واشنطن وطهران لديهما ما يخفيانه ويؤكد على أنهما يديران الصراع بعيداً عن الحلول!!!

جدلية الاقتصاد والقرار السياسي
تعد الأزمة الاقتصادية المحرك الأساسي للديناميكيات الإيرانية في التعامل مع ملف المفاوضات.. فالمطالبة بفك تجميد الأصول المالية والحصول على موارد نقدية سريعة كما تورد التقارير الدولية لم تعد مجرد تكتيك تفاوضي بل باتت ضرورة حيوية للنظام لمواجهة الاحتقان المعيشي الداخلي.. وفي المقابل تجد واشنطن نفسها مقيدة بحسابات سياسية داخلية معقدة؛ حيث يتحول ملف العقوبات إلى ورقة ضغط حادة تهدف إلى استنزاف الموارد ومنع طهران من تحقيق اختراق اقتصادي يمنحها استقراراً في موازين القوى الإقليمية.. هذا التضارب في الأهداف يحول المفاوضات من مسار للحل إلى مسار لـ شراء الوقت.

مضيق هرمز.. بين الورقة الاستراتيجية والعبء الاقتصادي
يبرز مضيق هرمز كعنصر حاسم في الحسابات الأمنية العالمية؛ حيث تحاول طهران استخدامه بوصفه ورقة استراتيجية للضغط على المجتمع الدولي، ومع ذلك تكشف القراءات التحليلية الموضوعية أن المراهنة على تصعيد التوتر في هذا الممر الحيوي سلاح ذو حدين .. فإدراك نظام الملالي لخطورة أي تداعيات قد تؤثر على تدفقات الطاقة العالمية أمرٌ يجعله في حالة حذر دائم حيث إن أي اضطراب واسع النطاق سيعمق العزلة الاقتصادية التي تعاني منها النظام، ويفاقم من أعباء الاقتصاد الوطني الذي بات يتحمل كلفة باهظة جراء استمرار الجمود.

ضغوط الداخل
إن البعد الأكثر إثارة للقلق في بنية الصراع هو انعكاساته على الاستقرار الاجتماعي؛ فكلما طال أمد حالة الاستنزاف تراجعت قدرة الحكومة على التكيف مع المطالب المتصاعدة للقوى الشعبية، وتظهر التقارير الميدانية المستقلة أن الفجوة تتسع بين الخطاب الرسمي الذي يروج لـ “الصمود”، وبين الواقع الاقتصادي الذي يشي بتراجع القدرة على المناورة . إن النظام يجد نفسه اليوم أمام معضلة وجودية.. فهو في حاجة ماسة إلى تخفيف الضغوط الدولية لإنقاذ الاقتصاد؛ لكنه في الوقت ذاته يخشى أن تؤدي أي تنازلات جوهرية إلى تقويض ركائز شرعيته الداخلية، وهو ما يفسر حالة التردد التي تطبع سياسته الخارجية.

مستقبل التوازنات الجيوسياسية
في المحصلة.. لا تلوح في الأفق بوادر اتفاق نهائي ينهي حالة الاستقطاب الحاد.. وإن الطرفين يدركان أن المواجهة الشاملة ليست خياراً مرغوباً فيه نظراً لتبعاتها التدميرية؛ لكن استمرار حالة المراوحة يرفع تكلفة الوقت على طهران بشكل متسارع، وإن التحدي الاستراتيجي الذي يواجه صناع القرار في إيران لا يتمثل فقط في كيفية التعامل مع واشنطن بل في كيفية الموازنة بين متطلبات البقاء في محيط إقليمي متغير، وبين الحاجة لإعادة هيكلة الاقتصاد الذي بات الحلقة الأضعف في مواجهة الضغوط الخارجية . إننا أمام مشهد معقد يتطلب قراءة تتجاوز الشعارات، وتركز على النتائج الملموسة التي ستحدد ملامح المستقبل السياسي لإيران في السنوات القادمة.. فهل واشنطن معنية وجادة فيما يتعلق بالتغيير السياسي في طهران وإنهاء حقبة الملالي..

أم أن واشنطن تناور كعادتها لتبقى الأزمة الإقليمية قائمة ويبقى صانع الأزمات قائما في طهران؟

صحيفة أمريكان ثينكر: لماذا يحظى حشد باريس للإيرانيين في 20 يونيو بدعم دولي غير مسبوق؟

موقع المجلس:
على أعتاب التعبئة الشاملة المرتقبة في العاصمة الفرنسية باريس، نشرت منصة أمريكان ثينكرالسياسية تحليلاً يفكك أبعاد الحشد الإستراتيجي التاريخي لـ المقاومة الإيرانية المقرر انطلاقه في العشرين من يونيو 2026. ويستعرض التقرير اتساع جبهة الإجماع الدولي لرفض آليات القمع والمماطلة التي ينتهجها الاستبداد الديني، رابطاً بين تصاعد إستراتيجية المشنقة وتكثيف الإعدامات السياسية وبين الهشاشة الأمنية المطلقة لنظام طهران. وأكد التحليل أن التلاحم بين هذا الدعم الدولي الاستثنائي وبين الإرادة الشعبية يضع البلاد عند المسافة صفر من فرض خيار التغيير الجذري وإسقاط سلطة الولي الفقيه.

صحيفة أمريكان ثينكر: لماذا يحظى حشد باريس للإيرانيين في 20 يونيو بدعم دولي غير مسبوق؟وكالة أخبار العرب: تظاهرة باريس الكبرى في 20 يونيو.. رسالة تضامن دولي مع السجناء السياسيين في إيران
تتجه الأنظار إلى العاصمة الفرنسية باريس في العشرين من يونيو 2026، حيث يستعد عشرات الآلاف من الإيرانيين وأنصار الحرية للمشاركة في تظاهرة كبرى تزامناً مع يوم السجناء السياسيين وضحايا الإعدام. ويسلط المقال، بقلم د. راهب صالح، الضوء على أبعاد هذه الفعالية كقضية ضمير عالمي تفضح تداعيات عقود من القمع والاعتقالات، مؤكداً إصرار الشتات الإيراني على إيصال أصوات الداخل المطالبة بالتغيير ودولة القانون.

حراك الشتات | يونيو 2026 – يبرز الحشد الدولي المرتقب جهود قوى المعارضة لتعبئة الرأي العام الغربي والمنظمات الإنسانية ضد ملف الإعدامات، والضغط لفتح ملف السجناء السياسيين في المحافل الدولية
الاستعدادات لتظاهرة باريس الكبرى من أجل السجناء السياسيين في إيران
جبهة إجماع أممية: نوبل، والأديان، والرياضة تتحدى الاستبداد
تميز حشد هذا العام بجذب شبكة دعم واسعة النطاق من قامات دولية بارزة تخطت الأروقة السياسية لتتحول إلى جبهة تضامن إنساني عارمة:

75 من حائزي جوائز نوبل: وقع 75 من علماء لوريات نوبل في مجالات السلام، والطب، والفيزياء، والكيمياء، والاقتصاد، والأدب، بياناً مشتركاً حاسماً. وحذر البيان من الفظائع والمجازر الداخلية المستهدفة للمتظاهرين والمنشقين منذ انتفاضة يناير 2026. وألن الموقعون دعمهم المطلق لـ المخطط العشري للسيدة مريم رجوي كخارطة طريق حتمية لبناء جمهورية ديمقراطية تعددية دون حرب خارجية أو تدخل عسكري، معلنين رفضهم القاطع لكافة أشكال الديكتاتورية سواء كانت الملكية البائدة أو الثيوقراطية الدينية الحالية.
بروس ماكولوم في “إيجوز إنسايتس”: 45 عاماً من متابعة إيران تؤكد ضرورة دعم البديل الديمقراطي المنظم
استعرض بروس ماكولوم، رئيس معهد الاستراتيجيات الديمقراطية، في مقال له، مسار السياسات الدولية تجاه إيران منذ ثورة 1979 وتأثيراتها المعاصرة. وخلص الكاتب بناءً على عقود من الدراسة والتحليل إلى أن التغيير السياسي المستدام يتطلب وجود بديل داخلي منظم، مشيراً إلى منظمة مجاهدي خلق وائتلافها الأوسع (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية) كقوة تمتلك برنامجاً واضحاً من عشر نقاط لإقامة جمهورية ديمقراطية تفصل بين الدين والدولة.

رؤية سياسية | يونيو 2026 – تسلط المقالة الضوء على حاجة صناع القرار الدوليين لمراجعة خياراتهم تجاه طهران، مشددة على أن التغيير الحقيقي يرتكز على الاعتراف بالقوى المنظمة التي تحمل برامج بديلة للاستبداد
مقال بروس ماكولوم حول خيارات التغيير والبديل السياسي في إيران
القيادات الدينية الدولية: اصطفت قيادات دينية مسيحية ويهودية بارزة تشمل أساقفة وحاخامات من أوروبا وأمريكا الشمالية، للتنديد بـ سياسة حبل المشنقة والاعتقالات التعسفية، مستنكرين التضييق الممنهج على حقوق الأقليات العرقية والدينية وحريات الضمير.
طليعة الرياضة العالمية: انضم أبطال الأولمبياد، وحاملو الكؤوس العالمية، وقادة المنتخبات الوطنية إلى ساحة الرفض؛ حيث أصدروا بياناً موحداً يعلن التضامن مع الرياضيين والأبطال الإيرانيين الذين تحولوا إلى ضحايا للتصفيات السياسية داخل سجون النظام، مؤكدين أن الدفاع عن حقوق الإنسان مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.
يثبت حشد العشرين من يونيو في باريس لعام 2026 أن المواجهة الجذرية والمصيرية في البلاد يقودها شعب صامد يمتلك طليعة ميدانية منظمة مدعومة بوعي أممي يتسع يومياً. إن عجز طهران المطلق عن إسكات الداخل أو خداع الخارج يبرهن على أن آلة الرعب قد تهاوت سياسياً وأخلاقياً. وبناءً على هذه المعطيات، يرسل الملتقى الأممي رسالة حاسمة بأن الخيار التاريخي الوحيد لإنقاذ البلاد يكمن في إنهاء عهد التيوقراطية الدينية وتأسيس دولة ديمقراطية حديثة تقوم على السيادة الشعبية ومبنية بالكامل على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

صحيفة ليبراسيون الفرنسية: منظمات دولية تدين التسارع الصادم للإعدامات في إيران

موقع المجلس:

سلطت صحيفة ليبراسيون الفرنسية، في تقرير تناول مؤتمراً صحفياً نظمته لجنة دعم حقوق الإنسان في إيران بالعاصمة الفرنسية باريس، الضوء على المخاوف المتصاعدة لدى منظمات حقوقية دولية بشأن أوضاع حقوق الإنسان في إيران، ولا سيما ما يتعلق بملف الإعدامات والسجناء السياسيين.

وأشار التقرير إلى أن المشاركين في المؤتمر أعربوا عن قلقهم من تزايد أحكام الإعدام خلال الفترة الأخيرة، معتبرين أن هذه التطورات تأتي في ظل ظروف سياسية وأمنية حساسة تشهدها البلاد. كما ربط عدد من المتحدثين بين تصاعد الإجراءات الأمنية والاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال الأشهر الماضية.

صحيفة ليبراسيون الفرنسية: منظمات دولية تدين التسارع الصادم للإعدامات في إيرانوفي هذا السياق، لفت التقرير إلى استعدادات الجاليات الإيرانية في الخارج ومنظمات حقوقية ومدنية لتنظيم تجمع واسع في باريس يوم 20 يونيو، بهدف تسليط الضوء على أوضاع السجناء السياسيين وقضايا حقوق الإنسان داخل إيران، والدعوة إلى مزيد من الاهتمام الدولي بهذه الملفات.

دعوات لإبراز البدائل السياسية ومستقبل إيران

من جهة أخرى، تناولت تقارير إعلامية أخرى، من بينها ما نشرته صحيفة «السياسة» الكويتية، الاستعدادات الجارية للتجمع المرتقب في باريس، والذي يُتوقع أن يشارك فيه آلاف الإيرانيين المقيمين في الخارج إلى جانب شخصيات سياسية وحقوقية من دول مختلفة.

ويرى منظمو الفعالية أنها تمثل فرصة لعرض رؤى المعارضة الإيرانية بشأن مستقبل البلاد وإبراز تصوراتها للتغيير السياسي والإصلاحات المطلوبة، فضلاً عن مناقشة قضايا الحريات العامة وحقوق الإنسان.

منظمات حقوقية تطرح أرقاماً ومخاوف بشأن أوضاع السجناء

وخلال المؤتمر، عرضت منظمات حقوقية بيانات وإحصاءات قالت إنها توثق ارتفاع أعداد الإعدامات والاعتقالات خلال الأشهر الأخيرة. كما أشارت إلى وجود عدد من السجناء السياسيين الذين يواجهون أحكاماً بالإعدام أو أحكاماً قضائية مشددة، داعية إلى مراجعة ملفاتهم وضمان حصولهم على محاكمات عادلة وفق المعايير الدولية.

