الاحتجاجات الشعبیة في ایران-
بحزاني – منى سال الجبوري:
کان وسيبقى للزمان دوره وأثره على الحياة على الکوکب الارضي بمختلف الصور وليس هناك من قوة بإمکانها إيقاف هذا الدور والتأثير سواءا في حياة الفرد ومراحل عمره أو في المراحل الحضارية للمجتمعات بل وحتى في الانظمة السياسية القائمة عندما تستنفذ دورها الزمني ولا تتمکن من مجاراة مراحل متقدمة لأنها وصلت مرحلة الشيخوخة ولم يعد لها مکان لکي تتحرك وتتصرف کما کانت في ماضي الزمان.
ماذکرناه آنفا والذي يتفق مع منطق العلم لايبدو إن النظام الايراني يميل للإيمان والأخذ به بل وحتى إنه يخالفه بشدة ويرفض الاعتراف به ويرى في نفسه کحقيقة ثابتة لا يمکن أن تتغير، وهو في ذلك ينطلق من نظرية دينية مشبوهة ومحرفة من الاساس ويعتقد بأن السماء تقف الى جانبه وإنه سينتصر على أعدائه في وقت يرى العالم کله کيف يبطش بالشعب الايراني بإسم الدين ويقوم بتتدخلات سافرة في بلدان المنطقة بإسم الدين أيضا بل وحتى يثير الحروب الدامية تحت يافطة الدين، والاکثر سخرية من کل ذلك إنه يعطي الحق الکامل لنفسه في کل ما سردنا ذکره من دون أن يعلم بأن العالم کله بما فيهم المسلمون يرفضون کل ذلك جملة وتفصيلا.
هذا النظام وبعد 47 عاما من إرتکاب مختلف أنواع جرائم القتل والابادة وتصدير التطرف والارهاب تحت يافطة الدين وبعد أن أوصل أکثر من 80% من الشعب الايراني الى العيش تحت خط الفقر، وبعد سلسلة الحروب والازمات التي قام بإفتعالها هنا وهناك ووصلت في النتيجة وکحاصل تحصيل لابد منه الى عقر داره، فإن الشعب الايراني الذي طفح به الکيل وإنتفض بوجهه 5 مرات کانت آخرها مواجهة ضارية ضده بحيث إضطر الى قتل وإبادة أکثر من 30 ألف متظاهر حتى يخمد الانتفاضة، لکن لا يعلم بأن ما يقوم به يشبه الدواء المسکن الذي يتناوله المصاب بمرض عضال لا سبيل الى شفائه منه، وهو في هکذا حالة بالضبط وحتى إن إعلان الممجلس الوطني للمقاومة الايرانية للحکومة المٶقتة في 28 فيبراير 2026، من أجل الاعداد لنقل السلطة الى الشعب وقيامه بعملية تحشيد دولية واسعة النطاق بهذا المسار، دليل فعلي على إن أيامه قد باتت معدودة وإن کل محاولته التي يقوم بها بخلاف ذلك أشبه بالسباحة ضد تيار قوي أو السعي لإستعادة زمن قد مضى ولن يعود أبدا، إذ أن الشعب يريد أن يضع حدا للدکتاتورية بشکليها الملکي والديني ويٶسس لجمهورية ديمقراطية تکفل له حقوقه وتضع کل المقومات اللازمة من أجل مستقبل زاهر للأجيال القادمة.








