مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارایران...عيد العمال ليس للـفرح بل لـلغضب خلال أربعة عقود من الروايات المرة

ایران…عيد العمال ليس للـفرح بل لـلغضب خلال أربعة عقود من الروايات المرة

موقع المجلس:
على مدى العقود الأربعة الماضية، لم يعد يوم العمال العالمي في إيران مناسبة للاحتفال أو الفخر بإنجازات الطبقة العاملة، بل تحول إلى مناسبة يعبّر فيها العمال عن استيائهم العميق من أوضاعهم المعيشية الصعبة. فبدلاً من أجواء الفرح، بات هذا اليوم مساحة نادرة للاحتجاج على الغلاء المتصاعد، والاستغلال الواسع، والمطالبة بالحقوق الأساسية التي لا تزال بعيدة المنال.

على مدى العقود الأربعة الماضية، لم يعد يوم العمال العالمي في إيران ويعكس هذا اليوم حجم التفاوت الطبقي الحاد في البلاد، حيث تتركز الثروات وموارد الإنتاج بيد السلطة، بينما يُحرم العمال وسائر فئات المجتمع من الاستفادة منها، في ظل احتكار شامل يفاقم معاناتهم اليومية.

وفي رسالة بمناسبة يوم العمال، توجهت مريم رجوي بالتحية إلى العمال والكادحين، مشيدة بتضحيات من فقدوا حياتهم دفاعاً عن حقوق الفئات المحرومة. وأكدت أن التغيير الجذري وبناء نظام قائم على العدالة الاجتماعية يتطلب مساراً نضالياً يهدف إلى إنهاء الاستبداد وإقامة حكم ديمقراطي.

وتشير الوقائع إلى أن الحياة اليومية للعمال والموظفين، وكذلك المعلمين والنساء المعيلات، تحولت إلى سلسلة متواصلة من الأزمات الاقتصادية، دون أفق واضح للتحسن. فعلى الرغم من مرور ما يقارب نصف قرن، لا تزال النقابات المستقلة غائبة، فيما أدت السياسات الاقتصادية إلى تدهور حاد في مستوى المعيشة. وفي مايو 2026، سجلت العملة الإيرانية تراجعاً كبيراً، ما زاد من صعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية، في وقت تتسع فيه الفجوة بين الأجور وتكاليف المعيشة بشكل غير مسبوق.

وتبرز الأرقام هذا التباين بوضوح، إذ لا يغطي الحد الأدنى للأجور سوى جزء بسيط من تكاليف الحياة الفعلية، ما يضع شريحة واسعة من العمال تحت ضغط اقتصادي شديد. أما العمال المياومون، فيواجهون أوضاعاً أكثر قسوة، مع أجور منخفضة لا تتناسب مع حجم الجهد المبذول.

ورغم مرور السنوات، لم تتغير مطالب العمال كثيراً، إذ لا تزال تتركز حول حقوق أساسية مثل منع عمالة الأطفال، وضمان التعليم المجاني، وتحسين شروط السلامة المهنية، وإنهاء أشكال التمييز، خاصة ضد النساء والعمال المهاجرين.

وتعاني النساء العاملات بشكل مضاعف، حيث يواجهن ظروف عمل أكثر صعوبة وأجوراً أقل، إلى جانب غياب الحماية القانونية الكافية. وتزداد معاناتهن في بعض القطاعات الشاقة، ما يجعلهن ضمن الفئات الأكثر تضرراً في سوق العمل.

في المقابل، ساهمت تحديات سوق العمل، بما في ذلك البطالة وتوظيف العمالة الأجنبية بأجور منخفضة، في تعقيد المشهد الاقتصادي والاجتماعي. وقد أظهرت بعض المؤشرات وجود اختلالات في سوق العمل، حيث تعاني بعض القطاعات من نقص في الأيدي العاملة رغم ارتفاع معدلات البطالة.

كما يواجه العمال مخاطر كبيرة تتعلق بغياب معايير السلامة المهنية، إذ تسجل حوادث العمل أعداداً مقلقة من الضحايا سنوياً، في ظل نقص الشفافية وعدم توفر بيانات دقيقة تعكس الحجم الحقيقي لهذه المآسي.

وخلال العام الماضي، برزت احتجاجات عمالية واسعة، خاصة في مواجهة سياسات الخصخصة، حيث قابلتها السلطات بإجراءات قمعية شملت الاعتقالات والضغوط الاقتصادية. ومع ذلك، استمرت التحركات العمالية بوتيرة ملحوظة، ما يعكس إصراراً متزايداً على المطالبة بالحقوق.

وفي ضوء هذه المعطيات، يبدو أن الحركة العمالية في إيران لم تعد تقتصر على المطالب المهنية فحسب، بل باتت مرتبطة بقضايا أوسع تتعلق بالحريات والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، في ظل قناعة متنامية بأن تحقيق هذه المطالب يرتبط بتغيير سياسي أشمل.