كما أثار المشاركون مخاوف تتعلق بأوضاع النساء المعتقلات والناشطين السياسيين وبعض الشخصيات الأكاديمية والرياضية، مؤكدين ضرورة تعزيز الرقابة الدولية على أوضاع السجون ومراكز الاحتجاز.

ونقلت الصحيفة شهادات لعدد من النشطاء الإيرانيين الذين تحدثوا عن تجاربهم السابقة في السجون الإيرانية، مؤكدين أهمية استمرار الضغط الحقوقي والإعلامي من أجل حماية السجناء والدفاع عن حقوقهم الأساسية.

انتقادات للموقف الدولي

وشهد المؤتمر أيضاً انتقادات لردود الفعل الدولية تجاه ملف حقوق الإنسان في إيران، حيث اعتبر عدد من المتحدثين أن المجتمع الدولي لم يبدِ مستوى كافياً من الاهتمام بالتطورات الأخيرة. كما دعوا الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية لمتابعة الانتهاكات المزعومة وضمان المساءلة.

وأشار بعض المشاركين إلى أن الأزمات والصراعات الإقليمية والدولية ساهمت في تراجع التركيز الإعلامي على الأوضاع الداخلية في إيران، وهو ما اعتبروه عاملاً يقلل من حجم المتابعة الدولية لملف حقوق الإنسان هناك.

تجمع باريس المرتقب

ووفقاً للتقرير، من المنتظر أن يشهد تجمع باريس مشاركة واسعة من جمعيات ومنظمات مدنية وحقوقية من أوروبا وأمريكا الشمالية، حيث يهدف الحدث إلى تعزيز التضامن مع السجناء السياسيين وأسر الضحايا، والدعوة إلى احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية في إيران.

صحيفة ليبراسيون الفرنسية: منظمات دولية تدين التسارع الصادم للإعدامات في إيرانوأكد منظمو الفعالية أن التجمع يسعى إلى إيصال صوت الإيرانيين المطالبين بالإصلاح والتغيير، وحشد الدعم الدولي لقضايا حقوق الإنسان، مع التركيز على أوضاع المعتقلين السياسيين وملف الإعدامات.

وتعكس هذه التحركات استمرار الجدل الدولي حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران، في وقت تتزايد فيه الدعوات الحقوقية والسياسية لمتابعة التطورات الداخلية عن كثب، وضمان احترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وسيادة القانون.

صراع النفوذ في طهران.. من خلافات النخبة إلى أزمة بنيوية

الاشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطر
أكاديمي وأستاذ جامعي:
كيف تحوّلت الانقسامات الداخلية إلى أزمة حكم مفتوحة؟
لم تعد الخلافات داخل بنية الحكم في سلطة نظام الملالي الحاكم في إيران مجرد تباينات سياسية معتادة بين تيارات تتنافس على إدارة الملفات اليومية بل باتت تعكس أزمة أعمق تتصل بطبيعة السلطة وآليات اتخاذ القرار في مرحلة تتزايد فيها الضغوط الداخلية والخارجية بصورة غير مسبوقة؛ فالسجالات التي تصدرت وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية خلال الأسابيع الأخيرة تشير إلى أن التوترات لم تعد محصورة داخل دوائر صنع القرار المغلقة وإنما انتقلت إلى المجال العام، لتصبح جزءاً من المشهد السياسي اليومي.. هذا التحول يحمل دلالة مهمة؛ إذ أن الأنظمة السياسية ذات البنية المركزية تميل عادة إلى إدارة خلافاتها بعيداً عن الرأي العام حفاظاً على صورة التماسك والاستقرار.. وعندما تصبح هذه الخلافات علنية فإن ذلك غالباً ما يعكس تراجع قدرة المؤسسات على احتواء التناقضات الداخلية أو تأجيل انفجارها.

حادثة الإعلام الرسمي.. ما وراء الخطأ الفني
أحد أبرز المؤشرات على هذا المناخ المتوتر تمثل في الجدل الذي أعقب حذف أجزاء من رسالة الولي الفقيه أثناء بثها عبر هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية قبل أن تُقدَّم تفسيرات رسمية تُرجع الأمر إلى خطأ تقني أو فني؛ غير أن حجم التفاعل السياسي والإعلامي مع الحادثة كشف أن المسألة تجاوزت حدود الخطأ المهني ؛ ففي الأنظمة التي تخضع فيها المؤسسات الإعلامية الرسمية لإشراف سياسي مباشر تصبح التفاصيل الإعلامية نفسها جزءاً من الصراع على النفوذ، ومن هذا المنظور فإن الجدل لم يكن متعلقاً بالنص المحذوف بقدر ما كان انعكاساً لحساسية المرحلة والصراع الدائر حول من يمتلك حق تفسير التوجهات السياسية المقبلة وتحديد أولوياتها، وقد تزامنت هذه الأزمة مع سجالات أخرى بشأن إيقاف بعض البرامج التلفزيونية المثيرة للجدل ما عزز الانطباع بأن المؤسسات الإعلامية تحولت إلى ساحة تعكس الانقسامات القائمة داخل مراكز القوة المختلفة.

انقسام متزايد حول إدارة السلطة
لا تزال المناقشات الجارية في الصحف ووسائل الإعلام الإيرانية تؤكد عن وجود تيارين رئيسيين داخل أروقة السلطات الحاكمة في نظام الملالي والأمر ليس بجديد لكن ذلك يتعمق حيناً بعد حين..؛ فالتيار الأول يدعو إلى قدر أكبر ممكن من البراغماتية السياسية والاقتصادية بهدف تخفيف الضغوط الداخلية وتقليل كلفة العزلة الخارجية.. بينما يتمسك التيار الثاني بخطاب أكثر تشدداً يقوم على رفض أي مرونة قد تُفسَّر باعتبارها تراجعاً عن الثوابت السياسية أو الأمنية، ولا يقتصر هذا الانقسام على المؤسسات التشريعية أو التنفيذية بل يمتد إلى مؤسسات إعلامية وأمنية واقتصادية الأمر الذي يفسر كثافة الاتهامات المتبادلة وارتفاع منسوب التخوين السياسي بين أطراف يفترض أنها تنتمي إلى المنظومة نفسها، ويعكس هذا الواقع حقيقة أساسية مفادها أن الخلاف لم يعد يدور حول الوسائل فحسب، بل حول تشخيص طبيعة الأزمة التي يواجهها نظام الملالي وكيفية التعامل معها.

الإنترنت بوصفه مرآة للصراع
مثّل الجدل المرتبط بإعادة فتح بعض خدمات الإنترنت الدولي نموذجاً واضحاً لهذا الانقسام.. فبدلاً من أن يُنظر إلى القرار باعتباره إجراءً إدارياً أو اقتصادياً يهدف إلى تخفيف الضغوط على المواطنين وقطاع الأعمال.. تحول إلى محور مواجهة سياسية بين مؤسسات مختلفة داخل النظام الإيراني، وكذلك فإن وصول الخلاف إلى حد التلويح باستجواب مسؤولين حكوميين بسبب تنفيذ قرارات تتعلق بإدارة الشبكات الرقمية يعكس وجود تباينات حقيقية بشأن مفهوم الأمن القومي نفسه.. فبينما تنظر بعض الجهات إلى الانفتاح الرقمي بوصفه ضرورة اقتصادية واجتماعية تعتبره أطراف أخرى مصدراً محتملاً للمخاطر السياسية والأمنية، وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة لأنها ترتبط مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين وبقدرة الاقتصاد على التفاعل مع الأسواق العالمية وأيضاً بمستقبل الاقتصاد الرقمي الذي بات أحد أهم محركات النمو في العالم.

الأزمة الاقتصادية كمسرّع للصراع
لا يمكن فهم حدة التنافس بين الأجنحة المختلفة بمعزل عن الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد.. فارتفاع معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية واتساع الضغوط المعيشية.. كلها عوامل تزيد من حساسية البيئة السياسية وتدفع مختلف التيارات إلى البحث عن وسائل لحماية مواقعها وتحميل خصومها مسؤولية الإخفاقات المتراكمة ، وفي مثل هذه الظروف تصبح الأزمات الاقتصادية أكثر من مجرد تحديات مالية؛ إذ تتحول إلى عامل يعيد تشكيل توازنات السلطة نفسها.. فكلما تقلصت الموارد المتاحة للدولة ارتفعت حدة التنافس بين مراكز النفوذ على إدارة تلك الموارد وتحديد أولويات توزيعها، ومن هنا فإن الصراع القائم لا يتعلق فقط بالسياسات بل يرتبط أيضاً بإدارة مرحلة تتسم بارتفاع الكلفة السياسية والاقتصادية للقرارات الحكومية.
تآكل الثقة داخل مؤسسات الحكم
الجانب الأكثر أهمية في المشهد الحالي يتمثل فيما تعكسه هذه الخلافات من تراجع نسبي في مستويات الثقة المتبادلة داخل دوائر الحكم .. فحين تنتقل الاتهامات والتشكيك إلى المنابر الإعلامية، وتتحول المؤسسات الرسمية إلى ساحات للصراع الرمزي والسياسي فإن ذلك يشير إلى وجود ضغوط تتجاوز الخلافات التقليدية بين التيارات المختلفة، ولا يعني ذلك بالضرورة اقتراب انهيار مؤسسات الدولة أو فقدانها القدرة على إدارة الأزمات لكنه يكشف عن تصاعد التحديات المرتبطة بالحفاظ على التماسك الداخلي في ظل بيئة سياسية واقتصادية معقدة ومضطربة.
مستقبل المشهد.. إدارة الأزمة أم تعميقها؟
تشير التطورات الأخيرة إلى أن نظام الملالي الحاكم في إيران يدخل مرحلة تتزايد فيها أهمية الصراعات داخل أوساط النخبة الحاكمة كعامل مؤثر في رسم السياسات العامة.. فبينما تسعى بعض الأطراف إلى تبني مقاربات أكثر مرونة للتعامل مع الضغوط الداخلية والخارجية في حين يتمسك آخرون بخيارات أكثر تشدداً باعتبارها الضامن الأساسي لاستمرار النظام السياسي . وفي المحصلة لا تبدو القضية مجرد خلافات سياسية عابرة بل تعكس تحدياً يتعلق بكيفية إدارة السلطة في ظل أزمات اقتصادية واجتماعية متراكمة.. فكلما ازدادت الضغوط على الدولة ازدادت أهمية التوافق الداخلي بين مؤسساتها.. وأما استمرار الصراعات المفتوحة فقد يؤدي إلى مزيد من التعقيد في عملية صنع القرار ويجعل احتواء الأزمات القائمة أكثر صعوبة في السنوات المقبلة، وعليه فإن المشهد الراهن لا يكشف فقط عن تنافس بين أجنحة متباينة فحسب بل يسلط الضوء على سؤال أعمق يتعلق بقدرة النظام السياسي على التكيف مع المتغيرات المتسارعة دون أن تتحول خلافاته الداخلية إلى عامل إضافي يفاقم أزماته البنيوية ويعجل بسقوط نظام الملالي إلى الأبد.

تحذیر منظمة العفو الدولية من إعدامات سياسية وشيكة في إيران وتطالب الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لوقف آلة القتل

موقع المجلس:
أصدرت منظمة العفو الدولية، في 12 يونيو 2026، بياناً عاجلاً أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بتزايد مخاطر تنفيذ أحكام الإعدام بحق معارضين سياسيين ومتظاهرين في إيران، مطالبة السلطات الإيرانية بوقف جميع إجراءات الإعدام ذات الطابع السياسي بشكل فوري وغير مشروط.

وأشار البيان إلى تصاعد استخدام عقوبة الإعدام بحق ناشطين ومعارضين خلال الفترة الأخيرة، معتبراً أن هذه الأحكام تُستخدم كأداة للحد من النشاط السياسي والاحتجاجات الشعبية. كما دعت المنظمة المجتمع الدولي إلى متابعة أوضاع السجناء السياسيين والتدخل لمنع تنفيذ الأحكام التي وصفتها بأنها تفتقر إلى معايير العدالة والمحاكمة العادلة.

وسلطت المنظمة الضوء على قضية خمسة سجناء سياسيين محتجزين في سجن شيبان المركزي بمدينة الأهواز، مؤكدة أنهم يواجهون خطر تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم. ودعت إلى إلغاء الأحكام الصادرة ضد كل من مسعود جامعي، وعليرضا مرداسي، وفرشاد اعتمادي فر، ورضا عبدالي، وحسن مصلاوي، مطالبة بضمان حقوقهم القانونية وإعادة النظر في ملفاتهم القضائية.

وأكدت منظمة العفو الدولية أن هذه القضية لا تقتصر على هؤلاء السجناء فحسب، بل تعكس أوضاع عدد آخر من المعتقلين السياسيين الذين صدرت بحقهم أحكام مشابهة. كما أعربت عن مخاوفها من القيود المفروضة على عائلات السجناء ومحاميهم، والتي قد تعيق نقل المعلومات المتعلقة بأوضاعهم إلى الهيئات الحقوقية الدولية.

مخاوف من تصاعد وتيرة الإعدامات

ووفقاً للبيان، وثقت المنظمة تنفيذ عشرات أحكام الإعدام منذ أواخر فبراير 2026، معتبرة أن الظروف الإقليمية والتوترات القائمة قد تُستغل لتقليل الاهتمام الدولي بملف حقوق الإنسان داخل إيران. وأشارت إلى أن استمرار هذه السياسة يثير مخاوف متزايدة لدى المنظمات الحقوقية بشأن أوضاع السجناء السياسيين ومستقبل الحريات العامة في البلاد.

وترى المنظمة أن استمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والسياسية داخل إيران، إلى جانب تزايد الاحتجاجات الشعبية، يفرض أهمية مضاعفة لحماية الحقوق الأساسية للمواطنين وضمان عدم استخدام العقوبات القصوى لأغراض سياسية.

تحذیر منظمة العفو الدولية من إعدامات سياسية وشيكة في إيران وتطالب الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لوقف آلة القتل

تحركات دولية ومطالب بمزيد من الضغوط الدبلوماسية

في سياق متصل، تتواصل دعوات منظمات حقوقية ونشطاء إيرانيين في الخارج لتسليط الضوء على ملف السجناء السياسيين والإعدامات. ومن المقرر أن تشهد العاصمة الفرنسية باريس فعالية جماهيرية في 20 يونيو 2026، يشارك فيها إيرانيون ومنظمات داعمة لحقوق الإنسان، بهدف لفت الانتباه إلى أوضاع المعتقلين السياسيين والضغط من أجل وقف أحكام الإعدام.

كما دعت منظمة العفو الدولية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية وقانونية أكثر فاعلية للضغط على السلطات الإيرانية، مطالبة بإلغاء أحكام الإعدام المثيرة للجدل، والسماح لبعثات المراقبة الدولية المستقلة بزيارة السجون ومراكز الاحتجاز للاطلاع على أوضاع المعتقلين وظروف احتجازهم.

واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على ضرورة احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان وضمان المحاكمات العادلة، مشددة على أن حماية الحق في الحياة يجب أن تبقى أولوية أساسية للمجتمع الدولي في تعامله مع هذا الملف.

احتجاجات جديدة للمتقاعدين في مدينتي كرمانشاه وشوش بسبب تردي الأوضاع المعيشية

موقع المجلس:
شهدت مدينتا كرمانشاه وشوش، يوم الأحد 14 يونيو، تجمعات احتجاجية نظمها متقاعدو مؤسسة الضمان الاجتماعي، احتجاجاً على تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية، واستمرار ارتفاع معدلات التضخم والأسعار، وما يرافق ذلك من ضغوط متزايدة على شريحة المتقاعدين في إيران.

احتجاجات جديدة للمتقاعدين في مدينتي كرمانشاه وشوش بسبب تردي الأوضاع المعيشيةففي كرمانشاه، تجمع عدد من المتقاعدين أمام مقر مؤسسة الضمان الاجتماعي بعد انقطاع الاحتجاجات لعدة أشهر، معبرين عن استيائهم من تدهور أوضاعهم المعيشية. وردد المشاركون شعارات تندد بغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، مؤكدين أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية والأدوية جعل الحياة اليومية أكثر صعوبة، كما انتقدوا السياسات الاقتصادية التي يرون أنها أثرت سلباً على مستوى معيشة المواطنين.

ورفع المحتجون أيضاً شعارات تدعو إلى تحسين الظروف الاقتصادية بدلاً من الانخراط في الصراعات والتوترات، مؤكدين أن أولويتهم تتمثل في توفير حياة كريمة وضمان الاستقرار المعيشي لجميع المواطنين.

وفي مدينة شوش، نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي وقفة احتجاجية مماثلة، عبّروا خلالها عن رفضهم لما وصفوه بعدم استجابة السلطات التنفيذية والتشريعية لمطالبهم المتراكمة. وطالب المشاركون بتحسين أوضاعهم المالية، وزيادة المخصصات والمزايا المعيشية، وإنهاء ما يعتبرونه تمييزاً في الحقوق والمستحقات بين فئات المتقاعدين.

كما شدد المحتجون على أن الرواتب الحالية لم تعد تتناسب مع الارتفاع المستمر في الأسعار، مؤكدين أن تكاليف الحياة باتت تُحتسب وفق أسعار مرتفعة، بينما بقيت مداخيلهم محدودة وغير قادرة على تغطية احتياجاتهم الأساسية. وأكدوا استمرار تحركاتهم حتى تحقيق مطالبهم المتعلقة بتحسين مستوى المعيشة وضمان حقوقهم الاقتصادية.

وتأتي هذه التحركات ضمن موجة احتجاجات متواصلة ينظمها المتقاعدون في عدد من المدن الإيرانية خلال السنوات الماضية، للمطالبة بتعديل المعاشات بما ينسجم مع معدلات التضخم المتزايدة، وتطبيق برامج المساواة في الرواتب بصورة كاملة، إلى جانب تحسين الخدمات الصحية وخفض تكاليف العلاج والأدوية.

ويؤكد المتقاعدون أن الزيادات الأخيرة التي أعلنتها مؤسسة الضمان الاجتماعي لا تعكس حجم الارتفاع الفعلي في تكاليف المعيشة، سواء في أسعار المواد الغذائية أو الإيجارات أو الخدمات الطبية، مشيرين إلى أن الفجوة بين الدخل والنفقات تتسع بشكل مستمر.

وختم المحتجون بالتأكيد على مواصلة الاحتجاجات والاعتصامات السلمية إلى حين الاستجابة لمطالبهم، مشددين على أن تحركاتهم تهدف إلى الدفاع عن حقوقهم المعيشية والاجتماعية، ورفض السياسات التي يرون أنها ساهمت في تراجع أوضاعهم الاقتصادية وزيادة معاناتهم اليومية.

هتافات مناهضة لعراقجي وقاليباف في طهران ومشهد واشتباکات مع قوات الأمن

عراقجي وقاليباف-

موقع المجلس:
مع تزايد الأنباء والتوقعات بشأن اقتراب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين النظام الإيراني والولايات المتحدة، برزت حالة من الجدل والانقسام داخل الأوساط المؤيدة للنظام حول طبيعة الاتفاق المرتقب وبنوده، ما أدى إلى انتقال الخلافات من الساحة السياسية إلى الشارع عبر تجمعات احتجاجية وتصاعد التوتر بين مختلف التيارات المرتبطة بالسلطة.

وأشارت وسائل إعلام رسمية، مساء السبت، إلى تنظيم عدد من التجمعات الاحتجاجية من قبل مؤيدين للنظام رفضاً لأي اتفاق محتمل مع واشنطن. وشهدت ساحة ابن سينا في طهران إحدى هذه الفعاليات، حيث رفع المشاركون شعارات حادة استهدفت وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، مطالبين برحيلهما ومتهمينهما بالتفريط بما وصفوه بمبادئ النظام ودماء قادته.

وفي موازاة ذلك، تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي تقارير تحدثت عن وقوع مواجهات محدودة بين المحتجين وقوات الأمن في منطقة دروازه شميران بالعاصمة الإيرانية.

وفي مدينة مشهد، نشرت وكالة «دانشجو» صوراً لتجمع احتجاجي مماثل، رفع خلاله المشاركون لافتات تعارض أي تفاهم مع الولايات المتحدة وتنتقد أداء الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات. كما ذكرت بعض المنصات الإعلامية المحسوبة على التيار الإصلاحي أن أغلب المشاركين ينتمون إلى «جبهة الصمود» (بايداري)، المعروفة بقربها من التيار المحافظ المتشدد.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع تداول وثيقة قيل إنها مسودة لمذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن عبر عدد من وسائل الإعلام الرسمية. وخلال برنامج مباشر بثته وكالة «دانشجو»، استعرض محمود نبويان، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، أجزاء من الوثيقة، موجهاً انتقادات لاذعة لمحتواها.

ورأى نبويان أن النص المتداول يحدّ من قدرة إيران على التأثير في إدارة مضيق هرمز، معتبراً أن الاتفاق قد يفرض على الحرس الثوري تقليص دوره في هذا الممر البحري الاستراتيجي. كما أشار إلى أن ما وصفه بـ«الخطوط الحمراء» المتعلقة بالمضيق لم تُراعَ في المسودة، مؤكداً وجود غموض بشأن مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط.

وفي السياق نفسه، أعلن عدد من النواب والشخصيات السياسية المعارضة للاتفاق المرتقب عن عقد اجتماع لمناقشة تطورات المفاوضات وانعكاساتها المحتملة، بمشاركة شخصيات برلمانية بارزة من التيار المحافظ. كما عبّر بعض النواب عبر منصة «إكس» عن رفضهم القاطع لأي اتفاق نووي جديد، مؤكدين استمرار معارضتهم له.

وفي المقابل، أطلق ناشطون سياسيون وإعلاميون مقربون من النظام حملة تحت شعار «لن نقبل»، دعوا من خلالها القاعدة المؤيدة للنظام إلى الوقوف ضد أي تفاهم محتمل مع الولايات المتحدة.

على الجانب الآخر، حذر مؤيدو الاتفاق من أن هذه التحركات قد تؤدي إلى زيادة الانقسام الداخلي في مرحلة حساسة. واعتبرت صحيفة «جوان» المقربة من الحرس الثوري أن بعض الخطابات التي ألقيت خلال التجمعات الأخيرة أسهمت في تأجيج الخلافات الداخلية، متجاهلة الدعوات الرسمية إلى تعزيز التماسك والوحدة الوطنية.

كما أعادت وسائل إعلام مقربة من مجتبى خامنئي نشر رسالة منسوبة إليه حملت عنوان «الوحدة الوطنية من أهم عوامل الانتصار على الشيطان الأكبر»، شدد فيها على ضرورة تجنب الصراعات السياسية الداخلية، داعياً النخب الفكرية والسياسية وأعضاء البرلمان إلى الحفاظ على وحدة الصف.

من جهته، كان الرئيس مسعود بزشكيان قد نبّه في وقت سابق إلى مخاطر تفاقم الخلافات الداخلية، مؤكداً أن الاختلافات في الرؤى والمواقف لا ينبغي أن تتحول، في الظروف الحالية، إلى نزاعات علنية تضر بالمشهد الداخلي.

وتعكس هذه الأحداث حجم التباينات المتزايدة داخل أجنحة النظام الإيراني حيال مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة، في وقت تتصاعد فيه التوقعات بإمكانية التوصل إلى تفاهم جديد بين الطرفين خلال الفترة المقبلة.

ليس الاتفاق يضمن نهاية شر وعدوانية ملالي إيران

النووي الایراني-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
مع تزايد وتعدد التقارير الاعلامية التي تتحدث عن إتفاق وشيك بين الولايات المتحدة الاميرکية وبين نظام الملالي، فقد تزامن ذلك أيضا مع تقارير أخرى تتحدث عن عزل الاخير لمخزونه من اليورانيوم عالي التخصيب بإغلاق موقع تخزينه عبر هدم أنفاق وزرع ألغام، ما صعب الوصول إلى نحو نصف طن من هذه المواد، الى جانب أمور أخرى لازالت موضع خلاف بينهما، وهذا ما يعني ولاسيما بعدما تناقلت شبكة “سي إن إن” CNN، نقلا عن مصادر استخباراتية أميركية، خبر عزل اليورانيوم، والتأکيدات على إن إستعادة هذا المخزون يتطلب عمليات حفر وإزالة ألغام معقدة، ما قد يمنح النظام مساحة کافية ومريحة في نفس الوقت لممارسة الکذب والخداع والمماطلة.
وقطعا فإن التصور بأن النظام الکهنوتي سيقوم بالعمل بصدق وجدية طبقا لبنود الاتفاق المزمع من أجل إستخراج اليورانيوم عالي التخصيب، هو تصور غير واقعي وليس في محله إطلاقا ولاسيما إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار السجل الطويل للنظام في ممارسة الکذب والخداع والتسويف والمماطلة في الإيفاء بإلتزاماته في الاتفاقات السابقة، خصوصا وإن الاتفاق المذکور وکما هو واضح لم يشمل بنودا بخصوص تدخلاته في المنطقة ولا صواريخه البالستية الى جانب إنه تجاهل وبصورة تبعث على الاشمئزاز لإنتهاکات حقوق الانسان التي يرتکبها النظام بحق الشعب الايراني والتي تتجاوز مبادئ حقوق الانسان والقوانين الدولية بهذا الصدد بصورة سافرة.
هکذا إتفاق”مرن”و”مطاطي” کما يبدو، مفيدا لنظام کذاب مخادع کنظام ملالي لکي يستعيد قوته تدريجيا ويعود الى ما کان عليه خصوصا وإن الاتفاق المزمع جاء مشابها للقول المعروف”تمخض الجبل فولد فأرا”، لم يضع أي عائق بوجه النظام بشأن تصرفاته وأفعاله والاکثر سخرية من ذلك إن هذا الاتفاق قد جاء ودماء إنتفاضة يناير 2026 لم تجف بعد وإن قتل النظام عن عمد وسابق إصرار لأکثر من 30 ألف متظاهر، لم يعقبه لحد الان أي مسائلة ومحاسبة دولية کما يحدث في هکذا حالات ينتهك فيها القوانين الدولية المرعية في مجال حقوق الانسان، ولذلك فإن الامر يبدو وکأن وحشا ضاريا وبعد کل الذي قام به من قتل وسفك دماء، يسمحون له بلعق جروحه والعودة الى سابق عهده!
التصور الساذج وغير المنطقي من إن إبرام إتفاق دولي مع نظام عدواني شرير کنظام الملالي سوف يضمن تصرفاته وأفعاله المشبوهة ويصبح نظاما معتدلا وقابلا للإندماج، هو أبعد ما يکون عن الحقيقة والواقع ولا يحتاج لأن نقول بأن الايام ستثبت ذلك، حيث إن مجرد بقاء النظام مع هکذا إتفاق مطاطي، لا يعني إن حليمة ستعود الى عادتها القديمة لأنها أصلا لم لم تترکه!

إيران.. ماذا بعد الاتفاق المزمع؟

صوت العراق – منى سالم الجبوري:
لم يعد خافيا أن إيران والولايات المتحدة الاميرکية يرغبان في إبرام الاتفاق الذي صارت معظم المٶشرات تٶکد على قرب التوقيع عليه من کلا الطرفين، ولکل طرف منهما أسبابه في الرغبة بالتوصل الى إتفاق وعدم البقاء في حالة السلم واللاحرب التي يبدو إنها لا تفيد أي منهما وإنما تضاعف من التأثيرات والانعکاسات السلبية لهکذا حالة عليه.
الحرب التي إندلعت في 28 فيبراير 2026، بين الطرفين وإستمرت بشکل ضاري بين الطرفين لقرابة 40 يوما، ألحقت أکبر الاضرار بإيران من النواحي العسکرية والاقتصادية بشکل خاص ومن نواح أخرى بشکل عام، ووضعت طهران في مواجهة أوضاع سلبية غير مسبوقة من مختلف النواحي وفي المقدمة منها السياسية والاقتصادية، ولأن النظام الحاکم في إيران يواجه رفضا شعبيا متصاعدا ولاسيما وإن أوساطا من داخل الحکم باتت تحذر من ذلك ومن الاحتمالات المتوقعة من جرائها، فإنه يحاول جهد الامکان ومن أجل المحافظة على النظام وعلى الامن والاستقرار في البلاد، بذل المساعي من أجل التوصل الى إتفاق يسمح له بالحصول على جانب الاموال المجمدة في سبيل تهدئة الشارع الايراني وکسب وده ولو الى حين.
لکن، في نفس الوقت فإن النظام في إيران يعلم جيدا بأن تسرعه في تقديم التنازلات ولاسيما فيما يخص برنامجه النووي أو تدخلاته في المنطقة أو صواريخه البالستية، فإن ذلك کفيل بالمساهمة في مضاعفة إضعافه خصوصا وإنه سيٶثر سلبا على البنية السياسية ـ العقائدية له ويفقده مرتکزات القوة التي يستند عليها، ولذلك من المفيد هنا التنويه الى إن الاتفاق المزمع التوقيع عليه قد جاء الى حد ما في صالحه ولاسيما وإنه أغفل تدخلاته في بلدان المنطقة وصواريخه وکذلك إنتهاکاته في مجال حقوق الانسان.
والأهم من ذلك إنه وطبقا لما کشفت عن شبكة “سي إن إن” CNN، نقلا عن مصادر استخباراتية أميركية، أن إيران عزلت مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب بإغلاق موقع تخزينه عبر هدم أنفاق وزرع ألغام، ما صعب الوصول إلى نحو نصف طن من هذه المواد، وهذا بالضرورة القهرية وبحسب ما جاء آنفا، فإن استعادتها باتت تتطلب عمليات حفر وإزالة ألغام معقدة، ما قد يمنح طهران هامشاً للمماطلة أو كسب الوقت ولاسيما وإنه يرغب بشدة في إلتقاط أنفاسه وإعادة ترتيب أوضاعه من أجل مواجهة الاحتمالات المستقبلية المتوقعة على مختلف الاصعدة هذا الى جانب التنويه وطبقا لما أفادت به تقارير إعلامية أخرى بأن الجيش الأميركي وضع خططا لتأمين المواد النووية الإيرانية عالية التخصيب في حال التوصل إلى اتفاق، وذلك وفقا لمسؤولين أميركيين مطلعين على التخطيط الجاري.
بيد إن ذلك لا يعني بأن الطريق أصبح مفروشا بالورود للنظام بل إن هناك ما يٶکد العکس تماما وإن ما سيأتي بعد الاتفاق قد يکون أسوأ بکثير مما قبله، وبهذا الصدد، فقد أماطت التقارير الصادرة مؤخرا عن وسائل الإعلام التابعة للنظام نفسه اللثام عن عمق هذا الانسداد الهيكلي؛ إذ خرجت صحيفة جهان صنعت الحكومية في عددها الصادر بتاريخ 10 يونيو 2026 بعناوين لافتة وصادمة تقر بأنه لا يمكن علاج الاقتصاد الإيراني العليل إلا بتغيير صانع القرار نفسه. هذا الاعتراف النادر يعكس قناعة راسخة لدى خبراء الداخل والخارج بأن المنظومة الحاکمة تضع استمرار بنيتها الأمنية والعسكرية في مقدمة أولوياتها على حساب المتطلبات المعيشية الأساسية للمجتمع؛ مما جعل الحكومات المتتالية -أمام معضلة العجز المزمن في الموازنة- تسارع إلى طباعة النقد المنفلت والالتفاف للاقتراض من البنك المركزي، واضعة البلاد في حلقة مفرغة من التضخم الفاحش والريع المنظم الذي يغذي ثروات المقربين على حساب تجويع الأسر المسحوقة.
ومن دون شك فإن هذه السياسات غير العلمية والعملية التي يتم العمل بها في ضوء فساد مٶسسي ممنهج، من شأنها أن تٶدي الى تحطيم ما تبقى من روابط بين الشارع والسلطة، وهو ما بدأت الصحف الرسمية تعبر عنه بلغة مشفرة للإشارة إلى التداعيات الزلزالية لانتفاضتي ديسمبر 2025 وناير 2026 العارمتين؛ حيث اعترفت الصحيفة المذكورة بأن أحداث يناير وجهت ضربة قاصمة لجسد الثقة الاجتماعية النحيل والضعيف. وقبل أن يستفيق الاقتصاد من صدمة تلك الاحتجاجات، سارعت السلطات إلى الدفع بالبلاد نحو أتون حرب مارس 2026 الكارثية، مما أسفر عن شلل التجارة الخارجية، وقفزات قياسية غير مسبوقة في أسعار صرف العملات الأجنبية، ليدخل التضخم مرحلة المراتب الثلاث، ويقر الخبراء بأن الآفاق باتت مظلمة تماما أمام النشطاء الاقتصاديين.

السيدة مريم رجوي: المقاومة الإيرانية ترحب بالتفاهم لوقف الحرب وإنهاء مأسي الشعب الإيراني

قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية: إن المقاومة الإيرانية التي طالبت بالحرية والسلام لما يقرب من 5 عقود، وكانت منذ 35 عاما، من خلال 133 عملية كشف، العائق الأهم أمام حصول النظام الكهنوتي على القنبلة الذرية، ترحب بأي تفاهم لإنهاء الحرب ومآسي الشعب الإيراني. لا أحد في إيران سوى بقايا نظامي الملالي والشاه كان ولا يزال يريد الحرب.
إن مساعي إنتاج القنبلة الذرية وإثارة الحروب والتدخل في شؤون دول المنطقة هي جزء من استراتيجية النظام الكهنوتي الحاكم في إيران من أجل البقاء، ولن يتخلى عنها طالما كان قادرا على ذلك. إن الحرب هي درع هذا النظام في مواجهة الانتفاضات الشعبية، والسلام ووقف إطلاق النار بالنسبة له بمثابة “السم” كما قال خميني. إن إسقاط النظام يقع على عاتق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
وأضافت السيدة رجوي: أؤكد مرة أخرى أن أي اتفاق دولي لإنهاء الحرب يجب أن يتضمن وقف إعدام السجناء السياسيين وقتل المحتجين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
14 يونيو/حزيران 2026

باريس ترفع صوت الحرية من أجل إيران

بقلم: د. راهب صالح الخليفاوي
حقوقي وباحث في الشأن الايراني والعراقي:
في العشرين من حزيران يونيو 2026 تتجه أنظار العالم إلى العاصمة الفرنسية باريس حيث يحتشد عشرات الآلاف من الإيرانيين وأنصار الحرية والديمقراطية للمشاركة في تظاهرة كبرى بمناسبة يوم السجناء السياسيين وضحايا الإعدام في إيران إنها ليست مجرد فعالية جماهيرية عابرة بل رسالة سياسية وأخلاقية وإنسانية تؤكد أن معاناة الشعب الإيراني لم تعد قضية داخلية بل أصبحت قضية ضمير عالمي

على مدى عقود دفع الشعب الإيراني ثمناً باهظاً بسبب القمع السياسي وتقييد الحريات العامة والإعدامات والسجون والملاحقات الأمنية ورغم كل الضغوط لم تتوقف الأصوات المطالبة بالتغيير والإصلاح وإقامة دولة تقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والتداول السلمي للسلطة

إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمثل التيار الحقيقي للمعارضة الإيرانية المنظم الذي يطرح رؤية سياسية لمستقبل إيران تقوم على إقامة نظام ديمقراطي يحترم التعددية السياسية وحقوق المرأة وحقوق الأقليات الدينية والقومية والفصل بين الدين والدولة وإلغاء عقوبة الإعدام وضمان الحريات الأساسية للمواطنين

وتكتسب التظاهرة أهمية خاصة لأنها تؤكد أن مستقبل إيران يجب أن يقرره الشعب الإيراني نفسه بعيداً عن الحروب والصراعات الخارجية وسياسات الاسترضاء التي أثبتت فشلها في معالجة جذور الأزمة إن دعم حق الإيرانيين في التعبير السلمي عن تطلعاتهم المشروعة نحو الحرية والديمقراطية هو موقف أخلاقي وإنساني يتوافق مع المبادئ التي قامت عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان

كما تشكل هذه التظاهرة فرصة لتسليط الضوء على معاناة السجناء السياسيين وعائلات ضحايا الإعدام وكل الذين تعرضوا للاضطهاد بسبب آرائهم السياسية أو نشاطهم المدني فصوت الضحايا يجب أن يبقى حاضراً في الوعي العالمي حتى لا تتحول المآسي الإنسانية إلى مجرد أرقام وإحصاءات

إن دعم التظاهرة في باريس هو دعم لحق الشعوب في الحرية والكرامة والعدالة وهو تأكيد على أن الشعوب لا يمكن أن تتخلى عن حلمها بالديمقراطية مهما اشتدت التحديات فإيران التي تمتلك تاريخاً عريقاً وحضارة عظيمة تستحق مستقبلاً يقوم على احترام الإنسان وسيادة القانون والتعايش السلمي مع جيرانها ومع المجتمع الدولي

ومن باريس سيرتفع صوت آلاف المشاركين ليقول إن الحرية ليست جريمة وإن المطالبة بالديمقراطية ليست تهديداً وإن إرادة الشعوب تبقى أقوى من القمع وستبقى آمال الإيرانيين في بناء دولة ديمقراطية حديثة حاضرة ما دام هناك من يؤمن بحق الإنسان في الحرية والعدالة والكرامة

باريس 20 يونيو: الشعب الإيراني يرفع صوته من أجل الحرية

بقلم – عبدالرحمن كوركي مهابادي:
يعد العشرين من يونيو هذا العام يوماً تاريخياً واستثنائياً في تاريخ الشعب الإيراني. يوم من المقرر أن يجتمع فيه مائة ألف إيراني في باريس ليصدحوا بصوت الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية في أوساط المجتمع الدولي. شهدت السنوات الماضية وفي مثل هذا اليوم أحداثاً هامة كثيرة، ولكن هذا العام يأتي بعد حرب تمثل الوجه الآخر لمسايرة الغرب مع النظام الديكتاتوري الحاكم. نعم، إن الحرب الخارجية والمسايرة مع هذا النظام هما وجهان لعملة واحدة، وإذا لم يفضيا إلى دعم الشعب الإيراني والاعتراف بحقه في المقاومة ضد الديكتاتورية، فإن النتيجة ستكون بقاء الديكتاتورية جاثمة على صدور الشعب الإيراني. لأن الديكتاتورية في هذا البلد تتلون وتتحول من شكل إلى آخر لتستمر في نهب وإعدام أبناء الشعب الإيراني. وكما تغيرت من ديكتاتورية الشاه إلى النظام الكهنوتي، واستمر النهب والإعدام بأسوأ مما كان عليه في الماضي!

خلال السنوات الماضية، قامت الديكتاتوريات والداعمون الدوليون لها بتعكير المياه لدرجة تحول دون وصول الشعب إلى الحرية والديمقراطية. لا تزال الديكتاتوريات في إيران، من خلال أشد السياسات والاستراتيجيات دموية وقتامة والنابعة من مصالحها المادية والمعنوية، تمارس نشاطاً مشتركاً ضد الشعب الإيراني؛ أحدهما عسكري والآخر في قالب سياسي، وهما في الوقت ذاته يشكلان نشاطاً مشتركاً ضد الشعب والمقاومة الإيرانية.

باريس 20 يونيو: الشعب الإيراني يرفع صوته من أجل الحريةصحيفة أمريكان ثينكر: أبعاد الدعم الدولي غير المسبوق لحشد المعارضة الإيرانية في باريس
نشرت منصة “أمريكان ثينكر” السياسية تحليلاً يفكك أبعاد الحشد الإستراتيجي المرتقب للمقاومة الإيرانية في باريس والمقرر في 20 يونيو 2026. ويستعرض التقرير اتساع جبهة الإجماع الدولي الرافض لسياسات القمع والمماطلة التي ينتهجها النظام، معتبراً أن تصاعد الإعدامات السياسية يعكس الهشاشة الأمنية المطلقة للسلطة في طهران في مواجهة التلاحم المتزايد بين الإرادة الشعبية والدعم الدولي لفرض خيارات التغيير الجذري.

أبعاد دولية | يونيو 2026 – يبرز الاهتمام التحليلي الأمريكي بحشد باريس تنامي الدعم الخارجي لخيارات المعارضة المنظمة، والتركيز على قراءة ملف الإعدامات كعامل محفز للاحتجاجات الداخلية والضغوط السياسية العابرة للحدود
تحليل أمريكان ثينكر حول حشد المعارضة الإيرانية في باريس
إن إسقاط الديكتاتورية وتحقيق الحرية والديمقراطية في بلد مثل إيران ليس بالأمر السهل. فقد قام النظام الكهنوتي الحاكم، قدر استطاعته وما زال، بأخذ المجتمع الدولي كرهينة بأشكال مختلفة، بل وجند حتى بقايا الديكتاتورية السابقة للحيلولة دون سقوطه. إلا أن إسقاطه بات وشيكاً، بمشاركة وحضور فاعل لكل إيراني تواق للحرية وبدعم لا محدود من كل إنسان حر في العالم. ومن هنا، يكتسب تجمع 20 يونيو هذا العام مكانة مرموقة في إثبات إرادة الحرية والتحرر في العالم.

سيوضح التجمع الكبير للإيرانيين في 20 يونيو هذا العام في باريس للعالم أجمع أن حل القضية الإيرانية لا يكمن في مسايرة الديكتاتورية ولا في شن حرب خارجية ضد هذا النظام الديكتاتوري. الحل الصحيح، والسياسة والاستراتيجية الصائبة، يتمثل في دعم الحل الثالث، ألا وهو الشعب والمقاومة الإيرانية من أجل إسقاط الديكتاتورية في إيران! إن دعماً كهذا يعني الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ، والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ودعم مقاومته ضد الديكتاتورية.

قبل 45 عاماً وفي مثل هذا اليوم، أغرق النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران التظاهرة السلمية لأهالي طهران في الدم. في حين لم يكن أحد من بين نصف المليون شخص الذين نزلوا إلى شوارع طهران يحمل سلاحاً! كانوا يطالبون بالحرية والديمقراطية. لكن حرس النظام الذين رأوا أن بقاء حكم النظام الكهنوتي في خطر، أمطروا الجماهير بوابل من الرصاص، مما أجبر الشعب على حمل السلاح ضد الديكتاتورية والإصرار على تغيير «النظام الديكتاتوري» إلى «نظام ديمقراطي». لقد كان هذا بداية الكفاح العنيف للشعب ضد النظام الكهنوتي. وكما رأينا ونشهد، فإن هذا المسار لم يستمر حتى يومنا هذا فحسب، بل وصل الآن إلى عتبة الانتصار، ومساعي النظام الكهنوتي وعملاء الديكتاتورية السابقة لم ولن تفضي إلى شيء. لأنه، وكما قال زعيم المقاومة الإيرانية، السيد مسعود رجوي، فإن الشعب الذي عقد العزم منذ البداية على إلحاق الهزيمة بالديكتاتورية، سيكون عصياً على الهزيمة!

كان زعيم المقاومة، السيد مسعود رجوي، من أوائل الذين بينوا الحقيقة الجوهرية للسلطة المنبثقة عن ثورة 1979. لقد أظهر أن هذا التيار ليس ظاهرة عابرة، بل هو تحدٍ تاريخي واختبار مصيري لبقاء أو فناء هوية وحرية الشعب الإيراني.

اليوم يعاني المجتمع الإيراني من جراح نوعين من الفكر الاستبدادي؛ تيار يحكم باستغلال اسم الدين، وتيار يتحسر على إحياء النظام الوراثي البائد، أي ديكتاتورية الشاه. ولهذا السبب، كان شعار «لا للشاه، ولا للملالي» شعاراً محورياً وخطاً فاصلاً بين الشعب وعدو الشعب، والذي سيصدح به الإيرانيون الأحرار في أوساط المجتمع الدولي. إن الشعب الإيراني سيسقط الديكتاتورية، وهذه هي المهمة التي يأخذها على عاتقه. إن «المقاومة الإيرانية»، و«وحدات المقاومة»، و«جيش التحرير الوطني» هم وليدو هذا النهج، ونبضهم كان وما زال يخفق من أجل إسقاط الديكتاتورية.

باريس 20 يونيو: الشعب الإيراني يرفع صوته من أجل الحرية

صحيفة السياسة الكويتية: 20 يونيو في باريس.. الشتات الإيراني يحتشد لطرح ملامح البديل الديمقراطي
تسلط صحيفة “السياسة الكويتية” الضوء على الاستعدادات الجارية في العاصمة الفرنسية باريس لاحتضان تظاهرة كبرى للمعارضة الإيرانية في 20 يونيو الجاري. ويشارك في هذا الحدث آلاف الإيرانيين في الخارج ومؤيدو الحريات، حيث يُنظر إليه كمنصة سياسية بارزة تسعى من خلالها قوى المعارضة إلى عرض رؤيتها الاستراتيجية للتغيير وإبراز ملامح البديل الديمقراطي المطروح لمرحلة ما بعد النظام الحالي.

حراك الشتات | يونيو 2026 – يعكس اهتمام الصحافة العربية بحشد باريس تنامي التركيز الإقليمي على مستقبل الخيارات السياسية في إيران، ومتابعة قدرة المعارضة المنظمة على تقديم رؤية بديلة قابلة للتطبيق الدولي
تغطية صحيفة السياسة الكويتية لتظاهرة الشتات الإيراني في باريس
إن إقامة تجمع 20 يونيو هذا العام في باريس هو تجديد حي للعهد مع تطلعات المواطنين الذين لم يستسلموا أبداً ولم يركعوا أمام الديكتاتوريات ولم يرضخوا لبقاء الديكتاتورية في إيران. لقد تم تقديم 120 ألف شهيد في طريق الحرية من أجل هذا الهدف الذي يتبلور في برنامج مريم رجوي المكون من 10 نقاط لإيران الغد. وهو برنامج يرتكز على فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، والمشاركة المتكافئة للنساء في القيادة السياسية، وحظر التعذيب، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة جمهورية تعددية تقوم على أصوات وسيادة الشعب وحقوق القوميات.

إن المشاركة في التظاهرة الحاشدة في باريس هي خطوة تكريماً للدماء التي أُريقت في طريق الحرية، ومبطلة للسيناريوهات الرجعية والاستعمارية في هذه المنطقة من العالم. لذلك، فإن الحضور في هذا التجمع ودعم إقامته هو واجب إنساني، لا سيما بالنسبة للإيرانيين الذين يسعون لتحرير إيران من براثن الديكتاتورية.

تنديداً بجرائم النظام الإيراني ضد الرياضيين معرض وتظاهرة في لوس أنجلوس على أعتاب كأس العالم

موقع المجلس:
شهدت مدينة لوس أنجلوس الأمريكية و بالتزامن مع التحضيرات الدولية الجارية لبطولة كأس العالم لكرة القدم، شهدت تظاهرات ومعارض ميدانية حاشدة تنديداً بجرائم الفاشية الحاكمة في طهران ضد الحركة الرياضية. ويستعرض التقرير تفكيكاً لبنية القمع التي ينتهجها النظام الإيراني ضد النخب الشبابية، رابطاً بين إستراتيجية المشنقة واستهداف الأبطال وبين الهشاشة الأمنية المطلقة للسلطة. وأكد المشاركون من قامات المنتخبات الوطنية والرياضيين من أعضاء وأنصار المقاومة الإيرانية، أن الحركة الرياضية غدت طليعة ميداني صاعداً نحو إسقاط الاستبداد والوصول إلى المسافة صفر من معقل الرأس الأول للنظام.

معرض ومظاهرة في لوس أنجلوس حول جرائم النظام بحق الرياضيين

حضور رموز الرياضة الوطنية ومعرض شهداء الملاعب

شهدت الفعالية الميدانية، التي نُظمت أمام المبنى الشهير لبلدية لوس أنجلوس، حضوراً لافتاً من نجوم الرياضة التاريخيين وأبطال العالم؛ وفي مقدمتهم بهرام مودت (نجم منتخب كرة القدم في مونديال 1978)، وأصغر أديبي (لاعب المنتخب الوطني في الألعاب الآسيوية 1970)، وحميد عظيمي، وهم أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب الدكتورة سولماز أبو علي (بطلة الكاراتيه الأمريكية والعالمية)، والرياضيين يوسف مهدوي، وشهرام همايونفر، وميلاد شريف بطل المصارعة في كاليفورنيا.

تخلل الحراك المنسق معرض فوتوغرافي ضخم لصور وسير الأبطال والشهداء الرياضيين الذين قدموا أرواحهم فداءً في معركة النضال، وأُعدموا تعسفياً جراء رفضهم الرضوخ للإملاءات الأمنية وسلطة الولي الفقيه، وفي مقدمتهم الكابتن التاريخي للمنتخب حبيب خبيري وبطلة الكرة الطائرة فروزان عبدي. وحظي المعرض باهتمام استثنائي وتغطية واسعة من وسائل الإعلام والشبكات التلفزيونية الأمريكية الشاملة والمحلية، كاشفاً زيف ادعاءات الاستقرار ومحاولات النظام عسكرة الملاعب وتحويلها إلى ثكنات للتجسس وملاحقة هويات الجماهير.

تثبت هذه التعبئة الدولية الواسعة في لوس أنجلوس أن المواجهة الجذرية والمصيرية تعكس إجماعاً شاملاً من كافة شرائح الشعب ونخبه الرياضية لإسقاط الاستبداد الديني. إن لجوء طهران إلى سياسة طناب دار واستهداف الرياضيين الشباب يعبر عن ذعر أجهزتها الأمنية من الانفجار الشعبي وحتمية التغيير. وبناءً على هذه المعطيات، يتأكد لصناع القرار الدوليين أن الجيل الجديد وثواره يسيرون بثبات مع وحدات المقاومة لإنهاء عهد التيوقراطية الدينية، وتأسيس جمهورية ديمقراطية حديثة تقوم على السيادة الشعبية المطلقة ومبنية بالكامل على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

نشر صور مسعود ومريم رجوي في عشرات المدن الإيرانية عبر وحدات المقاومة

موقع المجلس:
شهدت عشرات المدن الإيرانية نشاطات متزامنة لوحدات المقاومة، تمثلت في نشر صور السيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي ورفع الشعارات المؤيدة للمقاومة الإيرانية في عدد من الساحات والأماكن العامة.

وحدات المقاومة تنشر صور مسعود ومريم رجوي في عشرات المدن الإيرانية

ففي 12 يونيو/حزيران 2026، كسر شباب الانتفاضة أجواء القمع عبر فعاليات شملت 17 مدينة كبرى وهي: طهران، شيراز، كرج، قزوين، كامياران، شهركرد، زاهدان، أراك، مشهد، أورمية، خرم آباد، بروجرد، أصفهان، بندر عباس، كرمانشاه، إسفراين، وآشتيان. وتضمنت هذه الفعاليات المناهضة للقمع عشرات العمليات من الكتابة على الجدران، ونصب اللافتات والصور الضخمة لقيادة المقاومة وشعار جيش التحرير، وتوزيع خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، ورفع الشعار الاستراتيجي لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي في الأماكن العامة والحدائق والطرق السريعة.

وتأتي هذه الأنشطة بالتزامن مع اقتراب ذكرى 20 يونيو ، التي تمثل الذكرى الخامسة والأربعين لانطلاقة المقاومة الشاملة، ويوم الشهداء والسجناء السياسيين، وذكرى تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني (1987)،

ويرى مراقبون أن اتساع نطاق هذه الأنشطة في مدن متعددة يعكس استمرار حالة الاحتقان داخل المجتمع الإيراني وتصاعد المطالب الشعبية لاسقاط النظام ، في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تشهدها البلاد.

وأكدت التقارير أن وحدات المقاومة تواصل تنفيذ نشاطاتها في مختلف المدن الإيرانية رغم الإجراءات الأمنية المشددة، معتبرة أن هذه التحركات تمثل تعبيراً عن رفض الاستبداد والدعوة إلى إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على إرادة الشعب الإيراني.

نشر صور مسعود ومريم رجوي في عشرات المدن الإيرانية عبر وحدات المقاومةالكتابة على الجدران.. التحية لرجوي
تحدت وحدات المقاومة الدوريات الأمنية عبر عمليات منظمة للكتابة على الجدران:

شيراز: في عملية منسقة، نفذ الثوار 9 عمليات متتالية للكتابة على جدران الشوارع والممرات الرئيسية، ممهورة بشعار التحدي: التحية لرجوي 2026.
لافتات التحدي وصور القيادة تجوب المدن
حولت الوحدات شوارع المدن إلى ساحات للترويج للبديل الديمقراطي عبر رفع اللافتات وتثبيت الصور :

طهران: رفعت لافتات قماشية ضخمة باللون الأحمر كُتب عليها التحية لرجوي 2026. كما رُفعت صور السيدة مريم رجوي مع شعار: 20 يونيو، يوم المقاومة التي انطلقت بالمعاناة والنضال والفداء، وصور الأخ مسعود رجوي بشعار: الموت لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير 2026 وجيش التحرير هو الطريق الوحيد للحرية.
كرج: رُفعت صور السيدة مريم رجوي بشعار مريم رجوي هي خيارنا، ولافتة لشعار جيش التحرير تؤكد أن: الحرية لا تُستجدى بل تشرق من رحم المآزق بغضب جيش التحرير، مع التأكيد على خطة النقاط العشر.
قزوين: رُفعت شعارات السيدة مريم رجوي: جيش التحرير هو الضامن المستدام لسلام وحرية واستقلال إيران، والمقاومة الإيرانية بتضحياتها الجسام خلال 45 عاماً رسخت مبدأ ‘لا لـ نظام الشاه ولا لـ نظام الملالي’.
زاهدان وكامياران وشهركرد: رُفعت لافتات للأخ مسعود رجوي تؤكد أن: 20 يونيو 1981 كان بداية أعظم وأروع مقاومة في تاريخ إيران ضد الرجعية والديكتاتورية، وأن استراتيجية جبهة الشعب هي إسقاط نظام ولاية الفقيه.
أراك، مشهد، وأورمية: رُفعت صور القيادة وشعارات تؤكد أن الثورة الديمقراطية ستنتصر بأيدي الشعب القديرة وجيش التحرير.
خرم آباد وبروجرد: رُفعت شعارات تؤكد أن مبدأ ‘لا لـ نظام الشاه ولا لـ نظام الملالي’ يعني رسم الحدود مع الديكتاتورية والتبعية.

نشر صور مسعود ومريم رجوي في عشرات المدن الإيرانية عبر وحدات المقاومةحرب الملصقات.. الشوارع تنبض بالمقاومة
شملت الحملة لصق مئات المنشورات والملصقات في الأماكن العامة:

شيراز، طهران، أصفهان، وكرج: نُصبت ملصقات تحمل رسائل القيادة، منها: جيش التحرير هو كابوس الملالي، وبـ 20 يونيو رسمنا خطاً أحمر بين ما يجب وما يمكن فعله، أي النضال والمقاومة، وطريق الخلاص الوحيد هو السلاح والإسقاط.
بندر عباس وكرمانشاه وإسفراين: رُفعت ملصقات تؤكد: في 20 يونيو حفظنا شرف المقاومة، و20 يونيو 1981 هو خيار الشرف والصمود في وجه الذل والاستسلام؛ الانحناء ممنوع.
كما شهدت مدينة أصفهان توزيعاً واسعاً للمنشورات على السيارات وفي الشوارع، تحمل شعار عاش جيش التحرير الوطني الإيراني.
التحرير قرار وطني يصنعه جيش التحرير
تُبرهن هذه الهجمة الدعائية الواسعة والجريئة لـ وحدات المقاومة في 17 مدينة إيرانية، أن شعلة 20 يونيولا تزال متقدة وتزداد اشتعالاً. إن هذه الفعاليات المستمرة تؤكد حقيقة استراتيجية راسخة: إن مصير إيران ومستقبلها السياسي يُرسم حصراً في شوارعها، وبأيدي شبابها الشجعان، والمقاومة المنظمة، وجيش التحرير الوطني الإيراني. إن إسقاط نظام الملالي وإرساء أسس الجمهورية الديمقراطية لن يتحقق عبر أي تدخل أو هجوم خارجي، بل هو قرار وطني ونتيجة حتمية لانتفاضة الشعب الإيراني وتضحيات أبنائه المستعدين لدفع الثمن لإنهاء حقبة الاستبداد المزدوج إلى الأبد.

رفع لافتات الجمهورية الديمقراطية وتأكید علی القطيعة النهائية مع ديكتاتورية الشاه والملالي من جانب زاهدان: وحدات المقاومة

موقع المجلس:
سطر وحدات المقاومة في مدينة زاهدان ملحمة ميدانية جديدة، و تزامناً مع اتساع رقعة نشاطات وحدات المقاومة في مختلف المدن الإيرانية، سطر وعبر رفع اللافتات وتثبيت الشعارات المكتوبة التي تحمل رسائل قادة المقاومة الإيرانية، أكد الثوار في بلوشستان على ضرورة إسقاط نظام ولاية الفقيه، معلنين رفضهم القاطع لكلتا الديكتاتوريتين؛ نظام الشاه و نظام الملالي، ومشددين على أن الهدف الأسمى هو إرساء جمهورية ديمقراطية.

وحدات المقاومة ترفع لافتات الجمهورية الديمقراطية وتؤكد القطيعة النهائية مع ديكتاتورية الشاه والملالي

وقد قوبلت هذه النشاطات الاحتجاجية الجريئة بترحيب واسع من قبل المواطنين، في ظل أجواء مشحونة بالغضب الشعبي العارم ضد حكام طهران.

رفع لافتات الجمهورية الديمقراطية وتأكید علی القطيعة النهائية مع ديكتاتورية الشاه والملالي من جانب زاهدان: وحدات المقاومةمريم رجوي: الخلاص من الفاشية الحاکمة هدف وطني مشترك
تصدرت مقتطفات من رسائل السيدة مريم رجوي لافتات الثوار في زاهدان، لتسلط الضوء على ماهية النظام البديل وضرورة إسقاط الفاشية الحاكمة:

النظام لا ينوي تغيير سلوكه وسياسته، ولا يمتلك القدرة أو الماهية للقيام بذلك.
الحرب الرئيسية للحكام المستبدين هي حربهم ومواجهتهم ضد الشعب الإيراني.
الخلاص من الفاشية الحاکمة في إيران هو هدف وطني مشترك.
المجتمع الإيراني يتجه بخطى ثابتة نحو جمهورية ديمقراطية.
تهديدات النظام لها رد واحد فقط، وهو إسقاط هذا النظام بأيدي الشعب والمقاومة المنظمة الإيرانية.
في مواجهة ديكتاتورية الملالي وديكتاتورية الشاه، قدمت المقاومة الإيرانية بديلاً ديمقراطياً يرفض الديكتاتورية الحالية والديكتاتورية السابقة على حد سواء.
الشعب الإيراني والقوميات المضطهدة يقفون بوجه الفاشية الحاکمة بشعار ‘لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي’.
كل من يظن أنه يستطيع أن يصنع لنفسه تاجاً من جرائم الملالي الحاكمين، فهو مخطئ تماماً.
جبهة الشعب هي جبهة ‘لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي’.

شعار الحكومة المؤقتة هو السلام والحرية.
مسعود رجوي: إسقاط الملالي مصير محتوم كإسقاط الشاه
كما زينت لافتات وحدات المقاومة كلمات مسعود رجوي، التي تفضح جذور المعاناة وترسم طريق الخلاص المباشر:

كل الأعباء والمشاكل التي يعاني منها الشعب هي في المقام الأول نتيجة لهيمنة حكومة الملالي.
اصرخوا عالياً حتى يفر عفريت الليل عاوياً ويتلاشى، ليبزغ فجر التحرير الساطع.
الموت للولی الفقیه، اللعنة على خميني، تبا لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير.
قالت أشرف رجوي: لم يعلم العالم ما مرّ على شعبنا في هذه الحقبة.
مبدأ ‘لا لنظام الشاه ولا لـنظام الملالي’ يعني رسم الحدود مع الديكتاتورية والتبعية، وقد كُتب في الأقدار أن الملالي سيواجهون حتماً مصير الشاه في السقوط المبرم.
المقاومة والانتفاضة من أجل حرية إيران تستلزمان رسم حدود واضحة مع النظام السابق، والتأكيد على المبدأ التوجيهي ‘لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي’.
الشعب الإيراني سيلقي بـنظام الشاه الاستعماري و نظام الملالي الرجعي في مزبلة التاريخ.

رفع لافتات الجمهورية الديمقراطية وتأكید علی القطيعة النهائية مع ديكتاتورية الشاه والملالي من جانب زاهدان: وحدات المقاومةشعارات الميدان: وعي تاريخي يرفض التاج والعمامة
تحولت شوارع زاهدان إلى معرض حي للشعارات المكتوبة التي تعكس الوعي السياسي العميق برفض كل أشكال الاستبداد:

لا لـنظام الملالي ولا لـنظام الشاه، الحرية والجمهورية الديمقراطية.
الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت الملالي أو الشاه.
من زاهدان إلى طهران، الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
السلطنة وولاية الفقيه؛ مائة عام من الجرائم.
لا للسلطنة، لا للقيادة.. نعم للديمقراطية والمساواة.
لعنة الشعب والتاريخ على نظام الملالي و نظام الشاه المتعطشين للدماء.
لا نريد الشاه ولا الملالي، اللعنة على الديكتاتوريين.
لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي، مطلب الشعب الإيراني هو الجمهورية الديمقراطية.
التحرير قرار إيراني خالص ينبع من الداخل
تؤكد نشاطات شباب الانتفاضة في زاهدان، وباقي المدن الإيرانية، على حقيقة ناصعة؛ وهي أن رؤية الشعب الإيراني لمستقبله واضحة وضوح الشمس. إن مسار إسقاط نظام ولاية الفقيه، وإغلاق الباب نهائياً أمام أي عودة لديكتاتورية الشاه، يمر حصراً عبر النضال الداخلي والمقاومة المنظمة. إن حرية إيران، وإرساء سيادة الشعب والجمهورية الديمقراطية، لن تتحقق عبر أي تدخلات أو وعود خارجية، بل تُنتزع انتزاعاً بسواعد هؤلاء الشباب الثوار وتضحياتهم المستمرة في شوارع البلاد.

هجرة الممرضين والأخصائيين حیث اضحت مستشفيات طهران بلا أطباء و تکشف عن عقم النظام الملالي

موقع المجلس:
لم يعد انهيار البنية التحتية في إيران تحت حكم نظام الملالي مقتصراً على المؤشرات المالية التقليدية، بل ضرب بعنف أحد أهم ركائز الأمن القومي والخدمي للبلاد؛ وهو القطاع الصحي. ففي خضم أزمة معيشية واقتصادية خانقة يعيشها المجتمع الإيراني في يونيو 2026، كشفت التحقيقات الميدانية والبيانات الرسمية الصادرة عن منظمة النظام الطبي في العاصمة طهران عن كارثة إنسانية غير مسبوقة؛ حيث يعتزم نحو 80% من الأطباء المقيمين (الأخصائيين تحت التدريب) الهجرة خارج البلاد فور إتمام دراستهم. إن هذا التآكل البشري الحاد يمثل النتيجة الحتمية لمنظومة ريعية تمارس الاستغلال الاقتصادي الممنهج ضد نخبها العلمية، وتضحي بحياة مواطنيها مقابل حماية أركان حكمها المتهاوي.

هجرة الممرضين والأخصائيين حیث اضحت مستشفيات طهران بلا أطباء و تکشف عن عقم النظام الملاليتقرير طبي: أزمة بنيوية في القطاع الصحي الإيراني وسط تسارع هجرة الممرضين وترك المهنة
تواجه المنظومة الطبية في إيران تحديات حادة جراء اعتراف مسؤولين في منظمة التمريض بنزيف بشري متسارع؛ حيث يفضل الكثير من الممرضين الهجرة أو ترك القطاع تماماً والتوجه نحو المهن الحرة هرباً من ضعف الأجور وضياع الحقوق. ويسلط التقرير الضوء على انعكاسات هذه الضغوط المعيشية على الكوادر الطبية، محذراً من تأثير تراجع الرعاية الصحية على سلامة المواطنين.

هجرة الممرضين والأخصائيين حیث اضحت مستشفيات طهران بلا أطباء و تکشف عن عقم النظام الملالي

الأمن الصحي | يونيو 2026 – تبرز الهجرة المتزايدة للكفاءات التمريضية حجم التآكل الهيكلي في قطاع الخدمات العامة، حيث تعجز السياسات الحالية عن تلبية المطالب النقيبية والمالية الأساسية للكوادر الطبية
أزمة القطاع الصحي وهجرة الممرضين في إيران
أماطت الأرقام الرسمية الصادرة مؤخراً اللثام عن عمق المأزق الذي يواجهه الأطباء المقيمون در طهران وباقي المدن؛ إذ حدد مرسوم صادر عن وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي متوسط الراتب الشهري للطبيب المقيم بقرابة 20 مليون تومان. وفي قراءة موضوعية تعري حقيقة هذا التضخم والانهيار المالي، وبحسب بيانات شبكة معلومات الذهب والعملات (TGJU) التي تشير إلى تخطي سعر صرف الدولار حاجز 175,300 تومان، فإن الدخل الفعلي للطبيب الأخصائي لا يتجاوز 114 دولاراً أمريكياً في الشهر. وعند موازنة هذا الفتات مع ساعات العمل الإجبارية القاسية في المستشفيات الحكومية، والتي تصل إلى 360 ساعة شهرياً، يتبين بالدليل القاطع أن قيمة جهد الطبيب في إيران تعادل نحو 31 سنتاً أمريكياً فقط لكل ساعة عمل؛ وهو دخل بائس (نحو 3.80 دولار يومياً) يعجز عن تغطية أدنى تكاليف البقاء في مدينة كبرى مثل طهران، مما يفسر وصول نسبة الذين يخططون للرحيل فوراً من هؤلاء الأخصائيين المتدربين إلى 80%.

هجرة الممرضين والأخصائيين حیث اضحت مستشفيات طهران بلا أطباء و تکشف عن عقم النظام الملالي

ولم تقف حدود هذا الحيف المالي عند الأطباء، بل طالت الطواقم التمريضية التي تواجه تعتيماً وغموضاً هيكلياً في آلية توزيع المستحقات والتعريفات، حيث يتراوح الدخل الشهري للممرض في القطاع العام بين 16 و22 مليون تومان فقط (ما يعادل تقريباً 91 إلى 125 دولاراً). وقد نقلت المراسلات الميدانية المسربة لمرتادي العناية المركزة (ICU) في مستشفيات العاصمة تساؤلات حارقة حول قانون تعرفة الخدمات التمريضية الذي جرى تفعيله بعد تأخير دام 15 عاماً؛ حيث يجهل الممرضون المعايير التي تحدد مستحقاتهم وسط غياب كامل للشفافية وصيغة نظام (Nursing K) المبهمة، متسائلين عن مصير الأموال والمقتطعات التي تختفي في حسابات مؤسسات التأمين وأجهزة السلطة قبل أن تصل إلى بطاقاتهم المصرفية، تزامناً مع تأخر صرف مستحقات الأداء لفترات تتراوح بين ستة إلى تسعة أشهر، مما أدى إلى تسجيل هجرة سنوية تتجاوز 1500 كادر تمريضي.

لقد دفعت هذه البيئة الطاردة والفساد المؤسسي المنظم كبار مسؤولي القطاع، ومنهم محمد ميرزابيغي الرئيس السابق لمنظمة التمريض الإيرانية، إلى التحذير مراراً عبر وكالات الأنباء الرسمية مثل إيسنا من تصاعد معدلات هجرة الكفاءات الطبية؛ حيث تسجل البلاد خروج ما بين 1500 إلى 2000 ممرض وممرضة سنوياً. وبحسب بيانات مرصد الهجرة الإيراني، تحولت دول الخليج العربي كعُمان والإمارات، إلى جانب دول أوروبية كألمانيا، إلى محطات جذب رئيسية مستعدة لاستيعاب هذه النخب الجاهزة عبر تقديم حزم دعم ورواتب شفافة تتماشى مع المعايير الدولية، مستغلةً حالة اليأس المطلق التي يعيشها المهنيون الأحرار داخل وطنهم.

بركان الجوع في جغرافيا الانتفاضة: كردستان وكرمانشاه في طليعة مؤشرات البؤس والانهيار
اعترفت وسائل إعلام تابعة لنظام الملالي بوصول مؤشر البؤس في البلاد إلى رقم قياسي مرعب تجاوز 61.3%. ويعزى هذا التدهور المعيشي الحاد الذي يطحن ملايين الإيرانيين إلى التضخم الجامح والبطالة الهيكلية، وسط تزايد التحذيرات من انعكاسات هذه الأزمة الاقتصادية وتأثيراتها العميقة على الاستقرار الاجتماعي.

مؤشر البؤس | يونيو 2026 – تسليط الضوء على اتساع رقعة الضائقة المعيشية في مناطق مثل كردستان وكرمانشاه، يعكس عمق الأزمة الهيكلية والضغوط الاقتصادية المتزايدة على المواطنين
مؤشر البؤس والانهيار الاقتصادي في إيران
إن هذا الانسداد الشامل وفقدان الاستثمارات الوطنية الهائلة في إعداد الكوادر الطبية يفضح عقم خطابات المقاومة والوعود الزائفة التي تروج لها حكومة بزشكيان الهشة؛ فإفراغ المستشفيات من عصبها التشغيلي يدمر القدرة الدفاعية للمجتمع في مواجهة الأزمات، ويحمل طابعاً تدميرياً ذاتياً للاقتصاد برمتّه. إن تراجع الرغبة في البقاء لدى 8 من بين كل 10 أطباء يثبت بالدليل القاطع أن معركة الشعب الأساسية هي مع طغمة نفعية تحتكر الثروة والسلطة، وتوجه موارد البلاد المالية نحو تمويل أجهزتها القمعية المتمثلة في حرس الولي الفقيه والمشاريع العسكرية الخارجية الجوفاء على حساب صحة المريض وكرامة الطبيب.

وفي نهاية المطاف، يعمق هذا النزيف البشري المستمر من أزمة الشرعية الوجودية التي تطوق عنق المنظومة بأسرها؛ إذ يتحول تآكل الأمان المعيشي للنخب والطبقة الوسطى إلى صاعق سياسي متفجر يؤكد أن الوعي العام قد تجاوز خطابات الصبر والوعود الحكومية الترقيعية الصادرة عن بيت الولي الفقيه. إن الشارع الإيراني بات يدرك تماماً أن إنقاذ القطاع الصحي وإعادة بناء الكرامة الوطنية يتطلبان تغييرات أساسية وجذرية تطال البنية السياسية من جذورها، واضعاً حدوداً دموية قاطعة تلخصها الشعارات الهادرة في الساحات: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، ومتطلعاً نحو أفق الجمهورية الديمقراطية الحديثة التي تضع كرامة العِلم وسيادة صوته الحُر فوق أي اعتبار.

سياسات نظام الملالي إمتداد لسياسات نظام الشاه

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
على الرغم من کل ذلك الصخب والضجيج الذي أثاره نظام الملالي بعد سيطرته على مقاليد الامور في إيران على أثر الثورة الايرانية ومزاعمه بکونه مختلفا عن نظام الشاه وإن عهده عهد الحرية والعدالة والحياة الحرة الکريمة، لکن مع مرور الايام تبين وبصورة واضحة بأن کل تلك المزاعم ليست سوى مجرد هواء في شبك وإنه في حقيقة أمره لا يختلف عن سلفه نظام الشاه إلا بالشکل.
إستخدام نظام الملالي للشعارات الطنانة البراقة وذات الطابع المفرط في الحماس لم تکن في الحقيقة إلا من أجل التغطية على الوجه البشع للسياسات والمخططات المشبوهة التي کان يعد لها والتي کانت تسير بسياق لا يختلف عن ذلك السياق الذي يتبعه نظام الشاه إلا من حيث طريقة الاعداد واسلوب التنفيذ، إذ أن نظام الشاه الذي کان يفرض نظاما بوليسيا حيث يلعب فيه جهاز السافاك الدموي دورا أساسيا في قمع وکبت الشعب الايراني وکذلك کان يريد فرض نفسه کشرطي للمنطقة وفرض الهيمنة على بلدانها، فإن نظام الملالي سار على نفس المنوال لکنه تمادى فيه أکثر حتى جعل من قمع الشعب وفرض تدخلاته وهيمنته على بلدان المنطقة کريکيزتين أساسيتين له الى جانب رکيزة ثالثة وهي سعيه من أجل إنتاج القنبلة النووية.
والواقع إن نظام الملالي بسبب من سياساته المذکورة لم يصبح مشکلة وأرقا للشعب الايراني فقط بل ولشعوب المنطقة والعالم ولاسيما بعد أن تجاوز کل الحدود بإثارته للحروب والازمات وصيرورته بٶرة لإنتاج وتصدير التطرف والارهاب، واليوم صار واحدا من التحديات المحدقة بالامن والسلام في المنطقة والعالم، وبهذا السياق، فإن ما کتبه محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على منصة”أکس” من إن:” الاعتداءات الأخيرة على الدول العربية لا تترك مجالا للشك في أن هدف النظام الإيراني هو زعزعة أمن هذه الدول وفرض هيمنته عليها، وما يجري اليوم ليس إلا امتدادا للسياسة التي انتهجها النظام منذ سبعة وأربعين عاما”، وأوضح وبالسياق الذي أردفناه آنفا أن”أن القمع في الداخل، وتصدير الإرهاب إلى الخارج، والتدخل في شؤون دول المنطقة، والسعي إلى امتلاك السلاح النووي، تشكل جميعها ركائز أساسية في استراتيجية نظام الملالي للبقاء والاستمرار. وأضاف أن النظام لن يتخلى عن أي من هذه المرتكزات ما دام قائما.”.
وأشار محدثين إلى أن سجل النظام الإيراني في المنطقة يبرهن على هذا النهج، بدءاً من الحرب العراقية الإيرانية، مرورا بتأسيس “حزب الله” والميليشيات العراقية التابعة له بإشراف مباشر من علي خامنئي عام 1982، ووصولا إلى فرض نفوذه على عدد من العواصم العربية، من بينها بغداد وبيروت ودمشق وصنعاء، فضلا عن إنشاء شبكات وخلايا مرتبطة به في دول عربية أخرى. وأضاف وکما ذکرنا في بداية هذا المقال أن هذه السياسة ليست جديدة، بل تمثل امتدادا لنهج نظام الشاه الذي سعى بدوره، بصفته “شرطي المنطقة”، إلى فرض الهيمنة على دول الجوار والإقليم. مٶکدا بأن السبيل السبيل الوحيد لوضع حد للأزمات والصراعات التي يسببها النظام الإيراني يتمثل في تغيير هذا النظام. وشدد على أن هذا الهدف لا يمكن تحقيقه عبر الحرب الخارجية ولا من خلال سياسة المساومة والاسترضاء.

إيران: تصعيد الإجراءات القمعية ضد الطلاب لمنع الاحتجاجات الطلابية

اعتقال عدد كبير من الطلاب وطردهم من الجامعات والسكن الجامعي أو حرمانهم من عدة فصول دراسية

صعد النظام الكهنوتي الحاكم في إيران، في الأسابيع الأخيرة، من إجراءاته القمعية مثل الطرد، الاعتقال، وحرمان الطلاب من الفصول الدراسية، بهدف الحيلولة دون تصاعد الاحتجاجات الطلابية. وقد تم اعتقال العشرات من الطلاب، ولا تزال المعلومات عن مصير بعضهم مجهولة.

لقد بلغت أبعاد هذه الإجراءات حداً جعل الصحف الحكومية تعترف بها. حيث كتبت صحيفة شرق في 9 يونيو/حزيران: بدأت الجامعات المختلفة بمتابعة الملفات وتشكيل ملفات تأديبية جديدة. الأحكام الصادرة غير مسبوقة؛ ففي جامعة شريف تم إصدار أحكام بطرد 5 إلى 7 طلاب، وتم تعليق دراسة أكثر من 20 طالباً لمدة تتراوح بين فصل إلى ثلاثة فصول دراسية… كما تم تشكيل ملفات تأديبية لأكثر من 100 طالب في جامعة علم وصنعت، ويقوم ما بين 150 إلى 200 طالب في جامعة طهران بكتابة دفاعياتهم. إن تشكيل والبت في هذه الملفات يترافق مع انتهاكات واسعة لمبادئ اللائحة التأديبية للجامعات.

وذكرت الصحيفة نفسها في الأول من يونيو/حزيران قائمة باتهامات الطلاب، شملت: المشاركة في تجمعات غير قانونية، إثارة الشغب والفوضى في الجامعة، الإخلال والتسبب في تعطيل البرامج الجارية للجامعة، إهانة المقدسات، والإخلال بالنظام العام، وكتبت: صدرت أحكام بالطرد على ثلاثة أشخاص فقط بسبب نشاطهم على تليغرام وتويتر… العديد من الذين صدرت عليهم أحكام بالطرد أو التعليق هم من النخب الجامعية… وقد قيل لطالب حصل على المرتبة الأولى في امتحان القبول: إذا لم تتعاون، فقد لا تتمكن من دخول الجامعة.

كما كتبت وكالة أنباء فارس يوم 12 يونيو/حزيران: حكم المجلس التأديبي الابتدائي في جامعة طهران بطرد طالبين تورطا في أعمال الشغب التي وقعت في شهر مارس/آذار، بسبب مخالفات تأديبية شملت إثارة الفوضى والإخلال بالعملية التعليمية… ووفقاً للوائح، سيصبح هذا الحكم نهائياً وواجب التنفيذ بعد المصادقة عليه من قبل المجلس التأديبي المركزي في وزارة العلوم.

من جهة أخرى، أفادت مصادر طلابية يوم 11 يونيو/حزيران عن صدور أحكام تأديبية قاسية ضد 22 طالباً من جامعة سوره، بما في ذلك حكم بطرد 4 طلاب، بالإضافة إلى أحكام بحرمان الآخرين من الدراسة لفصل أو فصلين دراسيين.

وفي إجراء قمعي آخر، تم طرد عدد كبير من الطلاب من السكن الجامعي، وأصبح إعادة إسكانهم مشروطاً بموافقة لجنة الحالات الخاصة. ولم يُسمح لبعض هؤلاء الطلاب حتى بالذهاب إلى السكن لجمع أمتعتهم.

إن المقاومة الوطنية، إذ تؤكد على أن السبيل الوحيد لمواجهة هذه الإجراءات هو توسيع نطاق انتفاضة الطلاب والأساتذة، تدعو النقابات الثقافية والطلابية ونقابات الأساتذة في مختلف البلدان إلى إدانة نظام الملالي المعادي للطلاب ودعم الاحتجاجات الطلابية في إيران.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

13 يونيو/حزيران 2026

لإنهاء الإعدامات ودعم بديل الجمهورية الديمقراطية في إيران تعبئة عالمية كبرى خلال حشد باريس في العشرين من يونيو

موقع المجلس:
تتجه الأنظار نحو العاصمة الفرنسية باريس؛ قبيل الذكرى السنوية لانطلاق المقاومة الشاملة ضدنظام الملالي، حيث يُرتقب أن يحتشد أكثر من 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية وأنصار حقوق الإنسان في ساحة فوبان (Place Vauban) في العشرين من يونيو 2026. ويستعرض التقرير تفكيكاً لآليات القمع والمماطلة التي ينتهجها النظام الإيراني، رابطاً بین تصاعد وتيرة الإعدامات السياسية والترهيب وبين الهشاشة الأمنية المطلقة التي تعيشها السلطة الحاكمة. وأكد المنظمون أن هذا الحشد الإستراتيجي، الذي ينطلق تحت وسمَي #100KFreeIranRally و#ParisFreeIranRally، يسعى لكسر آلة القمع ووضع حد لـ إستراتيجية المشنقة، وصولاً بالبلاد إلى المسافة صفر من إسقاط سلطة الولي الفقيه وتأسيس بديل ديمقراطي حقيقي.

تظاهرة ضخمة في باريس يوم السبتب 20 حزيران/يونيو 2026

المحاور الميدانية والسياسية للتعبئة الدولية في باريس
المشانق كأداة للترهيب السياسي: يأتي تجمع باريس المرتقب في وقت يشهد فيه الداخل الإيراني تصاعداً حاداً في أحكام الإعدام والاعتقالات التعسفية الموجهة ضد الشباب، والطلاب، والنساء، والمعارضين السياسيين عقب انتفاضة يناير 2026 العارمة. ويهدف النظام عبر تفعيل آلة القتل وسياسة المشنقة إلى بث الرعب وشل حركة المجتمع؛ غير أن هذه الوحشية أدت إلى مفعول عكسي وفجرت تضامناً دولياً واسعاً لمحاسبة الجناة.
إقرار البديل الديمقراطي ورفض الديكتاتورية: يحمل المتظاهرون في ساحة فوبان رسالة سياسية موحدة ترفض كافة أشكال الديكتاتورية، سواء كانت ديكتاتورية الشاه السابقة أو التيوقراطية الحالية، تحت شعار مركزي يطالب بجمهورية ديمقراطية. ويرتكز هذا الطموح الشعبي على دعم المخطط العشري للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والذي يضمن حرية الانتخابات، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام كلياً.
تضامن برلماني ودولي واسع: من المتوقع أن يشهد الملتقى مشاركة رفيعة المستوى من قِبل مشرعين، ومسؤولين حكوميين سابقين، ومدافعين عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة من أوروبا وأمريكا الشمالية، للتأكيد على أن تضحيات شهداء السجون والمعتقلين السياسيين لم تُنسَ، وأن الإجماع الدولي يتسع لدعم خيارات الشعب الإيراني الحرة.
تثبت المعطيات المحيطة بحشد العشرين من يونيو في باريس أن معركة الخلاص قد بلغت مرحلة حاسمة لا مكان فيها للمساومة أو لسياسات الاسترضاء تجاه طهران. إن عجز النظام المطلق عن إخماد جذوة الرفض الشعبي يبرهن على أن آلة الرعب قد تهاوت سياسياً، وأن الطليعة الميدانية المتمثلة في وحدات المقاومة والشعب الإيراني باتت تمتلك زمام المبادرة. وبناءً على هذا، يرسل حشد باريس إنذاراً أخيراً للطغاة بأن خيار المستقبل الحتمي لإنقاذ البلاد يكمن في إسقاط الاستبداد وتأسيس دولة حديثة قائمة على السيادة الشعبية ومبنية بالكامل على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

صحيفة هولندية: مأساة عائلية كمرآة للثورة ـ الحرب الحقيقية للنظام هي ضد شعبه

موقع المجلس:

في مقابلة نشرتها صحيفة هارلمز داغبلاد الهولندية، قدم رضا شايسته شهادة حية تفكك تكتيكات القمع والمماطلة التي ينتهجها الاستبداد الديني في طهران منذ عقود. ويربط التقرير المستند إلى إفادته بين الحروب الإقليمية الخارجية وبين الهشاشة الأمنية المطلقة للسلطة الحاكمة؛ مؤكداً أن نظام الملالي يستغل النزاعات المسلحة كستار دخاني لتمرير إستراتيجية المشنقة وتكثيف الإعدامات السياسية ضد مواطنيه لمنع أي انفجار شعبي يضع البلاد عند المسافة صفر من إسقاط منظومة الولي الفقيه.

صحيفة هولندية: مأساة عائلية كمرآة للثورة ـ الحرب الحقيقية للنظام هي ضد شعبهبروس ماكولوم في “إيجوز إنسايتس”: 45 عاماً من متابعة إيران تؤكد ضرورة دعم البديل الديمقراطي المنظم
استعرض بروس ماكولوم، رئيس معهد الاستراتيجيات الديمقراطية، في مقال له، مسار السياسات الدولية تجاه إيران منذ ثورة 1979 وتأثيراتها المعاصرة. وخلص الكاتب بناءً على عقود من الدراسة والتحليل إلى أن التغيير السياسي المستدام يتطلب وجود بديل داخلي منظم، مشيراً إلى منظمة مجاهدي خلق الایرانیة وائتلافها الأوسع (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية) كقوة تمتلك برنامجاً واضحاً من عشر نقاط لإقامة جمهورية ديمقراطية تفصل بين الدين والدولة.

رؤية سياسية | يونيو 2026 – تسلط المقالة الضوء على حاجة صناع القرار الدوليين لمراجعة خياراتهم تجاه طهران، مشددة على أن التغيير الحقيقي يرتكز على الاعتراف بالقوى المنظمة التي تحمل برامج بديلة للاستبداد
مقال بروس ماكولوم حول خيارات التغيير والبديل السياسي في إيران
وثائق الدم: قصة عائلة أبادها نظام الولي الفقيه
عرض شايسته خلال المقابلة كتاباً أحمر سميكاً يحمل عنوان سقطوا من أجل الحرية – 20 ألف شهيد من مجاهدي خلق، مشيراً بمرارة إلى صور أفراد عائلته الستة (أمه، وأخويه، وأخته، وابن خالته، وابنة خالته) الذين اعتلوا المشانق في ثمانينيات القرن الماضي جراء انخراطهم في صفوف المقاومة الإيرانية.

وتطرق شايسته إلى تفاصيل اقتحام حرس النظام (IRGC) لمنزل طفولته عام 1982 عندما كان في السادسة من عمره؛ حيث دخلوه في منتصف الليل مدججين بالسلاح، وانتهكوا حرمة المنزل وعاثوا فيه فساداً بأحذيتهم الملطخة بالطين، في خطوة كسرت العادات الإيرانية القائمة على خلع الأحذية داخل المنازل، مستخدمين أبشع الألفاظ النابية ضد والدته وشقيقته.

وتحدث رضا بأسى عن اضطرار والدته للاختفاء والعيش مطاردة، قبل أن يتم اعتقالها لاحقاً رفقة شقيقتيه؛ حيث زارها في السجن مرتين فقط، ليتم إعدامها شنقاً في منتصف الليل مع 16 سجيناً سياسياً آخرين، من بينهم شقيقه الأكبر. ونقل شايسته وصية والدته الأخيرة داخل الزنزانة لشقيقته الكبرى زري قبل سوقها إلى المقصلة حين قالت لها: اعتني جيداً بالأطفال.

رحلة اللجوء وتراكمات الصدمة النفسية
أمضت الشقيقة الكبرى خمس سنوات داخل الزنزانة رفقة أطفالها الثلاثة الصغار، قبل أن تنجح في الفرار عبر شبكات المقاومة نحو باكستان عام 1986، مستصحبة معها أشقاءها الصغار ومنهم رضا. وانتهى بهم المطاف كلاجئين في هولندا.

ورغم الأمان الظاهري، استمرت مآسي عهد الملالي في ملاحقتهم؛ إذ يروي رضا بكثير من الألم انتحار شقيقته الصغرى ماري (التي اعتقلت وهي في الثالثة عشرة من عمرها) بعد سنوات من وصولها لهولندا، جراء الصدمة النفسية الحادة والتروما الناتجة عن تهديد الأجهزة الأمنية لها في طفولتها قائلين: أنتِ التالية على حبل المشنقة. وأكد رضا أن انخراطه في العمل السياسي المنظم ضمن صفوف المقاومة كان طوق النجاة الوحيد الذي حماه من الجنون، محولاً غضبه وأحزانه إلى نضال مستدام.

بركان الجوع في جغرافيا الانتفاضة: كردستان وكرمانشاه في طليعة مؤشرات البؤس والانهيار
اعترفت وسائل إعلام تابعة لنظام الملالي بوصول مؤشر البؤس في البلاد إلى رقم قياسي مرعب تجاوز 61.3%. ويعزى هذا التدهور المعيشي الحاد الذي يطحن ملايين الإيرانيين إلى التضخم الجامح والبطالة الهيكلية، وسط تزايد التحذيرات من انعكاسات هذه الأزمة الاقتصادية وتأثيراتها العميقة على الاستقرار الاجتماعي.

مؤشر البؤس | يونيو 2026 – تسليط الضوء على اتساع رقعة الضائقة المعيشية في مناطق مثل كردستان وكرمانشاه، يعكس عمق الأزمة الهيكلية والضغوط الاقتصادية المتزايدة على المواطنين
مؤشر البؤس والانهيار الاقتصادي في إيران
هدية الحرب وتعرية الأوهام الوراثية
شبه شايسته المناخ السياسي لعام 2026 بأجواء ثمانينيات القرن الماضي؛ موضحاً أن الحرب الإيرانية العراقية كانت بمثابة هدية سمحت للملالي بتثبيت حكمهم وتصنيف كل متظاهر كعميل خارجي، وهو عينه ما يفعله النظام اليوم عبر استغلال الصراع مع إسرائيل لشرعنة آلة القتل وإنهاك المجتمع لإبقائه غارقاً في مستنقع الفقر والبحث عن البقاء.

وفي سياق متصل، حذر شايسته من محاولات رضا بهلوي، ابن الشاه المخلوع، لاختطاف دماء الشهداء وتفريق صفوف المعارضة الحقيقية لإعادة إنتاج نظام استبدادي وراثي بائد؛ مؤكداً أن أنصار بهلوي يمارسون سلوكيات فاشية تقصي الآخر وتذكر بإرهاب جهاز السافاك القمعي، مما يثبت عدم أهليتهم لبناء أي مستقبل ديمقراطي.

صحيفة هولندية: مأساة عائلية كمرآة للثورة ـ الحرب الحقيقية للنظام هي ضد شعبهتثبت شهادة رضا شايسته أن المواجهة الجذرية في إيران تدار عبر الطريق الثالث الذي يرفض الديكتاتوريتين السابقة والحالية. ويمثل حشد العشرين من يونيو المرتقب في باريس بقيادة السيدة مريم رجوي، الحقيقة الميدانية الصارخة بأن إرادة التغيير تمتلك طليعة وبنية تنظيمية صلبة قادرة على قيادة البلاد نحو بر الأمان، وتأسيس جمهورية ديمقراطية حديثة تقوم على السيادة الشعبية وتستند بالكامل إلى مبدأ فصل الدين عن الدولة لإنهاء مآسي الزنازين إلى الأبد.